النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره
الَّقْوَى هُنَا وَ يُشيرُ إِلَى صَدْرَهِ ثَلَاثَ مَرَّاتِ بَحَسْب أمْرِئْ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقَرَ أَخَاهُ الْمُسْلمَ
كُلُّ الْمِعَلَى الْمُسْلِ حَرَاْم ◌َعُ وَهُوَعُْ حَدْنِ أَبُ الظَّهِ أَحَدُ بْنُ عْرِو بْسَرْجِ
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ أُسَامَةَ((وَهُوَ ابْنُ زَيْدِ، أَنَّهُ سَمَعَ أَبَسَعِدٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمٍ
آبِْ كُرَيْ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَ
حَدِيثِ دَاوُدَ وَزَ وَنَقَصَ وَمَّا زَادَ فِهِ إِنَّ اللهَ لَيْظُرُ إِلى أَجْسَادِهٌ وَلَ الَى صُوَرِكٌ
وَلَكِنْ يَنْظُرُ إلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَرَ بِأَصَابِهِ إِلَى صَدْرِهِ حَّثْنَا عَمْرُوِ النَّقِدُ حَدَّثَ كَثيرُ
ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْقُرُبْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمْ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ أَه
صَ اللهُ عَيْوَسَّ إِنَّ اللهَلَنْظُ إلَى صُوَرِكٌ وَأَعْوَالِّكُمْوَلَكِنْ يَنْظُ إلَى قُلُوبِكُمْوَعْمَلِكُمْ
و يستقله قال القاضى ورواه بعضهم لا يخفره بضم الياء والخاء المعجمة والفاء أى لا يغدر بعهده
ولا ينقض أمانه قال والصواب المعروف هو الأول وهو الموجود فى غير كتاب مسلم بغير
خلاف وروى لا يحتقره وهذا يرد الرواية الثانية . قوله صلى الله عليه وسلم ( التقوى ههنا
ويشير إلى صدره ثلاث مرار) وفى رواية ان الله لا ينظر الى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم
معنى الرواية الأولى أن الأعمال الظاهرة لايحصل بها التقوى وانما تحصل بما يقع فى القلب من
عظمة اللّه تعالى وخشيته ومراقبته ومعنى نظر الله هنا مجازاته ومحاسبته أى أنما يكون ذلك على
ما فى القلب دون الصور الظاهرة ونظر الله رؤيته محيط بكل شىء ومقصود الحديث أن الاعتبار
فى هذا كله بالقلب وهو من نحو قوله صلى الله عليه وسلم ألا ان فى الجسد مضغة الحديث
قال المازري واحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن العقل فى القلب لا فى الرأس وقد
سبقت المسئلة مبسوطة فى حديث ألا ان فى الجسد مضغة. قوله ﴿ جعفر بن برقان) هو بضم
الموحدة واسكان الراء
١٦٥-١٦)

١٢٢
النهى عن الشحناء
حّعنا قُتِيّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسِ فِيَ غُرِئٍّ عَلَيْهِ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْنِّ يَوْمَ الْأِنْتَيْنِ وَيَوْمَ
اْخَسِ فَيُغْفِرُ لِكُلَّ عَبْدِ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا إلَّ رَجُلاً كَانَتْ ◌َنْهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاُ فَقَالُ
أَنْظُرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِهَا أَنْظِرُوا هُذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا
حَتَيْهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌحَ وَحَدَّثَ قَةٌ بْنُ سَعِدٍ وَأَحْدُبْنُ عَبْدَةَ الضَّ
عَنْ عَبْدِ الْعَزِ الدَّرَاوَرْدِ كَهُمَا عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ بِاسْنَدِ مَلكِ نَحْوَ حَديثهٍ غَيْرَ أَنَّ
فِى حَدِيثِ الَّاوَ رْبِ إِلَّ الْمُهَاجِرَيْنِ مِنْ رِوَةٍ أَبْنِ عَبْدَةَ وَقَالَ قُتِيَةُ إِلَّ الُْمْتَجِرَيْنِ
حَيُنْا أَبُْ أَبِ عُمَ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ مُسْلِ بْنِ أَبِ مَرْيَمَ عَنْ أَبِ صَالح ◌َمَعَ أَبّ ◌ُرَيْرَةَ
رَفَعَهُ مَرَّةً قَالَ تُعْرَضُ الْأَعْمَلُ فِى كُلِّ يَوْمٍ خَميس وَأَتْنَيْنْ فَيَغْفِرُ اللهُ عَزْ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ الْيْمِ
لِكُلِّ أَمْرَى لَا يُشْرِكُ بالله شَيْتًإلّ امْرَأَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَخْنَاءُ فَيُقَالُ أَرْ كُوا هُذَيْنِ
حَى يَصْطَلَحَا آَرْ كُوا هُذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا حَّثنا أَبُوُ الظَّاهِرِ وَعَمْرُ وبْنُ سَوَدَ قَلا أَخْبَنَ
باب النهى عن الشحناء
قوله صلى الله عليه وسلم (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس) الحديث قال القاضى
قال الباجى معنى فتحها كثرة الصفح والغفر ان ورفع المنازل واعطاء الثواب الجزيل قال القاضى
ويحتمل أن يكون على ظاهره وأن فتح أبوابها علامة لذلك. قوله صلى الله عليه وسلم (اركوا
هذين حتى يصطلحا) هو بالراء الساكنة وضم الكاف والهمزة فى أوله همزة وصل أى أخروا
يقال ركاه ير كوه ركوا اذا أخره قال صاحب التحرير ويجوز أن يرويه بقطع الهمزة المفتوحة
من قولهم أركيت الأمر اذا أخرته وذكر غيره أنه روى بقطعها ووصلها والشحناء العداوة كأنه

