النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
متى يقوم الناس للصلاة
ابْنُ أَبِ شَيْبَ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا شَيْبَنُ بِذَا الْإِسْنَادِ
وحدّ مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وَعُبْدُ اللهِبْنُ سَعِيدٍ قَا حَدََّ يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَجَّاجِ
الصَّوَّافِ حََّ يَحَْ بْنُ أَبِ كَثِ عَنْ أَبِ سَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ قَادَةَ عَنْ أَبِ قَادَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَاأَقِيَتِ الصَّلَهُ فَ تَقُومُوا حَى تَرَوْنِ. وَقَالَ ابْنُ حَتِ
إِذَا أَقْيَمَتْ أَوْ نُودِىَ وحَّثَنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ مَعْمَر قَلَ
أَبُبَكْرِ وَ حَدَثَ ابْنُ عُلَّةَ عَنْ حَجَاجِبِ أَبِ عُثَنَ حَ قَالَ وَحَدَّثَ إِسْحُ بْنُ إِبَْهِ أَخْرَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الرََّّقِ عَنْ مَعْمَرِ وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْرَا الْوَلِدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ شَيَْنَ
كُمْ عَنْ يَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ قَدَةً عَنْ أَّيْهِ عَنِ الَّيّ صَّالله عليْهِ وَسَلَّمَ
وَزَ إِسْخُ فِى رِوَتِهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ وَتَبْيَنَ خَّى تَرَوْنِى قَدْ خَرَجْتُ حَثْنَا هُرُونُ بْنُ
مَعْرُوفِ وَحَرْمَةُ بْنُ نَحَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُؤْنُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ أَخْرَنِىِ
جلبة ) أى أصواتا لحركتهم وكلامهم واستعجالهم . قوله ﴿حدثنا شيان بهذا الاسناد)
يعنى حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير باسناده المتقدم وكان ينبغى لمسلم أن يقول
عن يحي لان شيبان لم يتقدم له ذكر وعادة مسلم وغيره فى مثل هذا أن يذكروا فى الطريق
الثانى رجلا ممن سبق فى الطريق الاول ويقولوا بهذا الاسناد حتى يعرف وكأن مسلما رحمه
اللّه تعالى اقتصر على شيبان للعلم بأنه فى درجة معاوية بن سلام السابق وأنه يروى عن يحيي
ابن أبى كثير والله أعلم
باب متى يقوم الناس للصلاة
:0
فيه قوله صلى اللّه عليه وسلم (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونى) وفي رواية أبى هريرة

١٠٢
متى يقوم الناس للصلاة
٤/ //// ٥×٥٠
أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَقُمْنَا فَعَدَّلْنا
الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَتَى رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِى مُصَلَّاهُقَبْلَ أَنْ يُكَبِرَذَ كَرَ فَانْصَرَفَ وَقَالَ لَنَا مَكَكُمْ قَلْنَلْ قِيَامًا
نْتَظَرُهُ حَى خَرَجٍَ إِلَيْنَا وَقَدِ الْتَسَلَ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَ فَكَبَرَ فَصَلَّ بِنَا وَحَدَثْى زُهَيُبْنُ
حَرْبِ حََّ الوِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَتَ بُ عَمْرِوِ يَعِى الْأَوْزَاعِّ حَدََّ الْرِىُّ عَنْ أَبِ سَةَ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ أَقِيَمَتِ الصَّلَهُ وَصَفَّ النَّسُ صُفُوفَهُمْ وَخَرَجَ رَسُولُ اله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْفَقَامَ مَقَامَهُقَوْمً الِ بَلِ أَنْ مَكَكُمْتَرَجَ وَقَدِ الْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَنْطُفُ الْمَلَ
فَصَلَى بِهِمْ وَحَدِعْى ◌ِبرَاهِيمُبْنُ مُوسَى أَخَْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍ عَنِ الْأَوْزَاعِ عَنِ الْرِّ
قَالَ حَدَّثَى أَبُو سَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّالصَّلَ كَنَتْ تُقَامُ لِسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
فَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ مَقَامَهُ وحَدْعَى سَةُ بْنُ
شَبِيبٍ حَدَّثَنَالْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَ زُهَيْرٌ حَدََّاسِمَاكُ بْنُ حَرْبِ عَنْ جَابِنْ سَرَةَ قَالَ
كَنَّبَاتٌ يُنَُّ إِنَاهَ حَضَتْ فَلاَ يُقِيمُ حَّى يَخْرُجَالَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َاذَا خَرَجَ أَقَامَ
الصَّلاَةَ حِينَ يَرَاهُ
رضى الله عنه (أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج الينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم) وفى رواية (أن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم
قبل أن يقوم النبى صلى الله عليه وسلممقامه) وفى رواية جابر بن سمرة رضى الله عنه( كانبلال
رضى الله عنه يؤذن إذا دحضت ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فاذا خرج أقام

١٠٣
متى يقوم الناس للصلاة
الصلاة حين يراه) قال القاضى عياض رحمه الله تعالى يجمع بين مختلف هذه الاحاديث بأن بلالا
رضى الله عنه كان يراقب خروج النبى صلى الله عليه وسلم من حيث لايراه غيره أو إلا القليل
فعندأول خروجه يقيم ولا يقوم الناس حتى يروه ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا الصفوف
وقوله فى رواية أبى هريرة رضى الله عنه فيأخذ الناس مصافهم قبل خروجه لعله كان مرة أومرتين
ونحوهما لبيان الجواز أو لعذر ولعل قوله صلى الله عليه وسلم فلا تقوموا حتى ترونى كان بعد
ذلك قال العلماء والنهى عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولانه قد يعرض له
عارض فيتأخر بسبه واختلف العلماء من السلف فمن بعدهم متى يقوم الناس للصلاة ومتى
يكبر الامام فمذهب الشافعى رحمه الله تعالى وطائفة أنه يستحب أن لا يقوم أحد حتى يفرغ
المؤذن من الاقامة ونقل القاضى عياض عن مالك رحمه الله تعالى وعامة العلماء أنه يستحب
أن يقوموا اذا أخذ المؤذن فى الاقامة وكان أنس رحمه اللّه تعالى يقوم اذا قال المؤذن قد
قامت الصلاة وبه قال أحمد رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة رضى الله عنه والكوفيون يقومون
فى الصف اذا قال حى على الصلاة فاذا قال قد قامت الصلاة كبر الامام وقال جمهور العلماء من
السلف والخلف لا يكبر الامام حتى يفرغ المؤذن من الإقامة. قوله (قمنا فعدلنا الصفوف) اشارة
إلى أن هذه سنة معهودة عندهم وقد أجمع العلماء على استحباب تعديل الصفوف والتراص فيها وقد
سبق بيانه فى بابه. قوله ﴿فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا قام فى مصلاه قبل أن يكبرذكر
فانصرف وقال لنا مكانكم فلم نزل قياما ننتظره حتى خرج الينا وقد اغتسل) فقوله قبل أن يكبر
صريح فى أنه لم يكن كبر ودخل فى الصلاة ومثله قوله فى رواية البخارى وانتظرنا تكبيره وفى رواية
أبى داود أنه كان دخل فى الصلاة فتحمل هذه الرواية على أن المراد بقوله دخل فى الصلاة أنه قام فى
مقامه للصلاة وتهيأ للاحرام بها ويحتمل أنهما قضيتان وهو الأظهر وظاهر هذه الأحاديث أنه
لما اغتسل وخرج لم يجددوا اقامة الصلاة وهذا محمول على قرب الزمان فان طال فلا بدمن اعادة
الاقامة ويدل على قرب الزمان فى هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم مكانكم وقوله خرج الينا
ورأسه ينطف وفيه جواز النسيان فى العبادات على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
وقد سبق بيان هذه المسئلة قريبا . قوله (ينطف) بكسر الطاء وضمها لغتان مشهورتان أى يقطر
+فيه دليل على طهارة الماء المستعمل. قوله (فأوماً الهم) هو مهموز قوله( کان بلال يؤذن

١٠٤
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة
وحدثنا يَحَ بْنُ يَحِيَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنِ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّالنَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَنْ أَثْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ
فَقَدْأَخْرَكَ الصَّلَةَ وحَّدْىِ حَرْمَةُ بْنُ يَحَ أَخْرَ أَبْنُ وَهْبٍ أَنَْنِى يُونُ عَنِ ابْنَ
شَهَبِ عَنْ أَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ
مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَة مَعَ الْأَمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ
وَعَرْ وَالنَّقْدُ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَ ابْنُ عَُّ حِ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُّكُرَيْبِ أَخْرَ
ابْنُ ◌َُْرَكِ عَنْ مَعْمَرِ وَالْأَوْزَاعِّ وَمَلِكِ بْنِ أَسٍ وَيُونُسَ ح قَلَ وَحَدَّثَ أَبْنُ غُيَرْ حَدَّثَ
أَبِ حِ قَالَ وَحَدَّثَُّ الْمَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَابِ جَمِعً عَنْ عُبْدِ اللهِكُلُّ هُلَاٍ عَنِ الزَّهَرِّ
عَنْ أَبِ سَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَ عَنْ مَلِكِ وَسَ
فِى حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَعَ الْإِمَامِ وَفِ حَدِيثِ عُّدِ اللهِ قَالَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّا
حَّشْا يُحِ بْنَ يُحِى قَالَ فَرَتَ عَلَى مَالك عَنْ زَيْدِ بْنْ أَسْلمَعَنْعَطَاء بْنْ يَسَارِ وَعَنْ بَسْر بن
سَعِيدٍ وَعَنِ الْأَعْرَجِ حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َلَ مَنْ
أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَّكْعَةً مِنَ
أذا دحضت) هو بفتح الدال والحاء والضاد المعجمة أى زالت الشمس
باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة
قوله صلى الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وفى رواية (من أدرك ركعة

١٠٥
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة
الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَثْرَكَ الْعَصْرَ وحَّثَنْ حَسَنُ بْنُ الرَبِيعِ حَدَّثَ
عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَعُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَ قَالَ وَحَتَى أَبُ الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ كَلَهُمَا عَنْ
أَبْنِ وَهْبٍ وَالِيَقُّ ◌ِرْلَ قَالَ أَخَْتِى يُسُ عَنِ ابْ شِهَابِ أَنَّ غُرْوَةَ بْنَ الزَّرِ حَدَّةً
عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَنْ أَبْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ
تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُ فَقَدْ أَتْرَكَهَا وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِىَ الزَّكْمَةُ
وحَّنَا عَبْدُ بْنُ حَيْدِ أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْبَنَ مَعْمَرْ عَنِ الْزُهْرِيّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ
من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
الشمس فقد أدرك العصر) أجمع المسلمون على أن هذا ليس على ظاهره وأنه لا يكون بالركعةمدركا
لكل الصلاة وتكفيه وتحصل براءته من الصلاة بهذه الركعة بل هو متأول وفيه اضمار تقديره فقد
أدرك حكم الصلاة أو وجوبها أو فضلها قال أصحابنا يدخل فيه ثلاث مسائل احداها اذا أدرك
من لا يجب عليه الصلاة ركعة من وقتها لزمته تلك الصلاة وذلك فى الصبى يبلغ والمجنون والمغمى
عليه يفيقان والحائض والنفساء تطهران والكافر يسلم فمن أدرك من هؤلاء ركعة قبل خروج
وقت الصلاة لزمته تلك الصلاة وان أدرك دون ركعة كتكبيرة ففيه قولان للشافعى رحمه الله
تعالى أحدهما لاتلزمه لمفهوم هذا الحديث وأصحهما عند أصحابنا تلزمه لأنه أدرك جزءاً منه
فاستوى قليله وكثيره ولأنه يشترط قدر الصلاة بكالها بالاتفاق فينبغى أن لا يفرق بين تكبيرة
ورئعة وأجابواعن الحديث بأن التقييد بركعة خرج على الغالب فان غالب ما يمكن معرفة ادراكه
بركعة ونحوها وأما التكبيرة فلا يكاد يحس بها وهل يشترط مع التكبيرة أو الركعة أمكان الطهارة
فيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه لا يشترط. المسئلة الثانية اذا دخل فى الصلاة فى آخر وقتها فعلى
ركعة ثم خرج الوقت كان مدر كالأدائها ويكون كلها أداء وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وقال بعض
(( ١٤ - ٥)

١٠٦
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة
أَبِ هُرَيْرَةَ بِثْلِ حَدِيثِ مَلِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِأَسْلَمَ وَحَدَّثَنْا حَسَنُ بْنُ الرِّعِ حَدَّثَ عَبْدُ الله
إِن ◌ْبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاُسٍ عَنْ أَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَسٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَقْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْمَةَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ
أَدْرَكَ وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْمَةَ قَبْلَ أَنْتَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَّثَنَاهِ عَبْدُالْأَعْلَى
ابْنُ حَمّد حَدَّثَ مُعتَِّرْ قَالَ سَمِعْتُ مَعْمَرًا بِذَا الْإِسْنَادِ
أصحابنا يكون كلها قضاء وقال بعضهم ماوقع فى الوقت أداء وما بعده قضاء وتظهر فائدة الخلاف
فى مسافر نوى القصر وصلى ركعة فى الوقت وباقيها بعده فان قلنا الجميع أداء فله قصرها
وان قلنا كلها قضاء أو بعضها وجب اتمامها أربعا ان قلنا أن فائتة السفر اذاقضاها فى السفر
يجب اتمامها هذا كله إذا أدرك ركعة فى الوقت فان كان دون ركعة فقال بعض أصحابنا هو
كالركعة وقال الجمهور يكون كلها قضاء واتفقوا على أنه لا يجوز تعمد التأخير الى هذا الوقت
وأن قلنا انها أداء وفيه احتمال لأبى محمد الجوينى على قولنا أداء وليس بشىء. المسئله الثالثه إذا أدرك
. المسبوق مع الامام ركعة كان مدركا لفضيلة الجماعة بلاخلاف وان لم يدرك ركعة بل أدركه قبل السلام
بحيث لا يحسب له ركعة ففيه وجهان لا حابنا أحدهما لا يكون مدركا للجماعة لمفهوم قوله صلى الله
عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة مع الامام فقد أدرك الصلاة والثانى وهو الصحيح وبه قال جمهور
أصحابنا يكون مد كالفضيلة الجماعة لانه أدرك جزءا منه ويجاب عن مفهوم الحديث بما سبق. قوله صلى الله
عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من
العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر هذا دليل صريح فى أن من صلى ركعة من الصبح
أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لاتبطل صلاته بل يتمهاوهى صحيحة وهذا مجمع عليه فى العصر
وأما فى الصبح فقال به مالك والشافعى وأحمد والعلماء كافة الا أباحنيفة رضى الله عنه فانه قال
تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها لانه دخل وقت النهى عن الصلاة بخلاف غروب
الشمس والحديث حجة عليه

١٠٧
أوقات الصلوات الخمس
صَّشْ قَتَيْبَةَ بنَ سَعِيد حَدَّثَنَاَ لَيْثْ ح قَلَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ رُحْ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَن ابْنْ
شَهَابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَّهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جَبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ
فَصَلَى إِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَ لَهُ عُ أعْلَمْ مَا تَقُولُ يَعُرْوَةُ فَقَالَ سَعْتُ
يَصِيرَ بْنَ أَبِ مَسْعُودِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَ مَسْعُودِ يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ
يُولُ نَ جِبْيِلُ ◌َّى فَصَلَيْتُ مَهُ ثُمْ صَلَيْهُ مَهُثُمْ صَلَيْكُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّتُ سَهُ ثُمْ
صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بَأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتِ أَخْرَنَا يَحَى بْنُ يَحِى النَِّىُّ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى
مَالك عَنْ أَبْنِ شَهَب أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْد الْعَزِيزِ أُخْرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةَ بْنُ الزّيْرِ
فَخْرَهُ أَنّ ◌ْغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَرَ الصَّلَ يَوْمَا وَهُوَبِالْكُوْفَةَ فَخَلَ عَلَيهِأَبُ مَسْمُودِالأَنْصَارِىُّ
فَقَالَ مَاهْنَ يَمُغِيرَةُ أَيْسَ قَدْ عَلْتَ أَنَّ حْرِيلَ نَزَلَ فَصَّ فَصَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ
وَمُثُمَّ صَلَى فَصَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمُّمْ صَى فَصَلَى رَسُولُ الَّهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ
وَمَ ثُمَّ صَلَى فَعَلَى رَسُولُ لّهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَ ثُمَّ صَّ فَعَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُعَلَيْهِ
باب أوقات الصلوات الخمس
قوله ﴿أن جبريل نزل فصلى أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم) قول امام بكسر الهمزة ويوضحه
قوله فى الحديث ( نزل جبريل فامنى فصليت معه ثم صليت معه ) ثم انه قد يقال ليس فى هذا الحديث
بيان أوقات الصلوات ويجاب عنه بأنه كان معلوما عند المخاطب فأبهمه فى هذه الرواية وبينه
فى رواية جابر وابن عباس رضى الله عنهم وقد ذكره أبو داود والترمذى وغيرهما من أصحاب
السين . قوله (أن جبريل نزل فصلي فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) وكر رههكذا خمس

١٠٨
أوقات الصلوات الخمس
وَسَلَمْثُمَّ قَالَ بِهذَاأُمِرْتُ فَلَ عُمُ الْعُرْوَةَ انْظُرْ مَاتُحَدَّثُ يَاعُرْوَةُ أَوَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ
هُوَ أَقَ لَسُولِ الله صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلَةِ فَقَالَ عُرْوةُ كَذْلِكَ كَانَ بَشَيْرُ
ابْنُ أَِّ مَسْعُودِ يُحَدِّثُ عَنْ أَيْهِ قَالَ عُرْوَةٌ وَقَدْ حَّثَنِ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّيِّ صَلَّ التّهُ عَيهِ
وَسَلَّأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يُصَلِ الْعَصْرَ وَلَّمْسُ فِى حُجْرِهَا قَبْلَ أَنَّ
تَظَرَ حَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُ وَالنَِّدُ قَلَ عَمْرُ و حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنِ الْأُهْرِىّ
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً كَنَ النَُّّ صَلَّ الَهُ علَيهِ وَمَ يُصَلِى الْنَصْرَ وَالشَّمْسُ طَلِمَةٌ
فِى ◌ُجْرَتِى لَمْ يَفِيِّ الْفَىُ بَعُ وَقَ أَبُو بَكْرِ لَمْ يَظْهَرِ الْفَىُ بَعُ وحَّدَتَى حَرْمَةُ بْنُ نَحِيَ
أَخْبَنَاأَبْنُ وَهْبِ أَخَْنِى يُؤْنُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَ أَخْرَى عُرْوَةُ بنُ الوَبِ أَنَّ عَِشَةَ
مرات معناه أنه كلما فعل جزأ من أجزاء الصلاة فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعده حتى تكاملت
صلاته. قوله (بهذا أمرت) روى بضم التاء وفتحها وهما ظاهران. قوله ﴿أو إن جبريل) هو بفتح
الواو وكسر الهمزة. قوله (أخر عمر بن عبد العزيز العصر فأنكر عليه عروة وأخرها المغيرة
فأنكر عليه أبو مسعود الانصارى واحتجابامامة جبريل عليه السلام) أما تأخيرهما فلكونهما.
لم يبلغهما الحديث أو أنهما كانا ير يان جواز التأخير مالم يخرج الوقت كما هو مذهبنا ومذهب
الجمهور وأما احتجاج أبى مسعود وعروة بالحديث فقد يقال قد ثبت فى الحديث فى سنن أبى
داود والترمذى وغيرهما من ، واية ابن عباس وغيره فى أمامة جبر يل صلى الله عليه وسلم أنه
صلى الصلوات الخمس مرتين فى يومين فصلى الخمس فى اليوم الاول فى أول الوقت وفى اليوم
الثانى فى آخر وقت الاختيار واذا كان كذلك فكيف يتوجه الاستدلال بالحديث وجوابه أنه
يحتمل أنهما أخرا العصر عن الوقت الثانى وهو مصيرظل كل شىء مثليه والله أعلم . قوله (كان
يصلى العصر والشمس فى حجرتها قبل أن تظهر) وفى رواية ( يصلى العصر والشمس طالعة فى

١٠٩
أوقات الصلوات الخمس
زَوْجَ النَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَخْبَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلّى
الْعَصْرَوَالشَّْسُ فِى حُجْرِهَا لَمْ يَظْهَرِ الْفَىُ فِ حُْرَتِهَا حَّثنا أبو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ
وَبْنُمْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَّلهُ
عَيْهِ وَسَلَم يُصَلَى الْمَصْرِ وَالشَّمْسُ وَقَةٌ فِى حُجْرَتِى حَدَثْنَا أَبُ غَسَانَ الْمَعِىُّ وَمَّدُ
آبُْ الْمُتَّى قَالَا حَّثَنَا مُعَذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ حَدََّى أَبِ عَنْ قَةَ عَنْ أَبِ أَيُوبَ عَنْ
عْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وَ أَنَّ ◌َّ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّ قَالَ إِذَا صَلَُّ الْفَجْرَ فَانَهُ وَقْتٌ إلَى أَنْ يَطُْعَ
حجر تى لم يفىء الفيء بعد) وفى رواية ﴿والشمس واقعة فى حجرتى) معناه كله التكبير بالعصر فى
أول وقتها وهو حين يصير ظل كل شىء مثله وكانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث
يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشئء يسير فاذا صارظل الجدار مثله دخل
وقت العصر وتكون الشمس بعد فى أواخر العرصة لم يقع الفي فى الجدار الشرقى وكل
الروايات محمولة على ما ذكرناه وبالله التوفيق. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا صليتم الصبح
فإنه وقت الى أن يطلع قرن الشمس الأول) معناه وقت لأداء الصبح فإذا طلعت الشمس قال
خرج وقت الاداء وصارت قضاء وبحوز قضاؤها فى كل وقت وفى هذا الحديث دليل للجمهور
أن وقت الاداء يمتد إلى طلوع الشمس قال أبوسعيد الاصطخرى من أصحابنا اذا أسفر الفجر
صارت قضاء بعده لان جبريل عليه السلام صلى فى اليوم الثانى حين أسفر وقال الوقت
ما بين هذين ودليل الجمهور هذا الحديث قالوا وحديث جبريل عليه السلام لبيان وقت
الاختيار لا لاستيعاب وقت الجواز للجمع ينه وبين الاحاديث الصحيحة فى امتداد الوقت الى
أن يدخل وقت الصلاة الاخرى الا الصبح وهذا التأويل أولى من قول من يقول ان هذه
الاحاديث ناسخة لحديث جبريل عليه السلام لان النسخ لا يصار اليه الااذا عجزنا عن التأويل
ولم نعجز فى هذه المسئلة والله أعلم

١١٠
أوقات الصلوات الخمس
قَرْنَ الشّمْسِ الْأَوْلُ ثُمَ إِذَا صَلَيْمَ الظَّهْرَ فَانَهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ يَحْضَرَ الْعَصْرَ فَاذَا صَلَيْمِ الْعَصْرَ
قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا صليتم الظهر فانه وقت الى أن يحضر العصر)
معناه وقت لأداء الظهر وفيه دليل للشافعى رحمه الله تعالى وللاكثرين أنه لا اشتراك
بين وقت الظهر ووقت العصر بل متى خرج وقت الظهر بمصير ظل الشى مثله غير الظل
الذى يكون عند الزوال دخل وقت العصر واذا دخل وقت العصر لم يبق شىء من وقت الظهر
وقال مالك رضى الله عنه وطائفة من العلماء اذا صار ظل كل شىء مثله دخل وقت العصر ولم
يخرج وقت الظهر بل يبقى بعد ذلك قدر أربع ركعات صالح للظهر والعصر أداء واحتجوا
بقوله صلى الله عليه وسلم فى حديث جبريل عليه السلام صلى بى الظهر فى اليوم الثانى حين صار
ظل كل شئء مثله وصلى بى العصر فى اليوم الأول حینصار ظل كل شىء مثله فظاهره اشتراكهما
فى قدر أربع ركعات واحتج الشافعى والاكثرون بظاهر الحديث الذى نحن فيه وأجابوا عن
حديث جبريل عليه السلام بأن معناه فرغ من الظهر حين صار ظل كل شىء مثله وشرع فى العصر فى
اليوم الأول حين صار ظل كل شىء مثله فلا اشتراك بينهما فهذا التأويل متعين للجمع بين الاحاديث
وأنه إذا حمل على الاشتراك يكون آخر وقت الظهر مجهولا لأنه إذا ابتدأ بها حين صارظل كل
شىء مثله لم يعلم متى فرغ منها وحينئذ يكون آخر وقت الظهر مجهولا ولا يحصل بيان حدود
الاوقات واذا حمل على ما تأولناه حصل معرفة آخر الوقت وانتظمت الاحاديث على اتفاق وبالله
التوفيق. قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا صليتم العصر فانه وقت الى أن تصفر الشمس) معناه فانه
وقت لأدائها بلا كرامة فاذا اصفرت صار وقت كراهة وتكون أيضا أداء حتى تغرب الشمس
للحديث السابق ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر وفى هذا
الحديث رد على أبى سعيد الاصطخرى رحمه الله تعالى فى قوله اذا صارظل الشئء مثليه صارت
العصر قضاء وقد تقدم قريبا الاستدلال عليه قال أصحابنا رحمهم الله تعالى للعصر خمسة أوقات
وقت فضيلة واختيار وجواز بلا كراهة وجواز مع كراهة ووقت عذر فاما وقت الفضيلة فأول
وقتها وقت الاختيار يمتد الى أن يصير ظل كل شىء مثليه ووقت الجواز الى الاصفرار ووقت
الجواز مع الكراهة حالة الاصفرار الى الغروب ووقت العذر وهو وقت الظهر فى حق من يجمع

١١١
أوقات الصلوات الخمس
فَهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ فَاذَا صَلَُّمُ الْغْرِبَ فَنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ فَاذَا
صَلَيْمِ الْعَشَاءَ فَنَّهِ وَقْتْ إِلَى نصْف اللّيْلِ حّشْا عَبَيْدَ اللّه بْنَ مَعَاذ الْعَنْبَرِىّ حَدَّثَنَا أَبِى
بين الظهر والعصر لسفر أو مطر ويكون العصر فى هذه الأوقات الخمسة أداء فاذا فاتت كلها
بغروب الشمس صارت قضاء والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا صليتم المغرب فانه
وقت الى أن يسقط الشفق) وفى رواية ( وقت المغرب مالم يسقط ثور الشفق) وفى رواية
﴿ ما لم يغب الشفق) وفى رواية ( مالم يسقط الشفق) هذا الحديث ومابعده من الأحاديث
صرائح فى أن وقت المغرب يمتد الى غروب الشفق وهذا أحد القولين فى مذهبنا وهو ضعيف
عند جمهور نقلة مذهبنا وقالوا الصحيح أنه ليس لها الا وقت واحد وهو عقب غروب الشمس
بقدر ما يتطهر ويستر عورته ويؤذن ويقيم فان أخر الدخول فى الصلاة عن هذا الوقت أثم
وصارت قضاء وذهب المحققون من أصحابنا إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها مالم يغب الشفق
وأنه يجوز ابتداؤها فى كل وقت من ذلك ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت وهذا هو الصحيح
أو الصواب الذى لا يجوز غيره والجواب عن حديث جبريل عليه السلام حين صلى المغرب
فى اليومين فى وقت واحد حين غربت الشمس من ثلاثة أوجه أحدها أنه اقتصر على بيان
وقت الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز وهذا جار فى كل الصلوات سوى الظهر والثانى أنه
متقدم فى أول الأمر بمكة وهذه الأحاديث بامتداد وقت المغرب الى غروب الشفق متأخرة
فى أواخر الأمر بالمدينة فوجب اعتمادها والثالث أن هذه الأحاديث أصح اسنادا من حديث
بيان جبريل عليه السلام فوجب تقديمها فهذا مختصر ما يتعلق بوقت المغرب وقد بسطت فى شرح
المهذب دلائله والجواب عن مايوهم خلاف الصحيح والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿فإذا صليتم العشاء فانه وقت الى نصف الليل) معناه وقت لأدائها اختيارا أما وقت الجواز
فيمتد إلى طلوع الفجر الثانى لحديث أبى قتادة الذى ذكره مسلم بعد هذا فى باب من نسى صلاة
أو نام عنها أنه ليس فى النوم تفريط أنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الصلاة
الأخرى وسنوضح شرحه فى موضعه ان شاء الله تعالى وقال الاصطخرى اذا ذهب نصف

١١٢
أوقات الصلوات الخمس
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ أَيُوبَ ((وَْمُ يَحِى بْنُ مَالِكِ الْأَزْدِىُّ وَ يُقَالُ الْمَغِىّ وَالْرَاغُ
حَىٌّ مِنَ الْأَزْدِ، عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ عَمْرٍو عَنِ الَّيِّ صَلَّ ◌َهُ عَلِّهِ وَسَلَّ قَالَ وَقْتُ النَّهْرِ
مَالْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نَوْرُ
الشَّفَقِ وَوَقْتُ الْعِشَدِإلَى نِصْفِ الَّْلِ وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَالَمْتَطْلُ الشَّمْسُ حَثنا ذُهَيْرُ
أَبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ أَبُ عَمِ الْعَدِّ حَ قَالَ وَحَدََّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شِيَةَ حَدَّثَ نَحْيَ بْنُ
أَبِ بُكْرِ كَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهذَا الْإِسَْادِ وَفِى حَدِيثِهِمَا قَالَ شُعْبَةُ رَفَهُ مَرَّةً وَلْيَرَفَتْهُ مَرَتَّنْ
وحَدّ أَحْمَدُ بْنُ إِرَاهِيمَ الَّوْرَفِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَثَ هٌَّ حَدَّثَنَا قَدَّةُ عَنْ
أَبِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الهِبْنِ عَمْرِ وَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ وَقْتُ الْظَهْرِ إِذَا
زَتَ الضَّْسُ وَكَنَ ظِلّ الَّجُلِ كَُوْلِ مَلَمْ يَحْضُرِ الْمَصْرُ وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرْ
الشّمْسُ وَ وَقْتُ صَلَاة المَغْرِبِ مَا لَمْ يَغْب الشَّفَقُ وَوَقْتُ صَلَاةَ الْعَشَاءِ إلَى نصْف اللَيْل
الْأَوْسَطِ وَوَقْتُ صَلَةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِمَ لَمْتَظْلُعِ الشَّمْسُ فَاذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ
فَسْ عَنِ الصَّلَاةَ فَلَهَا تَطُ بَيْنَ قَرْنَى شَيْطَانِ وَدَتِى أَعْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِىُّ
الليل صارت قضاء ودليل الجمهور حديث أبى قتادة والله أعلم. قوله ﴿المراغ حى من الأزد) هو
بفتح الميم وبالغين المعجمة. قوله صلى الله عليه وسلم (مالم يسقط ثور الشفق) هو بالثاء المثلثة
أى ثورانه وانتشاره وفى رواية أبى داود فور الشفق بالفاء وهو بمعناه والمراد بالشفق الأحمر
هذا مذهب الشافعى رحمه اللّه تعالى وجمهور الفقهاء وأهل اللغة وقال أبو حنيفة والمزنى رضى
الله عنهما وطائفة من الفقهاء وأهل اللغة المراد الأبيض والأول هو الراجح المختار وقد بسطت
دلائله فى تهذيب اللغات وفى شرح المهذب. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فانها تطلع بين قرن

١١٣
أوقات الصلوات الخمس
حَدَّثَنَ عُمُرُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ رَزِيِ حَدََّ إِبْرَاهِيمُ ((يَعْنِى أَبْنَ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ((وَهُوَ
أَبْنُ حَجَّاجٍ، عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ أَيُوبَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ وَقْتُ صَلَةِ الْفَجْرِمَا لَمْ يَطْلٌ
قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ وَوَقْتُ صَلَةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الَّمْسُ عَنْ بَطْنِ الََِّ مَ لَمْ يَحْضُرِ
الْعَصْرُ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَالَمْتَصْفَرَ الشَّمْسُ وَ يَسْقُطْ قَرْتُهَا الْأَوَّلُ وَوَقْتُ صَلَاةُ
المَغْرِبِ إذَا غَتِ الَّْسُ مَالَم يَسْقُطِ الشَّفَقُ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ الَّلِ
حدّثَنْا بَحَ بُ بَ الَِّ قَلَ أَخْرَعَبْدُ اللهِبْنُ مََّ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ فَ سَمِعْتُ أَبِ يَقُولُ
لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ حَدَعْى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَدُاللهِبْنُ سَعِيدٍ كَلَاهُمَ عَنْ
الشيطان) قيل المراد بقرنه أمته وشيعته وقيل قرنه جانب رأسه وهذا ظاهر الحديث فهو أولى
ومعناه أنه يدنى رأسه الى الشمس فى هذا الوقت ليكون الساجدون للشمس من الكفار فىهذا
الوقت كالساجدين له وحينئذ يكون له ولشيعته تساط وتمكن من أن يلبسوا على المصلى صلاته
فكرهت الصلاة فى هذا الوقت لهذا المعنى كما كرهت فى مأوى الشيطان . قوله صلى الله عليه
وسلم ﴿ ووقت صلاة العصر مالم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول) فيه دليل لمذهب الجمهور
ان وقت العصر يمتد الى غروب الشمس والمراد بقرنها جانبها فيه أن العصر يكون أداء مالم
تغب الشمس وقد سبق قريبا هذا كله. قوله ﴿عن يحي بن أبى كثير قال لا يستطاع العلم
براحة الجسم) جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن ادخال مسلم هذه الحكاية عن يحمي مع أنه
لا يذكر فى كتابه الاأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم محضة مع أن هذه الحكاية لاتتعلق
باحاديث مواقيت الصلاة فكيف أدخلها بينها وحكى القاضى عياض رحمه الله تعالى عن
بعض الأئمة أنه قال سببه أن مسلما رحمه اللّه تعالى أعجبه حسن سياق هذه الطرق التى
١٥٠ - ٤٥

١١٤
أوقات الصلوات الخمس
الْأَزْرَقِ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنْ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنْ مَرْتَد
عَنْ سُلْيَ بْنِ بُرَيْدَ عَنْ أَيْهِ عَنِ النِّ صَلَى اللهُ عَّهِ وَسَّ أَنَّ رَ جُلًا سَلَهُ عَنْ وَقْتَ الصَّلاَة
فَقَالَ لَهُ صَلّ مَعَنَا هُذَيْنِ يَعْنِى الْمَيْنِ فَلَّا زَتِ الَّْسُ أَمَّرَ بِلَالا ◌َنََّ ثُمَّأَمْرَهُ فَّمَ
الظُّهْرَ ثُمَّأَمَرَهُفَقَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفَعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَ أَمَرَهُ فَّمَ الْغْرِيبَ حِينَ
غَبَتِ الشّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَمَ الْعَشَاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَقَمَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ
فَلَّا أَنْ كَ الْيَوْمُ الثَِّى أََّهُ فََّ بِالظُّهْرِ قَبْرَ بِهَا فَ أَنْ يُرِدَ بِهَا وَصَلَى الْعَصْرَ
وَالشَّمْسُ مُرْتَفَعَةٌ أَخَرَهَا فَوْقَ الَذِى كَانَ وَصَلَّالمغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيِبَ الشَّفَقُ وَصَلَّ الْعَشَآءَ
بَعْدَ مَاذَهَبَ ثُلُ الَّلِ وَصَلَى الْفَجْرَفَْفَرَبِهَا ثُمَّقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ فَقَلَ
الَّجُلُ أَنَا ◌َرَسُولَ اللهِقَلَ وَقْتُ صَلَئِكْ بَيْنَ مَارَأَنتُمْ وَدَعِى إبرَاهِيمُ بْنُ مُمَّدِ بْنِ عَرْزَةَ
ذكرها لحديث عبد الله بن عمر وكثرة فوائدها وتلخيص مقاصدها وما اشتملت عليه
من الفوائد فى الأحكام وغيرها ولا نعلم أحدا شاركه فيها فلما رأى ذلك أراد أن ينبه
من رغب فى تحصيل الرتبة التى ينال بها معرفة مثل هذا فقال طريقه أن يكثر اشتغاله
واتعابه جسمه فى الاعتناء بتحصيل العلم هذا شرح ماحكاه القاضى . قوله فى حديث
بريدة ﴿عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال له صل معنا هذين
يُعنى اليومين وذكر الصلوات فى اليومين فى الوقتين﴾ فيه بيان أن للصلاة وقت فضيلةو وقت اختيار
وفيه أن وقت المغرب ممتد وفيه البيان بالفعل فانه أبلغ فى الايضاح والفعل تعم فائدته السائل
وغيره وفيه تأخير البيان الى وقت الحاجة وهو مذهب جمهور الاصولیین وفيه احتمال تأخير
الصلاة عن أول وقتها وترك فضيلة أول الوقت لمصلحة راجحة. قوله صلى الله عليه وسلم ( وقت
صلاتكم بين مارأ يتم﴾ هذا خطاب المسائل وغيره وتقديره وقت صلاتكم فى الطرفين اللذين صليت

١١٥
أوقات الصلوات الخمس
السَّاعُّ حَدَّثَ حَرَمِىُّ بْنُ عُمَرَةَ حَدَّثَ شُعْبَةٌ عَنْ عَلَقَمَةَ بْنْ مَرْدَ عَنْ سُلْمَنَ بْنِ بْرََّةَ عَنْ
أَبِهِ أَنَّ رَبُلَا أَتَى النَِّيَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّهُ عَنْ مَوَقِتِ الصَّلَةَ فَقَالَ أَشْهَدْ مَعَنَا
الصَّلَاةَ قْرَ بِلَالًا فَنَّنَ بِفَلَسِ فَصَلَّ الصُّبْحَ حِينَ طَعَ الْفَجْرُمْأَمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَتِ
الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِثُمْ أَمَهُبِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُنْتَفِعَةٌ ثُمْأَمَرَهُ بِلْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَت
الشَّْسُ ثُمْ أَمَرَهُ بِالْعَشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشّفَقُ ثُمّ ◌َمَرَهُ الْغَدَ قَوَّرَبِالصُّبْحِثُمّ ◌َمَرَدُ بِالظُّهْرِفَبْرَ
ثُمْ أَمَرَهُ بالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقَيَّةٌ لَمْ تُخَلْهَا صُفْرَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ
الثَّفَقُمْ أَهُبِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابٍ ثُلُثِ لَيْلِ أَوْبَعْضِهُ وشَكَّ حَرَمِىٌّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ
أَيْنَ الَّائِلُ مَابَيْنَ مَيْتَ وَقْتُ حَثنا محمدٌ بْنُ عَبْدِ الْ غُغَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَبَدْرُ بْنُ
◌ُتَ حََّاأَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ مُوسَى عَنْ أَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِوَسَّ ◌َّهُ سَائِلٌ
يَسْأَّهُ عَنْ مَوَقِيت الصَّلاَةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ فَمَ الْفَجْرَ حِينَ أَنْشَقَّ الْفَجْرُ وَالْنَّسُ
فيهما وفيما بينهما وترك ذكر الطرفين بحصول عليهما بالفعل أو يكون المراد ما بين الاحرام
بالاولى والسلام من الثانية . قوله ﴿ وحدثنى أبراهيم بن محمد بن عرعرة السامى) عرعرة بفتح
العينين المهملتين واسكان الراء بينهما والسامى بالسين المهملة منسوب الى سامة بن لؤى بن
غالب وهو من نسله قرشى سامى. قوله (حين وجبت الشمس) أى غابت . وقوله ( وقع
الشفق﴾ أى غاب. قوله ﴿فنور بالصبح) أى أسفر من النور وهو الاضاءة . قوله فى
حديث أبى موسى ﴿عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم
يرد عليه شيئا فأقام الفجر حين انشق الفجر) معنى قوله لم يرد عليه شيئا أى لم يرد جوابا
بيان الأوقات باللفظ بل قال له صل معنا لتعرف ذلك ويحصل لك البيان بالفعل وانما تأولناه

١١٦
أوقات الصلوات الخمس
لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّأَمَرَهُ فَقَامَ بالظُّهْرِ حِينَ زَلَتِ الشَّمْسُ وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ
اَتْصَفَ النَّهَاُوَهُوَ كَانَ أَعْمُمِنهُمْثُمَّأَهُفَقَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَقَعَةٌ ثُمّ ◌َمْرَهُ فَأَقَامَ
بالَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّأَمَرَهُفَقَامَ الْعَشَاءَ حِينَ غَبَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ
الْقَدِ حَّ أَنْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَاتِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَدَتْ ثُمَّأَخَرَ الظُّهْرَ خَتَّى
كَانَ قَرِيباً مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِلَّمْسِ ثُمَ أَخْرَ الْنَصْرَ خَى أَنْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَاتِلُ يَقُولُ قَد
أُخْرَّتَ الشَّْسُ ثُمَّأَخْرَ الْغْرِبَ حَتّى كَنَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّمَقِ ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَدَخَىّ كَنَّ
تُلُثُ الَّيْلِ اْأُولُ ثُمْ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ الْوَقْتُ بَيْنَ هُذَيْنِ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِبْنُ
أَبِ شَةَ حَدَّثَ وَكِيْعٌ عَنْ بَدْرِ بْنِ عَُّ عَنْ لَِّ بَكْرِبِ أَبِ مُوسَى سَهُ مِنْهُ عَنْ أَيْهِأَنَّ
سَائِلا ◌َ الَِّيَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ فَسَأَّهُ عَنْ مَوَقِيتِ الصَّلَاةِ بِثْلِ حَدِ أَبْنِ غُمَيْ غَيْرَ
أَنَُّ قَالَ فَصَلَّ المغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ فِ الْيَوْمِ الثَِّى
لنجمع بينه وبين حديث بريدة ولأن المعلوم من أحوال النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يجيب
أذا سئل عما يحتاج اليه والله أعلم. قوله فى حديث بريدة وحديث أبى موسى ﴿أنه صلى العشاء بعد
ثلث الليل) وفى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ووقت العشاء الى نصف الليل هذه الاحاديث
لبيان آخر وقت الاختيار واختلف العلماء فى الراجح منهما والشافعى رحمه الله تعالى قولان أحدهما
أن وقت الاختيار يمتد الى ثلث الليل والثانى الى نصفه وهو الأصح وقال أبو العباس بن شريح
لا اختلاف بین الروایات ولا عن الشافعی رحمه الله تعالی بل المراد بثلث اللیل انه أول ابتدائها
وبنصفه آخر انتهائها ويجمع بين الاحاديث بهذا وهذا الذى قاله يوافق ظاهر ألفاظ هذه الاحاديث
لأن قوله صلى الله عليه وسلم وقت العشاء الى نصف الليل ظاهره أنه آخر وقتها المختار. وأما

١١٧
استحباب الابراد بالظهر فى شدة الحر
صَّشنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُعِ أَخْرَنَا اللَّيْثُ عَنِ آَبْنِ
شَِّبِ عَنِ ابْنِ الُسَيِّبِ وَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ قَلَ إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الْخَرُّ فَرِدُوا الصَّلَةَ فَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَمَ
وحّشَى حَرَمَةَ بْنَ يَحَى أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنَى يُونْس أَنَّ أَبْنَ شَهَب أَخْرَهُ قَالَ أَخْبَرَنَى
أبُو سَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الُْعَّبِ أَنَّهُمَا سَمِعَا ◌َ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى التّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
بمثْلُه سَوَ وحديثى هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَيِّوَمْرُو بْنُ سَوَادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ عَمْرٌو
حديث بريدة وأبى موسى ففيهما أنه شرع بعد ثلث الليل وحينئذ يمتد الى قريب من النصف
فتفق الاحاديث الواردة فى ذلك قولا وفعلا والله أعلم
- سُي° باب استحباب الابراد بالظهر فى شدة الحر لمن يمضى الى جماعة
﴿ويناله الحر فى طريقه﴾
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة) وذكر مسلم رحمه الله تعالى بعد هذا
حديث خباب (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا﴾ قال زهير
قلت لأبى أسحاق أفى الظهر قال نعم قات أفى تعجيلها قال نعم اختلف العلماء فى الجمع بين هذين
الحديثين فقال بعضهم الابراد رخصة والتقديم أفضل واعتمدوا حديث خباب وحملوا حديث
الابراد على الترخيص والتخفيف فى التأخير و بهذا قال بعض أصحابناوغير هم وقال جماعةحديثخباب
منسوخ باحاديث الابراد وقال آخرون المختار استحباب الابراد لاحاديثه. وأما حديث خباب
فمحمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الابرادلان الابراد يؤخر بحيث يحصل للحيطان فى.
يمشون فيه ويتناقص الحر والصحيح استحباب الابراد وبه قال جمهور العلماء وهو المنصوص
الشافعي رحمه الله تعالى وبه قال جمهور الصحابة لكثرة الاحاديث الصحيحة فيه المشتملة على فعله

١١٨
استحباب الابراد بالظهر فى شدة الحر
٢٠
أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَنَى عَمْرُ و أَنَّ بُكَيْرَا حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ
سَعِيدٍ وَسَلْمَانَ الْأَغْرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالُهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا كَانَ الْيَّوْمُ
اْخَرْ فَبِدُوا بِالصَّلَاةِ فَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَمَ. قَالَ عَمْرُوِ وَحَدََّى أَبُيُونُسَ عَنْ
أَبِ هُرَيَّةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّالَهُعَليهِ وَسَمَقَالَ أَبِْنُوا عَنِ الصَّلَةِ فَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّمِنْ فَبْحِ
جَهَمَ. قَالَ عَْوِ وَحَدَِّى أَبْنُ شِهَابِ عَنِ ◌ّنِ اُْسَيَِّ وَأَبِ سَّةَ عَنْ أَبِ هُرَةَ عَنَّ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َحْوِذلِكَ وَشْا فُتِيَةُبنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيِ عَنَ
الَّلَامِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ إِنَّ هُذَا الْخَرَّمِنْ فَيْحِ
◌َم ◌َِّنُوا بِالصَّلاَةِ حَّثنا ◌َبْنُ رَفِعٍ حَدََّ عَبْدُالَّقِ حَدََّ مَعْمَرْ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنَّهِ
قَالَ هَذَا مَاحَتَأَبُو هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَذَكَأَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْأَبِدُوا عَنِ الْخَرِ فِ الصَّلَاةِ ◌َنَّ شِئَّةَ الْحَرِّمِنْ فَيْحِ جَهَمَ
حّشى محمد بنَ الْمُشَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ مُهَ جَرًا أَبَ الْحَسَن
يُحِدْثُ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ ذَرْ قَالَ أَّنَ مُؤَذُِّ رَسُولِ الله صَلَّ الَهُعَلَيْهِ
والامر به فى مواطن كثيرة ومن جهة جماعة من الصحابة رضى الله عنهم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿فإن شدة الحر من فيح جهنم) هو بفاء مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم حاء مهملة أى
سطوع حرها وانتشاره وغليانها . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فأبردوا بالصلاة) وفى الرواية
الاخرى ﴿فأبردوا عن الصلاة﴾ هما بمعنى وعن تطلق بمعنى الباء كما يقال رميت عن القوس أى
بها. قوله ﴿عن بسر بن سعيد) هو بضم الموحدة وبالسين المهملة وقد سبق بيانه مرات

١١٩
استحباب الايراد بالظهر فى شدة الحر
وَسَلََّ بِلّهْرِ فَقَالَ النَُّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَبْرِدْ أَبرِدْ أَوْقَالَ أَنْظَر ◌َتْظَرْ وَقَالَ إِنَّ شِدَّةَ الْحَرّ
مِنْ فَيْحِ جَهَم ◌َاذَا أَشْتَدَّ الْخُرُّ فَأَبْرِهُوا عَنِ الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو فَرْ حَتّى رَأَيْنَ فَىْءَ النَُّول
ءَهرة
وحَّدَشِى عَمْرو بن سَوَادٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحَى وَالَّفْظُ لَحَرْمَةَ أَخْبَرَنَا أَيْنَ وَهْب اخْبَرَنِى يونس
عَلى أَبْنَ شَهَبِ قَالَ حَدَّقِى أبوُ سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الَّهُسَ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ْشَّكَتِ النَّارُ إِلَى رَبَهَا فَقَالَتْ يَارَبْ أَكَلَ بَعْضى بَعْضًا فَأَذْنَ لَهَا بَنَفَسَيْنِ
نَفَسَ فِى الْشَاءِ وَنَفَس فى الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَاتَجِدُونَ مِنَ الْخَرّ وَأَشَدَّ مَا تَجِدُونَ منَ الزمهرير
وحّى إِسْحُقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَ مَعْنُ حََّا مَالِكٌّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ
مَوْلَى الْأَسْوَدِ بِ سُفْيَنَ عَنْ إِبِ سَلَةَ بْنِ عَبْدِ الَّعْنِ وَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ تَوْبَنَ عَنْ
أَبِ هُرَيَْةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ إِذَا كَانَ الْخَرْ فَأَبْدُوا عَنَ الصَّلاةِ فَانَّ
شِدَّةَ الْخِرِ مِنْ فَيْحِ جَمَ وَذَكَ أَنَّالنَّارَاشْتَكَتْ إِلَى رَبِهَا فَتْنَ لَا فِ كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ
نَفَسِ فِ الثَّاءِ وَنَفَسِ فِ الصَّْفِ وحَدْشَى حَرْمَةُ بنُ يَحَ حَدََّ عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ
أَخْرَنَ حَيْوَةٌ قَلَ حَدََّى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَمَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ عَنْ
أَبِى سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ قَالَتِ النَّارُرَبِّ أَكَلَ بَعْضِ
قوله ﴿ حتى رأينا فىء التلول﴾ هى جمع تل وهو معروف والفيء لا يكون الا بعد الزوال. وأما
الظل فيطلق على ما قبل الزوال وبعده هذا قول أهل اللغة ومعنى قوله رأينا فى التلول أنه أخر
تأخيرا كثيرا حتى صار للتلول فىء والتلول منبطحة غير منتصبة ولا يصير لها فى فى العادة الا
بعد زوال الشمس بكثير. قوله صلى الله عليه وسلم (أبردوا عن الحر فى الصلاة﴾ أى أخروها

١٢٠
استحباب تقديم الظهر فى أول الوقت
بَعْضًا فَأَذَنْ لِى أَتَنَفَّسْ فَأَذِنَ لَهَا بَنَفَسَيْ نَفَسَ فى الشّتَاءَ وَنَفَس فى الصَّيْفَ فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ
بَرْدِأَوْزَمْهَرِفِنْ نَسِ جَهَمَ وَوَجَدْتُمْ مِنْ حَرَأَوْ حَرُورِ فِنْ نَفَسِ جَهَمَ
مّثنا محَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمَّدُ بْنُ بَّارِ كَلَا هُمَا عَنْ يَحْىَ الْقَطَّانِ وَابْنِ مَهْدِىّ قَالَ ابْنُ
◌َُّْ حََّى يَحِى بْنُ سَعِدٍ عَنْ شُعْبَةً قَالَ حَدََّسِمَكُبْنُ حَرْبٍ عَنْ جَبِبْنِ مَخْرَةَ قَالَ
ابْنُ الْمُّ وَحََّ عَبْدُ الَّْنِ بَنُ مَهْدِّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ سِمَاكِ عَنْ جَلِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ
كَنَ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلِ الظُّهَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ وَدْمَنْا أَبُبِكْرِبْنُ
الى البرد واطلبوا البرد لها . قوله صلى الله عليه وسلم (فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس
جهنم وما وجدتم من حر أوحر ورفمن نفس جهنم ) قال العلماء الزمهرير شدة البرد والحرور
شدة الحر قالوا وقوله أو يحتمل أن يكون شكا من الراوى ويحتمل أن يكون للتقسيم . قوله
صلى الله عليه وسلم (اشتكت النار الى ربها فقالت يارب أكل بعضى بعضا فأذن لها بنفسين نفس
فى الشتاء ونفس فى الصيف) قال القاضى اختلف العلماء فى معناه فقال بعضهم هو على ظاهره
واشتكت حقيقة وشدة الحر من وهجها وفيحها وجعل الله تعالى فيها ادراكا وتمييزا بحيث
تكلمت بهذا ومذهب أهل السنة أن النار مخلوقة قال وقيل ليس هو على ظاهره بل هو على وجه
التشبيه والاستعارة والتقريب وتقديره أن شدة الحر يشبه نار جهنم فاحذروه واجتنبوا حروره
قال والأول أظهر قلت والصواب الأول لأنه ظاهر الحديث ولا مانع من حمله على حقيقته
فوجب الحكم بأنه على ظاهره والله أعلم. واعلم أن الابراد انما يشرع فى الظهر ولا يشرع فى
العصر عند أحد من العلماء الاأشهب المالكى ولا يشرع فى صلاة الجمعة عند الجمهور وقال
بعض أصحابنا يشرع فيها والله أعلم
باب استحباب تقديم الظهر فى أول الوقت فى غير شدة الحر
قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر اذا دحضت الشمس) هو بفتح الدال