النص المفهرس

صفحات 141-160

٠٠
١٤١
بيان حج الحائض
طَوَاقًا وَاحِدًا وحَّثَنْا عَبْدُ الْلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّيِ حََّنِى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى
عُقْلُ بْنُ خَالِ عَنِ أَبْ شَِابِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِالْرِ عَنْ عَائِقَةَ زَوْجِالنَّبِىِّ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ أَهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِنَّا مَنْ
أَهَلَّ بِعُدْرَةٍ وَمَّا مَنْ أَهَلَ بٍَّ خَتَّى قَدْنَ مَكََّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ
أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَ يَحِلُّ ◌َتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَمَنْ
أهَلَّ بَّ فَلْيُمَّ حَجَّهُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضَى اللهُ عَنْهَا ◌َحْتُ فَ أَزَلْ حَائِضًا خَتَّى كَانَ يَوْمُ
عَرَفَ وَلَمْ أَهْ إِلَّ بِعُمْرَةَفَفِى رَسُولُ لَهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَأَنْ أَقُضَ رَأْسِ وَأَمْتَشِطَ
وَأُهِلَّ بِمَحْ وَأَرْكَ الْعُمْرَةَ قَالْ فَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَضَيْتُ حَّتِى بَعَكَ مَعِى
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَبْدَ الَّهْنِ بْنَ أَبِ بَكْرٍ وَأَمَرَبِى أَنْ أَعْتَمِرَ مِنَ الّعِيمِ
مَكَانَ مُمَ فِى الَّتِى أَدْرَكَنِ الْحُجْ وَلَمْأَحْلِلْ مِنْهَا وَثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمْدِ أَخْبَرَنَا عَبُالرَّزَّقِ
أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الُهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ خَرَجْنَا مَعَ الَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَ حَجَّةَ الْوَاعِ فَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الْهَدْىَ فَقَالَ الَِّّ
جمعوا الحج والعمرة فانما طافوا طوافا واحداً﴾ هذا دليل على أن القارن يكفيه طواف واحد عن
طواف الركن وأنه يقتصر على أفعال الحج وتندرج أفعال العمرة كلها فى أفعال الحج وبهذا قال
الشافعى وهو محكى عن ابن عمر وجابر وعائشة ومالك وأحمد واسحاق وداود وقال أبو حنيفة
يلزمه طوافان وسعيان وهو محكى عن على بن أبى طالب وابن مسعود والشعبى والنخعى والله
أعلم. قوله ﴿عن عائشة رضى الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

١٤٢
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ كَنَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْلِلْ بِالْحَيَجْ مَعَ عُمْرَتِهِ ثُمَ لَ يَحِلَّ خَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَ
جَمِيعًا قَالَتْ فَضْتَ فَلَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّى كُنْتُ أَهْلَلْتَ بعَمْرَة
عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدی فليهلل
بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا﴾ قال القاضى عياض رحمه الله الذى تدل
عليه نصوص الاحاديث فى صحيحى البخارى ومسلم وغيرهما من رواية عائشة وجابر
وغيرهما أن النبى صلى الله عليه وسلم انما قال لهم هذا القول بعد احرامهم بالحج فى منتهى
سفرهم ودنوهم من مكة بسرف كما جاء فى رواية عائشة أو بعدطوافه بالبيت وسعيه كماجاء فى رواية
جابر ويحتمل تكرارا الأمر بذلك فى الموضعين وأن العزيمة كانت آخراً حين أمرهم بفسخ الحج
الى العمرة. قولها (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فنا من أهل بعمرة
وهنامن أهل بحج حتى قدمنا مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحرم بعمرة ولم يهد
فليتحلل ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه ومن أهل بحج فليتم حجه) هذا
الحديث ظاهر فى الدلالة لمذهب أبى حنيفة وأحمد وموافقهما فى أن المعتمر المتمتع أذا كان معه
هدى لا يتحلل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر ومذهب مالك والشافعى وموافقيهما أنه
اذا طاف وسعى وحلق حل من عمرته وحل له كل شىء فى الحال سواء كان ساق هديا أم لا
واحتجوا بالقياس على من لم يسق الهدى وبأنه تحلل من نسكه فوجب أن يحل له كل شئ كما
لو تحلل المحرم بالحج وأجابوا عن هذه الرواية بأنها مختصرة من الروايات التى ذكرها مسلم
بعدها والتى ذكرها قبلها عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة
الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى عليه وسلم من كان معه هدى فليهلل بالحج مع العمرة
ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً فهذه الرواية مفسرة للمحذوف من الرواية التى احتج بها
أبو حنيفة وتقديرها ومن أحرم بعمرة واهدى فليهلل بالحج ولا يحل حتى ينحرهديه ولا بد من هذا
التأويل لأن القضية واحدة والراوى واحد فيتعين الجمع بين الروايتين على ماذكرناه والله أعلم

١٤٣
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
فَكَفَ أَصْنَحُ بَجَِّى قَالَ أَنْقُضِى رَأْسَك ◌َمَشِطِى وَأَمْسِكِى عَنِ الْعُمْرَةِ وَأَّهِلِى بِلَجْ
قَالَتْ قَا قَضَيْتُ حَجَّتِى أَمَ عَبْدَ الَّْنِ بْنَ أَبِ بَكْرٍ فَرْدَفَى فََّرَِّ مِنَ النَّعِمِ مَكَنَ
◌ُرَ فِى الَّتِى أَبْسَكْتُ عَنْهَا خَّثُنَا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدََّنَا سُفْيَنُ عَنِ الزُّهْرِىَّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَى اَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَرَادَ
مِنْكُمَنْ يِّ بَجَ وَعَمْرَةٍ فَلْعَلْ وَمَنْ أَرَأَنْ مِلَّ مَجَّ ◌َلْيُلَ وَمَنْ أَرَادَأَنْ مِلَّ بِعُمْرَةٍ
فَلْيُلَ قَتْ عَائشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ فَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ بَحَجَ وَأَّهَلَّ بِهِ نَسٌ
مَدُوَهَ نَاسِبِالْقَالَّوَهَنَسْ بِعُمْرَةٍ وَكُنْهُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِلْعُمْرَةِ وحَّشْا أَبُبِكْرٍ
أَبْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَنُ عَنْ هِشَام عَنْ أَيْه عَنْ عَائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها
قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَ فِى حَبَّةِ الْوَدَاعِ مُوَفِينَ لِلَاَلِ ذِى الْحَجَّة
قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْأَنْه ◌ُمِلَّ بِعُمْرَةِ فَلْيُلَّ ◌َوَلَا أَّى
أَهْدَيْتُ لَأَهْلَْتُ بِعُمْرَةَ قَالَتْ فَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ
قوله صلى الله عليه وسلم ( وأمسكى عن العمرة ) فيه دلالة ظاهرة على أنها لم تخرج منها وانما
أمسكت عن أعمالها واحرمت بالحج فادرجت أعمالها بالحج كما سبق بيانه وهو مؤيد للتأويل الذى
قدمناه فى قوله صلى الله عليه وسلم ارفضى عمرتك ودعى عمرتك ان المراد رفض اتمام أعمالها لا ابطال
أصل العمرة . قولها ﴿فأردفنى﴾ فيه دليل على جواز الارداف اذا كانت الدابة مطيقة وقد
تظاهرت الأحاديث الصحيحة بذلك وفيه جواز ارداف الرجل المرأة من محارمه والخلوة بها
وهذا مجمع عليه. قوله صلى الله عليه وسلم (من أراد منكم أنيهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن
يها بحج فليهل ومن أرد أن يهل بعمرة فليهل) فيه دليل لجواز الأنواع الثلاثة وقد أجمع المسلمون

١٤٤
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
قَالَتْ فَكُنْتُ أَنَا ◌َّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة ◌َرَجْنَا حَتَّى قَدْنَا مَكَّةَفَدْرَ كَنِى يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائْضٌ
لم أَحِلَّ مِنْ عُرَبِى فَشَكَوْتُ ذُلِكَ إِلَى النَِّىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَ دَعِى عُمْرَتَك
وَأَنْقُضِى رَأْسَكِ وَأَمْتَشِطِى وَأَّهِلَّ بِالْحَجَّ قَتْ فَلْتُ فَ كَانَتْ لَيْلُ الْحَصْبَةَ وَقَدْ قَضَى اللهُ
حَجََّا أَرْسَلَ مَعِى عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَأَبِ بَكْرٍ فَرْدَفَنِى وَخَرَجَ بِ إلَى الَّعِيم ◌َُْ بِعُمْرَةَ
فَقَضَى الْهُ حَجَّ وَعُرَ وَلَمْ يَكُنْ فِىِ ذلِكَ هَدْىٌ وَلَ صَدَعَهُ وَلَ صَوْمٌ وَدْعَنْا أَبُكُرَيْبَ
على ذلك وانما اختلفوا فى أفضلها كما سبق. قولها ﴿ فلما كانت ليلة الحصبة) هى بفتح الحاء
وأسكان الصاد المهملتين وهى التى بعد أيام التشريق وسميت بذلك لأنهم نفروا من منى فنزلوا
فى المحصب وباتوا به. قولها (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع موافين
الهلال ذى الحجة) أى مقارنين لاستهلاله وكان خروجهم قبله لخمس فى ذى القعدة كما صرحت
يه فى رواية عمرة التى ذكرها مسلم بعد هذا من حديث عبد الله بن سلمة عن سليمان بن
بلال عن يحيى عن عمرة . قوله صلى الله عليه وسلم (من اراد منكم أن يهل بعمرة
فليهل فلولا انى أهديت لأهللت بعمرة﴾ هذا ما يحتج به من يقول بتفضيل التمتع ومثله قوله
صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ماسقت الهدى ووجه الدلالة منهما أنه
صلى الله عليه وسلم لا يتمنى الا الأفضل وأجاب القائلون بتفضيل الافراد بأنه صلى الله عليه وسلم
إنما قال هذا من أجل فسخ الحج الى العمرة الذى هو خاص لهم فى تلك السنة خاصة لمخالفة
الجاهلية ولم يرد بذلك التمتع الذى فيه الخلاف وقال هذا تطييبا لقلوب أصحابه وكانت نفوسهم
لا تسمح بفسخ الحج الى العمرة كما صرح به فى الاحاديث التى بعد هذا فقال لهم صلى الله عليه
وسلم هذا الكلام ومعناه ما يمنعنى من موافقتكم فيما أمرتكم به الا سوقى الهدى ولولاه لوافقتكم
ولو استقبلت هذا الرأى وهو الإحرام بالعمرة فى أشهر الحج من أول أمرى لم أسق الهدى وفى
هذه الرواية تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن متمتعا. قولها (فقضى اللّه حجنا وعمرتنا
ولم يكن فى ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم﴾ هذا محمول على أخبارها عن نفسها أى لم يكن

١٤٥
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
حَدَّثَنَ ابْنُ نُمْ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَتْ خَرَجْنَ مُوَفِينَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَم ◌ِلَاَلِ ذِى الْحِجَّةِ لَا تَرَى إِلَّ الْحَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ أَحَبَّمِنْ كُمَنْ عِلَّ بِعُمْرَةٍفَيُلَ بِعُمْرَةٍ وَاقَالْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ عَبْدَةَ
وحَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَ وَكِيحٌ حَدَّتَ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَ قَتْ
خَرَجْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَيْهِ وَسَمَ مُوَِّينَ ◌ِهِلَالِ ذِى الْحِجَّةِ مِنََّ مَنْ أَمَلَّ بِعُمْرَةً
وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِيَّةٍ وَعُمرَةٍ وَمَّ مَنْ أَهَلَّ بِحَبَةٍ فَكُنْتُ فِعَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
بِنَحْوِ حَدِيثِهَا وَقَالَ فِ قَالَ عُرْوَةٌ فِ ذلِكَ إِنَّهُقَضَى ◌ْهُ حَّهَ وَمْرَهَا قَالَ هِشَامٌّ ◌َلَمْ
يَكُنْ فِى ذَلِكَ هَدْىٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَ صَدَقَةٌ حَدْتُنْا يَحِيَ بْنُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَ مَاك عَنْ
أَبِ الْأَسْوَدِ محَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّهْنِ بْ نَوْقَلِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا أََّ قَتْ
على فى ذلك هدى ولا صدقة ولاصوم ثم أنه مشكل من حيث أنها كانت قارنة والقارن يلزمه
الدم وكذلك المتمتع ويمكن أن يتأول هذا على أن المراد لم يجب على دم ارتكاب شئء من
محظورات الإحرام كالطيب وستر الوجه وقتل الصيد وإزالة شعر وظفر وغير ذلك أى لم أرتكب
محظورا فيجب بسبيه هدى أو صدقه أو صوم هذا هو المختار فى تأويله وقال القاضى عياض
فيهدليل على أنها كانت فى حج مفرد لا تمتع ولا قران لأن العلماء محمعون على وجوب الدم فيهما
الا داود الظاهرى فقال لادم على القارن هذا كلام القاضى وهذا اللفظ وهو قوله ولم يكن فى
ذلك هدى ولا صدقة ولاصوم ظاهره فى الرواية الأولى أنه من كلام عائشة ولكن صرح فى
الرواية التى بعدها بأنه من كلام هشام بن عروة فيحمل الاول عليه ويكون الأول فى معنى
المدرج. قولها(خرجناموافين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال ذي الحجة لانرى الاالحج)
معناه لا نعتقد أنا نحرم الا بالحج لاناكنا نظن امتناع العمرة فى أشهر الحج
٥ ١٩ - ٠٨

