النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
الترغيب فى صلاة التراويح
عُرَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ حَدْعَى مُمَّدُ بْنُ رَائِعٍ حَدَّثَنَا شَةُ حَدَّثَنِى وَرَقَُّ عَنْ أَبِ الزَّادِ
عَنَّ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيَ صَلّى اللهُعليهِ وَقَالَ مَنْ يَقُمْ لَيَّ الْقَدْرِ فُواشُهَا
(أُوَهُ قَالَ، إِيَانًاوَأَحْتَابًا غُفِرَ لَهُ مْثنا يَحَ بُ يَحَي ◌َلَ قَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنِ ابْنِ
شَهَابِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَّمْ صَلَى فِى الْمُسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةِ
فَصَلَّ بِعَلَِّ ◌َلْسُثُمْ صَلَّ مِنَ الْغَابَةِ فَكَثُرَ النَّسُ ثُمْ أَجْمَعُوا مِنَ الَّةِ الثَّ أَوَالَّبَ
فَلَمْ يُخْرِجَ الَّيهِمْ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَلَ قَدْ رَأيْتُ الَّذِى صَنَعْتُمْ فَلَمْ
يَتْعِى مِنَ الْخُرُوجِ الْكُمْإِلَّ أَِّي خَشِيْكُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ قَلَ وَتُكَ فِى رَمَضَانَ
هذا مع الحديث المتقدم من قام رمضان قد يقال ان أحدهما يغنى عن الآخر وجوابه أن يقال
قيام رمضان من غير موافقة ليلة القدر ومعرفتها سبب لغفران الذنوب وقيام ليلة القدر لمن
وافقها وعرفها سبب للغفران وان لم يقم غيرها . قوله صلى الله عليه وسلم ( من يقم ليلة القدر
فيوافقها﴾ معناه يعلم أنها ليلة القدر. قوله ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى المسجد
ذات ليلة فصلى بصلاته ناس) وذكر الحديث ففيه جواز النافلة جماعة ولكن الاختيار فيها
الانفراد الا فى نوافل مخصوصة وهى العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح عند الجمهور
كما سبق وفيه جواز النافلة فى المسجد وان كان البيت أفضل ولعل النبى صلى الله عليه وسلم انما
فعلها فى المسجد لبيان الجواز وأنه كان معتكفا وفيه جواز الاقتداء بمن لم ينو أمامته وهذا صحيح
على المشهور من مذهبنا ومذهب العلماء ولكن أن نوى الامام أمامتهم بعد اقتدائهم حصلت فضيلة
الجماعة له ولهم وان لم ينوها حصلت لهم فضيلة الجماعة ولا يحصل للامام على الأصح لانه لم ينوها
والاعمال بالنيات وأما المأمومون فقد نووها . وفيه اذا تعارضت مصلحة وخوف مفسدة أو
مصلحتان اعتبر أهمهما لان النبى صلى الله عليه وسلم كان رأى الصلاة فى المسجد مصلحة لما
ذكرناه فلما عارضه خوف الافتراض عليهم تركه لعظم المفسدة التى تخاف من عجزهم وتركهم
٦٠-٦))

٤٢
الترغيب فى صلاة التراويح
وحّشْ حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ أْنِ شَِابِ
قَالَ أَخْبَى عُرْوَةُ بْنُ الزَُّيْأَنَّ ◌َائَةَ أَخْرَةُأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَرَجَ مِنْ
جَوْفِ لَيْلِ فَصَلَّ فِى الْمَسْجِدِ فَعَلَّ رِجَالٌ بِصَلَاِفَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّتُونَ بِذْلِكَ فَاجْتَعَ
أَكْثَرُ مِنْهُمْ تَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى الَّةِ الثَّنَةِ فَصَلّوْا بِصَلَاِ فَأَصْبَحَ
النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذلِكَ فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّةِ الثَِّثَ نَرَجَ فَصَلَّا بِصَلَاتِهِ فَمَّا
كَتَ الَّةُ الرََّةُ عَ لْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِعَمْيَخْرُجِلْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُعَلَيْهِ وَسَ فَطَّفَقَ
رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ الصَّلَاةَ ◌َمْيَخْرُجْ الْ رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُعَلَيهِ وَسَلَّم حَتَّى خَرَجَ
لِصَلَةَ الْفَجْرِ فَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْلَ عَلَى النَّاسِ ثُمّ تَشَهَّدَ فَقَالَ أَمَا بَعْدُ فَنَّهُلْيَغْفَ عَلَىَّ
◌َُّالَّةَ وَلَكِنِى خَشِيتُ أَنْ تُغْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ الَّلِ فَعْجِرُوا عَنْهَا مَشْنا مُحَمَّدُ
ابْنُ مِهْرَ الَّذِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍ حَدََّ الْأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنِى عَبْدَةُ عَنْ زِرَقَالَ سَمْتُ
أُبَّبْنَ كَعْبِ يَقُولُ وَقَالَ لَهُ إِنَّ عَبْدَاللهِبْنَ مَسْعُودِ يَقُولُ مَنْ قَامَ السَّنَةَأَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْر
للفرض. وفيه أن الامام وكبير القوم اذا فعل شيئا خلاف ما يتوقعه أتباعه وكان له فيه عذر يذكره
لهم تطييبا لقلوبهم واصلاحا لذات البين لئلا يظنوا خلاف هذا وربما ظنوا ظن السوء والله أعلم
قوله ﴿ فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس ثم تشهد فقال أما بعد فانه لم يخف على شأنكم الليلة)
فى هذه الالفاظ فوائد منها استحباب التشهد فى صدر الخطبة والموعظة وفى حديث فى سنن
أبى داود الخطبة التى ليس فيها تشهد كاليد الجذماء ومنها استحباب قول أما بعد فى الخطب وقد
جاءت به أحاديث كثيرة فى الصحيح مشهورة وقد ذكر البخارى فى صحيحه بابا فى البداءة فى الخطبة
بأما بعد وذكر فيه جملة من الاحاديث ومنها أن السنة فى الخطبة والموعظة استقبال الجماعة ومنها أنه يقال.

٤٣
ليلة القدر وقيامها
فَقَالَ أَبِىِ وَالْهِ الَّذِى لَا إِلهَإِلَّ هُوَ إِنّا لَفِى رَمَضَانَ( يَحْلِفُ مَيَسْتَنِى)) وَلْهِ إِنَّى لَأَعْلَ أَىّ
لَيْلَةَ هِى هِى الَّةُالَّى أَمَنَبهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِقِيَمِهَا هِىَ لَلَهُ صَدِحَّة
سَبْعِ وَعِشْرِ ينَ وَارْتُهَ أَنْ تَطْعَ الشَّمْسُ فِى صَبِحَةٍ يَوْمِهَا ◌َيْضَ لَا شُعَعَ لَ حَّثنا مُحَمَّدُ
ابْنُ الْمُتَى حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَمْفَرِ حََّ شُعْبَةُ قَالَ سَمْتُ عَبْدَةَ بِنَ أَبِ لُبَبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ
لِّ حُيْشِ عَنْ أَبِ بْنِ كَعْبِ قَالَ قَالَ أَبِّفِى ◌َّةِ الْقَدْرِ وَهِى لَعْلُهَا وَأَكْثَرُ عِلِى هِىَ
الَّةُالّى أَمَرَسُولُ اللهِصَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَبِيَامِهَا هِى ◌َّةُسَبْعٍ وَعَشْرِنَ وَإِّمَاشَكَ
شُعْبَةُ فى هَا الْخَرْفِى الَّةُ الَّى أَرَبِهَا رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهِ وَسَم ◌َلَ وَحَدََِّ
صَاحِبُ لِ عَنْهُ وَحَدْ عَُدُ اللهِبنُ مُعَذٍ حَدَّنَا أَبِ حَدََّ شُعَةُ بِهِذَالْأِسْنَادِ نَحَوَهُ
جرى الليلة كذا وان كان بعد الصبح وهكذا يقال الليلة الى زوال الشمس وبعد الزوال يقال
البارحة وقد سبقت هذه المسأله فى أول الكتاب
باب الندب الاكيد الى قيام ليلة القدر
﴿ وبيان دليل من قال انها ليلة سبع وعشرين )
فيه حديث أبي بن كعب أنه كان يحلف أنها ليلة سبع وعشرين وهذا أحد المذاهب فيها وأكثر
العلماء على أنها ليلة مبهمة من العشر الاواخر من رمضان وأرجاها أوتارها وأرجاها ليلة سبع
وعشرين وثلاث وعشرين واحدى وعشرين وأكثرهم أنها ليلة معينة لا تنتقل وقال المحققون انها
تنتقل فتكون فى سنة ليلة سبع وعشرين وفى سنة ليلة ثلاث وسنة ليلة احدى وليلة أخرى وهذا
أظهر وفيه جمع بين الاحاديث المختلفة فيها وسيأتى زيادة بسط فيها ان شاء الله تعالى فى آخر كتاب
الصيام حيث ذكرها مسلم. قوله ﴿ وأكثر على﴾ ضبطناه بالمثلثة وبالموحدة والمثلثة أكثر

٤٤
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
وَلَمْيَذْكُرْ إِنَّمَا شَكَ شُعْبَةُ وَمَا بَعْدَهُ
حَّعِى عَبْدُ اللهِبْنُ هَلَشِ بْنِ حَّنَ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ يَعْنِى ابْنَ مَهْدِىّ حَدَّثَنَ
سُفْيَنُ عَنْ سَةَ بْ كُهَيْلٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ بِتُّ لَيَْةَ عِنْدَ خَي ◌َيْمُونَ فَقَمَ
النُّّ صَلَّى الهُ عَيْهِ وَسَلَ مِنَ الَّيْلِ فَ حَتَهُ ثُمّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَدَيْهِ ثُمَّ ثُمَّقَامَ ◌َى
الْقُرْبَةَ فَأَطَلَقَ شَقَهَا ثُمَّ تَضَّأَ وُوَ بَيْنَ الْوُضُوبَيْنِ وَلَمْ يُكْثِرْ وَقَدْأَبْغَثُمَ قَامَ فَصَلَّفَقُمْتُ
فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى أَنِى كُنْتُ أَنْتَهُ لَهُ فَتَوَضَّأْتُ فَقَامَ فَصَلَّ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ
بَدِى فَأَدَارَنِى عَنْ يَمِينِهِ فَتَتَمَّتْ صَلَهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ منَ الَيْ ثَلَاثَ عَشَرَةَ
رَكْعَةً ثُمْ أُضْطَجَعَ فَ خَّى نَفَ وَكَانَ إِذَا نَامَ تَفَ ◌َُِلَالٌ فَذَهُ بِالصَّلَاةِفَقَفَصَلَّ ◌َلَمْ
باب صلاة النبى صلى الله عليه وسلم ودعائه بالليل
فيه حديث ابن عباس وهو مشتمل على جمل من الفوائد وغيره. قوله ﴿قام من الليل فأتى حاجته)
يعنى الحدث. قوله ( ثم غسل وجهه ويديه ثم قام﴾ هذا الغسل للتنظيف والتنشيط للذكر وغيره
قوله ﴿فأتى القربة فأطلق شناقها) بكر الشين أى الخيط الذى تربط به فى الوتد قاله أبو عبيدة
وأبو عبيد وغيرهما وقيل الوكاء. قوله (فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أنى كنت أنتبه له)
هكذا ضبطناه وهكذا هو فى أصول بلادنا انتبه بنون ثم مثناة فوق ثم موحدة ووقع فى البخارى
أبقيه بموحدة ثم قاف ومعناه أرقبه وهو معنى أنتبه له . قوله (فقمت عن يساره فأخذ بيدى
فأدارنى عن يمينه) فيه أن موقف المأموم الواحد عن يمين الامام وأنه إذا وقف عن يساره
يتحول الى يمينه وأنه اذا لم يتحول حوله الامام وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة وأن صلاة
الصبى صحيحة وأن له موثقا من الامام كالبالغ وأن الجماعة فى غير المكتوبات صحيحة. قوله ( ثم
اضطجع فنام حتى نفخ فقام فصلى ولم يتوضأ) هذا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم أن نومه

:
٤٥
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
يَوَضَّأْ وَكَانَ فِى دُعَتِهِاللّهمّ اجْعَلْ فِ قَلِ نُورًا وَفِى بَصَرِى نُوراً وَفِى سَمْعِى ◌ُرّاً وَعَنْ يِيِى
نُورَوَعْ يَسَارِى نُورًا وَوقِنُورًاوَحِى نُورًا وَمِ نُورًا وَخَلْفِى نُورَا وَظْ لِ نُورََّقَالَ
كُرَيْبٌ وَسَبْعَا فِ الَّبُتِ فَقِيْتُ بَعْضَ وَلَدِ الْبَّسِ خََّىِنّ ◌َذَكَرَ عَصَِ وَِّى وَمِى
وَشْعَرَى وَبَشِّرِى وَذَكَرَ خَصْلَيْنِ حَثْنَا يُحِ بْنُ يَحِيَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَالِكَ عَنْ نَخْرَةَ
آِّ سُلِمَنَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى أَبْ عِبَسٍ أَنَّ ◌َبْنَ عَبَّاسِ أَخْرَهُ أَنَّهُ بَتَ لَيَْةٌ عِنْدَ مَيْمُونَةَ
أُم ◌ْمِينَ وَهِىَ خٌَ قَلَ فَاضْ طَبْتُ فِى عَرْضِ الْسَادَةِ وَأَضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلّ ◌َهْهُفِى ◌ُوَا ◌َمَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْصَفَ الَّلُ أَوْ قَبْلُهُ
مضطجعا لا ينقض الوضوء لان عینیه تنامان ولا ینام قلبه فلو خرج حدث لأحس به بخلاف
غيره من الناس . قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم اجعل في قلبي نورا وفى بصرى نورا وفى سمعى
نورا) الى آخره قال العلماء سأل النور فى أعضائه وجهانه والمراد به بيان الحق وضياؤه والهداية
اليه فسأل النور فى جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته وجملته فى جهاته الست
حتى لا يزيغ شئء منها عنه . قوله ( فى هذا الحديث عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس
وذكر الدعاء اللهم اجعل فى قلبي نورا وفى بصرى نورا الى آخره قال كريب وسبعا فى التابوت
فلقيت بعض ولد العباس تحدثنى بهن) قال العلماء معناه وذكر فى الدعاء سبعا أى سبع كلمات
نسيتها قالوا والمراد بالتابوت الاضلاع وما يحويه من القلب وغيره تشبيها بالتابوت الذى
كالصندوق يحرز فيه المتاع أى وسبعا فى قلبى ولكن نسيتها. وقوله (فلقيت بعض ولد
العباس) القائل لقيت هو سلمة بن كبيل. قوله ﴿فاضطجعت فى عرض الوسادة واضطجع رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأهله فى طولها) هكذا ضبطناه عرض بفتح العين وهكذا نقله القاضى
عياض عن رواية الأكثرين قال ورواه الداردى بالضم وهو الجانب والصحيح الفتح
والمراد بالوسادة الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤس ونقل القاضي عن الباجي والاصيلي

٤٦
:
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
بقَليل أَوْ بَعْدَهُ بِقَليل أَسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َعَلَ يمسح النوم عن وجهه
٠٠
بِيَدِهِ ثُمَّ قَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَ قَامَ إِلَى شَنْ مُلَقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَاَ
فَأَحْسَنَ وُضُوَهُ ثُمَّقَ فَصَلَّ قَالَ أَبْنُ عَّاسِ فَقُمْتُ فَصَعْتُ مِثْلَ مَصَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ثُمَ ذَهَبْهُ فَقُمْتُ إلَى ◌َجْهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَهُ اليمنى
عَلَى رَأْسِى وَخَذَ بِأُبِ الْنَ يَفْلُهَا فَصَلَّ رَكْعَيْنِ ثُمَ رَّكْعَيْنٍ ثُمَّ رَ لْعَيْنِ ثُمَّرَكْعَيْنِ ثُمْ
وغيرهما أن الوسادة هنا الفراش لقوله اضطجع فى طولها وهذا ضعيف أو باطل وفيه دليل على
جواز نوم الرجل مع امرأته من غير مواقعة بحضرة بعض محارمها وان كان ميزا قال القاضى
وقد جاء فى بعض روايات هذا الحديث قال ابن عباس بت عند خالتى فى ليلة كانت فيها حائضا
قال وهذه الكلمة وان لم تصح طريقا فهى حسنة المعنى جدا اذالم يكن ابن عباس يطلب المبيت
فى ليلة للنبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة الى أهله ولا يرسله أبوه الا اذا علم عدم حاجته إلى أهله
لانه معلوم أنه لا يفعل حاجته مع حضرة ابن عباس معهما فى الوسادة مع أنه كان مراقبا لأفعال
النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه لم ينم أو نام قليلا جدا. قوله ﴿ جعل يمسح النوم عن وجهه)
معناه أثر النوم وفيه استحباب هذا واستعمال المجاز. قوله ( ثم قرأ العشر الآيات
الخواتم من سورة آل عمران) فيه جواز القراءة للحدث وهذا اجماع المسلمين وانما
تحرم القراءة على الجنب والحائض وفيه استحباب قراءة هذه الآيات عند القيام من النوم
وفيه جواز قول سورة آل عمران وسورة البقرة وسورة النساء ونحوها وكرهه بعض المتقدمين
وقال انما يقال السورة التى يذكر فيها ال عمران والتى يذكر فيها البقرة والصواب الاول وبه
قال عامة العلماء من السلف والخلف وتظاهرت عليه الاحاديث الصحيحة ولا لبس فى ذلك .
قوله (شن معلقة) انما أنتها على ارادة القربة وفى رواية بعد هذه شن معلق على ارادة السقاء
والوعاء قال أهل اللغة الثمن القربة الخلق وجمعه شنان. قوله ﴿ وأخذ بأذنى اليمنى يفتلها) قيل
انما فتلها تنبيها له من النعاس وقيل ليتنبه لهيئة الصلاة وموقف المأموم وغير ذلك والاول أظهر

٤٧
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
رَكَعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَيْنِ ثُمَّأَوْتَرَ ثُمَ اْطَجَعَ خَّى جَاءَالْمُذِنُ فَقَمَ فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ خَفِفَتَيْنِ ثُمَ
خَرَجَ فَصَلَى الصُّبْحَ وحَّدَتْىٍ مُمَّدُ بْنُ سَةَ الْرَدِىُّ حَدَّتَ عَبْدُ اللهِبنُ وَهْبٍ عَنْ عِيَاضٍ
أَبْن عَبْد الله الْفُهْرِيِّ عَنْ مَخْرَةَ بْنِ سُلْمَانَ بِذَا الْإِسْنَادِ وَزَ ثُمَ عَمَدَ إلَى شَجْبٍ مِنْ مَ
فَوَّكَ وَّأَ وَسْبَغَ الْوُضُوَ وَلَمْ يُرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَلِلاَ فُمَّ حَرَّكَتِى تَقُمْتُ وَسَائِرٍ
الْحَدِيث نَحْوُ حَدِيثِ مَلِكِ حَّى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَيِّ حَدَّثَنَبُ وَهْبِ حَدَّثَ عَمْرُو
عَنْ عَبْدِ رَبِهِبْنِ سَعِدٍ عَنْ مَخْرَ بْنِ سُلْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَ أَبْنِ عَبَسِ عَنِ آبنِ عَبَّاسِ أَُّ
قَالَ تْتُ عِنْد ◌َيْمُوَةَ زَوْجِ الَّيِّ صَلَّالَهُعَلَيْهِوَسَمُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عنْدَهَا
تْكَ الَيَة ◌َوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ ثُمَ قَامَ فَصَلَى فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَحَنى
بَنِى عَنْ يِهِ فَصَلَى فِىِلْكَ الَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْمَةٍ ثُمَ نَامَرَسُولُ لَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ
لقوله فى الرواية الأخرى فجعلت اذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى . قوله (فصلى ركعتين ثم
ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام
فصلى ركعتين خفيفتين حتى خرج فصلى الصبح) فيه أن الافضل فى الوتر وغيره من الصلوات
أن يسلم من كل ركعتين وان أوتر يكون آخره ركعة مفصولة وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال
أبو حنيفة ركعة موصولة بركعتين كالمغرب وفيه جوازاتيان المؤذن الى الامام ليخرج إلى الصلاة
وتخفيف سنة الصبح وأن الايتار بثلاث عشرة ركعة أكمل وفيه خلاف لاصحابنا قال بعضهم
أكثر الوتر ثلاث عشرة لظاهر هذا الحديث وقال أكثرهم أكثره احدى عشرة وتأولوا حديث
ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم صلى منها ركعتى سنة العشاء وهو تأويل ضعيف مباعد
للحديث . قوله (ثم عمد الى شجب من ماء) هو بفتح الشين المعجمة واسكان الجيم قالوا
وهو السقاء الخلق وهو بمعنى الرواية الأخرى شن معلقة وقيل الاشجاب الاعواد التى تعلق

٤٨
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
حَتّى نَفَخَّ وَكَانَ إِذَا نَ نَفَ ثُمَ أَنَّهُ الْمُؤَذِّنُ ◌َرَجَ نَصَلَى وَلْ يَتَوَضَّأْ قَالَ عَمْرُو ◌َخَدَّثْتُ بِهِ
بُكَيْرَبْنَ الْأَشَجِ فَقَالَ حَدَّثَنِى كُرَيْبٌ بِذْلِكَ وحدثنا مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ حََّ ابْنُ أَِّ هُدَيْكِ
أَخْبَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَِّنَ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبََّسٍ عَنِ ابْنِ عَبََّسٍ قَالَ بِتُـ
لَيْكَ عِنْدَ خَتِى مَسْمُونَبْتِ الْحَارِثِ فَقُلْتُ لَهَ إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَيْقَظِى فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَهُمْتُ إِلَى جْهِ الْأَّيْسَرِ فَأَخَذَ بَدِى لَعَنِى
مِنْ شِقِّ الْأَيْنَ ◌َعَلْتُ إذَا أَتْغَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةٍ أُفِى قَالَ فَعَلَّ إِحْدَى عَثْرَةَ رَكْمَ ثُمَّ
أُخْتَ حَتَّى إِ لَأََّعُ نَفَسَّهُ رَقَدًا فَمَّا تَبَيْنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّ رَكْمَنْ خَفِفَتَنِ
حَّثْنَا ابْنُ أَبِ عُمَ وَمُمَّدُ بْنُ حَاتِ عَنِ آبْنِ عُّنَ قَالَ ابْنُ أَبِي مُمَرَ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ عَنْ عَمْرِوِ
آبْ دِينَارِ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عَاسِ أَهُ بَتَ عِنْدَ خَلَه مَيْمُونَةَ فَقَامَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِنَ الَيْلِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَّ مُعَلٍَّ وُضُونَ خَفِيفًا وَقَالَ وَصَفَ
وُوَهُ وَجَعَلَ يُخْفِقُهُ وَيُقُلْهُ قَالَ أَبْنُ عَّسِ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتَ مِثْلَ مَا صَنَ النَّيّ صَلَى الَّهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَّ ◌ِثْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَْنِى ◌َنِى عَنْ بِهِ فَصَلَى ثُمَّ أَضْطَجَعَ فَمَ
خَى نَفَ ثُمّ ◌َُ ◌ِلَالْ قَاذَهُبِالصَّلاةِ ◌َجَ فَصَلَّ الصُّبْحَ وَلَمْيَتَوَُّ قَلَ سُفْيَانُ وَهَذَالَّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً لِأَنَّهُبَغَ أَنَّ الَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ تَمُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَمُ قَلْبُهُ
عليها القربة . قوله ﴿ ثم احتى حتى انى لأسمع نفسه راقدا﴾ معناه أنه احتى أولا ثم اضطجع
كما سبق فى الروايات الماضية فاحتى ثم اضطجع حتى سمع نفخه ونفسه بفتح الفاء . قوله
﴿ فقمت عن يساره فأخلفنى جعلنى عن يمينه) معنى أخلفنى أدارنى من خلفه

٤٩
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه باليل
حَّشْنا محمّدُ بْنَ بَشَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَةَ عَنْ كُرَيْبِ عَن
آبْنِ عَسِ قَالَ بِتُّفِى بَيْتِ غَالِى ◌َيْعُونَفَيْهُ كَيْفَ يُصَلّ ◌َسُولُ الَّهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ
قَالَ فَقََّ فَلَ ثُمَّغَسَلَ وَجْهُ وَكَفَّهِ ثُمَّنَكَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةَ فَْلَقَ شِنَهَا ثُمَّ صَبَّ
فى الْجَمْتَ أَو الْقَصْعَةِ فَأَكَبَّهُ يَدِهِ عَلَيهَا ثُمَ تَوَضَّأَوُضُواً حَسَناً بَيْنَ الْوُضُوَيْنِ ثُمْ قَمَ يُصَلِى
بَْتُ فَتُمْثُ إِلَى ◌َجْهِ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ فَأَخَذَنِى فَقَى عَنْ عِهِ فَكَمَلَتْ صَلَاهُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ ثَلَثَ عَثْرَةَ رَكْمَةٌ ثُمَ نَ خَّى ◌َفَخَ وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَ نَ
بنَفْخِهِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ فَصَّ ◌َعَلَ يَقُولُ فِى صَلَائِهِأَوْفِى سُجُودِهِالَّهُم ◌ُجْعَلْ فِى قَلِ
نَوْرَوَفِى سَمْعِ نُورًا وَفِ بَصَرِى نُورًا وَعَنْ ◌ِ نُرَ وَعَنْ شَِكِ نُورًا وَمَِّى نُوراً وَخَلْي
نُورَ وَقْقِ نُورًا وَتِى نُورًا وَجْعَلْ لِ نُورَا أَوْ قَلَ وَأَجْلِى نُورًاً وحَدِىَ إِسْخْقُ بْنُ
مَنْصُورِ حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمْلِ أَخْبَشُعبَةُ حَدَّثَ سَلَةُ بْنُ كُهْلِ عَنْ بُكَيْرِ عَنْ كُرَيْبِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ سَلَةُ فَلَقِيتُ كُرَيْباً فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَسِ كُنْتُ عِنْدَ خَى مَيْمُونَ ◌َ
رَسُولُ اللهِ صَلَىالَهُعَلَيهِ وَسَلَّمَ ثُمَ ذَكَرَبِثْلِ حَدِيثِ غُْدَرٍ وَقَالَ وَاجَِّْ نُورًا وَلَمْيَشُكَّ
وحَّنْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيّْةَ وَهَنَُّ بْنُ السَّرِىِّ قَ حَدَّثَ أَُّ الْأَحْوَصِ عَنْ سَعِدِ بْنِ
مَسْرُوقِ عَنْ سَةَ بِ كُهّلِ عَنْ أَبِ رِشْدِيِنِ مَوْلى أَبْنِ عَّسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ بِتُّ عِنْدَ
قوله (فبقيت كيف يصلى) هو بفتح الباء الموحدة والقاف أى رقبت ونظرت يقال بقيت وبقوت بمعنى
رقبت ورمقت. قوله (ثم توضأ وضوءاً حسنا بين الوضوين) يعنى لم يسرف ولم يقتر وكان
بين ذلك قواما. قوله (عن أبى رشدين مولى ابن عباس) هو بكسر الراء وهو كريب ومولى
((٧ - ٦))

صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
خَلَى مَيْمُونَ وَقْصَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّأَنَى الْقِرْبَةَ
◌َلَّ شَهَا فَوَضَأَ وُونَبَيْنَ الْوُضُوْنِ ثُمَّى فَشَهُ فَ ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى فَى الْقُرْبَةَ
◌َلَّ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُونَا هُوَ الْوُضُ وَقَالَ أَعْظِمْ لِ نُوراً وَلَمْ يَذْكُرْ وَجَِّْى نُوراً
وحَّدْشَى أبو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ عَبْدِ الْنِ بْنِ سَلْمَانَ الْحَجْرِىِّ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ
◌َالِ أَنَّ سَبْنَ كُهَيْلِ حَّهُأَنَّ كُرَيْباً حَّهُ أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسِ بَ لَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِلَى الْقَرْبَةَ فَسَكَبَ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ
وَ يُكْثِرْ مِنَ الْمَاءِ وَمْيُقَصِّرْ فِى الْوُضُوءِ وَسَاقَ الْحَدِثَ وَفِهِ قَلَ وَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْكَذِ تَسْعَ عَشْرَةَ كَلَةٌ قَالَ سَلَةُ حَدَّثَِهَا كُرَيْبٌ فَفِظْتُ مِنْهَا ثِىْ عَشْرَةَ
وَنَسِيتُ مَابَقَىَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَاللَّهُمْ أَجْعَلْ لى فى قَلْىِ نُوراً وَفِى لِسَانِى
نُرَّوَ فِى ◌َِّي نُورَ وَفِى بَصَرِى نُورَوَمِنْ قَوْفِنُورَوَمِنْ تَّى نُورَوَعَنْبِى نُوراً وَعَنْ
شِعَكِ نُراً وَمِنْ بَّنْ يَدَىّ ◌ُورً وَمِنْ خَلْفِى نُورًا وَلَبْعَلْ فِ نَفْسِ نُورًا وَأَعْظِمْ لِ نُوراً
وَدْ أَبُو بَكْرِبْنُ إِسْحَقَ أَنَْ ابْنُ لَِّ مَرْيَ أَخْرَمُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْرَبِ شَرِيكُ
◌َُّأَبِ غَمِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَّاسِ أَنَّهُقَالَ رَقَدْتُ فِى بَيْتِ مَيْمُونَلَيَّ كَنَ الَّيُّ صَلّى اللهُ
عَلَّهِ وَسَّ عِنْدَهَا لِنْظُرَ كَيْفَ صَلَهُ النَّ صَلَّالَّهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ِلَيْلِ قَالَ فَتَحَدَّثَ الّيُّ
ابن عباس كنى بابنه رشدين . قوله (عن عبد الرحمن بن سلمان الحجرى) هو بحاه مهملة
مفتوحة ثم جيم ساكنة منسوب الى حجررعين وهى قبيلة معروفة . قوله ( فتحدث النبي صلى الله

١٥
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَفِيهُ ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَأْتَنَّ
حَّثْنَا وَصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَ مَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ
حَيْبِ بْ أَبِ قَابِتٍ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَّسٍ عَنْ أَّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَاسِ
أَنَُّرَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَاسْتَقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ فِى خَلْقِ
الَّمَاوَاتِ وَالَرْضِ وَأَخْلَافِ الَّيْلِ وَالَرِلَ يَاتِ لِأُولِ الْأَبِ فَقَ هُلَاءِالْآَ يَاتِ خَتَّى
خَ النُّورَةَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَيْنِ فَأَطَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ثُمَ انَصَرَفَ فَمَ
خَّى تَفَ ثُّ فَعَلَ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّتِ سْتَّ رَكَعَاتِ كُلَّذَلِكَ يَسْتَكُ وَ يَتَوَضَّأْ وَيَقْرَأْ هُوْلَاء
الْآَ يَاتِ ثُمْ أَوْتَرَبِثَلَاث ◌َقْنَ اْمُؤْذَنُ نَفَرَجَ إلَى الصَّلاةِ وَهُوَ يَقُولُ الَّهُمَّ اجَلْ فِى قَلِْ نُورًا
عليه وسلم مع أهله ساعة ثم نام) فيه جواز الحديث بعد صلاة العشاء للحاجة والمصلحة والذى
ثبت فى الحديث أنه كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها هو فى حديث لا حاجة اليه ولا مصلحة
فيه كما سبق بيانه فى بابه. قوله ﴿ ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم
انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات ثم أوتر بثلاث) هذه الرواية فيها
مخالفة لباقى الروايات فى تخليل النوم بين الركعات وفى عدد الركعات فانه لم يذكر فى باقى
الروايات تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة قال القاضى عياض هذه الرواية وهى رواية
حصين عن حبيب بن أبى ثابت مما استدركه الدارقطنى على مسلم لاضطرابها واختلاف الرواة قال
الدارقطنى وروى عنه على سبعة أوجه وخالف فيه الجمهور قلت ولا يقدح هذا فى مسلم فانه لم يذكر
هذه الرواية متأصلة مستقلة انما ذكرها متابعة والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل فى الأصول كما
سبق بيانه فى مواضع قال القاضى ويحتمل أنه لم يعد فى هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين
اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاة الليل بهما كما صرحت الاحاديث بها فى مسلم

٥٢
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعاته بالليل
وَفِى لِسَانِى نُورًا وَأَجْعَلْ فِى سَّمْعِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى بَصَرِى نُوراً وَأَجْعَلْ مِنْ خَلْفِى نُورًا وَمِنْ
أَمَلِ نُورًا وَأَجْعَلْ مِنْ قَوْقِ نُورًا وَمِنْ تَحْتِى نُورً الَّهُمَ أَعْطِى نُورًاً وَدَعَى مُمَّدُبْنُ حَاتِ
حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَابْنُ جُرَيْخِ أَخْرَى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَسِ قَالَ بِتُّ ذَتَ لََّ عنْدَ
◌َالَى مَُّونَ فَقَامَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُصَلَى مُتَطَوِعَ مِنَ الَِّ فَقَمَ النَُّّ صَلَّ الَلهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ إِلَى الْقُرْبَةِ فَوَضَّأَ فَقَ فَصَلَى فَقْتُ لَّا رَّتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ فَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبِ ثُمَّ
ثُّكُ إِلَى شَقّه الْأَيْسَرِ فَأَخَذَ بِيَدِى مِنْ وَرَ ظَهْرِهِ يَعْدِلُىِ كَذَلِكَ مِنْ وَرَاء ◌َظَهْرِهِ إِلَى الشّقّ
الْأَيْنِ قُلْتُ أَِ التَّوِ كَ ذلِكَ فَعْ وَدَتِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وُمَّدُ بْنُ رَاضِع ◌َالَ
حَدَّثَوَهْبُ بْنُ جَرِيِأَخْرَفِ أَبِ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ يُحدّثُ عَنْ عَطَاءِ عَنِ آبْنِعَّاسِ
قَالَ بَى الْعَّسُ إلَى الَِّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َهُوَ فِى بَيْتِ ◌َتِى ◌َّمُونَ فَسِتُّ مَعَهُتلكَ
الَّةَ فَ يُصَلَّ مِنَ الَّلِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَوَلَى مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ ◌َعَلَى عَلَى بِهِ
وحدثنا ابْنُمِرْ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَعَبْدُ الْلِكِ عَنْ عَطَلٍ عَنِ ابْنِ عِبَّاسِ قَالَ بِتُ عِنْدَ خَِي
◌َيْعُونَ نَحَوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْخِ وَيْسِ بْنِ سَعْدٍ صَّعْنَا أَبُوُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَا غُرٌ
عَنْ شُعْبَةَ حِ وَحَدَّثَ ابْنُ الْمَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
أَبِ بَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ عَّسِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلّ مِنَ الَّلِ
وغيره ولهذا قال صلى ركعتين فأطال فيهما فدل على أنهما بعد الخفيفتين فتكون الخفيفتان ثم
الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما فى باقى

٥٣
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَحَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِدٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنْ أَبِى بَكْرِ
عَنْ أَيْهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ قَيْسِ بْنِمَخْرَةَ أَخْرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِالُْهَنِ أَنٌّ قَالَ لَأَّرْمُقَنَّ صَلَاةَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالَّةَ فَصَلَّ رَكْغَيْنِ خَفِقَتَيْنِ ثُمَّصَلَى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَيْنْ
طَوِّنْ طَوِلَيْ ثُمَّ صَلَى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ الَيْنِ قَبْهُمَا ثُمَّ صَلَى رَكْعَيْنٍ وَهُمَا دُونَ
الَّيْ قَبَهُمَا ثُمَّصَلَى رَكْعَيْنِ وَهُمَادُونَ الَيْنِ قَّهُمَا تُمْ صَى رَكْمَيْنِ وَهُمَادُونَ الَّيْنِ
قَبْلَهُمَا تُمْ أَوْتَرَ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وحَدِى حَجَُّجُبْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنِى مُمَّدُ بْنُ
جَعْفَرِ الْمدَائِّ ◌َبُو جَعْفَرِ حَدَّثَ وَرْقَُ عَنْ مُمَّدِ بْنِ اْنَكَدِرِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنْتُ
مَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمّفِى سَفَرِفَلْهَإلَى مَشْرَعَةٍفَ أَّ تُشْرِعُ بَارُ فُلْتُ
بَ قَالَ فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْتُهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّ وَأَثْرَعْمُ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَوَضَعْتُ
لَهُ وَضُوءَ قَالَ ◌َ ◌َوَضَّأَثُمَّ قَمَ فَصَلَّ فِ تَوْبٍ وَاحِدٍ خَ بِيَنْ طَرَفَهِ فَقُمْتُ خَلْقَهُ فَخَذَ
بَخُى ◌َى عَنْ غَيْنِهِ حَثْنَا يَحِي بُ يَحَ وَلَوْ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حِمَا عَنْ مُشَيْمٍ قَالَ
الروايات والله أعلم. قوله فى حديث زيد بن خالد (ثم صلى ركعتين طوياتين طويلتين طويلتين)
هكذا هو مكرر ثلاث مرات. قوله (فانتهينا إلى مشرعة فقال ألا تشرع ياجابر) المشرعة بفتح
الراء والشريعة هى الطريق الى عبور الماء من حافة نهر أو بحر وغيره وقوله ألا تشرع بضم التاء
وروى بفتحها والمشهور فى الروايات الضم ولهذا قال بعده وشرعت قال أهل اللغة شرعت فى
النهر وأشرعت ناقتى فيه وقوله ألا تشرع معناه ألا تشرع ناقتك أو نفسك. قوله (فصلى فى
ثوب واحد خالف بين طرفيه ) فيه صحة الصلاة فى ثوب واحد وأنه تسن المخالفة بين طرفيه على
عاتقيه وسبقت المسئلة فى موضعها. قوله ﴿فقمت خلفه فأخذ بأذن جيعاني عن يمينه) هو

٥٤
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
أَبُوبَكْر حَدَّثَ هُشَيْ أَخْبَرَنَا أَبُ حُرَّةً عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ
e
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإذَا قَامَ مِنَ الَّيْلِ لِيُصَلِى أَفْتَحَ صَلَهُبِّكْعَيْنِ خَفِفَتَيْنِ
وحَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ حَدَّثَأبو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَبِ هُرَرَةً عَنِ
الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُ مِنَ الَيْلِ فَيَفْتَحْ صَلَهُبِّكْعَيْنْ خَفِفَتَيْنِ
حَّثنا فقَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَسْ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ طَاُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ الَّلِلّهُمَكَ الْمَدُ أَنْكَ
نُورُ الَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْخَمْدُ أَنْتَ قَِّمُ الََّاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْخَمْدُ أَنْتَ رَبُّ
كحديث ابن عباس وقد سبق شرحه. قوله (حدثنا أبو حرة عن الحسن) هو أبو حرة بضم
الحاء اسمه واصل بن عبد الرحمن كان يختم القرآن فى كل ليلتين . قوله) ( كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم اذا قام من الليل ليصلى افتتح صلاته بركعتين خفيفتين) وفى حديث أبى هريرة
الامر بذلك هذا دليل على استحبابه لينشط بهما لما بعدهما. قوله صلى الله عليه وسلم (أنت
نور السموات والارض) قال العلماء معناه منورهما وخالق نورهما وقال أبو عبيد معناه بنورك
يهتدى أهل السموات والارض قال الخطابى فى تفسير اسمه سبحانه وتعالى النور ومعناه الذى
بنوره يبصر ذو العماية وبهدايته يرشد ذو الغواية قال ومنه الله نور السموات أى منه
نورهما قال ويحتمل أن يكون معناه ذو النور ولا يصح أن يكون النور صفة ذات
اللّه تعالى وانما هو صفة فعل أى هو خالقه وقال غيره معنى نور السموات والارض مدبر
شمسها وقمرها ونجومها . قوله صلى الله عليه وسلم ( أنت قيام السموات والارض)
وفى الرواية الثانية قيم قال العلماء من صفاته القيام والقيم كما صرح به هذا الحديث والقيوم بنص
القرآن وقائم ومنه قوله تعالى أفن هو قائم على كل نفس قال الهروى ويقال قوام قال ابن عباس
القيوم الذي لا يزول وقال غيره هو القائم على كل شيء ومعناه مدير أمرٍ خلقه رهما سائغان في

۵۵
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه باليل
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَلَقَاؤُكَ حَّ وَالْجَنَّةُ
حَقٌّ وَالنَّارُ خَقِّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ لهُمَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَتُ وَلَيْكَ أَنْتُ
وَبِكَ خَاصَمْتُ وَالْكَ حَاكْتُ فَاغْفِرْ لِى مَاقَدَّمْتُ وَأَخَرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إلِى
لَا إِلَإلَّا أَنْتَ حَّثنْ عَمْرٌ وَالنَّقُ وَبْنُ نَُيْرٍ وَابْنُ أَبِ عُمَرَ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ ح وَحَدََّ
تفسير الآية والحديث قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أنت رب السموات والأرض ومن فيهن) قال العلماء
للرب ثلاث معان فى اللغة السيد المطاع فشرط المربوب أن يكون ممن يعقل واليه أشار الخطابى
بقوله لا يصح أن يقال سيد الجبال والشجر قال القاضى عياض هذا الشرط فاسد بل الجميع
مطيع له سبحانه وتعالى قال الله تعالى أتينا طائعين. قوله صلى الله عليه وسلم (أنت الحق) قال
العلماء الحق فى أسمائه سبحانه وتعالى معناه المتحقق وجوده وكل شىء صح وجوده وتحقق
فهو حق ومنه الحاقة أى الكائنة حقا بغير شك ومثله قوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث
ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق أى كله متحقق
لا شك فيه وقيل معناه خبرك حق وصدق وقيل أنت صاحب الحق وقيل محق الحق وقيل الاله
الحق دون ما يقوله الملحدون كما قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه
الباطل وقيل فى قوله ووعدك الحق أى ومعنى صدق لقاؤك حق أى البعث وقيل الموت وهذا
القول باطل فى هذا الموضع وانما نبهت عليه لئلا يغتر به والصواب البعث فهو الذى يقتضيه
سياق الكلام وما بعده وهو الذى يرد به على الملحد لا بالموت قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم
لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت واليك حا كمت فاغفر لى)
الى آخره. معنى أسلمت استسلمت وانقدت لامرك ونهيك وبك آمنت أى صدقت بك وبكل
ما أخبرت وأمرت ونهيت وإليك أنبت أى أطعت ورجعت الى عبادتك أى أقبلت عليها وقيل
معناه رجعت اليك فى تدبيرى أى فوضت اليك وبك خاصمت أى بما أعطيتنى من البراهين
والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقمعته بالحجة وبالسيف واليك حاكمت أى كل

٥٦
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعائه بالليل
مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَلَ حَدَّثَ عَبْدُ الرََّقِ أَخْرَ أَبْنُ جُرَيْحِ كَهُمَ عَنْ سُلِيَنَالْأَحْوَلَ عَنْ
◌َُسِ عَنِ أَبْ عَسِ عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَّمَّا حَدِيثُ أَيْنِ جُرَيْح ◌َفَقَ لَُّ مَعَ
حَدِيثِ مَالِكِ لْ يَخْتَفَا إِلَّ فِىِ حَرْفَيْنِ قَالَ أَبْنُ جُرَيْخِ مَكَنَ قَمُ فَِّمُ وَقَالَ وَمَا أَسْرَرْتُ وَأَمّ
حَدِيثُ ابْنِ عُّنَ فَقِبَعْضُ زِيَادَةٍ وَيُخَالِفُ مَالِكًا وَبْنَ جُرَغْ فِى أَخْرُفٍ وحدثنا
شَيَانُبْنُ فَرُوخَ حَدَّثَ مَهْدٌِ وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونِ حَدَّثَ عْرَانُ الْقَصِيرُ عَْفَيْسِ بْنِ سَعْدِ عَنْ
طَلُسِ عَنِ آبْ عَبَّاسِ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَبِذَا الْحَدِ وَفْظُ قَرِيبٌ مِنْ
أَلْفَاظِمْ صَّثَنْا محَدُ بْنُ الْمُتْنِى وَحُمَّد بنَ حَاتِمِ وَعَبْدُ بْنُ حَمَيْدٍ وَأَبُوَ مَعْنِ الرَقَاشِىُّ قَالُوا
حَدَّثَ عُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ عْرِمَةُبْنُ عَمَّرِ حَدَّثَ يْحَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَتُ عَائِشَةَ أُمَّالِْينَ بِّ شَىْءٍكَانَ فِي الَّهِ صَّلهُ علَيْهِوَسَمْ
يَفْسِحُ صَلَهُ إِذَا قَ مِنَ الَّيْلِ قَتْ كَانَ إِذَاقَامَ مِنَ الَّيْلِ أَقْتَحَ صَلَهُالَّهُمَ رَبِّ حِبْرَائِيَ
وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمْوَتِ وَالْأَرْضِ عَمَالْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِأَنْتَ تَحْكُ بَيْنَ عِبَدِكَ
من جحد الحق حاكمته اليك وجعلتك الحاكم بينى وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم اليه
الجاهلية وغيرهم من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها فلا أرضى الابحكمك ولا أعتمد غيره
ومعنى سؤاله صلى اللّه عليه وسلم المغفرة مع أنه مغفور له أنه يسأل ذلك تواضعا وخضوعا
واشفاقا واجلالا وليقتدى به فى أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع فى هذا الدعاء المعين
وفى هذا الحديث وغيره مواظبته صلى الله عليه وسلم فى الليل على الذكر والدعاء والاعتراف
اللّه تعالى بحقوقه والاقرار بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنة والنار وغير ذلك . قوله
صلى الله عليه وسلم (اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السموات والارض) قال

٥٧
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعاته فى الليل
فَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أَهْدِنِى لَمَا اخْتُلُفَ فِيهِ مَنَ اْحَقّ بأذْكَ انَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاط
مُسْتَقِيمٍ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِالْقَدَِّىّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْنَاجِئُونُ حَدََّمِ أَبِ عَنْ
عَبْدِالَّحِْ اْأَعْرَجِ عَنْ مُبْدِ اللهِبْنِ أَبِ رَافِعٍ عَنْ عَلِ بْنِ أَبِ طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهُ كَانَ إذَا قَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ وَجَهْتُ وَجْهِىَ لَّذِى فَطَرَ السَّمُوَتِ وَالْأَرْضَ
خَيِفَا وَمَا أَّ مِنَ اْشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِ وَنُكِ وَمَخْكَ وَانِى ◌ِرَبِ الْعَالِينَ لَاشَرِيكَ لَهُ
العلماء خصهم بالذكر وان كان اللّه تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر فى القرآن والسنة من
نظائره من الاضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشان دون مايستحقر ويستصغر فيقال له
سبحانه وتعالى رب السموات والارض رب العرش الكريم ورب الملائكة والروح رب
المشرقين ورب المغربين رب الناس مالك الناس اله الناس رب العالمين رب كل شئء رب
النبيين خالق السموات والارض فاطر السموات والارض جاعل الملائكة رسلا . فكل ذلك
وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر
ويستصغر فلا يقال رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الافراد وانما
يقال خالق المخلوقات وخالق كل شىء وحينئذ تدخل هذه فى العموم والله أعلم . قوله صلى
الله عليه وسلم ﴿اهدنى لما أختلف فيه من الحق} معناه ثبتنى عليه كقوله تعالى اهدنا الصراط
المستقيم. قوله (حدثنا يوسف الماجشون) هو بكسر الجيم وضم الشين المعجمة وهو أبيض
الوجه مورده لفظ أعجمى. قوله (وجهت وجهى﴾ أى قصدت بعبادتى الذى (فطر السموات
والارض﴾ أى ابتدأ خلقها. قوله (حنيفا) قال الأكثرون معناه مائلا الى الدين الحق وهو
الاسلام وأصل الحنف الميل ويكون فى الخير والشر ويتصرف الى ما تقتضيه القرينة وقيل
المراد بالحنيف هنا المستقيم قاله الازهرى وآخرون وقال أبو عبيد الحنيف عند العرب من
كان على دين ابراهيم صلى الله عليه وسلم وانتصب حنيفا على الحال أى وجهت وجهي فى
حال حنيفيتى. وقوله ( وما أنا من المشركين) بيان للحنيف وايضاح لمعناه والمشرك يطلق على كل
٨٥-٦)

٥٨٠
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه فى الليل
وَبِذْلِكَ أُمِرْتُ وَ مِنَ الْمُسْلِنَ الَّهُمَّ أَنْتَ الْمَكُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّ وَّاَ عَبْدُكَ ظَلَمْتُ
نَفْسِ وَتَفْتُ بَِّ فَاغْفِرْ لِ ◌ُوبِ حَمِعَ ◌َِّهُ لَيَغْفِرُ الذُّبَ إِلَّا أَنْتَ وَأَهْدِى لِأَحْسَنِ
الْأَخْلَاقِ لَيْدِى لِأَ حْسِهَاإِلَنْتَ وَأَصْرِفْ عَنِسَ لَا يَصْرِفُ عَنِى سَ إِلَّ أَنْتَ لَّكَ
كافر من عابد وثن وصم ويهودى ونصر انى ومجوسى ومرتد وزنديق وغيرهم . قوله (ان صلاتى
ونسكى) قال أهل اللغة النسك العبادة وأصله من النسيكة وهى الفضة المذابة المصفاة من كل
خلط والنسيكة أيضاكل ما يتقرب به الى الله تعالى. قوله ﴿ومحياى وماتى) أى حياتى
وموتى ويجوز فتح الياء فيهما واسكانها والاكثرون على فتح ياء محياى واسكان مماتى. قولة
﴿اللّهَ﴾ قال العلماء هذه لام الاضافة ولها معنيان الملك والاختصاص وكلاهما مراد. قوله
﴿رب العالمين) فى معنى رب أربعة أقوال حكاها الماوردى وغيره المالك والسيد والمدير
والمربى فان وصف الله تعالى برب لانه مالك أو سيد فهو من صفات الذات وان وصف لانه
مدبر خلقه ومربيهم فهو من صفات فعله ومتى دخلته الألف واللام فقيل الرب اختص باللّه
تعالى واذا حذفتا جاز اطلاقه على غيره فيقال رب المال ورب الدار ونحو ذلك والعالمون
جمع عالم وليس للعالم واحد من لفظه واختلف العلماء فى حقيقته فقال المتكلمون من أصحابنا
وغيرهم وجماعة من المفسرين وغيرهم العالم كل المخلوقات وقال جماعة هم الملائكة والجن
والانس وزاد أبو عبيدة والفراء الشياطين وقيل بنو آدم خاصة قاله الحسين بن الفضل
وأبو معاذ النحوى وقال الآخرون هو الدنيا وما فيها ثم قيل هو مشتق من العلامة لان كل
مخلوق علامة على وجود صانعه وقيل من العلم فعلى هذا يختص بالعقلاء . قوله ﴿اللهم أنت
الملك) أى القادر على كل شىء المالك الحقيقى لجميع المخلوقات. قوله ﴿وأنا عبدك) أى
معترف بأنك مالكى ومدبرى وحكمك نافذ فى . قوله (ظلمت نفسى) أى اعترفت بالتقصير
قدمه على سؤال المغفرة أدبا كما قال آدم وحواء ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن
من الخاسرين . قوله ﴿اهدنى لأحسن الاخلاق﴾ أى ارشدنى لصوابها ووفقنى للتخلق به
قوله ﴿واصرف عنى سيئها﴾ أى قبيحها. قوله (لبيك) قال العلماء معناه أنا مقيم على طاعتك

٥٩
صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودعائه فى الليل
وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلَّهُ فِى يَدَيْكَ وَالشَّرُلَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَلَيْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وَإِذَا رَكَعَ قَالَ اللَّهُمَّلَكَ رَكَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَلَكَ
سَتِْى وَبَصَرِى وَّ وَعَظْمِى وَعَصَبِهَ إِذَفَ قَالَ لَّهُمَ رَبَلَكَ الَمْدُ مِلْ ءَالسَّمُوَتِ وَمِلْ،
اْأَرْض وَمَلَ مَاَبَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَاشْتَ مِنْ شَىْء بَعْدُ وَ إِذَا سَجَدَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ
اقامة بعد اقامة يقال لب بالمكان لبا وألب البابا أى أقام به وأصل لبيك لبين فذفت النون
للاضافة. قوله (وسعديك) قال الازهرى وغيره معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة
لدينك بعد متابعة. قوله ( والخير كله فى يديك والشر ليس إليك) قال الخطابي وغيره فيه
الارشاد الى الادب فى الثناء على الله تعالى ومدحه بان يضاف اليه محاسن الأمور دون مساويها
على جهة الادب. وأما قوله والشرليس إليك فما يجب تاويله لأن مذهب أهل الحق أن كل
المحدثات فعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها وحينئذ يحب تأويله وفيه خمسة أقوال
أحدها معناه لايتقرب به اليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل واسحق بن راهويه ويحي
ابن معين وأبو بكر بن خزيمة والازهرى وغيرهم. والثانى حكاه الشيخ أبو حامد عن المزنى وقاله
غيره أيضا معناه لا يضاف اليك على انفراده لا يقال يا خالق القردة والخنازير ويارب الشر
ونحو هذا وان كان خالق كل شىء ورب كل شىء وحينئذ يدخل الشر فى العموم. والثالث معناه
والشر لا يصعد اليك أنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح. والرابع معناه والشر ليس شرا
بالنسبة اليك فانك خلقته بحكمة بالغة وانما هو شر بالنسبة الى المخلوقين . والخامس حكاه الخطابى
أنه كقولك فلان الى بنى فلان اذا كان عداده فيهم أو صفوه اليهم . قوله ﴿أنا بك وإليك)
أى التجائى وانتمائى اليك وتوفيقى بك. قوله (تباركت ) أى استحققت الثناء وقيل ثبت الخير
عندك وقال ابن الانبارى تبارك العباد بتوحيدك والله أعلم. قوله (ملء السموات وملء
الارض) هو بكسر الميم وبنصب الهمزة بعد اللام ورفعها واختلف فى الراجح منهما والاشهر
النصب وقد أوضحته فى تهذيب الاسماء واللغات بدلائله مضافا الي قائليه ومعناه حمدا لوكان

٦٠
صلاة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ودعاته فى الليل
آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلْتُ سَجَدَ وَجْهِى لَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الْهُأَحْسَنُ
الْخَالِقِينَ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ الَّشْهِوَالَّسْلِاللَّهُمَ اَغْفِرْلِى مَقَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ
وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْتُ وَمَا أَسْرَقْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلُ بِهِ مَّى أَنْتَ أْمُقَدَّمُ وَأَنْتَ أْمُؤَخَرُ لَا إِلهَ إِلَّا
أَنْتَ وَّثناه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِيّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ
أَخْبَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِبْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ سَةَ عَنْ عَمِهِ الْمَاجِشُونِ بْ
أَبِ سَلَةَ عَنِ الْأَعْرِجِهذَا الْإِسَاءِ وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَإِذَا اسْتَفْتَحَ
الصَّلَةَ كَبِّثُمَ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِى وَقَالَ وَّا أَوَّلُ الْمُسْلِينَ وَقَالَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسُهُ مِنَ الرُّكُوعِ
أجساما لملاً السموات والارض لعظمه . قوله ( سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق
سمعه﴾ فيه دليل لمذهب الزهرى أن الأذنين من الوجه وقال جماعة من العلماء هما من الرأس
وآخرون أعلاهما من الرأس وأسفلهما من الوجه وقال آخرون ما أقبل على الوجه فمن الوجه
وما أدبر فمن الرأس وقال الشافعى والجمهورهما عضوان مستقلان لا من الرأس ولا من الوجه
بل يطهران بماء مستقل ومسحهما سنة خلافا للشيعة وأجاب الجمهور عن احتجاج الزهرى بجوابين
أحدهما أن المراد بالوجه جملة الذات كقوله تعالى كل شىء هالك الا وجهه ويؤيد هذا أن السجود
يقع بأعضاء أخر مع الوجه . والثانى أن الشىء يضاف الى ما يحاوره كما يقال بساتين البلد والله أعلم
قوله ﴿أحسن الخالقين﴾ أى المقدرين والمصورين. قوله (أنت المقدم وأنت المؤخر) معناه
تقدم من شئت بطاعتك وغيرها وتؤخر من شئت عن ذلك كما تقتضيه حكمتك وتعزمن تشاء
وتزل من تشاء وفى هذا الحديث استحباب دعاء الافتتاح بما فى هذا الحديث الا أن يكون اماما
لقوم لا يؤثرون التطويل وفيه استحباب الذكر فى الركوع والسجود والاعتدال والدعاء قبل
السلام. قوله ﴿ وأنا أول المسلمين) أى من هذه الأمة وفى الرواية الأولى وأنا من المسلمين