النص المفهرس
صفحات 41-60
٠ ٤١ باب السلم حّشْا يُحِ بْنَ يَحْيَى وَعَمْرُ النَّاقِدُ ((وَالَّفْظُ لَحْبَى)) قَلَ عَمْرٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ يَحَْى أَخْبَنَا سُفْيَنُ بْنُ عَُّ عَنِ أَبْنِ أَبِ نَجِحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ اْلِمَالِ عَنِ آبْنِ عَّاسِ قَلَ قَدِمَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالْدِيَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِ الثََّارِ الَّنَةَ وَالََّيْ فَقَالَ مَنْ أَسْلَ فِ تْرٍ فَلَيْلِفْ فِ كَيْلِ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلِ مَعْلُومٍ باب السلم - قال أهل اللغة يقال السلم والسلف وأسلم وسلم وأسلف وسلف ويكون السلف أيضا قرضا ويقال استسلف قال أصحابنا ويشترك السلم والقرض فى أن كلا منهما اثبات مال فى الذمة بمبذول فى الحال وذكروا فى حد السلم عبارات أحسنها أنه عقد على موصوف فى الذمة ببذل يعطى عاجلا سمى سلما لتسليم رأس المال فى المجلس وسمى سلفا لتقديم رأس المال وأجمع المسلمون على جواز السلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من سلف فى تمر فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) فيه جواز السلم وأنه يشترط أن يكون قدره معلوما بكيل أو وزن أو غيرهما مما يضبط به فان كان مذروعا كالثوب اشترط ذكر ذرعان معلومة وان كان معدودا كالحيوان اشترط ذكر عدد معلوم ومعنى الحديث أنه أن أسلم فى مكيل فليكن كيله معلوما وان كان فى موزون فليكن وزنا معلوما وأن كان مؤجلا فليكن أجله معلوماولا يلزم من هذا اشتراط كون السلم مؤجلا بل يجوز حالا لأنه إذا جاز مؤجلا مع الغرر بجواز الحال أولى لأنه أبعد من الغرر وليس ذكر الأجل فى الحديث لاشتراط الأجل بل معناه ان كان أجل فليكن معلوما كما أن الكيل ليس بشرط بل يجوز السلم فى الثياب بالذرع وانما ذكر الكيل بمعنى انه أن أسلم فى مكيل فليكن كيلا معلوما أو فى موزون فليكن وزنا معلوما وقد اختلف العلماء فى جواز السلم الحال مع اجماعهم على جواز المؤجل بجوز الحال الشافعى وآخرون ومنعه مالك وأبو حنيفة وآخرون وأجمعوا على اشتراط وصفه بما يضبط به . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ من سلف فى تمر فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم) هكذا هو فى أكثر الأصول تمر بالمثناة وفى بعضها ثمر (٦- ١١) ٤٢ باب السلم حَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فُرُوَخَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ آَبْنِ أَبِى نَجِحٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِير عَنْ أَبِى الْبَالِ عَنْ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَالنَّسُ يُسْلِفُونَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَم ◌َنْ أَسْلَ فَلَ يُسْلِفْ إِلَّ فِ كَيْلِ مَعْلُمٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومِ حَعْنَا يَحَ بُ بَى وَوْ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِ حَيّاً عَنِ آِّ عَُّةَ عَنِ آبْنِ أَبِ تَجِحِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَ يَذْ كُرُإلَى أَجَلِ مَعْلُومِ صَّثَنْا أَبُوْ كُرَيْبٍ وَابْنُ أَبِ مُمَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ حَ وَحَدَّثَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَبْدِى كَلَهُمَا عَنْ سُفْيَنَ عَنِ ابْنِ أَبِ نَجِيجِ بِسَْاِهِمْ مِثْلَ حَدِيثٍ آبْ مُبْنَ يَذْكُرُفِيهِإلَى أَجَلِ مَعْلُومٍ بالمثلثة وهو أعم وهكذا فى جميع النسخ ووزن معلوم بالواو لابأو ومعناه ان أسلم كيلا أو وزنا فلیکن معلوما وفيه دليل لجواز السلم فى المکیل وزنا وهو جائز بلا خلاف وفى جواز السلم فى الموزون كيلا وجهان لأصحابنا أصحهما جوازه كعكسه. قوله ﴿حدثنا يحيى بن يحي وأبو بكر بن أبى شيبة واسماعيل بن سالم جميعا عن ابن عيينة) هكذا هو فى نسخ بلادنا عن ابن عيينة وكذا وقع فى رواية أبى أحمد الجلودى ووقع فى رواية ابن ماهان عن مسلم عن شيوخه هؤلاء الثلاثة عن ابن علية وهو إسماعيل بن إبراهيم قال أبو على الغسانى وآخرون من الحفاظ والصواب رواية ابن ماهان قالوا ومن تأمل الباب عرف ذلك قال القاضى لأن مسلما ذكر أولا حديث ابن عيينة عن ابن أبى نجيح وفيه ذكر الأجل ثم ذكر حديث عبد الوارث عن ابن أبى نجيح وليس فيه ذكر الأجل ثم ذكر حديث ابن علية عن ابن أبى نجيح وقال بمثل حديث عبد الوارث ولم يذكر الى أجل معلوم ثم ذكر حديث سفيان الثورى عن ابن أبى نجيح وقال بمثل حديث ابن عينة يذكر فيه الأجل ٤٣ تحريم الاحتكار فى الأقوات حّشْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَا سُلَيْنُ ((يَعْنِى أَبْنَ بِلَال)) عَنْ يَحِْى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ كَانَ سَعِيدُبْنُ اُْسَيِّبِ يُحدِّثُ أَنْ مَعْمَرًا قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَ مَنِ آَخْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئ ◌ٌ فَقِيلَ لِسَعِيدٍ فَلَكَ تَخْتْكُرُ قَالَ سَعِيدٌ إِنَّ مَعْمَرَا الَّى كَانَ يُحَدَّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ يَحْكِرُ حَثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِ الْأَشْتِى حَدَّثَ حَلِمُ أَُّ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَهْلَانَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَظَلٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَا يَحْكُرُ إِلَّ خَطِىُّ (( قَالَ إِنرَِّم قَالَ مُسْلِمٍ، وَتِى بَعْضُ أَا عَنْ عَرِوبْنِ عَوْنِ أَخْرَاء ◌َالِدُ بْنُ عَبْد الله باب تحريم الاحتكار فى الأقوات قوله صلى الله عليه وسلم (من احتكر فهو خاطىء) وفى رواية لا يحتكر الا خاطئ، قال أهل اللغة الخاطىء بالهمز هو العاصى الآثم وهذا الحديث صريح فى تحريم الاحتكار قال أصحابنا الاحتكار المحرم هو الاحتكار فى الأقوات خاصة وهو أن يشترى الطعام فى وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه فى الحال بل يدخره ليغلوا ثمنه فأما اذا جاء من قريته أو اشتراه فى وقت الرخص وادخره أو ابتاعه فى وقت الغلاء لحاجته الى أكله أو ابتاعه ليبيعه فى وقته فليس باحتكار ولاتحريم فيه وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال هذا تفصيل مذهبنا قال العلماء والحكمة فى تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند انسان طعام واضطر الناس اليه ولم يجدوا غيره أجبر على بيعه دفعا للضرر عن الناس وأما ماذكر فى الكتاب عن سعيد بن المسيب ومعمر راوى الحديث أنهما كانا يحتكران فقال ابن عبد البر وآخرون انما كان يحتكران الزيت وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة اليه والغلاء وكذا حمله الشافعى وأبو حنيفة وآخرون وهو الصحيح. قول مسلم ﴿ وحدثنى بعض أصحابنا عن عمرو بن عون قال حدثنا خالد بن ٤٤ النهى عن الحلف فى البيع عَنْ عَمْرِو بْنِ يَّحَى عَنْ مُمَّدِبْنِ عَمْرِو عَنْ سَعِيد بْنِ الُْسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِ مَعْمَرِ أَحَدِ بَنِى عَدِّ ◌َبْنِ كْبِ قَلَ قَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثٍ سُلِمَنَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَ حمّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا أَبُوُ صَفْوَانَ الْأُمَوِىُّ حَ وَحَدَّثَنِى أبو الطَّهِرِ وَحَرْمَةُ أبُ يَحَى قَالَ أْبَنَا ابْنُ وَهْبِ كَاهُمَا عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شَِبِ عَنِ أَبْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ لَه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ الَلِفُ مَنَفَقَةٌ لِلسَّلْمَةِ مَحْقَةٌ لِلَّحِ حَعنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَُّ كُرَيْبٍ وَإِسْخُ بْنُ إَِاهِيمِ, وَُّ لابْن أبى شْبَةَ)) قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَان حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَن الْوَلِيد بْن ◌َكَثِير عَنْ مَعَدِ بْنِ كَْبِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِ قَادَةَ الأَنْصَارِّ أَنَهُسَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيهِ عبدالله عن عمر بن يحيى عن محمد بن عمرو عن سعيد بن المسيب) قال الغسانى وغيره هذا أحد الأحاديث الأربعة عشر المقطوعة فى صحيح مسلم قال القاضى قد قدمنا أن هذا لا يسمى مقطوعا انما هو من رواية المجهول وهو كما قال القاضى ولا يضر هذ الحديث لانه أتى به متابعة وقد ذكره مسلم من طرق متصلة برواية من سماهم من الثقات وأما المجهول فقد جاء مسمى فى رواية أبى داود وغيره فرواه أبو داود فى سننه عن وهب بن بقية عن خالد بن عبدالله عن عمربن يحي باسناده والله أعلم باب النهى عن الحلف فى البيع قوله صلى الله عليه وسلم (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح) وفى رواية اياكم وكثرة الحلف فى البيع فانه ينفق ثم يمحق. المنفقة والممحقة بفتح أولهما وثالثهما واسكان ثانيهما وفيه النهى عن كثرة الحلف فى البيع فان الحلف من غير حاجة مكروه وينضم اليه هنا ترويح السلعة وربما . . ٠ ٤٥ باب الشفعة وَسَلَ يَقُولُ إِيَّاكْ وَكَثْرَةَ الْخَلف فى الْبَيْعِ فَانْهَ ينْفَق ثم يمحق حَشْا أَحَْدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ زُهَيْرٌ حَدََّا أَبُو الْزَيْرِ عَنْ جَابِرِحِ وَحَدَّثَ ◌َحَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَنَا أَبُو خْتَمَةَ عَنْ أَبِىِ الْزَيْرِ عَنْ جَابٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِى رَبَْ أَوْ نَهْلِ فَيْسَ لَهُ أَنْ يَِّحَ حَّى يُؤَِّْ شَرِيِكَهُفَنْ رَضِىَ أَخَذَ وَإِنْ كَرِهَكَ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْأَبِى شَيّْةَ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْ غُيْرٍ وَ إِسْحُ بُ إبرَاهِيمَ (وَلَغْطُ لِبْنِ نُمَيْ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ اغتر المشترى باليمين والله أعلم باب الشفعة قوله ﴿ صلى الله عليه وسلم من كان له شريك فى ربعة أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فان رضى أخذ وان كره ترك) وفى رواية قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فى كل شركة لم تقسم ربعة او حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فان شاء أخذ وان شاء ترك فاذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به وفى رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة فى كل شرك فى أرض أو ربع أو حائط لا يصلح ان يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذا ويدع فان أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه . قال أهل اللغة الشفعة من شفعت الشئء اذا ضممته وثنيته ومنه شفع الأذان وسميت شفعة لضم نصيب الى نصيب والربعة والربع بفتح الراء واسكان الباء والربع الدار والمسكن ومطلق الارض وأصله المنزل الذى كانوا يرتبعون فيه والربعة تأنيث الربع وقيل واحدة والجمع الذى هو اسم الجنس ربع كثمرة وتمر واجمع المسلمون على ثبوت الشفعة للشريك فى العقار مالم يقسم قال العلماء الحكمة فى ثبوت الشفعة ازالة الضرر عن الشريك وخصت بالعقار لأنه أكثر الأنواع ضررا واتفقوا على أنه لاشفعة فى الحيوان والثياب والأمتعة وسائر المنقول قال القاضي وشذ بعض الناس فأثبت الشفعة في العروض وهي ٤٦ باب الشفعة حَدَّثَ ابْنُ جُرَيٍْ عَنْ أَبِ الُمْرِ عَنْ جَابِ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَ بِالشُّفْعَةِ فى كُلّ شِرَكَةٍلَمْتُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطِ لَحِلْ لَهُ أَنْ يَبِعَ حَتَّى يُؤْذَ شَرِكُ فَانْ شَاءَ أَخَ وَإِنْ شَكَ فَذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْثُفُوَ أَخَقْ بِهِ وَتَّى أَبُوُ الطَاهِرِ أَخْبَنَا ابْنُ وَهُبِ عَن آبْنِ جُرَيْجِ أَنَّ أَالزُبَيْرِ أَخْبَهُ أَّهُ سَمَعَ جَلِ بْنَ عَبْدِ اللهِيَّقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ رواية عن عطاء وتثبت فى كل شىء حتى فى الثوب وكذا حكاها عنه ابن المنذر وعن أحمد رواية أنها تثبت فى الحيوان والبناء المنفرد وأما المقسوم فهل تثبت فيه الشفعة بالجواز فيه خلاف مذهب الشافعى ومالك وأحمد وجماهير العلماء لا تثبت بالجوار وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز والزهرى ويحمي الأنصارى وأبى الزياد وربيعة ومالك والأوزاعى والمغيرة بن عبد الرحمن وأحمد واسحاق وأبى ثور وقال أبو حنيفة والثورى تثبت بالجوار والله أعلم واستسدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أن الشفعة لاتثبت إلا فى عقار محتمل للقسمة بخلاف الحمام الصغير والرحى ونحو ذلك واستدل به أيضا من يقول بالشفعة فيما لا يحتمل القسمة وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن كان له شريك فهو عام يتناول المسلم والكافر والذمى فتثبت للذمى الشفعة على المسلم كما تثبت للمسلم على الذمى هذا قول الشافعى ومالك وأبى حنيفة والجمهور وقال الشعبى والحسن وأحمد رضى الله عنهم لاشفعة للذمى على المسلم وفيه ثبوت الشفعة للأعرابى كثبوتها للمقيم فى البلدويه قال الشافعى والثورى وأبو حنيفة وأحمد واسحاق وابن المنذر والجمهور وقال الشعبى لاشفعة لمن لا يسكن بالمصر وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فان رضى أخذ وان كره ترك وفى الرواية الأخرى لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فهو محمول عند أصحابنا على الندب الى اعلامه وكراهة بيعه قبل اعلامه كراهة تنزيه وليس بحرام ويتأملون الحديث على هذا ويصدق على المكروه أنه ليس بحلال ويكون الحلال بمعنى المباح وهو مستوى الطرفين والمكروه ليس بمباح مستوى الطرفين بل هو راجح الترك واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك ٤٧ غرز الخشب فى جدار الجار وَسَّ الْتُْعَةُ فِى كُلِّ شِرْكِ فِى أَرْضِ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِعَ خَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكَه فَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ فَإنْ أَ فَشَرِكُ أَحَقّ ◌ِهِ حَتَّى يُؤْذَهُ حّثنا ◌َحَ بْنُ يَحْيَى قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شَِابِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَيْنَعْ أَحَدُكْ جَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةٌ فى جِدَارِ قَالَ ثُمَّيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَالِى أَكٌم ◌َنْهَ مُعْرِضِينَ وَهِلَأَرْمِنَّ بِهَابَيْنَ أَكْتَفِكٌ بالبيع فاذن فيه فباع ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة فقال الشافعى ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم وعثمان البتى وابن أبى ليلى وغيرهم له أن يأخذ بالشفعة وقال الحكم والثورى وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث ليس له الأخذ وعن أحمد روايتان كالمذهبين والله أعلم باب غرز الخشب فى جدار الجار قوله صلى الله عليه وسلم (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة فى جداره ثم يقول أبو هريرة مالى أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم) قال القاضى روينا قوله خشبة فى صحيح مسلم وغيره من الأصول والمصنفات خشبة بالافراد وخشبة بالجمع قال وقال الطحاوى عن روح بن الفرج سألت أبازيد والحرث بن مسكين ويونس بن عبدالأعلى عنه فقالوا كلهم خشبة بالتنوين على الافراد قال عبد الغنى بن سعيد كل الناس يقولونه بالجمع الا الطحاوى وقوله بين أكتافكم هو بالتاء المثناة فوق أى بينكم قال القاضى قد رواه بعض رواة الموطأ أكنافكم بالنون ومعناه أيضا بينكم والكنف الجانب ومعنى الأول أنى أصرح بها بينكم وأوجعكم بالتقريع بها كما يضرب الانسان بالشىء بين كتفيه قوله مالى أراكم عنها معرضين أى عن هذه السنة والخصلة والموعظة أو الكلمات وجاء فى رواية أبى داود فنكسوا رءوسهم فقال مالى أراكم أعرضتم واختلف العلماء فى معنى هذا الحديث هل هو على الندب الى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره أم على الايجاب وفيه قولان للشافعى وأصحاب مالك أصحهما فى المذهبين الندب وبهقال أبو حنيفة والكوفيون والثانى الايجاب وبه قال أحمد وأبوثور وأصحاب الحديث وهوظاهر الحديث ومن ٤٨ تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها حَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَ حِ وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ بِنْ بَحَْ قَالَ أَخْبَنَابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُسُ ح وَحَدَّثَ عَبْدُ بْنُ حُميدٍ أَخْبَنَا عَبْدُالَّزَّاقِ أَخْرَنَا مَعَمَرْ كُلُهُمْ عَنِ الزُّهْرِىُّ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ صّشْا يحي بن أيوبَ وَقَتَيْبَةَ بن سعيد وَعَلَى بْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعيلُ ((وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرِ، عَنِ الْعَلَاِبْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِّ عَنْ سَعِدِ آَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِ و بْنِ تُقَيْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَلَ مَنِ أَقْطَعَ شِراً مَنَ اْأَرْضِ ظُلْباً طَوَقُ الله ◌َّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِنَ حَدَثَى حَرْمَةُ بْنُ يُحِّى قال بالندب قال ظاهر الحديث أنهم توقفوا عن العمل فلهذا قال مالى أراكم عنها معرضين وهذا يدل على أنهم فهموا منه الندب لا الايجاب ولوكان واجباً لما أطبقوا على الاعراض عنه والله أعلم باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها قوله صلى الله عليه وسلم (من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين) وفى رواية من أخذ شبراً من الأرض بغير حق طوقه الله فى سبع أرضين يوم القيامة قال أهل اللغة الأرضون بفتح الراء وفيها لغة قليلة باسكانها حكاها الجوهرى وغيره قال العلماء هذا تصريح بأن الأرضين سبع طبقات وهو موافق لقول الله تعالى سبع سموات ومن الارض مثلهن وأما تأويل المائلة على الهيئة والشكل خلاف الظاهر وكذا قول من قال المراد بالحديث سبع أرضين من سبع أقاليم لأن الأرضين سبع طباق وهذا تأويل باطل أبطله العلماء بأنه لوكان كذلك لم يطوق الظالم بشبر من هذا الاقليم شيئاً من إقليم آخر بخلاف طباق الأرض فانها تابعة لهذا الشبر فى الملك فمن ملك شيئاً من هذه الأرض ملكه وماتحته من الطباق قال القاضى وقدجاء فى غلظ الأرضين وطباقهن وما بينهن حديث ليس بثابت وأما التطويق المذكور فى الحديث فقالوا يحتمل أن معناه أنه يحمل مثله من سبع أرضين ويكلف إطاقة ذلك ويحتمل أن يكون يجعل ٤٩ تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ٢٠٠٠٠/٥٤/ ٥١٠٪ -٥ أَخْبَنَا عَبدُ اللهَبُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى مُمَرُ بْنُ مَّدِ أَنَّأَبَهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيد بْنْ زَيْ بَنْ عَمْرْو أنْ تَفيِ أَنَّأَرْوَى خَصَمَتْهُ فِى بَعْضِ دَارِهِ فَقَلَ دَهُوهَا وَإِيَ فَى سَمِعْتُ رَسُولَالَّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ مَنْ أَخَ شِرَا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوقُ فِى سَبْ أَرْضِينَ يَوْمَ الْفِيَامَةِ الَّهُمْ إِنْ كَنَتْ كَاذَةَ فَأَعْمِ بَصَرَهَا وَأَجْعَلْ قَبْرَهَا فِ دَارِ هَا قَالَ فَيْهَ عَمْيَتَلْتَمَسُ الْجُدُرَ تَقُولُ أَصَابْنِى دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَيْمَ هِىَ تَمْشِى فِ الدَّارِ مَرَّتْ عَلَى ◌ِثْرِ فِ الدَّارِ فَوَقَتْ فِيهَا فَكَتْ قَبْهَا صَّثَنْا أَبُ الرّيعِ الْعَكِّ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ أَنْ أَرْوَى بِنْتَ أُوَ يْسِ أَدَّعَنْ عَلَى سَعِدِ بْنِ زَيْدِ أَنَهُأَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِها ◌َصَمَتُهُ إِلَى مَرْوَانَ بِ الْحَكَم ◌َ سِدٌ أَنَا كُنْتُ أَخُ مِنْ أَرْضِهَا شَيًْبَعْدَ الَِّى سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِالله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَمَ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالْتُهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ مَنْ أَخَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْآَ طُوقَهُ إلَى سَبْعِ أَرَضِينَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ لَ أَنْأَُّكَ بَيّةٌ بَعْدَ هُذَا فَقَالَ الَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةٍ فَمِّ بَصَرَهَا وَأَقْتُهَا فِى أَرْضِهَا قَالَ فَمَا مَاتَتْ خَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا ثُمَ يَنْأَ هِىَ تَمْثِى فى أَرْضِهَا إِذْ وَقَتْ فِى حُفْرَةَ فَانَتْ حَُّنْا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ له كالطوق فى عنقه كما قال سبحانه وتعالى سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة وقيل معناه أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه وعلى تقدير التطويق فى عنقه يطول اللّه تعالى عنقه ها جاء فى غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه وفى هذه الأحاديث تحريم الظلم وتحريم الغصب وتغليظ عقوبته وفيه امكان غصب الأرض وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبو حنيفة رضى الله عنه لا يتصور ٧٠-١١, ٥٠ تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها زَكَرِيََّ بْنِ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَعِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَعْتُ النَّبِىِّ صَلَى أَلهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلًّا ◌َنَّهُ يُطَوُّ يَوْمَ الْقَامَةِ مِنْ سَبْ أَرَضِينَ وَحَدَعِ زُهَيْرُ بُْ حَرْبٍ حَدََّ جَرِيرٌ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شْرًا مِنَ اْأَرْضِ بِغَيْرْ حَقِّه إلّ ◌َطَقُالله إلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامِ حَّثَنَا أَعْدُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الدَّوْرِيُّ حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بَيْعِ ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَ حَرْبٌ ((وَهُوَ ابْنُ شَدَّاد)، حَدَّثَ يَحْيَى (وَهُوَ أبُْ أَبِ كَثِ، عَنْ ◌َُّ بْنِ إِرَاهِيمَ أَنَّ أَبَ سَةَ حَدَّنْهُ وَكَ بَنْهُ وَبَيْنَ قَومه خُصُومَةٌ فِ أَرْضِ وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَلَتْ يَا سَةَ اجْتَبِ الْأَرْضَ فَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ ظَمَ قَدَ شِْ مِنَ الْأَرْضِ طُوَّقَهُ ءَ. مِنْ سَبع أَرَضينَ وِحّشى إسْحقَ بْن مَنْصُور أُخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هلال أَخْبَرَنَا أَبَانٌ حَدَّثَنَاً يَحْيَى أَنَّ مُمَّدَ بْنَ إبرَاهِيمَ حَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَ حَدَّتْهُأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ مثْلُهُ حَّشَى أَبُوْ كَامِلِ فُضَيُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَارِ حَدَّثَ خَلٌ الَُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ النّبِىِّ صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غصب الأرض وقوله صلى اللّه عليه وسلم ( من ظلم قيد شبر من الأرض) هو بكسر القاف و اسكان الیاء آی قدر شبر منالأرض یقال قید وقاد وقیس وقاس بمعنى واحد وفى الباب حبان ابن هلال بفتح الحاء وفى حديث سعيد بن زيد رضى الله عنهما منقبة له وقبول دعائه وجواز الدعاء على الظالم ومستدل أهل الفضل والله أعلم ٥١ كتاب الفرائض قَالَ إذَا اخْتَلْتُمْ فِى الطَِّيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَخْرُعٍ كتاب الفرائض ٢٤/٠٥٠١٥/٥٠ حِّثْا يَحِي بِنْ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحِقُ بْن إِبْرَاهِيمَ ((وَاللَّفْظَ لَيَحْتَ)) قَالَ بَحْيَى أَخْرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَ أَبْنُ عُنَةَ عَنِ الْرِىُّ عَنْ عَلِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه 00 قوله صلى الله عليه وسلم (إذا اختلفتم فى الطريق جعل عرضه سبع أذرع) هكذاهو فى أكثر النسخ سبع أذرع وفى بعضها سبعة أذرع وهما صحيحان والذراع يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح وأما قدر الطريق فان جعل الرجل بعض أرضه المملوك طريقا مسيلة للمارين فقدرها الى خيرته والأفضل توسيعها وليست هذه الصورة مرادة الحديث وان كان الطريق بين أرض لقوم وأرادوااحياءها فان اتفقوا على شىء فذاك وان اختلفوا فى قدره جعل سبع أذرع وهذا مراد الحديث أما اذا وجدنا طريقاً مسلوكا وهو أكثر من سبعة أذرع فلا يجوز لأحد أن يستولى على شىء منه وان قل لكن له عمارة ما حواليه من الموات ويملكه بالاحياء بحيث لا يضر المارين قال أصحابنا ومتى وجدناجادة مستطرقة ومسلكا مشروعا نافذا حكمنا باستحقاق الاستطراق فيه بظاهر الحال ولا يعتبر مبتدأ مصير مشارعا قال امام الحرمين وغيره ولايحتاج ما يجعله شارعا الى لفظ فى مصيره شارعا ومسبلاهذا ماذكره أصحابنا فيما يتعلق بهذا الحديث وقال آخرون هذا فى الأفنية اذا أراد أهلها البنيان فيجعل طريقهم عرضه سبعة أذرع لدخول الأحمال والأتقال ومخرجها وتلاقيها قال القاضى هذا كلهعندالاختلاف كما نص عليه فى الحديث فأما اذا اتفق أهل الأرض على قسمتها واخراج طريق منها كيف شاؤا فهلم ذلك ولااعتراض عليهم لأنها ملكهم والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب كتاب الفرائض هى جمع فريضة من الفرض وهو التقدير لأن سهمان الفروض مقدرة ويقال للعالم بالفرائض ٥٢ كتاب الفرائض غَيْرِو بْنِ مُثَنَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ أَنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيَرِثُ الْمُسْلمُ الْكَافِرَ وَلَ يَرِثُ الْكَافُ الْمُسْلِ حَّثَنْا عَبْدُ الْأَعْلَى ابْنُ حَّاد( وَهُوَ الَّْسِىّ) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ أَبْنِ طَلُوسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ آبْ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَّمْ أَشْعُوا الْفَرَائِضَ بَأَهْلَ هَمَا بَقِىَ فَلَى رَجُلِّذَ كَرٍ حَتَنْا أََّةٌ مُ بِسْظَمَ الْشِى حَدَّثَِدُ بْنُ زُرَيْ حَثَ رَوْعُ ابْنُ الْقَاسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ طَأُسِ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرضى وفارض وفريض كعالم وعليم حكاه المبرد وأما الارث فى الميراث فقال المبردأصله العاقبة ومعناه الانتقال من واحد الى آخر. قوله صلى الله عليه وسلم (لايرث المسلم الكافر ولايرث الكافر المسلم) وفى بعض النسخ ولا الكافر المسلم بحذف لفظفيرث أجمع المسلمون على أن الكافر لايرث المسلم وأما المسلم فلا يرث الكافر أيضاً عند جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وذهبت طائفة الى توريث المسلم من الكافر وهو مذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد ابن المسيب ومسروق وغيرهم وروى أيضاً عن أبى الدرداء والشعبى والزهرى والنخعى نحوه على خلاف بينهم فى ذلك والصحيح عن هؤلاء كقول الجمهور واحتجوا بحديث الاسلام يعلو ولا يعلى عليه وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح الصريح ولاحجة فى حديث الاسلام يعلو ولا يعلى عليه لأن المراد به فضل الاسلام على غيره ولم يتعرض فيه لميراث فكيفيترك بهنص حديث لايرث المسلم الكافر ولعل هذه الطائفة لم يبلغها هذا الحديث وأما المرتد فلايرث المسلم بالاجماع وأما المسلم فلا يرث المرتد عند الشافعى ومالك وربيعة وابن أبى ليلى وغيرهم بل يكون ماله فيئاً للمسلمين وقال أبو حنيفة والكوفيون والأوزاعى واسحاق يرثه ورثته من المسلمين وروى ذلك عن على وابن مسعود وجماعة من السلف لكن قال الثورى وأبو حنيفة ماكسبه في ردته فهو للمسلمين وقال الآخرون الجميع لورثته من المسلمين وأما توريث الكفار بعضهم من ٥٣ کتاب الفرائض قَالَ أْخُقُوا الْفَرَائِضَ بَّهلها فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائْضُ فَأُوْلِى رَجُل ذَكَر حّشنا إسْحَقَ أَبُ إِبْرَاهِيمَ وَتُمَّدُ بْنُ رَاضِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُبْدِ ,وَالَّْظُ لِبُ رَائٍِ، قَالَ إِسْخُقُ حَدَّثَ وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْرَ مَعْمَرٌ عَنِ أَبْ طَاوُسِ عَنْ أَّهِ عَنِ ابْنِ عَأْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُعَلَّهِ وَسَلَّمَ أَقْسِمُوا الْمَالَ بَنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَبِ أَشْـ ◌َا تَرَكَتِ الْرَائِضُ فَلَوْلَى رَجُلِ ذَكَرٍ. وَحَدَّتِهِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَِأَبُ كُرَيْبِ الْهَدَآَنِّ ◌ََّا ◌َبْدُبْنُ جٍَّ عَنْ يَحِى بِ أَيُوبَ عَنِ آبِ طَوَسِ بِهَ اْأِنَاءِ نَحْوَ حَدِيثِ وُهَيْبٍ وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ بعض كاليهودى من النصرانى وعكسه والمجوسى منهما وهما منه فقال به الشافعى وأبو حنيفة رضى الله عنهما وآخرون ومنعه مالك قال الشافعی لکن لایرٹ حربی من ذمی ولاذمی من حربی قال أصحابنا وكذا لو كانا حربين فى بلدين متحاربين لم يتوارثا والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأ ولى رجل ذكر) وفى رواية فماتركت الفرائض فلاً ولى رجل ذكر وفى رواية اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلا ولى رجل ذكر قال العلماء المراد بأولى رجل أقرب رجل مأخوذ من الولى باسكان اللام على وزن الرمى وهو القرب وليس المراد بأولى هنا أحق بخلاف قولهم الرجل أولى بماله لأنه لو حمل هنا على أحق لخلى عن الفائدة لأنا لاندرى من هو الأحق. قوله صلى الله عليه وسلم رجل ذكر وصف الرجل بأنه ذكر تنبيهاً على سبب استحقاقه وهو الذكورة التى هى سبب العصوبة وسبب الترجيح فى الارث ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين وحكمته أن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان والارقاء والقاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك والله أعلم وهذا الحديث فى توريث العصبات وقد أجمع المسلمون على أن مابقى بعد الفروض فهو للعصبات يقدم الأقرب فالأقرب فلا يرث عاصب بعيد مع وجود قريب فاذا ٥٤ كتاب الفرائض ٥٠ ٥٠١٥٥٠٠٥ مَّثَنْا عَمْرُو بْنُ مُحَد بْنِ بُكْرِ النَّقُدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُينَةَ عَنْ مُمَدِ بْنِ الْكَدِرِ خلف بنتا وأخا وعما فللبنت النصف فرضا والباقى للأخ ولاشىء للعم قال أصحابنا والعصبة ثلاثة أقسام عصبة بنفسه كالابن وابنه والأخ وابنه والعم وابنه وعم الأب والجد وابنهما ونحوهم وقد يكون الأب والجد عصبة وقد يكون لهما فرض فمتى كان للميت ابن أو ابن ابن لم يرث الأب الا السدس فرضا ومتى لم يكن ولد ولا ولد ابن ورث بالتعصيب فقط ومتى كانت بنت أو بنت ابن أو بنتان أو بنتا ابن أخذ البنات فرضهن وللاب من الباقى السدس فرضا والباقى بالتعصيب هذا أحد الأقسام وهو العصبة بنفسه القسم الثانى العصبة بغيره وهو البنات بالبنين وبنات الابن ببنى الابن والأخوات بالأخوة والثالث العصبة مع غيره وهو الأخوات للأبوين أوللأب مع البنات وبنات الابن فاذا خلف بنتا وأختا لأبوين أو لأب فللبنت النصف فرضا والباقى للأخت بالتعصيب وانخلف بنتا وبنت ابن وأختا لأبوين أو أختا لأب فللبنت النصف ولبنت الابن السندس والباقى للاخت وأن خلف بنتين وبنتى ابن وأختا لأبوين أولأب فللبنتين الثلثان والباقى للأخت ولا شىء لبنتى الابن لأنه لم يبق شىء من فرض جنس البنات وهو الثلثان قال أصحابنا وحيث أطلق العصبة فالمراد به العصبة بنفسه وهو كل ذكر يدلى بنفسه بالقرابة ليس بينه وبين الميت أنثى ومتى انفرد العصبة أخذ جميع المال ومتى كان مع أصحاب فروض مستغرقة فلا شىء له وان لم يستغرقوا كان له الباقى بعد فروضهم وأقرب العصبات البنون ثم بنوهم ثم الأب ثم الجد ان لم يكن أخ والأخ ان لم يكن جد فان كان جد وأخ ففيها خلاف مشهور ثم بنو الاخوة ثم - بنوهم وأن سفلوا ثم أعمام الأب ثم بنوهم وان سفلوا ثم أعمام الجد ثم بنوهم ثم أعمام جد الأب ثم بنوهم وهكذا ومن أدلى بأبوين يقدم على من يدلى بأب فيقدم أخ من أبوين على أخ من أب ويقدم عم لأبوين على عم بأب وكذا الباقى ويقدم الأخ من الأب على ابن الأخ من الأبوين لأن جهة الأخوة أقوى وأقرب ويقدم ابن أخ لأب على عم لأبوين ويقدم عم لأب على ابن عم لأبوين وكذا الباقى والله أعلم ولوخلف بنتاوأختا لأبوين وأخالأب فذهبنا ومذهب الجمهور أن البنت النصف والباقى للا خت ولاشىء للاخ وقال ابن عباس رضى الله عنهما للبنت النصف والباقى للاخ دون الأخت وهذا كتاب الفرائض ٠١٠٠٠٠٠٠٥٠٠ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ مَرَضْتُ فَثَنِى رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُوبَكْرِ يُعُودَانِ مَا شِبَيْنِ فَأِْىَ عَّ ◌َوَضَّأَ نُمْ صَبَّ ◌َعَلَّ مِنْ وَصُوْهِ فَتْتُ قُ يَارَسُولَ الله كَيْفَ أَقْضِى فِى مَالِ فَم ◌ُدّ عَلَىّ شَّا خَّى نَتْ آيَةُ الْرَاتِ يَسْتَنُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِكُمُ فى الْكَةَ حَدِى مُمَّدُ بْنُ حَكِ بْ مَّمُونٍ حَتَ حَاجُبُ محمّدٍ حَدَّثَ أَبْنُ جُرَجٍ قَالَ أَخْبَفِى أَبْنُ الْكَدِرِ عَنْ جَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ عَنِ النَّبِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَأَبُو بَكْرِفِ يَنِى سَلَ يَمْشِيَانِ فَوَجَدِى لَ أْقِلُ فَاتَاٍ فَتَوَضَّأَ نُّ رَشَّ ◌َّ مَنْهُ فَفَقْتُ فَقُلْتُ كْفَ أَصْنَعُ فِ مَالِ يَارَسُولَ الهِ مَكْ يُوصِيكُمْالله فِ أَوْلا ◌ِكُمْ ◌ِلَّكَرِ مِثْلُ حَظْ الحديث المذكور فى الباب ظاهر فى الدلالة لمذهبه والله أعلم . قوله (عن جابر مرضت فأتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يعودانى ماشيان) هكذا هو فى أكثر النسخ ماشيان وفى بعضها ماشيين وهذا ظاهر والأول صحيح أيضا وتقديره وهما ماشيان وفيه فضيلة عيادة المريض واستحباب المشى فيها قوله ﴿فأغمى على فتوضأثم صب على من وضوئه فأفقت) الوضوء هنا بفتح الواو الماء الذى يتوضأ به وفيه التبرك بآثار الصالحين وفضل طعامهم وشرابهم ونحوهما وفضل مؤا كلتهم ومشاربتهم ونحو ذلك وفيه ظهور آثار بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على طهارة الماء المستعمل فى الوضوء والغسل ردا على أبى يوسف القائل بنجاسته وهى رواية عن أبى حنيفة وفى الاستدلال به نظر لأنه يحتمل أنه صب من الماء الباقى فى الاناء ولكن قد يقال البركة العظمى فيما لاقى أعضاءه صلى اللّه عليه وسلم فى الوضوء والله أعلم قوله ﴿قلت يارسول الله كيف أقضى فى مالى فلم يرد على شيئاً حتى نزلت آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة) وفى رواية فنزلت يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين وفى رواية نزلت آية الميراث فيه جواز وصية المريض وان كان يذهب عقله فى بعض أوقاته بشرط أن تكون الوصية فى حال افاقته وحضور عقله وقد يستدل بهذا ٥٦ كتاب الفرائض أَلَيْنِ حَّثنا عُيْدُ اللهِ بْنُ مَُ الْقَوَارِبِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَرْنِ(( يَعْنِى أَبْنَ مَهْدِىّ، حَدَّثَنَ سُفْيَنُ قَ سَمِعُْ مُمَّدَ بْنَ اْكَدِرِ قَالَ سَمِعْكُ جَلِ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ عَدَِّى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَأَنَامَرِيضُ وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ مَاشِيْنِ فَوَجَدَنِى قَدْ أُعْىَ ◌َّ ◌َوَضَّأَ رَسُولُ الله صَلَى اله عليهِ وَسَّثُمَّ صَبَّ عَلَّ مِنْ وَضُوبِهِ فَتَقْتُ فَذَا رَسُولُ الله صَلَىالله عَيْهِ وَسَ فُقُ بَرَ سُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِى مَالِ قَلْ يَدَ عَلَّ شَيْئاً حَتّى نَتْ آيَةُ الْيَرَاثُ حَدَتِى مَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَنَ بَهْ حَدَّثَ شُعْبَةُ أَخْبَرَفِى مُمَّدُ بْنُ اْكَدر قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّاله عليْهِ وَسَلَمْ وَنَّ مَرِيضُ لَا أْقُلُ فَوَضَأَ فَصَبُوا عَلَى مِنْ وَضُوئه فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّمَا يَرَثْنَى كَلَا لَةُفَزَلَتْ آَيَةٌ الْرَاثِ فَقُ لُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ لَهُيُفْسِكُمْ فِى الْكَلَ قَالَ هُكَذَا أُنْآَتْ حَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِ أَخْبَنَا الَّصْرُ بْنُ عَلِ وَأَبُوْ عَامِ الْمَقَدِىَّحِ وَحَدَّمَّدُ أَبْنُ الْمُتَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ كُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِذَا الْإِسْنَادِ فِ حَدِيثِ وَهْسِ بْنِ جَرِير فَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائض وَفِى حَديث النَّضْرِ وَالْعَقَدِىِّ فَزَلَتْ آيَةَ الْفَرْضِ وَلَيْسَ فِى رِوَايَةٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَوْلُ شُعْبَةَ لِبْنِ الْكَدِرِ حدثنا مُمَّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ الْقَدَّمُّ وَمَُّدُ بْنُ الْمُتَّى ((وَغْظُ لابْنِ الْمُتَّى، قَلَا حَدَّثَنَ بِحِى بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَ هِشَامٌ حَدَّثَ الحديث من لا يجوز الاجتهاد فى الاحكام للنبي صلى الله عليه وسلم والجمهور على جوازه وقد سبق بيانه مرات ويتأولون هذا الحديث وشبهه على أنه لم يظهر له بالاجتهاد شىء فلهذالميرد ٥٧ كتاب الفرائض قَدَةُ عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ ◌ُةِ فَذَكَرَ بِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَذَكَ لَّا بِهْرٍ ثُمْ قَالَ إِّى لَا أَدَعُ بَعْدِى شَيًْأَهمّ عَنْدِى مِنَ الْكَةِ مَارَاجَعْتُ رَسُولَ لَّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمْ فِى شَىْءِ مَرَجَعْتُ فِى الْكَلَةَ وَغْلَظَ لِى فِى شَىْءٍ مَغْظَ لِ فِيهِ خَّى طَعَنَ بِصْبَعِهِ فِى صَدْرِى وَقَلَ يَعُرُ أَتَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الِّى فِى آخِرِ سُورَةِ النَّسَاءِ وَ إِى إِنْ أَعِشْرِ أَقْضِ فِهَا بِقَضِّةٌ يَقْضِ بِهاَ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَيَغْرَأُ الْقُرْآنَ وَثْنَا أَبُبِكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ عُلَّةَ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ حَ وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبْنُ رَافِعٍ عَنْ شَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ شُعْبَةَ كَهُمَا عَنْ قَادَ ◌ِهذَا الْأْسَادِ نَحْوَهُ عليه شيئا رجاء أن ينزل الوحى. قوله ﴿ان عمر رضى الله عنه قال انى لا أدع بعدى شيئاً أهم عندى من الكلالة ماراجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شىء ماراجعته فى الكلالة وما أغلظ لى فى شئ ما أغلظ لى فيه حتى طعن بأصبعيه فى صدرى وقال يا عمر الا يكفيك آية الصيف التى فى آخر سورة النساء وانى ان أعش أقض فيها بقضية يقضى بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن) أما آية الصيف فلانها نزلت فى الصيف وأما قوله وانى أن أعش الى آخره هذا من كلام عمر لامن كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم وإنما أخر القضاء فيها لأنه لم يظهر له فى ذلك الوقت ظهورا يحكم به فأخره حتى يتم اجتهاده فيه و يستوفىنظره ويتقررعنده حکمه ثم يقضى به و يشيعه بین الناس ولعل النبى صلى الله عليه وسلم انما أغلظ له لخوفه من اتكاله واتكال غيره على مانص عليه صريحا وتركهم الاستنباط من النصوص وقد قال الله تعالى ولوردوه الى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة لأن النصوص الصريحة لانفى إلا بيسير من المسائل الحادثة فاذا أهمل الاستنباط فات القضاء فى ((٨-١١» ٥٨ كتاب الفرائض حدثنا عَ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِ خَالِدٍ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ عَنَ الْرَاء ٠ قَالَ آخرُ أَّةٍ أُنْلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْسِكُمْ فِ الْكَةِ حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلاَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِ إِسْحُقَ قَلَ سَعْتُ الْرَاءَ بْنَ عَاذِبِ يَقُولُ آخِرُ أَيَةٍ أُنْزِلَتْ آَيَّةُ الْكَةِ وَآَخِرُ سُورَةٍ أُنْلَتْ بِرَةُ معظم الأحكام النازلة أو فى بعضها والله أعلم واختلفوا فى اشتقاق الكلالة فقال الأكثرون مشتقة من التكلل وهو التطرف فابن العم مثلا يقال له كلالة لأنه ليس على عمود النسب بل على طرفه وقيل من الاحاطة ومنه الاكليل وهو شبه عصابة تزين بالجوهر فسموا كلالة لاحاطتهم بالميت من جوانبه وقيل مشتقة من كل الشىء اذا بعد وانقطع ومنه قولهم كلت الرحم اذا بعدت وطال انتسابها ومنه كل فى مشيه اذا انقطع لبعد مسافته واختلف العلماء فى المرادبالكلالة فى الآية على أقوال أحدها المراد الوراثة اذا لم يكن للميت ولد ولا والد وتكون الكلالة منصوبة على تقدير يورث وراثة كلالة والثانى أنه اسم للميت الذى ليس له ولد ولاوالد ذكراً كان الميت أو أنیکما یقال رجل عقیم وامرأة عقيم وتقديره یورٹ کما یورث فى حال كونهكلالة ومن روی عنه هذا أبو بكر الصديق وعمر وعلى وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضى الله عنهم أجمعين والثالث أنه اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد احتجوا بقول جابر رضى الله عنه أنما يرثنى كلالة ولم يكن ولد ولا والد والرابع أنه اسم للمال الموروث قال الشيعة الكلالة من ليس له ولد وان كان له أب أوجد فورثوا الاخوة مع الأب قال القاضى وروى ذلك عن ابن عباس قال وهى رواية باطلة لاتصح عنه بل الصحيح عنه ماعليه جماعة العلماء قال وذكر بعض العلماء الاجماع على أن الكلالة من لاولد له ولا والد قال وقد اختلفوا فى الورثة اذا كان فيهم جد هل الورثة كلالة أم لا فمن قال ليس الجد أباً جعلها كلالة ومن جعله أباً لم يجعلها كلالة قال القاضى واذا كان فى الورثة بنت فالورثة كلالة عند جماهير العلماء لأن الأخوة والأخوات وغيرهم من العصبات يرثون مع البنت وقال ابن عباس لاترث ٠ ٥٩ كتاب الفرائض حَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ الْخَنْظَلِّ أَخْبَرَنَا عِيسَى ( وَهُوَ أَبْنُ يُونَُ، حَدَّثَ زَكَرِيَُّ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْرَاءِ أَنْ آخِرَ سُورَةٍ أَنْلَتْ تَنَّةَ سُورَةُ الّْبَةِ وَأَنَّ آخِرَ آيَةَ أُولَتْ ◌َُّ الْكَةِ عْنَا أَبُرَيْبِ حَدَّثَ (يَعْنِأَيْنَ، حَدَّثَ عَرٌ( وَهُوَّرُزَيْق)) عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْبَاءِْهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ آخِرُ سُورَةِ أُنزِلَتْ كَامِلَةٌ حَثْنَا عَمْر وَالنَُّ حَتَ أَبُو أَحَدَ الْرِّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِنْوَلٍ عَنْ أَبِ السَّفَرِ عَنِ الْبَآِ قَالَ آخِرُ آيَةِ أَنْولَتْ يَسْتَفْتُونَكَ وحّدْشَى زهير بنَ حَرْب حَدَّثَنَا أَبْوُ صَفْوَنَ الْأَمَوِىُّ عَنْ يُونُسَ الْأَيْىِّ حٍ وَحَدَثَى ٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠٤,٥٠٠٥/٩٠ حَرَمَةُ بْنُ يَحْيَى (( وَلَّغْظُ لَهُ، قَالَ أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ الأخت مع البنت شيئاً لقول الله تعالى ليس له ولد وله أخت وبه قال داود وقالت الشيعة البنت تمنع كون الورثة كلالة لأنهم لا يورثون الأخ والأخت مع البنت شيئاً ويعطون البنت كل المال وتعلقوا بقوله تعالى إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ماترك وهو يرثها ومذهب الجمهور أن معنى الآية الكريمة أن توريث النصف للاخت بالفرض لا يكون الا اذا لم يكن ولد فعدم الولد شرط لتوريثها النصف فرضاً لا لأجل توريثها وانما لم يذكر عدم الأب فى الآية كماذكر عدم الولد مع أن الأخ والأخت لايرثان مع الأب لأنه معلوم من قاعدة أصل الفرائض أن من أدلى بشخص لايرث مع وجوده الا أولاد الأم فيرثون معها وأجمع المسلمون على أن المراد بالأخوة والأخوات فى الآية التى فى آخر سورة النساء من كان من أبوين أو من أب عند عدم الذين من أبوين وأجمعوا على أن المراد بالذين فى أولها الأخوة والأخوات من الأم فى قوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أوأخت قوله (عن مالك بن مغول) هو بكسر الميم واسكان الغين المعجمة. قوله (عن أبى السفر) هو ٦٠ كتاب الفرائض عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يُؤْنَى بالَرَجُل ◌ْلَيِّت عَلَيْه الدَّيْنَ فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لَدَيْنِهِ مِنْ قَضَاء فَأَنْ حُدِّثَ أَنَهُتَكَ وَفَ صَلَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْقُتُوحَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَنْ تُنِى وَعَهِ دَيْنٌ فَعَلَىَّقَضَاؤُهُ وَمَنْ تَكَ مَا فَهُوَ لَوَرَتَّهِ حَّثَنَا عَبْدُالْلَكِ بْنُ شُعَيْبِ آبْنِ الَّيِ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ جَدِّى حَدَّثَى عُقَيْلٌ حَ وَحَدَّثَنِى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بُ إِرَاهِيمِ حََّ ابْنُ أَخِ آبْنِ شَِابٍ حَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُِّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ ◌َُّ أَبِئْبٍ كُلْهُمْ عَنِ الْرِىَّ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى مُمَّدُ بْنُ رَاضِعٍ حَدَّثَ شَبَةُ قَ حَدَّثَنِى وَرْقَُّ عَنْ أَبِ النِّ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ بفتح الفاء على المشهور وقيل باسكانها حكاه القاضى عن أكثر شيوخهم قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم كان فى أول الأمر لا يصلى على ميت عليه دين إلا وفاه له) انما كان يترك الصلاة عليه ليحرض الناس على قضاء الدين فى حياتهم والتوصل الى البراءة منها لئلا تفوتهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فلما فتح اللّه عليه عاد يصلى عليهم ويقضى دين من لم يخلف وفاء. قوله صلى الله عليه وسلم (صلوا على صاحبكم) فيه الأمر بصلاة الجنازة وهى فرض كفاية . قوله صلى الله عليه وسلم (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه ومن ترك مالا فهو لورثته) قيل أنه صلى الله عليه وسلم كان يقضيه من مال مصالح المسلمين وقيل من خالص مال نفسه وقيل كان هذا القضاء واجباً عليه صلى الله عليه وسلم وقيل تبرع منه والخلاف وجهان لأصحابنا وغيرهم واختلف أصحابنا فى قضاء دين من مات وعليه دين فقیل یجب قضاؤه من بيت المال وقيل لا يجب ومعنى هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أنا قائم بمصالحكم فى حياة أحدكم وموته وأنا وليه فى الحالين فان كان عليه دين قضيته من عندى إن لم يخلف وفاء :