النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
فَسَأَّهُمَا عَبْدُ الرَّحْنِ عَزْ ذُلُكَ قَالَ فَكَلْنَاهُمَا قَالَتْ كَنَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصْبِحُ
◌ُبَ مِنْ غَيْرِ حُمَّ يَصُومُ قَالَ فَانْطَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ قَذَكَرَ ذلكَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْنِ
الأوجه فى تأويله ان شاء الله تعالى فاما ثبت عنده أن حديث عائشة وأم سلمة على ظاهره وهذا
متأول رجع عنه وكان حديث عائشة وأم سلمة أولى بالاعتماد لأنهما أعلم بمثل هذا من غيرهما
ولأنه موافق للقرآن فان الله تعالى أباح الأكل والمباشرة الى طلوع الفجر قال اللّه تعالى فالآن
باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر والمراد بالمباشرة الجماع ولهذا قال الله تعالى وابتغوا ما كتب اللهلكم ومعلوم أنه
اذا جاز الجماع الى طلوع الفجر لزم منه أن يصبح جنبا ويصح صومه لقوله تعالى ثم أتموا الصيام
الى الليل واذا دل القرآن وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على جواز الصوم لمن أصبح جنبا
وجب الجواب عن حديث أبى هريرة عن الفضل عن النبى صلى الله عليه وسلم وجوابه من ثلاثة
أوجه أحدها أنه ارشاد الى الافضل فالافضل أن يغتسل قبل الفجر فلو خالف جاز وهذا مذهب
أصحابنا وجوابهم عن الحديث فان قيل كيف يكون الاغتسال قبل الفجر أفضل وقد ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان الجواز ويكون فى
حقه حينئذ أفضل لأنه يتضمن البيان للناس وهو مأمور بالبيان وهذا كما توضأ مرة مرة فى
بعض الأوقات بيانا للجواز ومعلوم أن الثلاث أفضل وهو الذى واظب عليه وتظاهرت به
الأحاديث. وطاف على البعير لبيان الجواز ومعلوم أن الطواف ساعيا أفضل وهو الذى تكرر
منه صلى الله عليه وسلم ونظائره كثيرة والجواب الثانى لعله محمول على من أدركه الفجر مجامعا
فاستدام بعد طلوع الفجر عالما فانه يفطر ولاصوم له والثالث جواب ابن المنذر فيما رواه عن
البيهقى أن حديث أبى هريرة منسوخ وأنه كان فى أول الأمر حين كان الجماع محرما فى الليل
بعد النوم كما كان الطعام والشراب محرما ثم نسخ ذلك ولم يعلمه أبو هريرة فكان يفتى بما
علمه حتى بلغه الناسخ فرجع اليه قال ابن المنذر هذا أحسن ماسمعت فيه والله أعلم. قولها ( يصبح
جنبا من غير حلم) هو بضم الحاء وبضم اللام واسكانها وفيه دليل لمن يقول بجواز الاحتلام على

٢٢٢
صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
٥٠٠/٥٠٠٠/٥٠
فَقَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَاذَهَبْتَ إِلَى أَبِى هُرَيْرَةَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ قَالَ لَ
أَبَ هُرَيْرَةَ وَأَبُو بَكْر حَاضِرُ ذلكَ كُلّ قَالَ فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَهُمَا قَالَتَاهُ
لَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَمَا أَعْلَمُ ثُمَ رَدَّأَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فى ذلكَ إلَى الْفَضْلِ بْنْ الْعَبَّاس فَقَالَ
أَبُو هُرَيْرَ سَْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ وَلْأَّْتُ مِنَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ فَرَجَعَ
أَبُو هُرَيْرَةَ عَّا كَانَ يَقُولُ فِى ذَلِكَ قُلْتُ لَعْدِ لْلَكَ أَقَ فِى رَمَضَانَ قَالَ كَذَلِكَ كَانَ يُصْبَحُ
الانبياء وفيه خلاف قدمناه الأشهر استناعه قالوا لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه
ويتأولون هذا الحديث على أن المراد يصبح جنبا من جماع ولا يجنب من احتلام لامتناعه
منه و يكون قريبا من معنى قول الله تعالى ويقتلون النبيين بغير حق ومعلوم أن قتلهم لا يكون
بحق. قوله ﴿عزمت عليك الاماذهبت الى أبى هريرة) أى أمرتك أمراًجازما عزيمة محتمة وأمر
ولاة الأمور تجب طاعته فى غير معصية. قوله (فرد أبو هريرة ما كان يقول فى ذلك الى الفضل
ابن العباس﴾ فقال أبو هريرة سمعت ذلك من الفضل وفى رواية النسائى قال أبو هريرة أخبرنيه
أسامة بن زيد وفى رواية أخبرنيه فلان وفلان فيحمل على أنه سمعه من الفضل وأسامة أما حكم
المسئلة فقد أجمع أهل هذه الامصار على صحة صوم الجنب سواء كان من احتلام أو جماع وبه
قال جماهير الصحابة والتابعين وحكى عن الحسن بن صالح ابطاله وكان عليه أبو هريرة والصحيح
أنه رجع عنه كما صرح به هنا فى رواية مسلم وقيل لم يرجع عنه وليس بشىء وحكى عن طاوس
وعروة والنخعى أن علم بجنابته لم يصح والا فيصح وحكى مثله عن أبى هريرة وحكى أيضا عن
الحسن البصرى والنخعى أنه يجزيه فى صوم التطوع دون الفرض وحكى عن سالم بن عبد الله
والحسن البصرى والحسن بن صالح يصومه ويقضيه ثم ارتفع هذا الخلاف وأجمع العلماء بعد
هؤلاء على صحته كما قدمناه وفى صحة الاجماع بعد الخلاف خلاف مشهور لأهل الأصول وحديث
عائشة وأم سلمة حجة على كل مخالف والله أعلم وإذا انقطع دم الحائض والنفساء فى الليل ثم
طلع الفجر قبل اغتسالهما صح صومها ووجب عليهما اتمامه سواء تركت الغسل عمدا أوسهوا

