النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ مُرُوا أَبَ بَكْرِ فَأْيُصَلّ بِالنَّاسَ قَالَتْ فَقُلْتُ لحَفْصَةَ قُولِى لَهُ إِنَّ
أَبَابَكْرِرَ جُلٌ أَسِفُوَ إِنَّهُمَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَتْ لَهُقَلَ
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّكُنّ ◌َأْنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَ بَكْرٍ فَلَيُصَلّ بِالنَّس
قَالَتْ فَأَمُوا أَبَ بَكْرِ يُصَلّى بِالنَّاسِ قَالَتْ فَدَخَلَ فِ الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَةَ فَ يَدَى بَيْنَ رَجُلْنِ وَرِجْلَهُ تَخُطَّانِ فِ الْأَرْضِ قَتْ فَأَ دَخَلَ
الْجِدَ سَمعَ أَبُوبَكْرِ حِسَّهُ ذَهَبَ يَخُ قَوْمَ الَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَيْهِ وَسَّ فُمْ مَكَانَكَ
بَرَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِأَبِى بَكْرٍ قَالَتْ فَكَنَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلّى بِالنّاس جالسًا وَأَبُو بَكْر قَائِمًا يَقْتَدِى أَبُوبَكْر بصَلَاة النَّىّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَيَقْتَدِى النَّاسُ بِصَلَة أَبِ بَكْرِ حَثْنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَّيِىُّ
أَخْبَنَبْنُ مُسِهِرِحِ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيم أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كَهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ
◌ِهذَا الْنَادِ نَحْوُهُ وَفِى حَدِيثِعَ لَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ مَرَضَهُالَّذِى
تْفِى فِهِ وَفِى حَدِيثِ لْ مُسِْقُتِ بِسُولِ اللهِ صَلَّلَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ حَّى أَجْلِسَ إلى ◌َجْهِ
وَكَ اللَُّّ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلِى بِلَّاسِ وَبُ بَكْرِيُسْمِمُهُمُ التَّكِرَ وَفِى حَدِيثِ
عِيسَى بَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ يُصَلِى وَأَبُبَكْرٍ إِلَى جَنْهِ وَأَبُ بِكْرِ يُسْعُ
النَّاسَ مَّثنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُوَ كَرَيْبِ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ نَيَرْ عَنْ هِشَام ح وَحَدَّثَنَا
أي حزين وقيل سريع الحزن والبكاء ويقال فيه أيضا الأسوف. قولها ﴿يهادى بين رجلين)

١٤٢
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
أَبْنُ نَيْرٌ وَالْفَاظُهُمْ مُتْقَارِبَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائشَةَ قَلَتْ أَمَّىَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَم ◌َا بَكْرِأَنْ يُصَلَّ بِلنَّاسِ فِ مَرَضِ فَكَنَ يُصَلّ ◌ِمْ
قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةَ ◌َرَجَ وَإِذَا أَبُ بَكْرِ يُمُّ
الَّاسَ فَ رَأْمُأَبُو بَكْرَ أَسْتَأَخَرَ فَ إِلْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِوَسَمَ أَّْ كَ أَنْتَ بَسَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حَِ أَبِ بَكْرِ إلَى ◌َجْهِ فَكَانَ أَبُ بَكْرِ يُصَلّى بِعَلَهِ
رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ وَالَّاسُ يُصَلُونَ بِصَلَاةِ أَبِ بَكْرِ حَدِى عَمْرُ وِ النَّقُدُ
وَحَسَّ الْخَلوَنُ وَعَبُ بْنُ حُمْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْرَ بِى وَقَالَ الْآخَرَنِ حَدَّثَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ
إِرَاهِيمَ بْنِ سَدٍ وَحَدَّى أَبِ عَنْ صَالٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَلَ أَخْرَى أَنْسُ بْنُ مَكَ أَنَّ
أَبَ بَكْرِ كَ يُصَالِى لَهُمْ فِ وَجَعِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَّ الَّذِى تُوُفِى فِيهِ حَّ إذَا كَنَّ
يَوْمُ اْإِثْتَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِ الصَّلَهَ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ سِتْرَالْحُجْرَةِ
فَظَرَ إِلينَا وَهُوَقَائِمْ كَنَّ وَجْهَهُ وَرَهُ مُصْحَفِ ثُمّ ◌َسّمَ رَسُولُ الْهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أى يمشى بينهما متكئاً عليه ما يتمايل اليهما. قوله (كأن وجهه ورقة مصحف) عبارة عن الجمال
البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته وفى المصحف ثلاث لغات ضم الميم
وكسرها وفتحها . قوله ( ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا) سبب تبسمه
صلى الله عليه وسلم فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة وأتباعهم لامامهم وإقامتهم
شريعته واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم ولهذا استنار وجهه صلى الله عليه وسلم على عادته اذا
رأى أو سمع ما يسره يستنير وجهه وفيه معنى آخر وهو تأنيسهم واعلامهم بتماثل حاله فى
مرضه وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم خرج ليصلى بهم فرأى من نفسه ضعفا فرجع. قوله

١٤٣
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
◌َاحكً قَالَ فُهْنَا وَحْنُ فِ الصَّلَاةِ مِنْ فَرَحِ بُخُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وَنَكَصَ أَبُوبَكْرِ عَلَى عَقِيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ وَظَنَّأَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ خَارِجٌ
الصَّلَةِ فَرَ الَهْ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِأَنْ أَعُوا صَلَاتَكُمْقَالَ ثُمَّ دَخَلَ
رَسُولُ اللهِ صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َرْغَى السَّعْ قَالَ فَوْفِ رَسُولُ لَه صَلَّىاللهُعَيْهِوَم مِنْ
يَوْمِهِ ذلِكَ. وَحَدَّثَنِهِ عَمْرُوِ الَّهُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عُّنَةَ عَنْ
٠
الْزَهْرِّ عَنْ أَسِ قَالَ آخِرُ نَظْرَة تَظَرُهَ الَى رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَشَفَ السَّارَةَ
يَوْمَ الْإِثْنِذِالْقِصَّةِ وَحَدِيثُ صَالٍأَمْ وَتْبَعُ وَشَى مُمَدُ بْنُ رَضِ وَبْدُ بْنُ حُمْدٍ
جَميعً عَنْ عَبْدِ الَّزَّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِّ قَالَ أَخْرَبِى أَنْسُ بْنُ مَالك قَالَ لَمَّا كَانَ
يَوْمُ الْأِثْتَيْنِ بِنَحْوِ حَدِيثِمَا حَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَى وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله ◌َلَا حَدَّثَ
عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ يُحَدِّثُ قَلَ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَسِ قَالَ لَمْ يَخْرُجْ الْنَ
فَِّ ◌َهِ صَلَى لَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ ثَلَّا فَقْيَتِ الصَّلَهُ فَذَهَبَ أَبُ بَكْرِ يَقَدَّمُ فَلَ نَّ ◌ُه
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ فَّا وَضَحَ لَنَا وَبْهُ نَّهِ صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَسَّ مَا نَظَرْنَا
مَنْظَرَّ قَطْ كَانَ أَبَ الِينَ مِنْ وَجْهِ الَّيِّ صَلَى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَضَحَ لَنَا قَالَ قَوْماً
نِّ ◌ُه صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَدِهِإلَى أَبِ بَكْرٍ أَنْ يَدَّمَ وَّخَى ◌َِ الهِ صَ الهُ عليهِ وَسَمَ
﴿ونكص﴾ أى رجع الى ورائه قهقرى. قوله (حدثنا محمد بن المثنى وهرون قالاحدثنا عبد الصمد
قال سمعت أبى يحدث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس رضى الله عنه) هذا الاسناد كله بصريون
قوله ﴿ وضح لنا وجهه﴾ أى بان وظهر

١٤٤
تقديم الجماعة من يصلى بهم اذا تاخر الامام
الْجَبَ فَمْنَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلّ عَنْ
زَائِدَةَ عَنْ عَبْد الْلَكِ بْنِ عُمَّرْ عَنْ أَِّ بُرْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لَهُ
عَلَهِ وَسَلَمْ فَاشْتَّ مَرَضُهُ فَلَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍفَيُصَلّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَرَسُولَ الله إِنَّ
أَّبَكْرِ رَجُلٌ رَقِيقٌ مَى يَقُمْ مَقَمَكَ لَا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِى بِالنَّاسِ فَقَالَ مُرِى أَبَكْر
فَيُصَلّ بِالَّس فَكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ قَالَ فَلَى بِهِمْ أَبُ بَكْرِ حَيَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ
٥٠٠
عَليه وسلم
حّى يَحِيَ بْنُ يَحِى قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ
قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا حسين بن على عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى بردة
عن أبى موسى) هذا الاسناد كله كوفيون قولها( وأبوبكر يسمع الناس التكبير﴾ فيه جواز رفع
الصوت بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعوه وأنه يجوز للمقتدى اتباع صوت المكبر وهذا مذهبنا
ومذهب الجمهور ونقلوا فيه الاجماع وما أراه يصح الاجماع فيه فقد نقل القاضى عياض عن
مذهبهم أن منهم من أبطل صلاة المقتدى ومنهم من لم يبطلها ومنهم من قال أن أذن له الامام فى
الاسماع صح الاقتداءبه والافلا ومنهم من أبطل صلاة المسمع ومنهم من صححها ومنهم من شرط
أذن الامام ومنهم من قال ان تكلف صوتا بطلت صلاته وصلاة من ارتبط بصلاته وكل هذا
ضعيف والصحيح جواز كل ذلك وصحة صلاة المسمع والسامع ولا يعتبر اذن الامام والله أعلم
باب تقديم الجماعة من يصلى بهم اذا تأخر الامام
﴿ولم يخافوا مفسدة بالتقديم﴾
فيه حديث تقديم أبى بكر رضى الله عنه وحديث تقدم عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه فيه
فضل الإصلاح بين الناس ومشى الامام وغيره فى ذلك وأن الامام اذا تأخر عن الصلاة تقدم

١٤٥
تقديم الجماعة من يصلى بهم اذا تأخر الامام
أنَّ رَسُولَ اللهِ صَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ذَهَبَ إِلَى بَى عَمْرِ وبْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْهُمْ لَنَتِ الصَّلَاةُ
◌َ الْوَقُِّ إِلَى أَبِ بَكْرٍفَ أَنْصَلّى بِالنَّاسِ فَقُ قَ نَمْ قَ فَصَلَّ أَبُ بَسْرِ بَرَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِى الصَّلاَة فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِى الصَّفّ فَصَفَّقَ النََّسُ وكَنَ
أَبُبَكْرِلَ يْتَقْتُ فِىِ الصَّلَاةِ فَلَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَ اللهُ
عَيْهِ وَسَّ قَ الَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَلَأَنْ أَمْكُنْ مَكَ فَ أُ بَّكْرِدَيْهِ
◌َ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَمْرَهُ بِهِ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّأَسْتَخَ
أَبُ بَكْرِ حَّ أَسْتَوَى فِ الصَّ وَقَدَّمَ النَّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَى ثُمَّأَنْصَرَفَ فَقَالَ
يَا أَبَا بَكْرِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُكَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَبُو بَكْرِمَا كَانَ لِبْنِ أَبِ قُحَافَأَنْ يُصَلِ بَيْنَ
غيره اذا لم يخف فتنة وانكار من الامام وفيه أن المقدم نيابة عن الامام يكون أفضل القوم
وأصلحهم لذلك الأمر وأقومهم به وفيه أن المؤذن وغيره يعرض التقدم على الفاضل وأن
الفاضل يوافقه وفيه أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة لقوله صفق الناس وفيه جواز الالتفات
فى الصلاة للحاجة واستحباب حمد الله تعالى لمن تجددت له نعمة ورفع اليدين بالدعاء وفعل ذلك
الحمد والدعاء عقب النعمة وان كان فى صلاة وفيه جواز مشى الخطوة والخطوتين فى الصلاة
وفيه أن هذا القدر لا يكره اذا كان لحاجة وفيه جواز استخلاف المصلى بالقوم من يتم
الصلاة لهم وهذا هو الصحيح فى مذهبنا وفيه أن التابع اذا أمره المتبوع بشىء وفهم منه
١كرامه بذلك الشىء لا تحتم الفعل فله أن يتركه ولا يكون هذا مخالفة للأمر بل يكون أدبا
وتواضعا وتحذقا فى فهم المقاصد وفيه ملازمة الأدب مع الكبار وفيه أن السنة لمن نابه شئ فى
صلاته كاعلام من يستأذن عليه وتنبيه الامام وغير ذلك أن يسبح ان كان رجلا فيقول سبحان
الله وأن تصفق وهو التصفيح ان كان امرأة فتضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر
١٩٠ - ٠٤

١٤٦
تقديم الجماعة من يصلى بهم اذا تاخر الامام
يَدَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِى رَيْتُكُمْ
أَكْثْنُمُ التَّصْفِيقَ مَنْ ◌َهُ شَىْءٌ فِى صَلَائِهِ فَيُسِحْ فَنَّهُ إِذَا سَبِّحَ الْتُقِتَ الَيْهِ وَإِنَّمَا
النَّصْفِيحُ لِلْسَاءِ حّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِ يَعْنِ ابْنَأَبِ حَزِمٍ وَقَلَ قُتَّةُ
حََّا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىُّ كِلَا هُمَا عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ بِثْلِ
حَدِيثِ مَالِك وَفِى حَدِيثِمَا فَعَ أَبُو بَكْرِيَدَيْهِ ◌َمِدَ لَهُ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَآءَهُ حَتّى قَامَ
فى الصَّ حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيعٍ أَخْرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَ حَدَّنَا عُيْدُ اللهُ عَنْ
أَِّ حَزٍِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِ قَالَ ذَهَبَ نَّالَّهِ صَلَّى اللهُعليهِ وَسَلَمْ يُصْلِحُ بَّنَ
◌َى عَمْرِ و بْنِ عَوْفٍ بِثْلِ حَدِيثِمْ وَ بَرَسُولُ اللهِ صَّالَهُ عَيْهِ وَسَّ ◌َرَقَ الصُّفُوفَ
خَى قَامَ عِنْدَ الصَّفّ الْمُقَدَّم وَفِهِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَجَعَ الْقَهُقَرَى حَدَثَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ
ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو فان فعلت هكذا على جهة اللعب
بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة وفيه فضائل كثيرة لأبى بكر رضى الله عنه وتقديم الجماعة له واتفاقهم
على فضله عليهم ورجحانه وفيه تقديم الصلاة فى أول وقتها وفيه أن الاقامة لا تصح الاعندارادة
الدخول فى الصلاة لقوله أتصلى فأقيم وفيه أن المؤذن هو الذى يقيم الصلاة فهذا هو السنة ولو أقام
غيره كان خلاف السنة ولكن يعتد باقامته عندنا وعند جمهور العلماء وفيه جواز خرق الامام
الصفوف ليصل إلى موضعه اذا احتاج الى خرقها لخروجه لطهارة أو رعاف أو نحوهما ورجوعه
وكذا من احتاج الى الخروج من المأمومين لعذرو اذا له خرقها فى الدخول اذا رأى قدامهم
فرجة فانهم مقصرون بتركها واستدل به أصحابنا على جواز اقتداء المصلى بمن يحرم بالصلاة
بعده فإن الصديق رضى الله عنه أحرم بالصلاة أولا ثم اقتدى بالنبى صلى الله عليه وسلم حين
أحرم بعده هذا هو الصحيح فى مذهبنا. وقوله ﴿ ورجع القهقرى) فيه أن من رجع فى صلاته

٠١٤٧
تقديم الجماعة من يصلى بهم اذا تأخر الامام
وَحَسَنُ بْنُ عَلَى الْلَوَانِىّ ◌َمِعًاً عَنْ عَبْدِ الََّقِ قَ ابْنُ رَفَعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الََّاقِ أَخْرَنَ بْ
◌ُرَيْحِ حَدَّثَى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثِ عَبَدِ بْنِ زِيَادِ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْغِيرَةَ بْ شُعبَةَ أَخْرَهُ
أَنَّ الْغُيَرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْرَهُ أَّهُ غَزَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ تَبُكَ قَلَ الْغُيَرَّةُ فَتَبَرَّزَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قِبَلَ الْغَائِطِ ◌َلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةٌ قَبْلَ صَةِ الْفَجْرِ فَأَ رَجَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلََّإلَى أَخَذْتُ أَهْرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْأَوَةِ وَسَلَ يَيْهِ ثَثَ
فَرَّاتِ ثُمَغَسَلَ وَجْهُ ثُمَ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُنَّهُ عَنْ ذَِيْهِ نَ كُّ جُنَّهِ ◌َدْخَلَ يَّهِ
فِى الْجَ خَى أَخْرَجَ دِرَاعِهِ مِنْ أَّقَلِ الْجَّةِ وَسَلَ ذِرَهِ إِلَى الْفَيْنِ ثُمَ تَوَضَّأَ عَلَى خُفِّهِ
ثُمّ ◌َقْلَ قَ الْغِيرَةُ فَأَقْتُ مَعَهُ خَّ ◌َجِدُ النَّسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَى لَهُمْ
فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِحْدَى الَّكْعَتَيْنِ فَصَلَى مَعَ النَّاسِ الْرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ
فَلَّا سَمَ عَبْدُالَّْنِ بْنُ عَوْفِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُمْ صَلَهُ ◌ََّعَ ذَكَ
الْمُسْلِينَ فَأَكْثَرُوا النَّسْبِحَ فَلَّا قَى الْنَّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَمْ صَلَهُأَقْلَ عَلَيْ ثُمَّقَلَ
أَحْسَنتُمْ أَوْ قَلَ قَدْ أَصَّمْ يَقْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوا الصَّلَاةَ وَقْنَا ضَّنْا مُمَُّ بْنُ رَفِعِ وَالْخُوَِّ
قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ الَّقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ حَدَّثَى أَبْنُ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَعِلَ بْنِ مَّدِ بْنِ سَعْدِ
لشىء يكون رجوعه الى وراء ولا يستدبر القبلة ولا يتحرفها وأما حديث عبدالرحمن بن عوف
رضى الله عنه فقد تقدم شرحه فى كتاب الطهارة وبما فيه حمل الاداوة مع الرجل الجليل
وجواز الاستعانة بصب الماء فى الوضوء وغسل الكفين فى أوله ثلاثا وجوازلبس الجباب
وجواز اخراج اليد من أسفل الثوب اذا لم يتبين شىء من العورة وجواز المسح على الخفين

١٤٨
تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابها شئ فى الصلاة
عَنْ حْزَةَ بْنِ الْغِيرَةِ نَحْوَ حَدِيثِ عَبَّادِ قَ الْمُغِيرَةُ فَرْتُ تَأْخِيَ عْدِ الرَّحْنِ فَقَالَ الَُّّ
.٥٠٠٠/١٥
صَلَّى الله عليه وسلم دعه
حَّثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ وَعَمْرُ والَنَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَلُوا حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ
◌َُّةَ عَنِ الْهْرِيِّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَمَحَ وَحَدَّثَ
هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَةُ بْنُ يَحِى قَ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرِى يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ
أَخْرَ فِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَبُوْ سَبْنُ عَبْدِالرَّحْنِ أَهْمَ سَمِمَا لَهُرَيَْ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ لَله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ التَّسْبِحُ لِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِّسَاءِ. زَدَ حَرْلَةُ فِى رِوَهَ قَالَ أَبْنُ شَهَب
٥
وَقَدْ رَأْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِ يُسَبِحُونَ وَيُشِرُونَ وحَثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَ
الْغُضَيْلُ يَعِى أَبْنَ عِيَاضٍ حَ وَحَدَّثَنَا أُكُرْيْبِ حَدَّثَنَاأَبُو مُعَاوِيَةَ حَ وَحَدََّ إِسْحُ بْنُ
إِنَهِمَ أَخَْنَا عِيَ بْنُ يُونُسَ كُهُمْعَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ أَِّ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مِثْهِ حَثَنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَثَ عَبْدُ الرََّّقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَّامٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِهِ وَزَادَ فِ الصَّلَاةِ
وغير ذلك مما سبق بيانه فى موضعه والله تعالى أعلم
باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة اذا نابهما شىء فى الصلاة
قوله صلى الله عليه وسلم (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) تقدم شرحه فى الباب قبله

١٤٩
الأمر بتحسين الصلاة واتمامها والخشوع فيها
٤٤٤٠٠٥٠٥,٥٠٥
حَّشْنَا أَبُوكُرَيْبُ مَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْحَمْدَانُّ حَدَّثَنَا أَبُ أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ يَعْنِى أَبْنَ كَثِيرِ
حَدَّى سَعِيدُ بْنُ أَبِ سَعِدِ الْرِىُّ عَنْ لَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّ ◌َِرَسُولُ اللهِ صَلَّلهُ
عَلَيْهِ وَسَمْ يَوْمَا ثُمَ نْصَرَفَ فَقَالَ ◌ََُانُ أَ نْسِنُ صَلَكَ أَلَّيَنظُرُ المُصَلِى إِذَا صَلَّ كَيْفَ
يُصَلِى فَمَا يُصَلّ ◌ِنَفْسِى وَلِلَبْصِرُ مِنْ وَرَِ كَأَبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَىَّ ◌َّنَا قُتَّةٌ
ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيَْةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ هَلْ تَرَوْنَ قِبْتِى هُنَ فَلْهِ مَايَخْغَى عَلَىَّرُكُمْ وَلَا سُجُوُ كُمْإِى
لَأَرَاكْ وَرَءَ ظَهْرِى حَّشى محَمَّدُ بنُ الْمُشَى وَابْنِ بَشَار قَالَا حَدَّثَنَا مُحَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ
شُعبةُ قَالَ سَمْعْتُ قَدَ يُحِدِّثُ عَنْ أَرِ بْنِ مالِكِ عَنِ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَلَ أَقِيمُوا
الْرُكُوعَ وَالسُّجُودَ فَلْهِي ◌َرْكُمْ مِنْ بَعْدِى وَرُبِمَا قَالَ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِى إِذَارَ كْتُمْ
وَسَجَدْتُمْ حَدِئْ أَبُو ◌َسََّنَ الْمَعِىُّ حَدَّثَ مُعَنْ يَعْنِ أَبْنَ هِشَامٍ حَدَّثَى أَبِ ح وَحَدَّثَ
باب الأمر بتحسين الصلاة واتمامها والخشوع فيها
قوله صلى الله عليه وسلم (يافلان ألا تحسن صلاتك ألا ينظر المصلى اذا صلى كيف يصلى
فأنما يصلى لنفسه انى والله لأبصر من ورائى كما أبصر من بين يدى) وفى رواية (هل ترون
قباتى ههنا فوالله ما يخفى على ركوعكم ولاسجودكم انى لأراكم وراء ظهرى) وفى رواية (أقيموا
الركوع والسجود فوالله انى لأراكم من بعدى اذا ركتم وسجدتم﴾ قال العلماء معناه ان الله
تعالى خلق له صلى الله عليه وسلم ادراكا فى تفاه يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له
صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا وليس يمنع من هذا عقل ولاشرع بل ورد الشرع بظاهره
فوجب القول به قال القاضي قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالي وجمهور العلماء هذه

١٥٠
تحريم سبق الامام بركوع أو سجود ونحوهما
محمد بن المشَى حَدَثَنَا أَبْنُ أَبِ عَدَىّ عَنْ سَعيد كَلاَ هُمَا عَنْ قَتَدَةَ عَنْ أَنْسَ أَنَّ نَىَّ اللّه صَلَّى اللهُ
عَيهِ وَسَلَّ قَالَ أَُّوا الُوعَ وَالْسُّجُودَ فَوَهِى لَكٌ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِى إِذَا مَا رَكَهُمْ وَإِذَ
مَسَجَدْتُمْ وَفِى حَدِيثِ سَعِيدٍ إِذَاَ رَّكَمْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ
حَّشنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَعَلَى بْنُ حُجْرِ وَفْظُ لَبِ بَكْرِ قَلَ أَبْنُ حُجْرِ أَخْرَنَا
وَقَ لبُبِكْرِ حََّا عَلَّ بْنُ مُسْهِ عَنِ الْثَارِبْنِ فُلٍ عَنْ أَسِ عَلَ صَلَّ بِنَ رَسُولُ اله
صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ ذَتَ يَوْمٍ فَلَّا قَضَى الصَّلاَةَ أَقْلَ عَلَيْنَبَوَجْهِهِ فَقَالَ أَيْهَ الَّسُ إِى
إِمَامَكُمْفَ تَسْقُونِ بِلُكُوعِ وَلَ بِالسُّجُودِ وَلَ بِالقِيامِ وَلَا بِلِنْصِرَافِ قَنِي ◌َ كُمْأَامِ
وَمَنْ خَلْفِى ثُمَ قَ وَلَّى نَفْسُ مَّدِ بَدَه لَوْرَأَيْ مَيْتُ لَضَحْكُمْ قَلِلاً وَلَكِيُمْ كَثِيراً
الرؤية رؤية بالعين حقيقة وفيه الأمر باحسان الصلاة والخشوع واتمام الركوع والسجود
وجواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لكن المستحب تركه الالحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه
والمبالغة فى تحقيقه وتمكينه من النفوس وعلى هذا يحمل ما جاء فى الأحاديث من الحلف وقوله
صلى الله عليه وسلم انى لأراكم من بعدى أى من ورائى كما فى الروايات الباقية قال القاضى
عياض وحمله بعضهم على بعد الوفاة وهو بعيد عن سياق الحديث . وقوله (حدثنا أبوغسان
حدثنا معاذ حدثنا أبى وحدثنا محمد بن مثنى حدثنا ابن أبى عدى عن سعيد كلاهما عن قتادة عن أنس
هذان الطريقان من أبى غسان الى أنس كلهم بصريون
٢° باب تحريم سبق الامام بركوع أو سجود ونحوهما
قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقونى بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف) فيه تحريم هذه
الأمور وما فى معناها والمراد بالانصراف السلام

١٥١
تحريم سبق الامام بركوع أوسجود
قَالُوا وَمَا رَأَيْتَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ رَيْتُ الْجَنَةَ وَالنَّارَ حَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَّنَاَ جِيْرٌح
وَحََّ لُ غُيٍّ وَ إِسْخُ بْنُ إِبَْهِمَ عَنِ بْ تُغَيْلِ حِمَا عَنِ الْخْثَرِ عَنْ أَنَسِ عَنِ الَّيِ
صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌ِهذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ جَرِيرِ وَلَا بِالإِنْصِرَافِ حَّثنا خَلَفُ
ابْنُ هِشَامِ وَوُ الَّبِيعِ الَّهْرِّ وَقَةُ بْنُ سَعِيدِ كُهُمْ عَنْ حَادِ قَالَ خَلَفٌ حَدَّثَ حَدُ بْنُ
زَيْدِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ زِيَادِ حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ مُمَّدٌ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَمَ أَ يَخْشَى الَّذِى
يَفْعُ رَأْسَهُقَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوّلَ اللهُ لْسَهُ رْ حَارِ صَّشْا عَمْرٌ وَالنَّهُ وَزُهَيُبْنُ حَرْب
قَالَ حَ لْمَعِلُ بْنُ إِبَْهِمَ عَنْ يُؤْنُنَ عَنْ مَّدِ بْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَا يَأْمَنُ الَّذِى يَرْفُ رَأْسَهُ فِى صَلَتَهِ قَبْلَ الْأَمَامِ أَنْ يُحُوَلَ الهُ
صُورَهُ فِي صُورَةٍ خَارٍ مِّثْنَا عَبْدُ الََّنِ بْ سَلَامٍ ◌َِى وَعَبْدُ الَّمَنِبْنُ الَّبِعِبْنِ
مُسْلِ جَميعً عَنِ الرَّبِعِ بِ مُسْلِمٍ حَ وَحََّعُيُّ اللهِبْنُ مُعَذٍ حَدََّ أَبِ حََّ شْعَةٌ ح
وَحَدَّثَبُ بَكْرِيْنُ أَِّ شَيْةَ حَدََّ وَكِيعٌ عَنْ حَدِ بْنِ سَ كُلْهُمْ عَنْ مُمَّدِبْنِ زِيَدٍ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ِذَا غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ الَّبِعِ بْنِ مُسْلِأَنْ يَحْمَلَ
٠
الله و جهه و جه حمار
قوله صلى الله عليه وسلم (رأيت الجنة والنار) فيه أنهما مخلوقتان وقوله صلى الله عليه وسلم
﴿ أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الامام أن يحول الله رأسه رأس حمار) وفى رواية صورته
فى صورة حمار وفى رواية وجهه وجه حمار هذا كله بيان لغلظ تحريم ذلك والله أعلم

١٥٢
تحريم سبق الامام بركوع أوسجود ونحوهما
حَّشْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُوْ كُرَيْب قَالَ حَدَّثَنَا أَبْوُ مُعَاوِيَةَ عَن الْأَعْمَشَ عَن
الْمُسَيِّبِ عَنْ تَمِبْنِ طَرَةَ عَنْ جَابِيْنِ سَُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّ ◌َلُهُ عَيْهِ وَسَلَّ لَتْبَيْنَ
أَقْوَم ◌َرْفُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى الَّمَاءِفِ الصَّلاَةِأَوْ لَنْجِعُ الْ حَتَى أَبُ الظَّاهِرِ وَمُ وبْنُ
سَوَّادِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْب حَدَّثَنَى الَّيْثُ بْنُ سَعْد عَنْ جَعْفَرِبْنْ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْد الرّحْمنِ
الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّرَسُولَ لَهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيَِّنَّأَقْوَمٌ عَنْ رَفِهِمْ
أَيْهَارَهُمْ عِنْدَ الدَّعَاءِفِ الصَّلاةِ إلَى السَّمَاءِأَوْلَتُخْطَفَنَّ لَّصَارُهُمْ
حّشْا أَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَبُوَكُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَ أبوُ مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ
أْسِّبِ بْنِ رَفِعٍ عَنْ ◌َِّ بْنِ طَ عَنْ جَاِنْ سَُرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ مَلى أَكْرَفِ أَيْدِكُمْ كَّا الَّتَبُ خَيْلِ خُسِ أَسْكُنُ فِى الصَّلاَة ◌َلَ
باب النهى عن رفع البصر الى السماء فى الصلاة
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء فى الصلاة) أو لاترجع اليهم
وفى رواية أو لتخطفن أبصارهم. فيه النهى الأكيد والوعيد الشديد فى ذلك وقد نقل الاجماع
فى النهى عن ذلك قال القاضى عياض واختلفوا فى كراهة رفع البصر الى السماء فى الدعاء فى
غير الصلاة فكرههشريح وآخرون وجوزه الأكثرون وقالوا لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة
قبلة الصلاة ولا ينكر رفع الأبصار اليها الا يكره رفع اليد قال الله تعالى وفى السماء رزقكم وما توعدون
باب الامر بالسكون فى الصلاة والنهى عن الاشارة باليد
﴿ورفعها عند السلام واتمام الصفوف الاول والتراص فيها والامر بالاجتماع)
قوله صلى اللّه عليه وسلم (مالى أراكم رافعى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس﴾ هو باسكان الميم وضمها

١٥٣
تحريم سبق الامام بركوع أو سجود ونحوهما
ثُمّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَآنَ حَلَقَا فَلَ مَالِ أَّكُمْعِزِينَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَ فَقَالَ أَ تَصُفُّونَ كَ
تَصُفُّ الْلَئِكُ عِنْدَ رَبها فَقُنَيَارَسُولَ لَهِوَكَيْفَ تَصُفُّ الْلَئِكَةُ عِنْدَ رَبِهَا قَلَ يْتُمُونَ
الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَرَامُونَ فِ الصَّ وَدَثَى أَبُو سَعِدِ الْأَشْجُّ حَدَّثَنَا وَكِعٌ حَ
وَحَدََّ إِسْحُقُ بْنُ إِرَهِيمَ أَخْبَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَلَا جَمِعاً حَدََّ الْأَعْشُِهذَا الْإِسْنَاِ
تَحْوَهُ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ قَالَ حَدَّثَا وَكِيْعٌ عَنْ مِسْعَرِحِ وَحَدََّ أَبُكُرَيْب
وَفَظُ لَهُقَالَ أَخْرَ أَبْنُ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرِ حَدَّثَى عُبْدُ اللهِبْنُ الْقِبِطَّةِ عَنْ جَبِبْنِ سَرَةً
قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ قُلْنَ السَّلَامُ عَلْكُمْ وَرَحْمةُ لَّهِ السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَشَارَ بِيدِهِ إِلَى الْجَابْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَمَ
وهى التى لاتستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها والمراد بالرفع المنهى عنه هنا رفعهم
أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به فى الرواية الثانية . قوله ﴿فرآنا
حلقا) هو بكسر الحاء وفتحها لغتان جمع حلقة باسكان اللام وحكى الجوهرى وغيره فتحها فى لغة
ضعيفة. قوله صلى الله عليه وسلم (مالى أراكم عزين) أى متفرقين جماعة جماعة وهو بتخفيف
الزاى الواحدة عزة معناه النهى عن التفرق والأمر بالاجتماع وفيه الأمر باتمام الصفوف الاول
والتراص فى الصفوف ومعنى اتمام الصفوف الأول أن يتم الأول ولا يشرع فى الثانى حتى يتم
الأول ولا فى الثالث حتى يتم الثانى ولا فى الرابع حتى يتم الثالث وهكذا الى آخرها وفيه أن
السنة فى السلام من الصلاة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله
عن شماله ولا يسن زيادة وبركاته وان كان قد جاء فيها حديث ضعيف وأشار اليها بعض العلماء
ولكنها بدعة اذلم يصح فيها حديث بل صح هذا الحديث وغيره فى تركها والواجب منه السلام
عليكم مرة واحدة ولو قال السلام عليك بغير ميم لم تصح صلاته وفيه دليل على استحباب تسليمتين
٢٠٠ - ٤)

١٥٤
تسوية الصفوف واقامتها
تُمِنُونَ بِّدِكُمْ كَّهَا أَذَْبُ خَيْلٍ مُسِ أَّمَا يَكْفِى أَحَدَ كٌ أَنْ يَضَعَ بِلَّهُ عَلَى نَذِهِثُمّ
يُسَمَ عَلَى أَخِهِ مَنْ عَلَى ◌َيْنِهِ وَشِعَلِهِ وَشنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيََّ حَدَّثَنَا مُبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى
عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ فُرَتِ يَعْنِى الْقََّزَ عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ جَاِبْنِ سَهُرَةَ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيهِ وَسَ فَكُنَّ إِنَا سَلَّا قُلْنَيِّنَ السَّلَمُ عَلْكُمْ السَّلامُ عَلْكُمْ
قَالَْرَسُولُ اللهِ صَّلهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقَالَ مَاشَأْكُمْتُشِرُونَ بِأَيْدِيُّكُمْ كَّا أَذَْبُ خَيْلِ
◌ُمْسِ إذَا سَم أَحَدُ كُمْفَلْفِتْ إِلَى صَاحِهِ وَ يُؤْمِىُّبِهِ
حَّثنا أبو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدََّ عَبْدُ الَّهِبْنُ إِدْرِسَ وَبُوُ مُعَاوِيَةَ وَوَكَيْعٌ عَنِ
الْأَعْمَشِ عَنْ معُمَرَةَ بْنِ عُمْرِ الَّيْمِ عَنْ أَِّ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِ مَسْعُودٍ قَلَ كَنَ رَسُولُ لَه
صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَسَحُ مَنَ كِبَ فِ الصَّلَةِ وَيَقُولُ أَسْتُوُوا وَلاَ تَحْتِقُوا فَتَخْتَفَ قُكُمْ
لِى مِنْكُمْ أُلُ الْأَحْلَامِ وَالََّى ثُمَّنَ ◌َُّونَهُمْثُمّ ◌ََّ يَلُونَهْ قَالَ أَبُوْ مَسْمُودِ فَأَنْمُ
ء
وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقوله صلى الله عليه وسلم ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله
المراد بالأخ الجنس أى اخوانه الحاضرين عن اليمين والشمال وفيه الأمر بالسكون فى الصلاة
والخشوع فيها والاقبال عليها وأن الملائكة يصلون وأن صفوفهم على هذه الصفة والله أعلم
باب تسوية الصفوف واقامتها وفضل الاول فالاول منها
.. 00
﴿ والازدحام على الصف الاول والمسابقة اليها وتقديم أولى الفضل وتقريبهم من الامام﴾.
قوله صلى الله عليه وسلم (ليلنى منكم أو لو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) ليلنى
هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز اثبات الياء مع تشديد النون على

١٥٥
تسوية الصفوف واقامتها
الْيَوْمَ أَشَدَّ اخْتَلَافَ وحَِّثناه إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا جَرِيْرٌحَ قَلَ وَحَدَّتَ ابْنُ خَشْرَمِ أَخْرَنَا
عِيسَى يَعْنِى أَبْنَ يُونُسَ حَ قَلَ وَحَدَّثَ ابْنُ أَبِى عُمرَ حَدَّثَ بْنُ عُيْنَ بِذَ الْأَسْنَ نَحْوَهُ
مَثْنَا يَبْنُ حِبِ الْحَارِّ وَصَالحُ بْنُ حَلِ بْنِ وَرْفَ قَلاَ حََّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ
حَدَّتِى خَالِدٌ الْخَُّ عَنْ أَبِ مَعْشَرٍ عَنْ إِبَْهِمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَلَ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَ سَلَّ لِى مِنْكُمْ أُوْلُ الْأَحْلَامِ وَالََّى ثُمَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَ
التوكيد وأولو الأحلام هم العقلاء وقيل البالغون والنهى بضم النون العقول فعلى قول من يقول
أولو الأحلام العقلاء يكون اللفظان بمعنى فلما اختلف اللفظ عطف أحدهما على الآخر تأكيدا
وعلى الثانى معناه البالغون العقلاء قال أهل اللغة واحدة النهى نهية بضم النون وهى العقل ورجل نه
ونهى من قوم نهين وسمى العقل نهية لأنه ينتهى الى ما أمر به ولا يتجاوز وقيل لأنه ينهى عن
القبائح قال أبو على الفارسى يجوز أن يكون النهى مصدرا كالهدى وأن يكون جمعا كالظلم قال
والنهى فى اللغة معناه الثبات والحبس ومنه النهى والنهى بكسر النون وفتحها والنهية للمكان الذى
ينتهى اليه الماء فيستنقع قال الواحدى فرجع القولان فى اشتقاق النهية الى قول واحد وهو
الحبس فالنهية هى التى تنهى وتحبس عن القبائح والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ثم الذين
يلونهم) معناه الذين يقربون منهم فى هذا الوصف. قوله ﴿يمسح مناكبنا﴾ أى يسوى منا كبنا فى
الصفوف ويعدلنا فيها فى هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل الى الامام لأنه أولى بالا كرام ولأنه
ربما احتاج الامام الى استخلاف فيكون هو أولى ولأنه يتفطن لتنبيه الامام على السهولما لا يتفطن له غيره
وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس وليقتدى بأفعالهم من وراءهم ولا
يختص هذا التقديم بالصلاة بل السنة أن يقدم أهل الفضل فى كل مجمع الى الامام وكبير المجلس
كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وامامة الصلاة والتدريس والافتاء
واسماع الحديث ونحوها ويكون الناس فيها على مراتبهم فى العلم والدين والعقل والشرف والسن
والكفاءة فى ذلك الباب والاحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك وفيه تسوية الصفوف

١٥٦
تسوية الصفوف واقامتها
وَإِيَّاكَمْ وَهَيْشَات الْأَسْوَاقِ حَّشنا محَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَار قَالَا حَدْتَنَا محمّدُ بِنَ جَعْفَر
حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ سَمْتُ قَدَةَ يُحَدَثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهُ
٤ ١٠ -٥ ٠/١٥ره
وَسَلَمْ سَوْوَا صُفُوَكُمْ فَنَّتَسْوِيَةَ الصَّ مِنْ ثَمَامِ الصَّلاَةِ حَثْنَا شَانُ بْنُ فُوخَ
حَدَّثَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِ وَهُوَ ابْنُ صُهْبِ عَنْ أَنَسِ قَلَ قَالَ رَسُولُ الَه صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ ◌َّوا الصُّفُونَ فَانِي ◌َكُمْ خَلْفَ ظَهْرِى حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ حَتَ عَبْدُالَّقِ
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْن مُنَبِّهِ قَالَ هَذَا مَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَالَ أَقِيمُوا الصَّفَّ فِى الصَّلاَةِ فَنَّ إِقَامَةَ الصَّفّ منْ حُسْنِ
◌ْلَصَّلاَةِ حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شِيَةَ حَدَّثَنَا تُنْدَرُ عَنْ شُعْبَةَ حَ وَحَدَّثَمُمَّدُ بْنُ الْمَّ
وَابْنُ بَشَّارَقَ حَدَّتَاءُمَدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَثَ ثُعْبَةُ عَنْ عَمْرِ وبْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمْعُ سَالَ بْنَ أَبِ الْجْدِ
اْلْغَطَفَانِىّ قَالَ سَمْعْتُ اَلْنَعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ سَمْعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمْ يَقُولُ لَنْسَوْنْ
واعتناء الامام بها والحث عليها . قوله صلى الله عليه وسلم { واياكم وهيشات الاسواق) هى
بفتح الهاء واسكان الياء وبالشين المعجمة أى اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الاصوات
واللغط والفتن التى فيها . قوله (حدثنى خالد الحذاء عن أبى معشر﴾ اسم أبى معشر زياد بن كليب
التميمى الحنظلى الكوفى. قوله (حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قالاحدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة
قال سمعت قتادة يحدث عن أنس رضى الله عنه قال وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث
عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضى الله عنه) هذان الاسنادان بصريون. قوله صلى الله
عليه وسلم (فانى أراكم خلف ظهرى) تقدم شرحه فى الباب قبله. قوله صلى الله عليه وسلم (أقيموا
الصفِ فى الصلاة﴾ أي سووه وعدلوه وتراصوا فيه. قوله صلى الله عليه وسلم (لتسون

١٥٧
تسوية الصفوف واقامتها
صُفُوقَكُمْ أَوْ لُغَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ حَدِّثْنَا يَحِيَ بْنُ نَحِى أَخْرَنَا أَبُو ◌َخَيْمَةَ
عَنْ سَاكِ بْنِ حَرْبِ قَالَ سَعْتُ النُّعَنَ بْنَ بَيرِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
يُسَوَى صُفُوقَ حتَّى كَأَمَا يُسَوِى بِهَا الْقِدَحَ حَى رَأَّى أَنَا قَدْ عَقَدْنَا عَنْهُثُمَّ خَرَجَ يَوْماً
فَقَامَ حَتَّى كَ يُكَبِّرُ فَأَى رَجُلاً بَادِيَا صَدْرَهُ مِنَ الصَّفّ فَقَالَ عِبَادَ الله لَتُسَوَنَّ صُفُوَفَكْ
أَوْ لُغَنَّ الْهُبَيْنَ وُجُوهِّكُمْ حَثْنَا حَسَنُ بْنُ الَّبِيعِ وَأَّوْ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ قَالَا حَدَّثَ
أَبُواْأَحْوَصِ ح وَحَدَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّا أَبُو عَ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَّثنا يَحْيَ
ابْنُ يَحَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلِك عَنْ ◌ُّ مَوْلَ أَبِ بَكْرِ عَنْ أَبِ صَالحِ السَّنِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَوْ يَعْمُ النَّاسُ مَا فِى أَنْهَدِ وَلَصَّفِ الْأَوَّلِ ثُمَلْ
صفوفكم أوليخالفن الله بين وجوهكم) قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها لقوله صلى الله
عليه وسلم يجعل الله تعالى صورته صورة حمار وقيل يغير صفاتها والاظهر والله أعلم أن معناه
يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال تغير وجه فلان على أى ظهر لى من وجهه
كراهة لى وتغير قلبه على لان مخالفتهم فى الصفوف مخالفة فى ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب
لاختلاف البواطن. قوله ( يسوى صفوفناحتى كأنما يسوى بها القداح) القداح بكسر القاف
هى خشب السهام حين تنحت وتبرى واحدها قدح بكر القاف معناه يبالغ فى تسويتها حتى تصير
كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها . قوله فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا
صدره من الصف فقال لتسون عباد الله صفوفكم فيه الحث على تسويتها وفيه جواز الكلام بين الاقامة
والدخول فى الصلاة وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء ومنعه بعض العلماء والصواب الجواز وسواء
كان الكلام لمصلحة الصلاة أولغيرها أولا لمصلحة . قوله صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم الناس
ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا الاأن يستهموا عليه لاستهموا} النداء هو الاذان والاستهام

١٥١
تسوية الصفوف واقامتها
يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهُوا عَلَيْهِ لَسْتَمُوا وَلَوْ يَعْدُونَ مَافِى الَّْجِيرِ لَسْبَقُوا الَيْهِ وَلَوْ يَعْدُونَ
مَا فِ الْعَمَةِ وَالُّبْحِ لَأَوْ هُمَا وَلَوْ حَبْوَا حَثْنَا شَيْنُ بْنُفُرُوَخَ حَدَثَبُالأَشْهَبِ عَنْ
أَبِ نَصْرَةَ الْعَبْدِّ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّ رَّى فِى أَصْحَ بِهِ
تَخْرَا فَقَالَ لَهُمْتَدَّمُوا فَاتُوا بِ وَأُمَّبِكُم مَنْ بَعْدَكُمْلَالُ قَوْمٌ يَخَّرُونَ خَّى يُؤَخْرَهُ
اللهُ حَّثنا عبدُ الله بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِالَّارِمِّ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الََّشِّ حَثَبِشْرُ
الاقتراع ومعناه أنهم لو عدوا فضيلة الاذان وقدرها وعظيم جزائه ثم لم يجدوا طريقا يحصلونه
به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان أولكونه لا يؤذن للمسجد الا واحد لاقترعوا فى تحصيله
ولو يعلمون ما فى الصف الاول من الفضيلة نحو ماسبق وجاؤا اليه دفعة واحدة وضاق عنهم ثم
لم يسمح بعضهم لبعض به لاقترعوا عليه وفيه اثبات القرعة فى الحقوق التى يزدحم عليها ويتنازع
فيها. قوله ﴿ ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا اليه ﴾ التهجير التبكير إلى الصلاة أى صلاة كانت
قال الهروى وغيره وخصه الخليل بالجمعة والصواب المشهور الاول. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا﴾ فيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين
الصلاتين والفضل الكثير فى ذلك لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها
وآخره ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين وفى هذا الحديث تسمية العشاء عتمة وقد ثبت
النهى عنه وجوابه من وجهين أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز وأن ذلك النهى ليس للتحريم
والثانى وهو الاظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفى مفسدة لان العرب كانت تستعمل
لفظة العشاء فى المغرب فلو قال لو يعلمون ما فى العشاء والصبح لحملوها على المغرب ففسد المعنى
وفات المطلوب فاستعمل العتمة التى يعرفونها ولا يشكون فيها وقواعد الشرع متظاهرة على
احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما . قوله صلى الله عليه وسلم ولوحبوا هو باسكان الباء
وانما ضبطته لانى رأيت من الكبار من صحفه قوله ﴿تقدموا فائتموابى وليأتم بكم من بعدكم لا يزال
قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) معنى وليأتم بكم من بعدكم أى يقتدوا بى مستدلين على أفعالى بأفعالكم

١٥٩
تسوية الصفوف واقامتها
أَبْنُ مَنْصُورِ عَنِ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ قَالَ رَأَّى رَسُولُ لهُ
صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَلَمْ قَوْمَا فِ مُؤَخَرِ لَسْجِدِ ◌َذَكَرَ مِثْلَهُ حَثْنَا إبرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَمُمَّدُ
ابْنُ حَرْبِ الْوَاسِطِى قَلاَ حَدَّثَ عَهْرُ و بْنُالهَمِ أبو قَطَنِ حَتَ شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ خَلَّس
عَنْ أَنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَوْ تَعُونَ أَوْيَعْلُونَ
مَا فِى أَلَصَّفّ المُقَدَّم لَكَانَتْ قُرْعَةً وَقَالَ أَبْنُ حَرْبِ الصَّفّ الْأَوَّلِ مَا كَانَتْ إلَّ قُرْعَةً
حَّثْنَا ◌ُهَيْرُ بْنُ حَرَبِ حَدَّثَاَ جَرِيرٌ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَىاله عليهِ وَسَلَمَ خَيْرُ صُفُوفٍ أَّجَالِ أَوَّهَا وَشُرْهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ الْنِسَاءِ
آخرُهَ وَشَرُّهَا أَوَُّهَا حَثنا فُيْبَةُ بْنُ سَعِدِ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِ يَعْنِى الََّوْرِى
عَنْ سُهَيْ بَهَذَا الْأَسْنَدِ
٠٥
ففيه جواز اعتماد المأموم فى متابعة الامام الذى لايراه ولا يسمعه على مبلغ عنه أوصف قدامه
يراه متابعا للامام وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال قوم يتأخرون أى عن الصفوف
الاول حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك. قوله
﴿قتادة عن خلاس) هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة. قوله صلى الله عليه
وسلم ﴿ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)
أما صفوف الرجال فهى على عمومها نغيرها أولها أبدا وشرها آخرها أبداأماصفوف النساء فالمراد
بالحديث صفوف النساء اللواتى يصلين مع الرجال وأما اذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن
كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها والمراد بشر الصفوف فى الرجال والنساء أقلها ثوابا
وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه وانما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات
مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع

١٦٠
أمر النساء المصليات أن لايرفعن رؤسهن حتى يرفع الرجال
حَّثنا أبو بَكْرِ بْنُأَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ سَمْلِ
آبْ سَعْدِ قَالَ لَقَدْ رَأَنْتُ الرِّجَلَ عَِّدِى أَزْرِ فِي أَعْنَهِمْمِثْلَ الْصِّيَانِ مِنْ ضِقِ الأُُّرِ
◌َأْمَ الَّيِّ صَلَّى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَلَ قَتِلٌ يَ مَعْثَرَ الَّسَاءِ لاَ تَرْفَعْنَ رُؤُسَكُنَّ حَىّ
٠١٠/٥٠ـ
يَرْفَعَ الرَّجَالَ
كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم. واعلم أن الصف الاول الممدوح
الذى قد وردت الاحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذى يلى الامام سواء جاء صاحبه
متقدما أو متأخرا وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لاهذا هو الصحيح الذى يقتضيه ظواهر
الأحاديث وصرح به المحققون وقال طائفة من العلماء الصف الاول هو المتصل من طرف المسجد
الى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها فان تخلل الذى يلى الامام شىء فليس بأول بل الاول مالا
يتخلله شئ وان تأخر وقيل الصف الاول عبارة عن مجىء الانسان الى المسجد أولاوان
صلى فى صف متأخر وهذان القولان غلط صريح وانما أذكره ومثله لأنبه على بطلانه
لئلا يغتر به والله أعلم
باب أمر النساء المصليات وراء الرجال
﴿ أن لا يرفعن رؤسهن من السجود حتى يرفع الرجال)
قوله (رأيت الرجال عاقدى أزرهم) معناه عقدوها لضيقها لئلا يكشف شىء من العورة ففيه
الاحتياط فى ستر العورة والتوثق بحفظ السترة . وقوله ( يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن
حتى يرفع الرجال) معناه لئلا يقع بصرامرأة على عورة رجل انكشف وشبه ذلك . والله
تعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب