النص المفهرس

صفحات 301-320

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠١
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ، فَنَزَلَ. فَقَالَ لَهُ: أَنَزَلْتْ فِي إِلِكَ وَغَنَِّكَ وَتَرَكْتُ النَّاسَ يَتْنَازَعُونَ الْمُلْكَ
بَيْنَهُمْ؟ فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُ
الْعَبْدَ / التَّقِيِّ، الْغَنِيِّ، الْخَفِيِّ).
ج ٣٠
٤٥/ب
٧٣٥٩ - ١٧/١٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ،
عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنِي (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَّيْرٍ، حَدْثَنَا أَبِي وَابْنُ بِشْرٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَوْلُ رَجُلٍ مِنْ
الْغَرَبِ رَمَىْ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، مَا لَنَا طَعَامُ نَأْكُلُهُ إِلَّ وَرَقُ
الْخُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُ نِي عَلَى
الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ، إذاً، وَضَلُّ عَمَلِي.
وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ نُمَيْرٍ /: إذاً.
ج ٣٠
١/٤٦
٧٣٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص (الحديث ٣٧٢٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي # وأصحابه يأكلون (الحديث ٥٤١٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا (الحديث ٦٤٥٣)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي ◌ّ (الحديث ٢٣٦٥) و (الحديث ٢٣٦٦)، وأخرجه
ابن ماجه في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله ### (الحديث ١٣١)، تحفة الأشراف (٣٩١٣).
والهاء، وفي رواية ابن ماهان أحمدك: بالحاء، والميم. ووقع في البخاري بالوجهين، لكن الأشهر في
مسلم بالجيم، وفي البخاري بالحاء، ومعنى الجيم: لا أشق عليك برد شيء تأخذه، أو تطلبه من مالي. ٩٩/١٨
والجهد: المشقة. ومعناه بالحاء: لا أحمدك بترك شيء تحتاج إليه، أو تريده، فتكون لفظة الترك محذوفة
مرادة، كما قال الشاعر:
ليس على طول الحياة ندم
أي: فوات طول الحياة. وفي هذا الحديث الحث على الرفق بالضعفاء، وإكرامهم، وتبليغهم
ما يطلبون مما يمكن، والحذر من كسر قلوبهم، واحتقارهم. وفيه التحدث بنعمة الله تعالى، وذم جحدها
والله أعلم.
قوله: (إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي). المراد بالغني: غني النفس. هذا هو الغني
المحبوب لقوله : ((ولكن الغني غني النفس)). وأشار القاضي إلى أن المراد: الغني بالمال. وأما
(1) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٢
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
٧٣٦٠ - ١٨/١٣ - وحدّثنا|١٥ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الْبَعِيرُ (٤)، مَا يَخْلِطُهُ بِشَيْءٍ.
٧٣٦١ - ١٩/١٤ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدُثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدُثَنَا حُمَّيْدُ بْنُ هِلَالٍ،
عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُثْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ، ثُمِّ قَالَ: أَمَّا
بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّ صُبَابَةً، كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، يَتَصَابُهَا
صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْقِلُونَ مِنْهَا إِلَىْ دَارٍ لَ زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ / فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا: أَنَّ
ج ٣٠
٤٦/ب
٧٣٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٥٩).
٧٣٦١ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة قعر جهنم (الحديث ٢٥٧٥)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: معيشة أصحاب النبي ◌َّار (الحديث ٤١٥٦)، تحفة الأشراف (٩٧٥٧).
الخفي: فبالخاء المعجمة هذا هو الموجود في النسخ، والمعروف في الروايات، وذكر القاضي أن بعض
رواه مسلم رواه بالمهملة، فمعناه بالمعجمة: الخامل المنقطع إلى العبادة، والاشتغال بأمور نفسه، ومعناه
١٨/ ١٠٠ بالمهملة: الوصول للرحم اللطيف بهم، وبغيرهم من الضعفاء، والصحيح بالمعجمة. وفي هذا الحديث
حجة لمن يقول الاعتزال أفضل من الاختلاط، وفي المسئلة خلاف سبق بيانه مرات، ومن قال بالتفضيل
للاختلاط قد يتأول هذا على الاعتزال وقت الفتنة ونحوها.
قوله: (والله إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل اللّه تعالى). فيه منقبة ظاهرة له، وجواز
مدح الإنسان نفسه عند الحاجة، وقد سبقت نظائره، وشرحها.
قوله: (مالنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة، وهذا السمر). الحبلة: بضم الحاء المهملة، وإسكان
الموحدة. والسمر: بفتح السين، وضم الميم، وهما نوعان من شجر البادية كذا قاله أبو عبيد، وآخرون.
وقيل: الحبلة ثمر العضاة، وهذا يظهر على رواية البخاري إلا الحبلة وورق السمر، وفي هذا بيان ما كانوا
عليه من الزهد في الدنيا، والتقلل منها، والصبر في طاعة الله تعالى على المشاق الشديدة.
قوله: (ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين). قالوا: المراد ببني أسد بنو الزبير بن العوام بن
خويلد بن أسد بن عبد العزى. قال الهروي: معنى تعزرني: توقفني، والتعزير: التوقيف على الأحكام،
١٠١/١٨ والفرائض. وقال ابن جرير معناه: تقومني، وتعلمني، ومنه تعزير السلطان، وهو: تقويمه بالتأديب. وقال
الجرمي معناه: اللوم، والعتب. وقيل: معناه: توبخني على التقصير فيه.
