النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
الََّّكْعَتْنِ وَكَ تُصَلِّمَا فَانْ أَشَرَ بِيَدِهِ فَاْتَأْخِرِى عَنْهُ قَالَ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ فَأَشَرَ بِيَه
فَاسَأَخَرَتْ عَنْهُ فَلَّا أَنْصَرَفَ قَالَ يَبْتَ أَبِ أُمَ سَأَلْتِ عَنِالَّكْعَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِنَهُ أَنِى
٠٠
نَسُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَلُونِى عَنِ الََّيْنِ لَيْ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا
هَاتَانِ حَّثَنْا يَحَ بْنَ أَيْوبَ وَقَتَيْبَةُ وَعَلَى بْنُ حَجْرٍ قَالَ أَبْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَ إِسْمَعِيلُ وَهُوَ أَبْنُ
١
يخالف المعروف من طريقته والمعتاد من حاله أن يسأله بلطف عنه فان كان ناسيا رجع عنه وانكان
عامدا وله معنى مخصص عرفه التابع واستفاده وان كان مخصوصا بحال يعلمها ولم يتجاوزها وفيه
مع هذه الفوائد فائدة أخرى وهى أنه بالسؤال يسلم من ارسال الظن السيئء بتعارض الافعال
أو الاقوال وعدم الارتباط بطريق واحد قولها ﴿فأشار بيده) فيه أن اشارة المصلى بيده
ونحوها من الافعال الخفيفة لاتبطل الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ﴿انه أتانى ناس من عبد
القيس بالاسلام من قومهم فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان ) فيه فوائدمنها
اثبات سنة الظهر بعدها ومنها أن السنن الراتبة اذا فاتت يستحب قضاؤها وهو الصحيح عندنا
ومنها أن الصلاة التى لهاسبب لا تكره فى وقت النهى وانما يكره مالا سبب لها وهذا الحديثهو
عمدة أصحابنا فى المسئلة وليس لنا أصح دلالة منه ودلالتهظاهرة فان قيل فقدداوم النبي صلى الله عليه
وسلم عليها ولا يقولون بهذا قلنالاصحابنا فى هذا وجهان حكاهما المتولى وغيره أحدهما القولبه فمن
دأبه سنة راتبة فقضاها فى وقت النهى كان له أن يداوم على صلاة مثلها فى ذلك الوقت والثانى
وهو الأصح الأشهر ليس له ذلك وهذا من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحصل
الدلالة بفعله صلى الله عليه وسلم فى اليوم الاول فان قيل هذا خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم
قلنا الاصل الاقتداء به صلى الله عليه وسلم وعدم التخصيص حتى يقوم دليل به بل هنا دلالةظاهرة
على عدم التخصيص وهى أنه صلى الله عليه وسلم بين أنها سنة الظهر ولم يقل هذا الفعل مختص بى
وسكوته ظاهر فى جواز الاقتداء ومن فوائده أن صلاة النهار مثنى مثنى كصلاة الليل وهو مذهبنا
ومذهب الجمهور وقد سبقت المسئلة ومنها أنه اذا تعارضت المصالح والمهمات بدى بأهمها ولهذا
١٦٠ - ٦)

١٢٢
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
جَعْفَر أَخْبَى محمَّدٌ وَهُوَ أَبْنُ أَبِى حَرَمَةَ قَالَ أَخْبَرَفِى أَبُو سَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائشَةَ عَنَ السَّجْدَتْنِ
الَّيْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَسَلَمْيُصَلِّمَا بَعْدَ الْنَصْرِ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّهِمَا قَبْلَ
الْعَصْرِ ثُمَ إنَّهُ شُعِلَ عَنْهُمَا لَّوْنَسِهُمَا فَعَلَّ هُمَ بَعْدَ الْعَصْرِثُمْأَثْبَهُمَا وَكَنَ إِذَا صَلَّ صَلَةً
أَثْبَ, قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ قَالَ إِسْمَعِلُ تَعْنِى دَوَمَ عَيهاَ، حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ
جَرِيْرٌحَ وَحَدَّثَ بْنُ غُمِرْ حَدَّثَ أَبِ جَميعًا عَنْ هِقَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
مَكَ رَسُولُ لَهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمْ رَكُعَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِى ◌َُّّ وحَّثْنَا أَبُو بَكْر
٥٠% ءَ
أَبْنَ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلى بنُ مُسْهر ح وَحَدْتَنَا عَلى بن حُجْرِ وَالَّفْظُ لَهَ اخبرَنَا عَلى بن مسهر
ءُ
أُخْبَ أَبُ إِسْحَقَ الَّيْبَانِىُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ صَلَاتَنْ
مَكَهُمَا رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمْ فِ يَتِي ◌َقْ سِرَّا وَلَ عَلَايَ رَكْعَيْنِ قَبْلَ الْفَجْر
وَرَكْغَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وحَّشنا آبْنُ اْمُتَّى ◌َبْنُ بَشَّارِ قَالَ ابْنُ الْمُتَى حَدََّ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ
حَثَ شُعْبُ عَنْ أَبِ إِنْخَقَ عَنِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقِ قَالَا ◌َشْهُ عَلَى عَنْشَةَ أَهَا قَالَتْ مَا كَانَ
بدأ النبى صلى الله عليه وسلم بحديث القوم فى الاسلام وترك سنة الظهر حتى فات وقتهالان الاشتغال
بارشادهم وهدايتهم وقومهم الى الاسلام أهم. قولها (ما ترك رسول الله صلى الله عليهوسلم الركعتين
بعد العصر عندى قط) يعنى بعد يوم وفد عبد القيس. قوله (سألت عائشة عن السجدتين
اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر فقالت كان يصليهما قبل العصر ثم
أنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر) هذا الحديث ظاهر فى أن المراد بالسجدتين
ركعتان هما سنة العصر قبلها وقال القاضى ينبغى أن تحمل على سنة الظهر كما فى حديث أم سلمة
ليتفق الحديثان وسنة الظهر تصح تسميتها أنها قبل العصر
-:
1

