النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَارِىُّ حَدَِّا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّنَ حَدَّثَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَمرُ
أبُ وَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلَّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ فَهُ رَجُلٌ فَلَ مَا كَانَ الَّبِىُّ صَلَى الله
عَيْهِ وَسَلَم يُسِّرِ الَيْكَ قَالَ فَتَضِبَ وَقَالَ مَا كَنَ الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلِّهِ وَسَلَّمَ
يُسُِّ إِلَّ شَيًْا يَكْتُهُ النَّسَ غَيْرَ أَّهُ قَدْ حَدَّقَى بِكَتِ أَرْبَعٍ قَلَ فَقَالَ مَاهُنَّ
يَأَيَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَاللَّهُ وَلَنَ اللهُ مَنْ ذَ لِغَيْرِ اللهِ وَلَعَنَ الهُ
مَنْ أَوَى مُحْدِثًا وَعَنَ اللهُ مَنْ غَّرَ مَرَ الْأَرْضِ حَدِّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةً
باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاءله
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لعن الله من لعن والده ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثاً
ولعن الله من غير منار الأرض) وفى رواية لعن الله من لعن والديه أمالعن الوالد والوالدة فمن
الكبائر وسبق ذلك مشروحا واضحا فى كتاب الإيمان والمراد بمنار الأرض بفتح الميم علامات
حدودها وأما المحدث بكسر الدال فهو من يأتى بفساد فى الأرض وسبق شرحه فى آخر كتاب الحج
واما لذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصم او الصليب أولموسى أولعيسى
صلى الله عليهما أوللكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلما
أو نصرانيا أو يهودياً نص عليه الشافعى واتفق عليه أصحابنا فان قصدمع ذلك تعظيم المذبوح له
غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفرا فان كان الذابح مسلما قبل ذلك صار بالذبح مرتدا وذكر
الشيخ ابراهيم المروزى من أصحابنا أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقرباً اليه أفتى
أهل بخارة بتحريمه لأنه مما أهل به لغير اللّه تعالى قال الرافعى هذا إنما يذبحونه استبشارا
بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب التحريم والله أعلم. قوله
﴿أن علياًغضب حين قال له رجل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر اليك الى
آخره﴾ فيه إبطال ماتزعمه الرافضة والشيعة والامامية من الوصية الى على وغير ذلك

١٤٢
تحريم الذبح لغير الله تعالی ولعن فاعله
◌ََّا أَبُوَ خَالِدِ الأَْرُ سُلْيَانُ بْنُ حَيَّنَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حََّنَ عَنْ أَبِ الْفَيْلِ
قَالَ فُذَ لَعِ بْنِ أَبِ طَالِبٍ أَخْنَابِشَىْ أَسَرَّهُ الْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَفَقَالَ
مَّرَ إلَى شَيْئًا كَتَمَهُ النَّسَ وَلَكِنِّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَنَ الله مَنْ ذَ لِغَيْرِ الله وَلَعَنَ اللهُ
مَنْ آوَى مُحْدَثًا وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالدَيْهِ وَلَعَنَ اَللّهُ مَنْ غَيْرَ الْمَرَ حِّشْا مُحَدُ بِنَ الْمُتَّى
وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (( وَالَّفْظُ لابْنِ الْمُتَّ)) قَلَ حَدَّثَنَ حُمَدٌ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَلَ سَمِعْتُ
الْقَاسِمَ بْنَ أَبِبَةٌ يُحَدَّثُ عَنْ أَبِ الْطَفيِلِ قَالَ سُئِلَ عَلى أَخَّصَّكْرَسُولُ اللهِ صَلَّالله عليهِ
وَسَ بِشَىْءٍ فَقَالَ مَا خَصِّنَا رَسُولُ اللهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بِشَىْءٍلمْيُمْ بِالنَّاسَ كَفَ إلَّ
مَا كَنَ فِى قَرَابِ سَيْفِى هَذَا قَلَ فَأَخْرَجَ صَحِفَةٌ مَكْتُوبٌ فِيَا لَنَ الَهُ مَنْ ذَ لِغَيْرِ اللهِ
وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَاللَّهُ وَعَنَ اْللّهُ مَنْ أَوَى مُحْدِثً
من اختراعانهم وفيه جواز كتابة العلم وهو مجمع عليه الآن وقد قدمنا ذكر المسألة فى مواضع
قوله ( ماخصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة الا ما كان فى قراب
سيفى﴾ هكذا تستعمل كافة حالا وأما ما يقع فى كثير من كتب المصنفين من استعمالها مضافة
وبالتعريف كقولهم هذا قول كافة العلماء ومذهب الكافة فهو خطأ معدود فى لحن العوام
وتحريفهم وقوله قراب سيفى هو بكسر القاف وهو وعاء من جلد ألطف من الجراب يدخل
فيه السيف بغمده وما خف من الآلة والله أعلم

١٤٣
كتاب الأشربة . تعريف الخمر
كتاب الأشربة
حَثْنَا يَحَ بُ يَحِى الَِّى أَخْرَنَا حَجُ بْنُ مُمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيَخٍ حَدََّى ابْنُ
شَابِ عَنْ عَلىّبْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلَى عَنْ أِهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلَّ عَنْ عَلِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ قَالَ
أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ مَغْيِ يَوْمَ بَدْرِ وَأَعْطَانِى رَسُولُ لَه
صَ الُهُ عَيْهِ وَ شَارِقٍ أُخْرَى فَأْتُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ اْأَنْصَارِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ
أَحْمَلَ عَلْمَا إِذْخِرًا لِأَبيَهُ وَمَعِىَ صَائٌِ مِنْ بِى فَيُقَعَ فَأَسْتَعِينَ بِ عَلَى وَلِمَةً فَاطِمَةَ وَحَمْرَةُ
ابْنُ عَبْدِ لْطَّبِ يَشْرَبُ فِى ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قِيَةٌ تُغَنِّهِ فَتْ أَا يَأْخُ لِشَّرُفِ الَِّ
كتاب الأشربة
باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب
﴿ومن النمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر)
قوله (أصبت شارفا) هى بالشين المعجمة وبالفاء وهى الناقة المسنة وجمعها شرف بضم الراء
واسكانها. قوله ﴿أريد أن أحمل عليها اذخراً لأبيعه ومعى صائغ من بنى قينقاع فأستعين به على
وليمة فاطمة) أما قينقاع فبضم النون وكسرها وفتحها وهم طائفة من يهود المدينة فيجوز صرفه على
ارادة الحى وترك صرفه على ارادة القبيلة أو الطائفة وفيه اتخاذ الوليمة للعرس سواء فى ذلك من
له مال كثير ومن دونه وقد سبقت المسألة فى كتاب النكاح وفيه جواز الاستعانة فى الاعمال
والاكساب باليهودى وفيه جواز الاحتشاش للتكسب وبيعه وأنه لاينقص المروءة وفيه جواز
بيع الوقود للصواغين ومعاملتهم . قوله (معه قينة تغنيه) القينة بفتح القاف الجارية المغنية.
قوله (ألا ياحمز للشرف النواء) الشرف بضم الشين والراء وتسكين الراء أيضا كما سبق جمع

١٤٤
تعریف الخمر
خَرَ أَيْهَمَا حَمْزَ مُب ◌َِّفِ نَّ أَسْمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَ هُمَا تُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قُلْتُ لابْنْ
شَابٍ وَمِنَ الََّامِ قَلَ قَدْ جَبَّ أَسْمَهُمَا فَذَهَبَ بِهَ قَالَ ابْنُ شِهَابِ قَالَ عَلىّ فَظَرْتُ إِلَى
مَنْظَرِ أَقْطَعِى فَيْتُ نَّالَّهِ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْرَّهُ الْخَرَ
فرَجَ ومعه زيد وَانْطَلَقَتْ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَظَ عَلَيْهِ فَرَفَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ فَقَالَ هَلْ
شارف والنواء بكسر النون وتخفيف الواو وبالمد أى السمان جمع ناوية بالتخفيف وهى السمينة
وقد نوت الناقة تنوى كرمت ترمى يقال لها ذلك اذا سمنت هذا الذى ذكرناه فى النواء أنها بكسر
النون وبالمد هو الصواب المشهور فى الروايات فى الصحيحين وغيرهما ويقع فى بعض النسخ
النوى بالياء وهو تحريف وقال الخطابى رواه ابن جرير ذا الشرف النوى بفتح الشين والراء
وبفتح النون مقصوراً قال وفسره بالبعد قال الخطابي وكذا رواه أكثر المحققين قال وهو غلط
فى الرواية والتفسير وقد جاء فى غير مسلم تمام هذا الشعر
ألا ياحمز للشرف النواء وهن معقلات بالفناء
وضرجهن حمزة بالدماء
ضع السكين فى اللبات منها
قديدا من طبيخ أو شواء
وجل من أطايبها لشرب
قوله ﴿نجب أسمنتهما) وفى الرواية الأخرى اجتب وفى رواية للبخارى أجب وهذه غريبة فى
اللغة والمعنى قطع. قوله ﴿وبقر خواصرهما) أى شقها وهذا الفعل الذى جرى من حمزة رضى
الله عنه من شربه الخمر وقطع أسنمة الناقتين وبقر خواصرهما وأكل لحمهما وغير ذلك لا اثم
عليه فى شئء منه أما أصل الشرب والسكر فكان مباحا لأنه قبل تحريم الخمر وأما ماقد يقوله
بعض من لا تحصيل له أن السكر لم يزل محرما فباطل لاأصل له ولا يعرف أصلا وأما باقي
الأمور جرت منه فى حال عدم التكليف فلا إثم عليه فيها كمن شرب دواء لحاجة فزال به عقله
أو شرب شيئا يظنه خلا فكان خمرا أو أكره على شرب الخمر فشربها وسكر فهو فى حال السكر
غير مكلف ولا إثم عليه فيما يقع منه فى تلك الحال بلا خلاف وأما غرامة ما أتلفه فيجب فى ماله

١٤٥
تعريف الخمر
أَتْ إِلَّا عَبِيدٌ لِاَبَنِى فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقُرُ خَّى خَرَجَ عَنْهُمْ
ومَثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمْدِ أَخْبَفِى عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْرَفِى أَبْنُ جُرَحٍ بِهذَا الْإِسْنَاءِ مِثْلَهُ
وحَشَىْ أَبُو بَكْرِبْنُ إِسْحَقَ أَخْبَنَا سَعِدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرِأَبَُنَ الْصْرِىُّ حَدَّثْنَاَ
عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ حَدَّثَّى يُنُسُ بْ يَزِيدَ عَنِ الْ شِهَبٍ أَخْرَبِ عَلَّبْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَليّ
أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلَى أَخْبَهَأنَّ عَلِيّ ◌َلَ كَانَتْ لِى شَارِفٌ مِنْ لَصِيٍِ مِنَ الْتِ يَوْمَ بَدْرِ وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَعْطَانِى شَارِفًا مَنَ الْخُس يَوْمَئذ فَمَّا أَرْدَتَ أَنْ أَبْنَىَ
بِفَاطِعَةَبِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُعَيْهِ وَسَمَ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاتَ مِنْ بِى قَيُفَعَ بْعِلُ
فلعل عليا رضى الله تعالى عنه أبرأه من ذلك بعد معرفته بقيمة ما أتلفه أو أنه أداه إليه حمزة بعد
ذلك أو ان النبى صلى الله عليه وسلم أداه عنه لحرمته عنده وكمال حقه ومحبته أياه وقرابته وقد جاء
فى كتاب عمر بن شيبة من رواية أبى بكر بن عياش أن النبى صلى الله عليه وسلم غرم حمزة الناقتين
وقد أجمع العلماء أن ما أتلفه السكران من الأموال يلزمه ضمانه كالمجنون فان الضمان لا يشترط
فيه التكليف ولهذا أوجب الله تعالى فى كتابه فى قتل الخطأ الدية والكفارة وأما هذا السنام المقطوع
فان لم يكن تقدم نحرهما فهو حرام بإجماع المسلمين لأن ما أبين من حى فهو ميت وفيه حديث مشهور
فى كتب السنن ويحتمل أنه ذكاهما ويدل عليه الشعر الذى قدمناهفانكان ذ کاهما فلحمهما حلال
باتفاق العلماء إلا ما حكى عن عكرمة واسحاق وداود أنه لا يحل ماذبحه سارق أو غاصب أو متعد
والصواب الذى عليه الجمهور حله وان لم يكن ذكاهما وثبت أنه أكل منهما فهو أكل فى حالة السكر
المباح ولا اثم فيه كما سبق والله أعلم. قوله ﴿فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر) وفى
الرواية الأخرى فنكص على عقبيه القهقرى قال جمهور أهل اللغة وغيرهم القهقرى الرجوع الى
وراء ووجهه اليك اذا ذهب عنك وقال أبو عمر و هو الاخصار فى الرجوع أى الاسراع فعلى هذا معناه
خرج مسر عاوالأول هو المشهور المعروف وانما رجع القهقرى خوفامن أن يبدو من حمزة رضى الله تعالى
١٩٠ - ١٣)

١٤٦
تعريف الخمر
مَعَىَ فَأْتِى بِإذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِى وَلَمَةٍ مُرْسٍِ فَيْنَ أَنَا أَجْمَعُ
الشَارَّ مَا مِنَ الْأَقَْبِ وَالْغَرَائِرِ وَالْبَلِ وَشَارِفَ مُنَخَتَنِ إلَى جَنْبِ حُجْرَةٍ رَجُلٍ
مَنَ أَلَنْصَارِ وَمْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا بَعْتُ فَنَا شَارِفَ قَدَ أُجْتُبَّتْ أَسْتَهُمَا وَبُرَتْ
خَوَاصِرُ هُمَا وَأْخَ مِنْ أَكْبَادِهِمَ فَمْأَملِكْ عَنَّ حِينَ رَيْثَ ذلِكَ الْنَظَرَ مِنْهُمَا قُلْكَ مَنْ
عنه أمر يكرههلو ولامظهر هلكونه مغلوبا بالسكر. قوله (أردت أن أبيعه من الصواغين) هكذا هو
فى جميع نسخ مسلم وفى بعض الأبواب من البخارى من الصواغين ففيه دليل لصحة استعمال الفقهاء فى
قولهم بعت منه ثوبا وزوجت منه ووهبت منه جارية وشبه ذلك والفصيح حذف من فان الفعل متعد
بنفسه ولكن استعمال من فى هذا صحيح وقد كثر ذلك فى كلام العرب وقد جمعت من ذلك نظائر
كثيرة فى تهذيب اللغات فى حرف الميم مع النون وتكون من زائدة على مذهب الاخفش ومن وافقه
فى زيادتها فى الواجب. قوله ﴿ وشارفاى مناخان) هكذا فى معظم النسخ مناخان وفى بعضها
مناختان بزيادة التاء وكذلك اختلف فيه نسخ البخارى وهما صحيحان فأنت باعتبار المعنى وذكر
باعتبار اللفظ . قوله ﴿فبينا أنا أجمع لشار فى متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاى
مناخان الى جنب حجرة رجل من الأنصار وجمعت حين جمعت ما جمعت فاذا شار فى قد اجتبت
أستمتهما) هكذا فى بعض نسخ بلادنا ونقله القاضى عن أكثر نسخهم وسقطت لفظة وجمعت
التى عقب قوله رجل من الأنصار من أكثر نسخ بلادنا ووقع فى بعض النسخ حتى جمعت مكان
حين جمعت . قوله ﴿فاذا شارفى قد اجتبت أسنمتهما) هكذا هو فى معظم النسخ فاذا شار فى
وفى بعضها فاذا شارفاى وهذا هو الصواب أو يقول فاذا شارفتاى إلا أن يقرأ فاذا شارفى
بتخفيف الياء على لفظ الافراد ويكون المراد جنس الشارف فيدخل فيه الشارفان والله أعلم
قوله ﴿فلم أملك عنى حين رأيت ذلك المنظر منهما﴾ هذا البكاء والحزن الذى أصابه سببه
ما خافه من تقصيره فى حق فاطمة رضى الله عنها وجهازها والاهتمام بأمرها تقصيره أيضا بذلك
فى حق النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لمجردالشارفين من حيث هما من متاع الدنيابل لما قدمناه

١٤٧
تعريف الخمر
فَعَلَ هُذَا قَالُوا فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْن عَبْد الْطَّلِب وَهُوَ فِى هَذَا الْبَيْتِ فِى شَرْب مِنَ الْأَنْصَارِ غَنْهُ
فِيْةٌ وَأَعَْهُ فَتْ فِى غَنَا أَ يَحْزَ لِتُرُفِ النَّوَاءِ فَقَامَ حَمَةُ بِالسَّيْفِ فَاجْتَبَّ
أَسْتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَ هُمَا فَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهَا فَلَ عَلِّ فَانْطَلْتُ خَّى أَدْخُلَ عَلَى
رَسُول اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَعنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ قَالَ فَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ فِى وَجْهَى الَّذِ لَقِيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصَّ الَّهُ عَيْهِ وَسَلَكَ قُلْهُ يَارَسُولَ الله
وَالْقِهِ مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمٍ قَطْ عَدَا حْزَةُ عَلَى نَاقَّ فَاجْتَبَّ أَسَْهُمَا وَبَقَرَ خَاصِرَ هُمَ
وَهَا هُوَ ذَا فِى بَيْتِ مَعَهُ شَرْبٌ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَاءُ
فَارْتَأُمَّ أَنْطَقَ يْشِى وَاتَّعْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ خَّى ◌َ الْبَابَ الَّذِى فِيهِ خْرَةُ فَاسْتَأْذَ
فَقُوالَهُفَاذَاُمْ شَرْبٌ فَفْقَ رَسُولُ اللهِ صَلَىأَتْهُ عَيْهِ وَسَمَ يَلُومُ خْرَةَ فِيَا فَعَلَ فَاذَا
٠
حُزَّةٌ مُمَّةٌ عَيْنَاهُفَظَرَ حْرَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إِلَرُكْتَهُ
ثُمَّ صَعَدَ النَّظَرَ فَظَرَ إِلَى سُرَّتَهِ ثُمَّ صَعَّدَ الَظَرَ فَظَرَ إِلَى وَجْهِ فَقَالَ حْزَةُ وَهَلْ أَّمْ إلَّا
عَبِدٌ لَبِ فَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَنّه ◌َمِلٌ فَنَّكَصَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهُ
والله أعلم. قوله (هو فى هذا البيت فى شرب من الأنصار) والشرب بفتح الشين واسكان
الراء وهم الجماعة الشاربون. قوله (فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه) هكذا
هو فى النسخ كلها فارتداه وفيه جواز لباس الرداء وترجم له البخارى بابا وفيه أن الكبير اذا خرج
من منزله تجمل بثيابه ولا يقتصر على ما يكون عليه فى خلوته فى بيته وهذا من المروءات والأداب
المحبوبة. قوله ( فطفق يلوم حمزة) أى جعل يلومه يقال بكسر الفاء وفتحها حكاه القاضى وغيره
والمشهور الكسر وبه جاء القرآن قال الله تعالى فطفق مسحا بالسوق والأعناق. قوله (انه ثمل) بفتح

١٤٨
تعريف الخمر
وَسَلَ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعُهُ. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنْ قُهْرَاذَ
حََّى عَبْدُ اللهِبْنُ مُثَنَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىَّ بِذَا الْإِسْنَدِ
مِثْلُهُ حَدِعْ أَبُو الرِّحِ سُلْمَتُ بْنُ دَأُوَ الَْكِنُّ حَدَّثَنَا حٌَّ وَيَعْنِى أَبْنَ زَيْدِ، أَخْرَثَتٌ
عَنْ أَنَسِ بْ مَالِك ◌َالَ كُنْتُ سَاقِىَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرَّمَتِ الْخَرُ فِى بَيْتِ أَبِ طَلْحَةَ وَمَا شَرَبُهُمْ
إلَّ الْفَضِيُ اْسَرُ وَالَّرُ كَذَا مُنَادِينَدِى فَقَالَ أَخْرُجْ فَظُرْ نَخَرَجْتُ فَقَامُنَادِ ينَدِى
أَلَا إِنَّ أْخْرَ قَدْ حُرِّمَتْ قَالَ ◌َرَتْ فِى سَكَكُ الْمَدِينَةَ فَلَ لى أَبُو طَلْحَةَ آخرُجْ فَأْرِقَا
الثاء المثلثة وكسر الميم أى سكران. قوله ( وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر) قال ابراهيم
الحربى الفضيخ أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلى وقال أبو عبيد هو ما فضخ من البسر
من غير أن تمسه نارفان كان معه تمر فهو خليط وفى هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم تصريح
بتحريم جميع الأنبذة المسكرة وانها كلها تسمى خمراً وسواء فى ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب
والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها وكلها محرمة وتسمى خمرا هذا مذهبنا و به قال
مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف وقال قوم من أهل البصرة انما يحرم عصير العنب
ونقيع الزبيب التىء فأما المطبوخ منهما والنى والمطبوخ مما سواهما خلال مالم يشرب ويسكر
وقال أبو حنيفة انما يحرم عصير ثمرات النخل والعنب قال فسلافة العنب يحرم قليلها وكثيرها
إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثاها وأما نقيع التمر والزبيب فقال يحل مطبوخهما وان مسته النار.
شيئا قليلا من غير اعتبار لحد كما اعتبر فى سلافة العنب قال والنىء منه حرام قال ولكنه لا يحد
شاربه هذا كله مالم يشرب ويسكر فان أسكر فهو حرام بإجماع المسلمين واحتج الجمهور بالقرآن
والسنة أما القرآن فهو أن الله تعالى نبه على أن علة تحريم الخمركونها تصد عن ذكر الله وعن
الصلاة وهذه العلة موجودة فى جميع المسكرات فوجب طرد الحكم فى الجميع فان قيل انما يحصل
هذا المعنى فى الاسكار وذلك مجمع على تحريمه قلنا قد أجمعوا على تحريم عصير العنب وان لم

١٤٩
تعريف الخمر
فَقُهَا فَقَالُوا أَوْ قَالَ بَعْضُهْ قُتِلَ قُلَانْ قِل ◌ُلَانْ وَهِى فِي بُطُونِهِمْ قَالَ فَلاَ أَدْرِى هُوَ مِنْ
حَدِيث أَنَس ◌َنُوَلَ اللهُ عَّوَجَ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيَ طَعِمُوا
إِذَا مَا أنََّوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالَحَاتِ وحَّثنْا يَحْمَى بْنُ أَيْوبَ حَدَّثَنَا أَبْنُ عَلَيَةَ أُخْبَرَنَا
عَبْدُ الْعَزِبْنُ صُهْبٍ قَالَ سَلُوا أَنْسَ بْنَ مَالِكِ عَنِ الْفَضِيخِ فَقَالَ مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ
فَضِخِكُمْ هذَا الَّذِى تُسَمُونَهُ الْفَضِغَ إِنَّى لَقَائِمٌ أَسْقِيَا أَبَ طَلْحَةَ وَأَبَ أُوبَ وَرِجَالاً مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِى بَيْنَا إِذْ جَ رَجُلٌ فَقَالَ هَلْ بَكُمُ الْخَبُ قُلْنَا لَا
قَالَ فَانَّ الْخْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ يَا أَنَسُ أَرْقْ هذه الْقِلَالَ قَالَ فَمَا رَاجَعُوهَا وَلَا سَأَلُوا عَنْهَا
٠٠٠
يسكر وقد علل الله سبحانه تحريمه كما سبق فإذا كان ماسواه فى معناه وجب طرد الحكم فى الجميع
ويكون التحريم للجنس المسكر وعلل بما يحصل من الجنس فى العادة قال المازنى هذا الاستدلال
آكد من كل ما يستدل به فى هذه المسألة قال ولنا فى الاستدلال طريق آخر وهو أن يقول اذا
شرب سلافة العنب عند اعتصارها وهى حلوة لم تسكر فهى حلال بالاجماع وان اشتدت وأسكرت
حرمت بالاجماع فان تخللت من غير تخليل آدمى حلت فنظر نا إلى مستبدل هذه الأحكام وتجددها
عند تجدد الصفات وتبدلها فأشعرنا ذلك بارتباط هذه الأحكام بهذه الصفة وقام ذلك مقام
التصريح بذلك بالنطق فوجب جعل الجميع سواء فى الحكم وأن الاسكار هو علة التحريم هذه
إحدى الطريقتين فى الاستدلال لمذهب الجمهور والثانية الأحاديث الصحيحة الكثيرة التى
ذكرها مسلم وغيره كقوله صلى اللّه عليه وسلم كل مسكر حرام وقوله نهى عن كل مسكر
وحديث كل مسكر خمر وحديث ابن عمر رضى الله عنهما الذى ذكره مسلم هنا فى آخر
كتاب الأشربة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وفىرواية
له كل مسكر خمر وكل خمر حرام وحديث النهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة والله أعلم قوله

١٥٠
تعريف الخمر
بَعْدَ خَ الَّجُلِ وحَّثَنْ يَحْيَى بْنُ أَيْوَبَ حَدَّثَا ابْنُ مُلَّةَ قَالَ وَأَخْبَنَا سُلِيمَنُ النَّيْمِىُّ
◌ََّ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ إِى لَقَائِمٌ عَلَى الْحَىِّ عَلَى ◌ُهُوَمَ اأَسْقِهِمْ مِنْ فَضِخٍ لَمُ وَ
أَصْغَرُهُمْ سَنَّالَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّهَ قَدْ حُرِّمَتِ الْخُرُ فَقَالُوا أَكْهَ يَا أَنَسُ فَكَفَأْهَ قَلَ
قُلْتُ لأَسَ مَاهُوَ قَالَ بُسْرٌ وَرُطَبٌ قَالَ قَالَ أَبُوبَكْرِبْنُ أَنَسِ كَانَتْ خَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ
سُكْمَنُ وَحَدَّثَنِى رَجُلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ لِكَ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُمٌَّ بْنُ عَبْدْ الْأَعْلَ
حَدَّثَ الْمُعْتَمُرُ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ أَنٌَّ كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَىّأَسْقِمْبِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَّةَ
غيْرَأَنَّهُقَالَ فَقَالَ أَبُوبَكْرِبْنُ أَنَسِ كَنَ خْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ وَأَنَسُ شَاهِدْ فَلَمْ يُنْكِرِ أَنَسْ ذَاكَ
وَقَالَ أَبْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَ الُمْتَمِرُ عَنْ أَيْهِقَالَ حَدََّى بَعْضُ مَنْ كَانَ مَى أَنَّهُسَعَ أَنْسَـ
يَقُولُ كَانَ خَرُهُمْ يَوْمَئِذٍ وحدثنا يَحِى بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَ ابْنُ عُلَ قَالَ وَأَخْبَنَسَعيدُ بْنُ
أَبِ عَرُوبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكِ قَلَ كُنْتُ أَسْقِى أَ طَلْحَةَ وَأبَ دُجَ وَمُعَذَ بْنَ
جَلٍ فِ رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ فَقَلَ حَدَثَ خَبَرٌ نَلَ نَحْرِيمُ الْخْرِ
فَأَكْفَنَاهَا يَوْمَئِذٍ وَإِنّهَا ◌َلِطُ الْرِ وَّرِ قَالَ قَدَهُ وَقَالَ أَنْسُ بْنُ مَلِك لَقَدْ حُرِّمَت
الْخْرُ وَكَانَتْ عَامَ نُهُورِ هِ يَوْمَئِذٍ خَلِطَ الِْ وَالَّرِ وَّنْا أَبُ غَسَانَ المسْمَعِىِّ وَمُمَُّ
فى حديث أنس (أنهم أراقوها بخبر الرجل الواحد ) فيه العمل بخبر الواحد وأن هذا كان معروفا عندهم
قوله ( جرت فى سكك المدينة) أى طرقها وفى هذه الأحاديث أنها لا تظهر بالتخليل وهو مذهبنا
ومذهب الجمهور وجوزه أبو حنيفة وفيه أنه لا يجوز امساكها وقد اتفق عليه الجمهور
قوله ﴿انى لقاسم أسقيهم وأنا أصغرهم) فيه أنه يستحب لصغير السن خدمة الكبار هذا اذا

١٥١
تعريف الخمر
ابْنُ الْمَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالُوا أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ فَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك
٥
قَالَ إِنِى لَأْقِى أَبَ طَلْحَةَ وَأَا دُجَةً وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَ مِنْ مَزَادَةِ فِيهَا خَلِطُ بُسْرٍ وَثَمْرِ
بَحْوِ حَدِيثٍ سَعِدٍ وَحَدعَى أَبُو الطَّاهِ أَحْدُبْنُ عَمْرِ و بْنِ سَرْعِ أَخْرَ عَبدُاللهِبْنُ وَهْبِ
أَخْبَنِى عَمُرُ و بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ قَ بْنَ دِعَمَ حَدَّثَهُ أنَّهُ سَعَ أَنَسَ بْنَ مَلِكِ يَقُولُ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَمَهَى أَنْ يُخَطَ الْرُ وَالَهْوُمَّ يُشْرَبَ وَإِنَّذلكَ كَانَ عَامَةً
تُورِهِ يَوْمَ حُرَّمَتِ الْخَرُ وحَدعَى أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَنَالَبُ وَهْبِ أَخْرَى مَالِكُ بْنُ أَس
عَنْ إِسْحَقَبْنِ عَبْدِ لهِيْنِ أَبِ طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنّهُقَالَ تْهُ أَسْفَى أَ عُّهَبَ
الَرَاحِ وَبَ طَلْحَ وأبَ بْنَ كَِْ شَرَابًا مِنْ فَضِخٍ وَمْرٍ فَهُمْآَتَ فَقَالَ إِنَّ الْخَرَقَدْ حُرَّمَتْ
فَقَالَ أَبُو طَلْحَ يَسُ قُمْ إلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَأَكْسِرْهَا فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاس لَنَا فَضَرَيْهَ بأَسْفَلَه
ءَھ
حَتَّى تَكَّرَتْ وحّثنا مُحَمَّدُ بْنَ اْمُثَنِى حَدَّثَنَا أَبُوبَكْر ((يَعْنِى الْخَنَفَى)) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَمِيد
أَبْنُ جَْفَرِ حَدََّى أَبِ أَنَّهُ سَمعَ أَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ لَقَدْ أَنْوَ لَهُالآيَةَ الَّى حَرَمَ الَهُ فِيهَا
الْرَ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إلَّ مِنْ تَمْرِ
تتساووا فى الفضل أو تقاربوا. قوله ( فقمت الى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت)
المهراس بكسر الميم وهو حجر منقور وهذا الكسر محمول على أنهم ظنوا أنه يحب كسرها
واتلافها كما يجب اتلاف الخمر وان لم يكن فى نفس الأمر هذا واجباً فلما ظنوه كسروها ولهذا
لم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وعذرهم لعدم معرفتهم الحكم وهو غسلها من غير كسر
وهكذا الحكم اليوم فى أوانى الخمر وجميع ظروفه سواء الفخار والزجاج والنحاس والحديد
والخشب والجلود فكلها تطهر بالغسل ولا يجوز كسرها

١٥٢
تحريم التداوى بالخمر وبيان أنها ليست بدواء
حَّثنا يَحِ بْنُ يَحَ أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حٍ وَحَدَّثَنَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْب
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمِنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السَّدِّىِّ عَنْ يَحْيَى بْنْ عَبَّد عَنْ أَنَسَ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ
١٠مـ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْخْرِ تَّخَذُ خَلََّ فَقَلَ لَ
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (( وَاللّفْظُ لابْنِ الْمُتَّى) قَلَا حَدَّثَ مُمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِهِ وَائِلِ الْخَضْرَبِىِّ
أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدِ الْفِىَّ سَ الَّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَمَ عَنِ الْخَرِّ ◌َ أَوْ كَرِهَ أَنْ
يَصْنَعَهَا فَقَالَ إِنَا أَصْنَعُهَا لِلَّوَاِ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءِ وَلَكِنَّهُ دَاْ
باب تحريم تخليل الخمر
قوله ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا فقال لا﴾ هذا دليل الشافعى
والجمهور أنه لا يجوز تخليل الخمر ولا تطهر بالتخليل هذا اذا خللها بخبز أو بصل أو خميرة أو غير
ذلك ما يلقى فيها فهى باقية على نجاستها وينجس ما ألقى فيها ولا يظهر هذا الخل بعده أبداً
لابغسل ولا بغيره أما اذا نقلت من الشمس الى الظل أومن الظل الى الشمس ففى طهارتها وجهان
لأصحابنا أصحهما تطهر هذا الذى ذكرناه من أنها لا تطهر اذا خللت بالقاء شىء فيها هو مذهب
الشافعى وأحمد والجمهور وقال الأوزاعى والليث وأبو حنيفة تطهر وعن مالك ثلاث روايات
أصحها عنه أن التخليل حرام فلو خللها عصى وطهرت والثانية حرام ولا تطهر والثالثة حلال
وتطهر وأجمعوا أنها اذا انقلبت بنفسها خلا طهرت وقد حكى عن سحنون المالكى أنها.
لا تطهر فان صح عنه فهو محجوج باجماع من قبله والله أعلم
باب تحريم التداوى بالخمر وبيان أنها ليست بدواء
30
قوله (أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى أو كره أن يصنعها

١٢٣
بيان أن جميع ما ينبذ من التمر والعنب يسمى خمرا
حَدّمْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخَْنَا الْحَجَُّ بْنُ أَبِى ◌َُّنَ
حَدْقَى يَ بْنُ أَبِ كَثِرٍ أَنْ أَبَا كَثِرِ حَدَثُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَّمَ الْخَرُ مِنْ هَيْنِ الشَّجَرَيْنِ النَّحْلَةِ وَالْعِبَةِ وحَُّنْا ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُمْ
حَدَّثَا أَبِى ◌ََّ الْأَوْزَاعِى حََّ أَبْوُ كَثِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبْ هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَعْتُ رَسُولَ الله
صَىالله عليه وَسَلَمْ يَقُولُ الْخْرُمِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَنِ النَّْلَةِ وَالْغِنَةَ وَحَدْنَا زُهَيرٌبْنَ
حَرْبٍ وَأَبُكُرَيْبٍ قَالَ حَدََّ وَكِعٌ عَنِ الْأَوْزَاعِّ وَعِلْ مَةَ بْنِ عَمَارٍ وَتُقْبَةَبنِ التّوَمِ
عَنْ أَبِ كَثٍِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْلهُ عَيْهِ وَسَلَمْ الْخْرُ مِنْ هَيْنِ
الشَّجَرَيْنِ الْكَرْمَةِ وَالنّْلَةِ وَفِ رِوَةِ أَبِ كُرْبِ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ
فقال انما أصنعها للدواء فقال أنه ليس بدواء ولكنه داء) هذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها
وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوى بها لأنها ليست بدواء فكانه يتناولها بلاسبب
وهذا هو الصحيح عندأصحابنا أنه يحرم التداوى بها وكذا يحرم شربها للعطش وأما اذا غص
بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلاخمرا فيلزمه الاساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع
به بخلاف التداوى والله أعلم
باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ
﴿من النخل والعنب يسمى خمراً)
قوله صلى اللّه عليه وسلم (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة) وفى رواية الكرمة
والنخلة وفى رواية الكرم والنخل . هذا دليل على أن الأنبذة المتخذة من التمر والزهو والزبيب
وغیرها تسمی خمرا وهی حرام اذا كانت مسکرة وهو مذهب الجمهور كما سبق وليس فيه تقی
الخمرية عن نبيذ الذرة والعسل والشعير وغير ذلك فقد ثبت فى تلك الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها
٢٠٠ - ٠١٣

١٥٤
كراهة انتاذ التمر والزبيب مخلوطين
حَّشْا شَيَْنُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ سَمِعْتُ عَطَاءَبْنَ أَبِ رَبَاحِ حَدَّثَ
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِالأَنْصَارِ ى أَنَّ الَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى أَنْ يُخْطَ الَِّبُ وَالَّرُ
وَالُ وَالَّرُ حَوْمِنْا قَُةُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَ لَيٌْ عَنْ عَظَلِبِ أَبِ رَحٍ عَنْ ◌َابِبْنِ
عبد الله الْأَنْصَارِىِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َهُ نَهَى أَنْ يُنْذَ الَُّوَالَِّبُ
حَيَعًا وَنَهَى أَنْ يَنْبَ الْطَبُ وَالْبُسْرُ جِهَا وَحَدَعْ مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَ يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ
عَنِ ابْنِ ◌ُرَجٍ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْخُ بْنُ إِرَاهِمَ وَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَّغْظُ لِبْنِ رَفٍ،
كلها خمر وحرام ووقع فى هذا الحديث تسمية العنب كرماً وثبت فى الصحيح النهى عنه فيحتمل
أن هذا الاستعمال كان قبل النهى ويحتمل أنه استعمله بياناً للجواز وأن النهى عنه ليس للتحريم
بل لكراهة التنزيه ويحتمل أنهم خوطبوا به للتعريف لأنه المعروف فى لسانهم الغالب فى استعمالهم
باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمر والزبيب والبسر والتمر) وفى رواية نهى أن ينبذ
التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا وفى رواية لاتجمعوا بين الرطب والبسر
و بين الزبيب والتمر بنبذ وفى رواية من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا
أو بسرا فردا وفى رواية لاتنتبذوا الزهو والرطب جميعا. هذه الأحاديث فى النهى عن انتباذ
الخليطين وشربهما وهما تمر وزبيب أوتمر ورطب أو تمر وبسر أو رطب وبسر أوزهو وواحد
من هذه المذكورات ونحو ذلك قال أصحابنا وغيرهم من العلماء سبب الكراهة فيه أن الاسكار
يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا
ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهى لكراهة التنزيه ولا يحرم ذلك مالم يصر مسكرا وبهذا
قال جماهير العلماء وقال بعض المالكية هو حرام وقال أبو حنيفة وأبو يوسف فى رواية عنه
لا كراهة فيه ولابأس به لأن ماحل مفردا حل مخلوطا وأنكر عليه الجمهور وقالوا منابذة

١٥٥
كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرََّّقِ أَخْرَ ابْنُ جُرَيْخٍ قَلَ قَالَ لِ عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَارِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّ لَجْمَعُوا بَيْنَ الْطَبِ وَالْسِ وَبَيْنَ الرَّيبِ وَالثَّرْنَيِذَا
وحَّثنا قُتِيةٌ بُ سَعِيدٍ حَدََّلْ حِ وَحَدَّثَنَا حُمَّدُ بْنُ رُعِ أَخْبَنَ الّيُ عَنْ أَبِ الْزَيْرِ
الَكَّ مَوْلَى حَكِيمِبْنِ حَرَامٍ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِالأَنْصَارِىُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَليهِ
وَم ◌َّهُ نَهَى أَنْ يُنْذَ الرَِّبُ وَالَُّ جِهَا وَهَى أَنْ يُنْذَ الْرُ وَالْطَبُ جَميعً
◌َّثنا يُحَى بُ يَحْيَى أَخْرَاء ◌ِيدُ بْنُ زُرَيٍْ عَنِ الَّيِّ عَنْ أَبِ نَضْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدِ
أَنَّ الَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهَى عَنِ الّرِ وَالَّبِبِ أَنْ يُخَطَ بَيْهُمَا وَعَنِ الَّرِ
وَالِْ أَنْ يُخَطَ بَنْهُمَا حَثنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّبَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلََّ حَدَّثَ سَعِدُ بْنُ بِيِّدَ
أبُو مَسْلَةَ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ نَهَ رَسُولُ الْلهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَنْ تَخْلِطَ
بَيْنَ الَّبِيبِ وَالَِّ وَأَنْ نَخْلطَ الْرَ وَالَّرَ وحَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى الَْهْضَمِىُّ حَدَّثَ بِثْرٌ
◌َيْعِ ابْنَ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَبِ مَسْلَةَ بِذَا الإِسْنَادِ مِثْلُ وحَّعْنَا قَُةُ بْنُ سَعِيدَ حَدَّ
وَكِيْعٌ عَنْ إِسَاعِلَ بْنِ مُسْلِ الْبِّ مَنْ أَبِ الْتُوَكَِّ النَّحِى عَنْ أَبِ سَعِدِ الْحُدْرِىّ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ النِّذَ مِنْكُمْ فَلْشْرَبَهُ زَيِباً
فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بْرَا فَرْدًا. وَحَدَّثَنِهِ أَبُو بَحْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَ رَوْحُ بْنُ عُبَدَ
لصاحب الشرع فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة فى النهى عنه فان لم يكن حراما كان
مكروها واختلف أصحاب مالك فى أن النهي هل يختص بالشرب أم يعمه وغيره والأصح

١٥٦
كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلمِ الْعَبدِىُّ بِهذَا الْأَسْنَادِ قَالَ نَّهَنَا رَسُولُ اللّه صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ تَخَطُسْرَا بِتْرِ أَوَ زَبِيًا بَغْرِ أَوْ زَبَِّيُسْرٍ وَقَالَ مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَذَكَرَ بِثْلِ
حَدِيِ وَكِعٍ حَثْنَا يَحِ بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَ أَبْنُ عُليّةً أَخْبَ هِقَامٌ الدّسْتَوِّ عَنْ بَحْي
آبْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ أَبِ قَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
لَا تَتَبُّوا الزَّهَوَ وَالْطَبَ حَيًّا وَلَا تَنَُّوا الَّبِيَبَ وَالَّرَجَمِعَاوَتْبِذُ واكُلّ وَاحِد مِنْهُمَا
عَلَى حِدَتِهِ وَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبدِىُّ عَنْ حَجَّاجِ
آبِ أَبِى ◌َُّنَ عَنْ يَحَ بِ أَبِ كَثِهذَا الْأِسْنَاءِ مِثْلُهُ حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَ
مُتَانُ بْنُ مُمَ أَخْبَنَا عَلَى( وَهُوَآبْنُ الْبَرَكِ، عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِى قَادَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَا تَتْبِّدُوا الرَّهْوَوَالرَّطَبَ جَمِعًا وَلَا تَنْذُوا الْطَبَ
وَالَّبِيبَ خَيّعًا وَلَكِنِ اْتِبُواْكُلّ وَاحِدٍ عَلَى حَدَتِهِ وَزَعَ يَحْنَى أَنَُّلَفِى عَبْدَ اللهِ
◌َآبَ أَبِ قَ لَُّ عَنْ أَبِهِ عَنِ الَّبِىّ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ هَذَا. وَحَدََّنِهِ أَبُبَكْرِ
[ آنْ إِسْحَقَ حَدَّثَ رَوْحُ بْنُ عَُادَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلَمُ حَدَثَنَا يَحَ بْنُ أَبِ كَثِيرٍ بِذْنِ
الْأَسْنَادَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ الْطَبَ وَالَرَّهْوَ وَالَّرَ وَالرَّبِيبَ وحَّدشِى أَبُو بَكْر بن إسحقَ
التعميم وأما خلطهما فى الانتباذ بل فى معجون وغيره فلا بأس به والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿لا تنتبذوا الزهو) هو بفتح الزاى وضمها لغتان مشهورتان قال الجوهرى أهل الحجاز
يضمون والزهو هو البسر الملون الذى بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب وزهت النخل تزهو زهوا
وأزهت تزهى وأنكر الأصمعى أزهت بالألف وأنكر غيره زهت بلا ألف وأثبتهما الجمهور

١٥٧
كراهة انتباذ النمر والزبيب مخلوطين
حَدَّثَنَا عَّانُ بْنُ مُسْلمِ حَدَّتَ أَبَنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ أَبِ كَثِيرٍ حَدَّثَى عَبْدُ الله بْنُ
أَبِ قَدَةَ عَنْ أَيْهِ أَنَّ ◌َبِّ ◌َهِ صَلَىالله عَيْهِ وَسَلَهَى عَنْ خَلِطِ الَّرِ وَالْرِ وَعَنْ
خَيِطِ الَّبِيبِ وَالْرِ وَعَنْ خَلِطِ الرَّهْرِ وَالْطَبِ وَقَالَ الْقِذُ واكُلّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَّهِ
وَِّى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ قَادَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمِثْلِ
هَذَا الْحَدِيثِ حَثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حْرَبِ وَبُو كُرَيْبٍ ، وَُّ لُهْرٍ، فَلاَ حَدََّا وَكِيمٌ
عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَارٍ عَنْ أَبِ كَثِيرِ الَْفِىِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ
عَيْهِ وَسَمَ عَنِ الزِّيِ وَالَّرِ وَالْبُسْرِ وَّرِ وَقَالَ يُدْذُكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ. وَحَدَّثَهِ
زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ هَائِمُ بْنُ الْعَلِ حَدَّثَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَ بَرِيدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أُذَيَ, وَهُوَ أَبُو ◌َكَثِ الْغُبرِّ، حَدَّثَنِى أَبُهُرَيَْالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَْهِ وَحَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَِيَةً حَدَّثَنَ علىّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيَِّى عَنْ
حَيْبٍ عَنْ سَعِيدٍ بِ جُبَيْ عَنِ آَنْ عَّسِ قَالَ نَهَى النَِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَنْ يُخَطَ
الْرُ وَالَّيْبِ جَميعًا وَأَنْ يُخَطَ الْرُ وَالَُّ جَمِعًا وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ يَنْهُمْ عَنْ
◌َخَلِطِ الَّرِ وَالَّبِيِبِ. وََّنِهِ وَهْبُ بْنُ بِقَّةَ أَخْرَ خَلٌ(( يَعْنِى الطََّّانَ، عَنْ الشَّيَنِىّ
بِهَا الأَسَادِ فِى الَّرِ وَالَّبِيبِ وَلَمْيَذْكُرِ الْبُسْرَ وَالَّرَ حَدِعِى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ
ورجحوا زهت بحذف الألف وقال ابن الأعرابى زهت ظهرت وأزهت احمرت أواصفرت
والأكثرون على خلافه. قوله {وهو أبو كثير الغبرى) بضم الغين المعجمة وفتح الموحدة
قوله ( كتب الى أهل جرش) بضم الجيم وفتح الراء وهو بلد باليمن

١٥٨
نسخ النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحتم والنقير
عَبْدُ الََّاق أَخْبَنَ بْنُ جُرْجٍ أَخْبَرَبِى مُوسَى بْنُ مُقْبَةً عَنْ نَافعِ عَنِ أَبْنِ عُمَنَّ كَانَ يُقُولُ
قَدْنُهِىَ أَنْ يُنْبَ الْرُ وَالْطَبُ جَمِعَ وَالَّرُ وَالَّبِبُ جَمِيعاً وَحَدَعِى أَبُوبَكْرِبْنُ إِسْحُقَ
حَدَّثَ رَوْجٌ حَدَّثَبْنُ جُرَيْخِ أَخْرَفِ مُوسَى بْنُقْبَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ مُرَ أَُّ لَدْ نُهِىَ
أَنْ يُقَ الْبُسْرُ وَالْطَبُ جَمِعَ وَالْرُ وَالْبِبُ ◌َمِعً
حَّشنا قُتِيَةٌ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ آَبْنِ شِهَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ◌َنَّهُ أَخْبَرَهُ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهَى عَنِ الَِّ وَالْمُقَّتِ أَنْ يُنْذَ فِهِ وَحَدِشْ عَمْرُو
النَّقُدُ حَدََّ سُغْيِنُ بْنُ عُيْنَةَ عَنِ الْرِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنَ مَلِك أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُعَيْهِ
وَهَى عَنِ الَّهِوَالُرَّتِ أَنْ يُتَ فِهِ قَالَ وَأَخْرَهُ بُسَةَ ◌َهُ مَ ◌َ هُرَيْرَةَ يُولُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَا تَنْبِذُوا فِ اللَّ، وَلَا فِ الْمُقَّتِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُوُهُرَيْرَةَ
وَأْتِبُوا الْخَائِمَ حَدَتَّى مُمَّدُ بْنُ حَمِ حََّبَهْ حَدََّوُهَيْبُ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيِهِ
عَنْ أَبِ هُرَيْةَ عَنِ الِّّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَم ◌َهُنَهَى عَنِ الْقَتِ وَالْمَ وَالْغَيْرِ قَالَ
قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَ مَا الْتُ قَالَ الْجَارُ الْخُضْرُ حَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَعِىُّ أَخْرَ
باب النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير
﴿وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال مالم يصر مسكرا)
هذا الباب قد سبق شرحه وبيان هذه الألفاظ وحكم الانتباذ وذكرنا أنه منسوخ عندنا
وعند جماهير العلماء وأوضحنا كل ما يتعلق به فى أول كتاب الإيمان فى حديث وفد
عبد القيس ولانعيد هنا الامايحتاج اليه مع مالم يسبق هناك ومختصر القول فيه أنه كان

١٢٩
نسخ النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير
نُوحُ بُ قْسِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنِ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَوَقْدٍ عَبْدِ الْقَيْسِ ◌َنْهَكُمْعَنِ اللَِّّ وَالْنِّ وَالنِّ وَالْغَيِّ وَالْمُ الْزَادَةُ الْجُبَةُ
وَلَكَن أَشْرَبْ فِى سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ صَّثنا سَعِدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْغَنِىُّ أَخْرَنَاَ عْرٌح
وَّتِى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَا جِيْرٌحَ وَحَدَّثَى بِشْرِبْنُ عَلِ أَخْرَنَا مُمَّدٌ و ◌َيُعنى
ابْنَ ◌َْفَرِ، عَنْ شُعْبَ كُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبرَاهِيمَ الَِّّ عَنِ الْخَارِثِ بْ سُوَيْدٍ عَنْ
الانتباذ فى هذه الأوعية منهياً عنه فى أول الاسلام خوفا من أن يصير مسكرا فيها
ولا نعلم به لكثافتها فتتلف ماليته وربما شربه الانسان ظانا أنه لم يصر مسكرا فيصير
شاربا للسكر وكان العهد قريبا باباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكر وتقرر
ذلك فى نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ فى كل وعاء بشرط أن لا تشربوا مسكرا وهذا
صريح. قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث بريدة المذكور فى آخر هذه الأحاديث (كنت
نهيتكم عن الانتباذ الا فى سقاء فاشربوا فى كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا﴾ قوله فى حديث
نصر بن على الجهضمى (أنها كم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير والحنتم المزادة المحبوبة ولكن
اشرب فى سقائك وأوكه) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا والحنتم المزادة المجبوبة وكذا نقله
القاضى عن جماهير رواة صحيح مسلم ومعظم النسخ قال ووقع فى بعض النسخ والحنتم والمزادة
المجبوبة قال وهذا هو الصواب والأولى تغيير ووهم قال وكذا ذكره النسائى وعن الحنتم وعن
المزادة المجبوبة وفى سنن أبي داود والحنتم والدباء والمزادة المحبوبة قال وضبطناه فى جميع هذه الكتب
المجبوبة بالجيم وبالباء الموحدة المكررة قال ورواه بعضهم المخنوثة بخاء معجمة ثم نون وبعد
الواو ثاء مثلثة كأنه أخذه من اختناث الأسقية المذكورة فى حديث آخر وهذه الرواية ليست
بشىء والصواب الأول أنها بالجيم قال ابراهيم الحربى وثابت هى التى قطع رأسها فصارت كهيئة
الدن وأصل الجب القطع وقيل هى التى قطع رأسها وليست لها عزلاء من أسفلها يتنفس الشراب
منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولكن اشرب فى سقائك وأوكه)

١٩٠
نسخ النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير
عَلَى قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم أَنْ يُنْتَذَ فِىِ اللَّبَ، وَاْرَفَّتِ هَذَا حَدِيثُ
جَرِيرٍ وَفِى حَدِيثِ عَبْرَوَشُعبَةَ أَنَّ الِيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَّ ◌َهَى عَنِ اللَّبَ وَالزَّتِ
وحّثنا زُهَيُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْخُبْنُ إِبرَاهِكَ هُمَ عَنْ جَرِيرِ قَالَ زُهَْرْ حَدََّ جَرِيرٌ
عَنْ مَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْهُ لِلْأَسْوَدِ هَلْ سَأَلْتَ أُمّالمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَذَ
فِ قَالَ فَمَ قُلُ يَأُمَّأْمُؤْمِنِينَ أَخِْ نِى عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
أَنْ يُقْبَدَ فِيهِ قَتْ نَهَا أَهْلَ الْتِ أَنْ تَتَذَ فىِ الُبَِّ وَالْرَفَّتِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَمَا ذَكَرَتَ
الْخَ وَالْجَّقَالَ إِنَّمَا أُ حَدِّتُكَ بِمَا سَمِعْتُ أَحَدَتُكَ مَمْأَعْ وَحَثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو
الْأَشْعَّى أَخْبَرَنَا عَبْثَرْ عَنِ الْأَعْمَشَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّ اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنِ الْبَاءِ وَاْزَفَّتِ وَّعِى مَُّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَ بَحِى ((وَهُوَ
الْقَطَّانُ)) حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةً قَالَا حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَنُ وَحَمَّادْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ
الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌ِْهِ حَّثْنَا شَيَْنُ بْنُ فُرُوخَ حَدَّثَ
الْقَاسِمُ « يَعْنِى أَبْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَ ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنِ الْمُشَيْرِىُّ قَالَ لَقِيتُ عَائِشَةَ فَأَُّاَ
قال العلماء معناه أن السقاء اذا أوكى أمنت مفسدة الاسكار لأنه متى تغير نبذه واشتدوصار
مسكرا شق الجلد الموكى فما لم يشقه لا يكون مسكرا بخلاف الدباء والحنتم والمزادة المحبوبة
والمزفت وغيرها من الأوعية الكثيفة فانه قد يصير فيها مسكرا ولا يعلم . قوله (حدثنا شيبان بن
فروخ حدثنا القاسم يعنى ابن الفضل) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا الفضل بغير ميم وكذا نقله
القاضى عن معظم نسخ بلادهم وهو الصواب ووقع فى بعض نسخ المغاربة المفضل بالميم وهو خطأ