النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
قتل کعب بن الأشرف
الزُّهْرِىّ كَلَهُمَا عَنْ ابْنْ عُْنَ((وَلَّغْظُ لِلْزُهْرِىِّ)) حَدَّثَنَسُفْيَانُ عَنْ عَمْرِ و ◌َسَمِعْتُ جَابرًا
يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَانَّهُ قَدْ آذَى اللهَ
وَرَسُوَهُ فَقَالَ مُمَّدُ بْنُ مَسْلَةَ يَارَسُولَ اللهِ أَنْحِبُّ أَنْ أَقْتُهُ قَلَ نَعَمْ قَلَ اتَذَنْ لِى فَلْأَّقُلْ قَلَ
قُلْ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمَا وَقَالَ إِنَّ هُذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةٌ وَقَدْ عَنَّانَ فَلَّا سَمَعَهُ
قَالَ وَأَيْضًا وَالله ◌َّهُ قَالَ إِنَّ قَدِ أَتَبَعْنَاهُ الآنَ وَنَكْرُهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَّ شَيْءٍ
صلى الله عليه وسلم وجاه وسبه وكان عاهده أن لا يعين عليه أحدا ثم جاء مع أهل الحرب معيناً
عليه قال وقد أشكل قتله على هذا الوجه على بعضهم ولم يعرف الجواب الذى ذكرناه قال القاضى
قيل هذا الجواب وقيل لأن محمد بن مسلمة لم يصرح له بأمان فى شىء من كلامه وانما كلمه فى أمر
البيع والشراء واشتكى اليه وليس فى كلامه عهد ولا أمان قال ولا يحل لأحد أن يقول أن قتله
كان غدرا وقد قال ذلك انسان فى مجلس على بن أبى طالب رضى الله عنه فأمربه على فضرب عنقه
وانما يكون الغدر بعد أمان موجود وكان كعب قد نقض عهد النبى صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنه
محمد بن مسلمة و رفقته ولكنه استأنس بهم فتمكنوامنه من غيرعهدو لا أمان وأماترجمة البخارى
على هذا الحديث بباب الفتك فى الحرب فليس معناه الحرب بل الفتك هو القتل على غرة وغفلة
والغيلة نحوه وقد استدل بهذا الحديث بعضهم على جواز اغتيال من بلغته الدعوة من الكفار
وتبييته من غير دعاء الى الاسلام. قوله (ائذن لى فلا قل) معناه ائذن لى أن أقول عنى وعنك
مارأيته مصلحة من التعريض وغيره ففيه دليل على جواز التعريض وهو أن يأتى بكلام باطنه صحيح
ويفهم منه المخاطب غير ذلك فهذا جائز فى الحرب وغيرها مالم يمنع به حقاًشرعياً . قوله ﴿وقد
عنانا) هذا من التعريض الجائز بل المستحب لأن معناه فى الباطن أنه أدبنا بآداب الشرع التى
فيها تعب لكنه تعب فى مرضات الله تعالى فهو محبوب لنا والذى فهم المخاطب منه العناء الذى
ليس بمحبوب. قوله ﴿ وأيضاً واللّه لتمنه) هو بفتح التاء والميم أى يتضجرن منه أكثر من
٢١٠- ١٢)
١٦٢
قتل كعب بن الأشرف
يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ وَقَدْ أَرْدْتُ أَنْ تُسْلَنِى سَلَفًا قَالَ فَا تَرْهُنُنِى قَالَ مَا تُرِدُ قَالَ تْهُنِى
نسَاءٌ قَالَ أَنْتَ أَبْلُ الْعَرَبِ أَنْهُكَ نِسَانَ قَالَ لَهُتَرْهُوْنِى أَوْلَكٌ قَالَ يُسَبُّابْنُ أَحْدِنَا
فَقَالُ رُمِنَ فِ وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرِ وَلَكِنْ نَرْهُكَ لَّمَ(( يَعْنِ السَّلاَحَ، قَالَ فَعَمْ وَوَاعَدَهُ
أَنْ يَأْتَهُ بِالْحَارِثِ وَأَبِ عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ وَبَّادِبْنِ بِشْرِ قَالَ بَُوا فَدَعَوُلَيْلا ◌َلَ الْهُمْ
قَالَ سُفْيَانُ قَالَ غَيْرٌ عَمْرِو قَالَتْ لَهُ أَمْرَتُهُ إِنَّى لَأْسَعُ صَوْتَا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ
قَالَ إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَةَ وَ رَضِيعَهُ وَأَبْوَ نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَّوْدُعِىَ إِلَى طَعْنَة
هذا الضجر . قوله ( يسب ابن أحدنا فيقال رهن فى وسقين من تمر ) هكذا هو فى الروايات
المعروفة فى مسلم وغيره يسب بضم الياء وفتح السين المهملة من السب وحكى القاضى عن رواية
بعض رواة كتاب مسلم يشب بفتح الياء وكسر الشين المعجمة من الشباب والصواب الأول
والوسق بفتح الواو وكسرها وأصله الحمل . قوله ﴿نرهنك اللأمة) هى بالهمز وفسرها فى الكتاب
بأنها السلاح وهو كما قال. قوله ﴿ وواعده أن يأتيه بالحارث وأبو عبس بن جبر وعباد بن بشر)
أما الحارث فهو الحارث بن أوس بن أخى سعد بن عبادة وأما أبو عبس فاسمه عبد الرحمن وقيل
عبد الله والصحيح الاول وهو جبر بفتح الجيم واسكان الباء كما ذكره فى الكتاب ويقال
ابن جابر وهو أنصارى من كبار الصحابة شهد بدرا وسائر المشاهد وكان اسمه فى الجاهلية
عبد العزى وهو وقع فى معظم النسخ وأبو عبس بالواو وفى بعضها وأبى عبس بالياء وهذا
ظاهر والأول صحيح أيضا ويكون معطوفا على الضمير فى يأتيه . قوله ( كأنه صوت دم أی
صوت طالب أوسوط سافك دم) هكذا فسروه. قوله (فقال انما هذا محمد ورضيعه وأبو نائلة)
هكذا هو فى جميع النسخ قال القاضى رحمه الله تعالى قال لنا شيخنا القاضى الشهيد صوابه أن يقال
انماهو محمد ورضيعه أبونائلة وكذا ذكر أهل السير أن أبا نائلة كان رضيعا لمحمد بن مسلمة ووقع فى
صحيح البخارى ورضيعى أبو نائلة قال وهذا عندى له وجه ان صح أنه كان رضيعا لمحمد والله أعلم
١٦٣
غزوة خيبر
لَيّْ لَّجَابَ قَالَ مُمٌَّ إِى إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمْدُّ يَدِى إِلَى رَأْسِه ◌َذَا أُسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ
قَالَ فَلَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ فَقَالُوا لَهُ مِنْكَ رِبَحَ الطَّيْبِ قَالَ نَعَّ تَخْتِى قُلَةُ هَىَ
أَعْظُرُ نَسَاء الْعَرَبِ قَالَ ◌َأْتُ لِ أَنْ أَثُعَّ مِنَّهُ قَالَ نَعْ فَتُمْ فَاوَلَ فَتَّثُمَ قَلَ ◌َأْذُنُ لِ أَنْ
أُعُودَ قَالَ فَأْسَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ثُمْ قَالَ دُونَكُمْ قَالَ فَقَلُهُ
وحّشْ زَهَيْرُ بنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنِى أَبْنَ عُلَيَّةَ)) عَنْ عَبْد الْعَزِيز بن
صَُيْبِ عَنْ أَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَمَ غَزَا خَيْرَ قَالَ فَصَلِّنَا عِنْدَهَا صَلَةَ
الْغَدَاة بَس ◌َرَكِب ◌َيَّهِ صَّىاللهُعَيْهِ وَسَ وَرَكِبَ أَبُ طَلْحَ وَنَا رَدِيُ أَبِ طَعَةً
فَجْرَى نَّاللهِ صَّى اللهُ عَيْهِ وَسَ فِ رُقَقِ خْرَ وَإِنَّ رُكَ لَسُّ نَفِذَى اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتْحَ الْإِزَارُ عَنْ نَذِنَِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنّى لَأَرَى يَضَ نَذْ
-800
باب غزوة خيبر؟
قوله ( فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس) فيه استحباب التبكير بالصلاة أول الوقت وأنه
لا يكره تسمية صلاة الصبح غداة فيكون ردا على من قال من أصحابنا أنه مكروه وقد سبق شرح
حديث أنس هذا فى كتاب المساقاة وذكرنا أن فيه جواز الارداف على الدابة اذا كانت مطيقة
وأن اجراء الفرس والاغارة ليس بنقص ولاهادم للمروءة بلهو سنة وفضيلة وهو من مقاصد
القتال. قوله ﴿وانحسر الازار عن نفذ نبي الله صلى الله عليه وسلم فانى لأرى بياض خذنى الله
صلى الله عليه وسلم) هذا ما استدل به أصحاب مالك ومن وافقهم على أن الفخذ ليست عورةمن
الرجل ومذهبنا ومذهب آخرين أنها عورة وقد جاءت بكونها عورة أحاديث كثيرة مشهورة
وتأول أصحابنا حديث أنس رضى الله تعالى عنه هذا على أنه انحسر بغير اختياره لضرورة الاغارة
والاجراء وليس فيه أنه استدام كشف الفخذمع امكان الستر وأما قول أنس فانى لأرى بياض
١٦٤
غزوةخيبر
نَِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ فَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ اللهُ أَكْبَرُ خَرَبَتْ خَيْرُ إِنَّ إِذَا نَزَلْنَا
بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَ ثَلاَثَ مِرَارِقَالَ وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا
مُمَّدٌ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيِ وَقَلَ بَعْضُ أَعْمَبِنَا وَالْخِسُ قَلَ وَأَصَبْنَهَا عَنْوَةٌ حَدْنَا أَبُوبَكْر
آبُْ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا عَقَّنُ حَدَّثَنَا حَّاُ بْنُ سَ حَدَّثَ ثَبَتْ عَنْ أَنْسَ قَلَ كُنْتُ رِدْفَ
فوزه صلى الله عليه وسلم فمحمول على أنه وقع بصره عليه بيأة لا أنه تعمده وأمارواية البخارى عن
أنس رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر الازار فمحمولة على أنه انحسر كما فى
رواية مسلم وأجاب بعض أصحاب مالك عن هذا فقال هو صلى الله عليه وسلم أكرم على الله تعالى
من أن يبتليه بانكشاف عورته وأصحابنا يجيبون عن هذا بأبه اذا كان بغير اختيار الانسان فلا نقص
عليه فيه ولا يمتنع مثله. قوله ﴿اللّه أكبر خربت خيبر) فيه استحباب التكبير عند اللقاء قال
القاضى قيل تفاعل بخرابها بمارآه فى أيديهم من آلات الخراب من الفوس والمساحى وغيرها
وقيل أخذه من اسمها والأصح أنه أعلمه الله تعالى بذلك . قوله صلى الله عليه وسلم (انا اذا
نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) الساحة الفناء وأصلها الفضاء بين المنازل ففيه جواز الاستشهاد
فى مثل هذا السياق بالقرآن فى الأمور المحققة وقد جاء لهذا نظائر كثيرة كما سبق قريبا فى
فتح مكة أنه صلى اللّه عليه وسلم جعل يطعن فى الأصنام ويقول جاء الحق وما يبدى الباطل
وما يعيد جاء الحق وزهق الباطل قال العلماء يكره من ذلك ما كان على ضرب الأمثال فى المحاورات
والمزح ولغو الحديث فيكره فى كل ذلك تنظيما لكتاب الله تعالى. قوله (محمد والخميس) هو الجيش
وقد فسره بذلك فى رواية البخارى قالوا سمى خميسا لأنه خمسة أقسام ميمنة وميسرة ومقدمة
ومؤخرة وقلب قال القاضى ورويناه برفع الخميس عطفا على قوله محمد وبنصبها على أنه مفعول
معه . قوله (أصبناها عنوة) هى بفتح العين أى قهرا لاصلحا قال القاضى قال المازري ظاهر
هذا أنها كلها فتحت عنوة وقد روى مالك عن ابن شهاب أن بعضها فتح عنوة وبعضها صلحا
قال وقد يشكل ماروي فى سنن أبى داود أنه قسمها نصفين نصفا لنوائبه وحاجته ونصفا للمسلمين
١٦٥
قتل كعب بن الأشرف
أَبِى طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْرَ وَقَدَى تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ فَأَثْنَهُمْ حِينَ
بَرَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَاشَِهْ وَخَرَجُوا يُقْسِمْ وَمَكَِمْ وَمُرُورِهِفَلُوا مُمَّدٌ
وَالْخَسُ قَلَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى التَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَرِبَتْ خَيْرُ إِنَّ إِذَانَنَا بِسَاحَةٍ قَوْمِ
فَسَ صَاحُ اْذَرِينَ قَالَ فَهَهُ لَهُ عَزَّوَجَلَّ حَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحُقُ بْنُ
مَنْصُورِ قَالَا أَخْبَنَ النَّضْرُ بْنُ ثُمَلْ أَخْرَا شُعْبَةُ عَنْ فَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ لَمَّا أَّى
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خْرَ قَالَ إِنّ إِذَانَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَ صَاحُ لُْنْذَرِينَ
حَّشْ قُّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ عَّادِ« وَغْظُ لِبْنِ عَّدٍ، قَ حَدََّ حَاتِمٌ وَهُوَابْنُ
◌ِسَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بِ أَبِ عُّدِ مَوْلَى سَلَةَ بْنِ الأَْوَعِ عَنْ سَلَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَلَ خَرْنَا
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإلَى ◌َخْرَ فَتَّا لَيْلاَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْ لِعَامِبْنِ
الْأَكْوَعِ أَلَا تُسْمِمُنَا مِنْ هُنَتَكَ وَكَنَ عَلٌِ رَجُلا شَاعِرًا فَلَ يَحْدُوبِالْقَوْمٍ يَقُولُ
قال وجوابه ما قال بعضهم أنه كان حولها ضياع وقرى أجلى عنها أهلها فكانت خالصة للنبي صلى الله
عليه وسلم وماسواها للغانمين فكان قدر الذى خلوا عنه النصف فلهذا قسم نصفين قال القاضى
فى هذا الحديث أن الإغارة على العدو يستحب كونها أول النهار عند الصبح لأنه وقت غرتهم
وغفلة أكثرهم ثم يضىء لهم النهار لما يحتاج اليه بخلاف ملاقاة الجيوش ومصاففتهم ومناصبة
الحصون فان هذا يستحب كونه بعد الزوال ليدوم النشاط ببرد الوقت بخلاف ضده قوله
﴿وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومر ورهم﴾ الفؤس بالهمزة جمع فأس بالهمزة كرأس ورؤس والمكاتل
جمع مكتل بكسر الميم وهو القفة يقال له مكتل وقفة وزييل وزنبل وزنبيل وعرق وسفيفة بالسين
المهملة وبفاءين والمرور جمع مربفتح الميم وهى المساحى قال القاضى قيل هى حبالهم التى يصعدون
بها إلى النخل واحد ها مر ومر وقيل مساحيهم واحد ها مر لا غير. قوله {ألا تسمعنا من هنياتك) وفى
١٦٦
قتل كعب بن الأشرف
الَّهِمْ لَوْلَا أَنْتَ مَا أَهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَيْاَ
وَثَبِّت الْأَقْدَمَ إِنْ لَاقَيْنَا
فَاغْفِرْ فَدَآءَ لَكَ مَا أَقْتَفَيْنَا
إنَّ إذَا صِيحَ بِذَا أَيْاَ
وَأَِّيَنْ سَكِيَّةٌ عَلَيْنَ.
بعض النسخ من هنيهاتك أى أراجيزك والهنة يقع على كل شىء وفيه جوازانشاء الأراجيز وغيرها
من الشعر وسماعها مالم يكن فيه كلام مذموم والشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح. قوله ﴿فنزل
(يحدو بالقوم) فيه استحباب الحدا فى الأسفار لتنشط النفوس والدواب على قطع الطريق
واشتغالها بسماعه عن الإحساس بألم السير . قوله ﴿ اللهم لو لا أنت ما اهتدينا) كذا الرواية قالوا
وصوابه فى الوزن لاهم أو تالله أو والله لولا أنت كما فى الحديث الآخر فوالله لولا الله . قوله
﴿فاغفر فداء لك ما اقتفينا) قال المازري هذه اللفظة مشكلة فانه لا يقال فدى البارى سبحانه
وتعالى ولا يقال له سبحانه فديتك لأن ذلك انما يستعمل فى مكروه يتوقع حلوله بالشخص
فيختار شخص آخر أن يحل ذلك به ويفديه منه قال ولعل هذا وقع من غير قصد الى حقيقة
معناه كما يقال قائله الله ولا يراد بذلك حقيقة الدعاء عليه وكقوله صلى الله عليه وسلم تربت يداك
وتربت يمينك وويل أمه وفيه كله ضرب من الاستعارة لأن الفادى مبالغ فى طلب رضى المفدى
حين بذل نفسه عن نفسه للمكر وه فكان مراد الشاعرانى أبذل نفسى فى رضاك وعلى كل حال فان المعنى
وان أمكن صرفه الى جهة صحيحة فاطلاق اللفظ واستعارته والتجوز به يفتقر الى ورود الشرع
بالاذن فيه قال وقد يكون المراد بقوله فداً لك رجلا يخاطبه وفصل بين الكلام فكا نه قال فاغفر
ثم دعا الى رجل ينبه فقال فدالك ثم عاد الى تمام الكلام الاول فقال ما اقتفينا قال وهذا تأويل
يصح معه اللفظ والمعنى لولا أن فيه تعسفا اضطرنا اليه تصحيح الكلام وقد يقع فى كلام العرب
من الفصل بين الجمل المعلق بعضها ببعض ما يسهل هذا التأويل . قوله ﴿اذا صيح بنا أتينا)
هكذا هو فى نسخ بلادنا أتينا بالمثناة فى أوله وذكر القاضى أنه روى بالمثناة وبالموحدة فمعنى
المثناة اذا صيح بنا للقتال ونحوه من المكارم أتينا ومعنى الموحدة أبينا الفرار والامتناع قال القاضى
رحمه الله تعالى قوله فداء لك بالمدوالقصر والفاء مكسورة حكاه الاصمعى وغيره فأما فى المصدر
١٦٧
قتل كعب بن الأشرف
وَبِالْصَُّحِ عَوَُّوا عَلَيْنَ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ هَذَا السَّائِقُ قَالُوا عَمِرٌ قَالَ يَرْمُاللهُ فَقَالَ رَجُلٌ
مِنَ الْقَوْمِ وَجَبَْ يَارَسُولَ اللهِلَوْلَا أَمَعْنَا بِ قَالَ فَتَ خْرَ لَصَرْنَهُمْ خَّى أَصَابَ
تَخْصَةٌ شَدِيدَةٌ ثُمَ قَالَ إِنَّ الََّفَحَا عَلْكُمْ قَالَ فَّا أََّى النَّسُ مَسَاءَالْيَوْمِ الَّذِى قُتَتْ
عَلَيهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاهذه النِّرَانَ عَلَى أَىَّ شَىءٍ
تُوقُدُونَ فَقَالُوا عَلَى ◌َِّ قَالَ أَّ ◌َحِ قَالُوا لَهُ حُرِ الْأَنْسِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه
فالمد لاغير قال وحكى الفراء فدى لك مفتوح مقصور قال ورويناه هنا فداءلك بالرفع على أنه
مبتدأ وخبره أى لك نفسى فداء أو نفسى فداءلك وبالنصب على المصدر ومعنى اقتفينا اكتسبنا
وأصله الاتباع . قوله ﴿ وبالصياح حولوا علينا) استغاثوا بنا واستفزعونا للقتال قيل هى
من التعويل على الشىء وهو الاعتماد عليه وقيل من العويل وهو الصوت . قوله صلى الله عليه
وسلم (من هذا السائق قالوا عامر قال يرحمه اللّه قال رجل من القوم وجبت يارسول الله لولا
أمتعتنابه) معنى وجبت أى ثبتتله الشهادة وسيقع قريبا وكان هذا معلوما عندهم أن من دعا
له النبى صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء فى هذا الموطن استشهد فقالوا هلا أمتعتنا به أى وددنا
أنك لو أخرت الدعاء له بهذا الى وقت آخر لنتمتع بمصاحبته ورؤيته مدة . قوله ﴿ أصابتنا
مخمصة شديدة﴾ أى جوع شديد. قوله (لحم حمر الانسية) هكذا هو حمر الانسية باضافة
حمر وهو من اضافة الموصوف الى صفته وسبق بيانه مرات فعلى هذا قول الكوفيين هو على
ظاهره وعند البصريين تقديره حمر الحيوانات الانسية وأما الانسية ففيها لغتان وروايتان
حكاهما القاضى عياض وآخرون أشهرهما كسر الهمزة واسكان النون قال القاضى هذهرواية
أكثر الشيوخ والثانية فتحهما جميعا وهما جميعا نسبة الى الانس وهم الناس لاختلاطها بالناس
١٦٨
قتل كعب بن الأشرف
وَسَلَّ أَهْرِيقُوهَا وَأَكْسِرُوهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ يُهْرِفُوهَا وَيَغْسِلُوهَا فَقَالَ أَوْذَاكَ قَالَ فَلَمًّا
تَصَافَّ الْقَوْمُ كَنَ سَيْقُ عَامِرٍ فِهِ قِصَرٌ فَتَوَلَ بِهِ شَاقَ بُهُودِّ لِضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ قُبَبُ
سَيْفِهِ فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ وَهُوَ آخذٌ بِيَدِى قَالَ فَلَمَّا
رَآنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ سَاكِنَا قَالَ مَالَكَ قُلْتُ لَّهُ قَدَالَكَ أَبِى وَأْتِى
زَعَمُوا أَنَّ عَلِرًا حَبِطَ عَمَلُ قَالَ مَنْ قَهُ قُلْتُ فُلَانٌ وَفُلانٌ وَأَسْدُ بْنُ حُضَيْرِ
الأَنْصَارِىُّ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَنْ إِصْبَّهِ إنّهُ لَهِدُ
بخلاف حمر الوحش. قوله صلى الله عليه وسلم (أهريقوها واكسروها) هذا يدل على
نجاسة لحوم الحمر الأهلية وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقد سبق بيان هذا الحديث وشرحه
مع بيان هذه المسألة فى كتاب النكاح ومختصر الأمر باراقته أن السبب الصحيح فيه أنه أمر
باراقتها لأنها نجسة محرمة والثانى أنه نهى للحاجة اليها والثالث لأنها أخذوها قبل القسمة وهذان
التأويلان هما لأصحاب مالك القائلين باباحة لحومها والصواب ماقدمناه . وأما قوله صلى
الله عليه وسلم ﴿١ كسروها فقال رجل أويهر يقوها ويغسلوها قال أو ذاك) فهذا محمول على أنه
صلى الله عليه وسلم اجتهد فى ذلك فرأى كسرها ثم تغير اجتهاده أو أوحى اليه بغسلها . قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿أن له لأجران) هكذا هو فى معظم النسخ لأجران بالألف وفى بعضها
لأجرين بالياء وهما صحيحان لكن الثانى هو الأشهر الأفصح والأول لغة أربع قبائل من العرب
ومنها قوله تعالى أن هذان لساحران وقد سبق بيانها مرات ويحتمل أن الأجرين ثبتا له لأنه جاهد
مجاهد كماسنوضحه فى شرحه فله أجر بكونه جاهدا أى مجتهدا فى طاعة الله تعالى شديد الاعتناء بها
وله أجر آخر بكونه مجاهداً فى سبيل الله فلما قام بوصفين كان له أجران . قوله صلى الله عليه
وسلم (انه لجاهد مجاهد) هكذا رواه الجمهور من المتقدمين والمتأخرين لجاهد بكسر الهاء
وتنوين الدال مجاهد بضم الميم وتنوين الدال أيضا وفسروا لجاهد بالجاد فى علمه وعمله أى أنه
٢٦٩
غزوة خيبر
مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِىُّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ وَخَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا فِى الْحَديث فى حَرْفَيْنِ وَفِى
رَةِ بْنِ عَبَّادِ وَأَلْقِ سَكِنَةً عَلَيْنَا وَحَدِى أَبُو الطَّاهِرِ أَخْرَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِ يُونُسُ
عَنْ أَبْنِ شَهَاب أَحْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْنِ وَنَسَبَهُ غَيْرُ أَبْنِ وَهْب فَقَالَ ابْنُ عَبْد الله بْنْ كَعْب
أَبْنِ مَالِكِ أَنَّ سَةَ ابْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ لَّا كَانَ يَوْمُ خْبَرَ قَاتَلَ أَخِى قَلَا شَدِدًا
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَقُ فَهُ فَقَالَ أَسْحَبُ رَسُول الله
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّ فِىِ ذلِكَ وَشَكُوا فِهِ رَجُلٌ مَاتَ فِى سِلاَحِهِ وَشَكُوا فِى بَعْضِ أَّهِ
الجاد فى طاعة الله والمجاهد هو المجاهد فى سبيل الله وهو الغازى وقال القاضى فيه وجه
آخر أنه جمع اللفظين توكيدا قال ابن الانبارى العرب اذا بالغت فى تعظيم شىء اشتقت له من
لفظه لفظا آخر على غير بنائه زيادة فى التوكيد وأعربوه باعرابه فيقولون جاد مجد وليل لائل
وشعر شاعر ونحو ذلك قال القاضى ورواه بعض رواة البخارى وبعض رواة مسلم لجاهد
بفتح الهاء والدال على أنه فعل ماض مجاهد بفتح الميم ونصب الدال بلا تنوين قال والأول هو
الصواب والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم {قل عربى مشى بها مثله) ضبطنا هذه اللفظة هنا
فى مسلم بوجهين وذكرهما القاضى أيضا الصحيح المشهور الذى عليه جماهير رواة البخارى
ومسلم مشى بها بفتح الميم وبعد الشين ياء وهو فعل ماض من المشى وبها جار ومجرور ومعناه
مشى بالأرض أو فى الحرب والثانى مشابها بضم الميم وتنوين الهاء من المشابهة أى مشابهالصفات
الكمال فى القتال أو غيره مثله ويكون مشابها منصوبا بفعل محذوف أى رأيته مشابها ومعناه قل
عربى يشبهه فى جميع صفات الكمال وضبطه بعض رواة البخارى نشأبها بالنون والهمز أى شب
وكبر والهاء عائدة إلى الحرب أو الأرض أو بلاد العرب قال القاضى هذه أوجه الروايات . قوله
﴿ وحدثنى أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب قال أخبرنى عبد الرحمن ونسبه غير
ابن وهب فقال ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الا كوع قال) هكذا هو فى جميع نسخ صحيح
( ٢٢-١٢)
٢٧٠
غزوة خيبر
قَالَ سَلَةُ فَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله أْذَنْ لى
٠
أَنْ أَرْجُزَ لَكَ فَأَنْتَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُ بْنُ الْخَطَّبِ أَعْلمُ
مَا تَقُولُ قَلَ فَقُلْتَ
وَالله لَوْلَا اللهُ مَا أَهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَيْنَاَ
فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَدَقْتَ
وَأَنْلَنْ سَكِنَةٌ عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقِينَ
وَاْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْاَ
قَالَ فَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ هُذَا قُلْتُ قَلَهُ أَخِى
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَرْحَمُ الْتَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّنَسًا لَبُونَ
الصَّلَةَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسلَاحِهِ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَى اللهُ عَيهِوَسَلَّ مَاتَ جَاهِدًا
◌ُجَاهِدّا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ آيَّا لِسَ أَبْنِ الأَْوَعِ ◌َدََّى عَنْ أَبِهِ مِثْلَ ذلِكَ غَيْرٌ
مسلم وهو صحيح وهذا من فضائل مسلم ودقيق نظره وحسن خبرته وعظيم اتقانه وسبب هذا أن
أبا داود والنسائى وغيرهما من الأئمة روواهذا الحديث بهذا الاسناد عن ابن شهاب قال أخبرنى
عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك عن سلمة قال أبو داود قال أحمد بن صالح الصواب عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب وأحمد بن صالح هذا هو شيخ أبى داود فى هذ الحديث وغيره
وهو رواية عن ابن وهب قال الحفاظ والوهم فی هذا من ابن وهب جعل عبد الله بن کعب راو یا
عن سلمة وجعل عبد الرحمن راويا عن عبد الله وليس هو كذلك بل عبد الرحمن يرويه عن سلمة
وإنما عبد الله والده فذكر فى نسبه لأن له رواية فى هذا الحديث فاحتاط مسلم رضى الله تعالى عنه
١٧١
غزوة الأحزاب ((وهى الخندق))
أَنَّهُ قَلَ حِينَ قُلْتُ إِنَّنَاسًا يَهَبُونَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَذَبُوا
مَتَ جَاهَدًا مُجَاهِدًا فَلَهُ أَجُرُهُ مَرَّتَيْن وَأَشَرَ باصْبَعَيْه
صّشْا محَمَّدَ بِنَ الْمُشَى وَابْنُ بَشَّار ((وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُتَّى)) قَلاَ حَدَّثَنَا محمد بن جعفر
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاء ◌َلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ الْأَحْزَابِ ينَقُلُ مَعَنَا التََّابَ وَلَقَدْ وَارَى التَّرَابُ بَضَ بَطْهِ وَهُوَ يَقُولُ
وَالله لَوْ لَا أَنْتَ مَا أَهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَيْنَا
فَْلَنْ سَكِينَةً عَيْا إِنَّ الْأُلَ قَدْ أَبْعَلَيْنَا
قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ
إِنَّ الْلاَ قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِئَةٌ أَيْنَاَ
فلم يذكر فى روايته عبد الرحمن وعبد الله كما رواه ابن وهب بل اقتصر على عبدالرحمن ولم ينسبه
لأن ابن وهب لم ينسبه وأراد مسلم تعريفه فقال قال غير ابن وهب هو عبد الرحمن بن عبد الله بن
كعب فحصل تعريفه من غير اضافة للتعريف إلى ابن وهب وحذف مسلم ذكر عبدالله من رواية
ابن وهب وهذا جائز فقداتفق العلماء على أنه اذا كان الحديث عن رجلين كان له حذف أحدهما
والاقتصار على الآخر فأجازوا هذا الكلام إذا لم يكن عذر فاذا كان عذر بأن كان ذكرذلك
المحذوف غلطاً كما فى هذه الصورة كان الجواز أولى
باب غزوة الأحزاب وهى الخندق
قوله (الملا قد أبوا علينا) هم أشراف القوم وقيل هم الرجال ليس فيهم نساءوهو مهموز مقصور
كما جاءبه القرآن ومعنى أبوا علينا امتنعوا من اجابتنا إلى الاسلام وفى هذا الحديث استحباب الرجز
ونحوه من الكلام فى حال البناء ونحوه وفيه عمل الفضلاء في بناء المساجد ونحوها ومساعدتهم في أعمال
١٧٢
غزوة الأحزاب ((وهى الخندق)
وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ حَدَثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ
أَبِى إِْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْأَلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا حِّشنْا عَبْد الله
أَبْنُ مَسْلَ الْقَِّ حَدََّا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ سَهْلِ بَنْ سَعْدِ قَالَ جَلَّ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخْدَقَ وَتَقُلُ التَّابَ عَلَى أَكْتَفَ فَقَالَ
رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْهُمّ ◌َعْشَ إِلَّ عَيْشُ الآخِرَةَ فَتْفِرْ لِلْهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار
وصّشْا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ ((وَالَّفْظُ لِأَبْ اْمُثَنَى)) جَدَّثَ محَمَدُ بْنَ جَعَفَر
◌َّثَ شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثُرَّةَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النِّّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َّهُ قَالَ
الَّهُمَّ لَ عَيْشَ إِلَّ عَيْشُ الآخِرَهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمَجَرَهُ
حرّشْا محَمَُّه
ءَهر.
قَدَ بِنَ الْمُثَنِى وَابْنَ بَشَار قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنَ جَعْفَر أخبرنا شعبة
عَنْ قَدَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَّهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ الهُّإِنَّ
الْعَيْشَ عَيْشُ الآخرَةَ قَالَ شُعْبَةُ أَوْ قَالَ
الَّهُمَّلَ عْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ فَأَكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَأْمَجَرَهْ
وهّثنا يَحَ بْنُ يَحِى وَشَيْيَانُ بْنُ فَرُوخَ قَالَ يَحِى أَخْبَرَنَا وَقَالَ شَيَْانُ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِث عَنْ أَبِ النَّّاحِ حَدَّثَنَا أنَّسُ بْنُ مَالك قَالَ كَانُوا يَرْتَجَزُونَ وَرَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ
البر. قوله صلى الله عليه وسلم {لا عيش إلا عيش الآخرة) أى لا عيش باق أولاعيش مطلوب والله أعلم
١٧٢
غز وة ذی قرد وغيرها
الَّهُمَّ لَ خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخَرَهُ فَانْصُرِ الْأَنْصَارِ وَالُهَاجِرَهْ
وَفِى حَدِيثِ شَيْبَنَ بَدَلَ فَانْصُرْ فَاغْفِرْ حَدِى مُمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَ بَهْزٌ حَدَّثَنَاَ خَّاهُ
أَبُْسَةَ حَدَّثَنَ ثَابٌ عَنْ أَسِ أَنْ أَصْحَابَ مُمَّدٍ صَلَ اللهُ عَيْهِوَسَلَمْ كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَدَق
نَحْنَ لَّيَ بَيَُّوا مُمَّدَا عَلَى الْإِسْلَامِ مَقِينَا أَبَدَا
أَوْقَالَ عَلَى الْجَهَادِ شَكَّ حَمَّاٌ وَالنَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقُولُ
الَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ ◌َاْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمَجَرَهُ
حَّشْا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّ حَاتِمٌ وَيَعِْى أَبْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ عُيْدِ
قَالَ سَمْعُ سَ بْنَ الْأَمْوَعِ يَقُولُ خَرَْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤََّ بِلْأُولَى وَكَتْ لِقَاحُ رَسُولِ الَّه
صَلَىالله عَلَيْهِ وَمَرْعَى بِذِى فَرَدِ قَالَ فَلَى غُلَمٍلَعَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخَذَتْ
لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَفَقُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَّفَانُ قَالَ فَصَرَخْتُ ثَتَ
صَرَخَات ◌َصَبَاْقَالَ فَسْعُ مَيْنَ لَى الْمَدِينَةِ ثُمْآَنْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِى حَتَّى أَدْرَ كُهُمْ
بذى قَرَدَ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنَ الْمَاءِ ◌َعَلْتُ أَرْمِهِمْ بِغَيِى وَكُنْتُ رَامِياً وَأَقُولُ
باب غزوة ذی قرد وغيرها
.00
قوله ﴿ كانت لقاح النبى صلى الله عليه وسلم ترعى بذى قرد) هو بفتح القاف والراء وبالدال المهملة
وهو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلى بلاد غطفان واللقاح جمع لقحة بكسر اللام وفتحها وهى
ذات اللبن قريبة العهد بالولادة وسبق بيانها. قوله ﴿فصرخت ثلاث صرخات ياصباحاه) فيه
جواز مثله للإنذار بالعدو ونحوه . قوله ( فعلت أرميهم وأقول
١٧٤
غزوة ذی قرد وغيرها
أنَّ أَبْنُ الْأَحْكَوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الأُضَّعِ
فَرْنَجَزُ حَتَّى اسْتَقَدْتُ لَّفَحَ مِنْهُمْ وَأَسْتَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِنَ بُرْدَةً قَالَ وَجَالَِّىُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ وَالنَّسُ فُقُلْتُ يَّاللهِ إِى قَدْ خَيْتُ الْقَوْمَ الْمَ وَهُمْ عِطَتْ قَبْعَتْ الَيْهِمُ
السَّاعَةَ فَقَالَ يَ بْنَ الْأَكْوَعِ مَكْتَ فَأَسِْحْ قَالَ ثُمَ رَجَعْنَا وَيَرْدِقَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ لَهُ
عَلْهِ وَسََّ عَلَى نَتِهِ خَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَ حَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَ هَائِمُ بْنُ
الْقَاسِ ح وَحَدَّا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمِ أَخْبَنَا أَبُ عَامِ الْعَقَدِىُّ كَلَهُمَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ
عَارِح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ الَّارِىُّ وَهَذَا حَدِيثُهُ أَخْرَأَبُوُ عَلَى الْخَفِىُّ
◌َُدُ الله بْنُ عَبْدِ الْجَدِ حَدَّثَ عْرِمَةُ(وَهُوَ ابْنُ عَمَّارِ، حَدَّثَنِى إِيَّسُ بْنُ سَلَةَ حَدَّثَنِى
أِ قَالَ قَدْنَا الْخُدَبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيهاَ
﴿ أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع)
فيه جواز قول مثل هذا الكلام فى القتال وتعريف الانسان بنفسه اذا كان شجاعا ليرعب
خصمه وأما قوله اليوم يوم الرضع قالوا معناه اليوم يوم هلاك اللام وهم الرضع من قولهم لثيم
راضع أى رضع اللؤم فى بطن أمه وقيل لأنه يمص حلة الشاة والناقة لئلا يسمع السؤال والضيفان
صوت الحلاب فيقصدوه وقيل لأنه يرضع طرف الخلال الذى يخلل به أسنانه ويمص ما يتعلق به
وقيل معناه اليوم يعرف من رضع كريمة فأنجبته أو لئيمة فهجنته . وقيل معناه اليوم يعرف من
أرضعته الحرب من صغره وتدرب بها ويعرف غيره. قوله (حميت القوم الماء) أى منعتهم اياه
قوله صلى الله عليه وسلم (ملكت فأسجح) هو بهمزة قطع ثم سين مهملة ساكنة ثم جيم مكسورة
ثم حاء مهملة ومعناه فأحسن وارفق والسجاحة السهولة أى لاتاخذ بالشدة بل ارفق فقد حصلت
النكاية في العدو ولله الحمد . قوله (قدمنا المدينة ونحن أربع عشرة مائة) هذا هو الأشهر وفى
١٧٥
غزوة ذی قرد وغيرها
◌َُْونَ شَأةً لَأُنْوِيَهَا قَالَ فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَا الَّرَكَيَّةِ فَمَّا دَعَ
وَإَمَا بَصَقَ فِيهَا قَالَ بَشَتْ فَقْنَا وَاسْتَقْنَا قَالَ ثُمَّ إِنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
دَعَ لََّةَ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ قَالَ فَبَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمْ بَيَعَ وَبَايَعَ حَتّى إِذَا كَانَ فِى وَسَط
مِنَ النَّاسِ قَالَ بَايِعْ يَاسَةٌ قَالَ قُلْتُ قَدْ بَيْتُكَ يَرَسُولَ الله فِى أَوَّلِ النَّس قَالَ وَأَيْضًا
قَالَ وَرَآنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَزِلَا ، يَعِى لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ، قَالَ فَعْطَانِى
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَجَةٌ أَوْ دَرَةً ثُمَعَ حتَّى إِذَا كَانَ فى آخرِ النَّاسِ قَالَ أَ
تُبَيُعُى يَسَلَةٌ قَلَ قُلْتُ قَدْ بَيْتُكَ يَرَسُولَ الله فِى أَوَّلِ النَّاسِ وَفِى أَوْسَطِ النَّاسِ قَالَ
وَأَيْضًا قَالَ فَبَعْتُهُ الثّالثَ ثُمَّ قَالَ لِى يَاسَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ الَّى أَعْطَيْكَ قَلَ
قُلْتُ يَرَسُولَ الله لَقَى عَّى عَامٌ عَزِلاَ فَعْطَيُ إِيَّهَا قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ آلهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنَّكَ كَالَّذِى قَالَ الْأَوَّلُ اللّهُمَّ أَبْغِى حَيَا هُوَ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ نَفَسِ ثُمَّ إِنَّ
رواية ثلاث عشرة مائة وفى رواية خمس عشرة مائة. قوله (فقعد النبي صلى الله عليه وسلم على جبا
الركية) الجبا بفتح الجيم وتخفيف الباء الموحدة مقصور وهى ماحول البئر وأما الركى فهو
البئر والمشهور فى اللغة ركى بغيرهاء ووقع هنا الركية بالهاء وهى لغة حكاها الأصمعى وغيره
قوله ﴿فاما دعا واما بصق فيها نجاشت فسقينا واستقينا) هكذا هو فى النسخ بسق بالسين وهى صحيحة
يقال بزق وبصق وبسق ثلاث لغات بمعنى والسين قليلة الاستعمال وجاشت أى ارتفعت وفاضت
يقال جاش الشىء يجيش جيشاناً إذا ارتفع وفى هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد سبق مراراً كثيرة التنبيه على نظائرها. قوله ﴿ ورآنى عزلا ) ضبطوه بوجهين أحدهما
فتح العين مع كسر الزاى والثانى ضمهما وقد فسره فى الكتاب بالذى لاسلاح معه ويقال له
أيضاً أعزل وهو أشهر استعمالا . قوله (حجفة أو درقة) هما شبهتان بالترس . قوله ﴿ اللهم
١٧٦
غزوة ذی قرد وغيرها
أُشْرِ كِينَ رَاسَلُونَ الصُّلْحَ حتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِى بَعْضِ وَأْ طَحْنَا قَالَ وَكُنْتُ تَبِعًا لطَّلْحَةَ
آبْ عُبيد له أَسْقِى فَرَسَهُ وَأَحُّهُ وَأَخْدُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَرَكْتُ أَهْلِ وَمَالِ مُهَاجِرً
إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلْيْهِ وَسَلَ قَالَ فَلَمَّا أَصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَأُخْتَلَطَ بَعْضُنَا
بَعْضِ أَتْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَ فَاضْطَجَعْتُ فِى أَصْلَهَا قَالَ فَّى أَرْبَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
مَنْ أَهْلِ مَّة ◌َعَلُوا يَفَعُونَ فِى رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَنَضْهُمْ فَحَوَّْتُ
إِلَى شَجَرَة أُخْرَى وَعلّقُوا سِلَاَحُمْ وَأْطَجُوا فَيْنَاهُمْ كَذْلِكَ إِذْنَادَى مُنَاد
مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِى ◌ََّ جِرِينَ قُلَ أَبْنُ زَيْمٍ قَالَ فَاخْتَرَطُ سَّغِى أُمْ شَدَدْثٌ
◌َلَى أُوْتُكَ الْأَّرْبَةِ وَهُمُودٌ فَأَخَذْتُ سِلَاَحُمْ ◌َتُهُ ضِغًْ فِ يَدِى قَالَ ثُمّ قُلْهُ وَِّي
كَرِّمَ وَجْهَ مَُّدَ لَيْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْرَسُ إِلَّ ◌َضَرَبْتُ الَّذِ فِيهِ عَيْنَاهُ قَ ثُمَ جِثْتُ بِهِمْ
ابغنى حبيباً ﴾ أى أعطنى. قوله ( ثم ان المشركين راسلونا الصلح) هكذا هو فى أكثر النسخ
راسلونا من المراسلة وفى بعضها راسونا بضم السين المهملة المشددة وحكى القاضى فتحها أيضاً
وهما بمعنى راسلونا مأخوذ من قولهم رس الحديث يرسه اذا ابتدأه وقيل من رس بينهم أى أصلح
وقيل معناه فاتحونا من قولهم بلغنى رس من الخبر أى أوله ووقع فى بعض النسخ واسونابالواو
أى اتفقنا نحن وهم على الصلح والواو فيه بدل من الهمزة وهو من الأسوة. قوله ( كنت تبعاً
لطلحة) أى خادماً اتبعه. قوله ﴿أسقى فرسه وأحسه) أى أحك ظهره بالمحسة لأزيل عنه
الغبار ونحوه. قوله ( أتيت شجرة فكسحت شوكها) أى كنست ماتحتها من الشوك. قوله
﴿قتل ابن زنيم) هو بضم الزاى وفتح النون. قوله (فاخترطت سيفى) أى سللته . قوله
(وأخذت سلاحهم جعلته ضغئاً فى يدى) الضغث الحزمة . قوله (جاء رجل من العبلات
يقال له مكرز) هو بميم مكسورة ثم كاف ثم راء مكسورة ثم زاى والعبلات بفتح العين المهملة
١٧٧
غزوة ذی قرد وغيرها
أُسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ وَجَ عَّى ◌َامِرٌ بِرَجُلِ مِنَ الْعَبَلَات ◌ُقَالُلُهُ
مَكْرَزْ يَقُوُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى الْتَهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسِ بُنَّفٍ فِى سَبْعِينَ مِنَ
الْرِكِينَ فَظَرَالْ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَّهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َقَلَ دَعُوهٌ يَكُنْ لَهُمْ بَّهُ الْمُجُورِ
وَاُ فَا عَنْهُمْ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَأَنْوَ اللهُ وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَمْ عَنْكُ
وَيْدِيَكُم ◌َنْهُمْ يَطْنِ مَكَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَطْفَكٌ عَلَيْهِمُ الآيَ كُمّا قَالَ تُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى
اْدِينَةِ فَلْنَا مَنْلًا بَيْنَا وَبَيْنَ بِى ◌ِيَنَ جَلٌّ وَهُمُ الْمُشْرِ كُونَ ◌َاْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلْمِوَسَِّنْ رَفَ هَا الْجَ الَّة ◌َُّ طلِعَةٌ لِ صَلَى اله عليهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِ قَالَ سَةُ
فَقِيتُ تِلْكَ الَّلَ مَرْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّقَدِمْنَا الَدِينَ فَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
والباء الموحدة قال الجوهرى فى الصحاح العبلات بفتح العين والباء من قريش وهم أمية الصغرى
والنسبة اليهم عبلى ترده الى الواحد قال لأن اسم أمهم عبلة قال القاضى أمية الأصغر وأخواه
نوفل وعبد الله بن عبد شمس بن عبد مناف نسبوا الى أم لهم من بني تميم اسمها عبلة بنت عبيد
قوله ﴿على فرس مجفف) هو بفتح الجيم وفتح الفاء الأولى المشددة أى عليه تجفاف بكسر
التاء وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس ليقيه من السلاح وجمعه تجافيف . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه) أما البدء فبفتح الباء واسكان الدال وبالهمز أى ابتداؤه
وأما ثناه فوقع فى أكثر النسخ ثناه بناء مثلثة مكسورة وفى بعضها ثنياه بضم الثاء وبياء مثناة
تحت بعد النون ورواهما جميعا القاضى وذكر الثانى عن رواية ابن ماهان والأول عن غيرهقال
وهو الصواب أى عودة ثانية. قوله ﴿بنى لحيان) بكسر اللام وفتحها لغتان. قوله ﴿ لمن رقى الجبل)
وقوله بعده (فرقيت) كلاهما بكسر القاف. قوله (فنزلنا منزلا بيننا وبين بنى لحيان جبل وهم
المشركون) هذه اللفظة ضبطوها بوجهين ذكرهما القاضى وغيره أحد هما وهم المشركون بضم الهاء على
(( ٢٣ - ١٢)
١٧٨
غزوة ذى قردوغيرها
وَسَلَّ بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَحِ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بَفَرَس
طَلْحَةَ أُنَدِّهِ مَعَ الظَّهْرِ فَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُالَّحْنِ الْغَرِىُّ قَدْ أَغَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الَّه
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َاَْقَهُ أَجْعَ وَقَلَ رَاعِهُ قَلَ فَقُلْتُ يَارَبَاحُ خُذْ هَذَا الْقَرَسَ فَلْهُ
◌َلْحَ بْنَ مُبْدِ اللهِ وَأَخْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى
سَرْحَه قَالَ ثُمَّ ◌ُمْتُ عَلَى أَكَةٍ فَاسْتَقْتُ الْمَدِينَةَ فَدَيْتُ ثَلَا يَاصَبَاحَاْتُمَّ خَرَجْتُ
فى آثَارِ الْقَوْمِ أَرْسِهِمْ بِالَّبْلِ وَأَرْتَجِرُ أَقُولُ
أَنَا ابْنُ الْأَصْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرّضَّعِ
فَالْحَقُّ رَجُلًا مِنْهُمْ فَصُكُ سَهْمَا فِى رَحْلِهِ خَتَى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتَفِهِ قَالَ قُلْتُ خُذْهَا
٠٠٠٠
الابتداء والخبر والثانى بفتح الهاء وتشديد الميم أى هموا النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخافوا عائلتهم
يقال همنى الأمر وأهمنى وقيل همنى اذا بنى وأهمنى أغمنى. قوله ((وخرجت بفرس لطلحة أنديه)
هكذا ضبطناه أنديه بهمزة مضمومة ثم نون مفتوحة ثم دال مكسورة مشددة ولم يذكر القاضى
فى الشرح عن أحد من رواة مسلم غير هذا ونقله فى المشارق عن جماهير الرواة قال ورواه
بعضهم عن أبى الحذاء فى مسلم أبديه بالباء الموحدة بدل النون وكذا قاله ابن قتيبة أى أخرجه
الى البادية وأبرزه إلى موضع الكلا وكل شىء أظهرته فقد أبديته والصواب رواية الجمهور بالنون
وهى رواية جميع المحدثين وقول الأصمعى وأبى عبيد فى غريبه والأزهرى وجماهير أهل اللغة
والغريب ومعناه أن يورد الماشية الماء فتسقى قليلا ثم ترسل فى المرعى ثم ترد الماء فتردقليلا
ثم ترد الى المرعى قال الأزهرى أنكر ابن قتيبة على أبى عبيد والأصمعى كونهما جعلاه بالنون
وزعم أن الصواب بالباء قال الأزهرى أخطأ ابن قتيبة والصواب قول الأصمعى. قوله (فأصك
سهماً فى رحله حتى خلص نصل السهم الى كنفه) هكذا هو فى معظم الأصول المعتمدة رحله
بالحاء وكتفه بالتاء بعدهافاء وكذا نقله صاحب المشارق والمطالع وكذا هو فى أكثر الروايات
١٧٩
غزوة ذی قرد وغيرها
وَابْنُ اْأَحْوَعِ وَالْمُ يَوْمُ الُضَّعِ
قَالَ فَلْه مَازِلْتُ أَرْمِهِمْ وَأَعْقِرْ بِهِمْ فَذَا رَجَعَ إِلَىَّ فَارِسٌ أَنْتُ شَجَرَةً تَجَسْتُ فِى أَصْلَهَا
ثُمَّ رَُّهُفَرْتُ بِه ◌َحتّى إِذَا تَضَقَ الْجَلُ فَخَلُوا فِي ◌َضَأَيُقِهِ عَلَوْتُ الْجَلَ بَلْتُ أُرْدِمْ
بالْحَجَارَة قَالَ فَمَا زِلْتُ كَذْلِكَ أَنْبُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِيرِ مِنْ ظَهْرِ رَسُول الله
صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاَ ظَهْرَى وَخَلَوْا بَنِى وَبَينه ثم اتبعتهم أرميهم حتى
o É ostor
أَلْقَوْا أَ كْثَرَ مِنْ ثَلَائِينَ بُرْدَةً وَثَلَائِينَ رَُّا يَسْتَخِقُونَ وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئاً إلاَّ جَعَلْتُ
عَلَيْهِ آَرَامَ مِنَ الْحَرَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعْجَابُهُ خَتَّى أَتَوْمتَضَائِقًا
مِنْ قَّةٍ فَأٌ قَدْ أَاهُم ◌َُاُ بُ بَدْرِ الْقَارِّ ◌َُا ◌َتَضَحُونَ(( يُعِيَغَدَّوْنَ، وَجَلَسْتُ
عَلَى رَأْسِ قَرْن قَالَ الْفَزَارِىُّ مَا هَذَا الَّذِى أَرَى قَالُوا لَفَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ وَاللَّه مَا فَرَقَاً
مُنْذُ غَسَ يَرْمِينَ خَّى الْعَ كُلَّ شَمٍْ فِى أَيِّنَ قَلَ فَلْقُمْإِلَّهِنَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْعَةٌ قَالَ فَصَعِدَ
والأول هو الأظهر وفى بعضها رجله بالجيم وكعبه بالعين ثم الباء الموحدة قالوا والصحيح الأول
لقوله فى الرواية الأخرى فأصکه بسهم فى نغض كتفه قال القاضى فى الشرح هذه روايةشيوخنا
وهو أشبه بالمعنى لأنه يمكن أن يصيب أعلى مؤخرة الرحل فيصيب حينئذ اذا أنفذ، كتفه ومعنى أصك
أضرب. قوله ﴿فمازلت أرميهم وأعقربهم) أى أعقر خيلهم ومعنى أرميهم أى بالنبل قال القاضى ورواه
بعضهم هنا أرديهم بالدال. قوله (جعات أرديهم بالحجارة) أى أرميهم بالحجارة التى تسقطهم
وتنزلهم . قوله ( جعلت عليهم آراما من الحجارة) هو بهمزة ممدودة ثم راء مفتوحة وهى الأعلام
وهى حجارة تجمع وتنصب فى المفازة يهتدى بها واحدها ارم كعنب وأعناب . قوله ﴿وجلست
على رأس قرن) هو بفتح القاف وإسكان الراء وهو كل جبل صغير منقطع عن الجبل الكبير
قوله (لقينا من هذا البرح) هو يفتح الباء واسكان الراء أي شدة. قوله ﴿يتخلون الشجر)
١٨٠
غزوة ذى قرد وغيرها
إلَىَّ مِنْهُمْ أَرْبَةٌ فِى الْجَبَلِ قَالَ فَمَّا أَمْكُنُونِى مِنَ الْكَلامِ قَالَ قُلْتُ هَلْ تَعْرِفُونِى قَالُوا لَا
وَمَنْ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ أَّاسَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِى كَرِّمَ وَجْهَ مُمَّدٍ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
لَ أَطُبُ رَجُلاً مِنْكُمْ إِلَّ أَخْرَ كُهُ وَلَ يَطْلِى رَجُلٌ مِنْكُمْفَيْرِكَنِى قَالَ أَحَدُهُمْأَّا أَظُنُّ
قَالَ فَرَجَعُوا فَا بَرَحْتُ مَكَانِى خَّى رَأَيْتُ فَوَرِسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَخْلُونَ
الشَّجَرَ قَالَ فَذَا أَوََّهُمُ الأَخَرَمُ الْأَسَدِىُّ عَلَى إِثِْهِ أَبُوقَدَةَ الْأَنَّصَارِىُّ وَعَلَى إثْهِ الْقْدَادُ
أُبْنَ اْأَسْوَدِ الْكِنْدِىُّ قَالَ فَأْخَذْتُ بِعَنَان الْأُخْرَمِ قَالَ فَوَلَوْا مُدْبِرِينَ قَلْتَ يَا أَخْرَمَ أَحْذَرَهم
٥٨٥٠
ے
لَا يَقْتَطُوَ خَتَّى يَحَقَ رَسُولُ الشِصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَأَعْحَابُهُ قَالَ يَاسَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمنُ
بالله وَاْيَوْمِ الآخِرِ وَعْمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ يَنِى وَبَيْنَ الثَّهَادَةَ قَلَ
نَُّ فَلْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الَّهْنِ قَالَ فَعَرَ بِعْدِ الرَّحْنِ فَسَهُ وَطَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْنِ فَقَتَهُ
وَتَحَوّلَ عَى فَرَسِهِ وَقَ أَبُوَ قَدَةَ قَارِسُ رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِعَبْدِ الرَّحْنِ فَطَنَهُ
فَقَتَهُفَّى كَرَّمَ وَجْهَ مُمَدِ صَّ الُهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَبِعْهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَّ خَّى مَ أَرَى
وَرَإِ مِنْ أَمْحَابٍ مُمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلَ غُبَارِهٌ شَيْئً خَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ
الشَّمْس إلَى شَعْب فِيهِ مٌَّيُقَالُ لَهُ ذُو فَرَدِ لَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْعَطَاْ قَالَ فَظُرُوا إِلَ أَعْدُو
وَرَأْ خَلَيْهُمْ عَنْهُ((يَعْنِى أَجْلَيُمْ عَنْهُ، فَمَا ذَاُوا مِنْهُ قَطْرَةً قَالَ وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ
أى يدخلون من خلالها أى بينها . قوله ﴿ماء يقال له ذا قرد) كذا هو فى أكثر النسخ المعتمدة
ذا بالف وفى بعضها ذو فرد بالواو وهو الوجه . قوله ( خليتهم عنه) هو بجاء مهملة ولام
مشددة غير مهموزة أى طردتهم عنه وقد فسره فى الحديث بقوله يعنى أجليتهم عنه بالجيم قال