النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ السهو فى الصلاة والسجود له حَلُ بْنُ قَيْسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهذَا الْإِسَْادِ وَفِى مَعْنَاهُ قَلَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْن قبْلَ السَّلَام كَ قَالَ سُلْنُ بْنُ بِلَال وحدثنا عُمَنُ وَأَبُبِكْرِبْ أَبِ شَيّْةً وَإِسْحُقُبْنُ إِرَهِمَ حَيِعًا عَنْ جَرِيرٍ قَالَ عُمَنُ حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَهِيَمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَلَ عَبْدُ اللهِ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إِبرَاهِمْ زَ أَوْنَقَصَ فَلَّا سَلَّ قِلَ لَهُ يَرَسُولَ الله أَحَدَثَ فى الصَّلَاةِ شَىءٌ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَى رِجْلَيْهُ وَسْتَقْبَلَ الْقْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَيْ ثُمَّسَلَُّمْ أقبَلَ عَلَيْنَا بَوَجْهِ فَقَالَ إنّهُ لَوْ حَدَثَ فِ الصَّلاةِ شَىْءٌ أَنْبَتُّكُمِوَلَكِنْ ٠٠ عن مراده وكملت صلاة ابن آدم وامتثل أمر الله تعالى الذى عصى به ابليس من امتناعه من السجود والله أعلم. قوله فى اسناد حديث ابن مسعود (حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة) الى آخره هذا الاسناد كله كوفيون الا اسحق بن راهويه رفيق ابنى أبى شيبة . قوله ( فسجد سجدتين ثم سلم) دليل لمن قال يسلم اذا سجد للسهو بعد السلام وقد سبق بيان الخلاف فيه . قوله صلى الله عليه وسلم (لو حدث فى الصلاةشىء أنبأتكم به) فيه أنه لا يؤخر البيان وقت الحاجة. قوله صلى الله عليه وسلم (ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فاذا نسيت فذكرونى) فيه دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم فى أحكام الشرع وهو مذهب جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث اتفقوا على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر عليه بل يعلمه الله تعالى به ثم قال الاكثرون شرطه تذبه صلى الله عليه وسلم على الفور متصلا بالحادثة ولا يقع فيه تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته صلى الله عليه وسلم واختاره امام الحرمين ومنعت طائفة من العلماء السهو عليه صلى الله عليه وسلم فى الافعال البلاغية والعبادات كما أجمعوا على منعه واستحالته عليه صلى الله عليه وسلم فى الاقوال البلاغية وأجابوا عن الظواهر الواردة فى ذلك واليه مال الاستاذ أبو اسحاق الاسفرائنى والصحيح الأول فإن السهو لا يناقض النبوة واذا لم يقر عليه لم يحصل منه مفسدة بل تحصل فيه فائدة وهو بيان ٦٢ السهو فى الصلاة والسجود له إنَّمَا أَنَا بَشَرْ أَنْسَى كَتَفْسَوْنَ قَاذَ نَسِيتُ فَكِرُونِى وَإِذَا شَكَّ أَحَدُّكُمْ فِ صَلَهِ فَلْتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُمَّ عَلَيْهِ ثُمَ لَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ حَشَاء أَبُّ كُرَيْبٍ حَدََّا أَبْنُ بِشْرِحِ قَالَ أحكام الناسى وتقرير الاحكام قال القاضى واختلفوا فى جوازالسهو عليه صلى الله عليه وسلم فى الامور التى لاتتعاق بالبلاع وبيان أحكام الشرع من أفعاله وعاداته وأذكار قلبه نجوزه الجمهور وأما السهو فى الاقوال البلاغية فأجمعوا على منعه كما أجمعوا على امتناع تعمده وأما السهو فى الاقوال الدنيوية وفيما ليس سبيله البلاغ من الكلام الذى لا يتعلق بالاحكام ولا أخبار القيامة وما يتعلق بها ولا يضاف الى وحى نجوزه قوم اذلا مفسدة فيه قال القاضى رحمه الله تعالى والحق الذى لاشك فيه ترجيح قول من منع ذلك على الانبياء فى كل خبر من الاخبار. كما لا يجوز عليهم خاف فى خبر لاعمدا ولاسهواً لا فى صحة ولا فى مرض ولارضاء ولاغضب وحسبك فى ذلك أن سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم وكلامه وأفعاله مجموعة معتنى بها على مر الزمان يتداولها الموافق والمخالف والمؤمن المرتاب فلم يأت فى شىء منها استدراك غلط فى قول ولا اعتراف بوهم فى كلمة ولو كان لنقل كمانقل سهوه فى الصلاة ونومه عنهاواستدراكه رأيه فى تلقيح النخل وفى نزوله بأدنى مياه بدر وقوله صلى الله عليه وسلم والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الافعلت الذى هو خير وكفرت عن يمينى وغير ذلك . وأماجواز السهو فى الاعتقادات فى أمور الدنيا فغير ممتنع والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم فاذا نسيت فذكرونى فيه أمر التابع بتذكير المتبوع بما ينساه . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ واذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين) وفى رواية فلينظر أحرى ذلك للصواب وفى رواية فايتحر أقرب ذلك الى الصواب وفى رواية فليتحر الذى يرى أنه الصواب. فيه دليل لابى حنيفة رحمه الله تعالى وموافقيه من أهل الكوفة وغيرهم من أهل الرى على أن من شك فى صلاته فى عدد ركعات تحرى وبنى على غالب ظنه ولا يلزمه الاقتصار على الاقل والاتيان بالزيادة . وظاهر هذا الحديث حجة لهم ثم اختلف هؤلاء فقال أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى فى طائفة هذا لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى وأما غيره فيبنى على اليقين ٦٣ السهو فى الصلاة والسجود له وَحَدََّبِى مَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَوَ كِيْعُ كِلَ هُمَ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ مَنْصُورِ بِذَا الْإِسْنَادِ وَفِى رِوَايَةَ أبْ بَشْرِ فَلْظُرْ أَحْرَى ذْلِكَ لِلصَّوَابِ وَفِ رِوَالَةٍ وَكِيعٍ فَلْيَتَحَرَّالصَّوَبَ ومَّثناءِ عَبدُ الله ٠ ابْنُ عَبْدِالَّهِ الَّرِ أَخَْنَا بَحِى بْنُ حَسَّنَ حَدَّثَ وُهَيْبُ بْنُ مَالِ حَدَّثَا مَنْصُورٌ بِذَا الْأْنَادِ وَقَالَ مَنْصُورٌ فَلْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ للصَّوَابِ حَّثناه إسْخُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْبَنَا ٠ عبيد بن سَعيد الْأُمَوِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بِهَذَا الْأسْنَادِ وَقَالَ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ حَّثَنْ ه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَُمَُّ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورِ بِذَا الْإِسَْدِ وَقَلَ فَلْتَخَرَّأَقْرَبَ ذلكَ إلَى الصَّوَابِ وحَثُنَاهِ يَحِى بْنُ ◌َحَى أَخْرَنَا ◌ُضَيْلُ بْنُ عِيَاضِ عَنْ مَنْصُورٍ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فَلْيَحَرَّ ◌َّذِى يُرَى أَنَّهُالصَّوَابُ وحَّثناء ابْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَنَا وقال آخرون هو على عمومه وذهب الشافعى والجمهور الى أنه اذا شك هل صلى ثلاثا أم أربعا مثلا لزمه البناء على اليقين وهو الأقل فيأتى بما بقى ويسجد للسهو واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى سعيد رضى الله عنه فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فان كان صلى خمساشفعن له صلاته وان كان صلى اتماما لاربع كانتا ترغيما للشيطان وهذا صريح فى وجوب البناء على اليقين وحملوا التحرى فى حديث ابن مسعود رضى الله عنه على الاخذ باليقين قالوا والتحرى هو القصد ومنه قول الله تعالى تحروا رشدا فمعنى الحديث فليقصد الصواب فليعمل به وقصد الصواب هو مابينه فى حديث أبى سعيد وغيره فان قالت الحنفية حديث أبى سعيد لا يخالف ماقلناه لانه ورد فى الشك وهو ما استوى طرفاه ومن شك ولم يترجح له أحد الطرفين بنى على الاقل بالاجماع بخلاف من غلب على ظنه أنه صلى أربعامثلا فالجواب أن تفسير الشك بمستوى الطرفين انما هو اصطلاح طارىء للاصوليين وأما فى اللغة فالتردد بين وجود الشىء وعدمه كله يسمى شكا سواء المستوى والراجح والمرجوح والحديث يحمل على اللغة مالم ٦٤ السهو فى الصلاة والسجود له عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مَنْصُورِ بِسْنَ هُؤُلَا. وَقَالَ فَلْيَخَرَّ الصَّوَابَ حَدّثنا عُيْدُ اللهِبْنُ مُعَذِالْغَبْرِىُّ حَّثَنَبِ حَدَّثَشُعبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبرَهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عبد الَهَنَ الَِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ صَلَى الْظَهْرَ خْسَا فَلَّا سَلَّ قِلَ لَهُأَزِيدَ فِ الصَّلَاةِ يكن هناك حقيقة شرعية أو عرفية ولا يجوزحمله على ما يطرأ للمتأخرين من الاصطلاح والله أعلم. قوله ﴿عن عبد الله رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فلما سلم قيل له أزيد فى الصلاة قال وماذاك قالواصليت خمسا فسجد سجدتين﴾ هذا فيه دليل لمذهب مالك والشافعى وأحمد والجمهور من السلف والخلف أن من زاد فى صلاته ركعة ناسيا لم تبطل صلاته بل أن علم بعد السلام فقد مضت صلاته صحيحة ويسجد للسهو أن ذكر بعد السلام بقريب وأن طال فالاصح عندنا أنه لا يسجد وان ذكر قبل السلام عادالى القوم سواء كان فى قيام أو ركوع أو سجود أو غيرها ويتشهد ويسجد للسهو ويسلم وهل يسجد للسهو قبل السلام أم بعده فيه خلاف العلماء السابق هذا مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة رضى الله عنهم اذا زاد ركعة ساهيا بطات صلاته ولزمه اعادتها وقال أبو حنيفة رضى الله عنه أن كان تشهد فى الرابعة ثم زاد خامسة أضاف اليها سادسة تشفعها وكانت نفلا بناء على أصله فى أن السلام ليس بواجب ويخرج من الصلاة بكل ما ينافيها وأن الركعة الفردة لا تكون صلاة قال وان لم يكن تشهد بطلت صلاته لان الجلوس بقدر التشهد واجب ولميأت به حتى أتى بالخامسة وهذا الحديث يرد كل ما قالوه لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يرجع من الخامسة ولم يشفعها وانما تذكر بعد السلام ففيه رد عليهم وحجة الجمهور ثم مذهب الشافعى ومن وافقه أن الزيادة على وجه السهو لا تبطل الصلاةسواء قلت أو كثرت اذا كانت من جنس الصلاة فسواء زاد ركوعا أو سجودا أور کعة أو ركعات کثیرتساهیا فصلاتهصحيحة فى كل ذلك و يسجد للسهو استحبابا لا ايجابا وأما مالك فقال القاضى عياض مذهبه أنه ان زاد دون نصف الصلاة لم تبطل صلاته بل هى صحيحة ويسجد للسهو وان زاد النصف فأكثر فمن أصحابه من أبطلها وهو قول مطرف وابن القاسم ومنهم من قال أن زاد ركعتين بطلت وان زاد ركعة فلا وهو قول عبد الملك وغيره ومنهم من قال 10 السهو فى الصلاة والسجود له قَالَ وَمَاذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ خَمْسَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنُ وحَّثَنْ ابْنُ نَميرْ حَدَّثَنَا أَبْنَ إِدْرِيسَ عَن الْحَسَنِ بْ مُنْدِ اللهِ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَه صَلَّ بِْ نَْسَا حَمُنْا ◌ُ بْنُ أَبِشَةَ وَلَُّ لَهُ حََّ جَرِرٌ عَنِ الْخَسَنِ بْنِ عُبْدِاللهِ عَنْ إِرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدِ قَالَ صَلَى بِنَ عَلْقَةُ الظُّهْرَ خْسَا فَلَّا سَلَّ قَالَ الْقَوْمُ يَ أَبَ شِبْلِ قَدْ صَلَيْتَ خَمْسَا قَالَ كَلَّ مَفَعَلْتُ قَالُوا بَلَ قَالَ وَكُنْتُ فِى نَحَةِ الْقَوْمِوَغُلَامٌ فَقُلْتُ بَلَ قَدْ صَلَيْتَ خْسًا قَالَ لِى وَأَنْتَ أَيْضًا يَعْوَرُ تَقُولُ ذَكَ قَالَ قُلْتُ نَعْ قَالَ فَلْتَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَ سَلَّ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَبْدُاللهِ صَلّ ◌َِا رَسُولُ اللهِ صَّالهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ غَمْسَا فَّالْفَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْهُمْ فَقَالَ مَاشَنْكُمْقَالُوا يَارَسُولَ اللهِ هَلْ زِيدَ فِ الصَّلَاةِ قَالَ لَ قَالُوا فَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خْسَفَانْتَلَ ثُمَّسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَ سَلّمَ لا تبطل مطلقا وهو مروى عن مالك رحمه الله تعالى والله أعلم. قوله ( حدثنا ابن نمير قال حدثنا ابن ادريس الى آخره) وقال فى الاسناد الآخر حدثنا عثمان بن أبى شيبة الى آخره. هذان الاستادان كلهم كوفيون. قوله ( وأنت يا أعور) فيه دليل على جواز قول مثل هذا الكلام لقرابته وتلميذه وتابعه اذا لم يتأذبه قال القاضى ابراهيم بن يزيد النخعى الكوفى وابراهيم بن سويد النخعى الاعور آخر وزعم الداودى أنه ابراهيم بن يزيد التيمى وهو وهم فانه ليس بأعور وثلاثتهم كوفيون فضلاء قال البخارى ابن يزيد النخعى الاعور الكوفى سمع علقمة وذكر الباجى ابراهيم ابن يزيد النخعى الكوفى الفقيه وقال فيه الاعور ولم يصفه البخارى بالاعور ولارأيت من وصفه به وذكر ابن قتيبة فى العور ابراهيم النخعى فيحتمل أنه ابن سويد كما قال البخارى ويحتمل أنه ابراهيم بن يزيد هذا آخر كلام القاضى والصواب أن المراد بابراهيم هنا ابراهيم بن سويد الاعور النخعى وليس بابراهيم بن زيد النخعى الفقيه المشهور . قوله (توشوش القوم) عنبطناه بالشين المعجمة وقال القاضى روى بالمعجمة وبالمهملة وكلاهما صحيح ومعناه تحركوا ومنه ٩٥ - ٥) ٦٦ السهو فى الصلاة والسجود له ثُمَّ قَالَ إِنَّا أَنَبَشَرٌ مِثْلُكُمْأَنَْى كَا ◌َلْسَوْنَ وَزَادَ أَبْنُمَيْ فِى حَدِيثِهِ فَاذَانَسَ أَحَدُ كٌ قَلْيَسْجُـ سَجْدَتَيْن وحدثناه عَوْنُ بْنُ سَلَّامِ الْكُوفِىّ أَخْبَرَنَا أَبُوبَكْرِ الَّهْشَلِىّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن بن الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ الهِ قَالَ صَلَّبِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خْسَا فَقُلْنَاً يَرَسُولَ الله أَزِيدَ فِى الصَّلَاةَ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَيْتَ خْسَا قَالَ إِنَّا أَبَشَرٌ مِثْلُكُمْأَذْ كُرُ كَ ذْكُرُونَ وَأَنْسَى كَانَْسَوْنَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَّ السَّهْرِ وَحَدِثْنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَّيِّ أَخْبَنَا أَبْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبَْهِيَمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ الَّه صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَمَفَأَوْنَقَصَ قَالَ إبرَاهِيمُ وَالْوَهُمِّ فَقِيلَ بَرَسُولَ اللهِأَزِيدَ فى الصَّلاةِ شَىْءٌ فَ أََّا أنَّبَشَرٌ مِثْلُكُمْأَنْسَى كما ◌َنْسَوْنَ فَاذَا نَسَى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنَ وَّهُوَ جَالِسْ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ الْهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وحَّثنا أَبُوبَكْر وسواس الحلى بالمهملة وهو تحركه ووسوسة الشيطان . قال أهل اللغة الوشوشة بالمعجمة صوت فى اختلاط قال الاصمعى ويقال رجل وشواش أى خفيف. قوله (حدثنا منجاب بن الحارث) الى آخره هذا الاسناد كله كرفيون . قوله صلى الله عليه وسلم (فزاد أو نقص فقيل يارسول الله أزيد فى الصلاة شىء فقال انما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فاذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدتين) هذا الحديث مما يستشكل ظاهره لان ظاهره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لهم هذا الكلام بعد أن ذكر أنه زاد أو نقص قبل أن يسجد للسهو ثم بعد أن قاله سجد للسهو ومتى ذكر ذلك فالحكم أنه يسجد ولا يتكلم ولا يأتى بمناف للصلاة ويجاب عن هذا الاشكال بثلاثة أجوبة أحدها أن ثم هنا ليست لحقيقة الترتيب وانما هى لعطف جملة على جملة وليس معناه أن التحول والسجودكانا بعد الكلام بل انما كانا قبله ومما يؤيد هذا التأويل أنه قد سبق فى هذا الباب فى أول طرق ٦٧ السهو فى الصلاة والسجود له أَبْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَأَبُوْكُرَيْبِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو هُعَاوِيَةً ح قَلَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُميْ حَدَّثَنَا حَفْصُ وَيُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبَْهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِأَنَّ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ سَجَدَ سَجْدَتَى الَّهْوِبَعْدَ السّلَامِ وَالْكَلَامِ وحَّدَتْن الْقَاسُ بَنْ زَكَرِيَّ حَدَّثَنَ حُسَيْنُ بْنُ عَلىّ الْجُعْفِىُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُلْنَ عَنْ إِبْرَهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ صَلَيْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َامَا زَ أَوْ نَقَصَ قَ إِبرَاهُ وَّم ◌ْلهِ مَاجَذَكَ إِلَّ مِنْ قِبَلِ قَالَ فَقُلَا يَارَسُولَ الْ أَحَدَثَ فِى الصَّلَاةِ شَىْءٌ فَقَالَ لَا قَالَ فَقُلَْ لَهُالَّذِى صَنَعَ فَقَالَ إذَا زَ الرّجلَ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْن قَالَ ثُمْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ حَّشِى عَمْرُو النَّقِدُ وَزَهَيْرِ بْنَ حَرْبِ جَمِيعًا عَن ابْنِ عِيْنَةَ قَالَ عَمْرُ و حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَ حَدَّثَنَا أَيُوبُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ سِينَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَ يَقُولُ صَلَّبَِ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِحْدَى حديث ابن مسعود رضى الله عنه هذا بهذا الاسناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أونقص فلما سلم قيل له يارسول اللّه أحدث فى الصلاة شىء قال وماذاك قالوا صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينابوجهه فقال انه لو حدث فى الصلاة شئ أنبأتكم به ولكن انما أنا بشر أنسى كما تنسون فاذا نسيت فذكرونى واذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين فهذه الرواية صريحة فى أن التحول والسجود قبل الكلام فتحمل الثانية عليها جمعابين الروايتين وحمل الثانية على الاولى أولى من عكسه لان الاولى على وفق القواعد . الجواب الثانى أن يكون هذا قبل تحريم الكلام فى الصلاة الثالث أنه وان تكلم عامدا بعد السلام لا يضره ذلك ويسجد بعده للسهو وهذا على أحد الوجهين لاصحابنا أنه إذا سجد لا يكون بالسجود عائدا الى الصلاة حتى لو أحدث فيه لا تبطل صلاته بل قد مضت على الصحة والوجه الثانى وهو الاصح عند أصحابنا أنه ٦٨ السهو فى الصلاة والسجود له صَلَئِى الْعَشْىّ إِمَّ الظَّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ فَسَلََّ فِى رَ كْعَتَيْ ثُمْأَفَ جْعَا فِى قِبْلَةَ الْمسْجِدِ فَاسْتَنَ الَّ مُنْضَبَوَفِ الْقَوْمِأَبُبَكْرِ وَعُ فَأَنْ يَكَ وَخَرَجَ سَ عَانُ النَّاسِ قُصَرَتِ الصَّلَهُ فَقَامَ نُوا الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَرَسُولَ الله أَقْصِرَتِ الصَّلَةُ أَمْنَسِيتَ فَظَرَالنَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا وَمَلاَ فَقَلَ مَا يَقُولُ ذُواْلَيْنِ قَلُوا صَدَقَ لْنُصَلّ إِلَّرَ كَيْنِ فَعَلَى رَْعَيْنِ وَسَمَ ثُمَّكَبَ ثُمَ سَجَدَتْ كَبَّفَرَثُمَّ كَبِرَ وَسَجَدَ ثُمَ كَبَ وَرَفَ قَالَ وَأُخْتُ عَنْ عِمَانَ بْن حُصَيْنِ أَُّ قَ وَ ضَشْا أَبُالرَّبِيعِالزَّهْرَبِى حَدَّثَنَا حَدٌ حَدَّثَ أَيُوَبُ عَنْ مُحَّد عَنَّ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ صَّ ◌َِرَسُولُ اللهِ صَّ لهُ عَلَيهِ وَمْ إِحْدَى صَلَى الْمَشِي بِعْنَى حَدِيِ يكون عائدا وتبطل صلاته بالحدث والكلام وسائر المنافيات للصلاة والله أعلم. قوله فى حديث أبى هريرة فى قصة ذى اليدين (احدى صلاتى العشى اما الظهر واما العصر) هو بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء قال الازهرى العشى عند العرب مابين زوال الشمس وغروبها . قوله (ثم أتى جذعا فى قبلة المسجد فاستنداليها ) هكذا هو فى كل الاصول فاستند اليها والجذع مذكر ولكن أنثه على ارادة الخشبة وكذا جاء فى رواية البخارى وغيره خشبة. قوله ﴿فاستند اليها مغضبا) هو يفتح الضاد . قوله ﴿وخرج سرعان الناس قصرت الصلاة) يعنى يقولون قصرت الصلاة والسرعان بفتح السين والراء هذا هو الصواب الذى قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة وهكذا ضبطه المتقنون والسرعان المسرعون الى الخروج ونقل القاضى عياض عن بعضهم اسكان الراء قال وضبطه الاصيلى فى البخارى بضم السين واسكان الراء ويكون جمع سريع كقفيز وقفزان وكثيب وكثبان . وقوله قصرت الصلاة بضم القاف وكسر الصاد وروى يفتح القاف وضم الصاد وكلاهما صحيح ولكن الاول أشهر وأصح. قوله ﴿فقام ذو اليدين) وفى رواية رجل من بنى سليم وفىرواية رجل يقال له الخرباق وكان فىيده طول وفى رواية رجل بسيط اليدين هذا كله رجل واحد اسمه الخرباق بن عمرو بكسر الخاء المعجمة والباء الموحدة ٦٩ السهو فى الصلاة والسجود له سُفْيَنَ حَّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَانِكِ بْنِ أَسِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِ سُفْأَنَ مَوْلَ أَبْنِ أَبِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَى لَارَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ صَلَةَ الْمَصْرِ فَسَ فِىِ رَ كَيْنِفَقَامَ نُوالْدَيْنِ فَقَالَ أَقْصِرَتِ الصَّلَهُ يَارَسُولَ الله أَمْنَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ الّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّ كُلُّ ذَكَ لَمْ يَكُنْ فَقَالَ قَدْ كَنَ بَعْضُ ذَلَكَ يَارَسُولَ الله ◌َ رَسُولُ لَه صَلَّالَهُ عَلَّهِوَسَ عَلَى الَّاسِ فَ أَصَدَقَ هُوالْيَيْنِ فَُو ◌َمّ ◌َسُولٍَّ فَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَقِىَ مِنَ الصََّةِثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالسٌ بَعْدَ الَِّ وحَدعَى حَبَُّجُ بنُ الشَّاعِ حَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَُّ حَدََّا عَلىّ وَهُوَابٌ وآخره قاف ولقبه ذو اليدين لطول كان فى يديه وهو معنى قوله بسيط اليدين . قوله (صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم فى ركعتين فقام ذو اليدين) وفى رواية صلاة الظهر قال المحققون هما قضيتان وفى حديث عمران بن الحصين سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثركعات من العصر ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق فقال يارسول الله فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه وفى رواية له سلم فى ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام رجل بسيط اليدين فقال أقصرت الصلاة وحديث عمران هذا قضية ثالثة فى يوم آخر والله أعلم. قوله (وأخبرت عن عمران بن حصين أنهقال وسلم) القائل وأخبرت هو محمد بن سیرین . قوله ﴿أقصرت الصلاة أم نسيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن) فيه تأويلان أحدهما قاله جماعة من أصحابنا فى كتب المذهب أن معناه لم يكن المجموع فلا ينفى وجود أحدهما والثانى وهو الصواب معناه لم يكن لاذاك ولا ذا فى ظنى بل ظنى أنى أكملت الصلاة أربعا ويدل على صحة هذا التأويل وأنه لا يجوز غيره أنه جاء فى روايات البخارى فی هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لم تقصر ولم أنس فنفى الامرین قوله (حدثنا هارون بن اسماعيل الخزاز) هو بخاء معجمة وزاي مكررة ٧٠ السهو فى الصلاة والسجود له المُبَارَك حَدَّثَنَا يَحَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَةَ حَدَّثَنَا أَبُوْ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ صَلَّ رَكْعَيْنِ مِنْ صَلَةِ الُهْرِثُمَّ سَلَّ فَهُ رَجُلٌ مِنْ يَى سُلَيْ فَقَالَ يَرَسُولَ الله أَقُصَرَتْ الَّصَلَةُ أَمْ نَسِيتَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وحَّدعَّى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا عُبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيَنَ عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَبَيْنَا أُصَلِى مَعَ النَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ صَلَةَ الُهْرِ سَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّ مِنَ الزَّكْتَيْنِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَى سُلْمٍ وَقْتَصَِّ الْحَدِيثَ وَّثَنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيُ بْنُ حَرْبٍ جَمِعَا عَنِ ابْنِ عُلَ قَلَ زُهْرٌ حَدََّا ◌ِسْمَاعِلُ بْنُ إِنَهِمَ عَنْ مَالِ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ أَبِ الْعَّبِ عَنْ عِرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَ صَلَى الْعَصْرَ فَّ فِ ثَلَاثِ رَكَعَاتِ ثُمَّ دَخَلَ مَنْلَهُ فَقَامَالَيْهِرَ جُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَقُ وَكَانَ فِ يَدَبِّهِ طُولٌ فَقَالَ يَرَسُولَ الله ◌َذَكَهُ صَيْعَهُ وَخَرَجَ غَضْبَنَ بِجُزْرَِّهُ حَتَّى أَتْهَى إِلَى الَّاسِ فَقَالَ أَصَدَقَ هُذَا قَالُوانَمْ فَصَلَّ رَكْمَةٌ قوله (عن أبى المهلب) اسمه عبد الرحمن بن عمر وقيل معاوية بن عمر وقيل عمرو بن معاوية ذكر هذه الاقوال الثلاثة فى اسمه البخارى فى تاريخه وآخرون وقيل اسمه النضر بن عمر الجرمى الأزدى البصرى التابعى الكبير روى عن عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان وأبى بن كعب وعمران بن حصين رضى الله عنهم أجمعين وهو عم أبى قلابة الراوى عنه هنا. قوله ﴿وخرج غضبان يجر رداءه) يعنى لكثرة اشتغاله بشأن الصلاة خرج يجر رداءه ولم يتمهل ليلبسه. قوله فى آخر الباب فى حديث أسحاق بن منصور ﴿سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركعتين فقال رجل من بنى سليم واقتص الحديث) هكذا هو فى بعض الاصول المعتمدة من الركعتين وهو الظاهر الموافق لباقى الروايات وفى بعضها. ٧١ السهو فى الصلاة والسجود له بين الركعتين وهو صحيح أيضا ويكون المراد بين الركعتين الثانية والثالثة واعلم أن حديث ذى اليدين هذا فيه فوائد كثيرة وقواعد مهمة منها جواز النسيان فى الافعال والعبادات على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأنهم لا يقرون عليه وقد تقدمت هذه القاعدة. فى هذا الباب ومنها أن الواحد اذا ادعى شيئا جرى بحضرة جمع كثير لا يخفى عليهم سئلوا عنه ولا يعمل بقوله من غير سؤال ومنها اثبات سجود السهو وأنه سجدتان وأنه يکیر لكل واحدة منهما وأنهما على هيئة سجود الصلاة لانه أطلق السجودفلو خالف المعتاد لبينه وأنه. يسلم من سجود السهو وأنه لا تشهد له وأن سجود السهو فى الزيادة يكون بعد السلام وقد سبق أن الشافعى رحمه الله تعالى يحمله على أن تأخير سجود السهو كان نسيانا لاعمداً ومنها أن كلام الناسى للصلاة والذى يظن أنه ليس فيها لا يبطلها وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف وهو قول ابن عباس وعبد الله بن الزبير وأخيه عروة وعطاء والحسن والشعبى وقتادة والأوزاعى ومالك والشافعى وأحمد وجميع المحدثين رضى الله عنهم وقال أبو حنيفة رضى الله عنه وأصحابه والثورى فى أصح الروايتين تبطل صلاته بالكلام ناسيا أو جاهلا لحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم رضى الله عنهما وزعموا أن حديث قصة ذى اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم قالوا لان ذا اليدين قتل يوم بدر ونقلوا عن الزهرى أن ذا اليدين قتل يوم بدر وأن قضيته فى الصلاة كانت قبل بدر قالوا ولا يمنع من هذا كون أبى هريرة رواه وهو متأخر الاسلام عن بدر لان الصحابى قدير وى ما لا يحضره بأن يسمعه من النبى. صلى الله عليه وسلم أو صحابى آخر وأجاب أصحابنا وغيرهم من العلماء عن هذا بأجوبة صحيحة. حسنة مشهورة أحسنها وأتقنها ماذكره أبو عمر بن عبد البر فى التمهيد قال أما ادعاؤهم أن حديث أبى هريرة منسوخ بحديث ابن مسعود رضى الله عنه فغير صحيح لانه لاخلاف بين أهل الحديث والسير أن حديث ابن مسعود كان بمكة حين رجع من أرض الحبشة قبل الهجرة وأن حديث أبى هريرة فى قصة ذى اليدين كان بالمدينة وانما أسلم أبو هريرة عام خيبر سنة سبع من الهجرة بلا خلاف. وأما حديث زيد بن أرقم رضى الله عنه فليس فيه بيان أنه قبل حديث أبى هريرة أو بعدموالنظر يشهد أنه قبل حديث أبى هريرة وأماقولهم ان أباهريرةرضى الله عنه لم يشهد ذلك فليس بصحيح بل شهوده لها محفوظ من روايات الثقات الحفاظ ثم ذكر ٧٢ السهو فى الصلاة والسجود له باسناده الرواية الثانية فى صحيحى البخارى ومسلم وغيرهما أن أبا هريرة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم احدى صلاتى العشى فسلم من اثنتين وذكر الحديث وقصةذى اليدين وفىروايات صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم وفى رواية فى مسلم وغيره بينا أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وفى رواية فى غير مسلم بينانحن نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد روى قصة ذى اليدين عبد الله بن عمر ومعاوية بن حديج بضم الحاء المهملة وعمران بن حصين وابن مسعدة رجل من الصحابة رضى الله عنهم وكلهم لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحبه الا بالمدينة متأخرا ثم ذكر أحاديثهم بطرقها قال وابن مسعدة هذا رجل من الصحابة يقال له صاحب الجيوش اسمه عبد الله معروف فى الصحابة له رواية قال وأما قولهم ان ذا اليدين قتل يوم بدر فغلط وانما المقتول يوم بدر ذو الشمالين ولسنا ندافعهم أن ذا الشمالين قتل يوم بدر لان ابن اسحاق وغيره من أهل السير ذكره فيمن قتل يوم بدر قال ابن اسحاق ذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن عيشان من خزاعة حليف لبنى زهرة قال أبو عمر فذو اليدين غير ذى الشمالين المقتول بيدر بدليل حضورأبى هريرة ومن ذكرنا قصة ذى اليدين وأن المتكلم رجل من بنى سليم كما ذكره مسلم فى صحيحه وفى رواية عمران بن الحصين رضى الله عنه اسمه الخرباق ذكره مسلم فذو اليدين الذى شهد السهو فى الصلاة سلمى وذو الشمالين المقتول ببدر خزاعى يخالفه فى الاسم والنسب وقد يمكن أن يكون رجلان وثلاثة يقال لكل واحد منهم ذو اليدين وذو الشمالين لكن المقتول بيدر غير المذكور فى حديث السهو هذا قول أهل الحذق والفهم من أهل الحديث والفقه ثم روى هذا بلسناده عن مسدد وأما قول الزهرى فى حديث السهوان المتكلم ذو الشمالین فلم یتابع علیه وقد اضطرب الزهری فی حدیث ذی اليدين اضطرابا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ثم ذكر طرقه وبين اضطرابها فى المتن والاسناد وذكر أن مسلم بن الحجاج غلط الزهرى فى حديثه قال أبو عمر رحمه الله تعالى لا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهرى فى قصة ذى اليدين وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يتم له أسنادا ولامتناً وان كان أماما عظيما فى هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك الا النبى صلى الله عليه وسلم فقول الزهرى أنه قتل يوم بدر متروك لتحقق غلطه فيه هذا كلام أبى ٧٣ السهو فى الصلاة والسجود له ثُمَ سَمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وحدثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ التََّفِىّ حََّ خَالٌ وَهُوَ الْخَُّ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ أَبِ الْهَبِ عَنْ عِرَنَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَلَّمَ رَسُولُ الله صَلىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ ثَلاَثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَامَ فَخَلَ الْحُجْرَةَفَقَامَ رَجُلٌ بَسِطُ الْدَيْنِ فَقَالَ أَفْصِرَتِ الصَّلَّهُ يَرَسُولَ اللهِ تَرَجَ مُغْضَبًا فَصَلَىالَّكْعَةَ الَّى كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَمْثُمَّ سَجَدَ سَجْدَقِّ السَّهْوِتُمَّسَمَ عمر بن عبد البر مختصرا وقد بسط رحمه الله تعالى شرح هذا الحديث بسطا لم يبسطه غيره مشتملا على التحقيق والاتقان والفوائد الجمة رضى الله عنه فان قيل كيف تكلم ذو اليدين والقوم وهم بعد فى الصلاة جوابه من وجهين أحدهما أنهم لم يكونوا على يقين من البقاء فى الصلاة لانهم كانوا مجوزين نسخ الصلاة من أربع الى ركعتين ولهذا قال أفصرت الصلاة أم نسيت والثانى أن هذا كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابا وذلك لا يبطل عندنا وعند غيرنا والمسئلة مشهورة بذلك وفى رواية لابى داود بإسناد صحيح أن الجماعة أومأوا أى نعم فعلى هذه الرواية لم يتكلموا فان قيل كيف رجع النبي صلى اللّه عليه وسلم الى قول الجماعة وعندكم لا يجوز للمصلى الرجوع فى قدر صلاته الى قول غيره اماما كان أو مأموما ولا يعمل الأ • على يقين نفسه جوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر فعلم السهو فبنى عليه لا أنه رجع الى مجرد قولهم ولو جاز ترك يقين نفسه والرجوع الى قول غيره لرجع .. ذو اليدين حين قال النبي صلى الله عليه وسلم لم تقصر ولم أنس وفى هذا الحديث دليل على أن ..• العمل الكثير والخطوات اذا كانت فى الصلاة سهوا لا تبطلها كما لا يبطلها الكلام سهوا وفى - هذه المسألة وجهان لاصحابنا أصحهما عند المتولى لا يبطلها لهذا الحديث فانه ثبت فى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى الى الجذع وخرج السرعان. وفى رواية دخل الحجرة . ثم خرج ورجع الناس وبنى على صلاته والوجه الثانى وهو المشهور فى المذهب أن الصلاة تبطل بذلك وهذا مشكل وتأويل الحديث صعب على من أبطلها والله أعلم ١٠٠ - ٥) ٧٤٠ سجودالتلاوة .! حّشن زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن المثنى كلهم عن يحيى الْقَطّن قَالَ زُهَيْرٌ حََّحِى بْنُ سَعِدٍ عَنْ ◌ُبْدِ اللهِ قَالَ أَخْرَ فِى نَفِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَأَنَّالنَّيَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأْسُورَةَ فِيهَا سَجْدَةٌ فَيسجُدُ ونَسْجُدُ مَعَهُ حَتّى مَايَجِد بَعْضُنَا مَوْضِعًا لَكَانٍ جَبْتَهِ حَّثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيّْةَ حَدَثَ مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ أبْهِ . ابْنُ عُمَ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ مُمَ قَالَ رَبَمَا فَأَ رَسُولُ الَّه صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْقُرْآنَ فَيَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ بِنَ ◌َّى أَزْدَخْنَا عِنْدَهُ خَّ مَحَدُ أَحَدُنَا مَكَ لِيَسْجُدَ فِيهِ فِى غَيْ صَلَاة صّشْا محمد بن الْمُتَّى وَحَدُ بْنَ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةً عَنْ أَبِ إِسْحَقَ قَالَ سَمْكُ الأَسْوَ يُحَدِّثُ عَنْ عْدِ اللهِ عَنِ الَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َنَّهُ فَأَ باب سجود التلاوة قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته ) وفى رواية (فيمر بالسجدة فيسجد بنا فى غير صلاة) فيه اثبات سجود التلاوة وقد أجمع العلماء عليه وهو عندنا وعند الجمهور سنة ليس بواجب وعند أبى حنيفة رضى الله عنه واجب ليس بفرض على اصطلاحه فى الفرق بين الواجب والفرض وهو سنة للقارىء والمستمع له ويستحب أيضا للسامع الذى لا يسمع لكن لا يتأكد فى حقه تأ كده فىحقالمستمعالمصغی. وقوله ﴿ فیسجد بنا﴾ معناهيسجد ونسجدمعه كمافىالرواية الاولى قال العلماء إذا سجد المستمع لقراءة غيره وهما فى غير صلاة لم ترتبط به بل له أن يرفع قبله وله أن يطول السجود بعده وله أن يسجد ان لم يسجد القارئ* سواء كان القارئ متطهرا أو محدثا أو امرأة أو صبيا أو غيرهم ولأصحابنا وجه ضعيف أنه لا يسجد لقراءة الصبى والمحدث والكافر والصحيح الاول. قوله ﴿عن عبد الله يعنى ابن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ٧٥ : سجود التلاوة وَالنّجِمِ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرِ أَنْ شَيْخًا أَخَذَ كَفَّا مِنْ حَصَى أَوْ تُرَبِ فَرَفَعَهُ إِلَى ◌َبْتَهِ وَقَالَ يَكْفِى هَذَا قَلَ عَبدُ اللهِ لَقَدْ رَيُْهُ بَعْدُ قُتِلَ كِاَ حَدَثْنَا يَحَ بُ يَحِى وَيَ بْنُ أَيُوبَ وَقُتِيَةُ بْنُ سَعِدٍ وَابْنُ حُجْرِ قَلَ يَحِى بْنُ يَحَى أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا ◌ِسَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ بِيْدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ ابْ فُسْطِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِأَهُ أَخْبَهُأَّهُ سَلَ زَيْدَ بْنَ ثَبَتِ عَنِ الْقِرَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ لَقَ مَعَ الْإِمَامِ فِ شَىْءٍ وَزَمَ ٠٥٠٨٥ أَنَّهُ قَرَأْ عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلّمْ وَالنّجْمِ إِذَا هَوَى فَلم يسجد حدثنا يحيى بن يحيى أنه قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه الى جبهته وقال يكفينى هذا قال عبد الله لقد رأيته بعد قتل كافراً﴾ هذا الشيخ هو أمية بن خلف وقد قتل يوم بدر كافرا ولم يكن أسلم قط . وأما قوله وسجد من كان معه فمعناه من كان حاضرا قراءته من المسلمين والمشركين والجن والانس قاله ابن عباس رضى الله عنهما وغيره حتى شاع أن أهل مكة أسلموا قال القاضى عياض رحمه اللّه تعالى وكان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود رضى الله عنه أنها أول سجدة نزلت قال القاضى رضى الله عنه. وأما ما يرويه الأخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ماجرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثناء على آلهة المشركين فى سورة النجم فباطل لا يصح فيه شىء لا من جهة النقل ولا من جهة العقل لأن مدح اله غير الله تعالى كفر ولا يصح نسبة ذلك الى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أن يقوله الشيطان على لسانه ولا يصح تسليط الشيطان على ذلك والله أعلم . قوله ﴿عن ابن قسيط) هو يزيد بن عبدالله بن قسيط بضم القاف وفتح السين المهملة . قوله (سأل زيدبن ثابت رضى الله عنه عن القراءة مع الامام فقال لا قراءة مع الامام فى شىء وزعم أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم اذا هوى فلم يسجد) أما قوله لاقراءة مع الامام فى شىء فيستدل به أبو حنيفة رضى الله عنه وغيره من يقول لاقراءة على المأموم فى الصلاة سواء كانت ٧٦ : سجود التلاوة قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ . عَبْدِ الَّْنِ أَنَّ ◌َ هُرَيْرَةَقَ لَهُمْ إِذَا الََّاُلْتَقَّتْ فَسَجَدَ فِيَ فَّا ◌ْصَرَفَ أَخْرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ سَجَدَ فِيهَا وحّشَى إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى أَخْبَرَنَا عيسَى عَن الْأَوْزَاعِ حَ قَالَ وَحَدَثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ حَدَّ أَبْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ هِشَامِلَهُمَ عَنْ يَحْيَ. آلْ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَرِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ بِثْلِهِ. وحَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةً وَعَمْرُ وِ النَّقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ. سرية أوجهرية ومذهبنا أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم فى الصلاة السرية وكذا فى الجهرية على أصح القولين والجواب عن قول زيد هذا من وجهين أحدهما أنه قد ثبت قول رسول الله . صلى الله عليه وسلم لاصلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن وقوله صلى الله عليه وسلم اذا كنتم خلفى فلا تقرؤا الا بأم القرآن وغير ذلك من الأحاديث وهى مقدمة على قول زيد وغيره. والثانى أن قول زيد محمول على قراءة السورة التى بعد الفاتحة فى الصلاة الجهرية فان المأموم لا يشرع له قراءتها وهذا التأويل متعين ليحمل قوله على موافقة الأحاديث الصحيحة ويؤيد هذا أنه يستحب. عندنا وعند جماعة للامام أن يسكت فى الجهرية بعد الفاتحة قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة وجاء فيه حديث حسن فى سنن أبي داود وغيره فى تلك السكتة يقرأ المأموم الفاتحة فلا يحصل قراءته مع قراءة الإمام بل فى سكته. وأما قوله وزعم أنه قرأ فالمراد بالزعم هنا القول المحقق وقد قدمنا بيان هذه المسئلة فى أوائل هذا الشرح وأن الزعم يطاق على القول المحقق والكذب وعلى المشكوك فيه وينزل فى كل موضع على ما يليق به وذكرنا هناك دلائله. وأما قوله وزعم أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فاحتج به مالك رحمه الله تعالى ومن وافقه فى أنه لاسجود فى المفصل وأن سجدة النجم وإذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك منسوخات بهذا الحديث .. أو بحديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يسجد فى شئء من المفصل منذ تحول الى. ٧٧ سجود التلاوة. مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ سَجَدْنَا مَعَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى إِذَا السَُّلْشَقَّتْ وَقْبِِّ رَبِّكَ وَنَا مُمَّدُ بْنُ رُبِ أَخَْ لَيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَّيِبٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ الْأَعْرَجِ مَوْلَبِى مَخْرُومٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ المدينة وهذا مذهب ضعيف فقد ثبت حديث أبى هريرة رضى الله عنه المذكور بعده فى مسلم قال سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى اذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك وقد أجمع العلماء على أن اسلام أبى هريرة رضى الله عنه كان سنة سبع من الهجرة فدل على السجود فى المفصل بعد الهجرة وأما حديث ابن عباس رضى الله عنه فضعيف الاسناد لا يصح الاحتجاج به وأما حديث أبى زيد فمحمول على بيان جواز ترك السجود وأنه سنة ليس بواجب ويحتاج الى هذا التأويل للجمع بينه وبين حديث أبى هريرة والله أعلم وقد اختلف العلماء فى عددسجدات التلاوة فمذهب الشافعى رضى الله عنه وطائفة أنهن أربع عشرة سجدة منها سجدتان فى الحج وثلاث فى المفصل وليست سجدة صادمنهن وانما هى سجدة شكر وقال مالك رحمه الله تعالى وطائفة هى احدى عشرة أسقط سجدات المفصل وقال أبو حنيفة رضى الله عنه هن أربع عشرة أثبت سجدات المفصل وسجدة صاد وأسقط السجدة الثانية من الحج وقال أحمد وابن سريح من أصحابنا وطائفة هن خمسة عشرة أثبتوا الجميع ومواضع السجدات معروفة واختلفوا فى سجدة حم فقال مالك وطائفة من السلف وبعض أصحابنا هى عقب قوله تعالى ان كنتم إياه تعبدون وقال أبو حنيفة والشافعى رحمهما الله تعالى والجمهور عقب وهم لا يسئمون والله أعلم قوله (عن عطاء بن ميناء) هو بكسر الميم ويمد ويقصر وقد سبق بيانه قوله(عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج مولى بني مخزوم عن أبى هريرة رضى الله عنه) وفى الرواية الثانية عن عبد الله بن أبى جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه مثله قال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فى آخر ترجمة أبى هريرة الأعرج الأول مولى بنى مخزوم اسمه عبد الرحمن بن سعد المقعد كنيته أبو أحمد وهو قليل الحديث وأما عبد الرحمن الأعرج الآخر فهو ابن هرمز كنيته أبو داود مولى ربيعة بن الحارث وهو كثير الحديث وروي عنه ٧٨ سجود التلاوة أَنَّهُ قَالَ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِى إِذَا الَّمَلُ أَنْشَقَّتْ وَقرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، وحّشْ حَرَمَةَ بنِ يَحِى حَدَّثَنَا أَبْنَ وَهْب أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارث عَنْ عُبَيْدِ اللّه بْ أَبِي ◌َعْفَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلُهُ: وضّثنا عُْدُ اللهِ بْنُ مُعَذِ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَ حَدَّثَنَا ◌ْتَمِرُ عَنْ أَه عَنْ بَكْرِ عَنْ :. أَبِ رَاِع قَالَ صَلَيْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ صَلَةَ الْغَمَةِ فَقَرَ إِذَا الَّمَُّ أَنْشَقَّْ فَسَجَدَ فِيهَا فَقُلْتُ لَهُمَاهَذِهِ السَّجْدَةُ فَلَ سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِ الْقَاسِ صََّىالهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َلَ أَزَالُ أَسْجُدُ بَهَ حَتَّى أَلْقَاهُ . وَقَالَ أَبْنُ عَبْد الْأَعْلَى فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُهَا حَدِشِى عَمْرُ و النَّقِدُ حَدَّثَنَاَ عيسَ: أَبْنُ يُونُسَ حَ قَالَ وَحَدَّ أَبُ كَلِلٍ حَدََّا يَزِيدُ يَعْنِي ◌َبْنَ زُرَيْعٍ حَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْدُ بنَ. عَبْدَةَ حَدَّثَ سُلَمُ بْنُ أَخْضَرَ كُهُمْ عَنِ التِّيِّ بِهِذَا الْأِسْنَادِ غَيْرَ أَهُمْ لَمْ يَقُولُوا خَلْفَ. ٢٠ أَبِى الْقَاسمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وحّشَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى وَابْنِ بَشَّارِ قَلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَلِبْنِ أَبِ مَيُونَةَ عَنْ أَبِ رَافِعٍ قَالَ رَيْتُ أَ هُرَيْرَةَ يَسْجُ. فى إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ فَقُلْتُ تَسْجُدُ فِيهاَ فَقَالَ نَعَمْ رَأَيْتُ خَليلى صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَسْجُدُ فِهَا فَلَا أَزَلَ أَسْجُدُ فِيهَا خَى أَلْقَهُ قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ النَِّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ نَعَمْ جماعات من الأئمة قال وقد أخرج مسلم عنهما جميعا فى سجود القرآن قال فربما أشكل ذلك قال فمولى بنى مخزوم يروى ذلك عنه صفوان بن سليم وأما ابن هرمز فیروی ذلك عنه عبيد ، الله بن أبى جعفر هذا كلام الحميدى وهو مليح نفيس وكذا قال الدارقطنى ان الأعرج اثنان : . يرويان عن أبى هريرة أحدهما وهو المشهور عبد الرحمن بن هرمز والثانى عبد الرحمن بن سعد ، ٠ ٧٩ صفة الجلوس فى الصلاة ٥:٥٠٥٥ حُّشْا محمد بن مِعمر بن ربعىّ الْقَيْسى حَدَّثَنَا أَبُو هشَام الْخْزُومِى عَنْ عَبْد الْوَاحِد وَهُوَ أَبُ زِيَادِ حَدَّثَأُتْمَنُ بْنُ حَكِيمٍ حَدََّى عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبْرِ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ . رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فى الصَّلاَةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيَسْرَى بَيْنَ عَذْه وَسَاقِه وَفَرَشَ قَدَمَه ◌ْمِنِىَ وَ وَضَعَ يَدَهُ أَلَيْسَرَى عَلَى رَكْبَتَهِ الْيَسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْمِى عَلَىَ عَذِه الْمِىَ وَأَشَارِ باصْبَعَه حدّثنا قُتِبَةُ حَدَّثَ لَيْثُ عَنِ ابْ تَْلَانَ حِ قَالَ وَحَدََّا أَبُو بَسْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةً وَاللَّفْظُ لَهُ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُوُ خَالد الْأَحْرُ عَن أَبْ عَجْلَانَ عَنْ عَامر بْن عَبْد الله ٠ "أْنِ الْبَيرِ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا قَدَ يَدْعُوُ وَضَعَ يَهُ الَّىَ عَلَى نَذْه ◌َليِى وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى ◌َذه الْيُسْرَى وَأَشَارَ باصْبَعَهُ الَّبَابَةَ وَ وَضَعَ إِبْهَمَهُ عَلَى مولى بني مخزوم وهذا هو الصواب وقال أبو مسعود الدمشقى هما واحد قال أبو على الغسانى - الجيانى الصواب قول الدار قطنى والله أعلم. واعلم أنه يشترط لجواز سجود التلاوة وصحته شروط صلاة النفل من الطهارة عن الحدث والنجس وستر العورة واستقبال القبلة ولا يجوز السجود حتى يتم قراءة السجدة ويجوز عندنا سجود التلاوة فى الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها لأنها ذات سبب ولا يكره عندنا ذوات الأسباب وفى المسئلة خلاف مشهور بين العلماء وفى سجود التلاوة مسائل وتفريعات مشهورة فى كتب الفقه وبالله التوفيق باب صفة الجلوس فى الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين قوله (عن ابن الزبير رضى الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قعد فى الصلاة جعل قدمه الیسری بین فذه وساقه وفرش قدمهاليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على خذه اليمنى وأشار باصبعه) وفى رواية (أشار بأصبعه السبابة ووضع ٨٠ صفة الجلوس فى الصلاة إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْفُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبتَهُ وحَدْثَى مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَالَ ٠٠ عَبْدٌ أَخْبَنَا وَقَالَ ابْنُ رَفِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مُبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ عَنْ مَافٍ عَنِ ◌ّيْنِ عُمَ أَنَّ الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ إِذَا جَسَ فِ الصَّلَاةِوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكَّْهِ وَرَفَ إِصْبَعَهُ الَِّْ الَّى ◌َلِالْأِبَْمَ فَِهَا وَيَدَّهُ الْسْرَى عَلَى رُكْتِهِ الْيُسْرَى بَاسِطُهَا عَلَيْهَا وحّثنا عبد بن حَمْد حَدَّثَنَاَ يُونْسُ بْنُ مُحمَّد حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَمَةَ عَنْ أَيْوبَ عَن نافع عَنْ أَبْ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَنَ إِذَا قَعَدَ فِ الَّشْهُدِ وَضَعَ يِلَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُحْتِالْرَى وَ وَضَعَ يَلَهُ أُمَّ عَلَى رُحْبِهِ أُجِى وَعَقَدَ ثَلَةٌ وَْسِينَ وََّارَ بِالَََّّةِ ابهامه على اصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته) وفى رواية ابن عمر رضى الله عنهما ( أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس فى الصلاةوضع يديه على ركبتيه ووضع اصبعه اليمنى التى تلى الابهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها) وفى رواية عنه (ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة﴾ هذا الذى ذكره من صفة القعود هو التورك لكن قوله وفرش قدمه اليمنى مشكل لان السنة فى القدم اليمنى أن تكون منصوبة باتفاق العلماء وقد تظاهرت الاحاديث الصحيحة على ذلك فى صحيح البخارى وغيره قال القاضى عياض رضى الله عنه قال الفقيه أبو محمد الخشنى صوابه وفرش قدمه اليسرى ثم أنكر القاضى قوله لانه قد ذكر فى هذه الرواية ما يفعل باليسرى وأنه جعلها بين مفخذه وساقه قال ولعل صوابه ونصب قدمه اليمنى قال وقد تكون الرواية صحيحة فى اليمنى ويكون معنى فرشها أنه لم ينصبها على أطراف أصابعه فى هذه المرة ولا فتح أصابعها كما كان يفعل فى غالب الاحوال هذا كلام القاضى وهذا التأويل الاخير الذى ذكره هو المختار ويكون فعل هذا لبيان الجواز وأن وضع أطراف الأصابع على الارض وان كان مستحبا يجوز تركه وهذا التأويل له نظائر كثيرة لاسيما فى باب الصلاة وهو أولى من تغليط رواية ثابتة فى الصحيح واتفق عليها جميع نسخ مسلم وقد سبق اختلاف العلماء