النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
قوله صلى اللّه عليه وسلم الناس كابل مائة لاتجد فيها راحلة
أبْنَ مُمَدِ، عَنْ ثَوْرِ عَنْ أَبِ الْغَيْكِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوْسَا عِنْدَ النَّيِّ صَلَّالَهُ
عَيْوَسَمْ إِذْ نَتْ عَيْهِ سُورَةُ الْخَُةَ فَمَّا قَرَأْ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ رَجُلٌ
مَنْ هُلَا يَسُولَ الله ◌َلَم يَُاجِعُهُ السَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَّى سَأُ مَرَةًأَوْ مَرْتَيْنِ
أَوْثَلَا قَالَ وَفِينَ سَانُ الْفَارِسِىُّ ◌َلَ فَوَضَعَ النَِّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ
ثُمَّقَالَ لَوْ كَانَ الْإِمَانُ عِنْدَ الثُرَّ لَهُ رِجَالٌ مِنْ هُلًا.
حَّعِى مُمَّدُ بْنُ رَاضٍ وَعَبْدُ بْنُ حَيْدٍ ، وَالَّغْظُ لُحَمَّدِ) قَلَ عَبْدٌ أَخْبَنَا وَقَالَ
أَبُْ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرََّاقِ أَخْرَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَلَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجِدُونَ النَّاسَ كَابِلِ مِاتَ لَجِدُ الَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً
باب قوله صلى الله عليه وسلم
الناس كابل مائة لاتجد فيها راحلة )
قال ابن قتيبة الراحلة النجيبة المختارة من الأبل للركوب وغيره فهى كاملة الاوصاف فاذا
كانت فى ابل عرفت قال ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل
فى النسب بل هم أشباه كالابل المائة وقال الأزهرى الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة
النجيبة قال والهاء فيها للمبالغة كما يقال رجل فهامة ونسابة قال والمعنى الذى ذكره ابن قتيبة
غلط بل معنى الحديث أن الزاهد فى الدنيا الكامل فى الزهد فيها والرغبة فى الآخرة قليل
جداً كقلة الراحلة فى الابل هذا كلام الأزهرى وهو أجود من كلام ابن قتيبة وأجودمنهما
قول آخرين أن معناه المرضى الأحوال من الناس الكامل الأوصاف الحسن المنظر القوى
على الأحمال والأسفار سميت راحلة لأنها ترحل أى يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى
مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره

١٠٢
كتاب البر والصلة والآداب
كتاب البروالصلة والآداب
مَّثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيلِ بْنِ طَرِيفِ الَّفِّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب قَالَا حَدَّثَنَ
جَرِيرٌ عَنْ عُمَرَةَ بِ الْقْقَاعِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ جَ رَجُلٌ إلَى رَسُول الله
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ مَنْ أَحْقُّ الَّاسِ مُحْنِ عَتِي قَالَ أَمُّكَ قَالَ ثُمّمَنْ قَالَ ثُمْ أَمُّكَ
قَالَ ثُمّ مَنْ قَالَ ثُمَّأُمّكَ قَالَ ثُمْ مَنْ قَ ثُمّ ◌َبُكَ وَفِى حَدِيثِ قُتَيَّةَ مَنْ أَحَقُّ مُحُسْنِ
عَتِى وَلَمْ يَذْكُرِ النَّسَ حَّثَنَا أَبُ كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَامِ الْمَمْدَائِ حَدَّثَنَا أَبْنُ فُضَيْلِ
عَنْ أَيْهِ عَنْ عُمَرَةَ بْنِ الْقَاعِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَرَسُولَ الله
مَنْ أَحَقُّ الَّاسِ مُحُسْنِ الصُّحْبةَ قَالَ أُمَّكَ ثُمّ أُمُّكَ ثُمَّأُمُّكَ ثُمّ ◌َكَ ثُمْ أَدْنَكَ أَدْنَاكَ
كتاب البر والصلة والآداب
باب بر الوالدين وانهما أحق به
قوله (من أحق الناس بحسن صحابتى قال أمك الى آخره) الصحابة هنا بفتح الصاد بمعنى
الصحبة وفيه الحث على بر الأقارب وأن الأم أحقهم بذلك ثم بعدها الأب ثم الأقرب فالأقرب
قال العلماء وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق فى حمله ثم
وضعه ثم ارضاعه ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك ونقل الحارث المحاسبى إجماع العلماء
على أن الأم تفضل فى البر على الأب وحكى القاضى عياض خلافافى ذلك فقال الجمهور بتفضيلها
وقال بعضهم يكون برهما سواء قال ونسب بعضهم هذا الى مالك والصواب الاول لصريح هذه
الأحاديث فى المعنى المذكور والله أعلم قال القاضى وأجمعوا على أن الأم والأبآ كد حرمة فى البر

٢٠٣
بر الوالدين وأنهما أحق به
صَّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَ حَدَّثَ شَرِيكُ عَنْ عُمَارَةَ وَأَبْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ جَ رَجُلٌ إِلَى النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَزَادَ
فَقَالَ نَمْ وَيِكَ لَتْنَبَنْ حَتَّى مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَ شَابَةٌ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ طَلْعَةَ ح
وَحَدََّى أَحَْدُ بْنُ خِرَاشَ حَدَّثَ حَّنُ حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ كَاهُمَا عَنْ أَبْنَ شُبْرُمَةَ بِهذَا الْإِسْنَادِ
فى حَدِيثِ وُهَيْبٍ مَنْ أَبرُّوَفِى حَدِيثِ مُمَّدِ بْنِ طَلَعَ أَّ النَّاسِ أَحَقْ مِّ مُحَسَّنِ الصَّحْةِ
ثُمَّذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ غَيَْةَ وَزُهِيْرُ بْنُ حَرْب ◌َلَا حَدَّثَ
وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ حَيِبِ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُنِى حَدََّ يَحَ وَيَعْنِى أَبْنَ سَعِدٍ
الْقَطَّنَ، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَ حِبٌ عَنْ أَبِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عْرِو
قَالَ ◌َجَ رَجُلٌ إلَى الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَسْتَأُِْهُ فِىِ الْهَدِ فَقَالَ أَحْىٌّ وَالِدَاكَ قَلَ نَمْ
ممن سواهما قال وتردد بعضهم بين الاجداد والاخوة لقوله صلى الله عليه وسلم ثم أدناك أدناك قال
أصحابنا يستحب أن تقدم فى البر الأم ثم الأب ثم الأولاد ثم الأجداد والجدات ثم الأخوة
والأخوات ثم سائر المحارم من ذوى الأرحام كالأعمام والعمات والأخوال والخالات
ويقدم الأقرب فالأقرب ويقدم من أدلى بأبوين على من أدلى باحدهما ثم بذى الرحم غير
المحرم كابن العم وبنته وأولاد الأخوال والخالات وغيرهم ثم بالمصاهرة ثم بالمولى من أعلى
وأسفل ثم الجار ويقدم القريب البعيد الدار على الجار وكذا لوكان القريب فى بلد
آخر قدم على الجار الاجنبى وألحقوا الزوج والزوجة بالمحارم والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿نعم وأبيك لتفأن) قدسبق الجواب مرات عن مثل هذا وأنه لا ترادبه حقيقة القسم بل هى كلمة
تجرى على اللسان دعامة للكلام وقيل غير ذلك. قوله (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
يستأذنه فى الجهاد فقال أحى والداك قال نعم قال ففيهما بجاهد) وفى رواية أبايعك على الهجرة

١٠٤
بر الوالدين وأنهما أحق به
قَالَ فَفِيهِمَا بَاهِدْ حَّثَنْا عُبَيْدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ شُعْبَةٌ عَنْ حَيْب سَمِعْتُ
أَّالْعَّسِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِبْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ جَرَجُلٌ إِلَى النَّيِّ صَلّىاللهُعليهِ
وَسَلَّ قَذَكَرَ بِثْلِهِ. قَالَ مُسْلِم ◌َّ الْعَسِ لَُّالسَّائِبُ بْنُ فَرُّوَعَ الَكَّ حَشْنَا أَبُرَيْبِ
أَخْبَُّ بِشْرِ عَنْ مِسْعَرِ حِ وَحَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ حَاِ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عْرِو ◌َعَنْ
أَبِ إِسْحَقَ حَ وَحَدََّى الْقَلِمُ بْنُ زَكَرَِّ حَدََّ حُسَيْنُ بُ عَلى الُْفِىُّ عَنْ زَائِدَة ◌َاهُمَ
عَنِ الْأَعْمَشِ بَمِيعًا عَنْ حَبِيبٍ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُهُ حَثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَ
عَبْدُ الله بْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بِنْ أَبِ حَيِبِ أَنَّ نَعَمَا مَوْلَى
أُمّ سَةَ حَدََّهُأَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ أَقْلَ رَجُلٌ إِلَى بِّ ◌َهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ
وَسَّمَ فَقَالَ أُبَيِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالْجَادِ أَبْغَى الْأَجْرَ مِنَ اللهِ قَالَ فَلْ مِنْ وَالِيْكَ أَحَدٌ
حَىٌّ ◌َالَ نَّ بَلْ كِلَاهُمَا قَالَ فَفِى الْأَجْرَ مِنَ آلِ قَالَ نَعَ قَ فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ
فَأَحْسِنْ مُجْتَهُمَا
حَّثنا شَيْيَانُ بْنُ فُرُوخَ حَدَّثَنَا سُلْيَانُ بْنُ الْغِيرَة حَدَّثَنَ هُمْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِىِ رَافِعٍ
ے
ےے
والجهاد أبتغى الأجر من الله تعالى قال فارجع الى والديك فأحسن صحبتهما هذا كله دليل لعظم
فضيلة برهما وأنه آكد من الجهاد وفيه حجة لما قاله العلماء أنه لا يجوز الجهاد إلا باذنهما اذا
كانا مسلمين أو باذن المسلم منهما فلو كانا مشر كين لم يشترط اذنهما عند الشافعى ومن وافقه
وشرطه الثورى هذا كله اذا لم يحضر الصف ويتعين القتال والا حينئذ يجوز بغير اذن وأجمع
العلماء على الأمر بير الوالدين وأن عقوقهما حرام من الكبائر وسبق بيانه مبسوطا فى كتاب الإيمان

٢٠٥
تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنْهُ قَالَ كَانَ جُرَيْحٌ يَتَعَبَّدُ فِى صَوْمَعَة ◌َتْ أُمَّهُ قَالَ حُمَيْدٌ فَوَصَفَ لَنَاَ
أَبُوَرَاضٍِ صِفَةَ أَبِى هُرَيْرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَّهُ حِينَ دَعَهُ كَيْفَ
جَعَلَتْ كَّهَا فَوْقَ حَاجِهَا ثُمَّرَفَعَتْ رَأْسَهَا الَيْهِ تَدْعُوهُ فَتْ يَأْجُرَيْحُ أَنَا أُمُّكَ كَّنِى
فَصَادَفْهُ يُصَلِّ فَقَالَ الَّهُمَّ أَّى وَصَلَانِى فَاخْتَرَ صَلَهُ فَرَجَعَتْ ثُمَّ عَادَتْ فِى الثَّنيَةَ فَقَالَتْ
يَأُجُرَيُ أَنْ أُمُّكَ فَكَلْمِى قَالَ الْلُهُمْ أُمِّى وَصَلَافِى فَاخْتَ صَلَهُ فَقَالَتِ اللّهمّ إِنَّهُذَا جُرَيٌ
وَهُوَ أَبِى وَإِنَى كَّتُهُفَبِى أَنْ يُكَلّمَنِ اللّهُمَ فَاءُمْهُ خَتَّى تُرِيَّهُ الْمُمِسَاتِ قَالَ وَلَوْدَعَتْ
عَيْهِ أَنْ يُقْتَ لْعُقْنَ قَالَ وَكَانَ رَاعِىِ ضَأْنٍ يَأْوِى إِلَى دَيْرِهِ قَلَ غَرَجَتِ أَمْرَةٌ مِنَ الْقُرْيَةِ
فَوَقَ عَلْهَ الرَّعِى ◌َمَتْ فَوَلَدَتْ غُلَمَا فَقِيلَ لَا مَاهَذَا قَلَتْ مِنْ صَاحِبِ هُذَا الَّيْرِ قَلَ
بَنُوا ◌ْفُوسِهْوَمَسَاحِهِمْ فَوْهُ فَصَادُفُيُصَى فَمْ يُكَلَّهُمْ قَالَ فَخَذُوا يَهْدِمُونَ دْهُ
ج باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها
فيه قصة جريج رضى الله عنه وأنه آثر الصلاة على أجابتها فدعت عليه فاستجاب الله لها. قال
العلماء هذا دليل على أنه کان الصواب فى حقه اجابتها لأنه كان فى صلاة نفل والاستمرار فيها
تطوع لاواجب واجابة الام وبرها واجب وعقوقها حرام وكان يمكنه أن يخفف الصلاة ويجيبها
ثم يعود لصلاته فلعله خشى أنها تدعوه الى مفارفة صومعته والعود الى الدنيا ومتعلقاتها
وحظوظها وتضعف عزمه فيما نواه وعاهد عليه. قولها (فلاتمته حتى تريه المومسات) هى بضم الميم
الأولى وكسر الثانية أى الزوانى البغايا المتجاهرات بذلك والواحدة مومسة وتجمع على مياميس
أيضاً . قوله صلى الله عليه وسلم ( وكان راعى ضأن يأوى الى ديره) الدير كنيسة منقطعة عن العمارة
تنقطع فيها رهبان النصارى لتعبدهم وهو بمعنى الصومعة المذكورة فى الرواية الأخرى وهى نحو
المنارة ينقطعون فيها عن الوصول اليهم والدخول عليهم قوله صلى الله عليه وسلم (نجاء والفؤوسهم)
١٤٠- ٠١٦

