النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من المزدلفة
عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ ضَعَقَةِ أَهْلِهِ وحَّدشنْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عُيَنَةَ حَدَّثَ
عَمْرُو عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَلَ كُنْتُ فِعَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
فِى صَفَةِ أَهْلِ رِّمْنَا عَبْدُ بْنُ هُمْدٍ أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ بَكْرِأَخْرَنَا ابْنُ جُرَجٍ أَخْرَبِ
عَطَاءُ أَنَّ ◌َبْنَ عَّاسِ قَالَ بَعَثَ بِ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِسَخَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِى ◌َقَلِ
نَبِّالْهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّقُلْتُ أَبَكَ أَنَّأَبْنَ عَبَّاسِ قَلَ بَثَ بِي بِلَيْلِ طَوِيلٍ قَالَ لَا إلَّ
كَذْلِكَ بِسَحَر قُلْتُ لَهُ فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ رَمَيْنَا الْرَةَ قَبْلَ الْجَر وَأَيْنَ صَلَّ الْفَجْرَ قَلَ لَا إلَّ
كَتْلِكَ وحَّدِعْنِ أَبُوُ الطَّاهِر وَحَرْمَةُ بنُ يَحْيَى قَلَا أَخْرَنَا أَبْنُ وَهَبِ أَخْرَبِ يُونُ عَنِ
ابْنِ شِهَابِ أَنَّ سَالَ بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَفَةَ أَهْهِ فَقَفُونَ
عِنْدَ الْعَرِ الْحَرَامِبِالْمُزْدَقَةِبِالَّلِ فَيَذْ كُرُونَ اللهَمَابَ لَمْثُمَيَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْفَ الْأِمَامُ
وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَ فَنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِّى لِصَلَةِ الْفَجْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذُكَ فَذَ
قَدْمُوا رَمُواْرَةَ وَكَانَ أَبْنُ عُمَ يَقُولُ أَرْخَصَ فِى أُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
وهو المناع ونحوه. قوله (أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يقدم ضعفة أهله فيقفون
بالمزدلفة عند المشعر الحرام بليل فيذكرون الله ما بدالهم ثم يدفعون﴾ قد سبق بيان المشعر
الحرام وذكر الخلاف فيه وأن مذهب الفقهاء أنه اسم لقزح خاصة وهو جبل بالمزدلفة ومذهب
المفسرين ومذهب أهل السير أنه جميع المزدلفة وقد جاء فى الأحاديث مايدل لكلا المذهبين
وهذا الحديث دليل لمذهب الفقهاء وقد سبق أن المشهور فتح الميم من المشعر الحرام وقيل بكسرها
وفيه استحباب الوقوف عند المشعر الحرام بالدعاء والذكر. وقوله ما بدالهم هو بلاهمز أى ما أرادوا
٦٠ - ٠٩
٤٢
رمى جمرة العقبة من بطن الوادى
حَّشنْا أَبُوَبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ وَبُ كُرَيْبِ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ
◌ِرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ رَمَى عَبْدُ الهِبْنُ مَسْعُودِ جَرَةَ الْعَقَبَةُ مِنْ بَطْنِ الْوَدِى
يَسْعِ حَصَيَتِ يُكَبِرٌ مَعَ كُلّ حَصَاءٍ قَالَ فَقِلَ لَهُ إِنَّ ◌ًُيَمُونَهَ مِنْ فَوْقَا فَلَ عَبْدُاله
ابْنُ مَسْعُودِ هَذَا وَّى لَا إِلَ غَيْرُهُمَقَامُ الَّذِى أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْقَرَةِ وَعَنْا مِنْتَابُ
باب رمى جمرة العقبة من بطن الوادى
( وتكون مكة عن يساره ويكبر مع كل حصاة)
قوله (رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة قال.
فقيل له أن ناسا يرمونها من فوقها فقال عبد الله بن مسعود هذا والذى لا إله غيره مقام الذى أنزلت
عليه سورة البقرة) فيه فوائد منها اثبات رمى جمرة العقبة يوم النحر وهو مجمع عليه وهو واجب
وهو أحد أسباب التحلل وهى ثلاثة رمى جمرة العقبة يوم النحر فطواف الإفاضة مع سعيه ان لم
يكن سعى والثالث الحلق عند من يقول أنه نسك وهو الصحيح فلو " لكرمى جمرة العقبة حتى فانت
أيام التشريق فيمجه صحيح وعليه دم هذا قول الشافعى والجمهور وقال بعض أصحاب مالك الرمى : كن
لا يصح الحج الابه وحكى ابن جرير عن بعض الناس أن رمي الجمار إنما شرع حفظاً للتكبير ولو تركه وكبر
: أجزأه ونحوه عن عائشة رضى الله عنها والصحيح المشهور ماقد مناه ومنها كون الرمى سبع حصيات
وهو مجمع عليه ومنها استحباب التكبير مع كل حصاة وهو مذهبنا ومذهب مالك والعلماء كافة
قال القاضى وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير لاشىء عليه ومنها استحباب كون الرمى من بطن
الوادى فيستحب أن يقف تحتها فى بطن الوادى فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل
العقبة والجمرة ويرميها بالحصيات السبع وهذا هو الصحيح فى مذهبنا وبه قال جمهور العلماء
وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل الجمرة مستدبرا مكة وقال بعض أصحابنا يستحب
أن يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه والصحيح الأول وأجمعوا على أنه من حيث
رماهاجاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أوعن يساره أو رماها من فوقها أو أسفلها أو وقف فى
٤٣
رمى جمرة العقبة من بطن الوادى
ابْنُ الْخَارِثِ الَّيِعِىُّ أَخْبَنَا أَبْنُ مُسْهِر عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمْعُتُ الْحَجََّ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ
وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمنْرِ أَلْفُوا الْقُرْآنَ كَفَهُ جِبْرِيلُ النُّورَةُ الَّتِى يُذْكُرُ فِيهاَ الْقَرَةُ
وَالُّورَةُ الَِّى يُذْكُرُ فِيهَا النَسَهُ وَالسُّورَةُ الَّى يُذْكُرُ فِيهَ آلُ عِمْرَانَ قَالَ فَقِيْتُ إِبْرَاهِيمَ
فَأَخَْتُهُبِقْلِهِ فَسَبَّهُ وَقَالَ حَدَّثَى عَبْدُ الَّْنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ الهِ بْنِ مَسْعُودٍ
فَأَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِىَ فَاسْتَعْرَضَهَا فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِى بِسَبْعِ حَصَيَاتِ
يُكَبُِّ مَعَ كُلِّ حَصَاةَ قَالَ فَقُلْتُ يَبَ عَبْدِ الرَّْنِ إِنَّ الَّسَ يَرْمُونَ مِنْ فَوَْا فَقَالَ هذَا
وَلَّى لَ إِلَغْرُهُ مَقَامُ الَّى أُنْلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْقَرَةِ وَحَدِى يَعْقُوبُ الَّوْرَفِىُّ حَدَّثَ
أَبْأَبِ زَائِكَ حَ وَحَدََّ ابْنُ أَبِ عُمَ حََّسُفْيَنُ كَ هُمَ عَ الْأَعْمَشِ قَالَسَمِعْتُ الْجَاجِ
يَقُولُ لَاتَقُولُوا سُورَةُ الْقَرَةِ وَقْصَّا الْحَدِيثَ بمثْل حَديث أَبْ مُسْهر وحّشنْ أَبُوبَكْر
ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ عَنْ شُعْبَةَ حِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَنَا
وسطها ورماها وأمارى باقى الجمرات فى أيام التشريق فيستحب من فوقها وأما قوله هذا مقام الذى
أنزلت عليه سورة البقرة فسبق شرحه قريبا والله أعلم. قوله ﴿عن الأعمش سمعت الحجاج بن يوسف
يقول وهو يخطب على المنبر ألفوا القرآن كما ألفه جبريل السورة التى يذكر فيها البقرة والسورة
التى يذكر فيها النساء والسورة التى يذكر فيها آل عمران فلقيت ابراهيم فأخبرته بقوله فسبه ﴾ قال
القاضى عياض ان كان الحجاج أرادبقوله كما ألفه جبريل تأليف الآى فى كل سورة ونظمها على ماهى
عليه الآن فى المصحف فهو اجماع المسلمين وأجمعوا أن ذلك تأليف النبي صلى الله عليه وسلم وان كان يريد
تأليف السورة بعضها فى اثر بعض فهو قول بعض الفقهاء والقراء وخالفهم المحققون وقالوا بل
هو اجتهاد من الائمة وليس بتوقيف قال القاضى وتقديمه هنا النساء على آل عمران دليل على
أنه لم يرد الانظم الآى لأن الحجاج انما كان يتبع مصحف عثمان رضى الله عنه ولا يخالفه
٤٤
استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر
محمّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ حَجْ مَعَ
عَبْد الله قَالَ فَرَى الْجَرّةَ بَسْعِ حَصَيَاتٍ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمَنّى عَنْ يَمِينِه وَقَالَ
هذَا مَقَامُ الَّذِى أَنْلَتْ عَلَيْهُسُورَةُ الْبَقَرَة وحّشْا عَبْدُ الله بْنُ مُعَاذْ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ بُهذَا الْأسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَّا أَنَى بَجْرَةَ الْعَبَةِ وَحْنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَةً
حَدَّثَ ابُالْحَيَّةِ حَ وَحََّ بَحِى بْنُ يَحْىَ وَفْظُ لَهُ أَخْرَنَا يَحْنِى بْنُ يَعْلَى أَبُو الْحَيَّةَ عَنْ
سَلَةَبْنِ كَُيْلٍ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِدَ قَالَ قِيلَ لِعبدِ اللهِإِنَّ ◌َما يَرْمُونَ الْرَةَ مِنْ فَوْق
الْعَقَبَّةَ قَالَ فَهَا عَبْدُ اللهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِى ثُمَّقَالَ مِنْ هُهُنَ وَالَّذِى لَ إِلَ غَيْرُهُ رَمَاهَا الَّى
أنْلَتْ عَهْ سُورَةُ الْقَرَةِ
حَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ وَعَلَىّبْنُ خَشْرَمٍ ◌َِعاً عَنْ عِيسَى بْنْ يُونُسَ قَلَ أَبْنُ
خَثْرَمِ أَخْرَنَ عِيسَى عَنِ أَبْنِ جُرَيِعِ أَخْرَبِ أَبُو الْبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَلِرًا يَقُولُ رَأَيْتُ النَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَرْمِى عَلَى رَاحَتَهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ لَأْخُذُوا مَنَاسَكَكْ فَأَّى لَا أَدْرِى
والظاهر أنه أراد ترتيب الآى لا ترتيب السور . قوله (وجعل البيت عن يساره ومنى عن
يمينه) هذا دليل للمذهب الصحيح الذى قدمناه فى الموقف المستحب للرمى. قوله (حدثنا أبو
المحياة) هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة تحت والله أعلم
باب استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحرراكبا
( وبيان قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم)
قوله (أخبر نى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يرمى على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا مناسككم فانى لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتى
٤٥
استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر
٥,,٢٠٠٠٠٥٠٥
◌َعَّى لَحُجْ بَعْدَ حَجَّتِى هَذِهِ وحَّدَتِى سَلَةُ بْنُ شَبِبِ حَدَّثَنَ الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَ
مَعْقِلٌ عَنْ زَيْدِبْنِ أَبِ أُنَيْسَةً عَنْ يَحَ بْنِ حُصَيْنِ عَنْ جَدَّتِهِ أُمّالْحُصَيْنِ قَالَ سَمْتُهَ
تَقُولُ حَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَتُ حِنَ رَ جَرَةَ
الْعَقَبَةِ وَأَنْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحَتِهِ وَهُ بَِلٌ وَأُسَامَةُ أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَحِتَهُ وَالْآخَرُ
رَافِعْ تَوْبَّهُ عَلَى رَأْسٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مِنَ الشَّْسِ قَتْ فَقَالَ رَسُولُ الله
هذه ◌َ﴾ فيه دلالة لما قاله الشافعى وموافقوه أنه يستحب لمن وصل منى راكبا أن يرمى جمرة
العقبة يوم النحر راكبا ولو رماها ماشياً جاز وأما من وصلها ماشيا فيرميها ماشيا وهذا فى
يوم النحر وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة أن يرمى فيهما جميع الجمرات ماشيا
وفى اليوم الثالث يرمى راكبا وينفر هذا كله مذهب مالك والشافعى وغيرهما وقال أحمد
وأسحاق يستحب يوم النحر أن يرمى ماشيا قال ابن المنذرو كان ابن عمر وابن الزبير وسالم
يرمون مشاة قال وأجمعوا على أن الرمى يجزيه على أى حال رماه اذا وقع فى المرمى. وأما قوله
صلى الله عليه وسلم (لتأخذوا مناسككم) فهذه اللام لام الأمر ومعناه خذوا مناسككم وهكذا
وقع فى رواية غير مسلم وتقديره هذه الأمور التى أتيت بها فى حجتى من الأقوال والأفعال
والهيئات هى أمور الحج وصفته وهى مناسككم نفذوها عنى واقبلوها واحفظوها واعملوا بها
وعلموها الناس وهذا الحديث أصل عظيم فى مناسك الحج وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم فى
الصلاة صلوا كما رأيتمونى أصلى. وقوله صلى اللّه عليه وسلم (لعلى لا أحج بعد حجتى هذه) فيه
اشارة الى توديعهم واعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم وحثهم على الاعتناء بالأخذعنه
وانتهاز الفرصة من ملازمته وتعلم أمور الدين وبهذا سميت حجة الوداع والله أعلم. قولها { حججت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو
على راحلته ومعه بلال وأسامة أحدهما يقود به راحلته والآخر يرفع ثوبه على رأس رسول الله
صلى الله عليه وسلم من الشمس) فيه جواز تسميتها حجة الوداع وقد سبق أن من الناس من أنكر
٤٦
استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّ قَوْلاً كَثِيرًا ثُمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنْ أُمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَّعٌ((حَسْتُهَا قَالَتْ))
أَسْوَدُ يُقُودُكْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَلَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَحَدِى أَحَدُ بْنُ خَبْلِ حَدَّثَنَا
◌ُمَّدُ بْنُ سَةَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِ أُنْسَةَ عَنْ يَ بْنِ الْمُصَبْنِ عَنْ
أُمّ الْحُصَيْنِ جَدَتِهِ قَلْ حَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلْهِ وَسَمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَبْتُ
أسَامَةَ وَبَلَا وَأَحُدُهُمَا آخُذٌ بِخَامِ نَة الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَالْآخُرُ رَافِعْ نَوْبَهُ
ذلك وكرهه وهو غاط وسبق بيان أبطاله وفيه الرمى راكبا كما سبق وفيه جواز تظليل المحرم على
رأسه بثوب وغيره وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء سواء كان راكبا أو نازلا وقال مالك
وأحمد لا يجوز وان فعل لزمته الفدية وعن أحمد رواية أنه لا فدية وأجمعوا على أنه لوقعد تحت
خيمة أو سقف جاز ووافقونا على أنه اذا كان الزمان يسيراً فى المحمل لافدية وكذا لو استظل
بيده وقد يحتجون بحديث عبد الله بن عباس بن أبى ربيعة قال صحبت عمر ابن الخطاب رضى
الله عنهفما رأيته مضربا فسطاطاً حتى رجع رواه الشافعى والبيهقى باسناد حسن وعن ابن عمر رضى
الله عنه أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال اضح لمن
أحرمت له رواه البيهقى باسناد صحيح وعن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال مامن محرم
يضحى للشمس حتى تغرب الاغربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه رواه البيهقى وضعفه
واحتج الجمهور بحديث أم الحصين وهذا المذكور فى مسلم ولأنه لا يسمى لبسا وأما حديث .
جابر فضعيف ٹما ذ کرنا مع أنه ليس فيه نهی و کذا فعل عمر وقول ابن عمر ليس فيه نهی ولو
كان حديث أم الحصين مقدم عليه والله أعلم. قولها (سمعته يقول ان أمر عليكم عبد مجدع
حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة
المشددة والجدع القطع من أصل العضو ومقصوده التنبيه على نهاية خسته فإن العبد خسيس
فى العادة ثم سواده نقص آخر وجدعه نقص آخر وفى الحديث الآخر كأن رأسه زبيبة ومن
هذه الصفات مجموعة فيه فهو فى نهاية الخسة والعادة أن يكون ممتهنا فى أرذل الأعمال فأمر صلى
٤٧
بیان وقت استحباب الرمى
يَسْرهُ مِنَ الْحَرَّخَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ(قَالَ مُسْلمُ، وَاسْمُ أَبِ عَبْدِ الرَّحِيمِ خَلِدُ بْنُ أَبِ يَزِيد
وَهُوَ خَالُ مُحَمَّدِ بْنِ سَةَ رَوَى عَنْهُ وَكِيْعٌ وَحَجَّاجْ الْأَعْوَرُ
وحَّعَى مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَالَ أَبْنُ حَاتِمِ حَدَّثَنَا تَدُ بْنُ بَكْر أَخْرِنَ
أَبْنُ جَيٍ أَخْرَا أَبُوالُبْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَلِ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ رَأَيْتُ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَمْ رَمَى الْجَرَةَبِثْلِ حَصَى الْخَذْف
وحّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ حَدَّثَ أَبُ خَالِدِ الْأَحْرُ وَأَبْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ
عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ قَلَ رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّ الْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحى
الله عليه وسلم بطاعة ولى الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى قال
العلماء معناه ما داموا متمسكين بالاسلام والدعاء الى كتاب الله تعالى على أى حال كانوا فى
أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ولا يشق عليهم العصا بل اذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا
وذكروا فان قيل كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشيا فالجواب
من وجهين أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه لا أن الخليفة يكون
عبدا وانثانى أن المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ووجبت طاعته ولم
يجز شق العصا عليه والله أعلم
باب استحباب كون حصى الجماربقدر حصى الخذف
قوله ﴿ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الخذف} فيهدليل على استحباب
كون الحصى فى هذا القدر وهو كقدر حبة الباقلا ولو ربى بأ كبر أو أصغر جازمع الكراهة
وقد سبقت المسئلة مستوفاة قريبا فى باب استحباب ادامة التلبية الى رمى الجمرة
باب بیان وقت استحباب الرمى
قوله ﴿رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى وأما بعد فإذا زالت الشمس)
٤٨
بيان أن حصى الجمار سبع
وَأَمَّا بَعْدُ فَذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَّثَنْه عَلَىُّبْنُ خَشْرَمِ أَخْبَنَا عِيسَى أَخْبَرَنَا أَبْنُ جُرَيْج
أَخْبَفِ أَبُالزُِّ ◌َّهُسَعَ جَائِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ كَانَ الَّ صَلَّ الَهُعَيْهِ وَسَّ ◌َمْهُ
وحّشَى سَلَةُ بْنَ شَبِيب حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَنَا مَعْقَلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْد الله
الْجَزَرُِّ عَنْ أَبِ الْبَيْ عَنْ جَابٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم الإِسْتَحْمَارُ تَوٌ
وَرَبِىُ الْجَارِ تَوٌّ وَالسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ تَوُّ وَالطَّوَافُ تُوْ وَإِذَا أُسْتَجَمَرَ أَحَدٌم
المراد بيوم النحر جمرة العقبة فانه لا يشرع فيه غيرها بالاجماع وأما أيام التشريق الثلاثة فيرمى
كل يوم منها بعد الزوال وهذا المذكور فى جمرة يوم النحر سنة باتفاقهم وعندنا يجوز تقديمه
من نصف ليلة النحر وأما أيام التشريق فمذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز
الرمى فى الأيام الثلاثة الابعد الزوال لهذا الحديث الصحيح وقال طاوس وعطاء يجزئه فى الأيام
الثلاثة قبل الزوال وقال أبو حنيفة واسحاق بن راهويه يجوز فى اليوم الثالث قبل الزوال دليلنا
أنه صلى الله عليه وسلم رمى كما ذكرنا وقال صلى الله عليه وسلم لتاخذوا مناسككم واعلم أن رمى
جمار أيام التشريق يشترط فيه الترتيب وهو أن يبدأ بالجمرة الأولى التى تلى مسجد الخيف ثم
الوسطى ثم جمرة العقبة ويستحب أن يقف عقب رمى الأولى عندها مستقبل القبلة زماناطويلا
يدعو ويذكر الله ويقف كذلك عند الثانية ولا يقف عند الثالثة ثبت معنى ذلك فى صحيح البخارى
من رواية ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب هذا فى كل يوم من الأيام الثلاثة
والله أعلم ويستحب رفع اليدين فى هذا الدعاء عندنا وبه قال جمهور العلماء وثبت فى صحيح
البخارى من رواية ابن عمر فى حديثه الذى قدمناه واختلف قول مالك فى ذلك وأجمعوا على
أنه لو ترك هذا الوقوف للدعاء فلا شيء عليه الا ماحكى عن الثورى أنه قال يطعم شيئاً أو يهريق دما
باب بيان أن حصى الجمار سبع
قوله صلى الله عليه وسلم (الاستجمار توورمى الجمار تو والسعى بين الصفا والمروة تو والطواف
٤٩
تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
فليستجمر بتو
وحدثنا يَحَ بْنُ يَ وَمُمَّدُ بْنُ رُعِ قَلَا أَخْبَ لَيْثُ ح وَحَدَّثَنَا قُتَيَةُ حَدَّثَنَ
لَيْتُ عَنْ نَفْعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ حَقَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَحَلَقَ طَائِعَةٌ مِنْ أَعَْبِهِ
وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ قَالَ عَبْدُ اللهِإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ قَ رَحِمَ الَهُالْحَقِيْنَ مَرَةًأَوْ
مَّنِ ثُمّ ◌َلَ وَاْقَصِّرِينَ وَخَذْتُنْا يَ بُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نَفِعٍ عَنْ
عبد الله بْن ◌َُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَقَالَ اللّهُمَّ ◌َرْحَمِ الْحَقِينَ قَالُوا وَالْقَصِّرِينَ
◌َرَسُولَ اللهِقَالَهَّرْحَمِ الْحَقِّيَُ وَالْقَصُّرِينَ يَرَسُولَ الَّهِفَلَ وَالْقُصِّرِيِنَ، أَخْبَنَ
تو واذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو) التو بفتح التاء المثناة فوق وتشديد الواو وهو الوتر والمراد
بالاستجمار الاستنجاء قال القاضى وقوله فى آخر الحديث واذا استجمر أحدكم فليستجمر بتوليس
للتكرار بل المراد بالأول الفعل وبالثانى عدد الاحجار والمراد بالتو فى الجمار سبع سبع وفى
الطواف سبع وفى السعى سبع وفى الاستنجاء ثلاث فان لم يحصل الانقاء بثلاث وجبت الزيادة
حتى ينقى فان حصل الانقاء بوتر فلا زيادة وان حصل بشفع استحب زيادة مسحه للايتار وفيه
وجه أنه واجب قاله بعض أصحابنا وقال به جماعة من العلماء والمشهور الاستحباب والله أعلم
باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
قوله (حلق رسول اللهصلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم) وذكر الأحاديث
فى دعائه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرات والمقصرين مرة بعد ذلك هذا كله تصريح
بجواز الاقتصار على أحد الأمرين ان شاء اقتصر على الحاق وان شاء على التقصير وتصريح بتفضيل
الحلق وقد أجمع العلماء على أن الحلق أفضل من التقصير وعلى أن التقصير يجزى الا ماحكاه ابن المنذر
عن الحسن البصرى أنه كان يقول يلزمه الحلق فى أول حجة ولا يجزئه التقصير وهذا ان صح عنه
:
٥٠
تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
أَبُو إِسْحَقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَلَ حَدِّثْنَا ابْنُ مُمَيْرِ حَدَّثَنَ
أَبِ حََّ عُبْدُ اللهِبْنُ مُمَ عَنْ نَفِعِ عَنِ أَبْنِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
رَحِم ◌َلُهُالْحَقِينَ قَالُوا وَالْقَصِّرِينَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ رَحِمَ اللهُالْحَقِينَ قَلُوا وَاْقَصِّرِينَ
يَارَسُولَ اللهِ قَالَ رَحَمَ اللهُ الْحَلَّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَارَسُولَ اللهِ قَلَ وَالْقَصِّرِينَ
وحّثْاه أَبْنَ اْمَثَنَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بِهَذَا الْأَسْنَادِ وَقَالَ فِى الْحَديث
ءَ
فَلَمَّا كَانَتِ الرَّبَعَةُ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ حّشْا أَبُوبَكْر بنَ أَبِى شَيْبَةَ وَزهير بن حرب
مردود بالنصوص واجماع من قبله ومذهبنا المشهور أن الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج
والعمرة وركن من أركانه ما لا يحصل واحد منهما الابه وبهذاقال العلماء كافة والشافعى قول شاذضعيف
أنه استباحة محظور كالطيب واللباس وليس بنسك والصواب الأول وأقل ما يجزى من الحلق والتقصير
عند الشافعى ثلاث شعرات وعند أبى حنيفة ربع الرأس وعند أبى يوسف نصف الرأس وعندمالك
وأحمدأ كثر الرأس وعن مالك رواية أنه كل الرأس وأجمعوا أن الأفضل حلق جميعه أوتقصير جميعه
ويستحب أن لاينقص فى التقصير عن قدر الانملة من أطراف الشعر فان قصر دونها جاز
لحصول اسم التقصير والمشروع فى حق النساء التقصير ويكره لهن الحلق فلو حلقن حصل
النسك ويقوم مقام الحاق والتقصير النتف والاحراق والقص وغير ذلك من أنواع ازالة
الشعر. واعلم أن قوله حاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم
ودعاؤه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثاثم للمقصرين مرة كل هذا كان فى حجة الوداع هذا
هو الصحيح المشهور وحكى القاضى عياض عن بعضهم أن هذا كان يوم الحديبية حين أمرهم
بالحلق فما فعله أحد لطمعهم بدخول مكة فى ذلك الوقت وذكر عن ابن عباس رضى الله عنهما
قال حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم
المحلقين ثلاثا قيل يا رسول الله مابال المحلقين ظاهرت لهم بالترحم قال لأنهم لم يشكوا قال ابن عبد البر
٥١
تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
وَأَبْنُ ثُميْرٍ وَأَبُ كُرَيْبِ جَمِعَا عَنِ ابْنِ فُضَيْلِ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ حَدَّثَ عُمَارَةُ
عَنْ أَبِ زَّرْعَةَ عَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَمَالَهُمّ ◌َغْفِرْ لِلْخَلَقِينَ
قَالُوا يَرَسُولَ الله وَلِلْقَصِّرِينَ قَالَ الَهُمَّاغْفِرْ لِلْحَلْقِينَ قَالُوا يَرَسُولَ اللهِ وَلِلْقُصِِّينَ قَلَ
الَّهَ اْ لِلْحَلَقِينَ قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ وَلِلْقُصِرِينَ قَالَ وَلِلْقُصِّرِينَ وحَدِى أُمَّةٌ بْنُ
بِسْطَامَ حََّزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَ رَوْعٌ عَنِ الْلَِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ
صَلَىالله عَيْهِ وَّمَعْنَى حَدِيثِ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَّرَةَ مَرْثُنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْ
حَدََّا وَكِيْعٌ وَأَبُدَأُدَ الَّالِىُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ بَحَ بْنِ الْخُصَيْنِ عَنْ جَّهِ أََّ سَمِعَتِ
وكونه فى الحديبية هو المحفوظ قال القاضى قد ذكر مسلم فى الباب خلاف ما قالوه وان كانت
أحاديثه جاءت محملة غير مفسرة موطن ذلك لأنه ذكر من رواية ابن أبى شيبة ووكيع فى حديث
يحيى بن الحصين عن جدته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم دعا فى حجة الوداع للمحلقين
ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة الا أن وكيعا لم يذكر حجة الوداع وقد ذكر مسلم قبل هذا
فى رمى جمرة العقبة يوم النحر حديث يحيى بن الحصين عن جدته هذه أم الحصين قالت حججت
مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وقد جاء الأمر فى حديثها مفسرا أنه فى حجة الوداع
فلا يبعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فى الموضعين ووجه فضيلة الحاق على التقصير أنه
أبلغ فى العبادة وأدل على صدق النية فى التذلل لله تعالى ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر
الذى هو زينة والحاج مأمور بترك الزينة بل هو أشعث أغبر والله أعلم. واتفق العلماء على
أن الأفضل فى الحاق والتقصير أن يكون بعد رمى جمرة العقبة و بعد ذبح الهدى ان كان معه
وقبل طواف الإفاضة وسواء كان قارنا أو مفرداً وقال ابن الجهم المالكى لا يحلق القارن حتى
يطوف ويسعى وهذا باطل مردود بالنصوص واجماع من قبله وقد ثبتت الأحاديث بأن النبى
صلى الله عليه وسلم حلق قبل طواف الإفاضة وقد قدمنا أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا فى آخر
٥٢
السنة يوم النحر
النّىَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ دَعَ لِلْحَلَّقِينَ ثَلَاثًا وَالْقَصَّرِينَ مَرَةً وَلَمْ يَقُلْ
وَكِيمٌ فِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَدْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّْنِ
الْقَارِىُّ حَ وَحَدَّثَنَا قُنَّةُ حَدَّثَنَا حَتِمٌ يَعْنِى أَبْنَ إِسْمَاعِلَ كِلَاهُمَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ
نَفْعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَ رَأْسُهُ فِىِ حَّةِ الْوَدَاعِ
صَّثَنَا يَحِيَ بْنُ يَِّيَ أَخَْنَا حَفْصُ بْنُ غِيَتِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِنَ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِك ◌َنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَأَى مِنَّى فَى الْرَةَ فَرَمَهَا ثُمّ ◌َفَى مَنْزِلُ
بِى وَنَحَ ثُمَ قَالَ لِلْعَلَّقِ خُذْ وَأَشَارَ إلَى ◌َبِهِالْأَيْنِ ثُمَ الْأَيْسَرِ ثُمَ جَعَلَ يُعْطِهِالنَّسَ
أمره ولو لبد المحرم رأسه فالصحيح المشهور من مذهبنا أنه يستحب له حلقه فى وقت الحاق
ولا يلزمه ذلك وقال جمهور العلماء يلزمه حلقه
﴿فصل) قدمنا فى الفصول السابقة فى مقدمة هذا الشرح أن ابراهيم بن سفيان صاحب
مسلم فاته من سماع هذا الكتاب من مسلم ثلاثة مواضع أولها فى كتاب الحج وهذا موضعه
وقد سبق التنبيه على أوله وآخره هناك وأن ابراهيم يقول من هنا عن مسلم ولا يقول أخبرنا كما
يقول فى باقى الكتاب وأول هذا قول الجلودى حدثنا ابراهيم عن مسلم حدثنا ابن نمير حدثنا أبى
حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله المحلقين
قالوا والمقصرين يارسول اللّه الى آخره
باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمى ثم ينحر ثم يحلق
﴿ والابتداء فى الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق)
قوله ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال
للحلاق خذ وأشار الي جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس) هذا الحديث فيه فوائد
٥٣
السنة يوم النحر
وحّثنْا أَبُوبَكْر بْنَ أَبِى شَيْبةَ وَأَبْنُ ثُمَيْ وَأَبُو كُرَيْبِ قَالُوا أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غيَات عَنْ
هِشَامٍ هَذَا الْأِسَاءِ أَّ أَبُو بَكْرِفَقَالَ فِى رِوَتِهِلْحَلَّقِ هَا وَأَشَرَبِدِهِ إلَى الْجَانِبِ الْأَيْنِ
هُكَذَا فَقَمَ شَعْرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِهِ قَالَ ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْمَلَّقِ وَ إلَى الْجَانِبِ الْأَّيْسَر ◌َفَهُ
فَأَعْطَاهُ أُمَّ سُلِم وَمَا فِى رِوَةٍ أَبِ كُرَيْبٍ قَالَ قَبَأَ بِالشَّقِّ الْأَيْنِ أَوَزَّعُالشَّعَرَةَوَالشَّعَرَنَيْنِ
بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّقَ بِالْأَّيْسَرِ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ هُنَا أَبُو طَلْحَ فَفَهُ إلَى أَبِ طَلْحَةَ
وصّثنا محمد بنَ الْمُشَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأُعْلَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَنْسَ بْن مَالك
دري م
◌َنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَمَ جْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَ الْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَحَرَهَا وَالْحَجَامُ
جَالُ وَقَالَ بِيَدِهِ عَنْ رَأْسِهِ خَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْنَ فَقَسَمَهُ فِيمَنْ يَهِ ثُمَ قَلَ أَحْقِ الشَّقَّالْآخَرَ
فَقَالَ أَيْنَ أَبُو طَلْحَ فَعْظَُ إِنّهُ وَّنْا ◌ِبْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَا سُفْيَنُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ
كثيرة . منها بيان السنة فى أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة وهى أربعة أعمال
رمى جمرة العقبة ثم نحر الهدى أو ذبحه ثم الحلق أو التقصير ثم دخوله الى مكة فيطوف طواف
الافاضة ويسعى بعده ان لم يكن سعى بعد طواف القدوم فان كان سعى بعده كرهت اعادته
والسنة فى هذه الأعمال الأربعة أن تكون مرتبة كما ذكرنا لهذا الحديث الصحيح فان خالف
ترتيبها فقدم مؤخرا أو أخر مقدما جاز للاحاديث الصحيحة التى ذكرها مسلم بعد هذا افعل
ولا حرج. ومنها أنه يستحب اذا قدم منى أن لا يعرج على شىء قبل الرمى بل يأتى الجمرة را كبا
كما هو فيرميها ثم يذهب فينزل حيث شاء من منى. ومنها استحباب نحر الهدى وأنه يكون بمنى
ويجوز حيث شاء من بقاع الحرم . ومنها أن الحلق نسك وأنه أفضل من التقصير وأنه يستحب
فيه البداءة بالجانب الأيمن من رأس المحلوق وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبو حنيفة يبدأ
بجانبه الأيسر. ومنها طهارة شعر الآدمي وهو الصحيح من مذهبنا وبه قال جماهير العلماء
٥٤
جواز تقديم الذبح على الرمى والحاق على الذبيح وتقديم الطواف
حَسَّانَ يُخْرُ عَنْ آبْ سيِرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكِ قَالَ لَّا رَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكُوَحَقَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ خَلَقَهُ ثُمَّ دَعَاطَالْحَةَ الْأَنْصَارِىَّ فَأَعْطَاهُ
إِيُّمَّنَاوَلَهُ الشَّقَّ الْأَّيْسَرَ فَقَالَ احْلق ◌َهُ فَأَعْطَاهُأَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ أَقْسِمْهُ بِنَ النَّاس
حَدّثنْ يَ بْنُ يَحَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِدَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ
◌َُيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ وَقَ رَسُولُ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
فى حَّةِ الْوَدَاعِى ◌ِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَ رَجُلٌ فَقَلَ يَرَ سُولَ اللهلَمْأَشْعُرْ ◌َخَلَفْتُ قَبْلَ أَنْ
أَحَرَ فَقَ اذْنَجْ وَلَحَرَجَ ثُمَّ جَهُ رَجُلٌ آخرُ فَقَالَ يَارَسُولَ الله لَمْ أَشْعُرْ فَتَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ
أَرْبِىَ فَقَالَ ارْمٍ وَلَاَخَرَجَ قَالَ فَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ شَىِْقُمَ
وَلَا أُخّرَ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَاَحَرَجَ وحَّدَتِى حَرْمَةُ بْنُ يَحْيَ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَنِ
ومنها التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم وجواز اقتنائه للتبرك. ومنها مواساة الامام والكبير بين
أصحابه وأتباعه فيما يفرقه عليهم من عطاء وهدية ونحوها والله أعلم. واختلفوا فى اسم هذا الرجل
الذى حاق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع فالصحيح المشهور أنه معمر بن
عبد الله العدوى وفى صحيح البخارى قال زعموا أنه معمر بن عبد الله وقيل اسمه خراش بن
أمية بن ربيعة الكلبى بضم الكاف منسوب الى كليب بن حبشية والله أعلم
- مه وي باب جواز تقديم الذبح على الرمى والحاق على الذبح وعلى الرمى
﴿وتقديم الطواف عليها كلها)
قوله ﴿يارسول الله لم أشعر خلقت قبل أن أنحر فقال اذبح ولاحرج ثم جاءه رجل آخر فقال
يارسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أربى فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه
٥ ٢
جواز تقديم الذبيح على الرمى والحلق على الذبح وتقديم الطواف
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَابٍ حَدَّثَنِى عِيْسِ بْنُ طَلْحَةَ الَّْمِىُّ أَنَّهُ سَعَ عَبْدَاللهِبْنَ عَمْرِ و بْنِ الْعَاصِ
يَقُولُ وَقَ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ عَلَى رَحِلَتِهِ فَفِقَ نَسْ يَسْأَلُونَهُ فَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ.
يَرَسُولَ اللهِ لَى لَمْأَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ الَّْىَ قَبْلَ النَّحْرِ فَحَرْتُ قَبْلَ الَرَّبِى فَقَالَ رَسُولُ اله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَارْمٍ وَلَ حَرَجَ قَالَ وَطَفَ آخَرَ يَقُولُ إِلَّى لَمْ أَشْعَرْ أَنَّ النَّحْرَ قَبْلَ الْخَلْقِ
وسلم عن شىء قدم ولا أخر الاقال افعل ولاحرج) وفى رواية فما سمعته سئل يومئذ عن أمر
بما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها الا قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم افعلوا ذلك ولاحرج وفى رواية حلقت قبل أن أرى قال ارم ولا حرج وفى رواية
قيل له فى الذبح والحلق والرمى والتقديم والتأخير فقال لاحرج . قد سبق فى الباب قبله أن
أفعال يوم النحر أربعة رمى جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة وأن السنةترتيها هكذا
فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث وبهذا قال جماعة من السلف
وهو مذهبنا والشافعى قول ضعيف أنه اذا قدم الحلق على الرمى والطواف لزمه الدم بناء على
قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة ومالك وعن سعيد بن جبير
والحسن البصرى والنخعى وقتادة ورواية شاذة عن ابن عباس أنه من قدم بعضها على بعض
لزمه دم وهم محجوجون بهذه الاحاديث فان تأولوها على أن المراد نفى الأثم وادعوا أن تأخير
بيان الدم يجوز قلنا ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم لاحرج أنه لاشىء عليك مطلقاً وقد صرح
فى بعضها بتقديم الحلق على الرمى كما قدمناه وأجمعوا على أنه لونحر قبل الرمى لاشىء عليه واتفقوا
على أنه لافرق بين العامد والساهى فى ذلك فى وجوب الفدية وعدمها وانما يختلفان فى الأثم
عند من يمنع التقديم والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم اذبح ولا حرج ارم ولا حرج معناه
افعل ما بقى عليك وقد أجزأك ما فعلته ولا حرج عليك فى التقديم والتأخير. قوله (وقف رسول
الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فطفق ناس يسألونه) هذا دليل لجواز القعود على الراحلة
للحاجة. قوله (فما سئل رسول الله صلى عليه وسلم عن شىء قدم أو أخر) يعنى من هذه
٥٦
جواز تقديم الذبح على الرمى والحاق على الذبح وتقديم الطواف
◌َلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ فَقُولُ أَنْحَرْ وَلَا حَرَجَ قَالَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ يَوْمَد عَنْ أَمْر ◌َمَّا يَنْسَى
الْمَرَّهُ وَيَجْهُلُ مِنْ تَقْدِيمِ بَعْضِ الْأُمُورِ قَ بَعْضِ وَأَشَْاهِهَا إِلَّا قَالَ رَسُولُ الَه صَلّىاللهُ عَلَيه
وَ أَقْلُوا لِكَ وَلَا حَرَجَ حَثْنَا حَسَنٌّ الْخُولِى ◌ََّا يَعْقُوبُ حَدََّأَبِ عَنْ صَالٍِ
عَنِ آَبْنِ شَابِ بِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الْرِىِّ إِلَى آخِرِهِ وَّثَنَا عَلَىُّ بْنُ خَشْرَمِ أَخْرَ
عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ شَِابٍ يَقُولُ حَدََّى عِيسَى بْنُ طَلْحَ حَدَّثَى عَبدُ الله
أَبْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ الَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّبَيْنَ هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَامَ الَّهُ
رَجُلٌ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ يَارَسُولَ الله أَنَّ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ
فَقَالَ يَارَسُولَ اللهُ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا لَهُوُلَاء الثّلاثِ قَلَ أَفْعَلْ وَلَحَرَجَ
وحَّشْهِ عَبْدُ بْنُ حَمْدِ ◌ََّ مُمَّدُ بْنُ بَكْرِحٍ وَحَدَّثَنِ سَعِدُ بْنُ يَحِّ الْأُمَوِىُّ حَدَّثَنِى
أَبِ حَيْعًا عَنِ أَبْنِ جُرَيْخِذَا الْإِسْنَاءِأَّ رِوَايَةُ ابْنِ بَكْرِ فَكَرِ وَةٍ عِيَ إِلَّ قَوْلَهُ هُوْلًا.