٢٢٢
صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
◌ُيَ مِنْ غَيْ كُلُمَّ يَصُومُ وحَى حَرْمَةُ بنُ يَ أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُوْنُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْرِ وَِّ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ الَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَتْ قَدْ كَانَ رَسُولُ الَّهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُدْرِكُ الْفَجْرُ فِى رَمَضَانَ
وَهُوَ جُنُّبُ مِنْ غَرْ ◌ُم ◌َعْتِلُ وَيَصُومُ حَتِى هَرُونُ بْنُ سِدِ الْأَعِيُّ حَدَّثَ ابْنُ
وَهْبِ أَخْبَرَفِى عَمْرُ وِ وَهُوَ ابْنُ الْخَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِنْ كَعْبِ الْرَىّ أَنَّ
أَ بَكْر ◌َحَّهُ أَنَّ مَرْوَ أَرْسَهُ إِلى أُّ سَ رَضِىَاللهُعَنْهَا يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يُصْحُ مُباً
أَيَصُومُ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُصْبِحُ جُباً مِنْ حِمَاعٍلَا مِنْ حُمِثُمّ
لَيْطُ وَلَا يَقْضِ حَثْنَا بَحَ بُ يَحَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ عَبْدِ رَبِ بْنِ سَعِيدٍ
عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ بِ الْخَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِ سَلَةَ زَوْجَى الَّ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَهُمَا قَالَا ◌ِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَيُصْبِحُ بُبًا مِنْ
جَمَاعٍ غَيْرِ أَحْلَامٍ فِ رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ ضْتُنْا يَحَ بْنُ أَيُوبَ وَقُتَّةٌ وَابْنُ حُجْرٍ قَالَ
آبْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَهُوَ ابْنُ مَعْمَر بن
حَرْمِ الْأَنْصَارِىُّ أَبُوَ أَنَّ ◌َا يُونُسَ مَوْلَ عَائِشَةَ أَخْبَهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِى لَهُ عَنْهَا أَنَّ
رَجُلَا جَ إلَى النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَسْتِهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَِ الَْبِ فَقَالَ
بعذر أم بغيره كالجنب هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ماحكى عن بعض السلف مما
لا نعلم صح عنه أم لا. قوله (أبو طوالة) هو بضم الطاء المهملة

٢٢٤
تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة الکبری فیه
يَارَسُولَ الله تُدْرَكُنِى الصَّلاَةُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَنَا تُدْرَكُنِى الصَّلَةُ وَأَنَاَ جُنُبٌ فَأَصُومُ فَقَالَ لَسْتَ مِثْلَنَا يَارَسُولَ اللهِ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ
مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَبْكَ وَمَا تَخَّرَ فَقَالَ وَه ◌ِى لَّرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَ كِّهِوَعْلُكُمْبِمَا أَِّى
حِّشْا أَحْمَدُ بْنُ عَ النَّقَلِّ حََّ أبُو عَاصِيٍ حَدَّثَنَ بْنُ جُرَيْجِ أَخْرَفِى مَّدُ بْنُ يُوسُفَ
عَنْ سُلْيَنَ بْنِ يَسَارِ أَهُ سَأَلَ أُمَّ سَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُباً أَيَّهُ
قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُصْحُ جُنُبًا مِنْ غَيْ أَخْلاَمِ ثُمَ يَصُومُ
حَّثَنَا يَحِ بُ يَحْيَ وَأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيّْةَ وَزُصَيُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُرُكُّهُمْ عَن
آبْ عُّنَ قَلَ يَحِى أَخَْنَا ◌ُفْيَانُ بْنُ عَُةَ عَنِ الْهْرِىّ عَنْ مُهْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ إِِّ
هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ جَ رَجُلٌ الَى النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّفَقَالَ هَلَكْتُ يَارَسُولَ الله
باب تغليظ تحريم الجماع فى نهار رمضان على الصائم
﴿ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها وأنها تجب على الموسر والمعسر﴾
﴿وثبت فى ذمة المعسر حتى يستطيع)
فى الباب حديث أبى هريرة فى المجامع امرأته فى نهار رمضان ومذهبنا ومذهب العلماء كافة وجوب
الكفارة عليه إذا جامع عامد اجماعا أفسدبه صوم يوم من رمضان والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة
من العيوب التى تضر بالعمل اضرارا بينا فان عجزعنها فصوم شهرين متتابعين فان مجز فاطعام ستين
مسكينا كل مسكين مد من طعام وهو رطل وثلث بالبغدادى فان عجز عن الخصال الثلاث
فالشافعى قولان أحدهما لا شئء عليه وان استطاع بعد ذلك فلاشىء عليه واحتج لهذا القول بأن
حديث هذا المجامع ظاهر بأنه لم يستقر فى ذمته شىء لأنه أخبر بعجزه ولم يقل له رسول الله صلى

۴٢٥
تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه
قَالَ وَمَا أَهْلَكَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى آْرَى فِى رَمَضَانَ قَالَ هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتَقُ رَقَبَةً قَالَ لَ
قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَعَيْنَ قَالَ لَا قَالَ فَلْ تَجِدُ مَا تُطْعُ سِتْنَ مِسْكِينًا
قَالَ لَ قَالَ ثُمَّ جَسَ فَتِىَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِعَرَقٌّ فِيهِ ثَرٌ فَالَ تَصَدَّقْ بِهَذَا قَلَ
اللّه عليه وسلم أن الكفارة ثابتة فى ذمته بل أذن له فى اطعام عياله والقول الثانى وهو الصحيح
عند أصحابنا وهو المختار أن الكفارة لا تسقط بل تستقر فى ذمته حتى يمكن قياسا على سائر
الديون والحقوق والمؤاخذات كجزاء الصيد وغيره وأما الحديث فليس فيه نفى استقرار الكفارة
بل فيه دليل لاستقرارها لأنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عاجز عن الخصال الثلاث ثم أتى
النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرق التمر فأمره بإخراجه فى الكفارة فلو كانت تسقط بالعجز لم يكن
عليه شىء ولم يأمره باخراجه فدل على ثبوتها فى ذمته وانما أذن له فى اطعام عياله لأنه كان محتاجا
ومضطرا الى الانفاق على عياله فى الحال والكفارة على التراخى فأذن له فى أكله وإطعام عياله
وبقيت الكفارة فى ذمته وانما لم يبين له بقاءهما فى ذمته لأن تأخير البيان الى وقت الحاجة جائز
عند جماهير الأصوليين وهذا هو الصواب فى معنى الحديث وحكم المسألة وفيها أقوال وتأويلات
أخر ضعيفة وأما المجامع ناسيا فلا يفطر ولا كفارة عليه هذا هو الصحيح من مذهبناوبه قال جمهور
العلماء ولأصحاب مالك خلاف فى وجوبها عليه وقال أحمد يفطر وتجب به الكفارة وقال عطاء
وربيعة والأوزاعى والليث والثورى يجب القضاء ولا كفارة دليلنا أن الحديث صح أن أكل الناسى
لا يفطر والجماع فى معناه وأما الأحاديث الواردة فى الكفارة فى الجماع فانما هى فى جماع العامد
ولهذا قال فى بعضها هلكت وفى بعضها احترقت احترقت وهذا لا يكون الا فى عامد فان الناسى
لا أثم عليه بالاجماع. قوله صلى اللّه عليه وسلم ( هل تجد ما تعتق رقبة) رقبة منصوب بدل من ما
قوله ﴿فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرق) هو بفتح العين والراء هذا هو الصواب المشهور
فى الرواية واللغة وكذا حكاه القاضى عن رواية الجمهور ثم قال ورواه كثير من شيوخنا وغيرهم
باسكان الراء قال والصواب الفتح ويقال للعرق الزبيل بفتح الزاى من غير نون والزنبيل بكسر
الزاى وزيادة نون ويقال له القفة والمكتل بكسر الميم وفتح التاء المثناة فوق والسفيفة بفتح
((٢٩-٧)

