النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٠١
حد الزنا
نَعْم ◌َأَمَرَ بِهِ فَرُجَمَ فَكَانَ النَّاسُ فِيه فِرْقَيْنْ قَاءُلٌ يَقُولُ لَقَدْ هَكَ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتْهُ
وَفَاءٌ يَقُولُ مَا تَوَبَّةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزِ أَنَهُ جَاءَ إلَى النَّبِىِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَوَضَعَ
يَُ فِ يَدُِّمَ قَ ◌َُِى بِالْحِجَارَةِ قَالَ فَلَُّوا بِذْلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَةً ثُمَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَهُمْ جُوسٌ فَسََّثُمَّ جَسَ فَلَ اُسْتَغْفِرُوالِمَاعِزِيْنِ مَكَ قَلَ فَقَلُوا غَفَرَ
اُلَاعِزْنِ مَالِك ◌َلَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَقَدْتَبَ تَوْبَةٌ لَوْ فُسِمَحْبَيْنَ أَمَةً
لَوَسَعَنْهُمْ قَالَ مُّجَتْهُ أْرَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِى فَلَ وَتَحَكِ
أَرْجِعِى فَاسْتَغْفِرِى الله وَتُوبِ اللَّهِ فَقَالَتْ أَ تُريدُ أَنْ تُرَدّدَفِ كَ رَدَّدْتَ مَاعِرَبْنَ مَالِك
قَالَ وَمَاَذَاكُ قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الرُّبِى فَقَالَ آنْتِ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ لَهَا حَتَّى تَضَعِى مَ فِى بَطْنُك
قَالَ فَكَفَ رَجُلٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتّى وَضَعْ قَالَ فَى النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ قَدْ
فى هذا الحديث دلالة لأصحاب مالك. قوله (جاءت امرأة من غامد ) هى بغين معجمة ودال
مهملة وهى بطن من جهينة . قوله ﴿فقال لها حتى تضعى ما فى بطنك ) فيه أنه لا ترجم الحبلى حتى
تضع سواء كان حملها من زنا أوغيره وهذا مجمع عليه لئلايقتل جنينها وكذا لو كان حدها الجلد وهى
حامل لم تجلد بالاجماع حتى تضع وفيه أن المرأة ترجم إذا زنت وهى محصنة كما يرجم الرجل وهذا
الحديث محمول على أنها كانت محصنة لأن الأحاديث الصحيحة والاجماع متطابقان على أنه
لايرجم غير المحصن وفيه أن من وجب عليها قصاص وهى حامل لا يقتص منها حتى تضع وهذا
مجمع عليه ثم لاترجم الحامل الزانية ولا يقتص منها بعد وضعها حتى تسقى ولدها اللبأ ويستغنى
عنها بلبن غيرها وفيه أن الحمل يعرف ويحكم به وهذا هو الصحيح فى مذهبنا. قوله ﴿فكفلها رجل
من الأنصار حتى وضعت﴾ أى قام بمؤنتها ومصالحها وليس هو من الكفالة التى هى بمعنى الضمان
لأن هذا لا يجوز فى الحدود التى لله تعالى. قوله (لما وضعت قيل قد وضعت الغامدية فقال
٢٦٠-١١)

٢٠٢
حد الزناً
وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَ إِنّا لَ نَرْجُهَا وَنَدَعُ وَدَهَا صَغِيرًا لَيَْ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ فَقَامَ رَجُلٌ
مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ إلَّ رَضَعُه ◌َبِّ ◌َلُه ◌َلَ فَرَجَهَا وَحَثْنَا أَيُ بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ
حَدَّثَ عَبدُ اللهِبْنُ مُخَيْ حِ وَحَدَّثَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ غَيْ ((وَتَقَرَبَا فِى لَفْظُ الْحَدِيثِ))
حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا بَشَيْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيِهِ أَنَّ مَاعَزَ بْنَ مَالك
الْأَسْلَمِىُّ أَى رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَرَسُولَ الله ◌ِإِى قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِى وَزْبَيْتُ
وَإِنِى أُرِيدُ أَنْ تُظَهْرَ فِى فَهُفَلَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَُّ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِى قَدْ زَيْتُ فَرَدّهُ
الَّنَة ◌َرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمَإلَى قَوْمِهِفَقَالَ أَتْلُونَ بِعَقْلِهِ بَأْمَا تُنْكُرُونَ
١
النبي صلى الله عليه وسلم اذا لاترجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من
الأنصار فقال الى رضاعه يانى اللّه قال فرجمها﴾ وفى الرواية الأخرى أنها لما ولدت جاءت
بالصبى فى خرقة قالت هذا قد ولدته قال فاذهبى فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أنته بالصبي
فى يده كسرة خبز فقالت يانى اللّه هذا قد فطمته وقد أكل الطعام فدفع الصبى الى رجل من
المسلمين ثم أمر بها فرجموها فهاتان الروايتان ظاهرهما الاختلاف فان الثانية صريحة فى أن
رجمها كان بعد فطامه وأ كله الخبز والأولى ظاهرها أنه رجمها عقب الولادة ويحب تأويل
الأولى وحملها على وفق الثانية لأنها قضية واحدة والروايتان صحيحتان والثانية منهما صريحة
لا يمكن تأويلها والأولى ليست صريحة فيتعين تأويل الأولى ويكون قوله فى الرواية الأولى
قام رجل من الأنصار فقال الى رضاعه انما قاله بعد الفطام وأراد بالرضاعة كفالته وتر بيته
وسماه رضاعا مجازا . واعلم أن مذهب الشافعى وأحمد واسحاق والمشهور من مذهب مالك أنها
لا ترجم حتى تجد من ترضعه فان لم تجند أرضعته حتى تفطمه ثم رجمت وقال أبو حنيفة ومالك
فى رواية عنه اذا وضعت رجمت ولا ينتظر حصول مرضعة وأما هذا الأنصارى الذى كفلها
فقصد مصلحة وهو الرفق بها ومساعدتها على تعجيل طهارتها بالحد لما رأى بها من الحرص

٢٠٣
حد الزنا
مِنْهُ شَيْئًا فَقَالُوا مَا نَعْلُ إِلَّ وَفِّ الَقْلِ مِنْ صَالِنَا فِيَنُرَى فَُ التَّلِشَةَ فَأَرْسَلَ الَيْهِمْ
أَيْضًا فَسَأَّلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَ بَأْسَ بِهِ وَلَ بَقْلِ فَلَّا كَانَ الرَّبَةَ حَرَلَهُ حُفْرَةً ثُمّ
أَمَ بِهِ فُرُجِمَ قَالَ بَتِ الْغَامِيَّةُ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّى قَدْ زَبَيْتُ فَطَهّرْنِى وَإِنَّهُ رَدَّهَا
فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ يَارَسُولَ الله لَمَ تَدْفِى لَعَّكَ أَنْ تَرُدَّفِى كَ رَدَدْتَ مَاعَزََّ فَوَالله إِّى لَحْلَى
قَالَ إِمَا لَا فَأَذْهَبِى حَتّى تَلِدِى فَمَّا وَلَدَتْ أَتَهُ بِالصَّبِىِّ فِى خِرْقَةَ قَالَتْ هُذَا قَدْ وَدْتُهُ قَالَ
اذْهَبِى فَأَرْضعيه حَتَّى تَفْطميه فَلَمَا فَطَمَتْهَ اتَنْهُ بِالصَّبِىُّ فى يدَه كَسْرَةُ خُبْ فَقَالَتْ هَذَا يَنَبَّ
الله قَدْ فَظْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّمَ فَعَ الَِّىِّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْلِنَ ثمّأَ بِهَا ◌َخُرَ
لَ إلَى صَدْرِهَا وَمَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا فَيُقْلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِدِ بِحَجَرٍ فَرَى رَأَّهَ فَتَضَّحَ الدَّمُ عَلى
وَجْهِ خَالِ فَسَّهَا فَسَمِعَ نَبِىُّ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَهُ إِيَّهَا فَقَالَ مَلَا يَ خَلُ فَوَّى
نَفْسِ بَيَدِه لَقَدْ تَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابِهَا صَاحِبُ مَكْسِ لَغُفِرَ لَهُ ثُمَّ أَمَبِهَا فَصَلّ عَلَيهَا وَدُفِتْ
التام على تعجيل ذلك قال أهل اللغة الفطام قطع الارضاع الاستغناء الولد عنه . قوله ﴿قال امالا
فاذهبى حتى تلدى﴾ هو بكسر الهمزة من أما وتشديد الميم وبالامالة ومعناه اذا أبيت أن تسترى
على نفسك وتتوبى وترجعى عن قولك فاذهبى حتى تلدى فترجمين بعد ذلك وقد سبق شرح
هذه اللفظة مبسوطا . قوله (فتنضح الدم على وجه خالد) روى بالحاء المهملة وبالمعجمة
والأكثرون على المهملة ومعناه ترشش وانصب. قوله صلى الله عليه وسلم (لقد تابت توبة لوتابها
صاحب مكس لغفرله) فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات وذلك لكثرة مطالبات
الناس له وظلاماتهم عنده وتكرر ذلك منه وانتها كه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها
في غيروجها وفيه أن توبة الزانى لا تسقط عنه حد الزنا وكذا حكم حد السرقة والشرب

٢٠٤
حد الزنا
حَّى أَبُو غَسَّنَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِالواحدِ الْمُسْمَعِىّ حَدَّثَنَا مُعَذَ((يَعْنِى أَبْنَ هِشَامٍ، حَدَّثَى
أَبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو ◌ِلَنَّ أَبَ الْهَّبِ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَنَبِنْ حُصَيْنِ
أَنَّ أَمْرَةً مِنْ جُهْنَ أَتْنَى اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِىَ حُلَ مِنَ الزََّى فَتْ
هذا أصح القولين فى مذهبنا ومذهب مالك والثانى أنها تسقط ذلك وأما توبة المحارب قبل
القدرة عليه فتسقط حد المحاربة بلا خلاف عندنا وعند ابن عباس وغيره لا تسقط . قوله
﴿ثم أمر بها فصلى عليها ثم دفنت) وفى الرواية الثانية أمر بها النبى صلى الله عليه وسلم فرجمت
ثم صلى عليها فقال له عمر تصلى عليها يانى اللّه وقد زنت أما الرواية الثانية فصريحة فى أن النبى
صلى الله عليه وسلم صلى عليها وأما الرواية الأولى فقال القاضى عياض رضى الله عنه هى بفتح
الصاد واللام عند جماهير رواة صحيح مسلم قال وعند الطبرى بضم الصاد قال وكذا هو فى رواية
ابن أبى شيبة وأبى داود قال وفى رواية لأبى داود ثم أمرهم أن يصلوا عليها قال القاضى ولم يذكر
مسلم صلاته صلى الله عليه وسلم على ماعز وقد ذكرها البخارى وقد اختلف العلماء فى الصلاة
على المرجوم فكرهها مالك وأحمد للامام ولأهل الفضل دون باقى الناس ويصلى عليه غير
الامام وأهل الفضل قال الشافعى وآخرون يصلى عليه الامام وأهل الفضل وغيرهم والخلاف
بين الشافعى ومالك انما هو فى الامام وأهل الفضل وأما غيرهم فاتفقا على أنه يصلى وبه قال
جماهير العلماء قالوا فيصلى على الفساق والمقتولين فى الحدود والمحاربة وغيرهم وقال الزهرى
لا يصلى أحد على المرجوم وقاتل نفسه وقال قتادة لا يصلى على ولد الزنا واحتج الجمهور
بهذا الحديث وفيه دلالة للشافعى أن الامام وأهل الفضل يصلون على المرجوم كما يصلى
عليه غيرهم وأجاب أصحاب مالك عنه بحوابين أحدهما أنهم ضعفوا رواية الصلاة لكون
أكثر الرواة لم يذكروها والثانى تأولوها على أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة أو دعا
فسمى صلاة على مقتضاها فى اللغة وهذان الجوابان فاسدان أما الأول فان هذه الزيادة ثابتة
فى الصحيح وزيادة الثقة مقبولة وأما الثانى فهذا التأويل مردود لأن التأويل انما يصار اليه
إذا اضطربت الأدلة الشرعية الى ارتكابه وليس هنا شيء من ذلك فوجب حمله على ظاهره والته
:

٢٠٥
حد الزنا
يَبِّ الله أَصَبْتُ حَدَّا فَقْهُ عَلَّ فَا نَبِّ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَلَّهَا فَقَالَ أَحْسِنْ أَيّهَا
فَذَا وَضَحَتْ فَاثِىِ بَهَا فَعَ فَ بِهَ ◌ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ُكَتْ عَليها ◌َاْهَ
ثُمْ أَمَرَ بِهَ فَرُجَتْ ثُمَّ صَلَى عَلَيهَا فَلَ لُهُمُ تُصَلّى عَلَيْهَ يَبَّ اللهَ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ لَقَدْ
قَتْ تَوَبَةً لَوْ فُسِمَنْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ لْمَدِيَّةِ لَوَسَِتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ
مِنْ أَنْ جَدَتْ نَفْسَهاله ◌َعَلَى وَحَثْنِه أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شِيَةَ حَدَّتَ عَقَّانُ بْنُ مُسْلٍ
حَدَّثَنَا أَبْنَ الْعَطَارُ حَدََّا يَحِى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ مِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُهُ مَّعنا قَُةُ بْنُ سَعِدٍ
◌َدَثَ لَيْ حِ وَحَدَّثَاهُ مُمَّدُ بْنُ رُعِ أَخَْنَا الََّيُ عَنِ آبْنِ شَابٍ عَنْ عُبْدِ الله بن
عبد الله بْنِ مُتَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِ الْجَنِىِّ أَّهُمَا قَالَا إِنَّ رَجُلًا
أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم لولى الغامدية (أحسن إليها فاذا وضعت فأتنى بها) هذا الاحسان
لمسبيان أحدهما الخوف عليها من أقاربها أن تحملهم الغيرة والحوق العاربهم أن يؤذوها فأوصى
بالاحسان اليها تحذيرا لهم من ذلك والثانى أمر به رحمة لها اذ قد تابت وحرض على الاحسان
اليها لما فى نفوس الناس من النفرة من مثلها واسماعها الكلام المؤذى ونحو ذلك
فنهى عن هذا كله. قوله ﴿فأمر بها فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت﴾ هكذا هو فى معظم
النسخ فشکت وفی بعضها فشدت بالدال بدل الکاف وهو معنى الأول و فى هذا استحباب
جمع أثوابها عليها وشدها بحيث لا تنكشف عورتها فى تقلبها وتكرار اضطرابها واتفق العلماء
على أنه لا ترجم إلا قاعدة وأما الرجل جمهورهم على أنه يرجم قائما وقال مالك قاعداً وقال غيره
يخير الامام بينهما. قوله فى بعض الروايات ﴿فأمر بها فرجمت) وفى بعضها وأمر الناس
فرجموها وفى حديث ماعز أمرنا أن نرجمه ونحو ذلك فيها كلها دلالة لمذهب الشافعى ومالك
وموافقيهما أنه لا يلزم الامام حضور الرجم وكذا لو ثبت بشهود لم يلزمه الحضور وقال أبو حنيفة

٢٠٦
حد الزنا
مَنَ اْلأَعْرَابِ أَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ يَارَسُولَ أَلْهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ
إِلَّا قَضْتَ لى بَكتَابِ اللهِ فَ الْحَصْمُ الآخرُ وَهُوَ أَنْتُ مِنْهُ نَمْ فَقْضٍ يَبْتَ بِكِتَابِ اللهِ
وَأْذَنْ لى ◌َالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قُلْ قَالَ إِنَّ انِ كَانَ عَسِفًا عَلَى هُذَا فَنَى
باْرَتِهِ وَإِنَّى أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى أَنِى الَّجْمَ قَافْتَيْتُ مِنْهُبِاَ شَةَ وَلِيدَةَ فَّهُ أَهْلَ
الِم ◌َخْرُوِى أَنَّمَا عَلَى أَنِى ◌َُّ مِائَةٍ وَغْرِبُ عَمٍ وَأَنَّ عَلَى أَمْرَةِ هِذَا الْمَ فَلَ
وأحمد يحضر الامام مطلقاً وكذا الشهود ان ثبت ببينة ويبدأ الامام بالرجم ان ثبت بالاقرار
وان ثبت بالشهود بدأ الشهودوحجة الشافعى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يحضر أحدا من رجم
والله أعلم. قوله (أنشدك الله إلا قضيت لى بكتاب الله) معنى أنشدك أسألك رافعاً نشيدى
وهو صوتى وهو بفتح الهمزة وضم الشين وقوله بكتاب الله أى بماتضمنه كتاب الله وفيه أنه
يستحب للقاضى أن يصبر على من يقول من جفاة الخصوم احكم بالحق بيننا ونحو ذلك . قوله
﴿ فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه ) قال العلماء يجوزأن يكون أراد أنه بالإضافة أكثر فقهاً
منه ويحتمل أن المراد أفقه منه فى هذه القضية لوصفه إياها على وجها ويحتمل أنه لأدبه واستئذانه
فى الكلام وحذره من الوقوع فى النهى فى قوله تعالى لاتقدموا بین یدی الله و رسوله بخلاف
خطاب الأول فى قوله أنشدك الله الى آخره فانه من جفاء الأعراب. قوله ﴿إِن ابنى كان
عسيفاً على هذا) هو بالعين والسين المهملتين أى أجيراً وجمعه عسفاء كا جير وأجراء وفقيه
وفقهاء. قوله صلى الله عليه وسلم (الأقضين بينكما بكتاب الله) يحتمل أن المراد بحكم الله
وقيل هو اشارة الى قوله تعالى أو يجعل اللهلهن سبيلا وفسر النبى صلى الله عليه وسلم السبيل بالرجم
فى حق المحصن كما سبق فى حديث عبادة بن الصامت وقيل هو اشارة الى آية الشيخ والشيخة اذازنيا
فارجموهما وقد سبق أنه ما نسخت تلاوته وبقى حكمه فعلى هذا يكون الجلد قد أخذه من قوله
تعالى الزانية والزانى وقيل المراد نقض صلحهما الباطل على الغنم والوليدة. قوله (فسألت أهل
العلم) فيه جواز استفتاء غير النبي صلي الله عليه وسلم فى زمنه لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر

٢٠٧
حد الزنا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ وَالَّذِى نَفْسِى بِدَه لَأَقْضِيَنَّبَيْنَكُ بِكِتَابِ اللهِ الْوَلِدَةُ وَالْغَمُ
رُدْ وَعَلَى الْكَ جَدُ مِائَةٍ وَغْرِيبُ عَامِ وَأَُأَنْسُ إِلَى أَمْرَأَةَ هُذَا فَان ◌ْتَفَتْ فَارْجُهَا
قَالَ فَغَدَا عَلَيْهَ فَاعْتَفَتْ ◌َّمَ بِهَارَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ فَرُجَتْ وَحَدِعِى أَبُّالطَّاهِر
وَحَرَمَلُ قَالَ أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِ يُونُ ح وَحَدَّثَنِ عَمْرُوَ النَّقْدُ حَدَثْنَ يَعْقُوبُ
٠٠
أَبُ إبرَاهِبْنِ سَعْدِ حَدََّ أَبِ عَنْ صَالِحٍ حَ وَحَدَّثَنَ عَبْدُ بْنُ مُيدَ أَخْبَ عَبْدُ الرََّقَ
عَنْ مَعْمَرِ كُمْ عَنِ الزُّهْرِىِّ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
ذلك عليه . وفيه جواز استفتاء المفضول مع وجود أفضل منه. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿الوليدة والغنم رد) أى مردودة ومعناه يجب ردها اليك وفى هذا أن الصلح الفاسد يرد وأن
أخذ المال فيه باطل يجب رده وأن الحدود لاتقبل الفداء . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وعلى
ابنك جلدمائة وتغريب عام﴾ هذا محمول على أن الابن كان بكراً وعلى أنه اعترف وإلا فاقرار
الأب عليه لا يقبل أو يكون هذا إفتاء أى ان كان ابنك زنى وهو بكر فعليه جلد مائة وتغريب عام
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿واغد يا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فغداعليها فاعترفت
فأمر بها فرجمت﴾ أنيس هذا صحابى مشهور وهو أنيس بن الضحاك الأسلى معدودفى الشاميين
وقال ابن عبد البر هو أنيس بن مرئد والأول هو الصحيح المشهور وأنه أسلمى والمرأة أيضاً
أسلمية واعلم أن بعث أنيس محمول عند العلماء من أصحابنا وغيرهم على إعلام المرأة بأن هذا الرجل
قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه إلا أن تعترف بالزنا فلا يجب
عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزنا وهو الرحم لأنها كانت محصنة فذهب اليها أنيس فاعترفت
بالزنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها فرجمت ولابد من هذا التأويل لأن ظاهره أنه بعث
لاقامة حد الزنا وهذا غير مراد لأن حد الزنا لايحتاج له بالتجسس والتفتيش عنه بل لو أقر به
الزانى استحب أن يلقن الرجوع كماسبق فينئذ يتعين التأويل الذى ذكرناه وقد اختلف أصحابنا

٢٠٨
حد الزنا
وحّدْشَى الْحَكُمُ بْنُ مُوسَى أَبُوُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ إِسْحْقَ أَخْرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ
نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عُمَأَخْبَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنَ بِهُودِّ وَهُدِيَةِ
قَدْ زَنْيَا فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَ يَهُودَ فَقَالَ مَا تَجِدُونَ فِى التّوْرَاة
عَلَى مَنْ زَلَى قَالُوا نُسَوَّدُ وَجُوهَهُمَا وَنُحَمِّلُهُمَا وَنُخَالفُ بَيْنَ وَجُوههمَا وَيُطَافُ بِهِمَا قَالَ
فَاتُوا بِالَّوْرَاةِإِنْ كُمْ صَادِقِينَ بَانُوا بِهَا فَقَرَأُوْهَا خَّى إِذَا مَرُوا بِآيَةِ الرَّجْمِ وَضَعَ الْغَى
فى هذا البعث هل يجب على القاضى اذا قذف انسان معين فى مجلسه أن يبعث اليه ليعرفه بحقه
من حد القذف أم لايجب والأصح وجوبه وفى هذا الحديث أن المحصن يرجم ولا يجلد مع
الرجم وقدسبق بيان الخلاف فيه . قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بيهودى ويهودية قدزنيا
الى قوله فرجما) فى هذا دليل لوجوب حدالزنا على الكافر وأنه يصح نكاحه لأنه لا يجب الرجم
الا على محصن فلو لم يصح نكاحه لم يثبت إحصانه ولم يرجم وفيه أن الكفار مخاطبون بفروع
الشرع وهو الصحيح وقيل لايخاطبون بها وقيل انهم مخاطبون بالنهى دون الأمر وفيه
أن الكفار اذا تحاكموا الينا حكم القاضى بينهم بحكم شرعنا وقال مالك لا يصح إحصان الكافر
قال وانما رجمهما لأنهما لم يكونا أهل ذمة وهذا تأويل باطل لأنهما كانا من أهل العهد
ولأنه رجم المرأة والنساء لا يجوز قتلهن مطلقاً. قوله صلى الله عليه وسلم (فقال ما تجدون
فى التوراة) قال العلماء هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم فانما هو لالزامهم بما
يعتقدونه فى كتابهم ولعله صلى اللّه عليه وسلم قد أوحى اليه أن الرجم فى التوراة الموجودة
فى أيديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء أو أنه أخبره بذلك من أسلم منهم ولهذا لم يخف ذلك عليه حين
كتموه. قوله (نسود وجوههما ونحملهما) هكذا هو فى أكثر النسخ نحملهما بالحاء واللام
وفى بعضها نجملهما بالجيم وفى بعضها نحممهما بميمين وكله متقارب فمعنى الأول تحملهما على الحمل
ومعنى الثانى نجملهما جميعا على الجمل ومعنى الثالث نسودوجوههما بالحمم بضم الحاء وفتح الميم وهو
الفحم وهذا الثالث ضعيف لأنه قال قبله نسود وجوههما فان قيل كيف رجم اليهوديان

٢٠٩
حد الزنا
الَّذِى يَقْرَأُ بِلَّهُ عَلَى آلَةَ الرَّجْمِ وَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامِ وَهُوَ
مَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُ خَلْفَعْ يَهُفَهَ ◌َإذَا تَحْتَهَ آيَةُ الَّحْمِفَبِمَا
رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فُجَا قَالَ عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَ كُنْتُ فِمَنْ رَجَهُمَا فَقَدْ رَأَيّهُ
يَقِها مِنَ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ وَثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ , يَعِى آبْنَ عُلَّةَ»
عَنْ أَبُوبَ حَ وَحَدَّتِى أَبُو الطَّهِ أَخْبَ عْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى رِجَلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِ
مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَسِ أَنَّنَفِعًا أَخْرَهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
فى الزَّى يَهُدِّنْ رَجُلًا وَأَمْرَةً ◌َا فَأَنْتِ الْهُدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا
وَقُوا الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وحَِّنْا أَّحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ زُهْرُ حَدَّثَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ
عَنْ نَفِعٍ عَنِ أَبْنِ عُرَ أَنَّ الْهُدَ ◌َُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُعَلَيهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍمِنْهُمْ
وَأَمْرَهُ قََْا وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ عُدِ اللهِ عَنْ نَفْعٍ حَشنا يحَ بْنُ يَحْيَ
وَبُو بَكِيْثُ أَبِ شَة كَهُمَ عَنْ أَبِ مُعَوِيَةَ قَالَ بَ أَخْرَ أَبُ مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ
عَبْد الله بْن ◌ُرَّةَ عَنِ الْبَ يْنِ عَذِبِ قَالَ مُنَّ عَلَى النَّبِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َهُودِيّ مُحَمّاً مَجَلُدَاً
قَدَاهُمْ صَى اللهُ عَيْهِ وَسَّ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّالَِّ فِي كِتَابِكُمْ قَالُوا تَمْ فَ رَجُلاً مِنْ
عُلَائِمْفَقَالَ أَنْشُدُكَ بَه ◌َّذِى أَنَْ التَّوْرَةَ عَلَى مُوسَى أَهْكَذَا تَجَدُونَ حَدَّالَّتِى فِى كِتَابِكُمْ
قَالَ لَا وَلَوْلَا أَنْكَ نَشَدْتَنِىِذَا لَمْ أُخْكَ ◌َهُ الرَّحْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَفِ أَثْرَاقًا فَكُنَّا
بالبينة أم بالاقرار قلنا الظاهر أنه بالاقرار وقد جاء فى سنن أبى داود وغيره أنه شهد عليهما أربعة
٢٧٠-٠١١

٢١٠
حد الزنا
إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخْذْنَ الضَّعِيفَ أَقْاَ عَلَيْهِ الْحَدَّ قُلْنَا تَعَالُوْا فَلْنَجْتَمَعْ عَلَى
شَىْءِ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِعِ بَلْنَ النَّحْمِمَ وَالْجَ مَكَانَ الرَّجْمِفَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّالَه عَلَيْهِ وَسَلَمَ الُهُمَ إِى أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْأَتُوُ فَبِهِ فَرُجِمَ فَ اللهُ عَّ
وَجَلَّ ◌َُهَ الرَّسُولُ لَحْرُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ أُوتِمْ هَذَا تَخُذُوهُ
يَقُولُ أَتُوا مُمَّدًا صَلَّىاللهُ عليهِ وَم ◌َنْ أَمَكُم بِالَّحْمِ وَالْجَِّ قُ وَإِنْ أَقْتَ كُمْبِالرَّجْ
فَأَحْذَرُ وافَنوَلَ اللهُتَعَلَى وَمَنْ لَمْيَحْكُمْبِمَا أَنْزَ اللهُ ◌َأُوْلِكَ هُ الْكَاِرُونَ وَمَنْ لَمْيَحْكُم
بِمَا أَنْلَ اللهُفَوْلِكَ هُمُ الظَّلُونَ وَمَنْ لَمْيَحْكُمْ بِمَا أَنْوَ اللهُ ◌َأُوْلِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ
فِى الْكُفَّارِ كُّهَ حَثْنَا أَبُ نُغَيْرِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجُ قَلاَ حَدَّثَ وَكِعٌ حَدَّثَ الْأَُ
بُذَ الْنَادِنَحَُ إلَى قَوْلِ قََّ بِ النِّىُّ صَلّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَرُجِمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَبَعْدَهُ مِنْ
نُولِ الآيَةِ وحَدْعِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَاَ حَبَّجُ بنُ مُمَّدٍ قَلَ قَالَ ابْنُ جُرَيْ
أَخْرَفِى أَبُ الْرِ أَنَّهُسَعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ رَجَ النِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً
مِنْ أَسْلَمَ وَرَجُلاً مِنَ الْهُدِ وَأَمْرَتُهُ حَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ
◌ََّا أَبْنُ جُرَيْحٍ ◌ِهذَا الْأِسَاءِ مِثْلُ غَيْرَ أَنَّهُقَلَ وَاْرَةً وَحَدَثْنَا أَبُوْكَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ
حَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد ◌َّثَنَ سُلْمَنُ النَّيْبَائِّ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِ أَوْفَى ح وَحَدَّثَ
أنهم رأواذكره فى فرجها فان صح هذا فان كان الشهود مسلمين فظاهر وان كانوا كفارافلا اعتبار
بشهادتهم و یتعین أنهما أقرا بالزنا . قوله ﴿ رجم رجلا من اليهود وامرأته ﴾ أى صاحبته التى زنا

٢١١
حد الزنا
أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيّةَ((وَّغْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَلَىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِى إِسْحْقَ الشَّيَْبِىِّ قَالَ
سَأَلْكُ عبَ اللهِبْنَ أَبِ أَوْفَى هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اله عليهِ وَسَلَ قَالَ نَعْ قَالَ قُلُ
بَعْدَ مَأْزِلَتْ سُورَةُ الْوِ أَمْ قَبَ قَالَ لَا أَخْرِى وَشِى عِيسَى بْنُ حَدِ الْصْرِىُّ أَخْبَنَ
الَُّ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَّهُسَهُ يَقُولُ سَعْتُ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ إذَا زَنَتْ أَمُ أَحَدٌ قَبَيِّنَ زِنَاهَا فَلَجْدَهَا الْحَدَّ وَلَأُرِّبْ عَلَيهَا
ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْهَدَّ وَلَأُرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الَّالَ فَنَ زِنَاهَا فَلْهَا
وَلَوْ بَحْلٍ مِنْ شَعَرِ حَرْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَإِسْخْقُ بْنُ إِرَاهِيم ◌َمِعَا عَنِ آَنِ
◌ُيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُيْدٍ أَخْبَ مُمَّدُ بْنُ بَكْرِ الْبُرْسَانِى أَخَْنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ
بها ولم يرد زوجته وفى رواية وامرأة. قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا زنت أمة أحدكم فتبين
زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها) التثريب التوبيخ واللوم على الذنب ومعنى تبين زناها تحققه
اما بالبيئة واما برؤية أو علم عند من يجوز القضاء بالعلم فى الحدود وفى هذا الحديث دليل على
وجوب حد الزنا على الاماء والعبيد وفيه أن السيد يقيم الحد على عبده وأمته وهذا مذهبنا
ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وقال أبو حنيفة رضى
الله عنه فى طائفة ليس له ذلك وهذا الحديث صريح فى الدلالة للجمهور وفيه دليل على أن العبد
والأمة لايرجمان سواء كانا مزوجين أم لالقوله صلى الله عليه وسلم فليجلدها الحد ولم يفرق بين
مزوجة وغيرها وفيه أنه لا يوبخ الزانى بل يقام عليه الحد فقط. قوله صلى الله عليه وسلم (( ان
زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم ان زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر)
فيه أن الزانى إذا حد ثم زنى ثانياً يلزمه حد آخر فان زنى ثالثة لزمه حد آخر فان حدثم زنا لزمه
حد آخر وهكذا أبداً فأما إذا زنى مرات ولم يحد لواحدة منهن فيكفيه حد واحد للجميع وفيه

٢١٢
حد الزنا
كَلاَهُمَ عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَى حَ وَحَدَّثَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَ حَدَّثَنَاأَبُوْ أُسَامَةَ وَأَبْنُ نُمَيْ
عَنْ عُبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ حَ وَحَدََّى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَلِيُّ حَدَّ أَبُ وَهْبٍ حَدَّى
أُسَةُ بْنُ زَيْدِ حَ وَدَّثَ هَُّبْنُ السَّرِّ وَأَيُكُرَيْبٍ وَإِسْخُ بُ إِرَاهِمَ عَنْ عَدَةً
آبْنِ سُلْيَنَ عَنْ مُمَّدِ بِ إِسْخَقَ كُلُّ هَؤُلَاٍ عَنْ سَعِدِ الْغِبرُىِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النِّى
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَإلَّ ◌َنَّ آبَ إِسْحَقَالَ فىِ حَدِيثِ عَنْ سَعِدٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ الَِّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ جَدِ الْأَّمَةِ إِذَا زَنَتْ قَلَا ثُمّ لَيْهَا فِ الَّبِعَةِ
مَّشَنْا عَبْدُ اللّه بْنُ مَسْلَةَ الْقَغْنَبِىِّ حَدَّثَنَا مَالكَ حِ وَحَدَّثَنَاَ يَحْبِىَ بْنُ يَحِى ((وَاللَّفْظَ لَه))
قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ مُبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْةَ أَنَّ رَسُولَ اله
صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ سُئِلَ عَنِ الْأُمَةِ إِذَازَتْ وَلْتُحْصِنْ قَالَ إِنْ زَتْ فَاْلُوهَا ثُمَ إِنْ
زَنَتْ فَاْلُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاْلُوهَا ثُمَّ بِعُوهَا وَلْ بِصَغِيرٍ قَالَ أَبْنُ شِهَابِ لَا أَدْرِى
ترك مخالطة الفساق وأهل المعاصى وفراقهم وهذا البيع المأمور به مستحب ليس بواجب عندنا
وعند الجمهور وقال داود وأهل الظاهر هو واجب وفيه جواز بيع الشىء النفيس بثمن حقير وهذا
بجمع عليه اذا كان البائع عالما به فان كان جاهلا فكذلك عندنا وعند الجمهور ولأصحاب مالك
فيه خلاف والله أعلم وهذا البيع المأمور به يلزم صاحبه أن يبين حاله اللمشترى لأنه عيب والاخبار
بالعيب، واجب فان قيل كيف يكرهشيئاًويرتضيه لأخيه المسلم فالجواب لعلها تستعف عند المشترى
بأن يعفها بنفسه أو يصونها بهيبته أو بالاحسان اليها والتوسعة عليها أو يزوجها أو غير ذلك والله أعلم
قوله ﴿ قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال إن زنت فاجلدوها) وفى

٢١٣
حد الزنا
أَبْعَدَ الثّالثَةَ أَوَ الَرَّبَعَةِ وَقَالَ الْقَعْنَبِىِّ فِى رَوَايَتْه قَالَ أَبْنُ شَهَبِ وَالضَّغيرُ الْخَبْلُ
وَدُّنْا أَبُ الطَّاهِرِ أَخْبَ ابْنُ وَهْبِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ حَدََّى أَبْنُ شِهَابِ عَنْ
◌ُيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الهِبْنِ عُبَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ ◌َاءِ الْجُهِ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَيهِ
وَ سُئِلَ عَنِ الَمَةِبِثْلِ حَدِيثِمَا وَلَمْيَذْكُرْ قَوْلَبْنِ شَهَابِ وَالصَّغِيرُالْخَلُ حَدعَى عَمْوُ
النَّقُ حََّا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدََّى أَبِ عَنْ صَالِحٍ ح وَحَدَّثَ عَدُبْنُ حُميد
أَخَْنَا عَبُ الَاقِ أَخْرَ مَعْمَرْ كَهُمَ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ عُّدِ اللهِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ وَزَيْدِ
آِّ ◌َِ الْجَنِىِّ عَنِ النِّّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ وَالشَّكُ فِى حَدِيثِمَا جَمِعاً
فِى بَيْهَا فِ الثََّةُ أَوَ الرَّبَة
الحديث الآخر أن علياً رضى الله تعالى عنه خطب فقال يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد
من أحصن منهم ومن لم يحصن قال الطحاوى وفى الرواية الأولى لم يذكر أحد من الرواة قوله
ولم يحصن غير مالك وأشار بذلك إلى تضعيفها وأنكر الحفاظ هذا على الطحاوى قالوا بل روى
هذه اللفظة أيضاً ابن عيينة ويحيى بن سعيد عن ابن شهاب كما قال مالك فصل أن هذه اللفظة
صحيحة وليس فيها حكم مخالف لأن الأمة تجلد نصف جلد الحرة سواء كانت الأمة محصنة
بالتزويج أم لا وفى هذا الحديث بيان من لم يحصن وقوله تعالى فاذا أحصن فان أتين بفاحشة
فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فيه بيان من أحصفت حصل من الآية الكريمة
والحديث بيان أن الأمة المحصنة بالتزويج وغير المحصنة تجلد وهو معنى ما قاله على رضى الله تعالى
عنه وخطب الناس به فان قيل فما الحكمة فى التقييد فى قوله تعالى فاذا أحصن مع أن عليها
نصف جلد الحرة سواء كانت الأمة محصنة أم لا فالجواب أن الآية نبهت على أن الأمة وإن
كانت مزوجة لا يجب عليها إلا نصف جلد الحرة لأنه الذى ينتصف وأما الرجم فلا ينتصف

٢١٤
٠٠
حد الزنا
حدّثنا محمّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْقَدَّمُّ حَدَّثَنَا سُلْيَانُ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَ زَائِدَهُ عَن السُّدِّىِّ
عَنْ سَعْدِ بْنِ عَيْدَةَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ خَطَبَ عَلىّ فَقَالَ يَأيُهَ النَّسُ أَقِيمُوا عَلَى
أَقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهْ وَمَنْ لَمْيُحْصِنْ كَانَّ أَمََّ لَرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
زَنَتْ فَأَمَرَفَى أَنْ أَجْلِدَهَا فَذَا هِىَ حَدِيثُ عَهْدِ بِنَفَاسِ نَشِيتُ إِنْ أَنََّ جَلْتُهَا أَنْ أَقْلَ
فَذَكَرْتُ ذلكَ لِلَّىّ صَلَّاللّهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَّشنء إِسْحَقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ
أَخْبَنَا يُحِ بُ أَمُ حَدَّقَا إِسْرَائِلُ عَنِ الُّْدِّىّ ◌ِهذَا الْأِسَاءِ وَ يَذْكُرْ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ
وَمَنْ لَمْيُحْصِْ وَزَادَ فِى الْحَدِيثِ آَتْرُكْهَا حَتَّى تَاثَلَ
حّشْا محَمّد بن الْمُشَى وَمحَمّد بْنَ بَشَار قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنْ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
فليس مرادا فى الآية بلاشك فليس للأمة المزوجة الموطوءة فى النكاح حكم الحرة الموطوءة فى
النكاح فبينت الآية هذا لئلا يتوهم أن الأمة المزوجة ترجم وقد أجمعوا على أنها لا ترجم وأما
غير المزوجة فقد علمنا أن عليها نصف جلد المزوجة بالأحاديث الصحيحة منها حديث مالك
هذا وباقى الروايات المطلقة إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها وهذا يتناول المزوجة وغيرها وهذا
الذى ذكرناه من وجوب نصف الجلد على الأمة سواء كانت مزوجة أم لا هو مذهب الشافعى
ومالك وأبى حنيفة وأحمد وجماهير علماء الأمة وقال جماعة من السلف لا حد على من لم تكن
·زوجة من الاماء والعبيد من قاله ابن عباس وطاوس وعطاء وابن جريج وأبو عبيدة . قوله
﴿قال على زنت أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنى أن أجلدها فاذا هى حديث عهد
بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنت)
فيه أن الجلد واجب على الأمة الزانية وأن النفساء والمريضة ونحوهما يؤخر جلدهما
إلى البرء والله أعلم

٢١٥
حد الخمر
قَالَ سَمْتُ قَدَةَ يُحدِّثُ عَنْ أَس بْنِ مَلِك أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمْ أَنِىَ بِرَجُلِ قَدْ
شَرِبَ أْخُرُ بَلَهُ بَرِيدَيْنِ تَحْوَأَرْبَعِيَ قَالَ وَفَعَهُأَبُبَكْرٍ فَمَّا كَانَ عُرُ لْتَشَارَ النَّسَ
فَقَالَ عَبْدُ الَّرْنِ أَخْفَّ الْخُرِثَمَائِنَ قَمَرَ بِهِ عُرُ وَيْثَنَا يَحْبَى بْنُ حَيِبِ الْخَارِثِىُّ
◌َّثَنَ ◌ٌَ(َيْعنى آبَ اْخَارِث)) حَدَّثَنَا تُعْبَةُ حَدَّثَ قَدَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّا يَقُولُ أَنَىَ
رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَيْهِ وَم ◌َجُلٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدِثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتَُّّ حَدََّ مُعَاهُ
ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَى أَبِ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّفَسَّ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمْ جَ
فِى الْرِ بِالْرِيدِ وَالْعَالِ ثُمَ جَ أَبُبَعْرٍ أَرْبَعِينَ قَلَّا كَانَ عُرُ وَنَ النَّسُ مِنَ الرَّيْفِ
وَالْقُرَى قَالَ مَا تَوْنَ فِى جَلْدِ آَخْ فَقَ عَبْدُ الَّْنِ بْنُ عَوْفٍ أَرَى أَنْ تَجْمَهَ كَأَخْفٌ
باب حد الخمر
قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب الخمر جلده بجريدتين نحو أربعين وفعله
أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر)
وفى رواية جلد النبى صلى الله عليه وسلم فى الخمر بالجريد والفعال ثم جلد أبو بكر أربعين فلما
كان عمر ودنا الناس من الريف قال ما ترون فى جلد الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن
تجعلها كأخف الحدود قال جلد عمر ثمانين وفى رواية أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يضرب
فى الخمر بالنعال والجريد أربعين وفى حديث على رضى الله عنه أنه جلد أربعين ثم قال الجلاد أمسك
ثم قال جلد النبى صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى
أما قوله فى الرواية الأولى فقال عبد الرحمن أخف الحدود فهو بنصب أخف وهو منصوب
بفعل محذوف أى اجلده كأخف الحدود أو اجعله كأخف الحدود كما صرح به فى الرواية
الأخرى. وقوله (أرى أن تجعلها) يعنى العقوبة التى هى حد الخمر وقوله أخف الحدود يعنى

٢١٦
حد الخمر
اْخُدُودِ قَالَ لَ مُ نَافِيَنَ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ حَدَّثَنَا نَحَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ
هِشَأْمُ بُهذَا الْأْسَادِ مِثْلُهُ وَشْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ
قَدَةَ عَنْ أَسْ أَنَّ الَّبَى صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَانَ يَضْرِبُ فِى الْخَرِبِالتَّالِ وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ
ثُمَّذَكَ تَحَوَ حَدِيثِمَا وَلَمْيَذْكُرِالْيَفَ وَالْقُرَى وَحَثنا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ وَعَلَى بْنُ حٍُْقَالُوا حَدَّثَ إِشْمَاعِلُ , وَهُوَ ابْنُ عُلَّةُ، عَنِ آبْ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ
عِاللهِ الَّتَجِ ح وَحَدَّثَنَا إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمَ الْحَظِ، وَلَّظُ لَهُ ، أَخَْنَا يَحْيَى بْنُ حَد
◌ََّ عَبْدُ الْعَزِ بْنُ الْخَارِ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُوزَ مَوْلَى أَبْنٍ عَامِرِ الدََّجِ حَدَّثَ
7
حُفَيْنُ بْنُ الْر ◌َبُو سَاسَانَ قَالَ شَهْتُ مُنَانَ بْنَ عَمَّانَ وَأَتِى بِالْوَلِدِ قَدْ صَى الصُّبْحَ
رَكْعَيْ ثُمَّ قَالَ أَزِيدٌ فَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَ حُرَانُ أَنَهُ شَرِبَ الْخَرَ وَشَهِدَ آخَرُ
أَنُّ رَأَهُ يَُّ فَلَ مَُنُ إنّهُ مْيَأْ حَتَّى شَرِبَهَا فَعَلَ يَاعَلِى ثُم ◌َِّهُفَ عَلىُّّبَا حَسَنُ
فَأَجْلِلْهُ فَقَالَ الْحَسَنُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّ قَارَّهَا(فَكَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَلَ يَعْدَ الله
آبَ جَعْفَرِثُم ◌َاْلِهُ ◌َهُ وَعَلٌ يَعْدَّ حتّى ◌َ أَرْبَعِينَ فَلَ أَمْسِكْ ثُمَّ قَالَ ◌َجَ الَِّنَّ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَرْبَعِينَ وَجَلَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَعُ ثَانِينَ وَكُلُّ سُنّةٌ وَهَذَا
:
المنصوص عليها فى القرآن وهى حد السرقة بقطع اليد وحد الزنا جلد مائة وحد القذف
ثمانين فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود وفى هذا جواز القياس واستحباب مشاورة القاضى
والمفتى أصحابه وحاضرى مجلسه فى الأحكام. قوله ( وكل سنة) معناه أن فعل النبي صلى اللّه
عليه وسلم وأبى بكر سنة يعمل بها وكذا فعل عمر ولكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر

٣١٧
حد الخمر
أَحَبُّ إِلَىَّ. زَادَ عَلَىّبْنُ حُجْرٍ فِى رِوَايَتَه قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَ الدَّانَاجِ مِنْهُ
أحب إلى. وقوله (وهذا أحب إلى) إشارة الى الأربعين التى كان جلدها وقال للجلاد أمسك
ومعناه هذا الذى قد جلدته وهو الأربعون أحب إلى من الثمانين وفيه أن فعل الصحابى سنة
يعمل بها وهو موافق لقوله صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
عضوا عليها بالنواجذ والله أعلم وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر وأجمعوا
على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلا أو كثيرا وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها وإن
تكرر ذلك منه هكذا حكى الاجماع فيه الترمذى وخلائق وحكى القاضى عياض رحمه الله تعالى
عن طائفة شاذة أنهم قالوا يقتل بعد جلده أربع مرات للحديث الوارد فى ذلك وهذا القول
باطل مخالف لاجماع الصحابة فمن بعدهم على أنه لا يقتل وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات
وهذا الحديث منسوخ قال جماعة دل الاجماع على نسخه وقال بعضهم نسخه قوله صلى الله عليه
وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزانى والتارك لدينه المفارق
للجماعة واختلف العلماء فى قدر حدالخمر فقال الشافعى وأبو ثور وداود وأهل الظاهر وآخرون
حده أربعون قال الشافعى رضى الله عنه وللامام أن يبلغ به ثمانين وتكون الزيادة على الأربعين
تعزيرات على تسببه فى إزالة عقله وفى تعرضه للقذف والقتل وأنواع الايذاء وترك الصلاة وغير
ذلك ونقل القاضى عن الجمهور من السلف والفقهاء منهم مالك وأبو حنيفة والأو زاعى والثورى وأحمد
وإسحاق رحمهم الله تعالى أنهم قالوا حده ثمانون واحتجوا بأنه الذى استقر عليه إجماع الصحابة وأن
فعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن للتحديد ولهذا قال فى الرواية الأولى نحو أربعين وحجة الشافعى
وموافقيه أن النبى صلى الله عليه وسلم انما جلد أربعين كما صرح به فى الرواية الثانية وأما
زيادة عمر فهى تعزيرات والتعزير الى رأى الامام ان شاء فعله وان شاء تركه بحسب المصلحة
فى فعله وتربه فرآه عمر ففعله ولم يره النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا على فتركوه
وهكذا يقول الشافعى رضى الله عنه أن الزيادة إلى رأى الامام وأما الأربعون فهى الحد المقدر
الذى لابد منه ولو كانت الزيادة حدا لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضى الله عنه
ولم يتركها على رضى الله عنه بعد فعل عمر ولهذا قال على رضى الله عنه وكل سنة معناه الاقتصار
(٢٨٠- ٠١١

٣١٨
حد الخمر
على الأربعين وبلوغ الثمانين فهذا الذى قاله الشافعى رضى الله عنه هو الظاهر الذى تقتضيه
هذه الأحاديث ولا يشكل شىء منها ثم هذا الذى ذكرناه هو حد الحر فأما العبد فعلى النصف
من الحركما فى الزنا والقذف والله أعلم وأجمعت الأمة على أن الشارب يحد سواء سكر أم لا
واختلف العلماء فى من شرب النبيذ وهو ماسوى عصير العنب من الأنبذة المسكرة فقال
الشافعى ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى وجماهير العلماء من السلف والخلف هو حرام يجلد
فيه جلد شارب الخمر الذى هو عصير العنب سواء كان يعتقد أباحته أوتحريمه وقال أبو حنيفة
والكوفيون رحمهم الله تعالى لا يحرم ولا يحد شاربه وقال أبو ثور هو حرام يجلد بشربه من
يعتقد تحريمه دون من يعتقد اباحته والله أعلم. قوله (جلده بجريدتين نحو أربعين) اختلفوا
فى معناه فأصحابنا يقولون معناه أن الجريدتين كانتا مفردتين جلد بكل واحدة منهما عددا حتى
كمل من الجميع أربعون وقال آخرون ممن يقول جلد الخمر ثمانون معناه أنه جمعهما وجاده بهما
أربعين جلدة فيكون المبلغ ثمانين وتأويل أصحابنا أظهر لأن الرواية الأخرى مبينة لهذه
وأيضا تحديث على رضى الله عنه مبين لها. قوله (ضربه بجريدتين) وفى رواية بالجريد والتعال
أجمع العلماء على حصول حد الخمر بالجلد بالجريد والنعال وأطراف الثياب واختلفوا فى جوازه
بالسوط وهما وجهان لاصحابنا الأصح الجواز وشذبعض أصحابنا فشرط فيه السوط وقال لا يجوز
بالثياب والنعال وهذا غلط فاحش مردود على قائله لمنابذته لهذه الأحاديث الصحيحة قال أصحابنا
واذا ضربه بالسوط يكون سوطا معتدلا فى الحجم بين القضيب والعصا فان ضربه بجريدة
فلتكن خفيفة بین اليابسة والرطبة و یضربه ضربا بین ضربینفلایرفع يده فوق رأسه ولا يكتفى
بالوضع بل يرفع ذراعه رفعا معتدلا . قوله ( فلما كان عمر ودنا الناس من الريف والقرى
الريف المواضع التى فيها المياه أوهى قريبة منها ومعناه لما كان زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه
وفتحت الشام والعراق وسكن الناس فى الريف ومواضع الخصب وسعة العيش وكثرة الأعناب
والثمار أكثروا من شرب الخمر فزاد عمر فى حد الخمر تغليظا إِعليهم وزجرا لهم عنها . قوله
﴿ فلما كان عمر رضى اللّه عنه استشار الناس فقال عبد الرحمن أخف الحدود) هكذا هو
فى مسلم وغيره أن عبد الرحمن بن عوف هو الذى أشار بهذا وفى الموطأ وغيره أنه على بن
أبى طالب رضى الله عنه وكلاهما صحيح وأشاراجميعا ولعل عبد الرحمن بدأ بهذا القول فوافقه

٢١٩
حد الخمر
على وغيره فنسب ذلك فى رواية الى عبد الرحمن رضى الله عنه لسبقه به ونسبه فى رواية الى
على رضى الله عنه لفضيلته وكثرة علمه ورجحانه على عبد الرحمن رضى الله عنه . قوله (عن
عبد الله الداناج) هو بالدال المهملة والنون والجيم ويقال له أيضا الدانا بحذف الجيم والداناه
بالهاء ومعناه بالفارسية العالم . قوله ﴿حدثنا حضين بن المنذر) هو بالضاد المعجمة وقد سبق
أنه ليس فى الصحيحين حضين بالمعجمة غيره. قوله (فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه
شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأ فقال عثمان رضى الله عنه أنه لم يتقيأ حتى شربها ثم جلده)
هذا دليل لمالك وموافقيه فى أن من تقيأ الخمر يحد حدالشارب ومذهبنا أنه لا يحد بمجرد ذلك
لاحتمال أنه شربها جاهلا كونها خمرا أومكرها عليها أو غير ذلك من الأعذار المسقطة للحدود
ودليل مالك هنا قوى لأن الصحابة اتفقوا على جلد الوليد بن عقبة المذكور فى هذا الحديث
وقد يجيب أصحابنا عن هذا بأن عثمان رضى الله عنه علم شرب الوليد فقضى بعلمه فى الحدود
وهذا تأويل ضعيف وظاهر كلام عثمان يرد على هذا التأويل والله أعلم. قوله ﴿أن عثمان
رضى الله عنه قال يا على قم فاجلده فقال على قم ياحسن فاجلده فقال حسن ول حارها من تولى
قارها فكأنه وجد عليه فقال ياعبد الله بن جعفر قم فاجلده جلده وعلى يعد حتى بلغ أربعين
فقال أمسك) معنى هذا الحديث أنه لما ثبت الحد على الوليد بن عقبة قال عثمان رضى الله عنه
وهو الامام لعلى على سبيل التكرم له وتفويض الأمر اليه فى استيفاء الحد قم فاجلده أى أقم عليه
الحد بأن تأمر من ترى بذلك فقبل على رضى الله عنه ذلك فقال للحسن قم فاجلده فامتنع الحسن
فقال لابن جعفر فقبل بجلده وكان على مأذوناله فى التفويض الى من رأى كما ذكرناه وقوله
وجد عليه أى غضب عليه . وقوله ول حارها من تولى قارها الحار الشديد المكروه والقار
البارد الهنىء الطيب وهذا مثل من أمثال العرب قال الأصمعى وغيره معناه ول شدتها وأوساخها
من تولى هنيئها ولذاتها والضمير عائد الى الخلافة والولاية أى كما أن عثمان وأقاربه يتولون
هنىء الخلافة ويختصون به يتولون نكدها وقاذوراتها ومعناه ليتول هذا الجلد عثمان بنفسه
أو بعض خاصة أقاربه الأدنين والله أعلم. قوله (قال أمسك ثم قال وكل سنة) هذا دليل على
أن عليا رضى الله عنه كان معظما الآثار عمر وأن حكمه وقوله سنة وأمره حق وكذلك أبو بكر
رضي الله عنه خلافٍ ما يكذبه الشيعة عليه واعلم أنه وقع هنا فى مسلم ماظاهره أن عليا جلد

٢٢٠
حد الخمر
فَلَمْ أَحْفَظُ حَدَثَى مُمَّدُ بْنُ مِنْهَلِ الضَّرِيُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ
الّوْرِىُّ عَنْ أَبِ حَصِينٍ عَنْ عُمَِّبْنِ سَعِدٍ عَنْ عَلى قَلَ مَا كُنْتُ أَقْيُمُ عَلَى أَحَدٍ حَدَّا
فَمُوتُ فِيهِفَأَجَ مِنْهُ فِى نَفْسِ إلَّا صاحِبَ الْخْ لِأَنَّهُ إِنْ مَتَ وَدَيْتُ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى
◌َّهُ عَيْهِ وَسَلَّ لَمْ يَسُنَّهُ حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّتَ عْدُ الرَّهْنِ حَدَّثَ سُفْيَنُ بِذَا
الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ
الوليد بن عقبة أربعين ووقع فى صحيح البخارى من رواية عبد الله بن عدى بن الخيار أن عليا
جلد ثمانين وهى قضية واحدة قال القاضى عياض المعروف من مذهب على رضى الله عنه الجلد
فى الخمر ثمانين ومنه قوله فى قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة وروى عنه أنه جلد المعروف
بالنجاشى ثمانين قال والمشهور أن عليا رضى الله عنه هو الذى أشار على عمر باقامة الحد ثمانين كما
سبق عن رواية الموطأ وغيره قال وهذا كله يرجح رواية من روى أنه جلد الوليد ثمانين قال
ويجمع بينه وبين ماذكره مسلم من رواية الأربعين بما روى أنه جلده بسوط له رأسان فضربه
برأسه أربعين فتكون جملتها ثمانين قال ويحتمل أن يكون قوله وهذا أحب الى عائد
إلى الثمانين التى فعلها عمر رضى الله عنه فهذا كلام القاضى وقد قدمنا ما يخالف
بعض ماقاله وذكرنا تأويله والله أعلم. قوله ﴿عن أبى حصين عن عمير بن سعيد عن على رضى
الله عنه قال ما كنت أقيم على أحد حداً فيموت فأجد منه فى نفسى إلاصاحب الخمر لانه إن مات
وديته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه) أما أبو حصين هذا فهو بحاء مفتوحة وصاد
مكسورة واسمه عثمان بن عاصم الأسدى الكوفى وأما عميربن سعيد فهكذا هو فى جميع نسخ
مسلم عمير بن سعيد بالياء فى عمير وفى سعيد وهكذا هو فى صحيح البخارى وجميع كتب الحديث
والأسماء ولا خلاف فيه و وقع فى الجمع بين الصحيحين عمير بن سعد بحذف الياء من سعيدوهو
غلط وتصحيف أما من الحميدى واما من بعض الناقلينعنه ووقع فى المهذب من کتب أصحابنا
في المذهب فى باب التعزير عمرٍ بن سعد بحذف الياء من الاثنين وهو غلط فاحش والصواب