النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ اذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به فى حَديث أَبْن جَرَيْحَ قُلْتُ فِى يَوْمِ الجُمعَةَ قَالَ فِى يَوْمِ الْجُمعَةَ وَغَيْهَا حَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَر عَنِ الزّهْرِىّ عَنْ سَالمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَيُقِيَنَّ أَحَدُكُمْ أَُ ثُمَّ يَحُْ فِى مَجْسِهِ وَكَنَ أَبْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَّهُ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلسْ فِيهِ وحَّثَنْهِ عَبْدُ بْنُ حُميد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَ مَعْمَرٌ بهِذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وحَثْنَا سَةُ بْنُ شَيِبِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَثَ مَعْقُلٌ (( وَهُوَ ابْنُ ◌ُْدِ اللهِ، عَنْ أَبِ الْبِرْ عَنْ جَابِ عَنِ النَّبِىِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَ يُغْيِعَنَّ أَحَدُهُ أخاه يومَ الجُمُعَة ثُمَ لْيُخَالِفْ إلَى مَقْعَدَه فَقَعُدَ فيه وَلَكُنْ يَقُولُ أَفْسَحُوا وحَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَقَالَ قُتِيَّةُ أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ((يَعْنِى أَبْنَ مُمَّدٍ) كَلَهُمَا عَنْ سُهَيْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَليه وَ قَالَ إذَا قَمَ أَحَدُكُمْ وَفِى حَدِيثِ أَبِ عَ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْسِهِ ثُمَّرَجَعَ الَهِفَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ورع منه وليس قعوده فيه حراما اذا قام برضاه لكنه تورع عنه لوجهين أحدهما أنه ربما استحى منه انسان فقام له من مجلسه من غير طيب قلبه فسد ابن عمر الباب ليسلم من هذا والثانى أن الإيثار بالقرب مكروه أوخلاف الأولى فكان ابن عمر يمتنع من ذلك لئلا يرتكب أحد بسبيه مكروها أو خلاف الأولى بأن يتأخر عن موضعه من الصف الأول ويؤثره به وشبه ذلك قال أصحابنا وانما يحمد الايثار بحظوظ النفوس وأمور الدنيادون القرب والله أعلم باب اذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به قوله صلى الله عليه وسلم (من قام من مجلسه ثم رجع اليه فهو أحق به) قال أصحابنا هذا الحديث فيمن جلس فى موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلا ثم فاقِه ليعود بأن فارقه ليتوضأ أو يقضى ٢١٠-٠١٤ ١٦٣ منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةً وَأَبُوكُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثَنَا وَكَيٌ حَ وَحَدََّاَ إِسْحُقُ ابْنَ إبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ خِ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا أَبُوْ مُعَاوِيَةَ كَلَهُمْ عَنْ هشَام ح وَلَّثَنَا أَبُوْ كُرَيْبِ أَيْضًا (( وَلَّقُطُ هَذَا)) حَدَّثَ ابْنُ نُيْ حَدَّقَ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ زَيْتَبَ، بِنْت ◌ُمّ سَةَ عَنْ أُمّ سَ أَنَّ ◌َُّا كَانَ عَنْدَهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَم فِ الْبَيْءِ فَقَالَ لَأَخِى أُمَّ سَةَ يَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِ أُمٌَّ إِنْ قَ لَهُ عَلَيْهُمُالطََّ غَدًا فَأَى أَدْلُكَ عَلَى بِ غَيْلاَ فَ تُقْلُ بِأَرْبَعِ وَتُكْبِرُ ثَنِ قَالَ فَسمِعَهُ رَسُولُ اله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ فَقَلَ لَ يَدْخُلْ هَلَاءٍ عَلَيْكُمْ وَثْنَا عَذُبْنُ ◌َُدَ أَخَْنَا عَبْدُ الرََّّاقِ عَنْ مَعْمَرَ عَنْ الْهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ الَِّى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم مُخْتَّثُ فَكَانُوا يَعُدُونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِى الأَرْبَة قَالَ فَدَخَلَ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يومَاوَهُوَ شغلا يسيرا ثم يعود لم يبطل اختصاصه بل اذا رجع فهو أحق به فى تلك الصلاة فان كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث هذا هو الصحيح عند أصحابنا وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته اذا رجع الأول وقال بعض العلماء هذا مستحب ولا يجب وهو مذهب مالك والصواب الأول قال أصحابنا ولافرق بين أن يقوم منه ويترك فيه سجادة ونحوها أم لا فهذا أحق به فى الحالين قال أصحابنا وإنما يكون أحق به فى تلك الصلاة وحدها دون غيرها والله أعلم ـ باب منع المخنث من الدخول على النساء الاجانب قولها ﴿ كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولى الارية فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة قال اذا أقبلت ١٦٣ منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب عِنْدَ بَعْض نسَائِه وَهُوَ يَنْعَتُ أمْرَةً قَالَ إِذَا أَقْلَتْ أَقْبَتْ بِأَرْبَعِ وَإِذَا أَدْرَتْ أَدْرَتْ بَنَ /١/٥٠/٨ /٢/٥= م فَقَالَ النِّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَلَ أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَاهَهُنَا لَا يُدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ قَالَتْ ◌َفَجَبُوهُ أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبى صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذا يعرف ماههنا لا يدخل عليكن فيجبوه﴾ قال أهل اللغة المخنث هو بكسر النون وفتحها وهو الذى يشبه النساء فى أخلاقه وكلامه وحركاته وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف وسنوضحهما قال أبو عبيد وسائر العلماء معنى قوله تقبل بأربع وتدبر بثمان أى أربع عكن وثمان عكن قالوا ومعناه أن لها أربع مكن تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان فاذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية قالوا وانما ذكر فقال بثمان وكان أصله أن يقول بثمانية فان المراد الأطراف وهى مذكرة لأنه لم يذكر لفظ المذكر ومتى لم يذكره جاز حذف الهاء كقوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان وأتبعه بست من شوال سبقت المسألة هناك