النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
كتاب الرضاع
قَالَ تَرَبَتْ يَدَاكِ أَوْبَيْنُك وحدثنى حَرْمَةُ بنُ يَحِى حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَنِى يُنُ
عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ عُرْوَةَ أَنّ ◌َائِشَةَ أَحْرَهُ أَنَّهُ جَ أَخْلُحُ أَخُوَأَبِى الْقُمْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا
بَعْدَ مَنَزَلَ الْحَجَابُ وَكَانَ أَبُو الْقُعْس أَبَا عَائشَةَ مِنَ الَّضَاعَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ وَالله
فَ أَنْتُ لَأَقْلَحَ حتَّى أَسِْنَ رَسُولَ الَهِ صَّاللهُعَيْهِ وَسَّ ◌َ أَ الْقُمْسِ لَيْسَ هُوَأَرْضَعَنِى
وَلَكِنْ أَرْ ضَتْ آْرَتُهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَّا دَخَلَ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلِّهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ
يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ أَقْلَحَ أَخَا أَبِ الْغُمْسِ جَِى يَسْتَأْذِنُ عَلَّ فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ ◌َهُ خَتَّى
أَسْتَكَ قَالَتْ فَقَالَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َتَذِى لَهُ قَلَ عُرْوَةٌ فَذَلِكَ كَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ
حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَاأُرَّمُونَ مِنَ النَّسَبِ وَدَّه عَبْدُ بْنُ حُمّد أَخْرَ عَبْدُالرَّّق
أَخْبَنَ مَعْمُرُ عَنِ الْرِىّ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ جَ أَقْلَمُ أَخُو أَبِى الُْعْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَحْو
حَدِيثِهْ وَفِ ◌َهُ عُمْكِ تَرَبَتْ عِنُكِ وَكَانَ أَبُو الْقُّمْسِ زَوْجَ المرَةِ أَِّى أَرْ ضَعَتْ عَائِشَةً
لها يدخل عليها واحتجبت عن عمها الآخر أخى أبى القعيس حتى أعلمها النبى صلى الله عليه وسلم
بأنه عمها يلج عليها فهلا اكتفت بأحد السؤالين فالجواب أنه يحتمل أن أحدهما كان عما من أحد
الأبوين والآخر منهما أوعما أعلى والآخر أدنى أو نحو ذلك من الاختلاف فافت أن تكون
الاباحة مختصة بصاحب الوصف المسئول عنه أو لا والله أعلم. قوله (عن عائشة أن أفلح أخا
أبى القعيس جاء يستأذن عليها) وفى رواية أفلح بن أبى قعيس وفى رواية استأذن على عمى من
الرضاعة أبو الجعد فرددته قال لى هشام إنما هو أبو القعيس وفى رواية أفلح بن قعيس قال
الحفاظ الصواب الرواية الأولى وهى التى كررها مسلم فى أحاديث الباب وهى المعروفة فى كتب
الحديث وغيرها أن عمها من الرضاعة هو أفلح أخو أبى القعيس وكنية أفلح أبو الجعد والقعيس
بضم القاف وفتح العين وبالسين المهملة. قوله صلى الله عليه وسلم (تربت يداك أو يمينك)

٢٢
كتاب الرضاع
وحَّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَبُو كُرَيْبِ قَلَا حَدَّثَنَ ابْنُ نُمَيْرْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَ عَّى مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَىَّ فَأَبْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ خَتَّى أَسْتَأْمَ
رَسُولَ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّا جَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قُلْتُ إِنَّ عَى
مِنَ الَّضَاعَةِ اسْتَأْثَ عَلَّ فَيْتُ أَنْ أَذَ لَهُفَقَالَ رَسُولُ اللهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َلْيَجْ عَيْكِ
عَمُّكَ قُلْتُ إِنَّمَا أَرْضَعَتِى الْمَرْأَةُ وَلَمْيُرْضِعْنِى الرَّجُلُ قَالَ إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَْ عَلَيْكِ
وحَّدْىَ أَبُو الرّيعِ الرَّهْرَاِى حَدَّثَنَا حَادٌ يْنِى آبْنَ زَيْدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِذَا الْأِسْنَاءِ أَنَّ
أَخَبِ الْقُعْسِ أُسْذَنَ عَلْهَ فَذَكَرَ نَحْوُ وَّنْ يَ بْنُ يُحِى أَخْرَ أَبُوُمُعَاوِيَةَ عَنْ
هِشَامٍ بِهذَا الْأْنَادِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَلَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا أَبُو الْقُعَيْسِ وَحَدَثَى الْحَسَنُ بْنُ عَلَّ
الْوَنىّ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَلَا أَخْرَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَ بْنُ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ أَخْرَ فِى
عُرْوَةُ بُ الزَّيْ أَنَّ ◌َائِشَةَ أَخْبَتَهُ قَالَتِ أَسْتَأْذَنَ عَلَىَّ عَّى مِنَ الرَّضَاعَةِ أَبُو الْجَعْد ◌َرَدَدْتُهُ
(قَالَ لِى هِشَأْمَ إنََّا هُوَ أَبُو الْقُعَيْسِ، فَلَّا جَ الَِّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمْ أَخْتُ بْلِكَ
قَالَ فَلَّا أَقْتِ لَهُتَبَتْ عِنُكَ أَوْيَدُكِ صَّثْنَا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَلَيْثُ حِ وَحَدَّثَ
مُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْبَ الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَيِبٍ عَنْ عِرَاكِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَأًَّ
أَخْبَتْهُ أَنَّ عَّهَا مِنَ الَّضَاعَةِ يُسَمَّى أَفَحَ أَسْتَأْذَنَ عَلَيْها ◌َهُ فَأَخْرَتْ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ
عَلْهِ وَسَمَ فَقَالَ لَا لَحَتَجِبِ مِنْهُ ◌َنْهُ يَحْرُ مِنَ الَّضَاعَةِ مَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
وعمّثنا ◌ُّدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ الْعَبَرِّ حَدََّا أَبِ حَدََّ شُعبةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَالِ بْنِ

