النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
صلح الحديبية
وَلِكَ فِى الصُّلْحِ الَّى كَانَ بَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ لَ عُمُرُ
ابْنُ الْخَطَّبِ فَتَّى رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَلَ يَارَسُولَ الله أَسْنَاَ عَلَى حَقِّ وَهُمْ عَلَى
بَل قَالَ ◌َى قَالَ أَيْسَ قَتْلَ فِ الَّةِ وَقَهْفِ الَّارِقَالَ بَلَى قَالَ فِفِيمَ نُعْطِ اللَّيَّةُ فى دِينَا
وَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُ اللهُبَيْنَ وَبَيْهُمْ فَقَلَ يَبْنَ الْخَطَّابِ إِنَى رَسُولُ الله وَلَنْ يُضَيِّعَنِى لَهُ
أَبَدَ قَ فَنْطَ عُ قَمْ يَصْبِرُ مُتَفِّظَا فَى أَبَكْرٍ فَلَ يَاأَبَ بَكْرِ أَّْنَا عَلَى خَّ رَهُمْ
عَلَى بَطلِ قَالَ بَلَى قَالَ أَلَيْسَ قَتْلَ فِى الْمَةِ وَقَلَهُمْ فِى الَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَمَ نُعْطِى الََّة
فِىِ دِذَا وَتَرْجِعُ وَمَّا يُحِكُ اللهُنَا وَبَهُمْ فَقَالَ يَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنّهُرَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَهُ
ءَه وَم
اللّهُ أَبَدَاً قَالَ فَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُول الله صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم بالفَتْحِ فَرْسَلَ إِلَى عَمَرَ فَاقْرَاهُ
إَُّ فَقَالَ يَرُسُولَ اللهِ أَوَفَتْحُ هُوَ قَالَ نَعَمْ فَطَبْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ صَدَّثَنْ أَبُرَيْبِ مُمَّدُ
ظهر من أصحاب على رضى الله عنه كراهة التحكيم فأعلمهم بما جرى يوم الحديبية من كراهة أكثر
الناس الصلح وأقوالهم فى كراهته ومع هذا فأعقب خيراً عظيما فقررهم النبى صلى الله عليه وسلم
على الصلح مع أن ارادتهم كانت مناجزة كفارمكة بالقتال ولهذا قال عمر رضى الله عنه فعلام
نعطى الدنية فى ديننا والله أعلم. قوله ﴿ ففيم نعطى الدنية فى ديننا) هى بفتح الدال وكسر النون
وتشديد الياء أى النقيصة والحالة الناقصة قال العلماء لم يكن سؤال عمر رضى الله عنه وكلامه
المذكور شكابل طلبا لكشف ماخفى عليه وحثاً على إذلال الكفار وظهور الاسلام كماعرف
من خلقه رضى الله عنه وقوته فى نصرة الدين واذلال المبطلين وأما جواب أبى بكر رضى الله عنه
لعمر بمثل جواب النبى صلى الله عليه وسلم فهو من الدلائل الظاهرة على عظيم فضله وبارع علمه
وزيادة عرفانه ورسوخه فى كل ذلك وزيادته فيه كله على غيره رضى الله عنه . قوله (فنزل
القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح فأرسل الى عمر فأقرأه اياه فقال يارسول الله

١٤٢
صلح الحديبية
مو
١,٥٠٥١٥,٠٠
أَبْنَ الْعَلَاء وَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَّرْ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ قَالَ
ےے
سَمْتُ سَهْلَ بْنَ خَيْفِ يَقُولُ بِصِفِّينَ أَيْهَا الَّسُ أَّمُوا رَأْيَكُمْ وَهِ لَقَدْ رَّى يَوْمَ أَبِ
◌َنْدَلِ وَلَوْ أَنَّ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْدَأَّمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَ لَدَهُ وَلْهِ مَاوَضَعْنَا
سُوقَ عَلَى عَوَاتِقَنَا إِلَى أَمْرِ قَطْ إلَّا أَسْهَلْنَ ◌ِنَا إِلَى أَِّ نَعْرِفُهُإِلَّا أَمْرَكُمْ هُنَا. لم يَذْكُرِ ابْنُ
تُمَيْرٍ إلَى أَمْرِ قَطُ وحِّثْنَاه ◌ُثَنُ بْنُ أَبِ شَِيَةَ وَإِسْخُقُ جَمِعًا عَنْ جَرِيرِ ح وَحَدَّثَنِى
أَبُو سَعِدِ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِبْ كَاهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَادِ وَفِى حَديثِهِمَا إِلَى أَنْ
يُفْظُنَا وَدَثَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِدِ الْجَوْهَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ مَك بْنْ مَغْوَلَ عَنْ
أَبِ حَصِينٍ عَنْ أَبِ وَائِلِ قَالَ سَمْتُ سَهْلَ بْنَ خَيْفِ بِصِفِيْنِ يَقُولُ لَهُوارَأَبَّكُمْعَلَى دِينِكٌ
فَقَدْ رَيْتِى يَوْمَ أَبِى جَنْدَلِ وَلَوْأَسْتَطِيعُ أَنْ أَوْدَّأَمَ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَفَتَحْنَ
مِنْهُ فِ خُصْمٍ إِلَّ أَنْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خَهُمْ وَحَدشنا نَصْرُ بْنُ عَلِ الْضَِىُّ حَدَّثَنَا خَلُ
أوفتح هو قال نعم فطابت نفسه ورجع) المراد أنه نزل قوله تعالى انا فتحنا لك فتحاً مبيناً
وكان الفتح هو صلح يوم الحديبية فقال عمر أوفتح هو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم لما
فيه من الفوائد التى قدمنا ذكرها وفيه اعلام الامام والعالم كبار أصحابه بما يقع له من الأمور
المهمة والبعث اليهم لاعلامهم بذلك والله أعلم. قوله (يوم أبى جندل) هو يوم الحديبية واسم
أبى جندل العاص بن سهيل بن عمر وقوله أمريفظعنا أى يشق علينا ونخافه قوله ﴿الى أمركم﴾ هذا يعنى
القتال الواقع بينهم وبين أهل الشام قوله (عن أبى حصين) بفتح الحاءوكسر الصادقوله ﴿عن سهل بن
حنيف أنه قال اتهموا رأيكم على دينكم فلقد رأيتنى يوم أبى جندل ولو أستطيع أن أرد أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فتحنا منه فى خصم إلا انفجر علينا منه خصم) هكذا وقع هذا

