النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
کتاب التوبة
آْنِ ◌ُوَيْدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِاللهِ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِضٌ لَدَّثَنَا بَحَدِيثَيْنَ حَدِيثًا عَنْ نَفْسِهِ
وَحَدِيّاً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمْ يَقُولُ
لَهُأَشْ فَرَحَابِتَوْبَةٍ عَبْدِهِالْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِى أَرْض ◌َوْيَةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحَِتُهُ عَلَيْهَا
طَعَمُهُ وَشَرَأَبُ قَ فَلْتَيْقَظَ وَقْ ذَهَبَتْ فَطَلَها حتّى أَدْرِكَهُ الْعَشُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى
مَكَفَى الَّذِى كُنْتُ فِيهِ فَّامُ حَتّى أَمُوتَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لَمُوتَ فَلْفَقَظَ وَعِنْدُ
رَحَتُهُ وَعَلَيْهَا زَأْدُهُ وَطَعَمُ وَشَابُ فَهُأَشَدُ فَرَحَ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِآَحِلَه
وَزَادِه وحَثْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَثَ يَحَ بْنُ آدَمَ عَنْ قُطَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة فعبر عن الرضا
بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا فى نفس السامع ومبالغة فى تقريره. قوله صلى الله عليه وسلم (فى أرض
دوية مهلكة) أمادوية فاتفق العلماء على أنها بفتح الدال وتشديد الواو والياءجميعا وذكر مسلم
فى الرواية التى بعد هذه رواية أبى بكر بن أبى شيبة أرض داوية بزيادة الف وهى بتشديد الياء أيضا
وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الدوية الأرض القفر والفلاة الخالية قال الخليل هى المفازة قالوا و يقال
دوية وداوية فأما الدوية فمنسوب الى الدو بتشديد الواو وهى البرية التى لانبات بها وأما الداوية
فهى على ابدال احدى الواوين الفاكما قيل فى النسب الى طى طائى وأما المهلكة فهى بفتح الميم وبفتح اللام
وكسرها وهى موضع خوف الهلاك ويقال لها مفازة قيل أنه من قولهم فوزالرجل اذا هلك وقيل
على سبيل التفاؤل بفوزه ونجاته منها كما يقال للديغ سايم. قوله ﴿دخلت على عبد الله أعوده وهو
مريض تحدثنا بحديثين حديثا عن نفسه وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم ذكر حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر حديث عبد الله عن نفسه وقدذ كرالبخارى فى صحيحه والترمذى
وغيرهما وهو قوله المؤمن يرى ذنوبه كا قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه والفاجر يري

٦٢
كتاب التوبة
١٥ / ٥٠٠/٥/
عن الأعمش بهذَا الْأسْنَادَ وَقَالَ مِنْ رَجُل بدَاوِيَّة منَ الْأَرْض وحّشى إسحق بن منصور
حَدَثَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَةُ بْنُ عُمْ قَالَ سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ قَالَ
كى
حَدَّثَى عَبْدُ اللهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ
فَقَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَهُالْتَدُّ فَرَحَابِتَوْبَةَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِثْلِ حَدِيثِ
◌َجَرِيرِ حَّثَنْا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ عَنْ سَكَ قَالَ
خَطَبَ الْعَنُ بْنُ بَشِيرٍ فَقَالَ لَّه أَشْدُّ فَرَ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلِ حَلَ زَادَهُ وَحَزَادَهُ عَلَى
م
بَعِيرِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى كَانَ بِفَلَاةَ مِنَ الْأَرْضِ فَْرَكَتْهُالْقَائَةُ فَزَلَ فَقَالَ تَحْتَ شَجَرَةَ فَعْلَبَتَهُ
عَيْهُ وَأَنْسَلَّ بَعْرُهُنَاْسَيْقَظَ فَسَعَى شَرَّ فَلَمْيَ شَيْئَاتُمَ سَعَى شَرَفَا ثَانِيً فَلَمْ يَرَشَيْنَا ثُمَّسَعَى
شَرَفَا تَالثًا فَلَمْ يَرَ شَيْتًّا فَقْلَ حَتَّى أَنَى مَكَانَهُالَّذِى قَالَ فِيهِ فَيْمَ هُوَ قَاعٌ إِذْ جَلَهُ بَعِيْرُهُ
يَمْثَى حَتَّى وَضَعَ خِطَمُهِ فِى يَدِهَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بَوْبَةَ الْعَبْدِ مِنْ هُذَا حينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ
ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا . قوله فى رواية أبى بكر بنأبى شيبة ( من رجل بداوية)
هكذا هو فى النسخ من رجل بالنون وهو الصواب قال القاضى ووقع فى بعضها مر رجل
بالراء وهو تصحيف لأن مقصود مسلم أن يبين الخلاف فى دوية وداوية وأما لفظة من فمتفق
عليها فى الروايتين ولا معنى للراء هنا. قوله ﴿حمل زاده ومزاده) هو بفتح الميم قال القاضى
كأنه اسم جنس للمزادة وهى القربة العظيمة سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلد آخر . قوله
﴿وانسل بعيره﴾ أى ذهب فى خفية. قوله ﴿فسعى شرفا فلم ير شيئاً﴾ قال القاضى يحتمل أنه
أراد بالشرف هنا الطلق والغلوة كما فى الحديث الآخر فاستنت شرفا أو شرفين قال ويحتمل أن
المرادهنا الشرف من الأرض لينظر منه هل يراها قال وهذا أظهر. قوله صلى الله عليه وسلم

٦٣
"كتاب التوبة
عَلَى حَالِه قَالَ سمَكٌ فَزَعَ الشَّعْبِىُّ أَنَّ الْعَنَ رَفَعَ هُذَا الْحَدِيثَ الَى النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وَأَمَّا أَنَا فَلَمْأَسْهُ حَثْنَا يَحِ بْنُ يَحْتَ وَجَعْفُرُ بْنُ حُيّدٍ قَالَ جَعْفَرْ حَدَّثَنَا وَقَلَ يَحِى
أَخْبَنَا عُبْدُ اللهِ بْنُ أَيَادِ بْنِ لَقِيطِ عَنْ اِيَادِ عَنِ الْبَرَاءِبْنِ عَزِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَّ كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلِ أَتْقَتْ مِنْهُ رَحِلَهُ زِمَهَ بأَرْضِ قَفْ لَيْسَ
بَ طَعَُ وَلَ شَرَابٌ وَعَلَيْهَ لَهُ طَعَمُ وَشَرَابٌ فَطَهَا حَتَّ شَقَّ عَلَّهِ ثُمَّمَرَّتْ بِذْلِ
شَجَرَة فَتَعَلَّقْ زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلَّقَةٌ بِهِ قُلْنَا شَدِيدًا يَرَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَمَا وَالله لَلَّهُ أَشَهْدَ فَرَحًا بَتَوْبَة عَبْدَه مِنَ الرَّجُل بِرَاحَلَتِه قَالَ جَعْفَرْ حَدَّثَنَاَ عبيد الله
أَبْنُ ايَاد عَنْ أَبِه حدّثْا مُحَمَّدُ بْنَ الصَّباحِ وَزَهَيْر بن حَرْب قَالَا حَدَّثَنَا عَمَرَ بنَ يَوْنْسَ
حَدَّثَ عَكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَا اسْحُقُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالك
وَهُوَ عَنَّهُ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَهُشَدَّ فَرَحَابِتْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ الَّهُ
مِنْ أَحَدِّكْ كَانَ عَلَى رَاحَتَه بِأَرْضِ فَلَةَ فَانْلَسَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ فَأَيْسَ مِنْهاَ
سـ
﴿من بجذل شجرة) هو بكسر الجيم وفتحها وبالذال المعجمة وهو أصل الشجرة القائم. قوله
﴿ قلنا شديداً﴾ أى نراه فرحا شديدا أو يفرح فرحا شديدا. قوله (حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر
ابن حميد) هكذا صوابه ابن حميد وقد صحف فى بعض النسخ قال الحافظ وليس لمسلم فى صحيحه
عن جعفر هذا غير هذا الحديث . قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أنس من رواية هداب
ابن خالد ﴿ لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره قد أضله بارض فلاة)
هكذا هو فى جميع النسخ اذا استيقظ على بعيره وكذا قال القاضى عياض أنه اتفقت عليه رواة
صحيح مسلم قال قال بعضهم وهو وهم وصوابه اذا سقط على بعيره أى وقع عليه وصادفه من غير

٦٤
سقوط الذنوب بالاستغفار
فَّى شَجَرَةً فَاْطَجَعَ فى ظلَّا قَدْ أَيسَ مِنْ رَاحَه فَيَنْأَ هُوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ
فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمْ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ الهمَّ أَنْتَ عَبْدِى وََّ رَبِّكَ أَخْطَأً مِنْ شِدَّةَ الْفَرَحِ
حَّشْ هَدَابَ بْنُ خَالِد حَدَّثَنَ هَمَّامَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنْسَ بْ مَالك أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
سےے
عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَهُأَشْدُ فَحَا بِثْبَةٍ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدٌِّ إِذَا اسْقَظَ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلُّبِأَرْض
فَلَة. وَحَدَّثَنِهِ أَحْمَدُ النَّارِ حَدَّثَنَا حَبَّنُ حَدَّثَنَ هَمَامٌ حَدَّثَنَاَ قَدَةُ حَدَّثْنَاَ أَنْسَ بْنُ مَك
عَنِ الَِّى صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِثْلُه
صّثنا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ مُحَمَّد بْنْ قَيْسِ قَصَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
عَنْ أَبِ صِرْمَةَ عَنْ أَبِ أَيُوبَ أَّهُ قَلَ حينَ حَضَرَّهُ الْقَهُ كُنْتُ كَتَمْتُ عَنْكٌَسَمْتُ
مِنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّكُمْ
-
قصد قال القاضى وقد جاء فى الحديث الآخر عن ابن مسعود قال فأرجع الى المكان الذى كنت
فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وفى كتاب البخارى
فنام نومة فرفع رأسه فاذا راحلته عنده قال القاضى وهذا يصحح رواية استيقظ قال ولكن
وجه الكلام وسياقه يدل على سقط كما رواه البخارى . قوله (أضله بأرض فلاة) أى فقده
-
باب سقوط الذنوب بالاستغفار توبة
قوله (عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبدالعزيز) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قاص بالصاد
المهملة المشددة من القصص قال القاضى عياض ورواه بعضهم قاضى بالضاد المعجمة والياء
والوجهان مذكوران فيه من ذكرهما البخارى فى التاريخ وروى عنه قال كنت قاصا لعمربن
عبد العزيز وهو أمير بالمدينة. قوله (عن أبى أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة كنت كتمت
عنكم شيئاً) انما كتمه أولامخافة اتكالهم على سعة رحمة الله تعالى وانهما كهم فى المعاصى وانما

٦٥
فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة
تُذْبُونَ كَخَقَ اللهُ خَلْقًا يُذْنُونَ يَغْفِرُ هُمْ حَثنا هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَعْلِّ حَّثَنَا ابْنُ وَهْب
حَدَّقَى عَاضُ (َوَهُوَ ابنُ عبدِ اللهِ الْفِهْرِىُّ، حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبْدِ بْنِ رِفَاعَةً عَنْ مُحَمَّد
ابْنِ كَعْبِ الْقُرَضِى عَنْ أَبِ صِرْمَةً عَنْ أَبِ أَيُوبَ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَّهُعليهِ وَسَمْ
أَُّقَالَ لَوْأَّكُمْتَكُنْ لَكُمُّبٌ يَغْفِرُهَا اللهُلَكُمْ بَهُ بِقَوْمٍلَّ نُوبٌ يَغْفِرُهَتهمْ
حَّعْ مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ حَدَّثَ عَبْدُالرَّزَّاقِ أَخْرَنَ مَعْمَرٌ عَنْ جَمْفَرِالْجَزَرِىِّ عَنْ يَزِيدَ
آنِ الْأَصَمْ عَنْ أَبِ هُرَيْرةَ ◌َلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَِّى نَفْسِدِهِ لَوْلَمْ
تُدْنُوالَهَبَ اللهُبِكُمْ وَ بِقَوْمٍ يُذْبُونَ فَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَفِرُ هُمْ
حَّثْنَا يَحَ بْنُ يَحَ الَّيْمِىُّ وَقَطَنُ بْنُ نُسَيْ ، وَالَّ طُ لَيْتِى)، أَخْبَرَ جَعْفُرُ سُلِمَنَ
عَنْ سَعِيد بْنِ إِيَس الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى ◌َُّنَ النَّهْدِىّ عَنْ حَنْظَةَالْأَسَيْدِىِّ قَلَ وَكَانَ مِنْ كُتّاب
حدث به عند وفاته لئلا يكون كاتما للعلم وربما لم يكن أحد يحفظه غيره فتعين عليه أداؤه
وهو نحو قوله فى الحديث الآخر فأخبر بها معاذ عند موته تأثما أى خشية الأثم بكتمان العلم
وقد سبق شرحه فى كتاب الإيمان والله أعلم
باب فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة والمراقبة
﴿ وجواز ترك ذلك فى بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا)
قوله (قطن بن نسير) بضم النون وفتح السين. قوله (عن حنظلة الأسيدى) ضبطوه
بوجهين أصحهما وأشهر هما ضم الهمزة وفتح السين وكسر الباء المشددة والثانى كذلك الا أنه
باسكان الياء ولم يذكر القاضى الاهذا الثانى وهو منسوب إلى بنى أسيد بطن من بني تميم . قوله
﴿ وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وذكره القاضى
٩٠-٠١٧

٦٦
فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة
رَسُول الله صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَقَنِى أَبُو بَكْرِ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَتْظَةُ قَلَ قُلْتُ نَفَقَ
خَنْظَةُ قَالَ سُبْحَانَ الله مَتَقُولُ قَالَ قُلُْ نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَلَّ يُذَكُنَ
بالَّرِ وَالْجَنَّ خَّ كَّ رَأٌْ عَيْنْ فَذَاَ خَرَجْنَاً مِنْ عَنَدْ رَسُولِ اللهِ صَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َفَْنَ
الْأَزْوَاَجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ فَسِينَ كَثِرًا قَالَ أَبُو بَكْرِ فَوَهِإِنَّ ◌َلْقَى مِثْلَ هذَا فَنْطَفُ
أَنَا وَأَبُو بَكْرِ حَتّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قُلُْ نَفَقَ خَتْظَة ◌َرَسُولَ الله
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَمَا ذالكَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِفَكُونُ عِنْدَكَ تُذكرنا بالنَّر
وَالْجَنَّ حتّى كَأَنَّارَأَّىَ عَيْنِ فَذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَقَسْنَ الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَدَ وَالضَّيْعَاتِ
نَسِينَا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَليْهِ وَسَلَمَ وَالَِّ نَفْسِ بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُوُمُونَ عَلَى
مَا تَكُونُونَ عَنْدِى وَفِ الَّعْرِ لَصَافَتْكُالْمَئِكَةُ عَلَى ◌ُرُّكُمْ وَفِ ظُكُمْوَلَكِنْ يَحْظَةُ
عن بعض شيوخهم كذلك وعن أكثرهم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما
صحيح لكن الأول أشهر فى الرواية وأظهر فى المعنى وقد قال فى الرواية التى بعد هذه عن حنظلة
الكاتب . قوله ﴿يذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين) قال القاضى ضبطناه رأى عين بالرفع أى
كأنا بحال من يراها بعينه قال ويصح النصب على المصدر أى نراها رأى عين . قوله (عافسنا
الأزواج والأولاد والضيعات) هو بالفاء والسين المهملة قال الهروى وغيره معناه حاولنا ذلك
ومارسناه واشتغلنا به أى عالجنا معايشنا وحظوظنا والضيعات جمع ضيعة بالضاد المعجمة وهى
معاش الرجل من مال أو حرفة أو صناعة وروى الخطابى هذا الحرف عانسنا بالنون قال
ومعناه لاعبنا ورواه ابن قتيبة بالشين المعجمة قال ومعناه عانقنا والأول هو المعروف وهو أعم
قوله ( نافق حنظلة) معناه أنه خاف أنه منافق حيث كان يحصل له الخوف فى مجلس النبي صلى الله
عليه وسلم ويظهر عليه ذلك مع المراقبة والفكر والاقبال على الآخرة فاذا خرج اشتغل

٦٧
فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة
سَعَةٌ وَسَاعَةٌ ثَلاثَ مَرَّات حّعِى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ سَمِعْتُ أَبِى
يُحَدِّثُ حَدَّثَنَ سَعِيدُ الْجُرَيِّ عَنْ أَبِ عُمَنَ الَّدِىُّ عَنْ خَنْظَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَعَظَا فَذَكَرَ الَّارَ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ إلَى الْيْتِ فَضَاحَّكْتُ الصَّيْبَانَ
وَلَاَعْتُ الْمرَّةَ قَالَ ◌َجْتُ فَقِيتُ أَبَا بَكْرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَأَّا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ
مَذْكُرُ فَلَقِيَا رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمْ فَقُلْتُ يَرَسُولَ الله ◌َفَقَ خَنْظَةُ فَقَالَ مَّهُ
◌َدَّثْتُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَافَلَ فَقَلَ يَحْظَهُ سَاعَةً وَسَاعَةً
وَلَوْ كَانَتْ تَكُونُ قُوبُكُمْ كَتَكُونُ عِنْدَ الذَّكْرِ لَصَاَبُّكُمُ الْلَئِكُ حَتّى تُسَمَ عَلَّكُمْ
فِ الْطُرُقِ عَدَعِ زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ حَدَِّ سُفْيَنُ عَنْ سَعِيد
الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِى ◌َُّنَ الَّذِىُّ عَنْ حَنْظَةَالتَِّىِّ الْأُسْدِىِّ الْكَاتِبِ قَلَ كُنَّ عِنْدَالَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَذَكََّنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَذَكَرَ نَّحْوَ حَديثهُمَا
حَّشْا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ( يَعْنِى الْخَاسِّ) عَنْ أَبِ الَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ الَِّّ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَقَالَ لَّا خَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فى كِتَابِهِ فُوَ
بالزوجة والأولاد ومعاش الدنيا وأصل النفاق إظهار ما يكتم خلافه من الشر تخاف أن يكون
ذلك نفاقا فأعلمهم النبى صلى الله عليه وسلم أنه ليس بنفاق وأنهم لا يكلفون الدوام على ذلك
وساعة وساعة أى ساعة كذا وساعة كذا . قوله ﴿فقلت يارسول اللّه نافق حنظلة فقال مه) قال
القاضى معناه الاستفهام أى ما تقول والهاء هنا هى هاء السكت قال ويحتمل أنها للكف والزجر
والتعظيم لذلك

٦٨
۔
سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه
عِنْدَهُ فَوْقَ الْغَرْشِ إِنَّ رَحَتِى تَغْلِبُ غَضَبِ حَّهِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
◌َُّ عَنْ أَبِ الْنَاِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ اللهُ
عَّ وَجَلَّ سَبَقَتْ رَتِى غَضَبِ حَّثْا عَلَى بْنُ خَثْرَمِ أَخْبَنَ أَبُوُ ضَمْرَةَ عَنِ الْخَارِث
آبْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ عَطَاءِيْنِ مِينَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمَا قَضَى أَهُالْخَلَقَ كَتَبَ فِ كِتَابِ عَلَى نَفْسِهِ فَهُ مَرْضُوعٌ عِنْدَهُ إِنَّ رَحْتَى تَغْلِبُ غَضِ
حدّثنا حَرْمَةُبنُ يَحَ النَّحِّ أَخْرَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَفِ يُونُسُ عَنِ ابْشِهَابِ أَنَّ سَعِيدَ
آبْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْرَهُ أَنَّ أَبَهُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ جَعَلَ اللهُ
الَّحْمَ ماتَ جُزْءٍ فَأَسَكَ عِنْدَهُ تَسْمَةً وَتَسْمِينَ وَأَنْلَ فِى الأَرْضِ جُزْءاً وَاحِدًاً فَنْ ذلكَ
الْجُزْءِقَاءُ الْخَلَمُ حَ تَفَ ادَة ◌َفَهَا عَنْ وَدِهَا خَشْبَةَ أَنْ تُصِيَهُ مَثْنًا يَّ
ابْنُ أَيُوبَ وَقُتِيَةٌ وَابْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدََّ إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنَونَ أبْنَ جَعْفَرِ، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ
باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه
قوله تعالى ﴿ان رحمتى تغلب غضبى) وفى رواية سبقت رحمتى غضبى قال العلماء غضب الله تعالى
ورضاه يرجعان الى معنى الارادة فارادته الاثابة للمطيع ومنفعة العبد تسمى رضا ورحمة وارادته
عقاب العاصى وخذلانه تسمى غضبا وارادته سبحانه وتعالى صفة له قديمة يريد بها جميع المرادات
قالوا والمراد بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة وشمولها كما يقال غلب على فلان الكرم والشجاعة اذا
كثرا منه.قوله صلى الله عليه وسلم {جعل الله الرحمة مائة جزء الى آخره) هذه الأحاديث من أحاديث
الرجاء والبشارة للمسلمين قال العلماء لأنه اذا حصل للانسان من رحمة واحدة فى هذه الدار المبنية على
الأكدار الإسلام والقرآن والصلاة والرحمة فى قلبه وغير ذلك مما أنعم الله تعالى به فكيف الظن بمائة

٦٩
سعة رحمة الله تعالى وأنها تغاب غضبه
أِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنْ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ خَلَقَ الَهُ مَاتَ رَحْمَةً فَوَضَعَ وَاحِدَةٌ
بَيْ خَلْقَه وَخَأَ عنْدُ مِائَةٌ إلَّا وَاحِدَةٌ حَدِثُنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ثُمَيْ حَدَّثَنَا أَبِ
حَدَّثَ عَبْدُ الْمَكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّ صَلّىاللهُ عَهِ وَسَمْ قَالَ إِنَّ شْه مائَةً
رَحْمَةُ أَنْلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنَّ وَالْأِنْسِ وَالْبَائِ وَالْهَوَامِّ فَا يَتَطَفُونَ وَبها
يَقْرَ عُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْثُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَخَّرَ اللهُتَسْعًا وَتَسْعِنَ رَحَ يَرْهُ بَ عِبَهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَعَى الْحَكُبْنُ مُوسَى حَدَّثَ مُعَذُ بْنُ مُعَذِ حَدَّثَنَ سُلْيَنُ النَّيْمِىُّ حَدَّثَنَ
أَبُتَنَ الَّهْدِىُّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَإِنَّ ◌ِشُهـ
مِائَ رَحْمَةُ فَنْهَ رَحْمَةٌ بِهَا يَعُ الْخِلْقُ بَيْهُمْ وَتِسْمَةٌ وَتَسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ
وحَّثنَه ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَ الْمِرُ عَنْ أَبِهِ بِذَا الْإِسْنَادِ حَشْا أَبْنُ نُمَيْرِ
حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِ مِنْدٍ عَنْ أَبِ مُتَنَ عَنْ سَلْمَانَ قَلَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمُوَتِ وَالْأَرْضَ مِائَ رَحْمَةَ
كُلّ رَحْمَةٍ طَاقَ مَيْنَ الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بَعَلَ مِنْهَ فِىِ الْأَرْضِ رَحَةً فَا تَعْطِفُ
الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَالْوَحْثُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضِ فَانَ كَنَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أََّهَا بِهذه
الَرْمَةِ حَدَعِى الْحَسَنُ بْنُ عَلِي الْخُلْوَانِ وَنَّدُ بْنُ سَهْلِ النَِّىُّ(( وَلَّغْظُ لَحَسَن) حَدَّثَ
رحمة فى الدار الآخرة وهى دار القرار ودار الجزاء والله أعلم هكذا وقع فى نسخ بلادنا جميعا جعل الله
الرحمة مائة جزءوذكر القاضى جعل الله الرحم بحذف الهاء وبضم الراء قال وروبناه بضم الراء
:

٧٠
٠
سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه
أَبْنَ أَبِ مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُوْ غَسَّانَ حَدَّثَىَ زْدُ بْنُ أَسْلمَ عَنْ أَبِّهِ عَنْ عُمَ بْنِ الْخَطَّبِ أَنَّهُ قَالَ
قَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِوَسَ بِسَبْ قَذَا أَمْرَةٌ مِنَ السَّيْ تَبْغِى إِذَا وَجَدَتْ صَيَّا
فى السّى أَخَذَتَهُ فَالْصَقَتْهُ بَيَطْهَا وَأَرْضَعَنْهُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللّه صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَثْرَوْنَ
هذه المَرْأَةَ طَارِحَةٌ وَلَدَهَا فِ النَّارِ قُلْنَا لَ وَالْهِ وَهِىَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَتَطْرَحَهُ فَقَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َهُ أَرْحُ بِعِبَادِهِ مِنْ هُذِهِ بِلَدِهَا حدثنا يَحِيَ بْنُ أَيُّبَ
وَقُتِبَةُ وَ أَبْنُ حُجْرِ جَميعً عَنْ إِسْمَاعِلَ بْنِ جَعْفَرِ قَالَ أَبْنُ أَبُوبَ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ أَخْبَى
الْملَاءُ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ مُرَيَْةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ لَوْ يَعْلُالْمُؤْمِنُ
مَا عِنْدَ الله مِنَ الْعُقُوبَةِ مَاطَمِعَ بَتِهِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلُمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةَ مَطَ
مِنْ جَّه أَحَدٌ حَدِعْن ◌ُمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْ ◌ِنْتِ مَهْدِى بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَ رَوْعٌ حَدِّثَاً
مَالِكٌ عَنْ أَبِ الْنَاِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَلَ قَلَ
رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَظُ لِأَهْلِهِ إِذَا مَاتَ خَرَّقُوُ ثُمّ آذْرُوا نِصْفَهُ فِى الْبَرِّ وَصْفَهُ فِى الْبَحْرَ
فَوَلُه لَنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لِيُعَذََّنَّهُ عَذَابًا لَأُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَلَيْنَ فَلَّا مَتَ الرَّجُلُ فَلُوا
ويجوز فتحها ومعناه الرحمة . قوله (فاذا امرأة من السبي تبتغى) هكذا هو فى جميع نسخ صحيح مسلم
تبتغى من الابتغاء وهو الطلب قال القاضى عياض وهذاوهم والصواب مافى رواية البخارى تسعى
بالسين من السعى المت كلاهما صواب لاوهم فيه فهى ساعية وطالبة مبتغية لابنها والله أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم (فى الرجل الذى لم يعمل حسنة أوصى بنيه أن يحرقوه ويذروه فى البحر
والبر وقال فوالله لئن قدر على ربى ليعذبنى عذابا ما عذبه أحدا ثم قال فى آخره لم فعلت هذا قال
١

٧١
سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه
مَا أَمَرَهُمْ فَمَ اَلله الْبَرَّ ◌َعَ مَافِهِ وَمَ الَبَحْرَ ◌َمَعَ مَافِهِ ثُمَّ قَالَ لَمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ مِنْ
خَفَْتِكَ يَرَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَفَرَ اللهُ لَهُ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حَمْدٍ قَالَ عَبْدٌ
أَخْبَنَا وَ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ(( وَلَّغْطُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُالَّزَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قَالَ لىَ الْزَهْرِىّ
أَ أَحَدَّتُكَ بَحَدِيثْ ◌َيْنَ قَالَ الُّهْرِىُّ أَخْرَفِى حُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ هُرَةَ
من خشيتك يارب وأنت أعلم فغفر له) اختلف العلماء فى تأويل هذا الحديث فقالت طائفة
لا يصح حمل هذا على أنه أراد نفى قدرة الله فان الشاك فى قدرة الله تعالی کافر وقد قال فى آخر
الحديث أنه انما فعل هذا من خشية الله تعالى والكافر لا يخشى الله تعالى ولا يغفر له قال
هؤلاء فيكون له تأويلان أحدهما أن معناه لئن قدر على العذاب أى قضاه يقال منه قدر
بالتخفيف وقدر بالتشديد بمعنى واحد والثانى أن قدرهنا بمعنى ضيق على قال اللّه تعالى فقدر
عليه رزقه وهو أحد الاقوال فى قوله تعالى فظن أن لن نقدر عليه وقالت طائفة اللفظ على ظاهره
ولكن قاله هذا الرجل وهو غير ضابط لكلامه ولاقاصد لحقيقة معناه ومعتقد لها بل قاله فى
حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف وشدة الجزع بحيث ذهب تيقظه وتدبر ما يقوله فصار فى
معنى الغافل والناسى وهذه الحالة لا يؤاخذ فيها وهو نحو قول القائل الآخر الذى غلب عليه الفرح
حين وجد راحلته أنت عبدى وأنا ربك فلم يكفر بذلك الدهش والغلبة والسهو وقد جاء
فى هذا الحديث فى غير مسلم فلعلى أضل الله أى أغيب عنه وهذا يدل على أن قوله لئن قدر الله
على ظاهره وقالت طائفة هذا من مجاز كلام العرب وبديع استعمالها يسمونه مزج الشك باليقين
كقوله تعالى وانا أو اياكم لعلى هدى فصورته صورة شك والمراد به اليقين وقالت طائفة هذا
الرجل جهل صفة من صفات الله تعالى وقد اختلف العلماء فى تكفير جاهل الصفة قال القاضى
ومن كفره بذلك ابن جرير الطبرى وقاله أبو الحسن الأشعرى أولا وقال آخرون لا يكفر
يجهل الصفة ولا يخرج به عن اسم الايمان بخلاف حجدها وإليه رجع أبو الحسن الأشعرى وعليه.
استقر قوله لانه لم يعتقد ذلك اعتقادا يقطع بصوابه ويراه دينا وشرعاوانما يكفر من اعتقد أن

٧٢
سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه
عَن النِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْضَى بَنِيه
فَقَالَ إِذَاأَنَ هُ فَأَحْتُونِ ثُمْ أَسْحَقُوِ ثُمّ ◌َفْرُوِى فِ الرّحِ فِ الْبَحْرِ فَْهِ لَنْ قَدَرَ
◌َّ رَبِّى لَيُعَذِّبُّى عَذَابًا مَاعَذَّبَهُ بِأَحَدًا قَالَ فَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَقَالَ لِلْأَرْضِ أَدَّى مَ أَّخَذْت
فَذَا هُوَ قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ مَاحَمَكَ عَلَى مَاصَنَعْتَ فَقَالَ خَشْتُكَ يَارَبُّ أَوْ قَلَ مَتُكَ فَتَفَرَ لَهُ
بِذْلِكَ. قَالَ الْرِىُّ وَحَدَّثَنِى حُمَّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْهَعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْقَالَ
دَخَلَتْ أَمْرَةُ النَّارَ فِى هَّهِ رَبَطَهَا فَلاَ هِىَ أَطْعَمَها وَلَا هِىَ أَرْسَتْهَ تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ
الْأَرْضِ خَتَّى مَتْ هَزْلًا قَالَ الزُّهْرِىُّ ذَلِكَ لَلَّا يَشْكِلَ رَجُلٌ وَلَا يَأْسَ رَجُلُّ
حَدْ أَبُوالَّيعِ سُلِمَنُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَى الَّيْدِىُّ قَ الزَّهْرِىُّ
حَدَّثَى حُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُعَلَيْهُ
وَمَيَقُولُ أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ إلَى قَوْهِ فَقَرَ اللهُ لَهُ وَلَمْ يَذَكَّرُ
مقالته حق قال هؤلاء ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلا وقالت طائفة كان هذا
الرجل فى زمن فترة حين ينفع مجرد التوحيد ولا تكليف قبل ورود الشرع على المذهب الصحيح
لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقالت طائفة يجوز أنه كان فى زمن شرعهم فيه
جواز العفو عن الكافر بخلاف شرعنا وذلك من مجوزات العقول عند أهل السنة وانمامنعناه
فى شرعنا بالشرع وهو قوله تعالى (ان الله لا يغفر أن يشرك به) وغير ذلك من الأدلة والله أعلم
وقيل أنما وصى بذلك تحقيرا لنفسه وعقوبة لها لعصيانها وإسرافها رجاء أن يرحمه الله تعالى
قوله صلى الله عليه وسلم (أسرف رجل على نفسه) أى بالغ وعلا فى المعاصى والسرف مجاوزة
الحد. قوله أن ابن شهاب ذكر هذا الحديث ثم ذكر حديث المرأة التى دخلت النار وعذبت
بسبب هرة حبستها حتى ماتت جوعاً ثم قال ابن شهاب لئلايتكل رجل ولا ييأس رجل معناه أن

١٣
سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
حَديثَ اْمَرْأهَ فى قصّة الْرَّةِ وَفِى حَديث الزُّبِيْدِىُّ قَالَ فَقَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لِكُلِّ شَىْءٍ أَخَذَ
مِنْهُ شَيْنَا أَدَّمَخَذْتَ مِنْهُ حَدَعَى عُيْدُ اللهِ بْنُ مُعَذِ الْغَبْرِىُّ حَدَّثَ أَبِى حَدََّ شُةُ
عَنْ قَادَةَ سَ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ يُحدِّثُ عَنِ اللَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكْ رَاشَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا فَقَالَ لَوَلَدِه لَتَفْعَلَنَّ
مَا آَمُكُمْبِ أَوْلَأُولْيَنَّ مِيرَانِىٍ غَيْكُمْ إِذَا أَنَا مُتُ فَحْرِقُونِى وَأَكْثُرُ عِلِى أَنَّهُ قَالَ ثُمْ
أَسْحَقُونِى وَأَذْرُونِى فِى الرِّيحِ قَانِّى لَمْ أَبَهِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا وَإِنَّ الهَ يَقْدُرُ عَلَىّ
ابن شهاب لماذكر الحديث الأول خاف أن سامعه يتكل على مافيه من سعة الرحمة وعظم
الرجاء فضم اليه حديث الهرة الذى فيه من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف والرجاء وهذا
معنى قوله لئلا يتكل ولا ييأس وهكذا معظم آيات القرآن العزيز يجتمع فيها الخوف والرجاء
وكذا قال العلماء يستحب للواعظ أن يجمع فى موعظته بين الخوف والرجاء لئلا يقنط
أحد ولا يتكل قالوا وليكن التخويف أكثر لأن النفوس اليه أحوج لميلها الى الرجاء والراحة
والاتكال وإهمال بعض الأعمال وأما حديث الهرة فسبق شرحه فى موضعه. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ان رجلا فيمن كان قبلكم راشه الله مالا وولدا﴾ هذه اللفظة رويت بوجهين فى صحيح مسلم
أحدهما راشه بألف ساكنة غير مهموزة وبشين معجمة والثانى رأسه بهمزة وسين مهملة قال
القاضى والأول هو الصواب وهو رواية الجمهور ومعناه أعطاه الله مالا وولدا قال ولا وجه
للمهملة هنا وكذا قال غيره ولا وجه له هنا. قوله ﴿فانى لم أبتهر عند الله خيرا) هكذا هو
فى بعض النسخ ولبعض الرواة أبثر بهمزة بعد التاء وفى أكثرها لم أبتهر بالهاء وكلاهما صحيح والهاء
مبدلة من الهمزة ومعناهما لم أقدم خيرا ولم أدخره وقد فسرها قتادة فى الكتاب وفى رواية لم يبتبر
هكذا هو فى جميع النسخ وفى رواية ما امتأر بالميم مهموز أيضا والميم مبدلة من الباء الموحدة
قوله (وان الله يقدر على أن يعذبتى) هكذا هو فى معظم النسخ ببلادنا ونقل اتفاق الرواة
١٠٠ - ٠١٧
:

٧٤
سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
أَنْ يُعَذِّبِى قَالَ فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِى فَقَلَ اللهُ مَاحَمَكَ عَلَى
مَا فَعَلْتَ فَقَالَ مَخَافَتُكَ قَالَ فَمَا تَلَاقَهُ غَيْرُهَا وَحْثناهِ يَحْيَ بْنُ حَيْبِ الْحَارِفِىُّ
حَدَّثَنَا مُعْتَمَرُ بْنَ سُلَمَنَ قَالَ قَالَ لى أَبِى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حِ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ
والنسخ عليه هكذا بتكرير أن وسقطت لفظة أن الثانية فى بعض النسخ المعتمدة فعلى هذا
تكون أن الأولى شرطية وتقديره أن قدر الله على عذبنى وهو موافق للرواية السابقة وأما
على رواية الجمهور وهى اثبات أن الثانية مع الأولى فاختلف فى تقديره فقال القاضى هذا
الكلام فيه تلفيق قال فان أخذ على ظاهره ونصب اسم الله وجعل تقدير فى موضع خبر
أن استقام اللفظ وصح المعنى لكنه يصير مخالفا لما سبق من كلامه الذى ظاهره الشك فى القدرة
قال وقال بعضهم صوابه حذف ان الثانية وتخفيف الأولى ورفع اسم الله تعالى قال وكذا ضبطناه
عن بعضهم هذا كلام القاضى وقيل هو على ظاهره باثبات ان فى الموضعين والأولى مشددة
ومعناه أن الله قادر على أن يعذبنى ويكون هذا على قول من تأول الرواية الأولى على أنه
أراد بقدر ضيق أو غيره مما ليس فيه نفى حقيقة القدرة ويجوز أن يكون على ظاهره كما ذكر
هذا القائل لكن يكون قوله هنا معناه أن الله قادر على أن يعذبنى أن دفنتمونى بهيئتى فأما أن
سحقتمونى وذريتمونى فى البر والبحر فلا يقدر على ويكون جوابه كما سبق وبهذا تجتمع الروايات
والله أعلم. قوله صلى اللّه عليه وسلم (فأخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وربى) هكذاهو فى جميع نسخ
صحيح مسلم وربى على القسم ونقل القاضى عياض الاتفاق عليه أيضا فى كتاب مسلم قال وهو
على القسم من المخبر بذلك عنهم التصحيح خبره وفى صحيح البخارى فأخذ منهم ميثاقا وربى
ففعلوا ذلك به قال بعضهم وهو الصواب قال القاضى بل هما متقاربان فى المعنى والقسم قال
وجدته فى بعض نسخ صحيح مسلم من غير رواية لأحد من شيوخنا الاللتميمى من طريق ابن
الحذاء ففعلوا ذلك وذرى قال فان صحت هذه الرواية فهى وجه الكلام لانه أمرهم أن يذروه ولعل
الذال سقطت لبعض النساخ وتابعه الباقون هذا كلام القاضى والروايات الثلاث المذكورات
صحيحات المعنى ظاهرات فلاوجه لتغليط شىء منها والله أعلم قوله ﴿فما تلافاه غيرها) أى ماتداركه

٧٥
قبول التوبة من الذنوب وان تكررت
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُتَّ حَدَّثَنَاَ
أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُوءَوَنَةَ كَلَهُمَا عَنْ قَدَةَ ذَكَرُوا جَمِيعًا باسْنَادَ شُعْبَةَ نَحَوْ حَدِيثِه
وَفِى حَدِيثِ شَيْبَانَ وَأَبِ عَوَ أَنَّ رَجَلَا مِنَ النَّاسِ رَفَسَهُ اللهُ مَا وَوَلَدًاً وَ فِى حَدِيثِ
التّْمِّ فَهُلَمْ يَبْثِرْ عِنْدَ اَللهِ خَيْرًا قَالَ فَسَرِّهَا قَدَةُ مْ يَدَّخِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا وَفِى حَدِيثٍ
شَيَْنَ فَنَّهُ وَهُ مَا بَرَ عنْدَ اللهِ خَيْرًا وَفِى حَدِيثِ أَبِ عَوَةَ مَالْتَرَبِالْيِ
حّى عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَّادِ حَدَّثَ حَّادُ بْنُ سَةَ عَنْ إِسْحُقَ بْن عَبْد الله بْنْ
أَبِي ◌َلْعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّْنِ بْنِ أَبِ عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَيَا
يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَقْتَبَ عَبْدٌ ذَباً فَلَ الَّهُمّ ◌َغْفِرْ لِى ذَنْىِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى
أَقْتَبَ عَبْدِى ذَتْبَ فَعَ أَنَّ لَّهُ رَبَّا يَشْفِرُ الَّتْبَ وَيَأْخُذُ بِلَّْبِ ثُمْ عَ فَذْتَبَ فَقَالَ أَعْ رَبِّ
أَغْفر لَى ذَنِْ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى عَبْدِى أَنْتَبَ ذَثْبًا فَ أَنَّ لَهُ رَبَّ يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُ
بِالّنْبِ ثُمَّ عَ فَأَذَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ أَغْفِرْ لِى ذَْىِ فَقَالَ تَكَ وَتَعَالَى أَذْتَبَ عَبْدِى ذَنْآَ
والتاءفيه زائدة قوله ﴿ان رجلا من الناس رغسه الله ما لا وولدا) هو بالغين المعجمة المخففة والسين
المهملة أى أعطاه مالا وبارك له فيه
باب قبول التوبة من الذنوب وان تكررت الذنوب والتوبة
-
هذه المسئلة تقدمت فى أول كتاب التوبة وهذه الأحاديث ظاهرة فى الدلالة لها وأنه لو تكرر الذنب
مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر وتاب فى كل مرة قبلت توبته وسقطت ذنوبه ولوتاب عن الجميع
توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته قوله عز وجل للذى تكرر ذنبه (اعمل ماشئت فقد غفرت
لك) معناه ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك وهذا جار على القاعدة التي ذكر ناها قوله صلى الله

٧٦
غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش
فَعَلَمَ أَنَّ لَهُ رَبَّا يَغْفِرُ الذّْبَ وَيَأْخُذُ بالنّنْبِ أَعْمَلْ مَاشِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَلَ عَبْدُ الْأَعْلى
لَدْرِى أَقَالَ فى الثّالثَةِ أَو الرّبعَةَ أَعْمَلْ مَاشْتَ. قَالَ أَبُو أَحَدَ حَدَّثَنَى مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجُويَةَ
الْقُرَشُ القُشَيْىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَ بْنُ حَدِالتّسِّ ◌ِذَ لْنَادِ حَدْ عَبْدُ بْنُ حُدْ حَدَّثَى
أبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَ هَمَّامٌ حَدَّثَنَا إِسْحِقُ بْن عَبْدِ الله بْن أَبِى طَلْحَةً قَالَ كَنَ بِالْدَينَةَ قَصٌ يُقَالُ
لَهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِ عَمْرَةَ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اله
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسََّيَقُولُ إِنَّ عَبْدًا أَقْبَ قَباً بِمَعنَى حَدِيثِ حَدِ بْنِ سَةَ وَذَكَرْ ثَلاَثَ
مَرَّات أَذْتَبَ ذَنْبًا وَفِى الثَّلاثَة قَدْ غَفَرْتُ لَعَبْدى فَلْيَعْمَلْ مَاشَاءَ حَّثَنْا مُحَمّدُ بْنَ الْمُثَنِى
حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِوبْنِ مُرَّةَ قَلَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحُدَّثُ عَنْ
أَبِ مُوسَى عَنِ اللَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَهُبِلَيْلِ لِتُوبَ
مُسِىُ النَّارِ وَيَبْسُطُ مِلَّهُ بِالَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِىءُ الَّيْلِ خَتَّى تَطُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبها
وحّثنا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
عليه وسلم ( ان اللهعز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء
الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) ولا يختص قبولها بوقت وقد سبقت المسئلة فبسط اليد استعارة
فى قبول التوبة قال المازري المراد به قبول التوبة وانما ورد لفظ بسط اليدلان العرب اذا رضى
أحدهم الشىء بسط يده لقبوله واذا كرهه قبضها عنه فوطبوا بأمر حسى يفهمونه وهو مجازفان يد
الجارحة مستحيلة فى حق الله تعالى
باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش
فد سبق تفسير غيرة الله تعالى فى حديث سعد بن عبادة وفى غيرهوسبق بيان لاشيء أغیرمن الله.

٧٧
غيرة اللّه تعالى وتحريم الفواحش
حَّثْا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ عُمَانُ
حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَليه
وَسَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبِّ ◌َلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَدَ نَفْسَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ منَ
اللهِ مِنْ أَجْلِ ذلكَ حَرِّمَ الْفَوَاحِشَ حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُمَيْرٍ وَأَبُوُرَيْب قَلَا
حَدَّثَنَا أُوُ مُعَاوِيَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ, وَاللّْظُ لَهُ، حَدْتَ عَبْدُالله بْنُّ ◌ُمَيْرِ
وَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
لَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ وَلِذلكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَابَطَنَ وَلَأَحَدُ أَحَبَّ الَيْهُ
المَدْحُ مِنَ اللهِ صَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ اْمَنِّى وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ
شُعبةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّةَ قَالَ سَْتُ أَبَا وَائِلِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ مَسْعُودِ يَقُولُ قُلْتُ
لَهُ أَنْتَ سَمْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ قَلَ نَعَمْ وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قَلَ لاَ أَحَدُ أَغْرَ مِنَ اللهِ وَلِذْلِكَ حَرَّمَ
الْفَوَاحِشَ مَاظَرَ مِنْهَا وَبَطَنَ وَلَأَحَدٌ أَحَبَّ الَيْهِ الْمَدْعُ مِنَ اللهِ وَلِذْلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ
١
حَّشْا ◌ُثَانُ بْنُ أَبِىِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَإِسْحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَلَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا
والغيرة بفتح الغين وهى فى حقنا الانفة وأما فى حق الله تعالى فقد فسرها هنافى حديث عمر والناقد
بقوله صلى الله عليه وسلم وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه أى غيرته منعه وتحريمه قوله صلى
الله عليه وسلم ( ولا أحد أحب إليه المدح من الله تعالى) حقيقة هذا مصلحة للعبادلانهم يثنون عليه
سبحانه وتعالى فيثيهم فينتفعون وهو سبحانه غنى عن العالمين لا ينفعه مدحهم ولا يضره تركهم
ذلك وفيه تنبيه على فضل الثناء عليه سبحانه وتعالى وتسبيحه وتهديله وتحميده وتكبيره وسائر
س

٧٨
غيرة اللّه تعالى وتحريم الفواحش
وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَثَ جَرِيْرٌ عَن ◌ْأَعْمَش عَنْ مَالِك بْن الْخَارث عَنْ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ عَبْدِ الله بْن مَسُْودٍ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَم لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ الَيْهِ
المَدُ مِنَ الله ◌َّ وَجَلَّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْرَ مِنَ الَّهِمِنْ أَجْلِ ذلِكَ
حَرَمُ الْفَوَاحِشَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ الَيهِالْعُذْرُ مِنَ الله مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَنْلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ
الرُّسُلَ مِّنْ عَمْوِ النَّقُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِنْ عُلَيَّ عَنْ حَاجِبْنِ أَبِ عُمَانَ
قَالَ قَالَ يَحَى وَحَدَّثَنِى أَبُو سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِنَّ الُهَ يَغَارُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللهِأَنْ يَأْتِىَ الْمُؤْمِنُ مَاحَرَّمَ عَلَيْهِ. قَالَ يَحِىَ وَحَدَّثَنِى
أَبُو سَةَ أَنَّ ◌ُرْوَةَ بْنَ الْرَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَسَبِْتَ أَبِ بَكْرِ حَدَّثَهُ أَّهَا سَعَتْ رَسُولَ الله
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ لَيْسَ شَىْءٌ أَغْيَرَ مِنَ الله عَزْ وَجَلَّ صَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَنَ
أَبُودَأُدَ حَدَّثَنَا أَبَّنُ بُْ يِّيَدَ وَحَرْبُ بْنُ شَدَادٍ عَنْ يَحِ بْنِ أَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ بِثْلِ رِوَةٍ حَجَّاجٍ حَدِيثَ أَبِى هُرَيْرَةَ خَاصَّةٌ
وَلْ يَذْكُرْ حَدِيثَ أَسْمَاءَ وحَّثنا محَّدُ بْنَ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدْمِىّ حَدَّثَنَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّل عَنْ
هِشَامٍ عَنْ يَحِ بْنِ أَبِ كَثِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَُّ
أَنَّهُ قَ لَىَ أَغْرُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ حَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِهِ يَعْنى
الاذكار قوله صلى الله عليه وسلم ( وليس أحد أحب اليه العذر من اللهعز وجل من أجل ذلك أنزل
الكتاب وأرسل الرسل) قال القاضى يحتمل أن المراد الاعتذار أى اعتذار العباد اليه من تقصيرهم
وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كماقال تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده. قوله صلى الله عليه وسلم

٧٩
قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات
أَبْنَ مُمَّد)) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبيه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ المُؤْمِنُ
يَغَارُ وَالْهُ أَشْدُّ غَيْرًا وحّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ قَلَ
٠٠ ١
سَمْعْتُ الْعَلَاَءَ بِهَذَا الْأَسْنَادِ
حَدّنَا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُوُ كَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىّ كِلَهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ
زُرَيْعِ(( وَلَغْظُلِأَبِ كَامِلِ، حَدَّرِيدُ حَدَّثَنَ الَيْمِىُّ عَنْ أَبِى ◌ُثْنَ عَنْ عَبْدِقه ◌ِنْ مَسْعُود
أَنْ رَجُلاً أَصَابَ من أمْرَأَةُ قْلَةً فَأَنِى النَّىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ قَلَ فَنَزَلَتْ
أَّ الصَّلَةَ طَرَفَى النَّرِ وَزُلَّ مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْمِنَ السَّاتِ ذلكَ ذَكْرَىَ للَّكرِينَ
قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلى هذه يَارَسُولَ الله قَالَ لَمّنْ عَملَ بها منْ أَمَتّى حدّثنا محمد بن عَبد الأَعْلَى
حَدَّثَ لْعْتَمِرُ عَنْ أَيْهِ حَدَّثَ أَبُوُْمَنَ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍأَنَّ رَجُلاً أَنَى الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
﴿والله أشد غيرا) هكذا هو فى النسخ غير آبفتح الغين واسكان الياء منصوب بالالف وهو الغيرة
قال أهل اللغة الغيرة والغير والغار بمعنى والله أعلم
باب قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات
قوله فى الذى أصاب من امرأة قبلة فأنزل اللّه فيه (إن الحسنات يذهبن السيئات) الى آخر الحديث
هذا تصريح بأن الحسنات تكفر السيئات واختلفوا فى المراد بالحسنات هنا فنقل الثعلى أن
أكثر المفسرين على أنها الصلوات الخمس واختاره ابن جرير وغيره من الأئمة وقال مجاهد هى
قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويحتمل أن المراد الحسنات مطلقا
وقد سبق فى كتاب الطهارة والصلاة ما يكفر من المعاصى بالصلاة وسبق فى مواضع قوله تعالى
وزلفا من الليل هى ساعته ويدخل فى صلاة طرفى النهار الصبح والظهر والعصر وفى زلفا من

٨٠
قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات
وَسَلَ قَذَ كَرَ أَنَهُ أَصَابَ مِن أَمْرَأَةً إِمَّا قُبْلَةٌ أَوْ مَسَّا يَدَ أَوْشَيْنَا كَأَنَهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتَهَا قَالَ
فَنْلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ ثُمَّذَ كَرَ بِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ حَدِّثْا ◌ُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَآَ جَرِيرٌ
عَنْ سُلَْنَ النَِّمِىَّ بِذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَصَابَ رَجُلٌ مِنِ أَمْرَةٍ شَيْئًا دُونَ الْفَاحِشَةِ فَّى عُمَرَ
آبْنَ الْخَطَّبِ فَظَمَ عَلَيْهِ ثُمَّأَى أَبَبَكْرٍ فَظّمَ عَيْ ثُمَّأَنَ النَِّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَذَكَرَ
بمثْل حَديث يَزِيدَ وَالْمُعْتَمرِ حّثنا يحيى بن يحيى وَقَتَيْبَةَ بن سعيد وَأَبُوبَكْر بن أبى شَيْبَةً
٥٠٠
٠,٥
((وَالَّفْظُ لَيَحْتِى، قَالَ يَحْيَى أُخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبْوُ الْأَحْوَصَ عَنْ سَكَ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأُسْوَدِ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ
يَارَسُولَ اللهِ إِى عَْتُ أَمْرَأَةً فِى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّى أَصَبْتُ مِنْهَا مَادُونَ أَنْ أَمَسَّهَا فَأنَ
هُذَا فَاقْض فىَّ مَاشِئْتَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ قَالَ فَلَمْ يَرَدُّ النّبِىّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ شْتَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَقَ فَتْبَهُ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ رَجُلَا دَعَاهُ
وَلَ عَلَيْهِ هُذِالآيَةَ أَقِ الصَّلاَةَ طَرَفِ النَّارِ وَزُلْفَا مِنَ الَّلِ إِنَّ الْحَاتِ يُذْمِبْنَ السَّيَّات
ذلِكَ ذَكْرَى لِلَّاكِرِينَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَانَبِّ اللهِ هذَا لَهُ خَاصَّةٌ قَالَ بَلْ لِلنَّاسِ كَةً
حّشْا محَمّد بن الْمُشَنِى حَدَّثَنَا أَبُو النّعْمَنِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْد الله الْعجْلىِّ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ عَنْ سماك
الليل المغرب والعشاء. قوله ( أصاب منها دون الفاحشة) أى دون الزنا فى الفرج . قوله
﴿عالجت امرأة وانى أصبت منها مادون أن أمسها) معنى عالجها أى تناولها واستمتع بها
والمراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع
إلا الجماع. قوله صلى الله عليه وسلم (بل الناس كافة) هكذا تستعمل كافة حالا أى كلهم