النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ الوفاء بالشرط فى النكاح وحّثناه أبو كَرَيْب حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ أَبْنُ عُمَرَ بِهذَا الْأْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ بْ تُمَيْرُ وحَّدعَى هَرُونُ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثْنَ حَجَّاجُ بْنُ محُمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْحٍح ١ مـ مـ وَحَدَثْنَهَ إِسْحَقَ بْن إِبْرَاهِيمَ وَمَّدُ بْنَ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاق أُخْبَرَنَا ابْنَ جَرَيْحَ أَخْبَرَبِى أبو الزِّ أَنَّهُ سَعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنِ الشّغَارِ حَثْنَا يَحَ بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَ وَحَدََّبُ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا وَكِعٌ حَ وَحَدََّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو ◌َلِ الْأَخْرُ حِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُثَى حَدَّثَ نَحْنَ وَهُوَ الْقَّطَانُ عَنْ عَبْدِ الْجِدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ ◌َزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيبٍ عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِالَْبِّ عَنْ عُقْبَ بْن عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ إِنَّ أَخَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُونَ بِهِ مَسْتَحْلَّمْ بِ الْفُرُوجَ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِ بَكْرٍ وَأَبْنِ الْمُتَّى غَيْرَ أَنَّ أَبْنَ الْمُتَنَّ قَالَ الشُّرُوط قال ابن قتيبة كل واحد منهما يشغر عند الجماع وكان الشغار من نكاح الجاهلية وأجمع العلماء على أنه منهى عنه لكن اختلفوا هل هو نهى يقتضى ابطال النكاح أم لا فعند الشافعى يقتضى إيطاله وحكاه الخطابى عن أحمد واسحق وأبى عبيد وقال مالك يفسخ قبل الدخول وبعده وفى رواية عنه قبله لا بعده وقال جماعة يصح بمهر المثل وهو مذهب أبى حنيفة وحكى عن عطاء والزهرى والليث وهو رواية عن أحمد واسحق وبه قال أبو ثور وابن جرير وأجمعوا على أن غير البنات من الاخوات وبنات الاخ والعمات وبنات الاعمام والاماء كالبنات فى هذا وصورته الواضحة زوجتك بنتى على أنتزوجنى بنتك و يضع كل واحدة صداقا للاخرى فيقول قبلت والله أعلم باب الوفاء بالشرط فى النكاح ؟ قوله صلى الله عليه وسلم ﴿إِن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج) قال ١ (٢٦٠- ٩) ٢٠٢ استئذان الثيب فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت ٥١,٥/ ٢٠٠٥/٥/٠١= حّى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُبْنُ الْخَارِثِ حَدَثَ هِشَامٌ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَ حَدَّثَ أَبُ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتُنْكَحُ الْأَيُ حَتّى تُسْتَأْمَ وَلَتُنْكَحُ الْبِسْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا يَارَسُولَ الله وَكَيْفَ إِنْتُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ وَحَدِىِ زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا ◌ِسْمَعِيلُ بْنُ إبرَاهِيمَ حَدََّ الَّجُبْنُ أَبِ مَُْنَ حَ وَحَدَّتِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَ عِيسَى يَعْنِ أَبْنَ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِىِّ ح وَحَدَّثَنِى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُبْنُ مُمَدٍ حَدَّثَ شَيَنُ حَ وَحَدَّيِ عَمْوَ النَّقِدُ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِحٍ وَحَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الَّْنِ الدَّارِىُّ أَخْرَ بَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَ مُعَوِيَةُ كُهُمْ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ الشافعى وأكثر العلماء أن هذا محمول على شروط لاتنافى مقتضى النكاح بل تكون من مقتضياته ومقاصده كاشتراط العشرة بالمعروف والانفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف وأنه لا يقصر فى شئ من حقوقها ويقسم لها كغيرها وأنها لا تخرج من بيته إلا باذنه ولا تنشز عليه ولا تصوم تطوعا بغير إذنه ولا تأذن فى بيته إلاباذنه ولا تتصرف فى متاعه إلا برضاه ونحو ذلك وأماشرط يخالف مقتضاه كشرط أن لا يقسم لها ولا يتسرى عليها ولا ينفق عليها ولا يسافربها ونحو ذلك فلا يجب الوفاء به بل يلغو الشرط ويصح النكاح بمهر المثل لقوله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل وقال أحمد وجماعة يجب الوفاء بالشرط مطلقا لحديث ان أحق الشروط والله أعلم باب استئذان الثيب فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت قوله صلى الله عليه وسلم (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا ٢٠٣ استئذان الثيب فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت بمثْلِ مَعْنَى حَديثِ هِشَامِ وَإِسْنَادِه وَتََّقَ لَفْظُ حَدِيثِ هِشَامٍ وَشَيَْنَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَّمٍ فى هذَا الْحَديث حدثنا أبو بكر بن أبى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس عن ابن جريجُ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بُ إِرَاهِيمَ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ خَيِعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ,وَفْظُ لابْنِ رَفِعٍ، حَدَّثَ عَبْدُ الََّّقِ أَخْبَنَ بْنُجُرَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُابْنَ أَبِ مُلْكَ يَقُولُ قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى مَائشَةَ سَمْتُ عَائِشَةَتَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَالشِّصَلَى الَهُ عَيْوَسَلَمْ عَنِ الْجَارِيَةَ يُنْكِحُهَ أَهْلُهَا أَنْتَأْمُ أَمْلَ يارسول اللّه وكيف اذنها قال أن تسكت) وفى رواية