النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ العمل بالحاق القائف الولد عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ ذَتَ يَوْمٍ مسْرُوراً فَقَالَ يَائِشَةُ أَمْتَرَىْ أَنَّ مُجَرَّزَا الْلِىَّ دَخَلَ عَّ ◌َرَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْمَا قَطِفَةْ قَدْ غَطَ رُؤُسَهُمَا وَبَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هُذْه الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ وحدثناه مَنْصُورُ بْنُ أَبِى مُزَاحِمِ حََّ أْبَاهِيمُبْنُ سَعْدٍ عَنِ الْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَشَةَ قَالَتْ دَخَلَ هذا هو الصحيح المشهور وحكى القاضى عن الدارقطنى وعبد الغنى أنهما حكيا عن ابن جريج أنه بفتح الزاى الأولى وعن ابن عبد البر وأبى على الغسانى أن ابن جريج قال انه محرز باسكان الحاء المهملة وبعدها راء والصواب الأول وهو من بنى مدلج بضم الميم وإسكان الدال وكسر اللام قال العلماء وكانت القيافة فيهم وفى بنى أسد تعترف لهم العرب بذلك ومعنى نظر آنفاً أى قريباً وهو بمد الهمزة على المشهور وبقصرها وقرىء بهما فى السبع قال القاضى قال المازرى وكانت الجاهلية تقدح فى نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد وكان زيد أبيض كذا قاله أبو داود عن أحمد بن صالح فلما قضى هذا القائف بالحاق نسبه مع اختلاف اللون وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف فرح النبى صلى الله عليه وسلم لكونه زاجراً لهم عن الطعن فى النسب قال القاضى قال غير أحمد بن صالح كان زيد أزهر اللون وأم أسامة هى أم أيمن واسمها بركة وكانت حبشية سوداء قال القاضى هى بركة بنت محصن بن ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان والله أعلم واختلف العلماء فى العمل بقول القائف فنفاه أبو حنيفة وأصحابه والثورى وإسحاق وأثبته الشافعى وجماهير العلماء والمشهور عن مالك إثباته فى الاماء ونفيه فى الحرائر وفى رواية عنه إثباته فيهما ودليل الشافعى حديث مجزز لأن النبى صلى الله عليه وسلم فرح لكونه وجد فى أمته من يميز أنسابها عند اشتباهها ولو كانت القيافة باطلة لم يحصل بذلك سرور واتفق القائلون بالقائم على أنه يشترط فيه العدالة واختلفوا فى أنه هل يكتفى بواحد والأصح عند أصحابنا الاكتفاء بواحد وبه قال ابن القاسم المالكى وقال مالك يشترط اثنان وبه قال بعض أصحابنا وهذا الحديث يدل للا كتفاء بواحد واختلف أصحابنا فى اختصاصه ببنى مدلج والأصح أنه لا يختص واتفقوا على أنه يشترط أن يكون خبيراً ٦٠ - ١٠) ٤٢ ما تستحقه البكر والثيب من اقامة الزوج عقب الزفاف قَائِفٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ شَاهِدٌ وَأَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنِ حَارِثَةَ مُضْطَجْعَان فَقَالَ إِنَّ هَذهِ الَقَ بْعُهَا مِنْ بَعْضِ فُرْ بِذَلِكَ الَِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَ وَأَعَهُ وَأَخْبَ به ◌َائِشَةَ وَحَدِى خَرْمَةُبْنُ يَحْيَى أَخْبَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُونُحَ وَ حَدَّثَنَ عْدُبْنُ مُمْد أَخْبَنَا عَبْدُ الَزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ وَبْنُ جُرَيْخِ كُلْهُمْ عَنِ الْزُهْرِىُّ بِذَا ◌ْإِسْنَادِ بمعنَى حَدِيثِهِمْ وَزَادَ فى حَديث يُونَسَ وَكَانَ مُجُزّزْ قَاتَفًا ◌َّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَ تَُّدُ بْنُ حَاتِمِ وَيَعْقُوبُ بْنُ إبرَاهِمَ وَفْظُ لِأَبى بَكْر قَالُوا حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ بهذا مجرباً واتفق القائلون بالقائف على أنه انما يكون فيما أشكل من وطئين محترمين كالمشترى والبائع يطان الجارية المبيعة فى طهر قبل الاستبراء من الأول فتأتى بولد لستة أشهر فصا عداً من وطء الثانى ولدون أربع سنين من وطء الأول وإذا رجعنا الى القائف فألحقه بأحدهما لحق به فان أشكل عليه أو نفاه عنهما ترك الولد حتى يبلغ فينتسب الى من يميل اليه منهما وان ألحقه بهما فمذهب عمر بن الخطاب ومالك والشافعى أنه يتر كه يبلغ فينتسب الى من يميل اليه منهما وقال أبو ثور وسحنون يكون ابنالهما وقال الماجشون ومحمد بن مسلمة المالكيان يلحق بأكثرهما له شبها قال ابن مسلمة إلا أن يعلم الأول فيلحق به واختلف النافون للقائف فى الولد المتنازع فيه فقال أبو حنيفة يلحق بالرجلين المتنازعين فيه ولو تنازع فيه امرأتان لحق بهما وقال أبو يوسف ومحمد يلحق بالرجلين ولا يلحق إلا بامرأة واحدة وقال إسحاق يقرع بينهما باب قدر ما تستحقه البکر والثيب ﴿من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف) قوله (عن سفيان بن محمد بن أبى بكر عن عبدالملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ٤٣ ما تستحقه البكر والثيب من اقامة الزوج عقب الزفاف ◌َبْدِ الَْكِ بْنِ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أُمّ سَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَةَ أَقَ عِنْدَهَ ثَتًا وَقَالَ إِنْهُ ◌َيْسَ بِكْ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانَ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَعْتُ لَكِ سَبَّْتُ لِسَانِىِ حَّثْنَا يَحْيَ بُْ يُحِ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْملِكِ بْنِ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسََّ حِيْنَ تَزَوِّجَ أُمَّ سَةَ وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ قَالَ لَمَا لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكَ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَعْتُ عنْدَكَ وَإِنْ شِئْت ◌َُْ ثُمَّ دَرْتُ قَتْ ثَلَّثْ وَّثنا عَبدُ الله بْنُ مَسْلَةَ الْقَعنَبِىُّ حَدَّثَنَ سُلِيَنُ يَعْنِى أَبْنَ عن أبيه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا الخ) وفى رواية مالك عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الملك بن أبى بكر عن أبى بكر بن عبد الرحمن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حين تزوج أمسلمة وكذا رواه من رواية سليمان بن بلال مرسلا ورواه بعد هذا من رواية حفص بن غياث متصلا كرواية سفيان قال الدارقطنى قد أرسله عبد الله بن أبى بكر وعبد الرحمن بن حميد كما ذكره مسلم وهذا الذى ذكره الدارقطنى من استدراكه هذا على مسلم فاسد لأن مسلماً رحمه الله قدبين اختلاف الرواة فى وصلهو إرساله ومذهبه ومذهب الفقهاء والأصوليين ومحققى المحدثين أن الحديث اذا روى متصلا ومرسلاحكم بالاتصال ووجب العمل به لأنها زيادة ثقة وهى مقبولة عند الجماهير فلا يصح استدراك الدارقطنى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها لما تزوجها وأقام عندها ثلاثاً (أنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائى) وفى رواية وإن شئت ثلثت ثم درت قالت ثلث وفىروايةدخل عليها فلما أراد أن يخرج أخذت بثو به فقال رسول الله إن شئت زدتك وحاسبتك للبكر سبع وللشيب ثلاث وفى حديث أنس للبكر سبع وللثيب ثلاث أما قوله صلى الله عليه وسلم ليس بك على أهلك هوان فمعناه لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء بل تاخذينه كاملا ثم بين ٤٤ ما تستحقه البكر واليب «ن اقامة الزوج عقب الزفاف بِلاَل عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ حُيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ أَبِ بَكْرِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلََّ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَةَ فَدَخَلَ عَهْ فَدَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَتْ ثَوْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شِئْتِ زِدْتُكَ وَحَسَبْكُ بِهِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلْيِّبِ ثَلَاثٌ وَحَثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَّى أَخْبَنَاأَبُوُ ضَعْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ ◌ُمْدٍ بِهذا الإِسَاءِ مِثْلُ حَدَعِى أَبُو كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حَقْصُ يَعْنِى أَبَْ غِيَتِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْنَ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أُمْ سَلَةَ صلى الله عليه وسلم حقها وأنها مخيرة بين ثلاث بلا قضاء وبين سبع ويقضى لباقى نسائه لأن فى الثلاث مزية بعدم القضاء وفى السبع مزية لها بتواليها وكمال الأنس فيها فاختارت الثلاث لكونها لاتقضى وليقرب عوده اليها فانه يطوف عليهن ليلة ليلة ثم يأتيها ولو أخذت سبعاً طاف بعد ذلك عليهن سبعاً سبعاً فطالت غيبته عنها قال القاضى المراد بأهلك هنا نفسه صلى الله عليه وسلم أى لا أفعل فعلا به هوانك على وفى هذا الحديث استحباب ملاطفة الأهل والعيال وغيرهم وتقريب الحق من فهم المخاطب ليرجع اليه وفيه العدل بين الزوجات وفيه أن حق الزفاف ثابت للزفوفة وتقدم به على غيرها فان كانت بكرا كان لها سبع ليال بأيامها بلا قضاء وان كانت ثيباً كان لها الخياران شاءت سبعاً ويقضى السبع لباقى النساء وان شاءت ثلاثا ولا يقضى هذا مذهب الشافعى وموافقيه وهو الذى ثبتت فيه هذه الأحاديث الصحيحة ومن قال به مالك وأحمد واسحاق وأبو ثور وابن جرير وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة والحكم وحماد يجب قضاء الجميع فى الثيب والبكر واستدلوا بالظواهر الواردة بالعدل بين الزوجات وحجة الشافعى هذه الأحاديث وهى مخصصة للظواهر العامة واختلف العلماء فى أن هذا الحق للزوج أو الزوجة الجديدة ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه حق لها وقال بعض المالكية حق له على بقية نسائه واختلفوا فى اختصاصه بمن له زوجات غير الجديدة قال ابن عبد البر جمهور العلماء على أن ذلك حق للمرأة بسبب ٤٥ ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عقب الزفاف ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َوَّجَهَا وَذَكَرَ أَشْيَ هُذَا فِيهِ قَالَ إِنْ شْت أَنَّ أُسّعَ لَكِ وَأُسَعَ لِسَانِ وَإِنْ سَبُّ لَكِ سَبَّْتُ لِسَائِى حَثْنَا يَحْسَ بْنُ بِحْبَى أَخْرَ هُنَيْمٌ عَنْ خَالِ عَنْ أَبِ قِلَابَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ إِذَاتَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الَِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَا وَ إِذَا تَزَوَّجَ النَّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عنْدَهَا ثَنَاقَلَ خَالِدٌ وَلَوْ قُلْهُ إِنَّهُ رَفَهُ ◌َصَدَقْتُ وَلَكَنَّهُ قَالَ النُّهُ كَذَلِكَ وضَدِئَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْبَنَ سُفْيَانُ عَنْ أَيُوبَ وَلِ الْإِنَِّ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مِنَ السُّنَةِأَنْ يُقِيمَ عِنْدَ الْبِّكْرِ الزفاف سواء كان عنده زوجة أم لا لعموم الحديث اذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً واذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا لم يخص من لم يكن له زوجة وقالت طائفة الحديث فيمن له زوجة أو زوجات غير هذه لان من لازوجة له فهو مقيم مع هذه كل دهره مؤنس لها متمتع بها مستمتعة به بلا قاطع بخلاف من له زوجات فاه جعلت هذه الايام للجديدة تأنياً لها متصلا لتستقر عشرتها له وتذهب حشمتها ووحشتها منه ويقضى كل واحد منهما لذته من صاحبه ولا ينقطع بالدوران على غيرها ورجح القاضى عياض هذا القول وبه جزم البغوى من أصحابنا فى فتاويه فقال انما يثبت هذا الحق للجديدة اذا كان عنده أخرى يبيت عندها فان لم تكن أخرى أو كان لا يبيت عندها لم يثبت للجديدة حق الزفاف كما لا يازمه أن يبيت عند زوجاته ابتداء والاول أقوى وهو المختار لعموم الحديث واختلفوا فى أن هذا المقام عند البكر والثيب إذا كان له زوجة أخرى واجب أم مستحب فذهب الشافعى وأصحابه وموافقيهم أنه واجب وهى رواية ابن القاسم عن مالك وروى عنه ابن عبد الحكم أنه على الاستحباب قوله (عن أنس قال من السنة أن يقيم عند البكر سبعاً﴾ هذا اللفظ يقتضى رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قال الصحابى السنة كذا أو من السنة كذا فهو فى الحكم كقوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا هذا مذهبنا ومذهب المحدثين وجماهير السلف والخلف وجعله بعضهم موقوفا. ٤٦ القسم بين الزوجات سَبْعَا قَالَ خَالٌ وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى الَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ شَبَةُبْنُ سَوَّارِ حَدَّثَنَ سُلْمَنُ بْنُ الْغَيْرَةِ عَنْ ثَابِتَ عَنْ أَنَسِ قَلَ كَانَ لِلَبِّ صَلَّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ إذَا قَ بْنَّلَ يْنَهِى إلَى الْرَةُالْأُوْلَى إِلَّا فِ تِسْعٍ فَكُنَّ يَمْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِ ◌َيْتِ الَّى يَأْتِهَا فَكَانَ فِى ◌َت عَشَةَ لَتْ زَيَبُ فَّ يَدَهُ إِلَهَا فَتَ هُذِهِ زَيَبُ فَكَفَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وليس بشىء. قوله ( قال خالد ولو قلت أنه رفعه لصدقت) وفى الرواية الاخرى لو شئت قلت رفعه الى النبى صلى اللّه عليه وسلم معناه أن هذه اللفظة وهى قوله من السنة كذا صريحة فى رفعه فلو شئت أن أقولها بناء على الرواية بالمعنى لقلتها ولو قلتها كنت صادقا والله أعلم باب القسم بين الزوجات وبيان أن السنة ( أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها) مذهبنا أنه لا يلزمه أن يقسم لنسائه بل له اجتنابهن كلهن لكن يكره تعطيلهن مخافة من الفتنة عليهن والاضرار بهن فان أراد القسم لم يجز له أن يبتدىء بواحدة منهن الا بقرعة ويجوز أن يقسم ليلة ليلة وليلتين ليلتين وثلاثا ثلاثا ولا يجوز أقل من ليلة ولا يجوز الزيادة على الثلاثة الا برضاهن هذا هو الصحيح فى مذهبنا وفيه أوجه ضعيفة فى هذه المسائل غير ماذكرته واتفقوا على أنه يجوز أن يطوف عليهن كلهن ويطأهن فى الساعة الواحدة برضاهن ولا يجوز ذلك بغير رضاهن وإذا قسم كان لها اليوم الذى بعد ليلتها ويقسم للمريضة والحائض والنفساء لأنه يحصل لها. الانس به ولأنه يستمتع بها بغير الوطء من قبلة ونظر ولمس وغير ذلك قال أصحابنا وإذا قسم لا يلزمه الوطء ولا التسوية فيه بل له أن يبيت عندهن ولا يطأ واحدة منهن وله أن يطأ بعضهن فى نوبتها دون بعض لكن يستحب أن لا يعطاهن وأن يسوى بينهن فى ذلك كما قدمناه والله أعلم قوله ﴿ كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فكان اذا قسم بينهن لا ينتهى إلى المرأة الاولى الا فىتسع و کن يجتمعن كل ليلة فى بيت التى يأتيها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت عائشة ٤٧ القسم بين الزوجات يَدَهُ فَتَقَوَلَنَا حَتَّى أُسْتَخَا وَأَقِيمَتِ الصَّلَّةُ فَ أَبُو بَكْرِ عَلَى ذَلِكَ فَسَمَعَ أَصْوَتُهُمَا فَقَالَ أُخْرُجْ يَارَسُولَ اللهِإلَى الصَّلَةِ وَلَحْثُ فِ أَقْوَمِنَّ التََّابَ تَرَجَ النَّبِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ الآنَ يَقْضِ النَّبِىُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ صَلَهُ فَحِىُأَبُوبَكْرٍفَفْعَلُ بِ وَيَفْعَلُ فَّا قَضَى النَِّىُّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ صَلَتَهُ أَنَاهَا أَبُوبَكْرٍ فَقَالَ لَهَا قَوْلاً شَدِيدًا وَقَالَ أَتَصْنَعِينَ هُذَا فجاءت زينب فمد يده اليها فقالت هذه زينب فكف النبى صلى الله عليه وسلم يده فتقاولنا حتى استخبتا فر أبو بكر على ذلك فسمع أصواتهما فقال اخرج يارسول الله الى الصلاة وأحث فى أفواهمن التراب) أما قوله تسع نسوة فهن اللاتى توفى عنهن صلى الله عليه وسلم وهن عائشة وحفصة وسودة وزينب وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وجويرية وصفية رضى الله عنهن ويقال نسوة ونسوة بكسر النون وضمها لغتان الكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن العزيز. وأماقوله فكان اذا قسم لهن لا ينتهى الى الأولى الا فى تسع فمعناه بعد انقضاء التسع وفيه أنه يستحب أن لا يزيد فى القسم على ليلة ليلة لأن فيه مخاطرة بحقوقهن. وأماقوله وكن يجتمعن كل ليلة إلى آخره ففيه أنه يستحب للزوج أن يأتى كل امرأة فى بيتها ولا يدعو هن الى بيته لكن لودعا كل واحدة فى نوبتها الى بيته كان له ذلك وهو خلاف الأفضل ولو دعاها الى بيت ضرائرها لم تلزمها .الاجابة ولا تكون بالامتناع ناشزة بخلاف ما اذا امتنعت من الاتيان الى بيته لأن عليهاضررا فى الاتيان الى ضرتها وهذا الاجتماع كان برضاهن وفيه أنه لا يأتى غير صاحبة النوبة فى بيتها فى الليل بل ذلك حرام عندنا الالضرورة بأن حضرها الموت أو نحوه من الضرورات وأمامديده الى زينب .وقول عائشة هذه زینب فقيل انه لمیکن عمدا بل ظنها عائشة صاحبة النوبة لأنه كانفى الليل وليس فى البيوت مصابيح وقيل كان مثل هذا برضاهن وأما قوله حتى استخبتا فهو بخاء معجمة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم تاء مثناة فوق من السخب وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها ويقال أيضاً صخب بالصاد هكذا هو فى معظم الأصول و كذا نقله القاضى عن رواية الجمهور وفى بعض النسخ ٤٨ جوازهبة المرأة نوبتها لضرتها حْثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ مَرَأَيْتُ أَمْرَةً أَحَبَّ إِلَىَ أَنْ أَكُونَ فِى مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَبِنْتِ زَمْعَ مِنَ أَمْرَأَةً فِيهَا حدَّةٌ قَالَتْ فَلَّا كَبَرَتْ جَعَتْ يَوْمَها مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لِعَائِشَةَ قَالَتْ يَارَسُوْلَ استخبئنا بثاء مثلثة أى قالتا الكلام الردىء وفى بعضها استحيتا من الاستحياء ونقل القاضى عن رواية بعضهم استحثنا بمثلثة ثم مثناة قال ومعناه ان لم يكن تصحيفا أن كل واحدة حثت فى وجه الأخرى التراب وفى هذا الحديث ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق وملاطفة الجميع وقد يحتج الحنفية بقوله مديده ثم خرج الى الصلاة ولم يتوضأ ولاحجة فيه فانه لم يذكر أنه لمس بلا حائل ولا يحصل مقصودهم حتى يثبت أنه لمس بشرتها بلا حائل ثم صلى ولم يتوضأ وليس فى الحديث شىء من هذا وأماقوله احث فى أفواههن التراب فمبالغة فى زجرها وقطع خصامهن وفيه فضيلة لأبى بكر رضى الله عنه وشفقته ونظره فى المصالح وفيه إشارة الفضول على صاحبه الفاضل بمصلحته والله أعلم باب جواز هبتها نوبتها لضرتها قوله (عن عائشة رضى الله عنها ما رأيت امرأة أحب الى أن أكون فى مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة) المسلاخ بكسر الميم وبالخاء المعجمة وهو الجلد، معناه أن أكون أناهى وزمعة بفتح الميم؛ إسكانها وقولها من امرأة قال القاضى من هنا للبيان واستفتاح الكلام ولمّ د عائشة عيب سودة بذلك بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهى الحده بكسر الحاء. قولها ﴿فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة) فيه جواز هبتها نو بتها لضرتها لأنه حقها لكن يشترط رضا الزوج بذلك لأن له حقا فى الواهبة فلا يفوته الابرضاه ولا يجوز أن تأخذه على هذه الهبة عوضا ويجوز أن تهب للزوج فيجعل الزوج نوبتها لمن شاء وقيل يلزمه توزيعها على الباقيات ويجعل الواهبة كالمعدومة والأول أصح وللواهبة الرجوع متى شاءت فترجع فى المستقبل دون الماضى لأن الهبات يرجع فيما لم يقبض منهادون المقبوض ٤٩ جوازهبة المرأة نوبتها لضرتها الله قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِى مِنْكَ لِعَائشَةَ فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنْ يَوْمَاءَ يَوْمَ سَوْدَةَ صَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَ عُقْبَةُ بْنُ خَالِ حِ وَحَدَّثَنَا عَْرُو النَّقُدُ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَاصِ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌحَ وَحَدَّثَ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُمَّدَ حَدَّثَا شَرِيكُ كُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهِذَا الْأِسَاءِ أَنَّ سَوْدَ لَمَّا كَبِرَتْ بِعْنَى حَدِيثِ جَرِيرِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ شَرِيك قَالَتْ وَكَنَتْ أَوَّلَ امْرَةً تَزَوَّجَهَ بَعْدِى حَّثَنَا أَبُ كُرَيْبِ حَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَأَبُو أُسَامَةً عَنْ هِقَامٍ عَنْ أَيَّهِ عَنْ عَشَةَ قَتْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَى الَّافِى وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ الْهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم وَأَقُولُ وَتَهَبُ المرَةُنَفْسَهَا فَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نُرْجِى مَنْ تَشَأُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ أَبْغَيْتَ مَمَّنْ عَزَلْتَ قَالَتْ قُلْتُ وَالله مَرَى رَبَّكَ إِلَّ يُسَارِعُ لَكَ فِىِ هَوَكَ وحْشَاء أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلْمَانَ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَهَا كَتْ تَقُولُ أَمَا تَسْتَحْبِ أَمْرَةٌ وقولها جعلت يومها أى نوبتها وهى يوم وليلة وقولها كان يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة معناه أنه كان يكون عند عائشة فى يومها ويكون عندها أيضا فى يوم سودة لا أنه يوالى لها اليومين والأصح عند أصحابنا أنه لا يجوز الموالاة للموهوب لها إلا برضى الباقيات وجوزه بعض أصحابنا بغير رضاهن وهو ضعيف. قولها ( وكانت أول امرأة تزوجها بعدى) كذا ذكره مسلم من رواية يونس عن شريك أنه صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة قبل سودة وكذا ذكره يونس أيضاً عن الزهرى وعن عبد الله بن محمد بن عقيل وروى عقيل بن خالد عن الزهرى أنه تزوج سودة قبل عائشة قال ابن عبد البر وهذا قول قتادة وأبى عبيدة قلت وقاله أيضا محمد بن اسحاق ومحمد بن سعد كاتب الواقدى وابن قتيبة وآخرون. قولها (ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك) هو بفتح ٧٠-٠١٠ ٥٠ جواز هبة المرأة نوبتها لضرتها تَهَبُ نَفْسَهَا لَرَجُلِ حَتّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ تُرْجِى مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى الْكَ مَنْ تَشَاءُ فَقُلْتُ أَنَّ رَبَكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِى هَوَكَ حَدَثْنَا اسْحَقُ بْنُ أَبْرَاهِيمَ وَمُمَد بْنُ حَمِ قَالَ محمّدُ أَبْنُ حَمَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْرَ أَبْنُ جُرَيْحِ أَخْرَ فِى عَطَأْ قَلَ حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌َارَةَ مْمُوَ زَوْجِ الَّبِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَ بَرِفَ فَقَالَ أَبْنُ عَّاسٍ هَذِهِ زَوْجُ النِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ فَذَا رَفَعُمْنَعْشَهَا فَلَ تُرَعْرِعُوا وَلَ تُوَلِلُوا وَرْفُوا فَهُ كَنَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ تِسْمٌ فَكَانَ يَقْسِمُ لَانِ وَلَيْسِمُ لِوَاحِدَةٍ قَالَ عَطٌَّ الَّتِى لَا يَقْسِمُ لَا صَغِيّةُبْتُ حٌُّ بِ أَخْطَبَ حَدَثْ مُمَّدُ بْنُ رٍَِ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدٍ ◌َِعً الهمزة من أرى ومعناه يخفف عنك وبوسع عليك فى الأمور ولهذا خيرك . قوله ﴿عن عائشة قال كنت أغار على اللاتى وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول وتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله تعالى ترجى من تشاء منهن وتؤوى اليك من تشاء الى آخره﴾ هذا من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو زواج من وهبت نفسها له بلامهر قال الله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين واختلف العلماء فى هذه الآية وهى قوله تعالى ترجى من تشاء فقيل ناسخة لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ومبيحة له أن يتزوج ماشاء وقيل بل نسخت تلك الآية بالسنة قال زيد بن أرقم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية ميمونة ومليكة وصفية وجويرية وقالت عائشة مامات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء وقيل عكس هذا وأن قوله تعالى لا تحل لك النساء ناسخة لقوله تعالى ترجى من تشاء والأول أصح قال أصحابنا الأصح أنه صلى الله عليه وسلم ماتوفى حتى أبيح له النساء مع أزواجه قوله ﴿أخبرنا ابن جريج قال أخبر نى عطاء قال حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف ) اتفق العلماء على أنها توفيت بسرف بفتح السين وكسر الراء وبالفاء وهو مكان بقرب مكة بينه وبينها ستة أميال وقيل سبعة وقيل تسعة وقيل اثناعشر قوله ( كان عند ٥١ استحبابنكاح ذات الدين عَنْ عَبْد الرِّزّاق عَن ابْنِ جَرَيح بهذَا الْاسْنَادِ وَزَادَ قَالَ عَطَاءْ كَانَتْ آخرَهُنْ مَوْنًا مَتْ بِاْمَدِينَة حّشْا زهير بن حرب وَمحمد بن الْمُثَنِى وَعَبَيْدَ اللّهِ بْنَ سَعيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحَيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُدِ اللهِ أَخْرَفِى سَعِيدُ بْنُ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ تُنْكَحُ الْمَرْأةُ لأَرْبَع لما لهَا وَلَحَسَبَهَا وَلَمَالَهَا وَلَدِينِهَا فَظْفَرْ بِذَات الدِّين ◌َوَيَتْ بَدَاكَ وحدثنا محمَد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ غُمَيْرِ حَدْثَنَا أَبِى حَدََّ عَبْدُ الْمَكَ بْنُ رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع يقسم ثمان ولا يقسم لواحدة﴾ قال عطاء التى لا يقسم لهاصفية بنت حيي بن أخطب أما قوله تسع فصحيح وهن معروفات سبق بيان أسمائهن قريباً وقوله يقسم لثمان مشهور وأما قول عطاء التى لا يقسم لها صفية فقال العلماء هو وهم من ابن جريج الراوى عن عطاء وانما الصواب سودة كماسبق فى الأحاديث واختلفوا فى التى وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال الزهرى هى ميمونة وقيل أمشريك وقيل زينب بنت خزيمة قوله ﴿قال عطاء كانت آخرهن موتا ماتت بالمدينة﴾ قال القاضى ظاهر كلام عطاء أنه أرادبآ خرهن موتا ميمونة وقد ذكر فى الحديث أنها ماتت بسرف وهى بقرب مكة فقوله بالمدينة وهم قوله آخرهن موتا قيل ماتت ميمونة سنة ثلاث وستين وقيل ست وستين وقيل احدى وخمسين قبل عائشة لأن عائشة توفيت سنة سبع وقيل ثمان وخمسين وأماصفية فتوفيت سنة خمسين بالمدينة هذا كلام القاضى ويحتمل أن قوله ماتت بالمدينة عائد على صفية ولفظه فيه صحيح يحتمله أوظاهر فيه والله أعلم ب باب استحباب نكاح ذات الدين قوله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين ترتب يداك) الصحيح فى معنى هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس : ٥٢ استحباب نكاح البكر أَبِ سُلْمَانَ عَنْ عَطَاء أَخْبَفِى جَابُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ تَوَّجْتُ أَمْرَةً فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَم ◌َقِيتُ الَّبِى صَىاللهُ عليهِ وَسَمَ فَقَالَ يَجَلِرُ نَوَّجْتَ قُلْتُ نَّمْ قَالَ بِّكْرٌ أمّ تَيَبْ قَلْتُ ثَيِّبٌ قَالَ فَهَلَّ بِكْرًا تُلَاعُهَا قُلْتُ يَرَسُولَ الله أنَّ لِى أَخَوَات ◌َشَيْتُ أَنْ تَدْخُلَ بَنِى وَبَيْهُنَّ قَالَ فَذَاكَ افَنْ إِنَّ الْمَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِهَا وَمَالَهَا وَبَهَا فَعَلِكَ بِذَاتِ الدّينِ تَرِبَتْ يَلَكَ حَّثنا عُّدُ الله بْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله ء قَالَ تَزَوَّجْتُ أَمْرَةٌ فَ لِى رَسُولُ الَّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ هَلْتَوَّجْتَ قُلْتُ فَ قَلَ أَبِّكْرًا أَمْ تَّا قُلْتُ ثَيّاً قَلَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْعَذَارَى وَلَا بِهَا قَالَ شُعْبَةُ قَذَكَرْتُهُ لَعَمْرِو بْنْ دِينَارِ فى العادة فأنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لاأنه أمر بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه وسبق فى كتاب الغسل معنى تر بت يداك وفى هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين فى كل شىء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبر كتهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم باب استحباب نكاح البكر قوله صلى الله عليه وسلم لجابر (تزوجت قال نعم قال أبكرا أم ثيباً قلت ثيبا قال فأين أنت من العذارى ولعابها) وفى رواية فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وفى رواية فهلا تزوجت بکرا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبك وتلاعبها. أما قوله صلى الله عليه وسلم ولعابها فهو بكسر اللام ووقع لبعض رواة البخارى بضمها قال القاضى وأما الرواية فى كتاب مسلم فبالكسرلا غير وهو من الملاعبة مصدر لاعب ملاعبة كقاتل مقاتلة قال وقد حمل جمهور المتكلمين فى شرح هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم تلاعبها على اللعب المعروف ويؤيده تضاحكها وتضاحكك ٥٣٠ استحباب نكاح البكر فَقَالَ قَدْ سَْتُهُ مِنْ جَابِ وَإنَّمَا قَالَ فَلَّا جَارِيَةًتَلَاعِبُهَا وَتَلَعِبُكَ حَّثنا يَحْىَبَنْ يَحْيَى وَأَبُو الَِّعِ الزَّهْرَاِّ قَالَ يَحَْى أَخْبَرَنَ حَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ وَكَ تَسْعَ بَتِ أَوْ قَالَ سَبْعَ فَرَوَّجْتُ أَمْرَةً تَيّاً فَقَالَ لى رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َاجَلِرُ تَوَّجْتَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَبَكْرٌ أَمْ نَيِّبٌ قَلَ قُلْتُ بَلْ قَيِّبُ يَارَسُولَ اللهِقَالَ فَلَّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتَلَاعِبُكَ أَوْقَالَ تُضَاحَكُهَ وَتُضَاحَكُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ عَبْدَ الله ◌َلَكَ وَكَ تِسْعَ بَاتِ أَوْ سَعَ وَإِى كَرِهْتُ أَنْ آنَهُنَّ أَوْ أَجِيتَهُنَّ بمثْلِهِنَ فَأَحْبَابْتُ أَنْأَجِىَ بأمْرَأَة تَقُومُ عَلَيْهِنْ وَتَصْلِحُهُنَّ قَالَ فَبَارَكَ اللهُ لَكَ أَوْ قَالَ لى خَيْرًا وَفِى رِوَةٍ أَبِ الَّبِعُ ثُلَاعِبَ وتُلَعِبُكَ وَتُضَاعُُّهَا وَتُضَاحُكَ وَّثْنَاه ◌ُتَّةُ مِنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ عَمْرِو عَنْ جَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ هَلْ نَكْتَ يَاجَابِرُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلهِ أَمْرَأَةَ تَقُومُ عَلَيْنَ وَتَمْشَطَهَنْ قَالَ أَصَبْتَ وَلمْ يَذْكُرْ مَبَعْدَهُ حْتَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُثَمٌ عَنْ سَّرِ عَنِ الثَّمْبِّ قال بعضهم يحتمل أن يكون من اللعاب وهو الريق وفيه فضيلة تزوج الأبكار وثوابهن أفضل وفيه ملاعبة الرجل امرأته وملاطفته لها ومضاحكتها وحسن العشرة وفيه سؤال الامام والكبير أصحابه عن أمورهم وتفقد أحوالهم وإرشادهم الى مصالحهم وتنبيههم على وجه المصلحة فيها . قوله ﴿قلتله ان عبد الله هلك وترك تسع بنات أوسبع بنات وانى كرهت أن آتيهن أوأجیئهن بمثلهن فأحببت أن أجىء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن قال فبارك الله لك أوقال لى خيرا) فيه فضيلة لجابر وإيثاره مصلحة أخواته على حظ نفسه وفيه الدعاء لمن فعل خيرا وطاعة سواء تعلقت بالداعى أم لا وفيه جواز خدمة المرأة زوجها وأولاده وعياله برضاها وأما من غير رضاها فلا . قوله ﴿يَشطهنِ﴾. هو بفتح التاء وضم الشين . قوله ﴿ فلما أقبلنا تعجلت) هكذا هو فى نسخبلادنا ٥٤ استحباب نكاح البکر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِى غَزَةٍ فَلَمَّا أَقْاً تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعير لى قَطُوفٍ فَلَحَقَنِى رَاكِبُ خَلْفَى فَنَخَسَ بَعِيرِى بَعَنَزَةَ كَنَتْ مَعَهُ فَانْطَقَ بَعِيرِى كَأَجْوَد مَا أَنْتَ رَاء منَ اْابل فَالْتَفَتْ فَذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ وَسَلَمَ فَقَالَ مَا يَمِ لُكَ يَجَلُ قَلْتُ يَسُولَ الله ◌ِى حَدِيثُ عَهْدِ بِعُرَسِ فَقَالَ أَبِّكْرَاً نَزَوَّجْنَا أَمْ تَّا قَالَ قُلْتُ بَلْ نَّا قَالَ هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَعُِكَ قَالَ فَلَمَّا قَدْنَ اْمَدِينَةَ ذَهْنَا لَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلَا(أَىْ عَشَاءَ، كَىْ تَمْشَطَ الشّعَثَةُ وَتَسْتَحَدَّ الْمُغِيبَةُ قَالَ وَقَالَ اذَا قَدْمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ مِّنْ محَمَّدٌ بِنَ الْمَثَنى أقبلنا وكذا نقله القاضى عن رواية ابن سفيان عن مسلم قال وفى رواية ابن ماهان أقفلنا بالفاء قال ووجه الكلام قفلنا أى رجعنا ويصح أقبلنا بفتح اللام أى أقفلنا النبى صلى الله عليه وسلم وأقفلنا بضم الهمزة لما لم يسم فاعله . قوله ﴿ تعجات على بعير لى قطوف) هو بفتح القاف أى بطىء المشى. قوله (فنخس بعيرى بعنزة ) هى بفتح النون وهى عصانحو نصف الرمح فى أسفلها زج قوله ﴿فانطلق بعيرى كاجود ما أنت راء من الابل) هذا فيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأثر بركته. قوله صلى الله عليه وسلم (أمهلواحتى ندخل ليلاً﴾ أى عشاء كى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة الاستحداد استعمال الحديدة فى شعر العانة وهو ازالته بالموسى والمراد ههنا ازالته كيف كانت والمغيبة بضم الميم وكسر الغين وإسكان الياء وهی التی غاب عنهازوجها وأن حضر زوجها فهى مشهد بلاهاء وفى هذا الحديث استعمال مكارم الأخلاق والشفقة على المسلمين والاحتراز من تتبع العورات واجتلاب ما يقتضى دوام الصحبة وليس فى هذا الحديث معارضة للا حاديث الصحيحة فى النهى عن الطروق ليلا لأن ذلك فيمن جاء بغتة وأما هنا فقد تقدم خبر مجيئهم وعلم الناس وصولهم وأنهم سيدخلون عشاء فتستعد لذلك المغيبة والشعثة وتصلح حالها وٍتتأهب للقاء زوجها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا قدمت فالكيس الكيس) استحباب نكاح البكر حَدَّثَنَا عْبُدُ الْوَهَّابِ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الْجِيدِ النَّقَفِىَّ حَدَّثَنَا مُبَيُّدُ اللهُ عَنْ وَهُبِ بْنَ كْسَانَ عَنْ جَابِ بْن عَبْدِاللهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِى غَاة ◌َ بِ جَلٍ فَتَى عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َقَالَ لِ يَرُ قُلْتُ نَمْ قَلَ مَتُكَ قُلْتُ أَبْطَ فِي حَي ◌َا فَخْلَُّ، فَلَ فَنَهُ بِْجَنِهِ ثُمَّ قَالَ أَرْكَبْ فَرَكْتُ فَلَقَدْ رَيْتِى أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فَقَالَ أَنْزَوَّجْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَالَ أَبْكَرًا أَمْ تَّا فَقُلْتُ بَلْ تَيِّبُ قَالَ فَلَّا جَارِيَةً تُلاَعُهَا وَتُلاَعُكَ قُلْتُ إِنَّ لى أَخَوَت فَأْحَيْتُ أَنْ أَنَزَوَّجَ امْرَأَةً تَحْمَعُهُنَّ وَشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْنَّ قَالَ أَمَاأَنَّكَ قَدِمٌ فَذَا قَدْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ثُمَّ قَالَ أَتَبِعُ جَكَ قُلُْ نَمْ نَاْتَهُ مَنٌ، بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الله صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَدْتُ بِالْغَدَاة ◌َئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْنَهُ عَلَى بَبِ الْمَسْجِد فَقَالَ الآنَ حينَ قَدْمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَدَعْ جَمَكَ وَأُدْخُلْ فَصَلَّ رَكْعَتَيْنْ قَالَ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ فََّ بِلاَّلَا أَنْ يَزِّنَ لِ أُوْقِيَةً فَوَزَنَ لِ بِلَاَلٌ فَرْجَحَ فِى الْيَزَان قَالَ فَنْطَقْتُ فَأَ وَلَيْتُ قَدْعُ لِى جَارًا فَدُعِيْتُ فَقُلْتُ الآنَ يَرُدُّ عَلَى الْجَلَ وَمْ يَكُنْ شَىْ أَنْضَ الَّمِنْهُ فَقَالَ خُذْجَكَ وَلَكَ ثَمَنَهُ حَّثنْا مُحَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمَرُ قَلَ سَمِعْتُ أَبِى حَدَّثَنَ قال ابن الأعرابى الكيس الجماع والكيس العقل والمراد حثه على ابتغاء الولد . قوله (حجنه بمحجنه) هو بكسر الميم وهو عصافيها تعقف يلتقط بها الرا كب ماسقط منه. قوله صلى الله عليه وسلم (ادخل فصل ركعتين ) فيه استحباب ركعتين عند القدوم من السفر. قوله (فوزن لى بلال فأرجح فى الميزان) فيه استحباب ارجاح الميزان فى وفاء الثمن وقضاء الديون ونحوها وسيأتى الكلام فى حديث استحباب نكاح البكر أَبُو نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْن عَبْد الله قَالَ كُنَّا فِى مَسِيرٍ مَعَ رَسُول الله عَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَنَ عَلَى نَصِحَِّا هُوَفِأُخْرَيَاتِ الَّاسِ قَالَ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَوْقَالَ فَهُ (أُرَُّقَالَ، بَشَىْ كَانَ مَهُ قَالَ بَعَلَ بَعْدَ ذلِكَ يَقَدَّمُ النَّسَ يَُازِعُنِى حَتَّى أَنْلَ كُفْهُقَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَ الهُ عَيْهِ وَسَمَ أَبِعُنِهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ قَلَ قُلْتُ هُوَلَكَ يَبِىَّه قَالَ أَتَيُنَيْهِ بَكَذَا وَكَذَا وَ اللهُ يَغْفِرُ لَكَ قَلَ قُلْتُ هُوَلَكَ يَبَّاللهَ قَالَ وَقَالَ لى أَوَّجْتَ بَعْدَ أَيِكَ قُلْتُ نَمْ قَالَ قَيِّا أَمْ بِكْرًا قَالَ قُلْتُ نَّا قَالَ فَهَلاَ تَوَّجْتَ بَكْرًا تُضَاحَكُكَ وَتُضَاحُكُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا قَالَ أَبُونَضْرَةَ فَكَنَتْ كَمَةً يَقُولَهَا الْمُسْلُونَ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ حَّعْى محمدُ بنُ عَبْدِاللهِ بْنِ غُيِّ الْهَمْدَانِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بِنْ يُرِيدَ حَدَّثَنَاَ حَيْوَةُ أَخْبَ فِى شُرَحِلُ بْنُ شَرِيكِ ◌َّهُسَمَعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْنِ الْخُلِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرو أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَ الَّنْيَ مَنَاحٌ وَخَيْرُ مَاعِ الدُّنْيَ لْرَةُ الصَّالِحَةُ وحَّدَتْ حَرْمَةُ بْنُ يُحَِّى أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِ يُونُ عَنِ أَبْ شِهَابِ حَدَّثَنِى ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِنَّ الْرَةَ كَالصَّلَعِ اذَا ذَهْتَ تُقِيمُهَا كَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَ اسْتَمْتَعَْ بِهَا وَفِهَا عِوَجٌ. وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ جابر وبيعه الجمل فى كتاب البيوع إن شاء الله تعالى. قوله (وأنا على ناضح﴾ هو البعير الذى يستقى عليه. قوله ﴿إنما هو فى أخريات) هو بضم الهمزة وفتح الراء والله أعلم ٥٧ الوصية بالنساء ابْنُ حَرْب وَعَبْدُ بْنُ هُمْدِكَلَا هُمَ عَنْ بَعْقُوبٌ بْنِ اِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ أَبْنِ أَخِ الْرِىُّ عَنْ عَمِّه بِهذَا الْأْسَادِمِثْمُسَ خَّثَنَا عَمْرُ وَالنَّقِدُ وَابْنُ أَبِ عُمَ « وَاللَّفْظُلِ بْنِ أَبِ عُمَرَ، قَالَ حَدَّثَ سُفِيَنُ عَنْ أَبِ الزََّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلْهِ وَسَلَإِنَّالَرَّةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعَ لَنْ تَسْتَقِكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنِ اُسْتَمْتَعْتَ بِهَا أَسْتَهْتَ بِهَا وَبِهَا عَوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيِمُهَا كَسَرْتَوَكَسْرُهَا طَلَُّهَا وَنَا أَبُوْبَكْرِ بْنُ أَِشَيْةَ حَثَ حُسَيْنُ بْنُ عَلَى عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَيْرَةَ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّيِّ باب الوصية بالنساء قوله صلى الله عليه وسلم (ان المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فان استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وان ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ) العوج ضبطه بعضهم بفتح العين وضبطه بعضهم بكسرها ولعل الفتح أكثر وضبطه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وآخرون بالكسر وهو الأرجح على مقتضى ما سننقله عن أهل اللغة ان شاء الله تعالى قال أهل اللغة العوج بالفتح فى كل منتصب كالحائط والعود وشبهه وبالكسرما كان فى بساط أو أرض أو معاش أودين ويقال فلان فى دينه عوج بالكسر هذا كلام أهل اللغة قال صاحب المطالع قال أهل اللغة العوج بالفتح فى كل شخص وبالكسر فيما ليس بمرئى كالرأى والكلام قال وانفرد عنهم أبو عمرو الشيبانى فقال كلاهما بالكسر ومصدرهما بالفتح والضلع بكسر الضاد وفتح اللام وفيه دليل لما يقوله الفقهاء أو بعضهم أن حواء خلقت من ضلع آدم قال الله تعالى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنها خلقت من ضلع وفى هذا الحديث ملاطفة النساء والاحسان اليهن والصبر على عوج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن وكراهة طلاقهن بلاسبب وأنه لا يطمع باستقامتها والله أعلم ((٨ - ١٠) ٥٨ الوصية بالنساء صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْوْمِ الآخِرِ فَاذَا شَهِدَ أَمْرَا فَلْيَتَكَلَّم ◌ِغَيْرِ أَوْ لَيْكُتْ وَلْتَوْصُوا بِالنَّسَاءَنَّ ◌ْرَّةَ خُلِقْ مِنْ ضِلَعِ وَإِنَّأَعْوَجَشَىْءٍ فِي الصَّلَعِ أَعْلَهُ إِنْ ذَهْتَ تُقِيمُهُ كَرْتَهُ وَإِنْتَرَكْتَهُ مْيَلْوَالْتَوْصُوابِلَّسَاءِ خَيْرًا وَدَشَى أبرَاهِيمُ ابْنُ مُوسَى الَّزِّ حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِى ◌َبْنَ يُونُسَ حَدََّنَا عَبْدُ الْخَيْدِ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ عِمْرَانَ آبْ أَبِأَسِ عَنْ عُمَبنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِهُرَيْرَ قَالَ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ لَيْرَكْ مُؤْمِنْ مُؤْمِنَةَ إِنْ حَكَرِهَ مِنْهَا خُلُقًّا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ وحَثْنَا مُمَّدُ بْنُ أْمُتَّى حَدَّثَنَا أَبُوعَاصِمٍ حَدَّثَا عَبْدُ الْخَدِ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ غِرَانُ بْنُ أَبِ أَنْس ◌َنْ عُمَرَ بِ الْحَكَمِ عَنْ أَِّ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَّلهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْهِ قوله صلى الله عليه وسلم (فاذا شهد أمرافليتكلم بخيراوليسكت واستوصوا بالنساء) فيه الحث على الرفق بالنساء واحتمالهن كما قد مناه، أنه ينبغى للانسان أن لا يتكلم الابخير فأما الكلام المباح الذى لا فائدة فيه فيمسك عنه مخافة من انجراره الى حرام أو مكروه. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها خلقا رضي منها آخر أوقال غيره) يفرك بفتح الياء والراء واسكان الفاء بينهما قال أهل اللغة فركه بكسر الراء يفركه بفتحها اذا أبغضه والفرك بفتح الفاء واسكان الراء البغض قال القاضى عياض هذا ليس على النهى قال هو خبر أى لايقع منه بغض تام لها قال وبغض الرجال للنساء خلاف بغضهن لهم قال ولهذا قال أن كره منها خلقا رضى منها آخر هذا كلام القاضى وهو ضعيف أو غلط بل الصواب أنه نهى أى ينبغى أن لا يبغضها لانه ان وجد فيها خلقا يكره وجد فيها خلقا مرضيا بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك وهذا الذى ذكرته من أنه نهى يتعين لوجهين أحدهما أن المعروف فى الروايات لا يفرك باسكان الكاف لابرفعها وهذا يتعين فيه النهى ولو روى مرفوعا لكان نهيا ٥٩ كتاب الطلاق حرّشْا هرون بن معروف حَدَّثَنَا عَبْدَاللّهِ بْنُ وَهْب أَخْبَرَ نِى عَمْرُو بْنُ الْحَارث أنَّ أَبْيُونُسَ مَوْلَى أَبِ هُرَيْرَةَ حَدَّتْهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلَ حَُّلم ◌َخُنْ أَى زَوْجَهَا الَّهْرَ وَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَاَ عَبْدُالرَّزَّقِ أَخْرَنَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّهَ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِاللهِ صَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ◌َذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَوَلاَبُو إِسْرَائِلَ لَم ◌َخُِ الطَّعَامُ وَلْز ◌َلَّهُ وَلَوْلَ حَُّمْتُنْ أَثَ وْجَهَ الَّهْرَ كتاب الطلاق صَّشنا ◌َحَ بُ يُحَى الَِّىّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبْنِ عُمَرَ بلفظ الخبر والثانى أنه قد وقع خلافه فبعض الناس يبغض زوجته بغضا شديدا ولو كان خبرا لم يقع خلافه وهذا واقع وما أدرى ماحمل القاضى على هذا التفسير . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر) أى لم تخنه أبدا وحواء بالمدروينا عن ابن عباس قال سميت حواء لأنها أم كل حى قيل انها ولدت لآدم أربعين ولدا فى عشرين بطنا فى كل بطن ذكر وأنثى واختلفوا متى خلقت من ضلع آدم فقيل قبل دخوله الجنة فدخلاها وقيل فى الجنة قال القاضى ومعنى هذا الحديث أنها أم بنات آدم فأشبهنها ونزع العرق لما جرى لها فى قصة الشجرة مع ابليس فزين لها أكل الشجرة فأغواها فأخبرت آدم بالشجرة فأكل منها . قوله صلى الله عليه وسلم (لولا بنو اسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم) هو بفتح الياء والنون وبكسر النون والماضى منه خبز بكسر النون وفتحها ومصدره الخبز والخنوز وهو اذا تغير وأنتن قال العلماء معناه أن بنى اسرائيل ما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت والله أعلم ٦٠ تحريم طلاق الحائض بغير رضاها أَنَّهُ طَلَقَ أَمْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ فِى عَهْد رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَمَرَ بْنُ الْخَطَّبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب الطلاق هو مشتق من الاطلاق وهو الارسال والترك ومنه طلقت البلاد أى تركتها ويقال طلقت المرأة وطلقت بفتح اللام وضمها والفتح أفصح تطلق بضمها فيهما باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها؟ ﴿وأنه لوخالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها) أجمعت الأمة على تحريم طلاق الحائض الحائل بغير رضاها فلوطلقها أثم ووقع طلاقه ويؤمر بالرجعة لحديث ابن عمر المذكور فى الباب وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يقع طلاقه لأنه غير مأذون له فيه فأشبه طلاق الأجنبية والصواب الأول وبه قال العلماء كافة ودايلهم أمره بمراجعتها ولو لم يقع لم تكن رجعة فان قيل المراد بالرجعة الرجعة اللغوية وهى الرد الى حالها الأول لا أنه تحسب عليه طلقة قلناهذا غلط لوجهين أحدهما أن حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية يقدم على حمله على الحقيقة اللغوية كما تقرر فى أصول الفقه الثانى أن ابن عمر صرح فى روايات مسلم وغيره بأنه حسبها عليه طلقة والله أعلم وأجمعوا على أنه اذا طلقها يؤمر برجعتها كما ذكرنا وهذه الرجعة مستحبة لاواجبة هذا مذهبنا وبه قال الأوزاعى وأبو حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وفقهاء المحدثين وآخرون وقال مالك وأصحابه هى واجبة فان قيل ففى حديث ابن عمر هذا أنه أمر بالرجعة ثم بتأخير الطلاق الى طهر بعد الطهر الذى يلى هذا الحيض فما فائدة التأخير فالجواب من أربعة أوجه أحدها لئلا تصير الرجعة لغرض الطلاق فوجب أن يمسكها زمانا كان يحل له فيه الطلاق وانما أمسكها لتظهر فائدة الرجعة وهذا جواب أصحابنا والثانى عقوبة له وتوبة من معصية باستدراك جنايته والثالث أن الطهر الأول مع الحيض الذى يليه وهو الذى طلق فيه كقرء واحد فلو طلقها فى أول طهر لكان كمن طلق فى الحيض والرابع