النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ الكشف عن معايب رواة الحديث مِنْهَمَا وحّشِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنْ قُهْزَاذَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ إِسْحُقَ الطَّالَقَانيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ لَوْ خْتُ بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَ وَبينَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ الله بْنَ مُحَّرْ لَأَخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاُمّ أَدْخُلَ الْجَنَ فَ رَأَيْتُ كَانَتْ بَعْرَةُ أَحَبَّ إِلَى مِنْهُ وحَّدَتِى الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ حَدََّنَ وِيدُ بْنُ صَالحٍ قَالَ قَالَ عُبْدُ اللهِبْنُ عَمْرِو ◌َالَ زَيْدٌ يَعْنِ أَبْنَ أَبِ أُنْسَةَ لَا تَأْخُذُوا عَنْ أَخِى حَدْ أَحَدُ بْنُ إبرَاهِيمَ الَّوْرَفِىّ قَالَ حَدََّى عَبْدُ الَّلَامِ الْوَابِصِىُّ ◌َلَ حَدَّثَى عَبدُ الله ءَمرو أَبْنُ جَعْفَرِ الَّقِىَّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن عَمْرِ وقَالَ كَانَ يَحْنِى بْنُ أَبِى أَنْيْسَةَ كَذَابَا حَّشَى أَحْمَدُ = ء قديما روى عن زيد بن ثابت وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقى الى آخر الزمان حتى اختلط واحتاج حاجة شديدة وليس يحتج به . قوله (ابن قهزاذ عن الطالقاني) تقدم ضبطهما فى الباب الذى قبل هذا . قوله ﴿لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة) ومحرر بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبالراء المكررة الاولى مفتوحة وقد تقدم فى أول الكتاب . قوله (قال زيد يعنى ابن أبى أنيسة لا تأخذوا عن أخى) أما أنيسة فبضم الهمزة وفتح النون واسم. أبى أنيسة زيد وأما الاخ المذكور فاسمه يحيى وهو المذكور فى الرواية الاخرى وهو جزرى يروى عن الزهرى وعمرو بن شعيب وهو ضعيف قال البخارى ليس هو بذاك وقال النسائى ضعيف متروك الحديث وأما أخوه زيد فثقة جليل احتج به البخارى ومسلم قال محمد بن سعد كان ثقة كثير الحديث فقيها راوية للعلم . قوله ﴿حدثنى أحمد بن ابراهيم الدورقى قال حدثنى عبد السلام الوابصى) أما الدورقى فتقدم بيانه فى وسط هذا الباب . وأما الوابصى فيكسر الباء الموحدة وبالصاد المهملة وهو عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة بن معبد الاسدى أبو الفضل الرقى بفتح الراء قاضى الرقة وحران وحلب وقضی ببغداد ١٦٠ - 4 ١٢٢ الكشف عن معايب رواة الحديث أَبْنُ أَبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَتَى سُلِيَتُ بْنُ حَرْبِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ قَالَ ذُكَرَ فَرْقَدْ عِنْدَ أَيُوبَ فَقَالَ إِنَّفَقَالَيْسَ صَاحِبَ حَدِيثِ وَحَدِثْن عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِىُّ قَلَ سَمَعْتُ يَحْيَ أبْنَ سَعِدِ الْقَطَّنَ ذُكِرَ عِنْدَهُ مَّدُ بْنُ عَبْدِ اله بْنِ عَبْدِ بْنِ عُمِرُ الَِّىُّ فَضَعَفَهُ جدًّا فَقَيلَ لَحْيَى أَضَْفُ مِنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاء ◌َ نَُّمْ قَالَ مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّأَحَدَا بَرْوِى عَنْمُمَدِ أَبْن عَبْد الله بْن عَبَيْدِ بْن عَمَيْ حَّشِى بِشْرُ بْنُ الْحَكَم قَالَ سَمَعْتُ يَحْنِىَ بْنَ سَعِيدِ الْقَطَّنَ ضَفَ حَكِيمَبْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ الْأَعْلَى وَضَّفَ يَ بْنَ مُوسَى بْنِ دٍَِ قَالَ حَدِيُّهُ رِيحٌ وَضَعَّفَ مُوسَى بْنَ دْهْقَانَ وَعِيسَى بْنَ أَبِى عِيسَى الْمَدَنِىَّ قَالَ وَسَمَعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ قوله (ذكر فرقد عند أيوب فقال ليس بصاحب حديث) وفرقد بفتح الفاء واسكان الراء وفتح القاف وهو فرقد بن يعقوب السبخى بفتح السين المهملة والموحدة وبالخاء المعجمة منسوب الى سبخة البصرة أبو يعقوب التابعى العابد لا يحتج بحديثه عند أهل الحديث لكونه ليس صنعته كما قدمناه فى قوله لم نر الصالحين فى شىء أكذب منهم فى الحديث وقال يحيى بن معين فى رواية عنه ثقة . قوله ﴿فضعفه جدا) هو بكسر الجيم وهو مصدر جد يجد جدا ومعناه تضعيفاً بليغا. قوله (سمعت يحيى بن سعيد القطان ضعف حكيم بن جبير وعبد الاعلى وضعف يحيى بن موسى ابن دينار وقال حديثه ريح وضعف موسى بن الدهقان وعيسى بن أبى عيسى المدنى) هكذا وقع فى الاصول كلها وضعف يحيى بن موسى باثبات لفظة بن بين يحيي وموسى وهو غلط بلا شك والصواب حذفها كذا قاله الحفاظ منهم أبو على الغسانى الجيانى وجماعات آخرون والغلط فيه من رواة كتاب مسلم لا من مسلم ويحمى هو ابن سعيد القطان المذكور أو لا فضعف يحيى بن سعيد حكيم بن جبير وعبد الاعلى وموسى بن دينار وموسى بن الدهقان وعيسى وكل هؤلاء متفق على ضعفهم وأقوال الأئمة فى تضعيفهم مشهورة. فأما حكيم فاسدى كوفى متشيع قال أبو حاتم الرازى هو غال فى التشييع وقيل لعبد الرحمن بن مهدى ١٢٣ الكشف عن معايب رواة الحديث قَالَ لَى أَبْنُ الْمُبَرَكِ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَرِيرِ فَاكْتُبْ عِلْمَهُ كُلَّهُ إِلَّ حَدِيثَ ثَلَثَةٌ لَا تَكْتُبْ حَدِيثَ عَُيْدَةَ بْنِ مُعٍَّ وَالَّرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَغَمَّدِ بْ سَالٍ . قَالَ مُسْلِمٌ وَقْبَهُ مَاذَكْنَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْ فِى مُتَعِى رُوَةِ الَدِيثِ وَاِخْبَرِهِمْ عَنْ مَعَايِهِمْ كَثِيْرٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ عَلَى أَسْقْصَائِهِ وَفِيَ ذَكَرْنَاَ كِفَةٌ لِنْ تَفَهَ وَعَلَ مَذْهَبَ الْقَوْمِ فِيَ قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَبَنُوا وَمَا أَلَوَمُوا أَنْفُسَهُمُ الْكَشْفَ عَنْ مَعَيِبِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَقِي الْأَخْبَرِ وَأَقْتَوْا بِذَلِكَ حِينَ سُئِلُوا لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْخَطَرِ إِذِالْأَنْبَرُ فِى أَمْرِ الدّينِ إِنَّمَا تَأْتِى بَتَحْلِلِ أَوْ تَحْرِيِأَوْأَمِ أَوْنَهِ أَوْتَرْغِيبِ أَوْتَرْهِبِ قَاذَا كَنَ الرَّاوِى لَهَا لَيْسَ بَعْدن للصّدْقِ وَالْأَمَةِ ثُمَ أَقْدَ عَلَى الرّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ قَدْ عَرَفَهُ وَمْيُيِّنَّ مَافِهِ لِغَيْهِ مَّنْ جَهَلَ مَعْفَتَهُ كَانَ آثَمَا بفعْلِهِ ذَكَ غَشًّا لِعَوَامَ الْمُسْلِمينَ إذْلَا يُؤْمَنُ عَلَى بَعْض مَنْ سَمعَ تلكَ ١ ولشعبة لم تركتما حديث حكيم قالا نخاف النار . وأما عبدالأعلى فهو ابن عامر الثعالبى بالمثلثة الكوفى . وأما موسى بن دينار فمكى يروى عن سالم قاله النسائى. وأما موسى بن الدهقان فبصرى يروى عن ابن كعب بن مالك والدهقان بكسر الدال . وأما عيسى بن أبى عيسى فهو عيسى بن ميسرة أبو موسى ويقال أبو محمد الغفارى المدنى أصله كوفى يقال له الخياط والحناط والخباط الاول الى الخياطة والثانى الى الحنطة والثالث الى الخبط قال يحيى بن معين كان خياطا ثم ترك ذلك وصار حناطا ثم ترك ذلك وصار يبيع الخبط. قوله ﴿لاتكتب حديث عبيدة بن معتب والسرى بن اسماعيل ومحمد بن سالم) هؤلاء الثلاثة مشهورون بالضعف والترك . فعبيدة بضم العين هذا هو الصحيح المشهور فى كتب المؤتلف والمختلف وغيرهما وحكى صاحب المطااع عن بعض رواة البخارى أنه ضبطه بضم العين وفتحها ومعتب بضم الميم وفتح المهملة وكسر المثناة فوق بعدها موحدة وعبيدة هذا ضى كوفى كنيته أبو عبد الكريم وأما السرى فهمدانى ١٢٤ الكشف عن معايب رواة الحديث اْأَخْبَارَ أَنْ يَسْتَعْمَا أَوْ يَسْتَعْمَلَ بَعْضَهَا وَلَعَلَّهَ أَوْ أَكْثَرَهَا أَ كَذِيبُ لَا أَصْلَ لَا مَعَ أَنَّ الْأَخْبَارَ الصّحَاحَ مِنْ رِ وَةِ الثََّاتِ وَأَهْلِ الْقَنَاعَةَ أَ كْثَرُ مِنْ أَنْ يُضْطَرَّ الَى نَقْلِ مَنْ لَيْسَ بِقَةٍ وَلَ مَقْنَعِ وَلَا أَحْسِبُ كَثِيرًا مَنْ يُعَرِجُ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَحَدِيثِ باسكان الميم كوفى وأما محمد بن سالم فهمدانى كوفى أيضا فاستوى الثلاثة فى كونهم كوفيين متروكين والله أعلم. قال رحمه الله فى الاحاديث الضعيفة (ولعلها أو أكثرها أكاذيب لا أصل لها) هكذا هو فى الاصول المحققة من رواية الفراوى عن الفارسى عن الجلودى وذكر القاضى عياض أنه هكذا هو فى رواية الفارسى عن الجلودى وأنها الصواب وأنه وقع فى روايات شيوخهم عن العذرى عن الرازى عن الجلودى وأقلها أو أكثرها قال القاضى وهذا مختل مصحف وهذا الذى قاله القاضى فيه نظر ولا ينبغى أن يحكم بكونه تصحيفا فان لهذه الرواية وجها فى الجملة لمن تدبرها . قوله ﴿ وأهل القناعة) هى بفتح القاف أى الذين يقنع بحديثهم لكمال حفظهم واتقانهم وعدالنهم. قوله ﴿ ولا مقنع) هو بفتح الميم والنون فرع فى جملة المسائل والقواعد التى تتعلق بهذا الباب احداها : اعلم أن جرح الرواة جائز بل واجب بالاتفاق للضرورة الداعية اليه لصيانة الشريعة المكرمة وليس هو من الغيبة المحرمة بل من النصيحة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين ولم يزل فضلاء الأئمة وأخيارهم وأهل الورع منهم يفعلون ذلك كما ذكر مسلم فى هذا الباب عن جماعات منهم ماذكره وقد ذكرت أنا قطعة صالحة من كلامهم فيه فى أول شرح صحيح البخارى رحمه الله ثم على الجارح تقوى الله تعالى فى ذلك والتثبت فيه والحذر من التساهل بحرح سليم من الجرح أو بنقص من لم يظهر نقصه فان مفسدة الجرح عظيمة فانها غيبة مؤبدة مبطلة لأحاديثه مسقطة لسنة عن النبى صلى الله عليه وسلم ورادة لحكم من أحكام الدين ثم انما يجوز الجرح لعارف به مقبول القول فيه أما اذا لم يكن الجارح من أهل المعرفة أو لم يكن من يقبل قوله فيه فلا يجوزله الكلام فى أحد فان تكلم كان كلامه غيبة محرمة كذا ذكره القاضى ١٢٥ الكشف عن معايب رواة الحديث عياض رحمه الله وهو ظاهر قال وهذا كالشاهد يجوز جرحه لأهل الجرح ولو عابه قائل بما جرح به أدب وكان غيبة . الثانية : الجرح لا يقبل الامن عدل عارف بأسبابه وهل يشترط فى الجارح والمعدل العدد فيه خلاف للعلماء والصحيح أنه لا يشترط بل يصير مجروحا أو عدلا بقول واحد لأنه من باب الخبر فيقبل فيه الواحد وهل يشترط ذكر سبب الجرح أم لا اختلفوا فيه فذهب الشافعى وكثيرون الى اشتراطه لكونه قد يعده مجروحا بما لا يجرح لخفاء الاسباب ولاختلاف العلماء فيها وذهب القاضى أبو بكر بن الباقلانى فى آخرين إلى أنه لا يشترط وذهب آخرون إلى أنه لا يشترط من العارف بأسبابه و يشترط من غيره وعلى مذهب من اشترط فى الجرح التفسير يقول فائدة الجرح فيمن جرح مطلقا أن يتوقف عن الاحتجاج به الى أن يبحث عن ذلك الجرح ثم من وجد فى الصحيحين من جرحه بعض المتقدمين يحمل ذلك على أنه لم يثبت جرحه مفسرا بما يجرح ولو تعارض جرح وتعديل قدم الجرح على المختار الذى قاله المحققون والجماهير ولافرق بين أن يكون عدد المعدلين أكثر أو أقل وقيل اذا كان المعدلون أكثر قدم التعديل والصحيح الاول لأن الجارح اطلع على أمر خفى جهله المعدل. الثالثة: قد ذكر مسلم رحمه الله فى هذا الباب أن الشعبى روى عن الحارث الاعور وشهد أنه كاذب وعن غيره حدثنى فلان وكان متهما وعن غيره الرواية عن المغفلين والضعفاء والمتروكين فقد يقال لم حدث هؤلاء الأئمة عن هؤلاء مع علمهم بأنهم لايحتج بهم ويجاب عنه بأجوبة . أحدها : أنهم رووها ليعرفوها وليبينوا ضعفها لئلا يلتبس فى وقت عليهم أو على غيرهم أو يتشككوا فى صحتها الثانى أن الضعيف يكتب حديثه ليعتبر به أو يستشهد كما قدمناه فى فصل المتابعات ولا يحتج به على انفراده . الثالث: أن روايات الراوى الضعيف يكون فيها الصحيح والضعيف والباطل فيكتبونها ثم يميز أهل الحديث والاتقان بعض ذلك من بعض وذلك سهل عليهم معروف عندهم وبهذا احتج سفيان الثورى رحمه الله حين نهى عن الرواية عن الكلبى فقيل له أنت تروى عنه فقال أنا أعلم صدقه من كذبه . الرابع أنهم قد يروون عنهم أحاديث الترغيب والترهيب وفضائل الاعمال والقصص وأحاديث الزهد ومكارم الاخلاق ونحو ذلك مما لا يتعلق بالحلال والحرام وسائر الأحكام وهذا الضرب من الحديث يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل فيه ورواية ماسوى الموضوع منه والعمل به لأن أصول ذلك صحيحة مقررة ١٢٦ الكشف عن معايب رواة الحديث فى الشرع معروفة عند أهله وعلى كل حال فان الأئمة لايروون عن الضعفاء شيئا يحتجون به على انفراده فى الاحكام فان هذا شىء لا يفعله أمام من أئمة المحدثين ولا محقق من غيرهم من العلماء وأما فعل كثيرين من الفقهاء أو أكثرهم ذلك واعتمادهم عليه فليس بصواب بل قبيح جدا وذلك لأنه ان كان يعرف ضعفه لم يحل له أن يحتج به