قوله: (أن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها
(1) في المطبوعة: العنز.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٣
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
الْحَجَرَ يُلْقَىْ مِنْ شَفَةٍ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَاماً لَ يُدْرِكُ لَهَا قَعْراً، وَوَاللَّهِ! لَتُعَلَّنْ. أَفَعَجِبْتُمْ؟
وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنٍ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةٌ أَرْبَعِينَ سَنَّةٌ، وَلَيَأْتِينَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَفِيظٌ
مِنَ الزُّحَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿، مَا لَنَا طَعَامَ إِلَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّىْ قَرِحَتْ
أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتْزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا
أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى / مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي جَد.
عَظِيماً وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيراً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلَّ تْنَاسَخَتْ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكاً،
فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الْأَمَرَاءَ بَعْدَنَا.
٧٣٦٢ - ٢٠/٠٠٠ - | و| حدّثني إِسْحَقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا
حُمَّيْدُ بْنُ مِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَكَانَ أَمِيراً
عَلَى الْبَصْرَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ شَيْبَانَ .
٧٣٦٣ - ٢١/١٥ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ
حُمّيْدٍ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ / بْنِ عُمَّيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ ۔
رَسُولِ اللَّهِوَهَ، مَا طَعَامُنَا إِلَّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ، حَتَّىْ قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا.
٧٣٦٤ - ٢٢/١٦ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
٧٣٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٦١).
٧٣٦٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٣٦١).
٧٣٦٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في الرؤية (الحديث ٤٧٣٠)، تحفة الأشراف (١٢٦٦٦).
صاحبها). أما آذنت: فبهمزة ممدودة، وفتح الذال، أي: أعلمت. والصرم: بالضم، أي: الانقطاع،
والذهاب. وقوله: حذاء: بحاء مهملة مفتوحة، ثم ذال معجمة مشددة، وألف ممدودة، أي: مسرعة
الانقطاع. والصبابة: بضم الصاد: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء. وقوله يتصابها، أي:
يشربها. وقعر الشيء: أسفله، والكظيظ: الممتلىء.
قوله: (قرحت أشداقنا). أي: صار فيها قروح، وجراح من خشونة الورق الذي نأكله، وحرارته.
قوله: (سعد بن مالك). هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
١٨/ ١٠٢

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب٠٠٠
٣٠٤
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَىْ رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي
رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ، لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟)). قَالُوا: لَا. قَالَ: ((فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ
جْ لَّةَ الْبَذْرِ، لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟». قَالُوا: لَا. قَالَ: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَ تُضَارُّونَ فِي / رُؤْيَةِ رَبَّكُمْ
١/٤٨
إِلَّ كَمَّا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةٍ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ! أَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ،
وَأَزَوَّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِلَّ، وَأَذَرْكَ تَرْأْسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنْتَ
أَنَّكَ مُلَاقِيٌّ؟ فَيَقُولُ: لَ فَيَقُولُ: فَإِّي أَنْسَاكَ كَمَا تَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَّ فَقُولُ: أَيْ قُلْ! أَلَمْ أُكْرِمْكَ،
وَأَسَوِّدْكَ، وَأَزَوُجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَفَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْيَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَىْ. أَيْ رَبِّ!
فَيَقُولُ: أَوَ ظَنَّنْتَ(١) أَنَّكَ مُلَقِيٍّ؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: فَإِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ
فَيَقُولُ لَهُ / مِثْلَ ذُلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ،
وَيُْتِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَنْهُنَّا إِذاً.
ج ٣٠
٤٨/ ب
قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، وَيَتَفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيُّ؟
فَيُخْتَّمُ عَلَىْ فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ،
وَذْلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ.
وَذُلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذُلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ».
قوله: (هل نرى ربنا). قد سبق شرح الرواية، وما يتعلق بها في كتاب الإيمان.
قوله: (فيقول أي فل). هو بضم الفاء، وإسكان اللام، ومعناه: يا فلان، وهو: ترخيم على
خلاف القياس. وقيل: هي لغة بمعنى فلان حكاها القاضي. ومعنى أسودك أجعلك سيداً على غيرك.
: قوله تعالى: (وأذرك ترأس، وتربع). أما ترأس: فبفتح التاء، وإسكان الراء، وبعدها همزة مفتوحة،
ومعناه: رئيس القوم، وكبيرهم. وأما تربع: فبفتح التاء، والباء الموحدة، هكذا رواه الجمهور. وفي رواية
١٠٣/١٨ ابن ماهان ترتع بمثناة فوق بعد الراء، ومعناه بالموحدة: تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من
الغنيمة، وهو: ربعها يقال: ربعتهم أي: أخذت ربع أموالهم، ومعناه: ألم أجعلك رئيساً مطاعاً. وقال
القاضي بعد حكايته نحو ما ذكرته: عندي أن معناه: تركتك مستريحاً لا تحتاج إلى مشقة، وتعب من قولهم
أربع على نفسك أي: ارفق بها. ومعناه بالمثناة: تتنعم. وقيل: تأكل. وقيل: تلهو. وقيل: تعيش في
سعة .
قوله تعالى: (فإني أنساك كما نسيتني). أي: أمنعك الرحمة، كما امتنعت من طاعتي.
١٠٤/١٨
قوله: (فيقول ههنا إذا). معناه: قف ههنا حتى يشهد عليك جوارحك إذ قد صرت منكراً.
(1) في المطبوعة: أفظننت.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٥
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
٧٣٦٥ - ٢٣/١٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النِّضْرِ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ
الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الْمُكْتِبِ/، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ ؟
الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَضْحِكَ، فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مِمْ
أَضْحَكُ؟))، قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، فَيَقُولْ(١): يَا رَبِّ! أَمْ
تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَىْ. قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي (7) لَ أُجِيزُ عَلَىْ نَفْسِي إِلَّ شَاهِداً مِنِّي،
قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيداً، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِينَ شُهُوداً، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَىْ فِيهِ،
فَيْقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ. قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْداً
لَكُنَّ وَسُحْقاً/، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أَنَاضِلُ)).