١٤٣
صلح الحديبية
ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَدَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِك حَدَُّهُمْ قَالَ لَّا نَتْ
إنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لَيَغْفَرَ لَكَ اللهُ إِلَى قْلِهِ فَوْزَا عَظِيمَا مَرْجَعَهُ مِنَ الْحَدِيدِيَةَ وَهُمْ يَخَالطهم
الْحُزْنُ وَالْكَبَةُ وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْتَ بِالْحُدَبِّةَ فَقَالَ لَقَدْ أَنْلَتْ عَلَىَ آيَةٌ هَى أَحُ إِلَىّ
مِنَ الَْ جَعَا وَذِثنَا عَصِمُ بْنُ الَّضِ الَّيْمِىُّ حَدَّثَ مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ حَدَّثَنَا
قَدَةُ قَالَ سَمْعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُتَّى حَدَّةَ أَبُودَاوُدَ حَدَّثَنَ هَّمٌ ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُبُ مُيْدٍ حَدََّا يُؤنُسُ بْنُ محَمَّدٍ حَدََّ شَيْنُ جَمِمَاً عَنْ قَةَ عَنْ أَنَسِ
تَحَوَ حَدِيثِ آبْنِ أَبِ عَرُوبَةً
الحديث فى نسخ صحيح مسلم كلها وفيه محذوف وهو جواب لو تقديره ولو أستطيع أن أرد أمره
صلى الله عليه وسلم لرددته ومنه قوله تعالى ولو ترى إذ المجرمون ولوترى إذ الظالمون فى غمزات
الموت ولو ترى إذ الظالمون موقوفون ونظائره فكله محذوف جواب لو لدلالة الكلام عليه
وأما قوله مافتحنا منه خصما فالضمير فى منه عائد الى قوله اتهموأ رأيكم ومعناه ما أصلحنا من
رأيكم وأمركم هذا ناحية إلا انفتحت أخرى ولا يصح إعادة الضمير الى غير ماذكرناه وأما
قوله مافتحنا منه خصما فكذا هو فى مسلم قال القاضى وهو غلط أو تغيير وصوابه ماسددنا
منه خصما وكذا هو فى رواية البخارى ماسددنا وبه يستقيم الكلام ويتقابل سددنا بقوله
إلا انفجر وأما الخصم فبضم الخاء وخصم كل شىء طرفه وناحيته وشبهه بخصم الراوية وانفجار
الماء من طرفها أو بخصم الغرارة والخرج وانصباب مافيه بانفجاره وفى هذه الأحاديث دليل
لجواز مصالحة الكفار اذا كان فيها مصلحة وهو مجمع عليه عند الحاجة ومذهبنا أن مدتها لا تزيد
على عشر سنين اذا لم يكن الامام مستظهراً عليهم وان كان مستظهراً لم يزد على أربعة أشهر وفى
قول يجوز دون سنة وقال مالك لا حد لذلك بل يجوز ذلك قل أم كثر بحسب رأى الامام والله أعلم

١٤٤
الوفاء بالعهد
وحَّثنا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِشَيَْةَ حَدَّثَنَا أَبُوُ أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِدِ بْنْ جُمْعِ حَدَّثَأَبُ الْفَيْلِ
حَدَّثَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْمَانِ قَالَ مَعَنِى أَنْ أَشْهَ بِدْرًا إِلَّ أَنِى خَرَجْتُ أَنّا وَأَبِى حُسَيْلٌ
قَالَ فَأَخَذَنَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونُ مُمَّدًا فَُنَا مَ نُرِدُهُ مَنِدُ إِلَّ الْمَدِينَةَ
فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ لَنْصَرِ فَنَّ إِلَى الْمَدِينَةَ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَأَخْبَرْنَاُ الْخَرَ فَقَالَ أَنْصَرِفَانَفِى لَهُمْ بِعَهْدِمِ وَسْتَعِينُ الله عَلَيْهِمْ
باب الوفاء بالعهد
قوله عن حذيفة بن اليمان ﴿خرجت أنا وأبى حسيل) الى آخره هو حسيل بجاء مضمومة ثم
سين مفتوحة مهملتين ثم ياء ثم لام ويقال له أيضاً حسل بكسر الحاء واسكان السين وهو والد
حذيفة واليمان لقب له والمشهور فى استعمال المحدثين أنه اليمان بالنون من غير ياءبعدها وهى
لغة قليلة والصحيح اليمانى بالياء وكذا عمرو بن العاصى وعبدالرحمن بن أبى الموالى وشداد بن
الهادى والمشهور للمحدثين حذف الياء والصحيح إثباتها . قوله (فأخذنا كفار قريش فقالوا
أنكم تريدون محمدا قلنا مانريده مانريد إلا المدينة فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرفن
الى المدينة ولانقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفانفى
لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم) فى هذا الحديث جواز الكذب فى الحرب وإذا أمكن التعريض
فى الحرب فهو أولى ومع هذا يجوز الكذب فى الحرب وفى الاصلاح بين الناس وكذب الزوج
لامرأته كما صرح به الحديث الصحيح وفيه الوفاء بالعهد وقد اختلف العلماء فى الأسير يعاهد
الكفار أن لا يهرب منهم فقال الشافعى وأبو حنيفة والكوفيون لا يلزمه ذلك بل متى أمكنه الهرب
هرب وقال مالك يلزمه واتفقوا على أنه لوأكرهوه خلف لا يهرب لا يمين عليه لأنه مكره وأما
قضية حذيفة وأبيه فان الكفار استحلفوهما لا يقاتلان مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غزاة
بدر فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء وهذا ليس للإيجاب فانه لا يجب الوفاء بترك الجهاد
مع الامام ونائبه ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يشيع عن أصحابه نقض العهد وان

١٤٥
غزوة الأحزاب
صّشا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بِنُ إِبْرَاهِيم ◌َميعاً عَنْ جَرِيرٍ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَ
جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبرَاهِيمَ الَّيْمِّ عَنْأَبِهِ قَلَ كُنَّ عِنْدَ خُذَيْفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَوْأَدْرَكْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَبْتُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذلكَ
لَقَدْ رَيَُّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ لِيلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْتَرِيحٌ شَدِدَةٌ وَقُرّ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّ رَجُلٌ يَأْتِى بِخِ الْقَوْمِ جَعَهُاللهُ مَعِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَكَتَ فَلَمْ يُحِبُ مَّ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ أَلاَ رَجُلٌ يَأْنَا بِخَ الْقَوْمِ جَهُاللهُ مَعِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ
فَكَتْنَفَلْ يُحِبُهُ مِنَّ أَحَدٌ ثُمَ قَالَ أَلََّ رَجُلٌ يَأْتِنَ مِخَرَ الْقَوْمِ جَعَهُ اللهُ مَعِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَكْتَ فَلْ يُحِبُهُ مِنَّ أَحَدٌ فَقَالَ فُمْ بَحُذَيْفَةُ فَأْنَا بِخَرَ الْقَوْمِ فَلَمْأَجِدْ بِدََّ إِذْ دَانِ بِاشْى
أَنْ أَقُومَ قَالَ اذْهَبْ فَأَنِى بَخَرَ الْقَوْم وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَىَّ فَلَمَّا وَلَيْتُ مِنْ عنْدَه جَعَلْتَ كَمَا
كان لا يلزمهم ذلك لأن المشيع عليهم لا يذكر تأويلا
باب غزوة الأحزاب.
قوله (كنا عند حذيفة فقال رجل لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت
فقال له حذيفة ما قال﴾ معناه أن حذيفة فهم منه أنه لو أدرك النبى صلى الله عليه وسلم لبالغ
فى نصرته ولزاد على الصحابة رضى الله عنهم فأخبره بخبره فى ليلة الأحزاب وقصد زجره عن ظنه أنه
يفعل أكثر من فعل الصحابة. قوله ( وأخذتنا ريح شديدة وقر) هو بضم القاف وهو البرد . وقوله
بعد هذا ﴿قررت) هو بضم القاف وكسر الراء أى بردت . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿اذهب فأثنى
بخبر القوم ولا تذعرهم على) هو بفتح التاء وبالذال المعجمة معناه لا تفزعهم على ولا تحركهم على
وقيل معناه لاتنفرهم وهو قريب من المعنى الأول والمراد لا تحركهم عليك فانهم أن أخذوك
كان ذلك ضررا على لأنك رسولى وصاحبى. قوله ﴿فلما وليت من عنده جعلت كأنما أشى
١٩٠ - ٠١٢

١٤٦
غزوة الأحزاب
أَمْشِى فِى حَّامٍ حَتَّى أَيُهُمْ فَأَيْتُ أَبَا سُفْيَنَ يَصْلِى ظَْرَهُ بِالنَّارِ فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِى كَبِدِ
الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَى
وَلَوْ رَمَتُهُ لَأَصَبُهُ فَرَجَعْتُ وَنَا أَمْشِى فِى مِثْلِ الَّامِ فَمَّا أَتَتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ
وَفَرَغْتُ فُرِرْتُ قَلْسِى رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَم مِنْ فَضْلِ عَبَةٍ كَتْ عَلَيْهِ يُصَلَّى
فِيهَا فَلْ أَزَلْ نَنَّا خَّى أَصْبَحْتُ فَلَّا أَصْبَحْتُ قَالَ هُمْ يَوْمَانُ
وحّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدِ الْأَزْدِّ حَدَّثَنَ حَدُ بْنُ سَةَ عَنْ عَلَيّبْنِ زَيْدٍ وَفَابِتِ
فى حمام حتى أتيتهم) يعنى أنه لم يجد البرد الذى يجده الناس ولا من تلك الريح الشديدة شيئاً
بل عافاه الله منه ببركة إجابته للنبي صلى الله عليه وسلم وذهابه فيما وجه له ودعائه صلى الله عليه
وسلم له واستمر ذلك اللطف به ومعافاته من البرد حتى عادالى النبى صلى اللّه عليه وسلم فلما رجع
ووصل عاد اليه البرد الذى يجده الناس وهذه من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظة
الحمام عربية وهو مذكر مشتق من الحميم وهو الماء الحار. قوله ﴿فرأيت أباسفيان يصلى ظهره)
هو بفتح الياء واسكان الصادأى يدفته ويدنيه منها وهو الصلا بفتح الصادوالقصر والصلاء بكسرها
والمد. قوله (كبد القوس) هو مقبضها وكبد كل شىء وسطه. قوله ﴿فألبسنى رسول الله صلى الله عليه
وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها) العباءة بالمدو العباية بزيادة ياءلغتان مشهورتان معروفتان
وفيه جواز الصلاة فى الصوف وهو جائز باجماع من يعتدبه وسواء الصلاة عليه وفيه ولا كراهية
فى ذلك قال العبدرى من أصحابنا وقالت الشيعة لاتجوز الصلاة على الصوف وتجوز فيه وقال
مالك يكره كراهة تنزيه . قوله ﴿فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يانومان)
هو بفتح النون وإسكان الواووهو كثير النوم وأكثر ما يستعمل فى النداء كما استعمله هنا وقوله
﴿أصبحت﴾ أى طلع الفجر وفى هذا الحديث أنه ينبغى للامام وأمير الجيش بعث الجواسيس
والطلائع لكشف خبر العدو والله أعلم

١٤٧
غزوة أحد
الْنَانِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَم ◌ُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِى سَبْعَةٍ مِنَ
الأَنْصَارِ وَرَجُلْنِ مِنْ قُرَيْشِ فَلَّا رَهِقُوهُ قَالَ مَنْ يَدُّهُمْعَنَّا وَهُ الَّهُ أَوْ هُوَ رَفِى
فِى الْجَنَّةَ فَقَدَّمَ رَجُلٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ خَّ قُلَ ثُمَ رَحِقُوُ أَيْضًا فَقَالَ مَنْ يَرْدِهِمْ عَنَا
وَلَهُ الَّةُ أَوْ هُوَ رَفِى فِ الَّةِ فَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ خَّ قُلَ فَلَمْ يَلْ كَذَلِكَ
خَّى قُتَ النَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لِصَاحِبِّهِ مَا أَنْصَفْنَا أَعْمَ
باب غزوة أحد
قوله (حدثنا هداب بن خالد الأزدى) هكذا هو فى جميع النسخ الأزدى وكذا قاله البخارى
فى التاريخ وابن أبى حاتم فى كتابه وغيرهما وذكره ابن عدى والسمعانى فقالا هو قيسى فقد
ذكر البخارى أخاه أمية ابن خالد فنسبه قيسيا وذكره الباجى فقال القيسى الأزدى قال القاضى
عياض هذان نسبتان مختلفتان لأن الأزد من اليمن وقيس من معد قال ولكن قيس هنا ليس
قيس غيلان بل قيس بن يونان من الأزد فتصح النسبتان قال القاضى وقدجاء مثل هذا فى صحيح
مسلم فى زياد بن رباح القيسى ويقال رياح كذا نسبه مسلم فى غير موضع القيسى وقال فى النذور
التيمى قيل لعله من تيم بن قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل فيجتمع النسبتان والافتيم قريش
لاتجتمع هى وقيس هذا كلام القاضى وقدسبق بيان ضبط هداب هذا مرات وأنه بفتح الهاء
وتشديد الدال وأنه يقال له هدية بضم الهاء قيل هدية اسم وهداب لقب وقيل عكسه . قوله
﴿ فلما رهقوه) هو بكسر الحاء أى غشوه وقربوا منه أرهقه أى غشيه قال صاحب الأفعال
رهقته وأرهقته أى أدر كته قال القاضى فى المشارق قيل لا يستعمل ذلك الافى المكروه قال وقال
ثابت كل شىء دنوت منه فقد رهقته والله أعلم. قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه
سبعة رجال من الأنصار ورجلان من قريش فقتلت السبعة فقال لصاحبيه صلى اللّه عليه وسلم
ما أنصفنا أصحابنا) الرواية المشهورة فيه ما أنصفنا باسكان الفاء وأصحابنا منصوب مفعول به
هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين ومعناه ما أنصفت قريش الأنصار لكون

