النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
فضل الصبر
معناه أن الإيمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر وهما شطران للإيمان والطهارة متضمنة
الصلاة فهى انقياد فى الظاهر والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ
الميزان فمعناه عظم أجرها وأنه يملأً الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على
وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها . وأما قوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله
تملآن أو تملاً ما بين السموات والأرض فضبطناه بالتاء المثناة من فوق فى تملآن وتملاً
وهو صحيح فالأول ضمير مؤنثتين غائبتين والثانى ضمير هذه الجملة من الكلام وقال صاحب
التحرير يجوز تملآن بالتأنيث والتذكير جميعاً فالتأنيث على ماذكرناه والتذكير على ارادة النوعين
من الكلام أو الذكرين قال وأما تملأ فمذكر على ارادة الذكر وأما معناه فيحتمل أن يقال
لو قدر ثوابهما جسما لملأما بين السموات والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من
التنزيه للّه تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله الحمد لله والله أعلم
وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور فمعناه أنها تمنع من المعاصى وتنهى عن الفحشاء والمنكر
وتهدى الى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل معناه أنه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة
وقيل لأنها سبب لاشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب
فيها واقباله الى اللّه تعالى بظاهره وباطنه وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقيل
معناه أنها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون فى الدنيا أيضا على وجهه البهاء
بخلاف من لم يصل والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان فقال صاحب
التحرير معناه يفزع اليها كما يفزع الى البراهين كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف
ماله كانت صدقاته براهين فى جواب هذا السؤال فيقول تصدقت به قال ويجوز أن يوسم
المتصدق بسيماء يعرف بها فيكون برهاناله على حاله ولا يسأل عن مصرف ماله وقال غير
صاحب التحرير معناه الصدقة حجة على إيمان فاعلها فان المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها
فمن تصدق استدل بصدقته على صدق ايمانه والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم
والصبر ضياء فمعناه الصبر المحبوب فى الشرع وهو الصبر على طاعة الله تعالى والصبرعن
معصيته والصبر أيضا على النائبات وأنواع المكاره فى الدنيا والمراد أن الصبر محمودولا يزال
صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب قال ابراهيم الخواص الصبر هو الثبات على
١٠٢
وجوب الطهارة للصلاة
حَّثنّ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَقُبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُوْ كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ وَالَّفْظُ لَسَعِيدٍ قَالُوا
حَدَّثَبُو عَوَ عَنْ سَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ دَخَلَ عَبدُ اللهِبْنُ عُمَ عَلَى
أبْ عَامِر يُودُهُ وَهُوَ مَرِيْضُ فَقَالَ أَلَا تَدْهُو ◌َلهَلِ يَأْنَ ◌ُمَ قَالَ إِى سَعْتُ رَسُولَ الله
صَلََّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَمُبَلُ صَلَهُ بغيرِ ◌ُهُوَرٍ وَلَ صَدَقَةٌ مِنْ غُولِ وَكُنْتَ عَلَى
٦
الكتاب والسنة وقال ابن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وقال الاستاذ أبو على
الدقاق رحمه الله تعالى حقيقة الصبر أن لا يعترض على المقدور فأما اظهار البلاء لاعلى وجه
الشكوى فلا ينافى الصبر قال الله تعالى فى أيوب عليه السلام انا وجدناه صابرا نعم العبد مع
أنه قال انى مسنى الضر والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك أو عليك
فمعناه ظاهر أى تنتفع به أن تلوته وعملت به والا فهو حجة عليك. وأما قوله صلى الله عليه وسلم
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أوموبقها فمعناه كل انسان يسعى بنفسه فمنهم من
يبيعها للّه تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها
أى يهلكها والله أعلم الدفع
باب وجوب الطهارة للصلاة
فى اسناده ش أبو كامل الجحدرى) بفتح الجيم واسكان الحاء المهملة وفتح الدال واسمه الفضيل
ابن حسين منسوب إلى جدله اسمه جحدر وتقدم بيانه مرات وفيه ﴿أبو عوانة﴾ واسمه الوضاح
ابن عبد الله. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولاصدقة من غلول) هذا
الحديث نص فى وجوب الطهارة للصلاة وقد أجمعت الامة على أن الطهارة شرط فى صحة
الصلاة قال القاضى عياض واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة فذهب ابن الجهم الى أن
الوضوء فى أول الاسلام كان سنة ثم نزل فرضه فى آية التيمم قال الجمهور بل كان قبل ذلك
فرضا قال واختلفوا فى أن الوضوء فرض على كل قائم الى الصلاة أم على المحدث خاصة
١٠٣
وجوب الطهارة للصلاة
فذهب ذاهبون من السلف الى أن الوضوء لكل صلاة فرض بدليل قوله تعالى اذا قمتم الى
الصلاة الآية وذهب قوم الى أن ذلك قد كان ثم نسخ وقيل الأمربه لكل صلاة على الندب
وقيل بل لم يشرع الالمن أحدث ولكن تجديده لكل صلاة مستحب وعلى هذا أجمع أهل الفتوى
بعد ذلك ولم يبق بينهم فيه خلاف ومعنى الآية عندهم اذا كنتم محدثين هذا كلام القاضى رحمه
الله تعالى واختلف أصحابنا فى الموجب للوضوء على ثلاثة أوجه أحدها أنه يجب بالحدث
وجوبا موسعا والثانى لا يجب الاعند القيام الى الصلاة والثالث يجب بالأمرين وهو الراجح
عند أصحابنا وأجمعت الامة على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب ولافرق بين
الصلاة المفروضة والنافلة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة الا ماحكى عن الشعبى ومحمد
ابن جرير الطبرى من قولها تجوز صلاة الجنازة بغير طهارة وهذا مذهب باطل وأجمع العلماء
على خلافه ولو صلى محدثا متعمدا بلا عذر أثم ولا يكفر عندنا وعند الجماهير وحكى عن أبى
حنيفة رحمه الله تعالى أنه يكفر لتلاعبه ودليلنا أن الكفر للاعتقاد وهذا المصلى اعتقاده صحيح وهذا
كله اذا لم يكن للمصلى محدثا عذرأما المعذور كمن لم يجد ماء ولاترابا ففيه أربعة أقوال للشافعى
رحمه الله تعالى وهى مذاهب للعلماء قال بكل واحد منها قائلون أصحها عند أصحابنا يجب عليه أن
يصلى على حاله ويجب أن يعيد إذا تمكن من الطهارة والثانى يحرم عليه أن يصلى ويجب القضاء
والثالث يستحب أن يصلى ويجب القضاء والرابع يجب أن يصلى ولا يجب القضاء وهذا القول
اختيار المزنى وهو أقوى الاقوال دليلا فاما وجوب الصلاة فلقوله صلى الله عليه وسلم واذا
أمرتكم بأمر فافعلوا منه ما استطعتم وأما الاعادة فانما تجب بامر مجدد والاصل عدمه وكذا
يقول المزنى كل صلاة أمر بفعلها فى الوقت على نوع من الخلل لا يجب قضاؤها والله أعلم
وأما قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الثانى لا يقبل الله صلاة أحدكم اذا أحدث حتى يتوضأ
فمعناه حتى يتطهر بماء أو تراب وانما اقتصر صلى الله عليه وسلم على الوضوء لكونه الاصل
والغالب والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ولا صدقة من غلول فهو بضم الغين والغلول
الخيانة وأضله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة وأما قول ابن عامر ادع لى فقال ابن عمر
رضى الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهور
ولا صدقة من غلول وكنت على البصرة فمعناه أنك لست بسالم من الغلول فقد كنت والياعلى
١٠٤
وجوب الطهارة للصلاة
الْبَصْرَةِ حَّثنا محمَّدُ بْنُ الْمُنَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ حُسَيْنُ بْنُ عَلَى عَنْ زَائِدَةَقَالَ أَيْرُ بَكْرِ وَوَكِعٌ عَنْ
إِسْرَائِيلَ كُّهُمْعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَبِثْلِهِ
حَّثنا محمّدُ بْنُ رَفٍ حَدََّ عَبْدُ الرََّّقِ بْنُ حَامِ حَدَّثَمَعْمُرُ بْنُ رَشِدٍ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنَّهِ
أَخِى وَهْسِ بْنِ مُنْبِهِ قَالَ هُذَا مَا حَدََّا أَبُوُ هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللهِ صَلّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَذَكَ أَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ لَّهِ صَلّلهُعليهِوَسَم ◌َا تُقْبَلُ صَلَهُ أَحَدِكٌ إِذَاأَحْدَثَ
حتى يتوضأ
البصرة وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفته
كما لا تقبل الصلاة والصدقة الا من متصون والظاهر والله أعلم أن ابن عمر قصد زجربن عامر
وحثه على التوبة وتحريضه على الاقلاع عن المخالفات ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق
لا ينفع فلم يزل النبى صلى الله عليه وسلم والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصى بالهداية
والتوبة والله أعلم. قوله (حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قالا حدثنا محمدبن جعفر حدثنا شعبة ح
وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا حسين بن على عن زائدة قال أبو بكرووكيع حدثنا عن اسرائيل
كلهم عن سماك بن حرب) أما قوله كلهم فيعنى به شعبة وزائدة واسرائيل . فأما قوله قال
أبو بكر ووكيع حدثنا فمعناه أن أبا بكر بن أبى شيبة رواه عن حسين بن على عن زائدة ورواه
أبو بكر أيضا عن وكيع عن اسرائيل فقال أبو بكر ووكيع حدثنا وهو بمعنى قوله حدثناوكيع وسقط
فى بعض الأصول لفظة حدثنا وبقى قوله أبو بكر ووكيع عن اسرائيل وهو صحيح أيضا
ويكون معطوفا على قول أبى بكر أو لاحدثنا حسين أى وحدثنا وكيع عن اسرائيل ووقع فى
بعض الاصول هكذا قال أبو بكر وحدثنا وكي وكله صحيح والله أعلم
١٠٥
صفة الوضوء وكماله
٥٥٥٠/٥/٥ثث
حَّشَى أبو الطَّاهِرِ أَحَدُبْنُ عَمْرِ و بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِ و بْنِ سَرْحٍ وَحَرْمَةُ بنُ مُحِ النَّجِيْ فَ
أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِشِهَابِ أَنَّعَطَ بْنَيَرِدَالَيْشِ أَخْرَهُأَنَّحُمَانَ مَوْلَى عُنَّنَ أَخْرُهُ
أَنَّ عْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضَى اللهُ عَنْهُ دَعَا بَوَضُوءٍ فَتَوَضَا فَغَسَلَ كَفَيْهِ ثَلاَثَ مَرَاتِ ثُمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ
=
باب صفة الوضوء وكماله
فيه حرملة التجيبى هو بضم التاء وفتحها وقد تقدم بيانه فى أول الكتاب فى مواضع والله أعلم . قوله
﴿عن ابن شهاب أن عطاء بن زيد أخبره أن حمران أخبره) هؤلاء ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض
وحمر ان بضم الحاءقوله ﴿فغسل كفيه ثلاث مرات) هذا دليل على أن غسلهما فى أول الوضوء سنة وهو
كذلك باتفاق العلماء وقوله (ثم تمضمض واستنثر) قال جمهورأهل اللغة والفقهاء والمحدثون الاستنثار
هو أخراج الماء من الانف بعد الاستنشاق وقال ابن الاعرابى وابن قتيبة الاستثمار الاستنشاق والصواب
الاول ويدل عليه الرواية الاخرى استنشق واستنثر جمع بينهما قال أهل اللغة هو مأخوذ من النثرة
وهى طرف الأنف وقال الخطابى وغيره هى الانف والمشهور الاول قال الازهرى روى سلمة عن
الفراء أنه يقال نثر الرجل وانتثر واستنثر اذا حرك النثرة فى الطهارة والله أعلم. وأما حقيقة المضمضة
فقال أصحابنا كمالها أن يجعل الماء فى فمه ثم يديره فيه ثم يمجه وأما أقلها فأن يجعل الماء فى فيه ولا يشترط
ادارته على المشهور الذي قاله الجمهور وقال جماعة من أصحابنا يشترط وهو مثل الخلاف فى مسح الرأس
أنه لووضع يده المبتلة على رأسه ولميمر ها هل يحصل المسح والاصح الحصول كما يكفى ايصال الماء الى
باقى الاعضاء من غير ذلك وأما الاستنشاق فهو ايصال الماء الى داخل الانف وجذبه بالنفس
إلى أقصاه ويستحب المبالغة فى المضمضة والاستنشاق الا أن يكون صائما فيكره ذلك لحديث
لقيط أن النبى صلى الله عليه وسلم قال وبالغ فى الاستنشاق الا أن يكون صائما وهو حديث
صحيح رواه أبو داود والترمذى وغيرهما بالأسانيد الصحيحة قال الترمذى هو حديث حسن
صحيح قال أصحابنا وعلى أى صفة وصل الماء الى الفم والانف حصلت المضمضة والاستنشاق
وفى الافضل خمسة أوجه الاول يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات يتمضمض من كل
٠ ١٤ - ٣)
١٠٦
صفة الوضوء وكماله
ثُمَّ غَسَلَ وَجْهُ ثَلَثَ مَرَّاتِ ثُمَّ غَسَلَ يَلَهُ أَيْنَى إِلَى الْفَقِ ثَلَثَ مَرَّاتِ ثُمَّ غَسَلَ
يَلَهُ الْسْرَى مِثْلَ ذلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَ غَسَلَ رِجْلَهُ أنْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاثَ
مَرَّاتِ ثُمَّ غَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ لِكَ ثُمَّ قَالَ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
واحدة ثم يستنشق منها والوجه الثانى يجمع بينهما بغرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق
منها ثلاثا والوجه الثالث يجمع أيضا بغرفة ولكن يتمضمض منها ثم يستنشق ثم يتمضمض
