النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ حكم عمل الكافر اذا أسلم الْحُلْوَانُّ حَدَّثَنَا وَقَالَ عَبْدٌ حَدَّثَى يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ أَبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ صَالحِ عَنْ أَبْن شهَب قَالَ أَخْبَرَنِى عَرْوَةٌ بْنُ الزَّبِيَرْ أَنْ حَكِيمَ بْنَ حزام أَخْبَرَهُ أَنْهُ قَالَ لَرَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَْ رَسُولَ اللهِأَيْتَ أُمُورَا كُنْتُ أَنَّثُ بِهَا فِىِ الْجَاهِّةً مِنْ صَدَقَةَ أَوْ ◌َقَةٍ أَوْصِلَةَ رَحِمِ أَفِيهَا أَجْرْ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَسْلَمْتَ عَلَى مَ أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرِ حَثَنْا ◌ِسْحَقُ بْنُ أَبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ هُمْدٍ قَلَا أَخَْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيّ ◌ِهَذَا الْإِسَْادِ ح وَحَدَّثَنَا اسْحَقُ بِنْ ◌َِّهِيمَ أَخَْ أبو مُعَوِيَةَ حَدََّ هِشَامُ ابْنُعُرْوَةَ عَنْ أَنَّهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَلَ قُلْثُ يَرَسُولَ الله أَشْيَ كُنْتُ أَقْمُهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ هِشَامٌ يَعْنِى أَبَّرُ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ لَكَ ثناء جميلا فهو باق عليك فى الاسلام والثالث أنه لا يبعد أن يزاد فى حسناته التى يفعلها فى الاسلام ويكثر أجره لما تقدم له من الأفعال الجميلة وقد قالوا فى الكافر اذا كان يفعل الخير فانه يخفف عنه به فلا يبعد أن يزاد هذا فى الاجور هذا آخر كلام المازرى رحمه الله قال القاضى عياض رحمه الله وقيل معناه ببركة ماسبقلك من خير هداك الله تعالى الى الاسلام وأن مز ظهر منه خير فى أول أمره فهو دليل على سعادة آخره وحسن عاقبته هذا كلام القاضى وذهب ابن بطال وغيره من المحتقين الى أن الحديث على ظاهره وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الاسلام يثاب على ما فعله من الخير فى حال الكفر واستدلوا بحديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أسلم الكافر حسن اسلامه كتب الله تعالى له كل حسنة زلفها ومحاعنه كل سيئة زلفها وكان عمله بعد الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها الا أن يتجاوز الله سبحانه وتعالى ذكره الدار قطنى فى غريب حديث مالك ورواه عنه من تسع طرق وثبت فيها كلها أن الكافر اذا حسن اسلامه يكتب له فى الإسلام كل حسنة عملها في الشرك قال ابن بطال رحمه الله تعالى ١٤٢ حكم عمل الكافر إذا أسلم مِنَ الْخَيْرِ قُلْتُ فَوَتُه لَا أَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِى الْجَاهِيَّةِ الَّ فَعَلْتُ فِى الْأَسْلَامِ مِثْلَهُ صَّشْنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَ حَدَّثَ عَبْدُاللهِبْنُ غُمْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ أَنَّ حَكِمَ ابْنَ حِزَامِ أَعْتَقَ فِىِ الْجَاهِيّةِ مِاتَّ رَقَبَةٍ وَلَ عَلَى مِائَةَ بَعِيرٍ ثُمَ أَعْتَقَ فِىِ الْإِسْلَامِ مِائَ رَقَةً وَ عَلَى مِاتَّةٍ بَعِيرٍ ثُمَّ ◌َى الَِّيَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ فَ كَرَ تَحَوَ حَدِيثِمْ مَّثنا أَبُبِكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِبْنُ أَدْرِيسَ وَأبو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيْعٌ عَنِ بعد ذكره الحديث ولله تعالى أن يتفضل على عباده بما يشاء لا اعتراض لأحد عليه قال وهو كقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام رضى الله عنه أسلمت على ما أسلفت من خير والله أعلم. وأما قول الفقهاء لا يصح من الكافر عبادة ولو أسلم لم يعتد بها فمرادهم أنه لا يعتد له بها فى أحكام الدنيا وليس فيه تعرض لثواب الآخرة فان أقدم قائل على التصريح بأنه اذا أسلم لا يثاب عليها فى الآخرة رد قوله بهذه السنة الصحيحة وقد يعتد ببعض أفعال الكفار فى أحكام الدنيا فقد قال الفقهاء اذا وجب على الكافر كفارة ظهار أو غيرها فكفر فى حال كفره أجزأه ذلك واذا أسلم لم تجب عليه اعادتها واختلف أصحاب الشافعى رحمه الله فيما اذا أجنب واغتسل فى حال كفره ثم أسلم هل تجب عليه اعادة الغسل أم لا وبالغ بعض أصحابنا فقال يصح من كل كافر كل طهارة من غسل ووضوء وتيمم وإذا أسلم صلى بها والله أعلم. وأما ما يتعلق بلفظ الباب فقوله ﴿أعتق مائة رقبة وحمل على مائة بعير﴾ معناه تصدق بها وفيه صالح عن ابن شهاب عن عروة وهؤلاء ثلاثة تابعيون روى بعضهم عن بعض وقد قدمنا أمثال ذلك وفيه حكيم بن حزام الصحابى رضى الله عنه ومن مناقبه أنه ولد فى الكعبة قال بعض العلماء ولا يعرف أحد شاركه فى هذا قال العلماء ومن طرف أخباره أنه عاش ستين سنة فى الجاهلية وستين فى الاسلام وأسلم عام الفتح ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين فيكون المراد بالاسلام من حين ظهوره وانتشاره والله أعلم ١٤٣ باب صدق الايمان واخلاصه الْأَعْمَشِ عَنْ ابَْهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِالله قَالَ لَمَّا نَوَلَتِ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا لِيَمَاْ بِظُمْ شَقَّ ذِلِكَ عَلَى أَسْحَابِ رَسُولِ الْهِ صَلَىالَهُ عَلَيهِ وَسَ وَالُوا أَيْنَا لَ يَظُ نَفْسَهُفَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ هُوَ كَ تَكُونَ أَمَا هُوَ كَ قَالَ لُقْمَانُ لِأَبْهِ يَأْبَ لَ تُشْرِكْ بَّه إِنَّالِّرْكَ لُمْ عَظِمْ حَثْنَا لِسْحُقُ بْن ◌ِرَاهِيمَ وَعِّبْنُ خَشْرَمِ قَالَ أَخْرَنَ عِيَ وَهُوَ ابْنُ باب صدق الإيمان واخلاصه فيه قول عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ﴿ لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لا يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون انما هو كما قال لقمان لابنه يابنى لا تشرك بالله أن الشرك لظلم عظيم﴾ هكذا وقع الحديث هنا فى صحيح مسلم ووقع فى صحيح البخارى لما نزلت الآية قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أينا لم يظلم نفسه فأنزل الله تعالى أن الشرك لظلم عظيم فهاتان الروايتان احداهما تبين الاخرى فيكون لما شق عليهم أنزل الله تعالى أن الشرك لظلم عظيم وأعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن الظلم المطلق هناك المراد به هذا المقيد وهو الشرك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ليس الظلم على اطلاقه وعمومه كما ظننتم أنما هو الشرك كما قال لقمان لابنه فالصحابة رضى الله عنهم حملوا الظلم على عمومه والمتبادر الى الافهام منه وهو وضع الشئء فى غير موضعه وهو مخالفة الشرع فشق عليهم الى أن أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمراد بهذا الظلم قال الخطابي انما شق عليهم لان ظاهر الظلم الافتيات بحقوق الناس وماظلموا به أنفسهم من ارتكاب المعاصى فظنوا أن المراد معناه الظاهر وأصل الظلم وضع الشىء فى غير موضعه ومن جعل العبادة لغير اللّه تعالى فهو أظلم الظالمين وفى هذا الحديث جمل من العلم منها أن المعاصى لاتكون كفرا والله أعلم. وأما ما يتعلق بالاسناد فقول مسلم رحمه الله (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن ادريس وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبد اللّه) ١٤٤ تجاو زالله تعالی عن حديث النفس يُونُسَ ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْخَارِثِ الَِّىُّ أَخْبَنَا أَبْنُ مُسْهِرِحٍ وَحَدَثَنَا أبُوْ كَرَيْبِ أَخْبَنَا ابْنُ ادْرِيسَ كُلْهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُ كُرَيْبِ قَالَ ابْنُ ادْرِيسَ حَدَّثَنِهِ أولا ◌َبِى عَنْ أَبَنَ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الْأَعْمَشِ ثُمَ سَمِعْتَهِ مِنْه وريوم ٥% حّشى محَمّد بن منْهَل الضّرير وَمَيَّةَ بن بسْطَامَ الْعَيْشِى وَالَفْظَ لأَمَيَةَ قَالاَ حَدَّثَنَاَ هذا اسناد رجاله كوفيون كلهم وحفاظ متقنون فى نهاية الجلالة وفيهم ثلاثة أئمة جلة فقهاء تابعيون بعضهم عن بعض سليمان الاعمش وابراهيم النخعى وعلقمة بن قيس وقل اجتماع مثل هذا الذى اجتمع فى هذا الاسناد والله أعلم وفيه على بن خشرم بفتح الخاء واسكان الشين المعجمتين وفتح الراء وقد تقدم بيانه فى المقدمة وفيه منجاب بكسر الميم واسكان النون وبالجيم وآخره باء موحدة وفيه ( قال ابن ادريس حدثنيه أو لا أبى عن أبان بن تغلب عن الأعمش ثم سمعته منه) هذا تنبيه منه على علو اسناده هنا فانه نقص عنه رجلان وسمعه من الاعمش وقد تقدم مثل هذا فى باب الدين النصيحة وتقدم الخلاف فى صرف أبان فى مقدمة الكتاب وأن المختار عند المحققين صرفه وتغلب بكسر اللام غير مصروف وفيه لقمان الحكيم واختلف العلماء فى نبوته قال الامام أبو اسحاق التعلي اتفق العلماء على أنه كان حكيما ولم يكن نبيا الا عكرمة فانه قال كان نبيا وتفرد بهذا القول وأما ابن لقمان الذى قال له لا تشرك بالله فقيل اسمه أنعم ويقال مشكم والله أعلم باب بيان تجاوز الله تعالى عن حديث النفس ﴿ والخواطر بالقاب أذا لم تستقر وبيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف الا ما يطاق) ﴿وبيان حكم الهم بالحسنة وبالسيئة﴾ أما أسانيد الباب ولغاته ففيه أمية بن بسطام العيشى فبسطام بكسر الباء على المشهور وحكى صاحب المطالع أيضا فتحها والعيشى بالشين المعجمة وقد قدمت ضبط هذا كله مع بيان ١٤٥ تجاوز الله تعالى عن حديث النفس يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَثَ رَوْحٌ وَّهُوَ ابْنُ الْقَاسِ عَنِ الْعَلَاءِعَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَّا نَوَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَسَّ ◌ُهِ مَا فِى الَّمُوَاتِ وَمَافِ الْأَرْضِ وَإِنْ تُبُوا مَافِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ ◌ُوهُ مُحَاسِبِكُمْبِاللهُ فَخْفِر ◌ِّنْ يَأُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَدُ وَهُ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَشْتَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَأَوْارَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَمَ ثُمَ بَرَكُوا عَلَى الْرَكَبِ فَقَالُواأَنْ رَسُولَ اللهِكُفْنَا مِنَ الْأَعْمَلِ مَا تُطِيقُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْهَ وَالصَّدَةَ وَقَدْ أُوْلَتْ عَلَيْكَ هُذِالْآَ يَهُوَلَ نُطِقُهَا قَالَ رَسُولُ لَه صَلَّلهُ عليهِ وَرِدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَ قَالَ أَهْلُ الْكِتَيْنِ مِنْ قِّكُمْ سَمْنَ وَعَصَيْنَلْ قُولُوا سَمْنَا وَأَظَْ غُفْرَكَ رَبَا وَيْكَ لْمَصِيرُ قَالُوا سَمْنَ وَطَعْنَاُفْرَكَ رَبْنَا وَلَيْكَ المَصِيرُ فَلَّاقَّهَا الْقَوْمُ ذَلَّتِ بَهَا أَلْسِتَهُمْ فَأَوْلَ الَّهُ فِرْهَا آمَنَ الَّسُولُ بِمَا أُنْلَ الَيْهِ مِنْ رَبِ وَاْمِنُونَ كُلٌ آمَنَ بِالله وَمَلَائِكَتِهِ وَكُه الخلاف فى صرف بسطام وفيه قوله ﴿عن أبى هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما فى السموات وما فى الأرض وان تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شىء قدير قال فاشتد ذلك) انما أعاد لفظة قال لطول الكلام فان أصل الكلام لما نزلت اشتد فلما طال حسن اعادة لفظة قال وقد تقدم مثل هذا فى موضعين من هذا الكتاب وذكرت ذلك مبينا وأنه جاء مثله فى القرآن العزيز فى قوله تعالى أيعدكم أنكم اذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فاعاد أنكم وقوله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم إلى قوله فلما جاءهم والله أعلم وفيه قوله تعالى لا نفرق بين أحدمن رسله لا نفرق بينهم فى الايمان فنؤمن ببعضهم ونكفر ببعض كما فعله أهل الكتابين بل نؤمن بجميعهم وأحد فى هذا الموضع بمعنى الجمع ولهذا دخلت فيه بين ومثله قوله تعالى فما منكم من أحد عنه حاجزين وفيه قوله ﴿فأنزل الله تعالى فى اثرها) هو بفتح الهمزة والثاء وبكسر الهمزة مع اسكان الثاء لغتان ١٩٠ - ٢)» ١٤٦ تجاوز الله تعالى عن حديث النفس وَرَسُلُه لَانُفُرْ قُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رَسُلُه وَقَالُوا سَمْعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبْنَاَ وَالَيْكَ الْصَيرُ فَمَا فَعَلُوا ٠٥ ٠٠ ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ تَعَلَى فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لَا يُكَلّفُ اللهُ نَفْسَا الَّ وَسْعَهَ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهاَ مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخْنَ اْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ نَمْ رَبََّا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَ أَصْرَاكَا حَمْتُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَِّ قَالَ نَعَمْ رَبَوَلَا تُحَمِّنَ مَ طَ لَبِهِ قَلَ نَعَمْ وَعُ عَ وَغْفِرْ لَنَا وَرْ حَنَا أَنْتَ مَوْلَا فَانْصُرْنَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَلَ نَعَمْ حَدَشْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةً وَبُّكُرَيْبٍ وَاسْحُقُ بْنُ اِبْرَهِيمَ وَفْظُ لِأَبِ بَكْرِ قَلَ اِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا وِكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ آدَمَ بْنِ سُلْمَنَ مَوْلَى خَِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ آبْ عَسَّانَوَلَتْ هُذِالْآيَةُ وَنْ تُبُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْأَوْ تُحْفُ بُحَاسِبْكُمْ بِهِأَتْعَلَ دَخَلَ قُوبَهُمْمِنْهَا شَىْلَمْ يَدْخُلْ قُوبَهُمْ مِنْ شَىٍْفَقَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قُولُوا سَعْنَا وَأَطَعْنَ وَسَلَّنَا قَالَ فَلْغَى الهُ الْإِيمَانَ فِى قُلُوبِهِمْ فَّوَ الْتَهُ تَعَلَى لَا يُكَفُ اللهُنَفْسَ إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبْنَا لَا تُؤَاخِذْنَ إِنْ نَسَيْنَا أَوْ أَخْطَأَنَا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ رَبَّنَا وَلَا تْمِلْ عَلْنَا أَصْرَاكَ حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْنَا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَاَنَا ٠ ٥٠٠مُ قَالَ قَدْ فَعَلْتَ حَّثَنْا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَقُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَحُمَّدُ بْنُ عُبْدِ الْغُبَرِىُّ وَالَّفْظُ لِسَعِدِ = قَالُواَحَدَّثَنَا أَبُعَوَنَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَةَ بْنِأَوْنَى عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّلهُ عَلَيْهِ وفيه محمد بن عبيد الغبرى بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة منسوب الى بنى غبر وقدقدمنا ١٤٧ تجاوز الله تعالى عن حديث النفس وَسَلَّمَ انَّاللهَ تَجَوَزَ لِأُمَّى مَا حَدَّتَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَمْ يَتَكَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ حَّثنا عَمْرُو الَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَلَا حَدَّثَنَا الْمَاعِيلُ بْنُ ابْرَاهِيمَ حَ وَحَدَّتَ أَبُ بِكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً حَدَّثَنَ عَّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلِمَنَ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُنَّ وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَ بْ أَبِى عَدَىّ كُمْعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ عَرُوبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَنَّالهَ عَّوَجَلَّ تَجَاوَزَلِأَمَّى عَمَّا حَدَّثَتْ بِ الَّسَتَعْمَلْ أَوْتَلَمْ به وحدثْ زُهَيُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا وَكِيْعُ حَدَّثَنَا مِسْعُرٌ وَهِشَامٌ حَ وَحَدَّتَى اسْحَقُ أبْنَ مَنْصُور أُخْبَرَنَا الْحُسَيْنِ بْنُ عَلَىّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ شَيْبَانَ جَمِيعاً عَنْ قَدَةَ بَهَذَ الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ = ◌َّنَا أَيُبَكْرِبْنُأَِشَيْبَةَ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَسْخُ بْنُ برَاهِيمَ وَّظُ لِأَبِّكْرِقَالَ اسْحُقُ أَخْبَسُفْيَنُ وَقَالَ الْآخَرَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَّنَ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ اذَاهَمَ عَبْدِى بِسَيْئَة ◌َلَ تَكْتَبُوهَا عَلَيْهِ فَانْ عَمَهَا فَاكْتَبُوهَا سَيْئَةَ وَذَ هَ بَحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلُهَا فَاكْتَبُوهَا حَسَنَةً فَنْ عَمَلَهَا بيانه فى المقدمة وفيه أبو عوانة واسمه الوضاح بن عبد الله. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم (ان الله تجاوز لأمتى ما حدثت به أنفسها) ضبط العلماء أنفسها بالنصب والرفع وهما ظاهران الا أن النصب أظهر وأشهر قال القاضى عياض أنفسها بالنصب ويدل عليه قوله أن أحدنا يحدث نفسه قال قال الطحاوى وأهل اللغة يقولون أنفسها بالرفع يريدون بغير اختيارها كما قال الله تعالى ونعلم ماتوسوس به نفسه والله أعلم. وفيه أبو الزناد عن الأعرج . أما أبو الزناد فاسمه عبد الله بن ذكوان كنيته أبو عبد الرحمن. وأما أبو الزناد فلقب غلب عليه وكان يغضب منه . وأما الأعرج فعبد الرحمن بن هرمز وهذان وأن كانا مشهورين وقد تقدم بيانهما الا أنه ١٤١ تجاوز اللّه تعالى عن حديث النفس فَاكْتُبُهَا عَشْرًا حَّثْا يَحِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَ اسْمَاعِيلُ وَهُوَبْنُ جَعْفَر عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اذَا هُمْ عَبْدى بحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبُْهَا لَهُ حَسَنَةً فَانْ عَمَلَهَا كَتَبُْهاَ عَشْرَ حَسَنَات الَى سَبْعَاتَة ضْفِ وَذَا فَ بِسَيَِّةٍ وَلْ يَعْمَلَهَا لَمْ أَكْتُهَا عَلَيْهِ فَانْ عَمَهَا كَتَبْهَا سَائَةٌ وَاحِدَةً وحَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّقِ أَخَْ مَعْمَرْ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنَبِهِ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنْ محَمَّد رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى أَلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ إذَا تَحَدَّثَ عَبْدِى بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةَ فَنَا أَ كْتُهَ لَهُ حَسَنَةً مَالَمْيَعْمَلْ قَانَ عَمَا فَنَا أَكُهَا بَشْرِ أَمْثَلَهَا وَذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَبِئَةٌ فَنَاأَغْفِرُهَ لَهُ مَا لَمْيَعْمَلْهَا قَاذَا عَمَ فَ أَكْتُهَا لَهُ بِثْلِهَ وَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَتِ الْمَئِكَةُ رَبّ ذَكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سِئَةَ وَّهُوَ أَبْصَرُ بِهِ فَقَالَ أَرْقُوهُ فَانْ عَمَهَ فَاكْتُهَا ◌َهُ مِثْلَهَا وَأَنْ تَرَكَهَافَ كْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً أَمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرََّىَ وَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اذَا أَحْسَنَ ءَ أَحَدُ كُمْإِسْلَمَهُ فَكُلُّ حَسَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بَشْرِ أَمَثَا إلَى سَبْمَ ضَعْفُ وَكُلْ سَيْئَةَ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بِثْلَهَا حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَصَّثَنْا أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أبو خَالِالْأَخْرُ عَنْ هِشَامِ قد تخفى أسماؤهما على بعض الناظرين فى الكتاب . وقوله سبحانه وتعالى (انما تركها من جرای) هو بفتح الجيم وتشديد الراء وبالمد والقصر لغتان معناه من أجلى. وقوله صلى الله عليه وسلم (إذا أحسن أحدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها) معنى أحسن اسلامه أسلم اسلاما حقيقيا وليس كاسلام المنافقين وقد تقدم بيان هذا وفيه ١٤٩ تجاوز اللّه تعالى عن حديث النفس عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَ بِحَسَنَةٍ فَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَةٌ وَمَنْ هَمْ بَحَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَثْراً الَى سَبْمَةَ ضِعْفٍ وَمَنْ هَمّ بِسَبَِّمْ يَعْمَلُهَا ◌َّ تُكْتَبْ وَإِنْعَهَا كُتِبَتْ حَنْ شَيْكِنُ بْنُ فُرُوخَ حَدََّ عَبْدُالوَرِ عَنِ الْجَعْدِ أَِّ مُمَانَ حَدَّ أَبُرَجَاء الْمُطَارِّ عَنِ ابْنِ عَبَّسِ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان بالمثناة تقدم بيانه وفيه شيبان بن فروخ بفتح الفاء وبالخاء المعجمة وهو غير مصروف لكونه عجميا علما وقد تقدم بيانه وفيه أبو رجاء العطاردى اسمه عمران بن تيم وقيل ابن ملحان وقيل ابن عبد الله أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولميره وأسلم عام الفتح وعاش مائة وعشرين سنة وقيل مائة وثمانيا وعشرين سنة وقيل مائة وثلاثين سنة . وأما فته أحاديث الباب ومعانيها فكثيرة وأنا أختصر مقاصدها أن شاء اللّه تعالى فقوله لما نزلت لله ما فى السموات وما فى الأرض وان تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فاشتدذلك على الصحابة رضى الله عنهم وقالوا لانطيقها قال الامام أبو عبد الله المازرى رحمه الله يحتمل أن يكون اشفاقهم وقولهم لانطيقها لكونهم اعتقدوا أنهم يؤاخذون بما لا قدرة لهم على دفعه من الخواطر التى لا تكتسب فلهذا رأوه من قبل ما لا يطاق وعندنا أن تكليف ما لا يطاق جائز عقلا واختلف هل وقع التعبد به فى الشريعة أم لا والله أعلم. وأما قوله فلما فعلوا ذلك نسخها اللّه تعالى فأنزل الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها فقال المازرى رحمه الله فى تسمية هذا نسخا نظرلانه انما يكون نسخا اذا تعذر البناء ولم يمكن رداحدى الآيتين الى الأخرى. وقوله تعالى وان تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه عموم يصح أن يشتمل على ما يملك من الخواطر دون ما لا يملك فتكون الآية الأخرى مخصصة الا أن يكون قد فهمت الصحابة بقرينة الحال أنه تقرر تعبدهم بما لا يملك من الخواطر فيكون حينئذ نسخا لانه رفع ثابت مستقر هذا كلام المازرى قال القاضى عياض لاوجه لابعاد النسخ فى هذه القضية فان راويها قد روى فيها النسخ ونص عليه لفظا ومعنى بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالايمان والسمع والطاعة لما أعلمهم الله ١٥٠ تجا زالله تعالى عن حديث النفس وَسَلَ فِيَا يَرْوِى عَنْ رَبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ النَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيْئَاتِ ثُمْ بَيْنَ ذلكَ فَمَنْ هُم بحسنَة فَلَم يَعْمَلَهَا كَتَبَهَا أَللّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَأَنْ هَمْ بِهَا فَعَمَلَهَا كَتَبَهَا أَللَّهُ عَزْ وَجَلّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَات إِلَى سَبْماتَّهُ ضِعْفِ إِلَى أَضْعَافِ كَثِيرَةٍ وَإِنْ هَ بِسَيَِّةٍ فَمْ يَعْمَلُهَا كَبَهَا أَنْهُ عَنْدَهُ حَسَنَةٌ كَامَةً وَأْ هَ بَهَا فَعَمَا كَبِهَا اللهُ سَيْئَةَ وَاحِدَةً وَّثنا يَحْيَ بْنُ بَحِىَ تعالى من مؤاخذته اياهم فلما فعلوا ذلك وألقى الله تعالى الايمان فى قلوبهم وذلت بالاستسلام لذلك ألسنتهم كما نص عليه فى هذا الحديث رفع الحرج عنهم ونسخ هذا التكليف وطريق علم النسخ انما هو بالخبر عنه أو بالتاريخ وهما مجتمعان فى هذه الآية قال القاضى وقول المازرى انما يكون نسخا اذا تعذر البناء كلام صحيح فيما لم يرد فيه النص بالنسخ فان ورد وقفنا عنده لكن اختلف أصحاب الأصول فى قول الصحابى رضى الله عنه نسخ كذا بكذا هل يكون حجة يثبت بها النسخ أم لا يثبت بمجرد قوله وهو قول القاضى أبى بكر والمحققين منهم لانه قد يكون قوله هذا عن اجتهاده وتأويله فلا يكون نسخا حتى ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلف الناس فى هذه الآية فأكثر المفسرين من الصحابة ومن بعدهم على ما تقدم فيها من النسخ وأنكره بعض المتأخرين قال لانه خبر ولا يدخل النسخ الأخبار وليس كما قال هذا المتأخر فإنه وإن كان خبرا فهو خبر عن تكليف ومؤاخذة بما تكن النفوس والتعبد بما أمرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم فى الحديث بذلك وأن يقولوا سمعنا وأطعنا وهذه أقوال وأعمال اللسان والقلب ثم نسخ ذلك عنهم برفع الحرج والمؤاخذة وروى عن بعض المفسرين أن معنى النسخ هنا ازالة ماوقع فى قلوبهم من الشدة والفرق من هذا الأمر فأزيل عنهم بالآية الأخرى واطمأنت نفوسهم وهذا القائل يرى أنهم لم يلزموا مالا يطيقون لكن ما يشق عليهم من التحفظ من خواطر النفس واخلاص الباطن فاشفقوا أن يكلفوا من ذلك مالا يطيقون فأزيل عنهم الاشفاق وبين أنهم لم يكلفوا الا وسعهم وعلى هذا لاحجة فيه لجواز تكليف مالا يطاقٍ اذ ليس فيه نص على تكليفه واحتج بعضهم باستعاذتهم منه بقوله تعالى ١٥١ تجاوز اللّه تعالى عن حديث النفس ولا تحملنا مالاطاقة لنابه ولا يستعيذون الا مما يجوز التكليف به وأجاب عن ذلك بعضهم بأن معنى ذلك مالا نطيقه الا بمشقة وذهب بعضهم الى أن الآية محكمة فى اخفاء اليقين والشك للمؤمنين والكافرين فيغفر للمؤمنين ويعذب الكافرين هذا آخر كلام القاضى عياض رحمه الله وذكر الامام الواحدى رحمه الله الاختلاف فى نسخ الآية ثم قال والمحققون يختارون أن تكون الآية محكمة غير منسوخة والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (ان الله تجاوز لامتى ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به) وفى الحديث الآخر (اذا هم عبدى بسيئة فلا تكتبوا عليه فان عملها فاكتبوها سيئة واذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة فان عملها فاكتبوها عشراً) وفى الحديث الآخر (فى الحسنة إلى سبعمائة ضعف) وفى الآخر ﴿فى السيئة انما تركها من جراى) فقال الامام المازرى رحمه الله مذهب القاضى أبى بكر ابن الطيب أن من عزم على المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها أثم فى اعتقاده وعزمه ويحمل ما وقع فى هذه الاحاديث وأمثالها على أن ذلك فيمن لم يوطن نفسه على المعصية وانما مر ذلك بفكره من غير استقرار ويسمى هذا هما ويفرق بين الهم والعزم هذا مذهب القاضى أبى بكر وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين وأخذوا بظاهر الحديث قال القاضى عياض رحمه الله عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدثين على ماذهب اليه القاضى أبو بكر للاحا يث الدالة على المؤاخذة بأعمال القلوب لكنهم قالوا ان هذا العزم يكتب سيئة وليست السيئة التى هم بها لكونه لم يعملها وقطعه عنها قاطع غير خوف الله تعالى والانابة لكن نفس الاصرار والعزم معصية فتكتب معصية فاذا عملها كتبت معصية ثانية فان تركها خشية الله تعالى كتبت حسنة كما فى الحديث انما تركها من جراى فصار تركه لها لخوف الله تعالى ومجاهدته نفسه الأمارة بالسوء فى ذلك وعصيانه هواه حسنة فأما الهم الذى لا يكتب فهى الخواطر التى لا توطن النفس عليها ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم وذكر بعض المتكلمين خلافا فيما اذا تركها لغير خوف الله تعالى بل لخوف الناس هل تكتب حسنة قال لا لأنه انما حمله على تركها الحياء وهذا ضعيف لا وجه له هذا آخر كلام القاضى وهو ظاهر حسن لامزيد عليه وقد تظاهرت نصوص الشرع بالمؤاخذة بعزم القلب المستقر ومن ذلك قوله تعالى ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب أليم الآية وقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن أن بعض الظن إثم ١٥٢ تجاوزالله تعالى عن حديث النفس حََّ جَعْفُرُ بْنُ سُلِيَنَ عَنِ الْجَعْدِ أَبِى ◌َُّنَ فِ هُذَا الْإِْنَادِ بَمَعنَى حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَزَادَ وَمَحَهَا اللهُ وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللهِ الَّ مَلِكُ والآيات فى هذا كثيرة وقد تظاهرت ذـوص الشرع واجماع العلماء على تحريم الحسد واحتقار المسلمين وارادة المكروه بهم وغير ذلك من أعمال القلوب وعزمها والله أعلم. وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم ﴿ ولن يهلك على اللّه الاهالك) فقال القاضى عياض رحمه الله معناه من حتم هلاكه وسدت عليه أبواب الهدى مع سعة رحمة الله تعالى وكرمه وجعله السيئة حسنة اذا لم يعملها واذا عملها واحدة والحسنة اذا لم يعملها واحدة واذا عملها عشرا الى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فمن حرم هذه السعة وفاته هذا الفضل وكثرت سيئاته حتى غلبت مع أنها أفراد حسناته مع أنها متضاعفة فهو الهالك المحروم والله أعلم. قال الامام أبو جعفر الطحاوى رحمه الله فى هذه الأحاديث دليل على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب وعقدها خلافا لمن قال انها لا تكتب الا الأعمال الظاهرة والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم الى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ففيه تصريح بالمذهب الصحيح المختار عند العلماء أن التضعيف لا يقف على سبعمائة ضعف وحكى أبو الحسن أقضى القضاة الماوردى عن بعض العلماء أن التضعيف لا يتجاوز سبعمائة ضعف وهو غلط لهذا الحديث والله أعلم. وفى أحاديث الباب بيان ما أكرم الله تعالى به هذه الامة زادها الله شرفا وخففه عنهم مما كان على غيرهم من الاصر وهو الثقل والمشاق وبيان ما كانت الصحابة رضى الله عنهم عليه من المسارعة إلى الانقياد لاحكام الشرع قال أبو اسحق الزجاج هذا الدعاء الذى فى قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا إلى آخر السورة أخبر الله تعالى به عن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وجعله فى كتابه ليكون دعاء من يأتى بعد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم فهو من الدعاء الذى ينبغى أن يحفظ ويدعى به كثيرا قال الزجاج وقوله تعالى فانصرنا على القوم الكافرين أى أظهرنا عليهم فى الحجة والحرب واظهار الدين وسيأتى فى كتاب الصلاة من هذا الكتاب الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة فى ليلة كفتاه قيل كفتاه ١٥٣ بيان الوسوسة فى الايمان حَّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ جَنَسٌ مِنْ أَعَْابِ الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَفَسَُّ نّ ◌َجِدُ فِى أَنْسِنَا مَا يَظُأَحَدُنَاأَنْ يَتَلَّمَبِ قَالَ وَقَدْ وَ جَدُوُقَلُوا نَعَمْ قَالَ ذَكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ وحَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبْنَبِىِ عَدَىّ عَنْ شُعْبَةَ حِ وَحَدَّثَنِى مُمَّدُبْنُ عَمْرِوِ بْنِ جَةَ بْنِ أَبِ رَوَّدٍ وَبُو بَكْرِبْنُ ◌ِسْحُقَ قَالَ = حَدَ بُّ الْجَوَّبِ عَنْ عَّرِبْنِ رُزَبْقِ كَلَهُمَا عَنِ الْعَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُرَبِرَةَ عَنِ الَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلََّ بِهَا الْحَدِيثِ حَثْنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَثَى عَّ ابْنُ عَّامِ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الِْ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ اِبْلَهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ سُئِلَ النَّهُ صَلَىالَّلهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَةِ قَ تَلْكَ مَحْضُ الْأِمَانِ حَثْنَا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوف وَّدُ بْنُ عَبَّدٍ وَّطُ لِرُونَ قَلاَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَ لَ يَزَالُ النَّسُ يَسَاءَلُونَ خَّى يُقَلَ هَذَا خَلَقَ اللهُالْخَلْقَ فَ خَلَقَ اللهَ فَنْ وَجَدَ مِنْ ذُلِكَ شَيْئًا فَلَقُلْ آمَنْتُ بِاللهِ وحَّثنا ◌َمُدُ بْنُ غيَلاَنَ حَدَّثَنَا أَبُالنَّصْرِ حَدَّثَ أَبُوُ سَعِيدٍ الْمُؤْذِّبُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِذَا الْإِسْنَاءِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ من قيام تلك الليلة وقيل كفتاه المكروه فيها والله أعلم باب بيان الوسوسة فى الايمان وما يقوله من وجدها فيه أبو هريرة رضى الله عنه ﴿قال جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه انا نجد فى أنفسنا مايتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال وقد وجد تموه قالوا نعم قال ذاك صريح الإيمان) وفى الرواية الاخرى ﴿سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال تلك محضر الايمان} وفى الحديث الآخر (لايزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله) وفى (٢٠-٢» ١٥٤ بيان الوسوسة فى الايمان عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ يَأْبِىِ الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَقُولُ مَنْ خَلَقَ الَّمَ مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ فَقُولُ اللهُمْ ذَكَرَ بِمِثْله وَزَادَ وَرَسُلُه حّشِى زُهَيْرُ بْنَ حَرْب وَعَبْدُ بْنُ حَمَيْدٍ جَميعاً عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ زَهْرٌ ٠٠ حَدَّثَا يَعْقُوبُ بْنُ بَهِيمَ حَدََّنَا ابْنُ أَخِى أَبْنِ شِهَبِ عَنْ عَّهِ قَالَ أَخْبَنِىِ عُرْوَةُ بْنُ الزّيْ أَنْ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَأْتِ النَّيْطَانُ أَحَدَكٌ فَقُولُ مَنْ خَلَقَّ كَذَا وَ كَذَا حَتّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَقَ رَبَّكَ فَاذَابَغَ ذلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلَيْهِ حَدْعَى عَبْدُالْلَك ابْنُ شُعْب بْنِ الَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدّى قَالَ حَدَّثَى عُقْلُ بْنُ خَالِدِ قَالَ قَالَ ابْنُ شَهَاب أَخْبَ فِى عُرْوَةُ بْنُ الُبْرِ أَنَّأَّهُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَأْتِ الْعَبْدَ الشَّيْطَانُ فَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا مِثْلَ حَدِيِ ابْنِ أَخِى بْنِ شِهَابِ حَدَعِى عَبْدُالْوَارِثِ أَبْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ جَدّى عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِبِنَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ الرواية الاخرى (فليقل آمنت بالله ورسله) وفى الرواية الاخرى ﴿ يأتى الشيطان أحدكم فيقول من خاق كذا وكذا حتى يقول له من خاق ربك فاذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته﴾ أما معانى الاحاديث وفقهافقوله صلى الله عليه وسلم ذلك صريح الإيمان ومحض الايمان معناه استعظامكم الكلام بههو صريح الإيمان فان استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلا عن اعتقاده أنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك واعلم أن الرواية الثانية وان لم يكن فيها ذكر الاستعظام فهو مراد وهى مختصرة من الرواية الاولى ولهذا قدم مسلم رحمه الله الرواية الأولى وقيل معناه أن الشيطان أنما يوسوس لمن أيس من اغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن أغوائه وأما الكافر فانه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر فى حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد فعلى هذا معنى الحديث سبب الوسوسة محض الإيمان أو الوسوسة علامة محض الايمان وهذا القول اختيار القاضى عياض وأما قوله .. ١٥٥ بيان الوسوسة فى الايمان عَنِ الَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنَ الْعِمْ خَّى يَقُولُوا هَذَا اللهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللهَ قَالَ وَهُوَ آخذٌ بِيَدَ رَجُلٍ فَقَالَ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ قَدْ سَأَلَى أَثْتَنْ وَهُذَا الَِّثُ أَوْقَالَ سَى وَاحِدٌ وَهِذَا الثّنِى. وَحَدَّثَيْهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَيَعْقُوبُ الَّوْرَّ قَا حَدَّثَنَ اْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَ لَ يَزَالُ النَّاسُ بِثْلِ حَديث عَبْدِ الْوَارِثِ غَيْرَ أَّهُمْ يَذْكُرِالَِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِ الْإِسْنَاِ وَلَكِنْ قَدْ قَالَ فِى آخرِ الْحَديث صَدَقَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وحّدشِى عَبْدُ اللهِ بْنُ الرَّومِىّ حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنَ مُحَمّد = حَثَ عَكْر ◌َةُ وَهُوَ بْنُ عَّرِ حََّا ◌َحَى حَدَّثَ أَبُوُ سَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَ لِ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َلُونَ يَسْأَلُونَكَ يَأَّا هُرَيْرَةَ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا الَهُ فَّ خَلَقَ اللهَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَّا فِى الْمَسْجِد اذْ جَى نَسُ مِنَ الْأَعْرَبِ فَقَالُوا يَأَ هُرَيْرَةَ هُذَا اللهُ فَمَنْ خَلَقَ اللهَ قَالَ صلى الله عليه وسلم فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله وفى الرواية الاخرى فليستعذ بالله ولينته فمعناه الاعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء الى الله تعالى فى اذهابه قال الامام المازرى رحمه الله ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالاعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر فى ابطالها قال والذى يقال فى هذا المعنى أن الخواطر على قسمين فأما التى ليست بمستقرة ولااجتلبتها شبهة طرأت فهى التى تدفع بالاعراض عنها وعلى هذا يحمل الحديث وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة فكانهلما كان أمرا طرتا بغير أصل دفع بغير نظر فى دليل اذلا أصل له ينظر فيه وأما الخواطر المستقرة التى أوجبتها الشبهة فانها لا تدفع الا بالاستدلال والنظر فى ابطالها والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليستعذ بالله وليفته فمعناه اذا عرض لههذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى فى دفع شره عنه وليعرض عن الفكر فى ذلك وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان وهو انما يسعى بالفساد والاغواء فليعرض ١٥٦ بيان الوسوسة فى الإيمان فَأَخَذَ حَصَى بِكَفّهِ فَرَاهُمْثُمّ قَالَ قُومُوا قُومُوا صَدَقَ خَلِيلى حّشَى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَنَ حَدَثَنَا بَيِدُ بْنُ الْأَصَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَسْأَلَّكُ الَّسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ خَّى يَقُولُوا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَنْ خَلَقَهُ حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَ ◌ِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل عَنْ يُخْتَارِ بْ فُلْعُلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ قَالَ اللهُعَزَّوَجَلَّ أنَّ أُمْتَّكَ لَلُونَ يَقُولُونَ مَا كَذَا مَا كَذَا حَتَّى يَقُولُوا هَذَا لَهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَنْ خَلَقَ الْهَ حَّثْاه اِسْحُقُ بْنُ أبرَاهِيمَ أَخَْنَا جَرِيرٌحَ وَحَدََّ أَبُو بَكْرِأَبْنُ أَبِ شَيْمَةَ حَدَّثَحُسَيْنُ أَبْنُ عَلَى عَنْ زَائِدَ كَاهُمَ عَنِالْخَارِ عَنْ أَسِ عَنِ النَّ صَلّلهُ عَلَيْهِ وَم ◌ِذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّ إِسْحَقَ لَمْ يَذْكُرْ قَلَ قَالَ الْهُ إِنَّ أُمَتَكَ عن الاصغاء الى وسوسته وليبادر الى قطعها بالاشتغال بغيرها والله أعلم. وأما أسانيد الباب ففيه محمد بن عمرو بن جبلة هو محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة وفيه أبو الجواب عن عمار بن رزيق أما أبو الجواب فبفتح الجيم وتشديد الواو وآخره باء موحدة واسمه الاحوص بن جواب وأما رزيق فبتقديم الراء على الزاى وفيه قال مسلم حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار حدثنى على بن عثام عن سعير بن الخمس عن مغيرة عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله هو ابن مسعود رضى الله عنه وهذا الاسناد كله كوفيون وعثام بالشاء المثلثة وسعير هو بضم السين المهملة وآخره راء والخمس بكسر الخاء المعجمة واسكان الميم وبالسين المهملة وسعير وأبوه لا يعرف لهما نظير ومغيرة وابراهيم وعلقمة تابعيون وقد اعترض على هذا الاسناد وفيه أبو النضر عن أبى سعيد المؤدب هو أبو النضر هاشم بن القاسم واسم أبى سعيد المؤدب محمد بن مسلم بن أبى الوضاح واسم أبى الوضاح المثنى وكان يؤدب المهدى وغيره من الخلفاء وفيه ابن أخى ابن شهاب ١٠٧ وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار صَّثْا يَحِ بْنَ أَيْوبَ وَقَيْبَةَ بْنَ سَعيدٍ وَعَلَىْ بَنُ حُجْرِ جَمِيعاً عَنْ اسْمَاعِيلَ بْنْ جَعْفَر ٥ قَالَ أَبْنُ أَيُوبَ حَدََّ اسْمَعِيلُ بْنُ جَمْفَرِ قَالَ أَخْرَ الْعَلَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ مَوْلَى الْخُرَفَةَ عَنْ مَعْدِبْنِ كَعْبِ السَّلِّ عَنْ أَخِ عبدِ الَِّ كْبٍ عَنْ أَبِ أْمَ أَنَّ رَسُولَهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ أَقْتَطَعَ حَقَّ أَمْرِيِ مُسْلِمٍ بِبَمِينِهِ فَقَدْ أَوْ جَبَ اللهُلَهُالنَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيهِالْجنة فَقَالَ لَهُ رَجُلٌّ وَأَنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَرَسُولَ اللهِ قَالَ وَإِنْ قَضِيًا مِنْ أَرَكُ وحّثناء أَبُو بَكْرِ أَبْنُأَبِ شَيَ وَاِسْحُقُ بْنُ ابْرَاهِيمَ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اله ◌َمِعً عَنْ أَبِ أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنْ كَثِير عَنْ مُمَّدِ بْنِ كْبِ أَنَّهُسَعَ أَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كْبِ يُحَدِّثُ أَنَّ ◌َاأُمَ الْحَارِثِّ حَّثَهُأَنْهُ سَمعَ رَسُولَ الله صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ بِثْهِ وَحَشْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدََّا وَكِيْعٌ حَ وَحَدَّثَ أَبْنُ مُميِّ حَدَّثَ أَبُوْ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيحٌ حَ وَحَدَثَنَا ◌ِسْحُقُ بْنُ اِبْآَهِمَ الْظِّ وَلَفّظُ لَهُ أَخْرَنَا وهو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أبو عبد الله وفيه يعقوب الدورقی تقدم بيانه فى شرح المقدمة وفيه عبد الله بن الرومیهو عبد الله بن محمدوقيل ابن عمر بغدادى وفيه جعفر بن برقان بضم الموحدة وبالقاف تقدم بيانه فى المقدمة والله أعلم وفى ألفاظ المتن حتى يقولوا الله خلق كل شىء هكذا هو فى بعض الاصول يقولوا بغير نون وفى بعضها يقولون بالنون وكلاهما صحيح واثبات النون مع الناصب لغة قليلة ذكرها جماعة من محققى النحويين وجاءت متكررة فى الاحاديث الصحيحة كما ستراها فى مواضعها انشاء الله تعالى والله أعلم باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرةبالنار فيه قوله صلى الله عليه وسلم (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله تعالى له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وان كان شيئا يسيرا يارسول اللّه قال وان قضيب من أراك) ١٥٨ وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار وَكِيْعٌ حَدَّثَنَا الَّعْمَشُ عَنْ أَبِ وَاِلٍ عَنْ عَبْدِ الله عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَنْ ◌َ عَلَى بِ صَبْ يَقْتَطِعُ بِهَا مَ أْرِ مُسْلٍ هُوَ فِيهَا فَجِرٌلِى الَّهُ وَهُوَ عَلَيْهِ فَضْبَنُ قَالَ فَدَخَلَ اْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسِ فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْأَبُوُ عَبْدِ الرَّحْمِ قَلُوا كَذَا وَكَذَا قَلَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الَّْنِ فِّ نَتْ كَانَ يَِّ وَبَيْنَ رَجُلِ أَرْضُ بِلَ غَاصَمْتُ إِلَى الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَفَقَالَ هَلْ لَكَ بَيْنَةٌ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَيَعِينُّهُ قُلْتُ إِذَتْ بَحْلِفُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَ عِنْدَ لِكَ مَنْ خَلَ عَلَى بِ صَبْرِبَقْتَطِيعُ بِهَا مَ أْرِيٍ مُسْلٍ هُوَ فِيَهَا فَاجِرٌ لَقَىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بَعَهْد الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَليلًا إلَى آخر الْآََّةِ حَثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَاتِلٍ عَنْ عَبْدِالشِّ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَينِ يَسْتَحَقُّ بَهَا مَالَا هُوَ فِيهَا فَاجْرٌ لَىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَنُ ثُمَ ذَكَرَ نَحْوَ حَديث اْأَعْمَشِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ كَانَتْ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُل خُصُومَةٌ فى بثْرِ فَأَخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وحَّشنْا أَبْنُ أَبِى عُمَرَ الْمَكَىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَامِعِ بْنِ أَبِ رَاشِدٍ وَعَبْدِ الْلِكِ بْنِ أَعَْ سَمِعَا شَقِيقَ بْنَ سَلَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبْنَ مَسْعُودِ يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ مَنْ حَفَ عَلَى مَالِ أَمْرِىِ مُسْلِم بِغَيْرِ وفى الرواية الأخرى (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقى الله تعالى وهو عليه غضبان) وفى الرواية الأخرى (عن الأشعث بن قيس كانت بينى وبين رجل أرض باليمن خاصمته الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال هل لك بينة فقلت لاقال فيمينه قلت اذن يحلف فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ* ١٥٩ وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار حَقّه لَى اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَنُ قَالَ عَبْدُ اللهِثُمَ قَ عَلَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَنَّ الَّيْنَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وََّانِْ ثَنَا قَلِلا إِلَى آخِرِالْآَ يَ صّشْا قَتَيْبَةَ بنَ سَعيد وَأَبُو بَكْر بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السّرىّ وَأَبُو عَاصِمِ الْخَنَفَى وَالْلَفْظَ الْقُبَيَةَ قَالُوا حَدَّثَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَاتِلٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ جَ رَجُلٌ مِنْ حَصْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَ الَى الَِّ صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَلَمَفَلَ الْخَضْرِىُّ يَسُولَ الله أَنَّ هُذَا قَدْ غَى عَلَى أَرْضِ لِ كَتْلِأَبِ فَقَالَ الْكِنَدِّ هِى أَرْضِ فِ يَدِى أَزْرَعُهَ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَىاللهُ عَيْهِ وَسَ لْحَضْرَ مِّ ◌َّكَ بَنّةُ قَالَ لَ قَالَ فَكَ بِنُ قَلَ يَسُولَ الله ◌ِنَّالَّجُلَ فَجِرْلَا يَلِى عَلَى مَاحَفَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بَوَرَّعُ مِنْ شَىْءٍ فَقَالَ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ الَّذِلِكَ فَنْطَلَقَ لَيَحْلَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَّا أَدْرَأْمَ لَنْ حَلَفَ مسلم هو فيها فاجر لقى الله تعالى وهو عليه غضبان) وفى الرواية الأخرى (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال الحضرى يارسول الله أن هذا غلبنى على أرض لى كانت لأبى فقال الكندى هى أرضى فى يدى أزرعها ليس له فيها حق فقال النبى صلى الله عليه وسلم للحضرمى ألك بينة قال لا قال فلك يمينه قال يارسول الله ان الرجل فاجر لا يبالى على ماحلف عليه وليس يتورع من شىء فقال ليس لك منه الاذلك فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله تعالى وهو عنه معرض) أما أسماء الباب ولغاته ففيه مولى الحرقة بضم الحاء وفتح الراء وهى بطن من جهينة تقدم بيانه مرات وفيه معبد بن كعب السلمى بفتح السين واللام منسوب الى نى سلمة بكسر اللام من الأنصار وفى النسب بفتح اللام على المشهور عند أهل العربية وغيرهم وقيل يجوز كسر اللام فى النسب أيضا وفيه عبد الله بن كعب بن أبى أمامة الحارثى وفى الرواية ١٦٠ وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ١٥٠٠٪ عَلَى مَالهِ لَيَأْ كُلَهُ ظَلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللّهَ وَهُوَ عنه معرض وحّشى زهير بن حَرَب وَاسْحقَ الأخرى سمعت عبد الله بن كعب يحدث أن أباأمامة الحارثى حدثه. اعلم أن أبا أمامة هذا ليس هو أبا أمامة الباهلى صدى بن عجلان المشهور بل هذا غيره واسم هذا اياس بن ثعلبة الأنصارى الحارثى من بنى الحرث ابن الخزرج وقيل أنه بلوى وهو حليف بنى حارثة وهو ابن أخت أنى بردة بن نيار هذا هو المشهور فى اسمه وقال أبو حاتم الرازى اسمه عبد الله بن ثعلبة ويقال ثعلبة ابن عبد الله ثم اعلم أن هنا دقيقة لابد من التنبيه عليها وهى أن الذين صنفوا فى أسماء الصحابة رضى الله عنهم ذكر كثير منهم أن أبا أمامة هذا الحارثى رضى الله عنه توفى عند انصراف النبى صلى الله عليه وسلم من أحد فصلى عليه ومقتضى هذا التاريخ أن يكون هذا الحديث الذى رواه مسلم منقطعا فان عبد الله بن كعب تابعى فكيف يسمع من توفى عام أحد فى السنة الثالثة من الهجرة ولكن هذا النقل فى وفاة أبى أمامة ليس بصحيح فانه صح عن عبد الله بن كعب أنه قال حدثنى أبو أمامة كما ذكره مسلم فى الرواية الثانية فهذا تصريح بسماع عبدالله بن كعب التابعى منه فبطل ماقيل فى وفاته ولو كان ماقيل فى وفاته صحيحا لم يخرج مسلم حديثه ولقد أحسن الامام أبو البركات الجزرى المعروف بابن الأثير حيث أنكر فى كتابه معرفة الصحابة رضى الله عنهم هذا القول فى وفاته والله أعلم. وفيه وان قضيب من أراك هكذا هو فى بعض الأصول أو أكثرها وفى كثير منها وان قضيبا على أنه خبر كان المحذوفة أوأنه مفعول لفعل محذوف تقديره وان اقتطع قضيبا وفيه من حلف على يمين صبر هو باضافة يمين الى صبر ويمين الصبر هى التى يحبس الحالف نفسه عليها وقد تقدم بيانها فى باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه . وفيه قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر هو فيها فاجر أى متعمد الكذب وتسمى هذه اليمين الغموس . وفيه قوله أذن يحلف يجوز بنصب الفاء ورفعها وذكر الامام أبو الحسن بن خروف فى شرح الجمل أن الرواية فيه برفع الفاء . وفيه قوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه معناه لك ما يشهد به شاهداك أو يمينه وفيه حضرموت بفتح الحاء المهملة واسكان الضاد المعجمة وفتح الراء والميم . وفيه قول مسلم (حدثنى زهير