النص المفهرس
صفحات 121-140
فضائل ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَ مَعْمَرٌ عَنْ هَّامِ بْنْ مُنَبِهِ قَالَ هذَا مَ حَدَّثَ أَبْوُ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَذَكَرَأَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَهِ وَسَلَمْ رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلاَ يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى سَرَقَْتَ قَلَ كَلَّ وَّى لاَإِلهَ إِلََّ هُوَ فَقَالَ ٥٫٫٥٠ عِيسَى آمَنْتُ بِالله وَكَذَّبْتُ نَفْسِى حَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ حَدِّثَنَا عَلَى بْنُ مُسْهِرِ وَابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْخَشَارِ حِ وَحَدََّى عَلَىُّبْنُ حُجْرِ السَّعْدِىّ (( وَلْطُ لَهُ، حَدَّ عَلَىّبْنُ مُسْهِر أَخْرَنَاَ المُتَارُ بْنُ فُلْعُلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَنَّ فَقَلَ يَأَخَيْرٌ الْرِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اِْصَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَذَكَ إبرَاهِمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وحَشَاء أَبُّكُرَيْبِ نزغة نخسة وطعنة ومنه قولهم نزغه بكلمة سوء أى رماه بها . قوله صلى الله عليه وسلم (رأى عيسى رجلا يسرق فقال له عيسى سرقت قال كلا والذى لا اله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله وكذبت نفسى﴾ قال القاضى ظاهر الكلام صدقت من حلف بالله تعالى وكذبت ما ظهر لى من ظاهر سرقته فلعله أخذ ماله فيه حق أو باذن صاحبه أو لم يقصد الغصب والاستيلاء أو ظهر له من مديده أنه أخذ شيئاً فلما حلف له أسقط ظنه ورجع عنه باب من فضائل ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم قوله ﴿جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا خير البرية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك ابراهيم عليه الصلاة والسلام) قال العلماء انما قال صلى الله عليه وسلم هذا تواضعاً واحتراماً لابراهيم صلى الله عليه وسلم لخلته وأبوته وإلا فنبينا صلى الله عليه وسلم أفضل كما قال صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم ولم يقصد به الافتخار ولا التطاول على من تقدمه بل قاله بياناً لما أمر ببيانه وتبليغه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولا نفر لينفى ماقد يتطرق الى بعض ١٦٠ - ٠١٥ ١٢٣ فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمْعْتُ مُخْتَرَ بْنَ قُلْفُل مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَّا يَقُولُ قَلَ رَجُلٌ يَارَسُولَ الله ◌ِمِثْهِ وحَدَثْن ◌َمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّا عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْثَارِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّا عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْهِ صّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْغَيْرَةُ( (يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْخِرَائِ، عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هَزَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اخْتَ إِبْرَاهِيمُ الَّ عَلَيْهِالسَّلَامُ وَهُوَ أَبْنُ غَائِينَ سَةً بِالقَدُوِمِ وَدَعِى خَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخَْنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَ فِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَِابٍ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ الأفهام السخيفة وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال ابراهيم خير البرية قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم فان قيل التأويل المذكور ضعيف لأن هذا خبر فلا يدخله خلف ولا نسخ فالجواب أنه لا يمتنع أنه أراد أفضل البرية الموجودين فى عصره وأطلق العبارة الموهمة للعموم لأنه أبلغ فى التواضع وقد جزم صاحب التحرير بمعنى هذا فقال المراد أفضل برية عصره وأجاب القاضى عن التأويل الثانى بأنه وان كان خبراً فهو ما يدخله النسخ من الأخبار لأن الفضائل يمنحها الله تعالى لمن يشاء فأخبر بفضيلة ابراهيم الى أن علم تفضيل نفسه فأخبر به ويتضمن هذا جواز التفاضل بين الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ويجاب عن حديث النهى عنه بالأجوبة السابقة فى أول كتاب الفضائل . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ اختتن ابراهيم النبى وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم) رواه مسلم متفقون على تخفيف القدوم ووقع فى روايات البخارى الخلاف فى تشديده وتخفيفه قالوا وآلة النجار يقال لها قدوم بالتخفيف لاغير وأما القدوم مكان بالشام ففيه التخفيف فمن رواه بالتشديد أراد القرية ومن رواه بالتخفيف يحتمل القرية والآلة والأكثرون على التخفيف وعلى ارادة الآلة وهذا الذى وقع هنا وهو ابن ثمانين سنة هو الصحيح ووقع فى الموطأ وهو ابن مائة وعشرين سنة موقوفا على أبى هريرة وهو منأول أو مردود وسبق بيان حكم الختان فى ١٢٣ فضائل ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشّكٌّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ رَبِّ أَرْفِى كَيْفَ تُحِ الْوَى قَالَ أَوَمْتُؤْمِنْ قَالَ بَى وَلَكِنْ لِظْمَئِنَّقَلِ وَيَرْحُاللهُلُوطَا لَقَدْ كَانَ يَأْوِى إِلَى رُكْ شَديدَوَلْ لَبتْتُ فِى السُّجْنِ طُولَ لَيْثِ يُوسُفَ لَّأَجَبْتُ الدَّاعَىَ وحَّشَاهِ إنْشَاءَاللهُ عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَّد بْنِ أَسْمَ حَدْثَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ الْرِىِّ أَنَّ سَعِدَ بْنَ الْمُسَيِّب وَأَبَا عُيْدِ أَخْرَاُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَم بمعنَى حَدِيثِ يُونُسَ ے عَنِ الزّهْرِىُّ وحّشَى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبى الزُّنَادِ عَن الَّعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيرَةً عَنِ النَّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ يَغْفِرُ اللهُ لُوطِ النّهُأَوَى إلَى رُكْنِ شَدِدٍ وَّعِى أَبُ الَّطَاهِ أَخْرَنَ عَبْدُاللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَبِ جَرِرُ ابْنُ حَزِمٍ عَنْ أَيُوَبَ السَّخْتَانِى عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النَّبِىُّ عَيْهِ السَّلَامُ قَتْ إلَّ ثَلَاثَ كَذَّبَتْ تَيْنِ فِ ذَاتِ اللهِ قَوْلُهُ إِنَى سَقِيمٌ وَقَوْلُ بَلْ فَعَهُ كَبِرُهُمْ هَذَا وَوَاحِدَةً فِى شَأَنَ سَارَةَ قَالَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَّرٍ وَمَعَهُ سَارَةُ وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ فَقَالَ لَا إِنَّ هُذَا الْجَبَّرَ إِنْ يَعْ أَنَّكِ آمْرَبِى يَغْبِى عَلَيْكَ فَنْ سَلَّكَ فَأَخْبِهِ أَنَّك ◌ُخْتِى ◌َلَك ◌ُنْتِى أوائل كتاب الطهارة فى خصال الفطرة. قوله صلى الله عليه وسلم (نحن أحق بالشك من ابراهيم الى آخره ) هذا الحديث سبق شرحه واضحا فى كتاب الإيمان. قوله صلى الله عليه وسلم (لم يكذب ابراهيم النبى عليه السلام إلا ثلاث كذبات ثنتين فى ذات الله تعالى قوله انى سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وواحدة فى شأن سارة وهي قوله ان سألك فاخبريه اتك أختى فانك ١٢٤ فضائل ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم فى الْأَسْلَامِ فَّى لَا أَعْلُمُ فِى الْأَرْضِ مُسْلما غْرِى وَغَيْرَكَ فَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَارِ أَتَاهُفَقَالَ لَهُلَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ آَمْرَةٌ لَا يَنْبَغِى لَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ فَرْسَلَ أَ فَأْتِى بِهَا فَ إبرَاهِيمْ عَلَيْهِ السّلَامُ إلَى الصَّلَاةِ فَلَّا دَخَتْ عَليهِ لَمْ يَكْ أَنْ بَسَطَ يَدُهُ الْهَا فَقُبِضَْ يَدُهُ قَبْضَةٌ شَدِيدَةً فَقَالَ لَا أَدْعِى اللهُ أَنْ يُطْلقَ يَدَى وَلَا أُخْرُك فَقَعَتْ فَادَ فَقُبَضَتْ أَشَدَّ مَنَ الْقَبْضَةِ الْأُولَى فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذُكَ فَفَعَلَتْ أختى فى الاسلام) قال المازري أما الكذب فيما طريقه البلاغ عن الله تعالى فالأنبياء معصومون منه سواء كثيره وقليله وأما مالا يتعلق بالبلاغ ويعد من الصفات كالكذبة الواحدة فى حقير من أمور الدنيا ففى امكان وقوعه منهم وعصمتهم منه القولان المشهوران السلف والخلف قال القاضى عياض الصحيح أن الكذب فيما يتعلق بالبلاغ لا يتصور وقوعه منهم سواء جوزنا الصغائر منهم وعصمتهم منه أم لا وسواء قل الكذب أم كثر لأن منصب النبوة يرتفع عنه وتجويزه يرفع الوثوق بأقوالهم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ثنتين فى ذات الله تعالى وواحدة فى شأن سارة فمعناه أن الكذبات المذكورة انماهى بالنسبة الى فهم المخاطب والسامع وأما فى نفس الأمر فليست كذبا مذموما لوجهين أحدهما أنه ورى بها فقال فى سارة أختى فى الاسلام وهو صحيح فى باطن الأمر وسنذكر ان شاء الله تعالى تأويل اللفظين الآخرين والوجه الثانى أنه لو كان كذباًلا تورية فيه لكان جائزا فى دفع الظالمين وقد اتفق الفقهاء على أنه لوجاء ظالم يطلب انسانا مختفياً ليقتله أو يطلب وديعة لانسان ليأخذها غصبا وسأل عن ذلك وجب على من علم ذلك اخفاؤه وانكار العلم به وهذا كذب جائز بل واجب لكونه فى دفع الظالم فنبه النبى صلى الله عليه وسلم على أن هذه الكذبات ليست داخلة فى مطلق الكذب المذموم قال المازري وقد تأول بعضهم هذه الكلمات وأخرجها عن كونها كذبا قال ولا معنى للامتناع من اطلاق لفظ أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أما اطلاق لفظ الكذب عليها فلا يمتنع لورود الحديث به وأما تاو يلها فصحيح لا مانع منه قال العلماء والواحدة التى فى شأن سارة هي أيضا فى ذات الله تعالى لأنها سبب ١٢٥ فضائل الخليل ابراهيم صلى اللّه تعالى عليه وسلم فَدَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبَيْنِ الأُولَيْنِ فَقَالَ أَدْعَى اللهَ أَنْ يُطْلقَ يَدِى فَلَكَ اللهَ أَنْ لَضُرَّكِ فَفَعَتْ وَأُطْقَتْ يَُّهُ وَدَعَ الَّذِى جَاءَبِهَا فَقَالَ لَّهُ إِنَّكَ إِنَّا أَتَى بِشَيْطَانَ وَلَمْتَأْتِى ◌ِأنْسَانِ فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرْضِى وَأَخْطَهَا مَاَجَ قَالَ فَقْبَتْ تَمْشِ فَلَمَّا رَآهَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْصَرَفَ فَقَالَ لَا مَهْيَمْ قَالَتْ خَيْرًا كَفَّ اللهُيَدَ الْفَاجِرِ وَأَخْدَمَ خَادَمَا قَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَتْكَ أْكُمْ يَ مَاءِالسَّمَاءِ دفع كافر ظالم عن مواقعة فاحشة عظيمة وقد جاء ذلك مفسرا فى غير مسلم فقال ما فيها كذبة إلا بماحل بها عن الاسلام أى يجادل ويدافع قالوا وانما خص الثنتين بأنهما فى ذات الله تعالى لكون الثالثة تضمنت نفعاً له وحفظاً مع كونها فى ذات الله تعالى وذكروا فى قوله إنى سقيم أى سأسقم لأن الانسان عرضة للأسقام وأراد بذلك الاعتذار عن الخروج معهم الى عيدهم وشهود باطلهم وكفرهم وقيل سقيم بما قدر على من الموت وقيل كانت تأخذه الحمى فى ذلك الوقت وأما قوله بل فعله كبيرهم فقال ابن قتيبة وطائفة جعل النطق شرطا لفعل كبيرهم أى فعله كبيرهم ان كانوا ينطقون وقال الكسائى يوقف عند قوله بل فعله أى فعله فاعله فأضمر ثم يبتدىء فيقول كبيرهم هذا فاسألوهم عن ذلك الفاعل وذهب الأكثرون الى أنها على ظاهرها وجوابها ما سبق والله أعلم. قوله (ذلك اللّه ﴾ أى شاهدا وضامناً أن لا أضرك. قوله (مهيم) بفتح الميم والياء واسكان الهاء بينهما أى ماشأنك وما خبرك ووقع فى البخارى لأ كثر الرواة مهيما بالألف والأول أفصح وأشهر. قولها (وأخدم خادماً﴾ أى وهبنى خادما وهى هاجر ويقال آجر بمد الألف والخادم يقع على الذكر والأنثى. قوله (قال أبو هريرة فتلك أمكمر يا بنى ماء السماء) قال كثيرون المراد بنى ماء السماء العرب كلهم لخلوص نسبهم وصفائه وقيل لأن أكثرهم أصحاب مواش وعيشهم من المرعى والخصب وما ينبت بماء السماء وقال القاضى الأظهر عندى أن المراد بذلك الأنصار خاصة ونسبتهم الى جدهم عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأدد وكان يعرف بماء السماء وهو المشهور بذلك والأنصار كلهم من ولد حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن ١٢٦ فضائل موسى صلى الله عليه وسلم حَّ محمّدُ بْنَ رَافعٍ حَدَّتَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّام بنْ مُنَبِهُ قَلَ هُذَا / ////١٠٠٠٠٠٠٠ مَا حَدَّثَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَتْ بَنُو إِسْرَائِلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَةٌ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْإلَى سَوْأَةُ بَعْض وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ الَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحَدَهُ فَقَالُوا وَلَّهِ مَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلّ ◌َهُ آدَرُ قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَعْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرِ فَرَّ الْخَرُ ثْبِهِ قَالَ لَمَحَ مُوسَى بِأَثْرَه يَقُولُ تْبِى حَجَرُ تَوْبِى حَبَرُ حَتّى تَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِلَ إِلَى سَوْأَةً مُوسَى فَقَالُوا وَالله مَأْمُوسَىٍ مِنْ بَأْسِ فَمَ الْخَرُ بَعْدُ خَّى نُظَرَالَيْهِ قَالَ فَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفَقَ بالْجَرِ ضَرْباً قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِإِنّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبْ سِنَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَجَرِ وحَّثَنَا يَحَ بْنُ حَبِيِبِ الْحَارِثِّ حَدَّ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَ خَلٌ الْخَُّ عَنْ عَبْد اله آنْ شَقِيقِ قَالَ أَنْبَنَاأَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَمُ رَجُلاً حَيَا قَالَ فَكَنَ لَيْرَى مُتَجَرِّدًا قَالَ فَقَالَ بُو إِسَرَائِيَ إِنَّهُ أَدْرُ قَالَ فَأْتَسَلَ عَنْدَ هُوَيْهِ فَوَضَعَ ثَوْبَّهُ عَلَى حَجْر ئے عامر المذكور والله أعلم وفى هذا الحديث معجزة ظاهرة لابراهيم صلى الله عليه وسلم باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم 1 قوله (انه آدر) بهمزة مدودة ثم دال مهملة مفتوحة ثم راء وهو عظيم الخصيتين وجمع الحجر أى ذهب مسرعا إسراعاً بليغا وطفق ضرباً أى جعل يضرب يقال طفق يفعل كذا وطفق بكسر الفاء وفتحها وجعل وأخذ وأقبل بمعنى واحد وأما الندب فهو بفتح النون والدال وأصله أثر الجرح اذا لم يرتفع عن الجلد. وقوله ( ثوبى حجر) أىدع ثوبى يا حجر. قوله ﴿فماتوارت يدك من شعرة إنك تعيش بها سنة) هكذا هو فى جميع النسخ توارت ومعناه وارت وسترت ١٢٧ فضائل موسى صلى الله عليه وسلم ٥/١/ ١٥١٠ /٥/١٠ قرره فَانْطَلَقَ الْحَجَرُ يَسْعَى وَأَتَبعَهُ بِعَصَاهُ يَضْرِبُهُ تَوْبِ حَجَرُ تَوْبِ حَجَرُخَّ وَقَ عَلَى مَلَ مِنْ بِى إِسْرَائِلَ وَلَتْ يَّهَ الَّذِينَ آمَنُوا لَكُونُوا كَِّنَ آذَوْا مُوسَى فَهُ الْهُمًا قَالُوا وَكَانَ عَنْدَ الهِ وَجِيها وحَّدعَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُميدْ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَنَ وَقَالَ ابْن ◌َافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرََّّقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْ طَاُسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَةَ قَالَ أَرْسَلَ مَلَكُ اْلَوْت إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَمَّا جَهُ صَكَّهُ فَفَقَاً عَيْنَهُ فَرَجَعَ إلىَ رَبَّهُ فَقَلَ أَرْسَلْتَى إِلَى عَبْدِلَاأُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ فَّ اللهُ البَهِ عَيْنَهُ وَقَالَ أَرْجِعْ الَّهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعْ بَدَهُ قوله (فاغتسل عند مويه) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا ومعظم غيرها مويه بضم الميم وفتح الواو واسكان الياء وهو تصغير ماء وأصله موه والتصغير يرد الأشياء الى أصولها وقال القاضى وقع فى بعض الروايات مويه كماذكرناه وفى معظمها مشربة بفتح الميم واسكان الشين وهى حفرة فى أصل النخلة يجمع الماء فيها لسقيها قال القاضى وأظن الأول تصحيفاً كما سبق والله أعلم وفى هذا الحديث فوائد. منها أن فيه معجزتين ظاهرتين لموسى صلى الله عليه وسلم إحداهما مشى الحجر بثوبه الى ملاً بنى اسرائيل والثانية حصول الندب فى الحجر ومنها وجود التمييز فى الجماد كالحجر ونحوه ومثله تسليم الحجر بمكة وحنين الجذع ونظائره وسبق قريبا بيان هذه المسألة مبسوطة ومنها جواز الغل عريانا فى الخلوة وان كان ستر العورة أفضل وبهذا قال الشافعى ومالك وجماهير العلماء وخالفهم ابن أبى ليلى وقال أن للماء سا كناً واحتج فى ذلك بحديث ضعيف ومنها ما ابتلى به الأنبياء والصالحون من أذى السفهاء والجهال وصبرهم عليهم ومنها ما قاله القاضى وغيره أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم منزهون عن النقائص فى الخلق والخلق سالمون من العاهات والمعايب قالوا ولا التفات الى ماقاله من لا تحقيق له من أهل التاريخ فى إضافة بعض العاهات الى بعضهم بل نزههم الله تعالى من كل عيب وكل شىء يبغض العيون أو ينفر القلوب. قوله ﴿عن أبى هريرة قال أرسل ملك الموت الى موسى فلما جاء، صكه ففقا عينه فرجع الى ربه فقال أرسلتنى الى عبد لا يريد الموت قال فرد الله اليه عينه وقال ارجع اليه ١٢٨ فضل موسى صلى الله عليه وسلم عَلَى مَثْنِ نَّوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةِ سَنَةٌ قَالَ أَىْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ فَالآنَ فَسَلَ اللهُ أَنْ يُْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمَِّةَ بِحَجَرٍ فَقَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَليه وَسَمَ فَوْ كُنْتُ ثْمَ لَّرَيْتُكُمْ قَرُ إِلَى جَائِبِ الطّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِبِ الْأَثْرِ حَّثنا مُمٌَّ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّمِ بْ مُنَهُ قَالَ هذَا مَاحَدَّثَنَ أَبُ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَ مَكُ اْت إلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ رَبَّكَ قَالَ فَلَظَ مُوسَ عَليهِ السَّلامُ عَيْنَ مَلَكُ الْمَوْت قَفَقَأَهَا قَالَ فَرَجَعَ الْلَكُ إِلَى اللهِ تَعَلَى فَقَالَ إِنَّكَ أَرْسَلْنَى إِلَى عَبْدُ لَكَ لَأُرِيدُ الْمَوْتَ وَقَدْ فَأَ عَنْيِ قَالَ فَّ اللهُالَّهِ عَنْهُ وَقَالَ أَرْجِعْ إلى عَبْدِى فَقُلِ الْحَ ثُرِيدُ فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة قال أى رب ثم مه قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله تعالى أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كنت ثم لأريتكم قبره الى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر) وفى الرواية الأخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ملك الموت الى موسى فقال أجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها وذكر نحو ماسبق أما قوله صكه فهو بمعنى لطمه فى الرواية الثانية وفقا عينه بالهمز ومتن الثور ظهره ورمية حجر أى قدر مايبلغه وقوله ثم مه هى هاء السكت وهو استفهام أى ثم ماذا يكون أحياة أم موت والكثيب الرمل المستطيل المحدودب ومعنى أجب ربك أى للموت ومعناه جئت لقبض روحك وأماسؤاله الادناءمن الأرض المقدسة فلشرفها وفضيلة من فيها من المدفونين من الأنبياء وغيرهم قال بعض العلماء وإنما سأل الادناء ولم يسأل نفس بيت المقدس لأنه خاف أن يكون قبره مشهوراً عندهم فيفتتن به الناس وفى هذا استحباب الدفن فى المواضع الفاضلة والمواطن المباركة والقرب من مدافن الصالحين والله أعلم ١٢٩ فضائل موسى صلى الله عليه وسلم فَانْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَثْنِ نَّوْرِ فَمَا تَوَارَتْ يَدُكَ مِنْ شَعْرَةِ فَنَّكَ تَعيشُ وَ سَنَّةً قَالَ ثُّ مَهْ قَالَ ثُمّ ◌َوتُ قَالَ قَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ رَبِّ أَمْنِى مِنَ الْأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً تَجَرِ قَالَ رَسُولُ لَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَاللهِ لَوْ أَنِى عِنْدَهُلَّرَيْتُمْ قَبْهُ إلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِبِ الْأَخَرِ. قَالَ أَبُو إِسْحَقَ حَدَّثَ مُخَرَّدُ بْنُ يَحِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَنَا مَعْمَرٌ بِمِثْلِ هُذَا الْحَدِيثِ حَدَثِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بِنُ الْتَ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِ بْنُ عَبْدِ الَّهِبْنِ أَبِ سَةَ عَنْ عَبْدِ الْهِ بْنِ الْفَضْلِ الْخَشِىّ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْمَ بُهُودِىٌ يَعْرِضُ سِلْغَةً لَهُ أُعْطِى بِهَا شَيْئاً كَرِهَهُ أَوْ لَمْ يُرْضَهُ شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ لَا وَالَّذِى أُصْطَفَى مُوسَى عَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْبَشَرِ قَالَفَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَطَ وَجْهَهُ قَالَ تَقُولُ قال المازري وقد أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث وأنكر تصوره قالوا كيف يجوز على موسى فقء عين ملك الموت قال وأجاب العلماء عن هذا بأجوبة أحدها أنه لا يمتنع أن يكون موسى صلى الله عليه وسلم قد أذن الله تعالى له فى هذه اللطمة ويكون ذلك امتحاناً للملطوم والله سبحانه وتعالى يفعل فى خلقه ماشاء ويمتحنهم بما أراد والثانى أن هذا على المجاز والمراد أن موسى ناظره وحاجه فغلبه بالحجة ويقال فقأفلان عين فلان اذا غالبه بالحجة ويقال عورت الشىء اذا أدخلت فيه نقصاً قال وفى هذا ضعف لقوله صلى الله عليه وسلم فرد الله عينه فان قيل أراد رد حجته كان بعيداً والثالث أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه ملك من عند الله وظن أنه رجل قصده يريد نفسه فدافعه عنها فأدت المدافعة الى فقء عينه لا أنه قصدها بالفقء وتؤيده رواية صكه وهذا جواب الامام أبى بكر بن خزيمة وغيره من المتقدمين واختاره المازرى والقاضى عياض قالوا وليس فى الحديث تصريح بأنه تعمد فقء عينه فان قيل فقد اعترف موسى حين جاءه ثانياً ١٧٠-٠١٥ ١٣٠ فضائل موسى صلى الله تعالى عليه وسلم ٥/٠١١١٢//٥/٠٣/ ٠٤/ وَالَّذِى أَصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَيْنَ أظهرناً قَالَ فَذَهَبَ الْهُدِىُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ يَ الْقَاسِ إِنَّ لِ ذِمَةً وَعَهْدًا وَقَالَ كُلَنْ لَ وَجْهِى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ لَظَمْتَ وَجْهَهُ قَالَ قَلَ يَارَسُولَ الله وَالَّذِى أَصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السّلَامُ عَلَى الْبَشَرِ وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرَا قَالَ فَنَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُفَضُّلُوا بَيْنَ أَتِيَاء الله ◌َهُيُفَخُ فىِ الُورِ فَيَصْعُقُ مَنْ فِ السَّمَرَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ إِلَّ مَنْ شَاء اللهُ قَالَ ثُمَّ يُنْفَعُ فِهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعْتَ أَوْ فِى أَوَلِ مَنْ بُعْثَ فَاذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ آخذٌ بالْعُرْشِ فَلَا أَدْرِى أَحُوسِبُ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الُّطُورِ أَوْ يُعِثَ قَبْلِ وَلاَ أَقُولُ إِنَّ أَحدَا بأنه ملك الموت فالجواب أنه أتاه فى المرة الثانية بعلامة علم بها أنه ملك الموت فاستسلم بخلاف المرة الاولى والله أعلم قوله فى الرواية الثانية فالآن من قريب رب أمتنى بالأرض المقدسة رمية بحجر هكذا هو فى معظم النسخ أمتنى بالميم والتاء والنون من الموت وفى بعضها أدنى بالدال ونونين وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم (لا تفضلوا بين الأنبياء) فقد سبق بيانه وتأويله مبسوطاً فى أول كتاب الفضائل. قوله صلى الله عليه وسلم (ينفخ فى الصور فيصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث فاذا موسى آخذ بالعرش فلا أدرى أحوسب بصعقة يوم الطور أو بعث قبلى) وفى رواية فان الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فاذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلى أم كان من استثنى الله تعالى. الصعق والصعقة الهلاك والموت ويقال منه صعق الانسان وصعق يفتح الصاد وضمها وأنكر بعضهم الضم وصعقتهم الصاعقة بفتح الصاد والعين وأصعقتهم وبنوتميم يقولون الصافعة بتقديم القاف قال القاضى وهذا من أشكل الأحاديث لأن موسى قد مات ١٣١ فضائل موسى صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَ بَزِيدُ بْنُ هُرُونَ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ أَبِ سَ بِذَا الإِسْنَاِ سَوَ حَدعَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ قَالَا حَدََّا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِ عَنِ أَبْنِ شَابٍ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ وَعَبْدِ الَّْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ قَالَ أْسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَ الْبُدِ وَرَجُلٌ مِنَ اْمُسْدِينَ فَلَ الْلُ وَالَّذِى أَصْطَفَى ◌ُمَّدًا صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى الْعَالَيْنَ وَقَالَ الْهُودُ وَالَّذِى أَصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى الْعَمِنَ قَالَ فَرَفَ الْمُ بَهُ عِنْدَ ذلِكَ فَطَ وَجْهَ الْبُدِّ فَذَهَبَ الْهُدِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخْرَهُ بِمَا كَانَّ مِنْ أَمْرِهِ وَأَِّ الْلمِ فَلَ رَسُولُ اللهِ صَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَ تَخَّرُونِ عَلَى مُوسَى فَنَّالَّسَ يَصْعَّقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيِقُ فَذَا مُوسَى بَاطِئٌ بِحَانَبِ الْعَرْشَ فَلَ أَدْرِى أَكَ فِيَنْ صَعَقَ فَ قَبْلِ أَمْ كَانَ عَّ اسْتَشَى اللهُ وحّثنا عَبدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ فكيف تدركه الصعقة وإنما تصعق الأحياء. قوله (ممن استثنى الله تعالى) يدل على أنه كان حياً ولم يأت أن موسى رجع الى الحياة ولا أنه حى كما جاء فى عيسى وقد قال صلى الله عليه وسلم لو كنت ثم لأريتكم قبره الى جانب الطريق قال القاضى يحتمل أن هذه الصعقة صعقة فزع بعد البعث حين تنشق السموات والأرض فتنتظم حينئذ الآيات والأحاديث ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم فأفاق لأنه إنما يقال أفاق من الغشى وأما الموت فيقال بعث منه وصعقة الطور لم تكن موناً . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فلا أدرى أفاق قبلى فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قاله قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض ان كان هذا اللفظ على ظاهره وأن نبينا صلى الله عليه وسلم أول شخص تنشق عنه الأرض على الاطلاق قال ويجوز أن يكون معناه أنه مرن الزمرة الذين هم أول من تنشق عنهم الأرض فيكون موسي من تلك الزمرة ١٣٢ فضائل موسى صلى الله عليه وسلم الدَّارِىُّ وَأَبُوبَكْر بْنُ إِسْحَقَ قَالَا أُخْبَرَنَا أَبُو الْمَان أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الُّْهْرِىَّ أَخْبَرَفِى أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ وَسَعِيدُ بْنُ اُْسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أَسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْلِينَ وَرَجُلْ مِنَ الْلَهُودِ بِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ عَنِ أَنْ شِهَابِ وَحَدْعَى عَمَرُوُ النَّقِدُ حَدَّثَ أَبُو أَحْمَ الْرِىُّ حَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَّحَى عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ ◌َهُودٌُ إلَى الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَدْ لُطِم وَجْهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بَعْنَى حَدِثِ الُهْرِىِّ غْرَهُ قَالَ فَلَا أَدْرِى أَكَانَ مِنْ صَعِقَ فَأَ قْلِ أَوْ أَكْتَفَى بِصَعْقَةِ الْطُورِ حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ حِ وَحَدَّثَ أَبْنُ غُرْ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله وهى والله أعلم زمرة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم هذا آخر كلام القاضى. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولا أقول انن أحدا أفضل من يونس بن متى) وفى رواية ان الله تعالى قال لا ينبغى لعبد لى يقول أنا خير من يونس بن متى وفى رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ينبغى لعبد يقول أنا خير من يونس بن متى قال العلماء هذه الأحاديث تحتمل وجهين أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أنه أفضل من يونس فلما علم ذلك قال أنا سيد ولد آدم ولم يقل هنا أن يونس أفضل منه أو من غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم والثانى أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا زجرا عن أن يتخيل أحد من الجاهلين شيئاً من خط مرتبة يونس صلى الله عليه وسلم من أجل ما فى القرآن العزيز من قصته قال العلماء وما جرى ليونس صلى الله عليه وسلم لم يحطه من النبوة مثقال ذرة وخص يونس بالذكرلماذكرناه من ذكره فى القرآن بما ذكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم ما ينبغى العبد أن يقول أنا خير من يونس فالضمير فى أنا قيل يعود الى النبى صلى الله عليه وسلم وقيل يعود الى القائل أى لا يقول ذلك بعض الجاهلين من المجتهدين فى عبادة أو علم أوغير ذلك من الفضائل فانه لو بلغ من الفضائل ١٣٣ فضائل موسى صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ لَا تُخُيُّوا بَيْنَ الْأَنْيَاءِ وَفِى حَدِيثِ أَبْ نُمَيْر عَمْرِ و بْنِ يَحْمَى حَدََّى أَبِى حَّشْنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِ وَشَيْبَانُ بْنُ فُرُوخَ ◌َلَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَلِتِ الْبُنَبِىِّ وَسُلْاَنَ الَيْعِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَ قَلَ أَتَيْتُ وَفِى رِوَةِ هَدَّابِ مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عِنْدَ الْكَثِبِ الْأَحْرِ وَهُوَفَائِمْ يُصَلَّى فِى قَبْرِهِ ومَثْنَا عَّبْنُ خَشْرَمِ أَخْبَ عِيدَى( يَعْنِى أَبْنَ يُونُسَ، ح وَحَدَّثَنَُمَنُ بْنُ أَبِ شَةَ حَدَّثَ جَرِيرٌكِلَا هُمَ عَنْ سُلَنَ النِّى عَنْ أَسِ حَ وَجَدَّثَأُأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَةَ حَدََّ عْدَةُ بْنُ سُلْمَنَ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ سُلِيَنَ الَّيْمِىِّ سَمِعْتُ أَنْسَا يَقُولُ قَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَرَرْتَ عَلَى مُوسَى وَهَوَ يُصَلَى فِى قَْرْه وَزَادَ فى حَديث عِيسَى مَرَرتَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى حَّثْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُمَدُ بْنُ بَشَّارِ قَالُوا حَدَّثَنَاَ محمدٌ بْنُ جَعْفَر سـ حَدَّثَ شَْةُ عَنْ سَعْدِ يْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمْعُه ◌ُمْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّْنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَنَّهُ قَالَ يَعْنِى لَه ◌َبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَنْغِى لِعَبْدِ لَى وَقَالَ ابْنُ الْمُنِىّ ◌َعْدِى أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ أَبْنُ أَبِى شَيْةَ مُمَدٌ أَبُ جَعْفَر عَنْ شُعْبَةَ حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّىّ وَابْنُ بَشَّارِ (( وَغْظُ لابْنَ الْمُنَّ )) قَالَا ما بلغ لم يبلغ درجة النبوة ويؤيدهذا التأويل الرواية التى قبله وهى قوله تعالى لا ينبغى لعبد أن يقول أناخير من يونس بن متى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (مررت على موسى وهو قائم يصلى فى قبره) هذا الحديث سبق شرحه فى أواخر كتاب الإيمان عندذكر موسى وعيسى صلى الله عليه وسلم ١٣٤ فضائل يوسف صلى الله عليه وسلم حَدَتَكُمْدُ بْنَ جْعَفَرِ حَدَّ ثَاشْعَبَةٌ عَنْ قَدَةَ قَالَ سَمْعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبْنُ عَمَّ نَيِّكْ سےے صَلّىاللهُ عليهِ وَسَمَ(يَعْنِى أَبْنَ عَبَّاسٍ)) عَنِ النَّيِّ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَّ قَالَ مَا يَنْغَى لِعَبْدِ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُسَ بْنِ مَّ وَنَسَهُ إلى أَيْهِ ٠١٠١٠١٠٠٠٠٠٠١٠١٥١٧/١٠ حَّشْا زهير بن حرب وَمحمّدُ بْنَ الْمُشَنّى وَعَبِيْدُ اللهِ بْنُ سَعيد قَالُوا حَدَّثَنَاَ يَحْنَى بْنْ سَعِدٍ عَنْ مُبْدِ اللهِ أَخْرَبِى سَّعِدُ بْنُ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قِلَ يَارَسُولَ الله مَنْ أَكْرُ الَّاسِ قَ أَثْقَاكُمْ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسَُّكَ قَالَ فَيُوسُفُ نَّ الله بْنُ نَبِ أَشْ آبِ فَبِّالْهِ ابْنِ خَلِيلِ اللهِ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ مَعَادن الْعَرَبِ تَسَلُونِى خَيْرُهُمْ فِىِ الْجَاهِيَّةِ خِيَارُ هُمْ فِ الْإِسْلَامِ إذَا فَقُوا باب من فضائل يوسف صلى الله عليه وسلم قوله ﴿ قيل يارسول الله من أكرم الناس قال اتقاهم لله قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف نبي الله بن نى اللّه بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألونى خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الاسلام اذا فقهوا) هكذا وقع فى مسلم فى اللّه بن نى الله بن خليل الله وفى روايات للبخارى كذلك وفى بعضها فى اللّه بن نبي الله بن في الله بن خليل الله وهذه الرواية هى الأصل وأما الأولى فمختصرة منها فاه يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم فنسبه فى الأولى الى جده ويقال يوسف بضم السين وكسرها وفتحها مع الهمز وتركه فهى ستة أوجه قال العلماء وأصل الكرم كثرة الخير وقد جمع يوسف صلى الله عليه وسلم مكارم الأخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب وكونه نبيا ابن ثلاثة أنبياء متناسلين أحدهم خليل اللهصلى الله عليه وسلم وانضم اليه شرف علم الرؤيا وتمكنه فيه ورياسة الدنيا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وعموم نفعه إياهم وشفقته عليهم وانقاذه إياهم من تلك السنين والله أعلم قال العلماء لما ١٣٥ فضائل زكرياء والخضر عليهما السلام حدثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِد حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ ثَّابت عَنْ أَبِى رَافِع عَنْ أبى هريرةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّ قَالَ كَانَ زَكَرِيَُّ نَجَارًا مَّثْنَا عَمْرُوِ بْنُ مُحَمَّدِ النَّقُ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَظَلِيُّ وَعَُدُ الله بْنُ سَعيد p. وَمُحمَّدُ بْنُ أَبِ مُمَ الْمَكْىُّ كُمْ عَنِ ابْنِ عُيْنَةَ(وَالَُّلِبْنِ أَبِ عُمَ، حَدََّ سُفْنُ سئل صلى الله عليه وسلم أى الناس أكرم أخبر بأكمل الكرم وأعمه فقال أنقاهم لله وقد ذكرنا أن أصل الكرم كثرة الخير ومن كان متقياً كان كثير الخير وكثير الفائدة فى الدنيا وصاحب الدرجات العلى فى الآخرة فلما قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف الذى جمع خيرات الآخرة والدنيا وشرفهما فلا قالوا ليس عن هذا نسأل فهم عنهم أن مرادهم قبائل العرب قال خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الاسلام اذا فقهوا ومعناه أن أصحاب المروءات ومكارم الخلائق فى الجاهلية اذا أسلموا وفقهوا فهم خيار الناس قال القاضى وقد تضمن الحديث فى الأجوبة الثلاثة أن الكرم كله عمومه وخصومه ومجمله ومبانه انما هو الدين من التقوى والنبوة والاعراق فيها والاسلام مع الفقه ومعنى معادن العرب أصولها وفقهوا بضم القاف على المشهور وحكى كسرها أى صاروا فقهاء عالمين بالأحكام الشرعية الفقهية والله أعلم °93 باب من فضل زكرياء صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم ﴿كان زكرياء نجاراً﴾ فيه جواز الصنائع وأن النجارة لا تسقط المروءة وأنها صنعة فاضلة وفيه فضيلة لزكر ياء صلى اللّه عليه وسلم فانه كان صانعا يأكل من كسبه وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم أفضل ما أكل الرجل من كسبه وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده وفى زكرياء خمس لغات المد والقصر وزكرى بالتشديد والتخفيف وذكر كعلم باب من فضائل الخضر صلى الله عليه وسلم جمهور العلماء على أنه حى موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم فى رؤيته والاجتماع به والأخذعنه وسؤاله وجوابه ووجوده فى المواضع فضائل زكرياء والخضر عليهما السلام ١٣٦ ١٥٠ ٠٨٥/١ /٠٠٧ /١٥ ابْنُ عَُّنَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْ قَالَ قُلْتُ لابْنِ عَس