٢٢٦
تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه
أَفْقَرَ منَّا فَمَا بَيْنَ لَبَيْهَا أَهْلُ بَيْتِ أَحْوَجُ الَيْهِ مِنَّا فَضَحِكَ النَِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ خَتَّى
بَدَتْ أَُّمْ قَلَ أَذْهَبْ فَطْعِمُ أَهْلَكَ حَدَّثَنْا إِسْخُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخَْنَاَ جَرِيِرْ عَنْ
مَنْصُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِالْهْرِى بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ رِوَيَةَ أَبْ عُّينَةَ وَقَالَ بِعَقَ فِيه ثمّرٌ
وَهُوَ الِّيلُ وَلَمْيَذْكُرْ فَضَحِكَ الَُّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَبُ عَدَّثَنَا يَحْيَ
آبْنُ يَحِى وَعُمَدُ بْنُ رُبْحِ قَالَا أَخْبَ الَيُ ح وَحَدَّثَنَا قُنَةُ حَدََّ لَيْثُ عَنِ ابْنِ شَابِ
عَنْ حُيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا وَقَ بِمْرَأَه
فِى رَمَضَانَ فَاسْتَغْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَلْ تَجَدُ رَقِبَةً قَالَ لَا
قَالَ وَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَطْعِمْ سِيْنَ سْكِيناً وحَّثنا محمد بن رافعٍ
حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنِ النُّهْرِىِّ ◌ِذَا الْأَسْنَادِ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِى رَمَضَانَ
السين المهملة وبالفائين قال القاضى قال ابن دريد سمى زبيلا لأنه يحمل فيه الزبل والعرق عند
الفقهاء ما يسع خمسة عشر صاعاوهى ستون مداً لستين مسكينا لكل مسكين مد. قوله ( قال أفقر منا)
كذا ضبطناه أفقر بالنصب وكذا نقل القاضى أن الرواية فيه بالنصب على أضمار فعل تقديره
أتجد أفقر منا أو أتعطى قال ويصح رفعه على تقدير هل أحد أفقر منا كما قال فى الحديث الآخر
بعده أغيرنا كذا ضبطناه بالرفع ويصح النصب على ماسبق هذا كلام القاضى وقد ضبطنا الثانى
بالنصب أيضا فهما جائزان كماسبق توجيههما. قوله ﴿فما بين لابتيها) هما الحرتان والمدينة بين
حرتين والحرة الأرض الملبسة حجارة سوداً ويقال لابة ولوبة ونوبة بالنون حكاهن أبو عبيد
والجوهرى ومن لايحصى من أهل اللغة قالوا ومنه قيل للاسود لوبى ونوبى باللام والنون قالوا
وجمع اللابة لوب ولاب ولابات وهى غير مهموزة. قوله (وهو الزنبيل) هكذاضبطناه بكسر الزاى
وبعدها نون وقد سبق بيانه قريبا . قوله (أن رجلا وقع بامرأته) كذا هو فى معظم النسخ وفى

٢٢٧
تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه
٤٠ ٠ ٣/١٠/١/١ /٥٠/١ / /٥/٣
فَرَهُ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعْقِ رَقَةٍ ثُمَّذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُدْنَةَ
حَدّ محَدُ بْنُ رَافِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَا ◌ِبْنُ جُرَيْحِ حََّى أَبْنُ شِهَابٍ عَنْ حَمْدِ
أَبْن ◌َعْد الَرْن أَنْ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَّهُ أَنَّ النِّيَّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلَا أَفْطَرَ فِى رَمَضَانَ
أَنْ يُعْتِقَ رَقَةٌ أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ أَوْ يُطْعِمَ سِتَيْنَ مِسْكِينًا حَتَنَا عَبْدُ بْنُ حُمّدٍ أَخْرَ
عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ أَبْنِ عُّنَةَ حَّثَنَا مُمَدٌ
ابْنُ رُمْعِ لْمُهَاجِرِ أَخْرَ لَيْثُ عَنْ تَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ مُحَمَّدِ
آبْنِ ◌َْفَرِبْنِ الزَّرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الزُبيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِى لَهُ عَنْهَا أَهَا قَالَتْ
جَ رَجُلٌّ الَى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أُخْتَقْتُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَسَلَمَ لَ قَالَ وَطْتُ أَمَرَأْتِى فِى رَمَضَانَ نَهَرَا قَالَ تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ قَالَ مَاعْدى شَىءٍ قَامَرَهُ
بعضها واقع امرأته وكلاهما صحيح. قوله (أمر رجلا أفطر فى رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم
شهرين أو يطعم ستين مسكينا﴾ لفظة أو هنا للتقسيم لا للتخيير تقديره يعتق أو يصوم ان
عجز عن العتق أو يطعم ان عجز عنهما . وتبينه الروايات الباقية وفى هذه الروايات دلالة
لأبى حنيفة ومن يقول يجزى عتق كافر عن كفارة الجماع والظهار وانما يشترطون الرقبة
المؤمنة فى كفارة القتل لأنها منصوص على وصفها بالايمان فى القرآن وقال الشافعى والجمهور
يشترط الايمان فى جميع الكفارات تنزيلا للمطلق على المقيد والمسالة مبنية على ذلك فالشافعى
يحمل المطلق على المقيد وأبو حنيفة يخالفه. قوله ﴿احترقت) فيه استعمال المجاز وأنه لاانكار على
مستعمله . قوله صلى الله عليه وسلم ( تصدق تصدق﴾ هذا التصدق مطلق وجاء مقيدا فى الروايات
السابقة باطعام ستين مسكينا وذلك ستون مدا وهى خمسة عشر صاعا

٢٢٨
تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه
أَنْ يَجْسَ لَّهُ عَقَانِ فِيهَمَا طَعَامٌ فَأَّمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ
ومَّثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى أَخْبَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النََّفِى قَالَ سَمِعْثُ يَحْيَ بْنَ سَعيدٍ يَقُولُ
أُخْبَفِى عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الْقَاسِ أَنَّ مُمَّدَ بْنَ جَعْفَرِبْنِ الزَّيرِ أَخْرَهُ أَنَ عَبَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بن
الزِّ حَدَّهُ أَّهُ سَمعَ عَشَةَ رَضَ الهُ عَنْهَ تَقُولُ أَنَى رَجُلٌ إلَى رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَم ◌َذَكَرَ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِى أَوَّلِ الْخَدِيثِ تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ وَلَا قَوْلُ ◌َهَارَا حَّعِى أَبُ
الَّطَاهِرِ أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِى عَهْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ الْقَاسِ حَدَّثَهُ أَنَّ
مُمَّدَ بْنَ جَعَفَرِ بْنِ الْزَيْرِ حَدَّهُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُبَيْرِ حَدَّتَهُأَّهُسَمَعَ عَائِشَةَ زَوْجَ
النّ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تَقُولُ أَنَى رَجُلٌ الَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فى المسجد فى
رَمَضَانَ فَقَالَ يَارَ سُولَ الله اخْتَقْتُ أَخْتَقْتُ فَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَاشَأْتُ
فَقَالَ أَصَبْتُ أَهْلِى قَالَ تَصَدَّقْ فَلَ وَاللهِيَ اللهِ مَالِ شَىْءٌ وَمَا أَقْدِرُ عَلِهِ قَلَ أَجْلَسْ
◌َ فَبَيْنَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حَرًا عَلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالْعَلَيهِ
وَسَ أَيْنَ اْرَقُ أَنْفَا فَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَ تَصَدَّقْ بِهذَا فَلَ
يَارَسُولَ اللهِ أَغْرَنَا فَوَُِ إِنَّا لَعُ مَنَا شَىْءٌ قَالَ فَكُلُهُ
قوله ﴿فجاءه عرقان فيهما طعام فأمره أن يتصدق به ) هذا أيضا مطلق محمول على المقيد كماسبق. قوله
صلى الله عليه وسلم (هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) فيه حجة لمذهبنا ومذهب الجمهور وأجمع
عليه فى الاعصار المتأخرة وهو اشتراط التتابع فى صيام هذين الشهرين حكى عن ابن أبى ليلى أنه
لا يشترطه. قوله صلى الله عليه وسلم (تطعم ستين مسكينا) فيه حجة لنا وللجمهور وأجمع عليه

٢٢٩
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
حَّشَى يَ بْنُ يَحَ وَمُمَّدُ بْنُ رُخْ قَالَا أَخْبَنَالَيْثُ ح وَحَدَّثَنَا قُتَبَةُ بِنْ سَعِيد
حَّثَيْثُ عَنِ ابْنِ شَهَبِ عَنْ عُبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ
العلماء فى الاعصار المتأخرة وهو اشتراط اطعام ستين مسكينا وحكى عن الحسن البصرى أنه
أطعام أربعين مسكينا عشرين صاعا ثم جمهور المشترطين ستين قالوالكل مسكين مد وهوربع
صاع وقال أبو حنيفة والثورى لكل مسكين نصف صاع
باب جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر فى غير معصية
( اذا كان سفره مرحلتين فأكثر وأن الأفضل لمن أطاقه بلاضرر أن يصوم)
﴿ولمن يشق عليه أن يفطر)
اختلف العلماء فى صوم رمضان فى السفر فقال بعض أهل الظاهر لا يصح صوم رمضان فى
السفر فان صامه لم ينعقد ويجب قضاؤه لظاهر الآية ولحديث ليس من البر الصيام فى السفر
وفى الحديث الآخر أولئك العصاة وقال جماهير العلماء وجميع أهل الفتوى يجوز صومه فى السفر
وينعقد ويجزيه واختلفوا فى أن الصوم أفضل أم الفطر أم هما سواء فقال مالك وأبو حنيفة
والشافعى والأكثرون الصوم أفضل من أطاقه بلا مشقة ظاهرة ولا ضرر فان تضرر به فالفطر
أفضل واحتجوا بصوم النبى صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة وغيرهما وبغير ذلك من
الأحاديث ولأنه يحصل به براءة الذمة فى الحال وقال سعيد بن المسيب والاوزاعى وأحمد
واسحاق وغيرهم الفطر أفضل مطلقا وحكاه بعض أصحابنا قولا للشافعى وهو غريب واحتجوا
بما سبق لأهل الظاهر وبحديث حمزة بن عمرو الأسلمى المذكور فى مسلم فى آخر الباب وهو قوله
صلى الله عليه وسلم هى رخصة من الله فمن أخذ بها حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
وظاهره ترجيح الفطر وأجاب الأكثرون بأن هذا كله فيمن يخاف ضررا أو يجد مشقة كماهو
صريح فى الأحاديث واعتمدوا حديث أبى سعيد الخدرى المذكور فى الباب قال كنا نغزو مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر ولا

٢٣٠
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للسافر
عنهما أنه أخبره أنّ رسولَ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَرَجَ عَمَ الْفَتْحِ فِى رَمَضَانَ فَصَامَ حَتّى
المفطر على الصائم يرون أن من وجد قوة فصام فان ذلك حسن وير ون أن من وجد ضعفا فأفطر
فان ذلك حسن وهذا صريح فى ترجيح مذهب الأكثرين وهو تفضيل الصوم لمن أطاقه بلا
ضرر ولا مشقة ظاهرة وقال بعض العلماء الفطر والصوم سواء لتعادل الأحاديث والصحيح
قول الأكثرين والله أعلم. قوله ﴿خرج عام الفتح فى رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر)
يعنى بالفتح فتح مكة وكان سنة ثمان من الهجرة والكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة
وهى عين جارية بينها وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها وبينها وبين مكة قريب من مرحلتين وهى
أقرب الى المدينة من عسفان قال القاضى عياض الكديد عين جارية على اثنين وأربعين ميلا
من مكة قال وعسفان قرية جامعة بها منبر على ستة وثلاثين ميلا من مكة قال والكديد
ما بينها وبين قديد وفى الحديث الآخر فصام حتى بلغ كراع الغميم وهو بفتح الغين المعجمة
وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال يضاف اليه هذا الكراع وهو جبل أسود متصل به
والكراع كل أنف سال من جبل أو حرة قال القاضى وهذا كله فى سفر واحد فى غزاة الفتح
قال وسميت هذه المواضع فى هذه الأحاديث لتقاربها وان كانت عسفان متباعدة شيئاعن هذه
المواضع لكنها كلها مضافة اليها ومن عملها فاشتمل اسم عسفان عليها قال وقد يكون علم حال
الناس ومشقتهم فى بعضها فأفطر وأمرهم بالفطر فى بعضها هذا كلام القاضى وهو كما قال الأ
فى مسافة عسفان فان المشهور أنها على أربعة برد من مكة وكل بريد أربعة فراسخ وكل
فرسخ ثلاثة أميال فالجملة ثمانية وأربعون ميلا هذا هو الصواب المعروف الذى قاله الجمهور
قوله ﴿فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر) فيه دليل لمذهب الجمهور أن الصوم والفطر جائزان
وفيه أن المسافر له أن يصوم بعض رمضان دون بعض ولا يلزمه بصوم بعضه اتمامه وقد
غلط بعض العلماء فى فهم هذا الحديث فتوهم أن الكديد وكراع الغميم قريب من المدينة
وأن قوله فصام حتى بلغ الكديد وكراع الغميم كان فى اليوم الذى خرج فيه من المدينة
فزعم أنه خرج من المدينة صائما فلما بلغ كراع الغميم فى يومه أفطر فى نهار واستدل به

٢٣١
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
٥٠/١١ /٠٠٠, رقم
بَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَقْطَرَ قَالَ وَكَانَ عَةُ رَسُولِ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَّعُونَ الْأَحْدَثَ
فَالْأَحْدَثُ مِنْ أَمْرِهِ مَثْنَا يَحِي بُ يَحِى وَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَمْرُوِ النَّقَدُ وَإِسْحُقُ
ابْنُ إِنَهِمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَهْرِ بِذَا الْإِسْنَاءِ مِثْلُ قَلَ بَحَ قَالَ سُفْيَانُ لَا أَخْرِى مِنْ
قَوْلِ مَنْ هُوَ يَعْنِى وَكَانَ يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمْ
حَدَعْ مُمَّدُ بْنُ رَعٍ حَدََّ عَبْدُ الَّزَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرُ عَنِ الُّْهْرِىّ ◌ِهذَا الْأْنَادِ قَالَ
الَزْرِىُّ وَكَنَ الْفِطْرُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ وَ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
بِالآخِرِ فَالآخِرِ قَالَ الَّهْرِىُّ فَصَبِّحَ رَسُولُ الْلِهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسََّ مَكَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ لَيَّةً
خَلَتْ مِنْ رَمَضَنَ وَحَدِى حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شهَابٍ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَ حَديث اللَّيْثِ قَالَ ابْنُ شَهَابِ فَكَانُوا يَتَّعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ
مِنْ أَثْرِهِ وَيَوْتَهُ الَّسِخَ الْحُكَمَ وَحَثْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ
عَنْ مُجَاهِد عَنْ طَاوُس عَن أَبْن عَبَّاسِ رَضىَ اَللّهُ عَنْهَمَا قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
هذا القائل على أنه إذا سافر بعد طلوع الفجر صائما له أن يفطر فى يومه ومذهب
الشافعى والجمهور أنه لا يجوز الفطر فى ذلك اليوم وانما يجوز لمن طلع عليه الفجر فى
السفر واستدلال هذا القائل بهذا الحديث من العجائب الغريبة لأن الكديد وكراع الغميم
على سبع مراحل أو أكثر من المدينة والله أعلم. قوله ﴿ وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره صلى الله عليه وسلم﴾ هذا محمول على ما علموا منه النسخ
أو رجحان الثانى مع جوازهما والا فقد طاف صلى الله عليه وسلم على بعيره وتوضأ
مرة مرة ونظائر ذلك من الجائزات التى عملها مرة أو مرات قليلة لبيان جوازها وحافظ

٢٣٣
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
وَسَ فِى رَمَضَانَ فَصَامَ خَّى ◌َلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّدَعَابِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَشَرِبَهُ نَهَرَ اليَرَاءُالنَّاسُ
ثُمّ ◌َقْطَرَ خَّى دَخَلَ مَّةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فَصَامَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَمَ وَقْظَرَ فَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَأَقْطَرَ وَّثْنَا أَبُوَكُرَيْبِ حَدَّثَنَا وَكِعٌ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ طَلُسٍ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ لَعِبْ عَلَى مَنْ صَامَ
وَلَا عَلَى مَنْ أَقْطَرَ قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ السَّفَرِ وَقْطَرَ حَدَعَى مُحَمَّدُ
ابْنُ الْمنْنَى حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَهَابِ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الْجِدِ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَابِ بِنْ
عَبْدِ الله رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَرَجَ عَمَ الْفَتْحِ إِلَى مَكََّ فِى
رَمَضَانَ فَصَامَ خَتَّى ◌َ كُرَاعَ الْغَمِيِمِ فَصَامَ النّاسُ ثُمَّدَعَابِقَدَحِ مِنْ مَاءٍ فَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ
النَّاسُ إِلَّهُ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَّهُ بَعْدَ ذْلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ
أُولَئِكَ الْعُصَاةُ وحَّثْاه قُتَيْهُ بِنْ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِى الدَّرَوَرْدِىَّ عَنْ جَعْفَر
بِذَا الْنَاءِ وَزَادَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيَ فَعَلْتَ
فَ بِقَدَحِ مِنْ مَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَدِثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيَّةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَابْنُ
بَثَّارِ جَمِعَا عَنْ مُمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ قَالَ أَبُوبَكْرِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَ عَنْ مُحَمَّد بْنَ
على الأفضل منها . قوله ﴿ قال ابن عباس فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر
فمن شاء صام ومن شاء أفطر) فيه دلالةلمذهب الجمهور فى جواز الصوم والفطر جميعا. قوله ﴿فقيل
له بعد ذلك أن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصاة أولئك العصاة﴾ هكذا هو مکر رمرتین
وهذا محمول على من تضرر بالصوم أو أنهم أمروا بالفطر أمرا جازما لمصلحة بيان جوازه

٢٣٣
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِ و بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ الله رَضِىَ الله عَنْهُمَا
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْفِى سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلْلَ
عَلْهِ فَقَلَ مَهُ قَالُوا رَجُلٌ صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ الْبَّأَنْ تَصُومُوا
فِى السَّفَرَ حّثنا عُبَّدُ اللهِبْنُ مُعَاذٍ حَتَنَا أَبِى حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الَّْنِ قَالَ
سَمْثُ مَّدَ بْنَ عْرِ و بْنِ الْحَسَنِ يُحَدِّثُ أَنَّهَعَ جَلِ بْنَ عَبْدِاللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ
رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلاَ بِثْهِ وَثْنَاه أَعْدُ بْنُ مُنَْنَ النَّوْفَلُ حَدَّثَ
أَبُودَأُوَدَ حَدََّا شُعْبَةُ بِهذَا الْأَسْنَامِنَحْوَهُ وَزَادَقَلَ شُعبةُ وَنَ يَْنِى عَنْ بَحَ مْنِ أَبِ كَثِيرٍ
أَنُّ كَنَ يَزِيدُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ وَفِىِ هَذَا الْإِسَادِ لَّهُقَلَ عَلَّكُمْ بِرُخْصَةِ الله الَّذِى رَخَّصَ
لَكْ قَالَ فَّا سَُ لَمْ يَهْفَظْهُ حَثْنَا هَذَابَ بْنُ خَالِ حَدَّثَ هَُّ بَنُ بِحِيَ حَدََّ
قَةُ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رَضِى لَهُ عَنْهُ قَالَ غَزَوْنَ مَعَ رَسُولِ الَّهِ
خالفوا الواجب وعلى التقديرين لا يكون الصائم اليوم فى السفر عاصيا اذا لم يتضرربه ويؤيد
التأويل الأول قوله فى الرواية الثانية أن الناس قد شق عليهم الصيام . قوله (كان رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم فى سفر فرأى رجلا قد اجتمع عليه الناس وقد ظلل عليه فقال ماله قالوا
رجل صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من البر أن تصوموا فى السفر) معناه أذا
شق عليكم وخفتم الضرر وسياق الحديث يقتضى هذا التأويل وهذه الرواية مبينة للروايات المطلقة
ليس من البر الصيام فى السفر ومعنى الجميع فیمن تضرر بالصوم . قوله فی حدیث محمد بن
رافع ﴿فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان) ثم ذكر عن
أبى سعيد قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان وفى رواية
٣٠٠-٧)

٢٣٤
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِسِتَّ عَثْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَّا مَنْ صَامَ وَمَنََّ مَنْ
أَقْطَرَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْطِ وَلَا الْغْطِرُ عَلَى الصَّائِ حَتُنْا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِىِ
بَكْرِ اْمُقَدَُّّ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ سَعِدٍ عَنِ الَِّ ح وَحَدَّثَنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنَّى حَدَّثَنَ
ابْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَقَالَ أَبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِ حَدَّثَنَاَ هِشَامٌ وَقَالَ أَبْنُ
المُنَى حَدََّ سَلِمُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَ عُ يَعْنِى أَبْنَ عَصِرِ حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ مُمَّدُبْنُ بِشْرِ عَنْ سَعِيدٍ كُهُمْ عَنْ قَدَ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ هَّامٍ
غَيْرَ أَنَّ فِى حَديث التّْمِىّ وَعُمَرَ بْن عَامِر وَهِشَامِ لَّمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ وَفى حَديث سَعيد
فى ثُّ عَثْرَةَوَشُعبةٍ لِسَبْعَ عَثْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَثْرَةَ حَدَثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِ الْجَهْضَمِىُّ حَلَّثَ
بِثْرٌ يَعِى أَبْنَ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِ مَسْلَةَ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا
نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِىِ رَمَضَانَ فَا يُعَبُ عَلَى الصَّائِ صَوْمُهُ وَلَا عَلَى
اْطِ إِنْطَارُهُ حَِّى عَمْرُ وِ الَّهُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ
عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىَ رَضِى ◌َلَهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا تَغْرُوْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي رَمَّضَانَ قَنَّ الصَّائِمُ وَمِنَّ الْقْطِرُ فَلَ ◌ِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْطِ وَلَا الْقِطِرُ عَلَى الصَّائِ
لثمان عشرة خلت وفى رواية فى ثنتى عشرة وفى رواية لسبع عشرة أو تسع عشرة والمشهور فى
كتب المغازى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فى غزوة الفتح من المدينة لعشر خلون من رمضان
ودخلها لتسع عشرة خلت منه ووجه الجمع بين هذه الروايات أن (١)
(١) هكذا بياض بسائر النسخ التى بأيدينا

٢٣٥
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَنَّ ذْلِكَ حَسَنٌ وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفً فَأَقْطَرَ فَانَّ ذَلِكَ
حَسَنٌ حَثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِوِ الْأَنَْشِّ وَسَهْلُ بْنُمَنَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَحُسَيْنُبْنُ
حُرَيْثِ كُمْ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ سَعِيدٌ أَخْرَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمِ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَّ نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِيِ وَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَاللهُ عَنْهُمْ ◌َلاَ سَافَرْنَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَيَصُومُ الصَّائِمُ وَ يَقْطِرُ الْمُفْطِرُ فَ يَعِبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ
صَدَّثَنْا يَ بْنُ بِحَ أَخَْنَا أَبُو ◌َخَيْئَةَ عَنْ حُيْدٍ قَلَ سُئِلَ أَنْسٌ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ عَنْ
صَوْمِ رَمَضَانَ فِ السَّفْرِ فَقَلَ سَافَرْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فىِ رَمَضَانَ فَلَمْ
يَعْبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِ وَلَ الْغْطِرُ عَلَى الصَّائِ وحدثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَ
أَبُ خَالِدِ الْأَخْرُ عَنْ حُّدٍ قَالَ خَرَجْتُ فَصُمْتُ فَقَالُوا لِى أَعِدْ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ أَّا أَخْرَفى
أَنَّأَمْحَبَ رَسُولِ الْلَه صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ ◌َلَا يَعِبُ الصَّائِمُ عَلَى الْقْطِ
وَلَا الْقْطُ عَلَى الصَّائِ فَقِيتُ أَبْنَ أَبِى مُلَيْكَ فَأَخْرَبِى عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ بِثْله
حَشْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ غَيْبَةَ أَخَْنَا أَبُمُعَاوِيَةَ عَنْ عَصِ عَنْ مُوَرِّقِ عَنْ أَنَس
رَضَى اللهُ عَنْهُقَالَ كُنَّ مَعَ النِّيّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ فِ السَّفَرِ فِنَ الصَّائِمُ وَمِنَ الْمُفْطِرُ
قَالَ فَلَْ مَنْزِلَا فِى يَوْمٍ حَرِّ أَكْثُنَ ظِلَّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ وَمِنََّ مَنْ يَتَّقَى الشَّمْسَ بِيَدِه
قَالَ فَقَطَ الصُّوَُّ وَقَامَ المُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا ◌ْلَبِيَةَ وَسَقَوُا الْرِكَابَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ وحدثنا أبوُكُرَيْبِ حَدََّا حَقْصَُ عَنْ
:

١٣٢٦
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
عَاصِمِ الْأَحْوَلِ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
فى سَفَرَ فَصَامَ بَعْضْ وَأَفْطَرَ بَعْضُ فَتَحَزْمَ الْمُفْطِرُونَ وَعَمَلُوا وَضَعَفَ الصَّوَامَ عَنْ بَعْض
الْعَمَلِ قَالَ فَقَالَ فى ذلكَ ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بالْأَجْرِ حَدَعْىٍ مُمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِيّ عَنْ مُعَاوِيَ بْنِ صَالحٍ عَنْ رَبِعَةَ قَالَ حَدَّثَى قُرْعَةُ قَالَ أَيْتُ أَيَا
سَعِيد الْخَدِرىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ إِنّى لَا أَسْأَلَكَ
عَمَّا يَسْأَلُكَ هُؤُلَاء عَنْهُ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِى السَّفَرِ فَقَالَ سَافْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ إلَى مَكَّةَ وَتَحْنُ صِيَامٌ قَالَ قَلْنَا مَنْلاَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ إِنَّكُمْ
قَدْ دَوْتُمْ مِنْ عَدُوِكٌ وَالْفِطْرُأقْوَى لَكُمْفَكَتْ رُخْصَةً فَمَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَقْطَُّمَّنَلْنَا
مُنْلاً آخَرَ فَ إِنَّكُمْ مُصَبِحُو عَدُوٌِّ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْفَنْظِرُوا وَكَتْ عَزْمَةً فَأَفْظَرْنَ
ثُمَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسََّبَعْدَ ذَلِكَ فِ الَّغَرِ
صَّثَنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَِ
اللهُ عَنْهَا أَا قَالَتْ سَأَلَ حْزَةُ بْنُ عَمْرِ وَ الْأَسْلَىُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ عَنِ الصِّيَامِ
قوله ( فتحزم المفطرون) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا فتحزم بالحاء المهملة والزاى وكذا نقله القاضى
عن أكثر رواة صحيح مسلم قال ووقع لبعضهم فتخدم بالخاء المعجمة والدال المهملة قال وادعوا أنه صواب
الكلام لأنهم كانوا يخدمون قال القاضى والأول صحيح أيضاً ولصحته ثلاثة أوجه أحدها معناه شدوا
أوساطهم للخدمة والثانى أنه استعارة للاجتهاد فى الخدمة ومنه اذا دخل العشر اجتهد وشد المنزر
والثالث أنه من الحزم وهو الاحتياط والأخذ بالقوة والاهتمام بالمصلحة قوله (وهو مكثور

٢٣٧
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر ..
فِى السَّفَرَ فَقَالَ انْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَقْطِرْ وَحَّثَنَا أَبُ الرَّبِعِ الزَّهْرَانِىّ حَدَّثَنَ حَمَادٌ
وَهُوَ أَبُ زَيْدٍ حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الَهُ عَنْهَا أَنَّ حَمْزَةَبْنَ عَمْرِوَ الْأَسْلَّ
سَأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنِى رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ أَفَّصُومُ
فِى السَّفَرِ قَالَ هُمْ إِنْ شِئْتَ وَقْطِرْ إِنْ شِئْتَ وَثناءِ يَحِى بِنُ يُحِى أَخْرَ أَبُوُ مُعَاوَةً
عَنْ هِشَامِ ◌ِهذَا الْإِسَاءِ مِثْلَ حَدِيثِ حَادِبْنِ زَيْدٍ إِى رَجُلٌ أَسْرُ الصَّوْمَ وَّنْالَّبَكْرِ
آبْنُأَبِ شَةَ وَأَبُوكُرَيْبِ قَا حَدََّ أَبْنُ غُيَرْ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّحِيمِ بْنُ سُلْمَنَ
◌ِلَهُمَ عَنْ هِشَامٍ بِذَا الْإِنْنَاءِ أَنَّ ◌َةَ قَالَ إِنّى رَجُلٌ أَصُومُ أَقَّهُمُ فِى السَّفَرِ
وحدثْ أَبُو الطَّاهِرِ وَهُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَّلِّ قَالَ هُرُونَ حَدَّثَنَا وَقَالَ أَبُو الْطَاهِر أَخْبَنَ
أبُ وَهْبِ أَنَْفِى عَرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْرِ عَنْ أَبِ مُرَاوِحٍ
عليه) أى عنده كثيرون من الناس. قوله فى حديث حمزة بن عمرو الأسلمى (يارسول اللّه الى رجل
أسرد الصوم أفأصوم فى السفر فقال صم ان شئت وأفطر ان شئت) فيه دلالة لمذهب الجمهور
أن الصوم والفطر جائزان وأما الأفضل منهما حكمه ما سبق فى أول الباب وفيه دلالة لمذهب
الشافعى وموافقيه أن صوم الدهر وسرده غير مكروه لمن لا يخاف منه ضرراً ولا يفوت به
حقاً بشرط فطر يومى العيدين والتشريق لأنه أخبر بسرده ولم ينكر عليه بل أقره عليه وأذنله
فيه فى السفر ففى الحضر أولى وهذا محمول على أن حمزة بن عمرو كان يطيق السرد بلاضرر ولا
تفويت حق كما قال فى الرواية التى بعدها أجد بى قوة على الصيام وأما انكاره صلى اللّه عليه
وسلم على ابن عمرو بن العاص صوم الدهر فلأنه علم صلى الله عليه وسلم أنه سيضعف عنهوهكذا
جرى فانه ضعف فى آخر عمره وكان يقول ياليتنى قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العمل الدائم وان قل ويحثهم عليه. قوله (عن أبى مراوح)