فانهم متفقون على أنه لايحتج بالضعيف فى الاحكام وان كان لا يعرف ضعفه لم يحل له أن يهجم على الاحتجاج به من غير بحث عليه بالتفتيش عنه ان كان عارفا أو بسؤال أهل العلم به ان لم يكن عارفا والله أعلم . المسئلة الرابعة: فى بيان أصناف الكاذبين فى الحديث وحكمهم وقد نقحها القاضى عياض رحمه الله تعالى فقال الكاذبون ضربان . أحدهما ضرب عرفوا بالكذب فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أنواع. منهم من يضع عليه مالم يقله أصلا أما ترافعا واستخفافا كالزنادقة وأشباههم ممن لم يرج للدين وقارا. واما حسبة بزعمهم وتدينا كهلة المتعبدين الذين وضعوا الأحاديث فى الفضائل والرغائب . واما اغراباوسمعة كفسقة المحدثين. واما تعصبا واحتجاجا كدعاة المبتدعة ومتعصبى المذاهب . واما اتباعالهوى أهل الدنيا فيما أرادوه وطلب العذرلهم فيما أتوه وقد تعين جماعة من كل طبقة من هذه الطبقات عند أهل الصنعة وعلم الرجال ومنهم من لا يضع متن الحديث ولكن ربما وضع للتن الضعيف اسنادا صحيحا مشهورا. ومنهم من يقلب الأسانيد أو يزيد فيها ويتعمد ذلك أما للاغراب على غيره واما لرفع الجهالة عن نفسه ومنهم من يكذب فيدعى سماع ما لم يسمع ولقاء من لميلق ويحدث بأحاديثهم الصحيحة عنهم ومنهم من يعمد إلى كلام الصحابة وغيرهم وحكم العرب والحكماء فينسبها الى النبى صلى الله عليه وسلم وهؤلاء كلهم كذابون مترو كو الحديث وكذلك من تجاسر بالحديث بما لم يحققه ولم يضبطه أو هو شاك فيه فلا يحدث عن هؤلاء ولا يقبل ما حدثوا به ولو لم يقع منهم ماجاؤًا به الا مرة واحدة كشاهد الزور اذا تعمد ذلك سقطت شهادته واختلف هل تقبل روايته فى المستقبل اذا ظهرت توبته قلت المختار الاظهر قبول توبته كغيره من أنواع الفسق وحجة من ردها أبدا وان حسنت توبته التغليظ وتعظيم العقوبة فى هذا الكذب والمبالغة فى الزجر عنه كما قال صلى الله عليه وسلم أن كذبا على ليس ككذب على أحد. قال القاضى والضرب الثانى من لا يستجيز شيئامن هذا كله في الحديث ولكنه يكذب فى حديث الناس قد عرف بذلك فهذا أيضا لا تقبل ١٢٧ باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن الضّعَافِ وَالْأَسَانِيدِ الْجُهُولَةِ وَيَعْتَدُّ بِوَايَتِها بَعْدَ مَعْرِفَتَهِ بِمَافِيهَا مِنَ النََّهُّنِ وَالضَّعْفُ إِلَّا أَنَّالَّذِى يَحْمَلُهُ عَلَى رِ وَ وَالإِعْتِدَادِ بَ ◌ِرَادَةُ الَّكَثْرِ بِذَلِكَ عنْدَ الْعَوَامِ وَلِأَنْ يُقَالَ مَا أَكثَرَ مَا جَمَعَ فُلَانْ مَنَ الْحَديثِ وَالَّفَ منَ الْعَدَدِ وَمَنْ ذَهَبَ فِى الْعِلْم هَذَا الَذْهَبَ وَسَلَّكَ هَذَالطَريقَ فَلَ نَصِيبَ لَهُ فِهِ وَكَانَ بِأَنْ يُسَمَّى جَاهِلَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى عِلْمِ وَقَدْ تَكََّ بَعْضُ مُسْتَحلى الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَ فِى تَصْحِيحِ الْأَسَانِيدِ وَتَسْقِمِها روايته ولا شهادته وتنفعه التوبة ويرجع الى القبول. فأما من يندر منه القليل من الكذب ولم يعرف به فلا يقطع بجرحه بمثله لاحتمال الغلط عليه والوهم وان اعترف بتعمد ذلك المرة الواحدة مالم يضر به مسلما فلا يجرح بهذا وان كانت معصية لندورها ولأنها لا تلحق بالكبائر الموبقات ولأن أكثر الناس قلما يسلمون من مواقعات بعض الهنات وكذلك لا يسقطها كذبه فما هو من باب التعريض أو الغلو فى القول اذ ليس بكذب فى الحقيقة وان كان فى صورة الكذب لأنه لا يدخل تحت حد الكذب ولا يريد المتكلم به الاخبار عن ظاهر لفظه وقد قال صلى الله عليه وسلم أما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه وقد قال ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم هذه أختى . هذا آخر كلام القاضى رحمه الله وقد أتقن هذا الفصل رحمه الله ورضى عنه والله أعلم باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن اذا أمكن لقاء المعنعنين ولم يكن فيهم مدلس حاصل هذا الباب أن مسلما رحمه الله أدعى اجماع العلماء قديما وحديثا على أن المعنعن وهو الذى فيه فلان عن فلان محمول على الاتصال والسماع اذا أمكن لقاء من أضيفت العنعنة اليهم بعضهم بعضا يعنى مع براءتهم من التدليس ونقل مسلم عن بعض أهل عصره أنه قال لا تقوم الحجة بها ولا يحمل على الاتصال حتى يثبت أنهما التقيا فى عمر هما مرة فأكثرولا يكفى امكان تلاقيهما قال مسلم وهذا قول ساقط مخترع مستحدث لم يسبق قائله اليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه وان القول به بدعة باطلة وأطنب مسلم رحمه الله فى الشناعة على قائله واحتج مسلم رحمه الله بكلام ١٢٨ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن ◌ِقَوْلِ لَوْ ضَرَبْنَا عَنْ حِكَتِهِ وَذِكْرٍ فَسَادِهِ صَفْحَا لَكَانَ رَأْيَا مَتِنَا وَمَذْهَبَا صَحِيحًا مختصره أن المعنعن عند أهل العلم محمول على الاتصال اذا ثبت التلاقى مع احتمال الارسال وكذا إذا أمكن التلاقى وهذا الذى صار اليه مسلم قد أنكره المحققون وقالوا هذا الذى صاراليه ضعيف والذى رده هو المختار الصحيح الذى عليه أئمة هذا الفن على بن المدينى والبخارى وغيرهما وقد زاد جماعة من المتأخرين على هذا فاشترط القابسى أن يكون قد أدركه ادرا كا بينا وزاد أبو المظفر السمعانى الفقيه الشافعى فاشترط طول الصحبة بينهما وزاد أبو عمرو الدانى المقرى فاشترط معرفته بالرواية عنه ودليل هذا المذهب المختار الذى ذهب إليه ابن المدينى والبخارى وموافقوهما أن المعنعن عند ثبوت التلاقى أنما حمل على الاتصال لأن الظاهر من ليس بمدلس أنه لا يطلق ذلك الا على السماع ثم الاستقراء يدل عليه فان عادتهم أنهم لا يطلقون ذلك الا فيما سمعوه الا المدلس ولهذا رددنا رواية المدلس فاذا ثبت التلاقى غلب على الظن الاتصال والباب مبنى على غلبة الظن فاكتفينا به وليس هذا المعنى موجودا فيما اذا أمكن التلاقى ولم يثبت فانه لا يغلب على الظن الاتصال فلا يجوز الحمل على الاتصال ويصير كالمجهول فان روايته مردودة لا للقطع بكذبه أو ضعفه بل للشك فى حاله والله أعلم. هذا حكم المعنعن من غير المدلس . وأما المدلس فتقدم بيان حكمه فى الفصول السابقة هذا كله تفريع على المذهب الصحيح المختار الذى ذهب اليه السلف والخلف من أصحاب الحديث والفقه والاصول أن المعنعن محمول على الاتصال بشرطه الذى قدمناه على الاختلاف فيه وذهب بعض أهل العلم الى أنه لا يحتج بالمعنعن مطلقا لاحتمال الانقطاع وهذا المذهب مردود باجماع السلف ودليلهم .