النص المفهرس
صفحات 1-20
مکاویب
بَشِرْحُ التّوَوَيُّ
الطبعة الأولى
١٣٤٩ هجرية - ١٩٣٠ ميلادية
المطبقة المصرية بالأزهر
أدارة محمد محمد عبداللطيف
٢
تحريم بيع الخمر
بِ الهِالرَّ الَمُ
حَّثنا عُبْدُ الله بْنُ عُمَ الْقَوَارِيرِىُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُ هَمَّامٍ
حَدْتَ سَعِيدُ الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِ نَضْرَةً عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىُّ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ لَه
صَّاللهُ عَيْهِ وَسَ يَخْطُبُ بِالَّذِينَ قَالَ يَّ النَّاسُ إِنَّاللهُ تَعَلَى يُعَرَضُ بِالْخِرْ وَعَلَّالَّهَ
سَيْلُ فَهَا أَمْرَا فَنْ كَانَ عِنْدُهُ مِنْهَ شٌَْ فَلِعُهُ وَلَنْتَفِعْ بِ قَالَ فَمَا لَقْنَا إِلَّ يَسِيرًاً حَتَّى
قَالَ الَّبِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّاله تَعَلَى حَرَّمَ الْخَرَ فَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِالآيَةُ وَعِنْدَهُ
مِنْهَا شَىءٌ فَلاَ يَشْرَبْ وَلَا يَبْعْ قَالَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِى طَرِيقِ الْمَدِينَةَ
فَفْكُوهَا حِّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ
-س. على باب تحريم بيع الخمر؟
قوله صلى الله عليه وسلم (ان الله يعرض بالخمر ولعل الله سينزل فيها أمرا فمن كان عنده
منها شىء فليبعه ولينتفع به) قال فما لبثنا الا يسيرا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن
الله حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شىء فلا يشرب ولا يبع قال فاستقبل الناس
بما كان عندهم منها فى طريق المدينة فسفكوها) يعنى راقوهاو فى هذا الحديث دليل على أن الأشياء
قبل ورود الشرع لا تكليف فيها بتحريم ولاغيره وفى المسألة خلاف مشهور للأصوليين
الأصح أنه لاحكم ولا تكليف قبل ورود الشرع لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعثرسولا
٣
تحريم بيع الخمر
عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ وَعْلَ((رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ)) أَنَّهُ جَاءَ عَبْدَ الله بْنَ عَّس ح وَحَدَّثَ
أَبُو الظَّاهِرِ, وَالَغْظُ لَهُ، أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِأَسْلَمَ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ وَعْلَةَ السََِّّ «مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَنَهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِبْنَ عَبَّاسِ عَمَّ
والثانى أن أصلها على التحريم حتى يرد الشرع بغير ذلك والثالث على الاباحة والرابع على الوقف
وهذا الخلاف فى غير التنفس ونحوه من الضروريات التى لا يمكن الاستغناء عنها فانها ليست
محرمة بلا خلاف الا على قول من يجوز تكليف ما لا يطاق وفى هذا الحديث أيضابذل النصيحة
للمسلمين فى دينهم ودنياهم لأنه صلى الله عليه وسلم نصحهم فى تعجيل الانتفاع بها مادامت حلالا
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فلا يشرب ولا يبع ) وفى الرواية الأخرى إن الذى حرم شربها
حرم بيعها فيه تحريم بيع الخمر وهو مجمع عليه والعلة فيها عند الشافعى وموافقيه كونها نجسة أو
ليس فيها منفعة مباحة مقصودة فيلحق بها جميع النجاسات كالسرجين وذرق الحمام وغيره وكذلك
يلحق بها ماليس فيه منفعة مقصودة كالسباع التى لا تصلح للاصطياد والحشرات والحبة الواحدة
من الحنطة ونحو ذلك فلا يجوز بيع شىء من ذلك وأما الحديث المشهور فى كتب السنن عن ابن
عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله اذا حرم على قوم أكل شىء حرم عليهم ثمنه
فمحمول على ما المقصود منه الأكل بخلاف ما المقصود منه غير ذلك كالعبد والبغل والحمار الأهلى
فان أكلها حرام وبيعها جائز بالاجماع. قوله صلى الله عليه وسلم (فمن أدركته هذه الآية) أى
أدركته حيا وبلغته والمراد بالآية قوله تعالى انما الخمر والميسر الآية . قوله ﴿فاستقبل الناس
بما كان عندهم منها فى طريق المدينة فسفكوها) هذا دليل على تحريم تخليلها ووجوب المبادرة
باراقتها وتحريم امساكها ولو جاز التخليل لبينه النبى صلى الله عليه وسلم لهم ونهاهم عن اضاعتها
كما نصحهم وحثهم على الانتفاع بها قبل تحريمها حين توقع نزول تحريمها وكما نبه أهل الشاة الميتة
على دباغ جلدها والانتفاع به ومن قال بتحريم تخليلها وأنهالا تظهر بذلك الشافعى وأحمد والثورى
ومالك فى أصح الروايتين عنه وجوزه الأوزاعى والليث وأبو حنيفة ومالك فى رواية عنه وأمااذا
انقلبت بنفسها خلا فيطهر عند جميعهم الا ماحكى عن سحنون المالكي أنه قال لا يطهر . قوله
٤
تحريم بيع الخمر
يُعْصَرُ مِنَ الْعَنَبِ فَقَالَ أَبُ عَّاس إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لَرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَوِيَةَ خَمْرٍ فَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ هَلَ عَلْتَ أَنَّ اللهَقَدْ حَرَّمَهَ قَالَ لَ
فَسَّ إِنْسَانًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْتُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بِمَ سَارَرْتَهُ فَقَالَ أَمْتُبَيْهَا فَقَالَ
إِنَّ لَّذِى حَرِّمَ شُرْبَهَا حَرِّمَ بَعَا قَالَ فَفَتَحَ الْمَزَادَةَ حَتَّى ذَهَبَ مَافِيهَا حَدِّعَى أَبُ الطَّاهِرِ
أَخَْنَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ سُلِمَنُ بْنُ بِلَلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ وَعْلَةَ
عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيهِ وَسَ مِثْلَهُ حَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب
﴿عن عبد الرحمن بن وعلة السبئى) هو بسين مهملة مفتوحة ثم باء موحدة ثم همزة منسوب
الى سبأ وأما وعلة فبفتح الواو واسكان العين المهملة وسبق بيانه فى آخر كتاب الطهارة فى حديث
الدباغ. قوله صلى الله عليه وسلم للذى أهدى إليه الخمر {هل علمت أن الله قد حرمها قال لا) لعل السؤال
كان ليعرف حاله فان كان عالما بتحريمها أذكر عليه هديتها وامساكها وحملها وعزره على ذلك
فلما أخبره أنه كان جاهلا بذلك عذره والظاهر أن هذه القضية كانت على قرب تحريم الخمر قبل
اشتهار ذلك وفى هذا أن من ارتكب معصية جاهلا تحريمها لااثم عليه ولا تعزير. قوله (فسار
انسانا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بم ساررته فقال أمرته ببيعها) المسارر الذى خاطبه
النبي صلى الله عليه وسلم هو الرجل الذى أهدى الراوية كذا جاء مبينا فى غير هذه الرواية وأنه رجل
من دوس قال القاضى وغلط بعض الشارحين فظن أنه رجل آخروفيه دليل لجواز سؤال الانسان
عن بعض أسرار الانسان فان كان مما يجب كتمانه كتمه والا فيذكره قوله ﴿ففتح المزاد) هكذا
وقع فى أكثر النسخ المزاد بحذف الهاء فى آخرها وفى بعضها المزادة بالهاء وقال فى أول
الحديث أهدى راوية وهى هى قال أبو عبيد هما بمعنى وقال ابن السكيت انما يقال لها مزادة
وأما الراوية فاسم للبعير خاصة والمختار قول أبى عبيد وهذا الحديث يدل لأبى عبيد فانه سماها
راوية ومزادة قالوا سميت راوية لانها تروى صاحبها ومن معه والمزادة لأنه يتزود فيها الماء
٥
تحريم بيع الخمر
وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ زُهْرٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ الصُّحِى
عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَّا نَزَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَهُنَّ عَى الَّاسِ ثُمَّ ◌َهَى عَنِ النَّجَارَةِ فِى الْخَرِ حَشِنْا أَوْبَكْرِ
ابْنُ أَبِ شْيَةَ وَأَبُ كُرَيْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ، وَالَّغْطُ لَبِى كُرَيْبٍ، قَالَ إِسْحَقُ أَخْرَا
وَقَالَ الآخَرَانِ حَدََّا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلٍ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
◌َّ أَنَْت الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْقَرَةَ فِى الرَّا قَالَتْ خَجَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَمَإلَى الْمسْجِدِ ◌َرَّمَ الََّجَارَةَ فِى أْرِ
حَّثنا فُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيُْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَِّبِ عَنْ عَطَاءِبْنِ أَبِ رَبَاحٍ
عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِالله ◌َّهُ سَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ عَ الَتْحِ وَهُوَ مَِّةَ
فى السفر وغيره وقيل لأنه يزاد فيها جلد ليتسع وفى قوله ففتح المزاد دليل لمذهب الشافعى
والجمهور أن أوانى الخمر لا تكسر ولا تشق بل يراق ما فيها وعن مالك روايتان احداهما كالجمهور
والثانية يكسر الاناء ويشق السقاء وهذا ضعيف لا أصل له وأما حديث أبي طلحة أنهم كسروا
الدنان فانما فعلوا ذلك بأنفسهم من غير أمر النبي صلى الله عليه وسلم. قولها ( لما أنزلت
الآيات من آخر سورة البقرة فى الربا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فافتر أهن على الناس
ثم حرم التجارة فى الخمر ) قال القاضى وغيره تحريم الخمر هو فى سورة المائدة وهى نزلت قبل
آية الربا بمدة طويلة فان آية الربا آخر مانزل أو من آخر مانزل فيحتمل أن يكون هذا النهى عن
التجارة متأخراً عن تحريمها ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حرمت الخمر ثم أخبر به مرة
أخرى بعد نزول آية الربا توكيداً ومبالغة فى اشاعته ولعله حضر المجاس من لم يكن بلغه تحريم
التجارة فيها قبل ذلك والله أعلم
٦
تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام
٥٠٠٠٥/٢/٥/١٠
إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بْعَ الَخْرِ وَأْلمْتَة وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ فَقيلَ يَرَسُولَ الله أَرَأَيْتَ
شُحُومَ الَيَةَ فَّهُ يُطْلَ بِهَا السُّفُنُ وَيُذْهَنُ بِهَا الْجُودُ وَيَسْتَصْحُ بِهَا النَّسُ فَقَالَ لَ
هُوَ حَرَاٌ ثُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّ عَنْدَ ذلِكَ قَاتَلَ اللهُالْهُدَ إِنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ
لَّا حَرَّمَ عَلْ تُوَهَا أَبُوُ ثُمْ بَعُوهُ فَكُوا ◌َهُ مَّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ
وَأَبْنُ ◌َيْفَلَا حَدَّثَنَا أَبُو ◌ْسَامَةَ عَنْ عَبْدِالْجِدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِبٍ عَنْ عَطَاءٍ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَ الْفَتْحِ ح وَحَدَّثَ مُحَمَدُ بْنُ الْمُتَّى
حَدَّ الضَّحَّكُ(( يَعْنِى أَبَ عَاصِيٍ، عَنْ عَبْدِ الْغَيِدِ حَدَّثَى يَزِيدُ بْنُ أَبِ حَيِبِ قَلَ كَنْبَ
g o °28 باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام
.00
قوله ﴿ عن جابر أنه سمع النبى النبى صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة ان الله
ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام فقال يارسول الله أرأيت شحوم الميتة فانه
يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى
لله عليه وسلم عند ذلك قائل الله اليهود إن الله عز وجل لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم
باعوه فأكلواثمنه) يقال اجمل الشحم وجمله أى أذابه وأما قوله صلى الله عليه وسلم لاهو حرام
فمعناه لا تبيعوها فان بيعها حرام والضمير فى هو يعود الى البيع لاالى الانتفاع هذا هو الصحيح
عند الشافعى وأصحابه أنه يجوز الانتفاع بشحم الميتة فى طلى السفن والاستصباح بها وغير
ذلك ما ليس بأكل ولا فى بدن الآدمى وبهذا قال أيضا عطاء بن أبى رباح ومحمد بن جرير
الطبرى وقال الجمهور لا يجوز الانتفاع به فى شىء أصلا لعموم النهى عن الانتفاع بالميتة الا
ماخص وهو الجلد المدبوغ وأما الزبت والسمن ونحوهما من الأدهان التى أصابتها نجاسة فهل
يجوز الاستصباح بها ونحوه من الاستعمال فى غير الأكل وغير البدن أو يجعل من الزيت
صابون أو يطعم العسل المتنجس للنحل أو يطعم الميتة لكلابه أو يطعم الطعام النجس لدوابه
٧
تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام
إِلَّ عَطَاءْ أَنَّه ◌َسَعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ عَمَ الْفَتْحِ