٢٣٨
جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر
عَنْ حَمْرَةَ بْ عْرِوِ الْأَسْلَىّ رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَرَسُولَ اللهِ أَجِدُ بِى قُوَةً عَلَى الصِّيَامِ فى
السَّفَرِ فَلْ عَّ جُنَاحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَسَلََّ هِىَ رُخْصَةٌ مِنَ الَه ◌َنْ أَخَذَ بِهَ
لَسَنُ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ قَلَا ◌ُنَحَ عَلْهِ قَالَ هُرُونُ فِى حَدِيثِهِ هِىَ رُخْصَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ
مِنَ اللهِ حَّعنا دَاوُدُ بُشَيْدِ حَدَّثَ الْوَلِيُ بْنُ مُسْلٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
أَبْنِ عُبْدِاللهِ عَنْ أُمِ الَّرْ دَ عَنْأَبِ الَّرْدَاءِرَضِى ◌َهُنُ قَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِاللهِ صَلَّالَّهُعَهُ
وَسَلَ فِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِى حَرِّ شَدِدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَضَعُ يَهُ عَلَى رَأَسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرّ
وَ فِينَ صَائِمٌ إلَّا رَسُولُ الَّهِ صَلَى اللهُعَيْهِ وَمَ وَعَبدُ اللهِنْ رَوَاحَةَ مَّثَنَا عَبْدُالِّنُ
مَسْلَ الْقَُّّ حَدَّثَا مِثَانُ بْنُ سَعْدِ عَنْ ◌َُنَ بْنِ حَّنَ الدِّمَشْفِيَ عَنْ أُمِ الَّرْدَاءِ قَتْ
قَالَ أَبُ الََّاء ◌َقَدْ رَيْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَّهِ وَم فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِ يَوْمٍ شَدِيِدِ
الْخَرْ حَتَّى إِنَّالرَّجُلَ لَضَعُ يَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ صَائِمٌ إِلَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَعَبْدُ اللهِنُ رَوَاحَةً
هو بضم الميم وكسر الواو وبالحاء المهملة وأسمه سعد
م الجزء السابع من صحيح الإمام مسلم بشرح الامام النووى ويليه الجزء الثامن)
﴿ وأوله باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة)

٢٣٩
﴿فهرس الجزء السابع من صحيح الامام مسلم بشرح الإمام النووى)
صحيفة
نهى أننساء عن اتباع الجنائز. غسل الميت
٢
تكفين الميت
٦
تسجية الميت وتحسين كفنه
١٠
الاسراع بالجنازة
١٢
فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
١٣
الصلاة على القبر
٢٤
القيام للجنازة ونسخه
٢٦
مكان الامام فى الصلاة على الميت
٣١
اللحد ونصب اللبن على الميت
٣٣
النهى عن تخصيص القبر والبناء عليه والجلوس عليه
٢٧
ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها
٤٠
استئذان النبى صلى الله عليه وسلم ربه فى زيارة قبر أمه
٤٥
ترك الصلاة على قاتل نفسه
٤٧
كتاب الزكاة
٤٨
٥٤ ما يجب فيه العشر ونصف العشر
٥٧ زكاة الفطر
الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة
٦٣
تغليظ عقوبة من لا يؤدى الزكاة
٧٣
الكنازون للاموال والتغليظ عليهم
٧٧
الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف
٧٩
فضل النفقة على العيال والمملوك
٨١
الابتداء فى النفقة بالنفس ثم الأصل ثم الأقارب
٨٢
٨٤ فضل النفقة على الأقربين والزوج والأولاد
٨٩ وصول ثواب الصدقة عن الميت اليه
٩١ كل نوع من المعروف صدقة
١٠٦ فضل المنيحة
١٠٧ مثل المنفق والبخيل

٢٤٠
﴿فهرس الجزء السابع من صحيح الإمام مسلم بشرح الامام النووى)
صحيفة
١١٠ ثبوت أجر المتصدق و لو وقعت الصدقة فی ید فاسق:
١١١ أجر الخازن والمرأة اذا تصدقت من بيت زوجها
١١٥ فضل من ضم الى الصدقة غيرها من أنواع البر
١١٨ الحث على الانفاق وكراهة الاحصاء
١٢٠ فضل اخفاء الصدقة
١٢٤ بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى
١٢٧ النهى عن المسألة
١٣٣ من تحل له المسألة
١٣٤ جواز الأخذ بغير سؤال ولا تطلع
١٣٨ كراهة الحرص على الدنيا
١٤١ التحذير من الاغترار بزينة الدنيا وما يبسط منها
١٤٥ فضل التعفف والصبر والقناعة
١٦٩ التحريض على قتل الخوارج
١٧٥ تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله
١٨١ اباحة الهدية للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم ولآله
كتاب الصيام
١٨٦
١٨٧ بيان فضل رمضان
١٨٨ وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤيته
١٩٤ النهى عن تقديم رمضان بصوم يوم أو يومين
١٩٧ بيان أن لكل بلد رؤيتهم الهلال
ے
٢٠٠ صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم
٢٠٦ فضل السحور واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر
٢٠٩ وقت انقضاء الصوم وخر وج النهار
٢١١ النهى عن الوصال
٢١٥ حكم التقبيل فى الصوم
٢٢٠ صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
٢٢٤ تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه
٢٢٩ جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر