النص المفهرس
صفحات 1-20
جَيْع مسلم
بَشِرْحُ التَّوَوَىِّ
المُ الشَّم
الطبعة الأولى
١٣٤٧ هجرية - ١٩٢٩ ميلادية
المطبق المصرية بالأزهر
أدارة محمد محمد عبداللطيف
٣
فضل العمرة فى رمضان
س
7
نَّ اللَّهِ الْحَيْ
وحَّدْشَى محمّدُ بْنُ حَتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَ يَحَْ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنْ جُرَيْخِقَالَ أَخْبَرَ فِى
عَطَاءٌ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يُحَدَّثنَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِأَمْرَأَةٍ مِنَ
الْأَنْصَارِ سَنَّهَ ابْنُ عَبَّاسِ فَسِيتُ أَسْمَهَا مَعَكُ أَنْ تَحُجِّى مَعَنَا قَتْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا
نَانِ تَ أَبُ وَلَدِهَا وَبْهاَ عَلَى نَضِحٍ وَكَ لَانَِمَا تَتْضِحُ عَلَيْهِ قَلَ قَاذَا جَاءَ رَمَضَانُ
فَانْتَعِرِى فَنَّ ◌ُمْرَةَ فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً وحدثنا أَحَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِىُّ حَدَّثَنَا بِدُ يَعْنِى أَبْنَ
زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حَيْبٌ الْعَمْ عَنْ عَطٍَّ عَنِ ابْنِ عَّسٍ أَنَّالَّبِىَّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ قَ
الأَمْرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أْ سِتَنِ مَا مَعَكِ أَنْ تَكُونى حَْتَ مَعَنَا قَتْ
فَضِمَنِ كَانَ لِأَِّ فُلَنِ مَوْجِهَا، حَّ هُوَ وٌَّ عَ أَحَدِ هِمَا وَكَنَ اْلَخرُ يَسْفِ عَلَيْهِ غُلَمُنَ
باب فضل العمرة فى رمضان
-
قولها ( لم يكن لنا الا ناضحان﴾ أى بعيران نستقى بهما قولها (نتضح عليه) بكسر الضاد. قوله صلى
اللّه عليه وسلم ﴿فإن عمرة فيه) أى فى رمضان ( تعدل حجة) وفى الرواية الأخرى تقضى حجة أى
تقوم مقامها فى الثواب لا أنها تعدلها فى كل شئء فانه لو كان عليه حجة فاعتمر فى رمضان
لاتجزئه عن الحجة . قوله ﴿ ناضحان كانا لأبى فلان زوجها حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر
يسقى غلامنا) هكذا هو فى نسخ بلادنا وكذا نقله القاضى عياض عن رواية عبد الغافر الفارسى
٣
استحباب دخول مكة من الثنية العليا
قَالَ فَعُمْرَةٌ فِى رَمَضَانَ تَقْضى حَجَّةٌ أَوْ حَجَّةً مَعَى
حَّعْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدََّا عَبْدُ اللهِبْنُ غُمْرِ حِ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ غُيَرْ حَدََّ أَبِى
◌ََّاُبْدُ اللهِ عَ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَانَ يَخْرُ مِنْ
طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّس وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَةِ الْعُلْيَا وَيَخْرَجْ
مِنَ الََّةَ السُّغْلَ. وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمَّدُ بْنُ الْمُنََّّ قَالَ حَدَّثَيَحْيِى وَهُوَ
وغيره قال وفى رواية ابن ماهان يسقى عليه غلامنا قال القاضى عياض وأرى هذا كله تغييراً
وصوابه نسقى عليه نخلا لنا فتصحف منه غلامنا وكذا جاء فى البخارى على الصواب ويدل على
صحته قوله فى الرواية الأولى ننضح عليه وهو بمعنى نسقى عليه هذا كلام القاضى والمختار
أن الرواية صحيحة وتكون الزيادة التى ذكرها القاضى محذوفة مقدرة وهذا كثير فى الكلام
والله أعلم
باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا
﴿ والخروج منها من الثنية السفلى ودخول بلدة من طريق غير التى خرج منها )
قوله ﴿عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق
الشجرة ويدخل من طريق المعرس واذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية
السفلى) قيل انما فعل النبى صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة فى طريقه داخلا وخارجاً تفاؤلا
بتغير الحال الى أكمل منه كما فعل فى العيد وليشهد له الطريقان وليتبرك به أهلهما ومذهبنا أنه
يستحب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من السفلى لهذا الحديث ولا فرق بين أن
تكون هذه الثنية على طريقه كالمدنى والشامى أو لا تكون كاليمنى فيستحب لليمنى وغيره أن يستدير
ويدخل مكة من الثنية العليا وقال بعض أصحابنا انما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لأنها كانت
على طريقه ولا يستحب لمن ليست على طريقه كاليمنى وهذا ضعيف والصواب الأول وهكذا
٤
استحباب دخول مكة من الثنية العليا
اَلْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ الله ◌ِهذَ اْإِسْنَادِ وَقَالَ فِ رِوَايَةٍ زُهَيْرِ الْعُلْيَ الَّى بِالْبَطْحَاءِ صَّثَنْا مُحمّدٌ
أَبْنُ الْمُتَّى ◌َبْنُ أَبِ عُمَرَ جَميعً عَنِ ابْنِ عُّنَ قَالَ ابْنُ الْمنَى حَدَّثَا سُفَنُ عَنْ هِشَامِ بْنِ
◌ُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّالنِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّا جَإلَى مَكَّهَ دَخَ مِنْ أَعْلَهَا
وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلَا وَشْا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّقَو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَهِ عَنْ عَائَِةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ دَخَلَ عَمَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءِ مِنْ أَعْلَ مَّةَ قَالَ هِشَامٌ فَكَانَ
أَبِ يَدْخُلُ مِنْهُمَ كِبِمَا وَكَانَ أَبِ أَكْثَرَ مَيَدْخُلُ مِنْ كَدَاٍ
حّشن زهير بن حرب وعبيد الله بن سَعيد قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّنُ عَنْ
يستحب له أن يخرج من بلده من طريق ويرجع من أخرى لهذا الحديث وقوله المعرس هو
بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة وهو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال
منها . قوله ﴿العليا التى بالبطحاء) هى بالمد ويقال لها البطحاء والأبطح وهى بجنب المحصب
وهذه الثنية ينحدر منها الى مقابر مكة . قوله (فى حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة) هكذا ضبطناه بفتح الكاف وبالمد وهكذا هو فى نسخ
بلادنا وهذا نقله القاضى عياض عن رواية الجمهور قال وضبطه السمر قندى بفتح الكاف والقصر
قوله ﴿ قال هشام يعنى ابن عروة فكان أبى يدخل منهما كليهما وكان أبى أكثر ما يدخل من كداء)
اختلفوا فى ضبط كداء هذه قال جمهور العلماء بهذا الفن كداء بفتح الكاف وبالمد هى الثنية
التى بأعلى مكة و کدا بضم الكاف و بالقصر هى التى بأسفل مکة وکان عروة يدخل من كليهما
وأكثر دخوله من كداء بفتح الكاف فهذا أشهر وقيل بالضم ولم يذكر القاضى عياض غيره
وأما كدى بضم الكاف وتشديد الياء فهو فى طريق الخارج الى اليمن وليس من هذين الطريقين
فى شىء هذا قول الجمهور والله أعلم
٥
استحباب المبيت بذی طوی عند ارادة دخول مكة
◌ُبَيْدِ اللهِ أَخْبَ فِى ◌َفْعٌ عَنِ ابْ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّبَتَ بِذِى طَوَّى
خَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّدَخَلَ مَكَّةَ قَالَ وَكَانَ عَبْدُلَهِ يَفْعَلُ ذلكَ وَفِ رِوَايَةٍ بْنِ سَعِيدٍ حَتَّى صَلَى
الصُّبْحَ قَالَ بَحَى أَوْ قَلَ خَى أَصْبَحَ وحدثنا أَبُوُالرَّحِ الزَّهْرَانِىّ حَدَّثَ حَدٌ حَدَّثَ
أَيُّوبُ عَنْ نَافِعِ أَنَّ بَ عُمَ كَانَ لَيَقْدَمُ مَكََّإِلَّ بَاتَ بِذِى طَوَّى خَّى يُصْبَحَ وَيَغْسِلَ
ثُمَ يَدْخُلُ مَكََّنَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَأَنَّهُفَهُ وحَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَقَ الْمَُُّّ حَدَِّى أَنَسٌ يَعْنِى بَ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ الله
حَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ كَانَ يَزِلُ بِذِى طَوَى وَيَبِتُ بِهِ حَتّى يُصَلَى الْصُّبْحَ
حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ وَمُصَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ذلكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِظَةِ لَيْسَ
فِى الْمسْجِدِ الَّذِى بَ ثُمَّ وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذلِكَ عَلَى أَكَمَةِ غَلِظَةِ حَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحُقَ
الَُِّْى حَدَّثَنِى أٌَّ يَعْنِى بَ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَعِ أنَّ عَبْدَ اللهُ أَخْرَهَنَّ
باب استحباب المبيت بذى طوى عند ارادة دخول مكة
﴿والاغتسال لدخولها ودخولها نهارا )
قوله ﴿عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بذى طوى حتى أصبح ثم
دخل مكة وكان ابن عمر يفعل ذلك) وفى رواية حتى صلى الصبح وفى رواية عن نافع عن
ابن عمر كان لا يقدم مكة الا بات بذى طوى حتى يصبح و يغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه فعله. فى هذه الروايات فعوائد منها الاغتسال لدخول مكة وأنه
يكون بذى طوى لمن كانت فى طريقه ويكون بقدر بعدها لمن لم تكن فى طريقه قال أصحابنا وهذا
الغسل سنة فان عجز عنه تيمم ومنها المبيت بذى طوى وهو مستحب لمن هو على طريقه وهو
٦
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَسْتَقْبَلَ فُرْضَى الْجَ الَّذِى بَيْهُ وَبَيْنَ الْجَلَ الطَّيلِ نَحْوَ
الْكَمَْةِ يَجْعَلُ الْسْجِدَ الَّذِى ◌ُنِى ثُمَّ يَسَارَ الْمسْجِدِ الَّذِى بِظَرَفِ الْأَكَةِ وَمُصَلّى
رَسُول الله صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَةِ الَّوْدَاءِ يَدَعُ مِنَ الْأَكَةِ عَشَرَ
أَفْرُعِ أَوْ تَحَوَهَا ثُمَ يُصَلَى مُسْتَقْبَلَ الْفُرْضَيْنِ مِنَ الْجَلِ الطَّيلِ الَِّبَيْكَ وَبَيْنَ الْكُمْبةِ
٠٢/٠
س٥٠٠١٠
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
صَّشْا أَبُو بَسْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُيَرْ حٍ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُميّرِ حَدَّثَنَا أَبِى
حَدَّثَنَ عَدُ اللهِ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ إِذَا طَ
بالْبَيْتِ الطَّافَ الْأَوَّلَ خَبَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسَيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ
موضع معروف بقرب مكة يقال بفتح الطاء وضمها وكسرها والفتح أفصح وأشهر ويصرف
ولا يصرف ومنها استحباب دخول مكة نهارا وهذا هو الصحيح الذى عليه الأكثرون من
أصحابنا وغيرهم أن دخولها نهاراً أفضل من الليل وقال بعض أصحابنا وجماعة من السلف الليل والنهار فى
ذلك سواء ولا فضيلة لأحدهما على الآخر وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم دخلها محرما
بعمرة الجعرانة ليلا ومن قال بالأول حمله على بيان الجواز والله أعلم. قوله (استقبل فرضتى
الجبل﴾ هو بفاء مضمومة ثم راء ساكنة ثم ضاد معجمة مفتوحة وهما تثنية فرضة وهى الثنية
المرتفعة من الجبل . قوله (عشرة أذرع) كذا فى بعض النسخ وفى بعضها عشر بحذف ألهاء وهما
لغتان فى الذراع التذكير والتأنيث وهو الأفصح الأشهر والله أعلم
باب استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
﴿وفى الطواف الأول فى الحج)
قوله ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى
:
V
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
الَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَكَانَ أَبْنُ مُمَرَ يَفْعَلُ ذلكَ وحَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَادِ حَدَّثَنَا حَائِمٌ يَعْنِى أَبْنَ
إْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ أَبٍْ مُرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَ
كَانَ إذَا طَافَ فِى الْحَجِّ وَالْعُمْرَة أَوَّلَ مَايَقْدَمُ فَنَّهَ يَسْعَى ثَلاَثَةَ أَطْوَاف بِالْبَيْتِ ثُمْ يَمْشِى
أربعاً﴾ قوله (خب) هو الرمل بفتح الراء والميم فالرمل والخبب بمعنى واحد وهو اسراع
المشى مع تقارب الخطا ولا يثب وثبا والرمل مستحب فى الطوفات الثلاث الأول من السبع
ولا يسن ذلك الا فى طواف العمرة وفى طواف واحد فى الحج واختلفوا فى ذلك الطواف
وهما قولان للشافعى أصحهما أنه انما يشرع فى طواف يعقبه سعى ويتصور ذلك فى طواف القدوم
ويتصور فى طواف الإفاضة ولا يتصور فى طواف الوداع لأن شرط طواف الوداع أن يكون قدطاف
للافاضة فعلى هذا القول اذاطاف للقدوم وفى نيته أنه يسعى بعده استحب الرمل فيه وان لم يكن هذا
فى نيته لم يرمل فيه بل يرمل فى طواف الإفاضة والقول الثانى أنه يرمل فى طواف القدوم سواء أراد
السعى بعده أم لا والله أعلم قال أصحابنا فلوأخل بالرمل فى الثلاث الأول من السبع لم يأت به فى الأربع
الأواخر لأن السنة فى الأربع الأخيرة المشى على العادة فلا يغيره ولولم يمكنه الرمل للرحمة
أشار فى هيئة مشيه الى صفة الرمل ولو لم يمكنه الرمل بقرب الكعبة للزحمة وأمكنه اذا تباعد
عنها فالأولى أن يتباعد ويرمل لأن فضيلة الرمل هيئة للعبادة فى نفسها والقرب من الكعبة
هيئة فى موضع العبادة لا فى نفسها فكان تقديم ما تعلق بنفسها أولى والله أعلم واتفق العلماء
على أن الرمل لا يشرع للنساء كما لا يشرع لهن شدة السعي بين الصفا والمروة ولوترك الرجل
الرمل حيث شرع له فهو تارك سنة ولا شيء عليه هذا مذهبنا واختلف أصحاب مالك فقال بعضهم
عليه دم وقال بعضهم لادم كمذهبنا. قوله ﴿ وكان يسعى ببطن المسيل اذا طاف بين الصفا والمروة)
هذا مجمع على استحبابه وهو أنه اذا سعى بين الصفا والمروة استحب أن يكون سعيه شديدا
فى بطن المسيل وهو قدر معروف وهو من قبل وصوله الى الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد
الى أن يحاذى الميلين الأخضرين المتقابلين اللذين بفناء المسجد ودار العباس والله أعلم. قوله
٨
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
أربعة ثم يُصَلَى سَجْدَتْنِ ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة وحّشِى أَبُو الْطَاهِرِ وَحَرْمَةٌ بن
يَحْيَى قَالَ حَرْمَةُ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَ فِ يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَبِ أَنَّ سَالِبْنَ عَبْدِ الله أَخْرَهُ
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَةَ إِذَا أَسْتَمَ
الْركْفَ الْأَسْوَ أَوَلَ مَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ بُّ ثَلَ أَطْوَافٍ مِنَ النَّبْعِ وَحَدَثْنَا عَبْدُ الله
ابْنُ عُمَبْنِ أَبَنَ الْجُعَفِىّ ◌ََّا أَبْنُ الْبَارَكِ أَخْرَنَا ◌ُبْدُ الله عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضِىَ
﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا طاف فى الحج والعمرة أول ما يقدم فانه يسعى ثلاثة
أطواف بالبيت ثم يمشى أربعاً ثم يصلى سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة) أما قوله
أول ما يقدم فتصريح بأن الرمل أول ما يشرع فى طواف العمرة أو فى طواف القدوم فى الحج
وأما قوله يسعى ثلاثة أطواف فمراده يرمل وسماه سعياً مجازاً لكونه يشارك السعى فى أصل
الاسراع وان اختلفت صفتهما. وأما قوله ثلاثة وأربعة فمجمع عليه وهو أن الرمل لا يكون
الا فى الثلاثة الأول من السبع وأما قوله ثم يصلى سجدتين فالمراد ركعتين وهما سنة على المشهور
من مذهبنا وفى قول واجبتان وسماهما سجدتين مجازا كما سبق تقريره فى كتاب الصلاة وأما قوله
ثم يطوف بين الصفا والمروة ففيه دليل على وجوب الترتيب بين الطواف والسعى وأنه يشترط
تقدم الطواف على السعى فلو قدم السعى لم يصح السعى وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه
خلاف ضعيف لبعض السلف والله أعلم. قوله (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حین
يقدم مكة اذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف) الى آخره فيه استحباب استلام الحجر
الأسود فى ابتداء الطواف وهو سنة من سنن الطواف بلا خلاف وقد استدل به القاضى أبو الطيب
من أصحابنا فى قوله أنه يستحب أن يستلم الحجر الأسود وأن يستلم معه الركن الذى هو فيه
فيجمع فى استلامه بين الحجر والركن جميعا واقتصر جمهور أصحابنا على أنه يستلم الحجر وأما
الاستلام فهو المسح باليد عليه وهو مأخوذ من السلام بكسر السين وهى الحجارة وقيل من
م
٩
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَانَا وَمَشَى أَرْبَعًا
وحَّثَنَا أَبُّكَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ سُلِمُبْ أَخْضَرَ حَدَّثَنَ عَُدُ الْهِ بْنُ عُمَ عَنْ نَفْعِ
أَنَّ أَبْنَ عَمَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْجَرِ وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ
وحّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعْنَبِ حَدَّثَ مَالِكٌ حَ وَحَدَّتَجِى بْنُ يُحَى وَالَّظُ لَهُ
قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ جَمْفَرِ بْنِ مَّدِ عَنْ أَّهِ عَنْ جَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِرَضَى اللهُ عَنْهُمَا أَنْهُ
قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَمَلَ منَ الْحَجْرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى أَنْهَى إِلَيْهِ ثَلاَثَةَ
أَطْوَافِ وحَّى أَبُ الظَّاهِرِ أَخْرَنَا عَبْدُالَّهِيْنُ وَهْبٍ أَخْبَفِى مَالِكٌ وَأَبْنُ جُرَيْحٍ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ
الثَّلاَةَ أَطْوَفِ مَنَ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ حَدِينَا أَبَوْكَامِلِ تُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىّ حَدَّثَنَ
السلام بفتح السين الذى هو التحية. قوله ( رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر الى
الحجر ثلاثاً ومشى أربعاً﴾ فيه بيان أن الرمل يشرع فى جميع المطاف من الحجر الى الحجر وأما
حديث ابن عباس المذكور بعد هذا بقليل قال وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة
أشواط ويمشوا مابين الركنين فمنسوخ بالحديث الاول لأن حديث ابن عباس كان فى عمرة
القضاء سنة سبع قبل فتح مكة وكان فى المسلمين ضعف فى أبدانهم وانما رملوا اظهاراً للقوة
واحتاجوا الى ذلك فى غير ما بين الركنين اليمانيين لأن المشركين كانوا جلوساً فى الحجر وكانوا
لايرونهم بين هذين الركنين ويرونهم فيما سوى ذلك فلما حج النبى صلى الله عليه وسلم حجة
الوداع سنة عشر رمل من الحجر الى الحجر فوجب الأخذ بهذا المتأخر. قوله (حدثنا سليم
ابن الأخضر) هو بضم السين وأخضر بالخاء والضاد المعجمتين. قوله فى رواية أبى الطاهر
باسناده عن جابر ﴿ رمل الثلاثة أطواف) هكذا هو فى معظم النسخ المعتمدة وفى نادر منها الثلاثة
٢٠- ٠٩
١٠
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
عَبْدُ الْوَاحِد بْنُ زِيَادِ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِ الُّْفَيْلِ قَالَ قُلْتُ لابْن عََّس أَرَأَيْتَ هذَا
الََّ بالْبَيْتِ ثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشْىَ أَرْبَةَ أَطْوَفِ أَسُنَّةٌ هُوَنَّ قَوْمَكَ يَزْعُونَ أَنَّهُنَةٌ
قَالَ فَقَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا قَالَ قُلُ مَقْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَدِمَ مَكَّةَ فَقَالَ الْمُشْرَكُونَ إِنَّ ◌ُمَّدَاً وَأَحَْبَهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ
مِنَ الْمُؤَالِ وَكَانُوا يَحُْدُونَهُ قَالَ فَمَهْ رَسُولُ لهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ يَرْعُوا ثَلَاثًاوَيَمْشُوا
الأطواف وفى أندر منه ثلاثة أطواف فأما ثلاثة أطواف فلا شك فى جوازه وفصاحته وأما
الثلاثة الأطواف بالألف واللام فيهما ففيه خلاف مشهور بين النحويين منعه البصريون
وجوزه الكوفيون وأما الثلاثة أطواف بتعريف الأول وتنكير الثانى كما وقع فى معظم النسخ
فمنعه جمهور النحويين وهذا الحديث يدل لمن جوزه وقد سبق مثله فى رواية سهل بن سعد فى
صفة تمنبر النبى صلى الله عليه وسلم قال فعمل هذه الثلاث درجات وقد رواه مسلم هكذا فى كتاب
الصلاة وقد سبق التنبيه عليه . قوله ﴿ قلت لابن عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف
ومشى أربعة أطواف أسنة هو فان قومك يزعمون أنه سنة فقال صدقوا وكذبوا﴾ الى آخره
يعنى صدقوا فى أن النبى صلى الله عليه وسلم فعله وكذبوا فى قولهم أنه سنة مقصودة متأكدة لأن
النبى صلى الله عليه وسلم لم يجعله سنة مطلوبة دائما على تكرر السنين وانما أمر به تلك السنة
لاظهار القوة عند الكفار وقد زال ذلك المعنى هذا معنى كلام ابن عباس وهذا الذى قاله من
كون الرمل ليس سنة مقصودة هو مذهبه وخالفه جميع العلماء من الصحابة والتابعين وأتباعهم
ومن بعدهم فقالوا هو سنة فى الطوفات الثلاث من السبع فان تركه فقد ترك سنة وفاتته فضيلة
ويصح طوافه ولادم عليه وقال عبد الله بن الزبيريسن فى الطوفات السبع وقال الحسن البصرى
والثورى وعبد الملك بن الماجشون المالكى اذا ترك الرمل لزمه دم وكان مالك يقول به ثم
رجع عنه. دليل الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل فى حجة الوداع فى الطوفات الثلاث الأول
ومشى فى الأربع ثم قال صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لتأخذوا مناسككم عنى والله أعلم
١١
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
أَرْبَعًا قَلَ قُلْتُ لَهُ أَخْرْنِى عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ فَنَّ
قَوْمَكَ يَزْعُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ صَدَّقُوا وَكَذَبُوا قَالَ قُلْتُ وَمَا قَوْلُكَ صَدَّقُوا وَكَذَبُوا
قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَثُرَ عَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا
مُحَمَّدُ خَتَّى خَرَجَ الْعَوَثِقُ مِنَ الْبُتِ قَلَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَمَ لَيُضْرَبُ الَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ وَالَثْىُ وَالسَّعْىُ أَفْضَلُ
وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَ حَدَّثَ يَزِيدُ أَخْرَنَا الْجُرَيْرِىُّ بِهِذَا الْإِسْنَادَ نَحْوُ
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَكَانَ أَهْلُ مَكَةَ قَوْمَ حَسَدٍ وَلَمْ يَقُلْ تَحْسُدُونَهُ وَّثَنْالبُ
أَبِ عُمَ حَدََّ سُفْيَنُ عَنِ أبِ أَبِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِ الطَّيْلِ قَلَ قُلْهُ لِبْنِ عَسٍ إِنَّ قَوَكَ
يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَرَمَلَ بَالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهِىَ سَنَةٌ قَالَ
قوله (قلت له أخبر نى عن الطواف بين الصفا والمروةراكباً أسنة هو فان قومك يزعمون أنهسنة قالصدقوا
وكذبوا﴾ الى آخره يعنى صدقوا فى أنه طاف راكباً وكذبوا فى أن الركوب أفضل بل المشى أفضل
وانما ركب النبي صلى الله عليه وسلم للعذر الذى ذكره وهذا الذى قاله ابن عباس مجمع عليه أجمعوا
على أن الركوب فى السعى بين الصفا والمروة جائز وأن المشى أفضل منه الالعذر والله أعلم
قوله {لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل) هكذا هو فى معظم النسخ الهزل بضم الهاء
واسكان الزاى وهكذا حكاه القاضى فى المشارق وصاحب المطالع عن رواية بعضهم قالا وهو
وهم والصواب الهزال بضم الهاء وزيادة الالف قلت وللاول وجه وهو أن يكون بفتح الهاء
لأن الهزل بالفتح مصدر هزلته هزلا كضربته ضربا وتقديره لا يستطيعون يطوفون لأن الله
تعالى هزلهم والله أعلم. قوله ﴿حتى خرج العوائق من البيوت) هو جمع عائق وهى البكر البالغة
أو المقاربة للبلوغ وقيل التى تتزوج سميت بذلك لأنها عتقت من استخدام أبويها وابتذ الها فى
١٢
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
صَدَقُوا وَكَذَبُوا وحَّدِثْ مُمَّدُ بنُ رَافِعٍ حَدَثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زُهْرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَك
ے
ابْنِ سَعِدِ بْنِ الأَْجَرِ عَنْ أَبِ الطَّيْلِ قَلَ قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ أُرَِّى قَدْرَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ فَصِفْهُ لِ قَالَ قُلْتُ رَتُهُ عِنْدَ الْمُرْوَةِ عَلَى ◌َ وَقَدْ كَثُرَ النَّسُ عَلَيْهُ
قَالَ فَ أَبْنُ عَّاسِ ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِنَهُمْ كَنُوا لاَ يُدَعُونَ عَنْهُ
وَ يُكُونَ وحَدعَى أَبُو الرّبيع الزَّانِى حَدَّثَ حَادٌ يَعْنِى أَبْنَ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ سَعيد
رے
ابْنِ جُيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُاللهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَم وَأَعْهَبُهُ مَكَةَ وَقَدْ وَهَهُمْ
◌َُّى يَغْرِبَ قَالَ الْرِ كُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَيْكُمْغَدَا قَوْمٌ قَدْ وَهَهُمُ الْخَى وَلَقُوا مِنهَا شِدَّةً
بَسُوَائِمَّا يَلَى الْحِْرَ وَأَمَهُالنَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ أَنْ يَرْمُوا ثَةَ أَشْوَاطِ وَمُوا
الخروج والتصرف التى تفعله الطفلة الصغيرة وقدسبق بيان هذا فى صلاة العيد. قوله ﴿أنهم كانوا
لا يدعون عنه ولا يكرهون) أما يدعون فبضم الياء وفتح الدال وضم العين المشددة أى يدفعون
ومنه قوله تعالى يوم يدعون الى نار جهنم دعا وقوله تعالى فذلك الذى يدع اليتيم. وأما قوله
يكرهون ففى بعض الاصول من صحيح مسلم يكرهون كما ذكر ناه من الاكراه وفى بعضها يكهرون
بتقديم الهاء من الكهر وهو الانتهار قال القاضى هذا أصوب وقال وهو رواية الفارسى والاول
رواية ابن ماهان والعذرى . قوله (وهنتهم حمى يثرب) هو بتخفيف الهاء أى أضعفتهم قال الفراء
وغيره يقال وهنته الخى وغيرها وأوهنته لغتان وأما يثرب فهو الاسم الذى كان للمدينة فى
الجاهلية وسميت فى الاسلام المدينة فطيبة فطابة قال الله تعالى ما كان لاهل المدينة. ومن أهل
المدينة. يقولون لئن رجعنا الى المدينة. وسيأتى بسط ذلك فى آخر كتاب الحج حيث ذكر مسلم
أحاديث المدينة وتسميتها ان شاء الله تعالى. قوله ﴿ وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا
ثلاثة أشواط) هذا تصريح بجواز تسمية الرمل شوطا وقد نقل أصحابنا أن مجاهدا والشافعى كرها
١٣
استحباب استلام الركنين اليمانيين فى الطواف
مَيْنَ الُّْنَيْنِيَرَى الْمُشْرِ كُونَ جَدَهُمْ فَقَالَ الْمُشْرِ كُونَ هُلَاءِ الَّذِنَ زَعَمُمَنَّ الْخَُّ قَدْ
ء٥َرم
وَهَنتهم هؤلاء أَجْلَدَ منْ كَذَا وَكَذَا قَالَ ابْنَ عَبَاس وَلَمْيَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمَلُوا الْأَشْوَاطَ
كُّا إِلَّ الْقَُ عَيْ وَحَدِى عَمْرُ وِ النَِّدُ وَابْنُ أَبِ عُمَ وَأَحْدُ بْنُ عَبْدَةَ ◌َِعًا عَنِ ابْنِ
عَيْنَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ عَطَاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِنَّا سَعَى
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَمَلَ بِالْبَيْتِ لِيُرُىَ الْمُشْرِكِينَ قُوْتَهُ
حَّثَنْا يَ بْنُ يَحِى أَخْبَ لَيُْ حَ وَحَدَّثَ قُتِيَّةُ حَدَّثَ لَيْثٌ عَنَ ابْ شَهَبِ عَنْ
سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَُ ◌َهُ قَلَمْأَرَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َمْسَحُ
مِنَ الْبَيْتِ إِلَّ الْرَكْنَيْنِ أَنِيْنِ وَحَدَعِى أَبُ الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَنَ
عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ أَخَْ فِى يُنُسُ عَنِ بْ شِهَابٍ عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ قَ لَمْيَكُنْ رَسُولُ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَسْتَمُ مِنْ أَوْكَان الْبَيْتِ إِلَّ الُكْنَ الْأَسْوَدَ وَالَّذِى ◌َلِهِ مِنْ نَحْوِدُورِ
تسميته شوطا أو دورا بل يسمى طوفة وهذا الحديث ظاهر فى أنه لا كراهة فى تسميته شوطا
فالصحيح أنه لاكراهة فيه. قوله ﴿ ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الاشواط كلها الا الابقاء عليهم)
الابقاء بكسر الهمزة وبالباء والموحدة والمد أى الرفق بهم
باب استحباب استلام الركنين اليمانيين
﴿ فى الطواف دون الركنين الآخرين)
قوله (لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح من البيت الا الركنين اليمانيين} وفى الرواية الاخرى
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من أركان البيت الا الركن الاسود والذى يليه من
١٤
إستحباب استلام الركنين اليمانيين فى الطواف
الجمْحَيَّنَ وحّثنا محَّدُ بْنُ الْمُثَنَِّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارث عَنْ عُبَيْد الله عَنْ نَافعِ عَنْ
٠
عَبْد الله ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ كَانَ لَ يَسْتَلُإلَّا الْحَجَرَ وَالُكْنَ الْمَانِىَ