ما أشرنا إليه من حصول غلبة الظن مع الاستقراء والله أعلم هذا حكم المعنعن . أما اذا قال حدثنى فلان أن فلانا قال كقوله حدثنى الزهرى أن سعيد بن المسيب قال كذا أوحدث بكذا أو نحوه فالجمهور على أن لفظة أن كعن فيحمل على الاتصال بالشرط المتقدم وقال أحمد بن حنبل ويعقوب بن شيبة وأبو بكر البرديجى لا تحمل أن على الاتصال وان كانت عن للاتصال والصحيح الأول وكذا قال وحدث وذكر وشبهها فكله محمول على الاتصال والسماع. قوله ﴿ لوضربنا عن حكايته) كذا هو فى الاصول ضربنا وهو صحيح وان كانت لغة قليلة ١٢٩ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن إِذْالْأَعْرَاضُ عَنِ الْقَوْلِ الْمُطَرَحِ أَحْرَى لِمَاتَتِهِ وَ إِنَْل ذكْرِ قَتَله وَأَجْدُرُ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِهَا لْجَهَّالِ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّا لَمَّا تَخَوَقْنَا مِنْ شُرُورِ الْعَوَاقِب وَأَغْتَرَارِ الْجَهَةَ بِمُحْدَثَت الْأُمُورِ وَالْرَاعِهِمْ إلَى أَعْتَقَدِ خَطَأ ◌ْخْطِيْنَ وَالْأَقْوَلِ السَّاقِطَةِ عِنْدَالْعَمَاءِ رَأَيَالْكَشْفَ عَنْ فَسَادِ قَوْهِ وَرَدَّمَقَتَه ◌ِقْرِ مَليُ بِهَا مِنَ الرَّ أَجْدَى عَلَى الْأَنَامِ وَأَّحْمَ لِلْمَاقَةِ إِنْ شَاءَ الله وَزَعَ الْقَائِلُ الَّذِى أَقْتَحْنَ الْكَمَ عَلَى الْحِكَةِ عَنْ قَوْلِ وَالْإِخْبَرِ عَنْ سُوءِ رَوِّهِ أَنَّ كُلَّ إِسْنَادِ لَحَدِيثِ فِيهِ فُلَنْ عَنْ فُلَانِ وَقَدْ أَطَ الْعِمُبَِهُمَا قَدْ كَا فِى عَصْرٍ وَاحِدٍ وَحَثٌ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِى رَوَى الَّوِى عَّنْ رَوَى عَنْهُ قَدْ سَّهُ مِنَّهُ وَشَافَهَهُ بِهِ غَيْرَ أَنَّلَا نَعَ لَهُ مِنْهُ سَمَا وَلَمْيَدْ فِ شَىْءٍ مِنَ الرَاتِ أَهَا الْتَقَيَا قَطُ أَوْ تَشَافَهَ بَحَدِيثِ أَنَّ الْحُجَّةَ لَ تَقُومُ عِنْدَهُ بِكُلّ خَرَ جَ هَذَا الَىْءَ خَّى يَكُونَ عِنْدَهُ الْعِمُ بَِهُمَا قَدِ اجْتَمَعَ مِنْ دَهْرِهِمَامَرَّةً فَصَاعِدًا أَوْ تَشَافَهَا بِالْحَدِيثِ بَيْنَهُمَا أَوْيَرَدَ خَبَرْ فِيه بَنُ اجْمَعهمَا وَتَلَاقِهِمَا مَرَةً مِنْ دَهْرِهَمَا ٠٠ ٠٠٠ قال الازهرى يقال ضربت عن الأمر وأضربت عنه بمعنى كففت وأعرضت والمشهور الذى قاله الأكثرون أضربت بالألف. وقوله ﴿لكان رأيامتينا﴾ أى قويا. وقوله (واخمال ذكر قائله) أى اسقاطه والخامل الساقط وهو بالخاء المعجمة. وقوله (أجدى على الانام) هو بالجيم والأنام بالنون ومعناه أنفع للناس هذا هو الصواب والصحيح ووقع فى كثير من الاصول أجدى عن الاثام بالثاء المثلثة وهذا وان كان له وجه فالوجه هو الأول ويقال فى الانام أيضا الانيم حكاه الزبيدى والواحدى وغيرهما. قوله (وسوء رويته) بفتح الراء وكسر الواو وتشديد الياء أى فكره قوله (حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا) هكذا ضبطناه وكذا هو فى الاصول الصحيحة المعتمدة حتى بالتاء المثناة من فوق ثم المثناة من تحت ووقع فى بعض النسخ حين ١٧٠ - ٠١ ١٣٠ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن فَا فَوْقَا فَانْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمُذَكَ وَلَمْتَأْتِ رِوَةٌ صَحِيحَةٌ تُخْبُ أَنَّ هَذَا الرَّوَىَ عَنْ صَاحِبه ٠٠٠ قَدْ لَفِيَهُ مَرَةً وَسَعَ مِنْهُ شَ لَمْ يَكُنْ فِ نَقْلِ الْخَ عَنْ رَوَى عَنْهُذَكَ وَالْأَمْرُ كَ وَصَفْنَا حُجَّةٌ وَكَانَ الْخَرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفَا خَّى يَرَدَ عَلَيْهِ سَعُ مِنْهُ لِشَىْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فى روَايَةَ مِثْل مَا وَرَدَ وَهَذَا الْقَوْلُ يَرْحَمُكَ اللهُ فِى الطَّعْنِ فِى الْأَسَانِيدِ قَوْلٌ مُتَرَعُ مُسْتَحْدَثٌ غَيْرُ مَسْبُوق صَاحِبُهُ الَّهِ وَلَ مُسَاعِدَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ وَكَ أَنَ الْقَوْلَ الشَائِعَ الْتَفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِم بِالْأَخْبَارِ وَّوَاتِ قَدِمَا وَحَدِيَا أَنَّكُلَّ رَجُلِ ثِقَةٍ رَوَى عَنْ مِثْلِهِ حَدِيثًا وَجَثْرٌ مُمْكِنٌ لَهُ لِقَلُهُ وَالسَّمَاعُ مِنَّهُ لِكَوْنِمَا جَمِعَ كَانَفِى عَصْرِ وَاحِدٍ وَانْ لَم يَتْ فِى خَ قَطُ أَهُمَا أَجْتَمَعَا وَلَ تَشَافَهَا بِكَلَامٍ فَالَرَوَايَةُ ثَبَةٌ وَالْحُجَّةُ بِهَا لاَزِمَةُ الَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ دَاَةٌ بَيْنَةُ أَنَّ هَذَا الَِّىَّ يَلْقَ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَوْلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيَْا فَمَا وَالْأَمْرُ مُهُمْ عَلَى الْأَمْكَان ◌َلَّى فَسَّرْنَا فََّةُ عَلَى السَمَاعِ أَبْدَا حَتَّى تَكُونَ الدَّلاَةُ الَّى بَيَنَا فُقَالُ مُخْتَرَعِ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِى وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ أَوْ لذَّابِ عَنْهُ قَدْ أَعْطَيْتَ فِى جُمْلَةَ قَوْلِكَ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِد الثّقَة عَنِ الْوَاحِد الثقَة حُجَّةٌ يَلْزَمُ بِ الْعَمَلُ ثُمَّ أَدْخَلْتَ فِهِ الشَّرْطَ بَعْدُ فَقُلْتَ حَتَّى نَعْلَمَ أَنْهُمَا قَدْ كَانَ الْتَفَيَا مَرَةَ فَصَاعدَا بالياء ثم بالنون وهو تصحيف. قال مسلم رحمه الله .. فيقال لمخترع هذا القول قد أعطيت فى جملة قولك أن خبر الواحد الثقة حجة يلزم به العمل﴾ هذا الذى قاله مسلم رحمه الله تنبيه على القاعدة: العظيمة التى ينبنى عليها معظم أحكام الشرع وهو وجوب العمل بخبر الواحد فينبغى الاهتمام بها والاعتناء بتحقيقها وقد أطنب العلماء رحمهم الله فى الاحتجاج لها وايضاحها ١٣١ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن أَوْ سَمَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْ تَجِدُ هَذَا الشَّرْطَ الَّذِى أَشْتَطْتَهُ عَنْ أَحَدٍ يَلْزَمُ قَوْلُهُ وَلَّ فَمَ دَلِلَا عَلَى مَ زَعَمْتَ فَنْ أَدَّعَى قَوْلَ أَحَدٍ مِنْ عُلَاءِ السََّفِ بِمَا زَعَ مِنْ ادْخَالِ الثَّرِيطَةِ فِى تَأْيت الْخَبَرَ طُولبَ به وَلَنْ يَجِدْ هَوَ وَلَا غَيْرُهُ الى اتَجَادِه سَبِيلاً وَإِنْ هَوَ ادْعَى فِيمَا زَعَمَ دَلِيلاً يُحْتَجَ به قيلَ لَهُ وَمَا ذَاكَ الدَّليلُ فَنْ قَالَ قُلْتُهُ لأَنِى وَجَدْتُ رُوَاةَ الْأَخْبَارِ قَدِيمًا وَحَديثَا يَرْوى أَحَدُهُمْ عَنِ الْآخَرِ الْحَدِيثَ وَلَمَّا يُعَنْهُ وَ سَمَعَ مِنْهُ شَيْتَ قَّ فَلَّا رَأَيْهُمْ أَسْتَجَاُوَارِ وَةَ وأفردها جماعة من السلف بالتصنيف واعتنى بها أئمة المحدثين وأصول الفقه وأول من بلغنا تصنيفه فيها الامام الشافعى رحمه الله وقد تقررت أدلتها النقلية والعقلية فى كتب أصول الفقه ونذكر هنا طرفا فى بيان خبر الواحد والمذاهب فيه مختصراً. قال العلماء الخبر ضربان متواتر وآحاد . فالمتواتر ما نقله عدد لا يمكن مواطأتهم على الكذب عن مثلهم ويستوى طرفاه والوسط ويخبرون عن حسى لامظنون ويحصل العلم بقولهم ثم المختار الذى عليه المحققون والأكثرون أن ذلك لا يضبط بعدد مخصوص ولا يشترط فى المخبرين الاسلام ولا العدالة وفيه مذاهب أخرى ضعيفة وتفريعات معروفة مستقصاة فى كتب الاصول . وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوى له واحدا أو أكثر واختلف فى حكمه فالذى عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الاصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم وأن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل وذهبت القدرية والرافضة وبعض أهل الظاهر الى أنه لا يجب العمل به ثم منهم من يقول منع من العمل به دليل العقل ومنهم من يقول منع دليل الشرع وذهبت طائفة الى أنه يجب العمل به من جهة دليل العقل وقال الجبائى من المعتزلة لا يجب العمل الا بما رواه اثنان عن اثنين وقال غيره لا يجب العمل الا بما رواه أربعة عن أربعة وذهبت طائفة من أهل الحديث الى أنه يوجب العلم وقال بعضهم يوجب العلم الظاهر دون الباطن وذهب بعض المحدثين الى أن الآحاد التى فى صحيح البخارى أو صحيح مسلم ١٣٢ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن الْحَدِيث بَيْهِمْ هَكَذَا عَلَى الأَرْسَالِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعِ وَاْرْسَلُ مِنَ الرِوَايَاتِ فِى أَصْلِ قَوْنَا وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِبِالْأَخْبَارِلَيْسَ مُحَّةٍ أُخْتَجْتُ لَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِإلَى الْبَحْثِ عَنْ سَمَاعِ رَاوِى كُلّ خَ عَنْ رَاوِهِ قَاأَنَّ هَجْتُ عَ سَمَاعِهِ مِنْهُلِأَدْنَى شَىْءٍتَ عْدِى بِذَلِكَ ◌َيْعُ مَايَرْوِى عَنْهُ بَعْدُ فَانْ عَرَبَ عَنّى مَعْرِفَةُ ◌َكَ أَوَقْتُ الْخَرَ وَلَمْيَكُنْ عِنْدِى مَوْضَعَ حُبَّةٍ لِمكان الْأَرْسَالِ فِيهِ فُقَالُ لَهُ فَانْ كَتِ الْعَّةُ فِى تَضْعِفِكَ الْخَوَتَرْكِكَ الاحْتَجَاجَ بِهِ إِمْكَانَ تفيد العلم دون غيرها من الآحاد وقد قدمنا هذا القول وابطاله فى الفصول وهذه الأقاويل كلها سوى قول الجمهور باطلة وابطال من قال لا حجة فيه ظاهر فلم تزل كتب النبى صلى الله عليه وسلم وآحاد رسله يعمل بها ويلزمهم النبي صلى الله عليه وسلم العمل بذلك واستمر على ذلك الخلفاء الراشدون فمن بعدهم ولم تزل الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة فمن بعدهم من السلف والخلف على امتثال خبر الواحد إذا أخبرهم بسنة وقضائهم به ورجوعهم اليه فى القضاء والفتيا ونقضهم به ما حكموا به على خلافه وطلبهم خبر الواحد عند عدم الحجة ممن هو عنده واحتجاجهم بذلك على من خالفهم وانقياد المخالف لذلك وهذا كله معروف لاشك فى شئء منه والعقل لا يحيل العمل بخبر الواحد وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير اليه وأما من قال يوجب العلم فهو مكابر للحس وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرق اليه والله أعلم. قال مسلم رحمه الله حكاية عن مخالفه ﴿والمرسل فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة﴾ هذا الذى قاله هو المعروف من مذاهب المحدثين وهو قول الشافعى وجماعة من الفقهاء وذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر الفقهاء إلى جواز الاحتجاج بالمرسل وقد قدمنا فى الفصول السابقة بيان أحكام المرسل واضحة وبسطناها بسطا شافيا وان كان لفظه مختصرا وجيزا والله أعلم. قوله ﴿فان عزب عنى معرفة ذلك أوقفت الخبر) يقال عزب الشئء عنى بفتح الزاى يعزب ويعزب بكسر الزاى وضمها لغتان فصيحتان قرئ بهما فى السبع والضم أشهر وأكثر ومعناه ذهب . وقوله أوقفت الخبر ١٣٣ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن الْأَرْسَالِ فِيهِ لَزَمَكَ أَنْ لَا تُثْتَ إِسْنَدًا مُعَنْعَنً حَتَّى تَرَى فِيهِ السََّعَ مِنْ أَوَّلِهِ الَى آخِرِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ عَلَيْنابِسْنَاِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ فَيَقَيِ نَّم أَنَّ هِشَامَا قَدْ سَعَ مِنْ أَبِهِ وَأَنْ أَبَّهُ قَدْسَعَ مِنْ عَائِشَ كَانَعَمُ أنَّ ◌َائِشَةَ قَدْ سَمَعَتْ مِنَ الَّيِّ صَلَّ لهُ عليهِ وَ وَقَدْ بَهُوزُ الذَّ يَقُلْ هِشَامٌ فِ رِ وَةٍيَرْوِهَا عَنْ أَّهِسَمِعْتُ أَوْأَخْجَفِى أَنَ يَكُونَ بَيْهُ وَيْنَ أَيْهِ فِى تِلْكَ الْرَوَةِانْسَانٌ آخَرُأَخَْهُ بِاَ عَنْ أَّهِ وَمْ يَسْمَتْهَا هُوَمِنْ أَيْهِ لَّا أَحَبَّ أَنْ يَرْوِيَهَا مُرْسَلاً وَلاَ يُسْنِدَهَ الَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ وَيُمْكِنُ ذَلَّكَ فِىِ هِشَامِ عَنْ أَبِهِ فَهُوَأَيْضَاءُمْكِنٌ فِ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَلِكَ كُلُّ إِسْنَادِ لَدِيثِ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ بَعْضِمْ مِنْ بَعْضِ وَإِنْ كَنَ قَدْ عُرِفَ فِ الْمُلَأَنَّكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ سَعَ مِنْ صَاحِبِهِ سَاءً كَثِيرًا ◌َثْرٌ لِكُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْأَنْ يَنْزِلَ فِ بَعْضِ الَّةِ فَيَسْمَعَ مِنْ غَيْهِ عَنْهُ بَعْضَ أَحَادِيثه ثُمَّيْسِلُ عَنْهُ أَحْيَانًا وَلَا يُسَمِّىَ مَنْ سَمَعَ مِنْهُ وَ بَنْشَطَ أَحْيَنَ فَيُسَمِىَ الَّجُلَ الَّذِى حَمَلَ عَنْهُ الْحَدَيْثَ وَيَرْكَ الْأَرْسَالَ وَمَا قُلْنَا مِنْ هَذَا مَوْجُوٌ فِى الْحَدِيثِ مُسْتَفِيضٌ مِنْ فِعْلِ تَقَاتِ الْحَدَِّنَ وَّ أَهْلِ الْعِم وَسَذْكُرُ مِنْ رِمْ عَلَى الْجِهَالَّى ذَكَرْنَ عَلَا يُسْتَلَُِّ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا إِنْ شَاءَاللهُ تَعَلَى. فَنْ ذَكَ أَنَّ أَوْبَ السَّخْتَنِىَّ وَابْنَ الْبَارَكُ وَوَكِيعًا وَأَبْنَ ثَمَيْرٌ كذا هو فى الاصول أوقفت وهى لغة قليلة والفصيح المشهور وقفت بغير ألف. قوله (فى ذكر هشام لما أحب أن يرويها مرسلا) ضبطناه لما بفتح اللام وتشديد الميم ومرسلا بفتح السين ويجور تخفيف لما وكسر سين مرسلا. قوله ﴿ وينشط أحيانا) هو بفتح الياء والشين أى يخف فى أوقات ١٣٤ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن وَجَمَاعَةٌ غَيْرَهُمْ رَوَوْا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَنْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كُنْتُ أطيّبُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لِلّهِ وَخَرْمِهِبِأَطَبِ مَا أَجِدُ فَرَوَى هَذِهِ الرَّ بَعْها اللّيْثُ بْنَ سَعْد وَدَاوُدُ الْعَطَّارُ وَحَمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدَ وَوَهَيْبُ بْنُ خَالِد وَأَبُو أَسَامَةَ عَنْ هِشَامِ قَالَ أَخْرَ فِى ◌ُّانُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَرَوَى هِشَأْ عَنْ أَِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَنَ النَّ صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَسَمَاذَا أَعَْكَفَ يُدْفى إِلَى رَسَهُ وَرَجُْ وَنَا حَائِضٌ فَرَوَهَا بِعَيْهَاَ مَلِكُ بْنُ أَنْسَ عَنِ الزَّهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائشَةَ عَن قوله ﴿عن عائشة رضى الله عنها كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله ولحرمه) يقال حرمه بضم الحاء وكسرها لغتان ومعناه لاحرامه قال القاضى عياض رحمه الله قيدناه عن شيوخنا بالوجهين قال وبالضم قيده الخطابى والهروى وخطأ الخطابى أصحاب الحديث فى كسره وقيده ثابت بالكسر وحكى عن المحدثين الضم وخطأهم فيه وقال صوابه الكسر كما قال لحله وفى هذا الحديث استحباب التطيب عند الاحرام وقد اختلف فيه السلف والخلف ومذهب الشافعى وكثيرين استحبابه ومذهب مالك فى آخرين كراهيته وسيأتى بسط المسألة فى كتاب الحج ان شاء الله تعالى. قوله فى الرواية الاخرى (عن عائشة رضى الله عنها كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا اعتكف يدنى الى رأسه فأرجله وأنا حائض) فيه جمل من العلم منها أن أعضاء الحائض طاهرة وهذا مجمع عليه ولا يصح ما حكى عن أبى يوسف من نجاسة يدها وفيه جواز ترجيل المعتكف شعره ونظره الى امرأته ولمسها شيئا منه بغير شهوة منه واستدل به أصحابنا وغيرهم على أن الحائض لاتدخل المسجد وأن الاعتكاف لا يكون الا فى المسجد ولا يظهر فيه دلالة لواحد منهما فانه لاشك فى كون هذا هو المحبوب وليس فى الحديث أكثر من هذا فأما الاشتراط والتحريم فى حقها فليس فيه لكن لذلك دلائل أخر مقررة فى كتب الفقه واحتج القاضى عياض رحمه الله به على أن قليل الملامسة لاتنقض الوضوء ورد به ١٣٥ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن /// //١١/ ww الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَرَوَى الُّْهْرِىُّ وَصَالِحُ بْنُ أَبِ حَسَّانَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ كَأَنَ النِّى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يُقَبْلَ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ يَحْنِىَ بْنُ أَبِى كَثير فى هَذَا الْخَرَ فِى الْقُبْلَةَ ٠١ أَخْبَرَ فِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْن أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْد الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائْشَةَ أُخْبَهُ أَنَّالَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يُقَبُِّهَا وَهُوَ صَائِمٌ وَرَوَى ابْنُ عَُيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ على الشافعى وهذا الاستدلال منه عجب وأى دلالة فيه لهذا وأين فى هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم لمس بشرة عائشة رضى الله عنها وكان على طهارة ثم صلى بها فقد لا يكون كان متوضئا ولو كان فما فيه أنه ما جدد طهارة ولأن الملموس لا ينتقض وضوءه على أحد قولى الشافعى ولأن لمس الشعر لا ينقض عند الشافعى كذا نص فى كتبه وليس فى الحديث أكثر من مسها الشعر والله أعلم قوله ﴿وروى الزهرى وصالح بن أبى حسان) هكذا هو فى الاصول بلادنا وكذا ذكره القاضى عياض عن معظم الاصول بلادهم وذكر أبو على الغسانى انه وجد فى نسخة الرازى أحد رواتهم صالح بن كيسان قال أبو على وهو وهم والصواب صالح بن أبى حسان وقد ذكر هذا الحديث النسائى وغيره من طريق ابن وهب عن ابن أبى ذئب عن صالح بن أبى حسان عن أبى سلمة قلت قال الترمذى عن البخارى صالح بن أبى حسان ثقة وكذا وثقه غيره وانما ذكرت هذا لأنه ربما اشتبه بصالح بن حسان أبى الحرث البصرى المدينى ويقال الانصارى وهو فى طبقة صالح بن أبى حسان هذا فانهما يرويان جميعا عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ويروى عنهما جميعا ابن أبى ذئب ولكن صالح بن حسان متفق على ضعفه وأقوالهم فى ضعفه مشهورة وقال الخطيب البغدادى فى الكفاية أجمع نقاد الحديث على ترك الاحتجاج بصالح بن حسان هذا لسوء حفظه وقلة ضبطه والله أعلم. قوله ﴿فقال يحي بن أبى كثير فى هذا الخبر فى القبلة أخبرنى أبو سلمة أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة أخبره أن عائشة رضى الله عنها أخبرته) هذه الرواية اجتمع فيها أربعة من التابعين يروى بعضهم عن بعض أولهم يحيى بن أبى كثير وهذا من أطرف الطرف وأغرب لطائف الاسناد ولهذا ١٣٦ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن عَيْرِ و بْنِ دِينَارَ عَنْ جَابِ قَالَ أَطْعَمَنَا رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لُومَ الْخَيْلِ وَهَنَا عَنْ لَهُوْمِ اْرِ فَوَاُ ◌َادُ بْن ◌َيْدٍ عَنْ عَمِ وعَنْ مَدِ بْنِ عَلَى عَنْ جَِ عَنِ النَّيَ صَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ. وَهَذَا النَّحْوُ فِى الْرّوَايَاتِ كَثِيْرٌ يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ وَفِيَ ذَكَرْنَا مِنْهَا كَفَايَةٌ لَنَوى الْفُهم فَذَا كَنَتِ الْعَلَّهُ عَنْدَ مَنْ وَصَفْنَا قْلَهُ مِنْ قَبْلُ فِى فَسَادِ الْحَدِيثِ وَوْهِهِ اَلَمْ يُعَمْأَنَّالرَّاوِىَ قَدْ سَمَعَ مِّنْ رَوَى عَنْهُ شَيْنَا أَمْكَانَ الْأِرْسَالِ فِهِ لَهُ تَرْكُ الإِحْتَجَاجِ فِى قِبَادِ قَوْلِهِ بِوَاَةً مَنْ رهرم تركي الدره يعلم أنه قَدْ سَمَعَ مَنْ رَوَى عَنْهُ إِلَّ فِى نَفْس الْخَ الَّذِى فِيه ذكْرُ السَّمَاعِ لِمَا بَيْنَا مِنْ قَبْلُ عَنِ الْأَثْمَّةِ لَّذِينَ تَقُوا الْأَخَْهُمْ كَتْ لَهُمْ تَاتٌ يُرْسِلُونَ فِيهَا الْحَدِيثَ إِرْسَلَاً وَلَا يَذْكُرُونَ مَنْ سَمِعُ مِنْهُ وَرَتْ يَنْتَطُونَ فِيهَا فُسْدُونَ الْخَرَ عَلى هَّْةِ مَا سَمِعُوا فَيُخْرُونَ بِالَُّولِ فيه إنْ نَزَلُوا وَبالْصُعُودِ إِنْ صَعِدُوا كَ شَرَ حْنَذَكَ عَنْهُمْ وَمَا عَلْنَا أَحَدَا مِنْ أَعْمَّةَ السَّلَفَ ٠٠ نظائر قليلة فى الكتاب وغيره سيمر بك ان شاء الله تعالى ماتيسر منها وقد جمعت جملة منها فى أول شرح صحيح البخارى رحمه الله وقد تقدم التنبيه على هذا وفى هذا الاسناد لطيفة أخرى وهو أنه من رواية الاكابر عن الاصاغر فان أبا سلمة من كبار التابعين وعمر بن عبد العزيز من أصاغرهم سنا وطبقة وان كان من كبارهم علما وقدرا ودينا وورعا وزهدا وغير ذلك واسم أبى سلمة هذا عبد الله بن عبدالرحمن بن عوف هذا هو المشهور وقيل اسمه اسماعيل وقال عمرو ابن على لا يعرف اسمه وقال أحمد بن حنبل كنيته هى اسمه حكى هذه الاقوال فيه الحافظ أبو محمد عبد الغنى المقدسى رحمه الله وأبو سلمة هذا من أجل التابعين ومن أفقهم وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الاقوال فيهم وأما يحيى بن أبي كثير فتابعى صغير كنيته أبو نصر رأى أنس ابن مالك وسمع السائب بن يزيد وكان جليل القدر واسم أبى كثير صالح وقيل سيار وقيل نشيط وقيل دينار . قوله ﴿لزمه ترك الاحتجاج فى قياد قوله) هو بقاف مكسورة ثم ياء مثناة ١٣٧ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن من يستعملَ الْأَخْبَارَ وَيَتَفَقَّدُ صَّةَ الْأَسَانِيدِ وَسَقَمَهَا مِثْلَ أَبُوبَ السَّخْتِيَانِىّ وَأَبْنْ عَوْن وَلِك ◌ْ أَ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَاجِ وَبِىَ بْنِ سَعِدِ القَطَانِ، وَعَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ مَهْدِّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَتُوا عَنْ مَوْضِعِ السَّاعِ فِ الْأَسَائِكَهُالَّذِى وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ وَمَا كَانَ تَفَقُّدُ مَنْ تَفَقَّدَ مِنْهُمْ سَمَعَ رُوَةِ الْحَدِيثِ مِّنْ رَوَى عَنْهُمْإذَا كَنَ الَّوَى مَنْ عُرفَ بِلتّلِيسِ فِ الْحَدِيثِ وَشُهِرَ بِهِ فَيَذْ بَيْحَثُونَ عَنْ سَعِهِ فِى رِوَيَتَهِ وَيَفَقَّدُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كْ تَنْزَحَ عَنْهُمْ عَُّ النَّْلِيسِ فَ أَبْغَى ذَلِكَ مِنْ غَيْ مُدَّسٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِ زَعَ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ فَا سَمْنَ ذَكَ عَنْ أَحَدِ مَنْ سَيْنَا وَلَمْنُسَمِ مِنَ الْأَمَّةِ فَنْ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الله بَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِىّ وَقَدْ رَأَى الَِّ صَلَّ ◌َّهُعَلَيْهِ وَسَلَّ قَدْ رَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ وَعَنْ أَبِ مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيّ وَعَنْ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَا يُسْلُ الَى النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ من تحت أى مقتضاه. قوله ﴿اذا كان ممن عرف بالتدليس) قد قدمنا بيان التدليس فى الفصول السابقة فلاحاجة الى اعادته. قوله (فما ابتغى ذلك من غير مدلس) هكذا وقع فى أكثر الاصول فما ابتغى بضم التاء وكسر الغين على ما لم يسم فاعله وفى بعضها ابتغى بفتح التاء والغين وفى بعض الاصول المحققة فمن ابتغى ولكل واحد وجه. قوله (فمن ذلك أن عبدالله بن يزيد الانصارى وقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم قد روى عن حذيفة وعن أبى مسعود الانصارى وعن كل واحد منهما حديثا يسنده) أما حديثه عن أبى مسعود فهو حديث نفقة الرجل على أهله وقد خرجه البخارى ومسلم فى صحيحيهما وأما حديثه عن حذيفة فقوله أخبرنى النبى صلى الله عليه وسلم بما هو كائن الحديث خرجه مسلم. وأما أبو مسعود فاسمه عقبة ابن عمرو الانصارى المعروف بالبدرى قال الجمهور سكن بدرا ولم يشهدها مع النبى صلى الله عليه وسلم وقال الزهرى والحسكم ومحمد ابن اسحاق التابعيون والبخارى شهدها . وأما قوله ١٨٠ - ١) ١٣٨ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن وَلَيْسَ فِى رَوَاَتَهِ عَنْهُمَا ذَكْرُ الََّاعِ مِنْهُمَا وَلَ حَفِظْنَا فِى شَىْءٍ مِنَ الرِّوَايَتِ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ يَزِيدَ شَافَ حُذَيْفَةَ وَّ مَسْعُودٍ بَحَدِيثِ قَطُ وَلاَ وَجَدْنَا ذَكْرَ رُؤْ يَتَهَ إِنَّهُمَ فِى رِوَايَةٍ بَعَيْهَا وَلَمْ نَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِم ◌َّنْ مَى وَلَا مِّنْ أَتْرَكْنَا أَّهُ طَعَنَ فِى هُنَيْنِ الْخَيْنِ الََّيْنِ رَوَهُمَ عَبدُ اللهِبْنُ يَزِيدَ عَنْ حَيْفَةَ وَى مَسْعُودِ بِضَعْفُ فِهِمَا بَلْ هُمَا وَ أَشْبَهُمَ عِنْدَ مَنْ لَيْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْم بِالْحَدِيثِ مِنْ صَاحِ الْأَسَانِدِ وَقَوِهَ يَرَوْنَ أَسْعَلَ مَاتُلَ بها وَالإِحْجَ بِمَا أَنْ مِنْ سُئَنِ وَآثَارٍ وَهِى فِ زِعْ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ وَاهِيةٌ مُهْمَةُ خَّى يُصِيبَ سَمَاعَ الَّوِى عَنْ رَوَى وَلَوْ ذَهَبَانُعَدِّدُالْأَخْبَارَ الصِّحَاحَ عِنْدَأَهْلِ الْعِم ◌َنْ ◌َنُ بَعْم ◌َالْقَائِ وَنُخْصِهَ لَمَرْا عَنْ تَقَصِى ذِكْرِهَا وَأَحْصَائِهَ كُلْهَا وَلَكِنَّا أَحْنَ أَنْ نَنْصِبَ مِنْهَا عَدَدًا يُكَوْنُ سَ لَمَا سَكَنْنَا عَنْهُ مِنْهَ وَهَذَا أَبُو عُمَنَ النَّهْدِىُّ وَأَبُورَافِعٍ الصَّائِعُ وَهُمَ مِّنْ أَكَ الْجَهِيَةَ وَ أَتْحَبَ رَسُولِ الهِ صَلّىاللهُعليهِ وَسَ مِنَ الَّرِبَيْنَ حَمْ جَّ وَلَ عَنْهُمُ الْأَنَْرَ خَّ نَا الَ مِثْلِ أَبِ هُرَيرَةَ وَابْنٍ عُمَرَ وَوِمَا قَدْ أَسْتَدَكُلُّ وَأَحَدٍ مِنْهُمَا عَنْ أَبِ بْنِ كَعْبِ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ حَدِيثًا وَلَمْ تَسْمَعْ فِ رِوَايَةٍ بِعَيْنَا ٠٠٠ وعن كل واحد فكذا هو فى الاصول وعن بالواو والوجه حذفها فانها تغير المعنى قوله (وهى فى زعم من حكينا قوله واهية) هو بفتح الزاى وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورة ولو قال ضعيفة بدل واهية لكان أحسن فان هذا القائل لا يدعى أنها واهية شديدة الضعف متناهية فيه كما هو معنى واهية بل يقتصر على أنها ضعيفة لا تقوم بها الحجة . قوله ﴿وهذا أبو عثمان النهدى وأبو رافع الصائغ وهما من أدرك الجاهلية وصحبا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من البدريين هلم جراً ونقلا عنهما الأخبار حتى نزلا الى مثل أبى هريرة وابن عمر ١٣٩ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن ٥/٥=/٥٠٠٢٠/٥٤ أَّهُمَا عَيْنَا أَبَيَا أَوْسَمَعَا مِنْهُ شَيْئًا وَأَسْنَدَ أَبُو عَمْرِ و الشَّيْبَانِى وَهُوَ مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهليَّةَ وَكَانَ فى زَمَنِ الَّيَ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَ رَجُلاَ وَوُ مَعْمَرِ عَبْدُ اللهِبْنُ سَخْرَةَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ أَبِىِ وذويهما قد أسند كل واحد منهما عن أبى بن كعب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً) أما أبو عثمان النهدى فاسمه عبد الرحمن بن مل وتقدم بيانه. وأما أبو رافع فاسمه نفيح المدنى قال ثابت لما أعتق أبو رافع بكى فقيل له ما يبكيك فقال كان لى أجران فذهب أحدهما . وأما قوله أدرك الجاهلية فمعناه كانا رجلين قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم والجاهلية ما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا بذلك لكثرة جهالاتهم. وقوله من البدريين هلم جراً قال القاضى عياض ليس هذا موضع استعمال هلم جراً لانها انما تستعمل فيما اتصل الى زمان المتكلم بها وانما أراد مسلم فمن بعدهم من الصحابة. وقوله جراً منون قال صاحب المطالع قال ابن الانبارى معنى هلم جراً سيروا وتمهلوا فى سيركم وتثبتوا وهو من الجر وهو ترك النعم فى سيرها فيستعمل فيمادو وم عليه من الأعمال قال ابن الانبارى فانتصب جرا على المصدر أى جرواجرا أو على الحال أو على التمييز وقوله وذويهما فيه اضافة ذى الى غير الأجناس والمعروف عند أهل العربية أنها لا تستعمل الا مضافة الى الأجناس كذى مال وقد جاء فى الحديث وغيره من كلام العرب اضافة أحرف منها الى المفردات كما فى الحديث وتصل ذارحمك وكقولهم ذويزن وذونواس وأشباهها قالوا هذا كله مقدر فيه الانفصال فتقدير ذى رحمك الذى له معك رحم. وأما حديث أبى عثمان عن أبى فقوله كان رجل لاأعلم أحدا أبعد بيتامن المسجد منه الحديث وفيه قول النبى صلى الله عليه وسلم أعطاك الله ما احتسبت خرجه مسلم. وأما حديث أبي رافع عنه فهو أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فى العشر الآخر فسافر عاما فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين يوما رواه أبو داودوالنسائى وابن ماجه فى سننهم ورواه جماعات من أصحاب المسانيد. قوله ﴿ وأسند أبو عمرو الشيبانى وأبو معمر عبد الله بن سخبرة كل واحد منهما عن أبى مسعود الانصارى عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرين) أما أبو عمرو الشيبانى فاسمه سعد بن اياس تقدم ذكره. وأما سخبرة فبسين مهملة مفتوحة ثم خاء معجمة ١٤٠ صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن مَسْعُودِ الْأَنْصَارِىّ عَنِ الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَرَيْنِ وَسْتَدَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ أُمّ سَةَ زَوْجِ الَِّ صَلَىالله عَيْهِ وَمَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدِيَا وَعُيُ بْنُ عُمْرٍ وُلِدَفِى زَمَنِ الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَسْتَدَ قْسُ بْنُ أَبِ حَازِمِ وَقَدْ أَدْرَكَ زَمَنَ الَّيِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَ عَنْ أَبِ مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّ صَّاللهُعَلَيْهِ وَسَ تَ أَخْبَارِوَسْتَ عَبْدُالرَّحْنِ ابْنُ أَبِ لَى وَقَدْ حَفِظَ عَنْ عُمَبْنِ الْخَطَّبِ وَحِب عَّ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ عَنَ النَّيِّ صَلَى ساكنة ثم موحدة مفتوحة. وأما الحديثان اللذان رواهما الشيبانى فأحدهما حديثجاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال أنه أبدع بى والآخرجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مخطومة فقال لك بها يوم القيامة سبعمائة أخرجهما مسلم وأسند أبو عمرو الشيبانى أيضا عن أبى مسعود حديث المستشار مؤتمن رواه ابن ماجه وعبد بن حميد فى مسنده. وأما حديثا أبى معمر فأحدهما كان النبى صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا فى الصلاة أخرجه مسلم والآخر لاتجزى صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها فى الركوع رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه وغيرهم من أصحاب السنن والمسانيد قال الترمذى هو حديث حسن صحيح والله أعلم. قال مسلم رحمه الله ﴿ وأسند عبيد بن عمير عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حديثا) هو قولهالمامات أبو سلمة قلت غريب وفى أرض غربة لأبكينه بكاء يتحدث عنه أخرجه مسلم واسم أم سلمة هند بنت أبى أمية واسمه حذيفة وقيل سهيل بن المغيرة المخزومية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وقيل اسمها رملة وليس بشىء . قوله (وأسند قيس بن أبى حازم عن أبى مسعود ثلاثة أخبار) هى حديث أن الايمان ههنا وان القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين وحديث أن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد وحديث لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان أخرجها كلها البخارى ومسلم فى صحيحيهما واسم أبى حازم عبد عوف وقيل عوف بن عبد الحادث البجلى صحابى. قوله ( وأسند عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أنس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا﴾ هو قوله أمر أبو طلحة أم سليم اصنعى طعاما للنبي صلى الله عليه