١٢٣
فضل الحب فى الله تعالى
ابْنُ وَهْبِ أَخْبَنَا مَالِكُ بْنُ أَسِ عَنْ مُسْلِبْنِ أَبِ مَرْيَمَ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنْ رَسُولِ الله صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ تُعْرَضُ أَعْمَلُ النَّاسِ فِ كُلْ جُمْمَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِثْنِ
وَيَوْمَ الْخَسِ فَيُغْفُرُ لِكُلّ عَبْدٍ مُؤْمِنِ إِلَا عَبْدًا بَنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَعْتُ فَيُقَالُ أَزْكُوا
أَوِآَرْكُوا هَذَيْنِ حَتّى يَفِئَا
صّشْا قَيْبَةُ بْنَ سَعِيدَعَنْ مَالكِ بْن أَنَس فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ عَبْد الله بْن عَبْد الرّحمن
آَيْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِ الْجَابِ سَعِيدِ يْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
عَّهِ وَ إِنَّ لُهَيَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِأَيْنَ لْتَحَبُونَ مَلِ الْيَوْمَأُظِلٌ فِ ظِلَ يَوْ لاَظِلَّ
إِلَّ ظلِّ حَّتِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَّادِ حَدَّثَ حَادُبْنُ سَةَ عَنْ قَابِتِ عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ
شحن بغضاً له لملائه وأنظروا هذين بقطع الهمزة أخروهما حتى يفيئا أى يرجعا الى الصلح والمودة
باب فضل الحب فى الله تعالى
قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم فى ظلى
يوم لا ظل إلا ظلى﴾ فيه دليل لجواز قول الانسان الله يقول وهو الصواب الذى عليه العلماء كافة
الاماقد مناه فى كتاب الايمان عن بعض السلف من كراهة ذلك وأنه لا يقال يقول الله بل يقال
قال الله وقدمنا أنه جاء بجوازه القرآن فى قوله تعالى والله يقول الحق وأحاديث صحيحة كثيرة
قوله تعالى المتحابون بحلالى أى بعظمتى وطاعتى لاللدنيا وقوله تعالى يوم لاظل الاظلى أى أنه
لا يكون من له ظل مجازا كما فى الدنيا وجاء فى غير مسلم ظل عرشى قال القاضى ظاهره أنه فى ظله من
الحر والشمس ووهج الموقف وأنفاس الخلق قال وهذا قول الأكثرين وقال عيسى بن دينارمعناه
كفه من المكاره واكرامه وجعله فى كنفه وستره ومنه قولهم السلطان ظل الله فى الأرض
وقيل يحتمل أن الظل هنا عبارة عن الراحة والنعيم يقال هو فى عيش ظليل أي طيب . قوله صلى الله

١٢٤
فضل عيادة المريض
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَنَّ رَجُلَا زَارَ أَ لَهُ فِى قَرْيَةٍ أُخْرَى فَرْصَدَ لَهُلَهُ
عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكَافَأَنَ عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ نُرِدُ قَالَ أُرِيدُ أَغَلِى فِى هَذِهِ الْقُرْيَةِ قَالَ هَلْ لَكَ
عَلَيْهِ مِنْ نَعْمَةِ تَرُهَا قَالَ لَغْرَ أَى أَحْبَتُ فِى الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَانِى رَسُولُ اللهِ الَبْكَ
بَنّ اللهَقَدْ أَحَبَّكَ كَ أَحْبَهُ فِيهِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو أَحْدَ أَخْبَبِ أَبُو بَكْرٍ مُمَّدُ بْنُ زَنْجُوَةَ
٥/١٠ ٤ /٥/٠٥/ ٥ ٠٥٤
الْقُشَيْىُّ حََّنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَدٍ حَدَّثَ حَدُ بْنُ سَلَةَ بِذَا الْإِسَْادِ نَحْوَهُ
حّنْا ◌َسَعِيدُ بُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الربيعِالَّهْرَانِّ قَلَا حَدَّثَ حَدٌ « يَعْنَانِ أَبْنَ زَيْد))
عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلَ عَنْ أَبِ أَسْمَ عَنْ نَوْبَانَ قَالَ أَبُ الرِّ رَهُ إلَى الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ
وَسَلَمْ وَفِى حَديث سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَائِدُ الْمَريض فى مَخْرَفَةَ الْجَنَّةُ
عليه وسلم (فأرصد الله على مدرجته ملكا) معنى أرصده أقعده يرقبه والمدرجة بفتح الميم والراء
هى الطريق سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليها أى يمضون ويمشون. قوله ﴿لك عليه من نعمة
تربها﴾ أى تقوم باصلاحها وتنهض اليه بسبب ذلك. قوله ﴿بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)
قال العلماء محبة الله عبده هى رحمته له ورضاه عنه وإرادته له الخير وأن يفعل به فعل المحب من
الخير وأصل المحبة فى حق العباد ميل القلب واللّه تعالى منزه عن ذلك. فى هذا الحديث فضل المحبة
فى اللّه تعالى وأنها سبب لحب الله تعالى العبد وفيه فضيلة زيارة الصالحين والأصحاب وفيه أن
الآدميين قديرون الملائكة
_مُوك باب فضل عيادة المريض
DO
قوله صلى اللّه عليه وسلم (عائد المريض فى مخرفة الجنة) وفى الرواية الثانية خرفة الجنة بضم
الخاء قيل يارسول الله ماخرفة الجنة قال جناها أى يؤول به ذلك الى الجنة واجتناء ثمارها واتفق
العلماء على فضل عيادة المريض وسبق شرح ذلك واضحا فى بابه . قوله فى أسانيد هذا الحديث

١٢٥
فضل عيادة المريض
حَتَّى يَرْجِعَ مَّثنا يَحَ بْنُ يَحَْ النَِّىُّ أَخْبَنَ هُشَيْمٌ عَنْ خَالِ عَنْ أَبِ قَابَ عَنْ أَبِى أَسْمَ.
عَنْ تَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ مَنْ
◌َ مَرِ يَصَّ لْ يَلْ فِ غُرْفَةِ الَْةِ خَّ يْجِعَ مَّنَا يََّى بْنُ حَيِبِ الْحَارِى حَدََّبِ يُ
أَبُ ذُرَبْعٍ حَدَِّ ◌ٌَِ عَنْ أَبِ قَابَ عَنْ أَبِ أَسْمَ الَّحَيِّ عَنْتَوَانَ عَنِ الَّيّ صَ لَهُعَلَيهِ
وَسَ قَالَ إِنَّالْلمَ ◌َ ◌َُالْمَلْ فِ خُرْفَ الَةٍ خَى يَرْجِعَ صَنَا أَبُو بَكْرِبْنُ
أَبِ شَيّةَ وَزُهَيُبْنُ حَرْبٍ جَميعً عَنْ يِدَ مَاْظُ لِأُهِيْ، حَدََّبِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَنَا
◌َاصِمُ الأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ زَيْدٍ ،َهُوَبُقَ، عَنْ أَبِ الأَشْدَكِ الصَّنْعَائِ عَنْ أَبَِّ
الرَّحَبِىُّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
قَالَ مَنْ عَ مَرِيْضًا لَمْيَلْ فِ خُرْفَةِ الْمَةِ قِلَ يَرَسُولَ اللهِ وَمَا خُرْفُ الْجَنَةُ قَالَ جَنَاهَا
حَدْ سُوَيِّدُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَوِيَةَ عَنْ عَصِمِ الْأَحْوَلِ ◌ِذَ الْإِسَْدِ
حَّ ◌ُمَدُ بْنُ حَاِ بْنِ مَيْعُون حَدَّثَ بَهُزْ حَدَّثَنَ حَدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِ رَافِعٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُعَيْهِ وَمَ إِنَّاتُهُ عَزَّوَ جَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَأْنَ آدَ مَرْتُ فَلَمْ تَعُدْنِى قَالَ يَرَبِّ كْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمينَ قَالَ أَمَا عَلْتَ
﴿عن أبى قلابة عن أبى أسماء) وفى الرواية الأخرى عن أبى قلابة عن الأشعث عن أبى أسماء قال
الترمذى سألت البخارى عن اسناد هذا الحديث فقال أحاديث أبى قلابة كلها عن أبى أسماءليس
بينهما أبو الأشعث الاهذا الحديث. قولهعزوجل (مرضت فلم تعدنى قال يارب كيف أعودك
وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدى فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لو جدتنى