الثّلاثِ فَهُ لَمْ يَذْكُرْ ذِكَ وَمَّ ◌َحَى الْأُمَوِىُّ نَفِى رِوَايَتِهِ حَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ نَحَرْثُ
قبْلَ أَنْ أَرْبَى وَشْبَهَ لِكَ وَشْه أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ أَبُوبَكْرِ
حَدَّثَ بْنُ عُْنَةَ عَنِ الُْهْرِىِّ عَنْ عِسَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِ و قَالَ أَى الَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ رَجُلٌ فَلَ حَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَ قَالَ فَاذْبَحْ وَلَا حَرَجَ قَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ
الأمور الأربعة. قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل)
وفى رواية وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع بمنى للناس يسألونه جاء رجل وفى رواية
٥٧
جواز تقديم الذيح على الرمى والحلق على الذبيح وتقديم الطواف
أَرْبِىَ قَالَ أَرْمٍ وَلَا حَرَجَ وحَثْنَا ابْنُ أَبِ مُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمّدٍ عَنْ عَبْدِ الرََّّاقِ عَنْ
مَعْمَرِ عَنِ الزُّهْرِىَّ بِهذَا الْإِسَادِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى نَقَة ◌ِنَّى لَهُ
رَجُلٌ بِمَعَى حَدِيثِ ◌ّبِ عُيَةَ وَحَدَعْ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِيْنِ قُهَْ حَدََّ عَلَّبْنُ الْحَسَنِ
عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْمُبَارِكِ أَخَْا مُمَّدُ بْنُ أَبِ حَقْصَةً عَنِ الْرِىِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوبْنِ الْعَاصِ قَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَهُ رَجُلٌ يَوْمَ
النَّحْرِ وَهُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ اْرَةِ فَقَالَ يَرَسُولَ الَهِى خَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْضِىَ فَقَالَ آرْمٍ
وَلَا حَرَجَ وَأَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ إِى ذَبْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمَىَ قَالَ أَرْمَ وَلَ حَرَجَ وَأَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ
إِى أَفَضْتُ إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ قَالَ آرْمٍ وَلَ حَرَجَ قَلَ فَمَا رَأَيْهُ سُئِلَ يَوْمَد عَنْ شَىْءٍ
إلَّا قَالَ أَفْعُوا وَلَ حَرَجَ حَدَثَى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَبَهْ حَدَّثَنَا وُصَيْبٌ حَدَّثَ عَبْدُ الله
ابْنُ طَأُسِ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَّسِ أَنَّ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقِلَ لَهُفىِ النَّبْحِ وَالْخَلْقِ
وقف على راحلته فطفق ناس يسألونه وفى رواية وهو واقف عند الجمرة قال القاضى عياض قال
بعضهم الجمع بين هذه الروايات أنه موقف واحد ومعنى خطب عليهم قال القاضى ويحتمل أن
ذلك فى موضعين أحدهما وقف على راحلته عند الجمرة ولم يقل فى هذا خطب وانما فيه أنه
وقف وسئل والثانى بعد صلاة الظهر يوم النحر وقف للخطبة خطب وهى احدى خطب الحج
المشروعة يعلمهم فيها ما بين أيديهم من المناسك هذا كلام القاضى وهذا الاحتمال الثانى هو
الصواب وخطب الحج المشروعة عندنا أربع أولها بمكة عند الكعبة فى اليوم السابع من ذى
الحجة والثانية بنمرة يوم عرفة والثالثة بمنى يوم النحر والرابعة بمنى فى الثانى من أيام التشريق
وكلها خطبة فردة وبعد صلاة الظهر الاالتى بنمرة فانها خطبتان وقبل صلاة الظهر وبعد
(( ٨ - ٩)
٥٨
استحباب طواف الإفاضة يوم النحر
وَالَِّ وَالتَّقْدِيمِ وَالنَّأْخِيرِ فَقَالَ لَأَحَرَجَ
حَّعَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرََّقِ أَخَْنَا عُيْدُ اللهِبْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ
◌ُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّ الُهْرِ بِنَّى قَالَ
نَافٌ فَكَ ابْنُ عُمَ يُفِيضُ يَوْمَ الَّحْرِثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِى الْظْرَ بِنَى وَيَذْكُرُ أَنَّ النَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَعَهُ حَدَعْى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّا إِسْحُقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ
أَخْرَ سُفْيَنُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِبْنِ رُفْعِ قَالَ سَأَلَّكُ أنََّ بْنَ مَالِكِ قُلْتُ أَخْفِى عَنْ شَىءٍ
عَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َيْنَ صَلَّ الّهَ يَوْمَ التَّْوَِّةِ قَلَ بِنَى قَلُْ فَأَّ
صَلَّ الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ قَالَ بِالْأَبْطَحِ:ُمْ قَالَ أَفْعَلْ مَا يَفْعَلُ أُمَاؤَُ
الزوال وقد ذكرت أدلتها كلها من الأحاديث الصحيحة فى شرح المهذب والله أعلم
باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر
قوله ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى) هكذا صح
هذا من رواية ابن عمر رضى الله عنه وقد سبق فى باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم فى