١٤٦
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللّه صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَنََّ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة وَمِنَّا مَنْ
أَهَلَّ بَجْ وَعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهْلَّ بِالَّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وَسَّ بِالْمَعَّ ◌َا مَنْ
أَلَّ بُعْرَةِ ◌َلَّ ◌َا مَنْ أَّهَلَّ بَحْ أَو ◌َجَعَ الْحَ وَالْعُمْرَةَ فَمْ يَحِلُوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ الَّحْرِ
حصّشْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرُ وَ النَّقُدُ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبِ جَمِعً عَنِ ابْنِ عُْنَةَ قَلَ
عَمْرُو حَدَّثَا سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِى ◌َهُعَنْها
قَْخَرَجْنَ مَعَ الَّيِّ صَ اللهُعَيْهِ وَسَّ وَرَى إِلَّ الْحَ حتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيباً
مِنْهَا حَضْتُ فَدَخَلَ عَلَىّ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَّ أَبْكِ فَقَالَ أَنْفِسْتِ « يَعْنِى الْحَيْضَةَ
قَالَتْ، قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ هُذَا شَىْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَتِ آدَمَ قَقْضِى مَا يَقْضِى الْحَجُّ غَيْرَ أَنْ
قولها (حتى اذا كنا بسرف )، هو بفتح السين المهملة وكسر الراء وهو ما بين مكة والمدينة بقرب مكة على
أميال منهاقيل ستة وقيل سبعة وقيل تسعة وقيل عشرة وقيل اثنا عشر ميلا. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿أنفست﴾ معناه أحضت وهو بفتح النون وضمها لغتان مشهو رتان الفتح أفصح والفاء مكسورة
فيهما وأما النفاس الذى هو الولادة فيقال فيه نفست بالضم لاغير. قوله صلى الله عليه وسلم فى
الحيض (هذا شىء كتبه الله على بنات آدم) هذا تسلية لها وتخفيف لهمها ومعناه أنك لست مختصة به
به بل كل بنات آدم يكون منهن هذا كما يكون منهن ومن الرجال البول والغائط وغيرهما واستدل البخارى
فى صحيحه فى كتاب الحيض بعموم هذا الحديث على أن الحيض كان فى جميع بنات آدم وأنكر
به على من قال أن الحيض أول ما أرسل ووقع فى بنى اسرائيل. قوله صلى الله عليه وسلم (فاقضى
ما يقضى الحاج غير أن لاتطوفى بالبيت حتى تغتسلى﴾ معنى اقضى افعلى كماقال فى الرواية الاخرى
فاصنعى وفى هذا دليل على أن الحائض والنفساء والمحدث والجنب يصح منهم جميع أفعال الحج
وأقواله وهيأته الا الطواف وركعتيه فيصح الوقوف بعرفات وغيره كما ذكرنا وكذلك الاغسال

١٤٧
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسَلَى قَالَتْ وَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ نسَائِه
بِالْفَرِ حّعِى سُلَنُ بْنُ عُبِيدِ اللهِ أَبُ أَيُّبَ الْغَيْلَئِّ حَدَّ أَبُو عَمِ عَبْدُالملِكِ بْنُ عَمْرِو
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِ بْنُ أَبِ سَةَ الَاِشُونُ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ الله عَنْهَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَا تَذْكُرُ إِلَّ الْحَجَّ خَتَّى
جْنَاسَرِفَ فَطَمْتُ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَ أَبْكِ فَقَالَ مَا يُكِيك
فَقُ وَّه لَوَدْتُ أَ لَمْأَكُنْ خَرَجْتُ الْعَمَ قَالَ مَلَكِ لَعَكِ نَفِسْتِ قُلْتُ فَعَمْ قَلَ هُذَا
شَىٌّ كَتَبُ اللهُ عَلَى بَاتِ آدَمَ أَفْعَلَى مَا يَفْعَلُ الْحَاُ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِ بِالْيْتِ حَتَّى تَظْهُرى
قَالَتْ فَ قَدْتُ مَكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الُهُ عَلْهِ وَسَلَمَ لِأَصْحَابِهِ أَجْمَلُوهَا عُمرَةً فَأَخَلَّ
النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدُ قَالَتْ فَكَنَ الَدِىُ مَعَ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَِّ بَكْرِ
المشروعة فى الحج تشرع للحائض وغيرها من ذكرنا وفيه دليل على أن الطواف لايصح
من الحائض وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا فى علته على حسب اختلافهم فى اشتراط الطهارة
للطواف فقال مالك والشافعى وأحمد هى شرط وقال أبو حنيفة ليست بشرط و به قال داود فمن
شرط الطهارة قال العلة فى بطلان طواف الحائض عدم الطهارة ومن لم يشترطها قال العلة فيه كونها
ممنوعة من البث فى المسجد. قولها ( وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر﴾
هذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم استأذنهن فى ذلك فان تضحية الانسان عن غيره لاتجوز
الاباذنه واستدل به مالك فى أن التضحيةبالبقر أفضل من بدنة ولا دلالتغیه لأنه ليس فيه ذكر
تفضيل البقر ولا عموم لفظ انما هى قضية عين محتملة لأمور فلاحجة فيها لماقاله وذهب الشافعى
والأكثرون إلى أن التضحية بالبدنة أفضل من البقرة لقوله صلى الله عليه وسلم من راح فى الساعة
الأولى فكانما قرب بدنة ومن راح فى الساعة الثانية فكانما قرب بقرة الي آخره قولها (فطمئت) هو

١٤٨
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
وَعُمَرَ وَذَوَى الْيَسَارَةِ ثُمَّ أَهَلُّوا حينَ رَاحُوا قَالَتْ فَ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ فَأَمْرَنِى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَضْهُ قَتْ كَأتِينَ بِلَّحْم بَقَرِ فَقُلْتُ مَا هُذَا فَقَالُوا
أَهْدَى رَسُولُ الله صَلَىلَهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ عَنْ نِسَائِ الْقَرَ فَ كَنْ لَيْلَةُ الْخَصْبَةَ قُلْتُ
يَرَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ الَّسُ بَّةٍ وَمْرَةٍ وَرْجِعُ بِحَّةٍ قَتْ فََّ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنَ أَبِ
بَكْرٍ فَرْدَفَى عَلَى جَمِ قَالَتْ قَى الَّذْ كُرُ وَأَنَّ جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ الَّنَّ أَنْمُسُ نَنُصِيبُ
وَجْهِى مُؤْخِرَةُ الَّحْلِ خَتَّى ◌ِثْنَا إِلَى الَّعِ فَأَهْلَهُ مِنْهَ بِعُمْرَةَ جَّ بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِى
٥٠,,"
اعتمروا وحّشى أبو أيوبَ الْغَيلانى حَدَّثَنَا بهزَ حَدّثَنَا حَمَادَ عَنْ عَبْد الرَّحْنِ عَنْ أَبْه
ءَمَ عَهْ .
بفتح الطاء وكسر الميم أى حضت يقال حاضت المرأة وتحيضت وطمئت وعركت بفتح الراء ونفست
وضحكت وأعصرت وأكبرت كله بمعنى واحد والاسم منه الحيض والطمس والعراك والضحك
والاكبار والاعصار وهى حائض وحائضة فى لغة غريبة حكاها الفراء وطامت وعارك ومكبر ومعصر
وفى هذه الاحاديث جوازحج الرجل بامرأته وهو مشروع بالاجماع وأجمعوا على أن
الحج يجب على المرأة اذا استطاعته واختلاف السلف هل المحرم لها من شروط الاستطاعة
وأجمعوا على أن لزوجها أن يمنعها من حج التطوع وأما حج الفرض فقال جمهور العلماء ليس
له منعها منه والشافعى فيه قولان أحدهما لا يمنعها منه كما قال الجمهور وأصحهما له منعها لأن
حقه على الفور والحج على التراخى قال أصحابنا ويستحب له أن يحج بزوجته الأحاديث الصحيحة
فيه. قولها ﴿ثم أهلوا حين راحوا) يعنى الذين تحللوا بعمرة وأهلوا بالحج حين راحوا الى منى وذلك
يوم التروية وهو الثامن من ذى الحجة وفيه دلالة لمذهب الشافعى وموافقيه أن الأفضل فيمن هو بمكة أن
يحرم بالحج يوم التروية ولا يقدمه عليه وقد سبقت المسئلة قولها (أنعس) هو بضم العين. قولها
(فاهللت منها بعمرة جزاء لعمرة الناس) أى تقوم مقام عمرة الناس وتكفينى عنها . قولها (خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فى اشهر الحج وفى حرم الحج وليالى الحج) قولها

١٤٩
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر الممتع
عَنْ عَائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ لَبَّنَ بِالْحَجَّ خَتَّى إذَا كُنََّ بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَىّ
رَسُولُ لَه صَ لَهُ عَيْهِوَم وَ أَبْكِى وَسَقَ الْحَدِيثَ بِنَحْرِ حَدِيثِ الْمَاعِشُونِ
غَيْرَ أَنَّ حَّادَ لَيْسَ فِى حَدِيثِ فَكَانَ الْهَدْىُ مَعَ الَِّّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَلَّ وَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَنَوِى الَْسَارَةِ ثُمَّأَهْلُوا حِينَ رَحُوا وَلَوْهَ وَّ ◌َارِيَةٌ حَدِيثَةُ السَّنَّ أَنْمُ قُصُيِبُ
وَحِى مُؤْثِرَةُ أَحْلِ حَثْنَا ◌ِسْمَاعِلُ بْنُ أَبِ أُوَسٍ حَدَّقِى ◌َلِ مَلِكُ بْنُ أَسِ
ح وحََّ يَحِى بْنُ ◌َحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنْ عَبْدِ الَّهْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَيْهِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجّ وحَّثنا محَمّد بن
عبد الله بْنِ غُيْرٍ حَتَأْخُ بْنُ سُلِمَ عَنْ أَ بْنِ حُمْدٍ عَنِ الْقَلِ عَنْ عَائِشَهَ رَضِىَ
اللهُعَنْهَ قَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمُلَّنَ بِالْحَجَ فِ أَنْهُرِ الْحَجِّ وَفِى
حُمُ الْحَجّوَلِى الَّْ خَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ تَرَجَ إلَى أَصْحَبِهِ فَالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ
حرم الحج هو بضم الحاء والراء كذا ضبطناه وكذا نقله القاضى عياض فى المشارق عن جمهور
الرواة قال وضبطه الاصيلى بفتح الراء قال فعلى الضم كانها تريد الاوقات والمواضع والاشياء
والحالات أما بالفتح جمع حرمة أى منوعات الشرع ومحرماته وكذلك قيل للمرأة المحرمة
بنسب حرمة وجمعها حرم وأما قولها فى أشهر الحج فاختلف العلماء فى المراد بأشهر الحج فى
قول الله تعالى الحج أشهر معلومات فقال الشافعى وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن
بعدهم هى شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذى الحجة تمتد الى الفجر ليلة النحر وروى هذا
عن مالك أيضا والمشهور عنه شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله وهو مروى أيضا عن ابن
عباس وابن عمر والمشهور عنهما ماقدمناه عن الجمهور. قولها (يخرج الى أصحابه فقال من لم يكن

١٥٠
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
مِنْكْ هَدْىٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلَ فَمِنْهُمْ
الآَخِذُ بِهَا وَالَّارِكُ لَا ◌َ لْ يَكُنْ مَعُ هَدْىٌ فَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَكَانَ
مَعَهُ الْهَدِىُ وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ لَهُمْ قُوَّةٌ فَدَخَلَ عَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلْمِوَسَمَ وَأَنَا
أَبْكَى فَقَالَ مَايُمْكِيكِ قُلْتُ سَمِعْتُ كَلَكَ مَعَ أَعْمَابِكَ فَسَمِعْتُ بِالْعُمْرَةَ قَالَ وَمَالَكَ قُلْتُ
لَّصَلِّ قَالَ فَلَا يَغُرَّكَ فَكُونِى فِى حَجِّكَ فَعَسَى لَهُ أَنْ يَرْزُفَكِهَا وَمَا أَنْتَ مِنْ بَنَات
◌َ كَتَبَ اللهُعَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْنَّ قَالَتْ نَحْتُ فِى حَجَّتِى حَتّى نَ مِنَّى فَطَنْتُ ثُمْ
◌ُفْتَابِالْبَيْتِ وَلَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ْحَصَّبَ فَدَا عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ أَبِ بَكْرِ
معه منكم هدى فاحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدى فلا فمنهم الآخذ بها والتارك
لها ممن لم يكن معه هدى) وفى الحديث الآخر بعد هذا أنه صلى الله عليه وسلم قال أوماشعرت
انى أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون وفى حديث جابر فاهرنا أن نحل يعنى بعمرة وقال فى
آخره قال فخلوا قال نحلنا وسمعنا وأطعنا وفى الرواية الاخرى أحلوا من أحرامكم فطوفوا بالبيت
وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالا حتى اذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا
الذى قدمتم بها متعة قالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج قال افعلوا ما آمركم به . هذه الروايات
صحيحة فى أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بفسخ الحج الى العمرة أمر عزيمة وتختم بخلاف الرواية
الاولى وهى قوله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى فاحب أن يجعلها عمرة فليفعل
قال العلماء خيرهم أولا بين الفسخ وعدمه ملاطفة لهم وإيناسا بالعمرة فى أشهر الحج لانهم
كانوا يرونها من أنخر الفجور ثم حتم عليهم بعد ذلك الفسخ وأمرهم به أمر عزيمة وألزمهم
اياه وكره ترددهم فى قبول ذلك ثم قبلوه وفعلوه الا من كان معه هدى والله أعلم قولها (سمعت
كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة ) كذا هو فى النسخ فسمعت بالعمرة قال القاضى كذا
رواه جمهور رواة مسلم ورواه بعضهم فمنعت العمرة وهو الصواب. قولها (قال ومالك قلت

١٥١
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
فَقَالَ أُخْرُجْبِأُخْتِكَ مِنَ الْخَرَمِ فَلْتُبِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمّ لْتَطُفْ بِلَيْتِ فَانِى أَتَظُرُ كَ هُنَا قَالَتْ
غَرَجْنَا فَأَهْلَلْتُ ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة ◌َْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّ اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
وَهُوَ فِى مَتْلِهِ مِنْ جَوْفِ الَّيْلِ فَقَالَ هَلْ فَغْتِ قُلْتُ تَعَمْ فَفَ فِ أَصْحَابِبِلَّحِيلِ لَرَجَ
فَ بالْبَيْتِ فَطَفَ بِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَدِينَةِ حَدَعِى يَحْيَ بْنُ أَيُوبَ
حَدََّ عَّدُ بْنُ عَادِ الْمُهَّ حَدََّ عُبْدُاللهِبْنُ عُمَ عَنِ الْقَاسِبْنِ مُمَّدٍ عَنْ أُمّ المُؤْسِينَ
عَائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَالَتْ مِنَّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا وَمِنَّ مَنْ فَنَ وَمِنََّ مَنْ تَتَّعَ
حَثْنَا عَبْدُ بْنُ حَمْدِ أَغَْنَامُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَ ابْنُ جُرَ أَخْرَبِى ◌ُّنْهُ اللهِبْنُ عُمَ
عَنِ الْقَاسِ بْن مُمَّدٍ قَالَ جَتْ عَائِشَةُ حَاجَّةً وَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ حَدَّثَ
سُلِيَتُ يَعْنِى أَبْنَ بِلَالٍ عَنْ يَ وَهُوَ أَبْنُ سَعِدٍ عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
لا أصلى﴾ فيه استحباب الكناية عن الحيض ونحوه مما يستحى منه ويستشنع لفظه الا اذا
كانت حاجة كازالة وهم ونحو ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (اخرج بأختك من الحرم فلتهل
بعمرة) فيه دليل لما قاله العلماء أن من كان بمكة وأراد العمرة فيقاته لها أدنى الحل
ولا يجوز أن يحرم بها من الحرم فان خالف وأحرم بها من الحرم وخرج الى الحل قبل
الطواف أجزأه ولادم عليه وان لم يخرج وطاف وسعى وحلق ففيه قولان أحدهما لا تصح
عمرته حتى يخرج الى الحل ثم يطوف ويسعى ويحلق والثانى وهو الاصح يصح وعليه دم لتر له
الميقات قال العلماء وانما وجب الخروج الى الحل ليجمع فى نسكه بين الحل والحرم كما أن الحاج
يجمع بينهما فانه يقف بعرفات وهى فى الحل ثم يدخل مكة للطواف وغيره هذا تفصيل
مذهب الشافعى وهكذا قال جمهور العلماء أنه يجب الخروج لاحرام العمرة الى أدنى الحل
وأنه لوأحرم بها فى الحرم ولم يخرج لزمه دم وقال عطاء لاشىء عليه وقال مالك لايجزئه

١٥٢
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر والتمتع
عَنْهَا تَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َخِْ بَقَينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَةَ وَ ◌َرَى
إلََّّهُالْحَجُّ حَتَّى إِذَ ◌َوَ مِنْ مَكََّأَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَّهُ عَيْهِ وَسَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَهُ
هَدٌْ إِذَا طَاقَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَمَرْوَةَ أَنْ يَحِلَّ قَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا فَدُخْلَ
عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِبِلْمِ بَقَرِ فَقُنْتُ مَاهَذَا فَقِيلَ ذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ عَنْ أَزْوَجِهِ
قَلَ يَحَ فَذَكَرْتُ هُذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِ بْنِ مُمَّدٍ فَقَالَ أَتْكَ وَاللهِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهُ
وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَ بْنَ سَعِدٍ يَقُولُ أَخْرَتِى
عَمْرَةُ أَهَا سَمَعَتْ عَائشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ حٍ وَحَتَاءُ بْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ يَحْنَ
إِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ وحَتَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَ بْنُ عُلَّةَ عَنِ آبْنِ عَوْنٍ عَنْ
إبرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أُمّ ◌ْمُؤْضِينَ ح وَعَنِ الْقَاسِ عَنْ أُمّ ◌ْمُؤْمِينَ قَالَتْ قُلْتُ
يَارَ سُولَ اللهَصْدُرُ الَّسُ بِتُكَيْنِ وَأَصْدُرُبِنُسُكِ وَحدٍ قَالَ أَتْطَرِى فَاذَا طَرْتِ فَاخْرُچِى
إِلَى الَّعِيمِ فَصِلَّى مِنْهُ ثُمَ الْقِيَنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَظُهُ قَالَ غَدًا، وَلَكِنَّ عَلَى
قَدْرِنَصَبَكِ أَوْ قَلَ نَفَقَتَكُ وحَّشنْابْنُ لْتُى ◌ََّابْنُ أَبِ عَدِّ عَنِ ابْنِعَوْنِ عَنِ الْقَاسِ
وَإِبْرَاهِيمَ قَا أَعْرِفُ حَدِيثَ أَحَدِ هَا مِنَ الآخرِ أَنَّ أُمَّ المُزْنِينَ رَضَى اللهُعَنْهَا قَالَتْ يَرَسُولَ
حتى يخرج الى الحل قال القاضى عياض وقال مالك لابد من احرامه من التنعيم خاصة
قالوا وهو ميقات المعتمرين من مكة وهذا شاذ مردود والذى عليه الجماهير أن
جميع جهات الحل سواء ولا تختص بالتنعيم والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ( ولكنها
على قدر نصبك أ وقال نفقتك﴾ هذا ظاهر فى أن الثواب والفضل فى العبادة يكثر بكثرة

١٥٣
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
الله يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنَ فَذَكَرَ الْحَديثَ حدثنا زُهْيُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ
زُهَيْرٌ حَّثَنَا وَقَالَ إِسْخُقُ أَخْرَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَشَةَ
رَضَى اللهُ عَنْهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ
فَلَّا قَدْنَمَكََّ تَطَوَّابِلَيْتِ فَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الَدْتَ
أَنْ يَحِلَّ قَالَتْ ◌َلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَى الْهَدُ وَنِسَاؤُلَمْ يَسُقْنَ الْمَدْتَ فَأَحْنَ قَالَتْ عَائِشَةُ
◌َضْتُ عَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ فَلَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْخَصْبَةَ قَتْ قُلْتُ يَارَسُولَ لَهِ يَرْجِعُ الَّسُ
بِعُمْرَةِ وَحَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِيَّةٍ قَالَ أَوَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَى قَدَمْناَ مَكَّ قَتْ قُلْتُ لَا قَلَ
فَنْصَى مَ أَخِكِ إِلَى الَِّ ◌َهِلَى بِعُمْرَةٍ ثُمَّمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَاقَالَتْ صَفِيَةٌ مَأرَبِى
إِلَّ حَابَتَكْ قَالَ عَقْرَى حَلْقَى أَوَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ الَّحْرِ قَالَتْ بَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْرِى
النصب والنفقة والمراد النصب الذى لايذمه الشرع وكذا النفقة. قولها ( قالت صفية
ما أرانى الا حابستكم قال عقرى حلقى أو ما كنت طفت يوم النحر قالت بلى قال لا بأس انفرى)
معناه أن صفية أم المؤمنين رضى الله عنها حاضت قبل طواف الوداع فلما أراد النبى صلى الله عليه
وسلم الرجوع الى المدينة قالت ما أظنى الاحابستكم لانتظار طهرى وطواقى للوداع فانى لم أطف
للوداع وقد حضت ولا يمكننى الطواف الآن وظنت أن طواف الوداع لا يسقط عن الحائض
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما كنت طفت طواف الإفاضة يوم النحر قالت بلى قال يكفيك
ذلك لأنه هو الطواف الذى هو ركن ولابد لكل أحد منه وأما طواف الوداع فلا يجب
على الحائض وأما قوله صلى الله عليه وسلم (عقرى حلق) فهكذا يرويه المحدثون بالألف التى
هى ألف التأنيث ويكتبونه بالياء ولاينونونه وهكذا نقله جماعة لا يحصون من أئمة اللغة وغيرهم
عن رواية المحدثين وهو صحيح فصيح قال الأزهرى فى تهذيب اللغة قال أبو عبيد معنى عقرى
(٢٠ - ٨)

١٥٤
مذاهب العلماء فى بحلل المعتمر المتمتع
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وََّ مُنْهَبَطَةٌ عَلِهاَ
١٥/ مدريدارع رموريد عن
أَوْأَنَا مُصْعَدَةٌ وَهُوَ مَنْهَبِطٌ مِنْهَا وَقَالَ إسْحَقُ مُتَهَبَطَةٌ وَمتهبطْ وحدثناه سويد بن سعيد
بے
عَنْ عَلِّبْنِ مُسْبِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ
خَرَجْنَاَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَىَّ اللّهُ عَلَيَهْ وَسَلَمْ نَلْبِىِّ لَانَذْ كُرُ حَجَّا وَلَ عُمْرَةً وَسَاقَ الْحَدِيثَ
بِمَعْنَى حَدِيثِ مَنْصُورٍ حدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَى وَابْنُ بَشَّارِ جَميعًا
عَنْ غُدَرِ قَالَ أَبْنُ الْمُنَّ حََّ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبَةٌ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلى بِ الْحُسَيْنِ
عَنْ ذَ ◌ْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَهَا قَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
عقرها اللّه تعالى وحلقى حلقها الله قال يعنى عقر اللّه جسدها وأصابها بوجع فى حلقها قال أبو
عبيد أصحاب الحديث يروونه عقرى حلقى وانما هو عقرا حلقا قال وهذا على مذهب العرب فى
الدعاء على الشىء من غير ارادة وقوعه قال شمر قلت لأبى عبيد لم لا تجيز عقرى فقال لأن فعلى
تجىء نعتاً ولم تجىء فى الدعاء فقلت روى ابن شميل عن العرب مطبرى وعقرى أخف منها فلم
ينكره هذا آخر ما ذكره الأزهرى وقال صاحب المحكم يقال للمرأة عقرى حلقى معناه عقرها الله
وحلقها أى حلق شعرها أو أصابها بوجع فى حلقها قال فعقرى ههنا مصدر كدعوى وقيل معناه
تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها وقيل العقرى الحائض وقيل عقرى حلقى أى عقرها اللّه وحلقها هذا
آخر كلام صاحب المحكم وقيل معناه جعلها الله عاقرا لا تلد وحلقى مشؤمة على أهلها وعلى كل قول
فهى كلمة كان أصلها ما ذكرناه ثم اتسعت العرب فيها فصارت تطلقها ولا تزيد حقيقة ما وضعت
له أولا ونظيره تربت يداه وقاتله الله ما أشجعه وما أشعره والله أعلم وفى هذا الحديث دليل على
أن طواف الوداع لا يجب على الحائض ولا يلزمها الصبر الى طهرها لتأتى به ولادم عليها فى تركه
وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكاه القاضى عن بعض السلف وهو شاذمردود. وقولها

١٥٥
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
وَسَلَّ ◌َّرْبَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِى الْحَجَةِ أَوْ خَمْسِ فَدَخَلَ عَلَىَّ وَهُوَ غَضْبَانُ فَقُلْتُ مَنْ أَغْضَبَكَ
يَرَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ الْهُ النَّارَ قَالَ أَوَمَا شَعَرْت أَنَّى أَمَرْتُ النَّاسَ بَأَمْرِ فَاذَا هُمْ يَتْرَدَّدُونَ
(قَالَ الْحَكُ كَأَنَّهُمْ يَُّونَ أَحْسِبُ، وَلَوْ أَّ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرَى مَا اسْتَدْبَتُ مَاسُقْتُ
الْهَدَىَ مَعِى خَّى أَشْتَرِيَهُ ثُمَّ أَمِلْ كَ حَلُوا وَثْنَاهِ عُيُّ الَّهِبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَأَبِ حَدَّثَ
شُعبّةُ عَنِ الْحَكَ سَعَ عَلَّبْنَالْحُسَيْنِ عَنْ ذَ كَانَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَاللهُعَنْهَا قَتْ قَدِمَ النَّ
صَّىاللهُ عَيْهِ وَسَ لِأَرْبَعِ أَوْ خَمْسِ مَضَيْنَ مِنْ ذِى الَِْةِ بِثْلِ حَدِيثٍ غُنْدَرِ وَلَمْيَذْكُر
الشّكَّ مِنَ الْحَكَ فِى قَوْلِهِ يَدَّثُونَ حَدْىٍ مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَتَ بَهْ حَدَّثَ وُصَيْبُ
﴿فدخل على وهو غضبان فقلت من أغضبك يارسول اللّه أدخله الله النار قال أوما شعرت أنى
أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون) أماغضبه صلى الله عليه وسلم فلانتهاك حرمة الشرع وترددهم
فى قبول حكمه وقد قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فغضب صلى الله عليه وسلم لما ذكرناه من انتهاك
حرمة الشرع والحزن عليهم فى نقص ايمانهم بتوقفهم وفيه دلالة لاستحباب الغضب عند
انتهاك حرمة الدين وفيه جواز الدعاء على المخالف لحكم الشرع والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
( أوما شعرت أنى أمرت الناس بأمر فاذاهم يترددون قال الحكم كأنهم يترددون أحسب﴾ قال
القاضى كذا وقع هذا اللفظ وهو صحيح وان كان فيه اشكال قال وزاد اشكاله تغيير فيه وهو قوله
قال الحكم كأنهم يترددون وكذا رواه ابن أبى شيبة عن الحكم ومعناه أن الحكم شك فى لفظ
النبي صلى الله عليه وسلم هذا مع ضبطه لمعناه فشك هل قال يترددون أونحوه من الكلام ولهذا
قال بعده أحسب أى أظن أن هذا لفظه ويؤيده قول مسلم بعده فى حديث غندر ولم يذكر
الشك من الحكم فى قوله يترددون والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولو أنى استقبلت
من أمرى ما استدبرت ماسقت الهدى) هذا دليل على جواز قول لو فى التأسف على فوات أمور

١٥٦
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
حَدََّا عَبْدُ اللهِبْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّا أَهَلَّتْ بَعُمْرَةَ فَقَدَمَتْ
وَلَمْ تَطَفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ فَسَّكَت ◌ْنَسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَّهَلَّتْ بِالْحَجِّ فَقَالَ لَا النِّى
13
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَوْمَ النّْرِ يَسَعُكِ طَوَقُكُ لحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ فَتْ فَعَثَ بِهَ مَعَ
عَبدِ الَّْنِ إِلَى الَّعِفَانْتَرَتْ بَعْدَ الَّ وَدِى حَسَنُ بْنُ عَلى الْحُكْوَاِىُّ حَدَّثَزَبُ
ابُ الْبَابِ حَدََّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافٍ حَدَّثَى عَبدُاللهِبْنُ أَبِ تَجِحٍ عَنْ مُجَهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ الله عَنْهَ أَهَا حَضَتْ بِسَرِفَ فَظَهَرَتْ بِعَرَفَ فَقَالَ لَ رَسُولُ الَّهِ صَّاللهُ عَلَيهِوَسَلَّمَ
يَحْزِئُ عَنْكِ طَوَاقُكْ بِالصَّفَا وَرَّوَةَ عَنْ حَجِّكِ وَُرَتِكِ وَخَذْتُنْا يَحِيَ بْنُ حَيْبٍ
الَارِّ ◌ََّنَا خَلُ بْنُ الْخَارِثِ حَّثَنَاقُرَّةُ حَدََّ عَبْدُ الْخَدِ بْنُ جُيْ بِنْ شَيَّةَ حَدَّثَنَا
صَغِيّةٌ بِنْتُ شَيَ قَالَتْ قَالَتْ عَائِقَةُ رَضِىَ الله عَنْهَ يَرَسُولَ اللهِ أَبْجِعُ الَّسُ بِأَجْرَيْنِ
وَرْجِعُ بِأْرِ فَ عَبْدَ الَّْنِ بْنَ أَبِ بَكْرٍ أَنْ يَتَطَلَقَ بِهَا إلَى النّعِ قَالَتْ فَرْدَى
خَلْفَهُ عَلَى جَل ◌َهُ قَتْ ◌َتُ أَرْهُ بِخَارِى أَخْشِرُهُ عَنْ مُفِى فَضْرِبُ رِجْلِيِ
الدين ومصالح الشرع وأما الحديث الصحيح فى أن لو تفتح عمل الشيطان فمحمول على التأسف
على حظوظ الدنيا ونحوها وقد كثرت الأحاديث الصحيحة فى استعمال لو فى غير حظوظ
الدنيا ونحوها فيجمع بين الأحاديث بماذكرناه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (يجزى عنك
طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك) فيه دلالة ظاهرة على أنها كانت قارنة ولم ترفض
العمرة رفض أبطال بل تركت الاستمرار فى أعمال العمرة بانفرادها وقد سبق تقرير هذافى
أول هذا الباب وسبق هناك الاستدلال أيضاً بقوله صلى الله عليه وسلم هنا يسعك طوافك لحجك
وعمرتك. قوله فى حديث صفية بنت شيبة (عن عائشة فعلت أرفع خمارى أحسره عن عنق فيضرب

١٥٧
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
بعلََّ الرَّحِلَةَ قُلْتُ لَهُ وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدِ قَالَتْ فَأَهَلْتُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَقْآَ خَّى
٠٠٠
انتَّا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى الْهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْخَصْبَةِ حدثنا أَبُوبَكْرِيْنُ أَبِ
رجلى بعلة الراحلة قلت له وهل ترى من أحد قالت فأهللت بعمرة) أماقولها أحسره فيكسر
السين وضمها لغتان أى أ كشفه وأزيله وأما قولها بعلة الراحلة فالمشهور فى اللغة أنه بياء موحدة
ثم عين مهملة مكسورتين ثم لام مشددة ثمهاء وقال القاضى عياض رحمه الله تعالى وقع فى بعض
الروايات فعلة يعنى بالنون وفى بعضها بالباء قال وهو كلام مختل قال قال بعضهم صوابه
ثغنة الراحلة أى نفذها يريد ما خشن من مواضع مباركها قال أهل اللغة كل ماولى الأرض من
كل ذى أربع اذا برك فهو ثغنة قال القاضى ومع هذا فلا يستقيم هذا الكلام ولا جوابها لأخيها
بقولها وهل ترى من أحد ولأن رجل الراكب قل ما تبلغ ثغنة الراحلة قال وكل هذا وهم قال
والصواب فيضرب رجلى بنعلة السيف يعنى أنها لما حسرت خمارها ضرب أخوها رجلها بنعلة
السيف فقالت وهل ترى من أحد هذا كلام القاضى قلت ويحتمل أن المراد فيضرب رجلى
بسبب الراحلة أى يضرب رجلى عامدالها فى صورة من يضرب الراحلة ويكون قولها بعلة معناه
بسبب والمعنى أنه يضرب رجلها بسوط أو عصا أو غير ذلك حين تكشف خمارها عن عنقها
غيرة عليها فتقول له هى وهل ترى من أحد أى نحن فى خلاء ليس هنا أجنبى أستتر منه وهذا التأويل
متعين أو كالمتعين لأنه مطابق للفظ الذى صحت به الرواية وللمعنى ولسياق الكلام فتعين
اعتماده والله أعلم. قولها (وهو بالحصبة) هو بفتح الحاء واسكان الصاد المهملتين أى بالمحصب
قولها ﴿ فلقينى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها أو أنا
مصعدة وهو منهبط منها) وقالت فى الرواية الأخرى (فتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
فى منزله فقال هل فرغت فقلت نعم فاذن فى أصحابه فرج فمر بالبيت وطاف) وفى الرواية
الأخرى ﴿فأقبلنا حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحصبة﴾ وجه الجمع بين هذه الروايات
أنه صلى الله عليه وسلم بعث عائشة مع أخيها بعد نزوله المحصب وواعدها أن تلحقه بعد
اعتمارها ثم خرج هو صلى الله عليه وسلم بعد ذهابها فقصد البيت ليطوف طواف الوداع

١٥٨
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
٥َ/ ٥٠ ١٥ :
شَيَةَ وَابْنُ ثُمَيْ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ عَمْرِ وِ أَخْرَهُ عَمْرُو بْنُ أَوْسِ أَخْرَى عَبْدُ الَّحْنِ
ابْنُ أَبِي بَكْرِ أَنَ الَِّّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَ أَمَهُ أَنْ يُرِفَ عَائِشَةَ فَيُعْرَهَا مِنَ التَّعِيمِ
حَّشْا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ رُحِ جَمِعَا عَنِ الَّيْثِ بْنِ سَعْدِ قَالَ قُتَّةُ حَدَّثَ لَيْثُعَنْ
أَبِ الْزَِّ عَنْ جَابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَّهُ قَلَ أَقْنَا مُهُلَيْنَ مَعَ رَسُولِ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ
بَحَجْ مُفْرَدٍ وَأَقْبَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ بُعْرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّبَسَرِفَ عَرَكَتْ حَتَّى إِذَا
قَدْنَ طْنَا بِالْكُمْبَةِ وَالصَّغَا وَالَرْوَةَ فَمَرَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَنْ يَحَلَّ مِنََّ مَنْ
لم يُكْ مَهُ مَدِىٌّ قَالَ فَقُلْنَا حُلُّ مَاذَا قَالَ الْحُلُّ كُلُهُ فَوَقَعْنَ النَّسَاءَ وَتَطَّنَا بِالطَّبِ وَلَيْنَا
◌َا وَلَيْسَ بَيْنَ وَبَيْنَ عَ إلَّا أَرْبَعُ لَالِ ثُمَّ أَهْلَنَا يَوْمَ الَرْوِيَةِ ثُمَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَا فَوَجَدَهَا تَبْكِى فَلَ مَا شَاتُكَ قَتْ شَانِى أَّى قَدْ
حَضْتُ وَقَدْ خَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلْأَطْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ
ثم رجع بعد فراغه من طواف الوداع وكل هذا فى الليل وهى الليلة التى تلى أيام التشريق
فلقيها صلى الله عليه وسلم وهو صادر بعد طواف الوداع وهى داخلة لطواف عمرتها ثم
فرغت من عمرتها ولحقته صلى اللّه عليه وسلم وهو بعد فى منزله بالمحصب وأما قولها فأذن
فى أصحابه نخرج فمر بالبيت وطاف فيتأول على أن فى الكلام تقديما وتأخيرا وأن طوافه
صلى الله عليه وسلم كان بعد خروجها الى العمرة وقبل رجوعها وأنه فرغ قبل طوافها للعمرة
قوله فى حديث جابر (أن عائشة عركت) هو بفتح العين والراء ومعناه حاضت يقال عركت
تعرك عروكا كقعدت تقعد قعودا. قوله (أهللنا يوم التروية) وهو اليوم الثامن من ذي الحجة
وسبق بيانه وفيه دليل لمذهب الشافعى وموافقيه أن من كان بمكة وأراد الإحرام بالحج استحب

١٥٩
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرِ كَتَبَهُ اللّهُ عَلَ بَت آدَمَ فَعْتَسلى ثم أَهْلِ بَالحَجْ فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ الْوَاقِفَ
خَتَّى إذَا طَرَتْ طَاقَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ قَدْ حَلْتِ مِنْ حَجِّكَ وَعُمْرَتَك
جَميعًا فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله إنَّى أَجِدُ فِنَفْسِ أَنَّىلَمْأَطُقْ بِالْبَيْتِ خَتَّى حَجَجْمُ قَلَ فَذْهَبْ
◌ِهَ يَبْدَ الرَّحْنِ فَأَعْهَا مِنَ النَّعِ وَذَلِكَ لَيْلَ الْخَصْبَةِ وحَّدَثَى مُحَدُ بْنُ حَاتِمِ وَعَبْدُ بْنُ
◌َُيْدٍ قَالَ أَبْنُ حَاتِ حَدَّثَ وَقَالَ عَبْدٌ أَخْبَ حَدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَ ابْنُ جُرَيْ أَخْرَبِ أَبُ الزَّيْرِ
أَنَّهُ سَعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الَهُ عَنْهُمَ يَقُولُ دَخَلَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ عَلَى عَائِشَةَ
رَضِى ◌َلُهُ عَنْهَ وَهِىَ تَبْكِى فَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ الَّيْكِ إلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَ هُذَا مِنْ
له أن يحرم يوم التروية ولا يقدمه عليه وسبقت المسألة ومذاهب العلماء فيها فى أوائل كتاب الحج
قوله صلى الله عليه وسلم (هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلى ثم أهلى بالحج) هذا الغسل هو
الغسل للاحرام وقد سبق بيانه وأنه يستحب لكل من أراد الاحرام بحج أو عمرة سواء الحائض
وغيرها . قوله (حتى إذا طهرت) بفتح الطاء وضمها والفتح أفصح. قوله ﴿حتى إذا طهرت طافت
بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجك وعمرتك جميعا﴾ هذا صريح فى أن عمرتها
لم تبطل ولم تخرج منها وأن قوله صلى الله عليه وسلم ارفضى عمرتك ودعى عمرتك متأول كماسبق
بيانه واضحا فى أوائل هذا الباب. قوله (حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم
قال قد حللت من حجك وعمرتك جميعاً﴾ يستنبط منه ثلاث مسائل حسنة احداها أن عائشة
رضى الله عنها كانت قارنة ولم تبطل عمرتها وأن الرفض المذكور متأول كما سبق والثانية أن القارن يكفيه
طواف واحد وسعى واحد وهو مذهب الشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة وطائفة يلزمه
طوافان وسعيان والثالثة أن السعى بين الصفا والمروة يشترط وقوعه بعد طواف صحيح وموضع
الدلالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تصنع ما يصنع الحاج غير الطواف بالبيت ولم
تسع كالم تطف فلو لم يكن السعى متوقفا على تقدم الطواف عليه لما أخرته واعلم أن طهر عائشة

١٦٠
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع
حَدِيثِ الَّيِ وحّدعِى أَبُ غَسَّانَ الْمسْمَعِىُّ حَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِى أَبْنَ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ
مَطَرِ عَنْ أَبِ الزُّرِ عَنْ جَِ بْنِ عَبْدِ اللهِأنَّ ◌َائِشَةَ رَضِى لَهُ عَنْهَ فِى حَبَّةِ النَِّّ صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَ أَهَلْ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِعْنَى حَدِيثِ لَيْثِ وَزَادَ فِى الْحَدِيثِ قَلَ وَكَنَّ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلًا سَهْلا إِذَ هَوِيَتِ الشَّيَّْ تَهَا عَلَيْهِ فَرْسَلَ مَعَ
عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةِ مِنَ الَّعِيمِ قَالَ مَطَرْ قَالَ أَبُ الرَّيْ فَكَتْ عَشَةُ
إِذَا حَجَّْ صَنَعَتْ كَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِّالْلِ صَلَّالَهُعَيْهِوَسَمَ حَدَّثَنْا أَنْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ
زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزَّبَيْ عَنْ جَابِرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حِ وَحَدَّثَنَا يَحَ بْنُ يَحْيِى ((وَاللَّفْظُ لَهُ))
أَخْبَنَاأَبُ خَيْئَةَ عَنْ أَبِ الزُّبْرِ عَنْ جَابِ رَضِى لَهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَم مُِّيْنَ بِالْحَجَ مَعَنَا النَّسَاءُ وَالْدَانُ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَ طُغْنَا بِالبَيْتِ وَبالصَّفَا
هذا المذكور كان يوم السبت وهو يوم النحر فى حجة الوداع وكان ابتداء حيضها هذا يوم
السبت أيضا لثلاث خلون من ذى الحجة سنة عشر ذكره أبو محمد بن حزم فى كتاب حجة
الوداع. قوله (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا حتى اذا هويت الشىء
تابعها عليه﴾ معناه اذا هو يت شيئا لا نقص فيه فى الدين مثل طلبها الاعتمار وغيره أجابها اليه
وقوله سهلا أى سهل الخلق كريم الشمائل لطيفا ميسرا فى الخلق كما قال الله تعالى وانك لعلى
خلق عظيم وفيه حسن معاشرة الأزواج قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف لاسيما فيما كان
من باب الطاعة والله أعلم. قوله ﴿خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج معنا النساء
والولدان) الولدان هم الصبيان ففيه صحة حج الصبى والحج به ومذهب مالك والشافعى وأحمد
والعلماء كافة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أنه يصح حج الصبى ويثاب عليه ويترتب عليه
أحكام حج البالغ الا أنه لا يجزيه عن فرض الاسلام فاذا بلغ بعد ذلك واستطاع لزمه فرض