٢٢
كتاب الرضاع
مَالِك عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتَ أُسْتَذَنَ عَلَىَّ أَفْلَحُ بْنُ قُعَيْسِ فَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَأَسَلَ
إِى عُّك أَرْضَعَتْك أَمْرَةُ أَخِى فَأَبْتُ أَنْ آذَ لَهُ ◌َ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
فَذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ فَقَالَ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ فَنَّهُ عُّك
حَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهِيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَالَّفْظُ لَأَبِ بَكْر
قَالُوا حَثَ أَبُوْ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَيْدَةَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَلِ قَلَ
قُلْتُ يَارَسُولَ الله مَالَكَ تَوَّقُ فِى ◌ُرَيْشِ وَدَعُنَ فَقَالَ وَعِنْدَ كٌ شَىْ قُلُْ نَعَمْ بِنْتُ حْزَةَ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ لَحِلُّ لِ إِنَّ آبَهُ أَّخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ
وَّنْا ◌َُّانُ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِمَ عَنْ جَرِيرِحِ وَحَدََّ بْنُ نُمَيْ حَدَّثَ
أَبِ ح وَحََّا مُمَّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ الْمُقَدَِّىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ عَنْ سُفْيَانَ
كَالْ عَنِ الْأَعْمَشِهذَا الْأِسَْدِ مِثْلُهُ وحَثْنَا هَذَّابُ بْنُ خَد حَدَّثَ هَّامٌ حَدََّفَتَادَةُ
عَنْ بَابِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَّسٍ أَنَّالنَّيَّ صَلَى اللهُ عَليهِ وَسَلَّأُرِيدَ عَبَّ خْرَةَفَلَ إنها
لَمِلُّ لِ إِنَّهَ بَّخِى مِنَ الرَّضَاعَةِوَخْرُ مِنَ الَّضَاعَةِ مَا يَخْرُ مِنَ الرَّحِ وحدثناه زُهَيُ
أَبْنُ حَرْبٍ حَدَّثَا بَحِى وَهُوَ الْقَطَّنُ حَ وَحَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ يَحَ بْنِ مِهَْنَ الْقُطَعِىُّ حَدَّثَ
سبق شرحه فى كتاب الغسل . قوله (مالك تنوق فى قريش) هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون
مفتوحة ثم واو مفتوحة مشددة ثم قاف أى تختار وتبالغ فى الاختيار قال القاضى وضبطه بعضهم
بتاءين مثناتين الثانية مضمومة أى تميل. قوله ﴿ وحدثنا هداب) هو بفتح الهاء وتشديد الدال
المهملة ويقال له هدية بضم الهاء وسبق بيانه مرات. قوله (أريد على ابنة حمزة) هو بضم الهمزة

٢٤
كتاب الرضاع
بُشْرِ بْنُ مُمَرَ جَميعًا عَنْ شُعبَةَ حَ وَحَدَّثَأُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَ عَلَىّبْنُ مُسْهِرِ عَنْ
سَعِيد بْن أَبِى عَرُوبَةَكَلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ باسْنَادِ هَمَّامِ سَوَ غَيْرَ أَنَّ حَديثَ شَعْبَةَ أَتْهَى عَنْدَ
قَوْهِ بُأَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ وَفِى حَدِيثِ سَعِدٍ وَإنَّهُ يَحْرُ مِنَ الَّضَاعَةِ مَحُ مِنَ النَّسَبِ
وَفِ رِوَةِ بِشْرِبْنِ عُمَ سَمْتُ ◌َبْنَ زَيْدٍ وَثْنَا هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَلُّ وَأَحْدُ بْنُ
عِيَسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَعْتُ عَبْدَالَّهِ بْنَ مُسْلم
يَقُولُ سَمْهُ مُمَّدَ بْنَ مُسْلِ يَقُولُ سَمِعْتُ حُيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَةً
زَوْجَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيهِ وَ تَقُلُ قِلَ لِّسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَيْنَ أَنْتَ
يَارَسُولَ الله عَنِ آبَ حَرَةَ أَوْقِيلَ أَلَا تَخْتُبُ بِنْتَ حَرَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَِّ قَالَ إِنَّ حْمَةَ
أَخِى مِنَ الَّضَاعَةُ
وكسر الراء ومعناه قيل له يتزوجها قوله ﴿ محمد بن يحيى بن مهران القطعى) هو بضم القاف وفتح
الطاء منسوب الى قطيعة قبيلة معروفة وهو قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد
أبن قيس بن عيلان بالعين المهملة . قوله ( كليهما عن قتادة) كذا وقع فى بعض النسخ وفى بعضها
كلاهما وهو الجارى على المشهور والأول صحيح أيضا وقد سبق بيان وجهه فى الفصول السابقة
فى مقدمة هذا الشرح. قوله ( وفى رواية بشر سمعت جابر بن زيد) يعنى فى رواية بشر أن قتادة
قال سمعت جابر بن زيد وهذا مما يحتاج الى بيانه لأن قتادة مدلس وقد قال فى الرواية الأولى
قتادة عن جابر وقد علم أن المدلس لا يحتج بعنعنته حتى يثبت سماعه لذلك الحديث فنبه مسلم على
ثبوته . قوله (أخبر نى مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت عبد الله بن مسلم يقول سمعت محمد بن مسلم
يقول سمعت حميد بن عبدالرحمن يقول سمعت أم سلمة) هذا الاسناد فيه أربعة تابعيون أولهم
بكير بن عبد الله بن الأشج روى عن جماعة من الصحابة والثانى عبدالله بن مسلم الزهرى

٢٥
كتاب الرضاع
صَّشْا أَبُوكُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْرَنَاَ هِشَامٌ أَخْبَرَبِى أَبِى عَنْ
زَيْتَبَ بْتِ أُمّسَةَ عَنْ أُمّ حَبِبَةَ بِنْتِ أَبِ سُفْيَانَ قَالَتْ دَخَلَ عَّ رَسُولُ الله صَلَّىالله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِ أُخْتِى بِنْتِ أَبِ سُفْيَنَ فَقَالَ أَفْعَلُ مَاذَا قُلْتُ تَنْكُهَا قَالَ
أَتُحِّن ذِكِ قُلْتُ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِى فِى الْخَرِ أُنْتِى قَالَ فَنَّهَ لَحْلُ لى
قُلْتُ فَّى أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بْتَ أَبِ سَةَ قَالَ بِنْتَ أُمّسَةَ قُلْتُ فَعَمْ قَالَ لَوْ أَنَّا
لَمْتَكُنْ رَبِّتَى فِى حَجْرِى مَّْ لِى إِنَّهَ بَةُ أَّخِى مِنَ الَّضَاعَةِ أَرْضَتِى وَأَبَاهَا نُوَيَّةُ
أخو الزهرى المشهور وهو تابعى سمع ابن عمر وآخرين من الصحابة وهو أكبر من أخيه الزهرى
المشهور والثالث محمد بن مسلم الزهرى المشهور وهو أخو عبدالله الراوى عنه كما ذكرنا والرابع
حميد بن عبد الرحمن بن عوف وهو والزهرى تابعيان مشهوران ففي هذا الاسناد ثلاث لطائف
من علم الاسناد أحدها كونه جمع أربعة تابعيين بعضهم عن بعض الثانية أن فيه رواية الكبير
عن الصغير لأن عبد الله أكبر من أخيه محمد كما سبق الثالثة أن فيه رواية الأخ عن أخيه
قولها (لست لك بمخلية﴾ هو بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة أى لست أخلى لك بغير ضرة
قولها ( وأحب من شركنى فى الخير أختى) هو بفتح الشين وكسر الراء أى أحب من شاركنى
فيك وفى صحبتك والانتفاع منك بخيرات الآخرة والدنيا قولها (تخطب درة بنت أبى سلمة) هى
بضم الدال وتشديد الراء وهذا لا خلاف فيه وأما ماحكاه القاضى عياض عن بعض رواة
كتاب مسلم أنه ضبطه ذرة بفتح الذال المعجمة فتصحيف لاشك فيه . قولها ( قال أبنة أم سلمة
قلت نعم﴾ هذا سؤال استثبات ونفى احتمال إرادة غيرها. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لو أنها لم تكن
رببيتى فى حجرى ما حلت لى أنها ابنة أخى من الرضاعة) معناه انها حرام على بسببين كونها
ربيبة وكونها بنت أخى فلو فقد أحد السببين حرمت بالآخر والربيبة بنت الزوجة مشتقة
من الرب وهو الاصلاح لانه يقوم بأمورها ويصلح أحوالها و وقع فى بعض كتب الفقه أنها
(٤-١٠)

٣٦
كتاب الرضاع
فَلَ تَعْرِضْنَ عَلَى بَنَتَكُنَّ وَلَا أَخَوَاتَكُنَّ. وَحَدَّثَنِه سُوَيْدُ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ يَحِى بْنَ زَكَرِيَّ
آبْنِ أَبِ زَائِدَةَ حَ وَحَدَّثَنَا عَمْرُ وَ النَّقُ حَدَّثَنَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامٍ أَخْبَنَ زُهَيْرٌ كَلَهُمَا عَنْ
هِشَامِ بْن ◌ُرْوَةَ بِهذَا الْأَسْنَادِ سَوَ وحَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ رُحِ بْنِ الْهَاجِرِ أَخْبَ لَّيْثُ عَنْ
ءَ
يزيد بن أبى حبيب أنّ محَمَّدَ بْنَ شَهَابِ كَتَبَ يَذْكُرُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَثَّهُ أَنَّزَيْنَبَ بْتَ أَبِى سَلَمَةَ
ءَ
حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ حَبِبَةَ زَوْجَ النِّىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَدَّتْهَا أَ قَتْ لَرَسُول الله صَلَّالله
عَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللهِأَنْكِحْ أُخْتِى عََّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عليهِ وَسَمْ أَنْحِّنَ ذِكِ
مشتقة من التربية وهذا غلط فاحش فان من شرط الاشتقاق الاتفاق فى الحروف الأصلية
ولام الكلمة وهو الحرف الأخير مختلف فان آخر رب باء موحدة وفى آخر ربى ياء مثناة من
تحت والله أعلم والحجر بفتح الحاء وكسرها وأما قوله صلى الله عليه وسلم ربيتى فى حجرى
ففيه حجة لداود الظاهرى أن الربيبة لا تحرم الااذا كانت فى حجر زوج أمها فان
لم تكن فى حجره فهى حلال له وهو موافق لظاهر قوله تعالى وربائبكم اللاتى فى حجوركم
ومذهب العلماء كافة سوى داود أنها حرام سواء كانت فى حجره أم لا قالوا والتقييد اذا خرج
على سبب لكونه الغالب لم يكن له مفهوم يعمل به فلا يقصر الحكم عليه ونظيره قوله تعالى
ولا تقتلوا أولادكم من إملاق ومعلوم أنه يحرم قتلهم بغير ذلك أيضاً لكن خرج التقييد بالاملاق
لأنه الغالب وقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً ونظائره فى القرآن
كثيرة. قوله (صلى الله عليه وسلم أرضعتنى وأباها ثويبة) أباها بالباء الموحدة أى أرضعت أنا
وأبوها أبو سلمة من ثويبة بناء مثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم باء موحدة
ثم هاء وهى مولاة لأبى لهب ارتضع منها صلى الله عليه وسلم قبل حليمة السعدية رضى الله عنها. قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن) إشارة الى أخت أم حبيبة وبنت
أم سلمة واسم أخت أم حبيبة هذه عزة بفتح العين المهملة وقد سماها فى الرواية الأخرى وهذا

٢٧
کتاب الرضاع
فَقَالَتْ نَمْ يَارَسُولَ اللهِ لَسْتُ لَكَ بُخْلَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِى فِى خَيْ أُخْتِى ◌َقَالَ
رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَنَّ ذِلِكِ لَعِلُ لِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله ◌َ تَحَدَّثُ
أَنَّكَ ثُرِيدُ أَنْ تَنْكِيَ دُرَّ بِنْتَ أَبِ سَ قَالَ بْتَ أَفِ سَلَ قَالَتْ نَمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ
عَلَيْهِ وَسَ لَوْأََّ لَمْ تَكُنْ رَبِيَى فِى حَجْرِى مَا حَتْ لِ إِنَ ◌ّةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَتِى
وَأَبَاسَ تُوَّةُ فَلَ تَعْرِضْنَ عَ بَتِكُنَّ وَلَا أَخَوَتَكُنَّ. وَحَدََّهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُشُعَيْبِ
آبْنَ الَّيِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدَّى حَدَّثَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِ حِ وَحَدَّثَ عَبْدُ بْنُ حُميدْ أَخْبَرَ فِى
يَعْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الْرِىُّ حَدََّ عُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ مُسْلِكَاهُمَ عَنِ الْرِىِّ بِسْنَادِ
الْ أَبِ حَيِبِ عَنْهُ نَحْوَ حَدِيثِهِ وَلَمْ يُسَمِ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِى حَدِيثِهِ عَةَ غْرُ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ
حَّثْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ إِسَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَ وَحَدََّ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
آبْ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا ◌ِسْمَاعِيلُ حَ وَحَدَّثَنَ سُوَيُّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ مُعْتُمِرُ بْنُ سُلَْنَ كَلَا هُمَا عَنْ
أَيُّبَ عَنِ آَيْنِ أَبِ مُلْكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ الزُبيرْ عَنْ عَائشَةَ قَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَالَ سَوَيَدْ وَزَهَيْرٌ إِنّ النّبِى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَاتُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ
محمول على أنها لم تعلم حينئذ تحريم الجمع بين الأختين وكذا لم تعلم من عرض بنت أم سلمة تحريم الربيبة
وكذا لم تعلم من عرض بنت حمزة تحريم بنت الأخ من الرضاعة أو لم تعلم أن حمزة أخ له من الرضاع
والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا تحرم المصة والمصتان) وفى رواية أخرى لا تحرم الاملاجة
والاملاجتان وفى رواية قال يا فى اللّه هل تحرم الرضعة الواحدة قال لاوفى رواية عائشة قالت كان
فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله
صلي الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن أما الاملاجة فيكسر الهمزة والجيم المخففة وهى

