النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ غسل المستحاضة وصلاتها هِشَامِبْنِ عُرْوَةَ بِثْلِ حَدِيثٍ وَكِعٍ وَاسْتَادِهِ وَفِى حَدِيثِ قُتِيَةَ عَنْ جَرِيرِ جَتْ فَاطِمَةُ بْتُ أبِى حَبَيْش بْن عَبْد الْمَطْلب بْن أَسَد وَهِىَ امْرَاةٌ مِنَّا قَالَ وَفِى حَديث حَمّد بْنْ زَيْدِ زِيَادَةٌ ءَ شين معجمة واسم أبى حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى وأما قوله فى الرواية الاخرى (فاطمة بنت أبى حبيش بن عبد المطلب بن أسد) فكذا وقع فى الأصول ابن عبد المطلب واتفق العلماء على أنه وهم والصواب فاطمة بنت أبى حبيش بن المطلب بحذف لفظة عبد والله أعلم. وأما قوله ﴿امرأة منا) فمعناه من بنى أسد والقائل هو هشام أبن عروة أو أبوه عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى والله أعلم. قولها فقلت يارسول الله أنى امرأة أستحاض فلا أطهر أنأدع الصلاة فقال لا فيه أن المستحاضة تصلى أبدا الافى الزمن المحكوم بأنه حيض وهذا مجمع عليه كما قدمناه وفيه جواز استفتاء من وقعت له مسئلة وجواز استفتاء المرأة بنفسها ومشافهتها الرجال فيما يتعلق بالطهارة واحداث النساء وجواز استماع صوتها عند الحاجة . قوله صلى الله عليه وسلم انما ذلك عرق وليس بالحيضة أماعرق فهو بكسر العين واسكان الراء وقد تقدم أن هذا العرق يقالله العاذل بكسر الذال المعجمة وأما الحيضة فيجوز فيها الوجهان المتقدمان اللذان ذكر ناهما مرات أحدهما مذهب الخطابى كسر الحاء أى الحالة والثانى وهو الأظهر فتح الحاء أى الحيض وهذا الوجه قد نقله الخطابى عن أكثر المحدثين أو كلهم كما قدمناه عنه وهو فى هذا الموضع متعين أوقريب من المتعين فان المعنى يقتضيه لأنه صلى الله عليه وسلم أراد اثبات الاستحاضة ونفى الحيض والله أعلم. وأما مايقع فى كثير من كتب الفقه انما ذلك عرق انقطع وانفجر فهى زيادة لا تعرف فى الحديث وان كان لها معنى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم فاذا أقبلت الحيضة فرعى الصلاة يجوز فى الحيضة هنا الوجهان فتح الحاء وكسرها جوازا حسنا وفى هذا نهى لها عن الصلاة فى زمن الحيض وهو نهى تحريم ويقتضى فساد الصلاة هنا باجماع المسلمين وسواء فى هذا الصلاة المفروضة والنافلة لظاهر الحديث وكذلك يحرم عليها الطواف وصلاة الجنازة وسجود التلاوة وسجود الشكر وكل هذا متفق عليه وقد أجمع العلماء على أنها ليست مكلفة بالصلاة وعلي ٠٠ ٢٢ غسل المستحاضة وصلاتها حَرْفِ تَكْنَا ذِكْرُهُ حدّثنا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ حْ وَحَدَّثْنَا ◌ُمَّدُ بْنُ رُمحِ أَخْبَرَنَ الَّيْثُ عَن أَبْ شَهَاب عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّهَا قَالَت أَسْتَفْتَتْ أُمَّ حَبيبَةَ بنْتَ جَحْش أنه لاقضاء عليها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم فاذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى المراد بالادبار انقطاع الحيض ومما ينبغى أن يعتنى به معرفة علامة انقطاع الحيض وقل من أوضحه وقد اعتنى به جماعة من أصحابنا وحاصله أن علامة انقطاع الحيض والحصول فى الطهرأن ينقطع خروج الدم والصفرة والكدرة وسواء خرجت رطوبة بيضاء أم لم يخرج شئ أصلا قال البيهقى وابن الصباغ وغيرهما من أصحابنا الترية رطوبة خفيفة لاصفرة فيها ولا كدرة تكون على القطنة أثر لالون قالوا وهذا يكون بعد انقطاع دم الحيض قلت هى التربة بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الراء وبعدها ياء مثناة من تحت مشددة وقد صح عن عائشة رضى الله عنها ماذكره البخارى فى صحيحه عنها أنها قالت للنساء لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تزيد بذلك الطهر والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وهى الجص شبهت الرطوبة النقية الصافية بالجص قال أصحابنا اذا مضى زمن حيضتها وجب عليها أن تغتسل فى الحال لأول صلاة تدركها ولا يجوز لها أن تترك بعد ذلك صلاة ولاصوما ولا يمتنع زوجها من وطئها ولا تمتنع من شئ يفعله الطاهر ولا تستظهر بشىء أصلا وعن مالك رضى الله عنه رواية أنها تستظهر بالامساك عن هذه الأشياء ثلاثة أيام بعد عادتها والله أعلم . وفى هذا الحديث الأمر بإزالة النجاسة وأن الدم نجس وأن الصلاة تجب لمجرد انقطاع الحيض والله أعلم . قوله ( وفى حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره) قال القاضى عياض رضى الله عنه الحرف الذى تركه هو قوله اغسلى عنك الدم وتوضئى ذكر هذه الزيادة النسائى وغيره وأسقطها مسلم لأنها مما انفردبه حماد قال النسائى لانعلم أحدا قال وتوضئى فى الحديث غير حماد يعنى والله أعلم فى حديث هشام وقد روى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من رواية عدى بن أبى ثابت وحبيب بن أبى ثابت وأيوب بن أبى مكين قال أبو داود وكلها ضعيفة والله أعلم قوله (استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي رواية (بنت جحش) ولم ٢٣ غسل المستحاضة وصلاتها رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَتْ إِى أُسْتَحَاضُ فَقَالَ أَمَا ذُلْكَ عِرْقٌ فَلْتَسِى ثُمَّ صَلَى فَكَتْ تَمْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ. قَالَ الَيْثُ بْنُ سَعْدٍ لم يَذْكُرِبْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ أَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَرَأْمَّ حَيَبَْ جَْشٍ أَنْ تَنْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاهُ وَلَكِنَّهُ شٌَْ فَعَلَتْهُ هَىَ وَقَالَ أَبْنَ رَحِ فِى رِوَايَتِهِ أَبْنَةَ جَحْشٍ وَلَمْ يَذْكَرَامَ حَبِيبَةَ وحَّثنا محمد بن سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ حَدََّ عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْرِ وَعَمْرَ بْتِ عَبْدِالَّحْنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِالنَّيِّ صَلَّاللّهُ عَلَيهِ وَمَ أَنَّأُمَ حَبِيبَةَ ◌ِنْتَ جَحْشٍ خَتَ رَسُولِ اللهِ صَّله عَيْهِ وَسَلَم وَحْتَ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ عَوْفٍ أَسْتُحِضَتْ سَبْعَ سِنَ يذكر أم حبيبة وفى رواية (أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف) وذكر الحديث وفيه( قالت عائشةفكانت تغتسل فى مر کن فىحجرة أختهازينب بنت جحش) وفى الرواية الاخرى (أن ابنة جحش كانت تستحاض) هذه الألفاظ هكذا هى ثابتة فى الأصول وحكى القاضى عياض فى الرواية الأخيرة أنه وقع فى نسخة أبى العباس الرازى أن زينب بنت جحش قال القاضى اختلف أصحاب الموطأ فى هذا عن مالك وأكثرهم يقولون زينب بنت جحش وكثير من الرواة يقولون عن ابنة جحش وهذا هو الصواب وبين الوهم فيه قوله وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف وزينب هى أم المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط انما تزوجها أو لا زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتى كانت تحت عبد الرحمن بن عوف هى أم حبيبة أختها وقد جاء مفسرا على الصواب فى قوله ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف وفى قوله كانت تغتسل فى بيت أختها زينب قال أبو عمر بن عبد البررحمهالله تعالی قیل انبنات جحش الثلاث زينب وأمحبيبة وحمنة زوج طلحة بن عبيدالله كن يستحضن كلهن وقيل أنه لم يستحض منهن الاأم حبيبة وذكر القاضى يونس بن مغيث فى كتابه الموعب فى شرح الموطأ مثل هذا وذكر أن كل واحدة منهن اسمها ٢٤ غسل المستحاضة وصلاتها فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ ذلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ زينب ولقبت احداهن حمنة وكنيت الأخرى أم حبيبة واذا كان هذا هكذا فقد سلم مالك من الخطأ فى تسمية أم حبيبة زينب وقد ذكر البخارى من حديث عائشة رضى الله عنها أن امرأة من أزواجه صلى الله عليه وسلم وفى رواية أن بعض أمهات المؤمنين وفى أخرى أن النبى صلى الله عليه وعلم اعتكف مع بعض نسائه وهى مستحاضة هذا آخر كلام القاضى وأما قوله أم حبيبة فقد قال الدارقطنى قال إبراهيم الحربى الصحيح أنها أم حبيب بلا هاء واسمها حبيبة قال الدارقطنى قول الحربى صحيح وكان من أعلم الناس بهذا الشأن قال غيره وقدروى عن عمرة عن عائشة أن أم حبيب وقال أبو على الغسانى الصحيح أن اسمها حبيبة قال وكذلك قاله الحميدى عن سفيان وقال ابن الأثير يقال لها أم حبيبة رقيل أم حبيب قال والأول أكثر وكانت مستحاضة قال وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت جحش قال ابن عبد البر الصحيح أنهما كانتا تستحاضان . قوله أن أم حبيبة بنت حجش ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت أما قوله ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بفتح الخاء والتاء المثناة من فوق ومعناه قريبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل اللغة الأختان جمع ختن وهم أقارب زوجة الرجل والأحماء أقارب زوج المرأة والأصهار يعم الجميع وأما قوله وتحت عبد الرحمن بن عوف فمعناه أنها زوجته فعرفها بشيئين أحدهما كونها أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم والثانى كونها زوجة عبد الرحمن وأما والدها جحش فهو بفتح الجيم واسكان الحاء المهملة وبالشين المعجمة . قوله فى رواية محمد بن سلمة المرادى (عن ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ) هكذا وقع فى هذه الرواية عن عروة بن الزبير وعمرة وهو الصواب ولذلك رواه ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة وعمرة وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصارى عن عروة وعمرة كما رواه الزهرى وخالفهما الأوزاعى فرواه عن الزهرى عن عروة عن عمرة بعن جعل عروة راو ياعن عمرة وأما قول مسلم بعد هذا حدثنا محمد بن المثنى حدثناسفيان عن الزهرى عن عمرة عن عائشة هكذا هو فى الأصول وكذا نقله القاضى عياض عن جميع رواة مسلم الا السمر قندى ٢٥ غسل المستحاضة وصلاتها هذه لَيْسَتْ بِالْخَيْضَة وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ فَاعْتَسِ وَصَلّ قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَتْ تَغْتَسِلُ فِى مِنْ كَنَ فِى حُجْرَة أَخْهَا زَ يْنَبَ بْت ◌َحْشٍ حَتّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَ. قَالَ أَبْنُ شِهَاب ◌َدَّثْتُ بِذْلِكَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ يَرْحَمُ اللهُ هْنَا لَوْ سَعَتْه بُهذه الْقُتْيَ وَه انْ كَتْ لَبْكِ لَهَا كَتْ لَ تُصَلّ وحَّدَتِى أَبُ عِرَنَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ آبْنِ زِيَادِ أَخْبَنَابرَاهِيمُ يَعِى أَبْنَ سَعْدِ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَتْ أُمّحَبِبَبِْتُ جَحْشِ الَى رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ وَكَتِ أَسْتُحِيضَْ سَبْعَ سِيْنَ بِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الَى قَوْلِ تَعْلُو ◌ُرَةُ الَّمِ الْمَوَلَمْيَذْكُرُ مَابَعْدَهُ وحّشى محَمّدُ بْنَ الْمُثَنَّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزَّهْرِىّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائشَةَ أَنَّ أَبَّ جَحْش كَتْ تُسْتَخَاضُ سَبْعَ سِيْنَ بِنَحْوِ حَدِيثِمْ وَحَثْنَا مُمَّدُ بْنُ رُعِ أَخْرَفَا الَّيْثُ حِ وَحَدَّثَقُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِبٍ عَنْ جَعْفَرِ عَنْ عِرَكُ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ أَهَا قَالَتْ إِنَّ أُمَّ حِبَ سَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ فانه جعل عروة مكان عمرة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ولكن هذا عرق فاغتسلى وصلى) وفى الرواية الأخرى ( امكثى قدرما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلى وصلى) فى هذين اللفظين دليل على وجوب الغسل على المستحاضة اذا انقضى زمن الحيض وان كان الدم جاريا وهذا مجمع عليه وقد قدمنا بيانه . قوله (فكانت تغتسل فى مركن) هو بكسر الميم وفتح الكاف وهو الاجانة التى تغسل فيها الثياب. قوله ﴿حتى تعلو حمرة الدم الماء) معناه أنها كانت تغتسل فى المركز فتجلس فيه وتصب عليها الماء فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم فيحمر الماء ثم أنه لابد أنها كانت تتنظف بعد ذلك عن تلك الغسالة المتغيرة ( ٤ - ٤)) ٢٦ وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة الدَّمِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ دَمَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَمْكُنِى قَدْرَ مَا كَتْ تَحُْكِ حَيْضَتُكِ ثُمَ اْتَسِى وَصَلِى حَدَعَى مُسَ بْنُ قُرَيْشِ الَِّىُّ حَدَّثَ لْحُ بْنُ بَكْرِبْنِ مُضَرَ حَدَّتِى أَبِ حَدَّقَى جَعْفَرُ بْنُ رَبِمَةَ عَنْ عِرَكِ بْنِ مَالك عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْ عَنْ عَائشَةَ زَوجِ الْنَبِىّ صَلَى اللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَهَا قَالَتْ أنَّ أَمَّ حَبِيَةً بْكَ جَحْشِ الَّى كَتْ تَحْتَ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ لَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا أَمْكُتِ قَدْرَمَا كَتْ تَحِسُكِ حَيَْكِ ثُمّ ◌َسِى فَكَانَتْ تَتْتَسِلُ عَنْدَ كُلّ صَلَاة حَّثْنَا أَبُوالَبِيعِ الَّهْرَانِىُّ حَدَثَنَا حَدٌ عَنْ أَيُّبَ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ مُعَذَ ح قوله (رأيت مركنها ملان) هكذا هو فى الأصول بلادنا وذكر القاضى عياض أنه روى أيضا ملأى وكلاهما صحيح الأول على لفظ المركز وهو مذكر والثانى على معناه وهو الاجانة والله أعلم ° باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة قولها (فتؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم فى الحال وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم قال العلماء والفرق بينهما أن الصلاة كثيرة متكررة فيشق قضاؤها بخلاف الصوم فإنه يجب فى السنة مرة واحدة وربما كان الحيض يوما أو يومين قال أصحابنا كل صلاة تفوت فى زمن الحيض لا تقضى الا ركعتى الطواف قال الجمهور من أصحابنا وغيرهم وليست الحائض مخاطبة بالصيام فى زمن الحيض وانما يجب عليها القضاء بأمر جديد وذكر بعض أصحابنا وجها أنها مخاطبة بالصيام فى حال الحيض وتؤمر بتأخيره كما يخاطب المحدث بالصلاة وان كانت لا تصح منه فى زمن الحدث وهذا الوجه ليس بشئء فكيف يكون ٢٧ وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة وَحَدَّثَنَ حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّشْكِ عَنْ مُعَاذَةَ أَنَّ أَمْرَأَةَ سَأَلَتْ عَائشَةَ فَقَلَتْ أَنْقْضِى إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّمَ مَحِيضَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَحَرُوريَّةٌ أَنْتَ قَدْ كَنَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْد رَسُولِ اللهِ صَلَىأَلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ثُمَّلَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ وَحَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمتَى حَدَّثَمَُّهُ ابْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعبةُ عَنْ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أَنَقْضِى الْخَائِضُ الصَّلَ فَقَالَتْ عَشَةُ أَحُرُوِيَةُأَنْتِ قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلّ ◌َحِضْنَ أَقَرَهُنَّ أَنْ يَحْزِينَ قَالَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ تَعْنِى يَقْضِنَ وحَرِثْنَا عَبْدُ بِنْ حُيَدْ أَخْرَنَا الصيام واجبا عليها ومحرما عليها بسبب لاقدرة لها على ازالته بخلاف المحدث فانه قادر على ازالة الحدث. قوله ﴿عن أبى قلابة) هو بكسر القاف وتخفيف اللام وبالباء الموحدة واسمه عبد الله بن زيد وقد تقدم بيانه. قوله (عن يزيد الرشك) هو بكسر الراء واسكان الشين المعجمة وهو يزيد بن أبى يزيد الضبعى مولاهم البصرى أبو الأزهرى واختلف العلماء فى سبب تلقيبه بالرشك فقيل معناه بالفارسية القاسم وقيل الغيور وقيل كثير اللحية وقيل الرشك بالفارسية اسم للعقرب فقيل ليزيد الرشك لأن العقرب دخلت فى لحيته فمكثت فيها ثلاثة أيام وهو لايدرى بها لأن لحيته كانت طويلة عظيمة جدا حكى هذه الأقوال صاحب المطالع وغيره وحكاها أبو على الغسانى وذكر هذا القول الأخير بإسناده والله أعلم. قولها (حرورية أنت) هو بفتح الحاء المهملة وضم الراء الأولى وهى نسبة الى حروراء وهى قرية بقرب الكوفة قال السمعانى هو موضع على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج به قال الهروى تعاقدوا فى هذه القرية فنسبوا اليها فمعنى قول عائشة رضى الله عنها أن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة فى زمن الحيض وهو خلاف اجماع المسلمين وهذا الاستفهام الذى استفهمته عائشة هو استفهام انكار أى هذه طريقة الحرورية وبئست الطريقة قولها ﴿ كانت احدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تؤمر بقضاء) معناه لا يأمرها النبى صلى الله عليه وسلم بالقضاء مع علمه بالحيض وتركها الصلاة فى زمنه ولو كان القضاء واجبا لامرها به. قولها ﴿أفأ مرهن أن يجزين) هو بفتح الياء وكسر الزاى ٢٨ تستر المغتسلة عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَصِمٍ عَنْ مُعَنَةَ قَالَتْ سَأَلَّتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْحَض تَقْضِى الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِ الصَّلَةَ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَةُ أَنْتِ قُلْتُ لَسْتُ بِحُرُورِيَةٍ وَلَكِّ أَسَلُ قَالَتْ كَانَ يُصِيْنَا ذِكْ فُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا تُؤْمَرُ بِقَضَاء الْعَّلَاةُ وحَثْنَا يَ بْنُ بِى قَ فَأْتُ عَ مَلِكِ عَنْ أَبِ النَّْرِ أَنَّمُرَة مَوْلَى أُمِّ مَاِ بِنْتِ أَبِ طَالِبِ أَخْرَهُأَّهُسَعَ أُمَّ هَنِ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللّه صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَ جَدْتَهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ أَبْنَتُهُ تَسْتَرَه ◌َوْب حّشْا محمد بن رِحِ 0 آبْ الْمُهَاجِ أَخَْنَ الَيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حِبٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ هِنْدِ أَنَّ ◌َمُرَّةً مَوْلَى عَقِيلِ حَدَّثُ أَنَّأُمَّ هَاتِ، بِنْتَ أَبِ طَالِبِ حَدَّثَهُ أَّهُلَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ غير مهموز وقد فسره محمد بن جعفر فى الكتاب أن معناه يقضين وهو تفسير صحيح يقال جزى يجزى أى قضى وبه فسروا قوله تعالى لاتجزى نفس عن نفس شيئاً ويقال هذا الشئء يجزى عن كذا أى يقوم مقامه قال القاضى عياض وقد حكى بعضهم فيه الهمز والله أعلم باب تستر المغتسل بثوب ونحوه قوله ﴿عن أبي النضر أن أبا مرة مولى أم هانى) وفى الرواية الاخرى (أن أبا مرة مولى عقيل) أما أبو النضر فاسمه سالم بن أبى أمية القرشى التيمى المدنى مولى عمر بن عبد الله التيمى وأما أبو مرة فاسمه يزيد وهو مولى أم هانى وكان يلزم أخاها عقيلا فلهذا نسبه فى الرواية الاخرى الى ولائه وأما أم هانىء فاسمها فاختة وقيل فاطمة وقيل هند كنيت بابنها هانئ بن هبيرة بن عمرو وهانى. بهمز آخره أسلمت أم هانئ فى يوم الفتح رضى الله عنها. قولها (ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب) هذا فيهدليل على جواز اغتال ٢٩ صلاة الضحى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكََّ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُدْلِهِ فَتَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةٌ ثُمَّ أَ نَوْبَهُ فَلْتَحَفَ بِ ثُمَّ صَلَّ ثَمَانَ رَكَمَتِ سُبْحَةَ الْضُّحَى وحدثناه أبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُ أُسَامَةَ عَنِ الْلِدِ بْنِ كَثِرٍ عَنْ سَعِدِ يْنِ أَبِ هِنْدِذَا الْأْنَادِ وَقَالَ فَسَتَرْتَّهُ ابْنَتْهُ فَاطِمَةُ ثَوْبِهِ فَمَّا أَعْتَسَلَ أَخَذَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَّمَانَ سَجَدَاتِ وَذَلِكَ مُحَى حَثْنَا اِسْحُقُ بْنُ أَرَاهِيمِ الْظَلِ أَخْرَنَا مُوسَى الْقَارِىُ حَدَّثَا زَائَةُ عَنِ الْأَشِ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَسِ عَنْ مَيْمُوَةَ قَتْ وَضَعْتُ للِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَاءَ وَسَتَزْتَهَ فَاغْتَسَلَ الانسان بحضرة امرأة من محارمه اذا كان يحول بينه وبينها سائر من ثوب وغيره . قولها ( ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى) هذا اللفظ فيه فائدة لطيفة وهى أن صلاة الضحى ثمان ركعات وموضع الدلالة كونها قالت سبحة الضحى وهذا تصريح بأن هذا سنة مقررة معروفة وصلاها بنية الضحى بخلاف الرواية الاخرى صلى ثمان ركعات وذلك ضحى فان من الناس من يتوهم منه خلاف الصواب فيقول ليس فى هذا دليل على أن الضحى ثمان ركعات ويزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فى هذا الوقت ثمان ركعات بسبب فتح مكة لالكونها الضحى فهذا الخيال الذى يتعلق به هذا القائل فى هذا اللفظ لا يتأتى له فى قولها سبحة الضحى ولم تزل الناس قديما وحديثا يحتجون بهذا الحديث على اثبات الضحى ثمان ركعات والله أعلم والسبحة بضم السين واسكان الباء هى النافلة سميت بذلك للتسبيح الذى فيها. قوله ﴿فصلى ثمان سجدات) المراد ثمان ركعات وسميت الركعة سجدة لاشتمالها عليها وهذا من باب تسمية الشىء يجزئه قوله (أخبرنا موسي القارىء) هو بهمز آخره منسوب الى القراءة والله أعلم ٣٠ تحريم النظر الى العورات حَّثنا أبوُ بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الضَّحَّكَ بْنْ عُمَنَ قَلَ أَخْرَبِىِ زَيْدُ بْنُ أَسْمَ عَنْ عَبْدِالَّْنِ بْنِ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَسِأَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَاَنْخَرُ الرَّجُلُ الَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا المَرْأَةُ الَى عَوْرَةَ أْمَرْأَةُ وَلَا يُفْضى الَّجُلُ إلَى الَّجُل فِى تَّوْب وَاحِدٍ وَلَتُقْضى المرَةُ إلَى الْمَةِ فِ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ. وَحَدََّتِهِ هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِوَمُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى هُدَيْكِ أَخْرَا الَّحَاكُ بْنُ عُمَنَ بِذَا الْإِسْنَادِ وَفَلَا مَكَنَ عَوْرَةِ عُرْبَةِالَّجُلِ وَعُرْيَةِ الْرّة باب تحريم النظر الى العورات فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضى الرجل الى الرجل فى ثوب واحد ولا تفضى المرأة الى المرأة فى الثوب الواحد﴾ وفى الرواية الأخرى ﴿عرية الرجل وعرية المرأة) ضبطنا هذه اللفظة الاخيرة على ثلاثة أوجه عرية بكسر العين واسكان الراء وعربية بضم العين واسكان الراء وعرية بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء وكلها صحيحة قال أهل اللغة عربية الرجل بضم العين وكسرها هى متجرده والثالثة على التصغير وفى الباب زيد بن الحباب وهو بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة المكررة المخففة والله أعلم. وأما أحكام الباب ففيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة الى عورة المرأة وهذا لاخلاف فيه وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة والمرأة الى عورة الرجل حرام بالاجماع ونبه صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل الى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة وذلك بالتحريم أولى وهذا التحريم فى حق غير الازواج والسادة أما الزوجان فلكل واحد منهما النظر الى عورة صاحبه جميعها الا الفرج نفسه ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها أنه مكروه لكل واحد منهما النظر الى فرج صاحبه من غير حاجة وليس بحرام والثانى أنه حرام عليهما والثالث أنه حرام على الرجل مكروه للمرأة والنظر الى باطن فرجها أشد كراهة وتحريما وأما السيد مع أمته فان كان يملك ٣١ تحريم النظر الى العورات وطأها فهما كالزوجين وان كانت محرمة عليه بنسب كأخته وعمته وخالته أو برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة ابنه فهى كما اذا كانت حرة وان كانت الامة مجوسية أو مرتدة أو وثنية أو معتدة أو مكانبة فهى كالامة الاجنبية وأما نظر الرجل الى محارمه ونظرهن اليه فالصحيح أنه يباح فيما فوق السرة وتحت الركبة وقيل لا يحل الا ما يظهر فى حال الخدمة والتصرف والله أعلم وأما ضبط العورة فى حق الاجانب فعورة الرجل مع الرجل ما بين السرة والركبة وكذلك المرأة مع المرأة وفى السرة والركبة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها ليستا بعورة والثانى هما حورة والثالث السرة عورة دون الركبة وأما نظر الرجل الى المرأة فحرام فى كل شىء من بدنها فكذلك يحرم عليها النظر الى كل شىء من بدنه سواء كان نظره ونظرها بشهوة أم بغيرها وقال بعض أصحابنا لا يحرم نظرها الى وجه الرجل بغير شهوة وليس هذا القول بشئء ولا فرق أيضا بين الأمة والحرة اذا كانتا أجنبيتين وكذلك يحرم على الرجل النظر إلى وجه الأمرد اذا كان حسن الصورة سواء كان نظره بشهوة أم لاسواء أمن الفتنة أم خافها هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء المحققين نص عليه الشافعى وحذاق أصحابه رحمهم الله تعالى ودليله أنه فى معنى المرأة فانه يشتهى كما تشتهى وصورته فى الجمال كصورة المرأة بل ربما كان كثير منهم أحسن صورة من كثير من النساء بل هم فى التحريم أولى لمعنى آخر وهو أنه يتمكن فى حقهم من طرق الشر ما لا يتمكن من مثله فى حق المرأة والله أعلم. وهذا الذى ذكر ناه فى جميع هذه المسائل من تحريم النظر هو فيما اذا لم تكن حاجة أما اذا كانت حاجة شرعية فيجوز النظر كا فى حالة البيع والشراء والتطبب والشهادة ونحو ذلك ولكن يحرم النظر فى هذه الحال بشهوة فان الحاجة تنيح النظر للحاجة إليه وأما الشهوة فلا حاجة اليهاقال أصحابنا النظر بالشهوة حرام على كل أحد غير الزوج والسيد حتى يحرم على الانسان النظر الى أمه وبنته بالشهوة والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ولا يفضى الرجل الى الرجل فى ثوب واحد وكذلك فى المرأة مع المرأة فهو نهى تحريم اذا لم يكن بينهما حائل وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأى موضع من بدنه كان وهذا متفق عليه وهذا ما تعم به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس فى الحمام فيجب على الحاضر فيه أن يصون بصره ويده وغيرها عن عورة غيره وأن يصون عورته عن بصر غيره ويد غيره من قيم وغيره .ويجب عليه اذا رأى من يخل بشىء من هذا أن ينكر عليه قال العلماء ولا يسقط عنه الانكار ٣٢ جراز الاغتسال عريانا فى الخلوة وحَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ رَفِعِ حَدََّنَا عَبْدُ الرَّزَقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَّامِ بْنْ مُبِهِ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَنَاأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَكَرَ أَحَادِيَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ الَه صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ بَنُواْرَائِلَ يَنْتَسِلُونَ عُرَةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى سَوَ بَعْضِ وَكَنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَعْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَلُوا وَّهِ مَ منَعُ مُوسَى أَنْ يَغْسِلَ مَا بكونه يظن أن لا يقبل منه بل يجب عليه الانكار الا أن يخاف على نفسه وغيره فتنة والله أعلم . وأما كشف الرجل عورته فى حال الخلوة بحيث لايراه آدمى فان كان لحاجة جازوان كان لغير حاجة ففيه خلاف العلماء فى كراهته وتحريمه والأصح عندنا أنه حرام ولهذه المسائل فروع وتتمات وتقييدات معروفة فى كتب الفقه وأشرنا هنا الى هذه الأحرف لئلا يخلو هذا الكتاب من أصل ذلك والله أعلم باب جواز الاغتسال عريانا فى الخلوة -DO فيه قصة موسى عليه السلام وقد قدمنا فى الباب السابق أنه يجوز كشف العورة فى موضع الحاجة فى الخلوة وذلك كحالة الاغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك فهذا كله جائز فيه التكشف فى الخلوة وأما بحضرة الناس فيحرم كشف العورة فى كل ذلك قال العلماء والتستر بمئزر ونحوه فى حال الاغتسال فى الخلوة أفضل من التكشف والتكشف جائز مدة الحاجة فى الغسل ونحوه والزيادة على قدر الحاجة حرام على الاصح كما قدمنا فى الباب السابق أن ستر العورة فى الخلوة واجب على الأصح الا فى قدر الحاجة والله أعلم وموضع الدلالة من هذا الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام اغتسل فى الخلوة عريانا وهذا يتم على قول من يقول من أهل الأصول أن شرع من قبلنا شرع لنا والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم الى سوءة بعض) يحتمل أن هذا كان جائزاً فى شرعهم . وكان موسى عليه السلام يتركه تنزها واستحبابا وحياء ومروءة ويحتمل ٣٣٦ الاعتناء بحفظ العورة الَّا أَنَّهُ آدَرُ قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَرَّالْحَجَرُ بِشَوْبِهِ قَلَ لَمَحَمُوسَى می بأثره يَقُولُ نَّوْبِى حَجَرُ قَوْبِ حَجَرُ حَتّى نَظَرَتْ بُور ◌ِسْرَائِيلَ لَى سَوْأَة مُوسَى قَالُوا وَه مَاِمُوسَى مِنْ بَأْسِ فَقَامَ الْخَرُ خَى نُظِرَ الَيْهِ قَالَ فَخَ قَوْبَهُ فَعَفِقَ بِالَْجَرِ ضَرْبَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهِنَّهُبِالَْجَرِ نَبٌّ ◌ِنَةُأَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى بِالَْجْرِ وحَّثنا اِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الْنْظِّ وَّدُ بْنُ حَاتِمِ بِنْ مَيْمُون جميعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنَ بَكْرِ قَالَ أَخْرَنَاأَبْنُ جُرَيْحٍ ح وَحَدَِّ اِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَفْظُ لُمَ قَالَ ے ء أْخُ أَخْبَنَا وَلَ أَبْنُ رَافِعٍ حَدََّا عَبْدُ الرَّزََّقِ أَخَْا ◌َبْنُ جُرَيْحِ أَخْرَفِى عَرُ وبْنُ دِينَرَ أَنَّهُ ◌َ جَ بْنَ عَبْدِاللهِيَقُولُ لَّا بَِتِ الْكَعَةُ ذَهَبَ النَُّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسٌ أنه کان حراما فی شرعهم كما هو حرام فی شرعنا و کانوا یتساهلونفیه کما یتساهل فیه کثیرون من أهل شرعنا والسوعة هى العورة سميت بذلك لانه يسوء صاحبها كشفها والله أعلم. قوله ﴿أنه آدر) هو بهمزة ممدودة ثم دال مهملة مفتوحة ثم راء مخففتين قال أهل اللغة هو عظيم الخصيتين قوله صلى الله عليه وسلم (نجمح موسى عليه السلام باثره) جمع مخفف الميم معناه جرى أشد الجرى ويقال بائره بكسر الهمزة مع اسكان الثاء ويقال أثره بفتحهما لغتان مشهورتان تقدمتا قوله صلى الله عليه وسلم (حتى نظر اليه) هو بضم النون وكسر الظاء مبنى لما لم يسم فاعله . قوله صلى الله عليه وسلم (فطفق بالحجر ضربا﴾ هو بكسر الفاء وفتحها لغتان معناه جعل وأقبل وصار ملتزما لذلك ويجوز أن يكون أراد موسى صلى الله عليه وسلم بضرب الحجر اظهار معجزة لقومه بأثر الضرب فى الحجر ويحتمل أنه أوحى اليه أن يضربه لاظهار المعجزة والله أعلم . قوله ﴿انه بالحجر ندب) هو بفتح النون والدال وهو الأثر والله أعلم باب الاعتناء بحفظ العورة - قوله ﴿عن جابر رضى الله عنه قال لما بنيت الكعبة ذهب النبى صلى الله عليه وسلم) الى آخره ,٥ - ٤) ٢٤ الاعتناء بحفظ الدورة يَنْقُلَان حجَارَةً فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْعَلْ لِزَارَكَ عَلَى عَتْقِكَ مِنَ الْحَجَارَةِ فَفَعَلَ نَّ ◌ِى الأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُإِلَى الَّمَاءِثُمَّ قَامَ فَقَالَ لَزَارِى أَزَارِى فَشَّ عَلَيْهِ لِزَهُ قَالَ أَبْنُ رَفِعٍ فِ رِوَهِ عَلَى رَقَتَكَ وَلَمْيَقُلْ عَلَى عَتَقَكَ وحَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَا رَوْحُ بْنُ عُبَدَهَ حَدَّثَا ذَكَرِيَُّ بْنُ اِسْحُقَ حَدَّثَ عَمْرُ وِ بْنُ دِيَارِ قَالَ سَمْتُ ◌َإِ بْنَ عَبْدِاللهِيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَلِلْكَمْيَةَ وَعَلَيْهِ اَارُهُ فَلَ لَهُ الْعَّسُ عَنَّهُ يَ أْنَ أَخِى لَوْ حَْتَ أَ بَلْتُهُ عَلَى مَنْكِكَ هُونَ الْحِجَارَة قَالَ ◌َلَّهُ ◌َهُ عَلَى مَنْكَبِهِ فَقَطَ مَغْشِيَاً عَلَيْهِ قَلَ فَمَا رُؤِىَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا حَثْنَا سَعِدُ بْنُ يَحَى الْأُمَوِىُّ حَدَّثَى أَبِ حَدَّثَنَا عُمَنُ بْنُ حَكِيمِبْنِ عَبَادِيْنِ خَيْفِ الْأَنْصَارِىُّ أَخْرَنِى أَبُ أَمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ خُيٍّ عَنِ الْسُوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ أَقْتُ بِحَرٍ أَحْمُ تَقِيلٍ وَعَلَّ ◌ِزَرْ خَفِفٌ قَالَ فَاْحَلّ ◌ِزَارِى وَمَعِىَ الْحَجَرُلْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ خَّى بَلَغْتُ بِه الَى مَوْضعه فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجَعْ الىَ تَوْبِكَ نَذْهُ هذا الحديث مرسل صحابى وقد قدمنا أن العلماء من الطوائف متفقون على الاحتجاج بمرسل الصحابى الا ما انفرد به الاستاذ أبو اسحاق الاسفراينى من أنه لا يحتج به وقد تقدم دليل الجمهور فى الفصول المذكورة فى أول الكتاب وسميت الكعبة كعبة لعلوها وارتفاعها وقيل لاستدارتها وخلوها والله أعلم. قوله ﴿اجعل ازارك على عاتقك من الحجارة) معناه ليقيك الحجارة أو من أجل الحجارة وقد قدمنا فى كتاب الإيمان أن العاتق مابين المنكب والعنق وجمعه عوائق وعتق وعتق وهو مذكر وقديؤنث. قوله (نفر الى الأرض وطمحت عيناه الى السماء) معنى خرسقط وطمحت بفتح الطاء والميم أى ارتفعت وفى هذا الحديث بيان بعض ما أكرم الله سبحانه ~ ٢٥ التستر عند البول وَلَا تَمْتُوا عُرَةً حَّشْا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوْخَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَّدِ بْنِ أَسْمَالضُّبَعِّ قَلَا حَدَّثَ مَهْدِىٌّ وَهُوَ أَبْنُ مَيْمُون حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِيْنِ أَبِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلى عَنْ عَبْدِالهِيْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَرْدَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َتَ يَوْمٍ خَلْقَهُ فَّ الَّ حَدِيثًا لَا أَحَدِّثُ بِ أَحَدًا مِنَ النَّسِ وَكَنَ أَحَبَّ ◌َالْمَرَبِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَمَ لِحَاجَتِهِ حَفٌ أَوْ حَائِشُ نْلٍ. قَالَ ابْنُ أَسْمَ فِى حَدِيثِهِ يَعْنِى حَائِطَ نَخْلِ وتعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم وأنه صلى الله عليه وسلم كان مصونا محميا فى صغره عن القبائح وأخلاق الجاهلية وقد تقدم بيان عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم فى كتاب الإيمان وجاء فى رواية فى غير الصحيحين أن الملك نزل فشد عليه صلى الله عليه وسلم ازاره والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ولاتمشوا عراة) هو نهى تحريم كما تقدم فى الباب السابق والله أعلم باب التستر عند البول 0٥٠ قوله ﴿شيبان بن فروخ﴾ هو بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وبالخاء المعجمة غيرمصر وف لكونه أعجميا وقد تقدم بيانه مرات. قوله (عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى) هو بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة . قوله ﴿ وكان أحب ما استقر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل﴾ يعنى حائط نخل أما الهدف فبفتح الهاء والدال وهو ما ارتفع من الأرض وأما حائش النخل فبالحاء المهملة والشين المعجمة وقد فسره فى الكتاب بحائط النخل وهو البستان وهو تفسير صحيح ويقال فيه أيضا حش وحش بفتح الحاء وضمها وفى هذا الحديث من الفقه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحائط أو هدف أو وهدة أو نحو ذلك بحيث يغيب جميع شخص الإنسان عن أعين الناظرين وهذه سنة متأكدة والله أعلم ٣٦ بيان أن الغسل يجب بالجماع وحدثنا يَحِ بْنُ ◌َ وَحَ بْنُ أَيُوبَ وَقَتْبَةُ وَابْنُ حُجْرِ قَالَ يَحَْى بْنُ يَحِى أَخْرَنَاَ وَقَالَ الْآ خِرُونَ حَدَّثَالْمَاعِلُ وَهُوَأَبْنُ جَعْفَرِ عَنْ شَرِكِ يَعْنِ ابْنَ أَبِ غَمِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ آلْ أَبِ سَعِدِ الْخَدِّ عَنْ أَِّهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْيَوْمَ الأَثَيْنِ إِلَى قَُ خَى إِذَا كُنَّا فِى بَى سَائِ وَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى بَابٍ عِنْبَنَ فَصَرَخَ بِ تَرَجَ بُ إِزَارَهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلَهُ عَلَّهِ وَسَلَم ◌َجْنَ الرَّجُلَ فَقَلَ عْبَنُ يَارَسُولَ الله أَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ أَمْرَتِهِ وَلْيُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ باب بيان أن الجماع كان فى أول الاسلام لا يوجب الغسل الاأن ينزل المنى 100 (وبيان نسخه وأن الغسل يجب بالجماع) أعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وان لم يكن معه انزال وعلى وجوبه بالانزال وكان جماعة من الصحابة على أنه لا يجب الا بالانزال ثم رجع بعضهم وان-قد الاجماع بعد الآخرين وفى الباب حديث انما الماء من الماء مع حديث أبى بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرجل يأتى أهله ثم لا ينزل قال يغسل ذكره ويتوضأ وفيه الحديث الآخر اذا جلس أحدكم بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل وانلم ينزل قال العلماء العمل على هذا الحديث وأما حديث الماء من الماء فالجمهور من الصحابة ومن بعدهم قالوا أنه منسوخ ويعنون بالنسخ أن الغسل من الجماع بغير انزال كان ساقطا ثم صار واجبا وذهب ابن عباس رضى الله عنه وغيره إلى أنه ليس منسوخا بل المراد به فى وجوب الغسل بالرؤية فى النوم اذا لم ينزل وهذا الحكم باق بلاشك وأما حديث أبي بن كعب ففيه جوابان أحدهما أنه منسوخ والثانى أنه محمول على ما اذا باشرها فيما سوى الفرج والله أعلم. قوله ﴿خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قباء) هو بضم القاف ممدود مذكر مصروف هذا هو الصحيح الذى عليه المحققون والأكثرون وفيه لغة أخرى أنه مؤنث غير مصروف وأخرى أنه مقصور. قوله ﴿عتبان بن مالك) هو بكسر العين على ٢٧ بيان أن الغسل يجب بالجماع وَسَلَََّّا الْمَهُ مِنَ الْمَاءِ حَّثَنْا عُيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْغَبْرَىُّ حَدَّثَنَا الْعَتْمِرُ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ أبو الْعَلَاءِ بْنُ الشّخَيرِ قَالَ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَنْسَخُ حَدِيثُهُبَعْضُهُ بَعْضَّا كَا يَنْسَغُ الْقُرْآنُ بَعْضُهُ بَعْضًا صَُّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ غْدُرْ عَنْ شُعبَةَ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَا حَدَّثَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَم عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ مَنَّ عَلَى رَجُلِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرْسَلَ الَيْه ◌َرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُفَقَالَ لَّا أَعْتَ قَلَ نَعَمْ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ إِذَ أُعْتَ أَوْ أَقْحَظْتَ فَلَ غْلَ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ. وَقَالَ أَبْنُ بَشَّارِ إذَا أُعْتَ أَوْأَقْحِطْتَ المشهور وقيل بضمها وقد قد مناه فى كتاب الايمان. قوله ( حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى حدثنا المعتمر حدثنا أبى حدثنا أبو العلاء بن الشخير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضاكما ينسخ القرآن بعضه بعضاً﴾ هذا الاسناد كله بصريون الا أبا العلاء فانه كو فى وأبو العلاء اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير بكسر الشين والخاء المعجمتين والخاء المشددة وأبو العلاء تابعى ومراد مسلم بروايته هذا الكلام عن أبى العلاء أن حديث الماء من الماء منسوخ وقول أبى العلاء أن السنة تنسخ السنة هذا صحيح قال العلماء نسخ السنة بالسنة يقع على أربعة أوجه أحدها نسخ السنة المتواترة بالمتواترة والثانى نسخ خبر الواحد بمثله والثالث نسخ الآحاد بالمتواترة والرابع نسخ المتواتر بالآحاد فأما الثلاثة الأول فهى جائزة بلا خلاف وأما الرابع فلا يجوز عند الجماهير وقال بعض أهل الظاهر يجوز والله أعلم. قوله صلى اللّه عليه وسلم ﴿ إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك) وفى رواية ابن بشار ﴿أعجمات أو أقحطت) أما أعجلت فهو فى الموضعين بضم الهمزة واسكان العين وكسر الجيم وأما أقحطت فهو فى الأولى بفتح الهمزة والحاء وفى رواية ابن بشار بضم الهمزة وكسر الحاء مثل أعجات والروايتان صحيحتان ومعني الاقحاط هنا عدم انزال المني وهو استعارة من قحوط المطر وهو انحباسه وقحوط ٣٨ بيان أن الغسل يجب بالجماع حمّثنا أبو ◌َّبِعِ الزَّهْرَانِّ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ حَدَّثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُكُرَيْبِ مُحَّدُ بْنُ الْعَلَاء وَغْظُ لَهُ حَدَّثَ أَبُوْ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَأْمُ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِّيْنِ كَّبِ قَالَ سَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُعَيْهِ وَسَلَّ عَنِ الَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ اْرَةِثُمَ يُكِْلُ فَقَالَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمرَةِّثُمَ يَتَوَضَأُ وَيُصَلّى وَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَ مُمَّدُ ◌ِبْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدََّى أَبِ عَنِ الَّ عَنِ الْمِيِ يَعِى بِقْلِالَليّ ◌َنِ اْلِأَبُأَّبَ عَنْ أَبِبْنِ كَعْبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُعَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهُ قَالَ فِى الَّجُلِ يَأْتِى أَهْلُ ثُمَّ لَيْزِلُ قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ حَثْنَا هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَيْلُّ حَدَّثَنَا أَبُ وَهْبِ أَخْرَى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنَ شَهَابِ حَدَّثَهُأَنَّأَبَا سَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّهْنِ حَثَهُ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ عَنَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ أَنَهُ قَالَ إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وحّشى زهير بن حرب وعبد بن حميدْ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد بْنُ عَبْد الوارث ح وَحََّ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَّفْظُ لَهُ حَدََّى أَبِ عَنْ جَدِّى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَنَ الأرض وهو عدم اخراجها النبات والله أعلم. قوله (ثم يكسل) ضبطناه بضم الياء ويجوز فتحها يقال أ كسل الرجل فى جماعه اذا ضعف عن الانزال وكسل أيضا بفتح الكاف وكسر السين والأول أفصح. قوله صلى الله عليه وسلم (يغسل ما أصابه من المرأة) فيه دليل على نجاسة رطوبة فرج المرأة وفيها خلاف معروف والأصح عند بعض أصحابنا نجاستها ومن قال بالطهارة يحمل الحديث على الاستحباب وهذا هو الأصح عند أكثر أصحابنا والله أعلم . قوله (حدثنى أبى عن الملي عن الملي يعني بقوله الملى عن الملى أبو أيوب) هكذا هو فى الأصول أبو أيوب ٣٩ بيان أن الغسل يجب بالجماع عَنْ يَحَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ أَخْرَبِى أَبُو سَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ أَخْرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَىَّ ء أَخْرَهُ أَنَّهُ سَأَ عُنَ بْنَ عَقَّانَ قَالَ قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ وَلَمْيُمْنِ قَالَ مُمَنُ يَتَوَضَّأْ كَا يَتَوَضَّأُ الصَّلاةَ وَيَغْسِلُ ذَكَرُ قَلَ ◌َُنُ سَمْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ وحدثنا عَبْدُالْوَارِثِ بْنُ عَبْدِالصَّمَدِ حَدَّثَنِ أَبِ عَنْ حَدِى عَنِ الْخُسَيْنِ قَالَ بَحِى وَأَخْرَنِىِ أَبُو سَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَالزّيْرِ أَخْرَهُ أَنَّ أَبَ أَيُوبَ أَخْرَهُ أَنْهُ سَمَعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلّله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحَّشَى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَبُو ◌َغَسَّانَ الْمَعِىُّ ح وَحَدَّثَنَهُ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَأَبْنُ بَشَّار 2 قَالُوا حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ قَدَةَ وَمَطَرْ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِ رَاضِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ أَنَّ ◌َبِّ لهِ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَ إِذَا جَسَ بَيْنَ شُعِبَ الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَفِى حَدِيثٍ مَطَرِ وَانْ لَمْ يُنْزِلْ. قَالَ زُمَيْرٌ مِنْ بَيْهِمْ بَيْنَ أَشْعُبِهَا بالواو وهو صحيح والملى المعتمد عليه المركون اليه والله أعلم. قوله (إذا جامع ولم يمن) هو بضم الياء واسكان الميم هذه اللغة الفصيحة وبها جاءت الرواية وفيه لغة ثانية بفتح الياء والثالثة بضم الياء مع فتح الميم وتشديد النون يقال أمنى ومنى ومنى ثلاث لغات حكاها أبو عمرو الزاهد والاولى أفصح وأشهر وبها جاء القرآن قال الله تعالى أفر أ يتم ماتمنون. قوله (أبو غسان المسمعى) هو بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة ويجوز صرفه وترك صرفه والمسمعى بكسر الميم الاولى وفتح الثانية واسمه مالك بن عبد الواحد وقد تقدم بيانه مرات لكنى أنبه عليه وعلى مثله لطول العهدبه كما شرطته فى الخطبة. قوله ﴿أبورافع عن أبى هريرة) اسم أبى رافع نفيع وقد تقدم أيضا. قوله صلى الله عليه وسلم (اذا قعد بين شعبها الاربع ثم جهدها) وفى رواية (أشعبها) ٤٠ بيان أن الغسل يجب بالجماع الْأَرْبَعِ حََّثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَمْرِ و بْنِ عَبَادِ بْنِ جَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِ عَدَّ ح وَحَدَّنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَنِى وَهْبُ بْنُ جَرِيرِكَلَّهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَ بِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُهُ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ شُعْبَةً ثُمَّ اجْتَ وَلَمْ يَقُلْ وَإِنْلَمْ يُنْزِلْ وَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنّ حَدَّثَ مُمَّدُ أبُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىُّ حَدََّ هِشَامُ بْنُ حَسَّنَ حَدَّثَ هُمْدُ بْنُ هِلَالِ عَنْ أَبِ بُّدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى الْأَشْعَرِىّ حِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدََّ عَبْدُ الْأَعْلَى وَهُذَا حَدِيثُ حَدَّثَنَا هَشَأْمُ عَنْ حُميدِ بْنِ هِلَالِ قَالَ وَلَا أَعْلَهُالَّ عَنْ أَبِ بُرْدَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ أَخْتَفَ فِى ذُلْكَ رَهْظُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَّصَارِ فَقَ الْأَنْصَارِيُّونَ لَايَجِبُ الْغُسْلُ الَّمِنَ الدَّغِْ أَوْ مِنَ الْمَاءِ وَقَالَ أْمُهَاجِرُونَ بَلْ إِذَا خَطَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ قَالَ قَالَ أَبُوُمُوسَى فَ لْفِيَكُمْ مِنْ ذَكَ فَقُمْتُ فَاسْتَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ ◌َتْنَ لِفَقُلْتُ لَا يََّهُأَوْ يَأْمَ أْمِنِينَ إِى أُرِيدُ أَنْ أََّكَ عَنْ شَىْءٍ وَإِى أَسْتَحْيِكِ فَقَالَتْ لَاَسْتَحْبِ أَنْ تَسْأَِّى عَمَاَ كُنْتَ سَائِلاً عَنَّهُ أُمَّكَ اختلف العلماء فى المراد بالشعب الاربع فقيل هى اليدان والرجلان وقيل الرجلان والفخذان وقيل الرجلان والشفران واختار القاضى عياض أن المراد شعب الفرج الأربع والشعب النواحى واحدتها شعبة وأما من قال أشعبها فهو جمع شعب ومعنى جهدهاحفرها كذا قاله الخطابى وقال غيره بلغ مشقتها يقال جهدته وأجهدته بلغت مشقته قال القاضى عياض رحمه الله تعالى الأولى أن يكون جهدها بمعنى بلغ جهده فى العمل فيها والجهد الطاقة وهو اشارة الى الحركة وتمكن صورة العمل وهو نحو قول من قال حفرها أى كدها بحركته والافأى مشقة بلغ بها فى ذلك والله أعلم ومعنى الحديث أن ايجاب الغسل لا يتوقف على نزول المنى بل متى غابت الحشفة فى الفرج وجب الغسل على الرجل والمرأة وهذا لاخلاف فيه اليوم وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة