النص المفهرس
صفحات 161-180
١٩١ أثبات القدر وَحَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْخْرِىُّ حَجَّةً وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ كَهْمَسَ وَإِسْنَدِهِ وَفِيهِ بَعْضُ زِيَادَة وَتَقْصَانُ أَحْرُفٍ وَحَدَتَى مُحَمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ سَعِدِ الْقَطَّنُ حَدَّثَنَ ◌ُنَنُ بْنُ غَتِ حَدَّثَ عَبْدُ لهِنْ بَُدَ عَنْ يَحَ بْنِ يَعْمَ وَحَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْنِ فَلاَ لَقِينَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَ فَكْنَ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِفَقْصَ الْحَدِيثَ كَحْوِ حَدِيثِمْ عَنْ عُمَرَ رَضِى ◌َلَهُ عَنْهُ عَنِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِهِ شَىْءٌ مِنْ زِيَادَةِ وَقَدْنَقَصَ مِنْهُ شَيْئًا وحّشْ حَجَُّبْنُ الشَّاعِ حََّ ◌ُ بْنُ مُحَدّ حَدََّ لْعَمِرُ عَنْ أَّهِ عَنْ يَحَْ بْنِ يَعْمَرَ عَنِ أَبِ مُمَ عَنْ عُمَ عَنِ الَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َحْوِ حَدِيْهِمْ وحَّنْا أَبُوبَكْرِبِنْ أَِّ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَمِعًا عَنِ ابْنِ عُلََّ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَثَا السَاعِيلُ بْنُ ابْرَهِمَ عَنْ أَبِ حََّ عَنْ أَبِ زُرْعَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرٍِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ المسموع من العرب والفتح هو القياس كالضربة وشبهها كذا قاله أهل اللغة. قوله (عثمان بن غياث) هو بالغين المعجمة. وحجاج بن الشاعر هو حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفى أبو محمد البغدادى وقد تقدم فى أوائل الكتاب بيانه واتفاقه مع الحجاج بن يوسف الوالى الظالم المعروف وافتراقه. وفى الاسناد يونس وقدم تقدم فيه ست لغات ضم النون وكسرها وفتحها مع الهمز فيهن وتركه وفى الاسناد الآخر أبو بكر بن أبى شيبة واسمعيل بن علية وهو اسمعيل ابن ابراهيم فى الطريق الاخرى وقد تقدم بيانه وبيان حال أبى بكر بن أبى شيبة وحال أخيه عثمان وأبيهما محمد وجدهما أبى شيبة ابراهيم وأخيهما القاسم وأن اسم أبى بكر عبد الله والله أعلم وفى هذا الاسناد أبو حيان عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلى فأبو حيان بالمثناة تحت واسمه يحي بن سعيد بن حيان التيمى تيم الرباب الكوفى. وأما أبو زرعة فاسمه هرم وقيل ٢١٠- ١) ١٦٢ تعريف الاسلام كَانَرَسُولُ لَّه صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَا بَرِزَا لِلنَّاسِ فَتَّهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَسُولَ الله مَا الْآيَمَانُ قَلَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلَقَائِهِ وَرُسُه وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآ خِرِ قَلَ يَرَسُولَ الله مَا أَلْأَسْلاَمُ قَالَ الْأَسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَوَلَ ◌ُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتَقِيمَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْدِىَ عمرو بن عمرو وقيل عبيد اللّه وقيل عبد الرحمن. قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا﴾ أى ظاهرا ومنه قول الله تعالى وترى الارض بارزة وبرزوا لله جميعا وبرزت الجحيم ولما برزوا لجالوت . قوله صلى الله عليه وسلم (أن تؤمن بالله ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر ) هو بكسر الخاء واختلف فى المراد بالجمع بين الايمان بلقاء الله تعالى والبعث فقيل اللقاء يحصل بالانتقال الى دار الجزاء والبعث بعده عند قيام الساعة وقيل اللقاء ما يكون بعد البعث عند الحساب ثم ليس المراد باللقاء رؤية الله تعالى فان أحدا لا يقطع لنفسه برؤية الله تعالى لأن الرؤية مختصة بالمؤمنين ولا يدرى الانسان بماذا يختم له . وأما وصف البعث بالآخر فقيل هو مبالغة فى البيان والايضاح وذلك لشدة الاهتمام به وقيل سببه أن خروج الانسان الى الدنيا بعث من الارحام وخروجه من القبر للحشر بعث من الأرض فقيد البعث بالآخر. ليتميز والله أعلم. قوله صلى اللّه عليه وسلم (الاسلام أن تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة إلى آخره) أما العبادة فهى الطاعة مع خضوع فيحتمل أن يكون المراد بالعبادة هنا معرفة الله تعالى والاقرار بوحدانيته فعلى هذا يكون عطف الصلاة والصوم والزكاة عليها لادخالها فى الاسلام فانها لم تكن دخلت فى العبادة وعلى هذا انما اقتصر على هذه الثلاث لكونها من أركان الاسلام وأظهر شعائره والباقى ملحق بها ويحتمل أن يكون المراد بالعبادة الطاعة مطلقا فيدخل جميع وظائف الاسلام فيها فعلى هذا يكون عطف الصلاة وغيرها من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيها على شرفه ومزيته كقوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ونظائره. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا تشرك به فانما ذكره بعد العبادة لأن الكفار كانوا يعبدونه سبحانه وتعالى فى الصورة ويعبدون معه أوثانا يزعمون أنها شركاء فنفى هذا والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (وتقيم الصلاة ١٦٣ أشراط الساعة الزَّكَ المَغْرُوضَةَ وَنَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ يَرَسُولَ الله مَ الْأَحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَكَ تَرَاهُ فَنَّكَ أنْ لَُ ◌َّهُ يَرَكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَى السّاعَةُ قَالَ مَا الْمُسْؤُلُ عَنْهَ بِأَعْلَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ سَأُحَدْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَ اذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَاذَا كَانَتِ الْعُرَةُ الْخُفَاةُ رُؤُسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَذَا تَطَاوَلَ رعَاءُ الْبَهْمِ فِى الْبَنْيَنِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان) أما تقييد الصلاة بالمكتوبة فلقوله تعالى أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقد جاء فى أحاديث وصفها بالمكتوبة كقوله صلى اللّه عليه وسلم اذا أقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة وأفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل وخمس صلوات كتبهن الله وأما تقييد الزكاة بالمفروضة وهى المقدرة فقيل احتراز من الزكاة المعجلة قبل الحول فانها زكاة وليست مفرضة وقيل انما فرق بين الصلاة والزكاة فى التقييد لـ كراهة تكرير اللفظ الواحد ويحتمل أن يكون تقييد الزكاة بالمفروضة للاحتراز عن صدقة التطوع فانها زكاة لغوية. وأما معنى اقامة الصلاة فقيل فيه قولان أحدهما أنه ادامتها والمحافظة عليها والثانى اتمامها على وجهها. قال أبو على الفارسى والأول أشبه قلت وقد ثبت فى الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعتدلوا فى الصفوف فان تسوية الصف من اقامة الصلاة معناه والله أعلم من اقامتها المأموربها فى قوله تعالى وأقيموا الصلاة وهذا يرجح القول الثانى والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم وتصوم رمضان ففيه حجة لمذهب الجماهير وهو المختار الصواب أنه لا كراهة فى قول رمضان من غير تقييد بالشهر خلافا لمن كرهه وستأتى المسئلة فى كتاب الصيام ان شاء الله تعالى موضحة بدلائلها وشواهدها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿سأحدثك عن أشراطها) هى بفتح الهمزة واحدها شرط بفتح الشين والراء والاشراط العلامات وقيل مقدماتها وقيل صغار أمورها قبل تمامها وكله متقارب. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وإذا تطاول رعاء البهم﴾ هو بفتح الباء واسكان الهاء وهى الصغار من أولاد الغنم الضأن والمعز جميعا وقيل أولاد الضأن خاصة واقتصر عليه الجوهرى فى صحاحه والواحدة بهمة قال ١٦٤ أشراط الساعة ١٠-٠٥٥ فى خَمْس لَا يَعْلَمُهِنَ الّ ◌َللّهُ ثُمْ تَلَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ انَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةَ وَيُنَزّلُ الَيْتَ وَيَعلَمُمَانِ الْأَرْحَمِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَى أَرْضِ تموتُ إِنَّالُه عليْ خَيْرٌ قَالَ ثُمّ ◌َدْبَ الَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رُوا عَلَىّ الرَّجُلَ فَأَخَذُوا لِيُرُدُّوهُ فَلَمْيَوْا شَيْا فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَهَذَا جِبْرِيلُ جَ لُعَلَالنَّاسَ دِينَهُمْ صَّثْنَا مُحَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْ غُيَرْ حَدَّثَنَا مُحَدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا أَبُوُ حَيَّنَ التّيْمِ بَهَذَا أَلْأَسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّ فِى رَوَايَتَهَ اذَا وَلَدَت الْأَمَةُ بَعْلَهَا يَعْنَى السَّرَارى حَّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّ جَرِيرٌ عَنْ عُمَرَةَ وَهُوَ ابْنُ الْقَبْقَاعِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ الجوهرى وهى تقع على المذكر والمؤنث والسخال أولاد المعزى قال فاذا جمعت بينهما قلت بهام وبهم أيضا وقيل ان البهم يختص بأولاد المعز واليه أشار القاضى عياض بقوله وقد يختص بالمعز وأصله كل ما استبهم عن الكلام ومنه البهيمة ووقع فى رواية البخارى رعاء الابل البهم بضم الباء وقال القاضى عياض رحمه الله ورواه بعضهم بفتحها ولا وجه له مع ذكر الابل قال ورويناه برفع الميم وجرها فمن رفع جعله صفة للرعاء أى أنهم سود وقيل لاشىء لهم وقال الخطابى هو جمع بهيم وهو المجهول الذى لا يعرف ومنه أبهم الامر ومن جر الميم جعله صفة للابل أى السود لرداءتها والله أعلم. قوله ﴿يعنى السرارى) هو بتشديد الياء ويجوز تخفيفها لغتان معروفتان الواحدة سرية بالتشديد لاغير قال ابن السكيت فى اصلاح المنطق كل ما كان واحده مشدداً من هذا النوع جاز فى جمعه التشديد والتخفيف والسرية الجارية المتخذة للوطء مأخوذة من السر وهو النكاح قال الازهرى السرية فعلية من السر وهو النكاح قال وكان أبو الهيثم يقول السر السرور فقيل لها سرية لأنها سرور مالكها قال الازهرى وهذا القول أحسن والأول أكثر. قوله (عن عمارة وهو ابن القعقاع) فعمارة بالضم والقعقاع بفتح القاف الاولى وقوله وهو ابن قد قدمنا بيان فائدته في الفصول وفى المقدمة وأنه لم يقع فى الرواية نسبه فأراد ١٦٥ أشراط الساعة أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلُونِى فَهَبُوهُ أَنْ يَسْأَلُوُ لَاءَ رَجُلٌ ◌َسَ ٠ عَنْدَ رُكْنَيْهِ فَقَالَ يَسُولَ الله مَ الْإِسْلَامُ قَالَ لَا تُشْرِكُ بِّهِ شَيْئاً وَقِيمُ الصَّلَهَ وَتُؤْثِى الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ يَاَ رَسُولَ الله مَا الْأَيِمَانُ قَلَ أَنْ تُؤْمِنَ بَالله وَمَلَاَئِكَتِه وَكِتَابِهِ وَلَقَائِهِ وَرَسُله وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ وَتُؤْمِنَ بالْقَدَرِ كُلّهَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ يَارَسُولَ الله مَالْحْسَانُ قَالَ أَنْ تَخْشَى اللهَ كَكَ تَهُ فَكَ انْ لَا تَكُنْ نَهُ فَانَهُ يَرَكَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ يَارَسُولَ الله مَ تَقُومُ السّاعَةُ قَالَ مَالْمَسْؤُلُ عَنْهَ بأَعْلَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأْحَدِّئُكَ عَنْ أَشْرَاطَهَ انَارَأَيْتَ الْمَرَةَ قَدُ رَبَهَا فَاكَ مِنْ أَشْرَاِهَا وَإِذَا رَأَيْتَ الْفَةَ الْرَةَ الصُّمِ الْبُّكُمُ " مُلُوَ الْأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاِهَا وَا رَأَيْتَ رِعَالْبَهْمِ يَتَطَاَلُونَ فِ الْبُيّانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِى نَْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَعَّهُنَّالَّلَهُ ثُمَّقَ إِنَّ ◌َّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيَزَّلُ الْغَيْفَ وَيَعُْ مَا فِى الْأَرْحَمِ وَدْرِى نَفْسٌ مَذَا تَكْسِبُ غَدَا وَمَدْرِى نَفْسٌ بِأَى أَرْضِ تَمُوتُ إنَّ لْهَ عَلَيْمٌ خَيْرٌ قَالَ ثُمَّ قَمَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رُدُّوهُ عَلَّنَالْمُسَ فَلْ تَحِدُوُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَ هَذَا جِبْرِيلُ أَدَ أَنْ تَعَُّوا إِذْ لمْ تَسْألُوا بيانه بحيث لا يزيد فى الرواية على ماسمع والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (سلونى) هذا ليس بمخالف للنهى عن سؤاله فان هذا المأمور به هو فيما يحتاج اليه وهو موافق لقول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الارض فذاك من أشراطها) المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع كما قال سبحانه وتعالى صم بكم عمى أى لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فكأنهم عدموها هذا هو الصحيح فى معنى الحديث والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم (هذا جبريل أراد أن تعلموا اذ لم تسألوا﴾ ضبطناه على وجهين ١٦٦ باب بيان الصلوات صّشْا قتيبة بن سعيد بن جَمِيل بْن طَرِيفِ بْن عَبْد الله الثَّقَفِىُّ عَنْ مَالك بْنِ أَنْسَ فِيَقُرِئَ عَيْهِ عَنْ أَبِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِأَُّسَمَعَ طَلْحَ بْنَ عُبْدِ اللهِيَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ الى رَسُولُ الله صَلَىالَّهُعَيْهِ وَسَلَ مِنْ أَهْلِ تَجْدِ ثَائِرُ أَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِىَّ صَوْتِهِ وَلاَ تَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَّ دَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ نَمْسُ صَلَوَاتِ فِى الْيَّوْمِ وَالَّةِ فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُ هُنَّ قَالَ لاَ إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُ فَقَالَ لَاَ إلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ وَذَكَرَلَهُ أحدهما تعلموا بفتح التاء والعين وتشديد اللام أى تتعلموا والثانى تعلموا بلسكان العين وهما صحيحان والله أعلم. باب بيان الصلوات التى هى أحد أركان الاسلام فيه قتيبة بن سعيد الثقفى اختلف فيه فقيل قتيبة اسمه وقيل بل هو لقب واسمه على قاله أبو عبدالله ابن منده وقيل اسمه يحي قاله ابن عدى . وأما قوله الثقفى فهو مولاهم قيل ان جده جميلا كان مولى الحجاج بن يوسف الثقفى . وفيه أبو سهيل عن أبيه اسم أبى سهيل نافع بن مالك بن أبى عامر الأصبحى ونافع عم مالك بن أنس الامام وهو تابعى سمع أنس بن مالك . قوله ﴿ رجل من أهل نجد ثائر الرأس) هو برفع ثائر صفة لرجل وقيل يجوز نصبه على الحال ومعنى ثائر الرأس قائم شعره منتفشه. وقوله (نسمع دوى صوته ولانفقه ما يقول) روى نسمع ونفقه بالنون المفتوحة فيهما وروى بالياء المثناة من تحت المضمومة فيهما والاول هو الاشهر الأكثر الاعرف. وأمادوى صوته فهو بعده فى الهواء ومعناه شدة صوت لا يفهم وهو بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء هذا هو المشهور وحكى صاحب المطالع فيه ضم الدال أيضا. قوله (هل على غيرها قال لا الا أن تطوع) المشهور فيه تطوع بتشديد الطاء على ادغام احدى التامين فى الطاء وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى هو محتمل للتشديد والتخفيف على الحذف قال أصحابنا وغيرهم من العلماء ١٦٧ من أقام الفرائض فقد أفلح رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الزَّكَ فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ لَاَ إلَّ أَنْ تَطَوَّعَ قَلَ فَأَدْرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَّه لَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْصُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَمْ أَقْلَحَ إِنْ صَدَقَ حَدِئَى يَحِيَ بْنُ أَبُوبَ وَقَُةُ بْنُ سَعِدٍ حَيَا عَنْ لِسَاعِلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِ سُهْلٍ عَنْ أِهِ عَنْ طَلْحَ بْنِ مُبْدِ اللهِ عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَا الْحَدِيثِ نَحْوَ قوله صلى الله عليه وسلم الا أن تطوع استثناء منقطع ومعناه لكن يستحب لك أن تطوع وجعله بعض العلماء استثناء متصلا واستدلوا به على أن من شرع فى صلاة نقل أوصوم نقل وجب عليه اتمامه ومذهبنا أنه يستحب الاتمام ولا يجب والله أعلم. قوله ﴿فأدبر الرجل وهو يقول والله لاأزيد على هذا ولا أنقص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح ان صدق) قيل هذا الفلاح راجع الى قوله لا أنقص خاصة والاظهر أنه عائد الى المجموع بمعنى أنه اذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح وليس فى هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا لأن هذا ما يعرف بالضرورة فانه اذا أفلح بالواجب فلأن يفلح بالواجب والمندوب أولى فان قيل كيف قال لا أزيد على هذا وليس فى هذا الحديث جميع الواجبات ولا المنهيات الشرعية ولا السنن المندوبات فالجواب أنه جاء فى رواية البخارى فى آخر هذا الحديث زيادة توضح المقصود قال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الاسلام فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد ولا أنقص مما فرض الله تعالى على شيئا فعلى عموم قوله بشرائع الإسلام وقوله مما فرض الله على يزول الاشكال فى الفرائض وأما النوافل فقيل يحتمل أن هذا كان قبل شرعها وقيل يحتمل أنه أراد لا أزيد فى الفرض بتغيير صفته كأنه يقول لا أصلى الظهر خمسا وهذا تأويل ضعيف ويحتمل أنه أراد أنه لا يصلى النافلة مع أنه لا يخل بشىء من الفرائض وهذا مفلح بلا شك وان كانت مواظبته على ترك السنن مذمومة وترد بها الشهادة الا أنه ليس بعاص بل هو مفلح ناج والله اعلم. واعلم انه لم يأت فى هذا الحديث ذكر الحج ولا جاء ذكره فى حديث جبريل من رواية أبى هريرة وكذا غير هذا من هذه الأحاديث لم يذكر فى بعضها ١٩٨ النهى عن الحلف بغير الله تعالى حَدِيث مَالك غَيْرَ أَنَهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَقْلَحَ وَأَبِهِ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبَيْهِ انْ صَدَقَ ٠٠٠ الصوم ولم يذكر فى بعضها الزكاة وذكر فى بعضها صلة الرحم وفى بعضها أداء الخمس ولم يقع فى بعضها ذكر الايمان فتفاوتت هذه الاحاديث فى عدد خصال الايمان زيادة ونقصا واثباتا وحذفا وقد أجاب القاضى عياض وغيره رحمهم الله عنها بجواب لخصه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى وهذبه فقال ليس هذا باختلاف صادر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو من تفاوت الرواة فى الحفظ والضبط فمنهم من قصر فاقتصر على ماحفظه فأداه ولم يتعرض لما زاده غيره بنفى ولا اثبات وان كان اقتصاره على ذلك يشعر بأنه الكل فقد بان بما أتى به غيره من الثقات أن ذلك ليس بالكل وأن اقتصاره عليه كان لقصور حفظه عن تمامه ألا ترى حديث النعمان بن قوقل الآتى قريبا اختلفت الروايات فى خصاله بالزيادة والنقصان مع أن راوى الجميع راو واحد وهو جابر بن عبد الله رضى الله عنهما فى قضية واحدة ثم أن ذلك لا يمنع من ايراد الجميع فى الصحيح لما عرف فى مسألة زيادة الثقة من أنا نقبلها هذا آخر كلام الشيخ وهو تقرير حسن والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أفلح وأبيه ان صدق) هذا ما جرت عادتهم أن يسألوا عن الجواب عنه مع قوله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله ينها كم أن تحلفوا با بائكم وجوابه أن قوله صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه ليس هو حلفا انما هو كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها فى كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف والنهى انما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف لما فيه من اعظام المحلوف به ومضاهاته به الله سبحانه وتعالى فهذا هو الجواب المرضى وقيل يحتمل أن يكون هذا قبل النهى عن الحلف بغير الله تعالى والله أعلم. وفى هذا الحديث أن الصلاة التى هى ركن من أركان الاسلام التى أطلقت فى باقى الأحاديث هى الصلوات الخمس وأنها فى كل يوم وليلة على كل مكلف بها وقولنا بها احتراز من الحائض والنفساء فانها مكلفة بأحكام الشرع الا الصلاة وما ألحق بها مما هو مقرر فى كتب الفقه وفيه أن وجوب صلاة الليل منسوخ فى حق الامة وهذا مجمع عليه واختلف قول ١٦٩ أركان الاسلام حَّشَى عَمْرُوبْنُ مُحَمَّد بْنِ بُكَيْرِ النَّقِدِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِ أَبُو الْنَّضْرِ حَدَّثَنَا سُلْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ عَنْ ثَتِ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكَ قَالَ نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ عَنْ شَْءٍ فَكَانَ يُعْجِبْنَا أَنْ يَجِىءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقلُ فَيَسْأَلَه ونحن نسمع الشافعى رحمه الله فى نسخه فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم والأصح نسخه وفيه أن صلاة الوتر ليست بواجبة وأن صلاة العيد أيضا ليست بواجبة وهذا مذهب الجماهير وذهب أبو حنيفة رحمه الله وطائفة الى وجوب الوتر وذهب أبو سعيد الاصطخرى من أصحاب الشافعى الى أن صلاة العيد فرض كفاية وفيه أنه لا يجب صوم عاشوراء ولا غيره سوى رمضان وهذا بجمع عليه واختلف العلماء هل كان صوم عاشوراء واجبا قبل ايجاب رمضان أم كان الأمر به ندبا وهما وجهان لأصحاب الشافعى أظهرهما لم يكن واجبا والثانى كان واجبا وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وفيه أنه ليس فى المال حق سوى الزكاة على من ملك نصابا وفيه غير ذلك والله أعلم باب السؤال عن أركان الاسلام فيه حديث أنس رضى الله عنه قال نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء فكان يعجبنا أن يجىء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع نجاء رجل من أهل البادية فقال يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك قال صدق إلى آخر الحديث. قوله ﴿نهينا أن نسأل) يعنى سؤال مالا ضرورة اليه كما قدمنا بيانه قريبا فى الحديث الآخر سلونى أى عما تحتاجون اليه. وقوله ﴿الرجل من أهل البادية) يعنى من لم يكن بلغه النهى عن السؤال. وقوله (العاقل) لكونه أعرف بكيفية السؤال وآدابه والمهم منه وحسن المراجعة فان هذه أسباب عظم الانتفاع بالجواب ولأن أهل البادية هم الاعراب ويغلب فيهم الجهل والجفاء ولهذا جاء فى الحديث من بدا جفا والبادية والبدو بمعنى وهو ما عدا الحاضرة والعمران والنسبة اليهابدوى والبداوة الاقامة بالبادية وهى بكسر الباء عند جمهور أهل اللغة وقال أبو زيد هى بفتح الباء قال ثعلب لا أعرف البداوة بالفتح الا عن أبى زيد ٢٢٠- ١) ١٧٠ أركان الاسلام ◌َرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا مُمَّدُ أَنَا رَسُولُكَ فَرَعَ لَنَاأَنَّكَ تَوْعُ أَنَّ ◌َتُهُأَوْسَلَكَ قَالَ صَدَقَ قَالَ فَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ اللهُ قَالَ فَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ قَالَ أَلْهُ قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذه الْجَبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ قَالَ اللهُ قَالَ فَبَالَّذِى خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذه الْبَلَ آللهأَوْسَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَليناً خَمْسَ صَلَوَاتِ فِى يَوْمِنَا وَلَيْلَ قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبَّذِى أَرْسَكَ اللهُأَمَرَكَ بِهَذَا قَنَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْهَ ذَكَةً قوله ﴿فقال يا محمد) قال العلماء لعل هذا كان قبل النهى عن مخاطبته صلى الله عليه وسلم باسمه قبل نزول قول الله عز وجل لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا على أحد التفسيرين أى لا تقولوا يا محمد بل يارسول الله يانبي الله ويحتمل أن يكون بعد نزول الآية ولم تبلغ الآية هذا القائل. وقوله (زعم رسولك أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك قال صدق) فقوله زعم وتزعم مع تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم اياه دليل على أن زعم ليس مخصوصا بالكذب والقول المشكوك فيه بل يكون أيضا فى القول المحقق والصدق الذى لاشك فيه وقد جاء من هذا كثير فى الاحاديث وعن النبى صلى الله عليه وسلم قال زعم جبريل كذا وقد أكثر سيبويه وهو امام العربية فى كتابه الذى هو إمام كتب العربية من قوله زعم الخليل زعم أبو الخطاب يريد بذلك القول المحقق وقد نقل ذلك جماعات من أهل اللغة وغيرهم ونقله أبو عمر الزاهد فى شرح الفصيح عن شيخه أبى العباس ثعلب عن العلماء باللغة من الكوفيين والبصريين والله أعلم . ثم اعلم أن هذا الرجل الذى جاء من أهل البادية اسمه ضمام بن ثعلبة بكسر الضاد المعجمة كذا جاء مسمى فى رواية البخارى وغيره. قوله ﴿قال فمن خالق السماء قال الله قال فمن خلق الارض قال اللّه قال فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل قال الله قال فبالذى خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك قال نعم قال وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات فى يومنا وليلتنا قال صدق قال فبالذى أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم) هذه جملة تدل على أنواع من العلم قال صاحب التحرير هذا من حسن سؤال هذا الرجل وملاحة ١٧١ أركان الاسلام فى أَمْوَالنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبَالَّذِى أَرْسَلَكَ آللّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَلَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ ٠ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْر رَمَضَانَ فِى سَنَتَنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبَلَّذِى أَرْسَلَكَ آللّهُ أَمَرَكَ بَهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ أَسْتَطَاعَ الَيْهِ سَيِلاَ قَالَ صَدَقَ قَالَ ثُمَ وَلَى قَالَ وَّذِى بَكَ بِالْحَقِّ لَ أَزِيدُ عَِّنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْنَ فَقَالَ الَُّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ حِّشِى عَبْدُ الله بْنُ هَاشِ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا بَهْزَ حَدَّثَنَ سُلْاَنُ أَبْنُ المغْرَةَ عَنْ ثَابِتِ قَالَ قَالَ أَنْ كُنَّا ◌ُهِينَ فِى الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسلَمَ عَنْ شَىْءٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلُه ٠٠٠ سياقته وترتيبه فانه سأل أولا عن صانع المخلوقات من هو ثم أقسم عليه به أن يصدقه فى كونه رسولا للصانع ثم لما وقف على رسالته وعلمها أقسم عليه بحق مرسله وهذا ترتيب يفتقر الى عقل رصين ثم ان هذه الأيمان جرت للتأكيد وتقرير الأمر لا لافتقاره اليها كما أقسم الله تعالى على أشياء كثيرة هذا كلام صاحب التحرير قال القاضى عياض والظاهر أن هذا الرجل لم يأت الا بعد اسلامه وانما جاء مستثبتا ومشافها للنبي صلى اللّه عليه وسلم والله أعلم. وفى هذا الحديث جمل من العلم غير ما تقدم. منها أن الصلوات الخمس متكررة فى كل يوم وليلة وهو معنى قوله فى يومنا وليلتنا. وأن صوم شهر رمضان يجب فى كل سنة قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله وفيه دلالة لصحة ما ذهب إليه أئمة العلماء من أن العوام المقلدين مؤمنون وأنه يكتفى منهم بمجرد اعتقاد الحق جزما من غير شك وتزلزل خلافا لمن أنكر ذلك من المعتزلة وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قرر ضماما على ما اعتمد عليه فى تعرف رسالته وصدقه ومجرد اخباره اياه بذلك ولم ينكر عليه ذلك ولا قال يجب عليك معرفة ذلك بالنظر فى معجزاتى والاستدلال بالأدلة القطعية هذا كلام الشيخ وفى هذا الحديث العمل بخبر الواحد وفيه غير ذلك والله أعلم ١٧٢ الايمان الذي يدخل الجنة حَّشْا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُخَيْرْ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عَمْرُ و بْنُ عُمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى أَبْ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّتَى أبو أَيُوبَ أَنَّأَعْرَاِبً عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَمَوَهُوَفِى سَفَرِ فَأَخَ بِخِطَامِ نَّهِ أَوْبِمَاِهَا ثُمَّ قَالَ يَرَسُولَ الله أَوْ يَأُمَّدُ أَخْ فِى بِمَا يُقَرِّبِى مِنَ الْجَنَّة باب بيان الإيمان الذى يدخل به الجنة ﴿وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة ) فيه حديث أبى أيوب وأبى هريرة وجابر رضى الله عنهم . أما حديثا أبى أيوب وأبى هريرة فرواهما أيضا البخارى. وأما حديث جابر فانفرد به مسلم . أما ألفاظ الباب فأبو أيوب اسمه خالد ابن زيد الانصارى وأبو هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولا وقد تقدم بيانه بزيادات فى مقدمة الكتاب. قول مسلم رحمه الله تعالى (حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير ثنا أبى ثناعمرو بن عثمان ثنا موسى بن طلحة حدثنى أبو أيوب وفى الطريق الآخر حدثنى محمد بن حاتم وعبد الرحمن بن بشر قالا ثنا بهز قال ثنا شعبة قال ثنا محمد بن عثمان بن عبد الله ابن موهب وأبوه عثمان أنهما سمعا موسى بن طلحة) هكذا هو فى جميع الاصول فى الطريق الأول عمرو بن عثمان وفى الثانى محمد بن عثمان واتفقوا على أن الثانى وهم وغلط من شعبة وأن صوابه عمرو بن عثمان كما فى الطريق الأول قال الكلاباذى وجماعات لا يحصون من أهل هذا الشان هذا وهم من شعبة فانه كان يسميه محمدا وانما هو عمرو وكذا وقع على الوهم من رواية شعبة فى كتاب الزكاة من البخارى والله أعلم. وموهب بفتح الميم والهاء واسكان الواو بينهما قوله ﴿أن أعرابيا) هو بفتح الهمزة وهو البدوى أى الذى يسكن البادية وقد تقدم قريبا بيانها. قوله (فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها) هما بكسر الخاء والزاى قال الهروى فى الغريبين قال الازهرى الخطام هو الذى يخطم به البعير وهو أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل فى أحد طرفيه حلقة يسلك فيها الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمه فإذا ضفرٍ من الأدم فهو جرير فاما الذى يجعل فى الأنف دقيقا فهو الزمام هذا ١٧٣ الايمان الذى يدخل الجنة وَ يُبَ عُدُنِى مِنَ النَّارِ قَالَ فَكَفَّ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ثُمَ نَظَرَ فِى أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ وُفَقَ أَوْلَقَدْ هُدَىَ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ فَعَ فَقَالَ النَُّّ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَم تَعْبُدُ اللهُ لَا تُشْرِلُ بِ شَيْتَ وَتُقِيمُ الصَّلَ وَوْنِى الزَّكَ وَصِلُ الرَّحِمَ دَعِ النَّقَ وَدْعَى محمّدُ ابْنُ حَاتِمِ وَعَبْدُ الَّحْنِ بْنُ بِشْرِ قَا حَدَّثَنَ بَهْ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَدٌ بْنُ عُنَ بْن عَبْدِالله آَيْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوُهُ عُمَنُ أَهْهَا سَمعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ أَيُّبَ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّ ◌ِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ حَثْنَا يَحِيَ بْنُ ◌َحَ الِمِىُّ أَخْرَأَبُالأَحْوَصِ ح وَحَدَثَ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَ أَبُّالْأَحْوَصِ عَنْ أَبِ إِسْحُقَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَ عَنْ أَبِ أَبُوبَ قَالَ جَ رَجُلٌ الَى النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دُلِى عَلَى عَمَلِ أَعْمُ يُدْنِى مِنَ الْجَنَّة كلام الهروى عن الأزهرى وقال صاحب المطالع الزمام للابل ما تشد به رؤسها من حبل وسير ونحوه لتقاد به والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لقد وفق هذا) قال أصحابنا المتكلمون التوفيق خلق قدرة الطاعة والخذلان خلق قدرة المعصية . قوله صلى الله عليه وسلم (تعبد الله لا تشرك به شيئا) قد تقدم بيان حكمة الجمع بين هذين اللفظين وتقدم بيان المراد باقامة الصلاة وسبب تسميتها مكتوبة وتسمية الزكاة مفروضة وبيان قوله لا أزيد ولا أنقص وبيان اسم أبى زرعة الراوى عن أبى هريرة وأنه هرم وقيل عمرو وقيل عبد الرحمن وقيل عبيد اللّه . قوله صلى الله عليه وسلم (وتصل الرحم﴾ أى تحسن الى أقاربك ذوى رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من انفاق أو سلام أو زيارة أوطاعتهم أو غير ذلك وفى الرواية الاخرى وتصل ذا رحمك وقد تقدم بيان جواز اضافة ذى الى المفردات فى آخر المقدمة. وقوله صلى الله عليه وسلم (دع الناقة) انما قاله لأنه كان ممسكا بخطامها أو زمامها ليتمكن من سؤاله بلامشقة فلما حصل جوابه قال دعها . قوله (حدثنا أبو الاحوص عن أبى اسحق). ٠ ١٧٤ الايمان الذى يدخل الجنة وَيُبَعُدُنى مِنَ النَّارِ قَالَ تَعْبُدُ لُهَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَةَ وَتُؤْنِى الَّكَ وَصِلُ ذَا رَحِمَكَ فَلَّا أَدْبَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَيْهِ وَ إِنْ تَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْنَةَ وَفِ رِوَة آبْنِ أَبِ شَةَ إِنْ تَسَّكَ بِهِ وَدعَى أَبُوُ بَكْرِبْنُ اِسْحَقَ حَدَثَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا وَهَيْبُ حَدَّثَا يَحْيَ بْنُ سَعِدٍ عَنْ أَبِ زُرْعَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَ أَعْرَاِبً جَاءَالَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ دُلَنَى عَلَى عَمَلَ اذَا عَمَلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَةَ قَالَ تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيَْا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّى الزَّكَةَ المَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ وَالَّى نَفْسِى بِيَدِهِ لَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَبْدَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَّا وَلّ قَالَ النَِّيُّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَالَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْنْظُرْ إلَى هَذَا حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ غَيَْةَ قد تقدم بيان اسميهما فى مقدمة الكتاب فأبو الاحوص سلام بالتشديد ابن سليم وأبو اسحاق عمرو بن عبد الله السبيعى. قوله صلى الله عليه وسلم (أن تمسك بما أمر به دخل الجنة) كذا هو فى معظم الاصول المحققة وكذا ضبطناه أمر بضم الهمزة وكسر الميم وبه بياء موحدة مكسورة مبنى لما لم يسم فاعله وضبطه الحافظ أبو عامر العبدرى أمرته بفتح الهمزة وبالتاء المثناة من فوق التى هى ضمير المتكلم وكلاهما صحيح والله أعلم. وأما ذكره صلى الله عليه وسلم صلة الرحم فى هذا الحديث وذكر الأوعية فى حديث وفد عبد القيس وغير ذلك فى غيرهما فقال القاضى عياض وغيره رحمهم الله ذلك بحسب ما يخص السائل ويعنيه والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى هذا﴾ فالظاهر منه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه يوفى بما التزم وأنه يدوم على ذلك ويدخل الجنة . وأما قول مسلم فى حديث جابر ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر ﴾ فهذا اسناد كلهم كوفيون الاجابرا وأباسفيان فانجابرا مدني وأباسفيان واسطي ويقال ١٧٥ الإيمان الذى يدخل الجنة وَأَبُوكُرَيْبِ وَالَّغْظُ لْأَبِى كُرَيْبِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ ◌َِّ قَالَ أَ النَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الَّمَنُ بْنُ قَوْقَلِ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِأَيْتَ انَصَلَيْتُ الْمَكْتُوبَةَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَأَحْلَلْتُ الْخَلَ ◌َدْخُلُ الْنَ فَلَ النَُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ نَعَمْ وحَدَثْ حَجُّجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًَّ قَالَ حَدَّثَنَا عُيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيَنَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ وَأَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ النَّنُ بْنُ قَوْقَلَ يَارَسُولَ الله بمثله وَزَادَا فِيهِ وَلَمْ أَزْدْ عَلَى ذَلَكَ شَيْئًا وحَّدَتِى سَلَةُ بْنُ شَبِيب حَدَّثَنَا الْحَسَنَ بْنُ أَعْيْنَ حَدَّثَ مَعْقِلٌ وَهُوَ أَبْنُ عَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابٍ أَنَّ رَجُلاً سَلَ رَسُولَ الله صَلَّى لَهُ مكى وقد تقدم أن اسم أبى بكر بن أبى شيبة عبد الله بن محمد بن ابراهيم وابراهيم هو أبو شيبة وأما أبو كريب فاسمه محمد بن العلاء الهمدانى باسكان الميم وبالدال المهملة وأبو معاوية محمد بن خازم. بالخاء المعجمة والاعمش سليمان بن مهران أبو محمد وأبو سفيان طلحة بن نافع القرشى مولاهم وقد تقدم أن فى سين سفيان ثلاث لغات الضم والكسر والفتح وقول الاعمش عن أبى سفيان مع أن الاعمش مدلس والمدلس اذا قال عن لا يحتج به الا أن يثبت سماعه من جهة أخرى وقد قدمنا فى الفصول وفى شرح المقدمة أن ما كان فى الصحيحين عن المدلسين بعن فمحمول على ثبوت سماعهم من جهة أخرى والله أعلم. قوله ﴿ أتى النعمان بن قوقل النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أرأيت اذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم) أما قوقل فبقافين مفتوحتين بينهما واوساكنة وآخره لام. وأما قوله وحرمت الحرام فقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى الظاهر أنه أراد به أمرين أن يعتقده حراما وأن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال فإنه يكفى فيه مجرد اعتقاده حلالا . قوله ﴿عن الأعمش عن أبى صالح) تقدم فى أوائل مقدمة الكتاب أن اسم أبى صالح ذكوان ﴿قول الحسن بن أعين ثنا معقل وهو ابن عبيد اللّه عن أبى الزبير) أما أعين فهو ١٧٦ أركان الاسلام ودعائمه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ اذَا صَلَيْتُ الصَّلَوَتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلَاَلَ وَحَرَّمُ الْحَمَ وَلْأَزْ عَلَى ذَلِكَ شَيْنَا أَدْخُلُ الْنَ قَلَ نَعَمْ قَالَ وَهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَكَ شَيْئاً حَّشْا مُحَمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْ نُميّرُ الْهَمْدَانِىَّ حَدَّثَنَا أَبْوُ خَالِد يَعْنِى سُلَيْمَنَ بْنَ حَيَّنَ الْأُحْمَرَ عَنْ أَبِ مَلِكِ الْجَعِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُيْدَ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَ ◌ُىَ الْلَمُ عَلَى نَخْسَةِ عَلَى أَنْ يُوَحَدَ الهُوَأَقَامِ الصَّلَاةِ وَابْنَاءِالَّكَاةِ وَصَامٍ رَمَضَانَ وَالَجّ فَقَالَ رَجُلٌ الَجْ وَصِيَامِ رَمَضَانَ قَالَ لَ صِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِ هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُنَْنَ الْعَسْكَرِىُّ حَدَّثَنَا يَحَْ بْنُ زَكَرِيَّ، حَدَّثَنَ سَعْدُ أَبْ طَارق قَالَ حَدَّثَى سَعْدُ بْنُ عُبِدَةَ السُّلِىُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ الّيّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ بفتح الهمزة وبالعين المهملة وآخره نون وهو الحسن بن محمد بن أعين القرشى مولاهم أبو على الحرانى والأعين من فى عينيه سعة. وأما معقل فيفتح الميم واسكان العين المهملة وكسر القاف وأما أبو الزبير فهو محمد بن مسلم بن تدرس بمثناة فوق مفتوحة ثم دال مهملة ساكنة ثم راء مضمومة ثم سين مهملة. وقوله وهو ابن عبيد اللّه قد تقدم مرات بيان فائدته وهو أنه لم يقع فى الرواية لفظة ابن عبيد الله فأراد ايضاحه بحيث لا يزيد فى الرواية باب بيان أركان الاسلام ودعائمه العظام قال مسلم رحمه الله ( حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير الهمدانى ثنا أبو خالد يعنى سلمان بن حيان الاحمر عن أبى مالك الاشجعى عن سعد بن عبيدة عن بن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بنى الاسلام على خمسة على أن يوحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج فقال رجل الحج وصيام رمضان فقال لا صيام رمضان والحج هكذا سمعته من ١٧٧ أركان الاسلام ودعائمه ◌َُ اْإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسِ عَلَى أَنْ يُعْبَ اللهُ وَيُّكْفَرَ بِمَا دُونَ وَقَامِ الصَّلاَةِ وَإِنَاءِالزَّكَاةِ وَحَجْ الْبَيْتِ وَصَوْمٍ رَمَضَانَ حَّثنا ◌ُّدُ اللهِبْنُ مُعَادٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَ عَصِمٌ وَهُوَآبْنُ مُمَّدٍ ابْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ عَنْ لِهِ قَالَ قَالَ عَبْدُاللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَُىَ الْإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسِ شَهَادَة أَنْ لَ لَهَالَّ لَهُوَأَنَّ ◌ُحَمَّدَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجّ الْبَيْتِ وَصَوْمٍ رَضَانَ وحَّدْنِ ابْنُمْ حَّثَ أَبِ حَتَ حْظَُ قَ سَعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِ يُحَدِّثُ طَلُسَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ لَّهِ بْنِ عُمَرَ أَ تَغْرُوِ فَقَالَ لَى سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِنَّالْإِسْلاَمَ نُىَ عَلَى خَمْسِ شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلّهَالَّ لهُ وَأَقَامِ الصَّلاَة وَايَتَاءِ الزَّكَةَ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجَ البَيتِ ٥/٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الرواية الثانية بنى الاسلام على خمس على أن يعبد اللهويكفر بما دونه واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وفى الرواية الثالثة بنى الاسلام على خمس شهادة أن لااله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وفى الرواية الرابعة أن رجلا قال لعبد الله بن عمر رضى الله عنهما ألا تغزو فقال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الاسلام بنى على خمسة شهادة أن لا اله الا اللّه وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت) أما الاسناد الأول المذكور هنا فکله کوفیون الا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما فانه مکی مدنى وأما الهمدانی فباسكان الميم وبالدال المهملة وضبط هذا للاحتياط وا كمال الايضاح والا فهو مشهور معروف وأيضا فقد قدمت فى آخر الفصول أن جميع ما فى الصحيحين فهو همدانى بالاسكان والمهملة. وأما حيان فبالمثناة وتقدم أيضا فى الفصول بيان ضبط هذه الصورة . وأما أبو مالك الاشجعى فهو سعد ٢٣٠- ٠١ ١٧٨ أركان الاسلام ودعائمه ابن طارق المسمى فى الرواية الثانية وأبوه صحابى. وأماضبط ألفاظ المتن فوقع فى الاصول بنى الاسلام على خمسة فى الطريق الأول والرابع بالهاء فيها وفى الثانى والثالث خمس بلا هاء وفى بعض الاصول المعتمدة فى الرابع بلا هاء وكلاهما صحيح والمراد برواية الهاء خمسة أركان أو أشياء أو نحو ذلك وبرواية حذف الهاء خمس خصال أو دعائم أو قواعد أو نحو ذلك والله أعلم. وأما تقديم الحج وتأخيره ففى الرواية الأولى والرابعة تقديم الصيام وفى الثانية والثالثة تقديم الحج ثم اختلف العلماء فى انكارابن عمر على الرجل الذى قدم الحج مع أن ابن عمر رواه كذلك كما وقع فى الطريقين المذكورين والاظهر والله أعلم أنه يحتمل أن ابن عمر سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بتقديم الحج ومرة بتقديم الصوم فرواه أيضا على الوجهين فى وقتين فلما رد عليه الرجل وقدم الحج قال ابن عمر لاترد على مالا علم لك به ولا تعترض بما لا تعرفه ولا تقدح فيما لا تتحققه بل هو بتقديم الصوم هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فى هذا نفى لسماعه على الوجه الآخر ويحتمل أن ابن عمر كان سمعه مرتين بالوجهين كما ذكرناثم لما رد عليه الرجل نسى الوجه الذى رده فأنكره فهذان الاحتمالان هما المختاران فى هذا وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى محافظة ابن عمر رضى الله عنهما على ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهيه عن عكسه تصلح حجة لكون الواو تقتضى الترتيب وهو مذهب كثير من الفقهاء الشافعيين وشذوذ من النحويين ومن قال لاتقتضى الترتيب وهو المختار وقول الجمهور فله أن يقول لم يكن ذلك لكونها تقتضى الترتيب بل لأن فرض صوم رمضان نزل فى السنة الثانية من الهجرة ونزلت فريضة الحج سنة ست وقيل سنة تسع بالتاء المثناة فوق ومن حق الأول أن يقدم فى الذكر على الثانى فمحافظة ابن عمر رضى الله عنهما لهذا وأما رواية تقديم الحج فكأنه وقع ممن كان يرى الرواية بالمعنى ويرى أن تأخير الأول أو الأهم فى الذكر شائع فى اللسان فتصرف فيه بالتقديم والتأخير لذلك مع كونه لم يسمع نهى ابن عمر رضى الله عنهما عن ذلك فافهم ذلك فانه من المشكل الذى لم أرهم بينوهذا آخركلام الشيخ أبى عمرو بن الصلاح وهذا الذى قاله ضعيف من وجهين أحدهما أن الروايتين قد ثبتا فى الصحيح وهما صحيحتان فى المعنى لا تنافى بينهما كما قدمنا ايضاحه فلا يجوز ابطال أحداهما الثانى أن فتح باب احتمال التقديم والتأخير فى مثل هذا قدح فى الرواة والروايات فانه لو فتح ذلك لم يبق لنا ١٧٩ الأمر بالايمان بالله تعالى ورسوله صَّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامِ حَدَّثَنَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِ جَمْرَةَ قَلَ سَمِعْتُ أَبْنَ عَسِ ح وثيق بشىء من الروايات الا القليل ولا يخفى بطلان هذا وما يترتب عليه من المفاسد وتعلق من يتعلق به ممن فى قلبه مرض والله أعلم ثم اعلم أنه وقع فى رواية أبى عوامة الاسفراينى فى كتابه المخرج على صحيح مسلم وشرطه عكس ماوقع فى مسلم من قول الرجل لابن عمر قدم الحج فوقع فیہ أن ابن عمر رضى الله عنهما قال للرجل اجعل صيام رمضان آخرهن کما سمعت من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله لا يقاوم هذه الرواية مارواه مسلم قلت وهذا محتمل أيضا صحته ويكون قد جرت القضية مرتين لرجلين والله أعلم . وأما اقتصاره فى الرواية الرابعة على احدى الشهادتين فهو اما تقصير من الراوى فى حذف الشهادة الأخرى التى أثبتها غيره من الحفاظ واما أن يكون وقعت الرواية من أصلها هكذا ويكون من الحذف للاكتفاء بأحد القرينتين ودلالته على الآخر المحذوف والله أعلم. وقوله صلى الله عليه وسلم على أن يوحد الله هو بضم الياء المثناة من تحت وفتح الحاء مبنى لمبالم يسم فاعله. أما اسم الرجل الذى رد عليه ابن عمر رضى الله عنهما تقديم الحج فهو يزيد بن بشر السكسكى ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادى فى كتابه الأسماء المبهمة . وأماقوله ألا تغزو فهو بالتاء المثناة من فوق للخطاب ويجوز أن يكتب تغزوا بالألف وبحذفها فالأول قول الكتاب المتقدمين والثانى قول بعض المتأخرين وهو الأصح حكاهما ابن قتيبة فى أدب الكاتب . وأما جواب ابن عمر له بحديث بنى الاسلام على خمس فالظاهر أن معناه ليس الغزو بلازم على الأعيان فان الاسلام بنى على خمس ليس الغزو منها والله أعلم ثم ان هذا الحديث أصل عظيم فى معرفة الدين وعليه اعتماده وقد جمع أركانه والله أعلم باب الامر بالايمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وشرائع الدين والدعاء اليه والسؤال عنه وحفظه وتبليغه من لم يبلغه هذا الباب فيه حديث ابن عباس وحديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنهم . فأما حديث ابن عباس ففى البخارى أيضا. وأما حديث أبى سعيد ففى مسلم خاصة. قوله فى الرواية الأولى (حدثنا حماد ١٨٠ الأمر بالايمان بالله تعالى ورسوله وَحَدَّثَا يَحْتِى بْنُ ◌َحَى وَغْظُ لَهُ أَخْبَ عَّادُ بْنُ عَادٍ عَنْ أَبِ بَةَ عَنِ آبْنِ عَّاسٍ قَالَ ابن زيد عن أبى جمرة قال سمعت ابن عباس رضى الله عنهما . وقوله فى الرواية الثانية ﴿ أخبرنا عباد بن عباد عن أبى جمرة عن ابن عباس رضى الله عنهما) قد يتوهم من لا يعانى هذا الفن أن هذا تطويل لا حاجة إليه وأنه خلاف عادته وعادة الحفاظ فان عادتهم فى مثل هذا أن يقولوا عن حماد وعباد عن أبى جمرة عن ابن عباس وهذا التوهم يدل على شدة غباوة صاحبه وعدم مؤانسته بشىء من هذا الفن فان ذلك أنما يفعلونه فيما استوى فيه لفظ الرواة وهنا اختلف لفظهم ففى رواية حماد عن أبى جمرة سمعت ابن عباس وفى رواية عباد عن أبى جمرة عن ابن عباس وهذا التنبيه الذى ذكرته ينبغى أن يتفطن لمثله وقد نبهت على مثله بأبسط من هذه العبارة فى الحديث الأول من كتاب الايمان ونبهت عليه أيضا فى الفصول وسأنبه على مواضع منه أيضا مفرقة فى مواضع من الكتاب ان شاء الله تعالى والمقصود أن تعرف هذه الدقيقة ويتيقظ الطالب لما جاء منها فيعرفه وان لم أنص عليه اتكالا على فهمه بما تكرر التنبيه به وليستدل أيضا بذلك على عظم اتقان مسلم رحمه الله وجلالته وورعه ودقة نظره وحذقه والله أعلم. وأما أبو جمرة وهو بالجيم والراء واسمه نصر بن عمران بن عصام وقيل ابن عاصم الضبعى بضم الضاد المعجمة البصرى قال صاحب المطالع ليس فى الصحيحين والموطأ أبو جمرة ولاجمرة بالجيم الاهو قلت وقد ذكر الحاكم أبو أحمد الحافظ الكبير شيخ الحاكم أبى عبد الله فى كتابه الاسماء والكنى أبا جمرة نصر بن عمران هذا فى الافراد فليس عنده فى المحدثين من يكنى أبا جمرة بالجيم سواه ويروى عن ابن عباس حديثا واحدا ذكر فيه معاوية بن أبى سفيان وارسال النبى صلى الله عليه وسلم اليه ابن عباس وتأخره واعتذاره رواه مسلم فى الصحيح وحكى الشيخ أبو عمرو بن الصلاح فى كتابه علوم الحديث والقطعة التى شرحها فى أول مسلم عن بعض الحفاظ أنه قال ان شعبة بن الحجاج روى عن سبعة رجال يروون كلهم عن ابن عباس كلهم يقال له أبو حمزة بالحاء والزاى الا أبا جمرة نصر بن عمران فبالجيم والراء قال والفرق بينهم يدرك بان شعبة اذا أطلق وقال عن أبى جمرة عن ابن عباس فهو بالجيم وهو نصر بن عمران واذا روى