نحو دور الجمحيين وفى الرواية الاخرى لا يستلم الا الحجر والركن اليمانى هذه الروايات متفقة
فالركنان اليمانيان هما الركن الاسود والركن اليمانى وانما قيل لهما اليمانيان للتغليب كما
قيل فى الاب والام الابوان وفى الشمس والقمر القمران وفى أبى بكر وعمر رضى الله عنهما
العمران وفى الماء والتمر الاسودان ونظائره مشهورة واليمانيان بتخفيف الياء هذه اللغة
الفصيحة المشهورة وحكى سيبويه والجوهرى وغيرهما فيها لغة أخرى بالتشديد فمن خفف
قال هذه نسبة الى اليمن فالالف عوض من احدى ياءى النسب فتبقى الياء الاخرى مخففة
ولو شددناها لكان جمعا بين العوض والمعوض وذلك ممتنع ومن شدد قال الالف فى اليمانى
زائدة وأصله اليمنى فتبقى الياء مشددة وتكون الالف زائدة كما زيدت النون فى صنعانى ورقبانى
ونظائر ذلك والله أعلم. وأما قوله ﴿يمسح) فمراده يستلم وسبق بيان الاستلام واعلم أن
للبيت أربعة أركان الركن الأسود والركن اليمانى ويقال لهما اليانيان كما سبق وأما الركنان
الآخران فيقال لهما الشاميان فالركن الأسود فيه فضيلتان احداهما كونه على قواعد ابراهيم
صلى الله عليه وسلم والثانية كونه فيه الحجر الاسود وأما اليمانى ففيه فضيلة واحدة وهى كونه
على قواعد ابراهيم وأما الركنان الآخران فليس فيهما شئء من هاتين الفضيلتين فلهذا خص
الحجر الاسود بشيئين الاستلام والتقبيل للفضيلتين وأما اليمانى فيستلمه ولا يقبله لأن فيه
فضيلة واحدة وأما الركنان الآخران فلا يقبلان ولا يستلمان والله أعلم وقد أجمعت الأمة
على استحباب استلام الركنين اليمانيين واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين
واستحبه بعض السلف ومن كان يقول باستلامهما الحسن والحسين ابنا على وابن الزبير وجابر
ابن عبد الله وأنس بن مالك وعروة بن الزبير وأبو الشعثاء جابر بن زيد رضى الله عنهم قال
القاضى أبو الطيب أجمعت أئمة الأمصار والفقهاء على أنهما لا يستلمان قال وانما كان فيه خلاف
لبعض الصحابة والتابعين وانقرض الخلاف وأجمعوا على أنهما لا يستلمان والله أعلم. قوله (ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم الا الحجر الأسود والركن اليماني) يحتج به الجمهور
١٥
استحباب استلام الركنين اليمانيين فى الطواف
وحّشْا محمد بنَ الْمُتَّى وَزهير بن حَرَب وَعَبَيْدُ اللهِ بْنَ سَعيد جَميعاً عَنْ يَحْنَ الْقْطَّان
قَالَ أَبْنُ الْمُنَّ حَّثَ يَحَْ عَنْ مُْدِ اللهِ حَدََّى ◌َافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَا تَكْتُ أَسْتَلَمَ
هَذَيْنِ الُكْتَنِ الْيَانِى وَالَْ مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَسْتَهُمَا فِشِدَّةٍ
وَ رَاءِ حدثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَابْنُ نُمْرٍ حَيِّعً عَنْ أَبِ خَالِ قَالَ أَبُوبَكْرِ حَدَّثَ
أَبُو خَادِ الْأَحْرُ عَنْ مُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِ قَالَ رَ أَيْثُ أَبْتَ عُمَ يَسْتَمُالْحَجَرَ بِهِثُمْ قَبَلَ يَدَهُ وَقَالَ
مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَفْعَلُهُ وحَّتِى أَبُوُ الطَّاهِرِ أَخْرَنَا
ابْنُ وَهْبِ أَخْرَنَا عَمْرُ و بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ قَادَةَ بْنَ دِعَمَ جَّهُ أَنَّأَ الطَّفْلِ الْبَكْرِىَّ حَدَّثَهُ
أَّهُسَعَ ابْنَ عَّسٍ يَقُولُ لَمْ أَرَرَسُولَاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَمَ يَسْتَمُغْرَ الُكْتَيْنِ الْمَانِّنْ
وحّشَى حَرْمَلَةَ بْنْ يَحَى أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْب أخْبَرَنى يُونَسَ وَعَمْرُوحٍ وَحَدَثْنَى
هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَِّّ ◌َحَدَّقَى أبُ وَهْسٍ أَنَْبِ عَمْرُ و عَنِ آبْنِ شَِابٍ عَنْ سَالِ أَنَّأَبُّ
فى أنه يقتصر بالاستلام فى الحجر الأسود عليه دون الركن الذى هو فيه وقد سبق قريبا فيه
خلاف القاضى أبى الطيب. قوله (رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال ماتركته
منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله) فيه استحباب تقبيل اليد بعد استلام الحجر
الأسود اذا عجز عن تقبيل الحجر وهذا الحديث محمول على من عجز عن تقبيل الحجر والافالقادر
يقبل الحجر ولا يقتصر فى اليد على الاستلام بها وهذا الذى ذكرناه من استحباب تقبيل اليد
بعد الاستلام للعاجز هو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال القاسم بن محمد التابعى المشهور لا يستحب
التقبيل وبه قال مالك فى أحد قوليه والله أعلم
١٩
إستحباب تقبيل الحجر الأسود فى الطواف
حَدَّقُّهُ قَالَ قَبَّلَ عُمَّرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ أَمْ وَالله لَقَدْ عَلْتُ أَنََّكَ حَجَرٌ وَلَوْلَا أَبِى
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُقَبُِّكَ مَا قَلْتُكَ زَادَ هُرُونُ فِى رَوَايَتِهِ قَلَ عَمْرٌ و
وَحَدَّثَى بِثْلِهَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِ أَسْلَمَ وَثْنَا مُمَّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ اْقَدَّمَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ
أَبْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُعَمَرَ قَبَّلَ الْخَجَرَ وَقَالَ إِى لَأَقَبْلُكَ وَإِنَّى لَأَعْلَمَ
أَنَّكَ حَجَرٌ وَلَكِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقُبِكَ حدثنا خَفُ بنُ
/٥ ٥,٩ -٤م
هِشَام وَالْمَقَدِمِى وَأَبْوَ كَامِل وَقَتَيْبَةَ بِنْ سَعيد كَلَّهُمْ عَنْ حَدَ قَالَ خَلَفَ حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْد
باب استحباب تقبيل الحجر الأسود فى الطواف
قوله ﴿قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال أم والله لقد علمت أنك حجر ولولا أنى رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) وفى الرواية الأخرى وانى لأعلم أنك حجر وأنك
لا تضر ولا تنفع . هذا الحديث فيه فوائد منها استحباب تقبيل الحجر الأسود فى الطواف بعد
استلامه وكذا يستحب السجود على الحجر أيضا بأن يضع جبهته عليه فيستحب أن يستلمه
ثم يقبله ثم يضع جبهته عليه هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب
وابن عباس وطاوس والشافعى وأحمد قال وبه أقول قال وقد روينا فيه عن النبى صلى الله
عليه وسلم وانفرد مالك عن العلماء فقال السجود عليه بدعة واعترف القاضى عياض المالكى
بشذوذ مالك فى هذه المسألة عن العلماء وأما الركن اليمانى فيستلمه ولا يقبله بل يقبل اليد
بعد استلامه هذا مذهبنا وبه قال جابر بن عبد اللّه وأبو سعيد الخدرى وأبو هريرة وقال
أبو حنيفة لايستلمه وقال مالك وأحمد يستلمه ولا يقبل اليد بعده وعن مالك رواية أنه يقبله
وعن أحمد رواية أنه يقبله والله أعلم وأماقول عمر رضى الله عنه لقد علمت أنك حجر وانى لأ علم أنك حجر
وأنك لاتضر ولا تنفع فأراد به بيان الحث على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فى تقبيله ونبه
على أنه لولا الاقتداء به لما فعله وانما قال وانك لا تضر ولا تنفع لئلا يغتر بعض قريى
١٧
استحباب تقبيل الحجر الأسود فى الطواف
عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ رَيْتُ الْأَصْلَعَ((يَغْنِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ))
يُقَبْلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ وَّهِإِنّى لَأُقْلُكَ وَإِى أَعْلُأَّكَ حَجَرٌ وَكَ لَضُرُ وَلَ تَنْفَعُ وَلَوْلَا
أَنِى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَبَّكَ مَا قَلْتُكَ وَفِ رِوَةِ الْمُقَدَّبِىِّ
وَأَبِ كَامِلِ رَأَيْتُ الْأُصَِْعَ وَشْا يَحَ بْنُ يَ وَأَبُو بَكْرِبُ أَبِ شَيْئَةَ وَزُهَيُ بْنُ
حَرْبٍ وَابْنُرٍ حَيعً عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ تَحَ أَخْرَنَا أَبُمُعَاوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبرَاهِيمَ
عَنْ عَبِسِ بْ رَبِعَةَ قَالَ رَأَيُْ عُمَيُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِّى لَأُكَ وَأَعْلُم ◌َّكَ حَرٌ
وَوْلا أَنِى رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمْ يُقَبلُكَ لَمْ أَكَ وَعْتَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُأَبِ
شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَميعً عَنْ وَكِبِعِ قَالَ أَبُبَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ عَنْ سُفَْنَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ عَبْدِالْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَةَ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ قَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ
اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّبِكَ حَفِيًّا. وَحَدَّثَهُ مَُّ بْنُ الْمُتَّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَنَ
العهد بالاسلام الذين كانوا ألفواعبادة الأحجار وتعظيما ورجاء نفعها وخوف الضرر بالتقصير
فى تعظيمها وكان العهد قريباً بذلك خاف عمر رضى الله عنه أن يراه بعضهم يقبله ويعتنى
به فيشتبه عليه فبين أنه لا يضر ولا ينفع بذاته وأن كان امتثال ماشرع فيه ينفع بالجزاء والثواب
فمعناه أنه لاقدرة له على نفع ولا ضر وأنه حجر مخلوق كباقى المخلوقات التى لا تضر ولا تنفع
وأشاع عمر هذا فى الموسم ليشهد فى البلدان ويحفظه عنه أهل الموسم المختلفوا الأوطان والله
أعلم . قوله (رأيت الأصلع) وفى رواية الأصيلع يعنى عمر رضى الله عنه فيه أنه لا بأس بذكر
الانسان بلقبه ووصفه الذی یكرهه وان كان قد يكرهغيره مثله. قوله(رأيت عمر رضى الله
عنه قبل الحجر والتزمه وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا) يعنى معتنيا
((٣ - ٩))
١٨
جواز الطواف على بعير واستلام الحجر بمحجن ونحوه
◌ُذَا الْأْنَادِ قَلَ وَلَكِنّى رَيْتُ أَبَ الْقَاسِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَئِكَ حَفِيَّ وَلَمْيَقُلْ وَالْتَزَمَهُ
حَّشَى أَبُو الطَّاهِر وَحَرْمَةُ بْنُ يَحَى قَالَا أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْب أَخْبَرَفِى يُونَس ◌َن أَبْن
شَبِ عَنْ عُبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَسٍ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ
وَسَّ طَ فِى حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِرٍ يَسْتَم ◌ْنَ بَِْجَنِ صَّعْنَا أَبُوَمَكْرِبْنُ أَِّ غَ
قَالَ حَدَّثَ عَلىّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِ الزُّبْرِ عَنْ جَابِ قَالَ طَافَ رَسُولُ الله صَلَّى
وجمعه أحفياء. قوله ﴿ والتزمه) فيه اشارة الى ماقدمنا من استحباب السجود عليه والله أعلم
باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام
(الحجر بمحجن ونحوه للراكب)
قوله ﴿ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف فى حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن)
المحجن بكسر الميم واسكان الحاء وفتح الجيم وهو عصا معقفة يتناول بها الراكب ماسقط له
ويحرك بطرفها بعيره للمشى وفى هذا الحديث جواز الطواف راكبا واستحباب استلام الحجر
وأنه اذا عجز عن استلامه بيده استلمه بعود وفيه جواز قول حجة الوداع وقد قدمنا أن بعض
العلماء كره أن يقال لها حجة الوداع وهو غلط والصواب جواز قول حجة الوداع والله أعلم
واستدل به أصحاب مالك وأحمد على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه لأنه لا يؤمن ذلك من
البعير فلو كان نجا لما عرض المسجد له ومذهبنا ومذهب أبى حنيفة وآخرين.
نجاسة ذلك وهذا الحديث لا دلالة فيه لأنه ليس من ضرورته أن يبول أو يروث فى حال
الطواف وانما هو محتمل وعلى تقدير حصوله ينظف المسجد منه كما أنه صلى الله عليه وسلم أقر
ادخال الصبيان الأطفال المسجد مع أنه لا يؤمن بولهم بل قد وجد ذلك ولأنه لو كان ذلك محققا
لنزه المسجد منه سواء كان نجسا أو طاهراً لأنه مستقذر . قوله فى طوافه صلى الله عليه وسلم
١٩
جواز الطواف على بعير واستلام الحجر بمحجن ونحوه
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِالبَيْتِ فِى حَجَّةِ الْوَعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْلَمُ الْحَجَرَبِحْجَنَهِ لِأَنْ يَرَاهُ النَّسُ
وَلْيُشْرِفَ وَلَسْأَلُوُ فَنَّالنَّاسَ غَشُوُهُ وحدثنا عَلَىُّبْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ
عَنِ آَيْنِ جُرَيْخُ ح وَحََّ عَبْدُ بْنُ حُميدٍ أَخْرَنَا مُمَّدٌ يَعْنِى ◌َبْنَ بَكْرِقَالَ أَخَ بْنُ جُرَجٍ
أَخْبَفِى أَبُالْبِ أَّسَعَ جَاِ بْنَ عَبْدِ الَّهِ يَقُولُ حَافَ النَّ صَلّاللهُعَيْهِ وَسَ فِى حَجَّةِ
الْوَدَاعِ عَلَى رَاحَِتِهِبِلَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْوَةِ لَهُالنَّاسُ وَيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَنَّ الَّسَ
غَشُوهُ وَمْيَذْكُرِأَبْنُ خَشْرَمٍ وَلِيَسْأَلُ فَقَطْ حَدِّعَى الْحَكُمُ بْنُ مُوسَى الْطَرِىُّ حَدَّثَ
تُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَاقَ النَّيُّ صَلَّ لهُ
عَيْهِ وَم فى حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَوْلَ الْكُمْبَةِ عَلَى بَعِرِهِ يَسْتَمُ الْنَ كَرَامَةَ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ
النَّاسُ وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا سُلْيَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ قَالَ
راكبا ﴿لأنيراه الناس ويشرف وليسألوه) هذا بيان لعلة ركوبه صلى الله عليه وسلم وقيل
أيضا لبيان الجواز وجاء فى - بن أبى داود أنه كان صلى الله عليه وسلم فى طوافه هذا مريضا والى
هذا المعنى أشار البخارى وترجم عليه باب المريض يطوف راكبا فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم طاف
راكبا لهذا كله. قوله ﴿فان الناس غشوه) هو بتخفيف الشين أى ازدحموا عليه قولها (كراهية
أن يضرب عنه الناس) هكذاهو فى معظم النسخ يضرب بالباء وفى بعضها يصرف بالصاد المهملة
والفاء وكلاهما صحيح . قوله (حدثنى الحكم بن موسى القنطرى} هو بفتح القاف قال السمعانى هو
من قنطرة بردان وهى محلة من بغداد. قوله ﴿ وحدثنا معروف بن خربوذ) هو بخاء معجمة مفتوحة
ومضمومة الفتح أشهروبمن حكاهما القاضى عياض فى المشارق والقائل بالضم هو أبو الوليد الباجى
وقال الجمهور بالفتح وبعد الخاءراء مفتوحة مشددة ثم باه موحدة مضمومة ثم واوثم ذال معجمة
٢٠
بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصلح الحج إلا به
سَمِعْتُ أَبَ الطَّيْلِ يَقُولُ رَيْتُ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَمُالْرُكْنَ
بَِْنِ مَعَهُ وَيُقَبِلُ الْجَنَ حَثْنَا يَحَ بُ يَحَِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدٍ
أَبْنِعَبْدِالَّْنِ بْ نَوْقَلِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيَْبَ بِنْتِ أَبِسَةَ عَنْ أُمّسَ أَنْهَ قَتْ شَكْتُ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ أَشْتَكِى فَقَلَ ◌ُوفِى مِنْ وَرَاءِالنَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ
قَالَتْ فَظْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حِبَذِ يُّصَلَّ إِلى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأْ
بالطُّور وَكتَاب مُسْطُور
حَّثَنْا يَحِيَ بْنُ يَ حَدََّا أَبُوْ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ
قوله (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن)
فيه دليل على استحباب استلام الحجر الأسود وأنه اذا عجز عن استلامه بيده بأن كانراكبا أو غيره
استلمه بعصا ونحوها ثم قبل ما استلم به وهذا مذهبنا. قوله صلى الله عليه وسلم (طوفى من وراء الناس
وأنت راكبة قالت فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلى الى جنب البيت وهو يقرأ
بالطوروكتاب مسطور ) انما أمرها صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس لشيئين أحدهما أن
سنة النساء التباعد عن الرجال فى الطواف والثانى أن قربها يخاف منه تأذى الناس بداتها
وكذا اذا طاف الرجل راكبا وانما طافت فى حال صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أسترلها
وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح والله أعلم
باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج الا به
مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أن السعى بين الصفا والمروة ركن من
أركان الحج لا يصح الا به ولا يجبر بدم ولا غيره وممن قال بهذا مالك والشافعى وأحمد واسحاق
وأبو ثور وقال بعض السلف هو تطوع وقال أبو حنيفة هو واجب فان تركه عصى وجبره