النص المفهرس
صفحات 221-235
٢٢١ وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها حّشْا عَّسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَدَةَانَّ أَنْسَ بْنَ مَلك حَتْهُمْأَنَّأُمَّ سُلْمٍ حَدَّثَتْ أَهَا سَأَلَتْ نَبِ الَّهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المرأةِنَى فِى مَنَامِهَا مَايَرَى الَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اذَا رَأَتْ ذَلِك المرّةُ فَلْتَعْتَسل ٠٠ والغميصا وكانت من فاضلات الصحابيات ومشهوراتهن وهى أخت أم حرام بنت ملحان رضى اللّه عنهما والله أعلم. وأما قول عائشة رضى الله عنها فضحت النساء فمعناه حكيت عنهن أمرا يستحيا من وصفهن به ويكتمنه وذلك أن نزول المنى منهن يدل على شدة شهوتهن للرجال وأما قولها تربت يمينك ففيه خلاف كثير منتشر جدا السلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذى عليه المحققون فى معناه أنها كلمة أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلى فيذكرون تربت يداك وقائله اللّه ما أشجعه ولا أم له ولا أب لك وثكلته أمه وويل أمه وما أشبه هذا من ألفاظهم يقولونها عند انكار الشئء أو الزجر عنه أو الذم عليه أو استعظامه أو الحث عليه أو الاعجاب به والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة بل أنت فتربت يمينك فمعناه أنت أحق أن يقال لك هذا فانها فعلت ما يجب عليها من السؤال عن دينها فلم تستحق الانكار واستحققت أنت الانكار لانكارك مالا انكار فيه وأما قوله قولها تربت يمينك خير فكذا وقع فى أكثر الأصول وهو تفسير ولم يقع هذا التفسير فى كثير من الأصول وكذلك ذكر الاختلاف فى اثباته وحذفه القاضى عياض ثم اختلف المثبتون فى ضبطه فنقل صاحب المطالع وغيره عن الأكثرين أنه خير باسكان الياء المثناة من تحت ضد الشر وعن بعضهم أنه خبر بفتح الباء الموحدة قال القاضى عياض وهذا الثانى ليس بشئء قلت كلاهما صحيح فالأول معناه لم ترد بهذا شتما ولكنها كلمة تجرى على اللسان ومعنى الثانى أن هذا ليس بدعاء بل هو خبر لايراد حقيقته والله أعلم . قوله (حدثنا عباس بن الوليد حدثنا يزيد بن زريع) هو عباس بالباء الموحدة والسين المهملة وصحفه بعض الرواة لكتاب مسلم فقال عياش باليه المثناة والشين المعجمة وهو غلط صريح فان عياشا بالمعجمة هو عياش بن الوليد الرقام البصرى ولم يرو عنه مسلم شيئاً وروي عنه البخاري ٢٢٢ وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها فَقَالَتْ أَمَّ سُلْمٍ وَأُسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذلكَ قَالَتْ وَهَلْ يَكُونُ هُذَا فَقَالَ نَىَّ اللّه صَلَّ أَللَّهُ عَلَيْهُ وَسَلَمْ فَنْ أَيْنَ يَكُونُ الشّبَهُ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِظٌ أَضُ وَالْرِّ رِقِيْ أَصْفَرُ وأما عباس بالمهملة فهو ابن الوليد البصرى الترسى وروى عنه البخارى ومسلم جميعا وهذا مما لا خلاف فيه وكان غلط هذا القائل وقع له من حيث أنهما مشتركان فى الأب والنسب والعصر والله أعلم. قوله ﴿فقالت أم سليم واستحيات من ذلك) هكذا هو فى الأصول وذكر الحافظ أبو على الغسانى أنه هكذا فى أكثر النسخ وأنه غير فى بعض النسخ فجعل فقالت أم سلمة والمحفوظ من طرق شتى أم سلمة قال القاضى عياض وهذا هو الصواب لأن السائلة هى أم سليم والرادة عليها أم سلمة فى هذا الحديث وعائشة فى الحديث المتقدم ويحتمل أن عائشة وأم سلمة جميعا أنكرتا عليها وان كان أهل الحديث يقولون الصحيح هنا أم سلمة لاعائشة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (فمن أين يكون الشبه) معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما غلب كان الشبه له واذا كان للمرأة منى فانزاله وخروجه منها يمكن ويقال شبه وشبه لغتان مشهورتان إحداهما بكسر الشين واسكان الباء والثانية بفتحهما والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم (ان ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر) هذا أصل عظيم فى بيان صفة المنى وهذه صفته