النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ رحمته صلى الله تعالى عليه وسلم النساء والر فق بهن أبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَس عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ حَاد حَسَنُ الصّوت حدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّصْرِ بْنِ أَبِ النَّضْرِ وَهُرونُ بْنُ عَبْد الله حَيْعَا عَنْ أَبِ النَّصْرِ قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا أَبُالنَّصْرِهِ يَعْنِى هَاشَِبْنَ الْقَسِ، حَدَّثَنَا سُلُمَنُ رويدا ومعناه الأمر بالرفق بهن وسوقك منصوب باسقاط الجار أى ارفق فى سوقك بالقوارير قال العلماء سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها واسراع الانكسار اليها واختلف العلماء فى المراد بتسميتهن قوارير على قولين ذكر هما القاضى وغيره أصحهما عند القاضى وآخرين وهو الذى جزم به الهروى وصاحب التحرير وآخرون أن معناه أن أنجشة كان حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد شيئاً من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن ويقع فى قلوبهن حداؤه فأمره بالكف عن ذلك ومن أمثالهم المشهورة الغنارقية الزنا قال القاضى هذا أشبه بمقصوده صلى الله عليه وسلم وبمقتضى اللفظ قال وهو الذى يدل عليه كلام أبى قلابة المذكور فى هذا الحديث فى مسلم والقول الثانى أن المراد به الرفق فى السير لأن الابل إذا سمعت الحداء أسرعت فى المشى واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عند شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن وأما ويحك فهكذا وقع فى مسلم ووقع فى غيره ويلك قال القاضى قال سيبويه ويل كلمة تقال لمن وقع فى هلكة وويج زجر لمن أشرف على الوقوع فى هلكة وقال الفراء ويل وويح وويس بمعنى وقيل ويح كلمة لمن وقع فى هلكة لا يستحقها يعنى فى عرفنا فيرأى له ويترحم عليه وويل ضده قال القاضى قال بعض أهل اللغة لا يراد بهذه الألفاظ حقيقة الدعاء وإنما يراد بها المدح والتعجب وفى هذه الأحاديث جواز الحداء وهو بضم الحاء ممدود وجواز السفر بالنساء واستعمال المجاز وفيه مباعدة النساء من الرجال ومن سماع كلامهم إلا الوعظ ونحوه ١١٠ - ٠١٥ س ٨٣ قربه صلى الله عليه وسلم من الناس وتواضعه لهم ابْنُ الْغِيرَةَ عَنْ نَبِتِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَ خَدَمُ الْمَدِينَ بَآنِهْ فِيَ الْمَلُ فَا يُؤَْى بِنَاء إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا فَرُبَّمَا جَاُ فِى الْغَدَاة الْبَارَدَة فَيَغْمِسَ يَدَهُ فِيهَا حدثنا محَمّد بن رَافعٍ حَدَثَنَا أَبْوُ النَّصْرِ حَدَّثَنَاَ سُلِيْاَنُ عَنْ نَبَتِ عَنْ أَنَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَالْخَلَّقُ يَخْلِقُهُ وَأَطَافَ بِهِ أَعْبُ ◌َا يُرِيدُونَ أَنْ تَفَعَ شَعْرَةُ إِلَّ فِ يَدِ رَجُلٍ وَثْنَا أَبُ بَعْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ ◌َزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ حَِّ بْنِ سَةَ عَنْ نَبِتَ عَنْ أَنَسَ أَنَّ أَمْرَةً كَانَ فِى عَقْلَا تَْىُ باب قربه صلى الله عليه وسلم من الناس (وتبركهم به وتواضعه لهم) قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بانيتهم فيها الماء فما يؤتى باناء الا غمس يده فيه فربما جاءوه فى الغداة الباردة فيغمس يده فيها ) وفى الرواية الأخرى (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة الا فى يد رجل) وفى الآخر ( ان امرأة كانت فى عقلها شىء فقالت يارسول الله ان لى اليك حاجة فقال ياأم فلان انظرى أى السكك شئت حتى أقضى لك حاجتك نفلا معها فى بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها) فى هذه الأحاديث بيان بروزه صلى اللّه عليه وسلم للناس وقربه منهم ليصل أهل الحقوق الى حقوقهم ويرشد مسترشدهم ليشاهدوا أفعاله وحركاته فيقتدى بها وهكذا ينبغى لولاة الأمور وفيها صبره صلى اللّه عليه وسلم على المشقة فى نفسه لمصلحة المسلمين واجابته من سأله حاجة أو تبريكا بمس يده وادخالها فى الماء كماذكروا وفيه التبرك بآثار الصالحين وبيان ما كانت الصحابة عليه من التبرك بآثاره صلى اللّه عليه وسلم وتبركهم بادخال بده الكريمة فى الآنية وتبر كهم بشعره الكريم وإكرامهم إياه أن يقع شيء منه إلا فى يد رجل سبق اليه وبيان تواضعه بوقوفه مع المرأة الضعيفة. قوله ٨٣ مباعدته صلى الله عليه وسلم للآ ثام واختياره من المباح أسهله فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله إِنَّ لِى أَلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ يَأُمَّ فُلانِ أَنْظُرِى أَّ السَّكَكُ شْتَ خَتَّى أَقْضِىَ لَكَ حَاجَتَك ◌َلَ مَعَهَا فِى بَعْض الطَّرُقَ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَهَا حصّشْا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْ أَسْرِفِيَ قُرِىَ عَلَيْهِ ح وَحَدْنَ يَحَ بُ يَحِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنِ آبْنِ شِهَاِبِ عَنْ عُرْوَةً بْنِ الْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ الّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َّهَ قَالَتْ مَا خُيَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِيْنَ أَمْرَيْنِ إلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُ] مَمْ يَكُنْ إِنَا فَانْ كَنَ إِثْمًا كَانَ أَبَْدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا أَنتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ◌ِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَكَ حُرْمَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وحَرِثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ ﴿خلا معها فى بعض الطرق﴾ أى وقف معها فى طريق مسلوك ليقضى حاجتها ويفتيها فى الخلوة ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية فان هذا كان فى مر الناس ومشاهدتهم إياه وإياها لكن لا يسمعون كلامها لأن مسألتها ممالا يظهره والله أعلم باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للا تام واختياره من المباح اسهله ﴿ وانتقامه الله تعالى عندانتهاك حرماته) قولها ﴿ماخير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسر هما مالم يكن إثماً فان كان إثما كان أبعد الناس منه) فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق مالم يكن حراماً أومكروها قال القاضى ويحتمل أن يكون تخييره صلى الله عليه وسلم هنا من الله تعالى فيخيره فيما فيه عقوبتان أو فمابينه وبين الكفار من القتال وأخذ الجزية أو فى حق أمته فى المجاهدة فى العبادة أو الاقتصار وكان يختار الأيسر فى كل هذا قال وأما قولها مالم يكن إثماً فيتصور اذا خيره الكفار والمنافقون فأما ان كان التخيير من الله تعالى أو من المسلمين فيكون الاستثناء منقطعاً. قولها ( وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ) وفى رواية ما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه الا أن ينتهك ٨٤ مباعدته صلى الله عليه وسلم للأتام واختياره من المباح أسهله أَبُ إِبْرَاهِيمٍ جَميعً عَنْ جَرِير ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ كَلَاهَُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ مُحَمَّدٍ فِ رِوَّةٍ فُضَيْلِ بْنْ شِهَبٍ وَفِى رِوَةَ جَرِيرٍ مُمَّد الزُّهْرِىِّ عَنْ ◌ُرْوَةَ عَنْ عَائْشَةَ. وَحَدَّثَِهِ حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْبَنَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَ بِ يُونُ عَنِ آبْنِ شَابٍ بِهَذَا الْأْنَادَ نَحْوَ حَديث مَالك حدّثنْا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هشَام عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا غَيْرٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َنْ أَمْيْنِ أَحَدُ هُ أَيْرُ مِنَ الْآخَرِ إلَّا أَخْتَرَ أَيْسَرَ هُمَ مَمْ يَكُنْ إِنَّا فَانْ كَانَ إِثَمَا كَانَ أَبْعَ النَّاسِ مِنْهُ وحدثناه أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَرْ جَعَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيَرْ عَنْ هِشَامِ بِهِذَا الْأسْنَادِ إلى قَوْله ◌َيْسَرَ هُمَ وَلَمْ يَذْكُرَا مَعْدُهُ حَثْنَاه أَبُكُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ مَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ شَيْئًا قَّ بِيَدِه وَلَ أَمْرَةٌوَ غَادِمَا إلَّا أَنْ يُجَاهَدَ فِى سَبِيلِ الله وَمَانِيَ مِنْهُ شَىْءٌ قَطْ فَنْقَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّ أَنْ يُنْتَكَ شَىْءٌ مِنْ شئ من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى) معنى نيل منه أصيب بأذى من قول أوفعل وانتهاك حرمة الله تعالى هوارتكاب ما حرمه. قولها (الا أن تنتهك حرمة الله) استثناء منقطع معناه لكن اذا انتهكت حرمة الله انتصر لله تعالى وانتقم من ارتكب ذلك فى هذا الحديث الحث على العفو والحلم واحتمال الأذى والانتصارلدين الله تعالى من فعل محرماً أونحوه وفيه أنه يستحب للأئمة والقضاة وسائر ولاة الأمور التخلق بهذا الخلق الكريم فلا ينتقم لنفسه ولا يهمل حق اللّه تعالى قال القاضى عياض وقد أجمع العلماء على أن القاضى لا يقضى لنفسه ولا لمن لا يجوزشهادته له. قولها (ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً الاأن يجاهد فى سبيل الله) فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة وإن كان مباحا للأدب فتركه أفضل ٨٥ طيب ريحه صلى الله عليه وسلم ولين مسه مَارِمِ الله فَيَنْقَمَ لُه عَزَّ وَجَلَّ وحَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرْ قَلَا حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَوَكِيْجَ ح وَحَدَثَا أَبُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أبُوُ مُعَاوِيَةَ كُمْ عَنْ هِشَامِ بَهذَا الْأَسْنَاد يزيد بعضهم على بعض حّشْ عَمْرَو بِنَ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنََّدُ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ((وَهُوَ أْنُ نَصْرِ الهَمْدَانىّ)) عَنْ سَاكِ عَنْ جَابِ بْنِ سُرَةَ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ صَلَةَ الْأُولَى ثُمّ خَرَجَ إِلَى أَهلِهِ وَخَجْتُ مَعَهُ فَأْسَقْبَهُ وَلْدَانٌّ ◌َلَ يْسَحُ خَدَّْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا قَالَ وَأَمَّ أَنَا فَحَ خَدِّى قَالَ فَوَجَدْتُ لِهِ بَرْناً أَوْ رِبِحَ كََّا أَخْرَجَهَ مِنْ جُوْنَةٍ عَطَّر وحّثنا قتَِّةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ جَعْفَرُ بْنُ سُلِمَنَ عَنْ ثَابِ عَنْ أَسِ ح وَحَدْتَّى ٥٠٠ * * /٥ زهير بن حَرّب ((وَالْلَفَظَ لَهُ)) حَدَّثَنَا هَاشَمْ ((يَعْنِى أَبْنَ الْقَاسمِ)) حَدَّثَنَا سُلْمَنُ (( وَهُوَ أَبْنُ باب طيب ريحه صلى الله عليه وسلم ولين مسه قوله (صلاة الأولى) يعنى الظهر والوالدان الصبيان واحدهم وليدوفى مسحه صلى الله عليه وسلم الصبيان بيان حسن خلقه ورحمته للأطفال وملاطفتهم وفى هذه الأحاديث بيان طيب ريحه صلى اللّه عليه وسلم وهو ماأ كرمه الله تعالى قال العلماء كانت هذه الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وأن لم يمس طيباً ومع هذا فكان يستعمل الطيب فى كثير من الأوقات مبالغة فى طيب ريحه لملاقاة الملائكة وأخذ الوحى الكريم ومجالسة المسلمين. قوله ﴿كانما أخرجت من جونة عطار) هى بضم الجيم وهمزة بعدها ويجوز ترك الهمزة بقلبها واواكما فى نظائرها وقدذكرها كثيرون أوالأكثرون فى الواو قال القاضى هى مهموزة وقديترك همزها وقال الجوهری هیبالواو وقد تهمز وهي السقط الذى فيه متاع العطار هكذا فسره الجمهور وقال صاحب العين هي سليلة مستديرة -٨٦ طيب عرقه صلى اللّه عليه وسلم والتبرك به ١٥٠٠/٧/١ /٢٠/٥ اْمُغِيرَة)) عَنْ ثَابِتِ قَالَ أَنَسُ مَا شَمْتُ عَنْبَرًا قَطْ وَلَ مَسْكًا وَلَا شَيْئًا أَطْيَبَ من ريح رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمٌ وَلَ مَسْتُ شَيْئًا قَطْ دِيَجًا وَلَ حَرِيرًا أَيْنَ مَسَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالْتُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وضَّهِى أَحْمَدُ بْنُ سَعِدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِىُّ حَدَّثَ حَبَّنُ حَدَّثَنَا حَمَّدْدٌ حَدَّثَنَ ثَّبِتْ عَنْ أَنَسِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَزْهَرَ الَّون كَنَّ عَرَقَهُ الْلُ إِذَا مَثَى تَكَفَأْ وَلاَ مَسْتُ دِبَجَةً وَلاَ حَرِيرَةٌ أَلْنَ مِنْ كَفْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَلَا شَمَمْتَ مَسْكَةٍ وَلَ عَنْبِرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حّشى زهير بن حَرَّب حَدَّثَنَا هَاشمٌ ((يَعْنِى أَبْنَ الْقَاسمِ)) عَنْ سُلَيْمَنَ عَنْ ثَبت عَنْ أَنَسِ بْن مَالِك قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا الَبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ عِنْدَنَ فَعَرَقَ وَجَتْ مغشاة. وأما قوله ﴿ما شممت﴾ هو بكسر الميم الأولى على المشهور وحكى أبو عبيد وابن السكيت والجوهرى وآخرون فتحها . قوله ﴿أزهر اللون) هو الأبيض المستنير وهى أحسن الألوان . قوله ( كأن عرقه اللؤلؤ﴾ أى فى الصفاء والبياض واللؤلؤ بهمز أوله وآخره وبتر كهما وبهمز الأول دون الثانى وعكسه. قوله ﴿اذا مشى تكفأ) هو بالهمز وقد يترك همزه وزعم كثيرون أن أكثر مايروى بلاهمزوليس كما قالوا قال شمر أى مال يميناً وشمالا كما تكفأ السفينة قال الأزهرى هذا خطأ لأن هذا صفة المختال وانما معناه أن يميل الى سمته وقصد مشيه كما قال فى الرواية الأخرى كأنما ينحط فى صبب قال القاضى لا بعد فيما قاله شمر اذا كان خلقة وجبلة والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا باب طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به قوله ( فقال عندنا فعرق ) أى نام للقيلولة. قوله ﴿تسلت العرق) أى تمسحه وتتبعه بالمسح. قوله ٨٧ طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به أُِى بِقَارُورَة ◌َعَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَقَظَ النَّبِىُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أُمَّسُلْمِ مَا هُذَا الَّى تَصْنَعِينَ قَتْ هُذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُ فى طِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطَّيْبِ وحَدْ مُمَّ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ حُجَيْنُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَ عَبْدُ الْعَزِ(( وَهُوَأَبْنُ أَبِسَ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَلَ كَانَ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَم يَدْخُلُ بَيْتَ أُمَّ سُلْمٍ فَيَامُ عَلَى فَشِهَا وَلَيْسَتْ فِهِ قَالَ بَ ذَاتَ يَوْمٍ فَمَ عَى فَاشِها فَأُنْيَتْ فَقِيلَ لَا هُذَا النِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ نَمَ فِى بَيْكِ عَلَى فَرَاشك قَلَ لَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَأُسْتَقَعَ عَقُّهُ عَلَى قِظْنَةِ أَدِمِ عَلَى الْفِرَاشِ فَفَتَحَتْ عَبدَها ◌َعَتْ تُشَفُ ذلكَ الْعَرَقَ فَعْصِرُهُ فِى قَارِيِرِهَا فَفَزِعَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَالَ مَا تَصْنَعِينَ يَأُمَّ سُليم فَقَالَتْ يَرَسُولَ اللهِنَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِيَتَ قَالَ أَصَبْتِ حدثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حََّ عَفَّنُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدََّا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ أَسِ عَنْ أَّ سُكْمِ أَنَّ النّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ يَأْتِهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقَيلُ عَلَيْهْ وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَجْعَلُهُ فِى الطَّيب وَالْقَوَارِيرِ فَقَالَ النَّبِىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأ ◌ُمَّ سُلْمِ مَا هَذَا قَالَتْ عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِى ﴿ كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها﴾ قد سبق أنها كانت محرماله صلى الله عليه وسلم ففيه الدخول على المحارم والنوم عندهن وفى بيوتهن وجوازالنوم على الأدم وهى الأنطاع والجلود. قوله ﴿ففتحت عتيدتها) هى بعين مهملة مفتوحة ثم مثناة من فوق ثم من تحت وهى كالصندوق الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها. قوله ﴿ ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تصنعين) معنى فزع استيقظ من نومه. قولها (عرقك أدوف به طيبي) هو بالدال المهملة وبالمعجمة ٨٨ طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به حَّشْا أَبُ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ لَيُزَلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِى الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ ثُمْ تَفِضُ جَبْتُ عَرَقَ وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عُنَ حَ وَحَدَّثَنَاَ أَبُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبْوَ أْسَامَةَ وَابْنُ بِشْرِ جَمِيعاً عَنْ هِشَام ح وَحَدَّثَنَا محمّدُ بْن عَبْد الله بْنْ نُمير(( وَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشْرِ حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْخَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ حَتَ يْفَ يَأْبِكَ الْوَحْىُ فَلَ أَحْيَا يَأْتِ فِىِ مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدَّهُ عَلَىّ ثُمَّ يَفْصُ عَى وَقَدْ وَعَتُهُ وَأَحْيَا مَكٌ فِى مِثْلِ صُورَةٍ الرَّجُلِ فَأَعِى مَا يَقُولُ وحّثنا مُحَمَّدُ بْنَ اْلْمَثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ والأكثرون على المهملة وكذا نقله القاضى عن رواية الأكثرين ومعناه غلط وسبق بيان هذه اللفظة فى أول كتاب