النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
نزول السكينة لقراءة القرآن
حَّثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيْعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
مُعَوِيَةَبْ قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِنَ مُفَقَّلِ الْمُرَنِّ يَقُولُ قَرَأَ النَُّّ صَلَّاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَمَ الْفَّحِ فِى مَسِ لَهُ سُورَةَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِ فَرَجَعَ فِى قَّهِ قَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْلَا أَنِى أَفى
أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَّالنَّسُ لَيْتُ لَكُمْقِرَهُ وَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَعُمَّدُ بنُ بَشَّارَ قَالَ
ء
ابْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
مُغَفَّلِ قَالَ ◌َيْثُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَّةَ عَلَى نَّهِ بِقْ أُ سُورَةَ الْفَتْحِ
قَالَ فَقَرَأ ◌َبْنُ مُغَفَّلِ وَرَجَّعَ فَقَلَ مُعَلَِةُ لَوْلَا النَّسُ لَأَنْتُ لَكُم ◌ِثْلِكَ الَّذِى ذَكَهُ أَبُ
مُفَقَّلِ عَنِ الَّيَ صَلَى اللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ وَثْنَاهِ يَحَ بْنُ حَيْبِ الْحَارِفِىُّ حَدََّ ◌َُ بْنُ
الْخَارِثِ ح وَحَدَّثَنَا عُيّدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
وَفِى حَديثِ خَالِد بْن الْحَارث قَالَ عَلَى رَاحَة يَسيرُ وَهُوَ يَقْرَأْ سورَةَ الفتحِ
وحّشنا يحيى بنْ يَحِى أَخْبَرَنَا أَبْوَ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِى إِسْحِقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَنَ رَجُلٌ يَقْرَأ
سُورَةَ الْكَهْف وَعنْدَهُ فَرَسْ مَرْيُوطُ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَعَتْ تَدُورُ وَتَدْنُوْ وَجَعَلَ
فَرَسُ يَنْفِرُ مِنْهَ فَلَّا أَصْبَحَ أَى الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ الَّكِيَةُ
باب نزول السكينة لقراءة القرآن
قوله (وعنده فرس مربوط بشطنين) هو بفتح الشين المعجمة والطاء وهما تثنية شطن وهو
الحبل الطويل المضطرب. قوله ﴿وجعل فرسه ينفر) وفى الرواية الثانية جعلت تنفر وفى الثالثة
غير أنهما قالا ينقز أما الأوليان فبالفاء والراء بلاخلاف وأما الثالثة فبالقاف المضمومةوبالزاى
١١٥- ٦))
٨٢
نزول السكينة لقراءة القرآن
تَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ وحَّشنا ابْنُ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ وَغْطُ لابْنِ الْمُتَنَّى قَلَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ
وَفِ الَّارِ دَةٌ ◌َْ تَنْفِرُ فَظَرَ فَذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَّهُ قَلَ فَذَكَرَ ذُلكَ لِنَِّّ
صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَ أَقْفُلَانُ فَهَا الَّكِينَةُ ◌َتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ أَوْ تَتْ لِلْقُرْآنِ
وحّشْا أَبْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ وَأَبُو دَاوُدَ قَلَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ
قَالَ سَمْتُ الْبَ يَقُولُ ◌َذَكَرَا نَحْوَّهُ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَ تَنْقُرُ وحَدَئِى حَسَنُ بْنُ عَلِ الخُلْوَاِيُ
وَحَجَُّجُ بْنُ الشَّاعِ« وَقَارَبَا فِ اللَفْظِ، قَالَ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْنَهِمَ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَثَ
يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ أَنَّ عَبْدَ الهِبْنَ خَّبِ حَدََّهُأَنَّ ◌َا سَعِدِ الْخُدْرِىّ حَتُهُ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرِ
هذا هو المشهور ووقع فى بعض نسخ بلادنا فى الثالثة ينفز بالفاء والزاى وحكاه القاضى عياض
عن بعضهم رغلطه ومعنی ینقز بالقاف والزای یثب. قوله ﴿ فتغشتهسحابة جعلت تدور وتدنو
فتقال النبى صلى الله عليه وسلم تلك السكينة نزلت للقرآن) وفى الرواية الاخيرة تلك الملائكة
كانت تستمع لك ولوقرأت لأصبحت يراها الناس ما تستترمنهم. قد قيل فى معنى السكينة هنا أشياء
المختار منها أنها شىء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة والله
أعلم وفى هذا الحديث جواز رؤية آحاد الامة الملائكة وفيه فضيلة القراءة وأنهاسبب نزول الرحمة
وحضور الملائكة وفيه فضيلة استماع القرآن. قوله صلى الله عليه وسلم (اقرأ فلان) وفى
الرواية الاخرى اقرأ ثلاث مرات معناه كان ينبغى أن تستمر على القرآن وتغتنم ماحصل
لك من نزول السكينة والملائكة وتستكثر من القراءة التى هى سبب بقائها. قوله ﴿أن عبد الله
ابن خباب حدثه) هو بالخاء المعجمة. قوله (أسيد بن حضير) هو بضم الحاء المهملة وفتح
الضاد المعجمة
٨٢
فضيلة حافظ القرآن
بَيْنَ هُوَ لْيَةً يَقْرَأُ فى مِرْبَدَه إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ فَقَرَأَ ثُمَ جَتْ أُخْرَى فَرَأَ ثُمَّ جَتْ أَيْضًا قَالَ
أُسَيْدٌ تَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحِي ◌َقُمُْ إليها فَذَا مِثْلُ الْظُلِّ فَوْقَ رَأْسِى فِيَهَا أَمْثَالُ الُّرُجِ
عَرَجَتْ فِى الْجَوْ حَتَّى مَأَهَا قَالَ فَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ
يَسُولَ اللهِنَ الْبَرِجَ مِنْ جَوْفِ الَّيْلِ أَقْ فِى مِرْبَدِى إِذْ جَتْ فَرْسِى فَ رَسُولُ الله
صَلَ اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَقْرٍَ أَبْنَ حُضَيْرٍ قَالَ فَقَرَأْتُ ثُمَ جَتْ أَيْضًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ
عَلَيهِ وَسَّأَقْر ◌َبْنَ حُضَيْرٍ قَالَ فَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
أَقْرَإِ ابْنَ حُضَيْرٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحِى قَرِيبًا مِنْهَ خَشِيتُ أَنْ تَطَأَّهُ فَرَأَيْتُ مِثْلَ
الظّةِ فِيَا أَثَلُ الْنُّرُجِ عَتْ فِى الْجَوْخَى مَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَّ
تْكَ الْمَائِكُ كَتْ تَسْتَمَعُ لَكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَا الَّسُ مَا تَسْتَرُ منهُمْ
مَّشْا قَتَيْبَةَ بْنَ سَعيد وَأَبْو كَامِل الْجَحْدَرِىُّ كَلاَهُمَا عَنْ أَبِى عَوَانَةَ قَالَ قَتَيْبَةُ حَدَّثَنَاَ
أَبُو عَةَ عَنْ قَدَةً عَنْ أَنْسَ عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأَرَجَةِ رِيُحُهَا طَّبٌ وَطَعْمُهَا طَّبٌ وَمَثَلُ الْمِنِ الَّذِى
قوله (بينما هو) قد سبق أن معناه بين أو قانه قوله (فى مربده ) هو بكسر الميم وفتح الموحدة وهو الموضع
الذى يببس فيه التمر كالبيدر للحنطة ونحوها . قوله (جالت فرسه) أى وثبت وقال هنا جالت فأنث
الفرس و فى الرواية السابقة وعنده فرس مربوط فذكره وهما صحيحان والفرس يقع على الذكر والانثى
باب فضيلة حافظ القرآن
قوله صلى اللّه عليه وسلم (مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن) الى آخره. فيه فضيلة حافظ القرآن
٨٤
فضيلة حافظ القرآن
لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الََّةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْنَافِى الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ
الَّيَحَنَةِ رِيُحُهَا طَيِّبُ وَطَعْمُهَا مُنُ وَثَلُ الْنَفَقِ الَّذِى لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَ الْخَطَلَيْسَ لَها
رِيحَ وَطَعْمَهَا مَر وحَّثَنْ هَدَّابُ بْنُ خَالد حَدَّثَنَا هَمَّامْ حِ وَحَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا
يَحِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ كَلَهُمَا عَنْ قَادَ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ غَرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ هَمَّمِ بَدَلَ
◌ُْنَفِقِ الْفَاجر
/ے
حَّشْا قُتِيَةُ ابْنُ سَعِدٍ وَ مُمَّدُ بْنُ عَُدِ الْغُبْرِىُّ جَميعًا عَنْ أَبِ عَوَانَةَ قَالَ ابْنُ عَُيْدِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ زَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَةِ وَلَّى يَقْرَأْ
الْقُرْآنَ وَ يَتَعُ فِهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ وَّنا محمَدُ بْنُ الْتَى حَدََّ ابْنُأَبِ عَدِّ
عَنْ سَعِدِ حَ وَحَدََّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ وَكِيْعٌ عَنْ هِشَامِالَّسْتَِ كَلَا هُمَ عَنْ
قَةَ بِهذَا ◌ْلِسَاءِ وَقَالَ فِى حَدِيثٍ وَكِعٍ وَّذِى يَقْرأْوَهُوَ يَشْتَدُّ عَليهِلَهُ أَجْرَانِ
واستحباب ضرب الامثال لايضاح المقاصد. قوله صلى الله عليه وسلم (الماهر بالقرآن مع السفرة
الكرام البررة والذى يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) وفى الرواية الاخرى
وهو يشتد عليه له أجران . السفرة جميع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل
لانهم يسفرون الى الناس برسالات الله وقيل السفرة الكتبة والبررة المطيعون من البر وهو
الطاعة والماهر الحاذق الكامل الحفظ الذى لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حفظه واتقانه
قال القاضى يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له فى الآخرة منازل يكون فيها رفيقا
للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى قال ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم
٨٥
استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل
حّشْا هَدَّابُ بْنُ خَالِ حَدَّثَنَ هَمَّامٌ حَدَّثَنَ قَدَّةُ عَنْ أَنْسَ بْنْ مَلِك أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِّ إِنَّ اللهَ أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ قَالَ آللّهُ سَمَّ نِى لَكَ قَالَ اللهُ سَنَّكَ
لى قَالَ ◌َعَلَ أَبِى يَبْكَى حَّشْا محَدُ بْنُ الْمُثَنِى وَأَبْنَ بَشَارِ قَلاَ حَدَّثَنَا محَمَدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا
شْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَدَ مُحَدَّثُ عَنْ أَسِْ قَالَ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَّ لِأَبِ بْنِ كَْبٍ
إِنَّ اللهُ أَمَرَفِى أَنْ أَقْرَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَرُوا قَالَ وَّفِى لَكَ قَلَ نَعَمْ قَالَ فَبَّى
حَدَثْنَا يَحَ بْنُ حِبِ الْحَارِّ حَدََّ خَلٌ يَعْنِى أَبْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَ شُعبَةُ عَنْ قَدَةَ قَلَ
سَمْتُ أَنْسَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِوَسَلَّ لِأُبِّ بْهِ
وسالك مسلكهم وأما الذى يتتعتع فيه فهو الذى يترددفى تلاوته لضعف حفظهفله أجران أجر
بالقراءة وأجر بتتعتعه فى تلاوته ومشقته قال الفاضى وغيره من العلماء وليس معناه الذى يتتعتع
عليه له من الاجر أكثر من الماهربه بل الماهر أفضل وأكثر أجراً لانه مع السفرة وله أجور.
كثيرة ولم يذكر هذه المنزلة لغيره وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه واتقانه
وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه والله أعلم
باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه
﴿وإن كان القارىء أفضل من المقروء عليه)
قال مسلم (حدثنا هداب بن خالد حدثناهمام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لأبى أن الله أمرنى أن أقرأ عليك قال الله سمانى لك قال اللّه سماك لى نجعل أبى يبكى قال
مسلم حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بن كعب ان الله أمرنى أن أقرأ عليك لم يكن الذين
کفروا قال وسمانى لك قال نعم قال فبکی قال مسلم حدثنا يحي بن حبيب الحارثی حدثنا خالد يعنى
٨٦
فضل سماع القرآن وتدبره
وصّثنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأبُوْ كُرَيْب جَميعًا عَنْ حَفْص قَالَ أَبُوبَكْر حَدَّثَنَاَ
حَقْصُ بْنُ غِيَكٍ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنْ عُيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ لَه
ابن الحارث حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بى بمثله)
هذه الاسانيد الثلاثة رواتها كلهم بصريون وهذا من المستطرفات أن يجتمع ثلاثة أسانيد متصلة
مسلسلون بغير قصد وقد سبق بيان مثله وشعبة واسطى بصرى سبق بيانه مرات وفى الطريق
الثالث فائدة حسنة وهى أن قتادة صرح بالسماع من أنس بخلاف الأوليين وقتادة مدلس فينتفى
أن يخاف من تدليسه بتصريحه بالسماع وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات وفى الحديث فوائد
كثيرة منها استحباب قراءة القرآن على الحذاق فيه وأهل العلم به والفضل وان كان القارئ أفضل
من المقروء عليه ومنها المنقبة الشريفة لأبى بقراءة النبى صلى الله عليه وسلم عليه ولا يعلم أحد من
الناس شاركه فى هذا ومنها منقبة أخرى له بذكر الله تعالى له ونصه عليه فى هذه المنزلة الرفيعة ومنها
البكاء للسرور والفرح مما يبشر الانسان به ويعطاه من معالى الأمور. وأما قوله ﴿ الله سمانى
لك) فيه أنه يجوز أن يكون الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على رجل من أمته ولم
ينص على أبى فأراد أبى أن يتحقق هل نص عليه أو قال على رجل فيؤخذ منه الاستثبات فى
المحتملات واختلفوا فى الحكمة فى قراءته صلى الله عليه وسلم على أبى والمختار أن سبها أن تستن
الأمة بذلك فى القراءة على أهل الاتقان والفضل ويتعلموا آداب القراءة ولا يأنف أحد من ذلك.
وقيل للتنبيه على جلالة أبى وأهليته لأخذ القرآن عنه وكان بعده صلى الله عليه وسلم رأسا وأماما
فى اقراء القرآن وهو أجل ناشرته أو من أجلهم ويتضمن معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأما تخصيص هذه السورة فلانها وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته
والاخلاص وتطهير القلوب وكان الوقت يقتضى الاختصار والله أعلم
باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه
.00
﴿للاستماع والبكاء عند القراءة والتدبر)
قال مسلم (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب جميعا عن حفص قال أبو بكر حدثنا حفص بن
.
٨٧
فضل سماع القرآن وتدبره
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَقْرَأْ عَلىَ الْقُرْآنَ قَالَ فَقُلْتُ يَرَسُولَ الله أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أَنْلَ قَالَ إِنّى
أَنْتَى أَنْ أَسْمَهُ مِنْ غَيْرِى فَقَرَأْتُ الفَسَاءَ خَتَّى إِذَابَغْتُ فَكَيْفَ إِذَا جِثْنَ مِنْ كُلِّ أَنَّ
بَشَهِيدِ وَجِتَابِكَ عَلَى مُلٍَ شَهِدَارَفَعْتُ رَأْبِ أَوْغَفِ رَجُلٌ إِلَى جَبِ فَرَ فْتُ رَأْنِى
فَرَأَيْثُ دُمُوعَهُ تَسيلُ صَّثَنَا هَنَُّ بْنُ السَّرِىّ وَمِنْجَابُ بْنُ الْخَارِثِ النَّبِىُّ جَميعً عَنْ عَليّ
أَيْنِ مُسْهِرِ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَ هَّدٌ فِى رِوَتَهَ قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَ وَهُوَ عَلَى الِقْأَعَلَى وَشْنَا أبو بَكْرِبَنْ أَبِ شَةَ وَ كُرَيْبِ قَالَ حَدََّّوْسَمَةً
حَدَّثَى مِسْعَرٌ وَقَالَ أَبُو كُرَيْبِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِوبْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبَْهِمَ قَالَ قَالَ الَّ
صَلَى اللهُ عليهِ وَسَ لَعبدِ اللهِبْنِ مَسْعُودِأَقْرَأْ عَلَى قَالَ أَقْرَأْ عَيْكَ وَعَيْكَ أُوْلَ قَالَ إِى أُحِبُ
أنْ أَسْمَهُ مِنْ غَيْرِى قَالَ فَقَرَ عَيْهِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِإلَى قَوْلِهِ فَكْفَ إِذَا جِثْنَا مِنْ كُلِّ
أَمَّةَ بِشَهِيدٍ وَجْنَابِكَ عَلَى هُؤُلَاء شَهِيدًا فَبَكَى قَالَ مَسْعَر ◌َدَّثَنِى مَعْنْ عَنْ جَعْفَر بْن عَمْرو
الْ حُرَيْثٍ عَنْ أَيْهِ عَنِ الْ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ الَِّىُّ صَلَىاللهُعَيْهِ وَمَشَبِيدًا عَلْ مَدُمْتُ
فِْ أَوْمَا كُنْتُ فِيهِمْشَكَ مِسْعَرُ، حَّثنا ◌ُتَنُ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدََّ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ إبرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِقَلَ كُنْتُ بِحِمْصَ فَقَالَ لِى بَعْضُ الْقَوْمِ أَقْرَأْ عَلَيْنَا
غياث عن الاعمش عن ابراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم
اقرأ على القرآن الى آخره قال مسلم حدثنا هناد بن السرى ومنجاب بن الحارث عن على بن مسهر
عن الأعمش بهذا قال مسلم وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قال أبو أسامة حدثنى مسعر
عن عمرو بن مرة عن ابراهيم قال مسلم حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جريرعن الاعمش عن
٨٨
فضل سماع القرآن وتدبره
فَقَرَأْتُ عَلَيْمُ سُورَةَ يُوسُفَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَاللهِ مَاهُكَذَا أُنْزَتْ قَالَ قُلْتُ
وَيُحَكَ وَّه لَقَدْ قَّهَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَّفَقَالَ لِى أَحْسَنْتَ فَيْنَ أَكَّهُ
إِذْ وَجَدْتُ مِنْهُ رِيعَ الَرِقَالَ فُأَشْرَبُ اْخْرُ وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ لَأَبْرَحُ حتَّى أَجْهََ
قَالَ ◌َلْتُالْحَدَّ وحَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَلَى بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح
وَحَدَّثَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَبُوْكُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثْنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ جَمِعَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا
الاسْنَادِ وَيْسَ فِى حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لِ أَحْسَنْتَ
ابراهيم عن علقمة عن عبد الله﴾ هذه الاسانيد الاربعة كلهم كوفيون وهو من الطرق المستحسنة
وجرير رازى كوفى وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الاعمش وابراهيم النخعى وعبيدة
السلمانى بفتح العين وكسر الباء وأيضا الاعمش وابراهيم وعلقمة وفى حديث ابن مسعود هذا
فوائد منها استحباب استماع القراءة والاصغاء لها والبكاء عندها وتدبرها واستحباب طلب
القراءة من غيره ليستمع له وهو أبلغ فى التفهم والتدبر من قراءته بنفسه وفيه تواضع أهل العلم
والفضل ولو مع أتباعهم . قوله ﴿أن ابن مسعود وجد من الرجل ريح الخمر تحده﴾ هذا محمول
على أن ابن مسعود كان له ولاية اقامة الحدود لكونه نائباً للامام عموما أو فى اقامة الحدود أو فى
تلك الناحية أو استأذن من له اقامة الحد هناك فى ذلك ففوضه اليه ويحمل أيضا على أن الرجل
اعترف بشرب خمر بلاعذر والا فلا يجب الحد بمجرد ريحها لاحتمال النسيان والاشتباه والاكراه
وغير ذلك هذا مذهبنا ومذهب آخرين . قوله ﴿وتكذب بالكتاب) معناه تنكر بعضه جاهلا
وليس المراد التكذيب الحقيقى فانه لوكذب حقيقة لكفر وصارمرتدا يجب قتله وقد أجمعوا
على أن من جحد حرفا مجمعا عليه فى القرآن فهو كافر تجرى عليه أحكام المرتدين والله أعلم
٨٩
فضل قراءة القرآن فى الصلاة وسورة البقرة
حّشْا أَبو بكر بن أبى شَيْبَةَ وَأَبُو سَعيد الْأَشَجْ قَالَا حَدَّثَنَا وَكَيعٌ عَنِ الْأْمَش عَنْ
أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َحِبُ أَحَدُ كُمْ إِذَا رَجَعَ إلَى
أَهْلِأَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَتِ عِظَامٍ سَِانِ قُلْنَانَعَمْ قَالَ فَتَثْ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِنَّ أَحَدُ
فى صَلَهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتِ عِظَامٍ سِمَانٍ وحدثنا أبوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَلَ خَرَجٌ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُعليهِ وَسَلَّ وَحْنُ فِ الصُّغَّةِ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُ أَنْ يَغْدُوَكُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ
أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَأْنَ مِنْهُبَنِ كَوْمَوَيْنِ فِ غْرِ إِثْمِ وَلَا تَطْعِ رَحِم ◌َُّنَا يَرَسُولَ الله نُبُّ
ذُلِكَ قَالَ أَقْلَا يَغْدُو أَحَدُّْ إِلَى الْمَسْجِد فَيَعْلَمَ أَوْ يَقْرَأْآيَتَيْنِ مِنْ كَتَبِ اللّهِ عَزْ وَجَلَّ خَيْرٌلَهُ
مِنْ نَيْنِ وَثَلَاثُ خَيْرٌلَهُ مِنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٌ خَيْلُهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِيلِ
حَّى الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْمُوَانِى حَدَّا أَبُو نَوْبَةً وَهُوَ الرَّبِعُ بْنُ نَفٍ حَدَّثَنَا مُعَوِيَّةٌ
يَعِبَ سَلَامٍ عَنْ زَيْدِ ◌َّهُسَعَ أَسَلَامٍ يَقُولُ حَدَّقَ أبو أمَامَ الَمِ قَلَ سَمْتُ
باب فضل قراءة القرآن فى الصلاة وتعلمه
-
﴿الخلفات) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام الحوامل من الابل إلى أن يمضى عليها نصف أمدها ثم هى
عشار والواحدة خلفة وعشراء. قوله صلى الله عليه وسلم (يغدو كل يوم إلى بطحان) هو بضم الياء
واسكان الطاء موضع بقرب المدينة والكوما من الابل بفتح الكاف العظيمة السنام
باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة
-
قوله صلى الله عليه وسلم (اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران) قالوا سميتا الزهراوين
٥ ١٢-٠٦
٩٠
فضل قراءة القرآن وسورة البقرة
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ اقْرُوا الْقُرْآنَ ◌َنَّهُ بَأَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةَ شَفِيعًا لأَصْحَابِه
٠٠
أقْرُوا الَّهَيْنِالْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمرَانَ فَنَّهُمَاتَأْتِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهُمَا غَمَنْ أَوْ كَأَنْهُمَا
غَيَتَان أَوْ كَأْنَهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْ صَوَافَّ تُحَاجَّن عَنْ أَصْحَبِهِمَا أَقْرَءُوا سُورَةَ أْبَقَرَة فَإنَّ
أَخْذَهَا بَرَكُ وَتَرْكَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَةُقَلَ مُعَاوِيَةُ بَغَى أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحْرَةُ
وصّثَنْا عَبْدُ اللّهِ بْن عَبد الرَّحْمن الدّارمىّ أَخْبَرَنَا يَحْنَى يَعْنِى أَبْنَ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ
بهذَا الْأَسَْدِمْلُ غَيْرَ أَنَهُعَلَكَّهُمَا فِ كِيْمَ وَلَمْ يَذْكُرْ فَوْلَ مُعَاوِيَةَ بَغَنِى حدثنا إِسْحَقُ
أَبْنُ مَنْصُورِ أَخْرَبِدُ بْنُ عَبْدِرَبِهِ حَدَّقَ الَلِدُ بْنُ مُسْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرَ عَنِ الْوَلِيد
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ الْجُرَشِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ تُغَيرٍ قَالَ سَمْتُ النَّوَسَ بْنَ سَمْعَنَ الْكَلَبِّ يَقُولُ
سَمِعْتُ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ يُؤْنَى بِالْقُرآنِ يَوْمَ الْقِوَأَ هْلِالَّذِينَ كَُ يَعْمَلُونَ
به تَقْدُمُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمرَانَ وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّ ثَلَثَ
أَمْثَالِ مَا نَسِيْهِنَّ بَعْدُ قَالَ كَأَنَهُمَا غَمَامَتَن أَوْ ظُلْتَانِ سْدَاوَن بَيْهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأْهَمَا حْفَان
لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما وفيه جوازقول سورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة
وشبهها ولاكراهة فى ذلك وكرهه بعض المتقدمين وقال انما يقال السورة التى يذكر فيها آل
عمران والصواب الأول وبه قال الجمهور لان المعنى معلوم قوله صلى الله عليه وسلم (فانهما يأتيان
يوم القيامة كانهما غمامتان أو كانهما غيايتان﴾ قال أهل اللغة الغمامة والغياية كل شىء أظل الانسان
فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرهما قال العلماء المراد أن ثوابهما يأتى كغمامتين. قوله صلى الله
عليه وسلم ﴿أو كانما فرقان من طير صواف﴾ وفى الرواية الأخرى كانهما حزقان من طير صاف
الفرقان بكسر الفاء واسكان الراء والحزقان بكسر الحاء المهملة واسكان الزاى ومعناهما واحدوهما
٩١
فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة
مِنْ ◌َيْرِ صَوَفَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبهِمَا
حَّثْا حَسَنُ بْنُ الرَِّيعِ وَأَحَدُ بْنُ جَوَّسِ الْخَفِىّ ◌َ حَدَّثَ أَبُو الْأَحْوَصَ عَنْ عَّر
ابْنِ رُزَيْقِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عِيسَى عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْ عَى ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ بَيْنَ جِبْرِيلُ قَاعِدٌ
عنْدَ الَّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ سَعَ نَفِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ هُنَابَابٌ مِنَ الَّمَاءُ
٠
◌ُنِحَ الْيَوْمَ لْ يُفْتَحْ قَطُ إلَّا الْمَ فَلَ مِنْهُ مَكٌ فَقَالَ هُذَا مَكٌ نَوَلَ إلَى الأَرْضِ لْ يَنْزِلْ
قَطُ إلَّ الَوْمَ فَّ وَقَالَ أَبْشِرْ تُورَ يْنِ أُوِتْهُمَمْيُؤْتَهُمَا فِ قَبْلَةُ الْكِتَابِ وَخَوَمَ
سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيئَهُ وحَّثْنَا أَحْدُبْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَ
مَنْصُورٌ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ لَقِيْتُ أَنَّ مَسْعُودِ عِنْدَ الْبَيْتِ فَقُلْتُ حَدِيثٌ
بَغَى عَنْكَ فِى الْآيَنِ فِى سُورَةِ الْقَرَةِ فَقَالَ نَمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالْآَ يَانِ
قطيعان وجماعتان يقال فى الواحد فرق وحزق وحزيقة أى جماعة . قوله (عن الوليد بن عبد
الرحمن الجرشى) هو بضم الجيم { والنواس بن سمعان) يقال سمعان بكسر السين وفتحها . قوله ﴿أو
ظلتان سوداوان بينهما شرق) هو بفتح الراء واسكانها أى ضياء ونور ومن حكى فتح الراء واسكانها
القاضى وآخرون والاشهر فى الرواية واللغة الاسكان
باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة
﴿والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة)
قوله (أحمد بن جواس) بفتح الجيم وتشديد الواو. قوله (عمار بن رزيق) براء ثم زاى. قوله
(سمع نقيضا) هو بالقاف والضاد المعجمتين أى صوتا كصوت الباب اذا فتح. قوله صلى الله
عليه وسلم (الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما فى ليلة كفتاه) قيل معناه كفتاه من قيام الليل وقيل
٩٢
فضل سورة الكهف وآية الكرسى
مِنْ آخر سُورَة الْقَرَةَ مَنْ قَهُمَ فِى لَيْهَ كَفَتَاهُ وَحَدِينِهِ إْحُقُ بُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَنَ جَرِيرٌح
وَحَدَّثَنَاَُّدُ بْنُ اْمنَى وَبْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ كَهُمَا عَنْ
مَنْصُورٍ ◌ِذَا الإِسْنَادِ حَثُنْا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَّيِّ أَخَْبْنُ مُسْهِرِ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ إِبَْهِمَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَ بْنِ قَيْسِ عَنْ أَبِ مَسْعُودِ الْأَنْصَارِىّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَأَ هَاتَيْنِ الْآَ يَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْقَرَةِ فِى لَيَْ
كَفَتَهُ قَالَ عَبْدُالرَّحْنِ فَلَقِيتُ أَ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَُّفَدَِّى بِهِ عَنِ الَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وحَّدْىٍ عَلَّبْنُ خَشْرَمِ أَخَْنَا عِيسَى يَعْنِى أَبْنَ يُونُسَ حَ وَحَدَّثَنَ
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مْ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ
وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ عَن الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَثْلَهُ وحّشْا أَبُوبَكْر
ابْنَ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَقْصَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبد الرَّحمن بنِ يِزِيد
ـ ١٥
عَنْ أَبِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِثْلَهُ
وحّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَِى أَبِ عَنْ قَدَةَ عَنْ سَالِ بْنِ
أَبِ الْجِدِ الْغَطَائِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِأَبِ طَلْعَ الْعْمَرِيِّ عَنْ أَبِ الَّرْدَاِ أَنَّالَّيَّ صَلَّ لهُ عَيْهِ
وَ قَالَ مَنْ حَفِظَ عَشْرَآيَاتِ مِنْ أَوّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ الدَّجَالِ وحَّثْنَا مُمَدُ
من الشيطان وقيل من الآفات ويحتمل من الجميع
باب فضل سورة الكهف وآية الكرسى
قوله صلى الله عليه وسلم (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال)
٩٣
فضل سورة الكهف وآية الكرسى
ابْنَ اْمَثَنَّ وَابْنَ بَشَارِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَر حَدَّثَنَا شَعْبَةً ح وَحَدَثَنِى زهير بن حرب
=
حَدَّثَعْدُ الَّْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَ هَّمْ جَميعً عَنْ قَدَ بِذَا الْإِسْنَادِ قَالَ شُعبَةُ مِنْ آخِرِ
الْكَهْف ◌َقَالَ هَامٌ مِنْ أَوَلِ الْكَهْفِ كَ قَالَ ◌ِشَامٌ صَثنا أبوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَ
عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ عَنِ الْجَيْرِىّ عَنْ أَبِ السَِّيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَحِ الْأَنْصَارِيّ
عَنْ أَبِبْنِ كْبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّالْنَذِ أَنْرِى أَّ آيَةٍ مِنْ
كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظُمُ قَالَ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُ أَعْم ◌َلَ ◌َ لَمْذِرِ أَنَدْرِى أَيُّ آَةٍ مِنْ كِتَبِ
الهَ مَعَكَ أَعْظُمُ قَالَ قُلْتُ اللهُلَا إِلهَ إِلَّ هُوَ الْخَىُّ الْقَيُّومُ قَالَ فَضَرَبَ فِى صَدْرِى وَقَالَ وَالْهِ
لُيَكَ الْعِلْمُ بَالَّذِ
وفى رواية من آخر الكهف قيل سبب ذلك ما فى أولها من العجائب والآيات فمن تدبرها لم
يفتتن بالدجال وكذا فى آخرها قوله تعالى أنحسب الذين كفروا أن يتخذوا. قوله ﴿عن أبى السليل)
هو بفتح السين المهملة واسمه ضريب بن نقير بالتصغير فيهما ونقير بالقاف وقيل بالفاء وقيل
نفيل بالفاء واللام. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لأبى بن كعب ليهنك العلم أبا المنذر) فيه منقبة
عظيمة لابى ودليل على كثرة علمه وفيه تبجيل العالم فضلاء أصحابه وتكنيتهم وجواز مدح الانسان
فى وجهه اذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه اعجاب ونحوه لكال نفسه ورسوخه فى التقوى
قوله صلى الله عليه وسلم (أى آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا اله الاهو الحى القيوم)
قال القاضى عياض فيه حجة للقول بجواز تفضيل بعض القرآن على بعض وتفضيله على سائر
كتب الله تعالى قال وفيه خلاف للعلماء فمنع منه أبو الحسن الاشعرى وأبو بكر الباقلانى
وجماعة من الفقهاء والعلماء لان تفضيل بعضه يقتضى نقص المفضول وليس فى كلام اللّه نقص
به وتأول هؤلاء ماورد من اطلاق أعظم وأفضل فى بعض الآيات والسور بمعنى عظيم وفاضل
٩٤
فضل قراءة قل هو الله أحد.
وحّشى زهير بن حَرَب وَحَمَّدُ بْنَ بَشَار قَالَ زْهَيْرٌ حَدَّثَنَا يَحَى بْنَ سَعيد عَنْ شَعْبَةً
عَنْ قَدَةَ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِ الَرْدَاءِ عَنِ الَّ صَلّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ أَيْجِرُأَحْدُكُمْ أَنْ يَقْرَ فِى لَيْلِتُثَ الْقُرْآنِ قَالُوا وَكَيْفَ يَقْرَأْتُكَ الْقُرْآنْ قَلَ
قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ تُكَ الْقُرْآنِ وَثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ أَخْبَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ بَكْر
حَدََّ سَعِيدُ بْنُ أَبِ عَرُوبَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا عَفَّنُ حَدَّثَنَا أَبَانٌ
الْعَطَّرُ جَمِيعًا عَنْ قَادَةَ بِهِذَا الْأَسْنَادِ وَفِى حَدِيثِهِمَا مِنْ قَوْلِ النَِّىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّ
الَّهُ جَزََّ الْقُرْآنَ ◌َ أَجْزٍَ ◌َعَلَ قُلْ هُوَهُ أَحَدْ جُزْءً مِنْ أَجْزَاِالْقُرْآنِ وَدَثَى مُحَمَّدُ
أَبْنُ حَاتِ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِرَاهِيم ◌َجِعً عَنْ يَحَ قَالَ ابْنُ حَتِ حَدَّثََّ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَ
يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ حَدَّثَ أَبُو حَزِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
وأجاز ذلك اسحق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين قالوا وهو راجع الى عظم أجر
قارئ ذلك وجزيل ثوابه والمختار جواز قول هذه الآية أو السورة أعظم أو أفضل بمعنى أن
الثواب المتعلق بها أكثر وهو معنى الحديث والله أعلم. قال العلماء انما تميزت آية الكرسى
بكونها أعظم لما جمعت من أصول الاسماء والصفات من الالهية والوحدانية والحياة
والعلم والملك والقدرة والإرادة وهذه السبعة أصول الاسماء والصفات والله أعلم
محمول باب فضل قراءة قل هو الله أحد
قوله صلى الله عليه وسلم (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) وفى الرواية الأخرى (ان الله
جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءاً من أجزاء القرآن) قال القاضى قال المازري
قيل معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات لله تعالى وقل هو الله أحد
٩٥
فضل قراءةقل هو الله أحد
أَحْشُدُوا فَانِى سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْتُثَ الْقُرْآنِ ◌َشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ نَّ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
رررة مره قرر والمر تق رع
فَقَرَا قَلْ هَوَ اللّه أَحَدُ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْض إِنّى أَرَى هذَا خَبَرُ جَاءَهُ مِنَ السَّمَ، فَذَاكَ
الَّذِى ◌َّْخَهُ ثُمَّ خَرَجَ نَبُّالْلهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّفَقَالَ إِى قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ تُكَ
الْقُرْآنِ أَّ إِنََّ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وحدثنا وَصِلُ بَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَ أَبْنُ فُضَيْلِ عَنْ
◌ُشَيْ أَبِسَاعِيلَ عَنْ أَبِ حَزِمِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ الْيَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه
وَسَلَّمَ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُكَ الْقُرْآنِ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ الَهُ أَحَدٌ لْهُ الصَّمَدُ حَتّى خَتَمَهَا
صّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَ عَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ حَدَّثَنَ عَهْرُو بْنُ
الْخَارِثِ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ هِلَلِ أَنَّ ◌َبَالِّحَ مَُّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّْنِ حَتَهُ عَنْ لَّهِ عَمْرَةَ
بِنْتَ عَبْدِالَّْنِ وَكَنَتْ فِى حِجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّ صَلَّالَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَتِهَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىالْلهُعَلَيْهِ وَسَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيّةٍ وَكَانَ يَقْرُ لِأَصْحَبِهِ فِى صَلَِّمْ فَُْ
بِقُلْ هُوَ اَللّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذُ كَرَ ذُلِكَ لَرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلَوَهُ لأى شىء
يَصْنَعُ ذِكَ فَلُوهُ فَ لَّهَ صِفَةُ الَّْنِ فَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَبِهَا فَقَالَ رَسُولُ اله صَلَىاللهُ
ช ชิช
عليه وسلم أخبروه أنّ اللّهَ يُحِبّهُ
متمحضة للصفات فهى ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء وقيل معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر
ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف. قوله صلى اللّه عليه وسلم (احشدوا﴾ أى اجتمعوا
قوله صلى الله عليه وسلم (فى الذى قال فى قل هو الله أحد لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن
أقرأ بها أخبروه أن اللّه يحبه) قال المازري محبة الله تعالى لعباده ارادة ثوابهم وتنعيمهم وقيل
٩٦
فضل قراءة المعوذتين
وحَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَا جَرِيْرٌ عَنْ بَنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ حَازِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنْ
عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمْأَمْتَآيَاتِ أنَْتِ الََّ لْيُرَ مِثْلُنَّ قَظْ قُلْ أَعُوذُ
بِرَبّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاس وحّشى محَمّدُ بْنُ عَبْدَ اللهِ بْنْ نَيَّرْ حَدَّثَنَاَ أَبِى حَدَّثَنَاَ
◌ِسَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ عَنْ عُقْبَةَ بْ عَامِرٍ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأنْولَ
أَوْ أُنْوَتْ عَّآيَتْ لَمْ يُمُْنَّ قَظُ لْعَوْذَيْنِ وَثْنَاهُ أَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ
وَكِيْعٌ حَ وَحَدَّقِى مُمَّدُبْنُ وَاِعٍ حَتَ أَبُسَامَ كَاهُمَ عَنْ إِسَاعِيَ بِذَا الْإِسْنَاءِ مِثْلَهُ
وَفِى رِوَةِ أَبِ أُسَامَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ◌َاسِ الْجُمِّ وَكَنَّ مِنْ رُفَ أَعْقَابِ مُمَّدٍ صَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ
محبته لهم نفس الاثابة والتنعيم لا الارادة قال القاضى وأما محبتهم له سبحانه فلا يبعد فيها الميل
منهم إليه سبحانه وهو متقدس على الميل قال وقيل محبتهم له استقامتهم على طاعته وقيل الاستقامة
ثمرة المحبة وحقيقة المحبة له ميلهم اليه لاستحقاقه سبحانه وتعالى المحبة من جميع وجوهها
باب فضل قراءة المعوذتين
قوله صلى الله عليه وسلم (ألم ترآيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل
أعوذ برب الناس﴾ فيه بيان عظم فضل هاتين السورتين وقد سبق قريبا الخلاف فى اطلاق
تفضيل بعض القرآن على بعض وفيه دليل واضح على كونهما من القرآن ورد على من نسب الى
إن مسعود خلاف هذا وفيه أن لفظة قل من القرآن ثابتة من أول السورتين بعد البسملة وقد
أجمعت الأمة على هذا كله . قوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الأخرى (أزل أو أنزلت على
آيات لم يرمثلهن قط المعوذتين) ضبطنانر بالنون المفتوحة وبالياء المضمومة وكلاهما صحيح
قوله صلى الله عليه وسلم (المعوذتين) هكذا هو فى جميع النسخ وهو صحيح وهو منصوب بفعل
٩٧
فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه
حَّشْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرُ وَ النَّقَدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ كُلَّهُمْ عَن ابْ عُيْنَةَ قَالَ
زْهَيْرٌ حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُّنَ حَدَّثَنَالزُّهْرِىُّ عَنْ سَالِ عَنْ أَيِهِ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
قَالَ لَحَسَدَ إلَّا فِى أَثْتَيْ رَجُلٌّ آتَاهُ اللهُالْقَرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَّلِ وَآنَالََّارِ وَرَجُلِّ
آَاهُ اللهُمَلاَ فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَالَّلِ وَآَنَ النَّارِ وحَدَعَى حَرْمَةُ بْنُ بَحَ أَخْرَ ابْنُ وَهْبٍ
أَخْبَ فِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ أَخْرَفِى سَالِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَا حَسَدَ إلَّا عَلَى أَثْتَيْنِ رَجُلٌّ آتَاهُاللهُ هُذَا الْكِتَابَ فَقَامَ بِهِ آَنَّ الَّ
وَنَ الَّارِ وَرَجُلٌّ آَُّلَهُ مَلَا فَتَصَدَّقَ بِهِ آنَالَّلِ وَآَنَ النَّارِ وحَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنَ
أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَا وَكِيْعٌ عَنْ إِسْمَاعِلَ عَنْ قَيْسِ قَالَ قَلَ عَبْدُ الْهِبْنُ مَسْمُودِ حٍ وَحَدََّ
أَبْنُ ثُمَّرْ حَدَّثَ أَبِ وَمُمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَلاَ حَدََّ إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ
مَسْعُودِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَا حَسَدَ إلَّ فِى أَتْتَيْنِ رَجُلٌّ آتَاهُ اللهُ مَالا
محذوف أى أعنى المعوذتين وهو بكسر الواو
° باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمه
﴿من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها)
قوله صلى الله عليه وسلم (لاحسد الا فى اثنتين) قال العلماء الحسد قسمان حقيقي ومجازى
فالحقيقى تمنى زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام باجماع الأمة مع النصوص الصحيحة وأما
المجازى فهو الغبطة وهو أن يتمنى مثل النعمة التى على غيره من غير زوالها عن صاحبها فان كانت
من أمور الدنيا كانت مباحة وان كانت طاعة فهى مستحبة والمراد بالحديث لا غبطة محبوبة الا فى
هاتين الخصلتين وما فى معناهما. قوله صلى الله عليه وسلم ( آناء الليل والنهار ) أى ساعاتهو واحده
١٣٠ - ٦)
٩٨
بيان أن القرآن على سبعة أحرف
فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتَه فِى الْحَقِّ وَرَجُلٌ آَاهُاللهُ حِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِىِهَا وَيُعِلِّها وحَّدَشَى زُهَيْرٌ
أَبُْ حَرْبِ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْ إِرَاهِيمَ حَدَّثَنِى أَبِ عَنِ أَبْ شِهَابِ عَنْ عَاصِ بْنِ وَ أَنَّ نَفْعَ
أبْنَ عَبْد الْحَارث لَقَى عُمَرَ بَعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ مَن أَسْتَعْمَلْتَ عَلَى
أَهْل الْوَادِى فَقَالَ أَبْنُ أَبْزَى قَالَ وَمَن أَبْنُ أَبْرَى قَالَ مَوْلَى مِنْ مَوَلِينَا قَالَ فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيهِمْ
مَوْلَى قَالَ إِنَّهُقَارِىٌ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّهُ عَلِمٌ بِالْفَرَاِضِ قَالَ عُ أَمَا إِنَّ نَّكُمْ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِذَا الْكِتَابِ أَقْوَمَا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ
وحّى عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الَّحْنِ الَِّىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالَ أَغْرَ أَبُو ◌ْمَانِ أَخْرَنَا
شُعَيْبٌ عَنِ الْهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَى عَامِرُ بُ وَالَِّّ ◌َنَّ ◌َفِيَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الُْرَاعِىَّ لَقَ
عُمَبْنُ الْخَطَّابِ بِعُسْقَانَ بِثْلِ حَدِيثٍ إِبرَاهِيمَبْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ
مَثْنًا يَحَ بْنُ ◌َحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنِ ابْنِ شَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَيْرِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَبْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِبْنِ
حِزَمِ يَقْرَأْ سُورَةَ الْقُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَأَقْرُؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ أَقْرَأَنْهَ
الآن وأنا وانى وانو أربع لغات قوله صلى الله عليه وسلم (فسلطه على هلكته فى الحق) أى انفاقه
فى الطاعات. قوله صلى الله عليه وسلم (ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضى بها يعلمها) معناه يعمل بها
ويعلمها احتسابا والحكمة كل ما منع من الجهل وزجر عن القبيح
=00
ك باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه
قوله ﴿ُالبيته بردائه) هو بتشديد الباء الأولى معناه أخذت بمجامع ردائه فى عنقه وجررته به
٩٩
بيان أن القرآن على سبعة أحرف
فَكْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى أَنْصَرَفَ ثُمَّ لَبَبْتُهُ بِردَاتِه ◌َْتُ بِهِ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيهِوَسَ فُ يَرَسُولَ الله إِى سَمِعْتُ هُذَا يَقْرَأْ سُورَةَ الْفُرَانِ عَلَى غَيْ مَأَقْرَتِهَا فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَرْسِهُأَقْفَ الْقِرَةَالَّى سَمْتُيَقْرَأْفَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُكَذَا أُنزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِى أقْفَقَرَأْتُ فَقَالَ هُكَنَا أَنْلَتْ إِنَّ هُذَا الْقُرْآنَ
أَنْوِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ فَاقْرَؤُاْ مَسَّرَ مِنْهُ وحَدِى حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخَْنَا ابْنُ وَهْبِ
مأخوذ من اللبة بفتح اللام لانه يقبض عليها وفى هذا بيان ما كانوا عليه من الاعتناء بالقرآن.
والذب عنه والمحافظة على لفظه كما سمعوه من غير عدول الى ما يجوزه العربية وأما أمر النبي
صلى الله عليه وسلم عمر بارساله فلانه لم يثبت عنده ما يقتضى تعزيره ولأن عمر انما نسبه الى
مخالفته فى القراءة والنبى صلى الله عليه وسلم يعلم من جواز القراءة ووجوهها ما لا يعلمه عمر ولانه
اذا قرأ وهو يلبث لم يتمكن من حضور البال وتحقيق القراءة تمكن المطلق. قوله صلى الله عليه
وسلم (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه) قال العلماء سبب انزاله
على سبعة التخفيف والتسهيل ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم هون على أمتى كما صرح به فى
الرواية الأخرى واختلف العلماء فى المراد بسبعة أحرف قال القاضى عياض قيل هو توسعة
وتسهيل لم يقصد به الحصر قال وقال الأكثرون هو حصر للعدد فى سبعة ثم قيل هى سبعة فى
المعانى كالوعد والوعيد والمحكم والمتشابه والحلال والحرام والقصص والامثال والامر والنهى
ثم اختلف هؤلاء فى تعيين السبعة وقال آخرون هى فى أداء التلاوة وكيفية النطق بكلماتها من ادغام
واظهار وتفخيم وترقيق وامالة ومد لان العرب كانت مختلفة اللغات فى هذه الوجوه فيسر الله تعالى
عليهم ليقرأ كل انسان بما يوافق لغته ويسهل على لسانه وقال آخرون هى الالفاظ والحروف
وإليه أشار ابن شهاب بما رواه مسلم عنه فى الكتاب ثم اختلف هؤلاء فقيل سبع قراءات وأوجه
وقال أبو عبيد سبع لغات العرب يمنها ومعدها وهى أفصح اللغات وأعلاها وقيل بل السبعة كلها
لمضر وحدها وهي متفرقة فى القرآن غير مجتمعة في كلمة واحدة وقيل بل هي مجتمعة فى بعض
١٠٠
بيان أن القرآن على سبعة أحرف
٥٠٠٠٥/٥/٢٠/٥٠ ١٥٠
أَخْبَرَ نى يونس عَن أَبْن شهَاب أخْبَرَفى عُرْوَةُ بْنُ الزَّبَيْ أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبد الرحمن بن
عَبْد الْقَارَىَّ أَخْرَهُ أَهُمَا سَمَا عُمَبْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرُسُورَةَ
الْفُرْقَانِ فِ حَّة رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَسَقَ الْحَدِيثَ بِثْلِوَرَ فَدْتُ أُسَاوِرُهُ
الكلمات كقوله تعالى وعبد الطاغوت ونرتع ونلعب وباعد بين أسفارنا وبعذاب بئيس وغیر
ذلك وقال القاضى أبو بكر بن الباقلانى الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطها عنه الأمة وأثبتها عثمان والجماعة فى المصحف
وأخبروا بصحتها وانما حذفوا منها ما لم يثبت متواترا وأن هذه الاحرف تختلف معانيها تارة
وألفاظها أخرى وليست متضاربة ولا متنافية وذكر الطحاوى أن القراءة بالاحرف السبعة كانت
فى أول الامر خاصة للضرورة لاختلاف لغة العرب ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة فلما كثر
الناس والكتاب وارتفعت الضرورة كانت قراءة واحدة . قال الداودى وهذه القراءات
السبع التى يقرأ الناس اليوم بها ليس كل حرف منها هو أحد تلك السبعة بل تكون مفرقة فيها
وقال أبو عبيد اللّه من أ صفرة هذه القراءات السبع انما شرعت من حرف واحد من السبعة
المذكورة فى الحديث وهو الذى جمع عثمان عليه المصحف وهذا ذكره النحاس وغيره قال غيره
ولا تكن القراءة بالسبع المذكورة فى الحديث فى ختمة واحدة ولا يدرى أى هذه القراءات كان
آخر العرض على النبي صلى الله عليه وسلم وكلها مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبطها
عنه الأمة وأضافت كل حرف منها الى من أضيف اليه من الصحابة أى انه كان أكثرقراءة به كما
أضيف كل قراءة منها الى من اختار القراءة بها من القراء السبعة وغيرهم قال المازري وأما قول من
قال المراد سبعة معان مختلفة كالاحكام والامثال والقصص خطأ لأنه صلى الله عليه وسلم أشار
إلى جواز القراءة بكل واحد من الحروف وابدال حرف بحرف وقد تقرر اجماع المسلمين أنه
يحرم ابدال آية أمثال بآية أحكام قال وقول من قال المراد خواتيم الآى فيجعل مكان غفور
رحيم سميع بصير فاسد أيضا للاجماع على منع تغيير القرآن للناس هذا مختصرها نقله
القاضي عياض فى المسئلة والله أعلم . قوله ﴿فكدت أساوره) بالسين المهملة أي أعاجله