فى حال السلامة وفى الغالب قال العلماء منى الرجل فى حال الصحة أبيض ثخين يتدفق فى خروجه دفقة بعد دفقة ويخرج بشهوة ويتلذذ بخروجه واذا خرج استعقب خروجه فتورا ورائحة كرائحة طلع النخل وراتحة الطلع قريبة من رائحة العجين وقيل تشبه رائحته رائحة الفصيل وقيل اذا يبس كانت رائحته كرائحة البول فهذه صفاته وقد يفارقه بعضها مع بقاء ما يستقل بكونه منيا وذلك بأن يمرض فيصير منيه رقيقا أصفر أو يسترخى وعاء المنى فيسيل من غير التذاذ وشهوة أو يستكثر من الجماع فيحمر ويصيركماء اللحم وربما خرج دما غيطا وإذا خرج المنى أحمر فهو طاهر موجب للغسل كما لو كان أبيض ثم ان خواص المنى التى عليها الاعتماد فى كونه منيا ثلاث أحدها الخروج بشهوة مع ٢٢٣ وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها فَنْ أَيَّمَا عَلَا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ حَّثَنْ دَاوُدُبْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَ صَالحُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَ ٠٠ ابَوُمَلَكِ الأَتْجَعِىُّعَ أَسِ بْ مَكْ قَلَ سَلَتِ آمْرَةٌ رَسُولَاللهِ صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَ عَنِ المرآة تَرَى فِ مَامِهَا مَ الرَّجُلُ فِى مَنَمِهِ فَقَالَ اذَ كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فَلْتَسِلْ وَمَّثْنَا يَحِي بُ يَحِى الَِّ أَخَْنَأبو مُعَوِيَ عَنْ هِقَامِبْنِ عُرْوَةَ عَنْ لَّيِهِ عَنْ زَيَْبَ بِنْتِ أَبِ سَةَ عَنْ أُمِّسَةَ قَالَتْ جَتْ أُمَّسُلِْلَى الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلََّ فَقَتْ يَارَسُولَ الله إنَّ اللهَلَ يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقّ فَهَلْ عَلَى الْمَرَّةُ مِنْ غُسْل اذَا احْتَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللّه الفتور عقبه والثانية الرائحة التى شبه رائحة الطلع كما سبق الثالث الخروج بزريق ودفق ودفعات وكل واحدة من هذه الثلاث كافية فى اثبات كونه منيا ولا يشترط اجتماعها فيه وإذا لم يوجد شيء منها لم يحكم بكونه منيا وغلب على الظن كونه ليس منيا هذا كله فى منى الرجل وأما منى المرأة فهو أصفر رقيق وقد يبيض لفضل قوتها وله خاصيتان يعرف بواحدة منهما أحداهما أن رائحته كرائحة منى الرجل والثانية التلذذ بخروجه وفتور شهوتها عقب خروجه قالوا ويجب الغسل بخروج المنى بأى صفة وحال كان والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم (فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه) وفى الرواية الأخرى (اذا علا ماؤها ماء الرجل واذا علا ماء الرجل ماءها ) قال العلماء يجوز أن يكون المراد بالعلوهنا السبق ويجوز أن يكون المراد الكثرة والقوة بحسب كثرة الشهوة وقوله صلى الله عليه وسلم فمن أيهما علا هكذا هو فى الأصول فمن أيهما بكسر الميم وبعدها نون ساكنة وهى الحرف المعروف وانما ضبطته لئلا يصحف بمنى والله أعلم. قوله (حدثنا داود ابن رشيد) هو بضم الراء وفتح الشين قوله صلى الله عليه وسلم (اذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل) معناه اذا خرج منها المنى فلتغتسل كما أن الرجل اذا خرج منه المنى اغتسل وهذا من حسن العشرة ولطف الخطاب واستعمال اللفظ الجميل موضع اللفظ الذى يستحيا منه فى العادة والله أعلم. قولها (ان الله لا يستحي من الحق) ٢٢٤ وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ نَعْمَ اذَا رَتِ الْمَاءَفَقَتْ أُمُّ سَلَ يَرَسُولَ اللهِ وَحْتَمُ الْرَّةُ فَقَالَ تَرَبَتْ يَكِ فَ يُشْبُهَا وَلَدُهَا حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَلَا حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حَ وَحَدَّتَبْنُ أَبِ عُمَ حَدَ سُفْيَانُ حَمِمَا عَنْ هِقَامِ بْنِ عُرْوَةَ هذَا الْإِسَْاءِ مِثْلَ مَعْنَاهُ وَزَ قَتْ قُلْتُ فَضَحْتِ النَّسَاءَ وَحَّثَنْا عَبْدُ الْمَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْ اللَّيْكِ حَدََّى أَبِ عَنْ جَدِى حَدَّثَى عُقْلُ بْنُ خَالِ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَ قَالَ أَخْرَى عُرْوَةُ بْنُ الزُبيرْ أَنَّ ◌َائِشَةَ زَوْجَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَخْرَةُأَنَّ أُمَّ سُلْمِأَمَّ ◌َى أَبِ طَلْحَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىَهُ عَيْهِ وَسَلَّ بمعنَى حَدِيثِ هِشَامٍ غَيْرَأَنَّ فِيهِ قَالَ قَتْ عَائِشَةُ فَقْتُ لَهَ أُقْ لَكَ أَرَى الْمَةُكِ حَثنا اِبْرَهِمُ بْنُ مُوسَى الَّذِىُّ وَسَهْلُ بْنُ مُتَنَ وَّوْ كُرَيْب قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق وضرب المثل بالبعوضة وشبها كما قال سبحانه وتعالى أن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فكذا أنا لاأمتنع من سؤالى عما أنامحتاجة اليه وقيل معناه أن الله لا يأمر بالحياء فى الحق ولا يبيحه وانما قالت هذا اعتذارا بين يدى سؤالها عما دعت الحاجة اليه مما تستحى النساء فى العادة من السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال ففيه أنه ينبغى لمن عرضت له مسئلة أن يسأل عنها ولا يمتنع من السؤال حياء من ذكرها فان ذلك ليس بحياء حقيقى لأن الحياء خير كله والحياء لا يأتى الا بخير والامساك عن السؤال فى هذه الحال ليس بخير بل هو شر فكيف يكون حياء وقد تقدم ايضاح هذه المسئلة فى أوائل كتاب الايمان وقد قالت عائشة رضى الله عنها نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن فى الدين والله أعلم. قال أهل العربية يقال استحيابياء قبل الألف يستحيى بيائين ويقال أيضا يستحى بياء واحدة فى المضارع والله أعلم. قوله (قالت عائشة فقلت لها أف لك) معناه استحقارا لها ولما تكلمت به وهى كلمة تستعمل فى الاحتقار والاستقذار والانكار قال الباجى والمراد بها ٢٢٥ وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها وَالَّفْظُ لِأَبِ كُرَيْبِ قَالَ سَهْلٌ حَدَّثَ وَقَالَ الْآَخَرَانِ أَخْبَنَا أَبْنُ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيَْةَ عَنْ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزََّرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَمْرَةَ قَالَتْ لَسُولِ اللهِ صَلَى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ هَلْ تَغْسِلُ الْمَةُ إذَا اخْتَلَتْ وَأَبْرَتِ الْمَاءَفَقَلَ نَمْ فَقَالَتْ لَ عَِقَةُ تَرِبَتْ يَاكِ وَأَلَّتْ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصَلَّالَهُعَلَيهِ وَسَّ دَعِيَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّ مِنْ قِبَلَ ذُلك إذَا عَلَا مَاؤُ هَا مَالرَّجُل أَشْبَهَ الْوَلَّهُ أَخْوَالَهُ وَإِذَاَ عَلَا مَاءُ الرَّجُل مَهَا أَشْبَهَ أعْمَامَهُ هنا الانكار وأصل الأف وسخ الأظفار وفى أف عشر لغات أف وأف وأف بضم الهمزة مع كسر الفاء وفتحها وضمها بغير تنوين وبالتنوين فهذه الستة والسابعة إف بكسر الهزة وفتح الفاء والثامنة أف بضم الهمزة وأسكان الفاء والتاسعة أفى بضم الهمزة وبالياء وأفه بالهاء وهذه اللغات مشهورات ذ رهن كلهن ابن الانبارى وجماعات من العلماء ودلائلها مشهورة ومن أخصرها ما ذكره الزجاج وابن الانبارى واختصره أبو البقاء فقال من كسر بناه على الأصل ومن فتح طلب التخفيف ومن ضم اتبع ومن نون أراد التنكير ومن لم ينون أراد التعريف ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين تخفيفا وقال الأخفش وابن الانبارى فى اللغة التاسعة بالياء كأنه اضافة الى نفسه والله أعلم. قوله (عن مسافع بن عبد اللّه) هو بضم الميم وبالسين المهملة وبكسر الفاء. قولها (تربت يداك وألت) هو بضم الهمزة وفتح اللام المشددة وأسكان التاء هكذا الرواية فيه ومعناه أصابتها الألة بفتح الهمزة وتشديد اللام وهى الحربة وأنكر بعض الأئمة هذا اللفظ وزعم أن صوابه أللت بلامين الأولى مكسورة والثانية ساكنة وبكسر التاء وهذا الانكار فاسد بل ما صحت به الرواية صحيح وأصله أللت بكسر اللام الأولى وفتح