حديث جابر الطويل أنه صلى الله عليه وسلم أفاض إلى البيت يوم النحر فصلى بمكة الظهر وذكرنا
هناك الجمع بين الروايات والله أعلم وفى هذا الحديث إثبات طواف الإفاضة وأنه يستحب فعله
يوم النحر وأول النهار وقد أجمع العلماء على أن هذا الطواف وهو طواف الإفاضة ركن من
أركان الحج لا يصح الحج إلا به واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمى والنحر
والحلق فان أخره عنه وفعله فى أيام التشريق أجزأه ولا دم عليه بالاجماع فان أخره إلى ما بعد
أيام التشريق وأتى به بعدها أجزأه ولا شئ عليه عندنا وبه قال جمهور العلماء وقال مالك وأبو
حنيفة إذا تطاول لزمه معه دم والله أعلم
٥٩
استحباب نزول المحصب یوم النفر
/٠٤٤٥٠/٥/٥
صَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَانَ الَّزِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّق عَنْ مَعْمَرَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَفْعٍ عَنِ
آْنِ عُمَ أَنَّ الَّبِّ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَّ وَأَبَ بَكْرِوَ عُمرَ كَانُوا يَثْلُونَ الْأَبْطَحَ مَّعِى مُحَمَُّ
آبُ ◌َتِيْن ◌َيْعُونِ حَّثَرَوْحُ بْنُ عُبَادَ ◌ََّ صَخْرُبْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَفِ أَنَّ ابْنَ عُمَ
كَانَ يَرَى الَّحْصِيبَ سُنَّهَ وَكَانَ يُصَلَّى الْظْهَرَ يَوْمَ الَّغْرِ بِالْخَصْبَةِ قَلَ نَفِعٌ قَدْ حَصَّبَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَالُْلَاءُ بَعْدَهُ حدّثَنَا أَبُوُ بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَّوْ كُرَيْبٍ
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نَُيْ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ
بُنَّةَ إِنَّا نَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِإِذَا خَرَجَ
باب استحباب نزول المحصب يوم النفر
﴿وصلاة الظهر وما بعدها به)
ذكر مسلم فى هذا الباب الأحاديث فى نزول النبى صلى الله عليه وسلم بالأبطح يوم النفر وهو
المحصب وأن أبابكر وعمر وابن عمر والخلفاء رضى الله عنهم كانوا يفعلونه وأن عائشة وابن
عباس كانا لا ينزلان به ويقولان هو منزل اتفاقى لامقصود حصل خلاف بين الصحابة رضى
الله عنهم ومذهب الشافعى ومالك والجمهور استحبابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء
الراشدين وغيرهم وأجمعوا على أن من تركه لا شئ عليه ويستحب أن يصلى به الظهر والعصر
والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والمحصب
بفتح الحاء والصاد المهملتين والحصبة بفتح الحاء وإسكان الصاد والأبطح والبطحاء وخيف بنى
كنانة اسم لشيء واحد وأصل الخيف كلما انحدر عن الجبل وارتفع عن الميل. قوله ﴿يوم
التروية) هو الثامن من ذي الحجة وسبق بيانه مرات. قوله ﴿أسمح لخروجه) أى أسهل
٦٠
استحباب نزول المخصب يوم النفر
وحّشْهِ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَ حَفْصُ بْنُ غِيَثٍ حَ وَحَدَّثَهِأَبُوُ الرَّبِعِ الَّهْرَاِىُّ
حَثَ حٌَّ يَغِى أَيْنَ زَيْدِ حَ وَحَدََّاءُأَوْ كَامِلٍ حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَثَ حَبِيبٌ الْعَمْ
كَهُمْ عَنْ هِشَامِ هذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ حدِّثْنَا عَبْدُ بْنُ حَيْدِ أَخْبَنَا عَبْدُ الرََّّاقِ أَخْرِنَ
مَعْمَرٌ عَنِ الْحْرِىِّ عَنْ سَلِأَنَّأَبَكْرٍ وَعُمَ وَابْنَ عُمَ كَانُوا يَثِْلُونَ الْأَبْطَ قَالزُّهْرِىُّ
وَأَخْبَنِى ◌ُرْوَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَالَتْ إِنَّانَهُرَسُولُ الله صَلَّىاللهُ
عَلَيهِوَّ لَهُكَانَ مَنْلَا أَسْمَعَ لِخُرُوجِهِ حَثْنَا أَبُ بِكْرِبْنُ أَبِ شَةَ وَإِسْخُ بْنُ إِبرَاهِيمَ
وَأَبْنُ أَبِ عُمَرَ وَأَحْدُ بْنُ عَبْدَةَ وَالَّفْظُ لِأَبِ بَكْرِ حَدََّ سُفْيَانُ بْنُ عُِنَةَ عَنْ عَمْرِو عَنْ
عَطَاءٍ عَنِ آبْنِ عَّاسِ قَالَ لَيْسَ التَّحْصِيِبُ بِشَىءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلُ نَزَلْهُ رَسُولُ الله
صَلَّىالله عَلَّهِ وَسَلَ حَثْنَا قُتَةُبْنُ سَعِدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ
◌َمِعَا عَنِ آبِ عُْنَةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عُْنَةَ عَنْ صَالِ بْنْ كَيْسَانَ عَنْ سُلِمَنَ
أَيْ يَسَارِقَالَ قَالَ أَبُ رَافِعِ لْيَأِْ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ
لخروجه راجعاً إلى المدينة. قوله ( حدثنا قتيبة وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب جميعاً عن ابن
عينة قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن صالح بن كيسان عن سليمان بن يسار ثم قال قال أبو
بكر فى رواية صالح قال سمعت سليمان بن يسار) كذا هو فى معظم النسخ ومعناه أن الرواية الأولى
وهى رواية قتيبة وزهير قالا فيها عن ابن عيينة عن صالح عن سليمان وأما رواية أبى بكر ففيها
عن ابن عيينة عن صالح قال سمعت سليمان وهذه الرواية أكمل من رواية عن لان السماع يحتج
به بالاجماع وفى العنعنة خلاف ضعيف وإن كان قائلها غير مدلس وقد سبقت المسئلة ووقع فى
بعض النسخ قال أبو بكر فى رواية صالح وفى بعضها قال أبو بكر فى رواية عن صالح قال سمعت