النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ أكبر الكبائر حَّشْ عَمْرُو بْنُ مُمَّد بْنِ بُكَيْرِ بْنِ مُمَّدِ النَّقِدُ حَدَّثَنَ إِسْمَعِيلُ بْنُ عُلَةً عَنْ سَعِيد الجُرَيْرِىّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَيْهِ قَلَ كُنَّ عِنْدَ رَسُولِ الَّهِ صَّاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ فَقَالَ أَلَ أَنَُّبِأَكُبِالْكَبَائِتَ الْإِثْرَاكُ بِّهِ وَعُقُوقُ الْوَلِيْنِ وَهَ الَهُ لُورِأَوْ قَوْلُ معناه عقوبة قاله يونس وأبو عبيدة وقيل معناه جزاء قاله ابن عباس والسدى وقال أكثر المفسرين أو كثيرون منهم هو واد فى جهنم عافانا الله الكريم وأحبابنا منها . وقوله صلى الله عليه وسلم أن تزانى حليلة جارك هى بالحاء المهملة وهى زوجته سميت بذلك لكونها تحل له وقيل لكونها تحل معه ومعنى تزانى أى تزنى بها برضاها وذلك يتضمن الزنا وافسادها على زوجها واستمالة قلبها الى الزانى وذلك أفحش وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ويأمن بوائقه ويطمئن اليه وقد أمر با كرامه والاحسان اليه فاذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وافسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان فى غاية من القبح . وقوله سبحانه وتعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق معناه أى لا تقتلوا النفس التى هى معصومة فى الأصل الا محقين فى قتلها . أما أحكام هذا الحديث ففيه أن أكبر المعاصى الشرك وهذا ظاهر لاخفاء فيه وأن القتل بغير حق يليه وكذلك قال أصحابنا أكبر الكبائر بعد الشرك القتل وكذا نص عليه الشافعى رضى الله عنه فى كتاب الشهادات من مختصر المزنى وأما ماسواهما من الزنا واللواط وعقوق الوالدين والسحر وقذف المحصنات والفرار يوم الزحف وأكل الربا وغير ذلك من الكبائر فلها تفاصيل وأحكام تعرف بها مراتبها ويختلف أمرها باختلاف الاحوال والمفاسد المرتبة عليها وعلى هذا يقال فى كل واحدة واحدة منها هى من أكبر الكبائر وان جاء فى موضع أنها أكبر الكبائر كان المراد من أكبر الكبائر كما تقدم فى أفضل الأعمال والله أعلم باب الكبائر وأكبرها فيه ( أبو بكرة رضى الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا أنبئكم بأكبر ١١٠- ٢» ٠ ٨٢ أكبر الكبائر الُّور وَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مُتَّكِئًا ◌َسَ فَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْهُسَكَتَ وضِئْ يَحَ بُ حِبِ الْحَرِّ حََّا عَلٌ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَ شُعْبَةُ أَخَْنَ عَُدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَسِ عَنِ الَّيِّ صَلّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَّ فِ الْكَائِ قَالَ الشّرْكُ بَّهِ وَعُقُوقُ الْوَلِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَقَوْلُ الزُّورِ وحَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ الْوَلِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَدِ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَى مُبِّدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرِ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ ابْنَ مَالكَ قَالَ ذَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّالْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ الشّرْءُ بَه وَقْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَالَ أَا أُنَِّتُكُمْ بِأَكْرِ الْكَبَائِقَالَ قَوْلُ الزُّورِأَوْ قَالَ شَدَةُالزُّورِ قَالَ شُعْبَةُ وَأَكْبُ ظَى أَهْ شَةُ الُّورِ حَدَعَى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الأَثِيُّ حَدَثَ ابْنُ وَهْبِ قَالَ حَدَِّى سُلَِّنُ بْن ◌ِلَالٍ عَنْ نَّوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِ الْغَيْتِ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ أَنَّ الكبائر ثلاثا الاشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا جلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت) قال مسلم رحمه الله ﴿ وحدثنى يحي بن حبيب الحارثى حدثنا خالد وهو ابن الحارث حدثنا شعبة حدثنا عبيد الله بن أبى بكر عن أنس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فى الكبائر قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور ﴾ قال مسلم رحمه الله ﴿ وحدثنى محمد بن الوليد بن عبد الحميد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة حدثنى عبيد الله بن أبى بكر قال سمعت أنس ابن مالك رضى الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال قول الزور أو قال شهادة الزور قال شعبة وأكبر ظنى أنه شهادة الزور وعن أبى الغيث عن أبى ٨٣ أكبر الكبائر رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اجْتَبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قِلَ يَارَسُولَ الله وَمَا هُنَّ قَالَ الشّرْكُ بِاللهِ وَالسَّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَِّى حَرَّمَالَهُالَّ بِالْحَقِّ وَأَكْلُ مَالِ الْبَيِ وَأَكْلُ الرِبَ وَالنَّى يَوْمَ الرَّحْفِ وَقَدْفُ الْحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ اْمُؤْمِنَاتِ حَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ ابَْهِمَ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْنِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْ عَمْرِ و آِّ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُعَيهِ وَسَلَمَ قَالَ مِنَ الْكَبَائِ شَتْمُالَّجُلِ وَلَيْهِ قَالُوا يَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَضْمُ الَّجُلُ وَلَيْهِ قَالَ نَمْ يَسُبُّ أَبَّالرَّجُلِ فَسُبُّ لَهُوَيَسُبُّ أَمْهُ فَسُبْ أَمَّهُ وَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ جَميعاً عَنْ مُحَمَّد الْ جَعْفَرِ عَنْ شُعبَةَ ح وَحَِّى مَّدُ بْنُ حَتَمِ حَدَّثَنَا ◌َحَ بْنُ سَعِدِ حَدَّثَنَا سُفْيَنٌ كَلاَهُمَا عَنْ سَعْد بْنْ أبْرَاهِيمَ بَهذَا الْاسْنَادِ مِثْلَهُ هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يارسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه) أما أبو بكرة فاسمه نفيع بن الحرث وقد تقدم وأما الاسنادان اللذان ذكرهما فهما بصريون كلهم من أولها إلى آخرهما الا أن شعبة واسطى بصرى فلا يقدح هذا فى كونهما بصريين وهذا من الطرف المستحسنة وقد تقدم فى الباب الذى قبل هذا نظيرهما فى الكوفيين . وقوله حدثنا خالد وهو ابن الحرث قد قدمنا بيان فائدة قوله وهو ابن الحرث ولم يقل خالد بن الحرث وهو أنه انما سمع فى الرواية خالد ولخالد مشاركون فأراد تمييزه ولا يجوزله أن يقول حدثنا خالد ٨٤ أكبر الكبائر ابن الحرث لأنه يصير كاذبا على المروى عنه فانه لم يقل الا خالد فعدل الى لفظة وهو ابن الحرث لتحصل الفائدة بالتمييز والسلامة من الكذب. وقوله عبيد الله بن أبى بكر هو أبو بكر بن أنس ابن مالك فعبيد الله يروى عن جده. وقوله وأكبر ظنى هو بالباء الموحدة وأبو الغيث اسمه · سالم . وقوله فى أول الباب عن سعيد الجريرى هو بضم الجيم منسوب الى جرير مصغر وهو جرير بن عباد بضم العين وتخفيف الباء بطن من بكر بن وائل وهو سعيد بن أياس أبو مسعود البصرى . وأما الموبقات فهى المهلكات يقال وبق الرجل بفتح الباء يبق بكسرها ووبق بضم الواو وكسر الباء يوبق إذا هلك وأو بق غيره أى أهلكه وأما الزور فقال الثعلى المفسر وأبو اسحاق وغيره أصله تحسين الشئء ووصفه بخلاف صفته حتى يخيل الى من سمعه أورآه أنه بخلاف ماهو به فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق وأما المحصنات الغافلات فيكسر الصاد وفتحها قراءتان فى السبع قرأ الكسائى بالكسر والباقون بالفتح والمراد بالمحصنات هنا العفائف وبالغافلات الغافلات عن الفواحش وما قذفن به وقد ورد الاحصان فى الشرع على خمسة أقسام العفة والاسلام والنكاح والتزويج والحرية وقد بينت مواطنه وشرائطه وشواهده فى كتاب تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم. وأما معانى الاحاديث وفقهها فقد قدمنا فى الباب الذى قبل هذا كيفية ترتيب الكبائر قال العلماء رحمهم الله ولا انحصار للكبائر فى عدد مذكور وقد جاء عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه سئل عن الكبائر أسبع هى فقال هى الى سبعين ويروى إلى سبعمائة أقرب وأما قوله صلى الله عليه وسلم الكبائر سبع فالمراد به من الكبائر سبع فان هذه الصيغة وان كانت للعموم فهى مخصوصة بلا شك وانما وقع الاقتصار على هذه السبع وفى الرواية الأخرى ثلاث وفى الأخرى أربع لكونها من أفش الكبائر مع كثرة وقوعها لاسيما فيما كانت عليه الجاهلية ولم يذكر فى بعضها ماذكر فى الأخرى وهذا مصرح بما ذكرته من أن المراد البعض وقد جاء بعد هذا من الكبائر شتم الرجل والديه وجاء فى النميمة وعدم الاستبراء من البول أنهما من الكبائر وجاء فى غير مسلم من الكبائر اليمين الغموس واستحلال بيت الله الحرام وقد اختلف العلماء فى حد الكبيرة وتمييزها من الصغيرة جاء عن ابن عباس رضى الله عنهما كل شئ نهى اللّه عنه فهو كبيرة وبهذا قال الاستاذ أبو اسحاق الاسفرايني الفقيه الشافعي الامام فى علم الاصول والفقه وغيره وحكي القاضي عياض رحمه ٨٥ تعريف الكبيرة والصغيرة الله هذا المذهب عن المحققين واحتج القائلون بهذا بأن كل مخالفة فهى بالنسبة الى جلال الله تعالى كبيرة وذهب الجماهير من السلف والخلف من جميع الطوائف الى انقسام المعاصى الى صغائر وكبائر وهو مروى أيضا عن ابن عباس رضى الله عنهما وقد تظاهر على ذلك دلائل من الكتاب والسنة واستعمال سلف الامة وخلفها قال الامام أبو حامد الغزالى فى كتابه البسيط فى المذهب انكار الفرق بين الصغيرة والكبيرة لا يليق بالفقه وقد فهما من مدارك الشرع وهذا الذى قاله أبو حامد قد قاله غيره بمعناه ولا شك فى كون المخالفة قبيحة جدا بالنسبة الى جلال الله تعالى ولكن بعضها أعظم من بعض وتنقسم باعتبار ذلك الى ما تكفره الصلوات الخمس أو صوم رمضان أو الحج أو العمره أو الوضوء أو صوم عرفة أو صوم عاشوراء أو فعل الحسنة أو غير ذلك مما جاءت به الاحاديث الصحيحة وإلى مالا يكفره ذلك كما ثبت فى الصحيح ما لم يغش كبيرة فسمى الشرع ما تكفره الصلاة ونحوها صغائر ومالا تكفره كبائر ولا شك فى حسن هذا ولا يخرجها هذا عن كونها قبيحة بالنسبة الى جلال الله تعالى فانها صغيرة بالنسبة الى مافوقها لكنها أقل قبحا ولكونها متيسرة التكفير والله أعلم . واذا ثبت انقسام المعاصى الى صغائر وكبائر فقد اختلفوا فى ضبطها اختلافا كثيرا منتشرا جدا فروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال الكبائر كل ذنب ختمه الله تعالى بنار أو غضب أولعنة أو عذاب ونحو هذا عن الحسن البصرى وقال آخرون هى ما أوعد الله عليه بنار أوحد فى الدنيا وقال أبو حامد الغزالى فى البسيط والضابط الشامل المعنوى فى ضبط الكبيرة أن كل معصية يقدم المرء عليها من غير استشعار خوف وحذار ندم كالمتهاون بارتكابها والمتجرى عليه اعتيادا فما أشعر بهذا الاستخفاف والتهاون فهو كبيرة وما يحمل على فلتات النفس أو اللسان وفترة مراقبة التقوى ولا ينفك عن تندم يمتزج به تنغيص التلذذ بالمعصية فهذا لا يمنع العدالة وليس هو بكبيرة وقال الشيخ الامام أبو عمر وبن الصلاح رحمه الله فى فتاويه الكبيرة كل ذنب كبر وعظم عظما يصح معه أن يطلق عليه اسم الكبير ووصف بكونه عظيما على الاطلاق قال فهذا حد الكبيرة ثم لها أمارات منها ايجاب الحد ومنها الابعاد عليها بالعذاب بالنار ونحوها فى الكتاب أو السنة ومنها وصف فاعلها بالفسق نصاً ومنها اللعن كلعن الله سبحانه وتعالى من غير منار الإرضي وقال الشيخ الامام أبو محمد بن عبد السلام رحمه اته فى كتابه القواعد اذا أردت : ٨٩ تعريف الكبيرة والصغيرة معرفة الفرق بين الصغيرة والكبيرة فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها فان نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهى من الصغائر وان ساوت أدنى مفاسد الكبائر أوربت عليه فهى من الكبائر فن شتم الرب سبحانه وتعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو استهان بالرسل أو كذب واحدا منهم أو ضمخ الكعبة بالعذرة أو ألقى المصحف فى القاذورات فهى من أكبر الكبائر ولم يصرح الشرع بأنه كبيرة وكذلك لو أمسك امرأة محصنة لمن يزنى بها أو أمسك مسلما لمن يقتله فلا شك أن مفسدة ذلك أعظم من دفدة أكل مال اليقيم مع كونه من الكبائر وكذلك لودل الكفار على عورات المسلمين مع علمه أنهم يستأصلون بدلالته ويسبون حرمهم وأطفالهم ويغنمون أموالهم فان نسبته الى هذه المفاسد أعظم من توليه يوم الزحف بغير عذر مع كونه من الكبائر وكذلك لوكذب على انسان كذباً يعلم أنه يقتل بسببه أما اذا كذب عليه كذبا يؤخذ منه بسببه تمرة فليس كذبه من الكبائر قال وقد نص الشرع على أن شهادة الزور وأكل مال اليتيم من الكبائر فان وقعا فى مال خطير فهذا ظاهر وان وقعا فى مال حقير فيجوزأن يجعلا من الكبائر فطاما عن هذه المفاسد كما جعل شرب قطرة من خمر من الكبائر وان لم تتحقق المفسدة ويجوز أن يضبط ذلك بنصاب السرقة قال والحكم بغير الحق كبيرة فان شاهد الزور متسبب والحاكم مباشر فاذا جعل السبب كبيرة فالمباشرة أولى قال وقد ضبط بعض العلماء الكبائر بانها كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن فعلى هذا كل ذنب علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن به الوعيد أو الحد أو اللعن أو أكثر من مفسدته فهو كبيرة ثم قال والاولى أن تضبط الكبيرة بما يشعر بتهاون مرتكبها فى دينه اشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها والله أعلم. هذا آخر كلام الشيخ أبى محمد بن عبد السلام رحمه الله قال الامام أبو الحسن الواحدى المفسر وغيره الصحيح أن حد الكبيرة غير معروف بل ورد الشرع بوصف أنواع من المعاصى بأنها كبائر وأنواع بأنها صغائر وأنواع لم توصف وهى مشتملة على صغائر وكبائر والحكمة فىعدم بيانها أن يكون العبد ممتنعا من جميعها مخافة أن يكون من الكبائر قالوا وهذا شبيه باخفاء ليلة القدر وساعة يوم الجمعة وساعة اجابة الدعاء من الليل واسم الله الأعظم ونحو ذلك ما أخفى والله أعلم قال العلماء رحمهم الله والاصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة وروي عن عمر وابن عباس ٨٧ تعريف الكبيرة والصغيرة وغيرهما رضى الله عنهم لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع اصرار معناه أن الكبيرة تمحى بالاستغفار والصغيرة تصير كبيرة بالاصرار قال الشيخ أبو محمد بن عبد السلام فى حد الاصرار هو أن تتكرر منه الصغيرة تكرارا يشعر بقلة مبالاته بدينه اشعار ارتكاب الكبيرة بذلك قال وكذلك اذا اجتمعت صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله المصر من تلبس من أضداد التوبة باسم العزم على المعاودة أو باستدامة الفعل بحيث يدخل به ذنبه فى حيز ما يطلق عليه الوصف بصيرورته كبيرا عظيما وليس لزمان ذلك وعدده حصر والله أعلم. هذا مختصر ما يتعلق بضبط الكبيرة . وأما قوله قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا فمعناه قال هذا الكلام ثلاث مرات وأما عقوق الوالدين فهو مأخوذ من العق وهو القطع وذكر الازهرى أنه يقال عق والده يعقه بضم العين عقا وعقوقا اذا قطعه ولم يصل رحمه وجمع العاق عققة بفتح الحروف كلها وعقق بضم العين والقاف وقال صاحب المحكم رجل حقق وعقق وعق وعاق بمعنى واحد وهو الذى شق عصا الطاعة لوالده هذا قول أهل اللغة وأما حقيقة العقوق المحرم شرعا فقل من ضبطه وقد قال الشيخ الإمام أبو محمد بن عبد السلام رحمه الله لم أقف فى عقوق الوالدين وفيما يختصان به من الحقوق على ضابط أعتمده فانه لا يجب طاعتهما فى كل ما يأمران به وينهيان عنه باتفاق العلماء وقد حرم على الولد الجهاد بغير اذنهما لما يشق عليهما من توقع قتله أو قطع عضومن أعضائه ولشدة تفجعهما على ذلك وقد ألحق بذلك كل سفر يخافان فيه على نفسه أو عضو من أعضائه هذا كلام الشيخ أبى محمد وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فى فتاويه العقوق المحرم كل فعل يتأذى به الوالد أو نحوه تأذياً ليس بالهين مع كونه ليس من الأفعال الواجبة قال وربما قيل طاعة الوالدين واجبة فى كل ماليس بمعصية ومخالفة أمرهما فى ذلك عقوق وقد أوجب كثير من العلماء طاعتهما فى الشبهات قال وليس قول من قال من علمائنا يجوز له السفر فى طلب العلم وفى التجارة بغير اذنهما مخالفا لما ذكرته فان هذا كلام مطلق وفيما ذكرته بيان لتقييد ذلك المطلق والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قول الزور أو شهادة الزور فليس على ظاهره المتبادر الى الافهام منه وذلك لأن الشرك أكبرمنه بلا شك وكذا القتل فلا بد من ٨٨ تعريف الكبيرة والصغيرة وحّشْا محمد بن المثنى وَحَمَّد بن بشاروَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ دينَارِ جَمِيعاً عَنْ يَحْىَ بْنِ حَمَّادِ قَالَ = تأويله وفى تأويله ثلاثة أوجه أحدها أنه محمول على الكفر فان الكافر شاهد بالزور وعامل به والثانى أنه محمول على المستحيل فيصير بذلك كافرا والثالث أن المراد من أكبر الكبائر كما قدمناه فى نظائره وهذا الثالث هو الظاهر أو الصواب . فأما حمله على الكفر فضعيف لأن هذا خرج مخرج الزجر عن شهادة الزور فى الحقوق . وأما قبح الكفر وكونه أكبر الكبائر فكان معروفا عندهم ولا يتشكك أحد من أهل القبلة فى ذلك فحمله عليه يخرجه عن الفائدة ثم الظاهر الذى يقتضيه عموم الحديث واطلاقه والقواعد أنه لافرق فى كون شهادة الزور بالحقوق كبيرة بين أن تكون بحق عظيم أو حقير وقد يحتمل على بعد أن يقال فيه الاحتمال الذى قدمته عن الشيخ أبى محمد بن عبد السلام فى أكل تمرة من مال اليتيم والله أعلم. وأما عده صلى اللّه عليه وسلم التولى يوم الزحف من الكبائر فدليل صريح لمذهب العلماء كافة فى كونه كبيرة الا ما حكى عن الحسن البصرى رحمه الله أنه قال ليس هو من الكبائر قال والآية الكريمة فى ذلك انما وردت فى أهل بدر خاصة والصواب ما قاله الجماهير أنه عام باق والله أعلم. وأما قوله فكان متكئا نجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت جلوسه صلى اللّه عليه وسلم لاهتمامه بهذا الأمر وهو يفيد تأكيد تحريمه وعظم قبحه. وأما قولهم ليته سكت فانما قالوه وتمنوه شفقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكراهة لما يزعمه ويغضبه. وأما عده صلى الله عليه وسلم السحر من الكبائر فهو دليل لمذهبنا الصحيح المشهور ومذهب الجماهير أن السحر حرام من الكبائر فعله وتعلمه وتعليمه وقال بعض أصحابنا أن تعلمه ليس بحرام بل يجوز ليعرف ويرد على صاحبه ويميز عن الكرامة للاولياء وهذا القائل يمكنه أن يحمل الحديث على فعل السحر والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم من الكبائر شتم الرجل والديه الى آخره ففيه دليل على أن من تسبب فى شىء جاز أن ينسب اليه ذلك الشئء وأنما جعل هذا عقوقا لكونه يحصل منه ما يتأذى به الوالد تأذيا ليس بالهين كما تقدم فى حد العقوق والله أعلم وفيه قطع الذرائع فيؤخذ منه النهى عن بيع العصير من يتخذ الخمر والسلاح من يقطع الطريق ونحو ذلك والله أعلم. م ٨٩ تحريم الكبر ابْنَ الْمُتَنَى حَدَّثَنَى يَحَى بْنُ حَمّاد أَخْبَرَنَا شَعْبَةُ عَنْ أَبَنَ بْن تَغْلِبَ عَنْ فَضَيْلِ الْفَقَيْمِى عَنْ ابرَاهِيمَ اللَّخَعِيّ عَنْ عَلَقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّ صَلَّلهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْ قَالَ رَجُلٌ إِنَّالرَّجُلَ يُحِبُ أَنْ يَمُونَ تَوْبِهُ حَسَنَا وَنْهُ حَسَنَةَ قَالَ إِنَّ ◌ُهَميلٌ يُحِبُّ الْمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ حَّثنا مِنْجَبُ بْنُ الْحَارِثِ الَِّىُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِدِ كَهُمَا عَنْ على بْنِ مُسْهِرٍ قَلَ مِنْجَابٌ أَخْبَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ اِرَهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَّ لَيَدْخُلُ النَّارَأَحَدْ فِ قَلْهِ مِثْقَالُ حَةً خَرَْلِ مِنْ إِمَانِ وَلَا يَدْخُلُ الَّْةَ أَحَدٌ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَّةٍ خَرْدَلِ مِنْ كِبْرِيَ وحَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ باب تحريم الكبر وبيانه فيه أبان بن تغلب عن فضيل الفقيمى عن ابراهيم النخعى عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل ان الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس . قال مسلم رحمه الله ( حدثنا منجاب وسويد بن سعيد عن على ابن مسهر عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولايدخل الجنة أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء) قد تقدم أن أباناً يجوز صرفه وترك صرفه وأن الصرف أفصح وتغلب بالغين المعجمة وكسر اللام . وأما الفقيمى فبضم الفاء وفتح القاف ومنجاب بكسر الميم واسكان النون وبالجيم وآخره باء موحدة ومسهر بضم الميم وكسر الهاء . وفى هذا الاسناد الثانى لطيفتان (( ١٢ - ٢ )» ٩٠ تحريم الكبر حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبَنَ بْ تَغْلِبَ عَنْ فَضَيْل عَنْ ابْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِاللهِ عَنِ الَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مَثَلُ ذَرَّةٍ مِنْ كَبْرُ من لطائف الاسناد احداهما أن فيه ثلاثة تابعيين يروى بعضهم عن بعض وهم الأعمش وابراهيم وعلقمة والثانية أنه اسناد كوفى كله فمنجاب وعبد الله بن مسعود ومن بينهما كوفيون الاسويد ابن سعيد رفيق منجاب فيغنى عنه منجاب . وقوله صلى الله عليه وسلم وغمط الناس هو بفتح الغين المعجمة واسكان الميم وبالطاء المهملة هكذا هو فى نسخ صحيح مسلم رحمه الله قال القاضى عياض رحمه الله لم نروهذا الحديث عن جميع شيوخنا هنا وفى البخارى الا بالطاء قال وبالطاء ذكره أبو داود فى مصنفه وذكره أبو عيسى الترمذى وغيره غمص بالصاد وهما بمعنى واحد ومعناه احتقارهم يقال فى الفعل منه غمطه بفتح الميم يغمطه بكسرها وغمطه بكسر الميم يغمطه بفتحها . وأما بطر الحق فهودفعه وانكاره ترفعا وتجبرا. وقوله صلى الله عليه وسلم من كبرياء هى غير مصروفة. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال اختلفوا فى معناه فقيل أن معناه أن كل أمره سبحانه وتعالى حسن جميل وله الأسماء الحسنى وصفات الجمال والكمال وقيل جميل بمعنى مجمل ككريم وسميع بمعنى مكرم ومسمع وقال الامام أن القاسم القشيرى رحمه اللّه معناه جليل وحكى الامام أبو سليمان الخطابى أنه بمعنى ذى النور والبهجة أى مالكهما وقيل معناه جميل الأفعال بكم باللطف والنظر اليكم يكلفكم اليسير من العمل ويعين عليه ويثيب عليه الجزيل و يشكر عليه واعلم أن هذا الاسم ورد فى هذا الحديث الصحيح ولكنه من أخبار الآحاد وورد أيضا فى حديث الأسماء الحسنى وفى اسناده مقال والمختار جواز اطلاقه على اللّه تعالى ومن العلماء من منعه قال الامام أبو المعالى امام الحرمين رحمه الله تعالى ماورد الشرع باطلاقه فى أسماء الله تعالى وصفاته أطلقناه ومامنع الشرع من اطلاقه منعناه ومالم يرد فيه اذن ولامنع لم نقض فيه بتحليل ولاتحريم فان الأحكام الشرعية تناقى من موارد الشرع ولوقضينا بتحليل أو تحريم لكنا مثبتين حكما بغير الشرع قال ثم لا يشترط فى جواز الاطلاق ورود ما يقطع به فى الشرع ولكن ما يقتضى العمل وان لم يوجب العلم فانه ٩١ تحريم الكبر كاف الا أن الأقيسة الشرعية من مقتضيات العمل ولا يجوز التمسك بهن فى تسمية الله تعالى ووصفه هذا كلام أمام الحردين ومحله من الاتقان والتحقيق بالعلم مطلقاً وبهذا الفن خصوصا معروف بالغاية العليا . وأما قوله لم نقض فيه بتحليل ولا تحريم لان ذلك لا يكون الا بالشرع فهذا مبنى على المذهب المختار فى حكم الأشياء قبل ورود الشرع فان المذهب الصحيح عند المحققين من أصحابنا أنه لا حكم فيها لا بتحليل ولا تحريم ولا اباحة ولا غير ذلك لأن الحكم عند أهل السنة لا يكون الا بالشرع وقال بعض أصحابنا أنها على الاباحة وقال بعضهم على التحريم وقال بعضهم على الوقف لا يعلم ما يقال فيها والمختار الأول والله أعلم. وقد اختلف أهل السنة فى تسمية الله تعالى ووصفه من أوصاف الكمال والجلال والمدح بما لم يرد به الشرع ولا منعه فأجازه طائفة ومنعه آخر ون الا أن يرد به شرع مقطوع به من نص كتاب الله أو سنة متواترة أو اجماع على اطلاقه فان ورد خبر واحد فقد اختلفوا فيه فأجازه طائفة وقالوا الدعاء به والثناء من باب العمل وذلك جائز بخبر الواحد ومنعه آخرون لكونه راجعا الى اعتقاد ما يجوز أو يستحيل على اللّه تعالى وطريق هذا القطع قال القاضى والصواب جوازه لاشتماله على العمل ولقول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من فى قلبه مثقال ذرة من كبر فقد اختلف فى تأويله فذكر الخطابى فيه وجهين أحدهما أن المراد التكبر عن الايمان نصاحبه لا يدخل الجنة أصلا اذا مات عليه والثانى أنه لا يكون فى قلبه كبر حال دخوله الجنة كما قال الله تعالى ونزعنا مافى صدورهم من غل وهذان التأويلان فيهما بعد فان هذا الحديث ورد فى سياق النهى عن الكبر المعروف وهو الارتفاع على الناس واحتقارهم ودفع الحق فلا ينبغى أن يحمل على هذين التأو يلين المخرجين له عن المطلوب بل الظاهر ما اختاره القاضى عياض وغيره من المحققين أنه لا يدخل الجنة دون مجازاة ان جازاه وقيل هذا جزاؤه لو جازاه وقد يتكرم بأنه لا يجازيه بل لابد أن يدخل كل الموحدين الجنة اما أولا واماثانيا بعد تعذيب بعض أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها وقيل لا يدخلها مع المتقين أول وهلة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار أحد فى قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان فالمراد به دخول الكفار وهو دخول الخلود وقوله صلى الله عليه وسلم مثقال حبة هو على ما تقدم وتقرر من زيادة الإيمان ونقصه ٩٢ من مات لا يشرك بالله دخل الجنة مّثنا محَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ثُمِرْ حَدَّقَا أَبِ وَ وَكِيعٌ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ شَقِيقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ وَكِيْعٌ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَقَالَ ابْنُ نُرْسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيهِ وَسَمَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْنَا دَخَلَ النَّرَوَقُلْتُ أنَّ وَمَنْ مَاتَ لَيُثْرِكُ بِشِ شَيَْدَخَلَ الْجَنَّةَ وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنَأَبِ شَيَْةَ وَأَبُوكُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُوُمُعَاوِيَةً عَنِ وأما قوله قال رجل ان الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا فهذا الرجل هو مالك بن مرارة الرهاوى قاله القاضى عياض وأشار اليه أبو عمر بن عبد البر رحمهما الله وقد جمع أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال الحافظ فى اسمه أقوالا من جهات فقال هو أبو ريحانة واسمه شمعون ذكره ابن الاعرابى وقال على بن المدينى فى الطبقات اسمه ربيعة بن عامر وقيل سواد بالتخفيف ابن عمر وذكره ابن السكن وقيل معاذ بن جبل ذكره ابن أبى الدنيا فى كتاب الخمول والتواضع وقيل مالك بن مرارة الرهاوى ذكره أبو عبيد فى غريب الحديث وقيل عبد الله بن عمرو بن العاصى ذكره معمر فى جامعه وقيل خريم بن فاتك هذا ماذكره ابن بشكوال وقولهم ابن مرارة الرهاوى هر مرارة بضم الميم وبراء مكررة وآخره هاء والرهاوى هنا نسبة إلى قبيلة ذكره الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى بفتح الراء ولم يذكره ابن ماكولا وذكر الجوهرى فى صحاحه أن الرهاوى نسبة الى رها بضم الراء حى من مذجج وأما شمعون فبالعين المهملة وبالمعجمة والشين معجمة فيهما والله أعلم باب الدليل على أن من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ﴿وان مات مشركا دخل النار)) قال مسلم (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبى ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضى الله عنه قال وكيع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن نمير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات يشرك بالله شيئا دخل النار قلت أنا ومن ٩٣ من مات لا يشرك بالله دخل الجنة الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ عَنْ جَاِ قَالَ أَى الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَسُولَ الله مَا الْلُوُجِبَنِ فَقَالَ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِللهِ شَيْاَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النََّرَ وحَّدِّعَى أَبُو أَّوْبَ الْغَيْلَائِىُّ سُلِيمَانُ بْنُ عُبَيْدِالله وَحَجَاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَلاَ حَدَّثَا عَبُ لَكِ بْنُ عَمْ وِ حَدَّثَنَا قُرَةُ عَنْ أَبِ الزُبْرِ حَدَّثَنَا جَرُبْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله صَّلهُعَيهِ وَسَمَ يَقُولُ مَنْ لَقِىَاللهَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْنَا دَخَلَ الْنَةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُثْرِكُ بِهِ دَخَلَ الَّارَ قَالَ أَبُو أَبُوبَ قَالَ أَبُالزَّيْرِ عَنْ جَابِرِ وحَّدِّى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْرَ مُعَذُوهُوَ ابْنُ هِشَامِ قَالَ حَدَّتِى أَبِ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِأَنَّ ◌ِ اللهِ صَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ بِثْلِهِ وحّشْا محمّد بنَ الْمُتَّى وَابْنَ بَشَار قَالَ أَبْنُ الْمُتَنَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شَعْبَةً عَنْ وَصِلِ الْأَحْدَبِ عَنِ الْعُرُوِيْنِ سُوَيِّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَفَرِ يُحَدِّثُ عَنِ الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ أَقَالَ أَثَانِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَبَشَرَنِى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَتَّكَ لَا يُشْرِكُ بِله شَيْئً دَخَلَ مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وعن أبى سفيان عن جابر رضى الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يارسول الله ما الموجبتان فقال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار) قال مسلم رحمه الله (وحدثنا أبو أيوب الغيلانى سليمان بن عبيد اللّه وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا عبد الملك حدثنا قرة عن أبى الزبير حدثنا جابر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لقى الله تعالى لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار قال أبو أيوب قال أبو الزبير عن جابر وعن المعرور بن سويد قال سمعت أبا ذر يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال أتاني جبريل عليه السلام فبشرنى أنه من ماتٍ من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ٩٤ من مات لا يشرك بالله دخل الجنة الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَ إِنْسَرَقَ قَلَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ حَدَثِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَأَحْمَدُ بْنُ خَرَاش قَالَ حَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِبْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبِ قَلَ حَدََّى حُسَيْنٌ الْعِمُ عَنِ ٥ أَبْ بُرَيْدَ أَنَّ يَحَ بْنَ يَعْمَرَ حَدَّثَهُأَنَّ أَ اْأَسْوَدِ الدِّى حَدَّثَهُ أَنَّأَبَا ذَرْ حَدَّثَهُ قَالَ أَتَيْتُ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ نَائِمٌ عَلَيْهِ تَوْبٌ أَبْيَضُ ثُمَ أَيْتُهُ فَذَ هُوَ نَائِمْ ثُمَ أَتْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْفَظَ ◌َسْتُ الَيْهِ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدِ قَالَ لَالهَ الَّ لهُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَانْ زَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثَلَاتُمْ قَالَ فِ الَّبِعَةِ عَلَى رَغِ أَّهِ أَبِ فَرِّقَ نَرَجَ أَبُذَرٍ وَهُو ◌َقُولُ وَإِنْ رَغِ نَّهُ أَبِ ذَّرِ قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق وعن ابن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسرد الديلى حدثه أن أباذر حدثه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم عليه ثوب أبيض ثم أتيته فاذا هو نائم ثم أتيته وقد استيقظ جلست اليه فقال مامن عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة قلت وان زنى وإن سرق قال وان زنى وإن سرق قلت وان زنى وإن سرق قال وإن زنى وان سرق ثلاثا ثم قال فى الرابعة على رغم أنف أبى ذر قال فرج أبو ذر وهو يقول وان رغم أنف أبى ذر) أما الاسناد الأول فكله كوفيون محمد بن نمير وعبد الله بن مسعود ومن بينهما وقوله قال وكيع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن نمير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وما أشبهه من الدقائق التى ينبه عليها مسلم رضى الله عنه دلائل قاطعة على شدة تحريه واتقانه وضبطه وعرفانه وغزارة علمه وحذقه وبراعته فى الغوص على المعانى ودقائق علم الاسناد وغير ذلك فرضى الله عنه والدقيقة فى هذا أن ابن نمير قال رواية عن ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا متصل لاشك فيه وقال وكيع رواية عنه قال ٩٥ من مات لا يشرك بالله دخل الجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ما اختلف العلماء فيه هل يحمل على الاتصال أم على الانقطاع فالجمهور أنه على الاتصال كسمعت وذهبت طائفة الى أنه لا يحمل على الاتصال الا بدليل عليه فاذا قيل بهذا المذهب كان مرسل صحابى وفى الاحتجاج به خلاف فالجماهير قالوا يحتج به وان لم يحتج بمرسل غيرهم وذهب الأستاذ أبو اسحاق الاسفراينى الشافعى رحمه الله الى أنه لا يحتج به فعلى هذا يكون هذا الحديث قد روى متصلا ومرسلا وفى الاحتجاج بما روى مرسلا ومتصلا خلاف معروف قيل الحكم للمرسل وقيل للاحفظ رواية وقيل للأكثر والصحيح أنه تقدم رواية الوصل فاحتاط مسلم رحمه اللّه وذكر اللفظين لهذه الفائدة وائلا يكون راويا بالمعنى فقد أجمعوا على أن الرواية باللفظ أولى والله أعلم. وأما أبو سفيان الراوى عن جابر فاسمه طلحة بن نافع وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس تقدم بيانه وأما قوله قال أبو أيوب قال أبو الزبير عن جابر فمراده أن أبا أيوب وحجاجا اختلفا فى عبارة أبى الزبير عن جابر فقال أبو أيوب عن جابر وقال حجاج حدثنا جابر فأما حدثنا فصريحة فى الاتصال وأما عن فمختلف فيها فالجمهور على أنها للاتصال حدثنا ومن العلماء من قال هى للانقطاع ويجىء فيها ما قدمناه الا أن هذا على هذا المذهب يكون مرسل تابعى. وأما قرة فهو ابن خالد. وأما المعرور فهو بفتح الميم واسكان العين المهملة وبراء مهملة مكررة ومن طرف أحواله أن الاعمش قال رأيت المعرور وهو ابن عشرين ومائة سنة أسود الرأس واللحية وأما أبو ذر فتقدم أن اسمه جندب بن جنادة على المشهور وقيل غيره وفى الاسناد أحمد بن خراش بالخاء المعجمة تقدم وأما ابن بريدة فاسمه عبد الله ولبريدة ابنان سليمان وعبد الله وهما ثقتان ولدا فى بطن وتقدم ذكرهما أول كتاب الإيمان وابن بريدة هذا ويحيى بن يعمر وأبو الاسود ثلاثة تابعيون يروى بعضهم عن بعض ويعمر بفتح الميم وضمها تقدم أيضا وأبو الاسود اسمه ظالم بن عمرو هذا هو المشهور وقيل اسمه عمرو بن ظالم وقيل عثمان بن عمرو وقيل عمرو ابن سفيان وقيل عويمر بن ظويلم وهو أول من تكلم فى النحو وولى قضاء البصرة لعلى بن أبى طالب كرم الله وجهه. وأما الديلى فكذا وقع هنا بكسر الدال واسكان الياء وقد اختلف فيه فذكر القاضى عياض أن أكثر أهل السنة يقولون فيه وفى كل من ينسب إلى هذا البطن الذى فى كنانة ديلى بكسر الدال واسكان الياء كما ذكرنا وأن أهل العربية يقولون فيه الدولى بضم الدال ٩٦ من مات لا يشرك بالله دخل الجنة وبعدها همزة مفتوحة وبعضهم يكسرها وأنكرها النحاة هذا كلام القاضى وقد ضبط الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذا وما يتعلق به ضبطا حسنا وهو معنى ما قاله الإمام أبو على الغسانى قال الشيخ هو الديلى ومنهم من يقول الدولى على مثال الجهنى وهو نسبة الى الدئل بدال مضمومة بعدها همزة مكسورة حى من كتابة وفتحوا الهمزة فى النسب كما قالوا فى النسب الى نمر نمرى بفتح الميم قال وهذا قد حكاه السيرافى عن أهل البصرة قال ووجدت عن أبى على القالى وهو بالقاف فى كتاب البارع أنه حكى ذلك عن الأصمعى وسيبويه وابن السكيت والأخفش وأبى حاتم وغيرهم وأنه حكى عن الأصمعى عن عيسى بن عمر أنه كان يقول فيه أبو الأسود الدعلى بضم الدال وكسر الهمزة على الأصل وحكاه أيضا عن يونس وغيره عن العرب يدعونه فى النسب على الأصل وهو شاذ فى القياس وذكر السيرافى عن أهل الكوفة أنهم يقولون أبو الاسود الديلى بكسر الدال وياء ساكنة وهو مكى عن الكسائى وأبى عبيد القاسم بن سلام وعن صاحب كتاب العين ومحمد بن حبيب بفتح الباء غير مصروف لأنها أمه كانوا يقولون فى هذا الحى من كنانة الديل باسكان الياء وكسر الدال ويجعلونه مثل الديل الذى هو فى عبد القيس وأما الدول بضم الدال واسكان الواو فى من بنى حنيفة والله أعلم هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو رحمه الله. وأما قوله ما الموجبتان فمعناه الخصلة الموجبة للجنة والخصلة الموجبة للنار وأما قوله صلى الله عليه وسلم على رغم أنف أبى ذر فهو بفتح الراء وضمها وكسرها وقوله وان رغم أنف أبى ذرهو بفتح الغين وكسرها ذكر هذا كله الجوهرى وغيره وهو مأخوذ من الرغام بفتح الراء وهو التراب فمعنى أرغم اللّه أنفه أى ألصقه بالرغام وأذله فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم على رغم أنف أبى ذر أى على ذل منه لوقوعه مخالفا لما يريد وقيل معناه على كرامة منه وانما قال له صلى الله عليه وسلم ذلك لاستبعاده العفو عن الزانى السارق المنتهك للحرمة واستعظامه ذلك وتصور أبى ذر بصورة الكاره المانع وان لم يكن مانعا وكان ذلك من أبى ذر لشدة نفرته من معصية الله تعالى وأهلها والله أعلم. وأما قوله فى رواية ابن مسعود رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة هكذا وقع فى أصولنا من صحيح مسلم وكذا هو فى صحيح البخارى وكذا ذكره القاضى عياض رحمه الله فى روايته لصحيح مسلم ووجد فى بعض من مات لا يشرك بالله دخل الجنة الأصول المعتمدة من صحيح مسلم عكس هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت أنا ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار وهكذا ذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين عن صحيح مسلم رحمه الله وهكذا رواه أبو عوانة فى كتابه المخرج على صحيح مسلم وقد صح اللفظان من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث جابر المذكور فأما اقتصار ابن مسعود رضى الله عنه على رفع احدى اللفظتين وضمه الأخرى اليها من كلام نفسه فقال القاضى عياض وغيره سببه أنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم الا أحداهما وضم اليها الاخرى لما علمه من كتاب الله تعالى ووحيه أو أخذه من مقتضى ما سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم وهذا الذى قاله هؤلاء فيه نقص من حيث أن اللفظتين قد صح رفعهما من حديث ابن مسعود كما ذكرناه فالجيد أن يقال سمع ابن مسعود اللفظتين من النبى صلى الله عليه وسلم ولكنه فى وقت حفظ احداهما وتيقنها عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ الاخرى فرفع المحفوظة وضم الاخرى اليها وفى وقت آخر حفظ الاخرى ولم يحفظ الأولى مرفوعة فرفع المحفوظة وضم الاخرى اليها فهذا جمع ظاهر بين روايتى ابن مسعود وفيه موافقة لرواية غيره فى رفع اللفظتين والله أعلم. وأما حكمه صلى الله عليه وسلم على من مات يشرك بدخول النار ومن مات غير مشرك بدخوله الجنة فقد أجمع عليه المسلمون. فأما دخول المشرك النار فهو على عمومه فيدخلها ويخلد فيها ولا فرق فيه بين الكتابى اليهودى والنصرانى وبين عبدة الأوثان وسائر الكفرة ولا فرق عند أهل الحق بين الكافر عنادا وغيره ولا بين من خالف ملة الاسلام وبين من انتسب اليها ثم حكم بكفره بجحده ما يكفر بححده وغير ذلك . وأما دخول من مات غير مشرك الجنة فهو مقطوع له به لكن ان لم يكن صاحب كبيرة مات مصرا عليها دخل الجنة أولا وان كان صاحب كبيرة مات مصرا عليها فهو تحت المشيئة فان عفى عنه دخل أولا والا عذب ثم أخرج من النار وخلد فى الجنة والله أعلم وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم وان زنى وان سرق فهو حجة لمذهب أهل السنة أن أصحاب الكبائر لا يقطع لهم بالنار وأنهم إن دخلوها أخرجوامنها وختم لهم بالخلود فى الجنة وقد تقدم هذا كله مبسوطا والله أعلم (( ١٣ - ٢ ) ٩٨ تحريم قتل الكافر بعد قوله لا اله الا الله صَّشْا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّلَيْثُ حَ وَحَدَّا حُمَّدُبْنُ رُمْحِ وَالَعْظُ مُتَقَارِبُ أَخْرِنَ الَّيْثُ عَنْ آبْشَهَابِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَرِيَدَ الَّ عَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ عَدِ بْنِ الْخِيَارِ عَنِ الْقْدَادِ بْنِ اْأَسْوَد ◌َّهُ أَخْبَه ◌َهُقَرَسُولَ اللهِأَوَأَيْتَاِنْ لَقِيْتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِفَقَتَ فَضَرَبَ اِحْدَى يَدَىَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَ مِّ ◌ِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِهِ أَقُ يَرَسُولَ اللهِبَعْدَ أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَا تَقْتَلْهُ قَلَ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله إنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدَى ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا أَفَقْتُلُهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَمَ لَا تَقْتَلَّهُ فَنْ قَلْتَهُ فَنّهُ بِمَنْزِلَتَكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُ وَإِنَّكَ بِثْلَهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَتَهُ الَّى قَالَ حَدَثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ ابْنُمَّدٍ قَالَا أَخْبَنَا عَبُ الَزَّاقِ قَالَ أَخْبَنَا مَعْمَرْحٍ وَحَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ مُوسَ الأَنْصَارِىُّ حَدََّ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍِ عَنِ الْأَوْزَاعِ حَ وَحَدَثَ مُمَّدُبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَْنَ أَبْنُ جُرَيْحٍ جَميعًا عَنِ الْهْرِيّ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِأَمَا الْأَوْزَاعِىُّ وَابْنُ جُرَيْحِ فَى حَدِيثِمَا قَلَ أَسْلْتُ لله كمَا قَالَ الَّيْثُ فى حَديثِه وَأَمَّا مَعْمَرَ فَفِى حَديثه فَلَمّا أَهْوَيْتُ لِأَقْتُلَهُ قَالَ لَا الَهَ باب تحريم قتل الكافر بعد قوله لا اله الا الله فيه حديث المقداد بن الأسود رضى الله عنه أنه قال ( يارسول الله أرأيت أن لقيت رجلا من الكفارفقاتلنى فضرب احدى يدى بالسيف فقطعها ثم لاذمنى بشجرة فقال أسلمت لله أفأ قتله يارسول الله بعد أن قالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله الى أن قال فان قتلته فانه بمنزلتك قبل أن تقتله وانك بمنزلته قبل أن يقولكلمته التى قال) وفيه أسامة بن زيد رضى الله عنهما ٩٩ تحريم قتل الكافر بعد قوله لا اله الا الله الََّ اللهُ وحِّشَى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبِ قَلَ أَخْبَنِ يُونُسُُ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ قَالَ حَدَّقَى عَظَُّ بْنُ يَزِيدَ الَِّّثُمَ الْجَنْدُعِى أَنَّ ◌ُبْدَ اللهِيْنَ عَدِ بْنِ الْخِيَارِأَخْرَهُ أَنَّالْقْدَادَ الْنَ عَمْرِ وَابْنَ اْأَسْوَدِ الْكِنْدِىَ وَكَانَ حَلِفَالِ زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ شَهِدَ بَدْرَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهُقَلَ يَا رَ سُولَ الله ◌َيْتَ إِنْ لَقِيْتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِثُمَ ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ الَيْكِ حَدَّثَنْ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَأَبُوُ خَالِ الْأَحْرُحِ وَحَدَّثَ أَبُوَّكُرَيْبِ وَإِسْحُقُبْن ◌ِرَاهِيمَعَنْ أَبِ مُعَاوِيَةً كَ هُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ ظِيَانَ عَنْ أْسَامَةَ بْنِ زَيْدِ وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِ شَيَْةَ قَالَ بَرَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِوَسَ فِى سَرِيَةَ فَصَبَّحْنَ الْخُرَقَاتِ مِنْ ٥/٥/٩/ ٢٢= جهينةَ فَادْرَ أْتَ رَجَلًا فَقَالَ لَا الْهَالَّا ◌َللهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِى نَفْسِى مِنْ ذَلَكَ فَذَكَرْتَه للنِّىّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَقَالَ لَ الْهَالَّ ◌َلَهُوَقَلْتُ قَلَ قُلْتُ يَسُولَ الله أََّاقَ خَوْقَا مِنَ السّلَاحِ قَالَ أَقْلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمْأَمْ لَمَا زَالَ يُكَرَّرُهَا عَلَّحَتَّى تَّيْتُ أَنّى أَسْلَمْتُ يَوْمَذْ قَالَ فَقَالَ سَعْدٌ وَأَنَا وَهْ لَ أَقْتُ مُسْلَمَا خَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنْ ﴿ قال بعثنا رسول اللهصلى الله عليه وسلم فى سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال لا اله الا الله فطعنته فوقع فى نفسى من ذلك فذكرته للنبى صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال لا اله الا الله وقتلته قال قلت يارسول الله أنما قالها خوفا من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لافمازال يكررها على حتى تمنيت أنى أسلمت يومئذ قال فقال سعد وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعنى أسامة قال قال رجل ألم يقل الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله قال سعد قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت ١٠٠ بحريم قتل الكافر بعد قوله لا اله الا الله يَعْنِى أَسَامَةَ قَالَ قَالَ رَجُلُّ أَلَمْ يَقُلِ اللهُ وَقَاتِلُوهُمْ حَى لَ تَُّونَ فَتَْةٌ وَيَكُونَ الدّيْنُ كُلُّهُ بُهـ فَالَ سَعْدُ قَدْ قَاَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتَةٌ وَأَنْتَ وَأَعْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتّى تَكُونَ فِتَْ حَّثنا يَعْقُوبُ الَّوْرَفِىُّ حَدَّثَنَا هُشَيْ أَخْرَنَا مُصَيْنٌ حَدَّثَنَا أَبُوْ ظَيَنَ قَالَ سَمْتُ أُسَامَةً أَبْنَ زَيْدِ يْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ بَرَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إلَى الْخُرَةَ مِنْ جُهَيْنَةَ فَصَبْنَا الْقَوْمَ فَهَمْنَاهُمْ وَقْتُ أَنَاوَرَجُلٌّ مِنَ الْأَنْصَارِرَجُلاً مِنْهُمْ فَلَّا غَشِنَاءُ قَ لَ لهَ الََّ لَّهُ فَكَفَّ عَنَهُ الْأَنْصَارِىُّ وَطَعْتُهُبِرُعِى حَّ ◌َُّقَالَ فَ قَدِمْنَا بَلَ ذلِكَ الَّيِّ صَلَّ الَلهُ عَيْهِ وَسَلََّ فَقَالَ لِى يَأْسَامَةُ أَقْتُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ لَهُ قَالَ قُلْتُ يَرَسُولَ الله أَمَا كَانَ مُتَوَذَا قَالَ فَقَالَ أَقَتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَلُهَ الَّ الله قَالَ فَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَىَّ حَتَّى ◌َّيْتُ أَنّ لم أَكُنْ أَسْلْتُ قْلَ ذِكَ الْيَوْمِ حَّنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَشِ حَدَّثَنَ عَمْرُوبْنُ عَاصِ حَدََّا مُعْتَمِرْ قَالَ سَمِعْتُ أَبِ يُحَدِّثُ أَنَّ ◌َالَ الْبَجَ ابْنَ أَّخِى صَفْوَنَ بْ مُخْرِ حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحِ أَهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَحَلِّ بَعَثَ الَى عَسْعَسِ بْنِ سَلَمَةَ زَمَنَ فَِّةِ أَبْنِ الزِّ فَ أَبْمَعْ لِ نَفَرَ مِنْ اْوَتِكَ حَتَّى أَحَدَِّهُمْ فَعَثَ رَسُولَا الَيْ فَمَّا اجْتَمَعُوا جَ جُنْدَبٌ وَعَيْهِ بْنُسْ أَصْفَرُ فَقَالَ تَدَّثُوا بِمَا كُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ حَّ ◌َارَ الْحَدِيثُ وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة﴾ وفى الطريق الآخر ( فطعنته برمحى حتى قتلته فلما قدمنا بلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال لى يا أسامة قتلته بعد ما قال لااله الا الله قلت يارسول الله انماكان متعوذا فقال أقتلته بعدما قال لا اله الا الله فما زال يكررها على حتي