النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
فضائل عبد الله بن سلام رضى اللّه تعالى عنه
ابْنُ نَافِعٍ حَدِّثَ بَهْزٌّحَدَّثَنَ حَمَّاٌ أَخْرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسَ قَالَ أَنَ عَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ وَ أَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ فَمَ عَلَينَ فَنِى إِلَى حَاجَةَ فَأَثُ عَلى أَتِىّ
فَلَّا جْتُ قَالَتْ مَا حَبَكَ قُلْتُ بَنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ لِحَجَةَ قَتْ
مَا حَاجَتُ قُلْتُ إِنَّا سرٌّ قَتْ لَا تُحَدِّثَنَّ بِسِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَحَدَا قَالَ
أَنَسٌ وَالله لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا ◌َنْتُكَ بَبِثُ مَثْنَا حَّجُ بُ الشَّاعِ حَدََّ عَارِمُ
أَبْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَ مُعْتَعِرُ بْنُ سُلْيَنَ قَلَ سَمِعْتُ أَبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَكِ قَلَ أَسَرَّ
إِلَّ نِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ سِرَّافَا أَخْرَتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدُ وَلَقَدْ سَأَتَّى عَنْهُ
أَمْ سُلْمٍ فَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ
حَّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِ النَّضْرِ عَنْ
عَاصِ بْنِ سَعْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ يَقُولُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ لِ يَمْشِ إِنَّهُ فِ الْجَّةِ إِلَّ لِعبدِ اللهِبْنِ سَلَامٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى الْعَزَىُّ
المائة وثبت فى صحيح البخارى عن أنس أنه دفن من أولاده قبل مقدم الحجاج بن يوسف
مائة وعشرين والله أعلم
83® باب من فضائل عبد الله بن سلام رضى الله عنه
قوله ﴿عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه أنه قال ماسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لحى يمشى أنه فى الجنة إلا لعبد الله بن سلام) قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر
فى الجنة وعمر فى الجنة وعثمان فى الجنة وعلى فى الجنة الى آخر العشرة وثبت أنه صلى الله عليه وسلم
أخبر بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن عكاشة منهم وثابت بن قيس وغيرهم.
٦٠- ٠١٦

٤٢
فضائل عبد الله بن سلام رضى الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ قَيْسِ بْنْ
عُبَادِ قَالَ كُنْتُ بِالْدِيَةِ فِ نَاسِ فِهْ بَعْضُ أَصْحَبِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلْهِ وَسَلَّم ◌َ
رَجُلْ فِى وَجْهِهِ أَثْ مِنْ خُشُوعٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْنَّةِ هُذَا رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الَّةِ فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ يَجَوِّزُ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ قَتُهُ فَدَخَلَ مَنْلَهُ وَخَلْتُ
فَتَحَدَّثْنَا فَلَّا أُسْتَأَنَسَ قُلْتُ لَهُ إِنَّكَ لَّا دَخَلْتَ قَبْلُ قَالَ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا قَالَ سُبْحَانَ الله
مَا يَنْبَغِى لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا يَعْلُ وَسَأُحَدِّتُكَ لَ ذَاكَ رَأَيْتُ رُؤْ يَا عَلَى عَهْدِ رَسُول الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَصْتُهَا عَليْهِ رَأَيْتُنِى فِى رَوْضَة ذَكَرَ سَعَهَا وَعُشْبِهَا وَخُضْرَهَا
وَوَسْطَ الَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْقَلُهُ فِى الْأَرْضِ وَأَعْلَهُ فِ الَّمَاءِ فِى أَعْلَاُ عُرْوَةٌ
فَقِيلَ لَى أَرْقَهُ فَقُلْتُ لَهُلَا أَسْتَطِيعُ ◌َى مِنْصَفٌ قَالَ ابْنُ عَوْنِ وَالْنْصَفُ الْخَادِمُ فَقَالَ بِيَبِى
وليس هذا مخالفاً لقول سعد فان سعداً قال ماسمعته ولم ينف أصل الاخبار بالجنة لغيره ولو
نفاه كان الاثبات مقدما عليه. قوله (عن قيس بن عباد) بضم العين وتخفيف الباء. قوله
(فصلى ركعتين فيها ثم خرج) وفى بعض النسخ فصلى ركعتين فيهما ثم خرج وفى بعضها فصلى
ركعتين ثم خرج فهذه الأخيرة ظاهرة وأما اثبات فيها أو فيهما فهو الموجود لمعظم رواة مسلم
وفيه نقص وتمامه ما ثبت فى البخارى ركعتين تجوز فيهما . قوله ( ما ينبغى لأحد أن يقول ما لا يعلم)
هذا إنكار من عبد الله بن سلام حيث قطعوا له بالجنة فيحمل على أن هؤلاء بلغهم خبر سعد بن أبى
وقاص بأن ابن سلام من أهل الجنة ولم يسمع هو ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعاً و إيثاراً
للخمول وكراهة للشهرة. قوله (نجامنى منصف) هو بكسر الميم وفتح الصاد ويقال بفتح الميم أيضا
وقدفسره فى الحديث بالخادم والوصيف وهو صحيح قالواهو الوصيف الصغير المدرك للخدمة . قوله
﴿فرقيت هو ) بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة وحكى فتحها قال القاضى وقدجاء بالروايتين فى
٠

٠
٤٣
فضائل عبد الله بن سلام رضى الله تعالى عنه
مِنْ خَلْفِى وَصَفَ أَنَّهُ رَفَهُ مِنْ خَلْهِبِيَدَه فَرَقِيتُ خَتَّى كُنْتُ فِى أَعْلَى الْعَمُودِ فَأَخَذْتُ
بِالْعُرْوَةَ فَقِيلَ لِى أُسْتَمْسِكْ فَقَدِ اسْتَقَظُْ وَإِنَّ لَفَى يَدِى فَصَصْتُهَ عَلَى النَّيِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تَلْكَ الرَّوْضَةُ اْإِسْلَامُ وَذلكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْأَسْلَامِ وَتَلْكَ الْعُرْوَةَ عَرْوَةً
الْوُثْقَى وَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتّى تُوَ قَالَ وَالَّجُلُ عَبْدُ اللهِبْنُ سَلَامِ حَّثنا محمدٌ بْنُ
غْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَةَبْنِ أَبِ رَوَّادِ حَدَّثَ حَرَبِىُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَ قُرَّ بْنُ خَد عَنْ
مَّد بْنَ سِيرِينَ قَالَ قَالَ قْسُ بْنُ عُبَادِ كُنْتُ فِى خَلْقَةٍ فِيهَ سَعْدُ بْنُ مَالكَ وَابْنُ مُمَرَ فَرِّ
عَبدُ الله بْنُ سَلامِ فَقَالُوا هُذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الَةِ فَهُمْتُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا
قَالَ سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ يَغْفِى لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ علم إنّمَا رَأَيْتُ كَنَّ عَمُودَا
وُضِعَ فِ رَوْضَةٍ خَصْرَ، قُصِبَ فِيهَا وَفِ رَأْسِهَا عُرْوَةٌ وَفِى أَسْفَلَهَا مِنْصَفٌ وَلَنْصَفُ
الَوَصِيفُ فَقِيلَ لَى أَرْقَهُ فَرَقِيتُ خَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ فَقَصَصْتُهَ عَلَى رَسُولِ الله صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُوتُ عَبْدُ اللهِ وَهُوَ آَخِذٌ بِلْعُرْوَةِ الْوُثَْى
حَّنَا قُتِيّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ( وَالْظُ لِقُتِيَ، حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ سُلِيمَنَ بْن مُسْهِ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الُْرِّ قَالَ كُنْتُ جَالسَّا فِى حَلْقَةَ فِى مَسْجِدِ الْمَدِينَةَ قَالَ
وَفِيهَا شَيْخَ حَسَنَ الْهَيْئَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنْ سَلَام قَالَ ◌َعَلَ يُحَدِّمُهُمْ حَدِيثًا حَسَناً قَالَ فَمَّا
قَ قَالَ الْقَوْمُ مَنْ سَرَّهُأَنْ يْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةُ فَلَنْظُرْ إِلَى هَذَا قَالَ فَقُلْتُ وَالْه
مسلم والموطأ وغير هما فى غير هذا الموضع

