النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ بَيْعِ الَّعْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنَّهُ أَوْيُؤَْ وَحَتَّى يُوزَنَ قَالَ فُقْتُ مَأُوَزَنُ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ حتّى يُحُزَرَ حَدِى أَبُّ كُرَيْبِ مُمَدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَ نَّهُ ابْنُ فُغَيِ عَنْ أَيْهِ عَنِ ابْنِ أَبِ نُعْمِ عَنْ أَبِ هُرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعليهْ وَمْ الجليل اجتمعت أنا وسعيد بن جبير وأبو البخترى وكان أبو البخترى أعلمنا وافقهنا قتل بالجماجم سنة ثلاث وثمانين وقال ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة ثقة وانما ذكرت ماذكرت فيه لأن الحاكم أبا أحمد قال فی کتابه الأسماء والكنى أن أبا البخترى هذاليس قوياًعندهم ولا يقبل قول الحاکم لأنه جرح غیر مفسر والجرح اذا لم يفسر لا يقبل وقد نص جماعات على أنه ثقة وقد سبق بيان هذه القاعدة فى أول الكتاب والله أعلم. قوله ﴿سألت ابن عباس عن بيع النخل فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل منه وحتى توزن فقلت ما يوزن فقال رجل عنده حتى يحزر) وأما قوله يأكل أو يؤكل فمعناه حتى يصلح لأنية حل فى الجملة وليس المراد كمال أكله بل ماذكرناه وذلك يكون عندبدو الصلاح وأما تفسيره يوزن بيحزرفظاهر لأن الحزر طريق الى معرفة قدره وكذا الوزن وقوله حتى يحزرهو بتقديم الزاى على الراء أى يخرص ووقع فى بعض الأصول بتقديم الراءوهو تصحيف وأن كان يمكن تأويله لوصح والله أعلم وهذا التفسير عند العلماء أو بعضهم فى معنى المضاف الى ابن عباس لأنه أقر قائله عليه ولم ينكره وتقريره كقوله والله أعلم قوله ﴿عن ابن أبى نعم) هو باسكان العين بلاياء بعدها واسمه دكين بن الفضيل وشروح مسلم كلها سا كتة عنه أما أحكام الباب فان باع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع صح بالاجماع قال أصحابنا ولو شرط القطع ثم لم يقطع فالبيع صحيح ويلزمه البائع بالقطع فان تراضيا على ابقائه جاز وان باعها بشرط التبقية فالبيع باطل بالإجماع لأنه ربما تلفت الثمرة قبل إدراكها فيكون البائع قدأ كل مال أخيه بالباطل كما جاءت به الأحاديث وأما اذا شرط القطع فقد انتفى هذا الضرروان باعها مطلقا بلاشرط فذهبنا ومذهب جمهور العلماء أن البيع باطل لاطلاق هذه الأحاديث وانما صمحناه بشرط القطع للاجماع خصصنا الاحاديث بالاجماع فيما اذاشرط القطع ولأن العادة فى الثمار الابقاء فصار كالمشروط وأما اذا بيعت الثمرة بعد بدو الصلاح فيجو زبيعها مطلقا ١٨٢ النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاخها لَتْتَعُوا الْمَارِ حَتّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا حَثنا يَحِى بْنُ يَحْنَى أَخْبَرَنَا سُفْيَنُ بْنُ عُيَنَةَ عَنِ الْزَهْرِّ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٌ وَزُهَيُ بْنُ حْرِب ((َّفْظُ لَمَ، قَلَا حَدَّثَنَ سُفْيَانُ حَدََّالْهْرِىُّ عَنْ سَالمِ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّالنَّبِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنْ بَعِ الَِّ خِّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَعَنْ يَعِْ الثَّرِ بِلِّ. قَالَ ابْنُمَ وَحَدَّثَنَ زَيْدُ بْنُ ثَبِ أَنَّ رَسُولَ الله صَ اللهُ عَيْهِوَسَّ رَخَّصَ فِىَْعِ الْعَاَا ◌َ ابنُمْ فِى رَوَتِهِأَنْ تُبَاعَ وَدِى أَبُالطَّهر وَحَرْمَةُ(( وَلَّفْظُ لَحَرْمَ، قَلَا أَخْبَنَ أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُونُ عَنِ ابْ شِهَبٍ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بُ الْمُسِبِ وَأَبُو سَلَةَ بْنُ عَبْدِ الَّرْنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا تَبَعُوا الَّرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا تَبْتَعُوا الثَّ بِالَّرْ قَلَ أَبْنُ شِهَب وبشرط القطع وبشرط التبقية لمفهوم هذه الأحاديث ولأن مابعد الغاية يخالف ما قبلها اذا لم يكن من جنسها ولأن الغالب فيها السلامة بخلاف ماقبل الصلاح ثم اذا بيعت بشرط التبقية أو مطلقا يلزم البائع بسقايتها الى أوان الجذاذ لأن ذلك هو العادة فيها هذا مذهبنا وبه قال مالك وقال أبو حنيفة يجب شرط القطع والله أعلم قوله (وعن السنبل حتى يبيض) فيه دليل لمذهب مالك والكوفيين وأكثر العلماء أنه يجوزبيع السنبل المشتد وأما مذهبنا ففيه تفصيل فان كان السنبل شعيرا أو ذرة أو ما فى معناهما مما ترى حباته جاز بيعه وان كان حنطة ونحوها ما تستر حباته بالقشور التى تزال بالدياس ففيه قولان للشافعى رضى الله عنه الجديدأنه لا يصح وهو أصح قوليه والقديم أنه يصح وأما قبل الاشتداد فلا يصح بيع الزرع إلا بشرط القطع كما ذكرنا وإذا باع الزرع قبل الاشتداد مع الأرض بلا شرط جازتبعا للارض وكذا الثمر قبل بدو الصلاح اذا بيع مع الشجر جاز بلا شرط تبعا وهكذا حكم البقول فى الأرض لا يجوز بيعها فى الأرض دون الأرض إلا بشرط القطع وكذا لا يصح بيع البطيخ ونحوه قبل بدو ١٨٣ تحريم بيع الرطب بالتمر وَحَدَّثِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ عَنْ أَيْهِ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِثْلُهُ سَوَاءُ وحَدَعْ مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ ◌ُبَيْرُ بْنُ الْمُتَّى حَدََّ لَُّ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ أَبْنِ شَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َهَى عَنْ يَّعِ الْمُزَةَ ء وَاْحَقَة وَاْمُزَةُ أَنْ يُبَ ثَرُ الَّخْلِ بِالَّرِ وَالْحَةُ أَنْ يُبَعَ الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ وَأَسْتِكْرَاءُ الأَرْضِبِالْقَمْحِ قَالَ وَأَخَْفِى سَائِنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْأَنُّ قَلَ لََْعُوا الََّ خَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَ تَبْتَعُوا الثَّرَ بِلَّرِ وَقَالَ سَالِ أَخْرَبِ عَبْدُ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّهُ رَخَّصَ بَعْدَ ذلِكَ فِيَجِ الْعَرِيَّةِ بِالْطَبِ أَوْبِلّهِ وَلَمْ يُرَخُصْ فِ غَيْرِ ذلِكَ حَثْنَا يَحِى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلك صلاحه وفروع المسألة كثيرة وقد نقحت مقاصدها فى روضة الطالبين وشرح المهذب وجمعت فيها جملا مستكثرات وبالله التوفيق . قوله (فى الحديث نهى البائع والمشترى) أما البائع فلأنه يريد أكل المال بالباطل وأما المشترى فلأنه يوافقه على حرام ولأنه يضيع ماله وقد نهى عن إضاعة المال باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا فى العرايا فيه حديث ابن عمر رضى الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص فى بيع العرايا) وفى رواية رخص فى بيع العربية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص فى غير ذلك وفى رواية رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من التمر وباقى روايات الباب بمعناه وفيها ذكر المحافظة والمزابنة وكراء الأرض وهذا نؤخره الى بابه وأما ألفاظ الباب فقوله وعن بيع الثمر بالتمر وفى رواية لا تبتاعوا التمر بالتمر هما فى الروايتين الأول الثمر بالثاء المثلثة والثانى المر بالمثناة ومعناه الرطب بالمر وليس المراد كل الثمار بالثاء المثلثة فان سائر الثمار ١٨٤ تحريم بيع الرطب بالتمر عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِِّ أَنْ يَبِعَهَا بِخِرْصِهَا مِنَ الَّرِ وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحَْى أَخْبَ سُلْمَانُ بْنُ بِلَال عَنْ بَحْيَى بْنِ سَعِدِ أَخْرَبِ نَافِعْ أَّهُسَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بُحَدِّثُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَلِتِ حَدَّهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ رَخْصَ فِ الْعَرِيَةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ مَخِرْصِهَا تَمْرَاً يَأْكُونَهَا رُطَباً وحَثْنَاه ◌ُمَّدُ بْنُ أْمُتَّى حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ أَخَْفِي نَفِعٌ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ وَشْنَاهِ يَحَ بُ يَ أَخْبَنَا مُثَّمُ عَنْ يَحَ بْنِ سَعِيدٍ بِهذَا الْأَسْنَادِ غَيْرَ أَّهُ قَالَ وَالْعَرِيَّةُ النَّخْلُ مُجْعَلُ لِلْقَوْمِ فَبِعُونَهَا بِخَرْصِهَا ثَمْرًا وحَّثَنْا مُحَدُ بْنُ رُحِ بِ الُْهَاجِرِ حَّثَ لَيْثُ عَنْ يَحِْ بْنِ سَعِدٍ عَنْ نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ آلْنِ عُمَ حَدََّى ◌َيْدُ بْنُ قَابِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَمَ رَخْصَ فِيَعْ العربّةِ بِخَرْصِها ◌َمْرًا قَالَ يَحْيَى الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِىَ الرَّجُلُ ثَمَ النَّخَتِ لِطَعَامٍ أَهْهِرُبً بِخَرْضِهاَ أَمْرًا وَحَّثَنَا أَبْنُخَيْ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَ عَدُ الَّهِ حَدَّى نَفِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنْ زَيْدِ آلبْنِ قَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىأَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِ الْعَايَا أَنْ تُبَعَ مِخَرْصِهَا كَيْلاَ وحّثناء ابْنُ الْمَى حَدَّثَ بَحْيَى بْنُ سَعِدٍ عَنْ عُبْدِ اللهِ بِذَا الْأِسْنَدِ وَقَالَ أَنْ تُؤْخَذَ بِخْصِهَا وحدثنا أَبُو الرَّعِ وَأبُوْ كَامِلِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمٌَّ حَ وَحَدََّهِ عَلَىُّ بْنُ حُجْرٍ يجوز بيعها بالتمر، قوله (حدثنا حجين) هو بضم الحاء وآخره نون . قوله (رخص فى بيع العربية بخرصها من التمر) هو بفتح الخاء وكسرها الفتح أشهر ومعناه بقدر مافيها اذا صار تمرا ١٨٥ تحريم بيع الرطب بالتمر الا فى العرايا حَدَّثَ إِسَاعِيلُ كَاهُمَا عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَفِعِ بِهذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَخَّصَ فِى بَعِ الْغَا ◌ِخْصِهَا وَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ الْقَضَبِىُّ حَدََّ سُلْيَانُ (يَعْنِى أَبْنَ بِلَال)) عَنْ يَحِى ( وَهُوَ أَبْنُ سَعِدِ، عَنْ بُغَيْ بْنِ يَسَرِ عَنْ بَعْضِ أََّب رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَ مِنْ أَهْلِ دَارِم ◌ِنْهُمْسَهُ بْنُ أَبِ حَةَ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلََّهَى عَنْ بَيْعِ الََّرِ بِلَّمْرِ وَقَالَ ذِكَ الرِّبَاتِلْكَ الْمُزَبَةُ إِلَّ أنَّهُ رَخَّصَ فِ يَعِ الْعَرَّةِ الَّخْلَةِ وَالَّْلَيْنِ يَأْخُذُ هَا أَهْلُ الْبَيْتِ مَخِرْصِهَا تَمْرَايَأْكُونَهَ رُطَباً وحَّشنا قُّبَةُ أبُ سَعِيدٍ حَتَلَيٌْ حَ وَحَدَّثَ بْنُ رُبِ أَخَْ لَّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشْرِبِنْ يَسَارَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَهُمْ قَالُوا رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ء فمن فتح قال هو مصدر أى اسم للفعل ومن كسر قال هو اسم للشىء المخروص . قوله (عن بشير ابن يسار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل دارهم منهم سهل بن أبى حثمة) أما بشير فبضم الموحدة وفتح الشين وأما يسار فبالمثناة تحت والسين مهملة وهو بشير بن يسار المدنی الأنصاری الحارثی مولاهم قال یحی بن معین ليس هو بأخی سلمان بن يسار وقال محمد ابن سعد كان شيخا كبيرا فقيها قد أدرك عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قليل الحديث. وقوله (من أهل دارهم) يعنى بنى حارثة والمراد بالدار المحلة . وقوله (عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى جماعة منهم ثم ذكر بعضهم فقال منهم سهل بن أبى حثمة والبعض يطلق على القليل والكثير وحثمة بفتح الحاء المهملة واسكان الثاء المثلثة واسم أبى حثمة عبد الله بن ساعدة وقيل عامر بن ساعدة وكنية سهل أبو يحي وقيل أبو محمد توفى النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنین . قوله ﴿فی هذا الاسناد حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنى حدثنا سليمان يعنى ابن بلال عن يحيى هو ابن سعيد عن بشير ابن يسار. (٢٤-١٠) ٠١٨٦ تحريم بيع الرطب بالتمر الا فى العرایا فى بَيْعِ اْلَعَريَّة بَخَرْ صَهَا تَمْرًا وحدثنا محمّد بن المُثَنِى وَإسحق بن إبراهيم وابن أبى عمر جميعاً عَنِ الَّفَفِىّ قَالَ سَمِعْتُ يَ بْنَسَعِيدٍ يَقُولُ أَخْرَبِ بُشْرُ بْنُ يَسَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَ مِنْ أَهْلِ دَارِأَنْ رَسُولَ الْهِ صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسََّهَى فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيث سُلْيَانَ بْن ◌ِلَالِ عَنْ يَحَى غْرَ أَنَّ إِسْحَقَ وَابْنَ اْمنَّى جَعَلَا مَكَنَ الْبَا الَّبْنَ وَقَالَ أَبْنُ أَبِى مُمَ الَّبَ وَّثْنَاهِ عَمْرُ والَّقَدُ وَابْنُ نُمْ قَلَا حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عُبْنَةَ عَنْ عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل دارهم منهم سهل بن أبى حثمة) فى هذا الاسناد أنواع من معارف علم الاسناد وطرقه منها أنه اسناد كله مدنيون وهذا نادر فى صحيح مسلم بخلاف الكوفيين والبصريين فانه كثير قدمناه فى مواضع كثيرة من أوائل هذا الكتاب وبعدها بيانه ومنها أن فيه ثلاثة أنصاريين مدنيين بعضهم عن بعض وهذا نادر جدا وهم يحي بن سعيد الانصارى و بشیر وسهل ومنها قوله سليمان يعنى ابن بلال وقوله يحمي وهو ابن سعيد وقد قدمنا فى الفصول التى فى أول الكتاب وبعدها بيان فائدة قوله يعنى وقوله وهو وأن المراد أنه لم يقع فى الرواية بيان نسبهما بل اقتصر الراوى على قوله سليمان ويحيي فأراد مسلم بيانه ولا يجوز أن يقول سليمان بن بلال فانه يزيد على ماسمعه من شيخه فقال يعنى ابن بلال حصل البيان من غير زيادة منسوبة الى شيخه ومنها ما يتعلق بضبط الأسماء والأنساب وهو بشير بن يسار وقد بيناه والقعنى وهو منسوب الى جده وهو عبد الله بن مسلمة بن قعنب ومنها أن فيه رواية تابعى عن تابعى وهو يحيى عن بشير وهذا وان كان نظائره فى الحديث كثيرة فهو من معارفهم ومنها قوله عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سهل بن أبى حثمة فيه أنه يجوز اذا سمع من جماعة ثقات جازأن يحذف بعضهم ويروى عن بعض وقد تقدم بيان هذا وتفصيله. مبسوطا فى الفصول والله أعلم. قوله (فذكر بمثل حديث سليمان بن بلال) الذاكر هو الثقفى الذى هو فى درجة سليمان بن بلال وانما ذكرت هذا وان كان ظاهرا لأنه قد يغلط فيه بل قد غلط فيه قوله (غير أن اسحاق وابن مثنى جعلامكان الربا الزين وقال ابن أبى عمر الربا) يعنى ١٨٧ تحريم بيع الرطب بالتمر الا فى العرايا يَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِ حَثْمَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ تَحَوَ حَدِيثِهْ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ وَحَسَنٌ الْخُلُوَنِّ قَالَ حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ عَنِ الَوَلِدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدْقَى بُشَيْرُ بْنُ يَسَارِ مَوْلَى ◌َى حَارِثَةَ أَنَّ رَ بْنَ خَدِيحٍ وَسَهْلَ ابْنَ أَبِ خْمَ حَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ نَهَى عَنِ الْمَةِ الَّرِ بِالَّرِ إلَّا أَصْحَابَ الْعَرَا فَهُ قَدْأََِّلَمْ حَثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَ بْنِ فَعْنَبِ حَدَّثَ مَالِكٌ ح وَدَّثَحِى بْنُ يَحَى ((وَغْطُ لَهُ، قَالَ قُلْتُ لِمَالِك حَدَّتَكَ دَأُوُ بْنُ الْخُصَيْنِ عَنْ أَبِ سُفْيَ (َوْلَى آبِ أَبِ أَحْدَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ رَخَّصَ فِ يَعِ الْعَرَايَا ◌ِغَرْضِهَا فِيَ دُونَ خْسَةٍ أَوَسُقِ أَوْ فِ تَْسَةِ ، يَشُكُ دَاوُدُ قَالَ خْسَةٌ أَوْدُونَ نَخْسَةٍ، قَالَ نَمْ حَّثنا يَحَ بُ يَحَ النَّبِىّ ◌َلَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ مُمَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهَى عَنِ الْمُزَةِ وَالُزَةُ بَيْعُ الَّرِ بِلَّرِ كَيْلاَ وَبَيْجُ الْكَرْمِ بِالرَّيْبِ كْلَا حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَنْيَةَ وَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُميْ قَالَا أن ابن أبىعمر رفيق اسحاق وابن مثنى قال فى روايته ذلك الربا كما سبق فى رواية سليمان بن بلال وأما اسحاق وابن مثنى فقالا ذلك الزبن وهو بفتح الزاى واسكان الموحدة وبعدها نون وأصل الزبن الدفع ويسمى هذا العقد مزابنة لانهم يتدافعون فى مخاصمتهم بسببه لكثرة الغرر والخطر قوله ﴿مولى بنى حارثة) بالحاء. قوله ﴿عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد) قال الحاكم أبو أحمد أبوسفيان هذا من لا يعرف اسمه قال ويقال مولى أبى أحمد وابن أبى أحمد هو مولى لبنى عبدالاشهل يقال كان له انقطاع الى ابن أبى أحمد بن جحش فنسب الى ولائهم وهو مدنى ثقة قوله (خمسة أوسق) هى جمع وسق بفتح الواو ويقال بكسرها والفتح أفصح ويقال فى الجمع ١٨٨ تحريم بيع الرطب بالتمر الا فى العرايا حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ بَشْرِ حَدَّثَنَا عُبْدُ الله عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَهُأَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَى عَنِ اْلَةِبَيْ تَرِ اللّهْلِلِّ كَيْلاً وَعِ الِْنَبِ بِلَِّ كَيْلاً وَبَعِ الَّرْعِ بِالْخُنْطَةِ كَيْلاً وَّشَاهِ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شُيَةَ حَدَّثَ بْنُ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ عُيْدِ الله بُذَا الإِسَاءِ مِثْلُهُ مَّدَعَى يَحْنَى بْنُ مَعِيْنٍ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَحُسَيْنُ بنُ عِيسَى قَالُوا حَدَّ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَ عُدُ اللهِ عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ عَنْ اْمُزَكِبَةِ وَلْزَبَةُ بْعُ ثَرِ الَّحْلِ بِالَِّ كَيْلاً وَبَعُ الرَّيِ بِالْنَبِ كَيْلاً وَعَنْكُلّ ثَمَرَ بخرصه صّشى على بن حجر السعدى