ج ٣٠
٤٩/ب
٧٣٦٦ - ٢٤/١٨ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَّارَةً بْنٍ
الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((اللَّهُمَّ! اجْعَلْ رِزْقَ آلِ
مُحَمَّدٍ قُوتاً».
٧٣٦٧ - ٢٥/١٩ _ وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ.
قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدِّثْنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((اللَّهُمَّ! اجْعَلْ رِزْقَ آلٍ مُحَمَّدٍ قُوتًا)).
وَفِي رِوَايَةٍ عَمْرٍو: ((اللَّهُمَّ! ارْزُقْ)).
٧٣٦٨ - ٢٦/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ / حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، ذَكْرَ، ٢٠٢
١/٥٠
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((كَفَاف)).
٧٣٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٣٨).
٧٣٦٦ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: في الكفاف والقناعة (الحديث ٢٤٢٤).
٧٣٦٧ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: في الكفاف والقناعة (الحديث ٢٤٢٤).
٧٣٦٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: في الكفاف والقناعة (الحديث ٢٤٢٤).
وقوله {#: (فيقال لأركانه). أي: لجوارحه.
وقوله: (كنت أناضل) أي: أدافع، وأجادل.
قوله ويثير: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً). قيل: كفايتهم من غير إسراف، وهو بمعنى قوله في
(2) في المطبوعة: فإني .
(1) في المطبوعة: يقول.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٦
التحفة - الزهد : ك ٤١ ، ب ١
٧٣٦٩ - ٢٧/٢٠ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرْنَا، وَقَالَ
زُهَيْرٌ: حَدِّثْنَا - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ
مُحَمِّدٍ وَ﴿، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ بُرِّ، ثَلاَثَ لَيَالٍ، تِبَاعاً، حَتَّى قُِّضَ.
٧٣٧٠ - ٢٨/٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ - قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شِبِعَ / رَسُولُ اللَّهِ﴿ْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعاً، مِنْ خُبْزِ بُرُّ، حَتَّى مَضَىْ لِسَبِيلِهِ.
ج ٣٠
٥٠/ب
٧٣٧١ - ٢٩/٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ
عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمِّدٍ ﴿ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، حَتَّى قُبِضَ
رَسُولُ اللَّهِ.
٧٣٧٢ - ٣٠/٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
٤ ١٠ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ وَهُ مِنْ خُبْزِ بُرِّ، فَوْقَ ثَلَاثٍ.
٧٣٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي بِمَّ وأصحابه يأكلون (الحديث ٥٤١٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي ◌َّله وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا (الحديث ٦٤٥٤)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: خبز البرّ (الحديث ٣٣٤٤)، تحفة الأشراف (١٥٩٨٧).
٧٣٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٩٦٢).
٧٣٧١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في معيشة النبي بية وأهله (الحديث ٢٣٥٧)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: خبز الشعير (الحديث ٣٣٤٦)، تحفة الأشراف (١٦٠١٥).
٧٣٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام
واللحم وغيره (الحديث ٥٤٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: القديد (الحديث ٥٤٣٨)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمراً بخبز (الحديث ٦٦٨٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأضاحي، باب: ما جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث (الحديث ١٥١١) مختصراً، وأخرجه النسائي في
كتاب: الضحايا، باب: الإدخار من الأضاحي (الحديث ٤٤٤٤) و (الحديث ٤٤٤٥) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الأضاحي، باب: إدخار لحوم الأضاحي (الحديث ٣١٥٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة،
باب: القديد (الحديث ٣٣١٣) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦١٦٥).
١٠٥/١٨ الرواية الأخرى: كفافاً. وقيل: هو سد الرمق.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٧
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
٧٣٧٣ - ٣١/٢٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمِّدٍ وَهَ مِنْ خُبْزِ الْبُرُّ، ثَلَاثاً، حَتَّىْ مَضَىْ لِسَبِيلِهِ.
٧٣٧٤ - ٣٢/٢٥ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدِّثْنَا وَكِيعُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةً،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﴿ يَوْمَيْنِ مِنْ خُبْزِ بُرُّ، إِلَّ وَأَحَدُهُمَا تَمْرٌ.
٧٣٧٥ - ٣٣/٢٦ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدِّثْنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ حَدَّثَنَا،
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنَّا، آلَ مُحَمِّدٍ ﴿، لَنَمْكُثُ شَهْراً مَاجْـ
نَسْتَوْقِدُ بِنَّارٍ، إِنْ هُوَ إِلَّ الثَّعْرُ وَالْمَاءُ.
٧٣٧٦ - ٣٤/٠٠٠ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ
نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: إِنْ كُنَّا لَنَمْكُثُ، وَلَمْ يَذْكُرْ آَلَ مُحَمَّدٍ وَهُ.
وَزَادَ أَبُو كُرَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنٍ نُمَّيْرٍ: إِلَّ أَنْ يَأْتِنَا اللُّحْمُ.
٧٣٧٧ - ٣٥/٢٧ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ابْنِ كُرَيْبٍ |، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةٌ عَنْ
٧٣٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٩١).
٧٣٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي وأصحابه (الحديث ٦٤٥٥)، تحفة
الأشراف (١٧٣٤٧).
٧٣٧٥ - حديث عمرو الناقد عن عبدة بن سليمان، أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ٣٤ -
(الحديث ٢٤٧١)، تحفة الأشراف (١٧٠٦٥). وحديث يحيى ين يمان، انفرد به مسلم، تحفة
الأشراف (١٧٣٣٥).
٧٣٧٦ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: معيشة آل محمد﴾ (الحديث ٤١٤٤)، تحفة
الأشراف (١٦٨٢٣) و(١٦٩٨٩).
٧٣٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: نفقة نساء النبي إلا بعد وفاته (الحديث ٣٠٩٧)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: فضل الفقر (الحديث ٦٤٥١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة،
باب: خبز الشعير (الحديث ٣٣٤٥)، تحفة الأشراف (١٦٨٠٠).
قوله: (حدثنا عمرو الناقد حدثنا عبدة بن سليمان، ويحيى بن يمان حدثنا هشام). معنى هذا
الكلام: أن عمر الناقد يروي هذا الحديث عن عبدة، ويحيى بن يمان كلاهما عن هشام.
١٠٦/١٨

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٨
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
ج ٣٠
١/٥٢
هِشَامٍ (1) بْنِ عُرْوَةٍ(١)، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ،﴿ وَمَا فِي رَفِّي مَا(2) يَأْكُلُهُ/ ذُو
كَبِدٍ، إِلَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفِّ ◌ِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّىْ طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ فَقَِّيَ.
٧٣٧٨ - ٣٦/٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا(٩) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ! يَا ابْنَ أُخْتِي! إنْ كُنَّا
لَنْظُرُ إِلَى الْهِلالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمِّ الْهِلَالِ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنٍ، وَمَا أُوْقِدَ فِي أَبْيَاتِ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ نَارٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا خَالَةُ! فَمَا كَانَ يُعَيِّئُكُمْ؟ قَالَتِ: الْأَسْوَدَانِ الثَّمْرُ وَالْمَاءُ، إلاَّ أَنَّهُ
قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللّهِ جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ/، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَیْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَيَسْقِينَاهُ.
ج ٣٠
٥٢/ب
٧٣٧٩ - ٣٧/٢٩ - حدّثني أَبْوِ الطَّاهِرِ أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ. ح وَحَدَّثَنِي هَرونُ بْنُ سَعِيدٍ - (4) يَعْنِي: الْأَيْلِيِّ (٤) -، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النّبِيِّ :﴿َ، قَالَتْ: لَّقَدْ
مَاتَ النَّبِيُّ(5) ◌ِ﴿ِ، وَمَا شَبعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، مَرِّتَيْنِ.
٧٣٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: ١ - (الحديث ٢٥٦٧)، تحفة الأشراف (١٧٣٥٢).
٧٣٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٦٤).
قوله: (شطر شعير في رف). الرف: بفتح الراء معروف. والشطر هنا معناه: شيء من شعير، كذا
فسره الترمذي. وقال القاضي : قال ابن أبي حازم: معناه: نصف وسق. وقال القاضي: وفي هذا الحديث أن
البركة أكثر ما تكون في المجهولات، والمبهمات. وأما الحديث الآخر: ((کیلوا طعامكم يبارك لكم فيه»،
فقالوا: المراد أن يكيله منه لأجل إخراج النفقة منه بشرط أن يبقي الباقي مجهولاً، ويكيل ما يخرجه لئلا
يخرج أكثر من الحاجة، أو أقل.
١٠٧/١٨
قوله: (فما كان يعيشكم). هو: بفتح العين، وكسر الياء المشددة، وفي بعض النسخ المعتمدة:
«فما کان یقیتکم».
(2) في المطبوعة : من شيء.
(3) في المطبوعة : حدثنا.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(4-4) زيادة في المخطوطة .
(5) في المطبوعة: رسول اللّه.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٩
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
٧٣٨٠ - ٣٨/٣٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِيُّ الْعَطَّارُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، / عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ(١) سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ج٣٠
الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ عَنْ أُمِِّ، صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَّ
١/٥٣
رَسُولُ اللهِ ﴾، حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الْأُسْوَدَيْنِ: التُّمْرِ وَالْمَاءِ.
٧٣٨١ - ٣٩/٣١ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ وَالتَّمْرِ.
٧٣٨٢ - ٤٠/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا الْأُشْجَعِيُّ.ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو
أَحْمَدَ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا عَنْ سُفْيَانَ: وَمَا شَبِعْنًا مِنَ ◌ّ!
الأَسْوَدَیْنِ.
٥٣/ب
٧٣٨٣ - ٤١/٣٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِيَانِ:
الْفَزَارِيُّ - عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ: ابْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! - وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ! - مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهَِّ
أَهْلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعاً، مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّىْ فَارَقَ الدُّنْيَا.
٧٣٨٤ - ٤٢/٣٣ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ،
٧٣٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: من أكل حتى شبع (الحديث ٥٣٨٣)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: الرطب والتمر (الحديث ٥٤٤٢)، تحفة الأشراف (١٧٨٦٠).
٧٣٨١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٨٠).
٧٣٨٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٣٨٠).
٧٣٨٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في معيشة النبي مَّي وأهله (الحديث ٢٣٥٨)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: خبز البر (الحديث ٣٣٤٣)، تحفة الأشراف (١٣٤٤٠).
٧٣٨٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٨٣).
قولها: (حين شبع الناس من التمر، والماء). المراد: حين شبعوا من التمر، وإلا فما زالوا شباعاً من
الماء .
(1) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣١٠
التحفة - الزهد: ك ٤١، ١٥
ج ٣٠
٢ ٢ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَارَاً يَقُولُ/: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! مَا
١/٥٤
شَبِعَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ﴿ وَأَهْلُهُ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعاً، مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
٧٣٨٥ - ٤٣/٣٤ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ،
عَنْ سِمَاكٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ
نَبِّكُمْ لَ﴿ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ، مَا يَمْلَا بِهِ بَطْنَهُ.
وَقُتِبَهُ لَمْ يَذْكُرْ: بِهِ.
ج ٣٠
٥٤/ ب
٧٣٨٦ - ٤٤/٣٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُلَئِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، ◌ِلَهُمَا، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ/
وَزَادَ فِي حَدِيثٍ زُهَيْرٍ: وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْدِ .
٧٣٨٧ - ٤٥/٣٦ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالاَ: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ
مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقْلًا يَمْلَأُ
بِهِ بَطْنَهُ.