منها ثم يستنشق ثم يتمضمض منها ثم يستنشق والرابع يفصل بينهما بغرفتين فيتمضمض من
أحداهما ثلاثا ثم يستنشق من الاخرى ثلاثا والخامس يفصل بست غرفات يتمضمض بثلاث
غرفات ثم يستنشق بثلاث غرفات والصحيح الوجه الاول وبه جاءت الاحاديث الصحيحة
فى البخارى ومسلم وغيرهما وأما حديث الفصل فضعيف فيتعين المصير الى الجمع بثلاث غرفات
كما ذكرنا لحديث عبد الله بن زيد المذكور فى الكتاب واتفقوا على أن المضمضة على كل قول
مقدمة على الاستنشاق وعلى كل صفة وهل هو تقديم استحباب واشتراط فيه وجهان أظهرهما
اشتراط لاختلاف العضوين والثانى استحباب كتقديم يده اليمنى على اليسرى والله أعلم. قوله
﴿ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى
مثل ذلك ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل اليسرى مثل
ذلك﴾ هذا الحديث أصل عظيم فى صفة الوضوء وقد أجمع المسلمون على أن الواجب فى غسل
الأعضاء مرة مرة وعلى أن الثلاث سنة وقد جاءت الاحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة وثلاثا
ثلاثا وبعض الأعضاء ثلاثا وبعضها مرتين وبعضها مرة قال العلماء فاختلافها دليل على جواز
ذلك كله وأن الثلاث هى الكمال والواحدة تجزئ فعلى هذا يحمل اختلاف الأحاديث وأما
اختلاف الرواة فيه عن الصحابى الواحد فى القصة الواحدة فذلك محمول على أن بعضهم حفظ
وبعضهم نسى فيؤخذ بما زاد الثقة كما تقرر من قبول زيادة الثقة الضابط واختلف العلماء
فى مسح الرأس فذهب الشافعى فى طائفة الى أنه يستحب فيه المسح ثلاث مرات كما فى باقى
الاعضاء وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد والاكثرون الى أن السنة مرة واحدة ولا يزاد عليها
١٠٧
صفة الوضوء وكماله
والاحاديث الصحيحة فيها المسح مرة واحدة وفى بعضها الاقتصار على قوله مسح واحتج الشافعى
بحديث عثمان رضى الله عنه الآتى فى صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا
وبما رواه أبو داود فى سننه أنه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا وبالقياس على باقى
الاعضاء وأجاب عن أحاديث المسح مرة واحدة بان ذلك لبيان الجواز وواظب صلى الله عليه
وسلم على الأفضل والله أعلم. وأجمع العلماء على وجوب غسل الوجه واليدين والرجلين واستيعاب
جميعهما بالغسل وانفردت الرافضة عن العلماء فقالوا الواجب فى الرجلين المسح وهذا خطأ
منهم فقد تظاهرت النصوص بايجاب غسلهما وكذلك اتفق كل من نقل وضوء رسول الله
صلى الله عليه وسلم على أنه غسلهما وأجمعوا على وجوب مسح الرأس واختلفوا فى قدر الواجب
فيه فذهب الشافعى فى جماعة الى أن الواجب ما يطلق عليه الاسم ولو شعرة واحدة وذهب
مالك وأحمد وجماعة إلى وجوب استيعابه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى فى رواية الواجب
ربعه واختلفوا فى وجوب المضمضة والاستنشاق على أربعة مذاهب أحدها مذهب مالك
والشافعى وأصحابهما أنهما سنتان فى الوضوء والغسل وذهب اليه من السلف الحسن البصرى
والزهرى والحكم وقتادة وربيعة ويحيى بن سعيد الانصارى والأوزاعى والليث بن سعد وهو
رواية عن عطاء وأحمد والمذهب الثانى أنهما واجبتان فى الوضوء والغسل لا يصحان الا بهما
وهو المشهور عن أحمد بن حنبل وهو مذهب ابن أبى ليلى وحماد واسحاق بن راهويه ورواية
عن عطاء والمذهب الثالث أنهما واجبتان فى الغسل دون الوضوء وهو مذهب أبى حنيفة وأصحابه
وسفيان الثورى والمذهب الرابع أن الاستنشاق واجب فى الوضوء والغسل والمضمضة سنة فيهما
وهو مذهب أبى ثور وأبى عبيد وداود الظاهرى وأبى بكر بن المنذر ورواية عن أحمد والله
أعلم. واتفق الجمهور على أنه يكفى فى غسل الاعضاء فى الوضوء والغسل جريان الماء على الاعضاء
ولا يشترط الدلك وانفرد مالك والمزنى باشتراطه والله أعلم. واتفق الجماهير على وجوب غسل
الكعبين والمرفقين وانفرد زفر وداود الظاهرى بقولهما لايجب والله أعلم. واتفق العلماء على
أن المراد بالكعبين العظمان الناتئان بين الساق والقدم وفى كل رجل كعبان وشذت الرافضة
فقالت فى كل رجل كعب وهو العظم الذى فى ظهر القدم وحكى هذا عن محمد بن الحسن ولا
يصح عنه وحجة العلماء فى ذلك نقل أهل اللغة والاشتقاق وهذا الحديث الصحيح الذى نحن
١٠٨
صفة الوضوء وكماله
تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُونِى هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ
وُوْنِى هُذَا ثُمَّقَمَ فَكَعَ رَكْتَيْنِ لَا يُلِِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ نُفِرَ لَُّ مَتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ
فيه وهو قوله فغسل رجله اليمنى الى الكعبين ورجله اليسرى كذلك فأثبت فى كل رجل كعبين
والادلة فى المسئلة كثيرة وقد أوضحتها بشواهدها وأصولها فى المجموع فى شرح المهذب وكذلك
بسطت فيه أدلة هذه المسائل واختلاف المذاهب وحجج الجميع من الطوائف وأجوبتها والجمع
بين النصوص المختلفة فيها وأطنبت فيها غاية الاطناب وليس مرادى هنا الا الاشارة الى ما يتعلق
بالحديث والله أعلم. قال أصحابنا ولو خلق للانسان وجهان وجب غسلهما ولو خلق له ثلاثة
أيد أو أرجل أو أكثروهى متساويات وجب غسل الجميع وان كانت اليد الزائدة ناقصة وهى
نابتة فى محل الفرض وجب غسلها مع الاصلية وان كانت نابتة فوق المرفق ولم تحاذ محل الفرض
لم يجب غسلها وان حاذته وجب غسل المحاذى خاصة على المذهب الصحيح المختار وقال بعض أصحابنا
لا يجب ولو قطعت يده من فوق المرفق فلا فرض عليه فيها ويستحب أن يغسل بعض ما بقى أملا
يخلو العضو من طهارة فلو قطع بعض الذراع وجب غسل باقيه والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم
(من توضأ نحو وضوئى هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من
ذنبه) انما قال صلى الله عليه وسلم نحو وضوئى ولم يقل مثل لان حقيقة ماثلته صلى الله عليه
وسلم لا يقدر عليها غيره والمراد بالغفران الصغائر دون الكبائر وفيه استحباب صلاة ركعتين
فأكثر عقب كل وضوء وهو سنة مؤكدة قال جماعة من أصحابنا ويفعل هذه الصلوات فى أوقات
النهى وغيرها لان لها سببا واستدلوا بحديث بلال رضى الله عنه المخرج فى صحيح البخارى أنه كان
متى توضأ صلى وقال انه أرجى عمل له ولوصلى فريضة أو نافلة مقصودة حصلت له هذه الفضيلة
كما تحصل تحية المسجد بذلك والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يحدث فيهما نفسه فالمراد
لا يحدث بشىء من أمور الدنيا ومالا يتعلق بالصلاة ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد
عروضه عفى عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة ان شاء اللّه تعالى لان هذا ليس من فعله وقد عفى
