النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ كفر من قال مطرنا بالنوم الَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةِ الََّ أَصْبَحَ فَرِيْقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَفِرِينَ يُنْلُ اللهُ الْغَيْشَ فَقُولُونَ الْكَوْكَبُ ٠ كَذَا وَكَذَا وَفِى حَدِيِ الْمُرَادِىِ بِكَوْكَبِ كَذَا وَكَذَا وحَّدَتِى عَبَّسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْغَبَرَىُّ حَدََّ النَّصْرُ بْنُ مٍَّ حَدَثَ عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَ أَبُ زُمَيْلٍ قَلَ حَدَّتِى إِبْنُ عَّاسِ قَالَ مُطَرَ النَّسُ عَلَى عَهْدِ النَّ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمْ فَقَالَ النَّيُّ صَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وبرحمته وأن النوء ميقات له وعلامة اعتبارا بالعادة فكأنه قال مطرنا فى وقت كذا فهذا لا يكفر واختلفوا فى كراهته والأظهر كراهته لكنها كراهة تنزيه لا اثم فيها وحجب الكراهة أنها كلمة مترددة بين الكفر وغيره فيساء الظن بصاحبها ولأنها شعار الجاهلية ومن سلك مسلكهم والقول الثانى فى أصل تأويل الحديث أن المراد كفر نعمة الله تعالى لاقتصاره على اضافة الغيث الى الكوكب وهذا فيمن لا يعتقد تدبير الكوكب ويؤيد هذا التأويل الرواية الأخيرة فى الباب أصبح من الناس شاكر وكافر وفى الرواية الاخرى ما أنعمت على عبادى من نعمة الا أصبح فريق منهم بها كافرين وفى الرواية الاخرى ما أنزل الله تعالى من السماء من بركة الا أصبح فريق من الناس بها كافرين فقوله بها يدل على أنه كفر بالنعمة والله أعلم. وأما النو ففيه كلام طويل قد لخصه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فقال النوء فى أصله ليس هو نفس الكوكب فانه مصدرناء النجم ينوء نوءاً أى سقط وغاب وقيل أى نهض وطلع وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع فى أزمنة السنة كلها وهى المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط فى كل ثلاثة عشرة ليلة منها نجم فى المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله فى المشرق من ساعته وكان أهل الجاهلية اذا كان عند ذلك مطر ينسبونه الى الساقط الغارب منهما وقال الأصمعى الى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع أحدا ينسب النوء للسقوط الا فى هذا الموضع ثم ان النجم نفسه قد يسمى نوءاً تسمية للفاعل بالمصدر قال أبو اسحاق الزجاج فى بعض أماليه السافطة فى الغرب هى الانواء والطالعة فى المشرق هى البوارح والله أعلم وأما قوله فى رواية ابن عباس رضى الله عنهما (مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ٦٢ كفر من قال مطرنا بالنوء أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرْ قَالُوا هَذِهِ رَحْمَةُ اللهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَتْ هُذِالْآَ بَةُ فَ أُقِْمُ بِوَقِعِ الدُّجُمِ حَتّ ◌َ وَحْمَلُونَ رِزْقَكُمْ أَّكُمْ تُكَنِبُونَ فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصبح من الناس شا کر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا قال فنزلت هذه الآية فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) فقال الشيخ أبو عمرو رحمه اللّه ليس مراده أن جميع هذا نزل فى قولهم فى الأنواء فان الأمر فى ذلك وتفسيره يأبى ذلك وانما النازل فى ذلك قوله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون والباقى نزل فى غير ذلك ولكن اجتمعا فى وقت النزول فذكر الجميع من أجل ذلك قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله ومما يدل على هذا أن فى بعض الروايات عن ابن عباس رضى الله عنهما فى ذلك الاقتصار على هذا القدر اليسير حسب هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله. وأما تفسيرالآ ية فقيل تجعلون زرقكم أى شكركم كذا قالما بن عباس والأكثرون وقيل تجعلون شكر رزقكم قاله الازهرى وأبو على الفارسى وقال الحسن أى تجعلون حظكم . وأما مواقع النجوم فقال الأكثرون المرادنجوم السماء ومواقعها مغاربها وقيل مطالعها وقيل انكدارها وقيل انتشارها يوم القيامة وقيل النجوم نجوم القرآن وهى أوقات نزوله وقال مجاهد مواقع النجوم محكم القرآن والله أعلم. وأما مايتعلق بالأسانيد ففيه عمرو بن سواد بتشديد الواو آخره دال وفيه أبو يونس مولى أبى هريرة واسمه سليم بن جبير بضم أولهما وفيه عباس بن عبد العظيم العنبرى هو بالسين المهملة والعنبرى بالعين المهملة والنون بعدها موحدة قال القاضى وضبطه العذرى الغبرى بالغين المعجمة وهو تصحيف بلا شك وفيه أبو زميل بضم الزاى وفتح الميم واسمه سماك بن الوليد الحنفى اليمامى قال ابن عبد البرأجمعوا على أنه ثقة والله أعلم . وأما قول مسلم رحمه اللهحدثنى محمد بن سلمة المرادى حدثنا عبد اللهبن وهبعن عمرو بن الحارث قال مسلم رحمه الله وحدثنى عمرو بن سواد أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبى هريرة حدثه عن أبى هريرة فهذا الإسناد كله بصريون الا أبا ٦٣ حب الأنصار من الايمان شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَبْد الله /٥% == ١٥ ٥/٩٥ ٥/٣/ ٠٥//٥٠ حّثنا محمد بن المثنى حدتَنَا عَبد الرحمن بن مهدى عن شعبة. ابْنِ جَبْ قَالَ سَمِعْتُ أَنَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ آيَةُ الْنَافِقِ بَغْضُ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ ◌ْمِنِ حُبُّ الْأَنْصَارِ حَثْنَا ◌َحَ بْنُ حِبِ الْخَرِفِىُّ حَدَّثَنَا ◌َدٌ يَعْنِ ابْنَ الْخَارِثِ حَثَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَسِ عَنِ الَِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َهُقَالَ حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ الْنَفَاقِ وحدثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَلَ حَدَّثَنَى مُعَاذُ أَبْنُ مُعَاذِ حَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَذٍ وَغْظُ لَهُ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ عَدَىّبْن ثَابت قَالَ سَمِعْتُ الْرَاءَ يُحَدِّثُ عَنِ الَّيّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَهُ قَلَ فِى الْأَنْصَارِ لَيُحِّمْإِلَّ مُؤْمِنْ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَنْ أَحَهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أَبْغْضَهُمْ أَبْغْضَهُ اللّهُ قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ لَعَدَىّ الْبَرَاءِ قَالَ إِيَّىَ حَدَّثَ حِّثْا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقَوبُ يَعْنى سمعته من هريرة فمدنى وانما أتى مسلم بعبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث أو لا ثم أعادهما ولم يقتصر على قوله حدثنا محمد وعمرو بن سواد لاختلاف لفظ الروايات كما ترى وقد نبهنا على مثل هذا التدقيق والاحتياط لمسلم رحمه الله فى مواضع والله أعلم بالصواب باب الدليل على أن حب الانصار وعلى رضى الله عنهم ﴿من الايمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق ) قوله صلى الله عليه وسلم ( آية المنافق بغض الانصار وآية المؤمن حب الانصار وفى الرواية الأخرى حب الانصار آية الايمان وبغضهم آية النفاق وفى الأخرى لايحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله وفى الأخرى ٦٤ حب على رضى الله تعالى عنه من الإيمان أبْنَ عَبْدِ الَّرْنِ الْقَارِىَّ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَ يُغْضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِّهِ وَيَوْمِ الْآخِرِ وحَشْا عُثَنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَِّ شَيْبَةَ حَدَثَا جَرِيْرٌ حَ وَحَدَّثَا أَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ كَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الَّه صَلَىالَهُعَلَيْهِ وَسَمَ لَ يْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلُ يُؤْمِنُ بِاللهِوَآلِّالْآخِرِ حَّشْاأَبُو بَكْرِبْنُأَبِ شَيَْةَ حَدَثَنَا وَكِيعُ وَأبوُمُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا يَحِى بْنُ يَحِى وَالَّفْظُ لَهُ أَخَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِّ بْنِ تَابِ عَنْ زرّ قَالَ قَالَ عَلَىَّ وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأْ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّى الْآمِىّ صَلَى اللّه عليه وسلم كفار ٥٠٠/٨١٥ إلَى أَنْ لَا يُحِنَّى إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُغِضَنِى إِلَّ مَفِقٌ لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر وفى حديث على رضى الله عنه والذى فاق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم الى أن لا يحبنى الا مؤمن ولا يبغضنى الا منافق) قد تقدم أن الآية هى العلامة ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الانصار وما كان منهم فى نصرة دين الاسلام والسعى فى اظهاره وإبواء المسلمين، وقيامهم فى مهمات دين الاسلام حق القيام وحبهم النبي صلى الله عليه وسلم وحبه اياهم وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس ايثارا للاسلام وعرف من على بن أبى طالب رضى الله عنه قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب النبى صلى الله عليه وسلم له وما كان منه فى نصرة الإسلام وسوابقه فيه ثم أحب الانصار وعليا لهذا كان ذلك من دلائل صحة إيمانه وصدقه فى اسلامه لسروره بظهور الاسلام والقيام بما يرضى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن أبغضهم كان بضد ذلك واستدل به على نفاقه وفساد سريرته والله أعلم. وأما قوله فاق الحبة فمعناه شقها بالنبات. وقوله وبرأ النسمة هو بالهمزة أى خلق ٦٥ نقصان الايمان بنقص الطاعات حَّثَنْا محَمَّدُ بْنُ رُحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْصْرِىُّ أَخْبَ لَيْثُ عَنِ ابْنِ الهَادِ عَنْ عَبْدِ الله أَبْ دِيَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أنّهُ قَالَ يَمَعْشَرَ الْفّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثَرْنَ الاسْتَغْفَارَ فَإِى رَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَتِ امْرَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَ وَمَنَا النسمة وهى بفتح النون والسين وهى الانسان وقيل النفس وحكى الأزهرى أن النسمة هى النفس وأن كل دابة فى جوفها روح فهى نسمة والله أعلم. وأما ما يتعلق بأسانيد الباب ففيه عبد الله بن عبد الله بن جبر فعبد مكبر فى اسمه واسم أبيه وجبر بفتح الجيم واسكان الباء ويقال فيه أيضا جابر وفيه البراء بن عازب وهو معروف بالمد هذا هو المشهور عند أهل العلم من المحدثين وأهل اللغة والأخبار وأصحاب الفنون كلها قال الشيخ أبو عمر وبن الصلاح رحمه الله وحفظت فيه عن بعض أهل اللغة القصر والمد وفيه يعقوب بن عبد الرحمن القارى بتشديد الياء منسوب إلى القارة قبيله معروفة وفيه زر بكسر الزاى وتشديد الراء وهو زربن حبيش وهو من المعمرين أدرك الجاهلية ومات سنة اثنتين وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة وقيل ابن مائة واثنتين وعشرين سنة وقيل مائة وسبعة وعشرين وهو أسدى كوفى. وأما قول مسلم رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسا يقول. ثم قال مسلم حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى حدثنا خالد يعنى ابن الحرث حدثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله عن أنس فهذان الاسنادان رجالها كلهم بصريون الا ابن جبر فانه أنصارى مدنى وقد قدمنا أن شعبة وأن كان واسطيا فقد استوطن البصرة والله أعلم لح باب بيان نقصان الايمان بنقص الطاعات وبيان اطلاق لفظ ﴿ الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق ) قوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فانى رأيتكن أكثر أهل ٩٠ - ٢ ) ٦٦ نقصان الايمان بنقص الطاعات يَارَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ اُلَّرِ قَالَ تُكْثَرْنَ اللَّْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَقِصَات مے عَقْلِ وَدِيِ أَتْلَبَ لِذِى لُبِ مِنْكُنَّ قَالَتْ يَرَسُولَ اللهِ وَمَ نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَلَدِّينِ قَالَ أَمَّانُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ الَالِىَ مَا تُصَلِى وَتُعْطِرُ فِى رَمَضَانَ فَهِذَا تُقْصَانُ الدِّينِ. وَحَدََِّهِ أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبٍ النار فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يارسول اللّه أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن قالت يا رسول اللّه وما نقصان العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد فهذا نقصان العقل وتمكث الليالى ما تصلى وتفطر فى رمضان فهذا نقصان الدين) قال أهل اللغة المعشر هم الجماعة الذين أمرهم واحد أى مشتركون وهو اسم يتناولهم كالانس معشر والجن معشر والأنبياء معشر والنساء معشر ونحو ذلك وجمعه معاشر. وقوله صلى الله عليه وسلم رأيتكن أكثر أهل النار هو بنصب أكثراما على أن هذه الرؤية تتعدى إلى مفعولين واما على الحال على مذهب ابن السراج وأبى على الفارسى وغيرهما ممن قال أن أفعل لا يتعرف بالاضافة وقيل هو بدل من الكاف فى رأيتكن . وأما قولها ومالنا أكثر أهل النار فمنصوب أما على الحكاية واما على الحال وقوله جزلة بفتح الجيم واسكان الزاى أى ذات عقل ورأى قال ابن دريد الجزالة العقل والوقار وأما العشير فبفتح العين وكسر الشين وهو فى الأصل المعاشر مطلقا والمرادهنا الزوج. وأما اللب فهو العقل والمراد كمال العقل. وقوله صلى اللّه عليه وسلم فهذا نقصان العقل أى علامة نقصانه وقوله صلى الله عليه وسلم وتمكث الليالى ما تصلى أى تمكث ليالى وأياما لا تصلى بسبب الحيض وتفطر أياما من رمضان بسبب الحيض والله أعلم. وأما أحكام الحديث ففيه جمل من العلوم منها الحث على الصدقة وأفعال البر والاكثار من الاستغفار وسائر الطاعات وفيه أن الحسنات يذهبن السيئات كما قال الله عز وجل وفيه أن كفران العشير والاحسان من الكبائر فان التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرة كما سنوضحه قريبا ان شاء الله تعالى وفيه أن اللعن أيضا من المعاصى ٦٧ نقصان الايمان بنقص الطاعات 4.3 عَنْ بَكْر بْن مُضَرَ عَن أَبْنِ الْهَادِ بِهِذَا الْأسْنَادِ مِثْلَهُ وحّشِى الْحَسَنَ بْنُ عَلىّ الْحُلْوَانى وَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالَ حَدَّثَ ابْنُ أَبِ مَرْيَأَخَْنَا مُمَُّ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ أَخْبَرَفِ زَيْدُ بْنُ أَسْلمَ عَنْ عِيَضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخْرِيِّ عَنِ النَّيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ ح وَحَدََّ يَحَى بْنُ أَيُوبَ وَقُتَبَةُ وَابْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمِيلُ وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرِ عَنْ عَمْرِ و بْنِ أَبِ غَيْرِو الشديدة القبح وليس فيه أنه كبيرة فانه صلى الله عليه وسلم قال تكثرن اللعن والصغيرة اذا أكثرت صارت كبيرة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله واتفق العلماء على تحريم اللعن فانه فى اللغة الابعاد والطرد وفى الشرع الابعاد من رحمة الله تعالى فلا يجوز أن يبعد من رحمة الله تعالى من لا يعرف حاله وخاتمة أمره معرفة قطعية فلهذا قالوا لا يجوز لعن أحد بعينه مسلما كان أو كافرا أو دابة الا من علمنا بنص شرعى أنه مات على الكفر أو يموت عليه كابى جهل وابليس وأما اللعن بالوصف فليس بحرام كلعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله والمصورين والظالمين والفاسقين والكافرين ولعن من غير منار الأرض ومن تولى غير مواليه ومن انتسب إلى غير أبيه ومن أحدث فى الاسلام حدثا أو آوى محدثا وغير ذلك مما جاءت به النصوص الشرعية باطلاقه على الأوصاف لا على الأعيان والله أعلم. وفيه اطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى ككفر العشير والاحسان والنعمة والحق ويؤخذ من ذلك صحة تأويل الكفر فى الاحاديث المتقدمة على ما تأولناها وفيه بيان زيادة الإيمان ونقصانه وفيه وعظ الامام وأصحاب الولايات وكبراء الناس رعاياهم وتحذيرهم المخالفات وتحريضهم على الطاعات وفيه مراجعة المتعلم العالم والتابع المتبوع فيما قاله اذا لم يظهر له معناه كمراجعة هذه الجزلة رضى الله عنها وفيه جواز اطلاق رمضان من غير اضافة الى الشهر وان كان الاختيار اضافته والله أعلم قال الإمام أبو عبد الله المازرى رحمه الله. قوله صلى الله عليه وسلم أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على ما وراءه وهو مانبه الله تعالى عليه فى كتابه بقوله تعالى أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخري أى أنهن قليلات الضبط قال وقد ٦٨ تعريف العقل عَنِ الْقْرِيِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ١٥/٥ ٥/٢٥/٠/// النّىّ صَلّى الله عليه وسلم ٥٠٠ اختلف الناس فى العقل ماهو فقيل هو العلم وقيل بعض العلوم الضرورية وقيل قوة يميز بهابين حقائق المعلومات هذا كلامه قلت والاختلاف فى حقيقة العقل وأقسامه كثير معروف لا حاجة هنا الى الاطالة به واختلفوا فى محله فقال أصحابنا المتكلمون هو فى القلب وقال بعض العلماء هو فى الرأس والله أعلم. وأما وصفه صلى اللّه عليه وسلم النساء بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم فى زمن الحيض فقد يستشكل معناه وليس بمشكل بل هو ظاهر فان الدين والايمان والاسلام مشتركة فى معنى واحد كما قدمناه فى مواضع وقد قدمنا أيضا فى مواضع أن الطاعات تسمى ايمانا ودينا واذا ثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد ايمانه ودينه ومن نقصت عبادته نقص دينه ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من العبادات الواجبة عليه بلا عذر وقد يكون على وجه لا أثم فيه كمن ترك الجمعة أو الغزو أو غير ذلك مما لا يجب عليه لعذر وقد يكون على وجههو مكلف به كترك الحائض الصلاة والصوم فان قيل فان كانت معذورة فهل تثاب على الصلاة فى زمن الحيض وان كانت لا تقضيها كما يثاب المريض والمسافر ويكتب له فى مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التى كان يفعلها فى صحته وحضره فالجواب أن ظاهر هذا الحديث أنها لا تثاب والفرق أن المريض والمسافر كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته لها والحائض ليست كذلك بل نيتها ترك الصلاة فى زمن الحيض بل يحرم عليها نية الصلاة فى زمن الحيض فنظيرها مسافر أو مريض كان يصلى النافلة فى وقت ويترك فى وقت غير ناو الدوام عليها فهذا لا يكتب له فى سفره ومرضه فى الزمن الذى لم يكن ينفل فيه والله أعلم. وأما ما يتعلق بأسانيد الباب فقيه ابن الهاد واسمه يزيد بن عبد الله بن أسامة وأسامة هو الهاد لانه كان يوقد نارا ليهتدى اليها الاضياف ومن سلك الطريق وهكذا يقوله المحدثون الهاد وهو صحيح على لغة والمختار فى العربية الهادى بالياء وقد قدمنا ذكر هذا في مقدمة الكتاب وغيرها والله أعلم. وفيه أبو بكر بن اسحاق واسمه ٦٩ اطلاق الكفر على تارك الصلاة حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَأَبُ كُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأ ◌َبْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ أْتَزَلَ الشَّيْطَانُ ◌َبْكِى يَقُولُ ◌َهُ وَفِدٍ وَأَبِ كُرَيْبٍ بَ يْلِأُرَابْ آدَ بِالسُّجُودِ محمد . وفيه ابن أبى مريم وهو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبى مريم الجمحى أبو محمد المصرى الفقيه الجليل . وفيه عمرو بن أبى عمرو عن المقبرى وقد اختلف فى المراد بالمقبرى هنا هل هو أبو سعيد المقبرى أو ابنه سعيد فان كل واحد منهما يقال له المقبرى وان كان المقبرى فى الاصل هو أبو سعيد فقال الحافظ أبو على الغسانى الجيانى عن أبى مسعود الدمشقى هو أبو سعيد قال أبو على وهذا انما هو فى رواية اسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو وقال الدار قطنى خالفه سليمان بن بلال فرواه عن عمرو عن سعيد المقبرى قال الدار قطنى وقول سليمان بن بلال أصح قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله رواه أبو نعيم الاصفهانى فى كتابه المخرج على صحيح مسلم من وجوه مرضية عن اسمعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو عن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى هكذا مبينا لكن رويناه فى مسند أبى عوامة المخرج على صحيح مسلم من طريق اسماعيل بن جعفر عن أبى سعيد ومن طريق سليمان بن بلال عن سعيد كما سبق عن الدارقطنى فالاعتماد عليه اذاً هذا كلام الشيخ ويقال المقبرى بضم الباء وفتحها وجهان مشهوران فيه وهى نسبة الى المقبرة وفيها ثلاث لغات ضم الباء وفتحها وكسرها والثالثة غريبة قال إبراهيم الحربى وغيره كان أبو سعيد ينزل المقابر فقيل له المقبرى وقيل كان منزله عند المقابر وقيل أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه جعله على حفر القبور فقيل له المقبرى وجعل نعيما على اجمار المسجد فقيل له نعيم المجمر واسم أبى سعيد كيسان الليثى المدنى والله أعلم باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة في الباب حديثان أحدهما ﴿إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول ياويله ٧٠ حكم تارك الصلاة فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بالَّجُودِ فَبَيْتُ فَلَىَ النَّارُ حَدَثْن زُهَيرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ بِذَا الْأْسَادِ مِثْلُ غَيْرَ أَنَهُ قَالَ فَعَصَيْتُ فَلَى النَُّ حَّثْنَا يَحَ بْنُ نَ التَِّى وَعُمَنُ بْنُ أَبِ شَيئَةً كَهُمَا عَنْ جَرِيرِ قَالَ يَحْيَ أَخَْنَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ قَالَ سَمْتُ جَارِا يَقُولُ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَ يَقُولُ إِنَّ ◌َنَ الرَّجُلِ وَبيَّنَ الشَّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاَةِ حَّثَنَا أَبُوُ غَسَّانَ الْسْمِىُّ حَدََّ الضَّحَّكُ بْنُ مَخْلَ عَنَ ٠٠ وفى رواية يا ويلى أمرابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فابيت فلى النار ) والحديث الثانى (ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) مقصود مسلم رحمه الله بذكر هذين الحديثين هنا أن من الافعال ما تركه يوجب الكفر أما حقيقة واما تسمية فأما كفرابليس بسبب السجود فمأخوذ من قول الله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الجمهور معناه وكان فى علم الله تعالى من الكافرين وقال بعضهم وصار من الكافرين كقوله تعالى وحال بينهما الموج فكان من المغرقين . وأما تارك الصلاة فان كان منكرا لوجوبها فهو كافر باجماع المسلمين خارج من ملة الاسلام الا أن يكون قريب عهد بالاسلام ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه وان كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه فذهب مالك والشافعى رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف الى أنه لا يكفر بل يفسق و يستتاب فان تاب والا قتلناه حدا كالزانى المحصن ولكنه يقتل بالسيف وذهب جماعة من السلف الى أنه يكفر وهو مروى عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه وهو احدى الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله وبه قال عبد الله بن المبارك واسحاق بن راهويه وهو وجه لبعض أصحاب الشافعى رضوان الله عليه وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزنى صاحب الشافعى رحمهما الله أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزرويحبس حتي يصلى . احتج من قال بكفره بظاهر الحديث الثاني المذكور وبالقياس على كلمة التوحيد ٧١ حكم تارك الصلاة آَيْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْرَبِ أَبُالْرِ أَنَّهُ سَمَعَ جَابِبَنَ عَبْدِاللهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَ الَّجُلِ وَبَنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الْعَّلَاةِ واحتج من قال لا يقتل بحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وليس فيه الصلاة واحتج الجمهور على أنه لا يكفر بقوله تعالى ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دونذلكلمن يشاء وبقوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله دخل الجنة من مات وهو يعلم أن لا الهالا الله دخل الجنة ولا يلقى الله تعالى عبد بهما غير شاك فيحجب عن الجنة. حرم الله على النار من قال لا اله الا الله وغير ذلك واحتجوا على قتله بقوله تعالى فان تابوا وأقا، وا الصلاة وآتوا الزكاة -حلو! سبيلهم وقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة على معنى أنه يستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهى القتل أو أنه محمول على المستحل أو على أنه قد يؤول به الى الكفر أوأن فعله فعل الكفار والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ابن آدم السجدة فمعناه آية السجدة وقوله ياويله هو من آداب الكلام وهو أنه اذا عرض فى الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكاية رجوع الضمير الى المتكلم صرف الحاكى الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة اضافة السوء الى نفسه . وقوله فى الرواية الاخرى يا ويلى يجوز فيه فتح اللام وكسرها وقوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة هكذا هو فى جميع الاصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو وفى مخرج أبى عوانة الاسفراينى وأبى نعيم الاصبهانى أو الكفر بأو ولكل واحد منهما وجه ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذى يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة فاذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه ثم ان الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الاوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك والله أعلم. وقد احتج أصحاب أبي حنيفة رحمه الله واياهم بقوله أمر ابن آدم بالسجود على أن ٧٢ الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال وحدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِ مُزَاحِ حَّثَنَ بِرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَ وَحَدََّى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ آنِ زِيَا أَخَْنَا إِنَهِمُ يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَىُّالْأَعْمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِمَانٌ بِالله ◌َلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ الْهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ قَالَ ثُمَّمَاذَا قَالَ حٌَ مُبُورٌ وَفِ رِوَايَةٍ مُمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ قَإِيمَانٌ بالله وَرَسُولُه . وَحَدَّثَنِهِ محَمَّدُ بْنِ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنَ حَمَيْد عَنْ عَبْدِ الرَّزَاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن اُّهْرِىّ ◌ِهذَا الْإِسَْادِ مِثْلُ حَدْ أَبُالرَِّعِ الَّهْرَاِنُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ حَدَّثَنَا هِشَامُ أَبْنُ عُرْوَةَ ح وَحَثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَفّظُ لَهُ حَدَّثَنَا حَادُ بْنُ زَيْدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ سجود التلاوة واجب ومذهب مالك والشافعى والكبيرين أنه سنة وأجابوا عن هذا بأجوبة أحدها أن تسمية هذا أمرا انما هو من كلام ابليس فلا حجة فيها فان قالوا حكاها النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكرها قلنا قدحكى غيرها من أقوال الكفار ولم يبطلها حال الحكاية وهى باطلة . الوجه الثانى أن المراد أمر ندب لا ايجاب. الثالث المراد المشاركة فى السجود لا فى الوجوب والله أعلم وأما ما يتعلق باسانيده ففيه أبو غسان وقد تقدم أنه يصرف ولا يصرف واسمه مالك بن عبد الواحد وفيه أبو سفيان عن جابر وقد تقدم أن اسمه طلحة بن نافع وفيه أبو الزبير محمد ابن مسلم بن تدرس تقدم أيضا والله أعلم باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال أما أحاديث الباب ﴿فعن أبى هريرة وأبى ذر وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهم قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الأعمال أفضل قال الايمان باللّه قيل ثم ماذا قال الجهاد فى سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور وفى رواية ايمان بالله ورسوله وفى رواية ٧٣ أفضل الأعمال ◌َعْنِ أَبِهِ عَنْ أَبِ مُرَاوِحِ الَِّيّ عَنْ أَبِ فَرِّ قَلَ قُلْتُ يَرَسُولَ الله أَبُّالْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَلَ الْإِيمَانُ باللهِ وَالْهَادُ فِى سَبِ قَالَ قُلْتُ أَّالرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْسُهَا عَنْدَ أَهْلَهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَا قَالَ قُلْتُ فَانْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ تُعينُ صَانَعَا أَوْ تَصْنَعُ لَأَخْرَقَ قَلَ قُلْتُ يَرَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعَفْتَ عَنْ بَعْض الْعَمَلِ قَالَ تَكُفُّ شَرَّكَ عَن ◌ُلنَّاسِ فَنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسكَ حَّشْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُّدِ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَنَا وَقَالَ ابْنُ رَفِعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَيِبِ مَوْلَى عُرْوَةَ بِ الزَّيَّرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِالْزُِّ عَنْ أَبِ مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِ ذَرِ عَنِ الَّيّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌ِنَحْوِهِ غْرَهُ قَالَ ◌َُمِيْنُ الصَّائِعَ أَوْتَصْنَعُ لِأَْرَقَ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَا عَلَّبْنُ مُسْهِ عَنِ الشَّيَْنِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسِ أَبِ عَمْرِ وَ الشَّيَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَىُّالْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْهَا قَلَ قُلْتُ ثُمَ أَّ قَالَ بُّالْوَلَيْنِ قَالَ قُلْتُ ثُمَّأَّ قَالَ الْهَادُ فِى سَبِ الَّهِفَ تَكْتُ أَسْتَ يِدُ إِلَّ إِرْعَ عَلَيْهِ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ أَبِ عُمَ الْكِّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا أَبُ يَعْفُورِ عَنِ الْوَليد الايمان بالله والجهاد فى سبيله قلت أى الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا قلت فان لم أفعل قال تعين صانعا أوتصنع لاخرق قلت أرأيت أن ضعفت عن بعض العمل قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك) وفى رواية الزهرى تعين الصانع أو تصنع لاخرق وفى رواية أى العمل أفضل قال الصلاة لوقتها قلت ثم أى قال برالوالدين قلت ثم «١٠-٢) ١٤ أفضل الأعمال ابْنِ الْعَيْزَارِ عَنِ أَبِ عَمْرِ و ◌َلَّيَْانِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ قَالَ قُلْتُ يَيّ ◌َلِأَىُّ الْأَعْمَالِ أَقْرَبُ إلَى الْجَنَّ ◌َ الصَّلَةُ عَلَى مَوَافِهَا قُلْتُ وَمَاذَا يَنَّيِ اللهِ قَالَ بِّالْوَدَيْنْ قُلْهُ وَمَاذَا يَّاللهِ قَالَ الْهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ وحَّشْا عُبِدُ اللهِبْنُ مُعَدِ الْغْرِىُّ حَدَّثَنَا أَِّ حََّ شُعْبَةُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْنَاِنُّسَعَ أَبَ عْرِ و الشَّيَْئِّ قَالَ حََّى صَاحِبُ هُذِالدَّارِ وَأَشَرَ إِلَى ◌َارِ عَبْدِاللهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ الَى الَّهِ قَالَ الصَّلَهُ عَلَى وَقْنَا قُلْتُمَّأَنَّ قَالَ ثُمَّبِّالْوَالِدَيْنِ قُلْتُ ثُمَّأَّ قَالَ ثُمَّ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَوَ أَسْتَدُ لَفِ حَثْنَا مُحَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَنَا مُحَدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ وَزَ وَشَرَ إلَى ◌َارِ عَبْدِ اللهِوَ سَناَ حَثْنَا عُثَنُ بْنُ أَِّ شَيَةَ حَدَّثَنَا جَرِيُرْعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِ عَمْرِ وَالشَّيْبَنِى عَنْ عَبْدِاللهِ عَنِ النِّ صَلَّالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ أَفْضَلُ الْأَعْمَلِ أَو الْعَمَلِ الصَّلَُّلََّا وَبِّالْوَلِيْنِ أى قال الجهاد فى سبيل الله فما تركت أستزيده الا ارعاء عليه . وفى رواية لواستزدته لزادنى وفى رواية أى الأعمال أقرب الى الجنة قال الصلاة على مواقيتها قلت وماذا قال بر الوالدين قلت وماذا قال الجهاد فى سبيل اللّه وفى رواية أفضل الأعمال الصلاة لوقتها وبر الوالدين هذه ألفاظ المتون. وأما أسماء الرجال ففى الباب أبو هريرة وأبو ذر ومنصور بن أبى مزاحم وابن شهاب وسعيد بن المسيب وأبو الربيع الزهرانى وأبو مراوح والشيبانى عن الوليد بن العيزار عن سعد بن اياس أبى عمرو الشيبانى وأبو يعفور أما ألفاظ الأحاديث فالحج المبرور قال القاضى عياض رحمه الله قال شمر هو الذى لا يخالطه شىء من المأثم ومنه برت يمينه أذا سلم من الحنث وبر بيعه اذا سلم من الخداع وقيل المبرور المتقبل وقال الحربي برحجك بضم الياء ٧٥ أفضل الأعمال وبر اللّه حجك بفتحها اذا رجع مبرورا مأجورا وفى الحديث برالحج اطعام الطعام وطيب الكلام فعلى هذا يكون من البر الذى هو فعل الجميل ومنه بر الوالدين والمؤمنين قال ويجوز أن يكون المبرور الصادق الخالص لله تعالى هذا كلام القاضى وقال الجوهرى فى صحاحه برحجه وبر حجه بفتح الباء وضمها وبر اللّه حجه وقول من قال المبرور المتقبل قد يستشكل من حيث أنه لا اطلاع على القبول وجوابه أنه قد قيل من علامات القبول أن يزداد بعده خيرا وأما قوله صلى الله عليه وسلم أنفسها عند أهلها فمعناه أرفعها وأجودها قال الاصمعى مال نفيس أى مرغوب فيه . وقوله صلى الله عليه وسلم تعين صانعا أو تصنع لاخرق الاخرق هو الذى ليس بصانع يقال رجل أخرق وامرأة خرقاء لمن لاصنعة له فان كان صانعا حاذقا قيل رجل صنع بفتح النون وامرأة صناع بفتح الصاد . وأما قوله صانعا وفى الرواية الاخرى الصانع فروى بالصاد المهملة فيهما وبالنون من الصنعة وروى بالضاد المعجمة وبهمزة بدل النون تكتب ياء من الضياع والصحيح عند العلماء رواية الصاد المهملة والاكثر فى الرواية بالمعجمة قال القاضى عياض رحمه الله روايتنا فى هذا من طريق هشام أولا بالمعجمة فتعين ضائعا وكذلك فى الرواية الاخرى فتعين الضائع من جميع طرقنا عن مسلم فى حديث هشام والزهرى الامن رواية أبى الفتح الشاشى عن عبد الغافر الفارسى فان شيخنا أبا بحر حدثنا عنه فيهما بالمهملة وهو صواب الكلام لمقابلته بالاخرق وان كان المعنى من جهة معونة الضائع أيضا صحيحا لكن صحت الرواية عن هشام هنا بالصاد المهملة وكذلك رويناه فى صحيح البخارى قال ابن المدينى الزهرى يقول الصانع بالمهملة ويرون أن هشاما صحف فى قوله ضائعا بالمعجمة وقال الدار قطنى عن معمر کان الزهرى يقول صحف هشام قال الدار قطنى وكذلك رواه أصحاب هشام عنه بالمعجمة وهو تصحيف والصواب ماقاله الزهرى هذا كلام القاضى وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح قوله فى رواية هشام تعين صانعا هو بالمهملة والنون فى أصل الحافظ أبى عامر العبدرى وأبى القاسم بن عساكر قال وهذا هو الصحيح فى نفس الأمر ولكنه ليس رواية هشام بن عروة انما روايته بالمعجمة وكذا جاء مقيدا من غير هذا الوجه فى كتاب مسلم فى رواية هشام وأما الرواية الاخرى عن الزهرى فتعين الصانع فهى بالمهملة وهي محفوظة عن الزهري كذلك وكان ينسب هشاما الي التصحيف قال الشيخ ٧٦ أفضل الأعمال وذكر القاضى عياض أنه بالمعجمة فى رواية الزهرى لرواة كتاب مسلم الارواية أبي الفتح السمر قندى قال الشيخ وليس الأمر على ماحكاه فى رواية أصولنا لكتاب مسلم فكلها مقيدة فى رواية الزهرى بالمهملة والله أعلم. وأما برالوالدين فهو الاحسان اليهما وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما ويدخل فيه الاحسان الى صديقهما كما جاء فى الصحيح أن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ودأبيه وضد البر العقوق وسيأتى ان شاء اللّه تعالى قريبا تفسيره قال أهل اللغة يقال بررت والدى بكسر الراء أبره بضمها مع فتح الباء برا وأنا بر به بفتح الباء وبار وجمع البر الابرار وجمع البار البررة . قوله فما تركت أستزيده الا ارعاء عليه كذا هو فى الاصول تركت أستزيده من غير لفظ أن بينهما وهو صحيح وهى مرادة. وقوله ارعاء هو بكسر الهمزة واسكان الراء وبالعين المهملة مدود ومعناه ابقاء عليه ورفقابه والله أعلم. وأما أسماء الرجال فأبوهريرة عبد الرحمن بن صخر على الصحيح تقدم بيانه وأبو ذر اختلف فى اسمه فالاشهر جندب بضم الدال وفتحها ابن جنادة بضم الجيم وقيل اسمه برير بضم الياء الموحدة وبراعين مهملتين وأما منصور بن أبىمزاحم فبالزاى والحاء وجميع ما فى الصحيحين مما هذه ده رته فهو مزاحم بالزاى والحاء ولهم فى الاسماء مراجم بالراء والجيم ومنه العوام بن مراجم واسم أبى مزاحم والدمنصور هذا بشير بفتح الباء وأما ابن شهاب فتقدم مرات وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب وأما ابن المسيب فتقدم أيضا مرات أنه بفتح الياء على المشهور وقيل بكسرها وأما أبو الربيع الزهرانى فتقدم أيضا أن اسمه سليمان بن داود وأما أبو مراوح فبضم الميم وبالراء والحاء المهملة والواو مكسورة قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة وليس يوقف له على اسم واسمه كنيته قال الا أن مسلم بن الحجاج ذكره فى الطبقات فقال اسمه سعد وذكره فى الكنى ولم يذكر اسمه ويقال فى نسبه الغفارى ويقال الليثى قال أبو على الغسانى هو الغفارى ثم الليثى وأما الشيبانى الراوى عن الوليد بن العيزار فهو أبو اسحاق سليمان بن فيروز الكوفى وأما أبو يعفور فبالعين المهملة والفاء والراء واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس بكسر النون وبالسين المهملة المكررة الثعلبى بالمثلثة العامرى البكاى ويقال البكالى ويقال البكارى الكوفى ونسطاس غير مصروف وأبو يعفور هذا هو الاصغر وقد ذكره مسلم أيضا فى باب التطبيق فى الركوع ولهم أبو يعفور الاكبر العبدى الكوفى التابعي واسمه واقد وقيل وقدان وقد ذكره مسلم أيضا ٧٧ أفضل الأعمال فى باب صلاة الوتر وقال اسمه واقد ولقبه وقدان ولهم أيضا أبو يعفور ثالث اسمه عبد الكريم ابن يعفور الجعفي البصرى يروى عنه قتيبة ويحيى بن يحيى وغيرهما وآباء يعفور هؤلاء الثلاثة ثقات وأما الوليد بن العيزار فبالعين المهملة المفتوحة وبالزاى قبل الالف والراء بعدها وأما قوله أخبرنا معمر عن الزهرى عن حبيب مولى عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن أبى مراوح عن أبى ذرففيه لطيفة من لطائف الاسنا وهو أنه اجتمع فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض وهو الزهرى وحبيب وعروة وأبو مراوح فاما الزهرى وعروة وأبو مراوح فتابعيون معروفون وأما حبيب مولى عروة فقد روى عن أسماء بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما قال محمد بن سعد مات حبيب مولى عروة هذا قديما فى آخر سلطان بنى أمية فروايته عن أسماء مع هذا ظاهرها أنه أدركها وأدرك غيرها من الصحابة فيكون تابعيا والله أعلم. أما معانى الاحاديث وفقهها فتقد يستشكل الجمع بينها مع ماجاء فى معناها من حيث أنه جعل فى حديث أبى هريرة أن الافضل الايمان بالله ثم الجهاد ثم الحج وفى حديث أبى ذر الايمان والجهاد وفى حديث ابن مسعود الصلاة ثم بر الوالدين ثم الجهاد وتقدم فى حديث عبد الله بن عمرو أى الاسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وفى حديث أبى موسى وعبد الله بن عمرو أى المسلمين خير قال من سلم المسلمون من لسانه ويده وصح فى حديث عثمان خيركم من تعلم القرآن وعلمه وأمثال هذا فى الصحيح كثيرة واختلف العلماء فى الجمع بينها فذكر الامام الجليل أبوعبد الله الحليمى الشافعى عن شيخه الامام العلامة المتقن أبى بكر القفال الشاشى الكبير وهو غير القفال الصغير المروزى المذكور فى كنب متأخرى أصحابنا الخراسانيين قال الحليمى وكان القفال أعلم من لقيته من علماء عصره أنه جمع بينها بوجهين أحدهما أن ذلك اختلاف جواب جرى على حسب اختلاف الاحوال والاشخاص فانه قد يقال خير الاشياء كذا ولا يراد به خير جميع الاشياء من جميع الوجوه وفى جميع الاحوال والاشخاص بل فى حال دون حال أو نحو ذلك واستشهد فى ذلك بأخبار منها عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجة لمن لم يحج أفضل من أربعين غزوة وغزوة لمن حج أفضل من أربعين حجة الوجه الثانى أنه يجوز أن يكون المراد من أفضل الأعمال كذا أومن خيرها أومن خيركم من فعل كذا حذفتٍ من وهي مرادة كما يقال فلان أعقل الناس ٧٨ أفضــل الأعمال وأفضلهم ويراد أنه من أعقاهم وأفضلهم ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله ومعلوم أنه لا يصير بذلك خير الناس مطاقا ومن ذلك قولهم أزهد الناس فى العالم جيرانه وقد يوجد فى غيرهم من هو أزهد منهم فيه هذا كلام القفال رحمه اللّه وعلى هذا الوجه الثانى يكون الايمان أفضلها مطلقا والباقيات متساوية فى كونها من أفضل الاعمال والاحوال ثم يعرف فضل بعضها على بعض بدلائل تدل عليها وتختلف باختلاف الاحوال والاشخاص فان قيل فقدجاء فى بعض هذه الروايات أفضلها كذا ثم كذا بحرف ثم وهى موضوعة للترتيب فالجواب أن ثم هنا للترتيب فى الذكر كما قال تعالى وما أدراك ما العقبة فك رقبة أواطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أومسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا ومعلوم أنه ليس المراد هنا الترتيب فى الفعل وكما قال تعالى قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا الى قوله ثم آتينا موسى الكتاب وقوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ونظائر ذلك كثيرة وأنشدوا فيه قل لمن ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قبل ذلك جده وذكر القاضى عياض فى الجمع بينهما وجهين أحدهما نحو الاول من الوجهين اللذين حكيناهما قال قيل اختلف الجواب لاختلاف الاحوال فأعلم كل قوم بما بهم حاجة إليه أو بما لم يكملوه بعد من دعائم الاسلام ولا بلغهم علمه والثانى أنه قدم الجهاد على الحج لانه كان أول الاسلام ومحاربة أعدائه والجد فى اظهاره وذكر صاحب التحرير هذا الوجه الثانى ووجها آخر أن ثم لا تقتضى ترتيبا وهذا قول شاذ عند أهل العربية والاصول ثم قال صاحب التحرير والصحيح أنه محمول على الجهاد فى وقت الزحف الماجىء والنفير العام فإنه حينئذ يجب الجهاد على الجميع واذا كان هكذا فالجهاد أولى بالتحريض والتقديم من الحج لما فى الجهاد من المصلحة العامة للمسلمين مع أنه متعين متضيق فى هذا الحال بخلاف الحج والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل أى الاعمال أفضل فقال ايمان بالله ورسوله ففيه تصريح بأن العمل يطاق على الايمان والمراد به والله أعلم الايمان الذى يدخل به فى ملة الاسلام وهو التصديق بقلبه والنطق بالشهادتين فالتصديق عمل القلب والنطق عمل اللسان ولا يدخل فى الايمان ههنا الاعمال بسائر الجوارح كالصوم والصلاة والحج والجهاد وغيرها لكونه جعل قسيما للجهاد والحج ولقوله صلى الله عليه ٧٩ ! الشرك أقبح الذنوب حَّشْنا مُّنُ بْنُ أَبِ شَيَْ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا جَرِيرٌ وَقَالَ عُمَنُ حَتَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْيِيلَ عَنْ عَبْدِ الله قَلَ سَأَلْتُ وسلم ايمان بالله ورسوله ولا يقال هذا فى الاعمال ولا يمنع هذا من تسمية الاعمال المذكورة ايمانا فقد قدمنا دلائله والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم فى الرقاب أفضلها أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا فالمراد به والله أعلم اذا أراد أن يعتق رقبة واحدة أما اذا كان معه ألف درهم وأمكن أن يشترى بها رقبتين مفضولتين أو رقبة نفيسة مثمنة فالرقبتان أفضل وهذا بخلاف الاضحية فان التضحية بشاة سمينة أفضل من التضحية بشاتين دونها فى السمن قال البغوى من أصحابنا رحمه الله فى التهذيب بعد أن ذكر هاتين المسئئتين كما ذكرت قال الشافعى رضى الله عنه فى الاضحية استكثار القيمة مع استقلال العدد أحب إلى من استكثار العدد مع استقلال القيمة وفى العتق استكثار العدد مع استقلال القيمة أحب إلى من استكثار القيمة مع استقلال العدد لان المقصود من الاضحية اللحم ولحم السمين أوفر وأطيب والمقصود من العتق تكميل حال الشخص وتخليصه من ذل الرق فتخليص جماعة أفضل من تخليص واحد والله أعلم. وفى هذا الحديث الحث على المحافظة على الصلاة فى وقتها ويمكن أن يؤخذ منه استحبابها فى أول الوقت لكونه احتياطا لها ومبادرة الى تحصيلها فى وقتها وفيه حسن المراجعة فى السؤال وفيه صبر المفتى والمعلم على من يفتيه أو يعلمه واحتمال كثرة مسائله وتقريراته وفيه رفق المتعلم بالمعلم ومراعاة مصالحه والشفقة عليه لقوله فما تركت أستزيده الا ارعاء عليه وفيه جواز استعمال لو لقوله ولو استزدته لزادنى وفيه جواز اخبار الانسان عما لم يقع أنه لو كان كذا لوقع لقوله لو استزدته لزادنى والله أعلم باب بيان كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده فيه ﴿عثمان بن أبى شيبة عن جرير عن منصور عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الذنب أعظم عند الله ٨٠ أعظم الذنوب بعد الشرك رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَّ النَّْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ تُهِنَّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ ذلِكَ لَعَظِيمٌ قَلَ قُلْتُ ثُمَّأَّ قَالَ ثُمّ ◌َنْ تَفْتُلَ وَلَكَ مَأَنْ يَطْعَ مَعَكَ قَالَ قُلْتُمَّ قَ ثُمّ ◌َنْتَُِىَ حَلِيلَةَ جَارِكَ حَّثنا عُمَنُ بْن ◌َِّ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ ◌َميعً عَنْ جَرِيِ قَالَ عُمَنُ حََّ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَمْرِ وبْنِ شُرَحْبِلَ قَالَ قَالَ عَبْدُ الله قَالَ رَجُلٌ يَرَسُولَ اللهِ أَىُّالذّنْبِ أَعْبَرُ عِنْدَ اللهِ قَالَ أَنْ تَدْعُوَ لُه نَّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ تُمْأَّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَكَ مَخَافَأَنْ يَطْعَ مَكَ قَالَ ثُمَّأَّىَّ قَالَ أَنْ تُؤَفيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ تَصْدِيقَهَا وَّيْنَ لَيَدْعُونَ مَعَ الله إلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُونَ النَّفْسَ ◌َى حَرَّمَ اللهُإلَّبِالْحَقِّ وَلَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذُكَ يَلْقَ أَثَاماً تعالى قال أن تجعل لله نداً وهو خلقك قال قلت ان ذلك لعظيم قال قلت ثم أى قال ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال قلت ثم أى قال ثم أن تزانى حليلة جارك وفى الرواية الأخرى عثمان بن أبى شيبة أيضا عن جرير عن الأعمش عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد اللّه فذكره وزاد فأنزل الله تعالى تصديقها والذين لايدعون مع اللّه الها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما) أما الاسنادان ففيهما لطيفة عجيبة غريبة وهى أنهما اسنادان متلاصقان رواتهما جميعهم كوفيون وجرير هو ابن عبد الحميد ومنصور هو ابن المعتمر وأبو وائل هو شقيق بن سلمة وشرحبيل غير منصرف لكونه اسما عجميا علما والند المثل روى شمر عن الاخفش قال الند الضد والشبه وفلان ند فلان ونديده ونديدته أى مثله. وقوله صلى الله عليه وسلم (مخافة أن يطعم معك) هو بفتح الياء أى يأكل وهو معنى قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق أى فقر. وقوله تعالى يلق أناما قيل معناه جزاء اثمه وهو قول الخليل وسيبويه وأبى عمرو الشيبانى والفراء والزجاج وأبى على الفارسى وقيل