بِثْلِ حَدِيثِ الَِّ حَتْا أَبُ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(وَّغْطُ لِأَبِ بَكْرِ، قَلُوا حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ عَُْةَ عَنْ عَمْرِوِ عَنْ طَاوُسِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ
قَالَ بَلَ مُمَ أَنَّ سَمُرَةَبَعَ خْرَا فَلَ قَاتَ اللهُ سَمُرَةَ أَمْ يَعلَمْأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمْ قَالَ لَنَ اَللهُ الْهُدَ حُرِّمَتْ عَلَيْمُ النُّحُومُ ◌َمَلُوهَا فَعُوهَا حَشنْا أُمَّةٌ
بْنُ بِسْكَ حَدَّثَنَا يَزِدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدََّا رَوْجٌ(يَعْنِ ابْنَ الْقَاسِ، عَنْ عَمْرِوِ بْنِ دِينَارٍ
ءَ
بُهَذَا الْأسْنَادِ مِثْلَهُ حدّثنا إِسْحَقَ بن إبراهيم الخنظَلَى أَخْبَرَنَا رَوح بن عَبَادَةَ حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيٍْ أَخْرَ فِبْنُ شِهَابِ عَنْ سَعِدِ بْنِ اْسَيِِّ أَنَّهُ حَدَثُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ لَه
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ قَ اللهُ الْهُوَدَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْمُ الشُّهُوَمَ فَبَاعُوهَا وَأَكْلُوا أَثْمَانَهَا
فيه خلاف بين السلف الصحيح من مذهبنا جواز جميع ذلك ونقله القاضى عياض عن مالك
وكثير من الصحابة والشافعى والثورى وأبى حنيفة وأصحابه والليث بن سعد قال وروى
نحوه عن على وابن عمر وأبى موسى والقاسم بن محمد وسالم بن عبدالله بن عمر قال وأجاز أبو حنيفة
وأصحابه والليث وغيرهم بيع الزيت النجس اذا بينه وقال عبدالملك بن الماجشون وأحمد بن حنبل
وأحمد بن صالح لا يجوز الانتفاع بشىء من ذلك كله فى شىء من الاشياء والله أعلم قال العلماء وفى
عموم تحريم بيع الميتة أنه يحرم بيع جثة الكافر اذا قتلناه وطلب الكفارشراءه أو دفع عوض
عنه وقد جاء فى الحديث أن نوفل بن عبد اللّه المخزومى قتله المسلمون يوم الخندق فبذل الكفار
فى جسده عشرة آلاف درهم للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأخذها ودفعه اليهم وذكر الترمذى
حديثا نحو هذا قال أصحابنا العلة فى منع بيع الميتة والخمر والخنزير النجاسة فيتعدى الى كل
نجاسة والعلة فى الأصنام كونها ليس فيها منفعة مباحة فان كانت بحيث اذا كسرت ينتفع برضاضها
٨:
باب الربا
حَّشْ حَرْمَةُ بْنُ يَحْيِى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب أَخْبَرَبِى يُونُسُ عَنِ ابْنْ شَهَبِ عَنْ سَعِيد
آّنِ اُْسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ قَ الْلهُ الْهُدَ حُرْمَ
عَلَيْهِمُ الشَّحْمُ فَبَعُوهُ وَأَكُوا تَمَهُ
حَّعْنَا يَحَ بْنُ يَحَِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ نَفِعٍ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىُّ أَنَّ
ففى صحة بيعها خلاف مشهور لأصحابنا منهم من منعه لظاهر النهى واطلاقه ومنهم من جوزه
اعتمادا على الانتفاع وتأول الحديث على مالم ينتفع برضاضه أو على كراهة التنزيه فى الأصنام
خاصة وأما الميتة والخمر والخنزير فأجمع المسلمون على تحريم بيع كل واحد منها والله أعلم قال
القاضى تضمن هذا الحديث أن مالا يحل أكله والانتفاع به لا يجوز بيعه ولا يحل أكل ثمنه
كما فى الشحوم المذكورة فى الحديث فاعترض بعض اليهود والملاحدة بأن الابن اذا ورث من
أبيه جارية كان الأب وطئها فانها تحرم على الابن ويحل له بيعها بالاجماع وأكل ثمنها قال
القاضى وهذا تمويه على من لاعلم عنده لأن جارية الاب لم يحرم على الابن منها غير الاستمتاع
على هذا الولد دون غيره من الناس ويحل لهذا الابن الانتفاع بها فى جميع الأشياء سوى
الاستمتاع ويحل لغيره الاستمتاع وغيره بخلاف الشحوم فانها محرمة المقصود منها وهو
الأكل منها على جميع اليهود وكذلك شحوم الميتة محرمة الأكل على كل أحد وكان ماعدا
الأكل تابعا له بخلاف موطوءة الأب والله أعلم
باب الربا
مقصور وهو من ربا يربو فيكتب بالألف وتثنيته ربوان وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء
لسبب الكسرة فى أوله وغلطهم البصريون قال العلماء وقد كتبوه فى المصحف بالواو وقال الفراء
انما كتبوه بالواو لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو فعلموهم صورة الخط
على لغتهم قال وكذا قرأها أبوسماك العدوى بالواو وقرأ حمزة والكسائى بالامالة بسبب كسرة
الراء وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحة الياء قال ويجوز كتبه بالألف والواو والياء وقال أهل اللغة
.٩
باب الربا
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَبِعُوا الذَّهَبَ بِالَّهَبِ إِلَّ مِثْلاَ بِثْلِ وَلَا تُشِقُّوا
والرماء بالميم والمد هو الربا وكذلك الربية بضم الراء والتخفيف لغة فى الربا وأصل الربا الزيادة
يقال ربا الشئء يربو اذا زاد وأربى الرجل وأرمى عامل بالربا وقد أجمع المسلمون على تحريم الربا
فى الجملة وان اختلفوا فى ضابطه وتفاريعه قال الله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا والأحاديث
فيه كثيرة مشهورة ونص النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه الأحاديث على تحريم الربا فى ستة أشياء
الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح فقال أهل الظاهر لاربا فى غير هذه الستة بناء على
أصلهم فى نفى القياس قال جميع العلماء سواهم لا يختص بالسنة بل يتعدى الى ما فى معناها وهو
ما يشاركها فى العلة واختلفوا فى العلة التى هى سبب تحريم الربا فى الستة فقال الشافعى العلة فى الذهب
والفضة كونهما جنس الأثمان فلا يتعدى الربا منهما الى غيرهما من الموزونات وغيرها لعدم
المشاركة قال والعلة فى الأربعة الباقية كونها مطعومة فيتعدى الربامنها الى كل مطعوم وأما مالك
فقال فى الذهب والفضة كقول الشافعى رضى الله عنه وقال فى الأربعة العلة فيها كونها تدخر
للقوت وتصلح له فعداه الى الزبيب لأنه كالتمر والى القطنية لأنها فى معنى البر والشعير وأما
أبو حنيفة فقال العلة فى الذهب والفضة الوزن وفى الأربعة الكيل فيتعدى الى كل موزون من
