النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار
٥ ١٥٫٥
مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَ مِنَ الَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ ثْرَةَفَلْفْعَلْ حَّثَنَا عَلَىُّبْنُ حُجْرِ السّعْدِىُّ وَإِسْحْقُ
بَُّ إِوَهِ وَعَلَّبُ خَشْرَمٍ قَالَ ابْنُ ◌ُْرِ حَدَّثَوَقَالَ الآخَرَنِ أَخْرَنَ عِيسَى بْنُ يُونَُ
◌ََّ الْأَنْمَشُ عَنْ خَيْمَةَ عَنْ عَدِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الْلهِ صَلَّالَهُعَيْهِ وَسَلَّمَ
٥٠/٥/١٠/ ٥٠٠-٩ ٥٠ / ٧ / ٥٠° ° =٥,
مَامِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا سَيُكَلَّمَهُ اللهُ لَيْسَ بَيْنْهُ وَبَيْنَهُ تَرْجَمَنْ فَيَنْظُرُ أَيْنَ مِنْهَ فَلاَ يَرَى إِلَّ مَاقَدَّمَ
وَيَنْظُرُأََّ مِنْهُ قَلاَ يَرَى إِلَّ مَاقَدَّمَ وَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِفَ يَرَى إِلَّ النَّارَ تَلْقَ وَجْه ◌َقُوا
النَّارَ وَلَوْ بِشِقْ تَمْرَةَ زَادَ أَبْنُ حُجْرِ قَالَ الْأَعْمَشْ وَحَدَّتَى عَمْرُو بْنُ مُرَةَ عَنْ خَيْثَمَةَ مَثْلَهُ وَزَادَ
فيه وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيّةً وَقَالَ إِسْحُقُ قَالَ الْأَعْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَةً عَنَ خَْةَ
حّنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ وَبُوكُرَيْبِ قَالَ حَدََّ أَبُ مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِوبْنِ
مَرَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدَىّ بْنِ حَاتَمَ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ النَّارَ فَأَعْرَضَ
وََّحَ ثُمّ قَالَ أَّقُوا الَّارَ ثُمَّأَعْرَضَ وََّ خَّى ◌َظَنّ ◌َهُ كَمَا يَنْظُرُ إِليها ثُمَّقَالَ أَنَُّوا النَّارَ
وَلَوْبشقّ تَمْرَةٍ فَمْ لَمْ يَحْ فَبِكَلِمَةٍ طَقَوَ لْ بِذْكُرْ أَبُوُكُرَيْبِ كَأَا وَقَلَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً حَدَّثَ
التمرة بكسر الشين نصفها وجانبها وفيه الحث على الصدقة وأنه لا يمتنع منها لقلنها وأن قليلها
سبب للنجاة من النار. قوله (ليس بينه وبينه ترجمان) هو بفتح التاء وضمها وهو المعبر عن
لسان بلسان. قوله (ولو بكلمة طيبة) فيه أن الكلمة الطيبة سبب للنجاة من النار وهى الكلمة
التى فيها تطييب قلب انسان اذا كانت مباحة أوطاعة. قوله (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبوكريب
قالا حدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدى بن حاتم﴾ هذا
الاسناد كله كوفيون وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الاعمش وعمرو وخيثمة. قوله ﴿فأعرض
وأشاح) هو بالشين المعجمة والحاء المهملة ومعناه قال الخليل وغيره معناه نحاه وعدل به وقال
١٠٢
الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار
الْأَعْمَشَ وحَّثنا محمّدَ بْنَ الْمُشَى وَابْنُ بَشَّار قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ عَمْرِو بْ مُرَّةً عَنْ خَيْمَةَ عَنْ عَدِ بْ حَمٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَّهِ وَسَم ◌َهُ
ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّ مِنْهَ وَأَشَ بَوَجْهِهِ ثَلَاثَ مِرَارِثُمَّ قَالَ أَُّوا النَّارَ وَلَوْبِشِقِّ تَمْرَةَ فَانْلمْ
تَجَدُوا فَبِكَمَ طَّةَ حَدِّثْ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَنَّ الْعَىَ أَخَْنَا مُحَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَوْنِ بْ أَبِ جُحَيْفَةً عَنِ الْنُذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَيْهِقَالَ كُنَّا عِنْدَرَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِى صَدْرِالنََّرِ قَالَ ◌َُ قَوْمٌ حُفَةٌ عُرَةٌ مْتَبِ الِمَارِ أَوِالْعَبَدِ مُتَلِى السّيُوفِ عَمَتْهُمْ مِنْ
مُصَرَ بَلْ كُهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ لَا رَأَىِهِمْ مِنَ الْفَقَةِ
فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَمَ بِلَا فَنَ وَقَامَ فَى ثُمَّ خَطَبَ فَلَ يَأَيُّهَ الَّسُ اتَّقُوارَبَّكُالَّذِى
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسِ وَاحِدَةٍ إِلَى آخِ الآيَةِ إِنَّالَّ كَنَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً وَلَآيَةَ الَّى فِ الْخَشْرِ
أَتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسُ مَاقَدَّمَتْ لَغَد وَأَّقُوا اللهَ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دينَرَه مِنْ دِرْهَمَه مِنْ
٠٠٠
الأكثرون المشيح الحذر والجاد فى الامر وقيل المقبل وقيل الهارب وقيل المقبل اليك المانع
لما وراء ظهره فأشاح هنا يحتمل هذه المعانى أى حذر النار كأنه ينظر اليها أوجد فى الايضاح
بايقانها أو أقبل اليك خطابا أو أعرض كالهارب. قوله ﴿مجتابى النمار أو العباء) الثمار بكسر
النون جمع نمرة بفتحها وهى ثياب صوف فيها تنمير والعباء بالمد وبفتح العين جمع عباءة
وعباية لغتان وقوله مجتابى النمار أى خرقوها وقوروا وسطها. قوله (فتمعر وجه رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم) هو بالعين المهملة أى تغير. قوله (فصلى ثم خطب) فيه استحباب
جمع الناس للامور المهمة ووعظهم وحثهم على مصالحهم وتحذيرهم من القبائح . قوله
﴿فقال يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) سبب قراءة هذه الآية أنها أبلغ
١٠٣
الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار
تُوبِه منْ صَاع بره منْ صَاعِ تَمْه حَتَّى قَلَ وَلَوْ بِشَقّ تَمْرَةَ قَالَ تَ رَجُلٌ منَ الْأَنْصَارِ بصُرّة
كَدَتْ كَفْهُ تَمْجُزُ عَنْهَ بَلْ قَدْ ◌َرَتْ قَالَ ثُمّتَبَعَ النَّسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامِ وَيَاب
حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َلُ كَهُ مُذْهَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّ اللهُ
فى الحث على الصدقة عليهم ولما فيها من تأكد الحق لكونهم اخوة . قوله (رأيت كومين
من طعام وثياب) هو بفتح الكاف وضمها قال القاضى ضبطه بعضهم بالفتح وبعضهم بالضم
قال ابن سراج هو بالضم اسم لماكومه وبالفتح المرة الواحدة قال والكومة بالضم الصبرة
والكوم العظيم من كل شئء والكوم المكان المرتفع كالرابية قال القاضى فالفتح هنا أولى
لأن مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية . قوله (حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم يتهلل كأنه مذهبة) فقوله يتهلل أى يستنير فرحا وسرورا . وقوله مذهبة
ضبطوه بوجهين أحدهما وهو المشهور وبه جزم القاضى والجمهور مذهبة بذال معجمة
وفتح الهاء وبعدها باء موحدة والثانى ولم يذكر الحميدى فى الجمع بين الصحيحين غيره مدهنة
بدال مهملة وضم الهاء وبعدها نون وشرحه الحميدى فى كتابه غريب الجمع بين الصحيحين
فقال هو وغيره ممن فسر هذه الرواية ان صحت المدهن الاناء الذى يدهن فيه وهو أيضا اسم
للنقرة فى الجبل التى يستجمع فيها ماء المطر فشبه صفاء وجهه الكريم بصفاء هذا الماء وبصفاء
الدهن والمدهن وقال القاضى عياض فى المشارق وغيره من الأئمة هذا تصحيف وهو بالذال
المعجمة والباء الموحدة وهو المعروف فى الروايات وعلى هذا ذكر القاضى وجهين فى تفسيره
أحدهما معناه فضة مذهبة فهو أبلغ فى حسن الوجه واشراقه والثانى شبه فى حسنه ونوره
بالمذهبة من الجلود وجمعها مذاهب وهى شىء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيها خطوطا
مذهبة برى بعضها أثر بعض وأما سبب سروره صلى الله عليه وسلم ففرحاً بمبادرة المسلمين الى
طاعة الله تعالى وبذل أموالهم لله وامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدفع حاجة
هؤلاء المحتاجين وشفقة المسلمين بعضهم على بعض وتعاونهم على البر والتقوى وينبغى للانسان
اذا رأى شيئاً من هذا القبيل أن يفرح ويظهر سروره ويكون فرحه لما ذكرناه . قوله صلى
١٠٤
الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار
عَلَيْهِ وَسََّ مَنْ سَنَّ فِ الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةَ فَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمَلَ بَهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْ أَنْ
يَقُصَ مِنْ أُجُورِهِمَنْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِ الْإِسْلَامِ سَنَّ سَبِئَةَ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِ زْرُ مَنْ عَمِلَ
بَ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْ أَنْ يَقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِشَىْءٌ وَشْا أَبُوْبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةً حَدَّثَا
أَبُو أُسَامَةَ ح وَحَدَّتَاءُبْدُ لهِبْنُ مُعَاذِ الْعَبَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِ قَلَا جَمِعَا حَدَّثَ شُعْبَةُ حَدَّثَى
عَوْنُ بْنُ أَبِ جُحْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ لْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ عَنْ أَِّهِ قَلَ كُنّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَى الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَ الَّهَارِ بِثْلِ حَدِيثِ آبْنِ جَعْفَرٍ وَفِى حَدِيثِ أَبْنِ مُعَادٍ مِنَ الِّيَادَةَ قَالَ ثُمَّ
صَلَى الَّهَرَتُمَّ خَطَبَ حَدَعَى عُبْدُ اللهِبْنُ عُمَ الْفَوَادِيِىُّ وَبُوْ كَامِلِ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْلَك
الْأُمَوِىُّ قَالُوا حَدَّثَ أَبُو عَنَةَ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عُميرٍ عَنِ الْنُذْرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَيِهِ قَالَ
كُنْتُ جَالسَا عِنْدَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مُجْتَبِى التّمَارِ وَسَاقُواْ الْحَدِيثَ بقصَّته
وَفِيهِ فَصَلَّى الظُّهَنُمَّ صَعَدَ مِنْراً صَغِيْرًا لَمَدَ اللهُ وَأَتْنَى عَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّابَعْدُ فَنَّاللهُ أَنْزَلَ
فى كِتَابِه يَ أَيْهَا النَّاسُ أَنَّقُوا رَبْكَمْ الآيَةَ وحَّشَىْ زَهَيْرُ بنُ حَرَّب حَدَّثَنَاَ جَرِيرٌ عَن الْأَعْمَش
الله عليه وسلم (من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها) الى آخره فيه الحث على الابتداء
بالخيرات وسن السنن الحسنات والتحذير من اختراع الاباطيل والمستقبحات وسبب هذا
الكلام فى هذا الحديث أنه قال فى أوله ناء رجل بصرة كادت كفه تعجز عنها فتابع الناس
وكان الفضل العظيم للبادى بهذا الخير والفاتح لباب هذا الاحسان وفى هذا الحديث تخصيص
قوله صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وأن المراد به المحدثات الباطلة
والبدع المذمومة وقدسبق بيان هذا فى كتاب صلاة الجمعة وذكرنا هناك أن البدع خمسة أقسام واجبة
١٠٥
الحمل بأجرة یتصدق بها
عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ وَأَبِ الضُّحَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ هِلَالِ الْعَبْسِّ عَنْ جَرِيرِ
أَبْن عَبد الله قَالَ ◌َسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَيْهِمُ الصُّوفُ
فَرَأَى سُوءَ حَالهْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَّةً فَذَكَرَ بمعنَى حَديثهم
حَّشَى يُحِ بِنْ مَعِين حَدَّثَنَا غَنْدَرْ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ حِ وَحَدَّثَنِيه بِشْرُ بْنُ خَالِد ◌َللَّفْظُ لَهُ
أَخَْ مُمٌَّ يَعْنِى أَبْنَ جَعْفَرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَانَ عَنْ أَبِ وَاثِلٍ عَنْ أَبِ مَسْعُودٍ قَلَ أُمِرْنَ
بالصَّدَقَةَ قَالَ كُنَامُحَمِلُ قَالَ فَصَدَّقَ أَبُ عَقِيلٍ بِصْفِ صَاعٍ قَالَ وَجَإنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ
مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَفْقُونَ إِنَّ اللهَ لَغَنِىٌّ عَنْ صَدَقَةَ هُذَا وَمَا فَعَلَ هُذَا الْآخَرُ إِلَّ رِيَاءَ فَزَتِ الَّذِينَ
يَْزُونَ الْمُطَّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلَّ جُهْدَهُمْ وَلَمْ يَفْظُ بِشْرٌ
بْلُطَوّعينَ وضَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ بَّارِ حَدَّثَنِى سَعِدُ بْنُ الرَّبِعِ ح وَحَدَّقَتِهِ إِسْحُقُ بنُ
مَنْصُور أَخَْنَاأَبُو دَاوُدَ كَاهُمَا عَنْ شُعَةَ بِذَا الْإِسْنَادِ وَفِىِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الرّبِيعِ قَالَ
كُنَّا تُحَامِلُ عَلَى ◌ُهُورِنَا
ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة. قوله ﴿عن عبد الرحمن بن هلال العبسى) هو بالباء الموحدة
باب الحمل بأجرة يتصدق بها والنهى الشديد
(عن تنقيص المتصدق بقليل)
قوله ﴿كنا نحامل) وفى الرواية الثانية كنا نحامل على ظهورنا معناه نحمل على ظهورنا بالاجرة
ونتصدق من تلك الأجرة أو نتصدق بها كلها ففيه التحريض على الاعتناء بالصدقة وأنه اذا لم
يكن له مال يتوصل الى تحصيل ما يتصدق به من حمل بالأجرة أو غيره من الاسباب المباحة
(( ١٤ - ٧)
١٠٦
فضل المنيحة
حَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنَةَ عَنْ أَبِ الِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَ بَُ ◌ِهِأَ رَجُلٌ يَنْحُ أَهْلَ بَيْتِ نَاقَةٌ تَغْدُوِعُسِ وَتَرُوحُ بِعُسّ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ
حَدْشَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحَدَ بْنِ أَبِ خَفَ حَدَّثَ زَّكَرِيُّ بْنُ عَدِىَ أَخْبَنَ عُّدُ الَّهِبْنُ عَمْرِ و ◌َْ
زَيْدِ عَنْ عَدِّ بْنِ ثَبِتٍ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِ صَلّىاللهُعليهِوَسَمْأَه ◌ْهَى
فَذَكَرَ خصَالاً وَقَالَ مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةَ صَبُوَحِهَا وَغَبُقَهاَ
=
باب فضل المنيحة
قوله صلى الله عليه وسلم ((ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعس وتروح بس) العس بضم
العين وتشديد السين المهملة وهو القدح الكبير هكذا ضبطناه وروى بعشاء بشين معجمة
ممدودة قال القاضى وهذه رواية أكثر رواة مسلم قال والذی سمعناه من متقنی شيوخنا بعس
وهو القدح الضخم قال وهذا هو الصواب المعروف قال وروی من رواية الحمیدی فی غیر
مسلم بعساء بالسين المهملة وفسره الحميدى بالعس الكبير وهو من أهل اللسان قال وضبطنا
عن أبى مروان بن سراج بكسر العين وفتحها معاً ولم يقيده الجيانى وأبو الحسن ابن أبى مروان
عنه الا بالكسر وحده هذا كلام القاضى ووقع فى كثير من نسخ بلادنا أو أكثرها من صحيح
مسلم بعساء بسين مهملة مدودة والعين مفتوحة وقوله يمنح بفتح النون أى يعطيهم ناقة يأكلون
لبنها مدة ثم يردونها اليه وقد تكون المنيحة عطية للرقبة بمنافعها مؤبدة مثل الهبة . قوله صلى
الله عليه وسلم (من منح منيحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها﴾ وقع فى
بعض النسخ منيحة وبعضها منحة بحذف الياء قال أهل اللغة المنحة بكسر الميم والمنيحة بفتحها
مع زيادة الياء هى العطية وتكون فى الحيوان وفى الثمار وغيرهما وفى الصحيح أن النبى صلى الله
عليه وسلم منح أم أيمن عذاقا أى نخيلا ثم قد تكون المنيحة عطية للرقبة بمنافعها وهى الهبة وقد
تكون عطية اللبن أو الثمرة مدة وتكون الرقبة باقية على ملك صاحبها ويردها اليه اذا انقضى اللبن
١٠٧
مثل المنفق والبخيل
حَّنْا عَمْرُ وِ النَّقُ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عَُ عَنْ أَبِىِ الزَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ الَّيِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ عَمْرُ وَ وَحَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عَُّ قَالَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجِ عَنِ
الْحَنِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ طَأُسِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَ عَنِ النِّ صَلَّلَهُعليهِ وَسَلَمْ قَالَ مَثَلُ الْمُفْقِ
وَلْتَصَدِّقِ كَثَلِ رَجُلٍ عَيْهِ جُبَانِ أَوْ ◌ُنْتَنِ مِنْ لَكُنْ تُلِهِمَا إلَى تَرَقِمَا فَذَاأَرَادَ الْنْقُ
(وَقَالَ الْآخِرُ فَذَا أَوَ الْتَصَدّقُ، أَنْ يَتَصَدَّقَ سَبَغَتْ عَلَيْهِ أَوْ مَرَّتْ وَإِذَا أَرَادَ الْخِيلُ أَنْ
أو الثمر المأذون فيه وقوله صبوحها وغبوقها الصبوح بفتح الصاد الشرب أول النهار والغبوق
بفتح الغين أول الليل والصبوح والغبوق منصوبان على الظرف وقال القاضى عياض هما مجروران
على البدل من قوله صدقة قال ويصح نصبهما على الظرف وقوله (عن أبى هريرة يبلغ به ألا رجل
يمنح﴾ معناه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه قال عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ألا رجل يمنح ولا فرق بين هاتين الصيغتين باتفاق العلماء والله أعلم
باب مثل المنفق والبخيل
قوله ( قال عمر وحدثنا سفيان بن عيينة قال وقال ابن جريج) هكذا هو فى النسخ وقال ابن جريح
بالواو وهى صحيحة مليحة وانما أتى بالواو لان ابن عيينة قال لعمر و قال ابن جريج كذا فاذا روى
عمرو الثانى من تلك الاحاديث أتى بالواو لان ابن عيينة قال فى الثانى وقال ابن جريج كذا وقد سبق
التنبيه على مثل هذا مرات فى أول الكتاب . قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث عمرو الناقد
(مثل المنفق والمتصدق کمثل رجل علیهجبتان أوجنتان منلدن ثدیهما الیتراقهما) ثم قال ﴿ فاذا
أراد المنفق أن يتصدق سبغت واذا أراد البخيل أن ينفق قاصت) هكذا وقع هذا الحديث فى
جميع النسخ من رواية عمرو مثل المنفق والمتصدق قال القاضى وغيره هذا. وهم وصوابه مثل ماوقع
فى باقى الروايات مثل البخيل والمتصدق وتفسيرهما آخر الحديث يبين هذا وقد يحتمل أن صحة
رواية عمرو هكذا أن تكون على وجها وفيها محذوف تقديره مثل المنفق والمتصدق وقسيمهما
١٠٨
مثل المنفق والبخيل
يُنْفِقَ قَلَصَتْ عَلَيْهِ وَأَخَذَتْ كُلّ حَلْقَة مَوْضَعَهَا حَتَّى نُجِنَّ بَنَهُ وَتَعْفُوَ أَثْرَهُ قَالَ فَقَالَ أَبْوُهُرِيْرَةَ
فَقَالَ يُوَسِعُهَا فَلا ◌َتَّبِعُ حَدِى سُلَِّنُ بْنُ عُدِ الهِأَبُو أَيُوبَ الْفَلَنِىُّ حَدََّ أَبُو عَامى
يَعْنِى الْعَقَدِىَّ حَدََّ إِرَاهِمُ بْنُ نَفٍ عَنِ الْحَنِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ طَاوُسِ عَنْ أَبِ هُرَرَةَ قَالَّ
ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَثَ الْبَغِيلِ وَالْتَصَدِقِ كَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْمَا جُنَانِ
مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطُرَّتْ أَِّهِمَا إلَى تُدِهِمَا وَاقِهِمَا لَعَلَ الْتُصَدَقُ كُلَّا تَصَدَّقَ بَصَدَقَةً
أَنْبَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تُغَشَى أَمَهُ وَعْفُوَ أَّهُ وَجَعَلَ الْبَغِيلُ كُلَّا هَ بِصَدَقَةَ قَصَتْ وَأَخَذَتْ
وهو البخيل وحذف البخيل لدلالة المنفق والمتصدق عليه كقول الله تعالى سرائيل تقيكم الحرأى
والبردوحذف ذكر البرد لدلالة الكلام عليه وأما قوله والمتصدق فوقع فى بعض الأصول المتصدق
بالتاء وفى بعضها المصدق بحذفها وتشديد الصاد وهما صحيحان وأما قوله كمثل رجل فهكذا وقع
فى الأصول كلها كمثل رجل بالافراد والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة وصوابه كمثل رجلين
وأما قوله جبتان أو جنتان فالأول بالباء والثانى بالنون ووقع فى بعض الأصول عكسه وأما
قوله من لدن ثديهما فكذا هو فى كثير من النسخ المعتمدة أو أكثرها ثبيهما بضم التاء وبياء
واحدة مشددة على الجمع وفى بعضهما ثدييهما بالتثنية قال القاضى عياض وقع فى هذا الحديث
أوهام كثيرة من الرواة وتصحيف وتحريف وتقديم وتأخير ويعرف صوابه من الأحاديث التى
بعده فمنه مثل المنفق والمتصدق وصوابه المتصدق والبخيل ومنه كمثل رجل وصوابه رجلين
عليهما جنتان ومنه قوله جنتان أو جبتان بالشك وصوابه جنتان بالنون بلا شك كما فى الحديث
الآخر بالنون بلاشك والجنة الدرع ويدل عليه فى الحديث نفسه . قوله ( فأخذتكل حلقة
موضعها) وفى الحديث الآخر جنتان من حديد ومنه قوله سبغت عليه أو مرت كذا هو فى
النسخ مرت بالراء قيل أن صوابه مدت بالدال بمعنى سبغت وكما قال فى الحديث الآخرانبسطت
لكنه قد يصح مرت على نحو هذا المعنى والسابغ الكامل وقد رواه البخارى مادت بدال
١٠٩
مثل المنفق والبخيل
كُ خَلْقَةٍ مَكَهَا قَالَ فَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ بِاصْبَعَهُ فِى جَيْبِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُ
٠٠
يُسُّهَا وَلَا تَوَسَّعُ وحَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ غَيْةَ حَدَّثَ أَحْدُ بْنُ إِسْحَقَ الْحَصْرَبِىّ
عَنْ وُهَيْبِ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِبْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ
مخففة من ماد اذا مال ورواه بعضهم مارت ومعناه سالت عليه وامتدت وقال الأزهرى
معناه ترددت وذهبت وجاءت يعنى لكمالها ومنه قوله واذا أراد البخيل أن ينفق قلصت
عليه وأخذت كل حلقة موضعها حتى تجن بنانه ويعفو أثره قال فقال أبو هريرة يوسعها فلا
تتسع وفى هذا الكلام اختلال كثير لأن قوله تجن بنائه ويعفو أثره انما جاء فى المتصدق
لا فى البخيل وهو على ضد ما هو وصف البخيل من قوله قلصت كل حلقة موضعها وقوله
يوسعها فلا تتسع وهذا من وصف البخيل فأدخله فى وصف المتصدق فاختل الكلام
وتناقض وقد ذكر فى الأحاديث على الصواب ومنه رواية بعضهم تحز ثيابه بالحاء والزاى
وهو وهم والصواب رواية الجمهور تجن بالجيم والنون أى تستتر ومنه رواية بعضهم ثيابه بالثاء
المتلثة وهو وهم والصواب بنانه بالنون وهو رواية الجمهور كما قال فى الحديث الآخر أنامله
ومعنى تقلصت انقبضت ومعنى يعفو أثره أى يمحى أثر مشيه بسبوغها وكمالها وهو تمثيل لنماء
المال بالصدقة والانفاق والبخل بضد ذلك وقيل هو تمثيل لكثرة الجود والبخل وأن المعطى
اذا أعطى انبسطت يداه بالعطاء وتعود ذلك واذا أمسك صار ذلك عادة له وقيل معنى يمحو
أثره أى يذهب بخطاياه ويمحوها وقيل فى البخيل قلصت ولزمت كل حلقة مكانها أى يحمى
عليه يوم القيامة فيكوى بها والصواب الأول والحديث جاء على التمثيل لا على الخبر عن كائن
وقيل ضرب المثل بهما لأن المنفق يستره الله تعالى بنفقته ويستر عوراته فى الدنيا والآخرة
كستر هذه الجنة لابسها والبخيل كمن لبس جبة الى ثديبه فيبقى مكشوفا بادى العورة مفتضحا
فى الدنيا والآخرة هذا آخر كلام الفاضى عياض رحمه الله تعالى. قوله صلى الله عليه وسلم فى
الروايتين الأخريين (كمثل رجلين ومثل رجلين عليهما جنتان﴾ هما بالنون فى هذين الموضعين بلا
شك ولاخلاف. قوله ﴿فانارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول باصبعه فى جيبه فلورأيته
١١٠
ثبوت أجر المتصدق وان وقعت الصدقة فى يدفاسق
عَلَيْهِ وَسَمَ مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْتُصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَاَ جُنْتَّانِ مِنْ حَدِيدٍ إِذَ هَمَّالْتَصَدِّقُ
بَصَدَقَةَ أَتَّسَعَتْ عَلَيْهِ خَتَّى تُعَفَّىَ أَثْرَهُ وَإِذَاَ هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةَ تَفَأَصَتْ عَلَيْه وَأَنْضَمَّتْ بَدَاهُ
إِلَى تَرَاقِيهِ وَأَنْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحَبَتْهَا قَالَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
يَقُولُ فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسَعَهَا فَلَا يَسْتَطِعُ
حَدَعْى ◌ُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِى حَقْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَةَ عَنْ أَبِ الزّنَدِ
عَنِ الْأَعَرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَ قَالَ رَجُلْ لَأَ تَصَدَّقَنَّ الَّةَ
بَصَدَقَة ◌َرَجَ بِصَدَقَتَهُ فَوَضَعَها فِى يَدِ زَانَةَ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّقُونَ تُصُدّقَ الَّيْلَةَ عَلَى زَانَةَ قَالَ
الَهُمَّ لَكَ اْلَمْدُ عَلَى رَةَ لَأَتَصَدَّقَنَّ بَصَدَقَةَّ ◌َرَجَ بِصَدَقَّهِ فَوَضَعَهَا فِ يَدِ غَنِيّ فَأَصْبَُّوا
يَتَحَدَّتُونَ تُصُدَّقُ عَلَى غَنِى قَالَ الَّهُمَ لَكَ الَْدُ عَلَى غَنِّيَ لَأَتَصَدَّفَنَّ بِصَدَقَةٍ ◌َرَجَ بِصَدَقَهِ
فَوَضَعَا فِى يَدِ سَارِقِ فَصْبَحُوا يَتَحَدَُّونَ تُصُدِّقُ عَلَى سَارِقِ فَقَالَ الَّهُ لَكَ الْمَدُ عَلَى زَآَيَّةٍ
وَعَلَى غَنِى وَعَلَى سَارِقٍ فَأَتِى فَقِلَ لَهُ أَّ صَدَقَتُكَ فَقَدْ قِبَتْ أَّالَُّنَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَ عَنْ
يوسعها فلاتوسع فقوله رأيته بفتح التاء . قوله توسع بفتح التاء وأصله تتوسع وفى هذا دليل
على لباس القميص وكذا ترجم عليه البخارى باب جيب القميص من عند الصدر لأنه المفهوم
من لباس النبي صلى الله عليه وسلم فى هذه القصة مع أحاديث صحيحة جاءت به والله أعلم
باب ثبوت أجر المتصدق وان وقعت الصدقة فى يد فاسق ونحوه
فيه حديث المتصدق على سارق وزانية وغنى وفيه ثبوت الثواب فى الصدقة وان كان الآخذ فاسقا
وغنياً ففي كل كبد حرى أجر وهذا في صدقة التطوع وأما الزكاة فلا يجزى دفعها الى غنى
١١١
أجر الخازن والمرأة اذا تصدقت من بيت زوجها
زنَاهَا وَلَعَلَّ الْغَىَّ يَعْتَرُ فَيُنْفِقُ مَمَّا أَعْطَاهُ اللهُ وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَغَفُّ بِهَا عَنْ سَرِفَتَه
حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةً وَأَبُو ◌َمِ الْأَشْعَرِىُّ وَابْنُ ثُميْرِ وَأَوْ كُرَيْبِ كُمْ عَنْ
٠٠٠
٥٠٥, ربهم مره
أَبِ أُسَامَةَ قَالَ أَبُو عَمٍ حَدَّثَنَاأَو ◌ْسَامَةَ حَدَّثَ بُرِدٌ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَرْدَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ
الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِ الْأَمِينَ الَّذِى يُنْفِذُ «وَرُبِمَا قَلَ يُعْطَى،
مَا أُمِرَ بِهِ فَيُعْطِهِ كَامِلًا مُوَفَا ◌َّةً بِ نَفْسُهُ فَلْفَعُ إِلَى الَّذِى أُمِنَ لَهُبِهِ أَحَدُ الْتُصَدِّقَيْنِ
حَّثنا ◌َحَ بْنُ يَ وَزُهَيُبْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ مِيعً عَنْ جَرِيرٍ فَلَ يَحْيَ
أَخْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الَّه صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا أَفَقَتِ الْمَةُ مِنْ ظَامِبَتِهَا غَيْرَ مَفْسِدَةٍ كَ أَجْرُهَ مَا أَنْقَتْ وَلَزْجها
أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ وَلْغَازِنِ مِثْلُ ذِكَ لَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بْضِ شَيْئًا وحَّثَنَاهِ أَبْنُ
٦
باب أجر الخازن الأمين والمرأة اذا تصدقت من بيت زوجها
غير مفسدة باذنه الصريح والعرفى )
قوله صلى الله عليه وسلم فى الخازن الأمين الذى يعطى ما أمر به أحد المتصدقين وفى رواية (اذا أنفقت
المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن
مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئاً﴾ وفى رواية من طعام زوجها وفى رواية فى العبد
اذا أنفق من مال مواليه قال الأجر بينكما نصفان وفى رواية ولا تصم المرأة وبعلها شاهد الا
باذنه ولا تأذن فى بيته وهو شاهد الا باذنه وما أنفقت من كسبه من غير أمره فان نصف
أجره له. معنى هذه الاحاديث أن المشارك فى الطاعة مشارك فى الاجر ومعنى المشاركة أن له
أجرا كما لصاحبه أجر وليس معناه أن يزاحمه فى أجره والمراد المشاركة فى أصل الثواب
١١٢
أجر الخازن والمرأة اذا تصدقت من بيت زوجها
فيكون لهذا ثواب ولهذا ثواب وان كان أحدهما أكثر ولا يلزم أن يكون مقدار ثوابهما
سواء بل قد يكون ثواب هذا أكثر وقد يكون عكسه فاذا أعطى المالك لخازنه أو امرأته
أو غيرهما مائة درهم أو نحوها ليوصلها الى مستحق الصدقة على باب داره أو نحوه فأجر المالك
أكثر وان أعطاه رمانة أو رغيفاً ونحوهما مما ليس له كثير قيمة ليذهب به الى محتاج فى مسافة
بعيدة بحيث يقابل مشى الذاهب اليه بأجرة تزيد على الرمانة والرغيف فأجر الوكيل أكثر وقد
يكون عمله قدر الرغيف مثلا فيكون مقدار الاجرسواء. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (الأجر بينكما
نصفان) فمعناه قسمان وان كان أحدهما أكثر كما قال الشاعر اذا مت كان الناس نصفان بيننا.
وأشار القاضى الى أنه يحتمل أيضاً أن يكون سواء لان الاجر فضل من الله تعالى
يؤتيه من يشاء ولا يدرك بقياس ولا هو بحسب الاعمال بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
والمختار الاول وقوله صلى الله عليه وسلم الاجر بينكما ليس معناه أن الاجر الذى لاحدهما
يزدحمان فيه بل معناه أن هذه النفقة والصدقة التى أخرجها الخازن أو المرأة أو المملوك ونحوهم
باذن المالك يترتب على جملتها ثواب على قدر المال والعمل فيكون ذلك مقسوماً بينهما لهذا
نصيب بماله ولهذا نصيب بعمله فلا يزاحم صاحب المال العامل فى نصيب عمله ولا يزاحم
العامل صاحب المال فى نصيب ماله واعلم أنه لابد للعامل وهو الخازن وللزوجة والمملوك
من أذن المالك فى ذلك فان لم يكن اذن أصلا فلا أجر لأحد من هؤلاء الثلاثة بل عليهم وزر
بتصرفهم فى مال غيرهم بغير اذنه والاذن ضربان أحدهما الاذن الصريح فى النفقة والصدقة
والثانى الاذن المفهوم من اطراد العرف والعادة كاعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة
به واطرد العرف فيه وعلم بالعرف رضاء الزوج والمالك به فاذنه فى ذلك حاصل وأن لم يتكلم
وهذا اذا علم رضاه لاطراد العرف وعلم أن نفسه كنفوس غالب الناس فى السماحة بذلك
والرضا به فان اضطرب العرف وشك فى رضاه أو كان شخصاً يشح بذلك وعلم من حاله ذلك
أو شك فيه لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله الا بصريح أذنه وأما قوله صلى الله عليه وسلم
﴿وما أنفقت من كسبه من غير أمره فان نصف أجره له) فمعناه من غير أمره الصريح فى
ذلك القدر المعين ويكون معها اذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره وذلك الاذن الذى قد
بيناه سابقاً أما بالصريح واما يالعرف ولا بد من هذا التأويل لأنه صلى الله عليه وسلم جعل
١١٣
أجر الخازن والمرأة اذا تصدقت من بيت زوجها
أَبِ عُمَرَ جَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ بِذَا الْأِْنَاءِ وَقَالَ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا
حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَاأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ شَقِيْقِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ
عَائشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أنْفَقَت ◌ْمَرْآَهُ مِنْ بَيْتِ زَوْجَهَا غَيْرَ مُفْسِدَة
كَانَ لَ أَجْرُهَا وَهُ مِثْلُ بِمَا اكْتَسَبَ وَبِمَاأَنْفَقَتْ وَلِلْغَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَنْقِّصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ونَثناء ابْنُ غُمِرِ حَدََّ أَبِ وَبُو مُعَلِيَةَ عَنِ الْمَشِ
٠,٥٠
: هَذَا الْاسْنَادِ نَحْوَهُ
الاجر مناصفة وفى رواية أبى داود فلها نصف أجره ومعلوم أنها اذا أنفقت من غير اذن
صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها بل عليها وزر فتعين تأويله واعلم أن هذا كله
مفروض فى قدر يسير يعلم رضا المالك به فى العادة فان زاد على المتعارف لم يجز وهذا معنى
قوله صلى الله عليه وسلم اذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فأشار صلى الله عليه وسلم
الى أنه قدر يعلم رضا الزوج به فى العادة ونبه بالطعام أيضاً على ذلك لانه يسمح به فى العادة
بخلاف الدراهم والدنانير فى حق أكثر الناس وفى كثير من الاحوال وأعلم أن المراد بنفقة
المرأة والعبد والخازن النفقة على عيال صاحب المال وغلمانه ومصالحه وقاصديه من ضيف
وابن سبيل ونحوهما وكذلك صدقتهم المأذون فيها بالصريح أو العرف والله أعلم . وقوله
ضلى اللّه عليه وسلم (الخازن المسلم الامين) الى آخره هذه الأوصاف شروط لحصول هذا
الثواب فينبغى أن يعتنى بها ويحافظ عليها . قوله صلى الله عليه وسلم (أحد المتصدقين) هو
بفتح القاف على التثنية ومعناه له أجر متصدق وتفصيله كما سبق . وقوله صلى الله عليه وسلم
﴿اذا أنفقت المرأة من طعام بيتها﴾ أى من طعام زوجها الذى فى بيتها كما صرح به فى الرواية
الأخرى . قوله صلى الله عليه وسلم (اذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها
أجرها وله مثله بما اكتسب ولها بما أنفقت والخازن مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم
(١٥٠ - ٠٧
١١٤
ما أنفق العبد من مال مولاه
وحَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَابْنُ ثُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَمِعَا عَنْ حَفْصِ بْن
غِيَت قَالَ آبُْ غُيَرْ حَدَّثَ حَفْصٌ عَنْ مُمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُمْرٍ مَّوْلَى أَبِ الَّحْمِ قَالَ كُنْتُ
عَلُوَكَا فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َّصَدَّقُ مِنْ مَلِ مَوَالِ بِشَىْءٍ قَ نَعَمْ وَالْأَجْرُ
بَيْنَكُا نصْفَانِ وحَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَتَ حَائِمٌ يَعْنِ أَبْنَ أْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِى
أَبْنَ أَبِى عُبَيْدِ قَالَ سَمْعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى آبِى الَّحْمِ قَلَ أَمَرَنِى مَوْلَاىَ أَنْ أَقَدّدَ لَماً بَنِى مُسْكِينٌ
=
فَطَمْتُهُمِنْهُ فَعَ بِذْلِكَ مَوْلَ فَرَنِى فَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِوَسَّ هَذَكَرْتُ
ذْلِكَ لَّهُ فَكَاهُ فَقَالَ لَ ضَرَبَهُ فَقَالَ يُعْطِى طَعَامِى بِغَيْ أَنْ آمُرُهُ فَقَالَ الْأَجْرُ يَكَُ
شيئا) هكذا وقع فى جميع النسخ شيئاً بالنصب فيقدر له ناصب فيحتمل أن يكون تقديره من غير
أن ينقص الله من أجورهم شيئاً ويحتمل أن يقدر من غير أن ينقص الزوج من أجر المرأة
والخازن شيئاً وجمع ضميرهما مجازا على قول الأكثرين ان أقل الجمع ثلاثة أو حقيقة على
قول من قال أقل الجمع اثنان قوله (مولى آبى اللحم﴾ هو بهمزة مدودة وكسر الباء قيل لانه كان
لا يأكل اللحم وقيل لا يأكل ما ذبح للاصنام واسم آبى اللحم عبد الله وقيل خلف وقيل
الحويرث الغفارى وهو صحابى استشهد يوم حنين روى عمير مولاه قوله ( كنت مملوكا فسألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتصدق من مال موالى بشئء قال نعم الاجر بينكما نصفان) هذا
محمول على ما سبق أنه استأذن فى الصدقة بقدريعلم رضا سيده به وقوله (أمرنى مولاى أن أقدد
لحما نفجاءفى مسكين فأطعمته فعلم ذلك مولاى فضربنى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكرت ذلك له فدعاه فقال لم ضربته فقال يعطى طعامى بغير أن آمره فقال الاجر بينكما) هذا محمول
على أن عميرا تصدق بشئ يظن أن مولاه يرضى به ولم يرض به مولاه فلعمير أجر لانه فعل شيئاًيعتقد هطاعة
بنية الطاعة ولمولاه أجر لان ماله تلف عليه ومعنى الاجريينكما أى لكل منكما أجر وليس المراد أن أجر
نفس المال يتقاسمانه وقد سبق بيان هذا قريبا فهذا الذى ذكرته من تأويله هو المعتمد وقد وقع
١١٥
فضل من ضم الى الصدقة غيرها من أنواع البر
حَّثَنْا مُحَدُ بْنَ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنْبِهِ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَ
أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُمَّدَ رَسُولِ الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ الله
صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَ لَصُمِالْرَةُ وَبَعْهَا شَاهِدٌ إلَّبِدْهِ وَلا ◌َثْ فِي ◌َنْهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إلّباذْه
٠٠
وَمَا أَنْقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْ أَمْرِه ◌َانَّ نَصْفَ أَجْره ◌َهُ
حَدْعَى أَبُالطَّاهِرِ وَحَرْمَةُبْنُ يَحِى النَّجِيُّ وَالْظُ لِأَبِ الطَّاهِرِ قَالَ حَدَّثَ ابْنُ وَهْب
أَخْبَفِى يُؤْنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِى سَبِيلِ اللهِنُودِىَ فِ الَْةِ يَعَبْدَ اله هَذَا خَيْرٌ
فى كلام بعضهم ما لا يرتضى من تفسيره. قوله صلى الله عليه وسلم (لا تصم المرأة وبعلها شاهد
الا باذنه ﴾ هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذى ليس له زمن معين وهذا النهى للتحريم
صرح به أصحابنا وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها فى كل الأيام وحقه فيه واجب على
الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخى فان قيل فينبغى أن يجوز لها الصوم بغير أذنه
فان أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها فالجواب أن صومها يمنعه من الاستمتاع
فى العادة لأنه يهاب انتهاك الصوم بالافساد وقوله صلى الله عليه وسلم وزوجها شاهد أى مقيم
فى البلد أما اذا كان مسافراً فلها الصوم لأنه لا يتأتى منه الاستمتاع اذا لم تكن معه . قوله صلى
الله عليه وسلم ( ولا تأذن فى بيته وهو شاهدالا باذنه) فيه اشارة الى أنه لا يفتات على الزوج
وغيره من مالكى البيوت وغيرها بالاذن فى أملا كهم الا باذنهم وهذا محمول على ما لا يعلم
رضا الزوج ونحوه به فان علمت المرأة ونحوها رضاه به جازكما سبق فى النفقة
باب فضل من ضم الى الصدقة غيرها من أنواع البر
قوله صلى الله عليه وسلم (من أنفق زوجين فى سبيل الله نودي في الجنة ياعبد الله هذا خير)
٠
١١٦
فضل من ضم الى الصدقة غيرها من أنواع البر
فَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِدُعِى مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعَ مِنْ بَابِ
الْهَادِ وَمَنْ كَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةَ دُعِىَ مِنْ بَبِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَِّمِ دُعِىَ
مِنْ بَابِ الرَّيَّنِ قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيَقُ يَرَسُولَ اللهِ مَا عَلَى أَحَدِ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ
حَرُورَةَ فَهَلْ يَدْعَى أَحَدٌ مِنْ تَلْكَ الْأَبِ كُهَا قَالَ رَسُولُالله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ نَمْ
وَأَرْجُوَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ حَثْنَ عَمْ وَالنَّقِدُ وَالْحَنُ الخُلْوَانُ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدِ قَالُوا حَدَّثَ
يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّ أَبِ عَنْ صَالِحٍ حَ وَحَدَّتَ عَبْدُ بْنُ حُمّد حَدَّثَ
قال القاضى قال الهروى فى تفسير هذا الحديث قيل وما زوجان قال فرسان أو عبدان أو بعيران
وقال ابن عرفة كل شىء قرن بصاحبه فهو زوج يقال زوجت بين الابل اذا قرنت بعيراً ببعير
وقيل درهم ودينار أو درهم وثوب قال والزوج يقع على الاثنين ويقع على الواحد وقيل انما
يقع على الواحد اذا كان معه آخر ويقع الزوج أيضاً على الصنف وفسر بقوله تعالى وكنتم
أزواجا ثلاثة وقيل يحتمل أن يكون هذا الحديث فى جميع أعمال البر من صلاتين أو صيام
يومين والمطلوب تشفيع صدقة بأخرى والتنبيه على فضل الصدقة والنفقة فى الطاعة والاستكثار
منها وقوله فى سبيل الله قيل هو على العموم فى جميع وجوه الخير وقيل هو مخصوص بالجهاد
والأول أصح وأظهر هذا آخر كلام القاضى . قوله صلى الله عليه وسلم ( نودى فى الجنة ياعبد
الله هذا خير) قيل معناه لك هنا خير وثواب وغبطة وقيل معناه هذا الباب فيما نعتقده خير لك
من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فتعال فادخل منه ولا بد من تقدير ما ذكرناه أن
كل مناد يعتقد ذلك الباب أفضل من غيره . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فمن كان من أهل
الصلاة دعى من باب الصلاة) وذكر مثله فى الصدقة والجهاد والصيام. قال العلماء معناه من كان
الغالب عليه فى عمله وطاعته ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم فى صاحب الصوم (دعى من
باب الريان) قال العلماء سمى باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم فى الهواجر سيروي
١٫٧
فضل من ضم الى الصدقة غيرها من أنواع البر
عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرُ كَلَا هُمَا عَنِ الزُّهْرِيّ بِسْنَادِ يُونُسَ وَمَعْنَى حَدِيثه وصَدْعَى محمَّدٌ
أبْ رَحِ حََّا حُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ الزُبِرْ حَدََّ شَيَْانُ حَ وَحَدَّثَنِى مُمَدُ بْ حَاتِ وَفْظُ لَهُ
◌َحَّثَنَا شَةُ حَدَّثَنِى شَانُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرِ عَنْ أَبِ سَلَةَ
آبْنِ عَبْدِ الَّحْمِ أَنّهُسَ أَبَهُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاله عليهِ وَسَمَ مَنْ أَثْقَ زَوْ جَيْنِ
فِى سَبِيلِاللهَأُ خَةُ الْجَّةِ كُلّ خَةٍ بَابٍ أَعْ قُ هَلَمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ يَرَسُولَ اللهِ ذلكَ
الَّى لَتَوَى عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِ لَّرُوَ أَنْ تَكُونَ مِنْمَ
حَّعْنَا أَبْنُأَبِ عُمَ حَدَّثَمَرْوَنُ يَعِ الْفَارِيَّ عَنْ يَزِيدَ وَهُوَأَبْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ حَزِمٍ
الْأَشْجَعِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عليهِ وَسَلَّ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُالْيَوْمَ
صَائِمَا قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَا قَالَ فَنْ تَعَ مِنْكُالْيَوْمَ جَةً قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ أَنَا قَالَ فَتْ أَطْعَ مِنْكُمُالْيَوْمَ مِسْكِنَ قَالَ أَبُوبَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَنْ عَ مِنْكُمُ
وعاقبته اليه وهو مشتق من الرى . قوله صلى الله عليه وسلم ( دعاه خزنة الجنة كل خزنة
باب أى فل هلم﴾ هكذا ضبطناه أى فل بضم اللام وهو المشهور ولم يذكر القاضى وآخرون
غيره وضبطه بعضهم باسكان اللام والأول أصوب قال القاضى معناه أى فلان فرخم ونقل
اعراب الكلمة على احدى اللغتين فى الترخيم قال وقيل فل لغة فى فلان فى غير النداء والترخيم
قوله ﴿لا توى عليه) وهو بفتح المثناة فوق مقصور أى لا هلاك. قوله صلى الله عليه وسلم
لأبى بكر رضى الله عنه ﴿إنى لأرجو أن تكون منهم) فيه منقبة لأبى بكر رضى الله عنه وفيه
جوازالثناء على الانسان فى وجهه اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب وغيره والله أعلم. قوله صلى الله عليه
وسلم من باب كذا ومن باب كذا فذكر باب الصلاة والصدقة والصيام والجهاد قال القاضى
١.١٨
الحث على الانفاق وكراهة الاحصاء
الْيَوْمَ مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَ اجْتَمَعْنَ
فى أمْرِى إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ
حَّثْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِى أَبْنَ غِيَات عَنْ هِشَامِ عَنْ فَاطِمَةً
بْت اْنْدَر عَنْ أَسْمَاءَ بَنْت أَبِ بَكْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَسَ أَنْقِى أَو أَنْضِحِى أَو أَنْفَحِى وَلَنُحْصِ فَيُحْصِىَ اللهُ عَلَيْكِ وحَّثْنَا عَمْرٌ وِ النَّقَدَ
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَإِنْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ جَميعًا عَنْ أَبِ مُعَوِيَةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ
◌َازِمِ حَدَّثَنَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ لْنْذُرِ عَنْ أَسْمَ قَتْ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ْفَحِى أَو ◌َنْضِحِى أَو أَنْفِقِى وَلَمُحْصِ فَيُحْصِىَ اللهُ عَلَيْك
وَلَ تُعِىَ فَيُعِىَ اللهُعَيْكِ وحَّثَنْا ◌ِبْنُ غُيَرْ حَدَّثَنَاُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَّادِ
أَبْ حْرَةَ عَنْ أَسْمَأَنَّ الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمْقَالَ لَهَ نَحْوَ حَدِيثِمْ وَحَدِشَى مُمَّدُ بْنُ
وقد جاء ذكر بقية أبواب الجنة الثمانية فى حديث آخر فى باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ
والعافين عن الناس وباب الراضين فهذه سبعة أبواب جاءت فى الأحاديث وجاء فى حديث السبعين
ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب الأيمن فلعله الباب الثامن
باب الحث على الانفاق وكراهة الاحصاء
قوله صلى الله عليه وسلم (انفقى وانفحى وانضحى) أما انفحى فبفتح الفاء وبحاء مهملة وأما
انضحى فيكسر الضاد ومعنى انفحى وانضحى اعطى والنفح والنضح العطاء ويطلق النضح أيضاً
على الصب فلعله المرادهنا ويكون أبلغ من النفح . قوله صلى الله عليه وسلم (انفحى
وانضحى وأنفقى ولا تحصى فيحصى الله عليك ولا توعى فيوعى اللّه عليك) معناه الحث على
١١٩
الحث على الصدقة ولو بالقليل
حَمِ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَلَا حَدَّثَنَا حَجَّاجِ بْنُ مَّدٍ قَلَ قَالَ أَبْنُ جُرَيْحٍ أَخْرَبِى
آلْنُ أَبِ مُلْكَ أَنَّ عَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزَِّ أَخْرَهُ عَنْ أَسْمَنْتِ أَبِ بَكْرِأَّا جَتِ النَّيَّ
صَّ لُهُ عَلَيْهِ وَسَفَتْ يَّالله ◌َيْسَ لِ شَىٌإِلَّ مَدْخَلَ عَّالزُّبْرُ فَهَلْ عَىَّ جُنَحْ أَنْ
أَرْضَخَ بِمَّا يُدْخِلُ عَلَىَّفَلَ أَرْضَخِى مَا ◌ُسْتَطَعْتِ وَلَا تُوعِى فَيُعِىَ اللهُ عَلَيْك
مَشْنَا يَ بْنُ بِحَ أَخْرَ الَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَ وَحَدَّثَاقُنَّةُ بْنُسَعِيدٍ حَدََّ لَيْثُ
عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَِّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَّهِ وَسَ كَانَيَقُولُ
يَانِسَاءَ الْمُسْلَمَاتِ لَتْقَنَّ جَارَةٌ لَجَارَتُهَا وَلَوْ فِرْسَنَ شَاة
النفقة فى الطاعة والنهى عن الامساك والبخل وعن ادخار المال فى الوعاء . قوله ( عن
أسماء بنت أبى بكر أنها جاءت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت يانبي الله ليس لى
من شىء الاما أدخل على الزبير فهل على جناح أن أرضخ ما يدخل على فقال أرضخى ما استطعت
ولاتوعى فيوعى اللّه عليك) هذا محمول على ما أعطاها الزبير لنفسها بسبب نفقة وغيرها
أو مما هو ملك الزبير ولا يكره الصدقة منه بل رضى بها على عادة غالب الناس وقد سبق بيان
هذه المسئلة قريبا . قوله صلى الله عليه وسلم (ارضخى ما استطعت﴾ معناه مما يرضى به الزبير
وتقديره أن لك فى الرضخ مراتب مباحة بعضها فوق بعض وكلها يرضاها الزبير فافعلى أعلاها
أو يكون معناه ما استطعت مما هو ملك لك. وقوله صلى الله عليه وسلم { ولا تحصى فيحصى الله
عليك ويوعى عليك) هو من باب مقابلة اللفظ باللفظ للتجني كما قال تعالى ومكروا ومكر
الله ومعناه يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما قترت ويمسك فضله عنك كما أمسكته وقيل معنى
لا تحصى أى لا تعديه فتستكثريه فيكون سببا لانقطاع انفاقك
باب الحث على الصدقة ولو بالقليل ولا تمتنع من القليل لاحتقاره
-
-
قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة) قال أهل اللغة هو بكسر الفاء
١٢٠
فضل اخفاء الصدقة
حّشْ زهير بن حَرّب وَحَمَدَ بنَ الْمُشَى جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان قَلَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَاَ
يَحْيَى بْنُ سَعِدِ عَنْ عَُيْدِ اللهِ أَخْرَى خَُيْبُ بْنُ عُبْدِ الرَّحْنِ عَنْ حَقْصِ بْنِ عَصِمٍ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ صَلَّ الَهُ عليهِ وَسَّ قَالَ سَبَةٌ يُظَهْ لَهُ فِي ظِلّهِيَوْمَ لَ ظَلَّ إِلَّ ظَلَُّالْإِمَامُ
والسين وهو الظلف قالوا وأصله فى الابل وهو فيها مثل القدم فى الانسان قالوا ولا يقال إلا
فى الابل ومرادهم أصله مختص بالابل ويطلق على الغنم استعارة وهذا النهى عن الاحتقارنهى
للمعطية المهدية ومعناه لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود
عندها بل تجود بما تيسر وإن كان قليلا كفرسن شاة وهو خير من العدم وقد قال الله تعالى
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وقال النبى صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة قال القاضى
هذا التأويل هو الظاهر وهو تأويل مالك لادخاله هذا الحديث فى باب الترغيب فى الصدقه
قال ويحتمل أن يكون نهيا للعطاة عن الاحتقار. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿يانساء المسلمات)
ذكر القاضى فى اعرابه ثلاثة أوجه أصحها وأشهرها نصب النساء وجر المسلمات على الاضافة
قال الباجى وبهذارو يناه عن جميع شيوخنا بالمشرق وهو من باب اضافة الشىء الى نفسه والموصوف
الى صفته والأعم الى الأخص كمسجد الجامع وجانب الغربى ولدار الآخرة وهو عند الكوفيين
جائز على ظاهره وعند البصريين يقدرون فيه محذوفا أى مسجد المكان الجامع وجانب المكان
الغربى ولدار الحياة الآخرة وتقدرهنا يا نساء الانفس المسلمات أو الجماعات المؤمنات وقيل تقديره
يافاضلات المؤمنات كما يقال هؤلاء رجال القوم أى ساداتهم وأفاضلهم والوجه الثانى رفع النساء
ورفع المسلمات أيضا على معنى النداء والصفة أى ياأيها النساء المسلمات قال الباجى وهكذا يرويه
أهل بلدنا والوجه الثالث رفع نساء وكسر التاء من المسلمات على أنه منصوب على الصفة على الموضع
كما يقال يازيد العاقل برفع زيد ونصب العاقل والله أعلم
باب فضل اخفاء الصدقة
قوله صلى الله عليه وسلم (سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لاظل الا ظله) قال القاضى اضافة