الايم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن فى نفسها واذنها صماتها وفى رواية الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر واذنهاسكوتها وفى رواية والبكر يستأذنها أبوها فى نفسها واذنها صماتها. قال العلماء الايم هنا الثيب كما فسرته الرواية الاخرى التى ذكرنا وللايم معان أخر والصمات بضم الصاد هو السكوت قال القاضى اختلف العلماء فى المراد بالايم هنا مع اتفاق أهل اللغة على أنها تطاق على امرأة لازوج لها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أوثيبا قاله ابراهيم الحربى وإسماعيل القاضى وغيرهما والايمة فى اللغة العزوبة ورجل أيم وامرأة أيم وحكى أبو عبيد أنه أيمة أيضا قاء القاضى ثم اختلف العلماء فى المراد بها هنا فقال علماء الحجاز والفقهاء كافة المراد الثيب واستدلوابأنه جاء مفسرا فى الرواية الاخرى بالثيب كما ذكرناه وبأنها جعلت مقابلة للبكر وبأن أكثر استعمالها فى اللغة للثيب وقال الكوفيون وزفر الايم هنا كل امرأة لازوج لها بكرا كانت أو ثيبا كما هو مقتضاه فى اللغة قالوا فكل امرأة بلغت فهى أحق بنفسها مزوليها وعقدها على نفسها النكاح صحيح وبه قال الشعبى والزهرى قالوا وليس الولى من أركان صحة النكاح بل من تمامه وقال الاوزاعى وأبو يوسف ومحمد تتوقف صحة النكاح على اجازة الولى قال القاضى واختلفوا أيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم أحق من وليها هل هى أحق بالاذن فقط أو بالاذن والعقد على نفسها فعند الجمهور بالاذن فقط وعند هؤلاء بهما جميعا. وقوله صلى الله عليه وسلم أحق بنفسها يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها فى كل شىء من عقد وغيره كما قاله أبو حنيفة وداود ويحتمل أنها أحق بالرضا ٢٠٤ استئذان الثيب فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت فَقَالَ لَهَا رَ سُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَعَمْ تُسْتَمَرُ فَقَالَتْ عَائشَةُ فَقُلْتُ لَهُ فَانَها تَسْتَحْيِى فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَذلك إِذْتُهَا إِذَا هِىَ سَكَتَتْ حّثنا سعيد بن منصور وقتيبة أَبْنُ سَعِدٍ قَالَ حَدَّثَمَالِكٌ ح وَحَدَّثَنَايَحِى بْنُ بَحَ « وَّْظُ لُهُ، قَالَ قُلْتُ لَالك حَدَّتَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النّبِىَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّ قَلَ الْأَيْمِ أَحَقْ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِهَا وَالْبِكُرُ تُسْتَأْذُنُ فِنَفْسَهَا وَإِذْتُهَا صَُتُهَا قَ نَمْ وَّنَا قُنَّةً أى لا تزوج حتى تنطق بالاذن بخلاف البكر ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم لانكاح الابولى مع غيره من الأحاديث الدالة على اشتراط الولى تعين الاحتمال الثانى واعلم أن لفظة أحق هنا للمشاركة معناه أن لها فى نفسها فى النكاح حقا ولوليها حقا وحقها أوكد من حقه فانه لو أرادت ويجها كفؤا وامتنعت لم تجبره لو أرادت أن تتزوج كفؤا فامتنع الولى أجبر فان أصر زوجها القاضى فدل على تأكيد حقها ورجحانه وأما قوله صلى الله عليه وسلم فى البكر ولا تنكح البكر حتى تستأمر فاختلفوا فى معناه فقال الشافعى وابن أبى ليلى وأحمد واسحق وغيرهم الاستئذان فى البكر مأمور به فان كان الولى أبا أوجدا كان الاستئذان مندوبا اليه ولو زوجها بغير استئذانها صح لكال شفقته وان كان غيرهما من الأولياء وجب الاستئذان ولم يصح إنكاحها قبله وقال الاوزاعى وأبو حنيفة وغيرهما من الكوفيين يجب الاستئذان فى كل بكر بالغة وأما قوله صلى الله عليه وسلم فى البكر اذنها صماتها فظاهره العموم فى كل بكر وكل ولى وأنسكوتها يَكفى مطلقا وهذا هو الصحيح وقال بعض أصحابنا أن كان الولى أبا أوجدا فأستئذانه مستحب ويكفى فيه سكوتها وان كان غيرهما فلا بد من نطقها لانها تستحي من الاب والجد أكثر من غيرهما والصحيح الذى عليه الجمهور أن السكوت كاف فى جميع الاولياء لعموم الحديث لوجود الحياء و أما الشیب فلا بدفيها من النطق بلاخلاف سواء كان الولی ابا أوغیرہ لأنه زال کمالحياتها بممارسة الرجال وسواء زالت بكارتها بنكاح صحيح أوفاسد أوبوطء شبهة أو بزنا ولو زالت بكارتها بوثبة أو باصبع أو بطول المكث أو وطئت فى دبرها فلها حكم الثيب على الاصح وقيل ٢٠٥ استئذان الثيب فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت أَبْنُ سَعِيدٍ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ سَعَ تَفَعَ بَنَ جُيَرْيُخْرُ عَنِ آَبِ عَاسِ أَنَّ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ النَِّبُ أَحَقُّ ◌ِنَفْسِهَ مِنْ وَلَيْهَ وَالْبِكُرُ ثُسْتَأْمُ وَإِنْتُهَا سُكُهَا وَّثْنَا أَبْنُ أَبِ مُمَرَ حَدَّثَنَا سُقْبَانُ بِهِذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ الثَّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِهَا وَالْكُرُ يَسْتَأْقُهَا أَبُوهَ فِ نَفْسِهَا وَإِذْهَ صُمَتُهَ وَرُبِمَا قَالَ وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا حكم البكر والله أعلم ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يشترط اعلام البكر بأن سكوتها اذن وشرطه بعض المالكية واتفق عليه أصحاب مالك على استحبابه واختلف العلماء فى اشتراط الولى فى صحة النكاح فقال مالك والشافعى يشترط ولا يصح نكاح الا بولى وقال أبو حنيفة لا يشترط فى الثيب ولا فى البكر البالغة بل لها أن تزوج نفسها بغير اذن وليها وقال أبو ثوريجوز أن تزوج نفسها باذن وليها ولا يجوز بغير اذنه وقال داود يشترط الولى فى تز ويج البكر دون الثيب واحتج مالك والشافعى بالحديث المشهور لانكاح إلابولى وهذا يقتضى نفى الصحة واحتج داود بأن الحديث المذكور فى مسلم صريح فى الفرق بين البكر والثيب وأن الثيب أحق بنفسها والبكر تستأذن وأجاب أصحابنا عنه بأنها أحق أى شريكة فى الحق بمعنى أنها لا تجبر وهى أيضا أحق فى تعيين الزوج واحتج أبو حنيفة بالقياس على البيع وغيره فانها تستقل فيه بلاولى وحمل الاحاديث الواردة فى اشتراط الولى على الامة والصغيرة وخص عمومها بهذا القياس وتخصيص العموم بالقياس جائز عند كثيرين من أهل الاصول واحتج أبو ثور بالحديث المشهور أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل ولان الولى انما يراد ليختار كفؤا لدفع العار وذلك يحصل باذنه قال العلماء ناقض داود مذهبه فى شرط الولى فى البكر دون الثيب لأنه احداث قول فى مسئلة مختلف فيها ولم يسبق اليه ومذهبه أنه لايجوز احداث مثل هذا والله أعلم ٢٠٦ جواز تزويج الأب البكر الصغيرة صَّثَنْا أَبُوْ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ قَالَ وَجَدْتُ فى كِتَابِى عَنْ أَبِى أَسَامَةَ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَزَوَجَنِى رَسُولُ الله باب جواز تزويج الأب البكر الصغيرة فيه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها قالت (تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبنى بى وأنا بنت تسع سنين) وفى رواية تزوجها وهى بنت سبع سنين هذا صريح فى جواز تزويج الآب الصغيرة بغير اذنها لأنه لا اذن لها والجد كالاب عندنا وقد سبق فى الباب الماضى بسط الاختلاف فى اشتراط الولى وأجمع المسلمون على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث واذا بلغت فلا خيارلها فى فسخه عند مالك والشافعى وسائر فقهاء الحجاز وقال أهل العراق لها الخيار اذا بلغت أما غير الاب والجدمن الاولياء فلا يجوز أن يزوجها عند الشافعى والثورى ومالك وابن أبى ليلى وأحمد وأبى ثور وأبى عبيد والجمهور قالوا فان زوجها لم يصح وقال الاوزاعى وأبو حنيفة وآخرون من السلف يجوز لجميع الاولياء، يصح ولها الخيار اذا بلغت الا أبا يوسف فقال لاخيار لها واتفق الجماهير على أن الوصى الاجنبى لا يزوجها وجوز شريح وعروة وحماد له تزويجها قبل البلوغ وحكاه الخطابي عن مالك أيضا والله أعلم واعلم أن الشافعى وأصحابه قالوا يستحب أن لايزوج الأب والجد البكر حتى تبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها فى أسر الزوج وهى كارهة وهذا الذى قالوه لايخالف حديث عائشة لان مرادهم أنه لا يزوجها قبل البلوغ اذا لم تكن مصلحة ظاهرة يخاف فوتها بالتأخير كحديث عائشة فيستحب تحصيل ذلك الزوج لان الاب مأمور بمصلحة ولده فلا يفوتها والله أعلم وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فان اتفق الزوج والولى على شىء لاضررفيه على الصغيرة عمل به وان اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها وقال مالك والشافعى وأبو حنيفة حد ذلك أن تطيق الجماع ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن وهذا هو الصحيح وليس فى حديث عائشة تحديد ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ولا الاذن فيه لمن لم تطقه وقد بلغت تسعا قال الداودى وكانت عائشة قد شبت شبابا حسنا رضى الله ٢٠٧ جواز تزويج الأب البكر الصغيرة صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ لِسِتُّ سِنَ وَبَ بِ وَنَابِنْتُ تِسْعِ سِنَ قَتْ فَقَدْنَ الْمَدِينَ فَوْءِّكْتُ شَهْرَا فَوَى شَعْرِى جُيْعَةً فَتِْى أُمّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أَرْجُوحَةٍ وَمَعِى صَوَحِ فَصَرَ غَتْ بِي فَأَيْهَا وَمَا أَدْرِى مَاتُرِيدُ بِ فَأَذَتْ بِدِى فَوْقَشِى عَلَى الْبَبِ فَقُلْتُ مَهْ هَهْ خَتَّى ذَهَبَ تَفَسَى فَدْخَلَتْى بَيّا فَذَ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرِ فَشِ إلِّنَّ قَنَ رَِّ وَصْلَحْتِي ◌َلْ يُعِإِلَّ ◌َرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عنها وأما قولها فى رواية تزوجنى وأنا بنت سبع وفى أكثر الروايات بنت ست فالجمع بينهما أنه كان لها ست وكسر ففى رواية اقتصرت على السنين وفى رواية عدت السنة التى دخلت فيها والله أعلم. قوله (وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال وجدت فى كتابى عن أبى أسامة هذا) معناه أنه وجد فى كتابه ولم يذكر أنه سمعه ومثل هذا تجوز روايته على الصحيح وقول الجمهور ومع هذا فلم يقتصر مسلم عليه بل ذكره متابعة لغيره. قولها (فوعكت شهرافوفى شعرى جميعة) الوعك ألم الحمى ووفى أى كمل وجميمة تصغير جمة وهى الشعر النازل الى الأذنين ونحوهما أى صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض. قولها ﴿ فأتتنى أم رومان وأنا على أرجوحة) أم رومان هى أم عائشة وهى بضم الراء واسكان الواو وهذا هو المشهور ولم يذكر الجمهور غيره وحكى ابن عبد البر فى الاستيعاب ضم الراء وفتحها ورجح الفتح وليس هو براجح والارجوحة بضم الهمزة هى خشبة يلعب عليها الصبيان والجوارى الصغار يكون وسطها على مكان مرتفع ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب منها وينزل جانب. قولها (فقلت هههه حتى ذهب نفسى) هو بفتح الفاء هذه كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع الى حال سكونه وهى باسكان الهاء الثانية فهى هاء السكت. قولها ﴿ فإذا نسوة من الانصار فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر) النسوة بكسر النون وضمها لغتان الكسر أفصح وأشهر والطائر الحظ يطلق على الحظ من الخير والشر والمراد هنا على أفضل حظ وبركة وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين ومثله فى حديث عبدالرحمن بن عوف بارك اللهلك. قولها (فغسلن رأسى وأصلحتنى) ٠ ٠ ٢٠٨ جواز تزويج الأب البكر الصغيرة ◌ُحِى فَأَسْلْنَى إِلَيْهِ وَحَثُنْا يَحِى بْنُ يَحَى أَخْبَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ ثُمَيْ وَالَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ هُوَ أَبْنُ سُلَيَْنَ عَنْ هِشَام عَنْ أَيْه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَوَّجَنِى الَُّّ صَلَى اللهُعَيهِ وَسَلَمَ وَأَنَابِنْتُ سِتَّ ◌َِ وَبَ بِ وَّبِنْتُ تَسْمِ سنيْنَ وحدثنا عَبْدُ بْنُ حُيْدٍ أَخْرَنَا عَبْدِ الَّاقِ أَخَْنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَأَنَّالَّ صَلّى الله عَيْهِ وَسََّ ◌َوَّجَهَا وَهِىَ ◌ِنْتُ سَبْعٍ سِنَ وَزُقَّتْ إِلَيْهِ وَهِىَ بِنْكُ تِسْعِ سِيْنَ وَلُهَا مَعَهَا وَمَ عَنْهَ وَهِى بِْكُثَانَ عَثْرَةَ وَيْنَا يَحْيَى بْنُ نَحْيَى وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُوُكُرَيْبٍ قَلَ يَحْيَى وَإِسْحُقُ أَخْبَنَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَن ◌ْأَسْوَدِ عَنْ عَنْشَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَهاَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهِى بِنْتُ سِتٍ وَبَى بِهَا وَهِى بِنْتُ تِسْعِ وَمَاتَ عَنْهَا وَهَ بْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ فيه استحباب تنظيف العروس وتزيينها لزوجها واستحباب اجتماع النساء لذلك ولأنه يتضمن إعلان النكاح ولانهن يؤانسنها ويؤدبنها ويعلمنها آدابها حال الزفاف وحال لقائها الزوج قولها ﴿ فلم يرعنى الا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فأسلمنى اليه﴾ أى لم يفجأنى ويأتنى بغتة إلا هذا وفيه جواز الزفاف والدخول بالعروس نهارا وهو جائزليلا ونهارا واحتج به البخارى فى الدخول نهاراً وترجم عليه بابا. قوله ( وزفت اليه وهى ابنة تسع سنين ولعبها معها﴾ المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التى تلعب بها الجوارى الصغار ومعناه التنبيه على صغر سنها قال القاضى وفيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجوارى بهن وقد جاء فى الحديث الآخر أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى ذلك فلم ينكره قالوا وسببه تدريبهن لتربية الاولاد واصلاح شأنهن وبيوتهن هذا كلام القاضى ويحتمل أن يكون مخصوصاً من أحاديث النهى عن اتخاذ الصورلماذكره ٠٠٩ استحباب التزوج فی شوال حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ (( وَالَّفْظُ لُهَيْرٍ، قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيمٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أَمْيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ قَلَتْ تَوَّجَنِى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ تَالٍ وَى بِيِ فِ تَالٍ ◌َّ نِسَاءِ رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسََّ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِى قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَهَا فى شَوَّالِ وَّشْه ◌َبْنُ غُِّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدََّا سُفْيَانُ بِهِذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِعْلَ عَائِشَةَ حَّعْنَا ابْنُ أَبِى ◌ُمَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الَبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فَأَنَّهُ رَجُلٌ فَأَخْرَهُ أَنَّهُنَزَوَّجَ أَمْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ من المصلحة ويحتمل أن يكون هذا منهيا عنه وكانت قصة عائشة هذه ولعها فى أول الهجرة قبل تحريم الصور والله أعلم باب استحباب التزوج والتز ويج فی شوال ﴿ واستحباب الدخول فيه ﴾ قوله ﴿عن عائشة رضى الله عنها قالت تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شوال و بنى بى فى شوال فأى نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده منى قال وكانت عائشة تستحب أن تدخل نسائها فى شوال) فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول فى شوال وقد نص أصحابنا على استحبابه واستدلوا بهذا الحديث وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه وما يتخيله بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج والدخول فى شوال وهذا باطل لا أصل له وهو من آثار الجاهلية كانوا يتطيرون بذلك لما فى اسم شوال من الاشالة والرفع ١٧٠-٠٩ ٢١٠ ندب من أراد نكاح امرأة الى أن ينظر الى وجهها وكفيها فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَظَرْتَ إلَيْهَا قَالَ لَ قَالَ فَذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَنَّ فَأَعْنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا وحَدِّى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُ حَدَّثَنَ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ جَ رَجُلٌ إلَى الَِّيِّ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ إِنَّى تَزَوَّجُ امْرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَنَّ فِى عُون ◌َلْأَنْصَارِ شَيْتَ قَالَ قَدْ نَظَرْتُ إلَيْهَ قَلَ عَلَى كْ تَوَّجْتَهَا قَالَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ باب ندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر الى وجهها (وكفيها قبل خطبتها) قوله صلى الله عليه وسلم للمتزوج امرأة من الانصار (أنظرت اليها قال لاقال فاذهب فانظر اليها فان فى أعين الأنصار شيئاً﴾ هكذا الرواية شيئا بالهمز وهو واحد الأشياء قيل المرادصغر وقيل زرقة وفى هذا دلالة لجواز ذكر مثل هذا للنصيحة وفيه استحباب النظر الىو جهمن يريد تزوجها وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبى حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء وحكى القاضى عن قوم كراهته وهذا خطأ مخالف لصريح هذا الحديث ومخالف لاجماع الامة على جوازالنظر للحاجة عند البيع والشراء والشهادة ونحوها ثم انه انما يباح له النظر الى وجها وكفيها فقط لأنهما ليسا بعورة ولأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها هذا مذهبنا ومذهب الأكثرين وقال الأوزاعى ينظر الى مواضع اللحم وقال داود ينظر الى جميع بدنها وهذا خطأ ظاهر منابذ لأصول السنة والاجماع ثم مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه لا يشترط فى جواز هذا النظر رضاها بل له ذلك فى غفلتها ومن غير تقدم إعلام لكن قال مالك أكره نظره فى غفلتها مخافة من وقوع نظره على عورةوعن مالك رواية ضعيفة أنه لا ينظر اليها إلا بإذنها وهذا ضعيف لان النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن فى ذلك مطلقاً ولم يشترط استئذانها ولأنها تستحى غالبا من الاذن ولان فى ذلك تغريرا فربما رآها ٢١١ أقل الصداق فَقَالَ لَهُ الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقِ كَأَمَا تَنْحُونَ الْفَضَّةَ مِنْ عُرْض هذَا الْبَلِ مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِكَ وَلَكِنْ عَى أَنْ نَبْتَكَ فِى بَعْثِ نُصِيبٌ مِنْهُ قَالَ فَبَثَ بَعْنَا إلَى ◌َى عَبْسِ بَعَكَ لَكَ الرَّجُلَ فِيْ حدثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِدِ الََّفِى حَدََّا يَعْقُوبُ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىَّ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ ح وَحَدَّثَهُ قُنَّةٌ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِّ قَالَ جَتَ أَمْرَةٌ إلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِى فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسُولُ الله صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعْدَ النَّظَرَ فلم تعجبه فيتركها فتنكسر وتتأذى ولهذا قال أصحابنا يستحب أن يكون نظره البها قبل الخطبة حتى ان كرهها تركها من غير ايذاء بخلاف ما اذا تركها بعد الخطبة والله أعلم قال أصحابنا واذا لم يمكنه النظر استحب له أن يبعث امرأة يثق بها تنظر اليها وتخبره ويكون ذلك قبل الخطبة لماذكرناه قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ كانما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل) العرض بضم العين واسكان الراء هو الجانب والناحية وتنحتون بكسر الحاء أى تقشرون وتقطعون ومعنى هذا الكلام كراهة ١ كثار المهر بالنسبة الى حال الزوج باب الصداق و جواز كونه تعلیم قرآن وخاتم حديد ﴿وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يححف به﴾ قوله (حدثنا يعقوب) يعنى ابن عبد الرحمن القارى هو القارى بتشديد الياء منسوب الى القارة قبيلة معروفة وسبق بيانه. قولها ﴿جئت أهبلك نفسى) مع سكوته صلى الله عليه وسلم. فيه دليل لجوازهبة المرأة نكاحها له كما قال اللّه وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قال أصحابنا فهذه الآية وهذا الحديث ٢١٢ أقل الصداق فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأَطَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَلَّا رَأَتِ الْمَرّةَ أَنْهَلمْ يَقْضِ فِيهَ شَيْنَا جَلَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَعْمَابِفَقَالَ يَرَسُولَ اللهِإِنْ لَمْيَكُنْلَكَ حَاجَةٌ فَرَوَّجْنِها فَقَالَ فَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَىْءٍ فَقَالَ لَا وَلْهِ يَرَسُولَ اللهِفَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَالله مَوَجَدْتُ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دليلان لذلك فاذا وهبت امرأة نفسها له صلى الله عليه وسلم فتزوجها بلا مهر حل له ذلك ولا يجب عليه بعد ذلك مهرها بالدخول ولا بالوفاة ولا بغير ذلك بخلاف غيره فانه لا يخلو نكاحه وجوب مهراما مسمى واما مهر المثل وفى انعقاد نكاح النبى صلى الله عليه وسلم بلفظ الهبة وجهان لاصحابنا أحدهما ينعقد لظاهر الآية وهذا الحديث والثانى لا ينعقد بلفظ الهبة بل لا ينعقد الابلفظ التزويج أوالانكاح كغيره من الامة فانه لا ينعقد الابأحد هذين اللفظين عندنا بلا خلاف ويحمل هذا القائل الآية والحديث على أن المراد بالهبة أنه لامهر لاجل العقد بلفظ الهبة وقال أبو حنيفة ينعقد نكاح كل أحد بكل لفظ يقتضى التمليك على التأبيد وبمثل مذهبنا قال الثورى وأبو ثور وكثيرون من أصحاب مالك وغيرهم وهو احدى الروايتين عن مالك والرواية الاخرى عنه أنه ينعقد بلفظ الهبة والصدقة والبيع اذا قصد به النكاح سواء ذكر الصداق أم لا ولا يصح بلفظ الرهن والاجارة والوصية ومن أصحاب مالك من صححه بلفظ الاحلال والاباحة حكاه القاضى عياض. قوله (فنظر اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصو به ثم طأطأ) أما صعد فبتشديد العين أى رفع وأما صوب فبتشديد الواوأى خفض وفيهدليل لجواز النظر لمن أراد أن يتزوج امرأة وتأمله إياها وفيه استحباب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها وفيه أنه يستحب لمن طلبت منه حاجة لا يمكنه قضاؤها أن يسكت سكوتا يفهم السائل منه ذلك ولا يخجله بالمنع الاإذا لم يحصل الفهم الابصريح المنع فيصرح قال الخطابي وفيه جواز نكاح المرأة من غير أن تسأل هل هى فى عدة أم لاحملا على ظاهر الحال قال وعادة الحكام يبحثون عن ذلك احتياطاً قلت قال الشافعى لا يزوج القاضى من جاءته لطلب الزواج حتى ٢١٣ أقل الصداق أَنْظُرْ وَلَوْ خَتَمَا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللهِ يَرَسُولَ اللهِ وَلَا خَمَا مِنْ يشهد عدلان أنه ليس لها ولى خاص وليست فى زوجية ولا عدة فمن أصحابنا من قال هذا شرط واجب والأصح عندهم أنه استحباب واحتياط وليس بشرط. قوله صلى الله عليه وسلم (انظر ولوخاتم من حديد) هكذا هو فى النسخ خاتم من حديد وفى بعض النسخ خاتما وهذا واضح والأول صحيح أيضا أى ولو حضر خاتم من حديد وفيه دليل على أنه يستحب أن لا ينعقد النكاح الابصداق لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة من حيث أنه لوحصل طلاق قبل الدخول وجب نصف المسمى فلولم تكن تسمية لم يجب صداق بل تجب المتعة فلو عقد النكاح بلا صداق صح قال الله تعالى لاجناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن أو تفرضوالهن فريضة فهذا تصريح بصحة النكاح والطلاق من غير مهر ثم يجب لها المهر وهل يجب بالعقد أم بالدخول فيه خلاف مشهور وهما قولان للشافعى أصحهما بالدخول وهو ظاهر هذه الآية وفى هذا الحديث أنه يجوز أن يكون الصداق قليلا وكثيرا مما يتمول إذا تراضى به الزوجان لأن خاتم الحديد فى نهاية من القلة وهذا مذهب الشافعى وهو مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وبه قال ربيعة وأبو الزناد وابن أبى ذئب ويحيى بن سعيد والليث بن سعد والثورى والأوزاعى ومسلم بن خالد الزنجى وابن أبى ليلى وداود وفقهاء أهل الحديث وابن وهب من أصحاب مالك قال القاضى هو مذهب العلماء كافة من الحجازيين والبصريين والكوفيين والشاميين وغيرهم أنه يجوز ماتراضى به الزوجان من قليل وكثير كالسوط والنعل وخاتم الحديد ونحوه وقال مالك أقله ربع دينار كنصاب السرقة قال القاضى هذا مما انفرد به مالك وقال أبو حنيفة وأصحابه أقله عشر دراهم وقال ابن شبرمة أقله خمسة دراهم اعتبارا بنصاب القطع فى السرقة عندهما وكره النخعى أن يتزوج بأقل من أربعين درهما وقال مرة عشرة وهذه المذاهب سوى مذهب الجمهور مخالفة للسنة وهم محجوجون بهذا الحديث الصحيح الصريح وفى هذا الحديث جواز اتخاذ خاتم الحديد وفيه خلاف للسلف حكاه القاضى ولأصحابنا فى كراهته وجهان أصحهما لا يكره لأن الحديث فى النهى عنه ضعيف وقد أوضحت المسئلة فى شرح المهذب وفيه استحباب تعجيل تسليم المهر اليها . قوله ﴿لا والله يارسول الله ولا خاتم من حديد) فيه جواز الحلف من غير استحلاف ولاضرورة لكن قال أصحابنا يكره من ٢١٤ أقل الصداق حَدِيدٍ وَلَكِنْ هُذَا إِزَارِى ((قَالَ سَهْلٌ مَهُ رَدَاءٌ» فَهَا نَصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَ مَتَصْنَعُ بِرَارِكَ إِنْ لَبْتَهُ مْيَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَىْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُلَمْيَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَىْءُ ◌َسَ الََّجُلُ خَتَى إِذَا طَلَ مْجَُ قَ فَأُهُ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مُوَلَّيَ فَمَ بِهِ فَدُعَ فَّا جَ قَالَ مَذَا مَعَكَ مَنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَى سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا (عَدَّدَهَا)) فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَمْ قَالَ أَذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ هَذَا حَدِيثُ آلْنِ أَبِ حَزِمٍ وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ يُقَارِبُفِ اللَفْظِ وحَّشَاهِ خَلَهُ بْنُ هِشَامِ غير حاجة وهذا كان محتاجا ليؤكد قوله وفيه جواز تزويج المعسر وتزوجه قوله (ولكن هذا ازارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تصنع بازارك ان لبسته لم يكن عليها منه شئء وان لبسته لم يكن عليك منه شئء ◌ٌ﴾ فيه دليل على نظر كبير القوم فى مصالحهم وهدايته اياهم الى مافيه الرفق بهم وفيه جوازلبس الرجل ثوب امرأته اذا رضيت أو غلب على ظنه رضاها وهو المراد فى هذا الحديث. قوله صلى اللّه عليه وسلم (اذهب فقد ملكتها بما معك) هكذا هو فى معظم النسخ وكذا نقله القاضى عن رواية الأكثرين ملكتها بضم الميم وكسر اللام المشددة على مالم يسم فاعله وفى بعض النسخ ملكتكها بكافين وكذا رواه البخارى وفى الرواية الاخرى زوجتكها قال القاضى قال الدارقطنى رواية من روى ملكتها وهم قال والصواب رواية من روى زوجتكها قال وهم أكثر وأحفظ . قلت ويحتمل صحة اللفظين ويكون جرى لفظ التزويج أولا فملكها ثم قال له اذهب فقد ملكتها بالتزويج السابق والله أعلم وفى هذا الحديث دليل لجواز كون الصداق تعليم القرآن وجواز الاستئجار لتعليم القرآن وكلاهما جائز عند الشافعى وبه قال عطاء والحسن بن صالح ومالك واسحاق وغيرهم ومنعه جماعة منهم الزهرى وأبو حنيفة وهذا الحديث مع الحديث الصحيح إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله يردان قول من منع ذلك ونقل القاضى عياض جواز الاستئجار لتعليم القرآن عن ٢١٥ أقل الصداق حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ حَ وَحَدَّتَنِهِ زُهَيْ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَُنَةَ ح وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اللَّرَاوَرْدِيِّ حَ وَحََّا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَاً حَسَيْنُ ابْنُ عَلَى عَنْ زَائَةَ كُلْهُمْ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ غَيْ أَنَّ فِى حَديثِ زَائِدَةَ قَالَ أَنْطَلْ فَقَدْ زَوَجْتُكَهَا فَعَلَّْهَا مَنَ اْقُرْآنَ حِّشَنْ إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بُ مَدٍ حَدََِّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِالَه ◌ْ أَامَ بْنِ الَاِ حِ وَحَدَّتِى مُحَدُ بْنُ أَبِى ◌ُمَ الْمَكُّ((وَالَّفْظُ لَهُ حَدََّ عَبْدُالْعَزِ عَنْ يَدِيدَ عَنْ مُهَدِ بْنِ إِرَاهِيمَ عَنْ أَبِ سَ بْنِ عَبْدِالَّْنِ أَُّ قَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ الَّبِّ صَّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسََّ لْ كَنَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ تَنْتَىْ عَشْرَةَ أُوْقَةً وَشَّا قَالَتْ أَدْرِى مَا النَّثْ قَالَ قُلْتُ لَ قَالَتْ نَصْفُ أُوقِيَةً فَتْكَ خْسُمِنَّهِ دِرْهَ فَهذَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَ لِأَزْوَاجِهِ حدثنا نَحْيَى آبْ يَحْيَى الَّبِىّ وَأَبُوالَبِيعِ سُلِمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَشَكِّ وَقُتَّةُ بْنُ سَعِدٍ وَالَّفْظُ لَيَحْيَى قَالَ يَحْيَى أَخْبَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَّلُبْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك العلماء كافة سوى أبى حنيفة. قولها ( كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه ثنتى عشرة أوقية ونشا قالت أتدرى ما النش قلت لا قالت نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم) أما الاوقية فبضم الهمزة وبتشديد الياء والمراد أوقية الحجاز وهى أربعون درهما وأما النش فنون مفتوحة ثم شين معجمة مشددة واستدل أصحابنا بهذا الحديث على أنه يستحب كون الصداق خمسمائة درهم والمراد فى حق من يحتمل ذلك فان قيل فصداق أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان أربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار فالجواب أن هذا القدر تبرع به النجاشى من ماله اكراما ٢١٦ أقل الصداق أَنَّالََّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ رَأَى عَلَى عَبْدِلَّْنِ بْنِ عَوْفٍ أَثْرَ صُفْرَةٍ فَلَ مَاْهذَا قَالَ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّى تَزَوَّجْتُ امْرَةً عَلَى وَزْنِ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَبَارَكَ الَهُلَكَ أَوْلِمُ للنبي صلى الله عليه وسلم لا أن النبى صلى الله عليه وسلم أداه أو عقدبه والله أعلم. قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن أثر صفرة قال ما هذا) فيه أنه يستحب للامام والفاضل تفقد أصحابه والسؤال عما يختلف من أحوالهم وقوله (أثر صفرة) وفى رواية فى غير كتاب مسلم رأى عليه صفرة وفى رواية ردع من زعفران والردع براء ودال وعين مهملات هو أثر الطيب والصحيح فى معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر فقد ثبت فى الصحيح النهى عن التزعفر للرجال وكذا نهى الرجال عن الخلوق لأنه شعار النساء وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء فهذا هو الصحيح فى معنى الحديث وهو الذى اختاره القاضى والمحققون قال القاضى وقيل أنه يرخص فى ذلك للرجل العروس وقد جاء ذلك فى أثر ذكره أبو عبيد أنهم كانوا يرخصون فى ذلك للشاب أيام عرسه قال وقيل لعله كان يسيراً فلم ينكر قال وقيل كان فى أول الاسلام من تزوج لبس ثوبا مصبوغا علامة لسروره وزواجه قال وهذا غير معروف وقيل يحتمل أنه كان فى ثيابه دون بدنه ومذهب مالك وأصحابه جواز لبس الثياب المزعفرة وحكاه مالك عن علماء المدينة وهذا مذهب ابن عمر وغيره وقال الشافعى وأبو حنيفة لا يجوزذلك للرجل. قوله ﴿تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ﴾ قال القاضى قال الخطابى النواة اسم لقدر معروف عندهم فسر وها بخمسة دراهم من ذهب قال القاضى كذا فسرها أكثر العلماء وقال أحمد بن حنبل هى ثلاثة دراهم وثلث وقيل المراد نواة التمر أى وزنها من ذهب والصحيح الأول وقال بعض المالكية النواة ربع دينار عند أهل المدينة وظاهر كلام أبى عبيد أنه دفع خمسة دراهم قال ولم يكن هناك ذهب انما هى خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية. قوله صلى الله عليه وسلم (فبارك الله لك) فيه استحباب الدعاء للمتزوج وأن يقال بارك الله لك أو نحوه وسبق فى الباب قبله ايضاحه. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أو لم ولو بشاة﴾ قال العلماء من أهل اللغة والفقهاء وغيرهم الوليمة الطعام المتخذ للعرس مشتقة ٢١٧ أقل الصداق وَلْ بِشَاة وحّشْا مُحَمَّدُ بْنَ عَبَيْدِ الْغَبَرَىْ حَدَّثَنَا أَبُوعَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك أَنَّ عْدَالَّهْنِ بْنَ عَوْفِ تَوََّجَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَى وَزْنٍ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبِ فَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ أَوْلٍ وَلَوْبِشَاةٍ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُبْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَا وَكِيمٌ حَدََّ شُبَةُ عَنْ قَدَةَ وَحُمْدٍ عَنْ أَسِ أَنَّ عْدَ الَرْنِبْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ آمَةً عَلَى وَزْنِ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبِ وَأَنَّ الَِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُأَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ وحَّثَنَاه ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ حِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَهُرُونُ بنُ عبدِالله ◌َلاَ حَدَثَنَاوَهْبُ بْنُ جَرِير ح وَحَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ خَرَاش حَدَّثَنَا شَبَابَةً كَلَهُمْ عَنْ شَعْبَةَ عَنْ حميد بهذَا الْأسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ فى حَديث وَهْب قَالَ قَالَ عَبْدُالرَّحْمنِ تَزَوَجْتُ أَمْرَأَةً وَحَّشْا من الولم وهو الجمع لأن الزوجين يجتمعان قاله الأزهرى وغيره وقال الأنبارى أصلها تمام الشئ واجتماعه والفعل منها أولم قال أصحابنا وغيرهم الضيافات ثمانية أنواع الوليمة للعرس والخرس بضم الخاء المعجمة ويقال الخرص أيضا بالصاد المهملة للولادة والاعذار بكسر الهمزة . وبالعين المهملة والذال المعجمة للختان والوكيرة للبناء والنقيعة لقدوم المسافر مأخوذة من النقع وهو الغبارثم قيل إن المسافر يصنع الطعام وقيل يصنعه غيره له والعقيقة يوم سابع الولادة والوضيمة بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة الطعام عند المصيبة والمادية بضم الدال وفتحها الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب والله أعلم واختلف العلماء فى وليمة العرس هل هى واجبة أم مستحبة والأصح عند أصحابنا أنها سنة مستحبة ويحملون هذا الأمر فى هذا الحديث على الندب وبه قال مالك وغيره وأوجبها داود وغيره واختلف العلماء فى وقت فعلها فحكى القاضى أن الأصح عند مالك وغيره أنه يستحب فعلها بعدالدخول وعن جماعة من المالكية استحبابها عند العقد وعن ابن حبيب المالكى استحبابها عند العقد وعند الدخول. وقوله صلى الله عليه (٢٨ - ٩)) ٢١٨ فضيلة اعتاقه أمته ثم بتزوجها إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَا أَخْبَنَاَ النَّصْرُ بْنُ ثُمَيْلَ حَدَّثَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهْبِ قَالَ سَمْتُ أَنَسَا يَقُولُ قَالَ عَبْدُالَّْنِ بْنُ عَوْفِ رَآنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَعَلَىَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ فَقُلْتُ تَوَّجْتُ أَمْرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَلَ ثْ أَصْدَقَهَا فَقُلْتُ نَوَةً وَفى حَديث إسْحَاقَ مِنْ ذَهَب وحَّثْا أَبْنُ الْمُتَنَى حَدَّثَنَاَ أَبُودَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى حَمْرَةَ دَقَالَ شُعْبَةُ وَاسْمُ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِى عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّ عَبد الرَّْنِ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَحَدَّثَهُ مُمَُّ أَبُ رَافِعٍ حَدَّثَ وَهْبٌ أَخْرَ شُعْبَهُ بِهذَا الْإِسَْاءِ غيرَ أنَّ ◌َ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْن عَوْفٍ منْ ذَهَب حَّشَىْ زُهَيُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسَاعِيلُ يْنِ أَبْنَ عُليَّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ غَزَا خَيْرَ قَالَ فَصَلَيْا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاة بَغَلَسَ وسلم أولم ولو بشاة دليل على أنه يستحب للموسر أن لا ينقص عن شاة ونقل القاضى الاجماع على أنه لاحد لقدرها المجزىء بل بأى شىء أولم من الطعام حصلت الوليمة وقد ذكر مسلم بعد هذا فى وليمة عرس صفية أنها كانت بغير لحم وفى وليمة زينب أشبعنا خبزا ولحما وكل هذا جائز تحصل به الوليمة لكن يستحب أن تكون على قدر حال الزوج قال القاضى واختلف السلف فى تكرارها أكثر من يومين فكرهته طائفة ولم تكرهه طائفة قال واستحب أصحاب مالك للموسير كونها أسبوعا باب فضيلة اعتاقه أمته ثم یتزوجها قوله ﴿فصلينا عندها صلاة الغداة ﴾ دليل على أنه لا كراهة فى تسميتها الغداة وقال بعض أصحابنا ٠٠ ٢١٩ فضيلة اعتاقه أمته ثم يتزوجها فَرَ كَانَبِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ وَرَكِب أَبُوُ طَلْحَةَ وَثَارَدِيُ أَبِى طَلْعَةَ فَأَجْرَى نَّالَهُ صَلَى الله عَلَيهِ وَسَلَ فِ زُقَاقِ خَيْرَ وَإِنَّ رُكُبِي ◌َسُ نَذَ نِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَ اْلأَزَار ◌َعَنْ بَخَذِ نِّىَّهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَأَنِى ◌َرَى يَضَ نَذِ نَبِّ اللهِ صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فَلَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْرُ إِنَّ اذَا نَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَ صَح ◌ْذِرِ ينَ قَالَهَا ثَلَ مَرَّاتٍ قَالَ وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ اَلَى أَعْمَالِمْ فَأُوا مُمَّدٌ وَاللهِ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَالَ بَعْضُ أَعَْبَا مُمَّدٌ وَالْخَيْسُ قَالَ وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةٌ وَجُمَعَ يكره والصواب الأول . قوله ﴿ وأنا رديف أبى طلحة) دليل لجواز الارداف اذا كانت الدابة مطيقة وقد كثرت الأحاديث الصحيحة بمثله. قوله ﴿فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم فى زقاق خيبر) دليل لجواز ذلك وأنه لا يسقط المروءة ولا يخل بمراتب أهل الفضل لاسيما عند الحاجة للقتال أو رياضة الدابة أو تدريب النفس ومعاناة أسباب الشجاعة . قوله ﴿وإن ركبتى لتمس نفذ نى الله صلى الله عليه وسلم وانحسر الازار عن خذ نى الله صلى الله عليه وسلم فانى لأرى بياض مفخذ فى الله صلى الله عليه وسلم) هذا ما يستدل به أصحاب مالك وغيرهم من يقول الفخذ ليس بعورة ومذهبنا أنه عورة ويحمل أصحابنا هذا الحديث على أن انحسار الازار وغيره كان بغير اختياره صلى اللّه عليه وسلم فانحسر الزحمة واجراء المركوب ووقع نظر أنس اليه بفجأة لاتعمداً وكذلك مست ركبته الفخذ من غير اختيارهما بل للزحمة ولم يقل أنه تعمد ذلك ولا أنه حسر الازار بل قال انحسر بنفسه. قوله ﴿فلما دخل القرية قال الله أكبر خربت خيبر) فيه دليل الاستحباب الذكر والتكبير عند الحرب وهو موافق لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتواواذكروا الله كثيرا ولهذا قالها ثلاث مرات ويؤخذمنه أن الثلاث كثير وأما قوله صلى الله عليه وسلم خر بت خيبر فذكر وافيه وجهين أحدهما أنه دعاء تقديره أسأل الله خرابها والثانى أنه اخبار بخرابها على الكفار وفتحها للمسلمين . قوله ﴿ محمد والخميس) هو بالخاء المعجمة وبرفع السين ٢٢٠ فضيلة اعتاقه أمته ثم يتزوجها الّى ◌َجَاءَهُ دَحْيَةُ فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَعْطِى جَارِيَةً مِنَ السَّمْ فَقَالَ أَذْهَبْ نَخَذْ جَارِيَةً فَأَخَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِّ بَ رَجُلٌ الَى نَبِّ الْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَّ الله أَعْطَيْتَ دَحْيَةَ صَفَِّةَ بِنْتَ حُبَّ سَيِدٍ فُرَيْظَ وَالنَّغِيرِ مَاتْصُحُ إِلَّ لَكَ قَالَ أَدْعُوهُ بِهَا قَالَ ◌َجَاءَبهَا فَلَّا نَظَرَ الْهَا الَبِىُّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خُذْ جَارِيَةٌ مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا المهملة وهو الجيش قال الأزهرى وغيره سمى خميساً لأنه خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم وأبطلوا هذا القول لأن هذا الاسم كان معروفا فى الجاهلية ولم يكن لهم تخميس. قوله ﴿ وأصبناها عنوة) هو بفتح العين أى قهرا لاصلحا وبعض حصون خيبر أصيب صلحاً وسنوضحه فى بابه إن شاء الله تعالى. قوله (جاءه دحية إلى قوله فأخذ صفية بنت حي) أما دحية فيفتح الدال وكسرها وأماصفية فالصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبى وقيل كان اسمها زينب فسميت بعد السى والاصطفاء صفية. قوله (أعطيت: حية صفية بنت حيي سيد قريظة والنضير ما تصاح إلالك قال ادعوه بها قال جاء بها فلما نظر اليها النبي صلى الله عليه وسلم قال خذ جارية من السي غيرها) قال المازري وغيره يحتمل ما جرى مع دحية وجهين أحدهما أن يكون رد الجارية برضاه وأذنله فى غيرها والثانى أنه إنما أذن له فى جارية له من حشو السبى لا أفضلهن فلما رأى النبى صلى الله عليه وسلم أنه أخذأنفسهن وأجودهن نسباً وشرفاً فى قومها وجمالا استرجعها لأنه لم يأذن فيها ورأى فى ابقائها لدحية مفسدة لتميزه بمثلها على باقى الجيش ولما فيه من انتها كها مع مرتبتها وكونها بنت سيدهم ولما يخاف من استعلائها على دحية بسبب مرتبتها وربما ترتب على ذلك شقاق أوغيره فكان أخذه صلى الله عليه وسلم إياها لنفسه قاطعاً لكل هذه المفاسد المتخوفة ومع هذا فعوض دحية عنها وقوله فى الرواية الأخرى أنها وقعت فى سهم دحية فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس يحتمل أن المراد بقوله وقعت فى سهمه أى حصلت بالاذن فى أخذ جارية ليوافق باقى الروايات وقوله اشتراها أى أعطاه بدلها سبعة أنفس تطبيباً لقلبه لا أنه جرى عقد بيع وعلى هذا تتفق الروايات وهذا الاعطاء لدحية