٤٤
فضائل عبد الله بن سلام رضى الله تعالى عنه
لاَتَبْعِنْهُ فَلاَ عَنْ مَكَانَ بَيْهِ قَالَ فَتَبَعْتُهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَأَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْدَيْنَةِ ثُمَّ دَخَلَ
مَنْلَهُ قَالَ فَاسْتَأْتُ عَلَيْ فَأَذْنَ لِى فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ يَبْنَ أَخِى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتُ الْقَوْمَ
يَقُولُونَ لَكَ لَّأَ قْتَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يْظَ إِلَى رَجُل مِنْ أَهْلِ الْنّ ◌َيْظُرْ إلَى هَذَا فَأْبَى
أَنْ أَكُونَ مَعَكَ قَالَ اللهُ أَعْلُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَأَحَدِّئُكَ مِمَّ قَالُوا ذَكَ إِنِى بَيْمَ أَ نَّمٌ إِذْ
أَنَافِى رَجُلٌ فَقَالَ لِ فُمْ فَأَخَذَ بَدِى فَانْطَقْتُ مَعَهُ قَالَ فَ أنَّ بَحَوَادَّ عَنْ شَلى قَلَ فَأَخَذْتُ
لَخُذَ فِيهَا فَقَالَ لِى لَا تَأْخُذْ فِيهَ فَهَا طُرُقُ أَعْجَابِ الشِّمَلِ قَالَ فَاذَا جَوَدٌ مَنْهَجْ عَلَى يَنِى
فَالَ لِى خُذْ هَهَُّ فَى بِ جَلً فَقَالَ لَىَ أَصْعَدْ قَالَ ◌َْثُ إِذَا أَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَثَ
عَلَى أَسْتِى قَالَ حَتّى فَعْتُ ذَلِكَ مِرَارًا قَ ثُمّ انْطَلَقَ بِىِ حَتَّى أَنَى بِ عُمُودًا رَأْسُهُ فِىِ الَّمَاءِ
وَأَسْفَلَهُ فِى الْأَرْضِ فِى أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ فَقَالَ لىَ أَصْعَدْ فَوْقَ هذَا قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْعَدُ هُذَا
وَرَأْسُهُ فِ الَّمَاءِ قَالَ فَأَخَذَبَدِى فَرَجَلَ بِ قَالَ فَاذَاأَ مُتَّقٌ بِالْخَلْقَةِ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ
الْعَمُوَدَ نَرَّ قَالَ وَبَقِيتُ مُتَعَلَّقَا بِالْخَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ قَالَ فَيْتُ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصَصُْهَا عَلَّهِ فَقَالَ أَمَالْظُرُقُ الَّتِى رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِىَ طُرُقُ أَتْحَابِ الشَّمَلِ قَالَ
وَمَّ الْعُقُ الَِّى رَيْتَ عَنْ بِكَ فَهِىَ طُرُقُ أَعَْابِ الْمَيْنِ وَأَّ الْجَلُ فَهُوَ مَنْلُ الشُّهَدَاء
قوله (فإذا أنا بجواد عن شمالى) الجواد جمع جادة وهى الطريق البينة المسلوكة والمشهور فيها جواد
بتشديد الدال قال القاضي عياض وقد تخفف قاله صاحب العين. قوله (وإذا جواد منهج عن يمينى)
أى طرق واضحة بينة مستقيمة والنهج الطريق المستقيم ونهج الأمر وأنهج اذا وضح وطريق منهج
ومنهاج ونهج أى بين واضح. قوله ﴿ فرجل بى) هو بالزاى والجيم أى رمى بى والله أعلم
:

٤٥
فضائل حسان بن ثابت رضى اللّه تعالى عنه
وَنْ تَلَهُ وَمَّ الْعَمُودُ فَهُوَ عُودُ الْإِسْلاَمِ وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِىَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ وَلَنْ تَزَالَ
مُتَسَّكَا بِهَا حَتّى تَمُوتَ
حَّثَنْا عَمْرٌوَ النَّاقَدُ وَإِنْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِ مُمَرَكُلْهُمْ عَنْ سُفْيَنَ قَالَ عْرُو
حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عَُ عَنِ الْرِىُّ عَنْ سَعِدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ أَنَ عُمَرَ مَنَّ بِحَسَّنَ وَهُوَ
يُنْشِدُ الشّعْرَ فِى الْمَسْجِدِ فَحَظَ الَيْهِ فَقَالَ قَدْ تُنُْ أُنْشِدُ وَفِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمّ
الْتَغَتَّ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنْشُكَ لَله أسْمَعَْ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ يَقُولُ
أَجِبْ عَنِّى اللهُمْ أَيُّبِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ الُهَ نَمْ حَثْنَاه إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمحمَّدُ بْنُ
رَافِعٍ وَعَبُ بْنُ حُّدٍ عَنْ عَبْدِ الَزَّقِ أَخْرَ مَعْمَرْعَنِ الْهْرِىُّ عَنِ آبْنِ الْمُسَيِّبِ أَنْ حَسَّنَ
قَالَ فِى حَلْقَةٍ فِهْأَبُو هُرَيْرَةَ أَنْتُكُ اللهَ يَأْبَاء هُرَيْرَةَ أَسَمْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّم
فَذَكَ مْلُ حَثْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِالرَّحْنِ اللَِّمِّ أَخْبَنَا أَبُو أَمَانِ أَخْرَنَا شُعَيْبٌ
عَنَ الُهْرِى أَخْرَبِ أَبُو سَبْنُ عَبْدِالرَّْنِ أَنّهُ سَعَ حَسَّانَ بْنَ تَلِتِ الْأَنْصَارِىَّيَسْهُ
◌َ هُرَيْرَ أَنْشُدُكَ اللهَ مَلْ سَمِعْتَ النَِّّ صَلَّى اللهُعليهِ وَمْيَقُولُ يَحَسَّنُ أَجِبْ عَنْ
رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلْهِ وَسَلَم ◌ْهَيَّهُ ◌ِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَبُو هُرَيْرَ نَمْ حَدَّثَنَا عُْدُ الله
٢ باب فضائل حسان بن ثابت رضى الله عنه
هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصارى عاش هو وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين سنة
وعاش حسان ستين سنة فى الجاهلية وستين فى الاسلام. قوله ﴿ان حسان أنشد الشعر فى المسجد
باذن النبي صلى الله عليه وسلم) فيه جوازانشاد الشعر فى المسجد اذا كان مباحاً واستحبابه اذا كان

٤٦
فضائل حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه
ابْنُ مُعَاذِ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَاتُعْبَةُ عَنْ عَدِّ (( وَهُوَ أَبْنُ ثَابِ، قَلَ سَمِعْتُ الْبَرَ بْنَ عَزْب
٥٠
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لِحَسََّنَ بْنِ ثَانِتِ أَهْجُمْ أَوْهَاجِهْ
وَجِبْيَلُ مَعَكَ. حَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدََّ عَبْدُ الرَّحْنِ حَ وَحَدَّثَى أَبُو بَكُرِ بْنُ
نَافِعٍ حَدََّا تُنْذَرْحِ وَحَدْتَ آبٌ بَشَّارِ حَدََّا ◌ُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْنِ كُمْ عَنْ
شْبَةَ بُهَذَا الإِسَادِ مِثْلُهُ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةً وَأَبُوْ كُرَيْبِ قَالَا حََّ أبو أُسَامَةَ
عَنْ هَامٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ قَابِت كَانَ مَّنْ كَثِّرَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَبْتُهُ فَقَالَتْ يَاأَبْرَ أُخْتى
دَعْهُ فَّهُ كَانَ يُنَفِعُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَمَ ضَتْه ◌ُثَنُ بْنُ أَبِ غَيَةً
حََّا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ بِذَا الْإِسْنَادِ حَدْعَى بِشْرُ بْنُ عَلِ أَخْرَمحَمَّدٌ ((يَعْنِى أَبْنَ
◌َجَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلْمَنَ عَنْ أَبِ الْحَى عَنْ مَسْرُوقِ قَالَ دَخَلْهُ عَلَى عَائِشَةَ
وَعَنْدَهَا حَّانُ بْنُ قَابِتِ يُنُْ هَا شِعْرًا يُشَبَبُ بِآيَاتِ لَهُ فَقَالَ
حَصَانْ رَزَانٌ مَا نُزْنُّ بِيَِّةٍ وَتُصْحُ غَرْنَ مِنْ لُوْمِ الْغَوَافِلِ
فى مادح الاسلام وأهله أو فى مجماء الكفار والتحريض على قتالهم أو تحقيرهم ونحوذلك وهكذا
كان شعر حسان وفيه استحباب الدعاء لمن قال شعراًمن هذا النوع وفيه جواز الانتصار من الكفار
ويجوز أيضاً من غيرهم بشرطه وروح القدس جبريل صلى الله عليه وسلم. قوله (ينافح عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى يدافع ويناضل. قوله ( يشبب بأبيات له فقال
حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرقى من لحوم الغوافل)
أماقوله يشبب فمعناه يتغزل كذا فسره فى المشارق وحصان بفتح الحاء أى محصنة عفيفة ورزان
كاملة العقل ورجل رزين وقوله ماتزن أى ماتتهم يقال زننته وأزننته اذا ظننت به خيراً أوشراً

٤٧
فضائل حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه
٠٠٠٠ ٥٠٠٠٠ ××٥٠٠
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ لكِنَّكَ لَسْتَ كَذْلِكَ قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَاَ لمَ تَأَذْنِينَ لَهَ يَدْخُلُ عَلَيْك
وَقَدْ قَالَ اللهُ وَالَّذِى تَوَلَّ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِمٌ مَقَالَتْ فَأَىُّ عَذَابِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى
إنَُّ كَانَ يُنَافِعُ أَوُْهَاجِى عَنْ رَسُولِ الهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَشَاء ◌َبْنُ الْمُتَى حَدَّثَ
آبُْ أَبِ عَدِيّ عَنْ شُعْبَةَ فِى هَذَا الإِسْنَدِ وَقَالَ قَتْ كَانَ يَذُبُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمَّيْ كُرْ حَصَانْ رَزَأَنْ حَثْنَا يَحْ بُ يُحِى أَخَْا يَحْى ◌َنُ زَكَرِيََّ عَنْ
مِثَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ حَسَّانُ يَرَ سُولَ اللهِ أَتْذَنْ لِى فِى أَبِى سُفْيَانَ
قَالَ كَيْفَ بِقَرَتِى مِنْهُ قَالَ وَالَّذِى أَكْرَمَكَ لَّسُلَّكَ مِنْهُمْ كَا تُسَلَّ الشَّعْرَةُ مِنَ
الْخَيْرِ فَقَالَ حَسَّانُ
وَإِنَّ سَنَامَ اَْجْدُ مِنْ آلِ هَاشِم ◌َنُوبِنْتَ مَخْزُومٍ وَوَالدُكَ الْعَبْدُ
قَصِدَتَهُ هُذِهِ حَثنا ◌ُثَنُ بْنُ أَبِ شَيْةً حَدَّثَ عَبْدَةُ حَدَّثَنَا هِثَامُ بْنُ عُرْوَةَ بِهِذَا
الْأَسْنَادِ قَتَ أْسْتَذَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ النَّبِىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فِ هَاءِ اْرِ كِينَ وَلَمْ
وغربى بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وبالمثلثة أى جائعة ورجل غرثان وامرأة غربى معناه
لاتغتاب الناس لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم. قوله ﴿يارسول اللّه ائذن لى فى أبى سفيان قال
كيف بقرابتى منه قال والذى أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير فقال حسان
وان سنام المجد من آل هاشم بنوبنت مخزوم ووالدك العبد)
وبعد هذا بيت لم يذكره مسلم وبذكره تتم الفائدة والمراد وهو
ومن ولدت أبناء زهرة منهمو كرام ولم يقرب عجائزك المجد
المراد بينت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذبن عمران بن مخزوم أم عبدالله والزبير وأبى طالب ومراده

٤٨
فضائل حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه
يَذْكُرْ أَبَا ◌ُفْيَانَ وَقَالَ بَدَ الْخَيرِ الْعَجِينِ حَّثَنْا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّيِ حَدَّثَنِى
أَبِ عَنْ جَدِّى حَدَّقِى خَلُ بْنُ بِيِدَ حَدَّقَى سَعِيدُ بْنُ أَبِ هِلَالٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَرِيَّة
عَنْ مَّدِ بْنِ إِبرَاهِيمٍ عَنْ أَبِ سَبْنِ عَبْدِلَّْنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَيْهِ
وَ قَالَ اهْجُوافُرَيْشَ ◌َّهُأَشْدُ عَلَيهَا مِنْ رَشْقَ بِالَّلِ فَأْسَلَ إلَى ابْنِ رَوَاحَةً فَلَ
أْجُهُمْ فَهَاهُمَْمْيُرْضِ فَأْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَلِكِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسََّنَ بْنِ ثَانِتِ فَّا
بأبى سفيان هذا المذكور المهجوأبوسفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهوابن عم النبي صلى الله عليه
وسلم وكان يؤذى النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين فى ذلك الوقت ثم أسلم وحسن اسلامه وقوله
ولدت أبناء زهرة منهم مراده هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية وأماقوله ووالدك
العبد فهو سب لأبى سفيان بن الحارث ومعناه أن أم الحارث بن عبد المطلب والدأبى سفيان هذا
هى سمية بنت موهب وموهب غلام لبنى عبدمناف وكذا أم أبى سفيان بن الحارث كانت كذلك
وهو مراده بقوله ولم يقرب عجائزك المجد قوله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير المراد بالخمير
العجين كماقال فى الرواية الأخرى ومعناه لأتلطفن فى تخليص نسبك من مجوه بحيث لا يبقى جزءمن
نسبك فى نسبهم الذى ناله الهجو كا أن الشعرة اذا سلت من العجين لا يبقى منها شىء فيه بخلاف ما لوسلت
من شىء صلب فانهار بما انقطعت فبقيت منهافيه بقية. قوله صلى الله عليه وسلم (اهجوا قريشاً فانه
أشد عليها من رشق بالنبل) هو بفتح الراء وهو الرمى بها وأما الرشق بالكسر فهو اسم للنبل
التى ترمى دفعة واحدة وفى بعض النسخ رشق النبل وفيه جواز مجو الكفار مالم يكن أمان وأنه
لاغيبة فيه وأما أمره صلى الله عليه وسلم بهجائهم وطلبه ذلك من أصحابه واحدا بعد واحد
ولم يرض قول الأول والثانى حتى أمر حسان فالمقصود منه النكاية فى الكفار وقد أمر الله تعالى
بالجهاد فى الكفار والاغلاظ عليهم وكان هذا الهجو أشد عليهم من رشق النبل فكان مندوبا لذلك
مع مافيه من كف أذاهم وبيان نقصهم والانتصار بهجائهم المسلمين قال العلماء ينبغى أن لا يبدأ
المشركون بالسب والهجاء مخافة من سبهم الاسلام وأهله قال الله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون

٤٩
فضائل حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه
دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ قَدْ آنَ لَمْ أَنْ تَرْسِلُوا إلى هُذَا الْأَسْدِ الضَّارِبِ بَنَبِهِ ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ
◌َعَلَ يُحْرَّكُ فَقَالَ وَّذِى بَثَكَ بِالْحَقِّ لَقْرِيَهُمْ بِسَانِ فَرْىَ الْأَدِ فَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ
عَلَيهِ وَسَلََّ لَا تَعْجَلْ فَإنَّأَبَابَكْرِ أَعْمُ قُرْشِ بِأَنْسَبِهَا وَإِنَّ لِ فِيهِمْ نَسَباً حَتّى يُلَخِّصَ
لكَ نَسَى فَأَاهُ حَسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَارَسُولَ الله قَدْ لَخَّصَ لى نَسَبَكَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
لَسُلَّكَ مِنْهُمْ كَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَمِعْشُرَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّ يَقُولُ لَسََّنَ إِنَّ رُوحَ الْغُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤْيِّكَ مَ نَفْتَ عَنِ الْله وَرَسُولِهِ وَقَالَتْ
سَمْعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلْهِ وَسَّمَ يَقُولُ عَاهُمْ حَسَُّ فَشَفَى وَانْفَى قَلَ حَسَّانُ
◌َوْتَ مُمَّدًا فَأَجْتُ عَنْهُ وَعَنْدَ اللهِ فِى ذَاكَ الْجَزَاءُ
فَجَوْتَ مُحُمَّدًا بَرَا حَنِيفًا رَسُولَ اللهِ شَيْتُهُ الْقَاءُ
من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ولتنزيه ألسنة المسلمين عن الفحش إلا أن تدعوالى ذلك
ضرورة لابتدائهم به فيكف أذاهم ونحوه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. قوله (قد آن لكم)
أى حان لكم ( أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه) قال العلماء المرادبذ نبهنا لسانه فشبه
نفسه بالأسد فى انتقامه وبطشه اذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه
حين أدلعه فجعل يحركه فشبه نفسه بالأسد ولسانه بذنبه. قوله ﴿ثم أدلع لسانه) أى أخرجه
عن الشفتين يقال دلع لسانه وأدلعه ودلع اللسان بنفسه. قوله ﴿لأفرينهم بلسانى فرى الأديم﴾
أى لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد. قوله صلى الله عليه وسلم (مجاهم حسان فشفى واشتفى} أى
شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الاسلام والمسلمين
قوله (مجوت محمداً براتقيا) وفى كثير من النسخ حنيفا بدل تقيا فالبر بفتح الباء الواسع الخير
وهو مأخوذ من البر يكسر الباء وهو الاتساع فى الاحسان وهو اسم جامع للخير وقيل البرهنا
٧٠-٠١٦

فضائل حسان بن ثابت رضى اللّه تعالى عنه
فَانْ أَبِ وَوَاللَّهُ وَعِرْضِ لِعِرْضِ مُمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
تُثيرُ النّفْعَ منْ كَنَفَىْ كَدَاء
تَكْتُ بَنَّى إِنْ لَمْ تَرَوْهَا
عَلَى أَكْتَفَهَا الْأَسَلُ الظَّمَاءُ
يُكْرِينَ الْأَعِنَّةَ مُصِْدَاتِ
بِالْخُرُ النِّسَاءُ
تُلُطّمُهُنَ
تَظَلُّ جَاُنَا مُتَطَِّات
بمعنى المتنزه عن المآئم وأما الحنيف فقيل هو المستقيم والأصح أنه المائل إلى الخير وقيل الحنيف
التابع ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم. قوله (شيمته الوفاء) أى خلقه . قوله
﴿ فان أبى ووالدتى وعرضى لعرض محمد منكم وقاء)
هذا مما احتج به ابن قتيبة لمذهبه أن عرض الانسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه
بالعطف وقال غيره عرض الرجل أموره كلها التى يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل مالحقه
نقص يعيبه وأما قوله وقاء فيكسر الواو وبالمد وهو ماوقيت به الشئء. قوله ﴿تثير النقع) أى
ترفع الغبار وتهيجه . قوله (من كنفى كداء) هو بفتح النون أى جاني كداء بفتح الكاف وبالمد
هى ثنية على باب مكة سبق بيانها فى كتاب الحج وعلى هذه الرواية فى هذا البيت اقواء مخالف
لباقيها وفى بعض النسخ غايتها كداء وفى بعضها موعدها كداء. قوله (يبارين الأعنة) ويروى
يبارعن الأعنة قال القاضى الأول هو رواية الأكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهى
أعنتها بقوة جبذها لها وهى منازعتها لها أيضا قال القاضى وفى رواية ابن الحذاء يبارين الأسنة
وهى الرماح قال فان صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها. قوله (مصعدات)
أى مقبلات اليكم ومتوجهات يقال أصعد فى الارض اذا ذهب فيها مبتدئا ولا يقال للراجع
قوله (على أكتافها الأسل الظماء) أما أكتافها فبالتاء المثناة فوق والأسل بفتح الهمزة والسين
المهملة وبعدها لام هذه رواية الجمهور والأسل الرماح والظماء الرقاق فكأنها لقلة مائها عطاش
وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الأعداء وفى بعض الروايات الأسد الظماء بالدال أى الرجال
المشبهون للأسد العطاش الى دمائكم. قوله (تظل جياد نامتمطرات) أى تظل خيولنا مسرعات

٥١
فضائل حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه
وَكَانَ الْفَتْحُ وَأَنْكَشَفَ الْغَطَاءُ
٥٠٠/٥٠٥
فَانْ أَعْرَضْتُمُوا عَنَّا أُعْتَمَرْنَ
وَإِلَّ فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَضَهُ
يَقُولُ الْخَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَُ
وَقَالَ اللهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا
وَقَالَ اللهُ قَدْ يَسِّرْتُ جُنْدًا مُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا الَّقَاءُ
سَبَابٌ أَوْ قَالٌ أَوْ هَدُ
يُلَاقِى كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدّ
فَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ وَدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
وَجْبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا
وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كَفَاءُ
حّثَنْا عْرٌ وَ النَّقِدُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ أْتَمَامِىُّ حَدَّثَنَاَ عْرمَةُ بْنُ عَّار عَنْ
◌ِ كَثِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ حََّى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّهُ أَدْهُو أَتَّى إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِىَ
مُشْرِكَةُ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَتِ فِى رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَا أُكْرَهُ فَأَتَيْتُ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَنَاأَبْكِ قُلْتُ يَسُولَ اللهِى كُنْتُ أَدْعُواْمِى إِلَى الْأَسْلَام
فَأْتِى عَّفَعْوُهَا الْيَوْمَ فَسَتِى فِكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ الله أَنْ يَهْدِى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَفَقَالَ
يسبق بعضها بعضا. قوله ( تلطمهن بالخمر النساء) أى تمسحهن النساء بخمر هن بضم الخاء والميم
جمع خمار أى يزلن عنهن الغبار وهذا لعزتها وكرامتها عندهم وحكى القاضى أنه روى بالخمر بفتح
الميم جمع خمرة وهو صحيح المعنى لكن الأول هو المعروف وهو الأبلغ فى اکرامها . قوله ﴿وقال
الله قديسرت جندا) أى هيأتهم وأرصدتهم. قوله (عرضتها اللقاء ) هو بضم العين أى مقصودها
ومطلوبها. قوله ( ليس له كفاء) أى مائل ولا مقاوم والله أعلم

٥٢
فضائل أبى هريرة رضى الله تعالى عنه
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َلَهُمْ أَهْدِ أُمَّ أَبِى هُرَيْرَةَ شَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةَ نَّ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَلَمَّا جِئْتُ فَصْرْتُ إِلَى الْبَابِ فَاذَا هُوَ مُجَفٌ فَسَمِعَتْ أَِّى خَشْفَ
قَدَىَّ فَقَالَتْ مَكَنَكَ يَأَّا هُرَيْرَةَ وَسَمِعْتُ خَضْخَصَةَ الْمَاء قَلَ فَأْسَلَتْ وَبَسَتْ دِرْعَهَ
وَتْ عَنْ خَارِهَا فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمّ قَالَتْ يَهُرَيْرَ أَنْتَهُ أَنْ لَا إِلهَإِلَّ الله وَشْهُأَنَّ
مُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َتْهُ وَأَنَا أَبْكِى
مِنَ الْفَرَحِ قَالَ قُلْتُ يَرَسُولَ الله ◌َبْ قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَكَ وَهَدَى أُمََّبِي هُرَيَّةً
◌َمَدَ الله وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا قَالَ قُلْتُ يَرَ سُولَ اللهِ الْحُ اللهَ أَنْ يُحُبَّى أَنَا وَأَّى إِلَى
عِبَادِهِ الْمُؤْمِينَ وَيُحِبُهُمْ الْنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالَهُمْ حَبُّبْ عُيْدَكَ
هَذَا يُعنى ◌َاهُرْرَةَ وَأَمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ الْهُ الْمُؤْمِينَ فَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ
يَسْمَعُ بِ وَلَ يَابِ إِلَا أَحَّى ◌َثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهَيْرُ
ابْنُ حَرْب ◌َجَميعً عَنْ سُفْيَنَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُدَْةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الْأَعْرَجِ
قَالَ سَْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يُقُولُ إِنَّكُمْعُونَ أنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِاللهِ صَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهُ الْمَوْعِدُ كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينَا أَخْدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَم
باب من فضائل ابى هريرة رضى الله عنه
قوله ﴿ فصرتالى الباب فاذا هو مجاف﴾ أى مغلق. قوله ﴿خشف قدمى) أى صوتهما فى الأرض
وخضخضة الماء صوت تحريكه وفيه استجابة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور
بعين المسئول وهو من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم واستحباب حمد الله عند حصول النعم

٥٣
فضائل أبى هريرة رضى الله تعالى عنه
عَلَى مِلْءَ بَطْنِى وَكَنَ اْمَاجُرُونَ يَشْغَلُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكَنَتِ الْأَنْصَارُ يَشْغَلَهُمُ
الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ قَنْ يَنْسَى شَيْئًا
سَعَهُ مِنَّى فَسَطْهُ تَّوْبِ حَتَّى قَضَى حَدِيثُ ثُمّ ضَمَعْتُهُ إلىَّفَمَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمْتُهُ مِنْهُ
حَتّى عَبْدُ اللهِبْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحَ بْنِ خَالِ أَخْرَ مَعْنٌ أَخْرَ مَالِكٌ ح وَحَدَّثَ عَبْدُ
أَيُ حُمْدٍ أَخْبَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ كَهُمَا عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ بِهَا الْحَدِيثِ غيرَ أَنْ مَالِكَا آثَهَى حَدِيثُ عِنْدَ الْقِضَاءِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ
يَذْكُرْ فِى حَدِيثِ الرَّوَاَةَ عَنِ النَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ مَنْ يَبْسُطُ نَوْبَهُ إلى آخره
وضَّ حَرْمَةُ بْنُ يُحِى التّحِىُّ أَخَْنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُ عَنِ ابْنْ شِهَابِ أَنَّ
عُرْوَةَ بْنَ الْرَبَيْ حَلَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَ بَسَ إِلَى جْبِ حُجْرَبِ
يُحُدَّثُ عَنِ الِّّ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَ يُسْمِمُنِى ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضَ
◌ُبْحَتِى وَلَوْ أَقْرَ كُلَدْتُ عَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َمْيَكُنْ يَسْرُهُ
الْحَدِيثَ كَسَرْدُكْ قَالَ أَبْنُ شِهَبِ وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إِنَّ أَ بَاهُرَيْرَةَ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّأَبَاهُرِيْرَةَ
قَدْ أَكْثَرَ وَهُ الْمَوْعُدُ وَ يَقُولُونَ مَا بَلُ الْهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَ يَتَحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِثُه
وَسَأُْكُمْ عَنْ ذلِكَ إِنَّالْخَبِى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْقَهُمْ عَلُ أَرْضِهِمْ وَإِنَّ اِخْوَانِ مِنَ
قوله ( كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطنى) أى ألازمه وأقنع بقوتى
ولا أجمع مالا لذخيرة ولاغيرها ولا أزيد على قوتى والمراد من حيث حصل القوت من الوجوه
المباحة وليس هو من الخدمة بالأجرة. قوله ﴿ يقولون أن أباهريرة يكثر الحديث والله الموعد)

٥٤
فضائل أبى هريرة رضى الله تعالى عنه
اْلُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلَهُمُ الصَّفْقُ بْأَسْوَاقِ وَكُنْتُ أَلَزْمُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
عَلَى مِلْ، بَطْنَى فَنْهَدُ إذَ غَبُوا وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَا أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَأْخُذُ مِنْ حَدِيثِى هُذَا ثُمَّ يَحْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ فَنَّهُ لَمْ يَنْسَ شَيْئاً
سَعَهُ فَسَعْتُ بْدَةٌ عَلَى خَتَّى فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ ثُمّ ◌َعُهَا إِلَى صَدْرِى ◌َا نَسيُ بَعْدَذُكَ
اليَوْمُ شَيْئًا حَدَّى بِهِ وَلَوْلاَ آيَانِ أَنْهُمَا اله فِى كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُ شَيًْ أَبْدَا إِنَّالَّ
يَكْتُّمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيْنَات وَالهُدَى إلى آخر الآيَتَيْن وحّثنا عبد الله بن عبد الرحمن
١٥٥
الَّار ◌ِى أَخَْنَا أَبُو أَمَانِ عَنْ شُعَيْبِ عَنِ الزَّهْرِىِّ أَخَْ فِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَبُوَ سَلَةَ
٠
ابْنُ عَبْدِ الْنِ أَنْ أَ هُرَيْرَةَ إِنْكُمْتَقُولُونَ إِنَّهُرَيْرَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِله
صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَم بنحو حَديثهُمْ
حَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرُ وَ النَّقَدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ
وَأَبْنُ أَبِ عُمَ ((وَالَفْظُ لَعَمْرو) قَلَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَلَ الآخَرُونَ حَدََّ سُفَْانُ بْنُ
معناه فيحاسبنى ان تعمدت كذباً ويحاسب من ظن بى السوء. قوله ﴿يشغلهم الصفق بالأسواق)
هو بفتح الياء من يشغلهم وحكى ضمها وهو غريب والصفق هو كناية عن التبايع وكانوا
يصفقون بالأيدى من المتبايعين بعضها على بعض والسوق مؤنثة ويذكر سميت به لقيام الناس
فيها على سوقهم وفى هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى بسط ثوب
أبى هريرة . قوله (كنت أسبح فقام قبل أن أقضى سبحتى) معنى أسبح أصلى نافلة وهى
السبحة بضم السين قيل المرادهنا صلاة الضحى. قوله ( لم يكن يسرد الحديث كسردكم) أى
يكثره ويتابعه والله أعلم

٥٥
فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدر رضى الله عنهم
عِّنَةَ عَنْ عَمْرِو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُمَّدِ أَخْبَرَفِى عُبَيْدُ اللهِبْنُ أَبِ رَفِعٍ وَهُوَ كَتِبُ عَلِّ قَلَ
سے
سَمْتُ عَلَّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ بَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَا وَالزُبيَّ
وَالْقْدَادَ فَقَالَ أَُّوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَنَّ بِهَا ظَعِنَةً مَعَهَا كِتَابٌ مَخُوُ مِنْهَ فَانْطَقْنَا تَعَدَى
بَا خُْ فَإذَا ◌َحْنُ بِأَرَةِ فَقُنَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ فَقَلَتْ مَا مَعِى كِتَابٌ فَقُلْنَا لَتُخْرِجَنَّ
-DOO
باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدررضى الله عنهم
قوله ﴿روضة خاخ) هى بخاين معجمتين هذا هو الصواب الذى قاله العلماء كافة فى جميع
الطوائف وفى جميع الروايات والكتب ووقع فى البخارى من رواية أبى عوانة حاج بحاء مهملة
والجيم واتفق العلماء على أنه من غلط أبى عوانة وانما اشتبه عليه بذات حاج بالمهملة والجيم
وهى موضع بين المدينة والشام على طريق الحجيج وأما روضة خاخ فبين مكة والمدينة بقرب
المدينة قال صاحب المطالع وقال الصائدى هى بقرب مكة والصواب الأول . قوله صلى اللّه
عليه وسلم (فان بها ظعينة معها كتاب) الظعينة هنا الجارية وأصلها الهودج وسميت بها الجارية
لأنها تكون فيه واسم هذه الظعينة سارة مولاة أحمران بن أبى صيفى القرشى . وفى هذا معجزة
ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه هتك أستار الجواسيس بقراءة كتبهم سواء كان
رجلا أو امرأة وفيه هتك ستر المفسدة اذا كان فيه مصلحة أو كان فى الستر مفسدة وانما
يندب الستر اذا لم يكن فيه مفسدة ولا يفوت به مصلحة وعلى هذا تحمل الأحاديث الواردة
فى الندب الى الستر وفيه أن الجاسوس وغيره من أصحاب الذنوب الكبائر لا يكفرون بذلك
وهذا الجنس كبيرة قطعاً لأنه يتضمن إبداء النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبيرة بلاشك لقوله تعالى
إن الذين يؤدون الله ورسوله لعنهم الله الآية وفيه أنه لا يحد العاصى ولا يعزر إلا باذن الامام وفيه
اشارة جلساء الامام والحاكم بمايرونه كما أشار عمر بضرب عنق حاطب ومذهب الشافعى وطائفة أن
الجاسوس المسلم يعزر ولا يجوز قتله وقال بعض المالكية يقتل إلا أن يتوب وبعضهم يقتل وان تاب

٥٦
فضائل حاطب بن أبى بلتعة وآهل بدر
اْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثَّابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَيْنَا بِهِ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ
وَسَلَ فَاذَا فِيه مِنْ حَاطب بْن أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى نَس منَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَةَ يُخْرَهُمْ
بَعْضِ أَِّ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَ يَاحَاطِبُ
مَا هَذَا قَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَّ يَارَسُولَ اللهِ إِنِى كُنْتُ أَمْرَأْ مُلْصَقَا فِى قُرَيْشِ قَالَ سُفْيَانُ كَانَ
◌َلِفَ لَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَكَانَ فَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ اْمَاجِينَ لَهُمْ قَبَاتٌ تَحْمُونَ بِهَا
أَهْلِْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَى ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَخِذَ فِيهِمْ يَدَا يَحْمُونَ بِهَا قَتَى وَلْ
أَفْعَلَهُ كُفْرَا وَلَا أَرْدَادًا عَنْ دينى وَلاَ رضَا بِالْكُفْرِ بَعْدَ اْأَسْلَامِ فَقَالَ النَّىِّ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمْ صَدَقَ فَقَالَ مُمُرُ دَعْتِى يَرَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُقَ هَذَا الْنَفَقِ فَقَالَ إنّهُ قَدْ
شَهَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِكَ أَعَلَ اللهُ أَطَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ أْمُوا مَا شِقُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ
لَكٌ قَنْلَ اللهُ عَرَّ وَجَلَّ يَُّهَ الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَّخِذُوا عَدُوَى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلَ وَلَيْسَ
فى حَدِيثِ أَبِ بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ ذِكْرُ الآيَةِ وَجَعَها إِسْحُقُ فِى رِوَايَتِهِ مِنْ تَلَوَة سُفْيَنَ
صّشَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدََّا مُمَّدُ بْنُ فُخَيْلٍ حَ وَحَتَ إِسْحُقُ بُ إِبرَاهِيمَ
أَخْبَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ حَ وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَمِ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا خَالٌِّ
وقال مالك يجتهد فيه الامام . قوله ( تعادى بناخيلنا ) هو بفتح التاء أى تجرى. قوله ﴿فأخرجته من
عقاصها ) هو بكسر العين أى شعرها المضفور وهو جمع عقيصة. قوله صلى الله عليه وسلم (لعل الله اطلع
على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) قال العلماء معناه الغفران لهم فى الآخرة والا فان
توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه فى الدنيا ونقل القاضى عياض الاجماع على اقامة الحد

فضائل أهل بدر رضى الله عنهم
(يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الله) كُلْهُمْ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ مَعْدِ بْنِ عُيَدَةَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ السّلَىِّ
عَنْ عَلى قَالَ بَشَى رَسُولُ لِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَم وَ مَرْتَدِ الْغَوِىَّ وَالزَّرَ بْنَ الْعَوَّمِ
وَكُنَا فَرَسُ فَ آَنْطِقُوا حَتّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاجٍ فَنَّ بِهَا أَمْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا
كتَابٌ مِنْ حَاطِبِ إِلَى ◌ْمُشْرِ كِينَ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ عُدِ اللهِ بْنِ أَبِ رَفِعٍ عَنْ عَلَيّ
حّشْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَالِيْثُ حَ وَحَدْتَ مُمَّدُ بْنُ رُمْجِ أَخْرَ الَيُ عَنْ
أَبِى الْزَيْ عَنْ جَابِ أَنَّ عَبْدًا لَاطِب جَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو حَاطّبًا
فَقَالَ يَرَسُولَ الله لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبُ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَذَبْتَ
لَا يَدْخُلَهَا فَنَّهُ شَهَدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبَةَ
حَّعِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِحَدَّثَ حَجَّاجُ بْنُ مُمَّ عَلَ قَالَ ابْنُ جُرَيْعِ أَخْبَ ◌ِأبو الأزْرِ
أَّهُسَعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَّقُولُ أَخْبَتِى أُّ مُبَشْرٍ أَهَا سَمِعَتِ النَّ صَّى لَهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ
وأقامه عمر على بعضهم قال وضرب النبى صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا. قوله
﴿عن على رضى الله عنه قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبامر ثد الغنوى والزبير بن العوام
وفى الرواية السابقة المقداد بدل أبى مرثد ولا منافاة بل بعث الأربعة عليا والزبير والمقداد
وأبا مرثد. قوله ﴿يارسول اللّه ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت
لا يدخلها فانه شهد بدرا والحديبية) فيه فضيلة أهل بدر والحديبية وفضيلة حاطب لكونه منهم
وفيه أن لفظة الكذب هى الاخبار عن الشيء على خلاف ما هو عمدا كان أو سهوا سواء كان الاخبار
عن ماض أو مستقبل وخصته المعتزلة بالعمد وهذا يرد عليهم وسبقت المسئلة فى كتاب الإيمان
وقال بعض أهل اللغة لا يستعمل الكذب الا فى الاخبار عن الماضى بخلاف ما هو مستقبل
وهذا الحديث يرد عليه والله أعلم
٨٠-٠١٦

٥٨
٠٠
فضائل أصحاب الشجرة والأَّشعر بين رضى الله عنهم
يُقُولُ عَنْدَ حَقْصَةَ لَا يَدْخُلُ الََّرَ إِنْ شَاءَاللهُ مِنْ أَعْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ
قَالَتْ عَلَى يَرَ سُولَ اله ◌َتَهَا فَقَالَتْ حَقْصَةُ وَإِنْ مِنْكُمْإِلَّ وَارِدُهَا فَقَالَ النَّ صَلَّىاللهُ
عَيْهِ وَسَلَّ قَدْ قَالَ اللهُ عَزْ وَجَلَّ ثُمَّتُجِى الَّذِينَ أَتَّقُوا وَرُ الظَّالِينَ فِيهَا جُنَّاً
حّشْنَا أَبُو عَامِ الْأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْبِ جَمِيعًا عَنْ أَبِى أُسَامَةَ قَالَ أَبُو عَاصِر حَدَّثَنَ
أَبُو أُسَاعَةَ حَ ◌َُيَدْ عَنْ جَدْهِ أَبِى ◌ُدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّيِّ صَلَى أَّهُ عَيْهِ
وَّ وَهُوَنَائِلٌ بِالْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالَّذِينَةِ وَمَهُبِلَلْ فَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَّ رَجُلٌ أَعْرَابٌِ فَلَ أَّ تُنْجُلِ يَأُمَّدُ مَا وَعَدْتَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلّىالله عَليهِ
وَم ◌َنْ فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَائِّ أَكْثَرْتَ عَلَى مِنْ أَبْشِرْ فَقَ رَسُولُ الَّهِ صَّالَّهُ عَيْهِ وَسَمْ
باب من فضائل أصحاب الشجرة
﴿أهل بيعة الرضوان رضى الله عنهم)
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل النار ان شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين
بايعوا تحتها ) قال العلماء معناه لا يدخلها أحدمنهم قطعا كما صرح به فى الحديث الذى قبلهحديث
حاطب وانما قال ان شاء اللّه للتبرك لا للشك وأما قول حفصة بلى وانتهار النبى صلى الله عليه
وسلم لها فقالت وأن منكم الاواردها فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال ثم ننجى الذين
اتقوا فيه دليل للمناظرة والاعتراض والجواب على وجه الاسترشاد وهو مقصود حفصة
لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم والصحيح أن المراد بالورود فى الآية المرور على
الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون
زيّ باب من فضائل أبى موسى وأبى عامر الأشعريين رضى الله عنهما
فى الحديث الأول فضيلة ظاهرة لابى موسى وبلال وأم سلمة رضى الله عنهم وفيه استحباب

٥٩
فضائل الأشعريين رضى اللّه تعالى عنهم
عَلَى أَبِى مُوسَى وَبِلَالِ كَهْئَةَ الْغَضْبَانِ فَقَالَ إِنَّ هُذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَأَقْلَا أَتْمَ فَقَالَا
قَبْنَا يَسُولَ اللهِثُمّ ◌َا رَسُولُ اللهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَّ ◌ِقَدَحِ فِهِ مَاْ فَفَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ
فِهِ وَيَجِّ فِهِ ثُمَّ قَالَ أَثْرَبَِتُهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكَا وَنُحُوِّكُ وَأَبْشِرَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا
مَا أَمَّهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَدَتْهُمَا أُّ سَةَ مِنْ وَرَاء السَّتْرِ أَفْضَلَ
لأَمْكَامًا فى إِنَائِكَ فَفْضَلَا لَهَامِنْهُ طَائِقَةٌ حَثْنَا عَبْدُ الهِ بْنُ بَادِ أَبُو عَامِ الْأَشْعَرَىُّ
وَأَبُوَكُرَبِ مَّدُ بْنُ الْعَلَِّ وَالَّظُ لَّبِ عَمٍ، فَ حَدَّثَوُ أَسَامَةَ عْ بُيْدٍ عَنْ
أَبِ بُدَ عَنْ أَيْهِ قَالَ لَّا فَرَغَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْنٍ بَعَثَ أَبَ عَامِرٍ عَلَى
جَيْشِ إِلَى أَوْ طَاسِ فَلَفِى دُرَيْدَ بْنَ الصَّمَةِ فَتُتْلَ دُرَيْدٌ وَهَرَمَ اللهُ أَعْمَبُهُ فَقَالَ أَبُ مُوسَى
وَبَتِى مَعَ أَبِ تَسِ قَالَ فَرْمِ أَبُ عَامِرٍ فِى رَبِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَى جُثَمٍ بِسَهٍْ ◌َ
فى رُكْبَتِهِ فَتْهَدْتُ الَيْهِ فَقُلْهُ يَاعَمْ مِنْ رَمَاكَ فَشَرَ أَبُ عَامٍ إِلَى أَبِ مُوسَى فَقَالَ إِنَّ ذَاكَ
قَاتِ تَأُ ذلكَ الَّى رَمَانِى قَالَ أَبُو مُوسَى فَصَدْتُ لَّهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحَقْتُهُ فَلَّا رَآنِى وَلَّى
عَّى ذَاهِبًا فَاتْبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلاَ تَسْتَحْنِى أَلَسْتَ عَرَبًا أَلَا تَثْبَتُ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَاً
وَهُوَ فَاخْتَقْنَاأَنَا وَهُوَ ضَرْبَيْنِ فَرَبْتُبِالسَّيْهِ فَتُهُ ثُمَ رَجَعْتُ إلَى أَبِ عَامِرٍ فَقُلْتُ إِنَّ اللهَ
قَدْ قَ صَاحَكَ قَالَ فَلْرِعْ هُذَا الَّهَ قَعْتُهُ فَرَ مِنْهُ الْمَلُ فَقَلَ يَبْنَ أَخِى أَنْطَلِقْ إِلَى
رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َقْرِتُ مَّ السَّلَاَمَ وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبُو عَامٍ أَسْتَغْفِرْلِى
البشارة واستحباب الازدحام فيما يتبرك به وطلبه من هو معه والمشاركة فيه. قوله ﴿ فتزامنه الماء)

٦٠
فضائل الأشعریین رضى الله عنهم
قَالَ وَأَسْتْعَمَنِى أَبُو عَامٍ عَلَى النَّاسِ وَمَكَ يَسِيرًا ثُمَّإنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى النِّّ
صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِى بَيْتِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَّهِ فِرَاشٌ وَقَدْ أَثَرَ
وَالُ الَِّيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَنْيْهِ فَأَخْرَتُهُ مِرَتَ وَخَبَ
أَبِ عَمِ وَقُلُْ لَهُ قَالَ قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِ فَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بَِّاٍ
فَوَّأَ مِنْهُ ثُمَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمْ قَالَ الَهُمْ أَعْفِرْ لِمُبْدِ أَبِ عَمٍ حَتَّى رَأَيْتُ بَضَ إِنْظْهِ ثُمَ
قَالَ الَّهُمْ أَجْعَلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ مِنَ النَّسِ فَقُلْتُ وَلِ يَرَسُولَ الله
فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ النَِّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اللّهُمْ أَغْفِرْ لَعَبْد الله بْنْ قَيْس ذَنْبَهُ وَأَدْخلْهُ يَوْمَ
القِيَامَةَ مُدْخَلَا كَرِيمًا قَالَ أَبُ بُرْدَ إِحْدَاهُمَا لِأَّبِ عَمِ وَالْأُخْرَى لِأَبِ مُوسَى
هو بالنون والزالى أى ظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع. قوله (على سرير مرمل وعليه فراش وقد
أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم) أمامرمل فباسكان الراء وفتح الميم ورمال
بكسر الراء وضمها وهو الذى ينسج فى وجهه بالسعف ونحوه ويشد بشريط ونحوه يقال
منه أرملته فهو مرمل وحكى رملته فهو مرمول وأما قوله وعليه فراش فكذا وقع فى صحيح
البخارى ومسلم فقال القابسى الذى أحفظه فى غير هذا السند عليه فراش قال وأظن لفظة
ما سقطت لبعض الرواة وتابعه القاضى عياض وغيره على أن لفظة ما ساقطة وأن الصواب
اثباتها قالوا وقد جاء فى حديث عمر فى تخيير النبى صلى الله عليه وسلم أزواجه على رمال
سرير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبيه. قوله ( ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد
أبى عامر حتى رأيت بياض ابطيه الى آخره) فيه استحباب الدعاء واستحباب رفع اليدين فيه
وأن الحديث الذى رواه أنس أنه لم يرفع يديه الا فى ثلاثة مواطن محمول على أنه لم يره والافقد
ثبت الرفع فى مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطناً