النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
باب الربا
وَسَلَمْ أَكُلُّ تَمْرٍ خَيْرَ هُكَذَا قَالَ لَا وَاللهِ يَرَسُولَ الله إنَّ لِتَشْتَرَى الصَّاعَ بِالْصَّاعَيْنِ
مِنَ الْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَ لَْعُلُوا وَلَكِنْ مِثْلَ مِثْلِ أَوِعُوا هُذَا
وَأُشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هُذَا وَكَذلِكَ أْمِيرَنُ حَثْنَا يَحْيَ بْنُ يَحِى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَك عَنْ
عَبْدِ الْجِيد بْنِ سُهْلِ بْنِ عْدِ الَّْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعيدِبِ الْسَبِّبِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُذْرِيِّ
وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْرَ ◌َهُبَتْر
جَنِبٍ فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَكُ نَمْرِ خْرَ هَكَذَا فَقَالَ لَا وَلْهِ يَارَسُولَ ◌َُه
إنّ لَأْتُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بَلَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالَّلاَة ◌َ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَ تَفْعَلْ بِعِ الْعَ بِالَّرَاهِ ثُمَّ أَبْتَعْ بِالَّرَاهِ جَنِبًا حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا
بالصاعين من الجمع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ولكن مثلا بمثل أو بيعوا هذا.
واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان) أما الجندب فيجيم مفتوحة ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت
ثم موحدة وهو نوع من التمر من أعلاه وأما الجمع فبفتح الجيم واسكان الميم وهو تمر ردى، وقد فسره
فى الرواية الأخيرة بأنه الخاط من النمر ومعناه مجموع من أنواع مختلفة وهذا الحديث محمول على أن
هذا العامل الذى باع صاعا بصاعين لم يعلم تحريم هذا لكونه كان فى أوائل تحريم الربا أو لغير ذلك
واحتج بهذا الحديث أصحابنا وموافقوهم فى أن مسألة العينة ليست بحرام وهى الحيلة التى يعملها بعض
الناس توصلا إلى مقصود الربا بأن يريد أن يعطيه مائةدرهم بمائين فيبيعه ثوبا بمائتين ثم يشتريه
منه بمائة وموضع الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له بيعوا هذا واشتروا
بثمنه من هذا ولم يفرق بين أن يشترى من المشترى أومن غيره فدل على أنه لافرق وهذا كلهليس
بحرام عند الشافعى وآخرين وقال مالك وأحمد هو حرام وأما قوله صلى الله عليه وسلم وكذا الميزان
فيستدل به الحنفية لأنه ذكر فى هذا الحديث الكيل والميزان وأجاب أصحابنا وموافقوهم بأن معناه

٢٢
باب الربا
يَحَيَ بْنُ صَالحِ الْوُحَاظِىُّ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ حَ وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ الَِّى وَعَبدُ الله بْنُ
عَبْدِ الَّْنِ الَّارِ ((وَّغْظُ لُمَ جَمِعَ، عَنْ يَخَْى بْنِ حَسَّانَ حَدَّثَ مُعَوِيَةُ(وَهُوَ أَبْنُ
سَلَّمِ، أَخْبَ فِى يَحْنِى ( وَهُوَ ابْنُ أَبِى كَثِيرِ، قَالَ سَمِعْتُ مُقْبَ بْنَ عَبْدُ الْغَافِيَقُولُ سَمِعْتُ
أَ سَعِدِ يَقُولُ ◌َبِلاَلْ بِتْرِبْنِيَ فَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَ اللهُ عَلَيهِ وَسَ مِنْ أَيْنَ هُذَافَقَالَ
بَلْ تَمْرٌ كَانَ عِنْدَا رَدِىٌ قَبْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِطْعَ الَِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عِنْدَ ذلِكَ أَوَّهُ عَيْنُ الرَّبَ لَتَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَوْتَ أَنْ تَشْتَرَىَ
الَّرَ فَبْهُ بِيْعِ آخَرَ ثُمَّأَشْتَرَ بِهِ لَ يَذْكُرِ ابْنُ سَهْلَ فِى حَدِيثِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَّثنا سَةُ بنُ
شَيْب حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَبْنُ أَعْنَ حَدَّثَا مَعْقِلْ عَنْ أَبِى قَرَةَ الَْهِّ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ قَالَ أَنِى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَلَّمَ بِتَمْرِ فَقَالَ مَاهَذَا القَمْرُ مِنْ تَمْنَا فَقَالَ
وكذلك الميزان لا يجوز التفاضل فيهفيما كان ربوياً موزوناً قوله صلى الله عليه وسلم ( أوهعين الربا)
قال أهل اللغة هى كلمة توجع وتحزن ومعنى عين الربا أنه حقيقة الربا المحرم وفى هذه الكلمة
لغات الفصيحة المشهورة فى الروايات أوه بهمزة مفتوحة وواو مفتوحة مشددة وهاءساكنة ويقال
بنصب الهاء منونة ويقال أوه باسكان الواو وكسر الهاء منونة وغير منونة ويقال أو بتشديد الواو مكسورة
منونة بلاها، ويقال آهبمد الهمزة وتنوين الهاءسا كنة من غيرواو قوله صلى اللهعليهوسلم فىحديثأبى
سعيد من اشترى صاعا بضاعين {هذا الربافردوه﴾ هذا دليل على أن المقبوض ببيع فاسد يحب رد: على
بائعه واذا رده استرد الثمن فانقيل فلم يذكر فى الحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم أمر برده فالجواب
أن الظاهر أنها قضية واحدة وأمر فيهابرده فبعض الرواة حفظ ذلك وبعضهم لم يحفظه فقبلنا زيادة
الثقة ولو ثبت أنهما قضيتان حملت الأولى على أنه أيضا أمربه وان لم يبلغنا ذلك ولوثبت أنه لم يأمربه
مع أنهما قضيتان لحملناها على أنه جهل بائعه ولا يمكن معرفته فصار مالاضائعالمن عليه دين بقيمته وهو

٢٣
باب الربا
الَرَجُلُ يَارَسُولَ اللهِ بْنَا تَمْرَنَا صَاعَيْنْ بِصَاعٍ منْ هذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمْ
هُذَا الَّبَا فُرُدُوُ ثُمَّبِعُوا ◌ْرَنَا وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هُذَا حَدِعِى إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَ
عِدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ شَيَانَ عَنْ يَحْبَى عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ كُنّانْوَقُ تَرَالجمْعِ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَهُوَ الْخْطُ مِنَ الَّرِ فَكُنَّا نَبِعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ
فَبَغَ ◌ِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَالَ لَصَاعَىْ تَمْرِ بِصَاعٍ وَلَ صَاعَىْ حِْلَةٍ
بِصَاعٍ وَلَ دِرْهَ بِرْهَمَيْنِ حَدَتْ عَمْرُوِ الَّهِ وَحَدَّتَ أَْاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِمَ عَنْ
سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِ نَضْرَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبْنَ عَّاسِ عَزِ الصَّرْفِ فَقَالَ أَيْمَا يَدِ قُلْتُ
تَمّ ◌َ فَلَ بْ بِفَأَخْتُ أَبَ سَعِيدٍ فَقُلْتُ إِنَّى سَلْتُ أَبْنَ عَسِ عَنِ الصَّرْفِ فَقَلَ
أَيْدَا ◌ِيَدِ قُلْتُ نَْقَالَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ قَلَ أَوَقَالَ ذَلِكَ إِنَّا سَتَكْتُبُ الَيْهِ فَلاَ يُفْيَكُمُوهُ
قَالَ فَلُهُ لَقَدْ جَ بَعْضُ فِيَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ فَنْكَرُهُ فَقَالَ
التمر الذى قبضه عوضا نحصل أنه لا اشكال فى الحديث ولله الحمد . قوله (سألت ابن عباس
عن الصرف فقال أيداً بيد قلت نعم قال لا بأس به) وفى رواية سألت ابن عمر وابن عباس عن
الصرف فلم ير يا به بأساً قال فسألت أبا سعيد الخدرى فقال مازاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقوله)
فذكر أبو سعيد حديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع صاعين بصاع وذكرت رجوع
ابن عمر وابن عباس عن إباحته الى منعه وفى الحديث الذى بعده أن ابن عباس قال حدثنى أسامة
أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أثربا فى النسيئة وفى رواية انما الربا فى النسيئة وفى رواية لا ربا
فيما كان يداً بيد . معنى ما ذكره أولا عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يعتقدان أنه لا ربافيما
كان يداً بيد وأنه يجوز بيع درهم بدرهمين ودينار بدينارين وصاع تمر بصاعين من التمر وكذا
الحنطة وسائر الربويات كانا يريان جواز بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلا وأن الربا لا يحرم

٢٤
بابالربا
كَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْ أَرْضِنَ قَلَ كَانَ فِ تَمْرِ أَرْضِنَا(أَوْ فِى تَمْرِنَا)) الْغَامَ بَعْضُ
الشَّيِْ فَأَخَذْتُ هُذَا وَزِدْتُ بَعْضَ الْيَادَةِ فَقَالَ أَضْعَفْتَ أَرْبَيْتَ لَا تَقْرَبِنَّ هَذَا إِذَا رَبَكَ
مِنْ تَرِكَ شَىٌْ فِعْهُ ثُمَ شْترِ لَّذِى تُرِيدُ مِنَ النَّرِ حَثْنَا إِسْخْقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَنَاَ
عَبْدُ اْأَعْلَى أَخْبَنَ دَأُ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَرَوَأَبْنَ عَّاسِ عَنِ الصَّرْفِ
فَلْيَبِهِبأسَا قَائِى لَقَاعِدٌ عِنْدَ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ فَسَّهُ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ مَا زَادَ فَهُوَ
رِبَّ ◌َتْكَرْتُ ذِلِكَ لِقَوْلَِفَقَالَ لَا أُحَدُِّكَ إِلَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَسَلَمَهُ صَاحِبُ نَظِهِبِصَاعٍ مِنْ تَمْ طَيٍِّ وَكَانَ تَمْرُ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذَا
الَّونَ فَقَالَ لَهُ الَِّىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَ أَى لَكَ هُذَا قَلَ أَنْطَقْتُ بِصَاعَينْ فَشْتَيْتُ بِهِ
هذَا الَّاعَ فَنَّ سْرَ هذَا فِ السّوقِ كَذَا وَسَعْرَ هُذَا كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَّ وَيْلَكَ أَرْبَيْتَ إِذَا أَدْتَ ذلِكَ فِعْ تَرَكَ بِسِلْعَةٍ ثُمَ اشْتَرِ بِسِلْعَتِكَ أَىََّمْ شِنْتَ قَلَ
أَبُو سَعِدِ فَُّ بِلَّمْ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ رِّ أَمِ الْفِضَّةُبِالْغِضَّةِ قَالَ فَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ بَعْدُ فَنِى
وَلَمْ آَتِ ابْنَ عَّسِ قَالَ لَدَّثِي ◌َبُالصَّهْبَاءِ أَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ بِكَّةَ فَكَرِمَهُ
فى شىء من الأشياء الا اذا كان نسيئة وهذا معنى قوله أنه سألها عن الصرف فلمیریا به بأساً
يعنى الصرف متفاضلا كدرهم بدرهمين وكان معتمدهما حديث أسامة بن زيد إنما الربا فى النسيئة
ثم رجع ابن عمر وابن عباس عن ذلك وقالا بتحريم بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلا حين
بلغهما حديث أبى سعيد كما ذكره مسلم من رجوعهما صريحاً وهذه الأحاديث التى ذكرها مسلم
تدل على أن ابن عمر وابن عباس لم يكن بلغهما حديث النهى عن التفاضل فى غير النسيئة فلما بلغهما

٢٥
باب الربا
حّشى محمد بن عباد ومحمد بن حاتم وابن أبى عَمَرَ جَميعًا عَنْ سُفْيَانَ بن عيينةَ ((وَاَللّفْظَ
لابن عَادِ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ عَمْرِ عَنْ أَبِ صَالِ قَالَ سَمِعْتُ أَعِ الْخُدْرِىَّيَقُولُ
الّيَارُ بِالَّارِ وَالَّْهُمُ بِالَّْ مثلَ بِثْلِ مَنْزَادَ أَو أَزْ دَ فَقَدْ أَرْبَى فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَ عَبَّاس
يَقُولُ غَيْرَ هُذَا فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ أَبْنَ عَّاس فَقُلْتُ أَرَ أَيْتَ هذَا الَّذِى تَقُولُ أَشَىءٍ سمعته من
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَوْوَ جَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَجِدْهُفِى كِتَابِ اللهِ وَلَكِنْ حَدَّثَى أُسَامَةٌ بْنُ زَيْدِ أَنَّ
الَِّّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الرَّا فِ الَِّئَةِ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرٌ وَالنَّقُ
وَإِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ وَبُ أَبِ مُمَ (( وَُّ لِعَمْرِو) قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ
حَدََّ سُفْيَنُ بْنُ عَُّةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِبْنِ أَبِ يَِّدَ أَنَّهُسَمِعَ بْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ أَخْبَرَى أُسَامَةُ
أَبْنُ زَيْدِ أَنَّ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ إِنَّمَا الرَّفِ النَِّئَةِ حَثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب
حَدَّتَعَفَّانُ حْ وَحَدَّثَى ◌ُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَتَبْقَالَ حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ حَدََّ ابُ طَوُسِ
عَنْ أَبِهِ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَلَ لَ رِباً
رجعا اليه وأما حديث أسامة لا ربا الا فى النسيئة فقد قال قائلون بأنه منسوخ بهذه الأحاديث
وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره وهذا يدل على نسخه وتأوله آخرون تأويلات أحدها
أنه محمول على غير الربويات وهو كبيع الدين بالدين مؤجلا بأن يكون له عنده ثوب موصوف
فيبيعه بعبد موصوف مؤجلا فان باعه به حالا جاز. الثانى أنه محمول على الأجناس المختلفة فانه
لا ربا فيها من حيث التفاضل بل يجوز تفاضلها يداً بيد. الثالث أنه محمل وحديث عبادة بن الصامت
وأبى سعيد الخدرى وغيرهما مبين فوجب العمل بالمبين وتنزيل المجمل عليه هذا جواب الشافعى
٤٠ - ٠١١

٢٦
باب الربا
فِيَا كَانَ بَدّابَد ◌َّثَنَا الْحَكُبْنُ مُوسَى حَدَّثَنَهِقْلٌ عَنِ الْأَوْزَاعِّ قَالَ حَدَّثَى عَطَاءُ
أبُ أَبِ رَبَاحِ أَنَّ أَاسَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ لَقِىَ أَبْنَ عَسٍ فَلَ لَهُ أَرَيْتَ قَوْلَكَ فِىِ الصَّرْفِ
أَشَْا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَمْ شَيْئًا وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ الله عَزَّوَجَلَّ
فَقَالَ أَبْنُ عَّاسِ كَلَا لَ أَقُولُ أَمَّا رَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَتْ أَعْلَمُ بِهِ وَأَمّ كِتَابُ الله
فَلَ أَعْلَهُ وَلَكِنْ حَدَّقَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَقَ أَّ إِنَّا
الرِّبَا فِى الَّسِيئَة
حَّثنا ◌ُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (( وَالَّفْظُ لُثْمَانَ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَ
وَقَالَ مُثْمَنُ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ سَأَلَ شِبَكْ إِرَاهِيمَ ◌َدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ
عَبْدِ اللهِ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ آكِلَ الرَّ وَمُؤْكَهُ قَلَ قُلْتُ وَكَتَهُ
وَشَاهِدَيْهِ قَالَ إِّمَا تُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِوَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُنَانُ
أَبْنُ أَبِى شَيْبَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا هُشَيْمْ أَخْرَنَا أَبُوُ الزَّيْ عَنْ جَابِرِ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ
٠١
وَسَلَمَ آكِلَ الرَِّاءَ مُوْكُِّهُ وَكَاتِبُهُ وَاهِدَيْهِ وَقَهُمْ سَلْ
حَّشْا مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْن ◌ُمَّ الَمْدَاِىُّ حَدَّثَا أَبِ حَدَّثَنَ زَكَرِيَّهُ عَنِ الصَّغْيِّ
رحمه الله. قوله (حدثنا هقل) هو بكسر الهاء واسكان القاف. قوله ﴿سأل شباك ابراهيم)
هو بشين معجمة مكسورة ثم باءموحدة مخففة. قوله ﴿لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا
وموكله وكاتبه وشاهديه وقالهم سواء﴾ هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين والشهادة
عليهما وفيه تحريم الاعانة على الباطل والله أعلم.

٢٧
أخذ الحلال وترك الشبهات
عَنَ الَعَنِ بْنْ بَشِير قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
(وَأَهْوَى النَّمَنُ بِاصْبَيْهِ إِلَى أُذَيْهِ، إِنَّ الْخَلَاَلَ بِيٌَّ وَإِنَّ الْحَرَامَ بٌَّ وَبَنْهُمَاَ مُشْتَبَاتٌ
لَيَعْلُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَ أَتْقَى النُُّهَتِ اْرَاً لِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَ فِالظُّبُهَتِ
وَفَعَ فِ الْحَرَامِ كَِّعِى يَرْعَى حَوْلَ الْحَى يُوشِكُ أَنْ يَ فِيهِأَ وَإِنَّ لِكُلّ مَلَكِ حِى
باب أخذ الحلال وترك الشبهات
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من
الناس الى آخره) أجمع العلماء على عظم وقع هذا الحديث وكثرة فوائده وأنه أحد الأحاديث
التى عليها مدار الاسلام قال جماعة هو ثلث الاسلام وأن الاسلام يدور عليه وعلى حديث
الأعمال بالنية وحديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقال أبوداود السختیانی يدور
على أربعة أحاديث هذه الثلاثة وحديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وقيل
حديث أزهد فى الدنيا يحبك الله وازهد ما فى أيدى الناس يحبك الناس قال العلماء وسبب عظم
موقعه أنه صلى الله عليه وسلم نبه فيه على اصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها وأنه ينبغى
ترك المشتبهات فانه سبب لحماية دينه وعرضه وحذر من مواقعة الشبهات وأوضح ذلك بضرب
المثل بالحمى ثم بين أهم الأمور وهو مراعاة القلب فقال صلى اللّه عليه وسلم ألا وان فى الجسد
مضغة إلى آخره فبين صلى الله عليه وسلم أن بصلاح القلب يصلح باقى الجسد وبفساده يفسد
باقيه وأما قوله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين فمعناه أن الأشياء ثلاثة أقسام حلال
بين واضح لا يخفى حله كالخبز والفواكه والزيت والعسل والسمن ولبن مأكول اللحم وبيضه
وغير ذلك من المطعومات وكذلك الكلام والنظر والمشى وغير ذلك من التصرفات فيها حلال
بين واضح لاشك فى حله وأما الحرام البين فكالخر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح
وكذلك الزنا والكذب والغيبة والنميمة والنظر الى الأجنبية وأشباه ذلك وأما المشتبهات فمعناه
أنها ليست بواضحة الحل ولا الحرمة فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يعلمون حكمها وأما العلماء
1

٢٨
أخذ الحلال وترك الشبهات
أَلَّا وَإِنَّ حَى الله تَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلْهُ
وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسِدُ كُ أَلَ وَهَى الْقَلْبُ وَحَّعْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شِيَةً حَدََّنَا
وَكَيْ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَلاَ حَدَّثَنَا زَكَرِيُّ بُهَا
الْإِسْنَاد مثْلُهُ وحَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِمِ أَخْرَ جَرِيرٌ عَنْ مُطَرَّفِ وَأَبِ فَرَةَ الْهَمْدَائِّ ح
فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك فاذا تردد الشىء بين الحل والحرمة
ولم يكن فيه أص ولا إجماع اجتهد فيه المجتهد فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعى فاذا ألحقه به
صارحلالا وقد يكون دليله غير خال عن الاحتمال البين فيكون الورع تركه و يكونداخلا فى قوله
صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وما لم يظهر للمجتهد فيه شىء وهو
مشتبه فهل يؤخذ بحله أم بحرمته أم يتوقف فيه ثلاثة مذاهب حكاها القاضى عياض وغيره والظاهر
أنها مخرجة على الخلاف المذكور فى الأشياء قبل ورودالشرع وفيه أربعة مذاهب الأصح أنه
لا يحكم بحل ولا حرمة ولا إباحة ولاغيرها لأن التكليف عند أهل الحق لا يثبت الابالشرع والثانى أن
حكمها التحريم والثالث الاباحة والرائع التوقف والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (فقد استبر أ لدينه
وعرضه) أى حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعى وصان عرضه عن كلام الناس فيه . قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿إِن لكل ملك حمى وإن حمى اللّه محارمه) معناه أن الملوك من العرب وغيرهم
يكون لكل ملك منهم حتى يحميه عن الناس ويمنعهم دخوله فمن دخله أوقع به العقوبة ومن احتاط
لنفسه لا يقارب ذلك الحمى خوفاً من الوقوع فيه ولله تعالى أيضاً حمى وهى محارمه أى المعاصى
التى حرمها الله كالقتل والزنا والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة وأكل المال
بالباطل وأشباه ذلك فكل هذا حمى اللّه تعالى من دخله بارتكابه شيئاً من المعاصى استحق العقوبة
ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فمن احتاط لنفسه لم يقاربه ولا يتعلق بشىء يقربه من المعصية
فلا يدخل فى شىء من الشبهات . قوله صلى الله عليه وسلم (ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت
صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) قال أهل اللغة يقال صلح الشىء

٢٩
أخذ الحلال وترك الشبهات
وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ((يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىَّ) عَنَ ابْ عَلَانَ
وفسد بفتح اللام والسين وضمهما والفتح أفصح وأشهر والمضغة القطعة من اللحم سميت بذلك
لأنها تمضغ فى الفم لصغرها قالوا المراد تصغير القلب بالنسبة الى باقى الجسد مع أن صلاح الجسد
وفساده تابعان للقلب وفى هذا الحديث التأكيد على السعى فى صلاح القلب وحمايته من الفساد
. واحتج بهذا الحديث على أن العقل فى القلب لا فى الرأس وفيه خلاف مشهور مذهب أصحابنا
وجماهير المتكلمين أنه فى القلب وقال أبو حنيفة هو فى الدماغ وقد يقال فى الرأس وحكوا الأول
أيضاً عن الفلاسفة والثانى عن الأطباء قال المازري واحتج القائلون بأنه فى القلب بقوله تعالى
أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها وقوله تعالى إن فى ذلك لذكرى لمن كان
له قاب وبهذا الحديث فانه صلى اللّه عليه وسلم جعل صلاح الجسد وفساده تابعاً للقلب مع أن
الدماغ من جملة الجسد فيكون صلاحه وفساده تابعا للقلب فعلم أنه ليس محلا للعقل واحتج
القائلون بأنه فى الدماغ بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل ويكون من فساد الدماغ الصرع
فى زعمهم ولاحجة لهم فى ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ
مع أن العقل ليس فيه ولا امتناع من ذلك قال المازري لاسيما على أصولهم فى الاشتراك الذى
يذكرونه بين الدماغ والقلب وهم يجعلون بين رأس المعدة والدماغ اشتراكا والله أعلم . قوله
﴿عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأهوى النعمان بأصبعيه
إلى أذنيه) هذا تصريح بسماع النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصواب الذى قاله
أهل العراق وجماهير العلماء قال القاضى وقال يحيى بن معين ان أهل المدينة لا يصحون سماع
النعمان من النبى صلى الله عليه وسلم وهذه حكاية ضعيفة أو باطلة والله أعلم. قوله صلى الله عليه
وسلم (ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام) يحتمل وجهين أحدهما أنه من كثرة تعاطيه
الشبهات يصادف الحرام وان لم يتعمده وقد يأثم بذلك اذا نسب الى تقصير والثانى أنه يعتاد
التساهل ويتمرن عليه ويجسر على شبهة ثم شبهة أغاظ منها ثم أخرى أغلظ وهكذا حتى يقع
فى الحرام عمداً وهذا نحوقول السلف المعاصى بريد الكفر أى تسوق اليه عافانا الله تعالى من الشر
قوله صلى الله عليه وسلم (يوشك أن يقع فيه) يقال أوشك يوشك بضم الياء وكسر الشين أى

٣٠
بيع البعير واستثناء ركوبه
عَنْ عَبْدِ الَّرْنِ بْنِ سَعِيدٍ كُمْ عَنِ الشّْبِىِّ عَنِ النَّمَنِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِوَسَم ◌ِذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنْ حَدِيَزَ كَرِيً أُ مِنْ حَدِيثِمْ وَأَكْثُ مَّثنا عَبدُالمَك
ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَِّ بْنِ سَعْدٍ حَدِّى أَبِ عَنْ جَدِّى حَدََّى خَالِدُ بْنُ بِيِدَ حَدََّى سَعِدُ
أَبْنُ أبى هلَالٍ عَنْ عَوْن بْن عَبْد الله عَنْ عَامر الشّعْبِى أَنْهُ سَمِعَ نَعْمَانَ بنَ بَشَير بن سَعْد
صَاحَبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّسَ بِمْصَ وَهُوَ يَقُولُ سَمعْثٌ
رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ الْخَلَاَلُ بَيْنْ وَالْحَرَامُ بَيْنْ فَذَكَرَ بمثْل حَديث زَكَرَّاءَ
عَنْ الشَّْبِ إلَى قَوْلِ يُوشِكُ أَنْ يَقَ فِهِ .
حدّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمْ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ذَكَّرِيُّعَنْ عَمِرٍ حَدَّثَنِى جَابِرُ
آبُ عبد الله أَنَّهُ كَانَ يَسيرُ عَلى ◌َل لَهُقَدْ أَعَْ فَرَ أَنْ يُسَّهُ قَالَ فَلَحَنِى النَِّّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَدَعَالِ وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرًالَمْ يَسْ مِثْلُ قَالَ بْعنِهِ بُقَّةٍ قُلْتُ لَا ثُمَ قَالَ
يسرع ويقرب قوله أتم من حديثهم وأكبر هو بالباء الموحدة وفى كثير من النسخ بالمثلثة والله أعلم
باب بيع البعير واستثناء ركوبه
فيه حديث جابر وهو حديث مشهور احتج به أحمد ومن وافقه فى جوازبيع الدابة ويشترط
البائع لنفسه ركوبها وقال مالك يجوز ذلك اذا كانت مسافة الركوب قريبة وحمل هذا
الحديث على هذا وقال الشافعى وأبو حنيفة وآخرون لا يجوز ذلك سواء قلت المسافة أوكثرت
ولا ينعقد البيع واحتجوا بالحديث السابق فى النهى عن بيع الثنيا وبالحديث الآخر فى النهى عن
بيع وشرط وأجابوا عن حديث جابر بأنها قضية عين تتطرق اليها احتمالات قالوا ولأن النبى
صلى الله عليه وسلم أراد أن يعطيه المن ولم يرد حقيقة البيع قالوا ويحتمل أن الشرط لم يكن

٣١
بيع البعير واستثناء ركوبه
بُعْنيه فَبْعْتَه بوُقِيَّةً وَأُسْتَثْنَيْتُ عَذْه حُمْلَهُ إِلَى أَهْلِى فَمَا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بَالْمَلَ فَنَقَدَ نِى ثَنَهُ
ثُمَّ رَجَعْتُ فَرْسَلَ فِ أَثْرِى فَقَالَ أَتُرَانِى مَا كَنْتُكَ لَأخُذَ جَكَ خُذْ جَمَكَ وَدَرَاهَكَ
فُوَلَكَ وَثناء عَلَّبْنُ خَشْرَِ أَخْبَ عِيَ ، يَعِى ابْنَ يَوْنُسَ، عَنْ زَكَرِّمَ عَنْ
◌َامِرٍ حَدَّثَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِثْلِ حَدِيثِ بْ غُرٍ حَثنا ◌َُّثُ بْنُ أَبِشَيْةَ وَإِسْحُقُ
مهُ
ابْنِ إِبْرَاهِيمَ (( وَالَّفْظُ لُعْمَانَ» قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ مُْمَنُ حَدَّثَنَاَ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةً
عَنِ الَّعِّْ عَنْ جَلِيْنِ عَبْدِ اللهِ ◌َلَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِوَسَّ فَحَقَبِ
وَتَحْتِى نَاضِحْ لِ قَدْ أَعْيَا وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ قَالَ فَقَالَ لى مَالَعِيرِكَ قَالَ قُلْتُ عَلِيلٌ قَالَ فَتَخَلَفَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَرَجَرَهُ وَدَعَ لَهُفَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَى الْابِ قُدَّامَا يَسِيرُ
٥/٥/٥٠م
قَالَ فَقَالَ لِى كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ قَالَ قُلْتُ بَخَيْ قَدْأَصَابَتْهُ بَرَ كَتُكَ قَلَ أَقْتَبيعنيه فَاسْتَحْيِتْ
فى نفس العقد وانما يضر الشرط اذا كان فى نفس العقد ولعل الشرط كان سابقاً فلم يؤثر
ثم تبرع صلى الله عليه وسلم باركابه . قوله صلى الله عليه وسلم (بعنيه بوقية) هكذا هو
فى النسخ بوقية وهى لغة صحيحة سبقت مراراً ويقال أوقية وهى أشهر وفيه أنه لا بأس بطلب
البيع من مالك السلعة وان لم يعرضها للبيع. قوله ﴿واستثنيت عليه حملاته) هو بضم الخاء
أى الحمل عليه . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أترانى ما كستك﴾ قال أهل اللغة الماكسة هى المكالمة
فى النقص من الثمن وأصلها النقص ومنه مكس الظالم وهو ما ينتقصه ويأخذه من أموال الناس
قوله ﴿فبعته بوقية) وفى رواية بخمس أواق وزادنى أوقية وفى بعضها بأوقيتين ودرهم أو درهمين
وفى بعضها بأوقية ذهب وفى بعضها بأربعة دنانير وذكر البخارى أيضاً اختلاف الروايات و زاد
بثمانمائة درهم وفى رواية بعشرين دينارا وفى رواية أحسبه بأربع أواق قال البخارى وقول الشعبي
بوقية أكثر قال القاضى عياض قال أبو جعفر الداودى أوقية الذهب قدرها معلوم وأوقية الفضة

٣٢
بيع البعير واستثناء ركوبه
وَْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَبْتُهُ إِيَّهُ عَلَى أَنَّ لِى فَرَ ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ
قَالَ فَقُلْتُ لَّهُ يَرَسُولَ الله إِنَى عَرُوسُ فَاسْتَنْتُهُ فَأَذْنَ لى فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إلَى الَدِينَةَ
خَتَّى أَتَهْتُ فَقَى خَالِى فَسَأْنِى عَنِ الْعِيرِ فَأَخْبَتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِهِ فَ مَنَى فِهِ قَلَ
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لِ حِينَ أَسْتَذَتُهُ مَوَجْتَ أَبِكْرَا أَمْنَيّاً
فَقُلْتُ لَهُنَزَوَّجْتُ فَيَا قَالَ أَقْلاَ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا ◌ُلاَعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا فَقُلْتُ لَهُ يَرَسُولَ الله
تُوُفَّىَ وَالدى ((أَو ◌ْتُشْهَدَ) وَلِى أَخَوَاتُ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَزَوَّجَ إلَيْنَّ مِثْلُنَّ
فَ تُؤَُّنَّ وَلَا تَقُوُمُ عَلَيْنَ فَوَّجْتُ ثَيّاً لِنَقُومَ عَلَيْنَّ وَتُؤَدَِّهُنَّ قَلَ فَمَّا قَدَمَ
أربعون درهما قال وسبب اختلاف هذه الروايات أنهم رووا بالمعنى وهو جائز فالمراد وقية ذهب
كما فسره فى رواية سالم بن أبى الجعد عن جابر ويحمل عليها رواية من روى أوقية مطلقة وأما من
روى خمس أواق فالمراد خمس أواق من الفضة وهى بقدر قيمة أوقية الذهب فى ذلك الوقت
فيكون الاخبار بأوقية الذهب عما وقع به العقد وعن أواق الفضة عما حصل به الايفاء ولا
يتغير الحكم ويحتمل أن يكون هذا كله زيادة على الأوقية كما قال فما زال يزيدنى وأما رواية أربعة
دنانير فموافقة أيضا لانه يحتمل أن تكون أوقية الذهب حينئذ وزن أربعة دنانير وأما رواية
أوقيتين فيحتمل أن احداهما وقع بها البيع والأخرى زيادة كما قال وزادنى أوقية وقوله ودرهم
أودرهمين موافق لقوله وزادنى قيراطا وأما رواية عشرين دينارا فمحمولة على دنانير صغار
كانت لهم ورواية أربع أواق شك فيها الراوى فلا اعتبار بها والله أعلم. قوله ﴿على أن إلى
فقار ظهره ) هو بفاء مفتوحة ثم قاف وهى خرزاته أى مفاصل عظامه واحدتها فقارة. قوله
﴿ فقلت له يارسول الله انى عروس) هكذا يقال للرجل عروس كما يقال ذلك للمرأة لفظها
واحد لكن يختلفان فى الجمع فيقال رجل عروس ورجال عرس بضم العين والراء وامرأة
عروس ونسوة عرائس. قوله صلى الله عليه وسلم (أفلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك )

٣٣
بيع البعير واستثناء ركوبه
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَّهِ بِالْبَعِيرِ فَأَعْطَانِ ثَهُ وَرَدَّهُ عَلَّ
حَّثنا ◌ُ بْنُ أَبِ شَيّةَ حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ جَلِقَالَ
أَقْنَا مِنْ مَكَّ إلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ الَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَعْتَلَّ جَيِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
بِقِصَّتِهِ وَفِهِ ثُمَّ قَالَ لِى بَعْنِى جَكَ هَذَا قَالَ قُلْتُ لَبَلْ هُوَ لَكَ قَالَ لَبَلْ بَعْنِهِ قَلَ قُلْتُ
لَاَلْ هُوَ لَكَ يَارَسُولَ الله قَالَ لَابَلْ بِهِ قَالَ قُلُ فَإنَّ لَُّلِ عَلَّ أُوْقَةٌ ذَهَبِ فَهُوَلَكَ بِهَ
قَالَ قَدْ أَخَذْتُهُ فَّ عَيْهِ إِلَى الَدِينَةِ قَالَ فَّا قَدِمُ الْمَدِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَمَ لِلَالِ أَعْطِه أُوْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِدْهُقَالَ فَأَعْطَانِى أُوْقَّةً مِنْ ذَهَبِ وَزَادَفى قِيَاطًا
قَالَ فَقُلْتُ لَتْغَارِقُتِىِ زِيَةُ رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمْ قَلَ فَكَنَ فِى كِيس لِى فَأَخَذَهُ
أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ حَّثَنْا أَبُوَكَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادَ حَدَّثَنَا
سبق شرحه فى كتاب النكاح وضبط لفظه والخلاف فى معناه مع شرح مايتعلق به . قوله
﴿ فان لرجل على أوقية ذهب فهو لك بها قال قد أخذته به ﴾ هذا قد يحتج به أصحابنا فى اشتراط
الايجاب والقبول فى البيع وأنه لا ينعقد بالمعاطاة ولكن الاصح المختار انعقاده بالمعاطاة وهذا
لا يمنع انعقاده بالمعاطاة فانه لم ينه فيه عن المعاطاة والقائل بالمعاطاة بجوز هذا فلا يرد عليه ولأن
المعاطاة انما تكون اذا حضر العوضان فاعطى وأخذ فأما اذا لم يحضر العوضان أو أحدهما فلابد
من لفظ وفى هذا دليل لأصح الوجهين عند أصحابنا وهو انعقاد البيع بالكناية. لقوله صلى الله
عليه وسلم قد أخذته به مع قول جابر هو لك وهذان اللفظان كناية . قوله صلى الله عليه وسلم
لبلال (اعطه أوقية من ذهب وزده) فيه جواز الوكالة فى قضاء الديون وأداء الحقوق
وفيه استحباب الزيادة فى أداء الدين وارجاح الوزن . قوله ﴿فأخذه أهل الشام يوم
الحرة) يعنى حرة المدينة كان قتال ونهب من أهل الشام هناك سنة ثلاث وستين من الهجرة
(٥-٠١١

٣٤
بيع البعير واستثناء ركوبه
الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِ نَصْرَةً عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
فِى سَفَر فَتَخَفَ نَاخِى وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ فَخَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثُمَّقَ لِى أَرْكَبْ بِسْمِ اللهِ وَأَيْضًا قَالَ لَا زَلَ بَرِيُنى وَيَقُولُ وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ
وحَدْ أَبُ الرّبِيعِ الَْكِّ حَدَّثٌَّ حَدَّا أَيُوبُ عَنْ أَبِ الْزَيْرِ عَنْ جَلِ قَالَ لَمًّا
أَنَى عَلَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ وَقَدْ أَعْيَابَعِيرِى قَالَ فَخَسَهُ فَبَ فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ
أحْبس خطَامَهُ لأَسْمَعَ حَديثَهُ فَمَا أَقْدرُ عَلَيْهِ فَحَقَنِى النَّبِىِّ صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَلَ بعنيه
فَبْتُهُ مِنْهُ بِخَمْس أَوَاقِ قَالَ قُلْتُ عَلَى أَنَّ لِى ظَهْرَهُ إلَى الْمَةِ قَالَ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةَ
قَالَ فَلَّا قَدْتُ المَدِيَ أَيُ بِهِ فَادِفِى وُقًّ ثُمَّ وَهَبَهُ لِ حَثْنَا عُقْبةُبْنُ مُكَمِ الْغَمْىّ
حَدَّثَنَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَ بَشِرُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِ الْمُوَكَلِ النَّاجِىّ عَنْ جَاِ بْ
عَبْدِ الله قَالَ سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، أَظَنُّهُ قَالَ غَازِيًا،
وَقْتَصَّ الْخَدِيَثَ وَزَ فِهِ قَالَ يَاجَاُ أَتَوَفَّيْتَ الثَنَ قُلْتُ فَعَمْ قَالَ لَكَ الثَّنُ وَلَكَ الْخَلُ
لَكَ الَُّ وَلَكَ أَلُ حَثَنْا عُدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْغْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَنَ شُعبَةُ عَنْ
مُخَارِبِ أَنَّهُسَعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَشْتَرَى مِنَّى رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بَعِيرًا
قوله (فبعته منه بخمس أواق) هكذا هو فى جميع النسخ فبعته منه وهو صحيح جائز فى العربية
يقال بعته وبعت منه ، قد كثر ذكر نظائره فى الحديث وقد أوضحته فى تهذيب اللغات. قوله
﴿ حدثنا عقبة بن مكرم العمى) هو مكرم بضم الميم واسكان الكاف وفتح الراء وأما العمى
فبتشديد الميم منسوب الى بنى العم من تميم. قوله ﴿ عن أبى المتوكل الناجى﴾ هو بالنون والجيم

٣٥
بيع البعير واستثناء ركوبه
بُفَّيْنِ وَدِرْهَم أَوْ دِرْ هَميْنِ قَالَ فَلَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَ بَقَرَةِ فَذُبَحَتْ فَأَكُوا مِنْهَا فَلَمَّا
قَدِمَ اْلَدِيَّةِ أَمَرَفِى أَنْ آتِى الْمَسْجِدَ فَأُصَلَى رَكْتَيْنٍ وَوَزَنَّ لى ثَ الْبَعِيرِ فَأَرْجَ لِى
حَدّى يَحَ بْنُ حَيِبِ الْخَارِيُّ حَدَّثَ خَالِدُبْنُ الْخَارِثِ حَدََّ شُعبةُ أَخْرَنَا مُحَارِبٌ
عَنْ جَارٍ عَنِ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِهذِهِ الْقِصَّةِ غَيْر ◌َهُقَالَ فُشْتَرَاهُ مِنَّ بَثَمَن قَدْ
سَُّ وَمْ يَذْكُرِ الْوُِّّينِ وَالدَّرْهَ وَاللَّرْهَيْنِ وَقَالَ أَمَ بِقَرَةَ فَيُرَتْ ثُمْ قَسَمَ ثَمَ
منسوب الى بنى ناجية وهم من بنى أسامة بن لؤى وقال أبو على الغسانى هم أولاد ناجية امرأة
كانت تحت أسامة بن لؤى. قوله ﴿فلما قدم صرار) هو بصاد مهملة مفتوحة ومكسورة
والكسر أفصح وأشهر ولم يذكر الاكثرون غيره قال القاضى وهو عند الدارقطنى والخطابى
وغيرهما وعند أكثر شيوخنا صرار بصاد مهملة مكسورة وتخفيف الراء وهو موضع قريب
من المدينة قال وقال الخطابى هى بئر قديمة على الثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق قال
القاضى والأشبه عندى أنه موضع لابئر قال وضبطه بعض الرواة فى مسلم وبعضهم فى البخارى
ضرار بكسر الضاد المعجمة وهو خطأ ووقع فى بعض النسخ المعتمدة فلما قدم صرار غير
مصروف والمشهور صرفه. قوله (أمر ببقرة فذبحت) فيه أن السنة فى البقر الذبيح لا النحر
ولو عكس جاز. وأما قوله فى الرواية الأخرى أمر يبقرة فنحرت فالمراد بالنحر الذبح جمعا
بين الروايتين. قوله (أمرنى أن آتى المسجد فأصلى ركعتين) فيه أنه يستحب للقادم من
السفر أن يبدأ بالمسجد فيصلى فيه ركعتين وفيه أن نافلة النهار يستحب كونها ركعتين ركعتين
كصلاة الليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وسبق بيانه فى كتاب الصلاة واعلم أن فى حديث
جابر هذا فوائد كثيرة احداها هذه المعجزة الظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى انبعاث جمل
جابر واسراعه بعداعياته الثانية جواز طلب البيع من لم يعرض سلعته للبيع الثالثة جواز الماكسة
فى البيع وسبق تفسيرها الرابعة استحباب سؤال الرجل الكبير أصحابه عن أحوالهم والاشارة
عليهم بمصالحهم الخامسة استحباب نكاح البكر السادسة استحباب ملاعبة الزوجين السابعة

٣٦
جواز اقتراض الحيوان
◌َّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَ بْنُ أَبِ زَائِدَةَ عنِ ابْنِ جُرَيْخِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَبِ أَنَّ
النِّّ صَلّىاللهُ عَلْهِ وَسَّ قَ لَهُقَدْ أَخَذْتُ جَكَ بَرْبَعَةِ دَايَ وَلَكَ ظَهْرُ إِلىَ الَّذِينَةِ
حمّشنْا أَبُو الطَّهِ أَمْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسَ عَزْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ رَاضِعٍ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّاسْتْلَفَ
مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيهِ إِلٌ مِنْ إِ الصَّدَقَةِفَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِى الرَّجُلَ بَكْرَهُ
فَرَجَعَ أَلَيْهِ أَبُو رَافعٍ فَقَالَ لَمْ أَجْدْ فِيَهَا إِلَّ خِيَارًا رَبَعَيَا فَقَالَ أَعْطِهِ إِيَّهُ إِنَّ خَيَارَ النَّاس
أَحْسَنَهُمْ قَضَاءَ حَّثنا أَبُوْكُرَيْبِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدَ عَنْ مُحَمَّد بْنِ جَعْفَرِ سَمِعْتُ زَيْدَ
٠
فضيلة جابر فى أنه ترك حظ نفسه من نكاح البكر واختار مصلحة اخواته بنكاح ثيب تقوم
بمصالحهن الثامنة استحباب الابتداء بالمسجد وصلاة ركعتين فيه عند القدوم من السفر التاسعة
استحباب الدلالة على الخير العاشرة استحباب ارجاح الميزان فيما يدفعه الحادية عشر أن أجرة
وزن الثمن على البائع الثانية عشرة التبرك بآثار الصالحين لقوله لاتفارقه زيادة رسول الله صلى
الله عليه وسلم الثالثة عشرة جواز تقدم بعض الجيش الراجعين باذن الأمير الرابعة عشرة
جواز الوكالة فى أداء الحقوق ونحوها وفيه غير ذلك ماسبق والله أعلم
باب جواز اقتراض الحيوان واستحباب توفيته خيراً مما عليه
قوله ﴿عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه ابل
من أبل الصدقة فأمر أبارافع أن يقضى الرجل بكره فرجع اليه أبو رافع فقال ما أجد فيها الاخيارا
رباعيا فقال أعطه اياه فان خيار الناس أحسنهم قضاء) وفى رواية أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لهم اشتروا له سنافاعطوه اياه فقالوا انا لانجد الاسناهو خير من سنه قال فاشتروه فأعطوه ايادفان
من خيركم أو خيركم أحسنكم قضاء وفى رواية له استفرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا فأعطاهسنا
٠

٣٧
جواز اقتراض الحيوان
آبْنَ أَسْلَمَ أَخْبَرَنَا عَطَأُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِ رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ
الْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَبَكْرًا بِثْلِهِ غَيْرَ أَنُّ قَالَ فَنَّ خَيْرَ عَبَادِ الله
أَحْسَنُهُمْ قَضَ حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثَنَ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا
فوقه وقال خياركم محاسنكم قضاء أما البكر من الابل فبفتح الباء وهو الصغير كالغلام من الآدميين
والأنثى بكرة وقلوص وهى الصغيرة كالجارية فإذا استكمل ست سنين ودخل فى السابعة والقى رباعية
بتخفيف الياء فهو رباع والأنثى رباعية بتخفيف الياء وأعطاه رباعيا بتخفيفها وقوله صلى الله عليه وسلم
خياركم محاسنكم قضاء قالوامعناه ذو والمحاسن سماهم بالصفة قال القاضى وقيل هو جمع محسن بفتح
الميم وأكثر مايجىء أحاسنكم جمع أحسن وفى هذا الحديث جواز الاقتراض والاستدانة وانما
افترض النبى صلى الله عليه وسلم للحاجة وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من المغرم وهو
وهو الدين وفيه جواز اقتراض الحيوان وفيه ثلاثة مذاهب الشافعى ومالك وجماهير العلماء
من السلف والخلف أنه يجوز قرض جميع الحيوان الاالجارية لمن يملك وطأها فانه لا يجوز ويجوز
اقراضها لمن لا يملك وطأها كمحارمها والمرأة والخنثى والمذهب الثانى مذهب المزنى وابن جرير
وداود أنه يجوز فرض الجارية وسائر الحيوان لكل واحد والثالث مذهب أبى حنيفة والكوفيين
أنه لا يجوز قرض شىء من الحيوان وهذه الأحاديث ترد عليهم ولا تقبل دعواهم النسخ بغير
دليل وفى هذه الأحاديث جواز السلم فى الحيوان وحكمه حكم القرض وفيها أنه يستحب
لمن عليه دين من قرض وغيره أن يرد أجود من الذى عليه وهذا من السنة ومكارم الأخلاق
وليس هو من قرض جر منفعة فانه منهى عنه لأن المنهى عنه ما كان مشروطا فى عقد القرض
ومذهبنا أنه يستحب الزيادة فى الاداء عما عليه ويجوز للمقرض أخذها سواء زادفى الصفة أو
فى العدد بأن أقرضه عشرة فاعطاه أحد عشر ومذهب مالك أن الزيادة فى العدد منهى عنها
وحجة أصحابنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم خيركم أحسنكم قضاء. قوله ﴿فقدمت
عليه ابل الصدقة الى آخره) هذا مما يستشكل فيقال فكيف قضى من ابل الصدقة أجود من
الذى يستحقه الغريم مع أن الناظر فى الصدقات لا يجوز تبرعه منها والجواب أنه صلى الله عليه

٣٨
جواز اقتراض الحيوان
شُعْبَةُ عَنْ سَلَةَبْنِ كُبْلِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ كَانَ لَجُلٍ عَلَى رَسُولِ الله
صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَقٌّ ◌َأَعْلَظَ لَهُ فَهَمّ ◌ِ أَعْتَابُ الَّبِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الَُّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاَ فَقَالَ لَهُمْ أَشْتَرُوا لَهُ مِنَّ فَأَعْطُوُ إيَّهُ فَقَالُوا
إنَّ ◌َجُ إِلَّ سَنَّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنَّه قَالَ فَشْتَرُوهُ فَّْطُ إَِّهُ فَنَّ مِنْ خَيْرِكٌ أَوْ خَيْكُمْ
أَحْسَنُكُمْ قَضَ حَّثْنَا أَبُوْكُرَيْبٍ حَدَّثَ وَكِيعٌ عَنْ عَلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَ بْنِ كُمْلٍ
عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ أَسْتَغْرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنَّا فَعْطَى
سِنّا فَوْقَهُ وَقَالَ خِيَرُكُمْ مَلِسُكُمْ قَضَ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ثُميْرِ حَدََّا أَبِى
حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ سَلَةَ بْنِ كُمْلٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ جَ رَجُلٌ يَقَضَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَعِيْرًا فَقَالَ أَعْطُوهُ سِنَّا فَوْقَ سِنَّهِ وَقَالَ خَيْرٌلْأَحْسَنُكُمْ قَضَاءُ
وسلم اقترض لنفسه فلما جاءت ابل الصدقة اشترى منها بعيرارباعيا ممن استحقه فملكه النبي صلى
الله عليه وسلم بثمنه وأوفاه متبرعا بالزيادة من ماله ويدل على ما ذكرناه رواية أبى هريرة التى
قدمناها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اشتروا له سنا فهذا هو الجواب المعتمد وقد قيل فيه
أجوبة غيره منها أن المقترض كان بعض المحتاجين إفترض لنفسه فأعطاه من الصدقة حين
جات وأمره بالقضاء. قوله ﴿ كان لرجل على النبى صلى الله عليه وسلم حق فأغلظ له فهم به
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم ان لصاحب الحق مقالا) فيه
أنه يحتمل من صاحب الدين الكلام المعتاد فى المطالبة وهذا الاغلاظ المذكور محمول على تشدد
فى المطالبة ونحو ذلك من غير كلام فيه قدح أو غيره مما يقتضى الكفر ويحتمل أن القائل
الذى له الدين كان كافرا من اليهود أوغيرهم والله أعلم

٣٩
جوازبيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا
حدّثنا ◌َحْيَ بْنُ يَحِى الَِّىُّ وَأَبْنُ رُبْحٍ قَالَ أَخْبَنَا الَّيْثُ حَ وَحَدَّثَهِ قُنِيَّةُ
ابْنُ سَعِدٍ حَدَّثَيْثُ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ قَالَ جَ عَبْدٌ فَايَعَ النَّىَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ريدمم مم مم.
على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فَقَالَ لَهَ النَّبِى صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ بعنيه
فَاشْتَرَاءُبَعْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ثُمّ ◌َمْ يُبَابِعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ أَعْدُ هُوَ
٫٥٠
حَّشْا يُحِي بن يحيّى وَأَبُو بَكْر بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ((وَاللَّفْظُ لَيَخْتِىَ))
قَالَ يَحِى أَخَْنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْشِ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ اْتَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مِنْ يَهُودِىَ طَعَمَا ◌َِسِيئَةَ فَأَعْطَهُ
-
ـبْ باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا
قوله ﴿جاء عبد فبايع النبى صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا بعد حتى
يسأله أعبد هو) هذا محمول على أن سيده كان مسلماً ولهذا باعه بالعبدين الأسودين
والظاهر أنهما كانا مسلمين ولا يجوز بيع العبد المسلم لكافر ويحتمل أنه كان كافرا أو أنهما كانا
كافرين ولابد من ثبوت ملكه العبد الذى بايع على الهجرة اما ببينة واما بتصديق العبد قبل
اقراره بالحرية وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق والاحسان العام فانه
كره أن يرد ذلك العبد خائبا بما قصده من الهجرة وملازمة الصحبة فاشتراه ليتم له ما أراد وفيه
جوازبيع عبد بعبدين سواء كانت القيمة متفقة أو مختلفة وهذا مجمع عليه اذابيع نقدا وكذا حكم
سائر الحيوان فان باع عبدا بعبدين أو بعيرا ببعيرين الى أجل فمذهب الشافعى والجمهور جوازه
وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يجوز وفيه مذاهب لغيرهم والله أعلم
باب الرهن وجوازه فى الحضر كالسفر
-
فى الباب حديث عائشة رضى الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودى طعاما

٤٠
الرهن وجوازه فى الحضر كالسفر
دِرْعًا لَهُ رَهْنَا حَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَظِى وَعَلَىّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا أَخْبَنَ عِيسَى
آبُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَتِ لْتَرَى رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَ مِنْ يُوِيّ ◌َمَا وَرَهُ دِرْعَا مِنْ حَدِيدٍ حَتَنْا إِسْخُبْرَاهِيم
الْخَطَى أَخْرَ الْخْرُوِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ ذَكَرْنَاَ الرَّهْنَ
فِ السَّلَمِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ النَّحَبِىِّ فَقَالَ حَدَّثَنَ الْأَبْوَدُ بْنُ بَرِيدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ْتَى مِنْ بَهُودِّ ◌َمَا إلَى أَجَلٍ وَرَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ
حَشَاء أَبُو بَكْرِ بُ أَبِ شَيَةَ حَدََّا حَفْصُ بْنُ عِبَثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَ
حَدََّى الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ مِثْلُ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ حَدِيدٍ
الى أجل ورهنه درعا له من حديد) فيه جواز معاملة أهل الذمة والحكم بثبوت املاكهم على ما فى
أيديهم وفيه بيان ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا وملازمة الفقر وفيه
جواز الرهن وجوازرهن آلة الحرب عند أهل الذمة وجواز الرهن فى الحضر وبه قال الشافعى
ومالك وأبو حنيفة وأحمد والعلماء كافة الامجاهدا وداود فقالا لا يجوز الا فى السفر تعلقاً بقوله
تعالى وأن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة واحتج الجمهور بهذا الحديث وهو مقدم
على دليل خطاب الآية وأما اشتراء النبى صلى الله عليه وسلم الطعام من اليهودى ورهنهعنده دون
الصحابة فقيل فعله بيانا لجواز ذلك وقيل لأنه لم يكن هناك طعام فاضل عن حاجة صاحبه الاعنده
وقيل لأن الصحابة لا يأخذون رهنه صلى الله عليه وسلم ولا يقبضون منه الثمن فعدل الى معاملة
اليهودى لئلا يضيق على أحد من أصحابه وقد أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذمة وغيرهم من
الكفار اذا لم يتحقق تحريم ما معه لكن لايجوز للمسلم أن يبيع أهل الحرب سلاحا وآلة حرب
ولا يستعينون به فى اقامة دينهم ولا بيع مصحف ولا العبد المسلم لكافر مطلقا والله أعلم