النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
التشهد فى الصلاة
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَتْكَ بِلْكَ وَ إِذَا قَالَ سَمَعَ اللهُ لَنْ حَمَدُهُ فَقُولُوا لَّهُمَ رَبَا لَكَ
اْدُ يَسْمَعُ اللهُلَكُمْ فَنَّ الله ◌َبَكَ وَتَعَلَى قَالَ عَلَى لِسَانِ نَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ سَعَ الله
لَنْ حَدَهُ وَإِذَا كَبَ وَسَجَدَ فَكَبِرُوا وَاسْجُدُوا فَنَّ الْأِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَلْكَ بَتِلْكَ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَة فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّل
٠
قَوْلِ أَحَدِكُ النَّحِيَاتُ النَّبَاتُ الصَّلَاتُ لِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَ النَّى وَرَحَةُ الَّهِ وَبَكَانُهُ
اللّه عليه وسلم فتلك بتلك) معناه اجعلوا تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك
رفعكم من الركوع يكون بعد رفعه ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التى سبقكم الامام بها فى تقدمه
الى الركوع تنجبر لكم بتأخيركم فى الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة بتلك اللحظة وصار قدر
ركوعكم كقدر ركوعه وقال مثله فى السجود. وقوله صلى الله عليه وسلم ( وإذا قال سمع الله لمن حمده
فقولوا اللهم ربنا لك الحمد يسمع اللّه لكم) فيه دلالة لما قاله أصحابنا وغيرهم أنه يستحب للامام
الجهر بقوله سمع الله لمن حمده وحينئذ يسمعونه فيقولون وفيه دلالة لمذهب من يقول لايزيد
المأموم على قوله ربنا لك الحمد ولا يقول معه سمع الله لمن حمده ومذهبنا أنه يجمع بينهما الامام
والمأموم والمنفردلأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما وثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم قال
صلوا كما رأ يتمونى أصلى وسيأتى بسط الكلام فيه فى بابه أن شاء الله تعالى ومعنى سمع الله لمن حمده
أى أجاب دعاء من حمده ومعنى يسمع الله لكم يستجب دعاءكم قوله ربنا لك الحمد هكذا هو هنا
بلا واو وفى غير هذا الموضع ربنا ولك الحمد وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باثبات الواو
وبحذفها وكلاهما جاءت به روايات كثيرة والمختار أنه على وجه الجواز وأن الأمرين جائزان ولا
ترجيح لأحدهما على الآخر ونقل القاضى عياض رضى الله عنه اختلافا عن مالك رحمه الله تعالى
وغيره فى الأرجح منهما وعلى اثبات الواو يكون قوله ربنا متعلقا بما قبله تقديره سمع الله لمن حمده
ياربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك الحمد على هدايتنا لذلك. قوله ﴿ واذا كان عند القعدة فليكن من
أول قول أحدكم التحيات) استدل جماعة بهذا على أنه يقول فى أول جلوسه التحيات ولا يقول
١٦٠ - ٤)

١٢٢
التشهد فى الصلاة
اُلْسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَإلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ حَدَّثَنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدََّ أبو أُسَامَةَ حَدََّا سَعِيدُ بْنُ أَبِ عُرُوبَةَ ح
وَحَدَّثَ أَبُو ◌َسَّانَ المسْمَعِىُّ حَدَّثَ مُعَاذُ بْنُ هِقَامٍ حَدَّثَنَا أَبِ ح وَحَدََّ إِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَنَ اَتَيْمِىّ كُلَّ هُؤْلَاء عَنْ قَدَةَ فى هذَا الْأَسْنَادِ بِمِثْلُه
وَفِى حَديث جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ قَادَةَ منَ الزّيَادَةِ وَإِذَا قَرَأْ فَنْصِتُوا وَلَيْسَ فِى حَديثِ أَحَد
مِنْهُم ◌َانَّ لهُ قَلَ عَلَى لِسَانِ نَّهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ سَمعَ الله ◌ِنْ حَدَهُ إِلَّ فِى رِوَةٍ أَبِ كَمِلٍ
ء
وَحْدَهُ عَنْ أَبِ عَةَ . قَالَ أَبُ إِسْحُقَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْتِ أَبِ النَّصْرِفِ هذَا الْحَدِيثِ
فَقَالَ مُسْلِ تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلْمَانَ فَقَالَ لَهُأَبُو بَكْرٍ ◌َدِيتُ أَبِي هُرَيْرَةً فَقَالَ هُوَ مَِحٌ
يَعْنِى وَإِذَاقَرَأَِّنُوا فَقَالَ هُوَ عِنْدِى صَحِيحٌ فَ لَ لَمْ تَضَعْهُ مُهُنَا قَالَ لَيْسَ كُّ شَىْءٍ
عِنْدِى صَحِيحِ وَضَعْتُهُ هُهُنَا إِنَّمَا وَضَعْتُ هُهُنَا مَا أَجْمُوا عَلَيْهِ حَّشنا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ
بسم الله وليس هذا الاستدلال بواضح لأنه قال فليكن من أول ولم يقل فليكن أول والله أعلم
قوله (وفى حديث جرير عن سليمان التيمى عن قتادة من الزيادة واذا قرأ فأنصتوا) هكذا (قال
أبو اسحاق قال أبو بكر ابن أخت أبى النضر فى هذا الحديث فقال مسلم تريد أحفظ من سليمان
فقال له أبو بكر حديث أبى هريرة فقال هو صحيح يعنى وإذا قرأ فأنصتوا فقال هو عندى صحيح
فقال لم لم تضعه ههنا قال ليس كل شىء عندى صحيح وضعته ههنا أنما وضعت ههنا ما أجمعوا
عليه) فقوله قال أبو اسحاق هو أبو اسحاق ابراهيم بن سفيان صاحب مسلم راوى الكتاب
عنه وقوله قال أبو بكر فى هذا الحديث يعنى طعن فيه وقدح فى صحته فقال له مسلم أتريد
أحفظ من سليمان يعنى أن -ليمان كامل الحفظ والضبط فلاتضر مخالفة غيره وقوله فقال

١٢٣
الصلاة على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بعد التشهد
وَأَبْنُ أَبِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرََّّقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ قَادَةَ بِهذَا الْأَسْنَادِ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ فَنَّ الله
عَزَ وَجَلَّ قَضَى عَلَى لِسَانِ نَّهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ سَعَ اللهُ مِنْ حَدَهُ
حَّثْنَا يَحِيَ بْنُ يَحَ الِىُّ فَلَ قَتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نُعِبْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُمِرِ أَنَّمُحمَّدَ
أبو بكر حديث أبى هريرة قال هو صحيح يعنى قال أبو بكر لم لم تضعه ههنا فى صحيحك فقال مسلم
ليس هذا مجمعا على صحته ولكن هو صحيح عندى وليس كل صحيح عندى وضعته فى هذا
الكتاب انما وضعت فيه ما أجمعوا عليه ثم قد ينكر هذا الكلام ويقال قد وضع أحاديث
كثيرة غير مجمع عليها وجوابه أنها عند مسلم بصفة المجمع عليه ولا يلزم تقليد غيره فى ذلك
وقد ذكرنا فى مقدمة هذا الشرح هذا السؤال وجوابه واعلم أن هذه الزيادة وهى قوله واذا
قرآ فأنصتوا مما اختلف الحافظ فى صحته فروى البيهقى فى السنن الكبير عن أبى داود السجستانى
أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة وكذلك رواه عن يحيى بن معين وأبى حاتم الرازى والدارقطنى
والحافظ أبى على النيسابورى شيخ الحاكم أبى عبد الله قال البيهقى قال أبو على الحافظ
هذه اللفظة غير محفوظة قد خالف سليمان التيمى فيها جميع أصحاب قتادة واجتماع هؤلاء
الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لاسيما ولم يروها مسندة فى صحيحه والله أعلم
باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد التشهد
اعلم أن العلماء اختلفوا فى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد الأخير فى
الصلاة فذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى والجماهير الى أنها سنة لو تركت صحت الصلاة
وذهب الشافعى وأحمد رحمهما الله تعالى الى أنها واجبة لو تركت لم تصح الصلاة وهو مروى
عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضى الله عنهما وهو قول الشعبى وقد نسب جماعة الشافعى
رحمه الله تعالى فى هذا الى مخالفة الاجماع ولا يصح قولهم فانه مذهب الشعبی کماذكرنا وقد رواه
عن البيهى وفى الاستدلال لوجو بها خفاء وأصحابنا يحتجون بحديث أبى مسعود الانصارى رضى
الله عنه المذكور هنا أنهم قالوا كيف نصلى عليك يارسول الله فقال قولوا اللهم صلى على محمد الى

١٢٤٠
الصلاة على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بعد التشهد
ابْنَ عَبْدِ اللهِبْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِىَّ وَعَبْدُ اللهِبْنُ زَيْدِ هُوَالَّذِى كَانَ أُرِىَ الَّاءَ بالصَّلَاةَ أَخْبَهُ
عَنْ أَبِ مَسْعُودِ الْأَنْصَارِىّ قَالَ أَتَانَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فى مَجْلس سَعْد
آبْنِ عُبَدَ فَ لَهُبَشِيرُ بْنُ سَعْدِ أَمَرَهُ تَعَلَى أَنْ نُصَلَى عَلَيْكَ يَارَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ نُصَلِي
آخره قالوا والأمر للوجوب وهذا القدر لا يظهر الاستدلال به الااذا ضم اليه الرواية الاخرى
كيف نصلى عليك اذا نحن صلينا عليك فى صلاتنا فقال صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد الى آخره وهذه الزيادة صحيحة رواها الامامان الحافظان أبو حاتم بن حبان بكسر الحاء
البستى والحاكم أبو عبد الله فى صحيحيهما قال الحاكم هى زيادة صحيحة واحتج لها أبو حاتم وأبو عبد الله
أيضا فى صحيحيهما بما روياه عن فضالة بن عبيد رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رأى رجلا يصلى لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه
وسلم عجل هذا ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه
وليصل على النبى صلى الله عليه وسلم وليدع ماشاء قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم
وهذان الحديثان وان اشتملا على ما لا يجب بالاجماع كالصلاة على الآل والذرية والدعاء فلا يمتنع
الاحتجاج بهما فان الأمر للوجوب فإذا خرج بعض ما يتناوله الامر عن الوجوب بدليل قى الباقى على
الوجوب والله أعلم والواجب عند أصحابنا اللهم صل على محمد وما زاد عليه سنة ولنا وجه شاذأنه
يجب الصلاة على الآل وليس بشىء والله أعلم واختلف العلماء فى آل النبى صلى الله عليه وسلم على
أقوال أظهرها وهو اختيار الازهرى وغيره من المحققين أنهم جميع الامة والثانى بنو هاشم
وبنو المطلب والثالث أهل بيته صلى الله عليه وسلم وذريته والله أعلم. قوله عن نعيم بن عبد الله المجمر
هو بضم الميم واسكان الجيم وكسر الميم وقد تقدم بيانه وسبب تسميته المجمر وأنه صفة لنعيم أو لابيه
فى أول كتاب الوضوء. قوله ﴿عن أبى مسعود الانصارى) هو البدرى واسمه عقبة بن عمر وتقدم
فى آخر المقدمة وفى غيره. قوله ﴿أمرنا الله تعالى أن نصلى عليك يارسول الله فكيف نصلى عليك)
معناه أمرنا الله تعالى بقوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما فكيف نلفظ بالصلاة وفى هذا أن
من أمر بشىء لا يفهم مراده يسأل عنه ليعلم مايأتى به قال القاضى ويحتمل أن يكون سؤالهم عن كيفية

١١٥
الصلاة على النبى صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعد التشهد
عَلَيْكَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَتّى تَّنَا أَنْهَلْ يَسْأَّهُ ثُمَ قَالَ رَسُولُ الله
صَّالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قُولُوالَهُمَ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُمَّدٍ كَ صَلَيْتَ عَلَى آلِ إِرَاهِيمَ
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُمَّدِ كَ بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِ الْعَنَ إِنَّكَ حَمِيدٌ بَعِيدٌ
وَالسَّلَامُ كَ قَدْ عَلْتُمْ حَثْنَا مُحَمّدُ بْنُ أْمُتَنِى وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَالَفْظُ لابْنِ الْمُنَّى قَلاَ حَدَّثَنَ
الصلاة فى غير الصلاة ويحتمل أن يكون فى الصلاة قال وهو الاظهر قلت وهذا ظاهر اختيار مسلم
ولهذا ذكر هذا الحديث فى هذا الموضع. قوله ﴿ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
تمنينا أنه لم يسأله﴾ معناه كرهنا سؤاله مخافة من أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم كره سؤاله
وشق عليه. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿والسلام كما قد علمتم) معناه قد أمركم الله تعالى بالصلاة
والسلام على فأنا الصلاة فهذه صفتها وأما السلام فكما علمتم فى التشهد وهو قولهم السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركانه وقوله علتم هو بفتح العين وكسر اللام المخففة ومنهم
من رواه بضم العين وتشديد اللام أى علمتكموه وكلاهما صحيح. قوله صلى الله عليه وسلم (قولوا
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على
آل ابراهيمٍ﴾ قال العلماء معنى البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل هو بمعنى التطهير
والنزكية واختلف العلماء فى الحكمة فى قوله اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم مع أن
محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من ابراهيم صلى الله عليه وسلم قال القاضى عياض رضى الله عنه
أظهر الأقوال أن نبينا صلى الله عليه وسلم سأل ذلك لنفسه ولاهل بيته ليتم النعمة عليهم كما أتمها
على إبراهيم وعلى آله وقيل بل سأل ذلك لامته وقيل بل ليبقى ذلك لهدائما الى يوم القيامة ويجعل
له به لسان صدق فى الآخرين كابراهيم صلى الله عليه وسلم وقيل كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل
من ابراهيم صلى الله عليه وسلم وقيل سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ ابراهيم هذا كلام القاضى
والمختار فى ذلك أحد ثلاثة اقوال أحدها حكاه بعض أصحابنا عن الشافعى رحمه الله تعالى أن
معناه صل على محمد وتم الكلام هنا ثم استأنف وعلى آل محمد أي وصل على آل محمد كما صليت

١٢٦
الصلاة على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بعد التشهد
مَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَم قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِ لَيْلَ قَلَ لَقَى كَعْبُ بْنُ عَجْرَةَ
فَقَالَ أَّ أَهْدِى لَكَ هَدِيَّةً خَرَجَ عَلَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ فَقْنَا قَدْ عَرَفْنَ كَيْفَ
تُسْلِمُ عَلَيْكَ فَكْفَ نُصَلِى عَلَيْكَ قَلَ قُولُوالَهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُمَّدَ كَ صَأَيْتَ
عَلَى آلِ إِبرَاهِيم ◌َّكَ حِيْدٌ مَعِيدُ الَّهَ بَارِلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُمَّدِ كَا بَرَكْتَ عَلَى آل
إِبَهِم ◌َّكَ حَيْدٌ ◌َِيدٌ حَثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَبُ كُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَوَكِعُ عَنْ شُعبَةَ
وَمِسْعَرِ عَنِ الْحَكَمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مثْلَهُ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ مِسْعَرِ أَّ أُهْدِى لَكَ هَدِيَّةَ
حَّشْا محمد بن بَكَار حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ زَكَرِيَاءَ عَنِ الْأَعْمَشَ وَعَنْ مسْعَر وَعَنْ مَالك
على إبراهيم وآل إبراهيم فالمسئول له مثل ابراهيم وآلههم آل محمد صلى الله عليه وسلم لا نفسه. القول
الثانى معناه اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لابراهيم وآله فالمسئول المشاركة فى أصل
الصلاة لاقدرها . القول الثالث أنه على ظاهره والمراد اجعل لمحمد وآله صلاة بمقدار الصلاة
التى لابراهيم وآله والمسئول مقابلة الجملة فان المختار فى الآل كما قدمناه أنهم جميع الاتباع ويدخل
فى آل ابراهيم خلائق لا يحصون من الانبياء ولا يدخل فى آل محمد صلى الله عليه وسلم في
فطلب الحاق هذه الجملة التى فيها فى واحد بتلك الجملة التى فيها خلائق من الأنبياء والله أعلم
قال القاضى عياض ولم يجئ فى هذه الأحاديث ذكر الرحمة على النبى صلى الله عليه وسلم
وقد وقع فى بعض الأحاديث الغريبة قال واختلف شيوخنا فى جواز الدعاء للنبي صلى
الله عليه وسلم بالرحمة فذهب بعضهم وهو اختيار أبى عمر بن عبد البر الى أنه لا يقال وأجازه
غيره وهو مذهب أبى محمد بن أبى زيد وحجة الأكثرين تعليم النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة
عليه وليس فيها ذكر الرحمة والمختار أنه لا يذكر الرحمة وقوله وبارك على محمد وعلى آل محمد قيل
البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل الثبات على ذلك من قولهم بركت الابل أى ثبتت
على الارض ومنه بركة الماء وقيل التزكية والتطهير من العيوب كلها . وقوله اللهم صل على محمد

١١٧
الصلاة على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بعد التشهد
آبْنِ مِغْوَلِ كُهُمْ عَنِ الْحَسَكَمْ بِهذَا الْإِسَْاءِ مِثْلُ غَيْرَ أَنَّهُ قَلَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَلَمْ يَقُلِ الَّهم
حَّثنا محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ غُيْ حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبدُ اللهِبْنُ نَافِعٍ حَ وَحَدَنَا إِسْخْقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ وَّظُ لَّهُ قَالَ أَخْرَنَا رَوْحُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَيِهِ
عَنْ عَمْرِ وبْنِ سُلْ أَخَْفِأَيُمْدِ السَّاعِدِّ ◌َهُمْ قَلُوا يَرَسُولَ الهِ كَيْفَ نُصَلِى عَلَيكَ
قَالَ قُولُوا الَّهُمّ صَلّ عَلَى مَّدٍ وَعَلى أَزْوَاجِهِ وَثُرِيَتِهِ كَ صَلَيْتَ عَلَى آلِ إِبَهِمَ وَبَرِكْ عَلَى
مُحَمَّدَ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَثْرَّتِهِ كَبَارَ كْتَ عَلَى آلِ إِبَاهِيمَ إنَّكَ حَمِدٌ مَجِيدٌ حَّثَنَا يَحِيَ بْنُ
أَيُوَبَ وَقُتِبَةُ وَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدََّا إِسْمَاعِلُ وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ
وعلى آل محمد احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء وهذا مما اختلف العلماء فيه فقال مالك
والشافعى رحمهما الله تعالى والأكثرون لا يصلى على غير الأنبياء استقلالا فلا يقال اللهم صل
على أبى بكر أو عمر أو على أو غيرهم ولكن يصلى عليهم تبعا فيقال اللهم صل على محمد وآل
محمد وأصحابه وأزواجه وذريته كما جاءت به الأحاديث وقال أحمد وجماعة يصلى على كل واحد
من المؤمنين مستقلا واحتجوا بأحاديث الباب وبقوله صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل
أبى أو فى وكان اذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم قالوا وهو موافق لقول الله تعالى هو الذى
يصلى عليكم وملائكته واحتج الأكثرون بأن هذا النوع مأخوذ من التوقيف واستعمال السلف
ولم ينقل استعمالهم ذلك بل خصوا به الأنبياء كما خصوا اللّه تعالى بالتقديس والتسبيح فيقال قال
الله سبحانه وتعالى وقال الله تعالى وقال عز وجل وقال جلت عظمته وتقدست أسماؤه وتبارك
وتعالى ونحو ذلك ولايقال قال النبى عز وجل وان كان عزيزا جليلا ولا نحو ذلك وأجابواعن
قول اللهعز وجل هو الذى يصلى عليكم وملائكته وعن الأحاديث بأن ما كان من الله عز وجل ورسوله
فهو دعاء وترحم وليس فيه معنى التعظيم والتوقير الذى يكون من غيرهما. وأما الصلاة على الآل
والأزواج والذرية فانما جاء على النبع لاعلى الاستقلال وقد بينا أنه يقال تبعا لان التابع

١٢٨
التسميع والتحميد والتامين
أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ صَلَّ عَّ وَاحِدَةً صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا
حَثْنَا يَحَ بُ يَحَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ ◌ُّ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هَُرَةَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَالَ الْأَمَامُ سَمعَ اللهُ لِنْ حَمَدَهُ فَقُولُوا الَّهُمَ رَبَّلَكَ
اْدُ فَنَّهُ مَنْ وَ قَوْلُهُ فَوْلَ الْمَئِكَةِ غُرَلَهُ مَتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ حَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ
حَدَا يَعْقُوبُ يَعِ لْنَ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَ لَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَبِعْنَى حَدِ ثُمَيَّ ◌َثْنَا يَحَ بَّ يَحِيَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنِ ابْنِ شَاب
عَنْ سَعِيدِ بْنِ اُْسَيِّبِ وَأَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّهُمَا أَخْرَهُ عَنْ لَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ لَه
تأكد؟
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا أَمْنَ الاَمَامَ فَامْنُوا فأنّهُ مَنْ وَافَقَ تَأَمِنْهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةَ غُفْرَ لَهُ
يحتمل فيه ما لا يحتمل استقلالا واختلف أصحابنا فى الصلاة على غير الأنبياء هل يقال هو مكروه
أو هو مجرد ترك أدب والصحيح المشهور أنه مكروه كراهة تنزيه قال الشيخ أبو محمد الجوينى
والسلام فى معنى الصلاة فان الله تعالى قرن بينهما فلا يفرد به غائب غير الأنبياء فلا يقال
أبو بكر وعمر وعلى عليهم السلام وأنما يقال ذلك خطابا الأحياء والأموات فيقال السلام عليكم
ورحمة الله والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرا)
قال القاضى معناه رحمته وتضعيف أجره كقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها قال
وقد يكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفا له بين الملائكة كما فى الحديث وان ذكرنى
فى ملأ ذكرته في ملأ خير منهم
باب التسميع والتحميد والتامين
فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فانه من
وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) وفى رواية (اذا أمن الامام فأمنوا فانه من

١٢٩
التسميع والتحميد والتأمين
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَْبِهِ. قَالَ أَبْنُ شِهَابِ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ آمِينَ
حَّشْ حَرْ مَةُ بْنُ نِى أَخْبَنَبْنُ وَهْبِ أَخْرَ فِى يُونُسُ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ أَخْبَنِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ
وَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ
حَدِيثِ مَالِك وَ يَذْكُرْ قَوْلَ آبْنِ شِهَابِ حَدَعَى حَرْمَةُ بْنُ بَحَ حَدَّثَنِي أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى
عَمْ وَأَنَّ أَا يُونُسَ حَدَّهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُعَلَيهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ
فى الصَّلَةِ آمِينَ وَالْلَائِكُ فِى السَّمَاءِ آَمِينَ فَوَفَقَ إِحْدَاهُمَ الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْه
حَّثنا عبد اللهبْنُ مَسْلَةَ الْقَنِّ حَدََّ الْغِيْرَةُ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ أَحَدُ كُمْ آمِينَ وَالْلَائِكَةُ فى السّمَاءِ آمِينَ
فَوَقَتْ إِحْدَهُمَ الْأُخْرَى غُفِرَ لَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَْبِهِ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ رَفٍِ حَدَّثَ
عَبْدُالَّق حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَامِ بْنِ مُبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلّلُهُ عَلَيْهِوَسَلََّ بِثْهِ
مّنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِدٍ حَدََّا يَعْقُوبُ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَِّهِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الله صَلِّ لَهُ عَلَيهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا قَ الْقَارِىُّ غَيْ الْغَضُوبِ عَلَيهِمْ
وَلَ الصَّالِينَ فَقَالَ مَنْ خَلْقَهُ آمِينَ فَ قَوْهُفَوْلَ أَهْلِ الَّمَاءِ غُفِرَلَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ
وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه) وفى رواية (اذا قال أحدكم آمين والملائكة فى
السماء آمين فوافقت احداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه) وفى رواية (اذا قال القارئ* غير
المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه آمين فوافق قوله قول أهل السماء غفرله ما تقدم من ذنبه)
وسبق فى حديث أبى موسى فى باب التشهد اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالينفق ولوا آمين. فى هذه
١٧٠ - ٤)

١٣٠
اتمام المأموم بالامام
حدّثنا يَحِْى بْنُ يَحْيَ وَقتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِوَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُوَالنَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ وَبْ كُرَيْبٍ خَيْعًا عَنْ سُفْيَ قَالَ أَبُوبَكْرِ حَدََّ سُفْيَتُ بْنُ عُّنَةَ عَنِ الزُّهْرِىّ قَالَ
سَعْتُ أَ بْنَ مَلِك يَقُولُ سَقَطَ الَّىُّ صَلَّ ◌َلُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ فَرَسٍ ◌َُحِشَ شِقُهُ الْأَيْنُ
الأحاديث استحباب التأمين عقب الفاتحة للامام والمأموم والمنفرد وأنه ينبغى أن يكون تأمين
المأموم مع تأمين الامام لا قبله ولا بعده لقوله صلى الله عليه وسلم واذا قال ولا الضالين
فقولوا آمين وأما رواية اذا أمن فأمنوا فمعناها اذا أراد التامين وقدقد منابيان هذاقريبا فى حديث
أبى موسى فى باب التشهد ويسن للامام والمنفرد الجهر بالتأمين وكذا للمأموم على المذهب الصحيح
هذا تفصيل مذهبنا وقد اجتمعت الأمة على أن المنفرد يؤمن وكذلك الإمام والمأموم فى الصلاة
السرية وكذلك قال الجمهور فى الجهرية وقال مالك رحمه الله تعالى فى رواية لا يؤمن الامام فى
الجهرية وقال أبو حنيفة رضى الله عنه والكوفيون ومالك فى رواية لا يجهر بالتأمين وقال الأكثرون
يجهر. وقوله صلى الله عليه وسلم من وافق قوله قول الملائكة ومن وافق تأمينه تأمين الملائكة
معناه وافقهم فى وقت التأمين فأمن مع تأمينهم فهذا هو الصحيح والصواب وحكى القاضى عياض
قولا أن معناه وافقهم فى الصفة والخشوع والاخلاص واختلفوافى هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة
وقيل غير هم لقوله صلى الله عليه وسلم فوافق قوله قول أهل السماء وأجاب الأولون عنه بأنه أذا قالها الحاضرون
من الحفظة قالها من فوقهم حتى ينتهى إلى أهل السماء وقول ابن شهاب ﴿ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول آمين) معناه أن هذه صيغة تأمين النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو تفسير لقوله صلى الله عليه
وسلم اذا أمن الامام فأمنوا ورد لقول من زعم أن معناه اذا دعا الامام بقوله اهدنا الصراط
الى آخرها وفى هذا الحديث دليل على قراءة الفاتحة لان التأمين لا يكون الا عقبها والله أعلم
باب اتمام المأموم بالامام
فيه أنس رضى الله عنه قال ﴿سقط النبى صلى الله عليه وسلم عن فرس جحش شقه الايمن فدخلنا

١٣١
انتمام المأموم بالامام
فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ ◌َضَرَتِ الصَّلَاَةُ فَصَلَّ بِنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا وَرَهُ فُعُودًا فَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ
قَالَ أَّمَا جُعَلَى الْإِمَاُ لِيُؤْثَّ ◌ِ قَاذَا كَبَرَفَكَبِرُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُوا وَإِذَا رَفَ قَرْفَعُوا وَذَا
قَالَ سَمعَ اللهُ لَنْ حَمَهُ فَقُولُوا رَبَّا وَلَكَ الَْمْدُ وَذَا صَّ قَاعِدًا فَصَلُوا قُونَا أَجْمُونَ
حدثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ ح وَحَدََّمَّدُ بْنُ رُعِ أَخْرَا الَّيْثُ عَنِ ابْ شِهَابِ
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِك قَالَ خَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَسِ تُحَشَ فَصَلَّ لَا
قَاعِدَانُمْ ذَكَرَ نَحْوَهُ حَدِى حَرْمَةُ بْ يَحِى أَخَْنَ بْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِى ◌ُوْنُ عَنِ ابْنِ
شِّهَبِ أَحَْفِى أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّ صُرِعَ عَنْ فَسِ لَِّشَ
شِقْهُالْأَبْنُ بِنَحْوِ حَدِيثِمَا وَزَ فَاذَا صَلَّ قَائِمًا فَصَلُّوا قِمَا حَثْنَا ابْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَ
مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَسِ عَنِ الْأَهْرِّ عَنْ أَسَِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
٠
رَكِبَ فَسَا فَصُرِعَ عَنْهُ بُحِشَ شِقْهُالْأَيْنُ بِنَحْوِ حَدِيثِمْ وَفِيهِ إِذَا صَلَّ ◌َائِمًا فَصَلُّوا فِيَمَا
حَّثَنْا عَبْدُ بْنُ حُيْدٍ أَخَْنَا عَبْدُ الََّقِ أَخْرَنَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيّ أَخْرَبِى أَنْ أَنَّ النِّّ
صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ مِنْ فَسِهِ لُحِشَ شِقْهُالْأَيْنُ وَسَ الْحَدِثَ وَيْسَ فِيهِ زِيَةُ
يُؤْنُسَ وَمَالِك حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلِيمَنَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ
عليه نعوده حضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا فلما قضى الصلاة
قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا واذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا
واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا
أجمعون) وفى رواية (فاذا صلى قائما فصلوا قياما) وفى رواية عائشة رضى الله عنها

١٣٢
اتمام المأموم بالامام
عَائِشَةَ قَالَتَ أْسَكُى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَسْ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ
فَصَّ رَسُولُ لَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ جَالِمَا فَعَلَّا بِعَلَتِهِقَامَا فَ الْأَنَ اْلِسُوا
◌َسُوا فَّا ◌ْصَرَفَ قَالَ أَمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْثَ بِفَذَا رَكَعَ فَارْكَمُوا وَإِذَا رَفَعَ فَرْفَعُوا
وَإِذَا صَلَّ ◌َجَالِسَا فَعَلُوا جُوسًا حَثْنَا أَبُالرَّبِعِ الَّهْرِّ حَدَّثَنَا حَمٌَّ يَعْنِ ابْنَ زَيْدِ ح
وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْئَةَ وَوُكُرَيْبٍ فَلاَ حَدَّثَنَ ابْنُ نُّرِ حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُيَرْ قَالَ
حَدَّثَ أَبِى جَميعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ مَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَ
لَيْ حَ وَحَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْبَ لَيُ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ قَالَ أَشْتَكُ رَسُولُ لَه
صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ فَصَلَّا وَرَهُ وَهُوَ قَاعٌِ وَأَبُبَكْرِ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكِْرَهُ قَالْفَتَ الَيّاً
◌َ آَنَا قِيَامًافََّ الَيْنَفَدْنَفَصَلَيْنا بِصَلَاِفُهُدَفَّا سَم ◌َلَ إِنْ كِدْتُمْ آنِفّ ◌َفْعَلُونَ
.
﴿صلى جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشاراليهم أن اجاسوانجلسوا﴾ وذكر أحاديث آخر بمعناه. قوله
جحش هو بجي مضمومة ثم حاء مه ملة مكسورة أى خدش وقوله حضرت الصلاة ظاهر ه أنه صلى الله عليه
وسلم صلى بهم صلاة مكتوبة وفيه جواز الاشارة والعمل القليل فى الصلاة للحاجة وفيه متابعة الامام فى
الافعال والتكبير وقوله ربناولك الحمد كذا وقع هنا ولك الحمد بالواو وفى روايات بحذفها وقدسبق أنه
يجوز الامران وفيه وجوب متابعة المأموم لامامه فى التكبير والقيام والقعود والركوع
والسجود وأنه يفعلها بعد المأموم فيكبر تكبيرة الإحرام بعد فراغ الامام منها فان شرع فيها
قبل فراغ الامام منها لم تنعقد صلاته ويركع بعد شروع الامام فى الركوع وقبل رفعه منه
فان قارنه أو سبقه فقد أساء ولكن لا تبطل صلاته وكذا السجود ويسلم بعد فراغ الامام
من السلام فان سلم قبله بطلت صلاته الا أن ينوى المفارقة ففيه خلاف مشهور وان سلم
معه لا قبله ولابعده فقد أساء ولاتبطل صلاته على الصحيح وقيل تبطل وأما قوله صلى الله

١٣٣
اتمام المأموم بالامام
فِعْلَ قَارِسَ وَالرُّوْمٍ يَقُومُونَ عَلَى مُوكِهِمْ وَهُمْ فُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا الْمُّوا بِّكُمْإِنْ صَلَّ قَائِمًا
فَصَلُوا قَامًا وَإِنْ صَلَّ قَاعِدًا فَصَّلُوا قُوهَا حدثنا يَحِى بْنُ ◌َحِى أَخْبَنَا حُمْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ
الُؤَلِّ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَارِ قَالَ صَلَى بِنَ رَسُولُ الهِ صَلَّىالهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ
وَأَبُبَكْرِ خَلْقَهُ فَاذَا كَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّ كَبْرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِمَا ثُمَّذَكَرَ
نَحْوَ حَدِيثِ الّثِ حَثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِدٍ حََّالْغِيرَةُ يَِّى الْحَابِّ عَنْ أَبِ الْإِنَادِ عَنِ
الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ اِنَّا الْإِمَامُ لِيُؤَّ بِفَ
تَخْتَفُوا عَلَيْهِ فَذَا كَبَرَ فَكَبِرُوا وَإِذَا رَكَعَ قَارَ كُوا وَ قَالَ سَمَ الله ◌ِنْ حَمُفَقُولُوا الَّهُمّ
رَبََّ لَكَ اْهُ وَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَذَا صَلَّ جَالِسَا فَصَلُوا جُسَا أَجْمُونَ حَدَّثَنْ مُحَمَّدُ
إبْ رَفِعٍ حََّعَبُ الَّقِ حَدََّ مَعْمَرْ عَنْ هَمِ يْنِ مُنِعَنْ أَِّ هُرَيرَةَ عَنِ النَّيِ صَّ لَهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌ِثْلِهِ
٠٠٠
عليه وسلم واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا فاختلف العلماء فيه فقالت طائفة بظاهره ومن قال به أحمد
ابن حنبل والأوزاعى رحمهما الله تعالى وقال مالك رحمه الله تعالى فى واية لا يجوز صلاة القادر
على القيام خلف القاعد لاقائما ولا قاعدا وقال أبو حنيفة والشافعى وجمهور السلف رحمهم الله
تعالى لا يجوز للقادر على القيام أن يصلى خلف القاعد الاقائما واحتجوابأن النبى صلى الله عليه
وسلم صلى فى مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر رضى الله عنه والناس خلفه قياما وان كان
بعض العلماء زعم أن أبا بكر رضى الله عنه كان هو الامام والنبى صلى الله عليه وسلم مقتدبه لكن
الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الامام وقد ذكره مسلم بعد هذا الباب صريحا أو
كالصريح فقال فى روايته عن أبى بكر بن أبى شيبة باسناده عن عائشة رضى الله عنها قالت

١٣٤
انتمام الماموم بالامام
حَّثنا اسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِمَ وَأَبْنُ خَشْرَمَ قَالَا أَخْبَنَاَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ
عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولٌ الَّهِ صَ لَهُ عَلَيهِ وَسَ يُعِنَا يَقُولُ لَاُبَادُوا
الْأَمَامَ اذَا كَبَرَ فَكَبْرُ وا وَاذَا قَالَ وَلَا الضَّالّيْنَ فَقُولُوا آمِينَ وَإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَاذَاَ قَالَ سَمَعَ
الَّهُ لَنْ حَدَُّ فَقُولُوا الَّهُمَ رَبَكَ أْخُ حَثْنَا قُتِبَةُ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيِ يَعْىِ الدَّرَاوَرْيِيَّ
عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِ صَالٍ عَنْ لِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّيِّ صَلَىاله عليهِ وَسَم ◌َحْوِ الَّ قْلَهُ
وَلَا الضَّالِينَ فَقُولُوا آمِينَ وَزَدَ وَلَاتَرْفَعُوا قَبْلَهُ حّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ
جَعْفَرِ حََّاشُعْبَةُ حَ وَحَدََّعُيُّه ◌ُ مَعَاذِوَُّ لَهُ حَدََّا أَبِي ◌َدََّشُعْبَةُ عَنْ يَعلى وَهُوَ
◌َبْنُعَطَاء سَ ◌َعَلْقَمَ سَعَ أَهُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالُ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَليه وَسَمَ اْأَمَامَ جَنَةٌ
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبى بكر وكان رسول الله صلى الله
:
عليه وسلم يصلى بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدى أبو بكر بصلاة النبى صلى الله عليه وسلم
ويقتدى الناس بصلاه أبى بكر وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم انما جعل الإمام ليؤتم به فمعناه
عند الشافعى وطائفة فى الافعال الظاهرة والا فيجوز أن يصلى الفرض خلف النفل وعكسه
والظهر خلف العصر وعكسه وقال مالك وأبو حنيفة رضى الله عنهما وآخرون لا يجوز ذلك
وقالوا معنى الحديث ليؤتم به فى الافعال والنيات ودليل الشافعى رضى الله عنه وموافقيه أن النبى صلى الله عليه
وسلم صلى بأصحابه بطن نخل صلاة الخوف مرتين بكل فرقة مرة فصلاته الثانية وقعت له نفلا وللمقتدين
فرضا وأيضا حديث معاذ كان يصلى العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتى قومه فيصليها
بهم هى له تطوع ولهم فريضة ولهم مما يدل على أن الائتمام انما يجب فى الافعال الظاهرة قوله
صلى الله عليه وسلم فى رواية جابر رضى الله عنه ﴿ انتموا بأتمتكم ان صلى قائما فصلوا قياما
وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا) والله أعلم. وقوله صلى الله عليه وسلم (انما الإمام جنة) أى سائر

١٣٥
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
فَاذَا صَلَى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُودًا وإِذَا قَالَ سَمَعَ اللهُ لَنْ حَدَّهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبََّا لَكَ
اْدُ فَذَا وَ قَوْلُ أَهْلِ الْأَرْضِ قَوْلَ أَهْلِ الَّمَاءِ عُقِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَيْهِ
حَّى أَبُالظَّاهِرِ حَدََّاأَبْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ أَنَّأَبَ يُونُسَ مَوْلَى أَبِ هُرَيْرَةَ حَّثُ قَالَ
سَمْتُ أَبَ هُرَيْرَ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َهُقَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لُؤْثَ
بِ فَذَا كَبَرَ فَكَبِرُوا وَ إِذَا رَكَ فَرْكَمُوا وَ إِذَا قَالَ سَعَ اللهُ لِّنْ حَمَهُفَقُولُوا لَهُمْ رَبَّأَكَ
اْدُ وَ إِنَا صَلَّ قَائِمًا فَصَلُوا قَامَا وَإِذَا صَلَّ قَاعِدًا فَصَلُوا فُونَ أَجْعُونَ
حَّثْنَا أَحَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدََّ مُوسَى بْنُ أَِّ عَائِشَةَ عَنْ
عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَلَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا أَلا تُحَدِّى عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ
لمن خلفه ومانع من خلل يعرض لصلاتهم بسهو أومرورأى كالجنة وهى الترس الذى يستر
من وراءه ويمنع وصول مكروه اليه. قوله صلى الله عليه وسلم (ان كدتم تفعلون فعل فارس
والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا ﴾ فيه النهى عن قيام الغلمان والتباع على رأس
متبوعهم الجالس لغير حاجة وأما القيام للداخل اذا كان من أهل الفضل والخير فليس من
هذا بل هو جائز قد جاءت به أحاديث وأطبق عليه السلف والخلف وقد جمعت دلائله وما
يرد عليه فى جزء وبالله التوفيق والعصمة
باب استخلاف الامام اذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما
﴿من يصلى بالناس وأن من صلى خلف امام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام)
( اذا قدر عليه ونسخ القعود خلف القاعد فى حق من قدر على القيام)
فيه حديث استخلاف النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه وقدقدمنا فى آخر الباب

١٣٦
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بَى تَقُلَ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصَّ الَّسُ قُلْنَ لَا وَهُمْ
يَنْظُرُونَكَ يَسُولَ اللهِ قَالَ ضَعُوالِى ◌َ فِى الْخْضَبِ فَلْنَا فَلْتَسَلَ ثُمَ ذَهَبَ لِينُوَفَهِىَ
عَيْهِ ثُمّ ◌َقَ فَقَالَ أَصَلَى النَّسُ قُلْتَ لَا وَهُمْ يَتَظِرُونَكَ يَرَسُولَ اللهِ فَقَالَ ضَعُوا لِ مَاءَ
فى الْضَبِ فَلْنَا فَلْتَسَلَ ثُمَ ذَهَبَ لِيُوَفَأِْى عَلَيْ نُمْأَقَ فَقَالَ أَصَلَى النَّسُ قُلْتَلَ وَهُمْ
يَنْظُرُونَكَ يَسُولَ اللهِفَقَالَ ضَعُوالِ مَ فِى الْضَبِ فَفَعَلْنَا فَقْتَسَلَ ثُمَ ذَهَبَ لِينُوَِّى
عَلْهُثُمْأَقَ فَقَالَ أَصَّ النَّسُ فَقَُ لَ وَهُمْ يَتَظُرُونَكَ يَارَسُولَ الله قَالَتْ وَالنَّسُ عُكُوفٌ
السابق دليل ما ذكرته فى الترجمة قولها (المخضب) هو بكسر الميم وبخاء وضاد معجمتين
وهو اناء نحو المركز الذى يغسل فيه . قوله ﴿ذهب لينوء) أى يقوم وينهض وقوله ﴿فأغمى
عليه) دليل على جواز الاغماء على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا شك فى جوازه
فانه مرض والمرض يجوز عليهم بخلاف الجنون فانه لا يجوز عليهم لأنه نقص والحكمة فى
جواز المرض عليهم ومصائب الدنيا تكثير أجرهم وتسلية الناس بهم ولئلا يفتن الناس بهم ويعبدوهم
لما يظهر عليهم من المعجزات والآيات البينات والله أعلم . قوله (فقال أصلى الناس فقيل
لاوهم ينتظرونك يارسول اللّه) دليل على أنه اذا تأخر الامام عن أول الوقت ورجى مجيئه على
قرب ينتظر ولا يتقدم غيره وسنبسط المسئلة فى الباب بعده ان شاء الله تعالى قولها (قال ضعوا
لى ماء فى المخضب ففعلنا فاغتسل ﴾ دليل الاستحباب بالغسل من الاغماء واذا تكرر الاغماء
استحب تكرر الغسل لكل مرة فان لم يغتسل الا بعد الاغماء مرات كفى غسل واحد وقد
حمل القاضى عياض الغسل هنا على الوضوء من حيث أن الاغماء ينقض الوضوء ولكن
الصواب أن المراد غسل جميع البدن فانه ظاهر اللفظ ولا مانع يمنع منه فان الغسل مستحب
من الاغماء بل قال بعض أصحابنا أنه واجب وهذا شاذ ضعيف. قوله ﴿ والناس عكوف)
أى مجتمعون منتظرون لخروج النبي صلى الله عليه وسلم وأصل الاعتكاف اللزوم والحبس

١٣٧
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
فى الْمسْجد يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لصَلاَة الْعَشَاءِ الْآخِرَةَ قَالَتْ فَأَرْسَلَ
رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَإلَى أَبِ بَكْرِأَنْ يُصَلّ ◌ِالنَّاسِ فَتَُالرَّسُولُ فَقَالَ النَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم يَأْرُكَ أَنْ تُصَلَى بِلنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ وَكَانَ رَجُلَا رَقِقًا يَعُ صَلّ
بالَّاسِ قَالَ فَقَالَ مُ أَنْتَ أَحَقُّ بِكَ قَالَتْ فَصَلّ ◌ِْأَبُو بَكْرِتِلْكَ الْأَيَ ثُمَّإِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَّ اله عَيْهِ وَسَلَمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَ تَرَجَبَّنَ رَجُلْنِ أَحُهُمَا الْبَّسُ لِصَلَاةَ الظّهْر
وَبُو بَكْرِ يُصَلّى بِالنّاسِ قَمَّا رَأْمُأَبُو بَكْرِ ذَهَبَ لِيَأْخَرَ فَوْمَ الَيْهِ النَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قولها ﴿ لصلاة العشاء الآخرة) دليل على صحة قول الإنسان العشاء الآخرة وقد أنكره
الاصمعى والصواب جوازه فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة وأنس البراء
وجماعة آخرين أطلاق العشاء الآخرة وقد بسطت القول فيه فى تهذيب الأسماء واللغات
قولها (فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبى بكر رضى الله عنه أن يصلى بالناس
فقال أبوبكر رضى الله عنه وكان رجلا رقيقا ياعمر صل بالناس فقال عمر رضى الله عنه
أنت أحق بذلك) فيه فوائد منها فضيلة أبى بكر الصديق رضى الله عنه وترجيحه على جميع
الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وتفضيله وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله
صلى الله عليه وسلم من غيره ومنها أن الامام اذا عرض له عذر عن حضور الجماعة استخلف
من يصلى بهم وأنه لا يستخلف الا أفضلهم. ومنها فضيلة عمر بعد أبى بكر رضى الله عنه لأن
أبا بكر رضى الله عنه لم يعدل الى غيره . ومنها أن المفضول اذا عرض عليه الفاضل مرتبة
لا يقبلها بل يدعها للفاضل اذا لم يمنع مانع. ومنها جوازالثناء فى الوجه لمن أمن عليه الاعجاب والفتنة
لقوله أنت أحق بذلك وأما قول أبى بكر لعمر رضى الله عنهما صل بالناس فقاله للعذر
المذكور وهو أنه رجل رقيق القلب كثير الحزن والبكاء لا يملك عينيه وقد تأوله بعضهم على أنه
قاله تواضعا والمختار ما ذكرناه. قولها (نخرج بين رجلين أحدهما العباس) وفسر ابن عباس
١٨٠ - ٤)

١٣٨
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
أَنْ لَا يَخَّرَ وَقَالَ لَهَُ أَجْلِسَانِى الَى جَنْهِ فَأَجْلَسَأُالَى جَنْبِ أَبِ بَكْرٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرِ يُصَلّى
وَهُوَقَائِمْ بِعَلَاءِ الَّيِّ صَى اللهُعَيْهِوَسَ وَالَّسُ يُصَلُونَ بِصَلَاةِأَبِي بَكْرِ وَالنَّ صَلَ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ الله فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْن عَبَّاس فَقُلْتُ لَهُ أَلَا أَعْرِضَ عَلَيْكَ
مَا حَدَّثَتْنِى عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ هَاتِ فَرَضْتُ حَدِيثَهاَ عَلَيْهْ
فَمَا أَنْكَرَ مْهُ شَيْتَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَسْمَتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّى كَانَ مَعَ الْبَّاسِ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ عَلِىٌّ
حّثنا مُمَّدُ بْنُ رَائِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ وَفْظُ لِبْنِ رَفع ◌َلَا حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَقِ أَخْرَنَ مَعْمَرْ
قَالَ قَالَ الْزُهْرِىُّ وَأَخْرَبِى عَُدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْرَتَهُ قَتْ أَوَّلُ
مَا اشْشَكُ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمّ ◌َى بَيْتِ مَيْمُونَ فَلْأنَ أَزْوَجَهُأَنْ يُرَّضَ
الآخر بعلى ابن أبى طالب وفى الطريق الآخر (مخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على
رجل آخر) وجاء فى غير مسلم بين رجلين أحدهما أسامة بن زيد وطريق الجمع بين هذا كله أنهم
كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة صلى الله عليه وسلم تارة هذا وتارة ذاك وذاك ويتنافسون
فى ذلك وهؤلاء هم خواص أهل بيته الرجال الكبار وكان العباس رضى الله عنه أكثرهم
ملازمة للاخذبيده الكريمة المباركة صلى الله عليه وسلم أو أنه أدام الأخذ بيده وانما يتناوب الباقون
فى اليد الأخرى وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة
وغيرهما ولهذا ذكرته عائشة رضى الله عنها مسمى وأبهمت الرجل الآخر اذلم يكن أحد الثلاثة
الباقين ملازما فى جميع الطريق ولا معظمه بخلاف العباس والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿أجلسانى إلى جنبه فأجلساه الى جنبه) فيه جواز وقوف مأموم واحد بجنب الامام لحاجة
أو مصلحة كاسماع المأمومين وضيق المكان ونحو ذلك. قوله ﴿هات) هو بكسر التاء. قوله
(استأذن أزواجه أن يمرض فى بيتها) يعنى بيت عائشة وهذا يستدل به من يقول كان القسم

١٣٩
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
فِى بَيْهَا وَأَنْنَّلَهُ قَتْ تَرَجَ وَيَدْلُهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَّاسٍ وَيَدْلَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ وَهُوَ
يُ بِرِجْهِ فِالْأَرْضِ فَقَالَ عُبْدُالله ◌َتْتُ بِابْنَ عَبَّسٍ فَالَ أَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الَّذِى
لَمْ تُنَّ عَائِشَةُ هُوَ عَلَىٌّ حَى عَبْدُ الْلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْكِ حَدَى أَبِ عَنْ جَدّى قَالَ
٥/٥٠٠٥/
حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالد قَالَ قَالَ أَبْنُ شَهَب أَخْبَرَنِى عَبَيْدُ الله بْنَ عَبْد اللّه بن عتْبَةَ بن مسعود
أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَتْ لَمَّا تَقُلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَّ بِهِ وَجَمُ الْتَ أَزْوَهُ أَنْيُرَّضَ فِ يَِّ فَذِّلَهُ ◌َرَجَبَيْنَ رَجُلَيْنِ ◌َثُطُ رِجْلاهُ
فِ الْأَرْضِ بَيْنَ عَّسِ بْنِ عَبْدِ الْطَلِ وَيْنَ رَجُلٍ آخَرَقَالَ عُدُ اللهِ فَأَخْرْتُ عَبْدَ الله
بِلَّذِى قَالَتْ عَائشَةُ فَلَ لِى عَبْدُ اللهِبْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِى لَمْ تُسَمِ
◌َشَةُ قَ قُلْتُ لَا قَالَ ابْنُ عَّسِ هُوَعَلِىّ ◌َّنَا عَبْدُ الْلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَيْكِ حَدََّى
أَبِ عَنْ جَدِى حَّقِى ◌ُقَيْلُ بْنُ خَالِ قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابِ أَخْرَفِى عَُدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الَّهِبْنِ
◌ُبَةَ بْنِ مَسْمُوِأنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَقَدْ رَجَعْتُ رَسُولَالله
صَلَىاللهُعَيْهِ وَسَلَّ فِ ذلِكَ وَمَا حَلَى عَلَى كَثْرَةٍ مُرَجَتِإِلَّ ◌َّهُ مْ يَقَعْ فِ قَلِ أَنْ يُحِبَّـ
واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه فى الدوام كما يجب فى حقنا ولأصحابنا وجهان
أحدهما هذا والثانى سنة ويحملون هذا وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمى فيما أملك على
الاستحباب ومكارم الأخلاق وجميل العشرة وفيه فضيلة عائشة رضى الله عنها ورجحانها على
جميع أزواجه الموجودات ذلك الوقت وكن تسعا احداهن عائشة رضى الله عنها وهذا لاخلاف
فيه بين العلماء وإنما اختلفوا فى عائشة وخديجة رضى الله عنهما. قوله يخط برجليه فى الأرض أى

١٤٠
استخلاف الامام اذا عرض له عذر
النّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبْدًا وَإلَّ أَنَى كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إلَّا تَشَاءَمَ
النَّاسِ بِ فَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ أَبِ بَكْرِ حَتْنَا مُمَّدٌ
بْنُ رَافِعِ وَعَبْدُ بْنُ حَيْدٍ وَفْظُ لِبْنِ رَضِ قَالَ عَبْدُ أَخْرَنَا وَقَالَ أَبْنُ رَفِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُالَّقِ
أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ قَالَ الزَّهْرِىَّ وَأَخْبَرَنِى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا دَخَلَ
رَسُولُ لَّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقِى قَالَ مُرُوا أَبَ بَكْرٍ فَيُصَلّ بِالنَّاسِ قَتْ فَقُلْتُ
يَسُولَ اللهِإِنَّ أَبَابَكْرِ رَجُلْ رَقِيَقْ إِذَاقَ الْقُرْآنَ لَ بَلُكُ دَمْعَهُ فَوْ أَمْتَ غَيْرَ أَبِ بَكْرِ
قَالَتْ وَهِ مَابِ إِلَّ كَرَِيَةٌ أَنْ يَتَ النَّسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِى مَقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَتْ فَجَعْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْثَنَا فَقَالَ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَيُ بَكْرٍ فَّكُنَّ صَوَاحِبُ
يُوسُفَ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَثَأَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكَيُ حَ وَحَدََّحْيَ بْنُ ◌َ
وَفْظُ لَهُ قَالَ أَخْرَنَاأَبُوُ مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ إِبْرَهِمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَبْ عَائِشَةَ قَتْ
لَّا تَقُلَ رَسُولُ الله صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ جَ بِلَالْ يُؤْتُ بِالصَّلاَةِفَقَ مُرُوا أَبَبَكْرِفَلْيُصَلّ
بالنَّاس قَالَتْ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَبَكْرِ رَجُلٌ أَسِفٌ وَإِنّهُ مَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَأَ يُسْعِ
لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما قوله صلى الله عليه وسلم (انكن لأنتن صواحب
يوسف) أى فى التظاهر على ماتردن وكثرة الحاحكن فى طلب ماتردنه وتملن اليه وفى مراجعة
عائشة جواز مراجعة ولى الأمر على سبيل العرض والمشاورة والاشارة بما يظهر أنه مصلحة
وتكون تلك المراجعة بعبارة لطيفة ومثل هذه المراجعة مراجعة عمر رضى الله عنه فى قوله
لا تبشرهم فيتكلوا وأشباهه كثيرة مشهورة. قولها ( لما تقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال
يؤذنه بالصلاة) فيه دليل لما قاله أصحابنا أنه لا بأس باستدعاء الأئمة للصلاة قولها (رجل أسيف)