وَزهير بن حَرْب قَالَا حَدَّثَنَا إِسْماعيلُ أيضا أوساق ووسوق قال الهروى كل شىء حملته فقد وسقته وقال غيره الوسق ضم الشىء بعضه إلى بعض وأما قدر الوسق فهو ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادى وأما العرايا فواحدتها عرية بتشديد الياء كمطية ومطايا وضحية وضحايا مشتقة من التعرى وهو التجرد لأنها عريت عن حكم باقى البستان قال الأزهرى والجمهور هى فعيلة بمعنى فاعلة وقال الهروى وغيره فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه اذا أناه وتردد اليه لأن صاحبها يتردد اليها وقيل سميت بذلك لتخلى صاحبها الأول عنها من بين سائر نخله وقيل غير ذلك والله أعلم. قوله ﴿نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر بالتمر ورخص فى العرايا تباع بخرصها﴾ فيه تحريم بيع الرطب بالتمر وهو المزابنة كما فسره فى الحديث مشتقة من الزبن وهو المخاصمة والمدافعة وقد اتفق العلماء على تحريم بيع الرطب بالتمر فى غير العرايا وأنه ربا وأجمعوا أيضا على تحريم بيع العنب بالزبيب وأجمعوا أيضا على تحريم بيع الحنطة فى سقبلها بحنطة صافية وهى المحافلة مأخوذة من الحقل وهو الحرث وموضع الزرع وسواء عند جمهورهم كان الرطب والعنب على الشجر أو مقطوعا وقال أبو حنيفة ان كان مقطوعا جازبيعه بمثله من اليابس وأما العرايا فهى أن يخرص الخارص نخلات فيقول هذا الرطب الذى عليها اذا يبس تجىء منه ثلاثة أوسق ٠ ١٨٩ تحريم بيع الرطب بالتمر الا فى العرايا (وَهُوَ ابْنُ إِبرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَّهَى عَنِ الْمُزَنَةِ وَالْمُزَةُ أَنْ يَُعَ مَافِى رُؤُسِ النَّْلِ بِتَعْرِ بِكَيْلِ مُسَمَّى إِنْ زَادَ فَلِ وَإِنْ نَقَصَ فَىّ وحَثناء أبو الربيعِ وَبْكَامِلِ قَالا حَدَّثَ حَمَّاْدٌ حَدَّثَنَ أَيُوبُ بِهِذَا الْأَسَاد ◌َحَهُ حَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْتُ حَ وَحَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ رُبِ أَخْبَنَا الُّ عَنْ تَفِ عَنْ عَبْدِ اللهِقَالَ نَهَى رَسُولُ الهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ عَنِ الْزَابَةِ أَنْ يَبِعَ ثَمَرَ حَائِطُه إِنْ كَانَتْ تَخْلاَ بَتَمْرِ كَيْلاً وَإِنْ كَانَ كَرْمَا أَنْ يَدِعَهُ بِرَبِيب كَيْلاً وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبَِّهُ بِكَيْلِ طَعَمِ نَى عَنْ ذُكَ كُلْمَوَفِ رِوَةٍ قُتِيَةَ أَوْ كَانَ زَرْعَا. وَحَدَّثَنِهِ أَُّالطَّهِ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى يُونُسُ حَ وَحَدَّثَهُ أَبْنُ رَفِعٍ حَدََّا أَبْنُ أَِّ فُدَيْكِ أَخْرَبِ من التمر مثلا فيبيعه صاحبه لانسان بثلاثة أوسق تمر ويتقابضان فى المجلس فيسلم المشترى التمر ويسلم بائع الرطب الرطب بالتخلية وهذا جائز فيما دون خمسة أوسق ولا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق وفى جوازه فى خمسة أوسق قولان الشافعى أصح ما لا يجوز لأن الأصل تحريم بيع التمر بالرطب وجاعت العرايا رخصة وشك الراوى فى خمسة أوسق أو دونها فوجب الأخذ باليقين وهو دون خمسة أوسق وبقيت الخمسة على التحريم والأصح أنه يجوز ذلك للفقراء والأغنياء وأنه لا يجوز فى غير الرطب والعنب من الثمار وفيه قول ضعيف أنه يختص بالفقراء وقول أنه لا يختص بالرطب والعنب هذا تفصيل مذهب الشافعى فى العرية وبه قال أحمد وآخرون وتأولها مالك وأبو حنيفة على غير هذا وظواهر الأحاديث ترد تأويلهما . قوله ﴿ رخص فى بيع العربية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص فى غير ذلك﴾ فيه دلالة لأحد أوجه أصحابنا أنه يجوز بيع الرطب على النخل بالرطب على الأرض والأصح عند جمهورهم بطلانه ويتناولون هذه الرواية على أن أو للشك لا للتخيير والاباحة بل معناه رخص فى بيعها بأحد النوعين وشك ١٩٠ من باع نخلا عليها تمر الضَّحَّكُ ح وَحَدَّثَنِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَثَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَى مُوسَ بْنُ عُقْبَةَ كَهُمْ عَنْ نَافِعِ بَهذَا الْأْسَادِ نَحْوَ حَدِيثُهْ حَثْنَا يُحِ بُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ نَفِعٍ عَنِ آبْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلِهِ وَسَلَم قَالَ مَنْ بَاعَ نَخْلَا قَدْ أَبَّْتْ فَرَتُهَ لِلبَئِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَطَ الْتَعُ حَّشْنا مُمَّدُ بْنُ اْتَى حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِحِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمْرِ حََّأَبِى جَمِعاً عَنْ ◌ُبْدِ اللهِح وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيَ, وَالَّعْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشْرِ حَدَّثَنَ عُبْدُ اللهِ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلِّهِ وَسَلَ قَالَ أَيْمَا نَحْلِ اشْتُرِىَ أَصُولُهَا وَقَدْ أَبْرَتْ ◌َّ ◌َرَ هَا لِلَّى أَبَّهَ إِلَّ أَنْ يَشْتَرَطَ الَّذِى أَشْتَرَهَا وَرَفْنَا مُنَّةٌ ابْنُ سَعِدٍ حَتَيُ حَ وَّثَ ابُ رُعِ أَخْرَ الَلَيْثُ عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ عُرَ أَنَّ الَِّّ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَقَالَ أَيُمَا أَمْرِيِ أَبْرَ فَعْلَا تُمْ بَعَ أَصْلَهَا فَلَّذِى ◌ََّ فَرُ الَّخْلِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْتَاعُ وحَرْشَاء أَبُوُ الرَّبِعِ وَبُ كَامِلِ قَلَا حَدَّثَ ◌َّاذٌ ح وَحَدََّهِ زُهَيُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَ إِسْمَاعِلُ كَهُمَاَ عَنْ أَيَّوْبَ عَنْ نَفٍ فيه الراوى فيحمل على أن المراد التمر كما صرح به فى سائر الروايات باب من باع نخلا عليها تمر قوله صلى الله عليه وسلم (من باع نخلاقد أبرت فثمرتها للبائع الا أن يشترط المبتاع﴾ قال أهل اللغة يقال أبرت النخل آبره أبرا بالتخفيف كما كلته أكلا وأبرته بالتشديد أؤبره تأبيرا كعلمته أعلمه تعليما وهو أن يشق طلع النخلة ليدرفيه شىء من طلع ذكر النخل والابارهو شقه ١٩١ من باع نخلا عليها تمر بِهَذَا الْأسْنَادِ نَحْوَهُ مّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَحَمَّدُ بْنُ رُحٍ قَلَا أَخْبَنَا اللَّيْثُ ح وَحَدَّثَنَ قُتِيَةُ بْنُ سَعيدٍ حَدََّ لَيْثُ عَنِ ابنِ شِهَبِ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِاللهِبْنِ عُمَ عَنْ عَبْدِ الْ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ مَنِ أَبْنَاعَ نَخْلاَ بَعْدَ أَنْ تُؤَرَ فَرَهاَ لَّذِى بَعَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرَطَ الْتَعُ وَمَنِ ابَْعَ عَبْدَا فَلُهُلِلَّذِى بَعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَطَ المُتَاعُ ٠٠ سواء حط فيه شىء أولا ولو تأبرت بنفسها أى تشققت فحكمها فى البيع حكم المؤبرة بفعل الآدمى هذا مذهبنا وفى هذا الحديث جواز الابار للنخل وغيره من الثمار وقد أجمعوا على جوازه وقد اختلف العلماء فى حكم بيع النخل المبيعة بعد التأبير وقبله هل تدخل فيها الثمرة عند اطلاق بيع النخلة من غير تعرض للثمرة بنفى ولااثبات فقال مالك والشافعى والليث والأكثرون ان باع النخلة بعد التأبير فثمرتها للبائع الا أن يشترطها المشترى بأن يقول اشتريت النخلة بثمرتها هذه وان باعها قبل التأبير فثمرتها المشترى فان شرطها البائع لنفسه جازعند الشافعى والأكثرين وقال مالك لا يجوز شرطها للبائع وقال أبو حنيفة هى للبائع قبل التأبير وبعده عند الاطلاق وقال ابن أبى ليلى هى للمشترى قبل التأبير و بعده فأما الشافعى الجمهور فأخذوا فى المؤبرة بمنطوق الحديث وفى غيرها بمفهومه وهو دليل الخطاب وهو حجة عندهم وأما أبو حنيفة فأخذ بمنطوقه فى المؤبرة وهو لايقول بدليل الخطاب فألحق غير المؤبرة بالمؤبرة واعترضوا عليه بأن الظاهر يخالف المستتر فى بيع حكم التبعية فى البيع كما أن الجنين يتبع الأم فى البيع ولا يتبعها الولد المنفصل وأما ابن أبى ليلى فقوله باطل منابذ لصريح السنة ولعله لم يبلغه الحديث والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ومن ابتاع عبدا فماله الذى باعه الا أن يشترط المبتاع) هكذا روى هذا الحكم البخارى ومسلم من رواية سالم عن أبيه ابن عمر ولم تقع هذه الزيادة فى حديث نافع عن ابن عمر ولا يضر ذلك فسالم ثقة بل هو أجل من نافع فزيادته مقبولة وقد أشار النسائى والدارقطنى إلى ترجيح رواية نافع وهذه اشارة مردودة وفى هذا الحديث دلالة لمبالك وقول الشافعى القديم أن العبد اذا ملكه سيده مالا ملكه لكنه اذا باعه بعدذلك كان ١٩٢ البيوع المنهى عنها وحّشْ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ يَحْيَى أَخْرَنَاَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَّدَا سُفَيَانُ بْنُ عَيْنَ عَنِ الْهْرِ بِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَشَىْ حَرْمَةُ لُ يَخَى أَخْرَا ابْنُ وَهْبِ أَخَْفِى يُونُسُ عَنِ أَبْ شِهَابٍ حَدََّى سَالِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَ أَنَّ أَبَُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َقُولُ بِثْلِهِ حَّثنا أُبَّكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْ نُيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَلُوا جميعً ماله للبائع الا أن يشترط المشترى لظاهر هذا الحديث وقال الشافعى فى الجديد وأبو حنيفة لا يملك العبد شيئاً أصلا وتأولا الحديث على أن المراد أن يكون فى يد العبد شىء من مال السيد فأضيف ذلك المال الى العبد للاختصاص والانتفاع لا للملك كما يقال جل الدابة وسرج الفرس والا فاذا باع السيد العبد فذلك المال للبائع لأنه ملكه الا أن يشترطه المبتاع فيصح لأنه يكون قد باع شيئين البد والمال الذى فى يده بثمن واحد وذلك جائز قالا ويشترط الاحتراز من الربا قال الشافعى فان كان المال دراهم لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم فكذا ان كان دنانير لم يجز بيعها بذهب وان كان حنطة لم يجز بيعها بحنطة وقال مالك يجوزأن يشترط المشترى وأن كان دراهم والثمن دراهم وكذلك فى جميع الصور لاطلاق الحديث قال وكأنه لاحصة للمسال من الثمن وفى هذا الحديث دليل للاصح عند أصحابنا أنه اذا باع العبد أو الجارية وعليه ثيابه لم تدخل فى البيع بل تكون للبائع الا أن يشترطها المبتاع لأنه مال فى الجملة وقال بعض أصحابنا تدخل وقال بعضهم يدخل ستر العورة فقط والأصح أنه لا يدخل ساتر العودة ولا غيره لظاهر هذا الحديث ولأن اسم العبد لا يتناول الثياب والله أعلم باب النهى عن المحاقلة والمزابنة عن المخابرة وبيع الثمرة ﴿ قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين ) أما المحاقلة والمزابنة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها فسبق بيانها فى الباب الماضى وأما المخابرة فهى ١٩٣ البيوع المنهى عنها حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عََْةَ عَن أَبْن جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَةِ وَالْزَةِ وَالْحَةِ وَعَنْ بَيْجِ الثَّرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاُهُ وَلَ يُبَعُ إِلَّ ◌ِلَّارِ وَالدَّرْنَمِإلَّ الْعَرَايَا وَحَثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمْدِ أَخْرَنَا أَبُو عَصِمٍ أَخَْ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِوَبِالِْ أَنَهُمَا سَمِمَا جَرَبْنَ عَبْدِ الهِ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اله صَلَى الله عَيْهِ وَسَّ هَذَكَرَبِثْهِ حَّثَنْا إِسْخُبْنُ إِبرَاهِيمِ الْخَنْظَلِّ أَنْرَنَا عَظْهُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِىُّ حَدَّثَنَ ابْنُ جُرَبِ أَخَْ فِى عَطَلْ عَنْ جَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ صَلَّى اللهُ والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة لكن فى المزارعة يكون البذر من مالك الأرض وفى المخابرة يكون البذر من العامل هكذا قاله جمهور أصحابنا وهو ظاهر نص الشافعى وقال بعض أصحابنا وجماعة من أهل اللغة وغيرهم هما بمعنى قالوا والمخابرة مشتقة من الخبر وهو الاكار أى الفلاح هذا قول الجمهور وقيل مشتقة من الخبار وهى الأرض اللينة وقيل من الخبرة وهى النصيب وهى بضم الخاء وقال الجوهرى قال أبو عبيد هى النصيب من سمك أو لحم يقال تخبروا خبرة اذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها وقال ابن الاعرابى مأخوذة من خيبر لأن أول هذه المعاملة كان فيها وفى صحة المزارعة والمخابرة خلاف مشهور للسلف وسنوضئه فى باب بعده إن شاء الله تعالى وأما النهى عن بيع المعاومة وهو بيع السنين فمعناه أن يبيع ثمر الشجرة عامين أو ثلاثة أو أكثر فيسمى بيع المعاومة وبيع السنين وهو باطل بالإجماع نقل الاجماع فيه ابن المنذر وغيره لهذه الأحاديث ولأنه بيع غرر لأنه بيع معدوم ومجهول غير مقدور على تسليمه وغير ملوك للعاقد والله أعلم قوله ﴿نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا) معناه لا يباع الرطب بعد بدو صلاحه بتمر بل يباع بالدينار والدرهم وغيرهما والممتنع إنما هو بيعنه ٢٥٠-٠١٠ ١٩٤ البيوع المنهى عنها عَلَيْهِ وَسَمَهَى عَنِ الْخَرَةِ وَالْحَقَةِ وَاْزَةِ وَعَنْ بَيْجِ الثَّمَرَةِ حَتّى تُطِعَمَ وَلَتُبَعُ إلَّا بِالَّرَاهِ وَالََّائِ إلَّ الْعَرَايَا قَالَ عَطَُّ فَسَّرَ لَنَاَ جَابٌ قَالَ أَمَّا الْحَابَةُ فَلْأَرْضُ الْيَضَاءُ يَنْفَُا الَّجُلُ إِلَى الَّجُلِ فَيْهِقُ فِهَا ثُمَ يَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ وَزَعَ أَنَّ الْمَُّةَ بَيْعُ الرُّطَبِ فى الَّخْلِ بالّمْرِ كَيْلًا وَالْحَةُ فِى الَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذلِكَ بَبِعُ الزَّرْعَ الْقَائِمَ بِالْخَبِّ كَيْلًا حَّثَنْا إِسْخُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَّدُ بْنُ أَحَدَ بْ أَبِى خَلَفَ كَهُمَا عَنْ زَكَرََّقَلَ ابْنُ أَبِى خَفَ حَدَّثَنَزَكَرِيُّ بْنُ عَدِّ أَخْرَنَا عُيّدُ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أُنْسَةَ حَدَّثَاَ أَبُ الْوَِّدِ الْكُ ( وَهُو ◌َلِسْ عِنْدَ عَظَالِبْنِ أَبِ رَبَحٍ، عَنْ جَابِ عَبْدِ اللهَنَّ رَسُولَ الله صَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَهَى عَنِ الْحَةِ وَالُزَةِ وَالْحَرَةَ وَأَنْ تُشْتَرَى الَّخْلُ حتَّى تُشْقَ وَالْاشْقَ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّأَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَىْءٌ ، وَالْحَقَةُأَنْ يُبَعَ الْحَقَلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطََّامِ مَعْلُومٍ وَاُْزَةُ أَنْ يُبَعَ الَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ الَّرِ وَالْمَةُ التَُّثُ وَالرُبْعُ وَأَنْبَهُ ذَلِكَ قَلَ زَيْدٌ قُلْتُ لِعَطَاءِبْنِ أَبِ رَبَاحِ أَسَمِعْتَ جَلِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَدْكُرُ هُذَا عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلَّ الَهُ عَلَيه بالتمر إلا العرايا فيجوز بيع الرطب فيها بالتمر بشرطه السابق فى بابه . قوله (نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم) هو بضم التاء وكسر العين أى يبدو صلاحها وتصير طعاما يطيب أكلها . قوله ﴿نهى وأن يشترى النخل حتى يشقه والاشقاه أن يحمر أو يصفر) وفى رواية حتى تشقح بالحاء هو بضم التاء واسكان الشين فيهما وتخفيف القاف ومنهم من فتح الشين فى تشقه وهما جائزان تشقه وتشقح ومعناهما واحد ومنهم من أنكر تشقه وقال المعروف بالحاء والصحيح جوازهما وقيل ان الهاء بدل من الحاء كما قالوا مدحه ومدهه وقدفسر الراوى الاشقاء والاشقاح بالاحمرار والاصفرار قال أهل اللغة ولا يشترط فى ذلك حقيقة الاصفرار والاحمرار بل ينطلق عليه هذ ١٩٥ البيوع المنهى عنها وَسَلَّمَ قَالَ فَعَمْ وَّثَنَا عَبْدُ الْهِبْنُ هَاِ حَدَّثَنَ بَهْ حَدَّثَنَا سَلَيْمُ بْنُ حََّنَ حَدَّثَنَاَ سَعِيدُ أَبْنُمِينَ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُؤَةَ وَالْحَقَ وَالْخَرَةِ وَعَنْ بَيْجِ الثَّرَةِ خَتَّى تُشْقِيَ قَلَ قُلْهُ لِسَعِدِ مَا تُشْفِحُ قَالَ نَارُ وَصْفَارُ وَيُؤْثَلُ مِنْهَ حَثْنَا عُبَُّ اللهِ بْنُ نَ الْقَوَارِّ وَمَّدُ بْنُ عَيْدِ الْغُبَرِىُّ« وَّفْظُ العَيْدِ اللهِ، قَالَ حَدَّثَنَ خَّ ◌ُدُبْنُ زَيْدِ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِ الْبَيْرِ وَسَعِيدٍ بْنِ مِينَ عَنْ جَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ الهِ صَلَى اللهُ عَلَهِ وَمَ عَنِ الْحَةِوَالْزَابَةِ وَالْعَوَمَةِ وَالْحَ( قَالَ أَحَدُهُمَا بَيْعُ الَّيْنَ هِىَ الْعَوَمَةُ، وَعَنِ الثّْاَ وَرَخَّصَ فِ الْعَا الاسم اذا تغير يسيرا الى الحمرة أو الصفرة قال الخطابى الشقحة لون غير خالص الحمرة أو الصفرة بل هو تغير اليهما فى كمودة . قوله (سليم بن حيان) بفتح السين وحيان بالمثناة وسعيد بن ميناء بالمد والقصر . قوله ﴿نهى عن الثنيا) هى استثناء والمراد الاستثناء فى البيع وفى رواية الترمذى وغيره باسناد صحيح نهى عن الثفيا الا أن يعلم والثنيا المبطلة للبيع قوله بعتك هذه الصبرة الابعضها وهذه الأشجار أو الأغنام أو الثياب ونحوها إلا بعضها فلا يصح البيع لان المستثنى مجهول فلو قال بعتك هذه الأشجار إلا هذه الشجرة أو هذه الشجرة إلا ربعها أو الصبرة إلا ثلثها أو بعتك بألف إلا درهما وما أشبه ذلك من الثنيا المعلومة صح البيع باتفاق العلماء ولو باع الصبرة إلا صاعا منها فالبيع باطل عند الشافعى وأبى حنيفة وصحح مالك أن يستثنى منها مالا يزيد على ثلثها أما اذا باع ثمرة نخلات فاستثنى من ثمر عشرة آصع مثلا للبائع فمذهب الشافعى وأبى حنيفة والعلماء كافة بطلان البيع وقال مالك وجماعة من علماء المدينة يجوز ذلك مالم يزد على قدر ثلث الثمرة. قوله (حدثنا أبو الوليد المكى عن جابر ) وفى رواية أخرى سعيد ابن ميناء عن جابر قال ابن أبى حاتم أبو الوليد هذا اسمه يسار قال عبدالغنى هذا غلط انما هو سعيد بن ميناء المذكور باسمه فى الرواية الأخرى وقدبينه البخارى فى تاريخه ١٩٦ باب كراء الارض وحَّشْ، أَبُ بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيَْةَ وَعَلَىّ بْنُ حُجْرِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ(وَهُوَ ابْنُ عُليَّ) عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ الزِّرِ عَنْ بَابِرٍ عَنِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَ بِثْهِغَيْرَ أَّهُلَا يَذْكُرُ بَيْعُ السّنْنَ هِىَ الْعَوَمَةُ وَحَدِى إِسْخُ بْنُ مَنْصُورِ حََّ عُّدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الْجِدِ حَدَّثَارَاحُ بْنُ أَبِ مَعْرُوفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَى الله عَلْهِ وَسَلَمَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ وَعَنْ بِهَا الَّنْيَ وَعَنْ بَيْعِ الثَّرِ حَتَّى يَطِيبَ وحّشَى أَبُوَ كَامِل الْجَحْدَرىّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ((يَعْنِى أَبْنَ زَيْدِ)) عَنْ مَطَرِ الْوَرَّاقِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِ بْن عَبْدِ الله أَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ وحّثنا عَبدُ بْنُ حُيْدٍ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ،لَبُ ◌َارِمٌ وَهُوَ أَبُ النُّعَنِ السَّدُوسِّ» حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُون حَدَّثَنَا مَطَرُ الْوَرَّقُ عَنْ عَطَاء عَنْ جَابِبْن عَبْدِ الله قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعُهَا فَانْ لَمْ يُزْرَعْهَا فَلْزْرِعْهَا أَنَهُ باب كراء الارض قوله ( عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الارض) وفى رواية من كانت له أرض فليزرعها فان لم يستطع أن يزرعها وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها إياه وفى رواية من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها وفى رواية نهى عن المخابرة وفى رواية فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا تبيعوها وفسره الراوى بالكراء وفى رواية فليزرعها أو فليحرثها أخاه والافليدعها وفى رواية كنا نأخذ الأرض بالثلث والربع بالماذيانات فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك فقال من كانت له أرض فليزرعها فان لم يزرعها فليمنحها أخاه فان لم يمنحها أخاه فليمسكها وفى رواية من كانت له أرض فليهبها أو ليعرها وفى رواية نهى عن بيع أرض بيضاء سنتين أو ثلاثا وفى رواية نهي عن الحقول ٠ ١٩٧ باب كراء الأرض صّثَنْا الْحَكُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ هْلُ ((يَعْنِى أَبْنَ زِيَادِ)) عَنِ الْأَوْزَاعِىِّ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِ آبْ عَبْدَله قَ كَرَجَالُوْلَ أَرَضِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِأَشِصَلّ أُعَيْهِوَ سَّ فَقَرَسُولُ الله صَى اللهُعَيِوَ مَنْ كَْلَهُفَضْلُ أَرْضِ فَلْرَعْهَا أَوْلَمْتَحَْ أَنْ أَلْيُمْسِلْ أَرْ ضَهُو حَدعنى مَبْنُ حَاتِم ◌ََُّعَ بُ مِنْصُورِ الَّزِّ ◌َلِّأَخْرَا الضَِّيَانُ عَنْ بَكَيْرِ بِالْأَنْنَسِ عَنْ عَاءِ عَنْ جَِ بْ عَبْدِ اللهِقَ ◌َهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َنْ يُؤْخَلْأَرْضِ أَجْرُ أَوَظُ حَثْنَا ابْنُ نُمَيْ حَدَّثَنَ أَبِ حَدَّثَ عَبُ الملِكِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ كَتْ لَهُ أَرْضُّ ◌َلْيَزْرَعْهَ قَنْ لَمْيَسْتَطِعْ أَنْيَزْرَعْهَ وَرَ عَنْهَا فْلَمْنَحْهَا أَُ الْمُسْلَم وَلَا يُؤَجِرْهَا لَّهُ وَِّعنْا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَنَا عٌَّ قَالَ وفسره جابر بكراء الأرض ومثله من رواية أبى سعيد الخدرى وفى رواية ابن عمر كنا نكرى أرضنا ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج وفى رواية عنه كنا لانرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول فزعم رافع أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه وفى رواية عن نافع أن ابن عمر كان يكرى مزارعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفى إمارة أبى بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية ثم بلغه آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهى عن النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه وأنا معه فسأله فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع فتركها ابن عمر وفى رواية عن حنظلة بن قيس قال سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق فقال لا بأس به انما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم بما على الماذيانات واقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا فلم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه فأما شىء معلوم مضمون فلابأس به وفى رواية كنا نكرى الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه ١٩٨ باب كراء الأرض سَأَلَ سُلِيمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءَ فَقَالَ أَحَدَّثَكَ جَابرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتهانا عن ذلك وأما الورق فلم ينهنا وفى رواية عن عبد الله بن معقل بالعين المهملة والقاف قال زعم ثابت يعنى ابن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس به. أما الماذيانات فبذال معجمة مكسورة ثم ياء مثناة تحت ثم الف ثم نون ثم الف ثم مثناة فوق هذا هو المشهور وحكى القاضى عن بعض الرواة فتح الذال فى غير صحيح مسلم وهى مسايل المياه وقيل ما ينبت على حافتى مسيل الماء وقيل ماينبت حول السواقى وهى لفظة معربة ليست عربية وأما قوله وأقبال فبفتح الهمزة أى أوائلها ورؤسها والجداول جمع جدول وهو النهر الصغير كالساقية وأما الربيع فهو الساقية الصغيرة وجمعه أربعاء كنى وأنبياء وربعان كصبى وصبيان ومعنى هذه الألفاظ أنهم كانوا يدفعون الأرض الى من يزرعها ببذر من عنده على أن يكون لمالك الأرض ما ينبت على الماذيانات وأقبال الجداول أو هذه القطعة والباقى للعامل فتهوا عن ذلك لما فيه من الغرر فربما هلك هذا دون ذاك وعكسه واختلف العلماء فى كراء الأرض فقال طاوس والحسن البصرى لايجوز بكل حال سواء أكراها بطعام أو ذهب أو فضة أو بجزء من زرعها لاطلاق حديث النهى عن كراء الأرض وقال الشافعى وأبو حنيفة وكثيرون تجوز إجارتها بالذهب والفضة وبالطعام والثياب وسائر الأشياء سواء كان من جنس ما يزرع فيها أم من غيره ولكن لاتجوزاجارتها بجزء ما يخرج منها كالثلث والربع وهى المخابرة ولا يجوزأيضا أن يشترط له زرع قطعة معينة وقال ربيعة يجوز بالذهب والفضة فقط وقال مالك يجوزبالذهب والفضة وغيرهما الا الطعام وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وجماعة من المالكية وآخرون تجوز اجارتها بالذهب والفضة وتجوز المزارعة بالثلث والربع وغيرهما وبهذا قال ابن شريح وابن خزيمة والخطابى وغيرهم من محققى أصحابنا وهو الراجح المختار وسنوضحه فى باب المساقاة ان شاء اللّه تعالى فأما طاوس والحسن فقد ذكرنا حجتهما وأما الشافعى وموافقوه فاعتمدوا بصريح رواية رافع بن خديج وثابت بن الضحاك السابقين فى جواز الاجارة بالذهب والفضة ونحوهما وتاولوا أحاديث النهى تأويلين أحدهما حملها على إجارتها بما على الماذيانات أو بزرع قطعة معينة أو بالثلث والربع ونحو ذلك كما فسره الرواة فى هذه : ١٩٩ باب كراء الارض قَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعَهَا أَخَاُ وَلَا يُكْرِهَا قَالَ نَعَمْ حَشَنا أَبُوبَّكْرِ آبْنُ أَبِ شَيْئَةً حَدََّا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ جَابِ أَنَّ الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَنَهَى عَنِ اْحَةِ وَعَى حَُّ بْنُ الطَّاعِ حَدَّثَنَ عُدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الْجِدِ حَدْتَسَلِمُ بْنُ ◌ََّنَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِنَ قَالَ سَمْتُ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ قَالَ مَنْ كَانَ لَمُفَضْلُ أَرْضِ فَلْرَعْهَاأَوْلِزْرِهَا أَعَهُ وَلَ تَيْعُوهَا فَقُلْتُ لسَعيد مَاقَوْلُهُ وَلَ قَعُوهَا يَعْنِى الْكِرَ قَالَ نَّمْ حَثْنَا أَحْدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَ أَبُواْزَيْرِ عَنْ جَابٍ قَالَ كُنَّا تُخَبِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُصِيبُ مَنَ اْقِصْرِّ وَمِنْ كَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضْ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ فَلُحْرُهَا أَاهُ وَإِلَّ فَلَدَعْهَا حَدِى أَبُالظَّاهِرِ وَأَحَدُ بْنُ عِيسَى جَمِعاً عَنِ ابْنِ وَهْب قَالَ ابْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ حَدَّثَنِ هِثَامُ بْنُ سَعْدِ أَنَّ أَبَالرَّيْ لَكَّ حَدَّةً قَالَ ◌َِعْتُ جَبْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ كُنَّ فِ زَانِرَسُولِ اللهِصَى اللهُ عَلَيهِ وَسَخُ الْأَرْضَ الأحاديث التى ذكرناها والثانى حملها على كراهة التنزيه والارشاد الى اعادتها كما نهى عن بيع الغرر نهى تنزيه بل يتواهبونه ونحو ذلك وهذان التأويلان لابد منهما أو من أحدهما للجمع بين الاحاديث وقد أشارالى هذا التأويل الثانى البخارى وغيره ومعناه عن ابن عباس والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (أوليزرعها أخاه﴾ أى يجعلها مزرعة له ومعناه يعيره إياها بلا عوض وهو معنى الرواية الأخرى فليمنحها أخاه بفتح الياء والنون أى يجعلها منيحة أى عارية وأما الكراء فممدود ويكرى بضم الياءقوله ﴿فتصيب من القصرى) هو بقاف مكسورة ثم صاد مهملة ساكنة بم راء مكسورة ثم ياء مشددة على وزن القبطى هكذا ضبطناه وكذا ضبطه الجمهور وهو المشهور قال ٢٠٠ باب کراء الأرض بالتُّلُكِ أَوَالرَّبْعِ بِالْمَانِيَانَتِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِى ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضْ فَيْرَعْهَا قَنْ لَمْيَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَ أَُ فَانْ لَمْ يَمْنَحْهَ أَاهُ فَلَيُمْكَ حَّثنا ◌ُمَّدُ آبْنُ أْمُتَّى حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ حَّادِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلْيَنَ حَدَّثَنَا أَبُوسُفْيَانَ عَنْ جَابٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضْ فَلْهَا أَوْ لِيُعِرْهَا. وَحَدَّثَنِهِ حَجَّجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا أَبُ الْجَوَّبِ حَدَّثَنَا عَّرُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بُهذَا الْأسْنَادِ غيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلْيَزْرَعُهَا أَوْ فَلْيَزْرِعْهَ رَجُلاً وَدَتِى هُرُونُ بِنُ سَعِدِ الْأَِّىُّ حَدَّثَا أَبْنُ وَهُبِ أَخَْ فِى عَمْرُ و (( وَهُوَ أَبْنُالْخَارِثِ، أَنَّبُكَيْراً حَتْهُأَنَّ عَبْدَاللهِبْنَ أَبِ سَةَ حَدَّثَهُ عَنِ الَّمَنِ بْنِ أَبِ مَشِ عَنْ جَارِ بْنِ عَبْدِ الله أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمَهَى عَنْ كَرَاءِالأَرْضِ قَالَ بُكَبْرٌ وَحَدَّثَنِى نَافِعْ أَّهُسَمَعَ أَبْنَ عُمَ يَقُولُ كُنَّ ◌ُكْرِى أَرْضَ تُمْ تَكْنَاذِكَ حِينَ سَمِعْتَ حَدِيثَ رَفِعِ بْنِ خَدِيحٍ وحدثنا يَ بْنُ يَحْيَى أَخْنَا أَبُ خْمَةَ عَنْ أَبِ الزّرِ عَنْ جَابِ قَالَ ◌َهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ بَعِ الْأَرْضِ الْنَاءِ سَيْنِ أَوْثًَ وحِّثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شِيَةَ وَعَمْرُ والَّهُ وَزُهْيُ أُ حَرْب ◌َالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَكُ بْنُ عَُةَ عَنْ حُرْدِ الَّعْرَجِ عَنْ سُلَنَ بْنِ عَقٍ عَنْ ◌َابِ قَالَ نَى الَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ بَعِ السَّنِينَ وَفِ رِوَايَةٍ أَبْنِ أَبِ شَيَْةً عَنْ بَيْعِ الَّمِ سِينَ حدثنا حَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلُوَانِى حَدَّثَنَا أَبُونَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةٌ القاضى هكذا رو يناه عن أكثرهم وعن الطبرى بفتح القاف والراء مقصور وعن ابن الخزاعى بضم