١٢٦
ثواب المؤمن فيما يصيبه
أَنَّ عْبدى فُلَّا مَرضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلْتَ أَنَّكَ لَوْعُدْتَهُ لَوَجَدْتَ عنْدَهُ يَا أَبْنَ آدَمَ أَسْتَطْعَمْتُكَ
فَلْتُطْعْنِى قَالَ يَارَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَينَ قَلَ أَمَعَلْتَ أَنْهُ أُسْتَطْعَمَكَ
عَبْدِى غُلاَنْ عَمْ تُطْعِمُهُ أَمَاعَلْتَ أَنْكَأَوْأَطْعَمْتُ لَوَجَدْتَذْلِكَ عنْدِى يَ لبْنَ آدَمَ اْتَسْقَيْتُكَ
فَمْ تَسْقِى قَلَ يَرَبُّ كَيْمَ أَسْقِكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَلَيْنَ قَالَأَسْتَسْقَاكَ عَبْدِى قُلَانٌ فَ تَسْقِهِ
أَمَا إِنَّكَ لَوْسَفْتُهُ وَجَدْتَ ذلكَ عنْدى
حدّثنا ◌َُّنُ بُأَبِ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ مُمَنُ حَدَّثَنَاً
جَرِيْرٌ عَنِ الْأَّعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَارَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ
عَلْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ وَفِ رِوَةٍ مُتَنَ مَكَنَ اْوَجَعُ وَجَمًا
حَّثنا عُبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ أَخْبَفِى أَبِ حَ وَحَدَّثَ أَبْنُ الْمُنِىّ وَابْنُ بَشَّارَ قَلاَ حَدَّثَ
آلُْ أَبِ عَدِّ حَ وَحَدِّى بِشْرُ أَبُ خَلِ أَخْرَ مُمَّدٌ مَعْنِأَبْنَ جَعْفَرِ، كٌُ عَنْ شُعبةَ
◌َنِ الْأَعْمَشِ حَ وَحَدَِّى أَبُوبَكْرِ بْنُ نَافٍِ حَدََّ عَبْدُ الَّْنِ حَ وَحَدََّا أَبْنُ نُمْرِ
عنده) قال العلماء انما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد تشربفا للعبد وتقريبا
له قالوا ومعنى وجدتنى عنده أى وجدت ثوابى وكرامتى ويدل عليه قوله تعالى فى تمام الحديث
لوأطعمته لوجدت ذلك عندى لو أسقيته لوجدت ذلك عندى أى ثوابه والله أعلم
باب ثواب المؤمن فیما يصيبه
﴿من مرض أو حزن أو نحوذلك حتى الشوكة يشاكها)
قولها (مارأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال العلماء الوجع هنا

١٢٧
نواب المؤمن فيما يصيبه
حَدَّثَ مُصْعَبُ بْنُ الْقْدَامِ كَلَهُمَ عَنْ سُفْيَنَ عَنِ الْأَعْمَشَ بِاسْنَدِ جَرِيرٍ مِثْلَ حَدِيثُه
حَّثَنْا مُتََّنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَ
وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ إِبْرَهِمَ النَّيْمِّ عَنِ الْخَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ الله قَلَ دَخَْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوتَكَ فَسَنُهُ يِدِى
فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّكَ أَتُوعَكُ وَعْكَ شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَجَلْ
إِنِى أُوْ عَُ كَا يُوْعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ قَلَ فَقُلْتُ ذَلِكَ أَنّلَكَ أَجْرَيْنٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَم ◌َلْ تُمْ قَالَ رَسُولُ الْلهِ صَىاللهُ عليهِ وَمَ مَلِنْ مُسْلِيُصِيبُهُ أَنّى
مِنْ مَرَض ◌َا سَوَاهُ إلَّ حَطَّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَ تَحُطّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا وَلَيْسَ فِى حَديث
زُهَيْ فَسْتُهُ يَدِى حَعنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَبُ كُرَيْبٍ قَلاَ حَدَّثَ أَبُ مُعَاوِيَةَ ح
وَّثَنِى ◌َُّ بْنُ رَاضِحٍ حَدََّ عَبْدُ الرََّّقِ حَدَّثَ سُفْيَنُ حَ وَحَدَّثَ إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ
أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَحَ بْنُ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ أَبِ غَنَّةُ كُمْ عَنِ الْأَعْمَسِ بِسْنَادِ
جَرِيرِ نَحْوَ حَدِهِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ قَ نَّمْ وَالَّذِي نَفْسِدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ
مُسْ حَثْاْ زُهْرُ بْنُ حَرْبِ وَ إِْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ ◌َِعَا عَنْ جَرِيِقَ زُهْرٌ حَدَّثَ جَرِرٌ
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِرَاهِمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَ دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى ◌َائِفَةً وَهِىَ بِى
المرض والعرب تسمى كل مرض وجعا. قوله ﴿انك لنوعك وعكاشديدا﴾ الوعك باسكان العين قيل
هو الخى وقيل ألمها ومغثها وقدوعك الرجل يوعك فهو موعوك. قوله (يحي بن عبدالملك بن أبى غنية)
٠٠