١٤٨
غزوة أحد
حَّثَنَا يَحَ بْنُ يَحَ الَّيِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِهِ أنّهُسَمَعَ سَهْلَ بْنَ
سَعْدِ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمْ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَكُثِرَتْ رَبَعَتُهُ وَهُشِمَتِ الَّضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَْ فَطَةُ
بْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ تَغْسِلُ الدَّمَ وَكَانَ عَلَّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَليها
بَاْجَنِّ فَمَّا رَأَتَ فَطَمَةُ أَنَّ الَ لَزِيدُ الَّمَ إلَّا كَثْرَةَ أَخَذَتْ قَطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَتُهُ
◌َّ صَارَ رَمَاذَا ثُمْ أَلْصَقَتَّهُ بِالْجُرْحِ فَلْتَمْسَكَ الدَّمُ صَّعنا قُتِيَةُ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَ
يَعْقُوبُ ( (يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّْنِ الْقَارِىَّ، عَنْ أَبِ حَازِمٍ أَنَّهُسَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَهُوَ
القرشيين لم يخرجا للقتال بل خرجت الأنصار واحدا بعدواحد وذكر القاضى وغيره أن بعضهم
رواه ما أنصفنا بفتح الفاء والمراد على هذا الذين فروا من القتال فانهم لم ينصفوا لفرارهم. قوله
(حدثنا يحيى بن يحيى التميمى حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه) هكذا هو فى جميع
نسخ بلادنا وكذا ذكره أصحاب الأطراف وذكر القاضى عن بعض رواة كتاب مسلم أنهم
جعلوا أبا بكر بن أبى شيبة بدل يحيى بن يحيى قال والصواب الأول. قوله ﴿وكسرت رباعيته)
هى بتخفيف الياء وهى السن التى تلى الثنية من كل جانب وللانسان أربع رباعيات وفى هذا
وقوع الانتقام والابتلاء بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم لينالوا جزيل الأجر ولتعرف
أعمهم وغيرهم ما أصابهم ويتأسوا بهم قال القاضى وليعلم أنهم من البشر تصيبهم محن الدنيا ويطرأ
على أجسامهم ما يطرأ على أجسام البشر ليتيقنوا أنهم مخلوقون مريوبون ولا يفتتن بما ظهر على
أيديهم من المعجزات وتلبيس الشيطان من أمرهم ما لبسه على النصارى وغيرهم. قوله ﴿وهشمت
البيضة على رأسه) فيه استحباب لبس البيضة والدروع وغيرها من أسباب التحصن فى
الحرب وأنه ليس بقادح فى التوكل . قوله ﴿يسكب عليها بالمجن) أى يصب عليها بالترس
وهو بكسر الميم وفى هذا الحديث اثبات المداواة ومعالجة الجراح وأنه لا يقدح فى التوكل لأن

١٤٩
غزوة أحد
يَسْأَّلُ عَنْ جُرْجٍ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَ وَالله إِى لَأَعْرِفُ مَنْ كَأَنَ
يَغْسِلُ جُرْجَ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَهُ عَهِ وَسَلَمَ وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ وَاذَا هُوُوِىَ
جُرْحُ ثُمْ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ وَجُرِحَ وَجْهُ وَقَالَ مَكَانَ
هُشِمَتْ كُثِرَتْ وَشَاهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ
إبرَاهِيمَ وَبْنُ أَبِى ◌ُمر جَمِعَا عَنِ ابْنِ عُّنَ حَ وَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ سَوَّدِ الْعَامِرِىُّ أَخْرَ
مے
عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ أَخْبَفِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ هِلاَلِ ح وَحَدَّقَى
مُحَدُ بْنُ سَهْلِ الِىُّ حَدَّقَيِ أَبْنُ أَبِ مَرْيَ حَدَّثَ مُمَّدٌ وَيْنِى أَبْنَ مُعَرَفِ)
◌ُّمْ عَنْ أَبِ حَارِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِذَا الْحَدِيثِ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ
فِى حَدِيثِ آلْ أَبِ هِلَالٍ أُصِيبَ وَجْهُهُ وَفِى حَدِكٍ أَبٍْ مُطَرْفٍ ◌ُرِحَ وَجْهُهُ
صَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعْنَبِ حَدَّثَنَ خَّادُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَسَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُعَلَيهِوَسَ كُثِرَتْ رَبَعِيُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُحَ فِرَأْسِ ◌َعَلَ يَسْلُ الدَّ
عَنْهُ وَيَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمُ شَجُوا فَبِهُمْ وَكَرُوا رَبَاعِتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْإِلى الله
مرتعر ٥×٥٠
فَأَنْلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىءٌ حَّثَنْا محُمَدُ بْنُ عَبْد الله ابْنْ غَمَيْ حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ حَدَّثَ الأَْمَشُ عَنْ شَقِيقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَّى أَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
النبى صلى الله عليه وسلم فعله مع قوله تعالى وتوكل على الحى الذى لا يموت قوله {دووى جرحه﴾
هو بواوین و يقع فى بعض النسخ بواو واحدة وتكون الأخرى محذوفة كما حذفت من داود فى

١٥٠
اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم
عَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِى نَيََّ مِنَ الْأَنْيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ وَيَقُولُ
رَبُّ الْفِرْ لِقْوِمِ فَهْ لَعَلُونَ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ حَدََّا وَكِيْعَ وَعْدُ
ابْنُ بِشْرِ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْإِسْنَاءِ غَيْرَ أَنَّهُقَالَ فَهُوَ يَنْضِحُ الدَّمَ عَنْ جَبِهِ
صّنا محمّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عْبُدُ الَّقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِبْنِ مُنَبِهِ قَالَ هُذَا
مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَذَكَ أَحَدِيِكَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ ◌َُوا هُذَا ◌ِرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ
وَهُوَ حِيَذِ يُشِيرُ إلَى رَبَعَتِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَ غَضَبُ الله
عَلَى رَجُلٍ يَقْتُ رَسُولُ اللهِ فِ سَمِلِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ
وحَّثَنْا عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَ بْنِ مَُّدِ بْنِ أَانَ الْجُمْفِىُّ حَدََّ عَبْدُ الَّحِدَيْنِى
الخط. قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم حكى نبياً من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ضربه
قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول رب اغفر لقومى فانهم لا يعلمون﴾ فيه ما كانوا عليه
صلوات الله وسلامه عليهم من الحلم والتصبر والعفو والشفقة على قومهم ودعائهم لهم بالهداية
والغفران وعذرهم فى جنايتهم على أنفسهم بأنهم لا يعلمون وهذا النبى المشار اليه من
المتقدمين وقد جرى لنبينا صلى الله عليه وسلم مثل هذا يوم أحد . قوله (وهو ينضح الدم عن
جبينه) هو بكسر الضاد أى يغسله ويزيله
0 3 28 باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله ( اشتد غضب الله تعالى على رجل يقتله رسول الله فى سبيل الله) فقوله فى سبيل الله
احتراز من يقتله فى حد أ وقصاص لأن من يقتله فى سبيل الله كان قاصدا قتل النبى صلى الله عليه وسلم

١٥١
مالقى النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
أَبْنَ سُلْمَ، عَنْ زَكَرِيَّ عَنْ أَبِ إِسْحُقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ الْأَوْدِىِّ عَنِ أَبْ مَدْعُود
ءَھ
قَالَ بَيْمَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يُصَلَى عَنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْل وَأَصْحَابْ لَهَ جُلُوسٌ
وَقَدْ تُحِرَتْ جُورٌ بِالْأَّمْسِ فَ أَبُو جَهْلِ أَيُّكُمْ يَقُومُ إلَى سَلَا جُزُورٍ بَيَ قُلَانِ فَأْخُذُهُ
فَضَعُهُ فِى كَتِفِى ◌ُمَّدٍ إِذَا سَجَدَ قَلْبَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَأَخَذَهُ قَّا سَجَدَ النَّ صَّ الَهُعَيْهِ
وَسَلَّمَ وَضَهُ بَيْنَ كَتَيْهِ قَالَ فَلْتَضْحَكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ ◌ِلُ عَلَى بَعْضٍ وَنَ قَائِمٌ أَنْظُرُ
باب مالقى النبى صلى الله عليه وسلم
﴿ من أذى المشركين والمنافقين)
قوله (أيكم يقوم الى سلا جزور بنى فلان الى آخره) السلا بفتح السين المهملة وتخفيف اللام
مقصور وهو اللفافة التى يكون فيها الولد فى بطن الناقة وسائر الحيوان وهى من الآدمية المشيمة
قوله (فانبعث أشقى القوم) هو عقبة بن أبي معيط كما صرح به فى الرواية الثانية وفى هذا
الحديث اشكال فانه يقال كيف استمر فى الصلاة مع وجود النجاسة على ظهره وأجاب القاضى
عياض بأن هذا ليس بنجس قال لأن الفرث ورطوبة البدن طاهران والسلا من ذلك وانما
النجس الدم وهذا الجواب يجىء على مذهب مالك ومن وافقه أن روث ما يؤكل لحمه طاهر
ومذهبنا ومذهب أبى حنيفة وآخرين نجاسته وهذا الجواب الذى ذكره القاضى ضعيف أو باطل
لأن هذا السلا يتضمن النجاسة من حيث أنه لا ينفك من الدم فى العادة ولأنه ذبيحة عباد الأوثان
فهو نجس وكذلك اللحم وجميع أجزاء هذا الجزور وأما الجواب المرضى أنه صلى الله عليه وسلم
لم يعلم ما وضع على ظهره فاستمر فى سجوده استصحابا للطهارة وما ندرى هل كانت هذه الصلاة
فريضة فتجب اعادتها على الصحيح عندنا أم غيرها فلا تجب فان وجبت الاعادة فالوقت موسع
لها فان قيل يبعد أن لا يحس بما وقع على ظهره قلنا وان أحس به فما يتحقق أنه نجاسة واللهأعلم

١٥٢
مالقى النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
لَوْ كَانَتْ لِى مَنَعَةٌ طَرَْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَ سَاحِدٌ مَرْفَعُ رَأْسُ ◌َّي ◌ْطَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْرَ فَاطَ ◌َتْ وَهِىَ جُوَيْرِيَةٌ فَطَرَحْهُ
عَنْهُثُمْ أَقْبَتْ عَلْ تَفْتِمُهُمْ فَّا قَضَى النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ صَلَتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ
ثُمَّ دَا عَلَيهِمْ وَكَانَ إِذَادَعَ دَ ثَلَاثَاً وَإِذَا سَلَ سَلَ ثَلَاثً ثُمَّ قَلَ الَهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ
ثَلاَثَ مَرَّتِ فَلَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُ الضَّحْكُ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ثُمَ قَلَ اللَّهُمَّ عَيْكَ
بأِ جَهْلِ بْنِ هِقَامٍ وَعْبَ يْنِ رَبِعَةً وَيَ بْنِ رَبِعَةَ وَالْوَلِدِ بْنِ عُقَْةَ وَأََّةٌ بْنِ خَلَفِ
وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِ مُعَيْطِ ((وَذَكَرَ السَّابَعَ وَلَمْ أَحْفَظُ، فَوَالَّذِى بَعَثَ مُمَّدًا صَلَّاللهُ عَلَيْ وَسَمَ
قوله (لو كانت لى منعة طرحته) هى بفتح النون وحكى اسكانها وهو شاذ ضعيف ومعناه
لو كان لى قوة تمنع أذاهم أو كان لى عشيرة بمكة تمنعنى وعلى هذا منعة جمع مانع ككاتب
وكتبة. قوله ( وكان اذا دعا دعا ثلاثاواذا سأل سأل ثلاثا﴾ فيه استحباب تكرير الدعاء ثلاثا
وقوله وإذا سأل هو الدعاء لكن عطفه لاختلاف اللفظ توكيداً. قوله (ثم قال اللهم عليك
بأبى جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة) هكذا هو فى جميع نسخ
مسلم والوليد بن عقبة بالقاف واتفق العلماء على أنه غلط وصوابه والوليد بن عتبة بالتاء كما
ذكره مسلم فى رواية أبى بكر بن أبى شيبة بعد هذا وقد ذكره البخارى فى صحيحه وغيره من
أئمة الحديث على الصواب وقد نبه عليه إبراهيم بن سفيان فى آخر الحديث فقال الوليد بن عقبة
فى هذا الحديث غلط قال العلماء والوليد بن عقبة بالقاف هو ابن أبي معيط ولم يكن ذلك
الوقت موجودا أو كان طفلا صغيرا جدا فقد أتى به النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو
قد ناهز الاحتلام ليمسح على رأسه. قوله ﴿وذكر السابع ولم أحفظه) وقد وقع فى رواية
البخارى تسمية السابع أنه عمارة بن الوليد. قوله ﴿ والذى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق

٢٥٣
مالق النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرِ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِبِ قَلَيْبِ بَدْرِ. قَلَ
أَبُو إِسْحَقَ الَوَلِيدُ بْنُ عُقْبَ غَطٌ فِى هَذَا الْخَدِيثِ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ اْتَّ وَحُمَّد بْنُ بَشَّار
((وَلَغْطُ لِبْنِ الْمُنَّى، قَالَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ سَعْتُ أَبَ إِسْحَقَ
يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون عَنْ عَبْدِ الله ◌َالَ بَيْمَ رَسُولُ الْهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَمَ سَاجِدٌ
وَحَوْلَهُ قَاسٌ مِنْ فُرَيْشٍ إِذَْ مُتَهُ بْنُ أَبِى مُعْطٍ بِسَلَا جَزُورٍ فَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسُهُ لَتْ فَاطِمَةُ فَخَذَهُ عَنْ ظَهْرهِ
وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَ ذَلِكَ فَقَالَ الُّ عَلَيْكَ الَأَّمِنْ قُرَيْشِ أَ جَهْلِ بْنَ هِشَامِ
وَغْبَةَ بْنَ رَبِعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِ مُعْطٍ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِمَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفِ أَوْ أَبَّ
أَبَْ خَلَفَ «شُعْبَةُ الشَّاكِ، قَالَ فَقَدْ رَأَيْهُمْ قُلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَلْقُوا فِى بِثْ غَيْرَ أَنَّ
لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا الى القليب قليب بدر) هذه احدى دعواته
صلى الله عليه وسلم المجابة والقليب هى البئرالتى لم تطو وانما وضعوا فى القليب تحقيرا لهم ولئلا
يتأذى الناس برائحتهم وليس هو دفنا لأن الحربى لا يجب دفنه قال أصحابنا بل يترك فى الصحراء
الا أن يتأذى به قال القاضى عياض اعترض بعضهم على هذا الحديث فى قوله رأيتهم صرعى
بيدر ومعلوم أن أهل السير قالوا أن عمارة بن الوليد وهو أحد السبعة كان عند النجاشى فاتهمه فى
حرمه وكان جميلا فنفخ فى إحليله سحرا فهام مع الوحوش فى بعض جزائر الحبشة فهلك قال القاضى
وجوابه أن المراد أنه رأى أكثرهم بدليل أن عقبة ابن أبي معيط منهم ولم يقتل ببدر بل حمل منها
أسيرا وانما قتله النبى صلى الله عليه وسلم صبرا بعد انصرافه من بدر بعرق الظبية قلت الظبية ظاء
معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم ياء مثناة تحت ثم هاء هكذاضبطه الحازمى فى كتابه المؤتلف
فى الاماكن قال قال الواقدى هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلى المدينة . قوله (تقطعت
« ٢٠-١٢»

١٥٤
مالقى النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
أُمَّةَ أَوْ أَبيَّ تَقَطَّعْ أَوْ صَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِى الْبِثْرِ وحَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْن أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ بِهَذَا الْأَسْنَادِ نَّحْوَهُ وَزَادَ وَكَانَ
يَسْتَحُ ثَلَقًّا يَقُولُ ◌َهُمَ عَكَ بِقُرَيْشِ أَّهُمْ عَيْكَ بِغُرَيْضِ الَُّمْ عَلَّكَ بِغُرَيْشٍ
ثَاثًا وَذَكَرَ فِهُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَةً وَأٌََّّ بْنَ خَلَفٍ وَلَمْ يَشُكَّ قَالَ أَبُو إِسْخَقَ
وَنَسِيتُ السَّائِعَ وَحَدَثِى سَلَةُ بْنُ شَيْبِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَاَ زُهَيْرٌ حَدََّ
أَبُوَ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِ و بْنِ مَيْمُونِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَسْتَقْبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَيْهِ وَسَلَّمَ
البَيْتَ فَذَا عَلَى سِنَّه ◌َفَرَ مِنْ فُرَيْشِ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَمَةٌ بْ خَلَفٍ وَسُ بْنُ رَبِعَةً
وَشَيْةُ بْنُ رَبِعَةَ وَعُقْبةُ بْنُ أَبِى مُعْطِ فَأقِْمُبِاللهِلَقَدْ رَيُهْ صَرْعَى عَلَى بَدْرِ قَدْ غَيَتَهُمُ
الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْمَا حَارًّا وَدِى أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ وَحَرْلَهُبْنُ يَحْيَ
وَغَمْرُ وبْنُ سَوَادِ الْعَامِىّ((وََّظُمْ مُتْغَارِبَةٌ، قَالُوا حَدَّثَ ابْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَى يُونُسُ
عَنْ أَبْ شِهابِ حَدََّى عُرْوَةُ بْنُ الزُمْ أَنَّ ◌َائِشَةَ زَوْجَ الَّيِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حََّهُ أَّا قَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَم ◌َرَسُولَ الهِ هَلْ أَنَ عَلَيْكَ يَوْمُ كَانَ أَثْدَّ
مِنْ يَوْمِ أَحَدٍ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قْمِك وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقَيتُ مِنْهُمْ يَوْمَالْعَقَبَةَ إِذْ عَرَضْتُ
نَفْسِى عَلَى أَبْنِ عَبْدِ يَالِلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلْ يُحِى إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَ مَهْمُومٌ
أوصاله فلم يلق فى البئر) الاوصال المفاصل. قوله ﴿فلم يلق) هكذا هو فى بعض النسخ بالقاف فقط
وفى أكثرها فلم يلقى بالالف وهو جائز على لغة وقد سبق بيانه مرات وقريبا . قوله فى رواية
أبى بكر بن أبى شيبة (وكان يستحب ثلاثا) هكذا هو فى نسخ بلادنا يستحب بالباء الموحدة

١٥٥
ما لقى النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
عَلَى وَجْهِى فَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّ بِقِرْنِ التَّعَالِ فَرَفَْتُ رَأْسِ فَذَ أنَّ بِسَحَبَةَ قَدْ أَطَِّى
فَظَرْتُ فَإذَا فِيَ جِبْرِيلُ فَِي ◌َقَالَ إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا
عَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَكَ الْجَبَالِ لَمُرُهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ قَالَ قَانِى مَكُ الْجِبَالِ وَسَلَمَ
عَلَّثُمّ قَالَ يَأُمَُّ إِنْهَقَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَّمَلَكُ الْجِبَلِ وَقَدْ بَتَى رَبُّكَ الْكَ
الَأْمُرَ فِى بَأَمْرَكَ فَا شِئْتَ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْقَ عليْهُ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عليهِ وَمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَاِمْ مَنْ يَعْبُ الله وَحْدَّهُ لَا يُشْرِكُ به
شَيْئاً حدثنا يَحَ بْنُ يَحْبَى وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كَلَّهُمَا عَنْ أَبِ عَوَانَةَ قَالَ تَحَى أَخْبَنَا
أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأُسْوَدِ بْنَ قَيْسِ عَنْ جَنْدُبِ بْنِ سَفْيَانَ قَالَ دَمْيَتْ إِصْبَعَ رَسُول الله صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى بَعْضِ تِلْكَ الْشَاهِدِ فَقَالَ
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعُ دَمِيْتِ وَفِى سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ
فى آخره وذكر القاضى أنه روى بهاء وبالموحدة وبالمثلثة قال وهو الأظهر ومعناه الالحاح. قوله
صلى الله عليه وسلم (فلم أستفق إلا بقرن الثعالب﴾ أى لم أوطن لنفسى وأتنبه لحالى وللموضع
الذى أنا ذاهب اليه وفيه إلا وأنا عند قرن الثعالب لكثرة همى الذى كنت فيه قال القاضى
قرن الثعالب هو قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد وهو على مرحلتين من مكة وأصل القرن
كل جبل صغير ينقطع من جبل كبير. قوله ﴿إِن شئت أطبقت عليهم الأخشبين) هما بفتح
الهمزة وبالخاء والشين المعجمتين وهما جبلا مكة أبو قبيس والجبل الذى يقابله . قوله صلى الله
عليه وسلم (هل أنت الا أصبع دميت « وفى سبيل الله ما لقيت) لفظ ماهنا بمعنى الذى
أى الذى لقيته محسوب فى سبيل الله وقد سبق فى باب غزوة حنين أن الرجز هل هو شعر وأن
من قال هو شعر قال شرط الشعر أن يكون مقصودا وهذا ليس مقصودا وأن الرواية المعروفة

١٥٦
مالقى النبى صلى اللّه عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
وحّثْاه أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَميعًا عَن أَبْ عَيْنَةَ عَن الأسود بن
قَيْس بِهَذَا الْأسْنَادِ وَقَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى غَرَ فَتُكَبَتْ إصْبَعَهُ
حَثْنَا إِسْحَقُبْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْبَرَ سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدُبَ يَقُولُ
أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ الْمُشْرِ كُونَ قَدْ وُرُعَ مُحَمَّدٌ فَنْلَ اللهُ
عَرَّ وَجَلَّ وَالضُّحِى وَالَّيْلِ إِذَا سَجِى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَقَى حَدَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ
وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعِ « وَّْظُ لِبْنِ رَافِعٍ، قَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا وَقَبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ يَحَْ بْ آدَمَ
حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنْ قَيْس قَالَ سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ أُشْتَكَى رَسُولُ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ فَلْ يَقُمْ لَيْتَنْ أَوْ ثَثًا لَهُ أَمْرَةٌ فَقَالَتْ يَاءُمَّدُ إِى لَأَّرْجُو
أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَكَكَ لْ أَرَّهُ قَرِبِكَ مُنْذُ لَيْتَنْ أَوْ ثَلاَثِ قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ
وَالضُّحَى وَالَيلِ إِذَا سَجَى مَاَدَّعَكَ رَبّكَ وَمَا قَلَى وَحَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ مُمٌَّ
دميت ولقيت بكسر التاء وأن بعضهم أسكنها. قوله ( كان النبي صلى الله عليه وسلم فى غاز
فنكبت أصبعه) كذا هو فى الأصول فى غار قال القاضى عياض قال أبو الوليد الكنانى لعله
غازيا فتصحف كما قال فى الرواية الأخرى فى بعض المشاهد وكما جاء فى رواية البخارى بينما
النبى صلى الله عليه وسلم يمشى إذ أصابه حجر قال القاضى وقديراد بالغارهنا الجيش والجمع
لا الغار الذى هو الكهف فيوافق رواية بعض المشاهد ومنه قول على رضى الله عنه ماظنك
بامرىء بين هذين الغارين أى العسكرين والجمعين. قوله ﴿ واشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليلتين أو ثلاثا فجاءته امرأة فقالت يا محمد أنى لارجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك
منذ ليلتين أو ثلاث فانزل اللّه تعالى والضحى والليل إذا سجى ماودعك ربك وما قلى) قال ابن
عباس رضى الله عنه ما ودعك أى ما قطعك منذ أرسلك وما قلي أى ما أبغضك وسمى الوداع وداعا

١٥٧
مالقى النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
أَبْنُ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَْفَرِ عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ
أَخْبَنَا ◌ُْلَنِىّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَ هُمَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ بِهِذَ الْأَسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثهمَا
حَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ الْحَظِّ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُهْدِمَُّْ لابْنَ
رَافٍِ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَنَا عَبْدُ الرََّقِ أَخْبَنَ مَعْمَرٌ عَنَ
الْهْرِّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ أَخْرَهُ أَنَّ النَّ صَلَىاللهُعليهِ وَسَلْمَ رَكِبَ حَارَاً
عَلَيْهِ إِكَفٌ تَخْتَهُ قَطِفَةٌ فَدَكَّةٌ وَأَرْدَفَ وَرَهُ أُسَامَةَ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِى بَنِى
الْخَارِثِ بْنِ الْخَوْرَجِ وَذَاكَ فَلَ وَقَةٍ بَدْرِ حَتَّى مَنَّ بِمَجْسِ فِهِ أَخْلَاطُ مِنَ اْلمْدِينَ
واْمُشْرِ كَيْنَ عَبَدَة الأَوْثَانِ وَالَهُودِ فِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِيِ وَفِىِ أَجْلِسِ عَبْدُ اله
لأنه فراق ومتاركة وقوله ماقربك هو بكسر الراء والمضارع يقربك بفتحها وقوله ماودعك هو
بتشديد الدال على القراءات الصحيحة المشهورة التى قرأ بها القراء السبعة وقرىء فى الشاذ بتخفيفها
قال أبو عبيد هو من ودعه يدعه معناه ماتركك قال القاضى النحويون ينكرون أن يأتى منه
ماض أو مصدر قالوا وإنما جاء منه المستقبل والأمر لاغير وكذلك يذر قال القاضى وقدجاء
الماضى والمستقبل منهما جميعا كما قال الشاعر
وكان ماقدموا لانفسهم
أكثر نفعا من الذی ودعوا
وقال ما الذى غاله فى الواد حتى يدعه . غاله بالغين المعجمة أى أخذه. قوله ( ركب حمارا عليه
اكاف تحته قطيفة فدكية ) الا كاف بكسر الهمزة ويقال وكاف أيضا والقطيفة دثار مجمل
جمعها قطائف وقطف والفدكية منسوبة إلى فدك بلدة معروفة على مرحلتين أو ثلاث من المدينة
قوله ﴿ وأردف وراءه أسامة وهو يعود سعد بن عباد) فيه جواز الارداف على الحمار وغيره
من الدواب إذا كان مطيقا وفيه جواز العيادة راكبا وفيه أن ركوب الحمار ليس بنقص فى حق

ما لقى النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
١٥٨
آبْنُ رَوَاحَةَ فَمَّا غَشِيَتِ الَجْلَسَ بَجَاجَةُ الََّبَةِ خَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنْ أَبِىّ أَنْفَهُ بِرِدَاتُه
ثُمَّقَالَ لَا تُغَبِرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ عَلَهِمُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ثُمَّ وَقَ فَلَ فَعَهُمْ إِلَى
اللهِ وَقَ عَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ أَيُّهَ المَرَهْ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ
حَّا فَلاَ تُؤْتَ فِ بَالِنَا وَأَرْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَنْ جَكَ مِنَّا فَأْمُصْ عَليهِ فَقَالَ عَبْدُ الله
أَبُ رَوَاحَةَ أْثَنَا فِى مَالِسَا فَنَّا نُحِبُّ ذلكَ قَالَ فَلْقَبَّ الْمُسْلُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْهُودُ
خَتّى هُمُوا أَنْ يَبُوا فَم ◌َزَلِ النِّىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ يُفُّهُمْثُمَ رَكِبَ دَهُ خَّى
دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَدَ فَقَالَ أَتْ سَعُ أَمْ تَسْمَعْ إلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابِ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ
أَبْنَ أَبِىّ، قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ أَعْفُ عَنْهُ يَارَسُولَ اللهِ وَأَصْفَحْ فَوَهِلَقَدْ أَعْطَكَ اللهُالَّذِى
أَعْطَاكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هُذِهِ الْبُحَيْرَةِأَنْ يُتَوْجُوهُفَيُعَصِّبُهُ بِالْعَصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذلكَ
الكبار. قوله ( جاجة الدابة هو ما ارتفع من غبار حوافرها) قوله (خمر أنفه) أى غطاه
قوله (فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم) فيه جواز الابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون
وكفار وهذا مجمع عليه. قوله (أيها المرء لا أحسن من هذا). هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا بألف
فى أحسن أى ليس شىء أحسن من هذا وكذا حكاه القاضى عن جماهير رواة مسلم قال ووقع للقاضى
أبى على الاحسن من هذا بالقصر من غير الف قال القاضى وهو عندى أظهر وتقديره أحسن
من هذا أن تقعد فى بيتك ولا تأتينا. قوله ﴿فلم يزل يخفضهم) أى يسكنهم ويسهل الأمربينهم
. قوله ﴿ ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة) بضم الياء على التصغير قال القاضى وروينا فى غير مسلم
البحيرة مكبرة وكلاهما بمعنى وأصلها القرية والمراد بها هنامدينة النبى صلى الله عليه وسلم. قوله
﴿ ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة) معناه اتفقوا على أن يجعلوه ملكهم

٠
١٥٩
مالق النبى صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين
باْحَقِّ الَّى أَعْطَا كُ شَرِقَ بِذْلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَفَا عَنْهُ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَمَ حَدَثَى مُمَّدُ بْنُ رَافٍِ حَدَّثَا حُبَيْنٌ (يَعْنِى أَبْنَ الْمُتّ) حَدَّثَ لَيْتُ عَنْ عُقَيْل
عَنْ أَبْ شَابٍ فِى هَذَا الْأْسَادِ بِثْلِهِ وَزَادَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُاللهِ صَشنا محمّدٍ
أَبْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ الْقَيْسِى حَدَّثَ الْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ قَلَ قِيلَ لَّبِىِّ صَلَّالَلهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ لَوْأَتْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِّ قَالَ فَانْطَقَ الَهِ وَرِكِبَ حَارًا وَأَنْطَلَقَ الْلُونَ
وَهِىَ أَرْضُ سَبِغَةٌ قَلَّا أَُّ النَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ الَّكَ عَى فَهِ لَقَدْ آذَبِى
بَنُ حَارَكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَله ◌َاُرُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَطْيَبُ رِبِحًا مِنْكَ قَالَ فَنَضِبَ لِعبدِ اللهِرَ جُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَلَ فَنَضِبَ لِكُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
أَعَْبُ قَالَ فَكَانَ بَيْهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبْأَيْدِى وَاْعَالِ قَالَ فَنَا أَهَا نَوَلَتْ فِيهِمْ
وإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنْهُمَا
مَّثَنَا عَلَ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُ أَخْرَإِسْمَاعِيلُ ((يَعْنى أبْنَ عُلَّةً)، حَدَّثَاَ سُلِبَانُ
الّيْمُ حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ يَنْظُلْنَا
وكان من عادتهم إذا ملكوا إنسانا أن يتوجوه ويعصبوا. قوله (شرق بذلك) بكسر الراء
أى غص ومعناه حسد النبى صلى الله عليه وسلم وكان ذلك بسبب نفاقه عفانا الله الكريم. قوله
﴿ وذلك قبل أن يسلم عبد اللّه) معناه قبل أن يظهر الاسلام والا فقد كان كافرا منافقاً ظاهر
النفاق . قوله ﴿وهى أرض سبخة) هى بفتح السين والباء وهى الأرض التى لا تنبت لملوحة
أرضها وفى هذا الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الحلم والصفح والصبر
على الأذى فى اللّه تعالى ودوام الدعاء الى الله تعالى وتألف قلوبهم والله أعلم

١٦٠
قتل أبي جهل وكعب بن الأشرف
مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلِ فَانْطَلَقَ أَبْنُ مَسْعُودِ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ بْاَ عَقْرَاءَ حَتَّى بَدَ قَلَ فَأَخَذَبَلِحْيَتَه
ء
فَقَالَ أَنْتَ أَبُو جَهْلِ فَقَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلِ قَتَلْمُوهُ أَوْ قَلَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ قَالَ وَقَالَ أَبُو مُجْلَزَ قَالَ
أَبُو جَهْلِ قَوْ غَيْرُ أَكَارِ قَتَى حَثْنَا حَمِدُ بْنُ عُمَ الْبَكْرَوِىُّ حَدَّثَ مُعْتُمْرٌ قَالَ سَعْتُ
أَبِ يَقُولُ حَدَّثَ أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى اله عليهِ وَسَمَنْ يَعْمُلِ مَا فَأَبُوَهْلِ
بِثْلِ حَدِيثِ آبْنِ عُليّةً وَقَوْلِ أَبِى مُحْلَكَ ذَكَرَهُ إِسَاعِيلُ
حَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِ الْظِّ وَعَبْدُ اللهِبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ الْوَرِ
باب قتل أبى جهل
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿من ينظر الينا ماصنع أبو جهل) سبب السؤال عنه أن يعرف أنه
مات ليستبشر المسلمون بذلك وينكف شره عنهم. قوله ﴿ضربه أبنا عفراء حتى برك) هكذا
هو فى بعض النسخ برك بالكاف وفى بعضها برد بالدال فمعناه بالكاف سقط الى الأرض وبالدال
مات يقال برد اذا مات قال القاضى رواية الجمهور برد ورواه بعضهم بالكاف قال والأول هو
المعروف هذا كلام القاضى واختار جماعة محققون الكاف وأن ابنى عفراء تركاه عفيرا وبهذا
كلم ابن مسعود كما ذكره مسلم وله معه كلام آخر كثير مذ كور فى غير مسلم وابن مسعود هو
الذى أجهز عليه واحتز رأسه. قوله ( وهل فوق رجل قتلتموه) أى لاعار على فى قتلكم اياى
قوله ﴿لوغير أكار قتلنى﴾ الاكار الزراع والفلاح وهو عند العرب ناقص وأشار أبو جهل الى
ابنى عفراء اللذين قتلاه وهما من الانصار وهم أصحاب زرع ونخيل ومعناه لو كان الذى قتلنى غير
أكار لكان أحب الى وأعظم لشأنى ولم يكن على نقص فى ذلك
باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود
ذكر مسلم فيه قصة محمد بن مسلمة مع كعب بن الأشرف بالحيلة التى ذكرهامن مخادعته واختلف
العلماء فى سبب ذلك وجوابه فقال الامام المازرى أنما قتله كذلك لأنه نقض عهد النى