النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ نسخ قوله تعالى ((وعلى الذين يطيقونه فدية الخ)) سَمْعْتُ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا تَقُولُ كَانَ يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضَّهُ إِلَّا فِ شَعَنَ الشُّغُلُ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَ أَوْبِرَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وحَّثْا إِسْحِقَ بْنُ إِبْرَاهَمَ أَخْبَرَنَا بَشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِى حَدَّثَنَ سُلْمَنُ بْنْ بِلَالِ حَدَّثَنَا يَحْىَ بْنُ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَّهُقَالَ وَذَكَ لِمَكَانَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ مخصوصة أو منسوخة كلها أو بعضها فقال الجمهور منسوخة كقول سلة ثم اختلفوا هل بقى منها ما لم ينسخ فروى عن ابن عمر والجمهور أن حكم الاطعام باق على من لم يطق الصوم لكبر وقال جماعة من السلف ومالك وأبو ثور وداود جميع الاطعام منسوخ وليس على الكبير اذا لم يطق الصوم اطعام واستحبه له مالك وقال قتادة كانت الرخصة لكبير يقدر على الصوم ثم نسخ فيه وبقى فيمن لا يطيق وقال ابن عباس وغيره نزلت فى الكبير والمريض اللذين لايقدران على الصوم فهى عنده محكمة لكن المريض يقضى اذا برى وأكثر العلماء على أنه لااطعام على المريض وقال زيد بن أسلم والزهرى ومالك هى محكمة ونزلت فى المريض يفطر ثم يبرأ ولا يقضى حتى يدخل رمضان آخر فيلزمه صومه ثم يقضى بعده ما أفطر ويطعم عن كل يوم مد من حنطة فأما من اتصل مرضه برمضان الثانى فليس عليه اطعام بل عليه القضاء فقط وقال الحسن البصرى وغيره والضمير فى يطيقونه عائد على الاطعام لا على الصوم ثم نسخ ذلك فهى عنده عامة ثم جمهور العلماء على أن الاطعام عن كل يوم مد وقال أبو حنيفه مدان ووافقه صاحباه وقال أشرب المالكى مد وثاث لغير أهل المدينة ثم جمهور العلماء أن المرض المبيح للفطرهو ما يشق معه الصوم وأباحه بعضهم لكل مريض هذا آخر كلام القاضى باب جواز تأخير قضاء رمضان مالم يجىء رمضان آخر لمن أفطر بعذر 000 ﴿كمرض وسفر وحيض ونحو ذلك) قوله عن عائشة رضى الله عنها قالت ﴿ كان يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه الافى ٢٢ نسخ قوله تعالى ((وعلى الذين يطيقونه فدية الخ)) عَلَيْهِ وَسَ. وَحَدَِّهِ مُمَدِ بْنُ رَافِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرََّقِ أَخَْنَ ابْنُ جُرَحِ حَدَِّ يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ بِهِذَا الْأَسْنَادِ وَقَالَ فَظَنْتُ أَنّ ذلكَ لَمَكَانِهَا مِنَ النَّيِّ صَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَحْنَى يَقُولُهُ وحدثنا مُحَدِ بْنُ المُتَّى حَدَّثَ عَبْدُ الْوَهَّبِ حَ وَحَدَّثَنَ عَمْرٌ وَ النَّقُدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَلَهُمَ عَنْ يَحَى ◌ِذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرَا فِى الْحَدِيثِ الْعُلُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَحَدِى مُحَبْنُ أَبِ عُمَ الْمَكْىُّ حَدَ عَبْدُ الْعَزِيِبْنُ مَِّ الََّرِْىُّ عَنْ يَزِيدَ آنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الْهَادِ عَنْ مَُّ بْنِ بْرَاهِيمَ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَهَا قَالَتْ إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَ لُقْطُرُ فِ زَمَانِ رَسُولِ لَّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَا تَعْدِرُ عَلَى أَنْ تَتْضِيُهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَ حَتَّى ◌َأَنِى شَعْبَانُ شعبان الشغل من رسول الله صلى عليه وسلم أو برسول الله) وفى رواية (قالت ان كانت احدانا لتفطر فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتى شعبان) هكذا هو فى النسخ الشغل بالالف واللام مرفوع أى يمنعنى الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم وتعنى بالشغل وبقولها فى الحديث الثانى فما تقدر على أن تقضيه أن كل واحدة منهن كانت مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم مترصدة لاستمتاعه فى جميع أوقاتها ان أراد ذلك ولا تدرى متى يريده ولم تستأذنه فى الصوم مخافة أن يأذن وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من الأدب وقد اتفق العلماء على أن المرأة لا يحل لها صوم التطوع وزوجها حاضر الا باذنه لحديث أبى هريرة السابق فى صحيح مسلم فى كتاب الزكاة وانما كانت تصومه فى شعبان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم معظم شعبان فلا حاجة له فيهن حينئذ فى النهار ولأنه اذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فانه لا يجوز تأخيره عنه ومذهب مالك وأبى حنيفة والشافعي وأحمد وجماهير السلف والخلف أن قضاء رمضان فى ١٣ قضاء الصوم عن الميت وحَّ هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَعْلِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عيسَ قَالَ حَدَّثَنَ بْنُ وَهْب أَخْبَ عَمْرُه أبُْ الْحَارِثِ عَنْ عُّدِ اللهِبْنِ أَبِى جَْفَرِ عَنْ مَدِبْنِ جَعْفَرِبْنِ الزَّرْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلَيْهُ وحَثْنَا إِسْخُ بْنُ إِبرَاهِيم أَخْرَا عِيَ بُْ يُونُسَ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ عَنْمُسْلِ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّأَمْرَةَأَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّ مَتَتْ وَعَلَيْهاَ صَوْمُ شَهْ فَقَالَ أَرَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيهَ دَيْنٌ أَكُنْتِ حق من أفطر بعذر كيض وسفر يجب على التراخى ولا يشترط المبادرة به فى أول الامكان لكن قالوا لا يجوز تأخيره عن شعبان الآنى لأنه يؤخره حينئذ الى زمان لا يقبله وهو رمضان الآتى فصار كمن أخره الى الموت وقال داود تجب المبادرة به فى أول يوم بعد العيد من شوال وحديث عائشة هذا يرد عليه قال الجمهور ويستحب المبادرة به للاحتياط فيه فان أخرهفالصحيح عند المحققين من الفقهاء وأهل الأصول أنه يجب العزم على فعله وكذلك القول فى جميع الواجب الموسع انما يجوز تأخيره بشرط العزم على فعله حتى لو أخره بلا عزم عصى وقيل لا يشترط العزم وأجمعوا أنه لومات قبل خروج شعبان لزمه الفدية فى تركه عن كل يوم مد من طعام هذا اذا كان تمكن من القضاء فلم يقض فأما من أفطر فى رمضان بعذر ثم اتصل عجزه فلم يتمكن من الصوم حتى مات فلا صوم عليه ولا يطعم عنه ولا يصام عنه ومن أراد قضاء صوم رمضان ندب مرتبا متواليا فلوقضاه غير مرتب أو مفرقا جاز عندنا وعند الجمهور لأن اسم الصوم يقع على الجميع وقال جماعة من الصحابة والتابعين وأهل الظاهر يجب تتابعه كما يجب الأداء باب قضاء الصوم عن الميت مسلم:١٥ قوله صلى الله عليه وسلم (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) وفى رواية ابن عباس ( أن امرأة ٢٤ قضاء الصوم عن الميت تَقْضِينُهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ وحَّدَتِى أَحْدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكَيِىُّ حَدَّثَنَ ◌ُسَيْثُ بْنُ عَلَى عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُلَِّ عَنْ مُسْلِ النَّطِيْنِ عَنْ سَعِدِ ابْنِ جُبِرْ عَنِ أَبْ عَسِ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ جَرَجُلٌ إِلَى الَّيِّ صَلّىاللهُعَيْهِ وَسََّفَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّأَبِى مَتَتْ وَعَلَيهَا صَوْمُ شَهْرِأَفَقْضِعَنْهَا فَقَالَ لَوْ كَانَ عَلَى أَمَكَ دَيْنُ أَكُنْتَ فَاضِيَهُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَيْنُ لُه أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى قَالَ سُلَِّنُ فَقَالَ الْحَكُ وَسَةُ بْنُ كُمْلِ حَيِمَا وَحْنُ جُلُوسْ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِ هذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سَعْنَا مُجَهِدَا يَذْكُرُ هُذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وضّنْا أَبُوُ سَعِيدِ الْأَشْجُ حَدَّثَنَا أَبُوَ خَالِ الأَْرُ حَدَّقَ الْأَعَْشُ عَنْ سَةَ بْنِ كُمَلٍ وَالْحَكِ بْنِ عُنَيَةَ وَ مُسْلِ الْبَطِنِ عَنْ سَعِدِبْنِ جُيْرٍ وَمُجَاهِد ◌َ عَطَاءٍ عَنِبْن عَبَّاسٍ رَضَى الله عَنْهُمَا عَن النّبِىِّ صَلَىاللّهُ عَلَيْهِ وَسَلََّهَذَا الْحَديث وحَّثَنْا إِسْحَقُ بِنْ مَنَصُورِ وَ أَبْنُ أَبِى خَلَفَ وعبدبن حميد جميعاً عَنْ زكریاءَبْن عَدیّ قَالَعَبْدٌ حَدَّثَنَی زکریاء بن عدى اخبرنا عبيد الله ابْنُ عَمْرِ عَنْ زَيْدِبْنِأَبِ أَنْسَةَ حَدَّثَنَا الْحَكُم بْنُ عَنِيَةَ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الَّهُعَنْهُمَا قَالَ جَتْ أَمْرَةٌ الحَرَ سُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَتْ يَارَسُولَ الله إنَّ أُمِّ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرِ أَقَصُومُ عَنْهَا قَالَ أَيْتِ لَوْكَانَ عَلَى أُمَّكِ دَيٌْ فَضَيْنِهِ أَكَانَ يُؤَدّى ذلك أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ان أمى ماتت وعليها صوم شهر فقال أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء) وفى رواية عن ابن عباس جاء رجل وذکر نحوه . وفى رواية أنها قالت ﴿ان أمی ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدى ذلك عنها قالت نعم قال ٢٥ قضاء الصوم عن الميت عَنْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَصُومِى عَنْ أُمّكِ وحَّدِعِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ مُسْهر أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَطَاءِ عَنْ عَبْدِ الله بنْ بُرَيْدَةَ عَنْ أَيْهِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَا أَّ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَمَ إِذْأَتَنْهُ أَمْرَةٌ فَقَتْ إِنَّى تَصَدَّفْتُ عَلَى أَّ يَجَارِيَةٍ وَإِنَّ مَاتَتْ قَلَ فَقَالَ وَجَبَ أَجْرُكُ وَرَدَّهَا عَلَيْكُ الْرَاتُ قَتْ يَا رَسُولَ اللهِإِنَّهُ كَنَ عَلَيهَا صَوْمُ شَهْرِ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَلَ صُومِى عَنْهَ قَتْ إِنََّلَمْ تُحَ قِظُ أَفَُّ عَنْهَا قَلَ حُجِّى عنها وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَيْرٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُيَدَ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ كُنُْ جَالِسَا عِنْدَ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَّ بِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ غَيْرَ انّه قَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ وَحَرْتُنْا عَبْدُ بْنُ ◌ُمْدِ أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْرَا الَّوْرِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَطَاءٍ عَنِ آبْنِ بُرَيْدَ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهعَنْهُ فصوى عن أمك) وفى حديث بريدة (قال بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ أنته امرأة فقالت انى تصدقت على أمى بجارية وانها ماتت فقال وجب أجرك وردها عليك الميراث قالت يارسول الله أنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها قال صومى عنها قالت أنها لم تحتج قط أفأحج عنها قال حجى عنها﴾ وفى رواية صوم شهرين . اختلف العلماء فيمن مات وعليه صوم واجب من رمضان أو قضاء أو نذر أو غيره هل يقضى عنه والشافعى فى المسألة قولان مشهوران أشهرهما لا يصام عنه ولا يصح عن ميت صوم أصلا والثانى يستحب لوليه أن يصوم عنه ويصح صومه عنه ويبرأ به الميت ولا يحتاج الى اطعام عنه وهذا القول هو الصحيح المختار الذى نعتقده وهو الذى صححه محققو أصحابنا الجامعون بين الفقه والحديث لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة وأما الحديث الوارد من مات وعليه صيام أطعم عنه فليس بثابت ولو ثبت أمكن الجمع بينه وبين هذه الأحاديث بأن يحمل على ( ٤-٨) ٢٦ قضاء الصوم عن الميت قَالَ جَتْ أَمْرَأَةٌ إلَى الَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فَذَكَرَ بِثْهِ وَقَالَ صَوْمُ شَهْرٍ. وَحَدَّثَيه ٥٠٠٠٤٥ ١٥: ٥/٤٥° إسحق بن منصور أَخْبَرَنَا عَبَيْدُ اللّه بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَنَ بهذَا الْأسْنَادِ وَقَالَ صَوم شهرين وحَّدَتْ أَبْنُ أَبِ خَلَفَ حَدَّثَ إِسْحُقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَكَ بْنُ أَبِى سُلِيَنَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَطَاءِ الْمَكَِّّ عَنْ سُلِيَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَيْهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَنْتَ أَمْرَّةٌ إِلى الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ بِثْلِ حَدِيثِمْ وَقَلَ صَوْمُ شَهْرِ جواز الأمرين فان من يقول بالصيام يجوز عنده الاطعام فثبت أن الصواب المتعين تجويز الصيام وتجويز الاطعام والولى مخير بينهما والمراد بالولى القريب سواء كان عصبة أو وارثاً أو غيرهما وقيل المراد الوارث وقيل العصبة والصحيح الأول ولو صام عنه أجنبى ان كان باذن الولى صح والا فلا فى الأصح ولا يجب على الولى الصوم عنه لكن يستحب . هذا تلخيص مذهبنا فى المسألة وممن قال به من السلف طاوس والحسن البصرى والزهرى وقتادة وأبو ثور وبه قال الليث وأحمد واسحاق وأبو عبيد فى صوم النذر دون رمضان وغيرهوذهب الجمهور الى أنه لا يصام عن ميت لا زر ولا غيره حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وعائشة ورواية عن الحسن والزهرى وبه قال مالك وأبو حنيفة قال القاضى عياض وغيره هو قول جمهور العلماء وتأولوا الحديث على أنه يطعم عنه وليه وهذا تأويل ضعيف بل باطل وأى ضرورة اليه وأى مانع يمنع من العمل بظاهره مع تظاهر الأحاديث مع عدم المعارض لها قال القاضى وأصحابنا وأجمعوا على أنه لا يصلى عنه صلاة فائتة وعلى أنه لا يصام عن أحد فى حياته وانما الخلاف فى الميت والله أعلم. وأما قول ابن عباس أن السائل رجل وفى رواية امرأة وفى رواية صوم شهر و فی رواية صوم شهرین فلا تعارض بينهما فسأل تارة رجل وتارة امرأه وتارة عن شهر وتارة عن شهرين وفى هذه الأحاديث جواز صوم الولى عن الميت كما ذكرنا وجواز سماع كلام المرأة الأجنبية فى الاستفتاء ونحوه من مواضع الحاجة وصحة القياس لقوله صلى الله عليه وسلم فدين الله أحق بالقضاء وفيها قضاء ٢٧ ما يقوله الصائم اذا شوتم أوقوتل حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَرُ وِ النَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عَُْةَ عَنْ أَبِ الِنَاِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِ شَيَةَ رِوَايَةً وَقَالَ عَمُ وْ يَلُ بِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَم وَقَالَ زُهْرَعَنِ الَِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَّ قَالَ إِذَا دُعَى أَحَدُ كُمْإِلَى طَعَامِ وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْ إِ صَائِمٌ الدين عن الميت وقد أجمعت الأمة عليه ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره فيبرا به بلا خلاف وفيه دليل لمن يقول اذا مات وعليه دين الله تعالی ودین لآدمی وضاق ماله قدم دين الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم فدين اللّه أحق بالقضاء. وفى هذه المسألة ثلاثة أقوال الشافعى أصحها تقديم دين الله تعالى لما ذكرناه والثانى تقديم دين الآدمى لأنه مبنى على الشح والمضايقة والثالث هما سواء فيقسم بينهما وفيه أنه يستحب للمفتى أن ينبه على وجه الدليل اذا كان مختصراً واضحاً وبالسائل اليه حاجة أو يترتب عليه مصلحة لأنه صلى اللّه عليه وسلم قاس على دين الآدمى تنبيهاً على وجه الدليل وفيه أن من تصدق بشىء ثم ورثه لم يكره له أخذه والتصرف فيه بخلاف ما اذا أراد شراءه فانه يكره لحديث فرس عمر رضى الله عنه. فيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعى والجمهور أن النيابة فى الحج جائزة عن الميت والعاجز المأيوس من برئه واعتذر القاضى عياض عن مخالفة مذهبهم لهذه الأحاديث فى الصوم عن الميت والحج عنه بأنه مضطرب وهذا عذر باطل وليس فى الحديث اضطراب وانما فيه اختلاف جمعنا بينه كما سبق ويكفى فى صحته احتجاج مسلم به فى صحيحه والله أعلم. قوله (عن مسلم البطين﴾ هو بفتح الباء وكسر الطاء باب ندب الصائم اذا دعى إلى طعام ولم يرد الافطار ( أو شوتم أو قوتل أن يقول إنى صائم وأنه ينزه صومه عن الرفث والجهل ونحوه ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ((اذا دعى أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل انى صائم) وفى ٢٨ ما يقوله الصائم اذا شوتم أو قوتل مّشَىْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْب حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَّةَ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَ رَضِىَ الله عَنْهُ رِوَةٌ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمَا صَائِمًا فَلَ يَرِفُتْ وَلَ يَجْهَلْ فَانْ آَمُ شَهُ أَوْ قَاتَهُ فَلْقُلْ إِنِى صَائِمٌ إِنِى صَائِمٌ رواية (إذا أصبح أحدكم يوماًصائما فلا يرفث ولا يجهل فان امر ؤ شاتمه أو قاتله فليقل انى صائم أنى صائم) قوله صلى الله عليه وسلم فيما اذا دعى وهو صائم فليقل انى صائم محمول على أنه يقول له اعتذاراً له واعلاما بحاله فان سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور وان لم يسمح وطالبه بالحضور لزمه الحضور وليس الصوم عذراً فى اجابة الدعوة ولكن اذا حضر لا يلزمه الأكل ويكون الصوم عذراً فى ترك الأ كل بخلاف المفطر فإنه يلزمه الأكل على أصح الوجهين عندنا كما سيأتى واضحاً ان شاء الله تعالى فى