نحاس وحديد وغيرهما والى كل مكيل كالجص والأشنان وغيرهما وقال سعيد بن المسيب وأحمد
والشافعى فى القديم العلة فى الأربعة كونها مطعومة موزونة أو مكيلة بشرط الأمرين فعلى هذا
لاربا فى البطيخ والسفرجل ونحوه مما لا يكال ولا يوزن وأجمع العلماء على جواز بيع الربوى
بربوى لا يشاركه فى العلة متفاضلا ومؤجلا وذلك كبيع الذهب بالحنطة وبيع الفضة بالشعير
وغيره من المكيل وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الربوى بجنسه وأحدهما مؤجل وعلى أنه لا يجوز
التفاضل اذا بيع بجنسه حالا كالذهب بالذهب وعلى أنه لا يجوز التفرق قبل التقابض اذا باعه
يجنسه أو بغير جنسه ما يشاركه فى العلة كالذهب بالفضة والحنطة بالشعير وعلى أنه يجوز
التفاضل عند اختلاف الجنس اذا كان يدا بيد كصاع حنطة بصاعى شعير ولا خلاف بين
العلماء فى شىء من هذا إلا ماسنذكره ان شاء الله تعالى عن ابن عباس فى تخصيص الربا بالنسيئة
قال العلماء واذا بيع الذهب بذهب أو الفضة بفضة سميت مراطلة واذا بيعت الفضة بذهب سمى
(٢٠ - ١١)
١٠
باب الربا
بَعْضَهَا عَلَى بَعْض وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرقِ إلَّ مِثْلَا بمثْل وَلَا تُشْفُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْض
وَلَا تَبِعُوا مِنْهَ غَابً ◌ِنَاجِرِ حَثْنَا فُتِيَةٌ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّ لَيْثُ ح وَحَدَّثَ مَّدُ بْنُ رْحٍ
أَخْبَ لَيُ عَنْ نَافِعِ أَنَّ أَبْنَ مُمَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى لَيْكِإِنَّ أَبْسَعِيدٍ الْخُدْرِىّ يأثّرُ هذَا
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَمْفِ رِ وَةٍ قُنَّةَ فَذَهَبِ عَبْدُاللهِ وَفِعٌ مَنُهُ وَفِى حَدِيثِ
آبْنِ رُعُ قَ نَافِعٌ ◌َذَهَبَ عَبْدُ اللهِ وَ مَعَهُ وَّتِىّ ◌َتّى دَخَلَ عَلَى أَبِ سَعِدِ الْخُذْرِىِّ
فَقَالَ إِنَّ هُذَا أَخْبَفِى أَنَّكَ تُخِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَنَهَى عَنْ بَيِْ الْوَرِقِ
بَِّرِقٍ إِلَّمِثْلَا بِثْلٍ وَعَنْ ◌َيْعِ الذَّهَبِ بِلَّهَبِ إِلَّ مثْلَ بِثْلِ فَتَرَ أَبُو سَعِيدِ بِاصْبَيْهِ
إِلَى عَيْنَيْه وَأَذْنَيْهِ فَقَالَ أَبْصَرَتْ عَيْنَىَ وَسَمَعَتْ أَقْنَىَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صرفاً لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل والتفرق قبل القبض والتأجيل وقيل من
صريفهما وهو تصويتهما فى الميزان والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب
بالذهب ولا الورق بالورق إلا سواء بسواء﴾ قال العلماء هذا يتناول جميع أنواع الذهب والورق
من جيد وردى وصحيح ومكسور وحلى وتبر وغير ذلك وسواء الخالص والمخلوط بغيره وهذا
كله مجمع عليه. قوله صلى الله عليه وسلم (ولا تشفوا بعضها على بعض) هو بضم التاء وكسر
الشين المعجمة وتشديد الفاء أى لا تفضلوا والشف بكسر الشين ويطلق أيضاً على النقصان
فهو من الأضداد يقال شف الدرهم بفتح الشين يشف بكسرها اذا زاد واذا نقص وأشفه غيره
يشفه . قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تبيعوا منها غائباً بناجز) المراد بالناجز الحاضرو بالغائب
المؤجل وقد أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلا وكذلك الحنطة
بالحنطة أو بالشعير وكذلك كل شيئين اشتر كا فى علة الربا أما اذاباع دينارا بدينار كلاهما فى الذمة
ثم أخرج كل واحد الدينار أو بعث من أحضر له ديناراً من بيته وتقابضا فى المجلس فيجوز
١١
باب الربا
يَقُولُ لَتَبِعُوا الذّهَبَ بِالَّهَبِ وَلَ قَدِعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّ مِثْلَ بِثْلِ وَلَا تُشِقُّوا بَعْضَهُ
عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِعُوا شَيْتَ غَائِبً مِنْهُبِنَاجِ إلَّا بَدَابِدِ حَثنا شَيَنُ بنُ فَرُوخَ حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ مْ يَعِ ابْنَ حَزِمِ، حَ وَحَدَّثَ مُمَُّ بْنُ الْمُتَّى حَدََّ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَلَ سَمِعْتُ
يَ بْنَ سَعِيدٍ حَ وَحَدَّثَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عَدِّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ كُمْ
عَنْ نَافِعٍ بَنْوِ حَدِ الْثِ عَنْ نَفِعٍ عَنْ أَبِسِدِ الْخُدْرِىِّ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَّمَ
وحّشنْ قَيْبَةُ بْنَ سَعيد حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ((يَعْنِى أَبْنَ عَبْد الرَّحْمنِ الْقَارِئَّ)) عَنْ سهيل
عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَيْمُوا اللَّهَبَ
بِلَذََّبِ وَلَ أَوَرِقَ بْوَرِقِ إِلََّ وَزْنّ ◌ِوَزْنِ مِثْلاَ بِثْلِ سَوَءَ بِسَوَاءِ حَّثَنَا أَبُ الظَّاهِرِ
وَهُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الَّبِىُ وَأَحْتُ بْنُ عِيسَى قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى مَخْرَةُ عَنْ أَيْهِ
قَالَ سَمِعْتُ سُلِيَنَ بْنَ يَسَارِيَقُولُ إِنّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَبِعَامِ يُدِّثُ عَنْ مُمَانَ بْ عَفَّانَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَاَبِيعُوا الدِّينَرَ بالدِّينَارَيْنِ وَلَا الدَّرْهَ بَالدَّرْ هَمَين
مِّنْا قُبَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْتُ حِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْرَنَا اللَّهُ عَنِ
بلاخلاف عند أصحابنا لأن الشرط أن لا يتفرقا بلاقبض وقد حصل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
فى الرواية التى بعد هذه ولا تبيعوا شيئاً غائباً منه بناجز إلايداً بيد وأما قول القاضى عياض
اتفق العلماء على أنه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر اذا كان أحدهما مؤجلا أو غاب عن المجلس
فليس كما قال فان الشافعى وأصحابه وغيرهم متفقون على جواز الصور التى ذكرتها والله أعلم. قوله
صلى الله عليه وسلم ( وزناً بوزن مثلا بمثل سواء بسواء) يحتمل أن يكون الجمع بين هذه
١٢
باب الربا
أَبْن شَهَاب عَنْ مَالك بْن أَوْس بْن الْخَدَثَان أنَّهُ قَالَ أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِفَقَالَ
◌َلْحَةُ بْنُ ◌ُّدِ الله (( وَهُوَ عِنْدَ عُمَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَرْنَ ذَهَبَكَ ثُمَّ أَثْنَ إِذَا جَاءَ خَدِمُناً
نَعْطَكَ وَرَقَكَ فَقَالَ عُبْنُ الْخَطَّابِ كَلَّا وَالِ لَتْطِنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَّنَّ الَّيْهِ ذَهَهُ قَانَّ
رَسُولَ الله صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَقَالَ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبَّ إِلَّهَ وَهَ وَالْبُبِالْبَرِّرِباً إِلَّ هَ
وَهَ وَالشَّعِيرُ بالشَّعِيرِباًإِلَّ هَ وَهَ وَالَّرُ بِالَّر ربّا إِلَّهَ وَهَ وَُّنْ أَبُوبَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ عَنِ ابْنِ عُيَةَ عَنِ الُْهْرِىِّ بِهذَا الْأْنَادِ
حّشنا ◌ُّدُ الله بْنُ عُمَ الْقَوَارِّ ◌ََّ حَمَّاُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيْوَبَ عَنْ أَبِ قَابَةَ
قَالَ كُنُْ بِالشَّامِ فِى حَقَةٍ فِيهَا مُسْلُ بْ يَسَارِ لَ أَبُو الْأَشْعَتِ قَالَ قَالُوا أَبُو الْأَشْعَثِ
أَبُ الأَشْعَث ◌َلَسَ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّْ أًَّا حَدِيثَ عُكَ بْنِ الصَّامِ قَالَ فَعَمْ غَزَوْنَا غَرَّةً
وَعَلَى الَّاسِ مُعَاوِيَةُ فَتْنَا غَائِمَ كَثِرَةً فَكَانَ فِيَا غَنِمْنَ آنَِةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَ مُعَاوِيَةٌ
الألفاظ توكيدا ومبالغة فى الايضاح. قوله صلى الله عليه وسلم (الورق بالذهب ربا إلاهاء وها.)
فيه لغتان المد والقصر والمد أفصح وأشهر وأصله هاك فأبدلت المدة من الكاف ومعناه خذهذا
ويقول صاحبه مثله والمدة مفتوحة ويقال بالكسر أيضا ومن قصره قال وزنه وزن خف
يقال للواحدها كخف والاثنين هاءا كخافا وللجمع هاؤا كخافوا والمؤنثة هاك ومنهم من
لا يثنى ولا يجمع على هذه اللغة ولا يغيرها فى التأنيث بل يقول فى الجميع ها قال السيرافى كأنهم
جعلوها صوتاً كصه ومن ثنى وجمع قال للمؤنثة هاك وها لغتان ويقال فى لغة هاء بالمد وكسر
الهمزة الذكر والانثى هاتى بزيادة تاء وأكثر أهل اللغة ينكرون ها بالقصر وغلط الخطابي
وغيره المحدثين فى رواية القصر وقال الصواب المدوالفتح وليست بغلط بل هى صحيحة كماذ کرنا
وان كانت قليلة قال القاضي وفيه لغة أخرى هاك بالمد والكاف قال العلماء ومعناه التقابض
١٣
باب الربا
رَجُلَا أَنْ يَبِعَهَا فِى أَعْطَاتِ الَّاسِ فَسَارَعَ النَّاسُ فِى ذَلِكَ فَبَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامت فَقَامَ
فَقَالَ إِنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَنْهَى عَنْ يَعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفَِّّةِ
بالْقَضَّة وَالبرّ ◌ِلُ وَالشّعِيرِ بِالِّرِ وَالَّهْرِالِّ وَالمِلْحِ بِالْحِ إِلَّ سَوَِّ بِسَوَِّ عِيْنَا بِعَيْنِ
فَنْ زَ أَوْآزَدَ فَقَد أَرْبَى فَرَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا فَغَ ذلِكَ مُعَاوِيَةَ فَمَ خَطِيّاً فَقَالَ أَ
ففيه اشتراط التقابض فى بيع الربوى بالربوى اذا اتفقا فى علة الربا سواء اتفق جنسهما كذهب
بذهب أم اختلف كذهب بفضة ونبه صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث بمختلف الجنس على
متفقه واستدل أصحاب مالك بهذا على أنه يشترط التقابض عقب العقد حتى لوأخره عن العقد
وقبض فى المجلس لا يصح عندهم ومذهبنا صحة القبض فى المجلس وان تأخر عن العقد يوما أو أياما
وأكثر مالم يتفرقا وبه قال أبو حنيفة وآخرون وليس فى هذا الحديث حجة لأصحاب مالك
وأما ماذكره فى هذا الحديث أن طلحة بن عبد اللّه رضى اللهعنه أراد أن يصارف صاحب الذهب
فيأخذ الذهب ويؤخر دفع الدراهم الى مجىء الخادم فانما قاله لأنه ظن جوازه كسائر البياعات
وما كان بلغه حكم المسألة فأبلغه اياه عمر رضى الله عنه فترك المصارفة. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يداًبيد) فإذا اختلفت
هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد هذا دليل ظاهر فى أن البر والشعير صنفان وهو
مذهب الشافعى وأبى حنيفة والثورى وفقهاء المحدثين وآخرين وقال مالك والليث والاوزاعى
ومعظم علماء المدينة والشام من المتقدمين انها صنف واحد وهو محكى عن عمر وسعيدوغيرهما
من السلف رضى الله عنهم واتفقوا على أن الدخن صنف والذرة صنف والأرزصنف الا الليث
ابن سعد وابن وهب فقالا هذه الثلاثة صنف واحد . قوله صلى الله عليه وسلم { فمن زاد أو
ازداد فقد أربى) معناه فقد فعل الربا المحرم فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربیان. قوله (فرد
الناس)) ما أخذوا هذا دليل على أن البيع المذكور باطل قوله ( أن عبادة بن الصامت قال لنحدثن
بما سمعنامن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كره معاوية) أو قال وان رغم يقال رغم بكسر
١٤
باب الربا
مَلُ رِجَالِ يَتَحَدَّتُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ أَحَدِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُ
فَلْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَعَ الْقِصَّةَ ثُمَ قَالَ ◌َُحدَّثَنَّ بِمَ سَمِعْنَ مِنْ رَسُولِاللهِ
صَلَىالله عَلَيْهِ وَمَ وَإِنْ كِرَ مُعَاوِيَةُ أَوْقَالَ إِنْ رِغَمَ أبَلِ أَنْ لَهُ فِى جُنْدِه ◌َيلَةً سَوْدَ
قَالَ حَمَّادُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
حصّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَبْنُ أَبِ مُمَرَ جَميعً عَنْ عَبْدِ الْوَّابِ الثَّعَفِىِّ عَنْ أَيُّوبَ
بُهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَعَهْرُ و الَّقُ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ
(وَالَّظُ لِأَبْنِ أَبِ شَيَْةَ، قَالَ إِسْخُ أَخْبَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حََّنَا وَكِيمٌ حَدَّثَ سُفْيَنُ
عَنْ خَالِ الْخَِّ عَنْ أَبِ قِلاَبَةَ عَنْ أَبِ الأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ له
صَلَى الْلهُ عَيْهِ وَسَلَمَ الَّهَبُ بِالذّهَبِ وَالِضَّةُ بِالْفَضَّةِ وَالْبُِّلْبرِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعير
وَالَُّبِلَّرِ وَالُِّحِ بِالْحِمِثْلَ بِثْلِ سَوَ بِسَوَاء ◌َدّا بَدِ قَاذَا أَخْتَفَتْ هُذْهَ الْأَصْنَفََّ
فَبيعُوا كَيْفَ شِْمْ إِذَا كَنَ بَدَابِدِ حَدَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَةَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حَدَّثَ
إِسَاعِيلُ بْنُ مُسْلِ الْعَبْدِىُّ حَدََّا أَبُو ◌ْتَوَعْلِ النَّحِىّ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَلَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْقِصَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرُ وَالصَّعِيرُ
الغين وفتحها ومعناه ذل وصار كاللاصق بالرغام وهو التراب وفى هذا الاهتمام بتبليغ السنن
ونشر العلم وان كرهه من كرهه لمعنى وفيه القول بالحق وان كان المقول له كبيرا. قوله صلى الله عليه
وسلم (يدا بيد) حجة للعلماء كافة فى وجوب التقابض وان اختلف الجنس وجوز إسماعيل بن علية
التفرق عند اختلاف الجنس وهو محجوج بالأحاديث والاجماع ولعله لم يبلغه الحديث فلو بلغه
٢٥
باب الربا
بِالَّعِيرِ وَالَّرُ بِالَّرِ وَالْحُ بِالْحِمِثْلَبْلِ يَابِدِ فَنَّ زَادَ أَوِ اسْتَدَ فَقَدْ أَرْبى الآخذُ
وَأْطِى فِهِ سَوَاْ حَرْثَنْا عَمْ وَ النَّقُ حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَ سُلِمَنُ الَّبْعِىّ
◌ََّ أَبُ الْتَوَكَّلِ النَّاجِّى عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّى الله عَلَيهِ وَسَم
الَّهَبُ بِالَّهَبِ مِثْلَ بِثَلِ فَذَكَرَ بِثْهِ حَثْنَا أَبُ كُرَيْبٍ مُمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَوَاصِلُ
أَبْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدَّثَا ابْنُ مُضَيْلٍ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الَهُ بِّرِ وَالْطَةُ بِالْخْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالْلُ
بِلْحِ مِثْلًا مِثْلٍ بَّا بِيدٍ فَنْ زَادَأَوِ اسْتَرَادَ فَقَدْ أَرْبَى إِلَّ مَا أَخَفَتْ أَوَانُهُ .
حَدَّتَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُ حَدَّثَنَا الْحَارِّ عَنْ تُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ بِذَا الْأَسْنَادِ
وَمْ يَذْكُرْ يَدّا بَدِ حَشْا أَبُكُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ
مُنَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ أَبِ نُتْمِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ لَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمْ
الَّهَبُ بِالذّهَبِ وَزْنَابِوَزْنِ مِثْلَبِثْلِ وَالْفِصَّةُ بِالْفَصَّةِ وَزْنَابَزْنٍ مثْلاً مِثْلِ فَنَ زَادَ
أَوْ اْتَدَ فَهُوَرِبَّا حَثنا عَبدُ اللهِبْنُ مَسْلَ الْقَبِّ حَدَّثَسُلِيمَانُ وَيَعْنِى أَبْنَ بِلَّل،
◌َنْ مُوسَى بْ أَبِ ◌َِّ عَنْ سَعِدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهُ
وَسَلَّ قَالَ الدِّيَارِبِالدِّينَارِ لَ فَضْلَ بَيْهُمُاَ وَّرْهُ بِالدِّرْهَ لَ فَضْلَ بَنْهُمَ. ◌ََّهِ بُّالطَّاهِرِ
لما خالفه. قوله ﴿أخبرنا سليمان الربعى) هو بفتح الراء والباء الموحدة منسوب الى بنى ربيعة
قوله صلى الله عليه وسلم ( الا ما اختلفت ألوانه) يعنى أجناسه كما صرح به فى الأحاديث الباقية
١٦
باب الربا
أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ قَالَ سَعْتُ مَالِكَ بْنَ أَسِ يَقُولُ حَدَّثَى مُوسَى بْنُ أَبِى ◌َميمٍ
بُهَذَا الاسْنَادِ مِثْلَهُ
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ حَاِ بْنِ ◌َيْمُونِ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ بْنُ عُبَّنَةَ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِ الْنِهْلِ
قَالَ بَاعَ شَرِيكُ لِى وَرِقَابِنَسِئَةٍ إِلَى الْوَسِ أَو إلَى الْحَّبَإِلَى فَأَخْبَرَبِى فَقُلْتُ هَذَا أَمْ
لَيَصْلُحُ قَالَ قَدِعُ فِ السّوقِ فَمْيُنْكِرِ ذلِكَ عَلَّ أَحُدُ فَتَيْتُ الْبَرَاءَبْنَ عَزِبِ فَسَأَُّ
فَقَالَ قَدمِ الَِّّىِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الَدِينَةَ وَحْنُ نِيحُ هذَا الْعَ فَقَالَ مَا كَنّ يَدّاًبَدَ
فَلَ بَأْسَ بِهِ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِباً وَأَتْتَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَنَّهُ أَعْظَمُ تَجَارَةً مِنَّ فَاتَيَتْهُ فَسَالْتُهُ
فَقَالَ مِثْلَ ذلكَ حَّثنا ◌ُّدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ الْغَبْرِىُّ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَ شُعَةُ عَنْ حَبيب
أَّهُسَ أَبَالِهَالِ يَقُولُ سَلْتُ الْرَاءَنَ عَزِبِ عَنِ الصَّرْفِ فَقَلَ سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْمَ فَهُوَ
أَعْلَمُ فَسَلْتُ زَيْدَا فَقَالَ سَلِ الْبَّهُ أَعْلَمُمْ قَالَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذّهَبِ دَيْناً حَّثَنَا أَبُالرَّبِعِ الْعَكِّ حَدَّثَ عَدُ بْالْعَوَمِ أَخْبَ يَحْيِى
أَبْنُ أَبِ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَيْهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفِصَّةِ بِالْفِصَّةِ وَالذَّهْبِ بِالذّهْبِ إِلَّ سَوَاءَ بِسَوَاء وَأَمَرَ أَنْ تَشْتَرَىَ الْفِضَّةَ
بِالذّهَبِ كَيْفَ شئْنَا وَنَشْتَرَىَ الذَّهَبَ بالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا قَالَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَدًا بِيَدَ
قوله ﴿نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الورق بالذهب دينا) يعنى مؤجلا أما اذا باعه
بعوض فى الذمة حال فيجوز كما سبق . قوله (أمرنا أن نشترى الفضة بالذهب كيف شئنا)
يعنى سواء ومتفاضلا وشرطه أن يكون حالا ويتقابضا فى المجلس.