٢٠٦
تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها
فَلَّا رَأَى ذُلكَ نَ الَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُ سَلْ هُذِهِ قَالَ فَتَسَّمَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَِّىِّ فَقَالَ مَنْ
أَوْكَ قَالَ أَبِ رَاعِ الضَّأْنِ فَلَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَلُوا ◌َبْنِ مَاهَدَمْنَا مِنْ دَيْكَ بِذَّهَبِ
وَالْفِضََّ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَعِدُوهُ تُزَبً كَا كَانَ ثُمْ عَلَهُ مَثْنَا زُهْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ
يَوِدَ بْنَ هُرُونَ أَخَْنَا جَرِيرُ بْنُ حَزِمٍ حَدََّ مُمَّدُ بْنُ سِينَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ الَّيْ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَمْ يَكَّمْ فِ الَهْدِ إِلَّ ثَلَّهُ عِسَ بْنُ مَرْيَ وَصَاحِبُ
جُرَجٍ وَكَنَ جُرَيْجُ رَجُلًا عَبِدًا فَأْخَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا فَتَهُ أَمَّهُ وَهُوَ يُصَلِّ فَقَالَتْ
يَأُجُرَيْحُ فَقَالَ يَارَبِّ أُِى وَصَلَانِى فَقْبَلَ عَلَى صَلَائِهِ فَأَنْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ
أَّهُ وَهُوَ يُصَلِّ فَقَالَتْ يَأُجُرَيْحُ فَقَالَ يَارَبِّ أُمِّ وَصَلَافِى فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَأَنْصَرَفَتْ
فَلَّا كَانَ مَنَ الْقَدَتُهُ وَهُوَ يَعَلِّ فَقَالَتْ يَاجُرَيُحُ فَلَ أَىْ رَبِّ أَّى وَصَلَافِى فَقْلَ
عَلَى صَلَه فَقَالَتِ الَّهُمْ لَأُمْتُهُ خَتّى يَنْظُرَ إِلَى وَجُوهِ المُسَاتِ فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ
◌ُرَيِّمَا وَعَنَهُ وَكَنَتِ امْرَةٌ بَغِىٌ يُتَثِّلُ مُسْها فَقَالَتْ إِنْ شِتْمْ لَأَقْتَهُ لَكُمْ قَلَ
فَعَرَّضَتْ لَّهُ فَمْ يَتَفِتْ الْهَ فَتَتْ رَاعًا كَانَ يَأْوِى إِلَى صَوْمَعَتَهِ فَمَكَنَّهُ مِنْ نَفْسَهَا
فَقَعَ عَلَيْهَا ◌َمَتْ فَّا وَلَدَتْ قَتْ هُوَ مِنْ جُرَحِ فَنَّوَهُ فَلْلُهُ وَهَدَمُوا
هو مهموز ممدود جمع فأس بالهمزة وهى هذه المعروفة كرأس ورؤوس والمساحى جمع مسحاة
وهى كالمجرفة إلا أنها من حديد ذكره الجوهرى. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لم يتكلم فى المهد إلا ثلاثة)
فذكرهم وليس فيهم الصبى الذى كان مع المرأة فى حديث الساحر والراهب وقصة أصحاب
الأخدود المذكور فى آخر صحيح مسلم وجوابه أن ذلك الصبى لم يكن فى المهد بل كان أكبرمن
صاحب المهد وان كان صغيرا. قوله ﴿بغى يتمثل بحسنها) أى يضرب به المثل لانفرادها به. قوله

١٠٧
تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها
صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ فَقَالَ مَاشَأْنُكُمْ قَالُوا زَبَيْتَ بِهذِهِ الْبَغَىِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ فَقَالَ
٥٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
أَيْنَ الصَِّىّ ◌َنُوا بِهِ فَ دَعُونِى خَّى أُصَلَّ فَصَّ ◌َّا أَنْصَرَفَ أَى الصَّ فَطَعَنَ فِى بَطْنَه
وَقَالَ يَأْتُلَمُ مَنْ أَبُوَكَ قَالَ فُلَنْ الَّاعِى قَالَ فَقُلُوا عَلَى جُرَيْحٍ يُقُبْلُونَهُ وَيَتَسَّحُونَ بِهِ
وَقَالُوا نِْى لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبِ قَالَ لَا أَعِيدُوهَا مِنْ طِين ◌َكَا كَنَتْ فَفَعَلُوا. وَبَيْنَا صَبِىّ
يَرْضَعُ مِنْ أُمَّهِ فَرِّرَجُلٌ رَاكِبْ عَلَى دَّةٍ فَارِهَةٍ وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ فَتْ أُمَّهُ الَّهُمَّ أَجْعَلِ أَنِّى
مثْلَ هَذَا فَتَكَ النََّى وَأَقْبَ الَيْهِ فَظَ الْهِ فَقَالَ الَّهُمْ لَ تَجْعَِّ مِثْلُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدِْهِ
بَعَلَ يَتَضْعُ قَالَ فَكَّى أَنْظُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىالله عَليهِ وَسَلْمَ وَهُوَ يَحْكِى أَرْتِضَاعَهُ
بِاصْبَعِ الَّةِ فِى ◌َّهِ ◌َعَلَ يُصُّهَا قَالَ وَمَرُوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَصْرِبُونَها وَيَقُولُونَ زَيْتِ
سَرَفْتِ وَهِىَ تَقُولُ حَسْمَ اللهُ وَنِعَمَ الْوَكِيلُ فَقَالَتْ أَّهُ الَّهُمّلَتَجْعَلِ آنِ مِثَْ فَكَ
الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الَّهُمَّ أَجْعْنِى مِثْلَهَا فَهُنَكَ تَرَجَعَا الْحَدِيثَ فَقَالَتْ حَلْقَى مَيْ رَجُلٌ
حَسَنُ اْئَة فَقُلْتُ اللّهُمَ أَجْمَلِ آَنِى مِثْلُ فَقُلْتَ اللّهَ لَجْعَنِ مِثْلُهُ وَمَرُوا بِهذِهِ الْأَّمَةِ وَهُمْ
﴿ يا غلام من أبوك قال فلان الراعى) قد يقال ان الزانى لا يلحقه الولد وجوابه من وجهين أحدهما
لعله كان فى شرعهم يلحقه والثانى المراد من ماء من أنت وسماه أباً مجازا. قوله صلى الله عليه
وسلم (مر رجل على دابة فارهة وشارة حسنة) الفارهة بالفاء النشيطة الحادة القوية وقد فرهت
بضم الراء فراهة وفراهية والشارة الهيئة واللباس قوله ﴿ فجعل بمصها) بفتح الميم على اللغة
المشهورة وحكى ضمها. قوله صلى الله عليه وسلم (فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقى) معنى تراجعا
الحديث أقبلت على الرضيع تحدثه وكانت أولالاتراه أهلا للكلام فلما تكررمنه الكلام علمت
أنه أهل له فسألته وراجعته وسبق بيان حلق فى كتاب الحج. قوله فى الجارية التى نسبوها الى

١٠٨
تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها
يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ زَيْتِ سَرَقْتِ فَقُلْتُ اللّهمّلاَتَجْعَلِ أَنِى مِثْلَا فَقُلْتَ اللَّهُمَّ أَجْعَنِى مِثْلَ
قَالَ إِنَّ ذَاكُ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّارًا فَقُلْتُ الَّهُمَّ لَتَجْعَلْنِى مِثْلَهُ وَإِنَّ هذه يَقُولُونَ لَهَا زَنَيْت
وَزْنِ وَسَرَقُتِ وَلَمْ تَسْرِقْ فَقُلُ الَّهُمْ أَجْنِ مِثْلَهَا
حّثنا شَيْكَنُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثْنَا أَبُو عَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَيِهِ عَزْأَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ رَغِأَتْمِثُمَّ رَغِمَ أَتُْ ثُمّ رَغِمَ أَنْفُ قِلَ مَنْ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ
مَنْ أَدْرَكَ أَبْوَيَهْ عِنْدَ الْكَبَرَ أَحَدَهُمَا أَوْ كَلَيْهْمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَّثَنْ زَهَيْر بن حرب
السرقة ولم تسرق (اللهم اجعلنى مثلها﴾ أى اللهم اجعلنى سالماً من المعاصى كماهى سالمة وليس المراد
مثلها فى النسبة الى باطل تكون منه بريا . وفى حديث جريج هذا فوائد كثيرة ، منها عظم بر
الوالدين وتأكد حق الأم وأن دعاءها مجاب وأنه اذا تعارضت الأمور بدئ بأهما وأن الله تعالى
يجعل لأوليائه مخارجعند ابتلائهم بالشدائد غالباً قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وقد
يجرى عليهم الشدائد بعض الأوقات زيادة فى أحوالهم وتهذيباًلهم فيكون لطفاً ومنها استحباب
الوضوء للصلاة عند الدعاء بالمهمات ومنها أن الوضوء كان معروفافى شرع من قبلنا فقد ثبت
فى هذا الحديث فى كتاب البخارى فتوضأ وصلى وقد حكى القاضى عن بعضهم أنه زعم
اختصاصه بهذه الأمة ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة
وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين
ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على
جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل اجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله
وانكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان واحضار الشىء من العدم ونحوه. قوله صلى الله
عليه وسلم (رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة﴾ قال
أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزى وهو بفتح الغين وكسرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها

١٠٩
فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما
حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
رَغِم ◌َنْفُثُمْ رَغِمَ أَنْفُ ثُمْ رَغِ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ مِنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَالْكَبَرَ
أَحَدَهُمَا أَوْكِلْمَا ثُمَّمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَ
عَنْ سُلْمَ ◌ِْلَالِ حَدََّى سُهْلٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّاله
عَلَيْهِ وَسَمَرَغَم ◌َنْهُ ثَلَاثًا ثُمْ ذَكَرَ مِثْلُ
حَدّى أَبُو الطَّاهِرِ أَحَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْرَى سَعِيدُ
آبْنُ أَبِ أَيْرِبَ عَنِ الْوَلِيِ بْنِ أَبِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِاللهِبْ دِيَارِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنَ مُمَ أَنَّ رَجُلًا
مِنَ اْأَعْرَابِ لَفَيَهُ بِطَريقِ مَكَّهَ فَسَلَّمْ عَلَيْهِ عَبْدُ الله وَحَمَهُ عَلَى حَمَارَ كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عَمَامَةً
كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُإِنْهُمُ الْأَعْرَبُ وَإنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بالْيَسِيرِ
فَقَالَ عَبْدُ الله إنَّ ◌َ هُذَا كَانَ وُدَّ لُعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِى سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَلَيهِ
وَسَّيَقُولُ إِنَّ أَبْرَّ الْبَرِّصِلَةُ الْوَلَدَأَ هْلَ وَدَأَبِهِ مَدْعَى أَبُو الطَّاهِرِ أَخَْنَا عَبْدُ اله بُوَهْب
وكسرها وأصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وقيل الرغم كل ما أصاب الأنف
مما يؤذيه وفيه الحث على بر الوالدين وعظم ثوابه ومعناه أن برهما عند كبرهما وضعفهما بالخدمة
أو النفقة أو غير ذلك سبب لدخول الجنة فمن قصر فى ذلك فانه دخول الجنة وأرغم الله أنفه
باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما
قوله ﴿إن أبا هذا كان وداً لعمر﴾ قال القاضى رو يناه بضم الواو وكسرها أى صديقا من أهل
مودته وهى محبته. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ان أبر البرصلة الولد أهل ودأبيه) وفى رواية ان من
أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن تولى الودهنا مضموم الواو وفى هذا فضل صلة أصدقاء

١١٠
تفسير البر والاثم
أَخْبَرَ فِى حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ عَنِ ابْنِ الَادِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مُمَرَ أَنَّ النَّىَّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَقَالَ أَبُّ الَِّنْ يَصِلَ الَّجُلُ ودَّأَبِهِ حَّثنا حَسَنُ بْنُ عَلَى الْحُوَاِىّ
حَدَِّا يَعْقُوبُ بُ إِبرَاهِيمِبْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِ وَيُبْنُ سَعْدِ جَمِعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله
آبْ أُسَامَةَ بْنِ الْمَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ عَنِ آَبْنِ مُمَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إلَى مَكََّ كَانَ لَهُ
حَارٌ يَتَوِّحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّحَلَة وَعَامَةٌ يَشُدُ بهَا رَأْسَهُ فَيْنَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلْكَ
أَارِ إِذَ مَرَّبِأَرَابٌ فَقَالَ أَلْتَ آبْنَ قُلاِبْنِ قُلَانِ قَالَ بَى فَعْظَاهُالْمَ وَقَالَ أَرْكَبْ
هَذَا وَالْعَ قَالَ أَشُدْ بَهَا رَأْسَكَ فَقَالَ لَهُبَعْضُ أَعَْابِهِ غَاله ◌َكَ أَعْظَيْتَ هُذَا الْأَعْرَبِّ
حَارَا كُنْتَ تَوِّحُ عَلَيْهِ وَعَمَامَةٌ كُنْتَ تَشُدُّ بَهَا رَأْسَكَ فَقَالَ إِى سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلى اللهُ
عَلْمِوَسَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَبِ الْرّصِلَةَ الَّجُلِ أَهْلَ وُدَأَبِهِ بَعْدَأَنْ يُوَلَى وَإِنَّأَبَهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ
حَدّ مُمَّدُ بْنُ حَتِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدْنَ ابْنُ مَهِْيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ جُبَرِ بْ تُغَيْرٍ عَنْ أَيِهِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سْمَانَ الْأَنْصَارِىِّ قَالَ سَأَلْتُ
الأب والاحسان اليهم واكرامهم وهو متضمن لبر الأب واكرامه لكونه بسبيه وتلتحق به
أصدقاء الأم والأجداد والمشايخ والزوج والزوجة وقد سبقت الأحاديث فى ا کرامه صلى الله
عليه وسلم خلائل خديجة رضى الله عنها. قوله ﴿كان له حمار يتروح عليه اذا مل ركوب الراحلة)
معناه كان يستصحب حمارا ليستريح عليه اذا ضجرمن ركوب البعير والله أعلم
باب تفسير البر والأثم
-
oc
قوله (عن النواس بن سمعان الأنصارى) هكذا وقع فى نسخ صحيح مسلم الأنصارى قال أبو على
الجيانى هذا وهم وصوابه الكلابى فان النواس كلابى مشهور قال المازري والقاضى عياض المشهور

١١١
تفسير البر والأثم
رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الْبِّ وَالِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْأْمُ مَا حَكَ
فى صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلَ عَلَيْهِ النَّاسُ حَّتِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَنْفُّ حَدَّثَنَا
عَبْدُاللهِبْنُ وَهْبٍ حَدََّى مُعَاوِيَةُ وَيَعِى أَبْنَ صَالحٍ، عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ جَُيْرِ بْنِ ◌ُغَيْرٌ
عَنْ أَبِهِ عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَنَ قَالَ أَقْعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَّ بِالْمَدِينَةِ سَةً
مَا يَمْعَنِى مِنَ الْهِجْرَة إلَّ الْمَسْأَلَةُ كَانَ أَحُدُنَا إِذَا هَاجَرَ لْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ فَسَّهُ عَنِ الْبرِ وَالِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الْبِرَّحُسْنُ
الْخُلُقِ وَالْثُ مَا حَ فِى نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطََّ عَلَيْهِ النَّاسُ
أنه كلانى ولعله حليف للأنصار قالا وهو النواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله
ابن أبى بكر بن أبى كلاب كذا نسبه العلائى عن يحيى بن معين وسمعان بفتح السين وكسرها
قوله صلى الله عليه وسلم (البر حسن الخلق والاثم ماحاك فى صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس)
قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة
وهذه الأمورهى مجامع حسن الخلق ومعنى حاك فى صدرك أى تحرك فيه وترددولم ينشرح له الصدر وحصل
فى القلب منه الشك وخوف كونه ذنباً. قوله ( ما منعنى من الهجرة الا المسئلة كان أحدنا اذا ها جرلم يسأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء) وقال القاضى وغيره معناه أنه أقام بالمدينة كالزائر من غير نقله
اليها من وطنه لاستيطانها وما منعه من الهجرة وهى الانتقال من الوطن واستيطان المدينة إلا الرغبة
فى سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمور الدين فانه كان سمح بذلك الطارئين دون المهاجرين
وكان المهاجرون يفرحون بسؤال الغرباء الطارئين من الاعراب وغيرهم لأنهم يحتملون فى السؤال
ويعذرون ويستفيد المهاجرون الجواب كما قال أنس فى الحديث الذى ذكره مسلم فى كتاب
الايمان وكان عجبا أن يجىء الرجل العاقل من أهل البادية فيسأله والله أعلم

١١٣
صلة الرحم وتحريم قطيعتها
صّشنا قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد بْن جَمِيل بْن طَريف بْن عَبْد الله الثَّقَفىْ وَمحمَّدُ بْن عَبَّادِ قَالَا
حَدََّ حَِ(( وَهُوَ ابُْ إِسَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(( وَهُوَ ابْنُ أَبِ مُرِّدِ مَوْلَ بَبِى هَائِمٍ.
◌ََّى عَمِى أَبُو الْجَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ أَنْ اللّهَ خَلَقَ الْخَلَقَ خَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَمَتِ الَّحُ فَتْ هَذَا مَقَامُ الَائِدِ مِنَ
الْقَطِيعَةِ قَالَ نَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَحَ مَنْ قَطَكِ قَالَتْ بَلَ قَالَ فَذَاكُ
لَك ◌ُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْأَقْرَقُ إِنْ شِتُمْ فَهَلْ عَسَيْ إِنْ تَوَيُمْ أَنْ
تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ وَتُقَطُّوا أَرْحَكُمْ أُولِكَ الَّيْنَ لَهُاللهُ فَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ
أَقَلَ يَبْرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُوبٍ أَعَاهَا حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ
باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال نعم أما ترضين أن
أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال فذلك لك) وفى الرواية الأخرى الرحم
معلقة بالعرش تقول من وصلنى وصله الله ومن قطعنى قطعه الله قال القاضى عياض الرحم التى
توصل وتقطع وتبر انما هى معنى من المعانى ليست بجسم وانما هى قرابة ونسب تجمعه رحم
والدة ويتصل بعضه ببعض فسمى ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام
فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب فى استعمال ذلك
والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم اثم قاطعيها بعقوقهم لهذا سمى العقوق قطعا والعق
الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل قال ويجوز أن يكون المراد قام ملك من الملائكة وتعلق
بالعرش وتكلم على لسانها بهذا بأمر الله تعالى هذا كلام القاضى والعائد المستعيذ وهو المعتصم
بالشىء الملتجىء اليه المستجير به قال العلماء وحقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة اللّه سبحانه

١١٣
صلة الرحم وتحريم قطيعتها
حَرْبِ (( وَلَّفْظُ لَبِ بَكْرٍ، قَالا ◌َدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى مُزَرِّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
رُوَانَ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الرَّحُ مُعَلَقَةٌ
بالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِى وَصَلَهُ اللهُ وَمَنْ قَطَعَنَى قَطَعَهُ اللهُ حّشى زهير بن حرب
وَبْنُ أَبِ عُرَ قَالَ حََّسُفْيَانُ عَنِ الْهْرِّ عَنْ مُمَّدِ بْنِ جُيْرِ بْنِ مُظْعِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ
الَِّّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَمَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الَّةَ قَاطِعٌ قَالَ أَبْنُ أَبِ عُمَ قَالَ سُفْيَنُ يَعْنِى
فَاطِعَ رَحِمٍ حَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَّدِ بْنِ أَسْمَ الُبَعِىُّ حَدَّثَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَلِكِ عَنِ
وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته اياهم وعطفه باحسانه ونعمه أوصلتهم باهل ملكوته الأعلى
وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته قال القاضى عياض ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة فى الجملة
وقطيعتها معصية كبيرة قال والأحاديث فى الباب تشهد لهذا ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من
بعض وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة
فمنها واجب ومنها مستحب لو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه
وينبغى له لا يسمى واصلا قال واختلفوا فى حد الرحم التى تجب صلتها فقيل هو كل رحم محرم بحيث
لوكان أحدهما ذكرا والآخر أنثى حرمت منا كنهما فعلى هذا لا يدخل أولاد الاعمام ولا أولاد
الاخوال واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها فى النكاح ونحوه وجوازذلك فى بنات
الأعمام والأخوال وقيل هو عام فى كل رحم من ذوى الأرحام فى الميراث يستوى المحرم وغيره
ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم ثم أدناك أدناك. هذا كلام القاضى وهذا القول الثانى هو
الصواب وما يدل عليه الحديث السابق فى أهل مصر فان لهم ذمة ورحما وحديث أن أبر البر
أن يصل أهل ود أبيه مع أنه لامحرمية والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة
قاطع﴾ هذا الحديث يتأول تأويلين سبقا فى نظائره فى كتاب الإيمان أحدهما حمله على من يستحل
القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد فى النار ولا يدخل الجنة أبداوالثانى
١٥٠-١٦)

١١٤
صلة الرحم وتحريم قطيعتها
الْهْرِىِّ أَنْ مُمَّدَ بْنَ جَُيْرِ بْن مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَ يَدْخُلُ الْجَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ حَتْنَا مُمَّدُ بْنُ رَفِ وَعَبْدُ بْنُ مُّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْهْرِىُّ ◌ِهذَا الْإِسَاءِ مِثْلُ وَقَ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
حَدْ حَرْمَةُ بُ يَحَ النَِّّ أَخَْا ◌ِبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ
أَنْسَ بْنِ مَالِك قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُلُ مَنْ سَرَهُ أَنْ يُبْسَطَ عَليهِ
ے
رَّهُأَوْ يُفْسَأَ فِأَرْهِ فَيْصِلْ رَحَهُ وحَدِى عَبْدُالْلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّيْكِ حَدَّثَنِى أَبِ
عَنْ جَدْى حَدَّثَنَى عُقْلُ بْنُ عَلِ قَالَ قَالَ أَبْنُ شِهَابِ أَخَْى أَسُ بْنُ مَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ وَيُنْسَلَهُفِ أَثْرِهِ فَلَصِلْ رَحَّهُ
معناه ولا يدخلها فى أول الأمر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذى يريده الله تعالى. قوله
صلى الله عليه وسلم (من أحب أن يبسط له فى رزقه وينسأ له فى أثره فليصل رحمه) ينسأ
مهموز أى يؤخر والأثر الأجل لأنه تابع للحياة فى أثرها وبسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل
البركة فيه وأما التأخير فى الأجل ففيه سؤال مشهور وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لاتزيد
ولا تنقص فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح
منها أن هذه الزيادة بالبركة فى عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه فى الآخرة
وصيانتها عن الضياع فى غير ذلك والثانى أنه بالنسبة الى ما يظهر للملائكة وفى اللوح المحفوظ
ونحو ذلك فيظهر لهم فى اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فان وصلها زيد له أربعون
وقد علم الله سبحانه وتعالى ماسيقع له من ذلك وهو من معنى قوله تعالى يمحو الله مايشاء ويثبت
فيه النسبة الى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة بل هى مستحيلة وبالنسبة الى ماظهر
للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث والثالث أن المرادبقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت

١١٥
تحريم التحاسد والتباغض والتدابر
حَّشَى مُحَمّدُ بْنَ الْمُثَنَّى وَمحمَدُ بْنُ بَشَّار (( وَاللَّفْظُ لْأَبْنِ الْمُثَنَّى)) قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن جَعْفَرَ
حَّثَنَا شُعَةُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَلَيْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ يُحَدَّثُ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرْرَةَ أَنَّ رَجُلاً
قَالَ يَرَسُولَ الَه إِنَّلِى قَرَبَةً أَصِلُمْ وَ يَقْطَعُونِى وَأُحْسِنُ الْ وَيُسِتُونَ إلَىّ وَأَعْلٌ عَنْهُمْ
وَيَجْهُونَ عَلَّ فَقَالَ لَتْ كُنْتَكَا فُلْتَ فَكَمَا تُسِفُهُمُالْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَكَ مِنَ الْهِ ظَهِيرٌ
عَلَيْ مَا دُهْتَ عَلَى ذَلِكَ
حَّى يَحِيَ بْنُ يَحِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك ◌َنِ ابْ شِهَابٍ عَنْ أَنْسَ بْن مَك أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَا تَبَضُوا وَلَا تَحَسَُّوا وَلَ ◌َابُوا وَكُونُا عِبَادَ له
إِنْوَ وَ يَحِلُ لِسْلِ أَنْ يَهْجُرََّاُ فَوْقَ ثَلَاثِ حَّثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَ مَّبْنُ
حَرْبِ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ الْوَلِدِالْدِىّ عَنِ الَّهْرِىِّ أَخْرَبِى ◌َّسُ بُ مَلِك ◌َنَّ رَسُولَ الله
حكاه القاضى وهو ضعيف أو باطل والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم الذى يصل قرابته ويقطعونه
(لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم مادمت على ذلك)
المل بفتح الميم الرماد الحار وتسفهم بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء والظهير المعين والدافع
لأذاهم وقوله أحلم عنهم بضم اللام ويجهلون أى يسيئون والجهل هنا القبيح من القول ومعناه كانما
تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحقآ كل الرماد الحار من الألم ولاشىء على هذا
المحسن بل ينالهم الأثم العظيم فى قطيعته وادخالهم الأذى عليه وقيل معناه أنك بالاحسان اليهم
تخزيهم وتحقرهم فى أنفسهم لكثرة احسانك وقبيح فعلهم من الخزى والحقارة عند أنفسهم كمن
يسف المل وقيل ذلك الذى يأكلونه من احسانك كالمل يحرق أحشاءهم والله أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه اخوانا))
،
أباب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر

١١٦
تحريم التحاسد والتباغض والتدابر
صَلَىالله عَلْهِ وَسَلَ قَالَ ح وَحَدَّثَنِهِ حَرْمَلَهُ بْنُ يَحِىَ أَخْرَفِى أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُ
عَنْ أَبْنِ شَابِ عَنْ أَنَسِ عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ حدَثْنَا زُهَيْرُ
أَبُ حَرْبٍ وَبْنُ أَبِ عُمَرَ وَعَمْرُ وِ النِّدُ جميعاً عَنِ ابْنِ عَُّةَ عَنِ الزُّهْرِّ ◌ِذَا الْإِسْنَادِ
وَزَدَ أَبُ عُْنَ وَلَا تَقَطُوا مَّعْنَا أَبُو ◌َمِلٍ حَدَّتَبَرِدُ ((يَعْنِىِ ابْنَ زُرَيْعٍ، ح
وَحَدَّثَ مَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْ حُّدِ كَهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَاقِ جَمِعً عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الزَّهْرِىّ
بُهَذَا الإِسْنَادِ أَمَّا رِ وَيُ بَرِيِدَ عَنْهُ فَكَّرِ وَايَةٍ سُفْيَنَ عَنِ الْهْرِىِّ يَذْكُرُ الْحَصَالَ الَّرْبَةَ
جميعً وَأَمَّا حَدِيُ عَبْدِ الََّاقِ وَلَحَسُوا وَلَا تَقَطُوا وَلَا تَدَأَبُوا وَحَدِثنَا مُحَمَّدُ
أبُ ◌ُْشَى حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَسْ أَنَّ الَِّّ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَّمْ
قَالَ لَسُوا وَلَغَضُوا وَلَقَطُوا وَكُونُوا عِبَ اللهِ إِنْوَ. حَدَّثَنِهِ عَلىّ بْنُ نَصْرِ
اْضَعُّ حَدَّثَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعَةُ بِذَا الإِسَادِ مِثْلُ وَاَ كَ أَمَكُ الله
التدابر المعاداة وقيل المقاطعة لأن كل واحد يولى صاحبه دبره والحسد تمنى زوال النعمة وهو
حرام ومعنى كونوا عباد الله اخوانا أى تعاملوا وتعاشروا معاملة الاخوة ومعاشرتهم فى المودة
والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون فى الخير ونحو ذلك مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال
قال بعض العلماء وفى النهى عن التباغض اشارة الى النهى عن الأهواء المضلة الموجبة للتباغض. قوله
﴿حدثنيه على بن نصر الجهضمى حدثنا وهب بن جرير حدثناشعبة) هكذا هو جميع نسخ بلادنا
على بن نصر وكذا نقله الجيانى والقاضى عياض وغيرهما عن الحفاظ وعن عامة النسخ وفى
بعضها نصر بن على بالعكس قالوا وهو غلط قالوا والصواب على بن نصر وهو أبو الحسن على
ابن نصر بن على بن نصر الجهضمى توفى بالبصرة هو وأبوه نصر بن على سنة خمسين ومائتين
مات الأب فى شهر ربيع الآخر ومات الابن فى شعبان تلك السنة قال القاضى قد اتفق الحفاظ

١١٧
تحريم الهجرة فوق ثلاثة أيام بلا عذر شرعى
حدّثَنْا يَحِى بْنُ يَحِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الَّبِيِّ
عَنْ أَبِى أَيْوبَ الْأَنْصَارِىُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَلَ لَ يَحَلّ لُسْلمِ أَنْ يَهَجْرَ
أَخَُ فَوْقَ ثَلاَث ◌َلِ يَلْقِيَنِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هُذَا وَخَيْرُ هُمَا الَّذِى يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
على ماذكرناه وأن الصواب على بن نصر دون عكسه مع أن مسلما روى عنهما الا أن لا يكون
لنصر بن على سماع من وهب بن جرير وليس هذا مذهب مسلم فانه يكتفى بالمعاصرة وامكان اللقاء
قال ففى نفيهم لرواية الفسخ التى فيها نصر بن على نظر هذا كلام القاضى والذى قاله الحفاظ هو
الصواب وهم أعرف بما انتقدوه ولا يلزم من سماع الابن من وهب سماع الأب منه ولا يقال
يمكن الجمع فكتاب مسلم وقع على وجه واحد فالذى نقله الأكثرون هو المعتمد لا سيما
وقد صوبه الحفاظ
باب تحر يم الهجرة فوق ثلاثة أیام بلا عذر شرعی
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال) قال العلماء فى هذا
الحديث تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال واباحتها فى الثلاث الأول بنص الحديث
والثانى بمفهومه قالوا وانما عفى عنها فى الثلاث لأن الآدمى مجبول على الغضب وسوء الخلق
ونحو ذلك فعفى عن الهجرة فى الثلاثة ليذهب ذلك العارض وقيل ان الحديث لا يقتضى إباحة
الهجرة فى الثلاثة وهذا على مذهب من يقول لا يحتج بالمفهوم ودليل الخطاب. قوله صلى الله
عليه وسلم ( يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ) وفى رواية فيصد هذا ويصد هذا هو بضم
الصاد ومعنى يصد يعرض أى يوليه عرضه بضم العين وهو جانبه والصد بضم الصاد وهو أيضا
الجانب والناحية . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿وخيرهما الذى يبدأ بالسلام) أى هو أفضلهما
وفيه دليل لمذهب الشافعى ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة ويرفع الاثم فيها
ويزيله وقال أحمد وابن القاسم المالكى ان كان يؤذيه لم يقطع السلام مجرته قال أصحابنا ولو كاتبه
أو راسله عند غيبته عنه هل يزول اثم الهجرة وفيه وجهان أحدهما لا يزول لأنه لم يكلمه وأمحهما

١١٨
تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها
صَّشنا قُتِبَةٌ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَاَ سُفْأَنُ ح
وَحَدَّثَى حَرْ مَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْبٍ أَنْبَفِى يُؤْنُ حَ وَحَدَّثَ حَاجِبُ بُ الْوليد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الزَّبَيْدِىِّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِى وَمحَمْدَ بنْ
رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ مُّيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرََّّاقِ عَنْ مَعْمَرِ كُلْهُمْ عَنِ الْهْرِىُّ بِاسْنَادِ مَالِك وَمثْلِ
حَدِيثِهِإِلَّ قَوْلَهُفَيْرِضُ هُذَا وَيُعْرِضُ هَذَا فَلَّهْ جِعً قَالُوا فِى حَدِيثِمْ غَيْ مَلِكِ فَصُدُّ
هذَا وَيَصُدُّ هَذَا حَُّنْا مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ حَدَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِ فُيَّكِ أَخْبَرَنَ الصَّحَّاكُ
٠
(وَهُوَ أَبْنُ عْمَ)) عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ
لَلُّ ◌ِلُّؤْمِنِ أَنْ يَُ ◌َُفَوْقَ ثَةِأَّمٍ حَدِّثْ قُتَّةُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَا عَبْدُ الْعَزِيِ
(وَيَعْنِ ابْنَ مُمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلُّ
قَالَ لَاهْرَةَ بَعْدَ ثَلَاث
حَّثْنَا يُحِ بْنُ يَحِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِالْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِيَاءٌ وَالَّ فَإنْ الَّظَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَأَحَّسُوا
يزول لزوال الوحشة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لمسلم) قد يحتج به من يقول
الكفار غير مخاطبين بفروع الشرع والأصح انهم مخاطبون بها وانما قيد بالمسلم لأنه الذى يقبل
خطاب الشرع وينتفع به
باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها
قوله صلى الله عليه وسلم (إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث) المراد النهى عن ظن السوء

١١٩
تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها
وَلَنَجَسَّسُوا وَلَاتَفُوا وَلَحَاسَُّوا وَلَبَاغَضُوا وَلَاتَدَابُوا وَكُونُوا عَبَدَ اللهِ إِخْوَانًا
حصّشنا فُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ( يَعْنِى أَبْنَ مُمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَيِهِ عَنْ
أَبِي هُرَ يْرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَهَجِّرُوا وَلَدَابُوا وَلَحْسَُّوا
وَلَ بِعْ بَعُمْعَ بَيْعِ بَعْضٍ وَكُوا عَاللهِإِخْوَا ◌َعنْا إِسْخُبُ إِرَاهِيمَ أَخْرَنَا
◌َجَرِيُعَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الَه صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَحَسَدُوا وَلَاَبَاغَعُوا وَلَجَسَّسُوا وَلَحَسَّسُوا وَلَتَنَاجَثُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا
قال الخطابى هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس فى النفس فإن ذلك لا يملك ومراد الخطابى
أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر فى قلبه دون ما يعرض فى القلب ولا يستقر
فان هذا لا يكلف به كما سبق فى حديث تجاوز الله تعالى عما تحدثت به الأمة مالم تتكلم أوتعمد
وسبق تأويله على الخواطر التى لا تستقر ونقل القاضى عن سفيان أنه قال الظن الذى يأثم به هو
ما ظنه وتكلم به فان لم يتكلم لم يأثم قال وقال بعضهم يحتمل أن المراد الحكم فى الشرع بظن مجرد
من غير بناء على أصل ولا نظر واستدلال وهذا ضعيف أو باطل والصواب الأول. قوله صلى
الله عليه وسلم ﴿ ولا تحسسوا ولا تجسسوا) الأول بالحاء والثانى بالجيم قال بعض العلماء
التحسس بالحاء الاستماع لحديث القوم وبالجيم البحث عن العورات وقيل بالجيم التفتيش عن
بواطن الأمور وأكثر ما يقال فى الشر والجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر
الخير وقيل بالجيم أن تطلبه لغيرك وبالحاء أن تطلبه لنفسك قاله ثعلب وقيل هما بمعنى وهو
طلب معرفة الأخباء الغائبة والأحوال. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولا تنافسوا ولا تحاسدوا﴾
قد قدمنا أن الحسد تمنى زوال النعمة وأما المنافسة والتنافس فمعناهما الرغبة فى الشىء وفى
الانفراد به ونافسته منافسة اذا رغبت فيما رغب فيه وقيل معنى الحديث التبارى فى الرغبة فى الدنيا
وأسبابها وحظوظها. قوله صلى الله عليه وسلم {لا تهجروا﴾ كذا هو فى معظم النسخ وفى بعضها

١٢٠
تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره
حَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلَوَانِى وَعَلىّبْنُ نَصْرِ الْجَهْضَمِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِير
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ بُهذَا الْأْنَادِ لَقَاطُعُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَتَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا.
وَكُونُوا إِخْوَ كَ أَكُاللهُ وحَدِى أَحْدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِىُّ حَدَّثَنَا حَنُ حَدَّثَنَ وهَيْبٌ
حَدَّثَاسُهْلُ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ لَغَضُوا
وَلَا تَكَبُرُوا وَلاَتَنَافَسُوا وَكُونُوا عَبَادَ الله إخْوَانًا
حّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعْنَبِ حَدَّثَا دَاوُدُ ((يَعْنِى أَبْنَ قَيْسٍ، عَنْ
أَبِ سَعِدٍ مَوْلَ عَامِ بْنٍ كُرْ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَمَ لَأَحَاسَُوا وَلَتَجُوا وَلَُّوا وَلَدَبُوا وَلَبَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى يَبْعُ
بَعْضِ وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِ لَظِلُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْرُهُ
تهاجروا وهما بمعنى والمراد النهى عن الهجرة ومقاطعة الكلام وقيل يجوز أن يكون لاتهجروا
أى تتكلموا بالهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح وأما النهى عن البيع على بيع أخيه والنجش
فسبق بيانهما فى كتاب البيوع وقال القاضى يحتمل أن المراد بالتناجش هنا ذم بعضهم بعضا
والصحيح أنه التناجش المذكور فى البيع وهو أن يزيد فى السلعة ولا رغبة له فى شرائها بل ليغر
غيره فی شرائها
باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله
قوله (عامر ابن كريز) بضم الكاف. قوله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه
ولا يخذله ولا يحقره) أما كون المسلم أخا المسلم فسبق شرحه قريباً وأما لا يخذله فقال العلماء
الخذل ترك الاعانة والنصر ومعناه اذا استعان به فى دفع ظالم ونحوه لزمه اعانته إذا أمكنه ولم
يكن له عذر شرعى ولا يحقره هو بالقاف والحاء المهملة أى لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره