النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم الْقَوَارِيِىُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلِيمَنَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ حَدَّثَ سَهْلُ بْنُ سَعْدِ قَالَ لَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ وَكَلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيْنَ لَكَمُ الْخَيْطُ الْأَبْضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدَ قَلَ كَنَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ خَيْطَ أَبْيَضَ وَخَيْطَا أَسْوَدَ فَأْكُلُ خَتَّى يَسْتَِنْهُمَا حَتَّى أَنْلَ اللهُ عَزَّوَ جَلَّ مِنَ الَْجْرِ فَنَ ذلكَ حَدْعَى مُمَّدُ بْنُ سَهْلِ التِّىُّ وَّوُ بَكْرِبْنُ إِسْحَقَ قَلَا حَدَّثَ بْنُ أَبِ مَرِيمَ أَخْبَنَا أَبُ غَسَّانَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هُذه بها هذا وكذا وقع لغيره من فعل فعله حتى نزل قوله تعالى من الفجر فعلموا أن المراد به بياض النهار •سواد الليل وليس المراد أن هذا كان حكم الشرع أو لا ثم نسخ بقوله تعالى من الفجركما أشار اليه الطحاوى والداودى قال القاضى وإنما المراد أن ذلك فعله وتأوله من لم يكن مخالطا للنبى صلى الله عليه وسلم بل هو من الأعراب ومن لافقه عنده أو لم يكن من لغته استعمال الخيط فى الليل والنهار لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولهذا أنكر النبى صلى الله عليه وسلم على عدى بقوله صلى الله عليه وسلم أن وسادك لعريض انما هو بياض النهار وسواد الليل قال وفيه أن الالفاظ المشتركة لا يصار الى العمل بأظهر وجوهها وأكثر استعمالها الااذا عدم البيان وكان البيان حاصلا بوجودالنبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيدالخيط الابيض الفجر الصادق والخيط الاسود الليل والخيط اللون وفى هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم سواد الليل وبياض النهار دليل على أن ما بعد الفجر هو من النهار لا من الليل ولا فاصل بينهما وهذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء وحكى فيه شىء عن الاعمش وغيره لعله لا يصح عنهم. قوله صلى الله عليه وسلم ان وسادك لعريض قال القاضى معناه أن جعلت تحت وسادك الخيطين الذين أرادهما الله تعالى وهما الليل والنهار فوسادك يعلوهما ويغطيهما وحينئذ يكون عريضا وهو معنى الرواية الاخرى فى صحيح البخارى انك لعريض القفا لان من يكون هذا وساده يكون عظم قفاه من نسبته بقدره وهو معنى الرواية الاخرى انك لضخم وأنكر القاضى قول من قال انه كناية عن الغباوة أو عن السمن لكثرة أكله الى بيان الخيطين وقال بعضهم المراد بالوساد النوم أى ان نومك كثير وقيل أراد (( ٢٦ - ٧)) ٣٠٢ صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم الآيَةُ وَكُلُوا وَأَشْرَبُوا حَتَّى يَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَرْضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدَ قَالَ فَكَانَ الَّجُلُ إِذَاأَ الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِى رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالخَيْطَ الْأَيْضَ فَلَ يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَبيَّنَ لَهُ رِيُهُمَا فَنْوَلَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفَجْرِ فَعَلُوا أَمَا يَعْنِى بِذَلِكَ الَّيْلَ وَالنَّ حَيْنَا يَحْيَى بُ يَحْيِى وَمُمَّدُ بْنُ رُمحٍ قَالَ أَخْرَ الَيْثُ حَ وَحَدَّثَنَا قُتِيَةُ بِنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ الله عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َ قَالَ إِنَّبِلَا يُؤْذَنُ بِيْلِ فَكُوا وَشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِيَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ حَتَى حَرْمَةُبنُ يَحْيَى أَخْرَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُ عَنِ آبْنِ به الليل أى من لم يكن النهار عنده الا اذا بان له العقالان طال ليله وكثر نومه والصواب ما اختاره القاضى والله أعلم قوله (ربط أحدهم فى رجليه الخيط الاسود والخيط الابيض ولا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رئيهما) هذه اللفظة ضبطت على ثلاثة أوجه . أحدها رئيهما براء مكسورة ثم همزة ساكنة ثم ياء ومعناه منظرهما ومنه قول الله تعالى أحسن أثاثا ورئيا. والثانى زيهما بزاى مكسورة وياء مشددة بلاهمزة ومعناه لونهما. والثالث ريهما بفتح الراءوكسرها وتشديد الياء قال القاضى هذا غلط هنا لان الرى التابع من الجن قال فان صح رواية فمعناه مرى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربواحتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم) فيه جواز الاذان للصبح قبل طلوع الفجر وفيه جواز الاكل والشرب والجماع وسائر الاشياء الى طلوع الفجر وفيه جواز أذان الاعمى قال أصحابنا هو جائز فان كان معه بصير كابن أم مكتوم مع بلال فلا كراهة فيه وان لم يكن معه بصيركره للخوف من غلطه وفيه استحباب أذانين للصبح أحدهما قبل الفجر والآخر بعد طلوعه أول الطلوع وفيه اعتماد صوت المؤذن واستدل به مالك والمزنى وسائر من يقبل شهادة الاعمى وأجاب الجمهور عن هذا بأن الشهادة يشترط فيها العلم ولا يحصل علم بالصوت لان الاصوات تشتبه وأما الاذان ووقت الصلاة فيكفى فيها الظن وفيهدليل لجواز ٢٠٣ صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم شِهَبِ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهُ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ أنَّبِلَا يُؤَذّنُ بَيْلِ فَكُوا وَأَشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ أبْنِ أَّ مَكْتُومٍ حدثنا أَبْنُ نُّرِ حَدَّثَنَا أَبِ حَدََّ عُْدُ للهِ عَنْ تَعِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَالله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ لرَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مُؤْثِقَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعَْى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِنَّ بِلَا يُؤْقِّنُ بِيْلٍ فَكْلُوا وَثْرَبُوا حَتَّى يُؤَذَّ ابْنُ أُّ مَكْتُومٍ قَالَ وَلَمْيَكُنْ بَيْهُمَا إِلَّا أَنْ يَغْلَ هَذَا وَيَرْفَى هَذَا وَحَثْنَا أَبْنُ غُرْ حَدَّثَ أَبِى حَّتَاءُبَيْدُ اللهِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّيِّ صَلَّالتَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثْلُه وحّثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا عْدَهُ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَّ حَدَّثَ حَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ كُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله بِالْإِسْنَادِيْنِ كَيْمَا نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ ثُمَيْرٍ حَثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلِيَنَ الَيْمِيّ عَنْ أَبِ مُتَنَ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الاكل بعد النية ولا تفسد نية الصوم بالاكل بعدها لان النبى صلى الله عليه وسلم أباح الا كل إلى طلوع الفجر ومعلوم أن النية لا تجوز بعد طلوع الفجر فدل على أنها سابقة وأن الا كل بعدها لايضر وهذا هو الصواب المشهور من مذهبنا ومذهب غيرنا وقال بعض أصحابنا متى أكل بعد النية أو جامع فسدت ووجب تجديدها والا فلا يصح صومه وهذا غلط صريح وفيه استحباب السحور وتأخيره وفيه اتخاذ مؤذنين للمسجد الكبير قال أصحابنا وان دعت الحاجة جاز اتخاذ أكثر منهما كما اتخذ عثمان أربعة وان احتاج الى زيادة على أربعة فالأصح اتخاذهم بحسب الحماجة والمصلحة . قوله (ولم يكن بينهما الا أن ينزل هذا ويرقى هذا﴾ قال العلماء ٢٠٤ صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم لَ يْتَنَّ أَحَدَا مِنْكُمْ أَانُ بَالِ (أَوْ قَالَ نِدَأُ بِلالِ)) مِنْ سُحُورِهِ فَ يُؤْذَنُ (أَوْ قَلَ يُنَدِى) بِيْلِ لِيَرْجِعَ فَتْمَكُمْ وَيُعْقَظَ نَنْكُمْ وَقَالَ لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هُكَذَا وَهُكَذَا (( وَصَوَّبَ يَهُ وَرَفَعَهَا)، خَتَّى يَقُولَ هُكَذَا ((وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَيْهِ) وَّثَنَا ابْنُ ثُمَّرْ حَدَّثَ أَبُو خَلد يَعْنِى الْأَحْرَ عَنْ سُلْمَنَ النَّيْمِىّ بِهِذَا الْأسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْفَجْرِ لَيْسَ الَّذِى يَقُولُ هُكَذَا (وَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمْ تَكَهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَلَكِن لَّى يَقُولُ هُكَذَا( وَوَضَعَ الْمُبْحَةَ عَلَى المُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ، وحدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثْنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلْيَنَ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقَ بنَ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَ جَرِيرٌ وَالْمَعْتَمَرَ بِنَ سَلِيمَانَ كَلَاهُمَا عَنْ سُلَْنَ النَّيْمِىّ بِهذَا الْأَسْنَاد معناه أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ثم يرقب الفجر فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ابن أم مكتوم بالطهارة وغيرها ثم يرقى ويشرع فى الأذان مع أول طلوع الفجر والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال أو نداء بلال من سحوره فانه يؤذن أو قال ينادى ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم) فلفظة قائمكم منصوبة مفعول يرجع قال الله تعالى فان رجعك الله ومعناه أنه انما يؤذن بليل ليعلمكم بأن الفجر ليس ببعيد فيرد القائم المتهجد الى راحته لينام غفوة ليصبح نشيطاً أو يوزر ان لم يكن أوتر أو يتأهب للصبح أن احتاج الى طهارة أخرى أو نحو ذلك من مصالحه المترتبة على علمه بقرب الصبح. وقوله صلى الله عليه وسلم ويوقظ نائمكم أى ليتأهب للصبح أيضاً بفعل ما أراد من تهجد قليل أو ايتاران لم يكن أوتر أو سحور ان أراد الصوم أو اغتسال أو وضوء أو غير ذلك مما يحتاج اليه قبل الفجر . قوله صلى الله عليه وسلم فى صفة الفجر (ليس أن يقول هكذا وهكذا وصوب يده ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه) وفى الرواية الأخرى (ان الفجر ليس الذى يقول هكذا وجمع أصابعه ثم نكسها الى الارض ولكن الذى يقول هكذا ووضع المسبحة على المسبحة ومديده) وفى الرواية الأخرى ٢٠٥ صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم وَأَتْهَى حَدِيثُ الْعْتَمِ عِنْدَ قَوْلِهِ يُنَهُ نَتِمَكُمْ وَيَرْجِعُ قَاتِمَكُمْ وَقَالَ إِسْحُقُ قَالَ جَرِيْرٌ فى حَديثه وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هُكَذَا وَلَكَنْ يَقُولُ هُكَذَا(يَعْنَى الْفَجْرَ، هُوَ الْمُتَرَضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِلِ حَثْنَا شَيَانُ بْنُ فُوخَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الله بْنْ سَوَادَةَ الْفَشَيْىِ حَدَّثَى وَالِى أَنَّهُسَعَ سَرَةَ بْنَ جُنْدُبِ يَقُولُ سَهُْ مُمَّدًا صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَ يَقُولُ لَا يُغَنَّ أَحَكُ نِدَاءُبِلَالٍ مِنَ السُّحُورِ وَلَهَذَا الْيَضُ خَّى يَسْتَطِيَرَ وحَدْتُنْاْ زُهيٌّ ابْنُ حَرْبِ حََّالْمَعِلُ بْنُ عُلَّةَ حَدَّثَى عَبْدُاللهِبْنُ سَوَادَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ سُرَةَ بْنِ جُنُْبٍ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َا يُغُرَنَّكُمْ أَذَاتُ بِلَالِ وَلَا هَذَا الْيَاُل ◌ِلِعَمُودِ الصُّبْحِ، حَتَى يَسْتَطِيَ هُكَذَا وَعِى أَبُو الرِّعِ الرَّهْرَِىُّ حَدَّثَ حَدٌ يَعْنِى ابْنَ زَيْدِ حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْىُّ عَنْ أَِّهِ عَنْ سُرَيْنِ جُنْدُبِ رَضِىَ اللهُ عنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَ لَغُرَّكُمْ مِنْ سُحُورِكٌ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا يَضُ الْقُ الْمُسْتَطِلُ هُكَذَا خَتَّى يَسْتَطِيَرَ هُكَذَا وَحَكَهُ حَمَّاْدٌ يَدَيْهِ قَالَ يَعْنِى مُعْتَضًا صّشْا عبيد اللّه بْنَ مَعَاذَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعَبَةُ عَنْ سَوَادَةَ قَالَ سَمعت سَمرة بن جندب (هو المعترض وليس بالمستطيل) وفى الرواية الأخرى (لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا) قال الراوى يعنى معترضاً فى هذه الاحاديث بيان الفجر الذى يتعلق به الاحكام وهو الفجر الثانى الصادق والمستطير بالراء وقد سبق فى ترجمة الباب بيان الفجرين وفيها أيضاً الايضاح فى البيان والاشارة لزيادة البيان فى التعليم والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور) ضبطناه بفتح السين وضمها فالمفتوح اسم ٢٠٦ فضل السحور واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ٥٠/١/٣/5. رَضِىَ اللّهُعَنْهُ وَهُوَ يَخْطَبُ يُحَدِّثَ عَنِ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَغْرِنَّكُمْ نِدَاءُبَلاَل وَلَهَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَبْدُوَ الْفَجْرُ ((أَوْ قَالَ)) حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ وحَّثْه أَبْنُ الْمُثْنَى حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ أَخْبَرَنَا شْبَةُ أَخْبَرَفِى سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَةَ الْقُشَيْرِى قَالَ سَمْتُ سَمُرَةَ بْنَ ◌ُجْدُبِ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَذَكَرَ هذَا حَّثنا يَ بْنُ يَِّ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَسِ ح وَحَدَّثَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ عَنِ ابْنِ عُلَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِ عَنْ أَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حِ وَحَدَّثَنَ قْتَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ أَبُو عَوَنَةَ عَنْ قَادَةَ وَعَبْدِ الْعَزِ بْنِ صُهْبِ عَنْ أَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ تَسَخَّرُوا فَإنَّ فِى للمأكول والمضموم اسم للفعل وكلاهما صحيح هنا باب فضل السحور وتأكيد استحبابه ﴿واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ) قوله صلى الله عليه وسلم (تسحروا فإن فى السحور بركة) روى بفتح السين من السحور وضمها وسبق قريباً بيانهما . فيه الحث على السحور وأجمع العلماء على استحبابه وأنه ليس بواجب وأما البركة التى فيه فظاهرة لانه يقوى على الصيام وينشط له وتحصل بسببه الرغبة فى الازدياد من الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر فهذا هو الصواب المعتمد فى معناه وقيل لانه يتضمن الاستيقاظ والذكر والدعاء فى ذلك الوقت الشريف وقت تنزل الرحمة وقبول الدعاء والاستغفار وربما توضأ صاحبه وصلى أو أدام الاستيقاظ للذكر والدعاء والصلاة أو التأهب لها حتي يطلع الفجر ٣٠٧ فضل السحور واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر السُّحُورِ بَرَكَةَ حّثنا قُتِيّةُبن ◌ُسَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلِيٍّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ قَيْسِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َلَ فَصْلُ مَ صِيَا وَصِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكُ السَّحَرِ وَمَرْشِنَا يَحِ بْنُ يَحِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ جَميعً عَنْ وَكِيعِ ح وَحَدََِّهِأَبُ الطَّهِ أَخْبَنَا أَبْنُ وَهُبِ كَلَاهُمَ عَنْ مُوَسَى أَبْنِ عُلَى بِهَذَا الْإِسَادِ حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيَةَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَسَ عَنْ زَيْدِ بْنَ ثَابِتِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ تَسَخَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَ ثَّا إِلَى الصَّلاةَ قُلْتُ كُمْ كَانَ قَدْرُ مَنْهُمَا قَالَ خْسِينَآيَةٌ وَحَثْنَا عَمْرُوِ الَّقِدُ حَدَّثَبِيَدُ بْنُ هُرُونُ أَخَا هَلْ حَ وَحَدََّبْنُ الْمُتَى حَدَّثَ سَلِمُ بْنُ نُوحٍ حَدََّ عُمَرُ بْنُ عَمِ كَلَا هُمَ عَنْ قَدَ بِذَا الْأْسَادِ حَثْنَا يَحَ بْنُ ◌َحَى أَخْرَ عَبْدُ الْعَزِيِبْنُ أَبِ حَارِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَهْلِ أَبْنِ سَعْدٍ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قوله ﴿عن موسى بن على﴾ هو بضم العين على المشهور وقيل بفتحها . قوله صلى اللّه عليه وسلم (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) معناه الفارق والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور فانهم لا يتسحرون ونحن يستحب لنا السحور وأكلة السحر هى السحور وهی بفتح الهمزة هکذا ضبطناه وهكذا ضبطه الجمهور وهو المشهور فی روايات بلادنا وهى عبارة عن المرة الواحدة من الاكل كالغدوة والعشوة وان كثر المأكول فيها وأما الأكلة بالضم فهى اللقمة وادعى القاضى عياض أن الرواية فيه بالضم ولعله أراد رواية أهل بلادهم فيها بالضم قال والصواب الفتح لانه المقصودهنا. قوله ﴿تسحر نامع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا الى الصلاة قلت كم بينهما قال خمسين آية) معناه بينهما قدر قراءة خمسين آية أو أن يقرأ ٢٠٨ فضل السحور واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر لَزَالُ النَّاسُ بِخَيْ مَاعَلُوا الْفَطَرَ ومَثْنَاهِ قُتِيَةُ حَدَّثَنَيَعْقُوبُ ح وَحَدَّثَنِىِزُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَثَا عَبْدُالَّهْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنْ سُفْيَ كَاهُمَا عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ آبْنِ سَعْدٍ رَضِىَ الَّهُ عَنْهُ عَنِ النِّيّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ مِثْهِ حدَثْنَا يَحْيَ بْنُ يَحْبَى وَأَبْ كُرَيْبٍ محمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ أَخْبَنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمْرٍ عَنْ أَبِ عَطَّةَ قَالَ دَخَلْتُ أَّ وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَعُنَا يَأْمَ أْمُؤْمِنَ رَجُلَانِ مِنْ أَعْمَابِ مُمَّدٍ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ أَحَدُهُمَا يُعَجَلُ الْأَقْطَارَ وَيُعْجَلُ الصَّلَاةَ وَالْآخَرُ يُؤَخِرُ اْإِقْطَارَ وَيُؤَخِرُ الصَّلَاةَ قَالَتْأَيُّمَا الَّى يُعَجّلُ الأفْطَارَ وَيُعَجّلُ الصَّلاَةَ قَالَ قُلْنَا عَبْدُ الله يْنِى أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَتْ كَذَلِكَ كَانَ ٠١٠٠ يصنع رسول الله صلى الله عَليه وَسَلَمْ زَادَ أَبُو كُرَيْب وَالآخَرَ ابُوَ مُوسَى وحدّثنْا أَبُوْ كَرَيْب أَخَْا ابْنُ أَبِ زَائِدَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَرَةَ عَنْ أَبِ عَطَّةَ قَ دَخَلْتُ أََّ وَمَسْرُوفٌ عَلَى ◌َاْشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَ فَقَالَ لَا مَسْرُوفٌ رَجُلاَنِ مِنْ أَتْحَبِ مُحَدِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَ لا يَلُو عَنِ الْخَيْرِ أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْغْرِبَ وَالْأَقْطَارَ وَالآخِرُ يُؤَخِرُ الْغْرِبَ وَاْلْافْطَارَ فَقَالَتْ مَنْ يُعَجّلُ الْمَغْرِبَ وَالْأَفْطَارَ قَالَ عَبْدُ اللّه فَقَالَتْ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ أَشْه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصْنَعُ خمسين وفيه الحث على تأخير السحور الى قبيل الفجر. قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) فيه الحث على تعجيله بعد تحقق غروب الشمس ومعناه لا يزال أمر الأمة منتظماً وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السنة واذا أخروه كان ذلك علامة على فساد يقعون فيه. قوله ﴿لا يألو عن الخير ) أى لا يقصر عنه ٢٠٩ وقت انقضاء الصوم وخروج النهار حَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبْوُكُرَيْبٍ وَابْنُ مُمَيْرٍ وَفَّقُوا فِى اللَّغْطِ قَالَ يَحْيَى أَخْرَنَا أبو مُعَاوِيَةَ وَقَالَ ابْنُ غُيَرْ حَدَّثَنَا أَبِىِ وَقَالَ أَبُكُرَيْبِ حَدََّ أَبُأُسَامَةَ جَمِعًاً عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَّهِ عَنْ عَاصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَ رَضِى ◌َهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الْه صَلَّىاللهُ عَلَهُ وَسَلَإِذَا أَقْلَ الَلَيْلُ وَأَدْرَ النَّارُ وَغَتِ الَّْسُ فَقَدْ أَقْطَ الصَّائِمُ لّ يَذْكُرِ ابْنُنُمَيْرِ فَقَدْ وَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْسَى أَخْبَنَا هُصَيْمٌ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ الشَّيْبَنِى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ أَبِى أَوَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فِى سَفَرٍ فِى شَهْرِرَ مَضَانَ فَأَ غَتِ الشَّمْسُ قَالَ يَقُلَانُ أَنْ فَاجْدَْ لَنَا قَالَ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارَا قَالَ أَنْ فَأَجْدَحْ لَنَا قَالَ فَزَلَ تَحَ فَهُ بِهِ فَرِبَ النَِّىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ ثُمَ قَالَ بِيَدَهِ اذَ غَتَ الشّمْسُ مِنْ هُهُنَا وَجَّيْلُ مِنْ هُنَ فَقَدْ أَفْظَرَ الصَّائِمُ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْمَةَ حََّ عَلىّبْنُ مُسْهٍِ وَبَّدُ بْنُ الْعَامِ عَنِ الشَّيَْنِ عَنِ ابْنِ أَبِ أَوْفَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم) معناه انقضى صومه وتم ولا يوصف الآن بأنه صائم فان بغروب الشمس خرج النهار ودخل الليل والليل ليس محلا للصوم . وقوله صلى الله عليه وسلم أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس قال العلماء كل واحد من هذه الثلاثة يتضمن الآخرين ويلازمهما وانما جمع بينها لأنه قد يكون فى واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروب الشمس فيعتمد اقبال الظلام وادبار الضياء والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ﴿انزل فاجدح لنا فنزل جدح) هو بجيم ثم حاء مهملة وهو خلط الشئء بغيره والمراد هنا خلط السويق بالماء وتحريكه حتى يستوى والمجدح بكسر الميم عود (٢٧٠ - ٠٧ ٢١٠ وقت أنقضاء الصوم وخروج النهار كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَفِى سَفَرٍ فَأَ غَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلِ أَنْزِلْ فَجْدَحْ لَنَا فَقَالَ يَرَسُولَ الله لَوْ أَمَسَيْتَ قَالَ أَنْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ أنَّ عَلَيْنَاَ نَارًا فَزَلَ بَدَحَ لَهُ فَتَرِبَ ثُمَّقَالَ إِذَا رَيتُمُ الَّيْلَ قَدْ أَقْلَ مِنْ هُهُنَ ( وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرقِ)) فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمُ وَحَدِشْ أَبُّ كَامِلِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَ سُلَِّنُ الشَّيْبَنِىّ قَالَ سَمْعْتُ عَبْدَالله أبَأَبِ أَوْفَى رَضَى اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ ◌َه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ صَائِمَ فَلَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ يَقُلَانُ أَنْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا مِثْلَ حَدِيثِ آَيْنِ مُسْهِ وَبَّدِ بْنِ الْعَوَّامِ وحَّثْ ابْنُأَبِ عُمَأَخْرَسُفْيَنُ حَ وَحَدَّنَا إِسْحُ أَخْرَنَ جَرِيرٌ كَاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِّ عَنْ أبْ أَبِ أَوْفَ ح وَحَدَثَ مُبْدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَأَبِ حٍ وَحَدَّثَنَ ابْنُ الْمُنَى حَدَّثَ مَدُبْنُ جَعْفَر فَ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنِ الشَّيَْانِ عَنِ ابْنِ أَبِ أَوْنَى رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَادٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ وَلَيْسَ فِى حَدِيث أَحَد مِنْهُمْ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَ قَولُهُ وَءَالَيْلُ مِنْ هُهُنَ إِلَّ فِى رِوَةٍ مُشَيْ وَحْدُهُ مجنح الرأس لبساط به الأشربة وقد يكون له ثلاث شعب. قوله ﴿ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فلما غابت الشمس قال لرجل انزل فاجدح لنا فقال يارسول الله لو أمسيت فقال انزل فاجدح لنا قال ان علينا نهاراً فنزل نجدح فشرب ثم قال اذا رأيتم الليل الى آخره). معنى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا صياما وكان ذلك فى شهر رمضان كما صرح به فى رواية يحيى بن يحيى فلما غربت الشمس أمره النبى صلى الله عليه وسلم بالجدح ليفطروا فرأى المخاطب آثار الضياء والحمرة التى بعد غروب الشمس فظن أن الفطر لا يحل الابعد ذهاب ذلك واحتمل عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرها فأراد تذكيره واعلامه بذلك ويؤيد ٢١١ النهى عن الوصال صَّشنْا يَحْيَى بْنَ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ نَفع ◌َن أَبْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوَصَالِ قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَلَ إِّ لَسْتُ كَيْتَكُمْ إِى أُظَمُ وَلْقَى وَحَثناء أَبُوبَكْرِالْأَبِ شَيَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ نُمْرِحٍ وَحَدَّثَنَا أبُ غيّرْ حَدَّثَا أَبِ حَدَّثَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِى ◌َهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ وَصَلَ فِى رَمَضَانَ فَصَلَ الَّسُ فَلْ قِلَ لَهُ أَنْتَ تُوَاصِلُ قَالَ إِّى لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِ أُطْعُ وَأُسْقَى وَشْنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حََّى أَبِ عَنْ جَدِّىَعَنْ أَيُّبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبِْ مُمَ رَضَِى اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الَّبِ صَّ ◌َهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِهِ وَمْيَقُلْ هذا قوله أن عليك نهاراً لتوهمه أن ذلك الضوء من النهار الذى يجب صومه وهو معنى لو أمسيت أى تأخرت حتى يدخل المساء وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده على أن ذلك نهاريحرم فيه الأكل مع تجويزه أن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينظر الى ذلك الضوء نظراً تاما فقصد زيادة الاعلام ببقاء الضوء وفى هذا الحديث جواز الصوم فى السفر وتفضيله على الفطر لمن لا تلحقه بالصوم مشقة ظاهرة وفيه بيان انقضاء الصوم بمجرد غروب الشمس واستحباب تعجيل الفطر وتذكير العالم مايخاف أن يكون نسيه وأن الفطر على التمر ليس بواجب وانما هو مستحب لو تركه جاز وأن الأفضل بعده الفطر على الماء وقد جاء هذا الترتيب فى الحديث الآخر فى سنن أبى داود وغيره فى الأمر بالفطر على تمر فان لم يجد فعلى الماء فانه طهور باب النهى عن الوصال أتفق أصحابنا على النهى عن الوصال وهو صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما ونص الشافعى وأصحابنا على كراهته ولهم فى هذه الكراهة وجهان أصحهما أنها كراهة تحريم والثانى كراهة تنزيه وبالنهي عنه قال جمهور العلماء وقال القاضي عياض اختلف العلماء فى ٢١٢ النهى عن الوصال فِى رَمَضَانَ حّشَى حَرْمَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَ بْنُ عَبْدِ الَّهْنِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ فَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْدِينَ فَكَ يَارَسُولَ الله ◌ُوَصِلُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَوَأَيُّكُمْ مِثْلِى ◌ِّى أَبْتُ يُطِنِى رَبِى وَيَسْقِى فَ أَوْأَنْ يَتْهُوا عَنَ الْوَصَالِ وَصَلَ بِهِمْ يَوْمَثُمَ يَوْمَاتُمَّ رَوْ الْلَلَ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ الهِلَالُ لَيْكُمْ كَالْمُّلِ لَهُمْ حِينَ أَبُوا أَنْ يَتَهُوا وحَدِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَإِسْحُقُ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ عُمَرَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُقَالَ قَالَ رَسُولُ الْه صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاتٌ أحاديث الوصال فقيل النهى عنه رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج وقد واصل جماعة من السلف الأيام قال وأجازه ابن وهب وأحمد واسحاق الى السحر ثم حكى عن الأكثرين كراهته وقال الخطابى وغيره من أصحابنا الوصال من الخصائص التى أبيحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمت على الأمة واحتج لمن أباحه بقوله فى بعض طرق مسلم نهاهم عن الوصال رحمة لهم وفى بعضها لما أبوا أن ينتهوا واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر الهلال لزدتكم وفى بعضها لو مدلنا الشهر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون تعمقهم واحتج الجمهور بعموم النهى وقوله صلى الله عليه وسلم لا تواصلوا . وأجابوا على قوله رحمة بأنه لا يمنع ذلك كونه منهياً عنه للتحريم وسبب تحريمه الشفقة عليهم لئلا يتكلفوا ما يشق عليهم وأما الوصال بهم يوما ثم يوما فاحتمل للمصلحة فى تأكيدز جرهم وبيان الحكمة فى نهيهم والمفسدة المترتبة على الوصال وهى الملل من العبادة والتعرض للتقصير فى بعض وظائف الدين من اتمام الصلاة بخشوعها وأذكارها وآدابها وملازمة الأذكار وسائر الوظائف المشروعة فى نهاره وليله والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (انى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى﴾ معناه يجعل الله تعالى فى قوة الطاعم الشارب وقيل هو على ظاهره وأنه يطعم من طعام الجنة كرامة له والصحيح الأول لأنه ٢١٣ النهى عن الوصال وَالْوَصَالَ قَالُوا فَّكَ تُوَصِلُ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِى ذَلِكَ مِثْلِ إِنِى أَبِتُ يُطْعِمُنِى رَبِى وَ يَسْقِى ◌َاكُوا مِنَ الْأَعْمَلِ مَاتُطِقُونَ وحَرْشُنْ قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لُغِيرَةُ عَنْ أَبِ الَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَم ◌ِثْهِ غَيْرَ أَُّ قَالَ فَاكُوا مَا لَكْ بِه ◌َاقُ وَّثَنَا ابْنُمَّرْ حَدَّثَ أَبِ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالِحِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ الَّبِىِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهُنَهَى عَنِ الْوَصَالِثْلِ حَدِيثِ عُمَرَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ حَدِئْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ أَبُالنَّضْرِ هَائِمُ بْنُ الْقَاسِ حَدََّ سَُنُ عَنْ قَابِ عَنْ أَسِ رَضِىَ الَّهُ عَنْهُ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ يُصَلِ فِرَمَضَانَ بَثْتُ فَقُمْتُ إلَى جَنْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُفَيْضًا حَتَّى كُنََّ رَ هْظَا فَحَسَّ الَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَأَّا خَلْقَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّرُ فِى الصَّلَاةِ ثُمَّ دَخَلَ رَحْلُهُ فَصَلَّ صَلَهَ لو أكل حقيقة لم يكن مواصلا وبما يوضح هذا التأويل ويقطع كل نزاع قوله صلى الله عليه فى الرواية التى بعد هذا انى أظل يطعمنى ربى ويسقينى ولفظة ظل لا يكون الافى النهار كما سنوضحه قريبا ان شاء الله تعالى ولا يجوز الاكل الحقيقى فى النهار بلا شك والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فا كلفوا من الأعمال ما تطيقون) هو بفتح اللام ومعناه خذوا وتحملوا . قوله (فلما حس النبى صلى الله عليه وسلم أنا خلفه جعل يتجوز فى الصلاة ثم دخل رحله) هكذا هو فى جميع النسخ حس بغير ألف ويقع فى طرق بعض النسخ أحس بالألف وهذا هو الفصيح الذى جاء به القرآن وأما حس بحذف الألف فلغة قليلة وهذه الرواية تصح على هذه اللغة وقوله يتجوز أى يخفف ويقتصر على الجائز المجزى مع بعض المندوبات والتجوزهنا للمصلحة وقوله دخل رحله أى منزله قال الأزهرى رحل الرجل عند العرب هو منزله سواء كان من حجر أومدر أو وبر أو شعر وغيرها ٢١٤ النهى عن الوصال لَا يُصَلَّهَا عِنْدَنَا قَالَ قُلْا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا أَقَطَنْتَ لَنَا الَّيْلَةَ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ ذَكَ الَذَى حَنَى عَلَى الَّذِى صَنَعْتُ قَالَ فَأَخَذَ يُوَصِلُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَذَاكَ فِى آخِرِ الشَّهْرِ فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَعْمَاِ يُوَصِلُونَ فَقَالَ الَبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَمَا بَلُ رِجَالِ يُوَاصِلُونَ ◌َّكُمْلَسْ مِثْلِى أَمَا وَه ◌َوْ تَّلِ الشَّهْرُ لَوَصَلْتُ وِصَالَا يَدَعُ الْتَعَّقُونَ تَعَمَّقَهُمْ حدثنا عَصِمُ بْنُ النَّصْرِ النَّيْمِىُّ حَدَّثَنَا خَلٌ يَعْنِى أَبْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَ مُمَّدٌ عَنْ قَبِتَ عَنْ أَنَسَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ وَصَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَمَ فِ أَوَلِ شَهْرٍ رَضَانَ فَوَصَلَ نَسْ مِنَ اْمُسْلِينَ فَغَهُ ذلِكَ فَقَالَ لَوْمُدَ لَنَ الشَّهُ لَوَصَلْنَا وَصَالًا يَدْعُ الْتَعَمِقُونَ تَعَمُّقَّهُمْ اَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِ( أَوْ قَالَ، إِى لَسْتُ مثْلَكُمْ إِى أَلُّ بُطْعِمِى رَبِ وَيَسْقِى وحّشْا إِسْحقَ بْنَ ابْرَاهِيمَ وَعَّمَنَ بْنَ أَبِى شَيْبَةَ جَميعًا عَنْ عَبْدَةَ قَلَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ قوله صلى اللّه عليه وسلم ﴿أما والله لو تماد لى الشهر) هكذا هو فى معظم الأصول وفى بعضها تمادى وكلاهما صحيح وهو بمعنى مد فى الرواية الأخرى . قوله صلى اللّه عليه وسلم ( يدع المتعمقون تعمقهم﴾ هم المشددون فى الأمور المجاوزون الحدود فى قول أو فعل . قوله فى حديث عاصم بن النضر ﴿ واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أول شهر رمضان) كذا هو فى كل النسخ ببلادنا وكذا نقله القاضى عن أكثر النسخ قال وهو وهم من الراوى وصوابه آخر شهر رمضان وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم وهو الموافق للحديث الذى قبله ولباقى الأحاديث. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أنى أظل يطعمنى ربى ويسقينى﴾ قال أهل اللغة يقال ظل يفعل كذا اذا عمله فى النهار دون الليل وبات يفعل كذا اذا عمله فى الليل ومنه قول عنترة ولقد أبيت على الطوى وأظله أى أظل عليه فيستفاد من هذه الرواية دلالة للمذهب الصحيح الذى قدمناه فى تأويل أبيت يطعمنى ربى لأن ظل لا يكون الا فى النهار ٣١٥ حكم التقبيل فى الصوم ابْنُ سُلِيَنَ عَنْ هِشَامِ بْن ◌ُعُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ نَهَاهُمُ النَِّىُّ صَلَّى الهُعَيْهِ وَمَ عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَ لَهُمْ فَلُوا إِنَّكَ تُوَصِلُ قَالَ إِى لَسْتُ كَيْكُمْ إِى يُطْعِمُفِى رَبِّ وَيَسْقِى حَدْعَى عَلى بْنُ حُجْرِ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَنَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ُقْبِّلُ إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَضْحَكُ ولا يجوز أن يكون أكلا حقيقيا فى النهار والله أعلم باب بيان أن القبلة فى الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته قال الشافعى والأصحاب القبلة فى الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته لكن الأولى له تركها ولا يقال انها مكروهة له وانما قالوا انها خلاف الأولى فى حقه مع ثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤمن فى حقه مجاوزة حد القبلة ويخاف على غيره مجاوزتها كما قالت عائشة كان أملككم لاربه وأما من حركت شهوته فهى حرام فى حقه على الأصح عند أصحابنا وقيل مكروهة كراهة تنزيه قال القاضى قد قال باباحتها للصائم مطلقا جماعة من الصحابة والتابعين وأحمد واسحاق وداود وكرهها على الاطلاق مالك وقال ابن عباس وأبو حنيفة والثورى والأوزاعى والشافعى تكره للشاب دون الشيخ الكبير وهى رواية عن مالك وروى ابن وهب عن مالك رحمه الله اباحتها فى صوم النفل دون الفرض ولاخلاف أنها لا تبطل الصوم الا أن ينزل المنى بالقبلة واحتجوا له بالحديث المشهور فى السنن وهو قوله صلى الله عليه وسلم أرأيت لو تمضمضت ومعنى الحديث أن المضمضة مقدمة الشرب وقد علمتم أنها لا تفطر وكذا القبلة مقدمة للجماع فلا تفطر. وحكى الخطابى وغيره عن ابن مسعود وسعيد بن المسيب أن من قبل قضى يوما مكان يوم القبلة . قوله (عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل احدى نسائه وهو صائم ثم تضحك) قال القاضى قيل يحتمل ضحكها ٢١٦٠ حكم التقبيل فى الصوم حَدْ عَلَى بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ قَلَا حَدَّثَ سُفْيَنُ قَالَ قُلْتُ لَعَبْدِ الرَّحْمنِ بَنْ الْقَاسِ أَسَمْتَ أَبَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ الَّيَّ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّ كَانَ يُقَبِّهَ وَهُوَ صَائِمٌ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّقَالَ نَعَمْ حَّثنا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَ حَدَّثَنَا عَلَّ بْنُ مُسْهِر عَنْ عُيْدِ اللهِبْ مَُ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله ٥٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ يُقْبِى وَهُوَ صَائِمٌ وَأَيْكُمْيَلْكُ إِرْبَهُ كَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهُ وَّ يِكُ إِرْبَهُ حَدْتَا يَحَ بْنُ يَحِى وَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُرَيْبِ قَالَ تَحِى أَخْبَنَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّتَنَا أَبُو مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنِ الْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ عَنْ التعجب ممن خالف فى هذا وقيل التعجب من نفسها حيث جاءت بمثل هذا الحديث الذى يستحى من ذكره لاسيما حديث المرأة به عن نفسها للرجال لكنها اضطرت الى ذكره لتبليغ الحديث والعلم فتتعجب من ضرورة الحال المضطرة لها الى ذلك وقيل ضحكت سرورا بتذكر مكانها من النبى صلى الله عليه وسلم وحالها معه وملاطفتهلها قال القاضى ويحتمل أنها ضحكت تنبيها على أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ فى الثقة بحديثها . قوله (فسكت ساعة) أى ليتذكر قولها وأيكم بملك ار به كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك أربه. هذه اللفظة رووها على وجهين أشهرهما رواية الاكثرين اربه بكسر الهمزة واسكان الراء وكذا نقله الخطابى والقاضى عن رواية الاكثرين والثانى بفتح الهمزة والراء ومعناه بالكسر الوطر والحاجة وكذا بالفتح ولكنه يطلق المفتوح أيضاً على العضو قال الخطابى فى معالم السنن هذه اللفظة تروى على وجهين الفتح والكسر قال ومعناهما واحد وهو حاجة النفس ووطرها يقال لفلان على فلان ارب وأرب واربة ومأربة أى حاجة قال والارب أيضا العضو. قال العلماء معنى كلام عائشة رضى الله عنها أنه ينبغى لكم الاحتراز عن القبلة ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبى صلى الله عليه وسلم فى استباحتها لانه يملك نفسه ويأمن الوقوع فى قبلة يتولد منها انزال أوشهوة أو هيجان نفس ونحو ذلك ٢١٧ حكم التقبيل فى الصوم عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا حَ وَحَدَّثَ شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَ يَحْمَى بْنُ أَبِ زَائِدَةَ حَدَّثَ الْأَعْشُ عَنْ مُسْلِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَم يُقِلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُكْثِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَلَكِنّهُ أَمَكُكُم ◌ِرِهِ حَدْعَى عَلىّبْنُ حُجْرِ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبِ قَلَا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ كَانَ يُقْبِلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرْبِهِ وحدثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَمْفَرِ حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ وَهُوَ صَائِمْ وَتُنْا مٌُّ بْنُالمُشَى حَدََّ أَبُوْ عَصِفَلَ سَمِعْتُبْنَ عَوْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ أَنْطَلَقْتُ أَنَ وَمَسْرُوٌ إِلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْنَلهَا أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُكَثِرُ وَهُوَ صَائِمْ قَلَتْ نَعَمْ وَلَكِنَُّ كَانَ أَكُمْلِرْبِهِ أَوْ مِنْ أَمْلَكِكُمْلِرِشَكَّأَبُ عَصِمٍ. وَحَدَّتَهِ يَعْقُوبُ الَّوْرَفِّ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ عَنِ إِنْ عَوْنِ عَنْ إِرَاهِمَ عَنِ الأَسْوَدِ وَمَسْرُوقِ أَهْمَ دَخَلَ عَلَى أُمِ لْمِينَ يَسْأَ فَذَكَرَ وأنتم لا تأمنون ذلك فطريقكم الانكفاف عنها . وفيه جواز الاخبار عن مثل هذا مما يجرى بين الزوجين على الجملة للضرورة وأما فى غير حال الضرورة فمنهى عنه. قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم) معنى المباشرة هنا اللمس باليد وهو من التقاء البشرتين. قوله (دخلا على عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ليسالانها) كذا هو فى كثير من الاصول ليسألانها باللام والنون وهى لغة قليلة وفى كثير من الاصول يسألانها بحذف ٥ ٢٨ - ٠٧ ٢٣٨ حكم التقبيل فى الصوم تَحْوَهُ حدّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْخَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْنُ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرِ عَنْ أَبِ سَةَ أَنَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبْ أَخْبَهُأَنَّ عَشَةَ أُمَّ أْمِينَ رَضَى اللهُ عَنْهَ أَخْرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الَهُعَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يُقْبِهَا وَهُوَ صَائِمٌ وحدثنا يَحَ بْنُ بِشْرِ الْحَرِىُّ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ يَعْنِى أَبْنَ سَلَّامٍ عَنْ يَحَْ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ يُهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ حَثْنَا يَحَ بْنُ يَحَْ وَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ قَالَ تَحَْ أَخَْوَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُ الْأَخْوَصِ عَنْ زِيَادِبْنِ عِلَقَ عَنْ عَمْرِ بْنِ مَيْمُونِ عَنْ عَاْشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَلَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبِلُ فِىِ شَهْرِالصَّوْمِ وحَّى محَمَّدُ بْنُ حَتِ حَدَّثَبَهُبُ أَسَدِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الَّْسَلِّ ◌َغَازِيَاءُ بْنُ عِلَ عَنْ عَمْرِ و بْنِ مَّمُونَ عَنْ عَائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يُقْبِّلُ فِى رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٍ وَحَرْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَّارِ حَدَّثَعَبْدُ الَّعْنِ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ أَبِ الرَادِ عَنْ عَلَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ أَنَّ اللَّيَّ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يُقْلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَثْنَا يَ بْنُ يَ وَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَبُكُرَيْبِقَالَ تَحَيَ اللام وهذا واضح وهو الجارى على المشهور فى العربية . قوله (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أم المؤمنين أخبرته﴾ هذا الاسناد فيه أربعة تابعيون بعضهم عن بعض وهم يحيي وأبو سلمة وعمر وعروة رضى الله عنهم. قوله (حدثنا يحيى بن بشر الحريرى) هو بفتح الحاء المهملة. قوله ﴿عن زياد بن علاقة) هو بكسر العين المهملة وبالقاف . قولها ﴿يقبل فى شهر الصوم) يعنى فى حال الصيام ٢١٩ حكم التقبيل فى الصوم أَخْبَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَا أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلٍ عَنْ شُتْرِ بْنِ شَكَلِ عَنْ حَقْصَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ يُقْبِلُ وَهُوَ صَائِمٌ وحدثنا أَبُوالَبِيعِ الَّهْرَاِى حَدََّ أَبُو عَ حَ وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْحُقُ أُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ◌َجَرِ كَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلٍ عَنْ شَيْرِ بْ شَكَلِ عَنْ خَفْصَةَ رَضَِّى اللهُ عَنَا عَنِ الَِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَبِْهِ حَدِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَمُِّ حَدَّثَ أبُ وَهْبِ أَخْرَبِى عَمْوَ وَهُوَ أَبْنُ الْخَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ كَعْبِ اْخْرِّ عَنْ عُمَ بْنِ أَبِ سَ أَهُسَلَ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَيْعِلُ الصَّائِمُ مَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ سَلْ هَذِهِ ولِأُمَّ سَ، فَأَخْرَتَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّلهُ عَلَيهِ وَسَمْ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَقَلَ يَرَسُولَ الله ◌َدْ غَفَرَ اللهُلَكَ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذْكَ وَمَأَخَّرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمْأَمَا وَهِى ◌َتْقَاءُرِ وَأَخْتَ كٌ لَهُ قوله ﴿عن شتير بن شكل) أما شتير فبشين معجمة مضمومة ثم مثناة من فوق مفتوحة وأما شكل فبشين معجمة ثم كاف مفتوحتين ومنهم من سكن الكاف والمشهور فتحها . قوله ﴿يار-ول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله انى لأتقاكم لله وأشدكم خشية له) سبب قول هذا القائل قد غفر الله لك أنه ظن أن جواز التقبيل للصائم من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لاحرج عليه فيما يفعل لانه مغفور له فأنكر عليه صلى الله عليه وسلم هذا وقال أنا أتقاكم لله تعالى وأشدكم خشبية فكيف تظنون بى أوتجوزون على ارتكاب منهى عنه ونحوه وقد جاء فى هذا الحديث فى غير مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين قال القائل هذا القول وجاءفى الموطأ فيه يحل الله ٢٢٠ صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب حَّشَى مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَنَ يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْ جُرَيْخِ ح وَحَدَّثَى مُحَمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَّفْظُهُ حَّثَ عَبْدُالَّاقِ بْنُ هَامِ أَخَْا ابْنُ جُرَيْخِ أَخْرَفِى عَبْدُ الْلِكِ بْنُ أَبِ بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ بَكْرِ قَالَ سَمْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُصُ يَقُولُ فِى قَصَصِه مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُبًافَلَا يَصُمْ فَذَكَرْتُ ذِلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْحَارِثِ الأَبِهِ، فَأَنْكَرَ ذلِكَ فَأَنْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْنِ وَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائْشَةَ وَأَمْ سَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَمَا ١ لرسوله ماشاء والله أعلم - باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب قوله ﴿أخبر نى عبد الملك بن أبى بكر بن عبدالرحمن عن أبى بكر قال سمعت أبا هريرة يقول فى قصصه من أدركه الفجر جنبا فلا يصم قال فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لابيه فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عبد الرحمن الى آخره) هكذا هو فى جميع النسخ فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لابيه وهو صحيح مليح ومعناه ذكره أبو بكر لابيه عبد الرحمن فقوله لابيه بدل من عبد الرحمن باعادة حرف الجر قال القاضى ووقع فى رواية ابن ماهان فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه وهذا غلط فاحش لأنه تصريح بان الحارث والد عبد الرحمن هو المخاطب بذلك وهو باطل لأن هذه القصة كانت فى ولاية مروان على المدينة فى خلافة معاوية والحارث توفى فى طاعون عمواس فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه سنة ثمان عشرة والله أعلم. قوله ﴿عن أبى هريرة أنه قال من أدركه الفجر جنبا فلايصم) ثم ذكر أنه حين بلغه قول عائشة وأم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ويتم صومه رجع أبو هريرة عن قوله مع أنه كان رواه عن الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلعل سبب رجوعه أنه تعارض عنده الحديثان تجمع بينهما وتأول أحدهما وهو قوله من أدركه الفجر جنبا فلا يصم وفى رواية مالك أفطر فتأوله على ماسنذكره من :.