٧٣٨٨ - ٤٦/٣٧ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو
هَانِىءٍ، سَمِعَ أَبَأْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ،
جْ فَقَالَ: أَلَسْنَا / مِنْ فُقْرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ
١/٥٥
٧٣٨٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي بي (الحديث ٢٣٧٢)، تحفة
الأشراف (١١٦٢١).
٧٣٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٨٥).
٧٣٨٧ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: معيشة آل محمد بية (الحديث ٤١٤٦)، تحفة
الأشراف (١٠٦٥٢).
٧٣٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٨٥٧).
قوله: (ما يجد من الدقل). هو بفتح الدال، والقاف، وهو: تمر رديء.
١٠٨/١٨

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ١
٣١١
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٢
مَسْكَنْ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْأُغْنِيَاءِ. قَالَ: فَإِنَّ لِي خَادِماً، قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا:
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّا، وَاللَّهِ! مَا نَقْدِرُ عَلَىْ شَيْءٍ، لَ نَفَقَةٍ، وَلَ دَابَّةٍ، وَلاَ مَتَاعٍ. فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ،
إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَرِّ اللَّهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ، ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسَّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ
صَبْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ / يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ٢٠٢
إِلَى الْجَنَّةِ، بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً».
٥٥/ب
قَالُوا: فَإِنَّا نَصِْرُ، لَاَ نَسْأَلُ شَيْئاً.
٢/١ - باب: ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم،
إلا أن تكونوا باکین)»
٧٣٨٩ - ١/٣٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ، الْأَصْحَابِ الْحِجْرِ: ((لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ
الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا
أُصَابَهُمْ».
٧٣٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٣٤).
١٠٩/١٨
قوله#: (أربعين خريفاً) أي: أربعين سنة.
باب: النهي عن الدخول على أهل الحجر إلا من يدخل باكياً
٧٣٨٩ - ٧٣٩٢ - قوله: (قال رسول اللَّه وَله لأصحاب الحجر: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن ١١٠/١٨
تکونوا باکین. فإن لم تکونوا باکین فلا تدخلوا علیهم أن یصیبکم مثل ما أصابهم). فقوله: قال لأصحاب
الحجر، أي: قال في شأنهم، وكان هذا في غزوة تبوك. وقوله: أن يصيبكم: بفتح الهمزة أي: خشية أن
يصيبكم، أو حذر أن يصيبكم، كما صرح به في الرواية الثانية. وفيه الحث على المراقبة عند المرور بديار
الظالمين، ومواضع العذاب. ومثله الإسراع في وادي محسر؛ لأن أصحاب الفيل هلكوا هناك، فينبغي
للمار في مثل هذه المواضع المراقبة، والخوف، والبكاء، والاعتبار بهم، وبمصارعهم، وأن يستعيذ بالله
من ذلك.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ١
٣١٢
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٢
٧٣٩٠ - ٢/٣٩ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
جْ وَهْوَ يَذْكُرُ الْحِجْرَ، مَسَاكِنَ / ثَمُودَ، قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ عَلَى الْحِجْرِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ،
إِلَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ. حَذَراً أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ))، ثُمَّ زَجْرَ، فَأَسْرَعَ حَتَّىْ خَلَفَهَا.
٧٣٩١ - ٣/٤٠ - حدّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَىْ، أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْخْقَ،
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عُمَرَ | أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِمَ﴾ِ عَلَىْ
جْلِ الْحِجْرِ، أَرْضِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا، وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ /، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ أَنْ يُهْرِيِقُوا
٥٦/ب
٦ مَا اسْتَقَوْا وَيَعْلِفُوا الْإِبِلَّ الْعَجِينَ، وَأَمْرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِثْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.
٧٣٩٢ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاسْتَقَوْا مِنْ بِثَّارِهَا وَاعْتَجَنُوا بِهِ .
٧٣٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صلحاً﴾
(الحديث ٣٣٨٠)، تحفة الأشراف (٦٩٩٤).
٧٣٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩١٨).
٧٣٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صلحاً﴾
(الحديث ٣٣٧٩)، تحفة الأشراف (٧٧٩٩).
١١١/١٨
قوله: (ثم زجر فأسرع حتى خلفها). أي: زجر ناقته، فحذف ذكر الناقة للعلم به، ومعناه: ساقها
سوقاً كثيراً حتى خلفها، وهو: بتشديد اللام، أي: جاوز المساكن.
قوله: (فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول اللَّه ﴿ أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا
الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت هناك تردها الناقة). وفي رواية: (فاستقوا من بئارها).
أما الأبثار: فبإسكان الباء، وبعدها همزة جمع بئر كحمل، وأحمال، ويجوز قلبه، فيقال: آبار بهمزة
ممدودة، وفتح الباء، وهو: جمع قلة. وفي الرواية الثانية: بئارها بكسر الباء، وبعدها همزة، وهو جمع
كثرة. وفي هذا الحديث فوائد منها: النهي عن استعمال مياه بئار الحجر إلا بئر الناقة. ومنها لو عجن منه
عجيناً لم يأكله بل يعلفه الدواب. ومنها أنه يجوز علف الدابة طعاماً مع منع الآدمي من أكله. ومنها مجانبة
آبار الظالمين، والتبرك بآبار الصالحين.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٢
٣١٣
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٣
٣/٢ - باب: الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم
٧٣٩٣ - ١/٤١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبِ، حَدِّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدٍ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَكَالْقَائِمِ / لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِم لَا يُفْطَّرُ)).
ج ٣٠
١/٥٧
٧٣٩٤ - ٢/٤٢ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثْنَا مَالِكٌ،عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ
الدُؤْلِيُّ(٤)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَيْثِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «كَافِلُ
الْنِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ)) وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَىْ.
٧٣٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النفقات، باب: فضل النفقة على الأهل (الحديث ٥٣٥٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الأدب، باب: الساعي على الأرملة (الحديث ٦٠٠٦ م)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الساعي
على المسكين (الحديث ٦٠٠٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في السعي على الأرملة
واليتيم (الحديث ١٩٦٩ م)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: فضل الساعي على الأرملة
(الحديث ٢٥٧٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: الحث على المكاسب (الحديث ٢١٤٠)،
تحفة الأشراف (١٢٩١٤).
٧٣٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٩٢٥).
باب: فضل الإحسان إلى الأرملة، والمسكين، واليتيم
٧٣٩٣ - ٧٣٩٤ - قوله: (الساعي على الأرملة، والمسكين كالمجاهد في سبيل الله). المراد
بالساعي: الكاسب لهما، العامل لمؤنتهما، والأرملة من لا زوج لها، سواء كانت تزوجت، أم لا. وقيل:
هي التي فارقت زوجها. قال ابن قتيبة: سميت أرملة لما يحصل لها من الإرمال، وهو: الفقر، وذهاب الزاد
بفقد الزوج، يقال: أرمل الرجل إذا فني زاده.
١١٢/١٨
قوله #1: (كافل اليتيم له، أو لغيره أنا، وهو كهاتين في الجنة) كافل اليتيم القائم بأموره من نفقه،
وكسوة، وتأديب، وتربية، وغير ذلك. وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه، أو من مال اليتيم
بولاية شرعية. وأما قوله له، أو لغيره، فالذي له أن يكون قريباً له کجده، وأمه، وجدته، وأخيه، وأخته،
وعمه، وخاله، وعمته، وخالته، وغيرهم من أقاربه، والذي لغيره أن يكون أجنبياً.
(1). في المطبوعة: الديلي.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ٧ ٣
٣١٤
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٤
٤/٣ - باب : فضل بناء المساجد
ج ٣٠
٥٧/ب
٧٣٩٥ - ١/٤٣ - حدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، - وَهُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ -: أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ: أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ: أَنْهُ
سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلاَنِيِّ يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، عِنْدَ قَوْلٍ / النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدٌ
الرَّسُول | اللَّهِ الَّه: إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ بَنَىْ مَسْجِداً - قَالَ
بُكَيْرَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَِّ).
وَفِي رِوَايَةِ هَرُونَ: ((بَتَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ».
٧٣٩٦ - ٢/٤٤ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، كِلَهُمَا، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ ابْنُ
الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِيٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ
جْ لَبِيدٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ النَّاسُ ذْلِكَ، وَأَحَبُوا أَنْ يَدَعَهُ عَلَىْ هَيْنَتِهِ، فَقَالَ/:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ بَنَىْ مَسْجِداً لِلَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ(١) فِي الْجَنَّةِ(١).
٧٣٩٧ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ | الْحَنْظَلِيُّ |، أَخْبَرَنَا(2) أَبُو بَكْرِ الحَنَفِيُّ(٥)،
وَعْبِدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّحِ، كِلَهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا:
(بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)).
٧٣٩٥ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل بناء المساجد والحث عليها
(الحديث ١١٨٩).
٧٣٩٦ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل بناء المساجد والحث عليها
(الحديث ١١٩٠).
٧٣٩٧ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل بناء المساجد والحث عليها
(الحدیث ١١٩٠).
باب: فضل بناء المساجد
٧٣٩٥ - ٧٣٩٧ - قوله: (من بنى للَّه مسجداً بنى الله له مثله في الجنة) يحتمل مثله في القدر، والمساحة،
١١٣/١٨ ولكنه أنفس منه بزيادات كثيرة. ويحتمل مثله في مسمى البيت، وإن كان أكبر مساحة، وأشرف.
(1-1) في الجنة مثله.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(3) في المطبوعة: الخفي.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٤
٣١٥
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٥
/ ٥/٤ - باب : الصدقة في المساكين |
٧٣٩٨ - ١/٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَّبِي بَكْرٍ - قَالَا:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا(١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبٍ بْنٍ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
عُمَّيْرِ اللَّيِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَةٍ مِنَ الْأَرْضِ /، فَسَمِعَ صَوْتاً ؟!ـ
فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانِ، فَتَتَحِّىْ ذُلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ
الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذُلِكَ الْمَاءَ كُلُّهُ، فَتَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءُ
بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ. لِلإِسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السِّحَابَةِ، فَقَالَ
لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتاً فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ
يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ، لِإِسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِّي أَنْظُرُ إِلَىْ مَّا
يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَاَكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثاً، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُقَهُ)) / .
ج ٣٠
١/٥٩
٥٨/ب
٧٣٩٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَأَجْعَلُ ثُلُكَهُ فِي الْمَسَاكِينِ
وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ».
٧٣٩٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤١٣١) ..
٧٣٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤١٣١).
باب: فضل الإنفاق على المساكين وابن السبيل
٧٣٩٨ - ٧٣٩٩ - قوله: (اسق حديقة فلان). الحديقة: القطعة من النخيل، ويطلق على الأرض ذات
الشجر.
قوله : (فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج). معنى تنحى: ١١٤/١٨
قصد. يقال: تنحيت الشيء، وانتحيته، ونحوته إذا قصدته، ومنه سمي علم النحو؛ لأنه قصد كلام
العرب. وأما الحرة: بفتح الحاء، فهي: أرض ملبسة حجارة سوداً. والشرجة: بفتح الشين المعجمة،
وإسكان الراء، وجمعها شراج بكسر الشين، وهي: مسائل الماء في الحرار. وفي الحديث فضل الصدقة،
والإحسان إلى المساكين، وأبناء السبيل. وفضل أكل الإنسان من كسبه، والإنفاق على العيال.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٥
٣١٦
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٦
٦/٥ - باب: من أشرك في عمله غير الله
( وفي نسخة: باب تحريم الرياء)
٧٤٠٠ - ١/٤٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي(١) رَوْحُ بْنُ
الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ،﴿: (( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ
مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ)».
ج ٣٠
٥٩/ب
٧٤٠١ - ٢/٤٧ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ، حَدِّثِّي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ /،
عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَنْ سَمِّعَ سَمِّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ».
٧٤٠٢ - ٣/٤٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةٌ، حَدْثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ،
قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَّباً الْعَلَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي
يُرَائِي اللَّهُ بِهِ».
٧٤٠٣ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا(٥) الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً غَيْرَهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِلْ.
٧٤٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠١٣).
٧٤٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦١٦).
٧٤٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الرياء والسمعة (الحديث ٦٤٩٩)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الزهد، باب: الرياء والسعة (الحديث ٤٢٠٧)، تحفة الأشراف (٣٢٥٧).
٧٤٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤٠٢).
باب: باب تحريم الرياء
٧٤٠٠ - ٧٤٠٥ - قوله تعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته
وشركه). هكذا وقع في بعض الأصول: ((وشركه))، وفي بعضها: ((وشريكه))، وفي بعضها: ((وشركته))،
١١٥/١٨ ومعناه: أنا غني عن المشاركة، وغيرها، فمن عمل شيئاً لي، ولغيري لم أقبله بل أتركه لذلك الغير.
والمراد أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه، ويأثم به.
قوله #: (من سمع سمع الله به ومن رايا رايا اللَّه به). قال العلماء: معناه: من رايا بعمله، وسمعه
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٦
٣١٧
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٧
٧٤٠٤ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِوَ الْأَشْعَثِيُّ / أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَرْبٍ - قَالَ ع٣
١/٦٠
سَعِيدٌ: أَظُنُّهُ قَالَ: ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مُوسَىْ - قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةٌ بْنَ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُباً،
- وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ غَيْرَهُ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: بِمِثْلِ
حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ.
٧٤٠٥ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الصُّدُوقُ الْأَمِينُ، الْوَلِيدُ بْنُ
حَرْبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٧/٦ - باب : التكلم بالكلمة يهوي بها في النار
(وفي نسخة: باب حفظ اللسان )
٧٤٠٦ - ١/٤٩ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ مُضَرَ - عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَىْ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ / أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ ـــ
يَقُولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتْكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبٍ)).
٦٠/ب
٧٤٠٧ - ٢/٥٠ ۔ وحدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدِّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ
٧٤٠٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٤٠٢).
٧٤٠٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٤٠٢).
٧٤٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: حفظ اللسان (الحديث ٦٤٧٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الزهد، باب: فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس (الحديث ٢٣١٤)، تحفة الأشراف (١٤٢٨٣).
٧٤٠٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤٠٦).
الناس ليكرموه، ويعظموه، ويعتقدوا خيره سمع الله به يوم القيامة الناس، وفضحه. وقيل معناه: من سمع
بعيوبه وأذاعها أظهر الله عيوبه. وقيل: أسمعه المكروه. وقيل: أراه اللَّه ثواب ذلك من غير أن يعطيه أياه
ليكون حسرة عليه. وقيل معناه: من أراد بعمله الناس أسمعه اللَّه الناس، وكان ذلك حظه منه.
قوله: (سمعت جندباً العلقي). هو: بفتح العين المهملة، واللام، وبالقاف منسوب إلى العلقة بطن ١١٦/١٨
من بجيلة سبق بيانه في كتاب الصلاة.
باب: حفظ اللسان
٧٤٠٦ - ٧٤٠٧ - قوله ◌َ#: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار). معناه:
لا يتدبرها، ويفكر في قبحها، ولا يخاف ما يترتب عليها، وهذا كالكلمة عند السلطان، وغيره من الولاة،
وكالكلمة تقذف، أو معناه: كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك، وهذا كله حث على حفظ

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٧
٣١٨
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٨
يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ: ((إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيِّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ
وَالْمَغْرِبٍ)).
٨/٧ - باب : عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله،
وينهى عن المنكر ويفعله
٧٤٠٨ - ١/٥١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
جْ نُمَّيْرٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ -. - قَالَ يَحْيَىْ وَإِسْحَقُ:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَّةً، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
قِيلَ لَهُ: أَلَا تَدْخُلُ عَلَىْ عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ؟ فَقَالَ: أَتَزَوْنَ أَنِّي لَ أُكَلِّمُهُ إِلّ أُسْمِعُكُمْ؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ كَلَّمْتُهُ
فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ أَمْرَأْ لَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لُأحَدٍ، يَكُونُ عَلَيَّ
أَمِيراً: إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ، بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِ﴿ يَقُولُ: ((يُؤْتَّى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي
النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَىْ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ،
٧٤٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة (الحديث ٣٢٦٧)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الفتن، باب: الفتنة التي تموج كموج البحر (الحديث ٧٠٩٨)، تحفة الأشراف (٩١).
اللسان، كما قال : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً، أو ليصمت)). وينبغي لمن أراد النطق
١١٧/١٨ بكلمة، أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحته تكلم، وإلا أمسك.
باب: عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله
وينهى عن المنكر ويفعله
٧٤٠٨ - ٧٤٠٩ - قوله: (أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم). وفي بعض النسخ: (إلا سمعكم)، وفي بعضها
(أسمعكم)، وكله بمعنى أتظنون أني لا أكلمه إلا وأنتم تسمعون.
قوله: (أفتح أمراً لا أحب أن أكون أول من افتتحه). يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ،
كما جرى لقتله عثمان رضي الله عنه. وفيه الأدب مع الأمراء، واللطف بهم، ووعظهم سراً، وتبليغهم
ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه، وهذا كله إذا أمكن ذلك، فإن لم يمكن الوعظ سراً، والإنكار، فليفعله
علانية لئلا يضيع أصل الحق.
قوله: (فتندلق أقتاب بطنه). هو: بالدال المهملة، قال أبو عبيد: الأقتاب: الأمعاء. قال

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٨
٣١٩
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ٩
فَقُولُونَ: يَا فُلَانُ! مَالَكَ / أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَىْ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَىْ. قَدْ كُنْتُ أَمْرُ جَّ.
بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ».
٧٤٠٩ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَىْ عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فِيمَا يَصْنَعُ؟
وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ .
٩/٨ - باب: النهي عن هتك الإِنسان ستر نفسه
٧٤١٠ - ١/٥٢ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ:
حَدَّثَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ سَالِمُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ﴿ يَقُولُ: ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَةٌ ؟ !.
إلَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا
١/٦٢
فُلَانُ! | قَدْ ا عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ
سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ)).
قَالَ زُهَيْرُ: ((وَإِنَّ مِنَ الْهِجَارِ)).
٧٤٠٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤٠٨).
٧٤١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (الحديث ٦٠٦٩)، تحفة
الأشراف (١٢٩١١).
الأصمعي: واحدها قتبة. وقال غيره: قتب. وقال ابن عيينة: هي ما استدار في البطن، وهي: الحوايا، ١١٨/١٨
والأمعاء، وهي: الأقصاب واحدها: قصب. والاندلاق: خروج الشيء من مكانه.
باب: النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه
٧٤١٠ - قوله: (كل أمتي معافاة إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد عملاً إلى آخره). هكذا هو
في معظم النسخ، والأصول المعتمدة معافاه بالهاء في آخره يعود إلى الأمة .
وقوله: (إلا المجاهرين). هم الذين جاهروا بمعاصيهم، وأظهروها، وكشفوا ما ستر اللَّه تعالى عليهم،
فيتحدثون بها لغير ضرورة، ولا حاجة. يقال: جهر بأمره، وأجهر، وجاهر.
وأما قوله: (وإن من الإجهار) فكذا هو في جميع النسخ إلا نسخة ابن ماهان، ففيها وإن من الجهار،
وهما صحیحان، الأول من أجهر، والثاني من جهر.
وأما قول مسلم: (وقال زهير: وإن من الهجار). بتقديم الهاء، فقيل: إنه خلاف الصواب، وليس
كذلك، بل هو صحيح، ويكون الهجار لغة في الهجار الذي هو الفحش، والخنا، والكلام الذي لا ينبغي.
ويقال في هذا أهجر إذا أتى به كذا ذكره الجوهري، وغيره.
١١٩/١٨

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٩
٣٢٠
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١٠
١٠/٩ - باب: تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب
٧٤١١ - ١/٥٣ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَّيْرٍ، حَدِّثَنَا حَفْصٌ - وَهُوَ: ابْنُ غِيَاتٍ - عَنْ
سُلَيْمَانَ التِيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ :﴿رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ
ج . ٣. يُقَمِّبِ الآخَرَ، فَقَالَ الَّذِي لَمْ يُشْمِّتُهُ: عَطَسَ فُلَانْ فَشَمَّنَّهُ، وَعَطَسْتُ أَنَا فَلَمْ تُشَمَّتِْي، / فَقَّالَ(١):
٦٢/ب
(إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ)).
٧٤١٢ - ٢/٠٠٠ -| و| حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدْثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي: الْأَحْمَرَ - عَنْ سُلَيْمَانَ
الْنِّيْمِيِّ، عَنْ أَنْسٍ، عَنِ النّبِيِّ ﴾. بِمِثْلِهِ .
٧٤١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: الحمد للعاطس (الحديث ٦٢٢١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: لا يشمت العاطس إذا لم يحمد اللَّه (الحديث ٦٢٢٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب:
فيمن يعطس ولا يحمد الله (الحديث ٥٠٣٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في إيجاب
التشميت بحمد العاطس (الحديث ٢٧٤٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: تشميت العاطس
(الحديث ٣٧١٣)، تحفة الأشراف (٨٧٢).
٧٤١٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤١١).
باب: تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب
٧٤١١ - ٧٤١٩ - يقال: شمت: بالشين المعجمة، والمهملة لغتان مشهورتان، المعجمة أفصح. قال
ثعلب: معناه: بالمعجمة أبعد الله عنك الشماتة، ويالمهملة هو من السمت، وهو: القصد، والهدى. وقد
سبق بيان التشميت، وأحكامه في كتاب السلام، ومواضع، واجتمعت الأمة على أنه مشروع، ثم اختلفوا
في إيجابه، فأوجبه أهل الظاهر، وابن مريم من المالكية على كل من سمعه لظاهر قوله وَريقة: ((فحق على
كل مسلم سمعه أن يشمته)). قال القاضي: والمشهور من مذهب مالك أنه فرض كفاية. قال: وبه قال
جماعة من العلماء كرد السلام. ومذهب الشافعي، وأصحابه، وآخرين أنه سنة، وأدب، وليس يواجب،
ويحملون الحديث عن الندب، والأدب كقوله: ((حق على كل مسلم أن يغتسل فى كل سبعة أيام)). قال
القاضي: واختلف العلماء في كيفية الحمد، والرد، واختلفت فيه الآثار. فقيل، يقول الحمد لله. وقيل:
الحمد لله رب العالمين. وقيل: الحمد لله على كل حال. وقال ابن جرير: هو مخير بين هذا كله، وهذا
هو الصحيح. وأجمعوا على أنه مأمور بالحمد لله.
وأما لفظ التشميت، فقيل: يقول: يرحمك الله، وقيل: يقول: الحمد لله يرحمك الله وقيل:
(1) في المطبوعة: قال.