لهذه الامة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر وقد تقدم بيان هذه القاعدة فى كتاب الايمان
١٠٩
صفة الوضوء وكماله
قَالَ ابْنُ شَهَابِ وَكَانَ عُلَأُنَا يَقُولُونَ هذَا الْوُضُوءُ أَسْغُ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ أَحَدٌ لِلصَّلَاةِ
وحدّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ ◌ِرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عَطَاءٍ
ابْنِ يَزِيدَ الَِّّ عَنْ حُرَنَ مَوْلَى مَُ أَهُ رَأَى ◌ُثَنَ دَا بِنَاء ◌َرَغَ عَلَى كَفَّهِ ثَلاَثَ مَارٍ
والله تعالى أعلم. وقد قال معنى ماذكرته الامام أبو عبد الله المازري وتابعه عليه القاضى عياض
فقال يريد بحديث النفس الحديث المجتلب والمكتسب وأما مايقع فى الخواطر غالبا فليس هو
المراد قال وقوله يحدث نفسه فيه اشارة الى أن ذلك الحديث مما يكتسب لاضافته اليه قال القاضى
عياض وقال بعضهم هذا الذى يكون بغير قصد يرجى أن تقبل معه الصلاة ويكون دون صلاة
من لم يحدث نفسه بشئء لان النبى صلى الله عليه وسلم انما ضمن الغفران لمراعى ذلك لانه قل من
تسلم صلاته من حديث النفس وانما حصلت له هذه المرتبة لمجاهدة نفسه من خطرات الشيطان
ونفيها عنه ومحافظته عليها حتى لم يشتغل عنها طرفة عين وسلم من الشيطان باجتهاده وتفريغه قلبه
هذا كلام القاضى والصواب ماقدمته والله أعلم. قوله ﴿قال ابن شهاب وكان علماؤنا يقولون هذا
أسبغ ما يتوضأبه أحد للصلاة﴾ معناه هذا أتم الوضوء وقد أجمع العلماء على كراهة الزيادة على الثلاث
والمراد بالثلاث المستوعبة للعضو وأما اذا لم تستوعب العضو الا بغرفتين فهى غسلة واحدة
ولوشك هل غسل ثلاثا أم اثنتين جعل ذلك اثنتين وأتى بثالثة هذا هو الصواب الذى قاله الجماهير
من أصحابنا وقال الشيخ أبو محمد الجوينى من أصحابنا يجعل ذلك ثلاثا ولا يزيد عليها مخافة من
ارتكاب بدعة بالرابعة والاول هو الجابرى على القواعد وانما تكون الرابعة بدعة
ومكروهة اذا تعمد كونها رابعة والله أعلم. وقد يستدل بقول ابن شهاب هذا من يكره
غسل مافوق المرفقين والكعبين وليس ذلك بمكروه عندنا بل هو سنة محبوبة وسيأنى
بيانها فى بابها ان شاء اللّه تعالى ولادلالة فى قول ابن شهاب على كراهته فان مراده العدد
كما قدمناه ولو صرح ابن شهاب أو غيره بكراهة ذلك كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم
الصحيحة مقدمة عليه والله أعلم. قوله ﴿أنه رأى عثمان رضى الله عنه دعا باناء فأفرغ على
١١٠
فضل الوضوء والصلاة عقبه
فَسَلَّهُمَا ثُمْ أَدْخَلَ يِنَّهُ فِى الْإِنَاءِ فَضْمَضَ وَاُسْتَْثَرَ تُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَتِ وَيَدَيْهِ
إلَى الْفَقَيْ ثَلاَثَ مَرَّاتِ ثُمَّ مَسَ بِرَأْسِهِ ثُمَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ
الله صَلَ لَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ تَوَضَّأَ تَحَوَ وُضُوِى هُذَا ثُمَ صَّ رَكْتَيْنِ لَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ
تُفِرَلَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ◌َتْهِ
حّشْا قُتَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثََّنُ بْنُ مَّدِ بْنِ أَبِ شَيْئَةَ وَاِسْحُقُ بْنُ إِراهِيمِ الْخَنْظَلِىّ
٥ ء
وَالَلْظُ لِقُتَيْبَةَ قَالَ اِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآ خَرَان حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْن عَرْوَةَ عَنْ أبيه
عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى مُمَنَ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَنَ بْنَ عَفَّنَ وَهُوَ بفنَاء الْمَسْجِد ◌َاءَ الْمُؤَذّنُ عَنْدَ
الْعَصْرِ فَدَعَا بَوُضُوء فَوَضَّأْ ثُمَ قَالَ وَلَّه لَأَحَدَّثَنَّكُمْ حَدِيثَاً لَّوْ لَا آيَةٌ فى كِتَابِ اللّه مَاحَدَّثْتُكُمْ
كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه فى الاناء فمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث
مرات) فيه أن السنة فى المضمضة والاستنشاق أن يأخذ الماء لهما بيمينه وقد يستدل به
على أن المضمضة والاستنشاق يكونان بغرفة واحدة وهو أحد الاوجه الخمسة التى قدمتها
ووجه الدلالة منه أنه ذكر تكرار غسل الكفين والوجه وأطلق أخذ الماء للمضمضة والله
أعلم. ويستدل به على استحباب غسل الكفين قبل ادخالها الاناوان لم يكن قد قام من النوم
اذاشك فى نجاسة يده وهو مذهبنا والدلالة منه ظاهرة وسيأتى بيان هذه المسئلة فى بابها قريبا
ان شاء الله تعالى والله أعلم
باب فضل الوضوء والصلاة عقبه
قوله ﴿وهو بفناء المسجد﴾ هو بكسر الفاء وبالمد أى بين يدى المسجد وفى جواره والله
أعلم. قوله ﴿والله لأحدثنكم حديثا) فيه جواز الحلف من غير ضرورة الاستحلاف . قوله
﴿لولا آية فى كتاب الله تعالى ماحدثتكم ثم قال عروة الآية ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات
١١١
فضل الوضوء والصلاة عقبه
إِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ لَيَتَوَضَّأُ رَجُلٌ مُسْلِمْ فَيُحْسِنُ الْوَضَوَءَ
فَيُّصَلَى صَلَّةَ الَّ غَ اللهُهُ مَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّي ◌َلِيَهَا وَحَثْنَاءِ أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَ
أَبُو ◌ُسَمَ حَ وَحََّزُهَيُ بْنُ حَرْبٍ وَأَوْكُرَيٍْ قَالَ حَدْنَا وَكِيمٌ ح وَحَتَ بْنُأَبِ مُمَ
حَدََّ سُفْيَنُ جَمِعَا عَنْ هِشَامٍ بِذَا الْأِسْنَادِ وَفِ حَدِيثِ أَبِ أُسَامَةَ فَيُحْسِنُ وُضُوَهُ ثُمَّ
الآية﴾ معناه لولا أن الله تعالى أوجب على من علم علما ابلاغه لما كنت حريصا على
تحديثكم ولست متكثرا بتحديثكم وهذا كله على ماوقع فى الاصول التى ببلادنا ولأكثر الناس
من غيرهم لولا آية بالياء ومد الالف قال القاضى عياض وقع للرواة فى الحديثين لولا آية بالياء
الا الباجى فإنه رواه فى الحديث الاول لولا أنه بالنون قال واختلف رواة مالك فى هذين
اللفظين قال واختلف العلماء فى تأويل ذلك ففى مسلم قول عروة ان الآية هى قوله تعالى ان
الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات وعلى هذا لاتصح رواية النون وفى الموطأ قال مالك أراه
يريد هذه الآية وأقم الصلاة طرفى النهار وزلها من الليل الآية وعلى هذا تصح الروايتان ويكون
معنى رواية النون لولا أن معنى ما أحدثكم به فى كتاب الله تعالى ماحدثتكم به لئلا تتكلوا قال
القاضى والآية التى رآها عروة وان كانت نزلت فى أهل الكتاب ففيها تنبيه وتحذير لمن فعل فعلهم.
