النص المفهرس

صفحات 161-176

١٦١
فصل في حذف مادة القول
الصحابي مشتق من الصحبة جار على كل من صحب غيره قليلاً كان أو كثيراً. يقال:
صحبه شهراً، ويوماً وساعة. قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من
صحب النبي وَّر، ولو ساعة هذا هو الأصل. قال: ومع هذا، فقد تقرر للأمة عرف في
أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته، واتصل لقاؤه، ولا يجري ذلك على من لقي
المرء ساعة، ومشى معه خطوات، وسمع منه حديثاً، فوجب أن لا يجري في الاستعمال
إلا على من هذا حاله. هذا كلام القاضي المجمع على إمامته وجلالته، وفيه تقرير
للمذهبين، ويستدل به على ترجيح مذهب المحدثين. فإن هذا الإمام قد نقل عن أهل
اللغة: أن الاسم يتناول صحبة ساعة. وأكثر أهل الحديث قد نقلوا الاستعمال في الشرع،
والعرف على وفق اللغة، فوجب المصير إليه والله أعلم. وأما التابعي ويقال فيه: التابع.
فهو من لقي الصحابي. وقيل: من صحبه كالخلاف في الصحابي، والاكتفاء هنا بمجرد
اللقاء أولى نظراً إلى مقتضى اللفظين.
فصل
[في حذف مادة القول من السند]
جرت عادة أهل الحديث بحذف قال(١) ونحوه فيما بين رجال الإسناد في الخط،
وينبغي للقارىء أن يلفظ بها، وإذا كان في الكتاب قرىء على فلان، أخبرك فلان، فليقل
القارىء: قرىء على فلان. قيل له: أخبرك فلان .. وإذا كان فيه: قرىء على فلان،
أخبرنا فلان. فليقل: قرىء على فلان قيل له: قلت: أخبرنا فلان. وإذا تكررت كلمة
قال، كقوله: حدثنا صالح، قال: قال الشعبي، فإنهم يحذفون إحداهما في الخط،
فليلفظ بهما القارىء فلو ترك القارىء لفظ قال في هذا كله، فقد أخطأ. والسماع صحيح
للعلم بالمقصود، ويكون هذا من الحذف لدلالة الحال عليه(٢).
(١) قال الإمام السيوطي: مما يحذف في الخط أيضاً في اللفظ، لفظ (أنه) كحديث البخاري عن
عطاء بن أبي ميمونة سمع أنس بن مالك أي أنه سمع، قال ابن حجر في شرحه: لفظ (أنه) يحذف
في الخط عرفاً. تدريب الراوي ص ١١٥/٢ .
- المنهل الروي ص ١٣٩، مقدمة ابن الصلاح ١١٣ وقواعد التحديث ٢٠٩.
(٢) قال العراقي: وقد كان بعض أئمة العربية وهو العلامة شهاب الدين عبد اللطيف بن المرحل ينكر
اشتراط المحدثين التلفظ بقال في أثناء السند، وما أدري ما وجه إنكاره، لأن الأصل هو الفصل بين =

١٦٢
مقدمة الإمام النووي
فصل
[في رواية الحديث بالمعنى]
إذا أراد رواية الحديث بالمعنى، فإن لم يكن خبيراً بالألفاظ ومقاصدها عالماً بما
يحيل معانيها لم يجز له(١) الرواية بالمعنى بلا خلاف بين أهل العلم، بل يتعين اللفظ،
وإن كان عالماً بذلك، فقالت طائفة من أصحاب الحديث والفقه، والأصول: لا يجوز
مطلقاً (٢). وجوزه بعضهم في غير حديث النبي ◌َّر، ولم يجوزه فيه(٣). وقال جمهور
السلف، والخلف من الطوائف المذكورة: يجوز في الجميع إذا جزم، بأنه أدى
المعنى(٤)، وهذا هو الصواب الذي تقتضيه أحوال الصحابة. فمن بعدهم رضي اللَّه عنهم
كلامي المتكلمين للتمييز بينهما، وحيث لم يفصل فهو مضمر، والإضمار خلاف الأصل.
=
وقال السيوطي: وجه ذلك في غاية الظهور، لأن أخبرنا وحدثنا بمعنی قال لنا، إذ حدث بمعنی قال،
ونا بمعنى لنا، فقوله: حدثنا فلان، حدثنا فلان، معناه قال لنا فلان، قال لنا فلان وهذا رضح
لا إشکال فیه تدریب الراوي ١١٥/٢.
(١) قلت وذهب بعض العلماء على أنه يحرم عليه الرواية بالمعنى مثل القاضي العياض حيث قال:
لا خلاف أن على الجاهل والمبتدىء ومن لم يمهر في العلم ولا تقدم في معرفة الألفاظ وترتيب
الجمل ومنهم المعاني - أن لا يكتب ولا يروي ولا يحكي حدثنا إلا على اللفظ الذي سمعه وأنه
حرام عليه التعبير بغير لفظه المسموع إِذ جميع ما يفعله من ذلك تحكم بالجهالة وتصرف على غير
حقيقة في أصول الشريعة وتقول على اللَّه ورسوله ما لم يحط به علماً. الإلماع ص ١٧٤ .
(٢) وإليه ذهب ابن سيرين وثعلب وأبو بكر الرازي من الحنفية، وروى عن ابن عمر تدريب الراوي.
٩٨/٢.
(٣) قلت وهذا مذهب مالك، فقد نص ابن عبد البر عن أشهب أنه قال: سألت مالكاً عن الأحاديث يقدم
فيها ويؤخر والمعنى واحد، قال: أما ما كان من قول النبي ◌َّ ا* فإني أكره ذلك وأكره أن يزاد فيه
أو ينقص، وما كان منها من غير قول النبي ص 18 فلا أرى بذلك بأساً ... أنظر جامع بيان العلم
١/ ٨١.
(٤) جماعة من الصحابة منهم: علي، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو الدرداء، ووائلة بن الأسقع،
وأبو هريرة رضي اللَّه عنهم ثم جماعة من التابعين يكثر عددهم، منهم: إمام الأئمة حسن البصري
ثم الشعبي، وعمرو بن دينار، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وعكرمة، نقل ذلك عنهم في كتب
سيرهم ... قواعد التحديث ٢٢١ .
وقلت: وحكى غير واحد بجواز رواية الحديث بالمعنى عن مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله
تعالی.

١٦٣
فصل قول الراوي بنهاية السند
في روايتهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة(١)، ثم هذا في الذي يسمعه في غير
المصنفات، أما المصنفات فلا يجوز تغييرها، وإن كان بالمعنى (٢). أما إذا وقع في
الرواية، أو التصنيف غلط لا شك فيه، فالصواب الذي قاله الجماهير: أنه يرويه على
الصواب، ولا يغيره في الكتاب، بل ينبه عليه حال الرواية في حاشية الكتاب، فيقول:
کذا وقع، والصواب كذا(٣).
فصل
[قول الراوي بنهاية السند: مثله أو نحوه]
إذا روى الشيخ الحديث بإسناد، ثم أتبعه إسناداً آخر، وقال عند انتهاء هذا
الإسناد: مثله أو نحوه، فأراد السامع أن يروي المتن بالإسناد الثاني مقتصراً عليه،
فالأظهر منعه وهو قول شعبة. وقال سفيان الثوري: يجوز بشرط أن يكون الشيخ
المحدث ضابطاً متحفظاً مميزاً بين الألفاظ. وقال يحيى بن معين: يجوز ذلك في قوله:
مثله، ولا يجوز في: نحوه. قال الخطيب البغدادي الذي قاله ابن معين بناء على منع
الرواية بالمعنى (٤)، فأما على جوازها فلا فرق. وكان جماعة من العلماء يحتاطون في
(١) وقال الإمام السيوطي: وقيل: إنما يجوز ذلك - أي: رواية الحديث بالمعنى - للصحابة دون غيرهم
وبه جزم ابن العربي في أحكام القرآن قائلاً: لأنا لو جوزناه لكل أحد لما كنا على ثقة من الأخذ
بالحديث، والصحابة اجتمع فيهم أقران: الفصاحة، والبلاغة جبلة، ومشاهدة أقوال النبي وَلّ
وأفعاله، فإفادتهم المشاهدة عقل المعنى جملة واستيفاء. المقصود كله تدريب الراوي ٢/ ١٠١ .
(٢) قال ابن الصلاح معللاً هذا بقوله: فإن الرواية بالمعنى وخص فيها من رخص لما كان عليهم من
ضبط الألفاظ والجمود عليهما من الحرج والنصب، وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه بطون
الأوراق والكتب، ولأنه إن ملك تغيير اللفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره والله أعلم. مقدمة
ابن الصلاح ص ١٠٦ .
(٣) قال القاضي عياض: وحماية باب الإصلاح والتغيير أولى - قلت مع التبيين؛ لئلا يجر على ذلك من
لا يحسن، ويتساقط عليه من لا يعلم ويقول على النبي 3 $* عالم يقل - الإلماع ص (١٨٦) ومقدمة
ابن الصلاح ص (١٠٩).
(٤) قال ابن الصلاح: هذا له تعلق بما رويناه عن مسعود بن علي السجزي أنه سمع الحاكم أبا عبد اللَّه
الحافظ يقول: إن مما يلزم الحديث من الضبط والإتقان أن يفرق بين أن يقول: (مثله) أو يقول
(نحوه) فلا يحل له أن يقول (مثله) إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، ويحل أن يقول (نحوه)،
إذا كان على مثل معانيه والله أعلم ص ١١٦ .

١٦٤
مقدمة الإمام النووي
مثل هذا، فإذا أرادوا رواية مثل هذا، أو أورد أحدهم الإسناد الثاني، ثم يقول مثل
حديث قبله متنه كذا، ثم يسوقه، واختار الخطيب هذا ولا شك في حسنه.
أما إذا ذكر الإسناد وطرفاً من المتن (١)، ثم قال وذكر الحديث، أو قال واقتص
الحديث، أو قال الحديث، أو ما أشبهه، فأراد السامع أن يروي عنه الحديث بكماله،
فطريقه أن يقتصر على ما ذكره الشيخ. ثم يقول: والحديث بطوله كذا، ويسوقه إلى
آخره (٢). فإن أراد أن يرويه مطلقاً، ولا يفعل ما ذكرناه، فهو أولى بالمنع مما سبق في
مثله ونحوه. وممن نص على منعه: الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني الشافعي (٣). وأجازه
أبو بكر الإسماعيلي، بشرط أن يكون السامع والمسمع عارفين ذلك الحديث (٤). وهذا
الفصل مما تشتد الحاجة إلى معرفته للمعتنى بصحيح مسلم لكثرة تكرره فيه والله أعلم.
فصل
إذا قدم بعض المتن على بعض اختلفوا في جوازه بناء على جواز الرواية بالمعنى،
فإن جوزناها جاز، وإلا فلا(٥). وينبغي أن يقطع بجوازه إن لم يكن المقدم مرتبطاً
(١) قال القاضي عياض: وكذلك جوزوا - أي: المحدثون والفقهاء والأصليون - الحدیث ببعض
الحديث إذا لم يكن مرتبطاً بشيء قبله ولا بعده ارتباطاً يخل معناه، وكذلك إن جمع الحديث
حكمين أو أمرين كل واحد مستقل بنفسه، غير مرتبط بصاحبه. فله الحديث بأحدهما. وعلى هذا
كافة الناس، ومذهب الأئمة، وعليه صنف المصنفون كتبهم في الحديث على الأبواب، وفصلوا
الحديث الواحد على الأجزاء بحكمها واستخرجوا النكت والسنن من الأحاديث الطوال. حاشية
الإلماع ص ١٨١ .
(٢) ) انظر مقدمة ابن الصلاح ص ١١٦ .
(٣) بقوله: لا يجوز لمن سمع على هذا الوصف أن يروي الحديث بما فيه من الألفاظ على التفصيل
مقدمة ابن الصلاح ص ١١٦ .
(٤) المنهل الروي ص ١٤١ - ١٤٢ وعلق ابن الصلاح رحمه اللَّه في مقدمته قائلاً: إذا جوزنا ذلك في
التحقيق فيه أنه بطريق الإجازة فيما لم يذكره الشيخ لكنها إجازة أكيدة قوية من جهات عديدة، فجاز
لهذا مع كون أوله سماعاً إدراج الباقي عليه من غير إفراد له يلفظ الإجازة والله أعلم مقدمة
ابن الصلاح ص ١١٦ .
(٥) وهذا قول الخطيب انظر ابن الصلاح ص ١١٥. وقال البلقيني: وهذا التخريج ممنوع والفرق أن
تقديم بعض الألفاظ على بعض يؤدي إلى الإخلال بالمقصود في العطف وعود الضمير ونحو ذلك
کما نقله السيوطي تدريب الراوي ص ١١٩ .

١٦٥
فصل في قول الراوي عن رسول الله
بالمؤخر(١). وأما إذا قدم المتن على الإسناد، وذكر المتن، وبعض الإسناد، ثم ذكر باقي
الإسناد متصلاً حتى وصله بما ابتدأ به، فهو حديث متصل والسماع صحيح(٢) - فلو أراد
من سمعه هكذا أن يقدم جميع الإسناد، فالصحيح الذي قاله بعض المتقدمين: القطع
بجوازه. وقيل: فيه خلاف كتقديم بعض المتن على بعض(٣).
فصل
إذا درس بعض الإسناد أو المتن جاز أن يكتبه من كتاب غيره (٤) ، ويرويه إذا عرف
صحته، وسكنت نفسه إلى أن ذلك الساقط. هذا هو الصواب الذي قاله المحققون، ولو
بينه في حال الرواية فهو أولى. أما إذا وجد في كتابه كلمة غير مضبوطة أشكلت
عليه(٥)، فإنه يجوز أن يسأل عنها العلماء بها من أهل العربية وغيرهم، ويرويها على
ما يخبرونه والله أعلم.
فصل
[في قول الراوي عن رسول اللَّه بدلاً من عن النبي ◌َّوَ]
إذا كان في سماعه، عن رسول اللّه وَله، فأراد أن يرويه، ويقول: عن النبي ◌َّر،
أو عكسه. فالصحيح الذي قاله حماد بن سلمة (٦)،
(١) وهذا قول الإمام الرامهر مزي.
(٢) قال ابن الصلاح: فهذا يلتحق بما إذا قدم الإسناد في كونه يصير به مسنداً للحديث لا مرسلاً له.
(٣) انظر المنهل الروي ص ١٤١ .
(٤) قال القاضي عياض: ولا يحل للمسلم التقي الرواية ما لم يقابل بأصل شيخه أو منسخه تحقق ووثق
بمقابلتها بالأصل، وتكون مقابلة لذلك مع الثقة المأمون ما ينظر فيه، فإذا جاء حرف مشكل نظر
معه حتى يحقق ذلك وهذا كله على طريق من سامح في السماع ... وأما على مذهب من منع ذلك
من أهل التحقيق فلا يصح مقابلته مع أحد غير نفسه، ولا يقلد سواء، ولا يكون بينه وبين كتاب
الشيخ واسطة. الإلماع ص (٥٩) وفتح المغيث للسخاوي ص ٢٥١ .
(٥) قال بعض العلماء: إنما يُشَكُلُ ما يُشْكِل فتح المغيث ٢٣٩ .
وقال آخرون: يجب شكْلُ ما أُشْكِلَ وما لا يُشْكِلُ. وهذا هو الصواب، لا سيما للمبتدىء وغير
المتبحر في العلم فإنه لا يميز ما أشكل مما لا يشكل، ولا صواب وجه الإعراب للكلمة من خطئه.
قلت: ولذلك وجب عليه أن يسأل العلماء عنها ليرتفع الإشكال عليه والله أعلم.
(٦) ذكر الخطيب بسنده عن حماد بن سلمة أنه كان يحدث وبين يديه عفان وبهز فجعلا يغيران =

١٦٦
مقدمة الإمام النووي
وأحمد بن حنبل(١)، وأبو بكر
الخطيب (٢): أنه جائز؛ لأنه لا يختلف به هنا معنى. وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح
رحمه الله: الظاهر أنه لا يجوز، وإن جازت الرواية بالمعنى لاختلافه(٣). والمختار
ما قدمته؛ لأنه وإن كان أصل النبي والرسول مختلفاً، فلا اختلاف هنا (٤)، ولا لبس،
ولا شك والله أعلم.
فصل
[في الاقتصار على الرموز]
جرت العادة بالاقتصار على الرمز في حدثنا، وأخبرنا، واستمر الاصطلاح عليه من
قديم الأعصار إلى زماننا، واشتهر ذلك بحيث لا يخفى، فيكتبون من حدثنا: (ثنا) وهي
(النبي (وَ﴿)) إلى ((رسول اللَّهُ وَّه))، فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبداً. مقدمة ابن الصلاح
=
ص ١١٧ وفتح المغيث ٢٩٩/٢.
(١) وثبت عن صالح بن أحمد بن حنبل أنه قال: قلت لأبي - أحمد بن حنبل - : يكون في الحديث
((قال رسول اللَّه ◌ِوَ له، فيجعل الإنسان: ((قال النبي(﴿))، قال: أرجو أن لا يكون به بأس)). مقدمة
ابن الصلاح ص ٢١٧ وفتح المغيث ٢٩٩/٢، وتدريب الراوي ٢/ ١٢٢ .
(٢) قال الخطيب: هذا غير لازم. قلت والمعنى: أن قولهم لا يجوز تغيير ((عن النبي) إلى ((عن
الرسول( #) وكذا بالعكس غير لازم لأن مذهبه الترخيص في ذلك. وبعضهم من منع ذلك ولكن
الخطيب عد ذلك من باب الاستحباب في اتباع المحدث في لفظه لا على سبيل اللزوم. فتح المغيث
٢٩٩/٢.
(٣) انظر مقدمة ابن الصلاح ص ١١٧. وأما قوله: (لاختلافه)، يعني: ((بناءً على القول بعدم تساوي
معنى النبي والرسول. قال السيوطي: لأن الرسول من أوحي إليه للتبليغ والنبي من أوحي إليه
للعمل فقط)). تدريب الراوي ٢/ ١٢٢.
وقال البدر بن جماعة، لو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول ولا يجوز عكسه لما بعد؛ لأن في
الرسول معنى زائداً على النبي. تدريب الراوي ٢/ ١٢٢.
وقال العراقي : ... إن المعنى لا يختلف في نسبة الحديث لقائله بأي وصف وصف من تعريفه
بالنبي أو رسول اللَّه ◌َ ل# أو نحو ذلك. إن اختلف مدلول لفظ النبي والرسول فليس المقصود هنا
بيان وصفه إنما المراد تعريف القائل بأي وصف عرف به واشتهر. اهـ. التقييد والإيضاح ص ٢٠٠.
(٤) قال السيوطي: لأن المقصود نسبة القول لقائله وذلك حاصل بكل من الموضعين. تدريب الراوي
٢/ ١٢٢.

١٦٧
فصل في الاقتصار على الرموز
الثاء والنون والألف، وربما حذفوا الثاء(١). ويكتبون من أخبرنا: (أنا)(٢) ولا يحسن
زيادة الباء قبل نا(٣)، وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى
إسناد: (ح) وهي حاء مهملة مفردة والمختار أنها مأخوذة من التحول، لتحوله من
الإسناد إلى إسناد. وأنه يقول القارىء إذا انتهى إليها: (ح)، ويستمر في قراءة
ما بعدها. وقيل: إنها من حال بين الشيئين إذا حجز لكونها حالت بين الإسنادين، وأنه
لا يلفظ عند الانتهاء إليها بشيء، وليست من الرواية. وقيل: إنها رمز إلى قوله الحديث.
وإن أهل المغرب كلهم يقولون: إذا وصلوا إليها الحديث. وقد كتب جماعة من
الحفاظ (٤) موضعها صح، فيشعر بأنها رمز صح، وحسنت ههنا كتابة صح لئلا يتوهم أنه
سقط متن الإسناد الأول. ثم هذه الحاء توجد في كتب المتأخرين كثيراً، وهي كثيرة في
صحيح مسلم قليلة في صحيح البخاري (٥) . فيتأكد احتياج صاحب هذا الكتاب إلى
معرفتها، وقد أرشدناه إلى ذلك ولله الحمد والنعمة والفضل والمنّة.
(١) أي: اقتصروا من حدثنا على ((نا)) الضمير فقط، ((وقيل: يقتصر على (دثنا) فيترك منها الحاء فقط
كما وجده ابن الصلاح في خط كل من الحفاظ الحاكم وأبي عبد الرحمن السلمي وتلميذهما
البيهقي)). فتح المغيث ٢١٤/٢ ومقدمة ابن الصلاح ص ٩٩.
وقال العراقي: ومنهم من يرمز لها بقاف، ثم اختلفوا: فبعضهم يجمعها مع أداة التحديث فيكتب
(قثنا) يريد: قال: حدثنا ... وبعضهم يفردها فيكتب (ق ثنا) وهذا اصطلاح متروك تدريب الراوي
٨٧/٢.
(٢) قلت: وزاد بعضهم في أخبرنا على الضمير (أنا) حرف راء فيقتصر على (أرنا).
قال ابن الصلاح: وقد يكتب في علامة أخبرنا ــ (أنا) ــ راء بعد الألف. مقدمة ابن الصلاح
ص (٩٩). قلت: فيقتصر على (أرنا) وقال السخاوي: وفي خط بعض المغاربة الاقتصار على
ما عدا الموحدة والراء فيكتب (أخ نا) ولكنه لم يشتهر. فتح المغيث ٢/ ٢١٤ .
(٣) قال السخاوي: وكذا اقتصر البيهقي وطائفة من المحدثين على (أنا) بترك الخاء والراء فقط (أبنا).
قال فيه ابن الصلاح ص ٩٩: وليس هذا بحسن وقال السخاوي معللاً هذا: وكأنه فيما يظهر للخوف
من اشتباههما بأنبأنا، وإن لم يصطلحوا على اختصار أنبأنا. فتح المغيث ٢١٤/٢ .
(٤) منهم الأستاذ الحافظ أبو عثمان الصابوني، والحافظ أبو مسلم عمر بن علي الليئي البخاري والفقيه
المحدث أبو سعد الخليلي كما صرح بهم عمرو بن الصلاح في مقدمته ص ٩٩ .
(٥) راجع في ذلك تدريب الراوي ٨٨/٢ والتقييد والإيضاح ص ١٨٣ وفتح المغيث ٢١٦/٢ - ٢١٨
والمنهل الروي ص ١٢٩ ومقدمة ابن الصلاح ص ٩٩.

١٦٨
مقدمة الإمام النووي
فصل
[في عدم الزيادة في نسب الشيخ]
ليس للراوي أن يزيد في نسب غير شيخه، ولا صفته على ما سمعه من شيخه، لئلا
يكون كاذباً على شيخه. فإن أراد تعريفه وإيضاحه، وزوال اللبس المتطرق إليه لمشابهة
غيره، فطريقه أن يقول: قال: حدثني فلان، يعني: ابن فلان، أو الفلاني أو هو ابن فلان
أو الفلاني، أو نحو ذلك. فهذا جائز حسن قد استعمله الأئمة. وقد أكثر البخاري ومسلم
منه في الصحيحين غاية الإكثار حتى أن كثيراً من أسانيدهما يقع في الإسناد الواحد منها
موضعان، أو أكثر من هذا الضرب، كقوله في أول كتاب البخاري في باب: من سلم
المسلمون من لسانه ويده. قال أبو معاوية: حدثنا داود، هو ابن: أبي هند، عن عامر،
قال: سمعت عبد اللَّه، هو: ابن عمرو. وكقوله في كتاب مسلم في باب: منع النساء من
الخروج إلى المساجد. حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة، حدثنا سليمان يعني: ابن بلال، عن
يحيى، وهو: ابن سعيد. ونظائره كثيرة، وإنما يقصدون بهذا الإيضاح كما ذكرنا أولاً .
فإنه لو قال: حدثنا داود، أو عبد اللَّه لم يعرف من هو لكثرة المشاركين في هذا الاسم،
ولا يعرف ذلك في بعض المواطن، إلا الخواص والعارفون بهذه الصنعة، وبمراتب
الرجال. فأوضحوه لغيرهم وخففوا عنهم مؤونة النظر والتفتيش. وهذا الفصل نفيس
يعظم الانتفاع به. فإن من لا يعاني هذا الفن قد يتوهم أن قوله يعني، وقوله هو زيادة
لا حاجة إليها. وأن الأولى حذفها، وهذا جهل قبيح والله أعلم.
فصل
[في استحباب كتاب ((عز وجل)) و ((تعالى)) وغيرهما بعد ذكر اللَّه سبحانه]
يستخب لكاتب الحديث إذا مر بذكر الله عز وجل أن يكتب: ((عز وجل)
أو: ((تعالى))، أو: ((سبحانه وتعالى))، أو: ((تبارك وتعالى))، أو: ((جل ذكره))،
أو: ((تبارك اسمه))، أو: ((جلت عظمته)). أو ما أشبه ذلك. كذلك يكتب عند ذكر
النبي ◌َِّ: (مَّة)). بكمالها لا رامزاً إليهما، ولا مقتصراً على أحدهما. وكذلك يقول في
الصحابي: ((رضي الله عنه)). فإن كان صحابياً ابن صحابي قال: ((رضي اللَّه عنهما)).
وكذلك يترضى، ويترحم على سائر العلماء والأخيار. ويكتب كل هذا، وإن لم يكن
مكتوباً في الأصل الذي ينقل منه. فإن هذا ليس رواية، وإنما هو دعاء، وينبغي للقارىء

١٦٩
فصل في ضبط جملة من الأسماء المتكررة
أن يقرأ كل ما ذكرناه، وإن لم يكن مذكوراً في الأصل الذي يقرأ منه، ولا يسأم من تكرر
ذلك. ومن أغفل هذا حرم خيراً عظيماً وفوت فضلاً جسيماً.
فصل
[في ضبط جملة من الأسماء المتكررة في صحيحي البخاري، ومسلم
المشتبهة]
فمن ذلك أبي كله بضم الهمزة، وفتح الباء، وتشديد الياء إلا آبي اللحم، فإنه
بهمزة ممدودة مفتوحة، ثم باء مكسورة، ثم ياء مخففة؛ لأنه كان لا يأكل اللحم. وقيل:
لا يأكل ما ذبح على الأصنام. ومنه البراء كله مخفف الراء، إلا أبا معشر البراء،
وأبا العالية البراء فبالتشديد وكله ممدود. ومنه يزيد كله بالمثناة من تحت، والزاي إلا
ثلاثة: أحدهم بريد بن عبد الله بن أبي بردة بضم الموحدة، وبالراء. والثاني: محمد بن
عرعرة بن البرند، بالموحدة، والراء المكسورتين. وقيل بفتحهما، ثم نون. والثالث:
علي بن هشام بن البريد، بفتح الموحدة، وكسر الراء، ثم مثناة من تحت. ومنه يسار كله
بالمثناة، والسين المهملة، إلا محمد بن بشار شيخهما، فإنه بالموحدة، ثم المعجمة.
وفيهما سيار بن سلامة، وابن أبي سيار بتقديم السين. ومنه بشر كله بكسر الموحدة،
وبالشين المعجمة، إلا أربعة فبالضم والمهملة: عبد الله بن بسر الصحابي، وبسر بن
سعيد، وبسر بن عبيد اللَّه، وبسر بن محجن. وقيل: هذا بالمعجمة. ومنه بشير كله بفتح
الموحدة، وكسر الشين المعجمة، إلا اثنين: فبالضم وفتح الشين، وهما: بشير بن
كعب، وبشير بن يسار. وإلا ثالثاً فبضم المثناة، وفتح السين المهملة، وهو: يسير بن
عمرو. ويقال: أسير. ورابعاً بضم النون، وفتح المهملة، وهو: قطن بن نسير. ومنه
حارثة كله بالحاء، والمثلثة إلا جارية بن قدامة، ويزيد بن جارية، فبالجيم والمثناة، ومنه
جرير كله بالجيم، والراء المكررة، إلا حريز بن عثمان، وأبا حريز عبد الله بن الحسين
الراوي، عن عكرمة فبالحاء والزاي آخراً ويقاربه حدير بالحاء، والدال. والد عمران بن
حدير، والد زيد وزياد. ومنه حازم كله بالحاء المهملة، إلا أبا معاوية محمد بن حازم
فبالمعجمة. ومنه حبيب كله بالحاء المهملة، إلا خبيب بن عدي، وخبيب بن
عبد الرحمن، وخبيباً غير منسوب عن حفص بن عاصم. وخبيباً كنية ابن الزبير، فبضم
المعجمة، ومنه حيان كله بفتح الحاء وبالمثناة إلا خباب بن منقذ والد واسع بن خباب،

١٧٠
مقدمة الإمام النووي
وجد محمد بن یحیی بن خباب، وجد خباب بن واسع بن خباب، وإلا خباب بن هلال
منسوباً، وغير منسوب، عن شعبة ووهيب، وهمام، وغيرهم فبالموحدة وفتح الخاء.
وإلا حبان بن العرقة، وحبان بن عطية، وحبان بن موسى منسوباً وغير منسوب، عن
عبد اللَّه هو ابن المبارك فبالموحدة وكسر الحاء. ومنه خراش كله بالخاء المعجمة، إلا
والد ربعي فبالمهملة. ومنه حزام في قريش بالزاي. وفي الأنصار بالراء. ومنه حصين كله
بضم الحاء، وفتح الصاد المهملتين، إلا أبا حصين عثمان بن عاصم فبالفتح، وإلا
أبا ساسان حضين بن المنذر فبالضم والضاد معجمة فيه. ومنه حكيم كله بفتح الحاء،
وکسر الکاف إلا حکیم بن عبد الله، وزریق بن حکیم فبالضم وفتح الکاف. ومنه رباح
كله بالموحدة. إلا زياد بن رياح، عن أبي هريرة في أشراط الساعة، فبالمثناة عند
الأكثرين. وقاله البخاري بالوجهين: المثناة والموحدة. ومنه زبيد بضم الزاي، وفتح
الموحدة، ثم مثناة هو: زبيد بن الحارث ليس فيهما غيره. وأما زبيد بضم الزاي
وكسرها، وبمثناة مكررة فهو: ابن الصلت في الموطأ، وليس له ذكر فيهما. ومنه الزبير
كله بضم الزاي إلا عبد الرحمن بن الزبير الذي تزوج امرأة رفاعة فبالفتح. ومنه زياد كله
بالياء، إلا أبا الزناد فبالنون. ومنه سالم كله بالألف، ويقاربه سلم ابن زرير بفتح الزاي.
وسلم بن قتيبة وسلم بن أبي الذيال، وسلم بن عبد الرحمن فبحذفها. ومنه سريج
بالمهملة، والجيم ابن يونس، وابن النعمان، وأحمد بن أبي سريج. ومن عداهم
فبالمعجمة والحاء. ومنه سلمة كله بفتح اللام، إلا عمرو بن سلمة إمام قومه،
وبني سلمة القبيلة من الأنصار فبكسرها، وفي عبد الخالق بن سلمة الوجهان. ومنه
سليمان كله بالياء، إلا سلمان الفارسي، وابن عامر، والأغر، وعبد الرحمن بن سلمان
فبحذفها. ومنه سلام كله بالتشديد، إلا عبد الله بن سلام الصحابي، ومحمد بن سلام
شيخ البخاري. وشدد جماعة شيخ البخاري، ونقله صاحب المطالع عن الأكثرين.
والمختار الذي قاله المحققون التخفيف. ومنه سليم كله بضم السين إلا سليم بن حيان
فبفتحها. ومنه شيبان كله بالشين المعجمة، وبعدها ياء، ثم باء ويقاربه سنان بن
أبي سنان، وسنان بن ربيعة، وسنان بن سلمة، وأحمد بن سنان، وأبو سنان ضرار،
وأم سنان. وکلهم بالمهملة بعدها نون. ومنه عباد کله بالفتح وبالتشدید إلا قيس بن عباد
فبالضم والتخفيف. ومنه عبادة كله بالضم، إلا محمد بن عبادة شيخ البخاري فبالفتح.
ومنه عبدة كله بإسكان الباء، إلا عامر بن عبدة، وبحالة بن عبدة ففيهما الفتح والإسكان،

١٧١
فصل في تكرار كلمة «كليهما)»
والفتح أشهر. ومنه عبيد كله بضم العين. ومنه عبيدة كله بالضم إلا السلماني،
وابن سفيان، وابن حميد، وعامر بن عبيدة فبالفتح. ومنه عقيل كله بفتح العين، إلا
عقيل بن خالد. ويأتي كثيراً، عن الزهري غير منسوب، وإلا يحيى بن عقيل،
وبني عقيل فبالضم. ومنه عمارة كله بضم العين. ومنه واقد كله بالقاف. وأما الأنساب،
فمنها الأيلي كله بفتح الهمزة، وإسكان المثناة ولا يرد علينا شيبان بن فروخ الإبلي بضم
الهمزة، وبالموحدة شيخ مسلم، فإنه لم يقع في صحيح مسلم منسوباً. ومنها البصري.
كله بالموحدة مفتوحة، ومكسورة نسبة إلى البصرة إلا مالك بن أوس بن الحدثان
النصري، وعبد الواحد النصري، وسالماً مولى النصريين فبالنون. ومنها الثوري كله
بالمثلثة، إلا أبا يعلى محمد بن الصلت التوزي، فبالمثناة فوق، وتشديد الواو المفتوحة
وبالزاي. ومنها الجريري كله بضم الجيم، وفتح الراء إلا يحيى بن بشر شيخهما،
فبالحاء المفتوحة. ومنها الحارثي بالمهملة والمثلثة، ويقاربه سعيد الجاري بالجيم،
وبعد الراء ياء مشددة. ومنها الحزامي كله بالزاي. وقوله في صحيح مسلم في حديث
أبي اليسر: كان لي على فلان الحزامي. قيل: بالزاي. وقيل: بالراء. وقيل: الجذامي
بالجيم، والذال المعجمة. ومنها السلمي في الأنصار بفتح السين. وفي بني سليم
بضمها. ومنها الهمداني كله بإسكان الميم، وبالدال المهملة. فهذه ألفاظ نافعة في
المؤتلف والمختلف. وأما المفردات فلا تنحصر وستأتي في أبوابها إن شاء اللَّه تعالى
مبينة، وكذلك نذكر هذا المؤتلف في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى مختصراً احتياطاً
وتسهيلاً.
فصل
[في تكرار كلمة ((كليهما)) في الصحيح]
تكرر في صحيح مسلم قوله: حدثنا فلان وفلان كليهما، عن فلان. هكذا يقع في
مواضع كثيرة في أكثر الأصول كليهما بالياء، وهو مما يستشكل من جهة العربية. وحقه
أن يقال: كلاهما بالألف، ولکن استعماله بالياء صحیح وله وجهان. أحدهما: أن يكون
مرفوعاً تأكيداً للمرفوعين قبله، ولكنه كتب بالياء لأجل الإمالة، ويقرأ بالألف كما كتبوا
الربا والربى بالألف والياء، ويقرأ بالألف لا غير. والوجه الثاني: أن يكون كليهما
منصوباً، ويقرأ بالياء، ويكون تقديره أعني كليهما. وهذا ما يسره الله تعالى من
الفصول، ونشرع الآن في المقصود والله الموفق.

بِسِاللهِالَّهِ الرَّحَمَ
هذا سندنا لصحيح الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج
القشيري النيسابوري رضي الله تعالى عنه
يقول راجي رحمة الرحمن، خليل بن مأمون شيحا اللبناني، المعروف بالذنب
والتقصير، أعانه الله ووالديه وشيخه من سوء المصير: أروي صحيح مسلم بن الحجاج
رحمه اللَّه تعالى عن شيخنا بركة هذا الزمان محدث الديار اللبنانية الشيخ حسين عسيران
حفظه اللَّه تعالى، عن الشيخ محمد العربي العزوزي رحمه اللَّه تعالى.
عن العلامة المحدث محمد بن جعفر الكتاني، عن سيدي علي بن ظاهر
الوتري المدني، عن الشيخ عبد الغَني، عن والده الشيخ أبي سعيد، عن الشيخ عبد العزيز
بن أحمد بن عبد الرحيم العمري، عن والده، عن الشيخ محمد وفد اللَّه
المكي، عن الشيخ حسين بن علي العُجَيْمي والشيخ عبد اللَّه ابن سالم البصري
المكي كلاهما، عن الشيخ عيسى المغربي، عن الشيخ سلطان بن أحمد المُزاحي، عن
الشيخ أحمد بن خليل السُبكي، عن نجم الغَبْطي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري،
عن الحافظ ابن حجر، عن أبي العباس أحمد بن أبي بكر الحنبلي، عن عثمان بن محمد
التُوزَري، عن أبي بكر محمد بن يوسف بن مُسْدي، عن أبي جعفر أحمد بن
عبد الرحمن بن مضاء، عن أحمد بن عبد اللَّه بن جابر الأزدي، عن عبد الله بن علي بن
محمد الباجي، عن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الباجي، عن أبي العلاء عبد الوهاب بن
عيسى بن عبد الرحمن بن ماهان البغدادي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن
يحي الأشقر، عن أبي محمد أحمد بن علي بن الحسين القلانسي عن الإمام مسلم إلا(١)
(١) قالها القلانسي.

١٧٣
سندنا لصحيح الإمام أبي الحسين
ثلاثة أجزاء من آخر الكتاب أولها حديث الإفك الطويل فإن ابن ماهان كان يرويها عن أبي
أحمد الجلودي، عن أبي إسحاق النيسابوري، عن الإمام مسلم رضي الله عنه.
ح وعن شيخنا الكريم محدث الديار الحلبية بركة هذا الزمان فضيلة الشيخ أحمد بن
محمد سردار الحلبي الشافعي، عن شيخه المحدث مسند العصر الإمام علم الدين
أبي الفيض سيدي الشيخ محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني الحسني المكي الشافعي،
عن شيخه المحدث العلامة الشيخ عبد القادر بن توفيق الشلبي الطرابلسي الشامي ثم
المدني الحنفي، عن المحدث العلامة المعمَّر أبي النصر الخطيب محمد بن عبد القادر
الخطيب الدمشقي، عن المحدث العلامة الشيخ عبد اللَّه التَّلّي، عن المحدث العلامة
الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الدمشقي، عن المحدث العلامة أبي البقاء الشيخ
حسن بن علي العجيمي المكي، عن المسند الراوية أبي الوفاء المعمَّر الشيخ أحمد بن
محمد العجل اليمني، عن الإمام المعمَّر يحي بن مكرم الطبري المكي، عن جده
محب الدين محمد بن محمد الطبري المكي، عن المحدث العلامة زين الدين أبي بكر بن
الحسين المراغي القرشي المصري ثم المدني الشافعي، عن المسند أبي العباس أحمد بن
أبي طالب الحجار الصالحي الدمشقي، عن الأنجب بن أبي السعادات الحِمَّانِي التميمي،
عن المحدث العلامة مسعود بن حسين الثقفي، عن الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن
منده الأصبهاني، عن الحافظ أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الجوزقي الشيباني النيسابوري،
عن المحدث الراوية أبي الحسن مكي بن عبدان التميمي النيسابوري، عن مؤلفه إمام
السنة الحافظ الحجة أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري رضي الله عنه.

بِالَّهِالرَّحْمِ الَّمَ
هذا سندنا لكتاب المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
للإمام النووي رضي الله تعالى عنه
أرويه عن شيخنا محدث الديار اللبنانية الشيخ حسين عسيران حفظه الله تعالى،
عن الشيخ محمد العربي العزوزي رحمه اللَّه: عن العلامة المحدث محمد بن جعفر
الكتاني، عن سيدي علي بن ظاهر الوتري المدني، عن الشيخ عبد الغني، عن والده
الشيخ أبي سعيد، عن الشيخ عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم العمري،
عن والده، عن الشيخ محمد وفد اللَّه المكي المالكي، عن الشيخ حسين بن
علي العُجَيْمي والشيخ عبد اللَّه بن سالم البصري المكي كلاهما، عن الشيخ عيسى
المغربي، عن الشيخ سلطان بن أحمد المُزاحي، عن الشيخ أحمد بن خليل السُبكي، عن
نجم الغَيْطي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر، عن
أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي، عن الأشياخ العشرة: (١) الشيخ علاء الدين
علي بن إبراهيم العطار (٢) وقاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة
(٣) وشمس الدين محمد بن أبي بكر بن النقيب (٤) وشرف الدين هبة الله بن
عبد الرحيم البارزي (٥) والحافظ أبي الحجاج يوسف المزي (٦) وشمس الدين
محمد بن أحمد القرشي الشهير بابن القماح (٧) وأبي نعيم أحمد ويدعى بكار ابن الحافظ
تقي الدين الأسعودي (٨) وأبي العباس أحمد بن كيعدي الصيرفي (٩) وأبي الفرج ابن
عبد الهادي الصالحي المقدسي (١٠) والصدر أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي قالوا:
أخبرنا بها مؤلفها الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف الدين النووي رحمه الله تعالى ورضي
عنه ونفعنا به آمین.

١٧٥
سندنا لکتاب المنهاج شرح صحيح مسلم
ح وعن شيخنا الكريم محدث الديار الحلبية فضيلة الشيخ أحمد بن محمد سردار حفظه
الله تعالى، عن المحدث العلامة الشيخ عبد الله بن سعيد محمد اللحجي الحضرمي
المكي، عن شيخه المحدث السيد عبد الرحمن الأهدل، عن والده المحدث السيد محمد
ابن عبد الرحمن الأهدل الحسيني الطالبي الزبيدي الشافعي، عن شيخه البدر الساري
السيد محمد بن أحمد بن عبد الباري، عن عمه صنو أبيه شرف الإسلام الحسن بن
عبد الباري الأهدل، عن شيخه المحدث المسند وجيه الدين السيد عبد الرحمن بن
سليمان الأهدل، عن والده السيد سليمان بن يحي مقبول الأهدل، عن المحدث
عبد الرحمن النِّخْلِي المكي، عن والده الحافظ المسند المحدث شهاب الدين الشيخ
أحمد بن محمد النخلي المكي، عن الشمس محمد بن العلاء البابلي، عن المحدث
سالم بن محمد السنهوري، عن النجم محمد بن أحمد الغيطي، عن شيخ الإسلام
زكرياء بن محمد الأنصاري، عن الخطيب محمد بن عبد اللَّه الرشيدي، عن القاضي
مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم الحنفي، عن المحدث محمد بن إسماعيل المعروف بابن
الخباز، عن المؤلف الإمام الكبير أبي زكرياء محي الدين يحي بن شرف النووي رضي
الله عنه.