إنَّنَوْقً الْكَالّ يَرْعَمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ صَاحِبَ بِنِّى إِسْرَائِيلَ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن يحصر وأشهر من أن يستر وقال الشيخ أبو عمر بن الصلاح هو حى عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم فى ذلك قال وانما شذ بانكاره بعض المحدثين قال الحبرى المفسر وأبو عمرو هونى واختلفوا فى كونه مرسلا وقال القشيرى وكثيرون هو ولى وحكى الماوردى فى تفسيره ثلاثة أقوال أحدها نى والثانى ولى والثالث أنه من الملائكة وهذا غريب باطل قال المازري اختلف العلماء فى الخضر هل هو نى أو ولى قال واحتج من قال بنبوته بقوله وما فعلته عن أمرى فدل على أنه نبى أوحى اليه وبأنه أعلم من موسى ويبعد أن يكون ولى أعلم من نى وأجاب الآخرون بأنه يجوز أن يكون قد أوحى الله الى نى فى ذلك العصر أن يأمر الخضر بذلك وقال الثعلبى المفسر الخضر في معمر على جميع الأقوال محجوب عن الأبصار يعنى عن أبصار أكثر الناس قال وقيل انه لا يموت الا فى آخر الزمان حين يرفع القرآن وذكر التعلى ثلاثة أقوال فى أن الخضر كان من زمن ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم أم بعده بقليل أم بكثير. كنية الخضر أبو العباس واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت ابن ملكان بفتح الميم واسكان اللام وقيل كليان قال ابن قتيبة فى المعارف قال وهب بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرخشد بن سام بن نوح قالوا وكان أبوه من الملوك واختلفوا فى لقبه الخضر فقال الأكثرون لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء والفروةوجه الأرض وقيل لأنه كان اذا صلى اخضر ماحوله والصواب الأول فقد صح فى البخارى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما سمى الخضر لأنه جاس على فروة فاذا هى تهتز من خلفه خضراء وبسطت أحواله فى تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم. قوله ﴿أن نوفا البكالى) هكذا ضبطه الجمهور بكسر الموحدة وتخفيف الكاف ورواه بعضهم بفتحها وتشديد الكاف قال القاضى هذا الثانى هو ضبط أكثر الشيوخ وأصحاب الحديث قال والصواب الأول وهو قول المحققين وهو منسوب الى بنى بكال بطن من حمير وقيل من همدان ونوف هذا هو ابن فضالة كذا قاله ابن دريد وغيره ٠ ١٣٧ فضائل زكريا والخضر عليهما السلام عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُ الله سَمِعْتُ أَبِىِّ بْنَ كَعْبِ يَقُولُ سَمَعْتُ رَسُولَ اله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ فَ مُوسَى عَيْهِ السَّلَامُ خَطِيّاً فِبَنِى إِسْرَائِلَ فَسُئِلَ أَى الَّسِ أَعْمُ وهو ابن امرأة كعب الأحبار وقيل ابن أخيه والمشهور الأول قاله ابن أبى حاتم وغيره قالوا وكنيته أبو يزيد وقيل أبو رشد وكان عالما حكيما قاضيا وإماما لأهل دمشق. قوله ﴿ كذب عدوالله) قال العلماء هو على وجه الاغلاظ والزجر عن مثل قوله لا أنه يعتقد أنه عدو الله حقيقة أنما قاله مبالغه فى انكار قوله لمخالفته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك فى حال غضب ابن عباس لشدة انكاره وحال الغضب تطلق الألفاظ ولا تراد بها حقائقها والله أعلم . قوله ﴿ أنا أعلى﴾ أى فى اعتقاده والا فكان الخضر أعلم منه كما صرح به فى الحديث. قوله صلى الله عليه وسلم (فعتب اللّه عليه اذا لم يرد العلم اليه) أى كان حقه أن يقول الله أعلم فان مخلوقات الله تعالى لا يعلمها الاهو قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك الاهو واستدل العلماء بسؤال موسى السبيل الى لقاء الخضر صلى الله عليهما وسلم على استحباب الرحلة فى طلب العلم واستحباب الاستكثار منه وأنه يستحب للعالم وان كان من العلم بمحل عظيم أن يأخذه من هو أعلم منه ويسعى إليه فى تحصيله وفيه فضيلة طلب العلم وفى تزوده الحوت وغيره جواز التزود فى السفر وفى هذا الحديث الأدب مع العالم وحرمة المشايخ وترك الاعتراض عليهم وتأويل ما لايفهم ظاهرة من أفعالهم وحركاتهم وأقوالهم والوفاء بعهودهم والاعتذار عند مخالفة عهدهم وفيه اثبات كرامات الأولياء على قول من يقول الخضر ولى وفيه جواز سؤال الطعام عند الحاجة وجواز اجارة السفينة وجوازركوب السفينة والدابة وسكنى الدار ولبس الثوب ونحو ذلك بغير أجرة برضى صاحبه لقوله حملونا بغير نول وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه لانكار موسى قال القاضى واختلف العلماء فى قول موسى لقد جئت شيئا إمرا وشيئا نكرا أيهما أشد فقيل إما لأنه العظيم ولأنه فى مقابلة خرق السفينة الذى يترتب عليه فى العادة هلاك الذى فيها وأموالهم وهو أعظم من قتل الغلام فانها نفس واحد وقيل نكرا أشد لانه قاله عند مباشرة القتل حقيقة وأما القتل فى خرق السفينة فمظنون وقد يسلمون فى العادة وقد سلموا فى هذه القضية وليس ١٨٠-٠١٥ ٠ ١٣٨ فضائل زكريا والخضر عليهما السلام فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ قَالَ فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ إِذْلَمْ يُدّالْعِمَالَيْهِ فَأَوْحَى اللهُالَيْهِ أَنَّ عَبْدَاً مِنْ عِبَدى بِجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْمُ مِنْكَ قَالَ مُوسَى أَعْ رَبُّ كَيْفَ لِى بِهِ فَقِلَ لَهُ أَهْلْ حُوتً فِى مَكْتَلِ لَيْثُ تَفْقُ الْحُوتَ فَهُوَثَمَّ فَانْطَ وَاَلْطَلَقَ مَعَهُ فَهُ وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ◌َمَلَ حم مُوسَى عَلَيهِ السَّلامُ حُوقًا فِى مَكْتَلِ وَانْطَقَ هُوَ وَاءُيَمْشَِانِ حَتَّى أَنْيَا الصَّخْرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفَتَهُ فَضْطَرَبَ الْحُوتُ فِى الْمَكْتَلِ حَتّى خَرَجَ مِنَ الْكْتَلِ فَقَطَ فِى الْبَحْرِقَالَ وَأَمْسَكَ الله عَنْهُ جِيَ الْمَاءِ خَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّقِ فَكَانَ لْحُوتِ سَرَبّاً وَكَانَ لُوسَى وَفَتَاهُ عَجباً فَانْطَلَقَا بَقَيَّةً يَوْمهمَا وَلَيْلَتَهُمَا وَنَسىَ صَاحب مُوسَى أَنْ يخبره فلما أصبح فيه ما هو محقق الا مجرد الخرق والله أعلم . قوله تعالى ﴿ ان عبدا من عبادى بمجمع البحرين هو أعلم منك) قال قتادة هو مجمع بحرى فارس والروم مما يلى المشرق وحكى الثعلی عن أبي بن كعب أنه بأفريقية. قوله (احمل حوتا فى مكتل نحيث تفقد الحوت فهو ثم﴾ الحوت السمكة وكانت سمكة مالحة كما صرح به فى الرواية الثانية والمكتل بكسر الميم وفتح المثناة فوق وهو القفة والزنبيل وسبق بيانه مرات وتفقده بكسر القاف أى يذهب منك يقال فقده وافتقده وثم بفتح الثاء أى هناك. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وانطلق معه فتاه ) وهو يوشع بن نون معنى فتاه صاحبه ونون مصروف كنوح وهذا الحديث يرد قول من قال من المفسرين ان فتاه عبدله وغير ذلك من الأقوال الباطلة قالوا وهو يوشع بن نون بن أفراثيم بن يوسف صلى الله عليه وسلم ﴿وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق) أما الجرية فبكسر الجيم والطاق عقد البناء وجمعه طيقان وأطواق وهو الأزج وما عقد أعلاه من البناء وبقى ماتحته خاليا . قوله صلى الله عليه وسلم (فانطلقا بقية يومهما وليلتهما﴾ ضبطوه بنصب ليلتهما وجرها والنصب التعب قالوا لحقه النصب والجوع ليطلب الغذاء فيتذكربه نسيان الحوت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولم ينصب حتى جاوز المكان الذى ١٣٩ فضائل زكريا والخضر عليهما السلام مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَتَأُ آَنَا غَدَ لَقَدْ لَقِينَ مِنْ سَفَرِنَ هُذَا نَصَبًا قَالَ وَلْ يَنْصَبْ حَتَّى جَزَ لْمَكَانَ الَّذِى أُمَ بِهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَ وَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةَ فَانِى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّ الَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرُهُ وَخَذَ سَبِلَهُ فِى الْبَحْرِ ◌َا قَالَ مُوسَى ذَلِكَ مَا كُنَّ ◌َبْغِى فَلْتَدًا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا قَالَ يَقُصَّان آثََّرَ هُمَا حَتَّى أَنَا الصَّخْرَةَ فَرَأَى رَجُلًا مُسَجّى عَلَيْهِ شْبِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ أَنَى بَأَرْضِكَ الَّلَامُ ◌َلَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِى إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّكَ عَلَى علْ مِنْ عِلْمِاللهِ عَلَّكَهُ اللهُ لَ أَعْلَهُ وَأَنَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْ الَّله عََّهِ لَ تَعْلُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَمُ هَلْ أَبِّعُكَ عَلَى أَنْ تُعلّنِى مِمَّا عُلْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا وَكْفَ تُصْبِرُ عَلَى مَالَمْتُمِطْ بِهِ خُبًْ قَالَ سَتَّجُدُ فى إِنْ شَاءَ اللهُّصَا وَلَا أَعْصِى لَكَ أَمْرَقَالَ لَهُ الْحَضِر ◌َانِ أَبْعَى فَلَا تَسْأَلْنِى عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أُحْدِرَثَ لَكَ مِنْهُ ذُكرَقَالَ نَعَمّ ◌َانْطَقَ الْخَضِرُ وَمُوسَى يَمْشِيَنِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرَّتْ بِهِمَا سَفِيَةٌ فَكُلُّمْأَنْ يَحْمِلُوهُمَا فَفُوا الْخَضِر ◌َلُهُمَا بِغَيْ نَوْلٍ فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَوَحِ السَّفِينَةِ فَزَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى قْمُ حَمَلُوْنَا بِغَيْرِنَوْل عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَهِمْ نَخَرَقَها لَتُغْرِقَ أمر به. قوله ﴿ واتخذ سبيله فى البحر عجباً) قيل ان لفظة عجبا يجوز أن تكون من تمام كلام يوشع وقيل من كلام موسى أى قال موسى عجبت من هذا عجبا وقيل من كلام الله تعالى ومعناه اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا. قوله ( ما كنا نبغى) أى نطلب معناه أن الذى جئنا نطلبه هو الموضع الذى نفقد فيه الحوت. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فرأى رجلا مسجى عليه بثوب فسلم عليه فقال له الخضر أنى بارضك السلام) المسجى المغطى وأنى أى من أين السلام ١٤٠ فضائل زكريا والخضر عليهما السلام أَهْلِهَ لَقَدْ جَثْتَ شَيْنَا إِمْرًا قَالَ أَلْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِعَ مَعِىَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا ثُمَّ خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ فَيْمَهُمَا يَمْشِيَانٍ عَلَى السَّاحِلِ إذَا غُلَامُ يَلَعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَ الْخَضِرُ بَأْسِهِ فَاقْتَهُ بِيَدِهِ فَتَهُ فَقَالَ مُوسَى أَقْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بَغَيْرِ نْس لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا قَالَ وَهُذْه أَشُّْ مِنَ الْأُولَى قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبِى قَدْ بَغْتَ مِنْ لَدُفِّى ◌ُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَّيَا أَهْلَ قَرْيَة أُسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا فى هذه الأرض التى لا يعرف فيها السلام قال العلماء أنى تأتى بمعنى أين ومتى وحيث وكيف وحملوهما بغير نول بفتح النون واسكان الواو أى بغير أجر والنول والنوال العطاء . قوله ﴿ لتغرق أهلها) قرىء فى السبع بضم التاء المثناة فوق ونصب أهلها وبفتح المثناة تحت ورفع أهلها ﴿وجئت شيئاً إمرا﴾ أى عظيما كثير الشدة ﴿ ولا ترهقنى) أى تغشنى وتحملنى. قوله ( أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكرا) قرىء فى السبع زاكية وزكية قالوا ومعناه ظاهرة من الذنوب وقوله بغير نفس أى بغير قصاص لك عليها والنكر المنكر وقرىء فى السبع باسكان الكاف وضمها والأكثرون بالاسكان قال العلماء وقوله اذا غلام يلعب فقتله دليل على أنه كان صبيا ليس ببالغ لأنه حقيقة الغلام وهذا قول الجمهور أنه لم يكن بالغا وزعمت طائفة أنه كان بالغا يعمل بالفساد واحتجت بقوله أقتلت نفسازكية بغير نفس فدل على أنه من يجب عليه القصاص والصی لاقصاص علیه و بقوله كان كافرا فىقراءة ابنعباس كما ذكر فى آخر الحديث والجواب عن الأول من وجهين أحدهما أن المراد التنبيه على أنه قتل بغير حق والثانى أنه يحتمل أن شرعهم كان إيجاب القصاص على الصبى كما أنه فى شرعنا يؤاخذ بغرامة المتلفات والجواب عن الثانى من وجهين أحدهما أنه شاذ لاحجة فيه والثانى أنه سماه بمايؤول اليه لو عاش كما جاء فى الرواية الثانية. قوله (قد بلغت من لدنى عذرا﴾ فيه ثلاث قراآت فى السبع الأكثرون بضم