الثانية واسكان التاء كردت أصله رددت ولا يجوز فك هذا الادغام الا مع المخاطب وانما وحد ألت مع تثنية يداك لوجهين أحدهما أنه أراد الجنس والثانى صاحبة اليدين أى وأصابتك ٢٩٠- ٣) ٢٢٦ بيان صفة منى الرجل والمرأة حَّعْىِ الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْحُلْوَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُوُ تَوْبَةَ وَهُوَالَّبِيعُ بْنُ نَفٍ حَدَثنَا مُعَاوِيَّةٌ يَعْنِ أَبْنَ سَلَّمٍ عَنْ زَيْدِ يَعْنِ أَهُأَّهُسَعَ أَبَسَلَّامٍ قَالَ حَدَى أَبُأَسْمَّحَى أَنَّ نَوْبَنَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَتْهُ قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّاللهُ عَلَيه وَسَلَمْ بَ حَبْرٌ مِنْ أَحَارِالْهُودِ فَقَالَ السَّلامُ عليْكَ يَأْعُمَّدٌ فَفْتُهُ دَفْعَةً كَ يُصْرَعُ مِنْهَ فَقَالَ لَ قَدْفُنِى فَقُلْتُ أَ تَقُولُ يَسُولَ اللهِ فَقَالَ الْهُدِّ أَانَدْعُوُ بِسْمِهِ الَّذِى سَاهُ بِهِ أَهْلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ إِنَّ أْسِى مُمَّدٌ أَِّ سَمَِّى بِهِأَهْلِ فَقَالَ الْهُودِىُّ جَثْتُ أَسْلُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَقَعُكَ شَىْءٍ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَلَ أَسْعُ بأَذْفَى فَتَكَتَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بَعُودِ مَعَهُ فَقَالَ سَلْ فَقَالَ الْيَهُودِىُّ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمْوَتُ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الآلة فيكون جمعا بين دعاءين والله أعلم باب بيان صفة منى الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما فيه حديث ثوبان رضى الله عنه فى قصة الحبر اليهودى وقد تقدم فى الباب الذى قبله بيان صفة المنى وأما الخبر فهو بفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان وهو العالم . قوله (حدثنى أبو أسماء الرحى) هو بفتح الراء والحاء واسمه عمرو بن مرتد الشامى الدمشقى قال أبوسليمان بن زيد كان أبو أسماء الرحبى من رحبة دمشق قرية من قراها بينها وبين دمشق ميل رأيتها عامرة والله أعلم. قوله ﴿فتكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود) هو بفتح النون والكاف وبالتاء المثناة من فوق ومعناه يخط بالعود فى الأرض ويؤثر به فيها وهذا يفعله المفكر وفى هذا دليل على جوازفعل مثل هذا وأنه ليس مخلا بالمروءة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ٢٢٧ بيان صفة منى الرجل والمرأة هُمْ فِى الظُّلْمَةَ دُونَ الْجِسْرِ قَالَ فَمَنْ أَوَّلُ النَّاس اجَازَةَ قَالَ فُقَرَءُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ الْهُوَدِىُّ فَمَا تُمْ حِينَ يَدْخُونَ الَّةَ قَالَ زِيَادَهُ كَبِ النّونِ قَالَ فَا غِنَاؤُهُمْ عَى إِهَا قَلَ يُنْحَرُ هُمْ تَوْرُ الْجَنَّ الَّى كَانَ يَأْ كُلُ مِنْ أَطْرِهَا قَالَ فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ قَالَ مِنْ عَيْنِ فِهَا تُسَّى سَلْسَيْلاً قَالَ صَدَقْتَ قَالَ وَجْتُ أَسَكَ عَنْ شَىْءٍ لَا يَعْمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّنِّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ قَالَ يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ أَسَعُ بِفَلَّ قَالَ جِئْتُ أَسْأَكَ عَنِ الْوَلَدِ قَالَ مَاءُ الَّجُلِ أَضُ وَمَاءُالْرَ أَصْفَرُ فَذَا أَجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِ الَّجُلِ مَنِى الْمَّ ◌َذْ كَاِنْن ◌َشِ وَإِذَا عَلَمَّ المرّةِ مَنِّالرَّجُلِ آَِذْنِ اللهِ قَ الْهُدِىُّ لَقَدْ صَدَقْتَ وَكَ لَيّثُمَأنْرَفَ ﴿هم فى الظلمة دون الجسر) هو بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان والمراد به هنا الصراط . قوله ﴿فمن أول الناس اجازة) هو بكسر الهمزة وبالزاى ومعناه جوازاً وعبوراً. قوله ﴿فما تحفتهم) هى باسكان الحاء وفتحها لغتان وهى ما يهدى الى الرجل ويخص به ويلاطف وقال ابراهيم الحلبى هى طرف الفاكهة والله أعلم. قوله صلى اللّه عليه وسلم (زيادة كبد النون) هو النون بنونين الأولى مضمومة وهو الحوت وجمعه نينان وفى الرواية الأخرى (زائدة كبد النون) والزيادة والزائدة شىء واحد وهو طرف الكبد وهو أطيبها. قوله ﴿فما غذاؤهم) روى على وجهين أحدهما بكسر الغين وبالذال المعجمة والثانى بفتح الغين وبالدال المهملة قال القاضى هذا الثانى هو الصحيح وهو رواية الأكثرين قال والأول ليس بشئء قلت وله وجه وتقديره ماغذاؤهم فى ذلك الوقت وليس المراد والسؤال عن غذائهم دائما والله أعلم. قوله ﴿على اثرها) بكسر الهمزة مع اسكان الثاء وبفتحهما جميعا لغتان مشهورتان قوله صلى الله عليه وسلم (من عين فيها تسمى سلسبيلا) قال جماعة من أهل اللغة والمفسرين السلسبيل اسم للعين وقال مجاهد وغيره هى شديدة الجرى وقيل هى السلسة اللينة . قوله صلى الله عليه وسلم (اذا كرا باذن الله وآنثا بإذن الله) معنى الأول ٢٢٨ صفة غسل الجنابة فَذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَقَدْ سَأَى هَذَا عَنِ الَّذِى سَأَى عَنْهُ وَمَالِى علّم بَشَىْءٍ مِنْهُ حَى أَى اللهُ بِهِ . وَحَدَّثَنِهِ عَبُّ الَّهِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الدَّارِ أَخَْنَ بِحِى بْنُ حَسَّنَ حَدَّثَ مُعَوِيَةٌبْنُ سَلَّامٍ فِ هُذَا الْإِسَْدِ بِثْلِ غَيْرَ انَهُ قَلَ كُنْتُ قَاعِدًا عَنْدَ رَسُول الله صَلَّ ◌َلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَلَ زَائِدَةُ كَبِدِ النّونِ وَقَالَ أَذْكَرَ وَانَثَ وَلَمْيَقُلْ أَذْ كَا وَ آَ حّثنا يَحِ بُ ◌َحَ التَِّىُّ حَدََّا أَبُ مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةَ يَبْدَا فَيَغْسِلُ يَدَيه ثُمَّيُفْرِيُ بَعِهِ عَلَى شِمَالِ فَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمْ يَوَضَّأُ وُضُوءُالصَّلاةِ ثُمَ يَأْخُذُ الْمَاءَفَيُدْخِلُ كان الولد ذكراً ومعنى الثانى كان أنثى وقوله آنثا بالمد فى أوله وتخفيف النون وقد روى بالقصر وتشديد النون والله أعلم باب صفة غسل الجنابة قال أصحابتا كمال غسل الجنابة أن يبدأ المغتسل فيغسل كفيه ثلاثا قبل ادخالها فى الاناء ثم يغسل ما على فرجه وسائر بدنه من الأذى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة بكماله ثم يدخل أصابعه كلها فى الماء فيغرف غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات ويتعاهد معاطف بدنه كالابطين وداخل الأذنين والسرة وما بين الأليتين وأصابع الرجلين ولكن البطن وغير ذلك فيوصل الماء الى جميع ذلك ثم يفيض على رأسه ثلاث حثيات ثم يفيض الماء على سائر جسده ثلاث مرات يدلك فى كل مرة ما تصل اليه يداه من بدنه وأن كان يغتسل فى نهر أو بركة انغمس فيها ثلاث مرات ويوصل الماء الى جميع بشرته والشعور الكثيفة والخفيفة ويعم بالغسل ظاهر الشعر وباطنه وأصول منابته والمستحب أن يبدأ بميامنه وأعالى بدنه وأن يكون مستقبل القبلة وأن يقول بعد الفراغ أشهد أن لا اله ٢١٩ صفة غسل الجنابة الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وينوى الغسل من أول شروعه فيما ذكرناه ويستصحب النية الى أن يفرغ من غسله فهذا كمال الغسل والواجب من هذا كله النية فى أول ملاقاة أول جزء من البدن للماء وتعميم البدن شعره وبشره بالماء ومن شرطه أن يكون البدن طاهراً من النجاسة وما زاد على هذا مما ذكرناه سنة وينبغى لمن اغتسل من اناء كالابريق ونحوه أن يتفطن لدقيقة قد يغفل عنها وهى أنه اذا استنجى وطهر محل الاستنجاء بالماء فينبغى أن يغسل محل الاستنجاء بعد ذلك بنية غسل الجنابة لانه اذا لم يغسله الآن ربما غفل عنه بعد ذلك فلا يصح غسله لترك ذلك وان ذكره احتاج الى مس فرجه فينتقض وضوءه أو يحتاج الى كلفة فى لف خرقة على يده والله أعلم هذا مذهبنا ومذهب كثيرين من الأئمة ولم يوجب أحد من العلماء الدلك فى الغسل ولا فى الوضوء الا مالك والمزنى ومن سواهما يقول هو سنة لو تركه صحت طهارته فى الوضوء والغسل ولم يوجب أيضا الوضوء فى غسل الجنابة الا داود الظاهرى ومن سواه يقولون هو سنة فلو أفاض الماء على جميع بدنه من غير وضوء صح غسله واستباح به الصلاة وغيرها ولكن الأفضل أن يتوضأ كما ذكرنا وتحصل الفضيلة بالوضوء قبل الغسل أو بعده واذا توضأ أو لا لا يأتى به ثانيا فقد اتفق العلماء على أنه لا يستحب وضوءان والله أعلم فهذا مختصر ما يتعلق بصفة الغسل وأحاديث الباب تدل على معظم ماذكرناه وما بقى فله دلائل مشهورة والله أعلم. واعلم أنه جاء فى روايات عائشة رضى الله عنها فى صحيح البخارى ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءه للصلاة قبل افاضة الماء عليه فظاهر هذا أنه صلى الله عليه وسلم أكمل الوضوء بغسل الرجلين وقد جاء فى أكثر روايات ميمونة توضأ ثم أفاض الماء عليه ثم تنحى فغسل رجليه وفى رواية من حديثها رواها البخارى توضأ وضوءه للصلاة غير قدميه ثم أفاض الماء عليه ثم نحى قدميه فغسلهما وهذا تصريح بتأخير القدمين والشافعى رضى الله عنه قولان أصحهما وأشهرهما والمختارمنهما أنه يكمل وضوءه بغسل القدمين والثانى أنه يؤخر غسل القدمين فعلى القول الضعيف يتأول روايات عائشة وأكثر روايات ميمونة على أن المراد بوضوء الصلاة أكثره وهو ماسوى الرجلين كما بينته ميمونة فى رواية البخارى فهذه الرواية صريحة وتلك الرواية محتملة للتأويل فيجمع بينهما بما ذكرناه وأما على المشهور الصحيح فيعمل بظاهر الروايات المشهورة المستفيضة عن عائشة وميمونة جميعا فى تقديم وضوء ٢٣٠ صفة غسل الجنابة أَصَابَعُهُ فِى أُصُولِ الشَّعَرَ حتّى إِذَا رَى أَنْ قَد أَسْتَبْأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتِ ثُم ◌َضَ عَلَى سَائر جَسَدْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْه وحَّشْه قَتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَزَهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيْرٌحَ وَحَدَّثَ عَلَّبْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا عَلّ بْنُ مُسْهِ حَ وَحَدَّثَ أَبُ كُرَيْبِ حَدََّا أَبْ تُمْ كُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ فِى هَذَاْإِسْنَاءِوَيْسَ فِى حَدِيثِمْ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَحَدَثْنَا أَبُوبَكْرِ الْ أَِّ شَيَةَ حَدَّثَوَكِعٌ حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَِّهِ عَنْ عَائِشَةَأَنَّالنَّ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَلَمْ أَعْتَسَلَ مِنَ الْجَبَةِ فَأَفَسَلَ كَيْهِثَلَاتُمَّ ذَ كَرَحْوَ حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ غَمْلَ الْرّجْلَيْنِ وحدثناه عَمْرٌ وَ النَّقِدُ حَدَّثَنَا مُعَلَوِيَةُ بْنُ عَمْرِ و حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْرَفِ عُرْوَةُ عَنْ عَائشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَانَ إِذَا أَعْتَسَلَ مِنَ الْجَبَةِ بَدَفَفَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَهُفِ اْإِنَامِثُمّ ◌َوَضَّأَ مِثْلَ وُوِلِلصَّلَاةِ وَدِى عَلَّ بْنُ حُجْرِ الَّعْدِّ حَدَّثَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعَْشُ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ الصلاة فان ظاهره كمال الوضوء فهذا كان الغالب والعادة المعروفة له صلى الله عليه وسلم وكان يعيد غسل القدمين بعد الفراغ لازالة الطين لالاجل الجنابة فتكون الرجل مغسولة مرتين وهذا هو الاكمل الافضل فكان صلى الله عليه وسلم يواظب عليه وأما رواية البخارى عن ميمونة تجرى ذلك مرة أو نحوها بيانا للجواز وهذا كما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا ومرة مرة فكان الثلاث فى معظم الاوقات لكونه الافضل والمرة فى نادر من الاوقات لبيان الجواز ونظائر هذا كثيرة والله أعلم وأما نية هذا الوضوء فينوى به رفع الحدث الاصغر الا أن يكون جنبا غير محدث فانه ينوى به سنة الغسل والله أعلم . قوله فيدخل أصابعه فى أصول الشعر انما فعل ذلك ليلين الشعر ويرطبه فيسهل مرور الماء عليه قوله (حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على ٢٣١ استحباب ترك تنشيف الاعضاء من الغسل والوضوء ابْن عَبَّاس قَالَ حَدَّثَنْنِى خَلَى مَيْمُونَةُ قَالَتْ أَدْنَيْتُ لَرَسُول اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ غُسلَهَ من الَْةِ فَغَسَلَ كَفَيْهِ مَرَتَيْنِ أَوْ ثَا ثُمّ ◌َدْخَ يَهُفِالْنَ ثُمْ أَرَبِ عَلَى فَرْجِهِ وَسَهُ بِشِ ثُمَ ضَرَبَ بِشَِِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَالْكَا شَدِدًا ثُمَّ تَوَضَأَ وُضُوَهُ لِلصَّلَةِثُمّ ◌َرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتِ مِلْ،َ كَفّه ثُمْ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ثُم تَنَحَى عَنْ مَقَامِه ذلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَتَهُبِنْدِيلِ فَرَدَّهُ وَحَثْا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَوْكُرَيْبِ رأسه ثلاث حفنات) معنى استبرأ أى أوصل البلل الى جميعه ومعنى حفن أخذ الماء بيديه جميعا قولها (أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة) هو بضم الغين وهو الماء الذى يغتسل به. قولها (ثم ضرب بيده الارض فدلكها دلكاشديدا) فيه أنه يستحب للمستنجى بالماء اذا فرغ أن يغسل يده بتراب أواشنان أو يدلكها بالتراب أو بالحائط ليذهب الاستقذار منها. قولها (ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه) هكذا هو فى الأصول التى بلادنا كفه بلفظ الافراد وكذا نقله القاضى عياض عن رواية الأكثرين وفى رواية الطبرى كفيه بالتثنية وهى مفسرة لرواية الأكثرين والحفنة ملء الكفين جميعا . قولها (ثم أتيته بالمنديل فرده) فيه استحباب ترك تنشيف الأعضاء وقد اختلف علماء أصحابنا فى تنشيف الأعضاء فى الوضوء والغسل على خمسة أوجه أشهرها أن المستحب تركه ولايقال فعله مكروه والثانى أنه مكروه والثالث أنه مباح يستوى فعله وتركه وهذا هو الذى نختاره فان المنع والاستحباب يحتاج إلى دليل ظاهر والرابع أنه مستحب لما فيه من الاحترازعن الأوساخ والخامس بكره فى الصيف دون الشتاء هذا ماذكره أصحابنا وقد اختلف الصحابة وغيرهم فى التنشيف على ثلاثة مذاهب أحدها أنه لا بأس به فى الوضوء والغسل وهو قول أنس بن مالك والثورى والثانى مكروه فيهما وهو قول ابن عمر وابن أبى ليلى والثالث يكره فى الوضوء دون الغسل وهو قول ابن عباس رضى الله عنهما وقد جاء فى ترك التنشيف هذا الحديث والحديث الآخر فى الصحيح أنه ٢٣٢ استحباب ترك تنشيف الأعضاء من الغسل والوضوء /١٥/٥/٤٥/ ٤ ٥٩٣ ٥٠ وَالْأَشَجَّ وَاِسْحَقُ كَهُمْ عَنْ وَكِعٍ ح وَحَدَّثَنَهُ يَحَ بْنُ بِحَ وَأَبُوُ كُرَيْبِ قَلَا حَدَّثَنَا أبُمُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَادِ وَيْسَ فِى حَدِيثِمَا فَاغُ ثَلَاثِ حَاتٍ عَلَى الرَّسِ وَفِى حَدِيثِ وَكِعٍ وَصْفُ الْوُضُوِ كُلِيَذْكُرُ الَْضْمَضَةَ وَالاِسْشَقَ فِيهِ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ ذِكْرُ الْدِيلِ وحَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ لَّهِ شَيَْةَ حَدََّا عَبْدُ لَه إِبْنُ إِذْرِ يسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ بْ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَ أَنَّالِنِّيَّ صَلَّالَهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ أَنَ بِنْدِلٍ فَمْيَسَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَنَا يَعْنِى يَتْقُهُ وَّثَنَا مُحَمَّدُ أَبْنُ الْمُتَّ الْعَزُ حَدَّ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَةَبْنِ أَبِ سُفْيَنَ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ صلى الله عليه وسلم اغتسل وخرج ورأسه يقطر ماء وأما فعل التنشيف فقد رواه جماعة من الصحابة رضى الله عنهم من أوجه لكن أسانيدها ضعيفة قال الترمذى لا يصح فى هذا الباب عن النبى صلى الله عليه وسلم شئء وقد احتج بعض العلماء على اباحة التنشيف بقول ميمونة فى هذا الحديث وجعل يقول بالماء هكذا يعنى ينفضه قال فاذا كان النفض مباحا كان التنشيف مثله أو أولى لاشتراكهما فى ازالة الماء والله أعلم. وأما المنديل فيكسر الميم وهو معروف وقال ابن فارس لعله مأخوذ من الندل وهو النقل وقال غيره هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لانه يندل به ويقال تندلت بالمنديل قال الجوهرى ويقال أيضا تمندلت به وأنكرها الكسائى واله أعلم. قولها ( وجعل يقول بالماء هكذا يعنى ينفضه) فيه دليل على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به . وقد اختلف أصحابنا فيه على أوجه أشهرها أن المستحب تركه ولا يقال أنه مكروه والثانى أنه مكروه والثالث أنه مباح يستوى فعله وتركه وهذا هو الأظهر المختار فقد جاء هذا الحديث الصحيح فى الاباحة ولم يثبت فى النهى شىء أصلا والله أعلم قوله (وحدثنا محمد بن المثنى العنزى﴾ هو بفتح العين والنون وبالزاى ٢٣٣ صفة غسل الجنابة كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوِ الْحَلَابِ فَأَخَذَ بِكَفِهِ بَأَبِشِقِّ رَأْسِالَْ ثُمَّالْأَيْسَرِ ثُمَ أَخَذَ بِكَفَيْهِ فَلَ بِمَ عَلَى رَأْسِهِ قولها (دعا بشىء نحو الحلاب) هو بكسر الحاء وتخفيف اللام وآخره باء موحدة وهو اناء يحلب فيه ويقال له المحلب أيضا بكسر الميم قال الخطابى هو اناء يسع قدر حلبة ناقة وهذا هو المشهور الصحيح المعروف فى الرواية وذكر الهروى عن الأزهرى أنه الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام قال الأزهرى وأراد به ماء الورد وهو فارسى معرب وأنكر الهروى هذا وقال أراه الحلاب وذكر نحو ماقدمناه والله أعلم تم الجزء الثالث من صحيح الإمام مسلم بشرح الامام النووى) ﴿ويليه الجزء الرابع وأوله باب القدر المستحب من الماء فى غسل الجنابة) ٣٠٠-١٣ 1 ٢٣٥ (فهرس الجزء الثالث من صحيح الإمام مسلم بشرح الامام النووى) صحیفة ٢ ذكر سدرة المنتهى معنى قوله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى ٤ ٥ اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى ٢٠ صفة الصراط ٢١ دعوى الرسل يوم القيامة وصفة جهنم ٢٣ آخر أهل الجنة دخولا الجنة ٢٥ رؤية الله سبحانه وتعالى فى الآخرة ٣٠ اخراج عصاة المؤمنين من النار ٣٥ اثبات الشفاعة واخراج الموحدين من النار ٣٩ آخر أهل النار خروجا ٥١ المقام المحمود ٥٣ ماجاء فى عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ٧٨ بشارة الأمة ٧٩ من مات على الكفر لا تلحقه الشفاعة ٨٦ من مات على الكفر لا ينفعه عمل ٨٨ دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ٩١ التوكل على الله تعالى ٩٥ بيان كون هذه الأمة نصف أهل الجنة كتاب الطهارة ٩٩ ١٠٠ فضل الوضوء ١٠١ فضل الصبر ١٠٢ وجوب الطهارة للصلاة ١٠٥ صفة الوضوء وكماله ١١٠ فضل الوضوء والصلاة عقبه ١١٨ الذكر المستحب عقب الوضوء ١٢٧ وجوب غسل الرجلين ١٣٢ خروج الخطايا مع ماء الوضوء ١٤١ فضل اسباغ الوضوء على المكاره هـ ٠ .- هـ. ٢٣٦ (فهرس الجزء الثالث من صحيح الإمام مسلم بشرح الإمام النووى) صحیفة ١٤٢ السواك ١٤٦ خصال الفطرة ١٤٨ الختان ١٤٩ كيفية اعفاء اللحية ١٥١ الاستطابة ١٥٣ آداب قضاء الحاجة ١٦٠ حبه صلى الله تعالى عليه وسلم للتيامن ١٦٢ كراهة التبرز فى الطريق ١٦٥: جواز البول قائما ١٧٢ جواز اقتداء الفاضل بالمفصول ١٧٣ المسح على الخفين ومقدم الرأس ١٧٦ جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ١٨٢ حكم ولوغ الكلب النهى عن البول فى الماء الراكد ١٨٧ النهى عن الاغتسال فى الماء الراكد ١٨٨ حكم بول الطفل الرضيع ١٩٣ ١٩٦٠ حكم المنى ١٩٩ نجاسة الدم وكيفية غسله كتاب الحيض ٢٠٢ ٢٠٤ تحريم جماع الحائض ٢٠٨ جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ٢١١ جواز قراءة القرآن فى حجر الحائض ٢١٦ استحباب الوضوء للجنب اذا أراد أن يأكل أو ينام أو يجامع ٢١٩ وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى منها ٢٢٦ بيان صفة منى الرجل والمرأة ٢٢٨ صفة غسل الجنابة :