١٢٨
ثواب المؤمن فيما يصيبه
وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ مَا يُضْحَكُكُمْ قَلُوا فُلاَنْ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاط فَكَادَتْ عَنْقُهُ
أُوْ عَنُهُأَنْ تَذْهَبَ فَقَالَتْ لَا تَضْحَكُوا فَإِى سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ قَلَ
مَا مِنْ مُسْلم يُشَاكُ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَا إِلَّ كُتِبْ لُهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَيُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ
وحَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (( وَالَّغْظُ لَهُمَا، ح وَحَدَّثَنَا إِسْخُ
الْخَنْظَلُّ قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ إبرَاهِمَ
عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ
مِنْ شَوَكَةٍ فَا فَوْقَإِلَّ رَفَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةٌ أَوْ خَطَّ عَنْهُبِآَ خَطِئَةٌ حَثنا مُمَّدُ بْنُ
عبد الله بن ثُمَيْر حَدَّثَنَا مُحمّدُ بْنَ بِشْر حَدَّثَنَاَ هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله
هو بالغين المعجمة والنون. قوله ﴿اذ عائشة رضى الله عنها قالت للذين ضحكوا من عثر بطنب فسطاط
لا تضحكوا﴾ فيه النهى عن الضحك من مثل هذا الاأن يحصل غلبة لا يمكن دفعه وأما تعمده
فذموم لأن فيه أشمانا بالمسلم وكسراً لقلبه والطنب بضم النون واسكانها هو الحبل الذى يشدبه
الفسطاط وهو الخباء ونحوه ويقال فستاط بالتاء بدل الطاء وفساط بحذفها مع تشديد السين والفاء
مضمومة ومكسورة فيهن فصارت ست لغات. قوله صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يشاكشوكة
فمافوقها الاكتبت له درجة ومحيت عنه بها خطيئة) وفى رواية الارفعه الله بها درجة أوحط
عنه بها خطيئة وفى بعض النسخ وحط عنه بها وفى رواية الاكتب الله له بها حسنة أوحطت عنه
بها خطيئة. فى هذه الأحاديث بشارة عظيمة للمسلمين فانه قلما ينفك الواحد منهم ساعة
مزشىء من هذه الأمور وفيه تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصايب الدنيا وهمومها
وان قلت مشقتها وفيه رفع الدرجات بهذه الأمور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذى عليه
جماهير العلماء وحكى القاضى عن بعضهم أنها تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولاتكتب
٦

١٢٩
ثواب المؤمن فيما يصيبه
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَلَا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا قَصَّ اللهُبِهَ مِنْ خَطَِهِ
صّشنْا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا أَبُوْ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَاَ هِشَامٌ بِهذَا الْأسْنَادِ حِّى أَبُو الطَّاهر
أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَ فِى مَالِكُ بْنُ أَسٍ وَيُونُسُ بْنُ بِدَ عَنِ ابْنِ شِهابِ عَنْ عُرْوَةَ
آبْنِ الزّيْرِ عَنْ ◌َائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َلَ مَا مِنْ مُصِيَةَ يُصَابُ بَ
الِّْم إلَّ كُفْرَ بِهَا عَنْهُ خَتِىّ الضَّوْكَةِ يُشَاكُهَ مَّثنا أبوُالظَّهِ أَخَْنَا ابْنُ وَهُبِ
أَخْرَفِى مَلِكُ بْنُ أَنْسٍ عَنْ يَرِدَ بِ خُصَيْفَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْبْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّ
صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَ لَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيَةَ
خَتَّى الشَّوَكَةِ إلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايُ أَوْ كُفْرِهَا مِنْ خَطَايُ لَا يَدْرِى بَرِبِدُ أَيَّهُاَ قَالَ
عُرْوَةٌ عَدْ حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْرَنَا حَيْوَةٌ حَدَّثَ ابْنُ الْمَاد
عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ حَرْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
يَقُولُ مَا مِنْ شَىْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ خَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبٌإِلَّ كَتَبَ أْلَهُهاَ حَسَةٌ أَوْحُطْتْ
عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةُ حَعنْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّ وَبُوْ كُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثَ أبو أُسَامَةَ عَن الْوَليد
حسنة قال وروى نحوه عن ابن مسعود قال الوجع لا يكتب به أجر لكن تكفر به الخطايا فقط
واعتمد على الأحاديث التى فيها تكفير الخطايا ولم تبلغه الأحاديث التى ذكرها مسلم المصرحة
برفع الدرجات و كتب الحسنات قال العلماء والحكمة فى كون الأنبياء أشدبلا ثم الأمثل فالأمثل
أنهم مخصوصون بكال الصبر وصحة الاحتساب ومعرفة أن ذلك نعمة من الله تعالى ليتم لهم الخير
ويضاعف لهم الأجر ويظهر صبرهم ورضاهم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا تصيب المؤمن
من شوكة فما فوقها الاقص الله بها من خطيئته) هكذا هو فى معظم النسخ قص وفى بعضها نقص
١٧٠- ٠١٦

١٣٠
ثواب المؤمن فيما يصيبه
أَبْ كَثِير عَنْ مَّدِ بْنِ عَمْرِ وبْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ سَعِدٍ وَبِ هُرَيْرَةَ
أَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ مَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَنَصَبِ
وَلَم وَلَ حَزَنٍ حَتَّى الَّ ◌ُمْهُ إِلَّا كُفْرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ حَثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ كَاهُمَا عَنِآبْ عُيْنَ(( وَلْطِ لُنِيَةَ، ◌ََّاُفْيَانُ عَنِ آَنْ مُخْصِنِ
شَيْئٍ مِنْ قُرَيْشِ سَمِعَ مُمَّدَ بْنَ فَيْسِ بْنِ مَخْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ لَّا نَوَلَتْ مَنْ
يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِبَلَغَتْ مِنَ المُسْلِينَ مَلَغَا شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
قَارُوا وَسَدِّدُوا فَفِى كُلّ مَايُصَابُ بِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ حَتّى النّكْبَةِ يُنْكَبَ أَوِ الَّوْلَةِ
يُشَاكُهَا. قَالَ مُسْلِمَ هُوَ عُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ مُخْصِنٍ مِنْ أَهْلِ مَ صَدَعَى عُّدُ آله
وكلاهما صحيح متقارب المعنى. قوله صلى الله عليه وسلم (ما يصيب المؤمن من وصب ولانصب
ولاسقم ولاحزن حتى الهم يهمه الا كفر الله به من سيئاته) الوصب الوجع اللازم ومنه قوله
تعالى ولهم عذاب واصب أى لازم ثابت والنصب التعب وقدنصب ينصب نصباً كفرح يفرح
فرحا ونصبه غيره وأنصبه لغتان والسقم بضم السين واسكان القاف وفتحهما لغتان وكذلك
الحزن والحزن فيه اللغتان ويهمه قال القاضى هو بضم الياء وفتح الهاء على مالم يسم فاعله وضبطه
غيره يهمه بفتح الياء وضم الهاء أى يغمه وكلاهما صحيح. قوله ﴿عن ابن محيصن شيخ من قريش
قال مسلم هو عمر بن عبدالرحمن بن محيصن) وهكذا هو فى معظم نسخ بلادنا أن مسلما قال هو عمربن
عبد الرحمن وفى بعضهاهو عبدالرحمن وكذا نقله القاضى عن بعض الرواة وهو غلط والصواب
الأول ومحيصن بالنون فى آخره ووقع فى بعض نسخ المغاربة بحذفها وهو تصحيف . قوله
صلى الله عليه وسلم ( قاربوا﴾ أى اقتصدوافلا تغلوا ولا تقصر وابل توسطوا (وسددوا) أى اقصدوا
السداد وهو الصواب. قوله صلى الله عليه وسلم (حتى النكبة ينكبها) وهى مثل العثرة يعثرها برجله

١٣١
ثواب المؤمن فيما يصيبه
ابْنُمَرَ الْقَوَارِىُّ حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ حَدََّى أَبُ الزُبَيْ
حَدَّثَ جَلِرُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَليهِ وَسَلْمَ دَخَلَ عَلَى أُمّ السَّائِبِ
أَوْ أُمّ لُْسَيِّبِ فَقَالَ مَالَكِ يَأْمَّ السَّائِبِ أَوْ يَأُمْ الْمُبِّبِ تُفْرِفِينَ قَالَتِ الْخُىَّ لَا بَرَكَ الْهُ
فِهَا فَالَ لَ تَسُبِى الْخُّ كَلِهَ تُذْهِبُ خَطَايَت ◌ِ آدَ كَيْهِبُ الْكِيرُ خَكَ الْحَدِيدِ
حَّثنا ◌ُّدُ اللهِبْنُ عُمَ الْقَارِىُّ حَدَّثْنَيَحْيَ بْنُ سَعِدٍ وَبِشْرُ بْنُ الْفُضَّلِ قَلَا حَدَّثَ
◌ِرَانُ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَى عَطَُّ بْنُ أَبِ رَبَاحٍ قَالَ قَالَ لِ ابْنُ عَبَّسِ اَ أُرِكَ الْرَةٌ مِنْ
أَهْلِ الْنَّ قُلْتُ ◌َ قَالَ هُذهِ الْرَأَةُ السَّوْدَاهُ أَنْتِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ قَالَتْ إِّى
أَصْرَعُ وَإِّى أَنْكَشَّفُ قَدْعُ لَهَلى قَالَ إِنْ شِئْتِ صَرْتِ وَلَكَ الَّْهُ وَإِنْ شِئْت ◌َدَعَوْتُ
اللهَ أَنْ يُعَافَكِ قَالَتْ أَصْبِرُ قَالَتْ قَانِى أَرَكَشَّهُ فَادْعُ اللهَأَنْ لَا أَتَكَشَّفَ فَعَ لَمَا
صَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِّ حَدَّثَ مَرْوَانُ وَيْنِى أَبْنَ مُحمّد
الدّمَشْفِىّ، حَدََّ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيِ عَنْ رَبِعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِ إِذْرِسَ الْخَوْلَئِّ
عَنْ أَبِى ذَرْ عَنِ الَّىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِيمَا رَوَى عَن الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ
وربما جرحت اصبعه وأصل النكب الكب والقلب. قوله صلى الله عليه وسلم (مالك ياأم
السائب تزفرفين) بزاءين معجمتين وفاءين والتاءمضمومة قال القاضى تضم وتفتح هذا هو الصحيح
المشهور فى ضبط هذه اللفظة وادعى القاضى أنها رواية جميع رواة مسلم و وقع فى بعض نسخ بلادنا
بالراء والفاء ورواه بعضهم فى غير مسلم بالراء والقاف معناه تتحركين حركة شديدة أى ترعدين
وفى حديث المرأة التى كانت تصرع دليل على أن الصرع يثاب عليه أكمل ثواب

١٣٢
تحريم الظلم
يَا عَبَادِى إِى حَرَّمْتُ الظُّمَ عَلَى نَفْسِى وَجَعَلْتُهُبَنْكُمْ مُحُرَّمَا فَلاَ تَظَالُوا يَعِبَدِى كُلُّكُمْ
ضَالٌ إِلَّ مَنْ هَدَيْتُفَهُوِ أَهْدِكٌ يَعِبَادِى كُلٌُّ جَائِعٌ إِلَّ مَنْ أَطْعَتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِى
أُطِمْكٌ يَاعِبَادِى ◌ُّكُمْ عَارِلَّ مَنْ كَوُْ ◌َلْتَكُونِ أَكُمْ يَاعِبَدِّكُمُخْطُونَ
بالّلِ وَالنَّارِ وَنّ ◌َغْفِرُ النَُّوبَ جَمِعَا فَلْتَغْفِرُ ونِ أَغْفِرْ لَكُمْ يَعِبَادِى ◌ِّكُمْلَنْ تَبُوا
ضَرِّى فَضُرُوفِى وَلَنْ تَبُْوا نَفْعِى فَعُونِ يَاعِبَادِى لَوْ أَنْ أَوَّكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْكٌ
وَبِّكُمْ كَنُوا عَلَى أَنْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكٌ مَ ذلِكَ فِ مُلْكِ شَيئاً يَعِبَادِى لَوْأَنَّ
أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَِنْكُمْ كَُّوا عَلَى أَهْرِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَصَ ذلِكَ مِنْ مُلْكِ
شَيْئًا يَاعِبَادِى لَوْ أَنَّ أَوْلَكُمْ وَآخِرَكٌ وَإِنْسَكٌ وَِنْكٌ قَامُوا فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَأَلُونِى
-
باب تحريم الظلم
قوله تعالى ﴿انى حرمت الظلم على نفسي) قال العلماء معناه تقدست عنه وتعاليت والظلم مستحيل
فىحق اللهسبحانهوتعالی کیف یجاو ز سبحانه حدا وليس فوقه من يطيعه و كيف يتصرففىغیر
ملك والعالم كله فى ملكه وسلطانه وأصل التحريم فى اللغة المنع فسمى تقدسه عن الظلم تحريما
المشابهته للممنوع فى أصل عدم الشىء قوله تعالى ﴿وجعلته بينكم محر مافلاتظ الموا) هو بفتح التاء
أى لاتتظالموا والمراد لا يظلم بعضكم بعضا وهذا تو كيد لقوله تعالى يا عبادى وجعلته بينكم محرما
وزيادة تغليظ فى تحريمه. قوله تعالى ( كلكم ضال الامن هديته) قال المازري ظاهر هذا انهم خلقوا
على الضلال الامن هداه الله تعالى وفى الحديث المشهور كل مولود يولد على الفطرة قال فقد
يكون المراد بالأول وصفهم بما كانوا عليه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانهم لوتركوا
وما فى طباعهم من ايثار الشهوات والراحة واهمال النظر لضلوا وهذا الثانى أظهر وفى هذادليل
لمذهب أصحابنا وسائر أهل السنة أن المهتدى هو من هداه الله وبهدى الله اهتدى وبارادة الله