٢٨
کتاب الرضاع
حَّثنا يَحَ بُ يَحَى وَعَمْرُو الَّاقُ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ كُمْ عَنِ الْمُعْتَمِرِ وَفْظُ لَيْنَ
أَخَْنَا ◌ْتَمِرُ بْنُ سُلْيَنَ عَنْ أَيُوبَ يُحَدّثُ عَنْ أَبِ الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمّ
الْفَضْلِ قَالَتْ دَخَلَ أَعْرَابٌ عَلَى نَِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَفِى ◌َّى فَقَالَ يَسِّ الله إِى
كَانَتْ لِى أَهْرَةٌ فَ وَّجُ عَلَيْهَا أُخْرَى فَمَتِ آَمْرَى الْأُولَى أَهْ أَرْضَعَتِ أَمْرَأَبِىِ الْخُدَى
رَضْعَةٌ أَوْرَضْعَيْنِ فَلَ فِ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ لَأُحُرِّمُ الْأِمْلَةُ وَالْأَمْلَاجَتَنْ قَالَ
عَمْرُوفِى رِوَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْحَارِ بْنِ نَوْقَلِ وحَّى أَبُوَ غَسَّنَ الْمَعِّ حَدَّثَنَاً.
مُعَذْ حِ وَحَدَّثَ ابُ الْمَّى وَبْنُ بَشَّارٍ فَلَا حََّ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ قَدَةً
عَنْ صَاحِ بْنِ أَبِ مَرْيَ أَبِ الْخَيِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمّ الْفَضْلِ أَنَّ رَجُلاً مِنْ
شَى عَامِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ يَبَّ اللهِ هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ قَالَ لَا حَرُّنْا أَبُوبَكْرِ
ابْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدََّ سَعِيدُ بْنُ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَدَ عَنْ أَبِ الْخَلِلِ
عَنْ عَبْدِاله بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أُمّالْفَضْلِ حَدَّثَتْ أَنَّ نَبِىَّ الشِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَأُحُرِّمُ
الَّضْعَةُ أَوالَّضَْانِ أَو الْمَصَّةُ أَو الْصََّانِ وحَّثَنَاهِ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِم ◌ِيعًا عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلْمَنَ عَنِ أَبْنِ أَبِ عُرُوبَةَ بِذَا الْإِسْنَدِ أَمَّ إِسْحُقُ فَقَالَ
كَرِوَاَةٍ آبِ بِشْرٍ أَوِ الَّضْعَنِ أَو الْمَصَّنَانِ وَمَا أَبْنُ أَبِ شَيَْةَ فَلَ وَّضْعَتَانِ وَاْصََّانِ
وخَدَّثَنْا أَبْنُ أَبِ عُمَ حَدََّ بِثْرُ بْنُ السَّرِّ حَدَّثَنَا حَدُبْنُ سَةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَبِ الْخَلِلِ
عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْخَارِثِ بْنِ نَوَقَلٍ عَنْ أُمَّ الْفَضْلِ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
:

٢٩
كتاب الرضاع
لَأَنَحَرَّمُ الْأَمْلَاَجَةُ وَالْأَمْلَاجَنَانِ حَِّىِ أَحْمَدُ بْنُ سَعيد الدَّارِىُّ حَدَّثَنَ حَبَّنُ حَدَّثَنَاَ هَمَّامٌ
حَّثَ قَةُ عَنْ أَبِ الْخَلِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْخَارِثِ عَنْ أُمَّ الْفَضْلِ سَأَلَ رَجُلٌّ النِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْحَرَمُ الْمَصَّةُ فَقَالَ لَا
حدّثنا ◌َحَ بْنُ يَحِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ
◌َائشَةَ أَ قَتْ كَانَ فِيَا أُنْلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتِ مَعْلُومَاتٍ يُحُرَّنَ ثُمَّ نُسِخْنَ
يَخْسِ مَعْلُومَاتِ قُونَّىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَهُنَّ فِيَا يُفْرَأْ مِنَ الْقُرآنِ
المصة يقال ملح الصبى أمه وأملجته وقولها ﴿فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ)
هو بضم الياء من يقرأومعناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا حتى أنه صلى الله عليه وسلم
توفى وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا متلوا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عبده
فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لايتلى والنسخ ثلاثة أنواع
أحدها ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات والثانى مانسخت تلاوته دون حكمه خمس
رضعات وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما والثالث مانسخ حكمه وبقيت تلاوته وهذا هو
الأكثر ومنه قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم الآية والله أعلم
واختلف العلماء فى القدر الذى يثبت به حكم الرضاع فقالت عائشة والشافعى وأصحابه لا يثبت
بأقل من خمس رضعات وقال جمهور العلماء يثبت برضعة واحدة حكاه ابن المنذر عن على
وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وابن المسيب والحسن ومكحول والزهرى
وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعى والثورى وأبى حنيفة رضى الله عنهم وقال أبو ثور
وأبو عبيدوابن المنذر وداود يثبت بثلاث رضعات ولا يثبت باقل فأما الشافعى وموافقوه فأخذوا
بحديث عائشة خمس رضعات معلومات وأخذ مالك بقوله تعالى وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم
ولم يذكر عددا وأخذ داود بمفهوم حديث لا تحرم المصة والمصتان وقال هومبين للقرآن

٣٠
كتاب الرضاع
/٠٥٠/١٠/٥/٥
٥٥٠٠٠٠٠٠٠
١٢٠٠٥/١٥١,٨٥٠
صَّشنْا عَبْدُ الله بْنَ مَسْلَةَ الْقَعْنَبِىِّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَنُ بْنُ بِلاَل عَنْ يَحْنِىَ وَهُوَ أَبْنُ سَعيد عَنْ
عَمْرَةَ أَهَا سَمَعَتْ عَائشَةَ تَقُولُ وَهِىَ تَذْكُرُ الَّذِى يُحُرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَة قَالَتْ عَمْرَةُ فَقَالَتْ عَائشَةُ
نَزَّلَ فِى الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَاتِ مَعْلُومَاتٍ ثُمَّنَلَ أَيْضَاً غَمٌْ مَعْلُومَاتٌ وَصَدَثْنَاهُ مُحَمَّدُ
واعترض أصحاب الشافعى على المالكية فقالوا أنما كانت تحصل الدلالة لكم لو كانت الآية واللاتى
أرضعنكم أمهاتكم واعترض أصحاب مالك على الشافعية بأن حديث عائشة هذا لا يحتج به عندكم وعند
محققى الأصوليين لأن القرآن لا يثبت بخبر الواحد واذا لم يثبت قرآنا لم يثبت بخبر الواحد عن النبي
صلى الله عليه وسلم لأن خبر الواحد إذا توجه اليه قادح يوقف عن العمل به وهذا اذا لم يجىء إلا بآحاد
مع أن العادة مجيئه متواتراً توجب ريبة والله أعلم واعترضت الشافعية على المالكية بحديث المصة
والمصنان وأجابوا عنه بأجوبة باطلة لا ينبغى ذكر ها لكن ننبه عليها خوفاً من الاغترار بها منها أن بعضهم
ادعى أنها منسوخة وهذا باطل لايثبت بمجرد الدعوى ومنها أن بعضهم زعم أنه موقوف على
عائشة وهذا خطأ فاحش بل قد ذكره مسلم وغيره من طرق صحاح مرفوعاً من رواية عائشة
ومن رواية أم الفضل ومنها أن بعضهم زعم أنه مضطرب وهذا غلط ظاهر وجسارة على ردالسنن
بمجرد الهوى وتوهين صحيحها لنصرة المذاهب وقد جاء فى اشتراط العدد أحاديث كثيرة مشهورة
والصواب اشتراطه قال القاضى عياض وقد شذ بعض الناس فقال لا يثبت الرضاع إلا بعشر
رضعات وهذا باطل مردود والله أعلم. قوله ﴿امرأتى الحدثى) هو بضم الحاء وإسكان
الدال أى الجديدة. قوله (حدثنا حبان حدثنا همام) هو حبان بن هلال وهو بفتح الحاء وبالباء
الموحدة وذكر مسلم سهلة بنت سهيل امرأة أبى حذيفة وإرضاعها سالماً وهو رجل واختلف
العلماء فى هذه المسئلة فقالت عائشة وداود تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ كما تثبت برضاع
الطفل لهذا الحديث وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار الى الآن لا يثبت
إلا بارضاع من له دون سنتين إلا أباحنيفة فقال سنتين ونصف وقال زفر ثلاث سنين وعن مالك
رواية سنتين وأيام واحتج الجمهور بقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن
أراد أن يتم الرضاعة وبالحديث الذى ذكره مسلم بعدهذا إنما الرضاعة من المجاعة وبأحاديث

٣١
کتاب الرضاع
أَبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيِى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَمْرَةُ أَنْهَا
سَمِعَتْ عَائشَةَ تَقُولُ بِمْثْله
حدثنا عَمْرُ وَ النَّقُدُ وَابْنُ أَبِى ◌ُمَ قَالَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ عَُنَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ
الْقَاسِ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَمْ سَهُْبُْ سُهَيْلٍ إِلَى النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله ◌ِى أَرَى فِى وَجْهِ أَبِ حُذَيْفَ مِنْ دُخُولِ سَالٍ(وَهُوَ حَلِفُهُ، فَقَالَ
النِّى صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَرْضعيه قَالَتْ وَكَيْفَ أَرْضعَهُ وَهَوَ رَجَلْ كَبِيرٌ فَتَبَسْمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى
.1
اَللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَالَ قَدْ عَلْتُ أَنَّهُ رَجُلْ كَبِيرَ زَادَ عَمْرٌو فى حَديثِه وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًاوَ فِى
رَوَةَآبْ أَبِ مُمَ فَضَحَكَ رَسُولُ اللهِ صَىالله عَيْهِ وَسَلَ وْتَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْخَطِّ وَمُمَّدُ بْنُ أَبِى ◌ُمَ جَعَا عَنِ التَّعَفِىَّ قَالَ أَبُْ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَ عْدُ الْوَهَّابِ الثََّفِىّ
عَنْ أَيُّبَ عَنِ أَبْ أَبِ مُلْكَ عَنِ الْقَلِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ سَالِمًا مَوْلَى أَبِ حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِ
حُذَيْفَةَ وَأَهْلِ فِى بَيْهِمْ فَتْ وَتَعْنِأَبَ سُيْلٍ، الَّيِّ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَمَّقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ
بَ مَبْغُ الَّجَالُ وَعَقَلَ مَاعَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَ وَإِنَى أَظُنَّ أَنَّفِ نَفْسٍ أَبِ حُذَيْفَ مِنْ
ذْكَ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا الَّبِّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَرْضِعِهِ تَحْرُمِ عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِى فِنَفْسِ
مشهورة وحملوا حديث سهلة على أنه مختص بها وبسالم وقد روى مسلم عن أم سلمة وسائر أزواج
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهن خالفن عائشة فى هذا والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ أرضعيه﴾ قال القاضى لعلها حابته ثم شربه من غير أن ـ س ثديها ولا التقت بشرتا هما وهذا الذى
قاله القاضى حسن ويحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر والله أعلم

٣٣
کتاب الرضاع
أَبِى حُذَيْفَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِى قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِى فِى نَفْس أَبِى حُذَيْفَةً وحّشنْا إِسْحَقَ
أَبْنُ إِبْرَاهِ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَفْظُ لِبْنِ رَافِعٍ، قَلَ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَ ابْنُ
جُرَعِ أَخْرَ ابْنُ أَبِ مُلْكَ أَنَّ الْقَاسِ بْنَ مُمَدِ بْنِ أَبِ بَكْرِ أَخْرَهُ أَنَّ عَتْشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ
ء
سَهَْبْتَ سُهْلِ بْنِ عَمْرِوِ جَتِ النِّىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَتْ يَارَ سُولَ اللهِ إِنَّ سَالمًا
(لِسَالِ مَوْلَى أَبِ حُذَيْقَ، مَعَ فِى بَيْنَ وَقَدْبَغَ مَلُالْجَلُ وَعَلَ مَا يَعْلَمُ الرَّجَلُ قَلَ
أَرْضِعِهِتَحْرُمِ عَلِهِ قَالَ فَكَثْتُ سَنَةٌ أَوْقَرِباً مِنْهَ لاَ أَحَدِّثُ بِهِ وَمِنْهُمَلَيْتُ الْقَاسِ
فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ حَدَّثْنَى حَدِيثًا مَاحَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ لَدَّتْهُ عَنِّى أَنَّ عَائشَةَ
أَخْبَتْنِهِ وَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ هُيَدِ بنِ نَفَعٍ
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمَّ سَلَمَةَ قَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَُّ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَمُ الْأَيْفَعُ
الَّذِى مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَ قَالَ فَقَالَتْ عَائشَةُ أَمَالَكَ فِى رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
أُسْوَةٌ قَتْ إِنَّ أَمْرَأَةًأَبِى حُذَيْفَ قَالَتْ يَارَسُولَ الله إنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَى وَهُوَ رَجُلٌ وَفِى
نَفْسِ أَبِ حُذَيْفَ مِنْهُ شَىْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمْأَرْضِعِهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَليك
وحّى أَبُو الطَّهِرِ وَهُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَلِّ وَالَفّظُ لِرُونَ، قَ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ
قوله ﴿مكثت سنة أوقريباً منها لاأحدث به وهبته) هكذا هو فى بعض النسخ وهبته من الهيبة
وهى الاجلال وفى بعضها رهبته بالراء من الرهبة وهى الخوف وهى بكسر الهاء وإسكان الباء
وضم التاء وضبطه القاضى وبعضهم رهبته باسكان الهاء وفتح الباء ونصب التاء قال القاضى هو
منصوب باسقاط حرف الجر والضبط الأول أحسن وهو الموفق للنسخ الآخر وهبته بالواو

٣٣
کتاب الرضاع
أَخْبَنِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ حُيْدَ بِنَ نَافِعِ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِ
سَ تَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَ زَوْجَ النَِّّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَتَقُولُ لِعَائِشَةَ وَلهُ مَا تَطِيبُ
تَفْسِ أَنْ يَاِ الْغَلَمُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ فَتْ لَ قَدْ جَتْ سَهْلَةُ بِذْتُ سُهَيْلٍ إلَ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َقَالَتْ يَارَسُولَ الهِ وَاللهِنَ الأَرَى فِى وَجْهِ أَبِ حُذَيْفَمِنْ
دُخُولِ سَالِ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َرْضِهِ فَقَالَتْإنُّ نُو لَحِيَةٍ فَقَالَ
أَرْضِعِهِ يَذْهَبْ مَانِى وَجْهِ أَبِ حُذَيْقَ فَقَالَتْ وَهِ مَا عَظُهُ فِى وَجْهِ أَبِ حُذَيْفَةَ
◌َّشْ عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّيْكِ حَّقَى أَبِ عَنْ جَدِّى حَدَّثَنَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدِ عَنْ
ابْنِ شَهَب ◌َهُقَالَ أَخْبَرَ فِى أَبُو عُّدَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِذْتَ أَبِ سَلَمَةَ
أَخْبَرَتْهُ أَنْ أَمَّهَا أَمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَتْ تَقُولُ أَبَ سَائِرَ أَزْوَاج
النَّبِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَنْ يُدْخِنَ عَيْنَّ أَحَدًا بِكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِمَائِشَةَ وَاللهُ مَانَرَى
هُذَا إلَّا رُخْصَةَ أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَ لِسَالِ غَصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَينَ
أَحَدٌ بهذه الَّضَاعَةِ وَلَ رَائِيْنَا
صَّثنا ◌َّدُبْنُ الَّرِىّ حَدََّ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِ الشَّمْثَ عَنْ أَبِهِ عَنْ
مَسْرُوقِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ عَلَّ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَعِنْدِى رَجُلٌ فَاعِدٌ
وقولها يدخل عليك الغلام الأيفع هو بالياء المثناة من تحت وبالفاء وهو الذى قارب البلوغ
ولم يبلغ وجمعه أيفاع وقد أيفع الغلام ويفع وهو يافع والله أعلم
٥٠- ٠١٠

٣٤
جواز وطء المسبية بعد الاستبراء
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله إنَّهُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ
قَالَتْ فَقَالَ أَنْظُرْنَ إخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْجَعَة وحّثناه محمد بن
اُْثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِحِ وَحَدََّ عُدُ الهِ بْنُ مُعَذٍ حَدََّا أَبِى
قَالَجَميعًا حَدَّثَنَ شْبَةُ حَ وَحَدَّتَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَِيَةَ حَدَّثَوَ كِيمٌ حَ وَحَدَّثَِزُمَيْرُ
ابْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّْنِ بْنُ مَهْدِىّ ◌َجَمِعَا عَنْ سُفْيَنَ حْ وَحَدََّا عَبْدُ بْنُ حميدْ حَدَّثَ
حُسَيْنٌ الُْعْفِى عَنْ زَائِدَ كُلُهُمْ عَنْ أَشَْكَ بْنِ أَبِ الشَّْشَاءِبِاسْنَاءِ أَبِ الْأَحْوَصِ كَعْنَى
حَديثه غَيْرَ أَنْهُمْ قَالُوا مَنَ اَْجَاعَة
حَثْنَا عُّدُ اللهِ بْنُ عُمَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِبِىُّ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ
آبُ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ صَالح ◌َبِ الْخَيِلِ عَنْ أَبِ عَلَقَمَةَ الْهَاشِىِّ عَنْ أَبِ سَعِد
باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء
﴿ وإن كان لها زوج انفسخ نكاحه بالسبى)
قوله( حدثنايزيد بن زريع حدثنا سعيدبن أبى عروبة عن قتادة عن صالح أبى الخليل عن أبى علقمة
الهاشمى عن أبى سعيد الخدرى) وفى الطريق الثانى عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أبى
الخليل عن أبى علقمة عن أبى سعيد الخدرى وفى الطريق الآخر عن شعبة عن قتادة عن أبى
الخليل عن أبى سعيد الخدرى من غير ذكر أبى علقمة هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وكذا
ذكره أبو على الغسانى عن رواية الجلودى وابن ماهان قال وكذلك ذكره أبو مسعود الدمشقى قال
ووقع فى نسخة ابن الحذاء باثبات أبى علقمة بين أبى الخليل وأبى سعيد قال الغسانى ولا أدرى
ما صوابه قال القاضى عياض قال غير الغسانى اثبات أبى علقمة هو الصواب قلت ويحتمل أن

٣٥
جوازوطء المسبية بعد الاستبراء
الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَوْمَ حُنَيْنِ بَعَكَ جَيْشًا إلى أَوْطَاسَ فَقُوا عَدُوًّا
فَتُوهُمْ فَظَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوالهمّ سَبَايَا فَكَنَّ نَسَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَيْهِ
وَ تَخَّجُوا مِنْ غِشْيَاِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْ وَاجِهِنَّ مِنَ الْشْرِكِينَ فَنْوَلَ اللهُ عَّ وَجَلَّ فى ذلكَ
وَالْحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِإِلَّ مَا مَلَكَْ أَيْمَانُكُمْ أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَ انَقْضَتْ عِدَُّهُنَّ
وحَّثَنْا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُنِى وَابْنُ بَّارِ قَالُوا حَدَّثَ عَبْدُ الْأَعْلَ عَنْ
سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِى الْخَليلِ أَنَّ أَبَ عَلْقَمَةَ الْهَاشِىَّ حَدَّثَ أَنَّأَبَ سَعِيدِ الْخُدْرِىَّ
حَّهُمْأَنَّنَبِىَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ بَ يَوْمَ خَيْنِ سَرِيَةًتَمْنَى حَدِيثٍ ◌ِيْدَ بْنِوُرَيٍْ
غَيْر ◌َُّ قَالَ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْمِنْهُنَّ خَلَاَلٌ لَكُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ إِذَا الْقَضَتْ عِدَّتْهُنَّ
إثباته وحذفه كلاهما صواب ويكون أبوالخليل سمع بالوجهين فرواه تارة كذا وزارة كذا وقد سبق
فى أول الكتاب بيان أمثال هذا. قوله ﴿بعث جيشا الى أوطاس) أوطاس موضع عند الطائف
يصرف ولا يصرف سبق بيانه قريبا. قوله ﴿فأصابوالهم سبايا فكان ناساً من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى
. فى ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) أى فهن لكم حلال اذا انقضت عدتهن
معنى تحرجوا خافوا الحرج وهو الاثم من غشيانهن أى من وطئهن من أجل أنهن زوجات
والمزوجة لاتحل لغير زوجها فأنزل الله تعالى اباحتهن بقوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت
أيمانكم والمراد بالمحصنات هنا المزوجات معناه والمزوجات حرام على غير أزواجهن إلا ماملكتم
بالسبي فانه ينفسخ نكاح زوجها الكافر وتحل لكم اذا انقضى استبراؤها والمرادبقوله اذا انقضت
عدتهن أى استبراؤهن وهى بوضع الحمل عن الحامل وبحيضة من الحائل كما جاءت به الأحاديث
الصحيحة واعلم أن مذهب الشافعى ومن قال بقوله من العلماء أن المسبية من عبدة الأوثان وغيرهم

٣٦
جواز وطء المسبية بعد الاستبراء
وَحَدَّثَنِهِ يَحَ بْنُ حَبِيِبِ الْحَارِثِقُّ حَدَّثَنَا خَلٌِ يَعْنِ ابْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ
بِهذَا الْأسْنَاد نْحَوَّهُ. وَحَدَّثَنِهِ يَحْيَى بْنُ حَبيب الْخَارِثَى حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ الْحَارث
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ الْخَلِلِ عَنْ أَبِسَعِيدٍ قَالَ أَصَابُوا سَيّا يَوْمَ أَوْ طَاس
◌َمُنَّ أَزْوَاجْ فَتَخَوُّوا فَنْلَتْ هِذِ الآيَةُ وَالْمُصَنَاتُ مِنَ النَّسَاءِإِلَّمَامَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
وحدثنى يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ حَدَّثَنَا خَلٌ يَعْنِى ابْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَ سَعِيدٌ عَنْ قَادَةَ بْهذَا
الأسْنَادِ نَحْوَهُ
حّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَثَ لَيْثٌ حَ وَحَدَّثَمُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْرَ الَيْثُ عَنِ
ءَ
أَبْن شَاب عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّهَا قَالَت اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنَ أَبِى وَقَاص وعبدبن زمعة
=
من الكفار الذين لا كتاب لهم لا يحل وطؤها بملك اليمين حتى تسلم فمادامت على دينها فهى محرمة
وهؤلاء المسبيات كن من مشركى العرب عبدة الأوثان فيؤول هذا الحديث وشبهه على أنهن
أسلمن وهذا التاويل لا بد منه والله أعلم واختلف العلماء فى الأمة اذا بيعت وهى
مزوجة مسلما هل ينفسخ النكاح وتحل لمشتريها أم لا فقال ابن عباس ينفسخ لعموم
قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ماملكت أيمانكم وقال سائر العلماء لا ينفسخ وخصوا
الآية بالمملوكة بالسى قال المازري هذا الخلاف مبنى على أن العموم اذا خرج على سبب
هل يقصر على سببه أم لا فمن قال يقصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة للمملوكة بالشراء لأن
التقدير الا ماملكت أيمانكم بالسبى ومن قال لا يقصر بل يحمل على عمومه قال ينفسخ نكاح
المملوكة بالشراء لكن ثبت فى حديث شراء عائشة بريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة
فى زوجها فدل على أنه لا ينفسخ بالشراء لكن هذا تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد وفى
جوازه خلاف والله أعلم

٣٧
الولد للفراش وتوقى الشبهات
فى غُلَمِ فَقَالَ سَعْدُ هَذَا يَرُسُولَ اللهِ ابْنَ أَخِى ◌ُتْبَةَ بْن أَبِى وَقَّاصِ عَهَدَ لَى أَنَّهُ أَبْنُهُ أَنْظُرْ
◌َلَى شَهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ هذَا أَخِى يَرَسُولَ اللهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِىِ مِنْ وَلِدَتَهِ فَنَظَرَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الَى شَهِ فَأَى شَهَبَيْنَ بُعْبَةَ فَقَالَ هُوَلَكَ يَعْبُدُ الْوَدُ
لْفَرَاش وَلْعَاهِرِ الْخَجَرُ وَأُخْتَجْبِى مِنْهُ يَسَوْدَةُ بْتَ زَمْعَةَ قَتْ فَهْرَ سَوْدَةَ قُطُ وَلَمْهَذْكُرْ
مُحَمَّدُ بْنُ رُعِ قَوْلُ يَ عَبْدُ حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِشَيَةَ وَعَمْرُ و النَّهُ
قَالُوا حَدََّا سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بُ حَمْدِ أَخْبَنَعْدَالَّزَاقِ أَخْرَمَْرٌ
كَلَ هُمَا عَنِ الْهْرِىّ بِهذَا الإِسْنَادِ نَحُوهُ غَيْرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَأَبْنَ عُبِيَةَ فى حَديثهمَا الْوَلَهُ
لِلْفِرَاشِ وَلَمْيَذْكُرَا وَلْمَاهِ الْحَجَرُ وَحَدِى مُمَُّ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافٍ
حَدََّ عْدُالَّاقِ أَخَْنَا مَعَرٌ عَنِ الْهْرِىِّ عَنِ آبِْالمَسَيِِّ وَأَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وحَّثنا سَعِيدُ
باب الولد للفراش وتوقى الشبهات
قوله صلى الله عليه وسلم (الولد للفراش وللعاهر الحجر) قال العلماء العاهر الزانى وعهر زنى
وعهرت زنت والعهر الزنا ومعنى له الحجر أى له الخيبة ولا حق له فى الولد وعادة العرب أن
تقول له الحجروبفيه الأثلب وهو التراب ونحو ذلك يريدون ليس له الا الخيبة وقيل المراد
بالحجر هنا أنه يرجم بالحجارة وهذا ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وانما يرجم المحصن خاصة
ولانه لا يلزم من رجمه نفى الولد عنه والحديث انما ورد فى نفى الولد عنه وأما قوله صلى الله
عليه وسلم الولد للفراش فمعناه أنه اذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا له فأتت بولد
لمدة الإمكان منه لحقه الولد وصا. ولدا يجرى بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة سواء

٣٨
الولد للفراش وتوقى الشبهات
ابن منصور وزهير بن حرب وَعْدَ الْأْعَلَى بْنَ حَمَاد وَعْمُرُ والَنَّاقَدُ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ
٥٠×٥٠٪
عَنِ الزُّهْرِىِّ أَمَّا بُ مَنْصُورٍ فَقَالَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَأَمَّا عَبْدُالْأَعْلَ فَقَلَ عَنْ
أَبِ سَةُ أَوْ عَنْ سَعِدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْهَ وَلَ زُهَيْرٌ عَنْ سَعِدٍ أَوْ عَنْ أَبِ سَلَةَ أَحْدُهُمَ
كان موافقا له فى الشبه أم مخالفا ومدة امكان كونه منه ستة أشهر من حين اجتماعهما أماما تصيربه
المرأة فراشا فان كانت زوجة صارت فراشا بمجرد عقد النكاح ونقلوا فى هذا الاجماع وشرطوا
امكان الوطء بعد ثبوت الفراش فان لم يمكن بأن نكح المغربى مشرقية ولم يفارق واحد منهما
وطنه ثم أتت بولد لستة أشهر أو أكثر لم يلحقه لعدم امكان كونه منه هذا قول مالك والشافعى
والعلماء كافة الا أباحنيفة فلم يشترط الامكان بل اكتفى بمجرد العقد قال حتى لو طلق عقب
العقد من غير امكان وطء فولدت لستة أشهر من العقد لحقه الولد وهذا ضعيف ظاهر الفساد
ولاحجة له فى اطلاق الحديث لأنه خرج على الغالب وهو حصول الامكان عند العقد هذا حكم
الزوجة وأما الأمة فعند الشافعى ومالك تصير فراشا بالوطء ولا تصير فراشا بمجرد الملك حتى
لوبقيت فى ملك سنين وأتت بأولاد ولم يطأها ولم يقر بوطها لا يلحقه أحد منهم فاذا وطئها صارت
فراشا فإذا أتت بعد الوطء بولد أوأولادلمدة الامكان لحقوه وقال أبو حنيفة لا تصير فراشا الا اذا
ولدت ولدا واستلحقه فما تأتى به بعد ذلك يلحقه الا أن ينفيه قال لأنها لوصارت فراشا بالوط.
لصارت بعقد الملك كالزوجة قال أصحابنا الفرق أن الزوجة تراد للوطء خاصة نجعل الشرع العقد
عليها كالوطء لما كان هو المقصود وأما الأمة ترادلملك الرقبة وأنواع من المنافع غير الوطء
ولهذا يجوز أن يملك أختين وأما وبنتها ولا يجوز جمعهما بعقد النكاح فلم تصر بنفس العقد
فراشا فاذا حصل الوطء صارت كالحرة وصارت فراشاً واعلم أن حديث عبد بن زمعة المذكور
هنا محمول على أنه ثبت مصير أمة أبيه زمعة فراشاً لزمعة فلهذا ألحق النبى صلى الله عليه وسلم به الولد
وثبوت فراشه إما ببينة على إقراره بذلك فى حياته وإما بعلم النبى صلى الله عليه وسلم ذلك وفى هذا
دلالة للشافعى ومالك على أبى حنيفة فانهلم يكن لزمعة ولد آخر من هذه الأمة قبل هذا فدل على أنه
ليس بشرط خلاف ما قاله أبو حنيفة وفى هذا الحديث دلالة للشافعى وموافقيه على مالك وموافقيه

الولد للفراش وتوقی الشبهات
أَوْكَلَاهُمَا عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَقَالَ عَمْرُو حَدَّثَ سُفْيَانُ مَرَّةً عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِوَأَبِى سَةَ
وَمَرَّةً عَنْ سَعِدٍ أَوْأَبِسَةَ وَمَرَةً عَنْ سَعِدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ صَّاللهُعَلَيْهِ وَمَ
بمثْل حَديث مَعْمَر
٠
فى استلحاق النسب لأن الشافعى يقول يجوز أن يستلحق الوارث نسباً لمورثه بشرط أن يكون
حائزاً للارث أو يستلحقه كل الورثة وبشرط أن يمكن كون المستلحق ولداً للبيت وبشرط أن
لا يكون معروف النسب من غيره، بشرط أن يصدقه المستلحق ان كان عافلا بالغاًوهذه الشروط
كلها موجودة فى هذا الولد الذى ألحقه النبى صلى الله عليه وسلم بزمعة حين استلحقه عبد
ابن زمعة ويتأول أصحابنا هذا تأويلين أحدهما أن سودة بنت زمعة أخت عبد استلحقته معه
ووافقته فى ذلك حتى تكون كل الورثة مستلحقين والتأويل الثانى أن زمعة مات كافراً فلم ترث
سودة لكونها مسلمة وورنه عبد بن زمعة وأما قوله صلى الله عليه وسلم واحتجبى منه ياسودة
فأمرها به ندباً واحتياطاً لأنه فى ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى الشبه البين
بعتبة بن أبى وقاص خشى أن يكون من مائه فيكون أجنبياً منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطاً
قال المازري وزعم بعض الحنفية أنه انما أمرها بالاحتجاب لانه جاء فى رواية احتجبى منه
فإنه ليس بأخ لك وقوله ليس بأخ لك لا يعرف فى هذا الحديث بل هى زيادة باطلة مردودة
والله أعلم قال القاضى عياض رضى الله عنه كانت عادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنا وكانوا يستأجرون
الاماء للزنا فمن اعترفت الأم بأنه له الحقوه به بجاء الاسلام بابطال ذلك وبالحاق الولد
بالفراش الشرعى فلما تخاصم عبد بن زمعة وسعد بن أبى وقاص وقام سعد بما عهد اليه أخوه
عتبة من سيرة الجاهلية ولم يعلم سعد بطلان ذلك فى الاسلام ولم يكن حصل إلحاقه فى الجاهلية
إما لعدم الدعوى وإما لكون الأم لم تعترف به لعتبة واحتج عبد بن زمعة بأنه ولد على فراش
أبيه لحكم له به النبي صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿رأى شبها بيناً بعتبة ثم قال صلى الله عليه وسلم
الولد للفراش) دليل على أن الشبه وحكم القادة انما يعتمد اذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش
كما لم يحكم صلى الله عليه وسلم بالشبه فى قصة المتلاعنين مع أنه جاء على الشبه المكروه واحتج بعض

٤٠
العمل بالحاق القائف الولد
حّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُمَّدُ بْنُ رُعِ قَلَا أَخْرَ الَيْثُح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعيد
حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شَهَبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيُ وَجْهِهِ فَقَالَ أَلْتَرَىْ أَنَّ ◌ُجُزْزَا نَظَرَ آنفًا الَزَيْد
أَبْ حَرَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَعْضَ هُذِ الْأََّامِ لِنْ بَعْضِ وَحَدِنْ عَمْرُوِالنَّقَ
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَّظُ لِعَمْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنِ الْرِىّ
الحنفية وموافقيهم بهذا الحديث على أن الوطء بالزناله حكم الوطء بالنكاح فى حرمة المصاهرة وبهذا
قال أبو حنيفة والأوزاعى والثورى وأحمد وقال مالك والشافعى وأبو ثور وغيرهم لا أثرلوطء الزنا بل
للزانى أن يتزوج أم المزنى بها وبنتها بل زاد الشافعى نيوز نكاح البنت المتولدة من مائه بالزنا
قالوا ووجه الاحتجاج به أن سودة أمرت بالاحتجاب وهذا احتجاج باطل والعجب مزذكره لأن هذا
على تقدير كونه من الزنا وهو أجنبى من سودة لا يحل لها الظهور له سواء ألحق بالزانى أم لا فلا
تعلق له بالمسئلة المذكورة وفى هذا الحديث أن حكم الحاكم لا يحيل الأمر فى الباطن فاذا حكم
بشهادة شاهدى زور أو نحو ذلك لم يحل المحكوم به للمحكوم له وموضع الدلالة أنه صلى الله
عليه وسلم حكم به لعبد بن زمعة وأنه أخ له ولسودة واحتمل بسبب الشبه أن يكون من عتبة
فلو كان الحكم يحيل الباطن لما أمرها بالاحتجاب والله أعلم
باب العمل بالحاق القائف الولد
قوله ﴿عن عائشة أنها قالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على مسروراً تبرق
أسارير وجهه فقال ألم ترى أن مجززاً نظر آنفا الى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال ان بعض
هذه الأقدام لمن بعض) قال أهل اللغة قوله تبرق بفتح التاء وضم الراء أى تضىء وتستنير من
السرور والفرح والأسارير هى الخطوط التى فى الجبهة واحدها سر وسرور وجمعه أسرار وجمع
الجمع أسارير وأما مجزز فبميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم زاى مشددة مكسورة ثم زاى أخرى