١٢٣
استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب
يَوْمُ الَّذِى كَانَ يَكُونُ عَنْدِى إِلَّ صَلَّهُمَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ يَّى تَعْنى
٥٠/٥
الزَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
وحّشْنَا أَوْبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ وَأُكُرَيْبٍ جَمِعً عَنِ أَبْنِ فُضَيْلٍ قَلَ أَبُوبَكْرِ حَدَّثَ
مُمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ عَن مُخْتَرِبْنِ فُلْعُلِ قَالَ سَلْتُ أَ بْنَ مَالِكِ عَنِ النَّطُوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ
فَقَالَ كَانَ عُ يَضْرِبُ الْأَيْدِى عَلَى صَلَةِبَعْدَ الْعَصْرِ وَكُنَتُصَلِى عَلَى عَهْدِ النَّ صَلَّ لهُ
عَلَيْه وَسَلَمَرَكَعَتَيْن بَعْدَ غَرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَة الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ لَهُ أَكَانَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَّهِ وَسَّ صَلََّهُمَ قَالَ كَانَ يَنَا نُصَلِمَا فَمْيَقُرْنَ وَلَمْ يَنْهَ وَحَدِثنَا شَيَْانُ بْنُ
فَرُّوَخَ حَدََّ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ قَلَ كُنَّا
بالَينَ فَنَا أَقْنَ الْمَذْنُ لِصَلَة ◌ْغْرِبِ أَبْتَرُوا السََّادِىَ فَيَرْ كَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْن ◌َتَّى
إِنَّ الَّجُلَ الْغَرِيبَ لَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَةَ قَدْ صُلِيْ مِنْ كَثْرَةٍ مَنْ يُصَلِمَاً
باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب
فيه حديث صلاتهم ركعتين بعد الغروب وقبل صلاة المغرب وفى رواية (أنهم كانوا يصلونها
بعد الأذان) وفى الحديث الآخر بين كل أذانين صلاة. المراد بالأذانين الأذان والإقامة وفى
هذه الروايات استحباب ركعتين بين المغرب وصلاة المغرب وفى المسألة وجهان لأصحابنا
أشهرهما لا يستحب وأصحهما عند المحققين يستحب لهذه الاحاديث وفى المسألة مذهبان للسلف
واستحبهما جماعة من الصحابة والتابعين من المتأخرين أحمد واسحق ولم يستحبهما أبو بكر
وعمر وعثمان وعلى وآخرون من الصحابة ومالك وأكثر الفقهاء وقال النخعى هى بدعة وحجة
هؤلاء أن استحبابهما يؤدى الى تأخير المغرب عن أول وقتها قليلا وزعم بعضهم فى جواب هذه

١٢٤
صلاة الخوف
وحَّثنا أبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَنَا أَبُ أُسَامَةَ وَوَكِعٌ عَنْ كَهْمَس ◌َالَ حَدَّثَنَ
عَبْدُاللهِبْنُ بُرَدَ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ مُفَّلِ الُزَبِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَنَ
كُلّ ◌َيْ صَلَةٌ قَ ثَلاً قَالَ فِى الََّةِ لَنْ شَ وَحَدْعُنْ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُنَفَّلِ عَنِ الَّ صَلَّالله
عليه وسلَم مِثْلَهُ الَّا أَنَّهُ قَالَ فِى الرَّبِعَة لَمَنْ شَاءَ
حَّثَنْا عَبْدُ بْنُ حُّدِ أَخْبَنَا عَبْدُالَّقِ أَخَْ مَعْمَرُ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ سَالِ عَنِ آبْنٍ
عُمَ قَالَ صَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَيْهِ وَسَّ صَلَةَ الْخْفِ بِاِحْدَى الطَّائِمَتَيْنِ رَكْمَةً وَالطَّائْمَةُ
الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوّثُمّ ◌َنْصَرَفُوا وَقَامُوا فِى مَقَامٍ أَمْحَِمْمُقِْينَ عَلَى الْعُوّ وَجَاء أواتُكَ
ثُمَّ صَلَّ ◌ِمُ الّ صَىاللهُ عَلَيهِوَ رَكْمَ نُمَمَالنَّ صَلّىاللهُ عَّهِ وَسَُّمْقَضَى هُولًاٍ
الاحاديث أنها منسوخة والمختار استحبابها لهذه الاحاديث الصحيحة الصريحة وفى صحيح
البخارى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل
المغرب قال فى الثالثة لمن شاء وأما قولهم يؤدى الى تأخير المغرب فهذا خيال منابذ للسنة فلا
يلتفت إليه ومع هذا فهو زمن يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها وأما من زعم النسخ فهو
مجازف لان النسخ لا يصار اليه الا اذا عجزنا عن التأويل والجمع بين الاحاديث وعلمنا التاريخ
وليس هنا شىء من ذلك والله أعلم
باب صلاة الخوف
ذكر مسلم رحمه الله فى الباب أربعة أحاديث أحدها حديث ابن عمر ( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم
صلى باحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم وجاء

١٢٥
صلاة الخوف
رَكْعَةً وَهُلَاء رَكْمَةً. وَحَدَّثَفِهِ أَبُ الَّبِعِ الَّهْرِىُّ حَدَّثَ فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ سَالِ بْنِ
عَبْدِ الله بْن ◌ُمَ عَنْ أَيْهِ أَنَهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فِ الْخَوْفِ
وَيَقُولُ صَلَيْهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَِّذَا الْعَى وَشِنْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ
حَّثَ ◌َحَ بْ آَمَ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ مُمَقَالَ صَلَّى
رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ صَلَ الْخَوْفِ فِى بَعْضِ أَّمِه ◌َمَتْ طَائِقَةٌ مَعَهُ وَطَاتَقْبَزَ
الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَ ثُمَّ ذَهَبُوا وَ الْآ خَرُونَ فَصَلَى بِمْ رَكْمَةً ثُمَّ فَضَتِ
الَّاتَفَتَانِ رَكْعَةٌ رَكْمَةً قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فَإذَا كَانَ خْفٌ أَكْثَ مِنْ ذلِكَ فَصَلِّ رَاكِبَ أَوْ
قَائِمًا تُوِىُّ إِمَ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهِ مِنْ غُرْ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَ عَبْدُ الْلَكِ بْنُ
أَبِ سُلَنَ عَنْ عَطَادٍ عَنْ جَاِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَنَا صَفَّيْنِ صَفّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ وَالْعَدُّبَيْنَا وَبَيْنَ
أولئك فصلى بهم ركعة ثم سلم فقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة) وبهذا الحديث أخذ الاوزاعى
وأشهب مالكى وهو جائز عند الشافعى ثم قيل ان الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معاً وقيل متفرقين
وهو الصحيح. الثانى حديث ابن أبى حثمة بنحوه الا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالطائفة
الأولى ركعة وثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاء الآخرون
فصلى بهم ركعة ثم ثبت جالسا حتى أتموا ركعتهم ثم سلم بهم وبهذا أخذ مالك والشافعى وأبو ثور
وغيرهم وذكر عنه أبو داود فى سننه صفة أخرى أنه صفهم صفين فصلى بمن يليه ركعة ثم ثبت
قائما حتى صلى الذين خلفه ركعة ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم فصلى بهم ركعة ثم قعد
حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم. وفى رواية سلم بهم جميعا. الحديث الثالث حديث جابر ﴿ أن

١٦٦
صلاة الخوف
الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وَكَبَرَّنَا جميعًا ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنا جميعً ثُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ
النبى صلى الله عليه وسلم صفهم صفين خلفه والعدو بينهم وبين القبلة وركع بالجميع وسجد معه
الصف المؤخر وقاموا ثم تقدموا وتأخر الذى يليه وقام المؤخر فى نحر العدو فلما قضى السجود
سجد الصف المقدم وذكر فى الركعة الثانية نحوه وحديث ابن عباس نحو حديث جابر لكن ليس
فيه تقدم الصف وتأخر الآخر وبهذا الحديث قال الشافعى وابن أبى ليلى وأبو يوسف اذا كان
العدو فى جهة القبلة ويجوز عند الشافعى تقدم الصف الثانى وتأخر الاول كما فى رواية جابر
ويجوز بقاؤهما على حالهما كماهو ظاهر حديث ابن عباس . الحديث الرابع حديث جابر (أن النبي
صلى الله عليه وسلم صلى بكل طائفة ركعتين) وفى سنن أبى داودوغيره من رواية أبى بكرة أنه
صلى بكل طائفة ركعتين وسلم فكانت الطائفة الثانية مفترضين خلف متنفل وبهذا قال الشافعى
وحكوه عن الحسن البصرى وادعى الطحاوى أنه منسوخ ولا تقبل دعواه اذ لا دليل لنسخه
فهذه ستة أوجه فى صلاة الخوف وروى ابن مسعود وأبو هريرة وجها سابعا أن النبي صلى الله
عليه وسلم صلى بطائفة ركعة وانصرفوا ولم يسلموا ووقفوا بازاء العدو وجاء الآخرون فصلى
بهم ركعة ثم سلم فقضى هؤلاء ركعتهم ثم سلموا وذهبوا فقاموا مقام أولئك ورجع أولئك فصلوا
لأنفسهم ركعة ثم سلم وبهذا أخذ أبو حنيفة وقد روى أبو داود وغيره وجوها أخر فى صلاة
الخوف بحيث يبلغ مجموعها ستة عشر وجها وذكر ابن القصار المالكى أن النبى صلى الله عليه وسلم
صلاها فى عشرة مواطن والمختار أن هذه الأوجه كلها جائزة بحسب مراطنها وفيها تفصيل وتفريع
مشهور فى كتب الفقه قال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها النبي صلى اللّه عليه وسلم فى أيام
مختلفة وأشكال متباينة يتحرى فى كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ فى الحراسة فهى على اختلاف
صورها متفقة المعنى ثم مذهب العلماء كافة أن صلاة الخوف مشروعة اليوم كما كانت الا
أبا يوسف والمزنى فقالا لا تشرع بعد النبى صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى واذا كنت فيهم
فاقمت لهم الصلاة واحتج الجمهور بأن الصحابة لم يزالوا على فعلها بعد النبى صلى الله عليه وسلم
وليس المراد بالآية تخصيصه صلى الله عليه وسلم وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما

١٢٧
صلاة الخوف
مِنَ الَّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ثُمَ أَتْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِهِ وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤْخُرُ فى تَحْرِ
الْعَدُوّ فَلَمَّا قَضَى النِّىِّ صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّجُودَ وَقَمَ الصَّفَّ الَّذِى يَلِيهِ أَنْحَدَرَ الصَّفُّ
الُوَخَُّبِالَّجُودِ وَقَامُوا ثُمَّتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُوَخَّرُوَخَرَ الصَّفُّ لُقَدَّمُ ثُمَ رَكَعَ الَُّّ صَلَّ اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ وَرَكَمْنَا جَمِعَا ثُمَ رَفَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَ جَميعًا ثُمَ اْحَدَرَ بِالسّجُودِ
وَالصَّفُّ الَّذِى بِهِ الَّذِى كَانَ مُؤَخَّرَا فِى الَّكْمَةِ الْأُولَى وَقَامَ الصَّفُّ لْمُؤَخَّرُ فِى نُورِ الْعُوّ
فَلَّا قَضَى الَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالسُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِى يَلَيهِ أَتْحَدَرَ الصَّفُّ لْمُؤَخَّرُ
بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا ثُمَّ سَمَ الَّ صَلَى الَهُعَلَيْهِ وَمَ وَسَّنَ جَمِعَ قَالَ جَابِ كَ يَصْنَعُ حَسُكُمْ
خُلَ بِأَائِهِمْ حَّثَنْا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِالَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَازُ هَْرْ حَدَّثَنَا أَبُالزُّبْرِ عَنْ جَاءِ
قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَا مِنْ جُهْنَةَ فَتَلُونَ قَا شَدِدًا فَلَّا
صَلَيْنَ الظُّهَرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَ قْتَطْنَاهُمْفَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
الَّهُ عَيْهِ وَسَلَّ ذَلِكَ فَكَرَ ذلِكَ لَا رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَلُوا إِنَّهُ سَأَتِهْ
صَلَةٌ هِى أَحَبُّ الْهِمْ مِنَ الْأَوْلَادِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَالَ صَفَنَ صَغَيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ
بَيْنَا وَبَيْنَ الْلَة ◌َ فَكَبََّ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَكَبَّنَا وَرَكَ فَرَكْنَا تُمَّ سَجَدَ
وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ فَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفّْ الَّانِى ثُمَ تَأْخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَتَقَدَّمَ
رأيتمونى أصلى. قوله ﴿وقام الصف المؤخر فى نحر العدو) أى فى مقابلته ونحر كل شىء أوله
قوله فى رواية أبى الزبير عن جابر (ثم سجد وسجد معه الصف الاول) هكذا وقع فى بعض

١٢٨
صلاة الخوف
الصَّفُّ الثَّانِى فَقَامُوا مَقَامَ الْأَوَلِ فَكَبََّ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَكَبَّنَا وَرَّكَعَ
فَرَكَعْنَاتُمَ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَقَامَ الثَّانِى فَلَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثِّ ثُمَ جَلَسُوا
◌َميعًا سَلَمْ عَهْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَ قَالَ أَبُوالُزْرِ ثُمَّ خَصَّ جَابِ أَنْ قَ يُصَلّى
أُمَاتُكُمْهُلاٍ حَثْنَا عَدُاللهِبْنُ مُعَذِالْعَبْرِىُّ حَدََِّّ حَدَّثَ شُعبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحِْ
آبِْ الْقَاسِ عَنْ أَيْهِ عَنْ صَالحِ بْنِ خَّتِ بْنِ جُبِيرٍ عَنْ سَلِ بْ أَبِي ◌َخْمَةَ أَنَّ رَسُولَ الَله
صَ لَّهُ عَلَيْهِ وَسَمْ صَلَىبِأَصْحَابِ فِ الْخَوْفِ فَصَّهُمْ خَلْقَهُ صَفَّيْنِ فَصَلّ ◌ِلَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْمَةً
ثُمَ قَ فَلْ قَائِمَا خَّى صَلَى الَّيْنَ خَلْهُمْ رَكْمَةً ثُمَّ تَقَدِّمُوا وَتَأَخَّرَالَذِينَ كَُوا قََّهُمْ
فَصَلَى ◌ِمْ رَكْمَةً ثُمَ قَدَ خَتَّى صَلَىالَّذِينَ تَُّوا رَكْمَ ثُمَ سَلَّمَ حَدِثنَا يَحِي بُ يَحَ قَالَ
قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَنَ عَنْ صَاحِ بْنِ خَوَّتِ عَنْ صَلَّ مَعَ رَسُولِ الَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذَتِ الّقَاعِ صَلَ الْخَوْفِ أَنَّ طَائِقَةً صَفَّْ صَلَّتْ مَعَهُ
النسخ الصف الاول ولم يقع فى أكثرها ذكر الاول والمراد الصف المقدم الآن . قوله (صالح
ابن خوات﴾ هو بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو. قوله (ذات الرقاع) هى غزوة معروفة
كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد سميت ذات الرقاع لان أقدام المسلمين نقبت
من الحفاء فلفوا عليها الخرق هذا هو الصحيح فى سبب تسميتها وقد ثبت هذا فى الصحيح عن
أبى موسى الاشعرى رضى الله عنه وقيل سميت لجبل هناك يقال له الرقاع لان فيه بياضا وحمرة
وسوادا وقيل سميت بشجرة هناك يقال لهاذات الرقاع وقيل لان المسلمين رفعوا راياتهم ويحتمل
أن هذه الأمور كلها وجدت فيها وشرعت صلاة الخوف فى غزوة خلاف الرقاع وقيل
فى غزوة بنى النضر. قوله فى حديث يحيي بن يحي (أن طائفة صفت معه) هكذا هو

١٢٩
صلاة الخوف
وَطَائِقَةٌ وُجَالْعَدُوِ فَصَلَى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْمَةً ثُمَ ثَتَ قَائِمًا وَأَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّأَنْصَرَ فُوا
فَصَفُوا وُجَالْعُوَ وَجَتِ الطََّةُ الْأُخْرَىِفَلَّ ◌ِهِمُالَّكْعَ الَّى يَقِيَتْ ثُمّ ◌َ جَالِسًا وَمُوا
لِأَنْفُسِهِمْ ثُمََِّّمْ صَشْا أَبُو بَكْرِبْنُأَبِشَةَ حَتَفَّانُ حَدَّثَنَُّ بْ يِدَ حَدَّثَنََّ
أبْأَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ جَائِ قَالَ أَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ خَتَّى إِذَا كُنّا
بِذَات الرّقَاعِ قَالَ كُنَّا إِذَا أَتَيْنا عَلَى شَجَرَة ظَليلَةٍ تَكْنَاهَا لَرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
◌َ رَجُلٌ مَنَ اْمُشْرِكِينَ وَسَيُْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ مُعَلَقٌ بِشَجَرَةٍ فَأَخَذَ سَيْفَ
نَّ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَمَاْتَُ فَقَ لَسُولِاللهِصَلَّالَهُعليهِ وَسَمْأَقِى قَالَ لَا قَالَ
◌َنْ يَنْعُكَ مِى قَالَ الُه ◌ِمْعُنِى مِنْكَ قَالَ قَدَّدَهُأَعْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َْمَدَ
السَّفَ وَعَقَهُ قَالَ فُودِىَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّ بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخُرُ وا وَصَلَّى بِالطََِّّةِ
الْأُخْرَى رَكَْتَيْنِ قَالَ فَكَنَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َرْبَعُ رَكَعَتِ وَلْقَوْمِ رَكْمَتَنِ
فى أكثر النسخ وفى بعضها صلت معهوهما صحيحان. قوله ﴿وطائفة وجاه العدو) هو بكسر
الواو وضمها يقال وجاهه وتجاهه أى قبالته والطائفة الفرقة والقطعة من الشىء تقع على القليل
والكثير لكن قال الشافعى أكره أن تكون الطائفة فى صلاة الخوف أقل من ثلاثة فينبغى
أن تكون الطائفة التى مع الامام ثلاثة فأكثر والذين فى وجه العدو كذلك واستدل بقول الله
تعالى وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا الى آخر الآية . فأعادعلى كل طائفة ضمير الجمع
وأقل الجمع ثلاثة على المشهور. قوله (شجرة ظليلة) أى ذات ظل. قوله ﴿فأخذ السيف
فاخترطه) أى سله. قوله (فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين
فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات والقوم ركعتين) معناه صلى بالطائفة
١٧٠- ٦)

١٣٠
كتاب الجمعة
وحّشنا عبد الله بن عَبْدِ الرَّحمن الدَّارِمِىَّ أَخْبَرَنَا يَحْنَى يَعْنِى أَبْنَ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةٌ وَهُوَ
ابْنُ سَلَامِ أَخْبَفِ يَحِْى أَخَْفِى أَبُوسَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ جَاراً أَخْرَ أَهُ صَلَّ مَعَ رَسُولِ الله
صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَلَ الْخَوْفِ فَصَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيهِ وَسَ يَحْدَى الطِّفَتَيْنِ
رَكْغَيْنِ ثُمَّ صَلَّ بِالطِّقَ الْأُخْرَى رَكْعَيْنِ فَصَلَى رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرْبَعَ
رَكَعَاتِ وَصَلَى بَكُلِ طَائِقَةٍ رَّكْعَيْنِ
كتاب الجمعة
٠٠٠٠٥٠٠٠
حَّشنا يّحَى بْنُ يَحَى الَّيِّ وَمُمَّدُ بْنُ رُبْحِ بْنِ الْمُهَاجِ قَالَا أَخَْ لَيْثُ ح وَحَدَّثَنَ
قُتِيَةُ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ نَفْعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إذَا
أَحْدٌ أَنْ أَقَ الْعَةَ فَسِلْ حَثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حََّلَيْثٌ حَ وَحََّ بُرُمِ
أَخْبَنَا الَيُ عَنْ أَبْنِ شَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمَرَ عَنْ
الأولى ركعتين وسلم وسلموا وبالثانية كذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم متنفلا فى
الثانية وهم مفترضون واستدل به الشافعى وأصحابه على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل والله أعلم
كتاب الجمعة
يقال بضم الميم واسكانها وفتحها حكاهن الفراء والواحدى وغيرهما ووجهوا الفتح بانها تجمع
الناس ويكثرون فيها كما يقال همزة ولمزة لكثرة الهمز واللمز ونحو ذلك سميت جمعة لاجتماع
الناس فيها وكان يوم الجمعة فى الجاهلية يسمى العروبة. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أراد

١٣١
كتاب الجمعة
رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْبَرَ مَنْ جَ مِنْكُمُ الْمُعَةَ فَلْتَلْ
وحَّدّى محمّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرََِّّقِ أَخْرَ بْنُ جُرَيْ أَخْبَرَ بِى أَبْنُ شِهَبٍ عَنْ سَالِ
وَعَبْدِ الْهِ أَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ عَنِ آَيْنِ مُمَ عَنِ الَِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌ِثْلِهِ
وحَدْ حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَنَاأَبْنُ وَهْبٍ أَخْرَفِى يُؤْنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ سَالِ بْنِ
عَبد الله عَنْ أَيِهِ قَالَ سَمْتُ رَسُولَ الهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَّ يَقُولُ بِثْهِ وَحَدْشَى حَرْمَةُ بنُ
يَحِ أَخْرَبُ وَهْبٍ أَخْرَبِى ◌ُونُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَى ◌َالُ عَبْدِ الَّهِ عَنْ أَيْهِ أَنَّ
مُمَبْنَ الْخَطَّبِ بَيْنَ هُوَ يَخْطُبُ النَّسَ يَوْمَ الْعَةِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَمْحَابِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَمَ فَهُ عُأَّهُ سَاعَةِ هَذِهِ فَقَالَ إِنِى شُغْتُ الْيَوْمَ فَمْأَنْقَلِبْ إلَى أَهْلِ حَتَّى
سَمِعُْ النَّ فَلْ أَدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ قَالَ عُ وَالْوُضُوءَ أَيْضًا وَقَدْ عَلْتَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَُّ بِالْعُسْلِ حَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَ الْوَلِدُ بْنُ مُسْلِ
عَنِ الْأَوْزَاعِّ قَالَ حَدََّى يَحَ بْنُ أَبِ كَثِيرٍ حَدَّثَى أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ حَدََّى
أبُو هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجمُعَة إذْ دَخَلَ عُثْمَنُ بْنُ عَفَّنَ
فَرَّضَ بِه ◌ُ فَقَالَ مَلُ رِجَالِ يَأْخَّرُونَ بَعْدَ الّدَاءِ فَقَالَ مُمَنُ يَأَمِيرَ اْمنيْنَ مَازِدْتُ
حِينَ سَمِعْتُ النَ أَنْ تَوَضَّأْتُ ثُمْ أَقُلْتُ فَقَالَ عُ وَالْوُضُوَأَيْضًا أَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ يَقُولُ إِذَا جَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمُعَةَ فَليَغْتَسْ
أحدكم أن يأتى الجمعة فليغتسل) وفى رواية (من جاء منكم الجمعة فليغتسل) وهذه الثانية محمولة

١٣٢
كتاب الجمعة
حَّثَنْا يَحِ بْنُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلْمٍ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى
كُلّ ◌َحْكَمٍ حَتَى هَرُونُ بُ سَعِدِ الْأَِّّوَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفى
عَمْرُ وعَنْ ◌ُّدِ الله بْنِ أَبِى جَْفَرِأَنَّ ◌ُمَّدَ بْنَ جَفَرِ حَتْهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّرِ عَنْ عَشَةَ
أَّا قَالَتْ كَانَ الَّسُ يَتَبُونَ الْمَةَ مِنْ مَنَاِهِمْ مِنَ الْعَوَالِ فَأْتُونَ فِى الْبَاءِ وَيُصِّهُ
الْغُبَارُ فَتَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ فَ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عنْدِى فَقَالَ
رَسُولُ الَّه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ لَوْ أَنَّكُمْتَهْتُمْلِيَوْمِّكُمْ هُذَا وَدَثْنَا مُمَّدُ بْنُ رُمْ أَخْبَنَ
الَّيْثُ عَنْ بَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَّ قَتْ كَانَ الَّسُ أَهْلَ عَلِ وَلْ يَكُنْ لَمْ
كُفَاةٌ فَكَانُوا يَكُونُ لَمْ تَقَلْ فَقِيلَ لَهُمْ لَو ◌ْسَلْمْ يَوْمَ الجمعَ
ومَّثْا عَمْرُو بْنَ سَوَّادِ الْعَامِرِىُّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ وَهْب أُخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارث
أَنَّ سَعِدَ يْنَ أَبِ هِلَالٍ وَبُكَثْرَ بْنَ الْأَشَجِ حََّهُ عَنْ أَبِ بَكْرِيْنِ الْكَدِرِ عَنْ عَمْرِبْنِ
سُكِمٍ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ قَلَ
غُسْلُ يَوْمِ الْجُمَُّعَى كُلّمُخْتٍَ وَسَوٌَ وَيَسّ مِنَ الْطِيبِ مَاقَدَرَ عَلَيْهِإِلَّ أَنَّ بُكَيْ لَم يَذْكُرُ
عَبْدَالَّْنِ وَقَالَ فِ الطَّيْبِ وَلَوْ مِنْ طِبِ الْرَةِ حَّثنا حَسَنٌ الْخُلْوَانِىّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ
عُبَدَ حَدََّ ابْنُ جُرَيْخِ حَ وَحَدََّى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَتَ عَبْدُ الَّقِ أَخْرَنَا ابْنُ جُرَيْ
على الاول معناها من أراد المجىء فليغتسل وفى الحديث الآخر بعده (غسل الجمعة واجب

١٢٣
كتاب الجمعة
أَخْبَ فِى ◌ِبرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَأُسِ عَنْ أَبْنِ عَبَّاسِ أَهُذَكَرَ قَوْلَ النَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمْ
فِى الْغُسْلِ يَوْمَ الْمَةِ قَالَ طَاوُسْ فُلْتُ لِبْنِ عَّسٍ وَيَسُّ طِيً أَوْدُهْنَا إِنْ كَانَ عنْدَ أَهْله
قَالَ لَعُهُ وَّثناء إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَاَ مُمَّدُ بْنُ بَكْرِحٍ وَحَدَّثَ هُرُونُ بْنُ
عَبْد الله حَدَّثَنَا الضَّحَاكُ بْنُ مْلَدٍ كَلَا هُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيٍْ ◌ِذَا ◌ْإِسْنَادِ وحَّدَتِى مُحَمَّدُ بْنُ
◌َمِ حَدَّثَبَهُزْ حََّا وُهَيْبٌ حَّثَنَا عَبْدُاللهِبْنُ طَلُسٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ
صَ الله عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ حَقٌّ بِهِ على كُلِّ مُسْلِأَنْ يَغْسِلَ فِى كُلِّ سَبْعَةِ أٍَّ يَغْسِلُ رَأْسُهُ
وَجَسَدَّهُ وحِّثنا قتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَسِ فِيَا قُرِئَعَلَيْهِ عَنْ سُيِّ مَوْلَى أَبِ بَكْرِ
على كل محتلم) والمراد بالمحتلم البالغ وفى الحديث الآخر (حق لله على كل مسلم أن يغتسل فى
كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده﴾ وفى الحديث الآخر (لو أنكم تطهر تم ليومكم هذا) وفى
رواية (لو اغتسلتم يوم الجمعة) واختلف العلماء فى غسل الجمعة فحكى وجوبه عن طائفة من السلف
حكوه عن بعض الصحابة وبه قال أهل الظاهر وحكاه ابن المنذر عن مالك وحكاه الخطابى
عن الحسن البصرى ومالك وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف وفقهاء الأمصار الى أنه
سنة مستحبة ليس بواجب قال القاضى وهو المعروف من مذهب مالك وأصحابه واحتج من
أوجبه بظواهر هذه الاحاديث واحتج الجمهور بأحاديث صحيحة منها حديث الرجل الذى دخل
وعمر يخطب وقد ترك الغسل وقد ذكره مسلم وهذا الرجل هو عثمان بن عفان جاء مبينا فى
الرواية الاخرى ووجه الدلالة أن عثمان فعله وأقره عمر وحاضروا الجمعة وهم أهل الحل
والعقد ولو كان واجبا لما تركه ولألزموه ومنها قوله صلى الله عليه وسلم ( من توضأ فيها ونعمت
ومن اغتسل فالغسل أفضل) حديث حسن فى السنن مشهور وفيه دليل على أنه ليس بواجب
ومنها . قوله صلى الله عليه وسلم لواغتسلتم يوم الجمعة وهذا اللفظ يقتضى أنه ليس
بواجب لان تقديره لكان أفضل وأكمل ونحو هذا من العبادات وأجابوا عن الاحاديث
+

١٣٤
كتاب الجمعة
الواردة فى الامر به أنها محمولة على الندب جمعا بين الاحاديث. وقوله صلى الله عليه وسلم (واجب
على كل محتلم﴾ أى متأكد فى حقه كما يقول الرجل لصاحبه حقك واجب على أى متأكد لا أن
المراد الواجب المحتم المعاقب عليه . قوله (وهو قائم على المنبر} فيه استحباب المنبر للخطية
فان تعذر فليكن على موضع عال ليباغ صوته جميعهم ولينفرد فيكون أوقع فى النفوس وفيه أن
الخطيب يكون قائما وسمى منبراً لارتفاعه من النبر وهو الارتفاع. قوله (أية ساعة هذه
قاله توبيخاله وانكاراً لتأخره الى هذا الوقت فيه تفقد الامام رعيته وأمرهم بمصالح دينهم
والانكار على مخالف السنة وان كان كبير القدر وفيه جواز الانكار على الكبار فى مجمع
من الناس وفيه جواز الكلام فى الخطبة. قوله ﴿شغلت اليوم فلم أنقلب الى أهلى حتى سمعت النداء
فلم أزد على أن توضأت) فيه الاعتذار الى ولاة الاموروغيرهم وفيه اباحة الشغل والتصرف يوم
الجمعة قبل النداء وفيه اشارة الى أنه أنما ترك الغسل لانه يستحب فرأى اشتغاله بقصد الجمعة
أولى من أن يجاس للغسل بعد النداء ولهذا لم يأمره عمر بالرجوع للغسل. قوله {سمعت النداء)
هو بكسر النون وضمها والكسر أشهر. قوله ﴿والوضوء أيضا) هو منصوب أى وتوضأت الوضوء
فقط قاله الازهرى وغيردة وله (ينتابون الجمعة: أى يأتونها. قوله (من العوالى) هى القرى التى حول
المدينة. قوله (فيأتون فى العباء) هو بالمد جمع عباءة بالمدوعباية بزيادة ياء لغتان مشهورتان . قوله
(ولم يكن لهم كفاة) هو بضم الكاف جمع كاف كفاض وقضاة وهم الخدم الذين يكفونهم العمل
قوله (لهم تفل) هو بتاء مثناة فوق ثم فاء مفتوحتين أى رائحة كريهة. قوله صلى الله عليه وسلم
للذين جاؤا ولهم الريح الكريهة ﴿لو اغتساتم) فيه أنه يندب لمن أراد المسجد أو مجالسة الناس
أن يجتنب الريح الكريهة فى بدنه وثوبه. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أراد أحدكم أن يأتى
الجمعة فليغتسل وغسل الجمعة واجب على كل محتلم﴾ فالحديث الاول ظاهر فى أن الغسل مشروع
لكل من أراد الجمعة من الرجال سواء البالغ والصبى المميز والثانى صريح فى البالغ وفى أحاديث
أخر ألفاظ تقتضى دخول النساء كحديث ومن اغتسل فالغسل أفضل فيقال فى الجمع بين
الاحاديث أن الغسل يستحب لكل مريد الجمعة ومتأكد فى حق الذكور أكثر من النساء
لانه فى حقهن قريب من الطيب ومتأكد فى حق البالغين أكثر من الصبيان ومذهبنا المشهور
أنه يستحب لكل مريد لها وفى وجه لاصحابنا يستحب للذ كور خاصة و فى وجه يستحب لمن

١٣٥
كتاب الجمعة
عَنْ أَبِ صَالحِ الَّنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ مَنِ الْتَسَلَ
يَوْمَ أْمُعَةِ غُسْلَ الْجَةِ ثُمَ رَاحَ فَكَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِ السَّاعَةِ الثََّةَ فَكَمَا قَرَّبَ
يلزمه الجمعة دون النساء والصبيان والعبيد والمسافرين ووجه يستحب لكل أحد يوم الجمعة
سواء أراد حضور الجمعة أم لا كغسل يوم العيد يستحب لكل أحد والصحيح الاول والله
أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث عمرو بن سواد (غسل يوم الجمعة على كل محتلم
وسواك ويمس طيبا من الطيب ماقدر عليه) هكذا وقع فى جميع الأصول غسل يوم الجمعة على
كل محتلم وليس فيه ذكر واجب . وقوله صلى اللّه عليه وسلم وسواك ويمس من الطيب معناه
ويسن السواك ومس الطيب ويجوز يمس بفتح الميم وضمها . وقوله صلى الله عليه وسلم ماقدر
عليه قال القاضى محتمل لتكثيره ومحتمل لتأكيده حتى يفعله بما أمكنه ويؤيده قوله
ولو من طيب المرأة وهو المكروه للرجال وهو ماظهرلونه وخفى ريحه فأباحه للرجل هنا للضرورة
لعدم غيره وهذا يدل على تأكيده والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من اغتسل يوم الجمعة
غسل الجنابة﴾ معناه غسلا كغسل الجنابة فى الصفات هذا هو المشهور فى تفسيره وقال
بعض أصحابنا فى كتب الفقه المراد غسل الجنابة حقيقة قالوا ويستحب له مواقعة زوجته
ليكون أغض للبصر وأسكن لنفسه وهذا ضعيف أو باطل والصواب ماقدمناه . قوله صلى الله
عليه وسلم ( ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة) المراد
بالرواح الذهاب أول النهار . وفى المسئلة خلاف مشهور. مذهب مالك وكثير من أصحابه
والقاضى حسين وامام الحرمين من أصحابنا أن المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد زوال
الشمس والرواح عندهم بعد الزوال وادعوا أن هذا معناه فى اللغة ومذهب الشافعى وجماهير
أصحابه وابن حبيب المالكى وجماهير العلماء استحباب التبكير اليها أول النهار والساعات عندهم
من أول النهار والرواح يكون أول النهار وآخره قال الازهرى لغة العرب الرواح الذهاب
سواء كان أول النهار أو آخره أو فى الليل وهذا هو الصواب الذى يقتضيه الحديث والمعنى لان
النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة تكتب من جاء فى الساعة الاولى وهو كالمهدى

١٣٦
كتاب الجمعة
بَقْرَةً وَمَنْ رَاحَ فِى السَّاعَةِ الثَّاتَ فَكَمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ فِ السَّاعَةِ الرَّبِعَةِ
فَكَمَا قَرَّبَ دَجَاجَةٌ وَمَنْ رَحَ فِ السَّاعَةَ الْخَامِسَةِ فَكَمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فَذَا خَرَجَ الْأَمَامُ
حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذّكْرَ
بدنة ومن جاء فى الساعة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة وفى رواية النسائى السادسة فإذا خرج
الامام طووا الصحف ولم يكتبوا بعد ذلك أحدا ومعلوم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان
يخرج الى الجمعة متصلا بالزوال وهو بعد انفصال السادسة فدل على أنه لاشئ من الهدى
والفضيلة لمن جاء بعد الزوال ولأن ذكر الساعات أنما كان للحث فى التبكير اليها والترغيب
فى فضيلة السبق وتحصيل الصف الاول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه وهذا
كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال ولافضيلة لمن أتى بعد الزوال لان النداء يكون حينئذ
ويحرم التخلف بعد النداء والله أعلم واختلف أصحابنا هل تعيين الساعات من طلوع الفجر أم من
طلوع الشمس والأصح عندهم من طلوع الفجر ثم ان من جاء فى أول ساعة من هذه الساعات
ومن جاء فى آخرها مشتركان فى تحصيل أصل البدنة والبقرة والكبش ولكن بدنة الاول أكمل من بدنة
من جاء فى آخر الساعة وبدنة المتوسط متوسطة وهذا كما أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفردبسبع
وعشرين درجة ومعلوم أن الجماعة تطلق على اثنين وعلى ألوف فمن صلى فى جماعةهم عشرة آلاف المسبح
وعشرون درجة ومن صلى مع اثنين له سبع وعشرون لكن درجات الاول أكمل وأشباه هذا كثيرة
معروفة وفيما ذكرته جواب عن اعتراض ذكره القاضى عياض رحمه اللّه. قوله صلى الله عليه
وسلم ﴿ من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح فى الساعة الثانية فكانما
قرب بقرة ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح فى الساعة الرابعة
فكأنما قرب دجاجة ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الامام
حضرت الملائكة يستمعون الذكر) أما لغات هذا الفصل فمعنى قرب تصدق وأما البدنة فقال
جمهور أهل اللغة وجماعة من الفقهاء يقع على الواحدة من الابل والبقر والغنم سميت بذلك
لعظم بدنها وخصها جماعة بالابل والمراد هنا الابل بالاتفاق لتصريح الاحاديث بذلك والبدنة

١٣٧
كتاب الجمعة
وحِّشْا قُنْبةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمحمَّدُ بْنُ رُمْحُ بْنِ اُْهَاجِرِ قَالَ أَبْنُ رُمحِ أَخْرَا الَّيْثُ عَنْ عُقْل
عَنْ أَبْ شَهَابِ أَخْبَرَ فِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَاَ هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ إِذَاقُلْتَ لصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ وَحَدِيثِى عَبْدُ الْمَكَ
والبقرة يقعان على الذكر والأنثى باتفاقهم والهاء فيها للواحدة كقمحة وشعيرة ونحوهما من
أفراد الجنس وسميت بقرة لانها تبقر الارض أى تشقها بالحراثة والبقر الشق ومنه قولهم بقر
بطنه ومنه سمى محمد الباقر رضى الله عنه لانه بقر العلم ودخل فيه مدخلا بليغا ووصل منه غاية
مرضية ، وقوله صلى الله عليه وسلم كبشا أقرن وصفه بالاقرن لانه أكمل وأحسن صورة
ولان قرنه ينتفع به . والدجاجة بكسر الدال وفتحها لغتان مشهورتان ويقع على الذكر والأنثى
ويقال حضرت الملائكة وغيرهم بفتح الضاد وكسرها لغتان مشهورتان الفتح أفصح وأشهر
وبه جاء القرآن قال الله تعالى واذا حضر القسمة . وأما فقه الفصل ففيه الحث على التبكير الى
الجمعة وأن مراتب الناس فى الفضيلة فيها وفى غيرها بحسب أعمالهم وهو من باب قول الله
تعالى ان أكرمكم عند الله أتقاكم وفيه أن القربان والصدقة يقع على القليل والكثير وقد جاء
فى رواية النسائى بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفى رواية بعد الكبش دجاجة ثم
عصفور ثم بيضة وأسنادا الروايتين صحيحان وفيه أن التضحية بالابل أفضل من البقرة لان النبى
صلى الله عليه وسلم قدم الابل وجعل البقرة فى الدرجة الثانية وقد أجمع العلماء على أن الابل
أفضل من البقر فى الهدايا واختلفوا فى الأضحية فمذهب الشافعى وأبى حنيفة والجمهور أن الابل
أفضل ثم البقر ثم الغنم كا فى الهدايا ومذهب مالك أن أفضل الأضحية الغنم ثم البقر ثم الابل
قالوا لان النبى صلى اللّه عليه وسلم ضحى بكبشين وحجة الجمهور ظاهر هذا الحديث والقياس
على الهدايا وأما تضحيته صلى الله عليه وسلم فلا يلزم منها ترجيح الغنم لانه محمول على أنه
صلى الله عليه وسلم لم يتمكن ذلك الوقت الا من الغنم أو فعله لبيان الجواز وقد ثبت في الصحيح
أنه صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر. قوله صلى الله عليه وسلم (حضرت الملائكة يستمعون)
قالواهؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضرى الجمعة. قوله صلى الله عليه وسلم (اذا قلت
١٨٥ -٦))
٠

١٣٨
كتاب الجمعة
أَبْنُ شَعَيْبِ بْنِ الَّيْثِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدّى حَدَّثَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِد عَن أَبْ شَهَاب عَنْ عُمَرَ
أَبْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيمَ بْن قَارظ وَعَن أَبْن الْمُسَيِّبِ أَنْهُمَا حَدَتَاهَ أنّ أبا هريرةَ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ بِثْلِهِ. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَنَ
دهُ
محمد بن بكر أخبرَنَا أَبْنَ جَرَيحَ أَخْبَرَ فِى أَبْنَ شهَاب بالْأسْنَادَيْنِ جَمِيعًا فى هذَا الْحَدِيثِ مِثْلُهُ
غَيْرَأَنَّ ◌َبْنَ جُرَيْحٍ قَالَ إبرَاهِيمُبْنُ عَبْدِ اللهِبنِ قَارِظِ وحَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَا سُفْيَانُ
عَنْ أَبِ الزَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْهَ عَنِ النَّ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قُلْتَ
لصاحبك أنصت يوم الجمعة والامام يخطب فقد لغوت﴾ وفى الرواية الأخرى فقد
لغيت قال أبو الزناد هى لغة أبى هريرة وإنما هو فقد لغوت قال أهل اللغة يقال لغا يلغو
كغزا يغزو ويقال لغى يلغى كعمى يعمى لغتان الأولى أفصح وظاهر القرآن يقتضى هذه
الثانية التى هى لغة أبى هريرة . قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه
وهذا من لغى يلغى ولو كان من الاول لقال والغوا بضم الغين قال ابن السكيت وغيره مصدر
الاول اللغو ومصدر الثانى الغى ومعنى فقد لغوت أى قلت اللغو وهو الكلام الملغى الساقط
الباطل المردود وقيل معناه قلت غير الصواب وقيل تكلمت بما لا ينبغى ففى الحديث النهى عن
جميع أنواع الكلام حال الخطبة ونبه بهذا على ما سواه لانه اذا قال أنصت وهو فى الاصل
أمر بمعروف وسماء لغوا فيسيره من الكلام أولى وانما طريقه اذا أراد نهى غيره عن الكلام
أن يشير اليه بالسكوت أن فهمه فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن
واختلف العلماء فى الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه وهما قولان للشافعى قال
القاضى قال مالك وأبو حنيفة والشافعى وعامة العلماء يجب الانصات للخطبة وحكى عن النخعى
والشعبى وبعض السلف أنه لا يجب الا اذا تلى فيها القرآن قال واختلفوا اذا لم يسمع الامام
هل يلزمه الانصات كما لو سمعه فقال الجمهور يلزمه وقال النخعى وأحمد وأحد قولى الشافعى

١٣٩
كتاب الجمعة
لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْمُعَة وَالْأَمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَيْتَ قَالَ أَبُو الزّنَادِ هِىَ لُغَةُ أَبِى هُرَيْرَةَ
وَأَّمَا هُوَ فَقَدْ لَغَوْتَ
وحَّثْنَا يُحِ بُ بِحَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلك حِ وَحَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِدٍ عَنْ مَلِك
ابْنِ أَسِ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَكَ يَوْمَ الْمُعَةِ فَلَ فِيهِ سَاعَةٌ لَيُوَفِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٍ وَهُوَ يُصَلَى يَسْأَلُ اللهُ شَّا إِلَّ أَعْطَاءُ
إِيُّ زَادَ قُتَّةٌ فِى رِوَايَتَه وَأَّشَارَ بِيدَهِ يُقُلْماَ حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِرَهِمَ حَدََّ أَيُوبُ عَنْ مَُّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُ الْقَلِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ
فِى الْمُعَ لَسَاعَةٌ لَا يُوَُّهَ مَسْم ◌َائِمْ يُصَلّى يَسْتَلُ الهَ خَيْرَ إلَّا أَعْطَاهُ إِنّهُ وَقَالَ بَدِه يُقْلَُ
◌َزَهّدُهَا حَّشنْا أَبْنُ الْمُثَنَى حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِى عَدَىّ عَن أَبْن عَوْن عَنْ محَمَّد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم بمثْله وحّشَى حَمْدُ بْنَ مَسْعَدَةَ الْبَهلِىّ حَدَّثَ بِشْرٌ
٠٠
يْنِى أَبْنَ مُفَضَّل حَدَّثَنَا سَمَةُ وَهُوَ أَبْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُمَّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسمِ
١٠
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِثْلِهِ وَحَثنا عَبدُ الَّْنِ بْنُ سَّلَامِالْمَعِىُّ حَدَّثَ الَِّعُ يَعِْ ابْنَ
مُسْلٍ عَنْ مُحَدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَم ◌َنَّهُ قَالَ إنَّ فِى الْخُعَةِ
لا يلزمه. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿والامام يخطب) دليل على أن وجوب الانصات والنهى
عن الكلام انما هو فى حال الخطبة وهذا مذهبنا ومذهب مالك والجمهور وقال أبو حنيفة
يجب الانصات بخروج الامام . قوله صلى الله عليه وسلم فى يوم الجمعة (فيه ساعة لا يوافقها
عبد مسلم وهو يصلى يسأل الله شيئاً الا أعطاه اياه) وفى رواية قائم يصلى وفى رواية وهى

١٤٠
كتاب الجمعة
لَسَاعَةً لَا يُوَفَقُهَا مُسْلَمْ يَسْأَلُ اَللّهَ فَها خَيْرًا إلَّا أَعْطَاهُ إِيَّهُ قَالَ وَهَى سَاعَةُ خَفِيفَةٌ
وحدثناه محمّدُ بْنُ رَافِعِ حََّ عَبْدُ الرََّقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَِّبْنِ مُنْبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً
عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَّ وَلَمْ يَقُلْ وَهِىَ سَاعَةٌ خَفِقَةٌ وَحَدَثِى أَبُ الطَّاهِرِ وَعَلَى بْنُ
خَشْرَمِ قَالَ أَخْرَنَ ابْنُ وَهْبِ عَنْ مَخْرَةَ بْنِ بُكَيْرِ ح وَحَدَّثَ هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ
وَأَحْمُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا ◌َبْنُ وَهْبٍ أَخَْنَا مَرْمَةُ عَنْ أَّيْهِ عَنْ أَبِ بَُّةَ بْنِ لَّى مُوسَى
الْأَّشْعَرِىّ قَالَ قَالَ لَى عَبْدُالله بْنُ عُمَ أَسْعْتَ أَبَكَ يُحَدّثُ عَنْ رَسُولِ الشِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
فِى ◌َنِ سَاعَةِ الْمُعَة ◌َ قُلْتُ فَعَمْسَمْثٌ يَقُولُ سَمْثُ رَسُولَ الله صَلَىالله عَلَيهِ وَسَّ يَقُولُ
حِى مَا بَيْنَ أَنْ يَحْلِسَ الْإِمَامُ إلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاةُ
ساعة خفيفة وفى رواية وأشار بيده يقللها وفى رواية أبى موسى الاشعرى أنه قال (سمعت رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يقول هى ما بين أن يجلس الامام الى أن تقضى الصلاة) قوله (الى أن
تقضى الصلاة) هو بالناء المثناة فوق المضمومة قال القاضى اختلف السلف فى وقت هذه الساعة
وفى معنى قائم يصلى فقال بعضهم هى من بعد العصر إلى الغروب قالوا ومعنى يصلى يدعو ومعنى
قائم ملازم ومواظب كقوله تعالى ما دمت عليه قائما وقال آخرون هى من حين خروج الامام
إلى فراغ الصلاة وقال آخرون من حين تقام الصلاة حتى يفرغ والصلاة عندهم على ظاهرها وقيل
من حين يجلس الإمام على المنبر حتى يفرغ من الصلاة وقيل آخرساعة من يوم الجمعة قال القاضى.
وقد رويت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى كل هذا آثار مفسرة لهذه الاقوال قال وقيل عند
الزوال وقيل من الزوال الى أن يصير الظل نحو ذراع وقيل هى مخفية فى اليوم كله كليلة القدر
وقيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قال القاضى وليس معنى هذه الاقوال أن هذا كله وقت لها
بل معناه أنها تكون فى أثناء ذلك الوقت لقوله وأشار بيده يقللها هذا كلام القاضى والصحيح بل