وسلك سبيلهم مع أن النبى صلى الله عليه وسلم قد عم فى الحديث المشهور من كتم علما ألجمه الله
بلجام من نار هذا كلام القاضى والصحيح تأويل عروة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ فيحسن الوضوء﴾ أى يأتى به تاما بكمال صفته وآدابه وفى هذا الحديث الحث على الاعتناء
بتعلم آداب الوضوء وشروطه والعمل بذلك والاحتياط فيه والحرص على أن يتوضأ على وجه
يصح عند جميع العلماء ولا يترخص بالاختلاف فينبغى أن يحرص على التسمية والنية والمضمضة
والاستنشاق والاستنثار واستيعاب مسح الرأس ومسح الاذنين ودلك الاعضاء والتتابع فى الوضوء
وترتيبه وغير ذلك من المختلف فيه وتحصيل ماء طهور بالاجماع والله سبحانه وتعالى أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم (غفر له ما بينه وبين الصلاة التى تليها﴾ أى التى بعدها فقد جاء فى
١١٢
فضل الوضوء والصلاة عقبه
يُصَلَى الْمَكْتُوبَةَ وحَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ يَعْقُوبُ بْنُ اِبْرَاهِيمَ حَدََّ أَبِ عَنْ صَاحٍ
قَالَ آبْنُ شِهَابٍ وَلَكِنْ مُرْوَةٌ يُحُدّثُ عَنْ حُرَ أَّهُ قَالَ فَلَّا تَوَضَّأ ◌ُمَنُ قَلَ وَّه
لَأَحَدَِّّكُمْ حَدِيثَ وَله لَوْلاَ أَّةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّتُهُ أَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَا يَوْضَأُ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ وُوَهُ ثُمَّيُصَلِ الصَّلَ الَُّفَلَهُ مَهُ وَبَيْنَ
الصَّلاَةِ الَّى تَلِهَا قَالَ عُرْوَةُ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَاأَوْا مِنَ الْبِنَتِ وَهْدَى الَ
قَوْه اللّاعِنُونَ حَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حَُيْدٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِ كَاهُمَ عَنْ أَبِ الْوَيدِ قَالَ عَبْدٌ
سَى أَ الوليد حَثَ لِسْحْقُ بْنُ سَعِدِ بْنِ عَمْرِوبْنِ سَعِدِ بْنِ الْعَاصِ حََّى أَِّ عَنْأَّهِ
قَالَ كُنْتُ عَنْدَ عُمَنَ فَعَ بَطَّهُورٍ فَقَالَ سَمْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ مَا مِنَ
أَِّ مُسْلٍ تَعْضُرُهُ صَلَهُ مَكْتُوبَةٌ فَيَّحَسِنُ وَضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرَّكُوعَهَا الَّكَنَتْ
٥٠٠, ٥%=
كَفَارَةً لَمَا قَبْلَهَا مِنَ الذّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْت كَبِيرَةً وَذلكَ الدَّهْرَ كَلَّهَ حَّثْ قَتَيْبَةَ بن سعيد
الموطأ التى تليها حتى يصليها قوله ﴿عن صالح قال قال ابن شهاب ولكن عروة يحدث عن
حمران أنه قال توضأ عثمان﴾ هذا اسناد اجتمع فيه أربعة تابعيون مدنيون يروى بعضيم عن بعض
وفيه لطيفة أخرى وهو من رواية الاكابر عن الاصاغر فان صالح بن كيسان أكبر سنامن الزهرى
وقوله ﴿ ولكن هو متعلق بحدث قبله) قوله صلى الله عليه وسلم ( كانت كفارة لما قبلها من الذنوب
ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله ) معناه أن الذنوب كلها تغفر الا الكبائر فانها لا تغفر وليس
المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فان كانت لا يغفر شيء من الصغائر فان هذاوان كان محتملا
فسياق الاحاديث يأباه قال القاضى عياض هذا المذكور فى الحديث من غفران الذنوب مالم تؤت
كبيرة هو مذهب أهل السنة وأن الكبائر انما تكفرها التوبة أ ورحمة الله تعالى وفضله والله أعلم
١١٣
فضل الوضوء والصلاة عقبه
وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَِّّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ اللََّوَرْدِىُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ
حُرَنَ مَوْلَى مُمَنَ قَالَ أَتَيْتُ مُتَنَ بْنَ عَقَّنَ بِوُضُوٍ فَوَضَّأَ ثُمَ قَالَ إِنَّ نَسَا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَحَدِيثَ لَا أَدْرِى مَاهِىَ إِلَّأَنِى رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّالَلهُ
عَلَيْهِ وََّ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوْنِ هَذَاثُمَ قَالَ مَنْ تَوَضَأَ هَكَنَا ثُرَلَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَّبُهِ وَكَانَتْ
صَلَاتَهُ وَمَشْيَهُ الَى الْمَسْجِد نَافَلَةً وَفِى رَوَايَةَ أَبْ عَبْدَةَ أَتَيْتُ عُثْمَنَ فَتَوَضْأَ حَّشْا قَتَيْبَةٌ
البُ سَعِيدٍ وَلَوُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَغْظُ لُغْتَ وَأَبِى بَكْرِ قَلُوا حَدََّ
وِكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَبِ النَّضْرِ عَنْ أَبِ أَسِ أَنَّ ◌ُمَنَ تَوَأَ بِالْقَعِدِ فَ أَّا أُرِيكُمْ
وقوله صلى الله عليه وسلم وذلك الدهر كله أى ذلك مستمر فى جميع الازمان ثم انه وقع فى هذا
الحديث (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا
كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم يؤت كبيرة﴾ وفى الرواية المتقدمة من توضأ نحو وضوئى
هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفرله ما تقدم من ذنبه وفى الرواية الأخرى الاغفر له
ما بينه وبين الصلاة التى تليها. وفى الحديث الآخر (من توضأ هكذا غفرله ما تقدم من ذنبه وكانت
صلاته ومشيه الى المسجد نافلة) وفى الحديث الآخر الصلوات الخمس كفارة لما بينهن وفى
الحديث الآخر الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت
الكبائر فهذه الالفاظ كلها ذكرها مسلم فى هذا الباب وقديقال إذا كفر الوضوء فماذا تكفر الصلاة واذا
كفرت الصلاة فماذا تكفر الجمعات ورمضان وكذلك صوم يوم عرفة كفارة سنتين ويوم عاشوراء
كفارة سنة واذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه والجواب ما أجابه العلماء
أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فان وجد ما يكفره من الصغائر كفره وان لم
يصادف صغيرة ولا كبيرة کتبت به حسنات ورفعت به درجات وان صادفت كبيرة أو كبائر
ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر والله أعلم. وقوله (عن أبي النضر عن أبى أنس
( ١٥- ٣)
١١٤
فضل الوضوء والصلاة عقبه
وُضُوءَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ثُمَّ تَوَضَّأَثَلاَثًا ثَلَّا وَزَادَ قُتَيْةٌ فِى رِوَيَتَه قَلَ سُفْيَنُ
قَالَ أَبُالنَّضْرِ عَنْ أَبِ أَسَ قَالَ وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَعْتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٠
حَّثَنْ أَبُ كُرَيْبِ مَدُ بْنُ الْعَلَِّ وَأَسْحُقُ بْنُ برَاهِيم ◌َمِعَا عَنْ وَكِيْعِ قَالَ أَبُ ◌ّكُرَيْبِ حَدَّثَنَا
أن عثمان رضى الله عنه توضأ بالمقاعد فقال ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توضأ
ثلاثا ثلاثا) وزاد قتيبة فى روايتهقال سفيان قال أبو النضر عن أبى أنس قالوعندهرجال من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أبو النضر فاسمه سالم بن أمية المدنى القرشى التيمى مولى عمر بن
عبد الله التيمى وكاتبه وأما أبو أنس فاسمه مالك بن أبى عامر الاصبحى المدنى وهو جد مالك
ابن أنس الامام ووالد أبى سهيل عم مالك وأما المقاعد فبفتح الميم وبالقاف قيل هى دكاكين
عند دار عثمان بن عفان وقيل درج وقيل موضع بقرب المسجد اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائج
الناس والوضوء ونحو ذلك وأما قوله توضأ ثلاثا ثلاثا فهو أصل عظيم فى أن السنة فى الوضوء ثلاثا
ثلاثا وقد قدمنا أنه مجمع على أنه سنة وأن الواجب مرة واحدة وفيه دلالة للشافعى ومن وافقه
فى أن المستحب فى الرأس أن يمسح ثلاثا كباقى الاعضاء وقد جاءت أحاديث كثيرة بنحو هذا الحديث
وقد جمعتها مبينة فى شرح المهذب ونبهت على صحيحها من ضعيفها وموضع الدلالة منها وأماقوله وعنده
رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمعناه أن عثمان قال ماقاله والرجال عنده فلم يخالفوه
وقد جاء فى رواية رواها البيهقى وغيره أن عثمان رضى اللّه تعالى عنه توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال
لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا قالوا نعم
والله أعلم. قوله (حدثنا وليع عن سفيان عن أبى النضر عن أبى أنس أن عثمان توضأ) هذا
الاسناد من جملة ما استدركه الدارقطنى وغيره قال أبو على الغسانى الجيانى مذ كورأن وكيع بن الجراح
وهم فى اسناد هذا الحديث فى قوله عن أبى أنس وانما يرويه أبو النضر عن بسر بن سعيد عن عثمان
ابن عفان روينا هذا عن أحمد بن حنبل وغيره قال وهكذا قال الدارقطنى هذا مما وهم فيه وكيع
على الثورى وخالفه أصحاب الثوری الحفاظ منهم الأشجعی عبد الله وعبد الله بنالوليد ویزید
ابن أبى حكيم والفريابي ومعاوية بن هشام وأبو حذيفة وغيرهم رووه عن الثورى عن أبى النضر عن
١٬٥
فضل الوضوء والصلاة عقبه
وَكِيْعٌ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادِ أَبِ صَخْرَةَ قَالَ سَعْتُ حُرَانَ بْنَ أَبَنَ قَلَ كُنْتُ أَضَعُ
لُعْمَنَ طَهُورَهُ فَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْمُ الَّ وَهُوَ يُفيضُ عَلَيْهِ نُطْفَةً وَقَالَ عُثْمَنُ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهُ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْدَ أَنْصَرَافِنَا مِنْ صَلَاتَنَا هذه قَالَ مَسْعَرَ أَرَهَا الْعَصْرَ فَقَالَ مَا أَدْرِى
أُحَدِّثُكُمْبِشَىْءٍ أَوْ أَسْكُتُ فَقُلْنَا يَسُولَ الله انْ كَانَ خَيْا ◌َدَثْنَا وَأَنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ فَُ
وَرَسُولُ أَعْمُ قَالَ مَا مِنْ مُسْلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُّ الُهُورَ لَّذِى كَتَبَ الَهُ عَلَيْهِ فَيُصَلَّ هُذِهِ
الصَّوَات الْخَسَ الَّكَتْ كَفَّارَتْ لَمَا بَيْهاَ حَثنْا عُيدُ الَّهِبْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِ ح
بسر بن سعيد أن عثمان وهو الصواب هذا آخر كلام أبى على وقوله (عن جامع بن شداد أبى صخرة﴾
هو بفتح الصادالمهملة ثم خاء معجمة ساكنة ثم راء ثم هاء وقد تقدم ضبطه. قوله ﴿فما أتى عليه يوم
ألا وهو يفيض عليه نطفة) النطفة بضم النون وهى الماء القليل ومراده لم يكن يمر عليه يوم الا
اغتسل فيه وكانت ملازمته للاغتسال محافظة على تكثير الطهر وتحصيل ما فيه من عظيم الأجر الذى
ذكره فى حديثه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ما أدرى أحدثكم بشىء أوأسكت قال
فقلنا يارسول الله ان كان خيرا حدثنا وان كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم) أما قوله صلى
الله عليه وسلم ما أدرى أحدثكم أو أسكت فيحتمل أن يكون معناه ما أدرى هل ذكرى لكم هذا
الحديث فى هذا الزمن مصلحة أم لا ثم ظهرت مصلحته فى الحال عنده صلى اللّه عليه وسلم
تحدثهم به لما فيه من ترغيهم فى الطهارة وسائر أنواع الطاعات وسبب توقفه أولا أنه خاف
مفسدة اتكالهم ثم رأى المصلحة فى التحديث به وأما قولهم ان كان خيرا حدثنا فيحتمل أن
يكون معناه ان كان بشارة لنا وسيا لنشاطنا وترغيبنا فى الاعمال أوتحذيرا وتنفيرا من
المعاصى والمخالفات حدثنا به لنحرص على عمل الخير والاعراض عن الشر وان كان حديثا
لا يتعلق بالاعمال ولا ترغيب فيه ولا ترهيب فالله ورسوله أعلم ومعناه فر فيه رأيك والله أعلم
قوله ﴿ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله تعالى عليه فيصلى هذه الصلوات
+
١١٦
فضل الوضوء والصلاة عقبه
وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْشَى وَبْنُ بَشَّارِ قَلاَ حَدَّثَنَا محُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ قَالَ جميعاً حَدَّثَنَ شَعْبَةُ عَنْ
جَامِعِ بْنِ شَدَّدٍ قَالَ سَمِعْدُ حُرَنَ بْنَ أَبَنَ يُحَدِّثُ أَبَ بُرْدَةَ فِى هَذَا المسجد فى آمَارَة بشْرَأَنَّ
◌ُتَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَنَّ الْوُضُوءَ كَ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى
فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّرَاتٌ لِمَا بَيْنَّ هُذَا حَدِيثُ أَبْنِ مُعَاذٍ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ غُنْدَرِ
فِى أَمَارَة بَشْرِ وَلَا ذَكُ الْمَكْتُوبَتِ حَثْنَا هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَْيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ قَالَ
وَأَخْبَفِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ حُرَانَ مَوْلَى ◌َُّنَ قَالَ تَوَضَّأَ مُمَنُ بْنُ عَفَّانَ يَوْماً
وُوَا حَسَنَا ثُمَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَتَوَضَّأَفَحْسَنَ الْوُضُوءَثُمَّ قَالَ
مَنْ تَوَضَأَ هَكَذَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُنْزُ الَّ الصَّلَهُ غُفِرَلَهُ مَاخَلَا مِنْ ذَْهِ
وحَّدْنِ أبو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَخْرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِوبْنِ
الخمس الا كانت كفارة لما بينهن) هذه الرواية فيها فائدة نفيسة وهى قوله صلى الله عليه وسلم
الطهور الذى كتبه الله عليه فانه دال على أن من اقتصر فى وضوئه على طهارة الاعضاء الواجبة
وترك السنن والمستحبات كانت هذه الفضيلة حاصلة له وان كان من أتى بالسنن أكمل وأشد
تكفيراً والله اعلم. قوله صلى الله عليه وسلم {لا ينهزه الاالصلاة) هو بفتح الياء والهاء واسكان
النون بينهما ومعناه لا يدفعه وينهضه ويحركه الا الصلاة قال أهل اللغه نهزت الرجل
أنهزه اذا دفعته ونهز رأسه أى حركه قال صاحب المطالع وضبطه بعضهم ينهزه بضم الياء
وهو خطأ ثم قال وقيل هى لغة والله أعلم وفى هذا الحديث الحث على الاخلاص فى الطاعات
وأن تكون متمحضة للّه تعالى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (غفر له ما خلا
من ذنبه) أى مضى
١١٧
فضل الوضوء والصلاة عقبه
الْخَارِثِ أَنَّ الْحُكَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُرْشَى حَدَّتَهُ أَنَّ نَفِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِ سَلَةَ
حَدَِّاهُأَنَّ مُعَذَبْنَ عَبْدِ الرَّْنِ حَدَّهُمَا عَنْ حُرَانَ مَنْلَى ◌َُّنَ بْنِ عَّنَ عَنْ ◌ُمَنَ بْ عَفََّنَ
قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الَه صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَةِ فَسْبَغَ الْوُضُوَ ثُمَّ مَثَى
الَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةَ فَصَلَّهَا مَعَ النَّاسِ أَوْ مَعَ الْجَاءَةِ أَوْفِ الْمسْجِدِ غَ اللهُلَهُذُبَهُ
حَّثَنْا يَحَ بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِدٍ وَعَلُّ بْنُ حُجْرِ كُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَبْنُ
أَيُّبَ حَدَّثَنَا ◌ْسَاعِيلُ بْنُ جَْفَرِ أَنَِْ الْعَلَمُبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَةَ عَنْ
أَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ قَلَ الصَّلَةُ الْخَسُ وَالْخُ إلَى الْجُعَةَ
كَفَّرَةٌ لَا بَيْنُنَّ مَالَمْتُنْشَ الْكَبَائِرُ حَدَعِى نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَمِىُّ أَخْبَنَ عَبْدُ الْأَعْلَى
٠ ٥٢////٥/ ٠٥٢٥
حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ الصَّلَوَاتُ الْخُ
وَأْمَةُ إلَى الْمُعَةَ كَفَّارَاتٌ لَا بَيْنَّ حَدَعَى أَبُ الطَّهِ وَهُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَيْلُّ ◌َلَا
أَخْرَبُ وَهْبِ عَنْ أَبِ صَخْرِأَنَّ عُمَ بْنَ إِسْحَقَ مَوْلَ زَائِدَ حَدَثَهُ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ الصَّلَتُ الْخْسُ وَالْجُعَةُ إلَى الْجُعَة
قوله ﴿ ان الحكيم بن عبد الله القرشى حدثه أن نافع بن جبير وعبد الله بن أبى
سلمة حدثاه أن معاذ بن عبد الرحمن حدثهما عن حمران﴾ هذا الاسناد اجتمع فيه
الحكيم بضم الحاء وفتح الكاف ونافع بن جبير ومعاذ وحمران . قوله (مولى الحرقة)
هو بضم الحاء المهملة وفتح الراء تقدم بيانه أول الكتاب . قوله (حدثنا ابن وهب عن
أبى صخر﴾ هو أبو صخر من غير هاء فى آخره واسمه حميد بن زياد وقيل حميد ابن
صخر وقيل حماد بن زياد ويقال له أبو الصخر الخراط صاحب العباء المدني سكن مصر
٣
١١٨٠
الذكر المستحب عقب الوضوء
وَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ مُكَفّرَاتٌ مَبَيْهِنَّ إِذَا أُجْتَبَ الْكَبَائِرَ
حَّى مُمَّدُ بْنُ حَاِ بْنِ مَيْمُونِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَثَنَا مُعَوِيَةً
ابْنُ صَاِحٍ عَنْ رَبِعَةَ بَعِ أَبْنَ بِيِدَ عَنْ أَبِ إِرِبِسَ الْخَوْلَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمِرِ ح
وَحَدَّثَنِى أَبُعُثْمَنَ عَنْ جُّرِ بْنِ تُغَيْ عَنْ عُقْبَبْنِ عَامٍِ قَالَ كَتْ عَلَيْا رِعَةُ الْأَبل ◌َتْ
نَوْنِى فَوَّحْهَبَشِىَ فَرَ كْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َائِمًا يُحَدِّثُ النَّسَ فَرَ كْتُ
مِنْ قَوْلِهِ مَا مِنْ مُسْلمِ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوَهُ ثُمَّيَقُومُ فَيُصَلِ رَكْتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيهِمَا بِقَلْبِهِ
وَوَجْهِ الَّ وَجَبَتْ لَهُ الْنُّ قَالَ فَقُلْتُ مَا أَجْوَدَ هُذِهِ فَذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَىَّ يَقُولُ الَّى قَبْلَهَا
٠٠٠
أَجْوَدُ فَنَظَرْتُ فَذَا عُ قَالَ أَّى قَدْ رَأَتُكَ جَثْتَ آنِفًا قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأْ فَيْلِغُ أَوْ
فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَ يَقُولُ أَشْهُ أَنْ لَ إِلهَإِلَّ لَهُ وَأَنَّ ◌ُمَّدًا عَبْدُ للهِ وَرَسُولُ إِلَّا فُتَحَتْ لَهُ
قوله صلى الله عليه وسلم ( ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما) فيه جوازقول رمضان من
غير اضافة شهر اليه وهذا هو الصواب ولاوجه لإنكار من أنكره وستأتى المسئلة فى كتاب
الصيام ان شاء الله تعالى واضحة مبسوطة بشواهدها. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا اجتنب
الكبائر) هكذا هو فى أكثر الأصول اجتنب آخره باء موحدة والكبائر منصوب أى اذا
اجتذب فاعلها الكبائر وفى بعض الأصول اجتذبت بزيادة تاء مثناة فى آخره على مالم يسم فاعله
ورفع الكبائر و كلاهما صحيح ظاهر والله أعلم
باب الذكر المستحب عقب الوضوء
00
قال مسلم (حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا عبدالرحمن بن مهدى عن ربيعة يعنى ابن يزيد
عن أبى ادريس الخولانى عن عقبة بن عامر قال وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة
١١٩
الذكر المستحب عقب الوضوء
أَوَابُ الْجَنَّةِ الثَّانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَّتِهَا شَ وحَّثَنَاهِ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ
آبُْ الْحُبَبِ حََّ مُعَوِيَةُ بْنُ صَالٍ عَنْ رَبِعَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِ إِ بِسَ الْخَوْلَنِي وَبِي ◌ُنَنَ
/٥٥/٤٥ قرره
عن جبير بن نفير بن مالك الحَضْرَمىّ عَنْ عَقْبَةَ بْن عَامر الْجُهَنِىّ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
ابن عامر) ثم قال مسلم ( وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن
صالح بن ميمون عن ربيعة بين يزيد عن أبى ادريس وأبى عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة)
اعلم أن العلماء اختلفوا فى القائل فى الطريق الأول وحدثنى أبوعثمان من هو فقيل هو معاوية بن
صالح وقيل ربيعة بن يزيد قال أبو على الغسانى الجيانى فى تقييد المهمل الصواب أن القائل ذلك
هو معاوية بن صالح قال وكتب أبو عبد الله بن الحذاء فى نسخته قال ربيعة بن يزيد وحدثنى
أبو عثمان عن جبير عن عقبة قال أبو على والذى أتى فى النسخ المروية عن مسلم هو ماذكرناه
أو لا يعنى ماقدمته أنا هنا قال وهو الصواب قال وما أتى به ابن الحذاء وهم منه وهذا بين من رواية
الائمة الثقاة الحفاظ وهذا الحديث يرويه معاوية بن صالح باسنادين أحدهما عن ربيعة بن يزيد
عن أبى ادريس عن عقبة والثانى عن أبى عثمان عن جبيربن نفير عن عقبة قال أبو على وعلى
ما ذكرنا من الصواب خرجه أبو مسعود الدمشقى فصرح وقال قال معاوية بن صالح وحدثنى أبو
عثمان عن جبير عن عقبة ثم ذكر أبو على طرقا كثيرة فيها التصريح بأنه معاوية بن صالح وأطنب
أبو على فى ايضاح ماصوبه وكذلك جاء التصريح بكون القائل هو معاوية بن صالح فى سنن
أبى داود فقال أبو داود حدثنا أحمدبن سعيد عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبى
عثمان وأظنه سعيد بن هانئء عن جبير بن نفير عن عقبة قال معاوية وحدثنى ربيعة عن يزيد
عن أبى ادريس عن عقبة هذا لفظ أبى داود وهو صريح فيما قدمناه. وأما قوله فى الرواية
الأخرى من طريق ابن أبى شيبة (حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى أدريس
وأبى عثمان عن جبير) فهو محمول على ماتقدم فقوله وأبى عثمان معطوف على ربيعة وتقديره
حدثنا معاوية عن ربيعة عن أبى ادريس عن جبير وحدثنا معاوية عن أبى عثمان عن جبير
والدليل على هذا التأويل والتقدير ما رواه أبو على الغسانى باسناده عن عبد الله بن محمد
١٢٠
الذكر المستحب عقب الوضوء
عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ فَذَكَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ عَلَ مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ الَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ
له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
البغوى قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح عن
ربيعة بن يزيد عن أبى أدريس الخولاني عن عقبة قال معاوية وأبو عثمان عن جبير بن نفير
عن عقبة قال أبو على فهذا الاسناد يبين ما أشكل من رواية مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة
قال أبو على وقد روى عبد اللّه بن وهب عن معاوية بن صالح هذا الحديث أيضا فبين
الاسنادين معا ومن أين مخرجهما فذكر ماقد مناه من رواية أبى داود عن أحمد بن سعيد عن ابن
وهب قال أبو على وقد خرج أبو عيسى الترمذى فى مصنفه هذا الحديث من طريق زيد بن
الحباب عن شيخ له لم يقم اسناده عن زيد وحمل أبو عيسى فى ذلك على زيد بن الحبابوزيد
برىء من هذه العهدة والوهم فى ذلك من أبى عيسى أو من شيخه الذى حدثه به لانا قدمنا
من رواية أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب ماخالف ماذكره أبو عيسى والحمد لله وذكره أبو
عيسى أيضا فى كتاب العلل وسؤالاته محمد بن اسماعيل البخارى فلم جوده وأتى فيه عنه بقول
يخالف ما ذكرنا عن الأئمة ولعله لم يحفظه عنه وهذا حديث مختلف فى اسناده وأحسن طرقه
ما خرجه مسلم بن الحجاج من حديث ابن مهدى وزيد بن الحباب عن معاوية بن صالح قال أبو
على وقد رواه عثمان بن أبى شيبة أخوأبى بكر عن زيد بن الحباب فزاد فى اسناده رجلا وهو
جبير بن نفير ذكره أبو داود فى سننه فى باب كراهة الوسوسة بحديث النفس فى الصلاة فقال
حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد
عن أبى ادريس الخولانى عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر فذكر الحديث هذا آخر كلام
أبى على الغسانى وقد أتقن رحمه الله تعالى هذا الاسناد غاية الاتقان والله أعلم. واسم أبى ادريس
عائذ الله بالذال المعجمة ابن عبد الله. وأما زيد بن الحباب فبضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة
المكررة والله أعلم. قوله كانت علينا رعاية الابل جاءت نوبتى فروحتها بعشى معنى هذا الكلام
أنهم كانوا يتناوبون رعى ابلهم فيجتمع الجماعة ويضمون ابلهم بعضها الى بعض فيرعاها كل