الإيمان. قوله ﴿كيف يأتيك الوحى فقال أحيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس وهو أشد على ثم يفصم عنى وقد وعبته وأحيانا ملك فى مثل صورة الرجل فأعمى ما يقول) أما الأحيان فالأزمان ويقع على القليل والكثير ومثل صلصلة هو بنصب مثل وأما الصلصلة فيفتح الصادين وهى الصوت المتدارك قال الخطابى معناه أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه من بعد ذلك قال العلماء والحكمة فى ذلك أن يتفرغ سمعه صلى الله عليه وسلم ولا يبقى فيه ولا فى قلبه مكان لغير صوت الملك ومعنى وعيت جمعت وفهمت وحفظت وأما يفصم فيفتح الياء واسكان الفاء وكسر الصاد المهملة أى يقلع وينجلى ما يتغشانى منه قاله الخطابى قال العلماء الفصم هو القطع من غير ابانة وأما القصم بالقاف فقطع مع الابانة والانفصال ومعنى الحديث أن الملك يفارق على أن يعودو لايفارقه مفارقة قاطع لا يعود وروى هذا الحرف أيضا يفصم بضم الياء وفتح الصاد على ما لم يسم فاعله وروى بضم الياء وكسر الصاد على أنه أفصم يفهم ٨٩ طيب عرقه صلى اللّه عليه وسلم والتبرك به قَدَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّنَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عُجَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ نَبِّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَإذَاأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحُ كُرِبَ لِلِكَ وَرَبَّ وَجْهُ وَحَّثْنَا مُمَّدُ بْنُ بَّارِحَدَّثَ مُعَذُبْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ قَدَةَ عَنِ الْخَسَنِ عَنْ حِطََّنَ بْنِ عَبْدِ اللهِالرَّقَئِىِّ عَنْ عُبَدَةَ بْنِ الصَّامِ قَالَ كَنَ النَُّّ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَإِذَانُوْلَ عَلَّهِ الوَسْىُ نَكَسَ رَأْتَهُ وَنَكَسَ أَتْحَابُهُ رُسَهُمْ فَلَمَّا أَثْلَ عَنْهُ رَفَعَ رَأْسُهُ حَّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِ مُزَاحِ وَمَّدُ بْنُ جْفَرِ بْنِ زِيَادِ قَالَ مَنْصُورٌ حَدَّثَنَ وَقَالَ أَبْنُ جَْفَرِ أَخْبَنَا إِبْرَاهِيمُ((يَعْنَانِ آبَ سَعْدٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ مُبْدِ الله بن عَبْدِ الله رباعى وهى لغة قليلة وهى من أفصم المطر اذا أقلع وكف قال العلماء ذكر فى هذا الحديث حالين من أحوال الوحى وهما مثل صلصلة الجرس وتمثل الملك رجلا ولم يذكر الرؤيا فى النوم وهى من الوحى لأن مقصود السائل بيان ما يختص به النبى صلى الله عليه وسلم ويخفى فلا يعرف الامن جهته وأما الرؤيا فمشتركة معروفة . قوله (كرب لذلك وتريد وجهه) هو بضم الكاف وكسر الراء ومعنى تربد أى تغير وصار كلون الرماد وفى ظاهر هذا مخالفة لما سبق فى أول كتاب الحج فى حديث المحرم الذى أحرم بالعمرة وعليه خلوق وأن يعلى بن أمية نظر الى النبي صلى الله عليه وسلم حال نزول الوحى وهو محمر الوجه وجوابه أنها حمرة كدرة وهذا معنى التربد وأنه فى أوله يتربد ثم يحمر أو بالعكس . قوله ﴿ أتلى عنه ) هكذا هو فى معظم نسخ بلادنا أتلى بهمزة ومشاة فرق ساكنة ولام وياء ومعناه ارتفع عنه الوحى هكذا فسره صاحب التحرير وغيره ووقع فى بعض النسخ أجلى بالجيم وفى رواية ابن ماهان انجلى ومعناهما أزيل عنه وزال عنه وفى رواية البخارى انجلى والله أعلم ١٢٠ ٠١٥ ٩٠ صفة شعره صلى الله تعالى عليه وسلم عَنْ أَبْن عَبَّاس قَلَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَبْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِ كُونَ يَفْرُقُونَ رُوَسَهُمْ وَكَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يُحِبُّ مُوَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيَمْ يُؤْمَسْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ نَصِيَتَهُ ثُمَّ فَقَ بَعْدُ وحَدِى أَبُوُالطَّاهِرِ أَخْرَ أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُسُ عَنِ آبْنِ شِهَبٍ بِهذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَهُ باب صفة شعره صلى الله عليه وسلم وصفاته وحليته قوله ﴿ كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤسهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به فسدل ناصيته ثم فرق بعد ) قال أهل اللغة يقال سدل يسدل ويسدل بضم الدال وكسرها قال القاضى سدل الشعر ارساله قال والمراد به هنا عند العلماء أرساله على الجبين واتخاذ، كالقصة يقال سدل شعره وثوبه اذا أرسله ولم يضم جوانبه وأما الفرق فهو فرق الشعر بعضه من بعض قال العلماء والفرق سنة لأنه الذى رجع اليه النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فالظاهر أنه انما رجع اليه بوحى لقوله أنه كان يوافق أهل الكتاب فيما لم يؤمر به قال القاضى حتى قال بعضهم نسخ المسدل فلا يجوز فعله ولا اتخاذ الناصية والجمة قال ويحتمل أن المراد جواز الفرق لاوجوبه ويحتمل أن الفرق كان باجتهاد فى مخالفة أهل الكتاب لابوحى ويكون الفرق مستحبا ولهذا اختلف السلف فيه ففرق منهم جماعة واتخذ اللمة آخرون وقد جاء فى الحديث أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم لمه فان انفرقت فرقها والا تركها قال مالك فرق الرجل أحب الى . هذا كلام القاضى والحاصل أن الصحيح المختار جواز الدل والفرق وأن الفرق أفضل والله أعلم قال القاضى واختلف العلماء فى تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شئء فقيل فعله استثلافا لهم فى أول الاسلام وموافقة لهم على مخالفة عبدة الأوثان فلما أغنى الله تعالى عن استئلافهم وأظهر الاسلام على الدين كله صرح بمخالفتهم فى غير شئء منها صبغ الشيب وقال آخرون يحتمل أنه أمر باتباع شرائعهم فيما لم يوح اليه شىء وإنما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه واستدل بعض الأصوليين بهذا الحديث أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ٩١ صفة شعره صلى الله عليه وسلم ١٠١٥/٨ ١٠/ ١٠/١٠ ١ .5 حمّشْا مُمَّدُ بْنَ اْلُثَى وَحَمَّدُ بْنُ بَشَّار قَالَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ قَالَ سَمْعْتُ أَبَا إِسْحُقَ قَالَ سَمِعْتُ الْرَآءَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَرَجُلاً مَرْبُوعَا بَعِيدَ مَيْنَ الْنَكِبَيْنِ عَظِيمِ الْمَةِ إلَى شَْحَمَةِ أَذْهِ عَلَيْهِ حُلٌّ حَمْرَاُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئً قَطُ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِثُنا عَمْرُوِ النَّقِدُ وَأَبْكُرَيْبٍ قَلَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ سُقْيَانَ عَنْ أَبِىِ إِسْخَقَ عَنِ الْبَرَاءِقَالَ مَرَأَيْتُ مِنْ ذِى لَّهِ أَحْسَنَ فِى كُلَّ حْرَاَ مِنْ : رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَةٍ بَعِدَ مَا يْنَ الْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالطّويلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ قَالَ أَبُوْ كُرَيْبِ لَهُ شَعَرٌ حدثنا أَبُوْ كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ حَدَّثَنَا إِسْحَقَ بْنَ مَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِيمِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَآَ يَقُولُ كَانَ يرد شرعنا بخلافه وقال آخرون بل هذا دليل أنه ليس بشرع لنا لأنه قال يحب موافقتهم فأشار إلى أنه الى خيرته ولو كان شرعا لنا لتحتم اتباعه والله أعلم . قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا) هو بمعنى قوله فى الرواية الثانية ليس بالطويل ولا بالقصير. قوله (عظيم الجمة الى شحمة أذنيه) وفى رواية ما رأيت من ذى لمة أحسن منه وفى رواية كان يضرب شعره منكبيه وفى رواية الى أنصاف أذنيه وفى رواية بين أذنيه وعاتقه قال أهل اللغة الجمة أكثر من الوفرة فالجمة الشعر الذى نزل الى المنكبين والوفرة ما نزل الى شحمة الأذنين واللمة التى ألمت بالمنكبين قال القاضى والجمع بين هذه الروايات أن ما يلى الأذن هو الذى يبلغ شحمة أذنيه وهو الذى بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذى يضرب منكبيه قال وقيل بل ذلك لاختلاف الاوقات فاذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب واذا قصرها كانت الى أنصاف الاذنين فكان يقصر ويطول بحسب ذلك والعاتق مابين المنكب والعنق وأما شحمة الأذن فهو اللين منها فى أسفلها وهو معاق القرط منها وتوضح هذه الروايات رواية إبراهيم الحربى كان ٩٢ صفة شعره صلى الله عليه وسلم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهَا وَأَحْسَهُمْ خَلْقًا لَيْسَ بالطّوِيلِ الذَّهِبِ وَلَا بالْقَصير صَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فُرُوخَ حَدَّثَنَ جَرِيرُبنُ حَزِمٍ حَدَّثَنَا قَدَّةُ قَلَ قُلْتُ لِأَنسَ بْنِ مَك كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ شَعَرًا رَجَلًا لَيْسَ بَالْجَعْد وَلَ السَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَهُ وَعَتَقِهِ حَدِعْىِ زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا حَبَّنُ بْنُ هِلَالِ حَ وَحَدَّثَنَ مُمَّدُ بْنُ الْمُتّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا حَدَّثْنَ هَمُ حَدَّثَقَدَةُ عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَّهِ حَّثَنْ يَحَ بْنُ نَحِ وَبُّكُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَةً عَنْ حُيْدٍ عَنْ أَنْسَ قَالَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ إلَى أَنْصَافِ أُنْيَةٍ حّشْا محمد بن الْمَثْنِى وَمحَمّدَ بنَ بَشَار ((وَالَلِفْظُ لابْنِ الْمُشَى)) قَلاَ حَدَّثَنَا محُمُّدُ جسـ شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة. قوله فى حديث البراء ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً﴾ قال القاضى ضبطناه خلقاً بفتح الخاء واسكان اللام هنا لأن مراده صفات جسمه قال وأمافى حديث أنس فرويناه بالضم لأنه انما أخبر عن حسن معاشرته . وأما قوله وأحسنه فقال أبو حاتم وغيره هكذا تقوله العرب وأحسنه يريدون وأحسنهم ولكن لا يتكلمون به وانما يقولون أجمل الناس وأحسنه ومنه الحديث خير نساء ركبن الابل نساء قريش أشفقه على ولد وأعطفه على زوج وحديث أبى سفيان عندى أحسن نساء العرب وأجمله . قوله ( كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا السبط) هو بفتح الراء وكسر الجيم وهو الذى بين الجعودة والسبوطة قاله الأصمعى + ٩٣ صفة شعره صلى الله عليه وسلم أَبْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَاكِ بْنِحَرْبٍ قَلَ سَمِعْتُ جَارِ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ضَلِعَ الْقَم ◌َشْكَ الْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِينِ قَلَ قُلْتُ لِمَكِ مَاضَلِعُ الْفَمِ قَالَ عَظِيمُ الَمِ قَالَ قُلْتُ مَا أَشْكُلُ الْعَيْنِ قَالَ طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنْ قَلَ قُلْتُ مَامَنْهُوسُ الْعَقْبِ قَالَ قَليلُ لَحْمِ الْعَقب حّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور حَدَّثَنَا خَدُ بْنُ عَبْدِ الهِ عَنِ الْجُرَبِىِّ عَنْ أَبِ الطُّفَيْلِ حمي قَالَ قُلْتُ لَهُ أَوَأَيْتَ رُسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ فَعَمْ كَانَ أَيْضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ. قَالَ مُسِْمُ بْنُ الْحَجَاجِ مَاتَ أَبُو الطُّفْلِ سَ مَاتَةٍ وَكَنَ آخَرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَعْحَابِ رَسُول الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَّشْ عُيْدُاللهِ بْنُ عُمَ الْقَوَارِبِىُّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِ الطَّيْلِ قَالَ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَّالُهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَأُ غَيْى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ رَأَيَّهُ قَلَ كَانَ أَيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا وغيره. قوله ﴿ عن شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين قال قلت لسماك ماضليح الفم قال عظيم الفم قلت ما أشكل العين قال طويل شق العين قلت مامنهوس العقب قال قليل لحم العقب) أما قوله فى ضليح الفم فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر قالوا والعرب تمدح بذلك وتذم صغر الفم وهو معنى قول ثعلب فى ضليح الفم واسع الفم وقال شمر عظيم الأسنان وأماقوله فى أشكل العين فقال القاضى هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغاط ظاهر وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة فى بياض العينين وهو محمود والشهلة بالهاء حمرة فى سواد العين وأما المنهوس قبالسين المهملة هكذا ضبطه الجمهور وقال صاحب التحرير وابن الأثير روى بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب كما قال والله أعلم ٩٤ شيبه صلى الله عليه وسلم حدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَأَبْنُ نُيْرٍ وَعَمْرُ و النَّقِدُ جميعاً عَنِ أَبْنِ إِدْرِيسَ قَالَ عَمْرُ و حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ الْأَوْدِىُّ عَنْ هِشَامٍ عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ قَالَ سُلَ أَنْسُ بْنُ مَالِك هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إنّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْب إلَّا قَالَ ابْنُ إِذْرِيسَ كَنَّه يُقَلْهُ وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُرُ بِالْخَنَّاءِ وَالْكَ مَثَنْا مُحمَدٌ أَبْنُ بَكَّرِ بْنِ الرِّيََّنِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِلُ بْنُ زَكِيََّ عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالك ◌َلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ خَضَبَ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغِ الْخِصَابَ كَانَ فِى لَهِ شَعَرَاتُ بِضُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَكَانَ أَبُوبَكْرِ يَخْضِبُ قَالَ فَقَالَ فَعْ بِالْخِنَّاء وَالْكَنَ وحدثنى حَجَُّجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَ مُعَلَى بْنُ أَسَدِ حَدَّثَ وُهِيْبُ بْنُ خَالِد عَنْ أَيْوَبَ قوله ( كان أبيض مليحا مقصدا) هو بفتح الصاد المشددة وهو الذى ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير وقال شمر هو نحو الربعة والقصد بمعناه والله أعلم -8909 باب شيبه صلى الله عليه وسلم قوله ﴿ سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خضب فقال لم يبلغ الخضاب كان فى لحيته شعرات بيض) وفى رواية لم ير من الشيب إلا قليلا وفى رواية لوشئت أن أعد شمطات كن فى رأسه ولم يخضب وفى رواية لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض فى عنفقته وفى الصدغين وفى الرأس نبذوفى رواية ماشانه الله بيضاء وفى رواية أبى جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه منه بيضاء ووضع الراوى بعض أصابعه على نفقته وفى رواية له رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب وفى رواية جابر بن سمرة أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان إذا دهن رأسه لم ير منه شىء واذا لم يدهن رئی منه و في رواية له كان قد شط مقدم رأسه ولحيته وفى رواية لأنس يعد عداً توفی وليس ٩٥ شبيه صلى الله عليه وسلم عَنْ مُحَمّد بْنْ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ أَنْسَ بْنَ مَالك أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إنّهُ مْيَرَ مِنَ الَّيْبِ إِلَّ قَلِلاَ حَدِعِى أَبُوُ الرَّيِعِ الْتَكِىُّ حَدَّثَنَ حَمَّادٌ حَدَّثَنَ ثَلَبتْ قَالَ سُئِلَ أَنْسُ بْنُ مَالِك عَنْ خِضَابِ النَِّيُّ صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعْدَّ شَمَطَاتِ كُنَّ فِى رَأْسِهِ فَعَلْتُ وَقَالَ لَمْ يَخْتَضِبْ وَقَدِ أُخْتَضَبَ أَبُوبَكْرِ بِالْنَِّ وَالْكَّ فى رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وفى حديث أم سلمة أنها أخرجت لهم شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حمرا مخضوبة بالحناء والكتم قال القاضى اختلف العلماء هل خضب النبى صلى الله عليه وسلم أم لا فمنعه الأكثرون بحديث أنس وهو مذهب مالك وقال بعض المحدثين خضب لحديث أم سلمة هذا ولحديث ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة قال وجمع بعضهم بين الأحاديث بما أشار اليه فى حديث أم سلمة من كلام أنس فى قوله فقال ما أدرى فى هذا الذى يحدثون إلا أن يكون شىء من الطيب الذى كان يطيب به شعره لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيب كثيرا وهو يزيل سواد الشعر فأشار أنس إلى أن تغيير ذلك ليس بصبغ وانما هو لضعف لون سواده بسبب الطيب قال ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطييب أم سلمة لها ا كراما هذا آخر كلام القاضى والمختار أنه صلى الله عليه وسلم صبغ فى وقت وتركه فى معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق وهذا التأويل كالمتعين حديث ابن عمر فى الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويل له والله أعلم وأما اختلاف الرواية فى قدر شيبه فالجمع بينها أنه رأى شيئا يسيرا فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير ومن نفاه أراد أنه لم يكثر فيه كما قال فى الرواية الأخرى لم يشتد الشيب أى لم يكثر ولم يخرج شعره عن سواده وحسنه كما قال فى الرواية الأخرى لم يرمن الشيب الاقليلا. قوله ﴿أعد شمطاته) وفى الرواية الأخرى كان قد شمط بكسر الميم اتفق العلماء على أن المراد بالشمط هنا ابتداء الشيب يقال منه شمط وأشمط . قوله ﴿خضب أبو بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم بالحناء والكتم) أما الحناء فممدود وهو معروف وأما الكتم فيفتح ٩٦ سيبه صلى الله عليه وسلم وَأَخْتَضَبَ عُ بِالْحَنَّاءِ بَحْتَ حَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَمِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ الْمُنَّى بْنُ سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسَ بْن مَالك قَالَ يُكْرَهُ أَنْ يَنْتَفَ الرَّجُلُ الشّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ من رأسه ٠٠٥٠/٥/٥ مم مم وَلَحْتَهِ قَ وَلَمْيَخْتَضِبْ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلِهِ وَسَلَمْ إِنَّمَا كَانَ الْيَضُ فِى عَنْفَقَتَهِ وَفِى الصُّدْغَيْنِ وَفِ الرَّسِ نَبٌْ. وَحَدَّثَهِ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَد حَدَّثَ المَُى ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ وَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَّارِ وَأَحَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اللَّوْرَفِّ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَيْعًا عَنْ أَبِ دَأُوَ قَالَ ابْنُ الْمُتَّى حَدََّ سُلْمَنُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ سَعَ ◌َّ ◌َسٍ عَنْ أَسِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا شَانَهُ اللهُ بِيْضَاءَ حَدَثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَ أَبُو إِسْحَقَحٍ وَحَدَّا يَحَْ بْنُ يَ أَخْرَنَا أَبُ خَيْمَةَ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ أَبِى جُحَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ هَذِهِ مِنْهُ بَيْذَاءَ وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِهِ عَلَى عَنْفَقَتَهِ قِيلَ لَهُ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ أَبرِى الَّلَ وَأَرِيِشُهَا حَدُّنْا وَاصِلُ بنُ الكاف والتاء المثناة من فوق المخففة هذا هو المشهور وقال أبو عبيدة هو بتشديد التاء وحكاه غيره وهو نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته الى الدهمة ، قوله ﴿اختضب عمر بالحناء) هو بالحاء المهملة معناه خالصاً لم يخلط بغيره. قوله (عن أنس رضى الله عنه قال يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته) هذا متفق عليه قال أصحابنا وأصحاب مالك يكره ولا يحرم. قوله (وفى الرأس نبذ) ضبطوه بوجهين أحدهما ضم النون وفتح الباء والثانى بفتح النون وإسكان الباء وبه جزم القاضى ومعناه شعرات متفرقة. قوله (سمع أبا إياس) هو معاوية بن قرة قوله ﴿أبرى النبل وأريشها) أما أبرى فبفتح الهمزة وأما أريشها ٩٧ اثبات خاتم النبوة وصفته ٠٫٥٠١١٥١٥/١ عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ عَنْ إِسْمَاعِلَ بْنِ أَبِى خَالِدِ عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَيَضَ قَدْ شَابَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِّ يُشْبهُ وحَّثنا سَعِيدٌ أَبْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ مُغَيْرِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ كْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِ جُحَيْقَةَ بِهذَا وَلْ يَقُولُوا أَيْضَ قَدْشَابَ وحدثنا مُمَّدُ بْنُ اْمُتَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوَدَ سُلْيَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَاكِ بْنِ حَرْبِ قَلَ سَمَعْتُ جَبَبْنَ سَُّرَةَ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَِّ صَلَىاللهُ عليهِ وسَلَمْ فَقَالَ كَانَ إِذَ دَهَنَ رَأَسَّهُ لَمْيُرُ مِنْهُ شَىْءٌ وَإِذَ لَمْ يَدْهُنْرُفِىَ مِنْهُ وَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَنَا عُبْدُ الله عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سَاكِ أَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَحُرَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَ لْتَهِ وَكَانَ إِذَا أَدَّهَنَ لَمْ يَّ وَإذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيْنَ وَكَنَ كَثِرَ شَعْرِ اَلْيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ وَجْهُ مِثْلُ الَّيْفِ قَالَ لَبَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَأنّ مُسْتَدِيرًا وَرَأَيْتُ الْخَمَ عِنْدَ كَتْفِهِ مِثْلَ بَْةِ الْمَامَةِ يُشْهُ جَسَدَهُ صَّشْا مُحَمّدُ بْنَ اْمَشَنِى حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ عَنْ سَمَكْ قَالَ سَمِعْتُ جَبرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ رَأَيْتُ خَّمَا فِ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَم فبفتح الهمزة أيضاً وكسر الراء وإسكان الياء أى أجعل للنبل ريشاً باب اثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده (صلى الله عليه وسلم) قوله ( ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده) وفى رواية بين كتفيه مثل زر الحجلة ١٣٠ -١٥) ١٩٨ اثبات خاتم النبوة وصفته وحّثنْا أَبْنُ غَيْرْ حَدَّثَنَ عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ صَالحِ عَنْ سِمَكِ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلُهُ وحَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ عَبَّدَ قَالا حَدَّثَنَا حَتْمٌ ((وَهُوَ أَبْنُ مسے ◌ِسَاعِيلَ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ قَلَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِىِ خَلَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيهِ وَسَّ فَقَتْ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّأَبْنَ أُخْتِى وَجِعٌ فَحَ رَّبِى وَدَعَلِ بِالْبَرَّكَِّ ثُمَّتَوَضَّأَ فَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ أُنْتُ خَلْفَ ظَهْره ◌َظَرْتُ إِلَى خَ بَيْنَ كَتَيْلَ زَرِّالْخَ صَدُّنْا أَوْكَمَلِ حَدََّ حَمَّاٌ( يَعْنِ ابْنَ زَيْدٍ، حَ وَحَدََّى سُوَيِّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ عَلَىَّبْنُ مُسْهِ كَهُمَا عَنْ عَاصِ الْأَحْلَ عَ وَحَدََّى حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِىُّ(( وَالَّفْظُ لَهُ، حَدََّ عَبْدُالْوَاحِدِ « يَعْنِى أَبْنَ زِيَادِ، حَدَّثَ عَصِمٌ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ قَالَ رَأَيْتُ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْاً وَلَمَا وفى رواية فنظرت الى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل أما بيضة الحمامة فهو بيضتها المعروفة وأما زر الحجلة فيزاى ثم راء والحجلة بفتح الحاء والجيم هذا هو الصحيح المشهور والمراد بالحجلة واحدة الحجال وهى بيت كالقبة لها أزرار كبار وعرى هذا هو الصواب المشهور الذي قاله الجمهور وقال بعضهم المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرها بيضتها وأشار اليه الترمذى وأنكره عليه العلماء وقال الخطابى روى أيضاً بتقديم الراء على الزاى ويكون المراد البيض يقال أرزت الجرادة بفتح الراء وتشديد الزاى اذا كبست ذنبها فى الأرض فباضت وجاء فى صحيح البخارى كانت بضعة ناشرة أى مرتفعة على جسده وأما ناغض كتفه فبالنون والغين والضاد المعجمتين والغين مكسورة وقال الجمهور النغض والنغض والناغض أعلى الكتف وقيل هو العظم الرقيق الذى على طرفه وقيل ما يظهر منه عند التحرك وأما قوله جمعاً فبضم الجيم وإسكان الميم ومعناه أنه جمع الكف وهو صورته بعد أن ٩٩ قدر عمره صلى الله عليه وسلم واقامته بمكة والمدينة أَوْ قَالَ ثَرِيدًا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ وَلَكَ ثُمْ تَلَاَ هذه الآيَةَ وَأُسْتَغْفِرْ لَتْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنَ وَالْمُمَاتِ قَالَ ثُمَّ دُرْتُ خَلْقَهُ فَظَرْتُ إِلَى خَاتَمَ محمد حمد النّبِوَةٌ بَيْنَ كَتَفَيْه عنْدَ نَغض كَتفه الْيُسْرَى جُمْعَا عَلَيْهْ خِيلَانٌ كَأَمْثَال الثَّآليل صَّثْنَا يَحِي بُ يَحَِ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَاكِ عَنْ رَبِعَ بْنِ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَنَسِ تجمع الأصابع وتضمها وأما الخيلان فبكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء جمع خال وهو الشامة فى الجسد والله أعلم قال القاضى وهذه الروايات متقاربة متفقة على أنها شاخص فى جسده قدر بيضة الحمامة وهو نحو بيضة الحجلة وزر الحجلة وأما رواية جمع الكف وناشز فظاهرها المخالفة فتؤول على وفق الروايات الكثيرة ويكون معناه على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه فىقدر بيضة الحمامة قال القاضى وهذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين الكتفين وهذا الذى قاله ضعيف بل باطل لأن شق الملكين إنما كان فى صدره وبطنه والله أعلم باب قدر عمره صلى الله عليه وسلم واقامته بمكة والمدينة ١٥٠ ذكر فى الباب ثلاث روايات إحداها أنه صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن ستين سنة والثانية خمس وستون والثالثة ثلاث وستون وهى أصحها وأشهرها رواه مسلم هنا من رواية عائشة وأنس وابن عباس رضى الله عنهم واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون وتأولوا الباقى عليه فرواية ستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسر ورواية الخمس متأولة أيضاً وحصل فيها اشتباه وقد أنكر عروة على ابن عباس. قوله ﴿خمس وستون) ونسبه الى الغلط وأنه لم يدرك أول النبوة ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين واتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين وبمكة قبل النبوة أربعين سنة وإنما الخلاف فى قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقيل الهجرة والصحيح أنها ثلاث عشرة فيكون عمره ثلاثاً وستين وهذا الذى ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذى أطبق عليه العلماء وحكى القاضى عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه صلى الله عليه وسلم بعث على رأس ثلاث وأربعين سنة ١٠٠ قدر عمره صلى الله عليه وسلم واقامته بمكة والمدينة ۔ آبْ مَالك ◌َنَّهُ سَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائن وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَيْسَ بِاْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآَدَمَ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بالسّبط بَثَهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ فَقَ بِمَكَّهُ عَشْرَ سِينَ وَبْدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوقَُّ لَهُ عَلَى رَأْ سَتِّنَ سَنَّةٌ وَلَيْسَ فِى رَأْسِهِ وَلَتَّهِ عِشْرُونَ شَعْرَة ◌َيْضَ، وحدثنا يَحَى بْنُ أَبُوبَ وَقُتَّةٌ ◌َبُ سَعِدٍ وَعَلِ بْنُ حُجْ قَالُوا حَدَثَ لْمَاعِيلُ (يَعْنُونَ آبَ جَفَرِ، ح وَحَدََّى الْقَلِمُ ابَّذُ كَرِيَّ حَدَثَ عَالُ بْنُ مَخْلَ حَدَّثَى سُلَيَنُ بنُ بِلَالِ كَلَهُمَ عَنْ رَبِيعَةَ «يَعْنِى أَبْنَ والصواب أربعون كما سبق وولد عام الفيل على الصحيح المشهور وقيل بعد الفيل بثلاث سنين وقيل بأربع سنين وادعى القاضى عياض الاجماع على عام الفيل وليس كما ادعى واتفقوا أنهولد يوم الاثنين فى شهر ربيع الأول وتوفى يوم الاثنين من شهر ربيع الأول واختلفوا فى يوم الولادة هل هو ثانى الشهر أم ثامنه أم عاشره أم ثانى عشره ويوم الوفاة ثانى عشره ضحى والله أعلم. قوله (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير) المراد بالبائن زائد الطول أى هو بين زائد الطول والقصير وهو بمعنى ماسبق أنه كان مقصدا. قوله ﴿ ولا الأبيض الأمرق ولا بالآدم) الأمهق بالميم هو شديد البياض كلون الحص وهو كريه المنظر وربما توهمه الناظر أبرص والآدم الأسمر معناه ليس بأسمر ولا بأبيض كريه البياض بل أبيض بياضاً فيرا كماقال فى الحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم كان أزهر اللون وكذا قال فى الرواية التى بعده كان أزهر. قوله (قلت لعروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشرا قلت فان ابن عباس يقول بضع عشرة قال فغفره وقال انما أخذه من قول الشاعر) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا فغفره بالغين والفاء وكذا نقله القاضى عن رواية الجلودى ومعناه دعا له بالمغفرة فقال غفر الله له وهذه اللفظة يقولونها غالباً لمن غلط فى شىء فكانه قال أخطأ غفر الله له قال القاضى وفى رواية ابن ماهان فصغره بصاد ثم غين أى استصغره عن معرفته هذا وإدراكه ذلك وضبطه وإنما أسندفيه الى قول الشاعر