١٣٣
تحريم الظلم
فَأْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانِ مَسْأَلَتَهُ مَانَقَصَ ذلِكَ ممَّا عَنْدِى إِلَّ كَا يَنْقُصُ الْخْطُ إذَا أَدْخَلَ الْبَحْرَ
يَا عِبَادِى إِنَا هِىَ أَعْمَلُكُمْ أَحْصِيهَا لَكُمُ ثُمَّأُوَفَيْكُمْ إِيَاهَا فَرَ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدَ اللهَ
وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ نُكَ فَلَ يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. قَلَ سَعِدٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَتَّى إِذَا حَدَّثَ
◌ُهَا الْحَدِيثِ ◌َ عَلَى رُكْبَةِ. حَدَّثَنِ أبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَ أَبُسْهِ حَدَّثَ سَعِيدُ
ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيِ بِهذَا الْأْنَادِ غَيْرَ أَنَّ مَرْوَانَ أَمُهُمَا حَدِيثًا. قَالَ أَبُو إِسْحَقَ حَدَّثَنَ بِهذَا
الْخَدِيثِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَبْنَا بِشْرِ وَمَّدُ بْنُ يَحِى قَلُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرِ فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ
بُطُولِهِ حَثْنَا إِسْخُ بُ ◌ِرَهِمَ وَمُمَّدُ بْنُ المُشِّ ◌َاهُمَا عَنْ عَبْدِالصَّمَّدِ بْنِ عَبْدِالْوَارِ
حَدَّثَ هَّْ حَدَّثَ قَدَّهُ عَنْ أَبِ قِلاَبَةَ عَنْ أَبِ أَسْمَ عَنْ أَبِ ذَرٍ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَيَرَوِى عَنْ رَبِّ تَبَارَكَ وَتَعَلَى إِى حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِ الظُمْ وَعَلَى
تعالى ذلك وأنه سبحانه وتعالى انما أراد هداية بعض عباده وهم المهتدون ولميرد هداية الآخرين
ولو أرادها لاهتدوا خلافا للمعتزلة فى قولهم الفاسد أنه سبحانه وتعالى أراد هداية الجميع جل الله
أن يريد مالا يقع أو يقع مالا يريد. قوله تعالى ﴿ما نقص ذلك بما عندى الاكما ينقص المخيط
اذا أدخل البحر ) المخيط بكسر الميم وفتح الياء هو الابرة قال العلماء هذا تقريب الى الافهام ومعناه
لا ينقص شيئا أصلا كما قال فى الحديث الآخر لا يغيضها نفقة أى لا ينقصها نفقة لأن ما عند
الله لا يدخله نقص وانما يدخل النقص المحدود الفانى وعطاء الله تعالى من رحمته و كرمه وهما
صفتان قديمتان لا يتطرق اليهما نقص فضرب المثل بالمخيط فى البحر لأنه غاية ما يضرب به المثل فى
القلة والمقصود التقريب الى الافهام بما شاهدوه فان البحر من أعظم المرئيات عياناوأكبرها
والابرة من أصغر الموجودات مع أنها صقيلة لا يتعلق بهاماء والله أعلم. قوله تعالى {يا عبادي إنكم
تخطئون بالليل والنهار ﴾ الرواية المشهورة تخطئون بضم التاء وروى بفتحها وفتح الطاء يقال خطىء

١٣٤
تحريم الظلم
عَبَادِى فَلاَ تَظَالُوا وَسَاقَ اَْحَدِيثَ بَنَحْوِهِ وَحَديثُ أَبِى إِدْرِيسَ الَّذِى ذَكَرْنَاهُ أَنْمَ مِنْ هُذَا
حَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ بْنِ قْنَبِ حَدَّثَ دَاوُ((يَعْنِى آبْنَ قَيْسِ، عَنْ عُبْدِ اللهِبْ
مُقْسَمِ عَنْ جَِّ بْنِ عَبْدِ اللهِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ أَتْقُوا الْم ◌َنَّ الَّم
ظُلُبَاتٌ يَوْمَ الْقَامَةِ وَأَنُّوا الشُّحَّ قَنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا
دَعَنْهُمْ وَأَسْتَعَلُوا مَرِمَهُمْ حَثْ مُمَّدُ بْنُ حَتَمِ حَدَّثَنَا شَابَةُ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْعَزِيزِ
الْمَاجِئُونُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ
إنَّ العُم ◌َُاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ حّعنا قُتَّةُ بُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ عُقْلٍ عَنِ الْرِىّ
عَنْ سَالٍِ عَنْ أَيهِ أَنَّ رَسُولَاللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم قَالَ الْمُ أَخُو الْكِلَا يَظْلُّهُ
يخطأ اذا فعل ما يأثم به فهو خاطىء ومنه قوله تعالى استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين ويقال
فى الأثم أيضا أخطأفهما صحيحان. قوله صلى اللّه عليه وسلم (اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة)
قال القاضى قيل هو على ظاهره فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدى يوم القيامة سبيلا حتى يسعى
نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم ويحتمل أن الظلمات هنا الشدائد وبه فسروا قوله تعالى
قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أى شدائدهما ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات
قوله صلى الله عليه وسلم ( واتقوا الشح فان الشح أهلك من كان قبلكم} قال القاضى يحتمل أن هذا
الهلاك هو الهلاك الذى أخبر عنهم به فى الدنيا بانهم سفكوا دماءهم ويحتمل أنه هلاك الآخرة
وهذا الثانى أظهر ويحتمل أنه أهلكهم فى الدنيا والآخرة قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ
فى المنع من البخل وقيل هو البخل مع الحرص وقيل البخل فى أفراد الأمور والشح عام وقيل
البخل فى أفراد الامور والشح بالمال والمعروف وقيل الشح الحرص على ماليس عنده والبخل
بما عنده. قوله صلى الله عليه وسلم ( من كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته ﴾ أى أعانه عليها ولطف

١٣٥
تحريم الظلم
وَلَاُسْلُ مَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرِّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ
اللّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَّرَ مُسْلِمَا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة
حَثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعِ بْنُ حُجْرِ قَ حَدََّ إِسْمَعِلُ ((وَهُوَأَبْنُ جَعْفَرَ، عَنَ الْعَلَاءِ
عَنْ لَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَثْرُونَ مَا المُغْلُ قَالُواَ
الُْفْلِسُ فَِّ مَنْ لَادِرْهَ لَهُ وَلَتَاعَ فَلَ إِنَّالْلِسَ مِنْ أُمَّى يَأَِّ يَوْمَ القِيَةِ
به فيها . قوله صلى الله عليه وسلم (ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم
القيامة ومن سترمسلما ستره الله يوم القيامة) فى هذا فضل اعانة المسلم وتفريج الكرب عنهوستر
زلاته ويدخل فى كشف الكربة وتفريجها من أزالها بماله أو جاهه أو مساعدته والظاهر أنه
يدخل فيه من أزالها باشارته ورأيه ودلالته وأما الستر المندوب اليه هنا فالمراد به الستر على ذوى
الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفا بالاذى والفساد فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر
عليه بل ترفع قضيته الى ولى الأمران لم يخف من ذلك مفسدة لان الستر على هذا يطمعه فى
الايذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله هذا كله فى ستر معصية وقعت
وانقضت أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بانكارها عليه ومنعه منها على
من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها فان عجز لزمه رفعها الى ولى الأمر اذا لم تترتب على ذلك مفسدة
وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والاوقاف والايتام ونحوهم فيجب
جرحهم عند الحاجة ولا يحل الستر عليهم اذا رأى منهم ما يقدح فى أهليتهم وليس هذا من
الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وهذا مجمع عليه قال العلماء فى القسم الأول الذى
يستر فيه هذا الستر مندوب فلورفعه الى السلطان ونحوه لم يأثم بالاجماع لكن هذا خلاف
الاولى وقد يكون فى بعض صوره ما هو مكروه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ان المفلس
من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى قد شتم هذا وقذف هذا الى
آخره) معناه أن هذا حقيقة المفلس وأما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه

١٣٦
تحريم الظلم
◌ِصَلَاةَ وَصِيَامٍ وَزَكَةٍ وَ يَأْتِى قَدْ شَمَ هذَا وَقَذَفَ هُذَا وَأَكَلَ مَلَ هُذَا وَسَفَكَ دَمَ هُذَ
وَضَرَبَ هُذَا فَيُعْطَى هُذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهُذَا مِنْ حَسَنَتِهِ فَانْ فَنَيَتْ حَسَنَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضِى
مَا عَلَيْهِ أُخذَ مِنْ خَطَاكُمْ فَظُرِ حَتْ عَيْهِ ثُمْ طُرِحَ فِ الثَّرِ حَثْنَا يَ بْنُ أَيُّوبَ وَقَةُ
وَأَبْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنُونَ أَبْنَ جَعْفَر)) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أبيه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتُوُّنَّ الْخُوقَ إلَى أَهْلَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَتَّى يُقَدَ
الشّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ثُميْرِ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ
مفلسا وليس هو حقيقة المفلس لأن هذا أمريزول وينقطع بموته وربما ينقطع بيسار
يحصل له بعد ذلك فى حياته وانما حقيقة المفلس هذا المذكور فى الحديث فهو الهالك الهلاك
التام والمعدوم الاعدام المقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم
فوضع عليه ثم ألقى فى النار فتمت خسارته وهلاكه وافلاسه قال المازري وزعم بعض المبتدعة
أن هذا الحديث معارض لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وهذا الاعتراض غلط منه
وجهالة بينة لأنه انما عوقب بفعله ووزره وظلمه فتوجهت عليه حقوق لغرمائه فدفعت اليهم
من حسناته فلما فرغت وبقيت بقية قوبلت على حسب ما اقتضته حكمة الله تعالى فى خلقه
وعدله فى عباده فأخذ قدرها من سيئات خصومه فوضع عليه فعوقب به فى النار حقيقة العقوبة
انما هى بسبب ظلمه ولم يعاقب بغير جناية وظلم منه وهذا كله مذهب أهل السنة والله أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من
الشاة القرناء) هذا تصريح بحشر البهائم يوم القيامة واعادتها يوم القيامة كما يعاد أهل التكليف
من الآدميين وكما يعاد الأطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن
والسنة قال الله تعالى واذا الوحوش حشرت واذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من اجرائه على
ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء وليس من شرط الحشر والاعادة

١٣٧
نصر الأخ ظالماً أو مظلوما
◌َّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِىِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إنّاللهَ عَزَّوَجَلَّ يْلِلّالِفَاذَا أَخَذَهُلَمْ يُفْئِّهُ ثُمَ قَرَأْ وَكَذَكَ أَخْذُ رَبَّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرْى
وَهَ ظَالَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِمٌ شَدِيدٌ
حَّثنا أَحَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنْ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَ أَبُ الزُّبْ عَنْ جَابِرِ قَالَ
أَقْتَ غُلَمَان ◌ُلَمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَادَى الْمَجِرُ أَو الْمَجُرُونَ
يَُّهَاجِرِينَ وَنَى الْأَنْصَارِىُّ ◌َلَنْصَارٍ تَفَرَجَ رَسُولُ لَهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ مَاهَذَا
فى القيامة المجازاة والعقاب والثواب وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص
التكليف اذلا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة والجلحاء بالمدهى الجماء التى لا قرن لها والله أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم (أن الله عزوجل يملى للظالم فاذا أخذه لم يفلته) معنى يملى يمهل ويؤخر
ويطيل له فى المدة وهو مشتق من الملوة وهى المدة والزمان بضم الميم وكسرها وفتحها
ومعنى لم يفلته لم يطلقه ولم ينفلت منه قال أهل اللغة يقال أفلته أطلقه وانفلت تخلص منه
باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما
-
قوله (اقتتل غلامان) أى تضار با. وقوله فنادى المهاجريال المهاجرين ونادى الأنصارى يال الأنصار)
هكذا هو فى معظم النسخ يال بلام مفصولة فى الموضعين وفى بعضها يا للمهاجرين وياللاً نصار
بوصلها وفى بعضها يا آل المهاجرين بهمزة ثم لام مفصولة واللام مفتوحة فى الجميع وهى لام
الاستغاثة والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم وأما تسميته صلى الله
عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية فهو كراهة منه لذلك فانه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد
بالقبائل فى أمور الدنيا ومتعلقاتها وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل
جاء الاسلام بابطال ذلك وفصل القضايا بالأحكام الشرعية فاذا اعتدى انسان على آخر حكم
القاضى بينهما وألزمه مقتضى عدوانه كما تقرر من قواعد الاسلام وأما قوله صلى الله عليه وسلم
١٨٠-١٦)

