النص المفهرس

صفحات 1-8

التعريف
بالامام مسلم والامام النووى
رضی الله عنهما
٠
٩٠٠

(ب)
التعريف بالامام مسلم
التعريف بالامام مسلم
نقلا عن تهذيب الأسماء واللغات للامام النووى
نسبه
هو الامام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيرى - من بنى قشير قبيلة من العرب
معروفة - النيسابورى أمام أهل الحديث
شيوخه
سمع قتيبة بن سعيد والقعنى وأحمد بن حنبل واسماعيل بن أبى أويس ويحيى بن يحي
وأبا بكر وعثمان ابنى أبى شيبة وعبد الله بن أسماء وشيبان بن فروخ وحرملة بن يحيى صاحب
الشافعی ومحمد بن المثنى ومحمد بن یسار ومحمد بن مهران ومحمد بن یحی بن أبى عمر ومحمد
ابن سلمة المرادى ومحمد بن عمر وربيحا ومحمد بن رح وخلائق من الأئمة وغيرهم
من روى عنه
روى عنه أبو عيسى الترمذى ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وابراهيم بن محمد بن سفيان
الفقيه الزاهد وهو راوية صحيح مسلم ومحمد بن اسحاق بن خزيمة ومحمد بن عبدالوهاب الفراء
وعلى بن الحسين ومكى بن عبدان وأبو حامد أحمد بن محمد الشرقى وأخوه عبد الله وحاتم بن أحمد
الكندى والحسين بن محمد بن زياد القبانى وابراهيم بن أبى طالب وأبو بكر محمد بن النضر
الجارودى وأحمد بن سلمة وأبو عوانة يعقوب بن اسحاق الاسفراينى وأبو عمرو أحمد بن
المبارك المستملى وأبوحامد أحمدبن حمدون الأعمش وأبو العباس محمد بن اسحاق بن السراج
وزكريا بن داود الخفاف ونصر بن أحمد الحافظ يعرف بنصرك وخلائق
اجماع العلماء على امامته
وأجمعوا على جلالته وامامته وعلو مرتبته وحذقه فى هذه الصنعة وتقدمه فيها وتضلعه منها

(ج)
التعريف بالامام مسلم
ومن أكبر الدلائل على جلالته وامامته وورعه وحذقه وقعودهفى علوم الحديث واضطلاعه منها
وتفننه فيها کتابه الصحیح الذى لم يوجد فی کتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص
طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان والاحتراز من التحويل فى الاسانيد عند اتفاقها من غير
زيادة وتنبيهه على ما فى ألفاظ الرواة من اختلاف فى متن أو اسناد ولو فى حرف واعتنائه بالتنبيه
على الروايات المصرحة بسماع المدلسين وغير ذلك مما هو معروف فى كتابه وقد ذكرت فى
مقدمة شرحى لصحيح مسلم جملا من التنبيه على هذه الاشياء وشبهها مبسوطة و وضحته ثم نبهت
على تلك الدقائق والمحاسن فى أثناء الشرح فى مواطنها وعلى الجملة فلا نظير لكتابه فى هذه الدقائق
وصنعة الاسناد وهذا عندنا من المحققات التى لاشك فيها للدلائل المتظاهرة عليها . ومع هذا
فصحيح البخارى أصح وأكثر فوائد. هذا هو مذهب جمهور العلماء وهو الصحيح المختار. لكن
كتاب مسلم فى دقائق الأسانيد ونحوها أجود كما ذكرناه وينبغى لكل راغب فى علم الحديث أن
يعتنى به ويتفطن فى تلك الدقائق فيرى فيها العجائب من المحاسن. وان ضعف عن الاستقلال
باستخراجها استعان بالشرح المذكور وبالله التوفيق وقد ذكرت فى مقدمة شرح صحيح مسلم
جملا من المهمات المتعلقة به التى لابد للراغب فيه من معرفتها . مع بيان جملة من أحوال مسلم
وأحوال رواة الكتاب عنه
سفره إلى الاقطار فى طلب العلم
واعلم أن مسلما رحمه الله أحد أعلام أئمة هذا الشان. وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والاتقان.
والرحالين فى طلبه الى أئمة الاقطار والبلدان . والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عندأهل الحذق
والعرفان. والمرجوع الى كتابه والمعتمد عليه فى كل الازمان . سمع بخراسان يحي بن يحيى واسحق
ابن راهويه وآخرين. وبالرى محمد بن مهران وأبا غسان وآخرين. وبالعراق ابن حنبل وعبد الله
ابن مسلمة وآخرين . وبالحجاز سعيد بن منصور وأبا مصعب وآخرين. وبمصر عمرو بن سواد
وحرملة بن يحيى وآخرين وخلائق كثيرين: روى عنه جماعة من كبار أئمة عصره وحفاظه كما
قدمناه وفيهم جماعات فى درجته . منهم أبو حاتم الرازى وموسى بن هارون وأحمد بن سلمة
والترمذى وغيرهم

(د)
التعريف بالامام مسلم
مصنفاته
صنف مسلم رحمه الله فى علم الحديث كتبا كثيرة. منها هذا الكتاب الصحيح الذى من اللّه
الكريم وله الحمد والنعمة والفضل والمنة به على المسلمين أبقى لمسلم به ذكرا جميلا وثناء حسنا
الى يوم الدين مع ما أعد له من الأجر الجزيل فى دار القرار وعم نفعه المسلمين قاطبة . ومنها
الكتاب المسند الكبير على أسماء الرجال. وكتاب الجامع الكبير على الأبواب. وكتاب العلل
وكتاب أوهام المحدثين. وكتاب التميز. وكتابمن ليس له الا راو واحد. وكتاب طبقات
التابعين. وكتاب المخضرمين وغير ذلك. قال الحاكم أبو عبدالله حدثنا أبو الفضل محمد بن ابراهيم
قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج فى معرفة
الصحيح على مشايخ عصرهما وفى رواية فى معرفة الحديث
ومن حقق نظره فى صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أودعه فى اسناده وترتيبه وحسن سياقه
وبديع طريقه من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحرى فى
الروايات وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة اطلاعه واتساع روايته
وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيات علم أنه امام
لا يلحقه من بعد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل دهره. وذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء والله ذو الفضل العظيم
وقد اقتصرت من أخباره رضى الله عنه على هذا القدر فان أحواله رضى الله عنه ومناقبه
ومناقب كتابه لاتستقصى لبعدها عن أن تحصى. وقد دللت بما ذكرت من الاشارة الى حالته
على ما أهملت من جميل طريقته . والله الكريم أسأل أن يجزل فى مثوبته ويجمع بينا وبينه مع
أحبابنا فى دار كرامته بفضله وجوده و رحمته
وفاته
توفى مسلم رحمه الله تعالى بنيسابورسنة إحدى وستين ومائتين . قال الحاكم أبو عبد الله فى
كتاب المزكيين سمعت أبا عبد الله بن الاخرم الحافظ رحمه الله يقول توفى مسلم رحمه الله عشية
الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس
وخمسين سنة رضى الله عنه

(هـ)
التعريف بالامام النووى
التعريف بالامام النووى
نقلا عن تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبى
نسبه . مولده . ابتداء اشتغاله . حرصه على العلم
النووى الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الاسلام علم الاولياء محي الدين أبو زكريا يحي
ابن شرف بن مري الحزامى الحواربى الشافعى صاحب التصانيف النافعة . مولده فى المحرم سنة
أحدى وثلاثين وستمائة وقدم دمشق سنة تسع وأربعين فسكن فى الرواجية يتناول خبز المدرسة
فحفظ التنبيه فى أربعة أشهر ونصف . وقرأ ربع المهذب حفظا فى باقى السنة على شيخه الكال بن
أحمد ثم حج مع أبيه وأقام بالمدينة شهراً ونصفا ومرض أكثر الطريق فذكرشيخنا أبو الحسن
ابن العطار أن الشيخ محى الدين ذكر له أنه كان يقرأ كل يوم اثنا عشر درسا على مشايخه شرحا
وتصحیحا . درسین فی الوسيط . ودرسا فى المهذب . ودرسا فى الجمع بينالصحیحین . ودرسا فى
صحيح مسلم . ودرسا فى اللمع لابن جنى . ودرسا فى اصلاح المنطق ودرسا فى التصريف . ودرسا فى
أصول الفقه ودرسا فى أسماء الرجال . ودرسا فى أصول الدين . قال وكنت أعلق جميع ما يتعلق
بها من شرح مشكل وتوضيح عبارة وضبط لغة . وبارك اللّه تعالى فى وقتى. وخطر لى أن أشتغل فى
الطب فاشتغلت فى كتاب القانون وأظلم قلى وبقيت أياماً لا أقدر على الاشتغال فأشفقت على
نفسى وبعت القانون فنار قلى
شيوخه
سمع من الرضى بن البرهان . وشيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد الأنصارى . وزين الدين بن
عبد الدائم . وعماد الدين عبد الكريم الخرستانى. وزين الدين خلف بن يوسف . وتقى الدين بن
أبى اليسر . وجمال الدين بن الصير فى. وشمس الدين بن أبى عمر. وطبقتهم. وسمع الكتب الستة
والمسند. والموطأ وشرح السنة للبغوى. وسنن الدارقطنى. وأشياء كثيرة. وقرأ الكمال للحافظ
عبد الغنى علاء الدين . وشرح أحاديث الصحيحين على المحدث ابن اسحاق ابراهيم بن عيسى
.

(و)
التعريف بالامام النووى
المرادى. وأخذ الأصول على القاضى التفليسى. وتفقه على الكمال اسحاق المعرى . وشمس الدين
عبدالرحمن بن نوح. وعزالدين عمربن سعد الأربلى. والكمال سلار الأربلى. وقرأ اللغة على الشيخ
أحمد المصرى وغيره . وقرأ على ابن مالك كتابا من تصنيفه. ولازم الاشتغال والتصنيف ونشر
العلم والعبادة والاوراد والصيام والذكر والصبر على المعيشة الخشنة فى المأكل والملبس كلية
لامزيد عليها . ملبسه ثوب خام . وعمامته سبجانية صغيرة
تلاميذه
تخرج به جماعة من العلماء . منهم الخطيب صدر سليمان الجعفرى . وشهاب الدين أحمد بن
جعوان . وشهاب الدين الأربدى . وعلاء الدين بن العطار . وحدث عنه ابن أبى الفتح
والمزى . وابن العطار
اجتهاده . حفظه . زهده
قال ابن العطار: ذكر لى شيخنا رحمه الله تعالى أنه كان لا يضيع له وقتا لا فى ليل ولا فى نهار
حتى فى الطريق . وأنه دام ست سنين ثم أخذ فى التصنيف والافادة والنصيحة وقول الحق .
قلت مع ماهو عليه من المجاهدة بنفسه والعمل بدقائق الورع والمراقبة وتصفية النفس من
الشوائب ومحقها من أغراضها كان حافظا للحديث وفنونه ورجاله وصحيحه وعليله . رأسا
فى معرفة المذهب . قال شيخنا الرشيد بن المعلم: عذلت الشيخ محي الدين فى عدم دخوله الحمام
وتضييق العيش فى مأكله وملبسه وأحواله وخوفته من مرض يعطله عن الاشتغال فقال ان
فلانا صام وعبد الله حتى اخضر جلده . وكان يمتنع من أكل الفواكه والخيار ويقول أخاف أن
يرطب جسمى ويجلب النوم . وكان يأكل فى اليوم والليلة أكلة ويشرب شربة واحدة عند
السحر . قال ابن العطار كلمته فى الفاكهة فقال دمشق كثيرة الاوقاف وأملاك من تحت الحجر
والتصرف لهم ولا يجوز الا على وجه الغبطة لهم ثم المعاملة فيها على وجه المساقاة وفيها خلاف
فكيف تطيب نفسى بأ كل ذلك . وقد جمع ابن العطار سيرته فی ست كراريس
تصانيفه
من تصانيفه: شرح صحيح مسلم ورياض الصالحين والأذكار والاربعين والارشاد
فى علوم الحديث والتقريب والمهمات وتحرير الألفاظ للتنبيه والعمدة فى تصحيح التنبيه

(ز)
التعريف بالامام النووى
والايضاح فى المناسك . وله ثلاثة مناسك سواه . والتبيان في آداب حملة القرآن . والفتاوى
والروضة أربعة أسفار. وشرح المهذب الى باب المصراة فى أربع مجلدات . وشرح قطعة من
البخارى وقطعة من الوسيط . وعمل قطعة من الأحكام . وجملة كثيرة من الأسماء واللغات
ومسودة فى طبقات الفقهاء . ومن التحقيق الى باب صلاة المسافر
ورعه
كان لا يقبل من أحد شيئاً الافى النادر من لا يشتغل عليه. أهدى له فقير ابريقا فقبله. وعزم
عليه الشيخ برهان الدين الاسكندرانى أن يفطر عنده فقال أحضر الطعام الى هنا ونفطر جملة
فأكل من ذلك وكان لونين وربما جمع الشيخ بعض الاوقات بين أدامين
مواقفه مع الملوك فى الأمر بالمعروف
وكان يواجه الملوك والظلمة بالانكار ويكتب اليهم ويخوفهم بالله تعالى. كتب مرة: من
عبد الله يحيى النووى. سلام الله ورحمته وبركاته على المولى المحسن ملك الأمراء بدر الدين
أدام الله له الخيرات وتولاه بالحسنات وبلغه من خيرات الدنيا والآخرة كل آماله وبارك
له فى جميع أحواله آمين وينهى الى العلوم الشريفة أن أهل الشام فى ضيق وضعف حال بسبب
قلة الأمطار وذكر فصلا طويلاوفى طى ذلك ورقة الى الملك الظاهر فرد جوابها رداً عنيفا مؤلما
فتكدرت خواطر الجماعة . وله غير رسالة الملك الظاهر فى الأمر بالمعروف . وكان شيخنا ابن
فرح يشرح على الشيخ الحديث فقال نوبة : الشيخ محي الدين قد صار الى ثلاث مراتب كل مرتبة
لو كانت لشخص لشدت اليه الرحال: العلم. والزهد. والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
وفاته
سافر الشيخ فزار بيت المقدس وعاد الى نوى فمرض عند والده حضرته المنية فانتقل الى رحمة الله
فى الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة وقبره ظاهر يزار. قاله الشيخ قطب الدين
اليونينى. وقال كان أوحد زمانه فى العلم والورع والعبادة والتقلل وخشونة العيش واقف الملك
الظاهر بدار العدل غير مرة حكى عن الملك الظاهر أنه قال أنا أفزع منه. ولى مشيخة دار الحديث
قلت وليها سنة خمس وستين بعد أبى أسامة الى أن مات قدس الله سره

(ح)
التعريف بالامام النووى
وجاء فى طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكى ما نصه :-
(يحي بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام بن محمد بن جمعة النووى)
الشيخ العلامة محي الدين أبو زكرياء شيخ الاسلام أستاذ المتأخرين. وحجة الله على اللاحقين
والداعى الى سبيل السالفين. كان يحيى رحمه الله سيداً وحصوراً ولينا على النفس حصورا .
وزاهداً لم يبال بخراب الدنيا اذا صير دينه ربعا معمورا . له الزهد والقناعة. ومتابعة السالفين
من أهل السنة والجماعة . والمصابرة على أنواع الخير لا يصرف ساعة فى غير طاعة . هذا مع التفنن
فى أصناف العلوم فقها. ومتون أحاديث وأسماء رجال ولغة وصرفا . وغير ذلك. وأنا اذا أردت
أن أجمل تفاصيل فضله. وأدل الخلق على مبلغ مقداره بمختصر القول وفصله. لم أزد على بيتين
أنشدنيهما من لفظه لنفسه الشيخ الامام. وكان من حديثهما أنه - أعنى الوالد رحمه الله -
لما سكن فى قاعة دار الحديث الأشرفية سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة كان يخرج فى الليل الى
إيوانها فيتهجد تجاه الأثر الشريف ويمرغ وجهه على البساط وهذا البساط من زمان الأشرف
الواقف وعليه اسمه وكان يجلس عليه وقت الدرس فأنشدنى الوالد لنفسه
وفى دار الحديث لطيف معنى على بسط لها أصبو وآوى
عسى أنى أمس بحر وجهى مكاناً مسه قدم النواوى
ولد النووى فى المحرم سنة إحدى وثلاثين وستماتة بنوى وكان أبوه من أهلها المستوطنين بها
وذكر أبوه أن الشيخ كان نائما الى جنبه وقد بلغ من العمر سبع سنين ليلة السابع والعشرين
من شهر رمضان فانتبه نحو نصف الليل وقال يا أبت ما هذا الضوء الذى ملأ الدار فاستيقظ
الأهل جميعاً قال لم تركلنا شيئاً . قال والده: فعرفت أنها ليلة القدر. وقال شيخه فى الطريقة الشيخ
ياسين بن يوسف الزركشي: رأيت الشيخ محي الدين وهو ابن عشر سنين بنوى والصبيان
يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكى لا كراههم ويقرأ القرآن فى تلك الحال فوقع
فى قلبى حبه وجعله أبوه فى دكان جعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن قال فأتيت الذى
يقرئه القرآن فوصيته به وقلت هذا الصبى يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم وينتفع
الناس به فقال لى: منجم أنت ؟ فقلت لا وانما أنطقنى الله بذلك. فذكر ذلك لوالده حرص
عليه الى أن ختم القرآن وقد ناهز الاحتلام