١٧
بابالربا
فَقَالَ هُكَذَا سَمْعْتُ حّشِى إِسْحِقَ بْنَ مَنْصُور أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالحِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةٌ
٠
عَنْ يَحْيَى ((وَهُوَبْنُ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى أَبْ أَبِ إِسْحَقَ أَنَّ عَبْدَ الَّْنِ بْنَ أَبِ بَكْرَةَ
أُخْبَهُأَنَّ أَبَابَكْرَةَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثْلِهِ
حَّ أَبُو الَّاهِرِ أَحْدُ بْنُ عَمْرِ وِ بْنِ سَرْحٍ أَحْبَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْرَفِى أَبُوهَائِى
الْخَوَلَائِ ◌َّهُ سَعَ عُلَّبْنَ رَبَاحِ الّْمِىَ يَقُولُ سَمِعْتُ فَعَالَةَ بْنَ عَُيْدِ الْأَنْصَارِىَّ يَقُولٌ
أَنّىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ بِخْرَ بِلَادَةِ فِيَا خَرَزْ وَذَهَبُ وَهِىَ مِنَ الْغَائِ
تُبَعُ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌ِلَّهَبِ الَّذِ فِ الْقِلَةِفُرْعَ وَحْدَهُ ثُمَ قَلَ
لَمْ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم الذّهَبُ بِلذَّهَبِ وَزْناً بَوَزْنِ حَّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعيدٍ
٠٠
حَ ثَلَيْثُ عَنْ أَبِ شُرَاعٍ سَعِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِ بِنْ أَبِ عِْرَانَ عَنْ حَشَ الصَّنْعَنِىّ
عَنْ فَةَ بْنِ عُبْدٍ قَالَ أَشْتَيْتُ يَوْمَ خْرَ فَلَةً بَتَّى عَشَرَ دِيَارَا فِيهَ ذَهَبُ وَخَرَرٌ
قوله (سمع على بن رباح) هو بضم العين على المشهور وقيل بفتحها وقيل يقال بالوجهين فالفتح
اسم والضم لقب . قوله ( عن فضالة بن عبيد قال اشتريت يوم خيبر قلادة باثنىعشردينارا فيها ذهب
وحرزففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثنى عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال
لاتباع حتى تفصل) هكذا هو فى نسخ معتمدة قلادة باثنى عشر دينارا وفى كثير من النسخ قلادة
فيها اثنى عشر دينارا ونقل القاضى أنه وقع لمعظم شيوخهم قلادة فيها اثنى عشر دينارا وأنه
وجده عند أصحاب الحافظ أبى على الغسانى مصلحه قلادة باثنى عشر دينارا قال وهذا له وجه
حسن وبه يصح الكلام هذا كلام القاضى والصواب ماذكرناه أولا باثنى عشر وهو الذى أصلحه
صاحب أبى على الغسانى واستحسنه القاضى والله أعلم وفى هذا الحديث أنه لا يجوز بيع ذهب مع غيره
بذهب حتى يفصل فيباع الذهب بوزنه ذهبا ويباع الآخر بما أراد وكذا لاتباع فضة مع غيرها
٣٠-٠١١
١٨
باب الربا
فَفَصَّلْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ أَثْنَىْ عَشَرَ دِيَارَا فَذَكَرْتُ ذلكَ للَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
فَقَالَ لَأُبَاعُ خَتَّى تُفَصِّلَ حَرِثُنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَرِيَةً وَأَبُوكُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَ أَبْنُ
◌ُبَرَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَرِيَدَ مِهذَا الْأِسَاءِ تَحَوَهُ مَّنْ قُتِيَّةُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ
أَبْنِ أَبِ جَعْفَرِ عَنِ الْجُلاَحِ أَبِ كَثِيرٍ حَدَثَى حَنَشْ الصََّانِىُّ عَنْ أَضَبْنِ عُيْدِ قَلَ كُنَّا
بفضة وكذا الحنطة مع غيرها بحنطة والملح مع غيره بملح وكذا سائر الربويات بل لابد من
فصلها وسواء كان الذهب فى الصورة المذكورة أولا قليلا أو كثيرا وكذلك باقى
الربويات وهذه هى المسألة المشهورة فى كتب الشافعى وأصحابه وغيرهم المعروفة بمسألة مدعجوة
وصورتها باع مدعجوة ودرهما بمدى عجوة أو بدر همين لا يجوز لهذا الحديث وهذا منقول عن
عمر بن الخطاب رضى الله عنه وابنه وجماعة من السلف وهو مذهب الشافعى وأحمد واسحق
ومحمد بن عبد الحكم المالكى وقال أبو حنيفة والثورى والحسن بن صالح يجوز بيعه بأكثرما فيه من
الذهب ولا يجوز بمثله ولا بدونه وقال مالك وأصحابه وآخرون يجوز بيع السيف المحلى بذهب
وغيره مما هو فى معناه مما فيه ذهب فيجوز بيعه بالذهب اذا كان الذهب فى المبيع تابعا لغيره وقدروه
بأن يكون الثلث فما دونه وقال حماد بن أبى سليمان يجوز بيعه بالذهب مطلقا سواء باعه بمثله
من الذهب أو أقل أوأكثر وهذا غلط مخالف لصريح الحديث واحتج أصحابنا بحديث القلادة
وأجابت الحنفية بأن الذهب كان فيها أكثر من اثنى عشر دينارا وقد اشتراها باثنى عشر دينارا
قالوا ونحن لانجيز هذا وانما نجيز البيع اذا باعها بذهب أكثر مما فيها فيكون مازاد من الذهب
المنفرد فى مقابلة الخرز ونحوه ماهو مع الذهب المبيع فيصير كعقدين وأجاب الطحاوى بأنه انما
نهى عنه لانه كان فى بيع الغنائم لئلايغبن المسلمون فى بيعها قال أصحابنا وهذان الجوابان ضعيفان
لاسيما جواب الطحاوى فانه دعوى مجردة قال أصحابنا ودليل صحة قولنا وفساد التأويلين أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال لا يباع حتى يفصل وهذا صريح فى اشتراط فصل أحدهما عن الآخر فى
البيع وأنه لا فرق بين أن يكون الذهب المبيع قليلا أو كثيراً وأنه لافرق بين بيع الغنائم وغيرها والله
أعلم. قوله ﴿عن الجلاح أبى كثير) هو بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره حاء مهملة. قوله ( كنا
١٩
باب الربا
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَوْمَ خَيْرَنْبَابِعُ الْهُدَ الْوُقيَّةَ الذَّهَبَ بِالدِّينَرَيْنِ وَالثََّةَ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا تَعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ وَرْنَا بِوَزْنَ
حَدِّعِى أَبُ الطَّاهِ أَخْرَنَ لبُْ وَهْبٍ عَنْ قُرْقَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ الَْفِىِّ وَعَمْرِ و بْنِ الْحَارِثِ
٠٠
وَغَيْ هَمَا أَنَّ عَامَ بْنَ يَحِى الْمَافِرِئَّ أَخَْهُمْ عَنْ حَشِ أَنَّهُ قَالَ كُنَّ مَعَ فَضَ بْنِ عُْدِ
فِى غَزْوَةَ فَطَتْ لِى وَلِأَّْحَابِلَةٌ فِيهَ ذَهَبُ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ فَأَرْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا فَسَلْتُ
فَبْنَ عُبْدِ فَقَالَ أَنْوَعْ ذَبهَا فَجْعَهُ فِ كِفَّةٍ وَجْعَلْ ذَهَبَكَ فى كِفَّةٍ ثُمَّ لَأْخُذَنَّ
إلَّا مثْلَ بِثْلِ فَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ
وَأَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ إِلَّ مَثْلاً بِثْل
مَشْنَا هُرُونُ بْنُ مَعْروفِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الهِبْنُ وَهْبِ أَخَْبِى عَمْرُوحٍ وَحَدَّثَنِى
أَبُو الَّطَاهِرِ أَخَا ابْنُ وَهْسٍ عَنْ عَمْرِ هِ بِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَ النَّصْرِ حَدَّثَهُأَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيد
٠٠
نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا
الذهب بالذهب الاوزنا بوزن ) يحتمل أن مراده كانوا يتبايعون الأوقية من ذهب وخرز
وغيره بدينارين أو ثلاثة والا فالأوقية وزن أربعين درهما ومعلوم أن أحداً لا يبتاع هذا القدر
من ذهب خالص بدينارين أو ثلاثة وهذا سبب مبايعة الصحابة على هذا الوجه ظنوا جوازه
لاختلاط الذهب بغيره فبين النبى صلى الله عليه وسلم أنه حرام حتى يميزويباع الذهب بوزنه
ذهبا ووقع هنا فى النسخ الوقية الذهب وهى لغة قليلة والأشهر الأوقية بالهمز فى أوله وسبق
بيانها مرات. قوله (فطارت لى ولأصحابى قلادة) أى حصلت لنا من الغنيمة. قوله ﴿واجعل
ذهبك فى كفة) هى بكسر الكاف قال أهل اللغة كفة الميزان وكل مستدير بكسر الكاف
وكفة الثوب والصائد بضمها وكذلك كل مستطيل وقيل بالوجهين فيهما معا
:
٢٠
باب الربا
حَدَّثَّهُ عَنْ مَعْمَر بْن عَبْدِ اللهِ أَنَهُ أَرْسَلَ غُلَمَهُ بِصَاعٍ أَمْحِ فَقَلَ بِعْهُ ثُمَ أَشْتَرِبِهِ شَعِيرًا
فَذَهَبَ الُْلَمُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيََّةَ بَعْضٍ صَاعٍ قَلَمْأ ◌َ مَعْمَرًا أَخْبَهُ بِذْلِكَ فَقَالَ لَهُ مَعْمُرٌ
لمَ فَعَلْتَ ذلِكَ أَنْطَلْقَ فَرُّهُ وَلَ تَأْخُذَنَّ إِلَّ مِثْلَ بِثْلِ قَانِى كُنْتُ أَسْعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَّهِ وَسَّ يَقُولُ الََّمُ بِالطََّمِ مِثْلًا بِثْلِ قَالَ وَكَنَ طَعَمْنَ يَوْمَذِ الشَّعِيرَ قِلَ لَهُفَّهُ
لَيْسَ بِثْهِ قَالَ إنَّ أَخَفُ أَنْ يُضَارِعَ حَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعْنَبِ حَدَّثَنَ سُلِيمَنُ
(يُعْنِى أَبَ بِلال) عَنْ عَبْدِ الْجِدِ بْنِ سُهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّهُسَعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ
يُحَدِّثُ أَنَّ ◌َبَ هُرَيْرَةَ وَبَ سَعِيدٍ حَدَّتَاءُ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بَكَ أَغَنِى
عَدَىّ الْأَنْصَارِىُّ فَأْسَتْعَمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ فَقَدَمَ بَتْرِ جَنِيبِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
٥٠
قوله ﴿ان معمر بن عبد الله أرسل غلامه بصاع قمح ليبيعه ويشترى بثمنه شعيرا فباعه بصاع وزيادة
فقال له معمر رده ولا تأخذه الامثلابمثل واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم الطعام مثلا بمثل قال وكان
طعامنا يومئذ الشعير فقيل له أنه ليس بمثله فقال انى أخاف أن يضارع) معنى يضارع يشابه ويشارك
ومعناه أخاف أن يكون فى معنى المائل فيكون له حكمه فى تحريم الربا واحتج مالك بهذا الحديث
فى كون الحنطة والشعير صنفا واحدا لايجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومذهبنا
ومذهب الجمهور أنهما صنفان يجوز التفاضل بينهما كالحنطة مع الأرز ودليلنا ماسبق
عند قوله صلى الله عليه وسلم فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعواكيف شئتم مع مارواه
أبو داود والنسائى فى حديث عبادة بن الصامت رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثر هما يدا بيد وأما حديث معمر هذا فلاحجة فيه لأنه لم
يصرح بأنهما جنس واحد وإنما خاف من ذلك فتورع عنه احتياطاً . قوله (قدم بتمر جنيب فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل تمرخبر هكذا قال لا والله يارسول الله انا لنشترى الصاع