١٣٨
نصر الأخ ظالماً أو مظلوما
دَْوَى أَهْلِ الْجَاهِيَّةِ قَلُوا لَ يَارَسُولَ الله إلَّا أَنَّ غُلَمَيْنِ أَقْتَلَا فَكَسَعَ أَحَدُهُمَ الآخَرَ
قَالَ فَلاَ بَأْسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْهُ فَانَهُ لَهَ نَصْرٌ
وَإِنْ كَانَ مَظْلُمَا فَلْنَّهُرُهُ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحَدُ بْنُ
عَبْدَةَ الضَّبِىُّ وَابْنُ أَبِ عُمَ « وَالَّعْظُ لِبْنِ أَبِشَةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ
حَّثَنَا ◌ُفْيَانُ بْنُ عُيَةَ قَالَ سَمَعَ عَمْرُ وجَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ كُنَّا مَعَ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ فِ غَزَةِ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِينَ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِفَقَالْأَنَّصَارِىُّ ◌َلْأَنْصَارِ
وَقَالَ الُْهَاجِرِىُّ ◌َلَُّهَا جِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَا بَلُ دَعْوَى الْجَاهِليَّةُ
قَالُوا يَرَسُولَ اللهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْهَاجِينَ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَلَ دَعُوهَا فَلَّهَا مُثْنَةٌ
فَسَمَعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى فَلَ قَدْ فَعَلُوهَا وَالله لَنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُغْرِجَنَّ الْأَعْرُمِنْهَ
الْأَلَّ قَالَ عُمُرُ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِ فَلَ دَعْهُ لَا يَتَحَدِّثُ النَّاسُ أَنَّ مُمَّدًا
يَقْتُلُ أَعْمَبَهُ حدثنا إِسْحُقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ وَنُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ أَبْنُ
رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْرَنَا عَبْدُ الََّّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
فى آخر هذه القصة لاباس فمعناه لم يحصل من هذه القصة بأس مما كنت خفته فانه خاف
أن يكون حدث أمر عظيم يوجب فتنة وفسادا وليس هو عائدا الى رفع كراهة الدعاء بدعوى
الجاهلية. قوله ﴿فكسع أحدهما الآخر ) هو بسين مخففة مهملة أى ضرب دبره وعجميز تهبيد أو رجل
أو سيف وغيره. قوله صلى الله عليه وسلم (دعوها فانها منتنة) أى قبيحة كريهة مؤذية. قوله
صلى الله عليه وسلم (دعه لا يتحدث الناس أن محمد ايقتل أصحابه) فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم
:

١٣٩
تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
دِيَارِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَعَ رَجُلٌ مِنَ الُْهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَى الَّيّ
صَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَأَلُ الْقَوَدَفَقَ الَِّّ صَلَّ ◌َلهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا ◌َلِها مُنْتٌَّ قَلَ
آبْنُ مَنْصُور فى روَايَتَهِ عَمْرُ و قَالَ سَمِعْتُ جَلِرًا
حّشْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو عَمر الْأَشْعَرِىُّ قَالَا حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ
وَأَبُو أُسَلَةَ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَمِأَبُوْكُرَيْبِ حَدِّثَنَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبْنُ إِدْرِيسَ
وَأَبُوْ أُسَامَ كُمْ عَنْ بُّدٍ عَنْ أَبِ بُرْدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى قَلَ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى اللهُ عَيهِ
وَسَلَم ◌ْمُؤْمِنُ لِلْمِنِ كَالْيَنِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَا حَثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ غُيْرِ
من الحلم وفيه ترك بعض الامور المختارة والصبر على بعض المفاسد خوفا من أن تترتب على
ذلك مفسدة أعظم منه وكان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس ويصبر على جفاء الاعراب
والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين وتتم دعوة الاسلام ويتمكن الايمان من قلوب المؤلفة
ويرغب غيرهم فى الاسلام وكان يعطيهم الأموال الجزيلة لذلك ولم يقتل المنافقين لهذا المعنى
ولاظهارهم الاسلام وقد أمر بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ولأنهم كانوا معدودين فى
أصحابه صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه اماحمية واما لطلب دنيا أو عصبية لمن معه من عشائرهم
قال القاضى واختلف العلماء هل بقى حكم الاغضاء عنهم وترك قتالهم أونسخ ذلك عند ظهور
الاسلام ونزول قوله تعالى جاهد الكفار والمنافقين وانها ناسخة لما قبلها وقيل قول ثالث
أنه أنما كان العفو عنهم مالم يظهروا نفاقهم فاذا أظهروه قتلوا
باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
قوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) وفى الحديث الآخر مثل
المؤمنين فى توادهم وتراحمهم الى آخره. هذه الأحاديث صريحة فى تعظيم حقوق المسلمين بعضهم
على بعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد فى غير اثم ولا مكروه وفيه جواز التشبيه

١٤٠
النهى عن السباب
حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا زَكَرِيُّ عَنِ الشِّّْ عَنِ الْعَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمِنَ فِ تَوَِّمْ وَاُِمْ وَتَعَاطُهِمْ مَثَلُ الْجَدِ إِذَا أَشْتَكَ مِنْهُ
عُضَوْ تَدَعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالَّهِ وَالخَى حَدُّنْا إِسْحُقُ الْظِّ أَخْبَنَ جَرِيرَ عَنْ
مُطرّفِ عَنِ الشّعْىِّ عَنِ الثَّانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َحْوِهِ
◌َّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَبُو سَعِدِ الْأَشَجْ ◌َالَ حَدََّا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ
الشّعِّْ عَنِ النُّمَنِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلِ
وَاحِدٍ إن اشْتَكَّى رَأْسُهُ تَدَعَى لَهُ سَائِرُ الْجَدِ بِالْخُىِّ وَالَّهْرِ حَدِى مُحَدُبْنُ عَبْدِ الله
ابْ نُخَيْرِ حَدَّثَ ◌ُمْدُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ عَنِ الْأَْمَشِ عَنْ خْمَةَ عَنِ النُّعَنِ بْنْ بَشِير قَلَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ْلُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِن أَشْتَكَ عَْنُ أَشْتَكَى كُلُهُ
وَإِنْ أَشْتَكَى رَأْسُهُ أَشْتَكَى كُلُهُ حَّثَنَا أَبْنُ نُمَيْ حَدَّثَ حُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ عَنِ الْأَعْمَشِ
◌َنِ الشّعْبِّ عَنِ النُّعَنِ بْنِ بَشِرٍ عَنِ النَِّّ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ نَحْوَهُ
حُّشْا يُحِي بن أيوبَ وَقَتَيْبَةُ وَأَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنُونَ أَبْنَ جَعْفَرَ))
عَنِ الْعَلَاءِعَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُتَنِ
وضرب الأمثال لتقريب المعانى الى الأفهام. قوله صلى الله عليه وسلم (تداعى لها سائر الجسد)
أى دعا بعضه بعضاً الى المشاركة فى ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أى تساقطت أوقربت من التساقط
باب النهى عن السباب
قوله صلى الله عليه وسلم (المستبان ما قالا فعلى البادىء مالم يعتدالمظلوم) معناه أن إثم السباب