النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ نقصان الايمان بالمعاصى اُسْتَطَعْتَ وَالنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلٍ قَالَ يَعْقُوبُ فِى رِوَهِ قَالَ حَدَّثَا سَيَّرْ حَّعِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عِمرَانَ النُّحِّ ◌َنَا ابْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَبِى يُنُُ عَنِ ابْنْ شِهَابِ قَلَ سَمِعْتُ أَبَ سَ بْنَ عَبْدِ الرَّْنِ وَسَعِيدَ بْنَ اْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ قَالَ أَبُ هُرَيْةَ إِنَّ رَسُولَ اشْصَلَى اللهُعَلَّهِ وَسَمّ ◌َ لَ يْبِ الَِّ حِينَ بِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ بْرِقُ السَّرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ السين على الياء والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب -08 20)" باب بيان نقصان الايمان بالمعاصى -00 ﴿ ونفيه عن المتلبس بالمعصية على ارادة نفى كماله ) فى الباب قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن الحديث) وفى رواية ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن وفى رواية والتوبة معروضة بعد. هذا الحديث مما اختلف العلماء فى معناه فالقول الصحيح الذى قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصى وهو كامل الايمان وهذا من الالفاظ التى تطلق على نفى الشئء ويراد نفى كماله ومختاره كما يقال لا علم الامانفع ولامال الا الابل ولا عيش الا عيش الآخرة وانما تأولناه على ماذكرناه لحديث أبى ذر وغيره من قال لااله الا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور أنهم بايعوه صلى الله عليه وسلم على أن لا يسرقوا ولايزنوا ولا يعصوا الى آخره ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم فمن وفى منكم فأجره على اللّه ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب فى الدنيا فهو كفارته ومن فعل ولم يعاقب فهو الى الله تعالى ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه فهذان الحديثان مع نظائرهما فى الصحيح مع قول الله عز وجل أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع اجماع أهل الحق على أن الزانى والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك بل هم مؤمنون ناقصو الايمان ان تابوا سقطت عقوبتهم وان ماتوا مصرين على الكبائر كانوا فى المشيئة فان ٦٠- ٢) ٤٢ نقصان الايمان بالمعاصى مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخْرَ حِينَ يَشْرِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبْنُ شَابِ فَأَخْبَرَ فِى عَبْدُ الْمَكِ بْنُ أَِّ بَعْرِيْنِ عَبْدِالَِّْ أَنَّبَكْرِكَانَ يُحَّهُمْ هُلَاءٍ عَنْ أَبِ هُمَثُمَ يَقُولُ وَكَانَأَبْوَ هَرَةَ : يُلْحِقُ مَعَهُنَّ وَلَ يَتَِّبُ نُهْيَةَ فَتَ شَرَفِ يَرْفَعُ النَّسُ الَّهِ فِيها ◌َّصَارَهُمْ حِينَ يَنِْهَ وَهُوَ مُؤْمِنْ وَحَدَتْ عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَِّ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدََّى أَبِ عَنْ جَدِى قَلَ حَّثَى عُفَيْلُ بْنُ خَالِ قَالَ قَالَ أَبْنُ شِهَابِ أَخْبَفِى أَبُوُ بَّكْرِ بْنُ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شاء الله تعالى عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولا وان شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة وكل هذه الادلة تضطرنا الى تأويل هذا الحديث وشبهه ثم أن هذا التأويل ظاهر سائغ فى اللغة مستعمل فيها كثير واذا ورد حديثان مختلفان ظاهرا وجب الجمع بينهما وقد وردا هنا فيجب الجمع وقد جمعنا وتأول بعض العلماء هذا الحديث على من فعل ذلك مستحلا له مع علمه بورود الشرع بتحريمه وقال الحسن وأبو جعفر محمد بن جرير الطبرى معناه ينزع منه اسم المدح الذى يسمى به أولياء الله المؤمنين ويستحق اسم الذم فيقال سارق وزان وفاجر وفاسق وحكى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن معناه ينزع منه نور الايمان وفيه حديث مرفوع وقال المهلب ينزع منه بصيرته فى طاعة الله تعالى وذهب الزهرى الى أن هذا الحديث وما أشبهه يؤمن بها ويمر على ماجاءت ولا يخاض فى معناها وأنا لانعلم معناها وقال أمروها كما أمرها من قبلكم وقيل فى معنى الحديث غير ماذكرته مما ليس بظاهر بل بعضها غلط فتركتها وهذه الأقوال التى ذكرتها فى تأويله كلها محتملة والصحيح فى معنى الحديث ماقدمناه أولا والله أعلم وأما قول ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة وسعيد بن المسيب يقولان قال أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن الى آخره (قال ابن شهاب فأخبرنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبى هريرة ثم يقول وكان أبو هريرة يلحق معهن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها أبصارهم حين ينتهها وهو مؤمن) فظاهر هذا الكلام أن قوله ولا ينتهب الى آخره ليس من كلام النبي صلى ٠٠٢ ٤٣ نقصان الايمان بالمعاصى هِشَامِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَهْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَ يَرْبِ الَِّ وَقْنَصَّ الْحَدِيثَ بِثْهِ يَذْكُرُ مَعَ ذِكِْالّْةِ وَلَمْيَذْكُرْنَاتَ شَرَفٍ. قَلَ أَبْنُ شِهَابِ حََّى سَعِيدُ بْنُ اُْيَّبِ وَأَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْل الله عليه وسلم بل هو من كلام أبى هريرة رضى الله عنه موقوف عليه ولكن جاء فى رواية أخرى مايدل على أنه من كلام النبى صلى الله عليه وسلم وقد جمع الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فى ذلك كلاما حسنا فقال روى أبو نعيم فى مخرجه على كتاب مسلم رحمه الله من حديث همام بن منبه هذا الحديث وفيه والذى نفسى بيده لا يتهب أحدكم وهذا مصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم يستغن عن ذكر هذا بأن البخارى رواد من حديث الليث باسناده هذا الذى ذكره مسلم عنه معطرفا فيه ذكر النهبة على مابعد قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقا من غير فصل بقوله وكان أبو هريرة يلحق معهن ذلك وذلك مراد مسلم رحمه الله بقوله واقتص الحديث يذكر مع ذكر النهبة ولم يذكر ذات شرف وانما لم يكتف بهذا فى الاستدلال على كون النهبة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد يعد ذلك من قبل المدرج فى الحديث من كلام بعض رواته استدلالا بقول من فصل فقال وكان أبو هريرة يلحق معهن وما رواه أبو نعيم يرتفع عن أن يتطرق إليه هذا الاحتمال وظهر بذلك أن قول أبى بكر بن عبد الرحمن وكان أبو هريرة يلحق معهن معناه يلحقها رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لامن عند نفسه وكان أبا بكر خصها بذلك لكونه بلغه أن غيره لايرويها ودليل ذلك ماتراه من رواية مسلم رحمه الله الحديث من رواية يونس وعقيل عن ابن شهاب عن أبى سلمة وابن المسيب عن أبى هريرة من غير ذكر النهبة ثم ان فى رواية عقيل أن ابن شهاب روى ذكر النهبة عن أبى بكر بن عبد الرحمن نفسه وفى رواية يونس عن عبد الملك بن أبى بكر عنه فكأنه سمع ذلك من ابنه عنه ثم سمعه منه نفسه . وأما قول مسلم رحمه الله ﴿واقتص الحديث يذكرمع ذكر النهبة) فكذا وقع يذكر من ٤٤ نقصان الايمان بالمعاصى حَدِيث أَبِى بَكْرِ هَذَاإلَّ الُهْبَةَ وحَّدِى مُمَّدُ بْنُ مِهِرَانَ الَّزِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عِيَ بْنُ يُسَ حََّالْأَوْزَاعِىُّ عَنِ الْهْرِيِّ عَنِ آبِ الُْسَيِّبِ وَلَِّ سَةَ وَأَبِ بَكْرِيْنِ عَبْدِ الرَّهْزِ آبْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ النَّيِّ صَلَىالَّهُعَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ عُثَلٍ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الَّهْنِ عَنْ أَبِي هُرَةَ وَذَكَ الْهَةَ وَمْيَقُلْ ذَاتَ شَرَفِ وحَّ حَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلُوَاِّ حَدََّا يَعْقُوبُ بْنُ ◌ِرَاهِيمَ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِبْنُ الْطَلِ عَنْ صَفْوَنَ بْنِ سُلْمٍ عَنْ عَظَاِبْنِ يَسَارِ مَوْلَى مَيْمُونَ وَهُمْدِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ حَ وَحَدََّ مَّدُ بْنُ رَفِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرَّقِ أَخْرَمَعْمَرْ عَنْ ◌َِّ بْنِ مُنَّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ حَدِشنا قَُةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعِى الََّلَوْرِدِيَّ عَنِ الْعَلَِيْنِ عَبْدِالَْنِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَلَّ هُؤْلَاء بمثْل حَديث الزَّهْرِىّ غَيْرَ أَنَّ الْعَلَءَ وَصَفْوَانَ بْنَ سَلَيْ لَيْسَ فى حَدِيثِهِمَا يَرْفَعُ النَّاسُ الَّهِ فِيَا أَّصَارَهُمْ وَفِ حَدِيثِ هَمٍَّ يَرْفُ إلَيْهِالْمُؤْمِنُونَ أَعُْهُمْ فِيَهَا غير هاء الضمير فاما أن يقال حذفها مع ارادتها واما أن يقرأ يذكر بضم أوله وفتح الكاف على مالم يسم فاعله على أنه حال أى اقتص الحديث مذكورا مع ذكر النهبة هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو رحمه الله والله أعلم. وأما قوله (ذات شرف) فهو فى الرواية المعروفة والأصول المشهورة المتداولة بالشين المعجمة المفتوحة وكذا نقله القاضى عياض رحمه الله عن جميع الرواة لمسلم ومعناه ذات قدر عظيم وقيل ذات استشراف يستشرف الناس لها ناظرين اليها رافعين أبصارهم قال القاضى عياض وغيره رحمهم الله ورواه ابراهيم الحربى بالسين المهملة قال الشيخ أبو عمرو وكذا قيده بعضهم فى كتاب مسلم وقال معناه أيضا ذات قدر عظيم والله ٤٥ نقصان الايمان بالمعاصى وَهُوَ حِينَ يَتِهَا مُؤْمِنٌ وَدَ وَلَا يَغُلُ أَحَدُ كُمْ حِينَ يَغُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَّكُمْ إَِّكُمْ مَدعنى مَُّدُ بْنُ الْتَنَّى حَدََّ بْنُ أَبِى عَدِّ عَنْ شُعْبَ عَنْ سُلْيَنَ عَنْ ذَ حْوَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ الَِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَقَالَ لَيْنِ الزَِّ حِينَ يَرْفِ وَهُوَمُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَ يَشْرَبُ الْخَرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ حَدِعِى مُحَمَّدُ أَبْ رَافِعِ حَدَّثَنَا عَبدُ الََّّقِ أَخَْا سُفْيَنُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْذَ كْوَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَفَهُ قَلَ لَيَِّ الَِّ ثُمَّ ذَكَرَبِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ أعلم والنهبة بضم النون وهى ماينهبه. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ﴿و. لا يغل) فهو بفتح الياء وضم الغين وتشديد اللام ورفعها وهو من الغلول وهو الخيانة. وأما قوله ﴿فايا كم اياكم) فهكذا هو فى الروايات اياكم اياكم مرتين ومعناه احذرواأحذروا يقال اياك وفلانا أى احذره ويقال اياك أى احذر من غير ذكر فلان كما وقع هنا. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (والتوبة معروضة بعد) فظاهر وقد أجمع العلماء رضى الله عنهم على قبول التوبة ما لم يغرغر كما جاء فى الحديث وللتوبة ثلاثة أركان أن يقلع عن المعصية ويندم على فعلها ويعزم أن لا يعود اليها فان تاب من ذنب ثم عاد اليه لم تبطل توبته وان تاب من ذنب وهو متلبس بآخر صحت توبته هذا مذهب أهل الحق وخالفت المعتزلة فى المسئلتين والله أعلم. قال القاضى عياض رحمه الله أشار بعض العلماء الى أن ما فى هذا الحديث تنبيه على جميع أنواع المعاصى والتحذير منها فتبه بالزنا على جميع الشهوات وبالسرقة على الرغبة فى الدنيا والحرص على الحرام وبالخمر على جميع ما يصد عن اللّه تعالى ويوجب الغفلة عن حقوقه وبالانتهاب الموصوف عن الاستخفاف بعباد الله تعالى وترك توقيرهم والحياء منهم وجمع الدنيا من غير وجهها والله أعلم . وأما مايتعاق بالاسناد ففيه حرملة التجيبى وقد قدمنا مرات أنه بضم التاء وفتحها ونيه عقيل عن ابن شهاب وتقدم أنه بضم العين وفيه الدراوردي بفتح الدال والواو وقد تقدم بيانه في باب ٤٦ خصال المنافق صَّثْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدْتَنَا عَبْدُ اللّه بْنُ مَيْرِ ح وَحَدْثَنَا أَبْنُ نَمَيْ حَدَّثَنَا أَنِى حََّ الْأَعَشُ حِ وَّتِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا وَكِيعُ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَةً عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَلِصًا وَمَنْ كَتْ فِهِ خٌَّ مِنْهُنَّ كَنَتْ فِهِ خَلٌَّ مِنْ نَفَاقِ خَّ يَعَهَ اذَا حَّكَ كَذَبَ وَإذَا عَاهَدَ غَرَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ لَرَ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ سُفْيَنَ وَإنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْنَّ كَأَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النَّفَاقِ حَّثنا يَحْمَ بْنُ أَيُّوبَ ٠ وَقُبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَغْطُ لِيَحْىٍ قَالَ حَدََّا ◌ِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَ بِ أَبُهْلِ نَفَعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِ عَاصٍِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَلَم ◌َلَ آيَةُ اْمُنَافِقِ ثَلَاثُ إذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَاذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَاذَا أَثْتُمِنَ خَانَ حّشْ أَبُوبَكْرِ بْنُ اسْحَقَ ٠٠ الامر بقتال الناس حتى يقولوا لا اله الا الله والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب باب بيان خصال المنافق قوله صلى الله عليه وسلم (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خلة منهن كان فيه خلة من نفاق حتى يدعها اذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف واذا خاصم فجر وفى رواية آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا اؤتمن خان) هذا الحديث مما عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث ان هذه الخصال توجد فى المسلم المصدق الذى ليس فيه شك وقد أجمع العلماء على أن من كان مصدقا بقلبه ولسانه وفعل هذه الخصال لا يحكم عليه بكفر ولا هو منافق يخلد فى النار فان اخوة يوسف صلى الله عليه وسلم جمعوا هذه الخصال وكذا وجد لبعض السلف والعلماء بعض هذا أو كله وهذا ٤٧ خصال المنافق أَخْبَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَ أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ أَخَْفِى الْعَلَمُبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْخُرَة عَنْ أَِّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ مِنْ عَلَمَاتِ الْنَافَقِ ثَلَةُ إِذَا حَدَثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا أَثْتُمِنَ ◌َنَ حَثْنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكُرَمٍ الْعَمِىّ حَدَّثْنَا يَحَى بْنُ مُمَّدِ بْنْ قَيْسِ أَبُوزُ كَيْرِقَالَ سَمِعْتُ الْعَلَبْنَ عَبْدِ الَّحْمِ يُحَدِّثُ الحديث ليس فيه بحمد اللّه تعالى اشكال ولكن اختلف العلماء فى معناه فالذى قاله المحققون والاكثرون وهو الصحيح المختار أن معناه أن هذه الخصال خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين فى هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم فان النفاق هو اظهار ما يبطن خلافه وهذا المعنى موجود فى صاحب هذه الخصال و یکون نفاقه فى حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه وعاهده من الناس لا أنه منافق فى الاسلام فيظهره وهو يبطن الكفر ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا أنه منافق نفاق الكفار المخلدين فى الدرك الاسفل من النار. وقوله صلى الله عليه وسلم كان منافقا خالصا معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال قال بعض العلماء ، وهذا فيمن كانت هذه الخصال غالبة عليه فأما من يندر ذلك منه فليس داخلا فيه فهذا هو المختار فى معنى الحديث وقد نقل الامام أبو عيسى الترمذى رضى الله عنه معناه عن العلماء مطلقا فقال أنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق العمل وقال جماعة من العلماء المراد به المنافقون الذين كانوا فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم تحدثوا بايمانهم وكذبوا واؤتمنوا على دينهم خانوا ووعدوا فى أمر الدين ونصره فأخلفوا ونجروا فى خصوماتهم وهذا قول سعيد . ابن جبير وعطاء بن أبي رباح ورجع اليه الحسن البصرى رحمه الله بعد أن كان على خلافه وهو مروى عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم وروياه أيضا عن النبى صلى الله عليه . وسلم قال القاضى عياض رحمه الله واليه مال كثير من أتمتنا وحكى الخطابى رحمه الله قولا آخرأن معناه التحذير للمسلم أن يعتاد هذه الخصال التى يخاف عليه أن تفضى به الى حقيقة النفاق وحكى الخطابى رحمه الله أيضا عن بعضهم أن الحديث ورد فى رجل بعينه منافق وكان ٤٨ خصال المنافق بِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ آيَةُ الْنَفَقِ ثَلَاثُ وَإِنْ صَامَ وَصَلّ وَزَعَمَ انَهُ مُسْلِمُ وحدثنى أَبُو نَصْرِ أَّارُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِ هِنْد عَنْ سَعيد أِّ اْلُسَّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ يَحَْ ابن مُحَمَّد عَنِ الْعَلَاءِ ذَكَرَ فيه وَإِنْ صَامَ وَصَلَى وَزَعَمَ أنه مسلم النبى صلى الله عليه وسلم لا يواجههم بصريح القول فيقول فلان منافق وانما كان يشير اشارة كقوله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يفعلون كذا والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الاولى أربع من كن فيه كان منافقا وفى الرواية الاخرى آية المنافق ثلاث فلا منافاه بينهما فان الشىء الواحد قد تكون له علامات كل واحدة منهن تحصل بها صفته ثم قد تكون تلك العلامة شيئا واحدا وقد تكون أشياء والله أعلم. وقوله صلى الله عليه وسلم وإذا عاهد غدر هو داخل فى قوله وإذا اؤتمن خان وقوله صلى الله عليه وسلم وان خاصم نجر أى مال عن الحق وقال الباطل والكذب قال أهل اللغة وأصل الفجور الميل عن القصد وقوله صلى الله عليه وسلم آية المنافق أى علامته ودلالته وقوله صلى الله عليه وسلم خلة وخصلة هو بفتح الخاء فيهما واحداهما بمعنى الاخرى . وأما أسانيده ففيها العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة بضم الحاء المهملة وفتح الراء وبالقاف وهو بطن من جهينة وفيه عقبة ابن مكرم العمى . أما مكرم فبضم الميم واسكان الكاف وفتح الراء وأما العمى فبفتح العين وتشديد الميم المكسورة منسوب الى بنى العم بطن من تميم وفيه يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير بضم الزاى وفتح الكاف واسكان الياء وبعدها راء قال أبو الفضل الفلكى الحافظ أبو زكير لقب وكنيته أبو محمد وفيه أبو نصر التمار هو بالصاد المهملة واسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن الحرث وهو ابن أخى بشر بن الحرث الحافى الزاهد رضى الله عنهما قال محمد ابن سعد هو من أبناء خراسان من أهل نسا نزل بغداد وتجر بها فى التمر وغيره وكان فاضلا خيرا ورعا والله أعلم بالصواب. ٠٠ ٤٩ حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر حَّشْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا محَد بْنَ بِشْرِ وَعَبْدَ اللّه بْنَ نَمِيرْ قَالَا حَدَّثَنَا عَبَيْدُ اللّه ابْنُ عُمَ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا كَفَرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بَ أَحَدُهُمَ وحَثنا يَحِيَ بْنُ يَحَ الِ وَحَبْنُ أَيُّوبَ وَقَةُ بنُ سَعِيدٍ وَعَلِ مِنُ حُجْرِ جَميْعَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ قَالَ يَّحَى بْنُ يَحَى أَخْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ عَبْدِ الله الِْ دِينَرِّهُسَعَ بْنَ عُمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَ أَّمَا أَمْرِىِ قَلَ لأَخِيه يَ كَافُفَقَدْ بَبِهَا أَحَدُ هُمَا إِنْ كَانَ كَ قَالَ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَيْهُ وحَّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حََّا أَبِ حَدَّثَنَ حُسَيْنُ الْعَلِمُ عَنِ ابْنِ بَُّدَةَ عَنْ يَحَ بْنِ يَعْمَ أَنََّالْأَسْوَدِ حََّهُ عَنْ أَبِ فَرِ أَنَهُسَعَ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَيَقُولُ لَيْسَ مِنْ رَجُلِ أَدَّعَى لِغَيْرِ أَبِهِ وَهُوَ يَعْلَهُ إِلَّ كَفَرَ وَمَنْ أَدَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَيْسَ مِنَّا وَ لْيَوْأُ مَقْعَهُ مِنَ الَِّ وَ مَنْ دَعَارَ جُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّالله وَلَيْسَ كَذْلِكَ الَّ حَارَ عَلَيْهُ حّشِى هُرُونَ بنَ سَعيد الْآيَلِى حَدَتْنَا أَبْنَ وَهْب قَالَ باب بيان حال إيمان من قال لاخيه المسلم يا كافر قوله صلى اللّه عليه وسلم (إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما وفى الرواية الاخرى أيما رجل قال لاخيه كافر فقدباء بها أحدهما ان كان كما قال والارجعت عليه وفى الرواية الاخرى ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعله الاكفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعارجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك الا حار عليه) هذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات من حيث أن ظاهره غير مراد وذلك أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر المسلم بالمعاصى كالقتل والزنا وكذا قوله لأخيه كافر من غير اعتقاد بطلان دين الاسلام واذا عرف ماذكرناه فقيل (٧- ٢» ٥٠ حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر فى تأويل الحديث أوجه أحدها أنه محمول على المستحل لذلك وهذا يكفر فعلى هذا معنى باء بها أى بكلمة الكفر وكذا حار عليه وهو معنى رجعت عليه أى رجع عليه الكفر فيه وحار ورجع بمعنى واحد والوجه الثانى معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره والثالث أنه محمول على الخوارج المكفرين للمؤمنين وهذا الوجه نقله القاضى عياض رحمه الله عن الامام مالك بن أنس وهو ضعيف لان المذهب الصحيح المختار الذى قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع والوجه الرابع معناه أن ذلك يؤول به إلى الكفر وذلك أن المعاصى كما قالوا بريد الكفر ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير الى الكفر ويؤيد هذا الوجه ماجاء فى رواية لأبى عوانة الاسفراينى فى كتابه المخرج على صحيح مسلم فان كان كما قال والافقد باء بالكفر وفى رواية اذا قال لأخيهيا كافر وجب الكفر على أحدهما والوجه الخامس معناه فقد رجع عليه تكفيره فليس الراجع حقيقة الكفر بل التكفير لكونه جعل أخاه المؤمن كافرا فكانه كفر نفسه إما لانه كفر من هو مثله وإما لانه كفر من لا يكفره لاكافر يعتقد بطلان دين الاسلام والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيمن ادعى لغير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه كفر فقيل فيه تأويلان أحدهما أنه فى حق المستحل والثانى أنه كفر النعمة والاحسان وحق الله تعالى وحق أبيه وليس المراد الكفر الذى يخرجه من ملة الاسلام وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم بكفرن ثم فسره بكفرانهن الاحسان وكفران العشير ومعنى أدعى لغير أبيه أى انتسب اليه واتخذه أبا . وقوله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم تقييد لابد منه فان الاثم انما يكون فى حق العالم بالشئء . وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى ماليس له فليس منا فقال العلماء معناه ليس على هدينا وجميل طريقتنا كما يقول الرجل لابنه لست منى. وقوله صلى الله عليه وسلم فليتبوأ مقعده من النارقد قدمنا فى أول المقدمة بيانه وأن معناه فلينزل منزله منها أو فليتخذ منزلا بها وأنه دعاء أو خبر بلفظ الأمر وهو أظهر القولين ومعناه هذا جزاؤه فقد يجازى وقد يعفى عنه وقد يوفق للتوبة فيسقط عنه ذلك وفى هذا الحديث تحريم دعوى ماليس له فى كل شىء سواء تعلق به حق لغيره أم لا وفيه أنه لا يحل له أن يأخذ ماحكم له به الحاكم اذا كان لا يستحقه والله تعالى أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك الاحار ٥١ حال إيمان من رغب عن أبيه ٥/٠/٥ ٥/٥/٠/ أَخْبَرَنِى عَمْرُ و عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَرَاكِ بْنْ مَالك أنَّهُ سَعَ أَبَاَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّ ◌َ لَتَرْغَبُوا عَنْ آبَائِّكُمْ فَنَّ رَغِبَ عَنْ أَبِهِ فَهُوَ كُفْرَ حَّعَى عَمْرُو النَّقُدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشَيْرِ أَخْبَنَا خَالِدُ عَنْ أَبِ مُتَنَ قَالَ لَمَّا أُعِىَ زِيَادٌ لَقَيْتُ أَبَ بَكْرَةَ تَقَالُ لَّهُمَ هَا الَّذِى صَعُمْ إِ سَمِعْتُ سَعْدَيْنَ لَِّ وَقَّاصٍ يَقُولُ سَ أْنَ مِنْ رَسُولِ الله عليه فهذا الاستثناء قيل انه واقع على المعنى وتقريره ما يدعوه أحد الاحار عليه ويحتمل أن يكون معطوفا على الأول وهو قوله صلى الله عليه وسلم ليس من رجل فيكون الاستثناء جاريا على اللفظ وضبطنا عدو الله على وجهين الرفع والنصب والنصب أرجح على النداء أى ياعدو الله والرفع على أنه خبر مبتدا أى هو عدو الله كما تقدم فى الرواية الأخرى قال لأخيه كافر فانا ضبطناه كافر بالرفع والتنوين على أنه خبر مبتدا محذوف والله أعلم. وأما أسانيد الباب ففيه ابن بريدة عن يحي بن يعمر عن أبى الأسود عن أبى ذر فأما ابن بريدة فهو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الاسلمى وليس هو سليمان بن بريدة أخاه وهو وأخو دسليمان ثقتان سيدان تابعيان جليلان ولدا فى بطن واحد فى عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه. وأما يعمر فبفتح الياء وفتح الميم وضمها وقد تقدم ذكرابن بريدة ويحمي بن يعمر فى أول اسناد فى كتاب الإيمان وأما أبو الأسود فى الدؤلى واسمه ظالم بن عمرو وهذا هر المشهور وقيل اسمه عمرو بن ظالم وقيل عثمان بن عمرو وقيل عمرو بن سفيان وقال الواقدى اسمه ع ويمر بن ظولم وهو بصرى قاضيها وكان من عقلاء الرجال وهو الذى وضع النحو تابعى جليل وقد اجتمع فى هذا الاسناد ثلاثة تابعيون جلة بعضهم عن بعض ابن بريدة ويحمي وأبو الأسود وأما أبو ذر رضى الله عنه فالمشهور فى اسمه جندب بن جنادة وقيل اسمه برير بضم الباء الموحدة وبالراء المكررة واسم أمه رملة بنت الوقيعة كان رابع أربعة فى الاسلام وقيل خامس خمسة ومناقبه مشهورة رضى الله عنه والله أعلم - مشكوريا باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم قوله صلى الله عليه وسلم (لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر وفى الرواية ٥٢ حال إيمان من رغب عن أبيه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ يَقُولُ مَنِ أَدَّعَى أَبَّ فِ الْإِسْلَامِ غَيْرَ أَبِهِ يَعْلَم ◌َّهُ غْرُ أَبِهِ قَالْخَةُ عَلَيه حَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ وَاسَمْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَدَشْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَا يَحَ بْنُ وَكَرِيََّبْنِ أَبِ زَائَِّةَ وَُّ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ مُثَنَ عَنْ سَعْدِ الأخرى من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) أما الرواية الأولى فقد تقدم شرحها فى الباب الذى قبل هذا . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فالجنة عليه حرام ففيه التأويلان اللذان قدمناهما فى نظائره أحدهما أنه محمول على من فعله مستحلا له والثانى أن جزاءه أنها محرمة عليه أولا عند دخول الفائزين وأهل السلامة ثم أنه قديجازى فيمنعها عند دخولهم ثم يدخلها بعد ذلك وقد لايجازى بل يعفو الله سبحانه وتعالى عنه ومعنى حرام منوعة ويقال رغب عن أبيه أى ترك الانتساب اليه وجحده يقال رغبت عن الشىء تركته وكرهته ورغبت فيه اخترته وطلبته . وأما قول أبى عثمان لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت له ماهذا الذى صنعتم انى سمعت سعد بن أبى وقاص يقول سمع أذناى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام فقال أبو بكرة أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعنى هذا الكلام الانكار على أبى بكرة وذلك أن زيادا هذا المذكور هو المعروف بزياد بن أبى سفيان ويقال فيه زياد بن أبيه ويقال زياد بن أمه وهو أخو أبى بكرة لأمه وكان يعرف بزياد بن عبيد الثة فى ثم ادعاه معاوية بن أبى سفيان وألحقه بأبيه أبى سفيان وصار من جملة أصحابه بعد أن كان من أصحاب على بن أبى طالب رضى الله عنه فلهذا قال أبو عثمان لأبى بكرة ماهذا الذى صنعتم وكان أبو بكرة رضى الله عنه ممن أنكر ذلك وهجر بسببه زيادا وحلف أن لا يكلمه أبداولعل أبا عثمان لم يبلغه انكار أبى بكرة حين قال له هذا الكلام أو يكون مراده بقوله ماهذا الذى صنعتم أى ماهذا الذى جرى من أخيك ما أقبحه وأعظم عقوبته فان النبى صلى الله عليه وسلم حرم على فاعله الجنة . وقوله ادعى ضبطناه بضم الدال وكسر العين مبنى لما لم يسم فاعله أى ادعاه معاوية ووجد بخط الحافظ أبى عامر العبدري ادعى بفتح الدال والعين على أن زيادا ٥٣ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وَأَبِ بَكَرَةَ كَّهُمَا يَقُولُ سَتَهُ أَذْنَ وَوَعَهُ قَلْى مُحَدّاً صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ مَنِ أَدَّعَى الَى غَيْرِ أبيه وَهُوَ يَعْلَمْ أَنَّهِ غَيْرَ أَبِيه فَالجَنّةَ عَلَيْهِ حَرَامٌ حَّثنا محُمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرِّيَّنِ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ قَلاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ح هو الفاعل وهذا له وجه من حيث ان معاوية ادعاه وصدقه زياد فصار زياد مدعيا أنه ابن أبى سفيان والله أعلم. وأما قول سعد سمع أذناى فهكذا ضبطناه سمع بكسر الميم وفتح الدين وأذناى بالتثنية وكذا نقل الشيخ أبو عمرو كونه أذناى بالألف على التثنية عن رواية أبى الفتح السمرقندى عن عبد الغافر قال وهو فيما يعتمد من أصل أبى القاسم العاكرى وغيره أذنى بغير ألف وحكى القاضى عياض أن بعضهم ضبطه باسكان الميم وفتح العين على المصدر وأذنى بلفظ الافراد قال وضبطناه من طريق الجيانى بضم العين مع اسكان الميم وهو الوجه قال سيبويه العرب تقول سمع أذنى زيدا يقول كذا وحكى عن القاضى الحافظ أبى على بن سكرة أنه ضبطه بكسر الميم كما ذكر ناه أو لا وأنكره القاضى وليس انكاره بشىء بل الأوجه المذكورة كلها صحيحة ظاهرة ويؤيد كسر الميم قوله فى الرواية الاخرى سمعته أذنلى ووعاه قلبى والله أعلم وأما قوله فى الرواية الاخرى سمعته أذناى ووعاه قلبى محمدا صلى ابته عليه وسلم فنصب محمدا على البدل من الضمير فى سمعته أذناى ومعنى وعاء حفظه والله أعلم. وأما ما يتعلق بالاسناد ففيه هارون الايلى بالمثناة وعراك بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبالكاف وفيه أبو عثمان وهو النهدى بفتح النون واسمه عبد الرحمن بن مل بفتح الميم وكسرها وضمها مع تشديد اللام ويقال ملء بالكسر مع اسكان اللام وبعدها همزة وقد تقدم بيانه فى شرح آخر المقدمة وأما أبو بكرة فاسمه نفيع بن الحرث بن كلدة بفتح الكاف واللام وأمه وأم أخيه زياد سمية أمة الحرث بن كلدة وقيل له أبو بكرة لأنه تدلى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف بكرة مات بالبصرة سنة احدى وقيل اثنتين وخمسين رضى الله عنه والله سبحانه وتعالى أعلم ٢ باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر السب فى اللغة الشتم والتكلم فى عرض الإنسان بما يعيبه والفسق فى اللغة الخروج والمراد ٥٤ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وَحَدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ اْثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَاَ مُمَّدُ مے ابْنُ اْتَنَّى حَدَّثَنَا مَُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدََّا شُعْبَةُ كُهُمْ عَنْ زُبيِّدٍ عَنْ أَبِ وَثِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ آلْ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّلهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ سِبَابُ الْمُسْلم ◌ُسُوقٌ وَقَالُ كُفْ قَالَ زُبْدُ فَقُلْتُ لِأَبِى وَاتِ أَنَْ سَمْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِيَرْوِهِ عَنْ رَسُولِ لَّهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ نَمْ وَيْسَ فِى حَدِيثِ شُعْبَ قَوْلُ زُيْدِ لِأَّبِى وَائِلِ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَِّ شَيَْةَ وَأَبْنُ الْتَّى عَنْ مُمَّدِ بْنِ جَمْفَرِ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مَنْصُورِحَ وَحَدََّ بْنُ نُمَيْ حَدَثَنَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَّعَشِ كَلَهُمَا عَنْ أَبِ وَثِلٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ عَنِ الَّيِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِه ١٥ //٥//لتر به فى الشرع الخروج عن الطاعة . وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الامة وفاءله فاسق كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وأما قتاله بغير حق فلا يكفر به عند أهل الحق كفرا يخرج به من الملة كما قدمناه فى مواضع كثيرة الا اذا استحله فاذا تقرر هذا فقيل فى تأويل الحديث أقوال. أحدها أنه فى المستحل . والثانى أن المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لا كفر الجحود . والثالث أنه يؤول الى الكفر بشؤمه. والرابع أنه كفعل الكفار والله أعلم. ثم ان الظاهر من قتاله المقاتلة المعروفة قال القاضى ويجوز أن يكون المراد المشارة والمدافعة والله أعلم. وأما ما يتعلق بالاسناد ففيه محمد بن بكار بن الريان بالراء المفتوحة وتشديد المثناة تحت وفيه زبيد بضم الزاى وبالموحدة ثم المثناة وهو زيد بن الحرث اليامى ويقال الايامى وليس فى الصحيحين غيره وفى الموطأ زيد بن الصات بتكرير المثناة وبضم الزاى وكسرها وقد تقدم بيانه فى آخر الفصول وفيه أبو وائل شقيق بن سلمة . وأما قول مسلم فى أول الاسناد (حدثنا محمد بن بكار وعون قالا حدثنا محمد بن طلحة ح وحدثنا محمد بن المثنی حدثنا عبدالرحمن بنمهدی حدثناسفيان وحدثنا محمد بن المثنی حدثنا محمدبن جعفر حدثنا شعبة كلهم عن زييد) فهكذا ضبطناه وكذا وقع فى أصلنا وبعض الاصول ووقع فى الأصول ٥٥ معنى قوله صلى الله عليه وسلم لاترجعوا بعدي كفاراً صَّثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِى شَيَْةَ وَمحمَّدُ بْنُ الْمُنَّى وَأَيْنُ بَشَّارِ جَميعًا عَنْ مُمَّد بْنْ جَعْفَرَ عَنْ شُعْبَ ح وَحَدَّثَنَاُبَيْدُ الله بْنُ مُعَذِوَغْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَلِِّنْ مُتْرِكِ سَمَعَ أَزُرْعَ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ جَرِيِقَلَ قَ لِ الَّيِّ صَلَّلَهُ عَيْهِ وَسَلَم فى حَبَّةِالْوَاعِ أَسْتَنْصِتِ النَّسَ ثُمَ قَالَ لَتَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارَا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْرِقَابَ بَعْضٍ وَحَّثنا التى اعتمدها الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله بطريقى محمد بن طلحة وشعبة ولم يقع فيها طريق محمد بن المثنى عن ابن مهدى عن سفيان وأنكر الشيخ قوله كلهم مع أنهما اثنان محمد بن طاحة وشعبة وانكاره صحيح على ما فى أصوله. وأما على ما عندنا فلا انكار فان سفيان ثالثهما والله أعلم و باب بيان معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) قوله صلى الله عليه وسلم (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) قيل فى معناه سبعة أقوال. أحدها أن ذلك كفر فى حق المستحل بغير حق والثانى المراد كفر النعمة وحق الاسلام. والثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدى اليه. والرابع أنه فعل كفعل الكفار. والخامس المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا مسلمين . والسادس حكاه الخطابى وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح يقال تكفر الرجل بسلاحه اذا لبسه قال الأزهرى فى كتابه تهذيب اللغة يقال للابس السلاح كافر والسابع قاله الخطابى معناه لا يكفر بعضكم بعضاً فتستحلوا قتال بعضكم بعضاً وأظهر الاقوال الرابع وهو اختيار القاضى عياض رحمه الله ثم ان الرواية يضرب برفع الباء هكذا هو الصواب وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون وبه يصح المقصود هنا ونقل القاضى عياض رحمه الله أن بعض العلماء ضبطه باسكان الباء قال القاضى وهو احالة للمعنى والصواب الضم قلت وكذا قال أبو البقاء العكبرى أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر أى أن ترجعوا يضرب والله أعلم . وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا ٥٦ معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفاراً عَدُ الله بْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِى حََّ شُعْبَةُ عَنْ وَقِدِ بْنِ مُمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَّاللهُعَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْهِ وَحَدَتِى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَبُو بَكْرِيْنُ خَلَّدِ الْبَعِلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَْفَرِ حَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَقِدِ بْنِ مُمَّدِ بْنِ زَيْدِ أَّهُسَمَعَ لَّهُ يُحَدِّثُ عَنْ عبدِ اللهِبْنِ مَُ عَنِ الَّيِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َهُ قَلَ فِى حَجَّةِ الْوَعِ وَيُحَكُمْ أَوْ قَالَ وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكْ رِقَبَ بَعْض حدشِى حَرَمَةَ بن يحيى اخبرَنَا عَبْدُاللهِبْنُ وَهْبِ قَالَ حَدَّقَى عُ بْنُ مُمَّد أنَّ ◌َّهُ حَدََّهُ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُعليهِ وَسََّ بِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِد بعدى كفارا فقال القاضى قال الصبرى معناه بعد فراقى من موقفى هذا وكان هذا يوم النحر بمنى فى حجة الوداع أو يكون بعدى أى خلافى أى لا تخلفونى فى أنفسكم بغير الذى أمرتكم به أو يكون تحقق صلى الله عليه وسلم أن هذا لا يكون فى حياته فنهاهم عنه بعد مماته . وقوله صلى الله عليه وسلم (استنصت الناس) معناه مرهم بالانصات ليسمعوا هذه الامور المهمة والقواعد التى سأقررها لكم وأحملكموها وقوله فى حجة الوداع سميت بذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم فى خطبته فيها أمر دينهم وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها الى من غاب عنها فقال صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب والمعروف فى الرواية حجة الوداع بفتح الحاء وقال الهروى وغيره من أهل اللغة المسموع من العرب فى واحدة الحجج حجة بكسر الحاء قالوا والقياس فتحها لكونها اسما للمرة الواحدة وليست عبارة عن الهيئة حتى تكسر قالوا فيجوز الكسر بالسماع والفتح بالقياس. وقوله صلى الله عليه وسلم (ويحكم أو قال ويلكم) قال القاضى هما كلمتان استعملتهما العرب بمعنى التعجب والتوجع قال سيبويه ويل كلمة لمن وقع فى هلكة وويح ترحم وحكى عنه ويح زجر لمن أشرف على الهلكة قال غيره ولا يراد بهما الدعاء بإيقاع الهلكة ولكن الترحم والتعجب وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ويح كلمة ٥٧ النياحة والاباق نوع من الكفر وحّشْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ حِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُيَرْ وَالَفْظُ لَهُ حَدَّثَنَ أَبِ وَمُمَّدُ بْنُ عُيْدِ كُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَم ◌َنِ فِى الَّسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرُ الْطَعْنُ فِ النَّسَبِ وَالنَّاحَةُ عَلَى الَّتِ صَّشْنَا عَلِّ بْنُ حُجْرِالسَّعْدِىُّ حَدََّ إِسْمَاعِيلُ يَِْى أَبْنَ عُلَيَّةَ عَنْ مَنْصُورِ أَبْ عَبْدُالرَّحْمنِ عَنِ الشَّعْبِىّ عَنْ جَرِيرِ أَنَّهُ سَمَعَهُ يَقُولُ أَيْمَا عَبْد أَبْقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ الَّهِمْفَ مَنْهُورٌ قَدْ وَلِ رُوِىَ عَنِ الَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَّ وَلَكِنِّى أَكْرُ أَنْيُوَى عَنِى هُنَابِالبَصْرَةِ حَّشنا أَبُو بَكْرِبْنُأَِّ شَيَ حَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَتٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّمْيِّ رحمة وقال الهروى ويج لمن وقع فى هلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له وويل الذى يستحقها ولا يترحم عليه والله أعلم. وأما أسانيد الباب ففيه على بن مدرك بضم الميم واسكان الدال وكسر الراء وفيه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وفى اسمه خلاف مشهور قد قدمناه فى أول الكتاب وهو كتاب الإيمان قيل اسمه هرم وقيل عمرو وقيل عبد الرحمن وقيل عبيد وفيه واقد بن محمد بالقاف وقد قدمنا أنه ليس فى الصحيحين وافد بالفاء والله أعلم بالصواب باب اطلاق اسم الكفر على الطعن فى النسب والنياحة قوله صلى الله عليه وسلم ( اثنتان فى الناس هما بهم كفر الطعن فى النسب والنياحة على الميت) وفيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية. والثانى أنه يؤدى إلى الكفر. والثالث أنه كفر النعمة والاحسان. والرابع أن ذلك فى المستحل وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقدجاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم باب تسمية العبد الآبق كافرا قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم﴾ وفى الرواية ٨٠ - ٢» و ٥٨ اذا أبق العبد لم تقبل له صلاة /٥ /٠٠٠٠٠٠/٥٠٠٠ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّنَا عَبْدِ أَبْقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُالْذِّمَةَ حَّثنا يَحَ بُ يَ أَخَْنَ جَرِيْرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعِ قَالَ كَنَ جَرِيرُبْنُ عَبْدِالله مُحَدَثُ عَنِ الْنِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَبْقَ الْعَبْدُ لْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ الاخرى فقد برئت منه الذمة وفى الاخرى اذا أبق العبد لم تقبل له صلاة . أما تسميته كافرا فنيه الاوجه التى فى الباب قبله. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (فقد برئت منه الذمة) فمعناه لا ذمة له قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله الذمة هنا يجوز أن تكون هى الذمة المفسرة بالذمام وهى الحرمة ويجوز أن يكون من قبيل ما جاء فى قوله له ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أى ضمانه وأمانته ورعايته ومن ذلك أن الآبق كان مصونا عن عقوبة السيد له وحبسه فزال ذلك باباقه والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (اذا أبق العبد لم تقبل له صلاة﴾ فقد أوله الامام المازرى وتابعه القاضى عياض رحمهما الله على أن ذلك محمول على المستحل للاباق فيكفر ولا تقبل له صلاة لاغيرها ونبه بالصلاة على غيرها وأنكر الشيخ أبو عمر و هذا وقال بل ذلك جار فى غير المستحل ولا يلزم من عدم القبول عدم الصحة فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة فعدم قبولها لهذا الحديث وذلك لاقترانها بمعصية وأما صحتها فلوجود شروطها وأركانها المستلزمة صحتها ولا تناقض فى ذلك ويظهر أثر عدم القبول فى سقوط الثواب وأثر الصحة فى سقوط القضاء وفى أنه لا يعاقب عقوبة تارك الصلاة هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو رحمه اللّه وهو ظاهر لاشك فى حسنه وقد قال جماهير أصحابنا أن الصلاة فى الدار المغصوبة صحيحة لا ثواب فيها ورأيت فى فتاوى أبى نصر بن الصباغ من أصحابنا التى نقلها عنه ابن أخيه القاضى أبو منصور قال المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة فى الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها قال أبو منصور ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا فمنهم من قال لا تصح الصلاة قال وذكر شيخنا فى الكامل أنه ينبغى أن تصح ويحصل الثواب على الفعل فيكون مثابا على فعله عاصيا بالمقام فى المغصوب فاذا لم نمنع ٥٩ كفر من قال مطرنا بالنوء حَّثنا يَحِيَ بْنُ بَحِىَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ صَاحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله أبْنِ عُبَ عَنْ زَيْدِ يْنِ ◌َالِ الْجُهَيِّ قَالَ صَلّ ◌َِ رَسُولُ الَّهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَمَ صَلَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَة فى أثْرِ السَّمَاء كَنَتْ مِنَ الَّيْلِ فَلَّا أَنْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاس فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ قَالُوا لَهُوَرَسُولُهُ أَعْمُ قَلَ قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِى مُؤْمِنْ بِى وَكَفْرْ فَمَّا مَنْ قَالَ مُطرْنَاً من صحتها لم نمنع من حصول الثواب قال أبو منصور وهذا هو القياس على طريق من صححها والله أعلم. ويقال أبق العبد وأبق بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان الفتح أفصح وبه جاء القرآن اذ أبق الى الفلك المشحون . وأما قوله عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبى عن جرير أنه سمعه يقول أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم قال منصور قد والله روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ولكنى أكره أن يروى عنى ههنا بالبصرة . فمعناه أن منصوراً روى هذا الحديث عن الشعبى عن جرير موقوفاً عليه ثم قال منصور بعد روايته ایاه موقوفا والله أنه مرفوع الى النبى صلى الله عليه وسلم فاعلموه أيها الخواص الحاضرون فانى أكره أن أصرح برفعه فى لفظ روايتى فيشيع عنى فى البصرة التى هى ملوءة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون بتخليد أهل المعاصى فى النار والخوارج يزيدون على التخليد فيحكمون بكفره ولهم شبهة فى التعلق بظاهر هذا الحديث وقد قدمنا تأويله وبطلان مذاهبهم بالدلائل القاطعة الواضحة التى ذكرناها فى مواضع من هذا الكتاب والله أعلم. وأما منصور بن عبد الرحمن هذا فهو الأشل الغدانى البصرى وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وضعفه أبو حاتم الرازى وفى الرواة خمسة يقال لكل واحد منهم منصور بن عبد الرحمن هذا أحدهم والله أعلم باب بیان کفر من قال مطرنا بالنوء قوله (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف قال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي ٦٠ كفرمن قال مطرنا بالنوم بِفَضْلِ الله وَرَحَتَهِ فَذلكَ مُؤْمِنٌ بِى كَافْرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطرْنَا بَنَوْ كَذَا وَكَذَا فَذْلكَ كَافِرْ بِ مُؤْمِنُ بِالْكَوْكَبِ حَدَعَنْ حَرْمَةُ بنُ يَحْتِى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِىُّ وَمَّدُ ابْنُ سَ أْمُرَادِّ قَالَ أْمُرَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّهِبْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونَُ وَقَالَ الْآخَرَن أَخْرَ ابْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَفِى يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ حَدََّى عُدُ اللهِبْنُ عَبْدِاللهِبْ حُبَّ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللّه صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَلَمْ تَرَوْ إلَى مَا قَالَ رَبْكُمْ قَالَ مَا أنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِى مِنْ نْمَةِ الَّأَصْبَ فَرِيْقٌ مِنْهُمْ بَا كَافِينَ يَقُولُونَ الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ وحَّ مَدُ بنُ سَةَ أْمُرَادِىُّ حََّا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ حَ وَحَدَّثِي عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارث أَنَّ أَباً يُونُسَ مَوْلى أَبِ هُرَيْرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مُنَ مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب وأما من قال مطر نابنوء كذا وكذا فذلك كافربى مؤمن بالكوكب﴾ أما الحديبية ففيها لغتان تخفيف الياء وتشديدها والتخفيف هو الصحيح المشهور المختار وهو قول الشافعى وأهل اللغة وبعض المحدثين والتشديد قول الكسائى وابن وهب وجماهير المحدثين واختلافهم فى الجعرانة كذلك فى تشديد الراء وتخفيفها والمختار فيها أيضا التخفيف . وقوله على اثر سماء هو بكسر الهمزة واسكان الشاء وبفتحهما جميعا لغتان مشهورتان والسماء المطر. وأما معنى الحديث فاختلف العلماء فى كفر من قال مطرنا بنوء كذا على قولين أحدهما هو كفر بالله سبحانه وتعالى سالب لأصل الايمان مخرج من ملة الاسلام قالوا وهذا فيمن قال ذلك معتقدا أن الكوكب فاعل مدبر منشىء للطر كما كان بعض أهل الجاهلية يزعم ومن اعتقد هذا فلاشك فى كفره وهذا القول هو الذى ذهب اليه جماهير العلماء والشافعي منهم وهو ظاهر الحديث قالوا وعلى هذا لو قال مطرنا بنوء كذا معتقدا أنه من الله تعالى س١٠