بابه والفرق بين الصائم والمفطر منصوص عليه فى الحديث الصحيح كما هو معروف فى موضعه وأما الأفضل للصائم فقال أصحابنا أن كان يشق على صاحب الطعام صومه استحب له الفطر والا فلا هذا اذا كان صوم تطوع فان كان صوما واجباً حرم الفطر وفى هذا الحديث أنه لا بأس باظهار نوافل العبادة من الصوم والصلاة وغيرهما اذا دعت اليه حاجة والمستحب اخفاؤها اذا لم تكن حاجة وفيه الاشارة الى حسن المعاشرة واصلاح ذات البين وتأليف القلوب وحسن الاعتذار عند سببه وأما الحديث الثانى ففيه نهى الصائم عن الرفث وهو السخف وفاحش الكلام يقال رفث بفتح الفاء يرفث بضمها وكسرها ورفت بكسرها يرفث بفتحها رفئاً بسكون الفاء فى المصدر ورفئاً بفتحها فى الاسم ويقال أرفث رباعى حكاه القاضى والجهل قريب من الرفث وهو خلاف الحكمة وخلاف الصواب من القول والفعل. قوله صلى الله عليه وسلم (فان امر ؤشاتمه أو قاتله) معناه شتمه متعرضاً لمشاتمته ومعنى قاتله نازعه ودافعه. وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿فليقل انى صائم انى صائم) هكذا هو مرتين واختلفوا فى معناه فقيل يقوله بلسانه جهراً يسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالباً وقيل لا يقوله بلسانه بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته ومقاتلته ومقابلته ويحرص صومه عن المكدرات ولوجمع بين الأمرين كان حسناً واعلم أن نهى الصائم عن ٢٩ فضل الصيام وحَّشْ حَرْمَةُ بْنُ يَحْيَ التُّجِبِىُّ أَخْرَأَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِ يُنُ عَنِ أَبْ شِهَاب أَخْبَفِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِِّ ◌َهُسَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الَه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ قَالَ اللهُ عَّوَجَلَّ كُلُّ عَمَلِ أَيْنِ آدَمَلَهُأَّ الصِّيَامَ هُوَلِ وَّا أَجْرِى ◌ِهِ فَّى نَفْسُ مَّدٍ بِيَدِ كُلْقَةُ فَ الصَّائِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِبِحَ المِسْكِ حَّثَنْا عَبْدُ الله الرفث والجهل والمخاصمة والمشاتمة ليس مختصاً به بل كل أحد مثله فى أصل النهى عن ذلك لكن الصائم آكد والله أعلم باب فضل الصيام قوله صلى الله عليه وسلم ﴿قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له الا الصيام هو لى وأنا أجزى به) اختلف العلماء فى معناه مع كون جميع الطاعات لله تعالى فقيل سبب اضافته إلى الله تعالى أنه لم يعبد أحد غير الله تعالى به فلم يعظم الكفار فى عصر من الاعصار معبوداً لهم بالصيام وان كانوا يعظمونه بصورة الصلاة والسجود والصدقة والذكر وغير ذلك وقيل لان الصوم بعيد من الرياء لخفائه بخلاف الصلاة والحج والغزو والصدقة وغيرها من العبادات الظاهرة وقيل لأنه ليس للصائم ونفسه فيه حظ قاله الخطابى قال وقيل ان الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى فتقرب الصائم بما يتعلق بهذه الصفة وان كانت صفات الله تعالى لا يشبها شىء وقيل معناه أنا المنفرد بعلم مقدار ثوابه أو تضعيف حسناته وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها وقيل هى أضافة تشريف كقوله تعالى ناقة اللّه مع أن العالم كله لله تعالى وفى هذا الحديث بيان عظم فضل الصوم والحث اليه . وقوله تعالى وأنا أجزى به بيان لعظم فضله وكثرة ثوابه لأن الكريم اذا أخبر بأنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى عظم قدر الجزاء وسعة العطاء. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لخلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة) وفى رواية لخلوف هو بضم الخاء فيهما وهو تغير رائحة الفم هذا هو الصواب فيه بضم الخاء كما ذكرناه وهو الذي ذكره الخطابى وغيره من ٣٠ فضل الصيام أَبْنَ مَسْلَمَةَ بْ قَعْنَب وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ وَهُوَ الْخَرَامِىّ عَنْ أَبِى الزََّدِ عَن الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْهَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ قَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَالصَّيَامُ ◌ُنّةٌ وحَّ محمّدُ بْنُ رَفِعٍ حَتَ عَبْدُلَّقِ أَخْبَ ابْنُ جُرَحِ أَخْرَبِ عَطَلْ عَنْ أَبِ صَالحٍ الزََّّتِ أَّهُسَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِى اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ اللهُ أهل الغريب وهو المعروف فى كتب اللغة وقال القاضى الرواية الصحيحة بضم الخاء قال وكثير من الشيوخ يرويه بفتحها قال الخطابى وهو خطأ قال القاضى وحكى عن الفارسى فيه الفتح والضم وقال أهل المشرق يقولونه بالوجهين والصواب الضم ويقال خلف فوه بفتح الخاء واللام يخلف بضم اللام وأخاف يخلف اذا تغير وأما معنى الحديث فقال القاضى قال المازري هذا مجاز واستعارة لأن استطابة بعض الروائح من صفات الحيوان الذى له طبائع تميل الى شىء فتستطيبه وتنفر من شىء فتستقذره والله تعالى متقدس عن ذلك لكن جرت عادتنا بتقريب الروائح الطيبة منا فاستغير ذلك فى الصوم لتقريبه من الله تعالى قال القاضى وقيل يجازيه الله تعالى به فى الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما أن دم الشهيد يكون ريحه ريح المسك وقيل يحصل لصاحبه من الثواب أكثر من يحصل لصاحب المسك وقيل رائحته عند ملائكة الله تعالى أطيب من رائحة المسك عندنا وان كانت رائحة الخلوف عندنا خلافه والأصح ما قاله الداورى من المغاربة وقاله من قال من أصحابنا ان الخلوف أكثر ثواباً من المسك حيث ندب اليه فى الجمع والأعياد ومجالس الحديث والذكر وسائر مجامع الخير واحتج أصحابنا بهذا الحديث على كراهة السواك للصائم بعد الزوال لأنه يزيل الخلوف الذى هذه صفته وفضيلته وان كان السواك فيه فضل أيضاً. لأن فضيلة الخلوف أعظم وقالوا كما أن دم الشهداء مشهود له بالطيب ويترك له غسل الشهيد مع أن غسل الميت واجب فاذا ترك الواجب للمحافظة على بقاء الدم المشهود له بالطيب فترك السواك الذى ليس هو واجباً للمحافظة على بقاء الخلوف المشهود له بذلك أولى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (الصيام جنة) هو بضم الجيم ومعناه سترة ومانع ٣١ فضل الصيام عَزَّوَجَلَّ كُلُّ عَمَ أَبْ آدَمَ لَهُ إِلَّ الصِّيَامَ فَنَّهُلِى وَ أَجْزِى بِهِ وَالصَّيَامُ جُنَةٌ فَذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكٌ قَلَ يَرْفُتْ يَوْمَدٍ وَلَا يَسْخَبْ فَانْ سَهُ أَحَدٌ أَوْ قَهُفَلْقُلْ إنّ أَمْرُؤْ صَائِمٌ وَّى نَفْسُ محَمَّدِ بَدِهِ تَخْلُوفُ فَ الصَِّ أَطْيَبُ عِنْدَاللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِحِ المِسْكِ وَلَلصَِّ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَنْظَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرَحَ بِصَوْمِهِ وحَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَاأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَخَشِ حٍ وَحَدَّثَنْ هَيْرُ ابْنُ حَرْبِ حََّ جَرِيِرْ عَنِ الْأَعْمَشِ حٍ وَحَدََّ أَبُو سَعِدِ الْأَشَجُّ وَلَُّ لَهُ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حَدَّثَ الَتْمُ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ أَُّعَنْهُ قَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُعَليه وَسَلَكُلُّ عَمَلِ بْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالَهَا إِلَى سَبْماتَّهَ ضِعْفْ قَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ إلَّ الصَّوْمَ قَّهُلِى وَ أَنْزِى ◌ِهِ يَدَعُ شَهْتَهُ وَطَهُ مِنْ أَجْلِ لِلصَّائِ فَرْحَنِ فَرْحَةُ عنْدَ فِطْرِه وَفْحَةٌ عِنْدَ لِقَاء رَبَّهُ وَخُلُفُ فِهِ أَطْيَبُ عِنْدَاللهِ مِنْ رِيحِ الْكِ وَثْنَا أَبُو بَكْرِ الْ أَبِ شَيَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ ◌ُضَيْلٍ عَنْ أَبِ سِنَنِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبِ سَعِيدٍ من الرفث والآثام ومانع أيضا من النار ومنه المجن وهو الترس ومنه الجن لاستتارهم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فلا يرفث يومئذ ولا يسخب) هكذا هو هنا بالسين ويقال بالسين والصاد وهو الصياح وهو بمعنى الرواية الأخرى ولا يجهل ولا يرفث قال القاضى ورواه الطبرى ولا يسخر بالراء قال ومعناه صحيح لأن السخرية تكون بالقول والفعل وكله من الجهل قلت وهذه الرواية تصحيف وان كان لها معنى. قوله صلى الله عليه وسلم ( وللصائم فرحتان يفرحهما اذا أفطر فرح بفطره واذا لقى ربه فرح بصومه) قال العلماء أما فرحته عند لقاء ربه فيما يراه من جزائه وتذكر نعمة الله تعالى عليه بتوفيقه لذلك وأما عند فطره فسببها تمام عبادته ٠٠ ٠٠٠ ٣٢ فضل الصيام رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّالَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ الصَّوْمَ . لِى وَ أَجْرِى بِهِ إِنَّلِلصَّائِ فَرْخَيْنِ إِذَا أَقْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِى الََّفَرِحَ وَِّى نَفْسُ محمَّد بَدِهِ لُ فَ الصَّائِ أَظْيَبُ عِنْدَاللهِمِنْ رِيحِ الْكِ. وَحَدََّهِ إِسْحَقُبنُ عُمَرَ بْن ◌ِسَيط الْهُذَلِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِى أَبْنَ مُسْلِمٍ حَدَّقَ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةً وَهُوَ أَبُو سَنَان ◌ِهذَا الْأَسْنَادِ قَالَ وَقَالَ إذَا لَى اللهَ ◌َُ فَرِحَ حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَ وَهُوَ الْقَطَنُ عَنْ سُلْمَانَ بْنِ ◌ِلَالٍ حَدَّثَنِى أَبُو ◌َزِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ فِىِ الْجَنَّ بَاباً يُقَالُ لَهُ الرََّنُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِلَدْخُلُ مَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَدْخُونَ مِنْهُفَا دَخَ آخِرُهُمْ ٥٠/٥/٥٠٠/٥٤ أَغْلَقَ فَلَم يَدْخَلْ مِنْهُ أَحَدٌ وسلامتها من المفسدات وما يرجوه من ثوابها . قوله ( حدثنا خالد بن مخلد القطوانى ) هو بفتح القاف والطاء قال البخارى والكلاباذى معناه البقال كأنهم نسبوه الى بيع القطنية قال القاضى وقال الباجى هى قرية على باب الكوفة قال وقاله أبو ذر أيضا وفى تاريخ البخارى أن قطوان موضع قوله صلى الله عليه وسلم (ان فى الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحدغيرهم يقال أين الصائمون فيدخلون منه فاذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد) هكذا وقع فى بعض الأصول فاذا دخل آخرهم وفى بعضها فإذا دخل أولهم قال القاضى وغيره وهو وهم والصواب آخرهم وفى هذا الحديث فضيلة الصيام وكرامة الصائمين ٢٣ فضل الصيام فى سبيل الله . ونية صوم النافلة وتمّثنا مُحمَّدُ بْنُ رُعِ بِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَ فِى الَّيْثُ عَنِ ابْنِالهَادِ عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِ صَالحٍ عَنِ النَّعْمَن بْن أَبِى عَّاشِ عَنْ أَبِى سَعيد الْخُدْرِىِّ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى ٠ اللهُ عَيْهِ وَسَمَا مِنْ عَبْدِ يَصُومُ يَوْمَا فِى سَبِيلِ اللهِلَّ بَعَدَ اللهُبِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ الَّرِ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَّشَاهِ قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيِ يَعِ الدََّاوَرِىَّ عَنَ سُهْلِ بُهَذَا الأسْنَاد وحّشِى إِسْحَقَ بْنُ مَنْصُور وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِىُّ قَالَا حَتَ عَبْدُ الَّاقِ أَنْنَا ابْنُ جُرَحٍ عَنْ يَ بِ سَعِدٍ وَسَيْلِ بِنْ إِ صَاحِ أََّ سَعَ النُّعَ بْنَ أَبِ عَّاشِ الْرِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَيَقُولُ مَنْ صَامَ يَوْمَا فِى سَبِيلِ اللهِبَعَهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَريفًا وحّثَنْا أَبُو ◌َكَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ باب فضل الصيام فى سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولاتفويت حق - قوله صلى الله عليه وسلم (من صام يوما فى سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا) فيه فضيلة الصيام فى سبيل الله وهو محمول على من لايتضرر به ولا يفوت به حقا ولا يختل به قتاله ولا غيره من مهمات غزوه ومعناه المباعدة عن النار والمعافاة منها والخريف السنة والمرادسبعين سنة باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال ﴿ وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر والأولى اتمامه) فيه حديث عائشة رضى الله عنها ﴿ قالت قاللى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ياعائشة هل ٥٥ - ٨) ٣٤ جواز فطر الصائم نفلا من غير عذر يَحَ بْ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنِى عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ لْمُوْنِينَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ذَكَ يَوْمٍ يَتِشَةُ هَلْ عِنْدَكٌ شَىٌ قَالَتْ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله مَا عِنْنَا شَىٌ قَالَ قَانِى صَائِمٌ قَالَتْ ◌َرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمْفَأَهْدِيَتْ لَا هَدُِّ أَوْ جَنَ زَوْرٌ قَْ فَلَّا رَجَعَ رَسُولُ الْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ أَهْدَيَتْ لَنَا هَدِيَةٌ أَوْ جَنَ زَوْرٌ وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا قَالَ مَاهُوَ قُلْتُ حَيْسُ قَالَ هَاتِه ◌َتْتُ بِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ قَدْ كُنْتُ أَصْبَحُْ صَائِمًا قَالَ طَلْحَةُ ◌َّتْهُ مُجَاهِدًا بهذَا الْحَدِيثِ فَقَلَ ذَكَ بِثْلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَ مِنْ مَالِقَنْ شَاءَأَعْضَهَا وَ إِنْ شَاء أَمْسَكَهَا وَحَّثنا أَبُو بَكْر ابْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ بَحَْى عَنْ عَمّتَهِ عَائِشَةَ بْتَ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمّ المُؤْمِينَ قَتْ دَخَلَ عَّالَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَىٌ فَعُنَا لَ قَالَ فَانِى إِذَنْ صَائِمٌ ثُمْ أَنَا يَوْمَا آخَرَفَقُلْنَ يَرَسُولَ اللهِ أُهْدِىَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ أَربنيه ء٥َ /٥ فَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ عندكم شىء قالت فقلت يارسول الله ما عندنا شئء قال فانى صائم قالت نخرج صلى الله عليه وسلم فأهديت لنا هدية أو جاءنا زور فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبات لك شيئا قال ما هو قلت حیس قالهاتیه جئت به فا کل ثم قال قد كنت أصبحت صائماً) وفى الرواية الاخرى قالت (دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شىء قلنا لا قال فانى اذاً صائم ثم أنانا يوما آخر فقلنا يارسول الله أهدى لنا حيس قال أرينيه فلقد أصبحت صائما فأكل) الحيس بفتح الحاء المهملة هو التمرمع السمن والاقط وقال الهروى ثريدة من اخلاط والاول هو المشهور والزور وفتح الزاى الزوار ويقع الزور على الواحد ٣٥ أكل الناسى وشربه وجماعه لا يفطر وحَّشَى عَمْرُوبْنُ مُمَّدِ النَّقِدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إبرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ الْقُرْدُوِسِّعَنْ مَّدِ بْنِ سِنَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ مَنْ نَسَ وَهُوَ صَائِمٌ فَكَلَ أَوْ شَرِبَ ◌َلُمِّ صَوْمَهُ فَمَا أَطْعَمَهُالهُ وَسَقَاهُ والجماعة القليلة والكثيرة وقولها جاءنا زور وقد خبأت لك معناه جاءنا زائرون ومعهم هدية خبأت لك منها أو يكون معناه جاءنا زور فأهدى لنا بسببهم هدية فبات لك منها وهاتان الروايتان هما حديث واحد والثانية مفسرة للاولى ومبينة أن القصة فى الرواية الأولى كانت فى يومين لا فى يوم واحد كذا قاله القاضى وغيره وهو ظاهر وفيه دليل لمذهب الجمهور أن صوم النافلة يجوز بنية فى النهار قبلز وال الشمس ويتأوله الآخرون على أن سؤاله صلى الله عليه وسلم هل عندكم شىء لكونه ضعف عن الصوم وكان نواه من الليل فأراد الفطر للضعف وهذا تأويل فاسد وتكلف بعيد وفى الرواية الثانية التصريح بالدلالة لمذهب الشافعى وموافقيه فى أن صوم النافلة يجوز قطعه والأكل فى أثناء النهار ويبطل الصوم لانه نفل فهو الى خيرة الانسان فى الابتداء وكذا فى الدوام ومن قال بهذا جماعة من الصحابة وأحمد وإسحاق وآخرون ولكنهم كلهم والشافعى معهم متفقون على استحباب اتمامه وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز قطعه ويأثم بذلك و به قال الحسن البصرى ومكحول والنخعى وأوجبوا قضاءه على من أفطر بلا عذر قال بن عبد البر وأجمعوا على أن لاقضاء على من أفطره بعذر والله أعلم باب أكل الناسى وشربه وجماعه لا يفطر قوله صلى الله عليه وسلم (من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) فيه دلالة لمذهب الاكثرين أن الصائم اذا أكل أو شرب أو جامع ناسيا لا يفطر ومن قال بهذا الشافعى وأبو حنيفة وداود وآخرون وقال ربيعة ومالك يفسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة وقال عطاء والأوزاعى والليث يجب القضاء فى الجماع دون الأكل وقال أحمد يجب فى الجماع القضاء والكفارة ولا شيء فى الاكل ٣٦ صيام النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فى غير رمضان حدّثنا يَحَ بْنُ يَحَى أَخْبَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِدِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ شَقِيقٍ قَالَ قُلْتُ لَعَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا هَلْ كَانَ النَّ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصُومُ ثَهْرَاً مَعْلُوَمَا سَوَى رَمَضَانَ قَالَتْ وَلّهِ إِنْ صَامَ شَهْرَ مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ خَتَّى مَضَى لَوَجْهِ وَلَا أَقْطَرَهُ حتَّى يُصِيبَ مِنْهُ وَحَثْنَا عُّدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَأَبِى حَدَّثَ كَهْسٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ شَقِيقٍ قَالَ قُلْتُ لَعَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّ يَصُومُ شَهْرًا كُلُّ قَتْ مَاعَلْهُ صَامَ شَهْرًا كُلُهُإِلَّ رَمَضَانَ وَلَا أَقْطَرَهُ كُلَّهُ خَتَّى يَصُومَ مِنْهُ خَتَّى مَضَى لِسَلِهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وحَّدَتِى أَبُوُ الرَِّيعِ الَّهْرَاِى حَدَّثَ حَدٌ عَنْ أَيْوبَ وَهِشَام عَنْ مُحَمَّد عَنْ عَبْد الله بْن شَقيق قَالَ حَادٌ وَأَظُنَّ أَيُّوبَ قَدْ سَمَعَهُ مِنْ عبد الله بْ شَقِقِ قَالَ سَلْتُ عَائِشَةَ رَضِى لَهُعَنْهَا عَنْ صَوْمِ النَّيِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يَصُومُ حَتَّى تَقُولَ قَدْ صَامَ قَدْ صَامَ وَيُفْطِرُ خَّ نَقُولَ قَدْ أَقْطَرَ قَدْ أَقْطَرَ قَالَتْ وَمَيْتُ صَامَ شَهْرَ كَامِلًا مَنْذُ قَدِمَ الَدِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ وَصَّثنا قُتِيَّةُ حَدَّثَنَ حَادٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ بِثْهِ وَمْ يَذْكُرْ فى الأسْنَادِ هِشَامًا وَلاَ عُمَّدًا حِثْنَا بَحْيَ بْنُ يَحْيَ قَلَ قَتْهُ عَلَى مَلِكِ عَنْ أَبِ النَّضْرِ مَوْلَى ٠ باب صيام النبى صلى الله عليه وسلم فى غير رمضان - ﴿واستحباب أن لا يخلى شهراً من صوم) فيه حديث عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صام شهرا كله الا رمضان ولا أفطره كله حتى يصيب منه) وفى رواية يصوم منه وفى رواية كان يصوم حتى نقول قد صام قد صام ويفطر ٣٧ صيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فى غير رمضان ◌ُمَرَ بْنِ عُبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى سَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَائِشَةَ أُمّ المُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَهَا قَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطُرُ وَيُفْطَرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَسْتَكْمَ صِيَمَ شَهْرٍ قَطُ إِلَّ رَمَضَانَ وَمَارَأَيُ فى شَهْرِ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِى شَعْبَنَ وَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُو النَّقُ جَميعً عَنِ ابْنِ عُْنَةَ قَالَ أَبُو بَكْرِ حََّ سُفْيَانُ بْنُ عَُّنَةَ عَنِ آبِْ أَبِ أَسَدِ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ ◌َائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَقَتْ كَنَّ يَصُومُ خَّى تَقُولَ قَدْ صَامَ وَيُقْطِرُ خَّى تَقُولَ قَدْ أَقْطَرَ وَلْأَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرِ قَظُّ أَكْثَرَ مِنْ ١٥ / ٥* صِيَامِه مِنْ شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّ قَليلاً حَّشنا إسْحقَ بنْ حتى نقول قد أفطر قد أفطر وفى رواية يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم ومارأيته فى شهراً كثر منه صياماً فى شعبان وفى رواية كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان الا قليلا . فى هذه الاحاديث أنه يستحب أن لا يخلى شهراً من صيام وفيها أن صوم النفل غير مختص بزمان معين بل كل السنة صالحة له الارمضان والعيد والتشريق وقولها كان يصوم شعبان كله كان يصومه الاقليلا الثانى تفسير للاول وبيان أن قولها كله أى غالبه وقيل كان يصومه كله فى وقت ويصوم بعضه فى سنة أخرى وقيل كان يصوم تارة من أوله وتارة من آخره وتارة بينهما وما يخلى منه شيئا بلا صيام لكن فى سنين وقيل فى تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد وقيل غير ذلك فان قيل سيأتى قريبا فى الحديث الآخران أفضل الصوم بعدرمضان صوم المحرم فكيف أكثر منه فى شعبان دون المحرم فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم الا فى آخر الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من ا كثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما قال العلماء وانما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظن وجوبه. وقوله صلى الله عليه وسلم ٣٨ صيام النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فى غير رمضان إِبْرَاهِيمَ أَخْبَا مُعَذُبْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ يَحَى بْنِ أَبِ كَثِرِ حَدَّثَأَبُو سَلَةَ عَنْ عَائشَةً رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَبْ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِىِ الشَّهْرِ مِنَ السَّةَ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِى شَعْبَانَ وَكَانَ يَقُولُ خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِقُونَ قَنَّالَّهَلَنْ يَلَّ حَتَّى تَمَلُوا وَكَانَ يَقُولُ أَحَبُّ الْعَمَلِ إلَى الله مَاوَ عَلَيْهِ صَاحِبهُ وَإِنْ قَلَّ مَثْنَا أَبُرَّبِعِ الزَّهْرَانِفُّ حَدَّثَ أَبُو عَوَ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِى ◌َّهُ عَنْهُمَا قَالَ مَاصَامَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ شَهْرَ كَامِلاَ قَّ غَيْرَ رَضَانَ وَكَانَ يَصُومُ إِذَصَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَ وَالْه ◌َا يُفْطُ وَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَحَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَ وَالله لَا يَصُومُ وحدّثنا محمد أَبْنُ بَشَارِ وَبُو بَكْرِ بْنُ نَفٍ عَنْ تُنْدَرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِغْرِ بِذَا الْإِسْنَادِ وَقَلَ شَهْرًا مُتَبعاً مَنُْ قَدَ الْمَدِيَ حْثُنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدََّ عَبْدُ الَّهِبْنُ غُرْ حٍ وَحَدَّثَنَا اِبْنَُيْرِ حََّاأَبِى حََّاُمَانُ بْنُ حَكِيمِالْأَنْصَارِىُّ ◌َلَ سَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُيْرٍ عَنْ صَوْمٍ رَجَبٍ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِى رَجَبٍ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصُومُ ختَّى تَقُولَ لَيُقْطُ وَيُفْطِرُ حَتَّى تَقُولَ لَ يَصُومُ وَحَدَّثَنِه عَلَّ بْنُ حُجْرِ حَدَّثَنَ عَلَّ بْنُ مُسْهِ حَ وَحَدََّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْرَ عِيسَى ﴿ خذوا من الأعمال ما تطيقون ) الى آخر هذا الحديث تقدم شرحه و بيانه واضحافى کتاب الصلاة قبيل كتاب القراءة وأحاديث القرآن . قوله (سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب فقال سمعت ابن عباس يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ویفطر حتی نقوللا یصوم﴾ الظاهر أنمرادسعیدبن جبیر بهذا الاستدلال أنه لا نهى عنهولاندب ٣٩ النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطار يوم أَبْنُ يُونُسَ كَلاَهُمَا عَنْ عُثْمَنَ بْن حكيم فى هذَا الْأسْنَاد بمثله وحّشى زهير بن حرب وَيْنُ أَبِ خَفَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَ حَدٌ عَنْ قَبَتِ عَنْ أَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ ح وَحَدََّى أَبُوبَكْرِبْنُ نَافِ((وَّْظُ لَهُ، حَدََّ بهْ حَدَّثَنَ حَدٌ حَدَّثَنَا قَابِتٌ عَنْ أَسِ رَضِىَ اَللّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يَقَالَ قَدْ صَامَ قَدْ صَامَ وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ قَدْ أَقْطَرُ قَدْ أَقْطَرَ حَّشَى أَبُوَ الطَّاهِر قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ وَهْب يُحَدّثُ عَنْ يُونُسَ عَن أَبْن شهَاب ح وََّى حَرْمَةُ بْنُ ◌َى أَخَْ ◌ُّ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شَِّابٍ أَخْرِ سَعِدُ أَبْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبْوُ سَ بْنُ عَبْدِ الَّْمِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِ و بْنِ الْعَاصِ قَلَ أُخْبَ رَسُولُ الله ٠ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَنْهَ يَقُولُ لَأَقُومَنَّ الَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَرَ مَاعَشْتَ فَقَالَ رَسُولُ الله فيه لعينه بل له حكم باقى الشهور ولم يثبت فى صوم رجب نهى ولا ندب لعينه ولكن أصل الصوم مندوب اليه وفى سنن أبى داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الى الصوم من الأشهر الحرم ورجب أحدها والله أعلم ـ باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرربه أو فوت به حقا ﴿ أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وافطار يوم ) فيه حديث عبد الله بن عمر وبن العاص رضى الله عنه وقد جمع مسلم رحمه الله طرقه فأتقنها وحاصل الحديث بيان رفق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمته وشفقته عليهم وارشادهم الى مصالحهم وحثهم على ما يطيقون الدوام عليه ونهيهم عن التعمق والاكثار من العبادات التى يخاف عليهم الملل بسببها أو تركها أو ترك بعضها وقد بين ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم عليكم ٤٠ النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وأفطار يوم .٥/ ٥٠/١//٥/٢ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ آنْتَ الَّذِى تَقُولُ ذُلْكَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ يَارَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذِلِكَ فَصُمْ وَقْطِرْ وَم ◌َثُمْ وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَأَيَام فَنَّ الْحَسَ بَعَشْرِ أَمْتَهَا وَذِلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ قَالَ قُدْتُ فَانِى أَطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذْكَ قَالَ من الأعمال ما تطيقون فان اللّه لايمل حتى تملوا وبقوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل وفى الحديث الآخر أحب العمل اليه ما داوم صاحبه عليه وقد ذم اللّه تعالى قوما أكثروا العبادة ثم فرطوا فيها فقال تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها وفى هذه الروايات المذكورة فى الباب النهى عن صيام الدهر واختلف العلماء فيه فذهب أهل الظاهر الى منع صيام الدهر نظراً لظواهر هذه الأحاديث قال القاضى وغيره وذهب جماهير العلماء الى جوازه اذا لم يصم الأيام المنهى عنها وهى العيدان والتشريق ومذهب الشافعى وأصحابه أن سرد الصيام إذا أفطر العيدين والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا فان تضرر أوفوت حقا فمكروه واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو وقد رواه البخارى ومسلم أنه قال يارسول اللّه انى أسرد الصوم أفأصوم فى السفر فقال ان شئت فصم ولفظ رواية مسلم فأقره صلى الله عليه وسلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم يقره لا سيما فى السفر وقد ثبت عن ابن عمر بن الخطاب أنه كان يسرد الصيام وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق من السلف قدذكرت منهم جماعة فى شرح المهذب فى باب صوم التطوع وأجابوا عن حديث لاصام من صام الأبد بأجوبة أحدها أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيدين والتشريق وبهذا أجابت عائشة رضى الله عنها والثانى أنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقا ويؤيده أن النهى كان خطابا لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز فى آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة قالوا فنهى ابن عمر وكان لعلمه بأنه سيعجز وأقر حمزة ابن عمرو لعلمه بقدرته بلا ضرر والثالث أن معنى لا صام أنه لا يحد من مشقته ما يحدها غيره فيكون خبراً لادعاء قوله صلى الله عليه وسلم (فانك لا تستطيع ذلك) فيه اشارة الى ماقد مناه أنه صلى الله عليه وسلم