واضحة وأما دخول هذا المخنث أولا على أمهات المؤمنين فقد بين سببه فى هذا الحديث بأنهم كانوا يعتقدونه من غير أولى الاربة وأنه مباح دخوله عليهن فلما سمع منه هذا الكلام علم أنه من أولى الاربة فمنعه صلى الله عليه وسلم الدخول ففيه منع المخنث من الدخول على النساء ومنعهن من الظهور عليه وبيان أن له حكم الرجال الفحول الراغبين فى النساء فى هذا المعنى وكذا حكم الخصى والمجبوب ذكره والله أعلم واختلف فى اسم هذا المخنث قال القاضى الأشهر أن اسمه هيت بكسر الهاء ومثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق قال وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة قاله بن درستويه وقال انما سواه تصحيف قال والهنب الأحمق وقيل ماتع بالمثناة فوق مولى فاختة المخزومية وجاء هذا فى حديث آخرذكر فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم غرب ماتعا هذا وهيتا الى الخمى ذكره الواقدى وذكر أبو منصور البادردى نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له أنه وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم تفاه الى حمراء الأسد والمحفوظ أنه هيت قال العلماء وإخراجه ونفيه كان لثلاثة معان أحدها المعنى المذكور فى الحديث أنه كان يظن أنه من غير أولى الاربة وكان منهم ويتكتم بذلك والثانى وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال وقد نهى أن تصف المرأة المرأة لزوجها ١٦٤ جواز ارداف المرأة الأجنبية اذا أعيت فى الطريق ءٌ حّثنا محَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُوْ كُرَيْبِ الْهَمْدَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُوْ أَسَامَةَ عَنْ هشَامٍ أُخْبَرَنى أبى عَنْ أَسْمَبِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ تَوَّجَنِى الزُّرُ وَمَا لَهُ فِىِ الْأَرْضِ مِنْ مَالِ وَلَا مَلُوكُ ٢٤٠١٠٠١٠ / ١ رقم١ وَلَاَ شْءٍ غَيْرَ فَرَسِه قَالَتْ فَكْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهَ مَوْنَتَهُ وَأَسْوسَهُ وَدْقِ الْنّوَى فكيف اذا وصفها الرجل للرجال والثالث أنه ظهر له منه أنه كان يطلع من النساء وأجسامهن وعوراتهن على مالا يطلع عليه كثير من النساء فكيف الرجال لاسيما على ماجاء فى غير مسلم أنه وصفها حتى وصف مابين رجليها أى فرجها وحواليه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل هؤلاء عليكم اشارة الى جميع المخنثين لما رأى من وصفهم للنساء ومعرفتهم ما يعرفه للرجال منهن قال العلماء المخنث ضربان أحدهما من خلق كذلك ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء وزيهن وكلامهن وحركاتهن بل هو خلقة خلقه الله عليها فهذا لاذم عليه ولا عتب ولا اثم ولا عقوبة لأنه معذور لاصنع له فى ذلك ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم أولا دخوله على النساء ولا خلقه الذى هو عليه حين كان من أصل خلقته وانما أنكر عليه بعد ذلك معرفته لأوصاف النساء ولم ينكر صفته وكونه مخنثا الضرب الثانى من المخنث هو من لم يكن له ذلك خلقة بل يتكلف أخلاق النساء وحركاتهن وهيآتهن وكلامهن ويتزيا بزيهن فهذا هو المذموم الذى جاء فى الأحاديث الصحيحة لعنه وهو بمعنى الحديث الآخر لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين بالنساء من الرجال وأما الضرب الأول فليس بملعون ولو كان ملحو نالما أقره أولا والله أعلم باب جواز إرداف المرأة الأجنبية اذا أعيت فى الطريق قوله ( عن أسماء أنها كانت تعلف فرس زوجها الزبير وتكفيه مؤنته وتوسه وتدق النوى لناضمه وتعلفه وتستقى الماء وتعجن﴾ هذا كله من المعروف والمروآت التى أطبق الناس عليها وهو أن المرأة تخدم زوجها بهذه الأمور المذكورة ونحوها من الخبز والطبخ وغسل الثياب وغير ذلك وكله تبرع من المرأة واحسان منها الى زوجها وحسن معاشرة وفعل معروف معه ولا يجب عليها شيء من ذلك بل لوامتنعت من جميع هذا لم تائم ويلزمه هو تحصيل هذه الأمور لها ولا يحل ١٦٥ جواز ارداف المرأة الأجنبية اذا أعيت فى الطريق لَنَاضِهِ وَأَعْقُهُ وَأَسْتَقَى الْمَ وَأَخْرُزُ غَرْبُهُ وَأْهِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبُ وَكَانَ يَخْبِرُ لِ ◌َارَاتٌ لِى مِنَ اْلأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ قَلَتْ وَكُنْتُ أَقُلُ النّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّرِ أَّى أَقْطَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَلَى رَأْسِى وَهِىَ عَلَى ◌ُىْ فَرْسَخٍ قَتْ ◌َُْ يَوْمًا وَالَّوَى عَلَى رَأْسِى فَلَيْتُ رَسُولَ الهِ صَلَى الهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَعْمَبه له الزامها بشىء من هذا وانما تفعله المرأة تبرعا وهى عادة جميلة استمر عليها النساء من الزمن الأول الى الآن وانما الواجب على المرأة شيئان تمكينها زوجها من نفسها وملازمة بيته. قولها ( وأخرز غربه) هو بغين معجمة مفتوحة ثم رامسا كنة ثم ياءموحدة وهو الدلو الكبير. قولها ( وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التى أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسى وهو على ثلاثى فرسخ﴾ قال أهل اللغة يقال أقطعه اذا أعطاه قطيعة وهى قطعة أرض سميت قطيعة لأنها اقتطعها من جملة الأرض وقوله على ثلثى فرسخ أى من مسكنها بالمدينة وأما الفرسخ فهو ثلاثة أميال والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون أصبعاً معترضة معتدلة والأصبح ست شعيرات معترضات معتدلات وفى هذا دليل لجواز إقطاع الامام فأما الأرض المملوكة لبيت المال فلا يملكها أحد الا باقطاع الامام ثم تارة يقطع رقبتها ويملكها الانسان يرى فيه مصلحة فيجوز ويملكها كما يملك ما يعطيه من الدراهم والدنانير وغيرها اذارأى فيه مصلحة وتارة يقطعه منفعتها فيستحق الانتفاع بها مدة الاقطاع وأما الموات فيجوز لكل أحد احياؤه ولا يفتقر الى اذن الامام هذا مذهب مالك والشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة لا يملك الموات بالاحياء الاباذن الامام وأماقولها وكنت أنقل النوى من أرض الزبير فأشار القاضى إلى أن معناه أنها تلتقطه من النوى الساقط فيها مما أكله الناس وألقوه قال ففيه جواز التقاط المطروحات رغبة عنها كالنوى والسنابل وخرق المزابل وسقاطتها وما يطرحه الناس من ردىء المتاع وردىء الخضر وغيرهامما يعرف أنهم تركوه رغبة عنه فكل هذا يحل التقاطه ويملكه الملتقط وقد لقطه الصالحون ، أهل الورع ورأوه من الحلال المحض وارتضوه لأ كلهم ولباسهم. قولها (فتت يوما والنوى على رأسى فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٦٦ جواز إرداف المرأة الأجنبية اذا أعيت فى الطريق ت وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللّه ◌َلْكَ فَدَعَانِى ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لَيَحْمَلَنِى خَلْفَهُ قَالَتْ فَأُسْتَحْبَيْتُ وَعَزْ. النَّوَى عَلَى رَأْسِكَ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إلَى أَبُوبَكْرِ بَعْدَ ذُلْكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْى سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَمَا أَعْتَقَتِىِ حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ عُيَدْ الْغُبَرَىُّ حَدَّثْنَاَ حَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلْكَهَ أنَّ أَسْمَ قَالَتْ كُنْتُ أَخْدُمُ الزَّيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتُ وَكَانَ لَهُ فَرَسْ وَكُنْتُ أْسُوسُهُ فَلْ يَكُنْ منَ الْخَدْمَةِ شَىءٌ أَشَدْ عَلَى مِنْ سَيَاسَة الْفَرَس كُنْتُ أَحْتَشُ لَهُ وَ أَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ قَالَ ثُمَّ إِنَّ أَصَابَتْ خَادِمَا جَاءَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ وَسَلَمَ سَبِىٌ فَأَعْطَاهَا خَادِمَا قَالَتْ كَفَتِْى سِيَةَ الْفَرَسِ فَلَّقَتْ عَى مَؤُنَتَهُ ◌َى رَجُلٌ فَقَالَ يَأُمّ عَبْدِ الله ◌ِّى رَجُلٌ فَقِيرُأَرَدْتُ أَنْ أَعَ فِ ظِلَّ دَارِكِ قَالَتْ إِنَّى إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ أَبِى ذَاكَ الُبَيْرُ فَتَعَالَ فَأَطْلُبْ إِلَّ وَالزُّبِرُ شَاهٌُ تَ فَقَالَ يَأُمْ عَبْدِالله إنَّى رَجُلٌ فَيْرٌ أَرَدْتُ ومعه نفرمن أصحابه فدعانى وقال إخ إخ ليحملنى خلفه فاستحييت وعرفت غيرتك) أمالفظة إخ إخ فهى بكسر الهمزة واسكان الخاء المعجمة وهى كلمة تقال للبعير ليبرك وفى هذا الحديث جواز الارداف على الدابة أذا كانت مطيقة وله نظائر كثيرة فى الصحيح سبق بيانها فى مواضعها وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المؤمنين والمؤمنات ورحمنهم ومواساتهم فيما أمكنه وفيه جواز ارداف المرأة التى ليست محرما اذا وجدت فى طريق قد أعيت لاسيما مع جماعة رجال صالحين ولاشك فى جواز مثل هذا وقال القاضى عياض هذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فقد أمرنا بالمباعدة من أنفاس الرجال والنساء وكانت عادته صلى الله عليه وسلم مباعدتهن ليقتدى به أمته قال وانما كانت هذه خصوصية له لكونها بنت أبى بكر وأخت عائشة وامرأة للزبير فكانت كاحدى أهله ونسائه مع ماخص به صلى الله عليه وسلم أنه أملك لا ربه وأما ارداف المحارم بجائز بلاخلاف بكل حال. قولها (أرسل إلى بخادم) أى جارية تخدمنى يقال ١٦٧ تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث أَنْ أَبِعَ فِ ظِلَّ دَارِكِ فَقَالَتْ مَا لَكَ بِلْمَدِينَةِ إِلَّ دَارِى فَقَالَ لَهَا الزَبِيرُ مَكَ أَنْ تَمْعَى رَجُلاً فَقِيرًا يَعُ فَكَانَ يَبِعُ إِلَى أَنْ كَسَخَبْهُالْجَارِيَةَ فَدَخَلَ عَلَىّالزّيْرُ وَ فِى حَجْرِى فَقَالَ هَبِيها لى قَالَتْ إِّى قَدْ تَصَدَّقْتُ بها حدثنا يَحِيَ بْنُ يَحَى قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَانَ ثَلَةٌ فَلَا يَتَجَى أَثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ وَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ بِشْرِ وَابْنُ نُمَيْرِحٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُبْ حَدَّثَ أَبِ ح وَحَدَّثَمُدُ ابْنُ الْمُتَّى وَعُْدُ اللهِبْنُ سَعِيدٍ قَلاَ حَدَّثَ نَحْيَى (( وَهُوَ أَبْنُ سَعِيدٍ)) كُمْ عَنْ عُبْدِ اللهِ ح للذكر والأنثى خادم بلاهاء. قولها فى الفقير الذى استأذنها فى أن يبيع فى ظل دارهاوذكرت الحيلة فى استرضاء الزبير هذا فيه حسن الملاطفة فى تحصيل المصالح ومداراة أخلاق الناس فى تتميم ذلك والله أعلم باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه قوله صلى الله عليه وسلم (اذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون واحد ) وفى رواية حتى يختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه قال أهل اللغة يقال حزنه وأحزنه وقرىء بهما فى السبع والمناجاة المسارة وأنتجى القوم وتناجوا أى سار بعضهم بعضا وفى هذه الأحاديث النهى عن تناجى اثنين بحضرة ثالث وكذا ثلاثة وأكثر بحضرة واحدوهو نهى تحريم فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحد منهم الاأن يأذن ومذهب ابن عمر رضى الله عنه ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء أن النهى عام فى كل الأزمان وفى الحضر والسفر وقال بعض العلماء أنما المنهى عنه المناجاة فى السفردون الحضر لأن السفر مظنة الخوف وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ وان كان هذا فى أول الاسلام فلما فشا الاسلام وأمن الناس سقط النهى وكان المنافقون يفعلون ذلك بحضرة المؤمنين ليحزنوهم أما اذا كانوا أربعة فتناجى ١٦٨ تحريم مناجاة الأثنين دون الثالث وَحَدْ تَ قَتَّةُ وَبْنَ رُحِ عَنِ الَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَ وَحَدَّقَا أَبُّالرَّبِعِ وَأَبُوْ كَامِل قَلاَ حَدَّثَنَ حمَّدٌ عَنْ أَيُوبَ حِ وَحَدَّثَنَا ◌َبْنُ الْمُنَتَّى حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ قَالَ سَعْتُ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى كُلُّ هُلَاٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ مُمَ عَنِ النّبِىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمعنَى حَدِيثِ مَالِك حِّثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ وَهَنَُّ بنُ السَّرِىِّ قَلاَ حَدََّا أَبُوُ الْأَحْوَصَ عَنْ مَنْصُورِحِ وَحَدَّثَ زُهَيُبْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْ أَفِي شَيْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ( وَّعْظُ لُهَيْ)) قَالَ اسْحُقُ أَخْرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُمْ ثَ فَلَا يَنَاجَى أَثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتّى تَخْتَُّوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْرِتَهُ وَثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةَ وَبْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُوكُرَيْبِ (( وَالَّعْظُ لِيَحْيَى)) قَالَ يَحْيَى أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا أَبُو هُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقيق عَنْ عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُمْ ثَلَاثَةٌ فَ يَذَاجَى اْتَانِ دُونَ صَاحِهِمَا فَنَّ ذَلِكَ يُحْزَنُ وحَّشْه أَسْحَقُ بْنُ أَبرَاهِيمَ أَخَْنَا عِيَ بْنُ يُونُسَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدََّ سُفْيَانُ كَلاَ هُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْأَسْنَاد صّثنا ابْنُ أَبِ عُمَ الْمَكَّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِ الدَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ يَزِيدَ (( وَهُوَ ابْنُ عبد الله بْنْ أُسَامَةَ بْنِ الْهَدِ، عَنْ مَُّدِ بْنِ إِرَهِمَ عَنْ أَبِ سَةَ بَنِ عَبْدِالرَّحْنِ عَنْ عَائِشَةَ اثنان دون اثنين فلابأس بالاجماع والله أعلم ١٦٩٠ الطب والمرض والرقى زوج النبيَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَاَ قَالَتْ كَانَ إِذَا أُشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ رَقَاُ جِبْرِيلُ قَالَ بِأَسْم الهِ يُرِيِكَ وَمِنْ كُلِّ دَاءِ يَشْفِيِكَ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ وَشَرِّ باب الطب والمرض والرقى قوله ﴿إِن جبر ئيل رقى النبى صلى الله عليه وسلم) وذكر الاحاديث بعده فى الرقى وفى الحديث الآخر فى الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون فقد يظن مخالفاً لهذه الأحاديث ولا مخالفة بل المدح فى ترك الرقى المراد بها الرقى التى هى من كلام الكفار والرقى المجهولة والتى بغير العربية وما لا يعرف معناها فهذه مذمومة لاحتمال أن معناها كفر أو قريب منه أو مكروه وأما الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة فلانهى فيه بل هو سنة ومنهم من قال فى الجمع بين الحديثين أن المدح فى ترك الرقى للأفضلية وبيان التوكل والذى فعل الرقى وأذن فيها لبيان الجواز مع أن تركها أفضل وبهذا قال ابن عبدالبر وحكاه عمن حكاء والمختار الأول وقد نقلوا الاجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى قال المازري جميع الرقى جائزة اذا كانت بكتاب الله أو بذكره ومنهى عنها اذا كانت باللغة العجمية أو بمالا يدرى معناه لجواز أن يكون فيه كفر قال واختلفوا فى رقية أهل الكتاب فوزها أبو بكر الصديق رضى الله عنه وكرهها مالك خوفا أن يكون مابدلوه ومن جوزها قال الظاهر أنهم لم يبدلوا الرقى فانهم لهم غرض فى ذلك بخلاف غيرها مما بدلوه وقد ذكر مسلم بعدهذا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى مالم يكن فيها شئء وأما قوله فى الرواية الأخرى يارسول الله إنك نهيت عن الرقى فأجاب العلماء عنه بأجوبة أحدها كان نهى أولا ثم نسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الاذن والثانى أن النهى عن الرقى المجهولة كما سبق والثالث أن النهى لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه فى أشياء كثيرة أماقوله فى الحديث الآخر لارقية إلا من عين أو حمة فقال العلماء لم يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومنعها فيما عداهما وإنما المراد لارقية أحق وأولى من رقية العين والجمة لشدة الضرر فيهما قال القاضى وجاء فى حديث فى غير مسلم سئل عن النشرة فأضافها الى الشيطان قال والنشرة ٢٢٠ -٠١٤ ١٧٠ الطب والمرض والرقى كُلِّ ذِى عَيْنِ حَثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّفُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارث حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعزيز محم أَبْنُهْبٍ عَنْ أَبِى نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدٍ أَنَّ جِبْرِلَ أَنَ النِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ يَحَّدُ أَشْتَكْتَ فَلَ نَعَمْ قَالَ بِلْمِ اللهِ أَرْقِكَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ يُؤْذِيِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْس أَوْ عَيْنِ حَاسِدِ اللهُ يَشْفِيِكَ بِسْمِ اللهِ أَرْقِكَ حدثنا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَاقِ حَدَثَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمِّ بْنِ مُنَّهِ قَلَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلََّ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى أَللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْعَيْنِ حَقّ وحّثنا عَبد الله ١ معروفة مشهورة عند أهل التعزيم وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أى تخلى عنه وقال الحسن هى من السحر قال القاضى وهذا محمول على أنها أشياء خارجة عن كتاب الله تعالى وأذكاره وعن المداواة المعروفة التى هى من جنس المباح وقد اختار بعض المتقدمين هذا فكره حل المعقود عن امرأته وقد حكى البخارى فى صحيحه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل به طب أى ضرب من الجنون أو يؤخذ عن امرأته أيخلى عنه أو ينشر قال لا بأس به انمايريدون به الصلاح فلم ينه عما ينفع ومن أجاز النشرة الطبرى وهو الصحيح قال كثيرون أوالأكثرون يجوز الاسترقاء للصحيح لما يخاف أن يغشاه من المكروهات والهوام ودليله أحاديث ومنها حديث عائشة فى صحيح البخارى كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه تفل فى كفه ويقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثم يمسح بها وجهه وما بلغت يده من جسده والله أعلم . قوله (بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أوعين حاسد) هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره وقوله من شر كل نفس قيل يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمى وقيل يحتمل أن المراد بها العين فان النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس اذا كان يصيب الناس بعينه كما قال فى الرواية الأخرى من شر كل ذى عين ويكون قوله أو عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أو شكا من الراوى فى لفظه والله أعلم . قوله ١٧١ الطب والمرض والرقى ابْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ النَّارِىُّ وَحَجَاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمُ بْنُ خِرَاش قَالَ عَبْدُالله أَخْبَنَ وَقَلَ الآخَرَانِ حَّثَ مُسْلمُ بْنُ إِبْرَاهِمَ قَلَ حَدََّ وُهَيْبُ عَنِ بْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ الْغَيْنُ حَقٌ وَلَوْ كَانَ شَىءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اُسْتُغْسِلْتُمْ فَتْسِلُوا صلى الله عليه وسلم (العين حق ولو كان شىء سابق القدر سبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا) قال الإمام أبو عبدالله المازرى أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وقالوا العين حق وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم أن كل معنى ليس مخالفا فى نفسه ولا يؤدى الى قلب حقيقة ولا إفساد دليل فانه من مجوزات العقول اذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه وهل من فرق بين تكذيهم بهذا وتكذيبهم بما يخبر به من أمور الآخرة قال وقد زعم بعض الطبائعيين المثبتين للعين أن العائن تنبعث من عينه قوة سمية تتصل بالعين فيهلك أو يفسد قالوا ولا يمتنع هذا كما لا يمتنع انبعاث قوة سمية من الأفعى والعقرب تتصل باللديخ فيهلك وان كان غير محسوس لنا فكذا العين قال المازري وهذا غير مسلم لأنا بينا فى كتب علم الكلام أن لافاعل إلا اللّه تعالى وبينا فساد القول بالطبائع وبينا أن المحدث لا يفعل فى غيره شيئاً واذا تقرر هذا بطل ما قالوه ثم نقول هذا المنبعث من العين إما جوهر وإما عرض فباطل أن يكون عرضاً لأنه لا يقبل الانتقال وباطل أن يكون جوهرا لأن الجواهر متجانسة فليس بعضها بأن يكون مفسداً لبعضها بأولى من عكسه فبطل ما قالوه قال وأقرب طريقة قالها من ينتحل الاسلام منهم أن قالوا لا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيخلق الله سبحانه وتعالى الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم عادة أجراها الله تعالى وليست ضرورة ولا طبيعة ألجأ العقل اليها ومذهب أهل السنة أن العين انما تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله سبحانه وتعالى العادة أن يخاق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص . ١٧٢ الطب والمرض والرقى آخر وهل ثم جواهر خفية أم لا هذا من مجوزات العقول لا يقطع فيه بواحد من الأمرين وانما يقطع بنفى الفعل عنها وباضافته إلى الله تعالى فمن قطع من أطباء الاسلام بانبعاث الجواهر فقد أخطأ فى قطعه وانما هو من الجائزات . هذا ما يتعلق بعلم الأصول أما ما يتعلق بعلم الفقه فان الشرع ورد بالوضوء لهذا الأمر فى حديث سهل بن حنيف لما أصيب بالعين عند اغتاله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائنه أن يتوضأ رواه مالك فى الموطأ وصفة وضوء العائن عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء ولا يوضع القدح فى الأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم بمجها فى القدح ثم يأخذ منه ماء يغسل وجهه ثم يأخذ بشماله ماء يغسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ماء يغسل به مرفقة الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكعبين ثم يغسل قدمه اليمنى ثم اليسرى على الصفة المتقدمة وكل ذلك فى القدح ثم داخلة إزاره وهو الطرف المتدلى الذى يلى حقوه الأيمن وقدظن بعضهم أن داخلة الازار كناية عن الفرج وجمهور العلماء على ماقد مناه فإذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس فى قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يدفع هذا بأن لا يعقل معناه قال وقد اختلف العلماء فى العائن هل يجبر على الوضوء للمعين أم لا واحتج من أوجبه بقوله صلى الله عليه وسلم فى رواية مسلم هذه وإذا استغسلت فاغسلوا وبرواية الموطأ التى ذكرناها أنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوضوء والأمر للوجوب قال المازري والصحيح عندى الوجوب ويبعد الخلاف فيه اذا خشى على المعين الهلاك وكان وضوء العائن مما جرت العادة بالبرء به أو كان الشرع أخبر به خبراً عاما ولم يكن زوال الهلاك إلا بوضوء العائن فإنه يصير من باب من تعين عليه احياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للضطر فهذا أولى وبهذا التقرير يرتفع الخلاف فيه هذا آخر كلام المازرى قال القاضى عياض بعد أن ذكر قول المازرى الذى حكميته بقى من تفسير هذا الغسل على قول الجمهور وما فسره به الزهرى وأخبر أنه أدرك العلماء يصفونه واستحسنه علماؤنا ومضى به العمل أن غسل العائن وجهه انما هو صبه وأخذه بيده اليمنى وكذلك باقى أعضائه انماهو صبه صبة على ذلك الوضوء فى القدح ليس على صفة غسل الأعضاء فى الوضوء وغيره وكذلك غسل داخلة الازار انما هو ادخاله وغمسه فى القدح ثم يقوم الذى فى يده القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على جميع جسده ثم يكفأ القدح وراءه على ظهر الأرض وقيل يستغفله ١٧٣ الطب والمرض والرقى بذلك عند صبه عليه هذه رواية ابن أبى ذئب وقد جاء عن ابن شهاب من رواية عقيل مثل هذا إلا أن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة وفيه فى غسل القدمين أنه لا يغسل جميعهما وانما قال ثم يفعل مثل ذلك فى طرف قدمه اليمنى من عند أصول أصابعه واليسرى كذلك وداخلة الازارهنا المئزر والمراد بداخلته ما يلى الجسد منه وقيل المراد موضعه من الجسد وقيل المراد مذا كيره كما يقال عفيف الازار أى الفرج وقيل المراد وركه اذهو معقد الازار وقد جاء فى حديث سهل بن حنيف من رواية مالك فى صفته أنه قال للعائن اغتسل له فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره وفى رواية فغسل وجهه وظاهر كفيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وأطراف قدميه ظاهرهما فى الاناء قال وحسبته قال وأمر فا منه حسوات والله أعلم قال القاضى فى هذا الحديث من الفقه ماقاه بعض العلماء أنه ينبغى اذا عرف أحد بالاصابة بالعين أن يجتذب ويتحرز منه وينبغى للامام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته فان كان فقيراً رزقه مايكفيه ويكف أذاه عن الناس فضرره أشد من ضرر آكل الثوم والبصل الذى منعه النبى صلى الله عليه وسلم دخول المسجد لئلا يؤذى المسلمين ومن ضرر المجذوم الذى منعه عمر رضى الله عنه والعلماء بعده الاختلاط بالناس ومن ضرر المؤذيات من المواشى التى يؤمر بتغريبها الى حيث لا يتأذى به أحد وهذا الذى قاله هذا القائل صحيح متعين ولا يعرف عن غيره تصريح بخلاف، والله أعلم قال القاضى وفى هذا الحديث دليل لجواز النشرة والتطيب بها وسبق بيان الخلاف فيها والله أعلم. قوله (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى وحجاج بن الشاعر وأحمد ابن خراش) هكذا هو فى جميع النسخ أحمد ابن خراش بالخاء المعجمة المكسورة وبالراء وبالشين المعجمة وهو الصواب ولا خلاف فيه فى شىء من النسخ وهو أحمد ابن الحسن بن خراش أبو جعفر البغدادى نسب الى جده وقال القاضى عياض هكذا هو فى الأصول بالخاء المعجمة قال قيل انه وهم وصوابه أحمد بن جواس بفتح الجيم وبواو مشددة وسين مهملة هذا كلام القاضى وهو غلط فاحش ولا خلاف أن المذكور فى مسلم انما هو بالخاء المعجمة والراء والشين المعجمة كما سبق وهو الراوى عن مسلم بن ابراهيم المذكور فى صحيح مسلم هنا وأما ابن جواس بالجيم فهو أبو عاصم الحنفى الكوفى روى عنهمسلم أيضا فى غير هذا الموضع ولكنه لايروى عن مسلم بن ابراهيم ولا هو المراد هنا قطعا وكان سبب غاط من غاط كون ١٧٤ باب السحر حَّثنا أبُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْ عَنِ هِشَام عَنْ أَيْه عَنْ عَاشَةَ قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَهُدِىٌّ مِنْ بَهُودِبِ ذُرَيْقِ يُقَالُ لَهُ لِدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَتْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُخِيَّلُ اليه ◌َهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ أحمد بن خراش وقع منسوبا الى جده كما ذكرنا. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ولو كان شىء سابق القدر سبقته العين) فيه إثبات القدر وهو حق بالنصوص واجماع أهل السنة وسبقت المسألة فى أول كتاب الإيمان ومعناه أن الأشياء كلها بقدر الله تعالى ولا تقع إلا على حسب ما قدرها الله تعالى وسبق بها علمه فلا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدر الله تعالى وفيه صحة أمر العين وأنها قوية الضرر والله أعلم باب السحر 100 قوله (من يهود بني زريق) بتقديم الزاى. قوله ﴿سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودى حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشىء وما يفعله) قال الامام المازرى رحمه الله مذهب أهل السنة وجمهور علماء الأمة على اثبات السحر وأن له حقيقة حقيقة غيره من الأشياء الثابتة خلافا لمن أنكر ذلك ونفى حقيقته وأضاف ما يقع منه الى خيالات باطلة لاحقائق لها وقد ذكره الله تعالى فى كتابه وذكر أنه مما يتعلم وذكر مافيه اشارة الى أنه ما يكفر به وأنه يفرق بين المرء وزوجه وهذا كله لا يمكن فيما لاحقيقة له وهذا الحديث أيضا مصرح بائباته وأنه أشياء دفنت وأخرجت وهذا كله يبطل ما قالوه فاحالة كونه من الحقائق محال ولا يستنكر فى العقل أن الله سبحانه وتعالى يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجسام أو المزج بين قوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر واذا شاهد الانسان بعض الأجسام منها قاتلة كالسموم ومنها مسقمة كالأدوية الحادة ومنها مضرة كالأدوية المضادة للمرض لم يستبعد عقله أن ينفرد الساحر بعلم قوى قتالة أو كلام مهلك أو مؤد إلى التفرقة قال وقد أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث بسبب آخر فزعم أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها وأن تجويزه يمنع الثقة بالشرع وهذا ١٧٥ باب السحر الذى ادعاه هؤلاء المبتدعة باطل لأن الدلائل القطعية قد قامت على صدقه وصحته وعصمته فيما يتعلق بالتبليغ والمعجزة شاهدة بذلك وتجويز ماقام الدليل بخلافه باطل فأماما يتعلق ببعض أمور الدنيا التى لم يبعث بسببها ولا كان مفضلا من أجلها وهو ما يعرض للبشر فغير بعيد أن يخيل إليه من أمور الدنيا ما لاحقيقة له وقد قيل أنه إنما كان يتخيل اليه أنه وطىء زوجانه وليس بواطئ وقد يتخيل الانسان مثل هذا فى المنام فلا يبعد تخيله فى اليقظة ولا حقيقة له وقيل أنه يخيل إليه أنه فعله وما فعله ولكن لا يعتقد صحة ما يتخيله فتكون اعتقاداته على السداد قال القاضى عياض وقد جاءت روايات هذا الحديث مبينة أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه لاعلى عقله وقلبه واعتقاده ويكون معنى قوله فى الحديث حتى يظن أنه يأتى أهله ولا يأتيهن ويروى يخيل إليه أى يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن فاذا دنى منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن ولم يتمكن من ذلك كما يعترى المسحور وكل ماجاء فى الروايات من أنه يخيل إليه فعل شىء لم يفعله ونحوه فمحمول على التخيل بالبصر لالخلل تطرق الى العقل وليس فى ذلك ما يدخل لبساً على الرسالة ولاطعنا لأهل الضلالة والله أعلم قال المازري واختلف الناس فى القدر الذى يقع به السحر ولهم فيه اضطراب فقال بعضهم لا يزيد تأثيره على قدر التفرقة بين المرء وزوجه لأن الله تعالى إنماذكر ذلك تعظيما لما يكون عنده وتهويلا به فى حقنا فلو وقع به أعظم منه لذكره لأن المثل لا يضرب عند المبالغة الابأعلى أحوال المذكور قال ومذهب الأشعرية أنه يجوز أن يقع به أكثر من ذلك قال وهذا هو الصحيح عقلا لأنه لا فاعل إلا الله تعالى وما يقع من ذلك فهو عادة أجراها الله تعالى ولا تفترق الأفعال فى ذلك وليس بعضها بأولى من بعض ولو ورد الشرع بقصوره عن مرتبة لوجب المصير اليه ولكن لا يوجد شرع قاطع يوجب الاقتصار على ما قاله القائل الأول وذكر التفرقة بين الزوجين فى الآية ليس بنص فى منع الزيادة وانما النظر فى أنه ظاهر أم لا قال فان قيل اذا جوزت الأشعرية خرق العادة على يد الساحر فماذا يتميز عن النبى فالجواب أن العادة تنخرق على يد النبى والولى والساحر لكن النبى يتحدى بها الخلق ويستعجزهم عن مثلها ويخبر عن اللّه تعالى بخرق العادة بها لتصديقه فلو كان كاذباً لم تنخرق العادة على يديه ولوخرقها الله على يد كاذب لخرقها على يد المعارضين الأنبياء وأما الولى والساحر فلا يتحديان الخلق ولا يستدلان على نبوة ولوادعيا شيئاً من ذلك لم تنخرق العادة ١٧٦ باب السحر ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَة دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَّ دَعَ ثُمَّدَا ثُمَ قَلَ يَشَةُ أَشَعَرْتِ أَنّ ◌َهُ أَقْتَنِى فِيَ أُسْتَفْتَتُهُ فِيه ◌َى رَجُلَانْ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عَنْدَ رَأْسِ وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَّ فَقَالَ الَّذِى عَنْدَ رَأْسِ لَّذِى عِنْدَ رِجْلَّ أَوِ الَّذِى عِنْدَ رِجْلَّ لِلَّى عِنْدَ رَبى لهما وأما الفرق بين الولى والساحر فمن وجهين أحدهما وهو المشهور إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر الاعلى فاسق والكرامة لا تظهر على فاسق وانما تظهر على ولى وبهذا جزم أمام الحرمين وأبو سعد المتولى وغيرهما والثانى أن السحر قد يكون ناشئاً بفعلها وبمزجها ومعاناة وعلاج والكرامة لاتفتقر الى ذلك وفى كثير من الأوقات يقع ذلك اتفاقا من غير أن يستدعيه أو يشعربه والله أعلم وأماما يتعلق بالمسئلة من فروع الفقه فعمل السحر حرام وهو من الكبائر بالاجماع وقدسبق فى كتاب الإيمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عده من السبع الموبقات وسبق هناك شرحه ومختصر ذلك أنه قد يكون كفرا وقد لا يكون كفراً بل معصيته كبيرة فان كان فيهقول أو فعل يقتضى الكفر كفر والافلاوأما تعلمه وتعليمه خرام فان تضمن ما يقتضى الكفر كفر والافلا واذالم يكن فيه ما يقتضى الكفر عزر واستتيب منه ولا يقتل عندنا فان تاب قبلت توبته وقال مالك الساحر كافر يقتل بالسحر ولا يستتاب ولا تقبل توبته بل يتحتم قتله والمسئلة مبنية على الخلاف فى قبول توبة الزنديق لأن الساحر عنده كافر كما ذكرنا وعندنا ليس بكافر وعندنا تقبل توبة المنافق والزنديق قال القاضى عياض وبقول مالك قال أحمد بن حنبل وهو مروى عن جماعة من الصحابة والتابعين قال أصحابنا فاذا قتل الساحر بسحره إنسانا واعترف أنه مات بسحره وأنه يقتل غالباً لزمه القصاص وان قال مات به ولكنه قديقتل وقدلافلاقصاص وتجب الدية والكفارة وتكون الدية فى ماله لاعلى عاقلته لأن العاقلة لا تحمل مائبت باعتراف الجانى قال أصحابنا ولا يتصور القتل بالسحر بالبيئة وانما يتصور باعتراف الساحر والله أعلم . قوله ﴿حتى اذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا) هذا - دليل لاستحباب الدعاء عند حصول الأمور المكروهات وتكريره وحسن الالتجاء الى الله ١٧٧ باب السحر مَاوَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ اْأَعْصَمِ قَالَ فِى أَىِّ شَىْءٍ قَالَ حمر فى مُشْطِ وَمُشَاطَةَ قَالَ وَجُفَّ طَلْعَ ذَكَر قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بْ ذِى أَرْوَانَ قَالَتْ فَهَا رَسُولُ لَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ أَنَسٍ مِنْ أَعْمَابِ ثُمْ قَالَ يَ ئِشَةُ وَالله لَكَأَنَّ مَهَا تُقَاعَةُ الْخِنَّاءِ وَلَكَنَّ نَخْلَهَا رُمُوسُ الشَّيَاطِينِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله أَقْلَا أَحْرَقْتَهُ قَالَ لَا تعالى . قوله ﴿ماوجع الرجل قال مطبوب﴾ المطبوب المسحور يقال طب الرجل اذا سحر فكنوا بالطب عن السحر كما كنوا بالسليم عن اللديغ قال ابن الأنبارى الطب من الأضداديقال لعلاج الداء طب والسحر طب وهو من أعظم الأدواء ورجل طبيب أى حاذق سمى طبيبا لحذقه وفطنته. قوله ( فى مشط ومشاطة وجب طلعة ذكر) أما المشاطة فيضم الميم وهى الشعر الذى يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه وأما المشط ففيه لغات مشط ومشط بضم الميم فيهما واسكان الشين وضمها ومشط بكسر الميم واسكان الشين ويمشط ويقال له مشطاً بالهمزوتركه ومشطاء مدود وممكد ومرجل وقيلم بفتح القاف حكاهن أبو عمر الزاهد وأماقوله وجب هكذا فىأكثر نسخ بلادنا جب بالجيم وبالباء الموحدة وفى بعضها جف بالجيم والفاء وهما بمعنى وهو وعاءطلع النخل وهو الغشاء الذى يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى فلهذا قيده فى الحديث بقوله طلعة ذكر وهو باضافة طلعة الى ذكر والله أعلم ووقع فى البخارى من رواية ابن عيينة ومشاقة بالقاف بدل مشاطة وهى المشاطة أيضاً وقيل مشاقة الكتان . قوله صلى اللّه عليه وسلم (فى بترذى أروان) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم ذى أروان وكذا وقع فى بعض روايات البخارى وفى معظمها ذروان وكلاهما صحيح والأول أجود وأصح وادعى ابن قتيبة أنه الصواب وهو قول الأصمعى وهى بئر بالمدينة فى بستان بني زريق. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ والله لكأن ماءهانقاعة الحناء) النقاعة بضم النون الماء الذى ينقع فيه الحناء والحناء ممدود. قولها (فقلت يارسول الله أفلا أحرقته) وفى الرواية الثانية قلت يارسول اللّه فأخرجه كلاهما صحيح فطلبت أنه يخرجهثم يحرقه والمراد أخراج السحر فدفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أن الله تعالى قد عافاه وأنه يخاف ٢٣٠-٠١٤ ١٧٨ باب السم أَمَّ أَنَا فَقَدْ عَافَبِى اُللهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أَثيرَ عَلَى النَّاسِ شَرَّا فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفَنَتْ حَّشنْا أَبُوْكُرَيْب محم حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهُ وَلَّمَ وَسَاقَ أَبُكُرَيْبِ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ غُيْرٍ وَقَالَ فِيه ◌َذَهَبَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِلَى الْرِ فَظَرَ الَيْهَ وَعَلْهاَ نَخْلٌ وَقَتْ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ فَأَخْرِجْهُ وَلَمْ يَقُلْ أَقْلَا أَحْرَقْتُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَأَْرْتُ بِهَا فَدُقَتْ حدثنا يَحْيَ بْنُ حَيِبِ الْحَارِثِّ حَدَّثَ خَدُ بْنُ الْخَارث حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ آبْنِ زَيْدٍ عَنْ أَسِ أَنَّ أَمَرَأَةً بَهُودِيٌَّ أَنْتْ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَ لَىَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَّهَ عَنْ ذَلَكَ فَقَتْ أَرَدْتُ لِأَقْتُكَ قَالَ مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَك عَلَى ذَاكُ قَالَ أَوْ قَلَ عَلَّقَالَ قَالُوا أَلَا نَقْتُلُهَا قَالَ لَا قَالَ فَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِى لَتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَثْنَا هُرُونُ بْنُ من اخراجه واحراقه واشاعة هذا ضررا وشرا على المسلمين من تذكر السحر أوتعلمه وشيوعه والحديث فيه أوايذاء فاعله فيحمله ذلك أو يحمل بعض أهله ومحبيه والمتعصبين له من المنافقين وغيرهم على سحر الناس وأذاهم وانتصابهم لمنا كدة المسلمين بذلك هذا من باب ترك مصلحة لخوف مفسدة أعظم منها وهو من أهم قواعد الاسلام وقدسبقت المسئلة مرات والله أعلم باب السم قوله ﴿ان يهودية أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها جىء بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذاك قالت أردت لأقتلك قال وما كان الله ليسلطك على ذاك قال أو قال على قالوا ألا نقتلها قال لا قال فمازلت أعرفها فى لهوات رسول الله صلى الله ١٧٩ باب السم عَبْد الله حَدَّثَنَاَ رَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَعْتُ هِشَامَ بِنَ زَيْ سَعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالك يُحَدِّثُ أَنْ يُوِيَةً جَْ سَّا فِ لَمِ ثُمَّ أَنْ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ بَنَحْو حَديث خَالد عليه وسلم ) وفى الرواية الأخرى جعلت سماً فى لحم. أما السم فبفتح السين وضمها وكسرها ثلاث لغات الفتح أفصح جمعه سمام وسموم وأما اللهوات فبفتح اللام والهاء جمع لهات بفتح الظلام وهى اللحمة الحمراء المعلقة فى أصل الحنك قاله الأصمعى وقيل اللحمات اللواتى فى سقف أقصى الفم وقوله مازلت أعرفها أى العلامة كأنه بقى للسم علامة وأثر من سواد أوغيره وقولهم ألا نقتلها هى بالنون فى أكثر النسخ وفى بعضها بناء الخطاب. وقوله صلى الله عليه وسلم ما كان الله ليسلطك على ذاك أو قال علی فیہ بیان عصمته صلى الله عليه وسلم من الناس كلهم كماقال الله والله يعصمك من الناس وهى معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سلامته من السم المهلك لغيره وفى اعلام اللّه تعالى له بأنها مسمومة وكلام عضو منه له فقدجاء فى غير مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال ان الذراع تخبرنى أنها مسمومة وهذه المرأة اليهودية الفاعلة للسم اسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودى روينا تسميتها هذه فى مغازى موسى بن عقبة ودلائل النبوة للبيهقى قال القاضى عياض واختلف الآثار والعلماء هل قتلها النبي صلى الله عليه وسلم أم لا فوقع فى صحيح مسلم أنهم قالوا ألا نقتلها قال لا ومثله عن أبى هريرة وجابر وعن جابر من رواية أبى سلمة أنه صلى الله عليه وسلم قتلها وفى رواية ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم دفعها الى أولياء بشر بن البراء بن معرور وكان أكل منها فمات بها فقتلوها وقال ابن سحنون أجمع أهل الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها قال القاضى وجه الجمع بين هذه الروايات والأقاويل أنه لم يقتلها أو لا حين اطلع على سمها وقيل له اقتلها فقال لا فلما مات بشر بن البراء من ذلك سلمها لأوليائه فقتلوها قصاصاً فيصح قولهم لم يقتلها أى فى الحال ويصح قولهم قتلها أى بعدذلك والله أعلم. ١٨٠ استحباب رقية المريض حّشْا زهير بن حرب وَإسحق بن إبراهيم قَالَ إسحقٌ أَخْبَرَنَا وَقَالَ زهير ((وَاللَّفْظَ لَهُ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنِ الأَعَشِ عَنْ أَبِى المُّحَى عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا الْشَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِمِينِهِ ثُمَّ قَالَ أَذْهِبِ الْبَسَ رَبَّ النَّاس وَلْفَ أَنْتَ الثَّافِى لَ شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ شَاءَ لَ يُغَادِرُ سَقَ فَلَمَّا مَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ءَ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَتَقْلَ أَخَذْتَ بَيَدَه لَأَصْنَعَ بِه نَحُوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَنْتَزَعَ يَدَهُ منْ يَدِى ثُمْ قَالَ الُّهَمّ ◌َغْفِرْلِ وَاجْعَنِى مَعَ الَّفِ الْأَعْلَ قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَاذَا هُوَ قَدْ قَضَى حَدِثنَا نَحَى ابْنُ بَحِ أَخْرَاهُشَيْ حَ وَحَدَّبُوبَكْرِبْنُ أَبِشَيْقَوَبُوْ كُرْبِقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَى بِشْرُ بْنُ خَالِدِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَ وَحَدَّثَنَ أَبْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ ابْنُ أَبِ عَدِّ كَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ قَالَ حَدَّثَ يَحِى ((وَهُوَ الْقَطَّانُ)) عَنْ سُفْيَانَ كُلَّ هُؤْلَاء عَنِ الْأْمَش باسْنَاد جَرير فى حَديث هشيم وشعبة مَسَحَّهُ بِيَدِهِ قَالَ وَ فِى حَدِيثِ التّوْرِىُّ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ وَقَالَ فِى عَقِبِ حَدِيثِ يْحَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ ◌َحَدْتُ بِه مَنْصُورًا لَحَدَّثَنَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائشَةَ باب استحباب رقية المريض ذكر فى الباب الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يرقى المريض وقد سبقت المسألة مستوفاة فى الباب السابق فى أول الطب. قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا انسان مسحه بيمينه ثم قال أذهب الباس الى آخره) فيه استحباب مسح المريض باليمين والدعاء له وقد جاءت فيه روايات كثيرة صحيحة جمعتها فى كتاب الاذكار وهذا المذكورهنا من أحسنها ومعنى