النص المفهرس
صفحات 201-220
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٧
٢٠١
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ عُبَيْدَةً، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النِّبِيِّ :﴿ قَالَ:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾(١) قَالَ: ((نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، يُقَالُ(2) لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟
فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَنِّي مُحَمَّدٌ لَهَ - فَذْلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُثَبَّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي
الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (١).
٧١٤٩ - ٧٤/ ١٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، - يَعْنُونَ: ابْنَ مَهْدِيٍّ -، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَيْئَمَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ / بْنِ .
غَازِبٍ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْخَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾(١) قَالَ: نَزَلّتْ فِي عَذَابٍ
الْقَبْرِ.
ج ٢٩
١/٤٥
٧١٥٠ - ١١/٧٥ - حدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنْ تَلَقَّهَا مَلْكَانٍ يُصْعِدَانِهَا)).
قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرَ مِنْ طِيبٍ رِيجِهَا، وَذَكَّرَ الْمِسْكَ.
قَالَ: ((وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيَِّةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَىْ
جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَىْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلٌ، ثُمِّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَىْ آخِرِ الْأُجْلِ)).
قَالَ: ((وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ، قَالَ حَمَّادٌ: وَذَكَرَ مِنْ / نَشْهَا، وَذَكَرَ لَعْناً، وَيَقُولُ أَهْلُ ◌ٍ».
السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِئَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ ، قَالَ: فَيَّقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَىْ آخِرِ الْأُجْلِ».
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ رَيْطَةُ، كَانَتْ عَلَيْهِ، عَلَىْ أَنْفِهِ، مَنكَذَا.
٧١٥١ - ١٢/٧٦ - حدّثني إِسْحَقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطِ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
= أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ (الحدیث ٤٦٩٩) بمعناه، أخرجه أبو داود
في كتاب: السنة، باب: عذاب القبر (الحديث ٤٧٥٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن
سورة إبراهيم عليه السلام (الحديث ٣١٢٠) وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: عذاب القبر (الحديث ٢٠٥٦)
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر القبر والبلى (الحديث ٤٢٦٩)، تحفة الأشراف (١٧٦٢).
٧١٤٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: عذاب القبر (الحديث ٢٠٥٥)، تحفة الأشراف (١٧٥٤).
٧١٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٦٨).
٧١٥١ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: أرواح المؤمنين وغيرهم (الحديث ٢٠٧٣)، تحفة
الأشراف (١٠٤١٠).
(1) سورة: إبراهيم، الآية: ٢٧ .
(2) في المطبوعة: فيقال.
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٧
٢٠٢
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
ج ٢٩
١/٤٦
ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوَغَ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا
الْهِلَالَ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ/
لِعُمَّرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لَ يَرَاهُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَىْ فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثْنَا
عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ، يَقُولُ: ((هَذَا مَصْرَعُ
فُلَانٍ غَداً، إنْ شَاءَ اللَّهُ)). قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ! مَا أَخْطَؤُا الْحُدُودَ الَّتِي حَدِّ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِثْرِ بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ﴾، حَتَّى انْتَهَىْ
إِلَيْهِمْ فَقَالَ: ((يَا فُلَنَ بْنَ قُلاَنٍ! وَيَا فُلَنَ بْنَ فُلَانٍ! هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي /
| قَدْ | وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِيَ اللَّهُ حَقًّ)».
٤٦/ب
قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَاداً لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: (مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ
مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيّ شَيْئًا)».
٧١٥٢ - ١٣/٧٧ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلُمَةَ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَهَ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثاً، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا
جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ! يَا أُمَّةَ بْنَ خَلَفٍ! يَا عُتْبَةَ بْنَ ربِيِعَةَ! يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ! أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ
رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا))، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ◌ِ، فَقَالَ: /یَا
رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّقُوا؟ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا
ج ٢٩
١/٤٧
٧١٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٧٢).
قوله: (ما كنت تقول في هذا الرجل). يعني بالرجل: النبي ◌َ ار، وإنما يقوله في هذه العبارة التي
ليس فيها تعظيم امتحاناً للمسؤول لئلا يتلقن تعظيمه من عبارة السائل، ثم يثبت الله الذين آمنوا.
قوله: (يفسح له في قبره، ويملأ عليه خضراً إلى يوم يبعثون). الخضر ضبطوه بوجهين. أصحهما:
٢٠٣/١٧ بفتح الخاء، وكسر الضاد. والثاني: بضم الخاء، وفتح الضاد، والأول أشهر، ومعناه: يملأ نعماً غضة
ناعمة واصلة من خضرة الشجر، هكذا فسروه. قال القاضي: يحتمل أن يكون هذا الفسح له على ظاهره،
وأنه یرفع عن بصره ما يجاوره من الحجب الکثیفة بحیث لا تناله ظلمة القبر، ولا ضیقه إذا ردت إليه روحه.
قال: ويحتمل أن يكون على ضرب المثل، والاستعارة للرحمة، والنعيم، كما يقال: سقى الله قبره،
١٧/ ٢٠٤ والاحتمال الأول أصح والله أعلم.
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٧
٢٠٣
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَ يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا)). ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا، فَألْقُوا فِي قَلِيبٍ بَذْرٍ.
٧١٥٣ - ١٤/٧٨ - حدّثني يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ. [ح وَحَدَّثَنِهِ مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. قَال: ذَكَّرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ](١) قَالَ: لَمَّا كَانَ
يَوْمُ بَدْرٍ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ (2) اللَّهِ وَ﴿ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، - وَفِي حَدِيثِ رَوْحٍ، بِأَرْبَعَةٍ
وَعِشْرِينَ رَجُلًا -، مِنْ صَنَادِيدٍ قُرَيْشٍ ، فَأَلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى
حَدِيثِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.
٧١٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: من غلب العدو (الحديث ٣٠٦٥) وأخرجه أيضاً في
كتّاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل (الحديث ٣٩٧٦) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في
الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم (الحديث ٢٦٩٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: البيات
والغارات (الحديث ١٥٥١)، تحفة الأشراف (٣٧٧٠).
قوله: (فرد رسول اللَّه وَله ريطة كانت عليه على أنفه). الريطة بفتح الراء، وإسكان الياء. وهو:
ثوب رقيق؛ وقيل هي : الملاءة، وكان سبب ردها على الأنف بسبب ما ذكر من نتن ريح روح الكافر.
قوله: (حديد البصر). بالحاء أي: نافده، ومنه قوله تعالى: ﴿فبصرك اليوم حديد﴾(١).
٢٠٥/١٧
قوله : (هذا مصرع فلان غداً إن شاء اللّه إلى آخره:). هذا من معجزاته ومهار الظاهرة.
قولهِ وَّله في قتلى بدر: (ما أنتم بأسمع لما أقول منهم). قال المازري: قال بعض الناس، الميت
يسمع عملاً بظاهر هذا الحديث، ثم أنكره المازري وادعى أن هذا خاص في هؤلاء، ورد عليه القاضي
عياض، وقال: يحمل سماعهم على ما يحمل عليه سماع الموتى في أحاديث عذاب القبر، وفتنته التي
لا مدفع لها، وذلك بإحيائهم، أو إحياء جزء منهم يعقلون به، ويسمعون في الوقت الذي يريد اللَّه هذا
كلام القاضي، وهو الظاهر المختار الذي يقتضيه أحاديث السلام على القبور والله أعلم.
٢٠٦/١٧
قوله ( يا رسول اللَّه، كيف يسمعوا؟ وأنى يجيبوا، وقد جيفوا) هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة:
((كيف يسمعوا وأنى يجيبوا))، من غير نون، وهي: لغة صحيحة وإن كانت قليلة الاستعمال، وسبق بيانها
مرات، ومنها الحديث السابق في كتاب الإيمان: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا)). وقوله جيفوا، أي:
أنتنوا، وصاروا جيفاً، يقال: جيف الميت، وجاف، وأجاف، وأروح، وأنتن بمعنى .
قوله: (فسحبوا فألقوا في قليب بدر)، وفي الرواية الأخرى: ((في طوى من أطواء بدر)). القليب،
والطوى بمعنى، وهي: البئر المطوية بالحجارة، قال أصحابنا وهذا السحب إلى القليب ليس دفناً لهم،
ولا صيانة، وحرمة، بل لدفع رائحتهم المؤذية والله أعلم.
١٧/ ٢٠٧
(1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(2) في المطبوعة: نبي .
(١) سورة: ق، الآية: ٢٢ .
٢٠٤
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٨
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٩
١٩/١٨ - باب: إثبات الحساب
ج ٢٩
٤٧/ب
- ٧١٥٤ - ١/٧٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ(٤)، قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾: (مَنْ حُوسِبَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عُذِّبَ))، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ | قَدْ | قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ (2) فَقَالَ: ((لَيْسَ ذَاكِ الْحِسَابُ، إِنَّمَا ذَاكِ الْعَرْضُ، مَنْ نُوقِشَ
الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ)).
٧١٥٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتّكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثْنًا
أَيُوبُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٧١٥٦ - ٣/٨٠ - وحدّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكْمِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - يَعْنِي:
ابْنَ سَعِيدٍ / الْقَطّانَ - حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيِّ ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّ هَلَكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْيْسَ اللَّهُ يَقُولُ:
حِسَاباً يَسِيراً؟ قَالَ: ((ذَاكِ الْعَرْضُ؟ وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَّكَ)).
ج ٢٩
١/٤٨
٧١٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فسوف يحاسب حساباً يسيراً﴾ (الحديث ٤٩٣٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب (الحديث ٦٥٣٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير
القرآن، باب: ومن سورة إذا السماء انشقت (الحديث ٣٣٣٧ م٢)، تحفة الأشراف (١٦٢٣١).
٧١٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧١٥٤).
٧١٥٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فسوف يحاسب حساباً يسيراً﴾ (الحديث ٤٩٣٩) تعليقاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب (الحديث ٦٥٣٧)، تحفة الأشراف (١٧٤٦٣).
باب: إثبات الحساب
٧١٥٤ - ٧١٥٧ - قوله : (من نوقش الحساب يوم القيامة عذب). معنى نوقش: استقصى عليه. قال
القاضي : وقوله عذب له معنیان:
أحدهما: أن نفس المناقشة، وعرض الذنوب، والتوقيف عليها هو التعذيب لما فيه من التوبيخ.
والثاني: أنه مفض إلى العذاب بالنار، ويؤيده قوله في الرواية الأخرى: ((هلك))، مكان: ((عذب))
٢٠٨/١٧
(1) قوله: (عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة) هذا مما استدركه الدارقطني على البخاري ومسلم. وقال: اختلفت الرواية فيه
عن ابن أبي مليكة. فروى عنه عن عائشة. وروى عنه عن القاسم عنها. وهذا استدراك ضعيف، لأنه محمول على أنه سمعه
عن القاسم عن عائشة، وسمعه أيضاً منها بلا واسطة فرواه بوجهين. وقد سبقت نظائر هذا: انظر من أجل ذلك تحفة الأشراف
(2) سورة: الانشقاق، الآية: ٨.
بمعرفة الأطراف : (٤٥١/١١، رقم (١٦٢٣١).
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٩
٢٠٥
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ٢٠
٧١٥٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَىْ - وَهّوَ: الْقَطَّانُ -، عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النّبِيِّ ﴾ قَالَ: ((مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ
هَلَكَ))، ثُمِّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي يُونُسَ.
٢٠/١٩ - باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى، عند الموت
٧١٥٨ - ١/٨١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكْرِيَّاءَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: سَمِعْتُ / النّبِيِّ ﴾، قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلاَثٍ، يَقُولُ: (لَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّ وَهْوَ جَّـ
يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظُّنَّ».
٧١٥٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونْسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
٧١٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فسوف يحاسب حساباً يسيراً﴾ (الحديث ٤٩٣٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب (الحديث ٦٥٣٦) و (الحديث ٦٥٣٧)
و (الحديث ٦٥٣٧) تعليقاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: وسورة إذا السماء انشقت
(الحديث ٣٣٣٧) و(الحديث ٣٣٣٧ م١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٤٢٦)، تحفة
الأشراف (١٦٢٥٤).
٧١٥٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت (الحديث ٣١١٣)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: التوكل واليقين (الحديث ٤١٦٧)، تحفة الأشراف (٢٢٩٥).
٧١٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٥٨).
هذا كلام القاضي، وهذا الثاني هو الصحيح، ومعناه: أن التقصير غالب في العباد، فمن استقصى عليه،
ولم يسامح هلك، ودخل النار، ولكن اللَّه تعالى يعفو، ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء.
قوله في إسناد هذا الحديث: (عن عبدالله بن أبي مليكة عن عائشة). هذا مما استدركه الدار قطني
علی البخاري، ومسلم، وقال: اختلف العلماء عن ابن أبي مليكة، فروى عنه عن عائشة، وروي عنه عن
القاسم عنها، وهذا استدراك ضعيف؛ لأنه محمول على أنه سمعه من القاسم عن عائشة، وسمعه أيضاً منها
بلا واسطة، فرواه بالوجھین، وقد سبقت نظائر هذا.
باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت
٧١٥٨ - ٧١٦٣ - قوله #): (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن باللّه الظن). وفي رواية: (إلا وهو يحسن
٢٠٦
المعجم ـ الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٩
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ٢٠
٧١٦٠ - ٣/٨٢ - وحدّثني أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدْثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، عَارِمٌ، حَدُّثَنَا
مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدِّثْنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَ﴿، قَبْلَ مَوْتِهِ بِثْلَاثَةٍ أَيَّامٍ، يَقُولُ: ((لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّ وَهْوَ حَسْنَ(١) الظَّنَّ بِاللَّهِ
ج ٢٩
جْ تَعَالَى/)).
١/٤٩
٧١٦١ - ٤/٨٣ - وحدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدُثَنَا جَرِيرٌ، عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا
مَاتَ عَلَيْهِ».
٧١٦٢ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنٍ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿َ، وَلَمْ يَقْلْ: سَمِعْتُ.
٧١٦٣ - ٦/٨٤ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ)
يَقُولُ: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَاباً، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمّ بُعِثُوا عَلَىْ أَعْمَالِهِمُ)).
ج ٢٩
٤٩/ب
٧١٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٩٤).
٧١٦١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: النية (الحديث ٤٢٣٠)، تحفة الأشراف (٢٣٠٦).
٧١٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٦١).
٧١٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: قول النبي مث* للحسن بن علي: ((إن ابني هذا لسيد))
(الحديث ٧١٠٩)، تحفة الأشراف (٦٧٠٣).
الظن بالله تعالى) قال العلماء: هذا تحذير من القنوط، وحث على الرجاء عند الخاتمة، وقد سبق في
٢٠٩/١٧ الحديث الآخر قوله سبحانه وتعالى: (أنا عند ظن عبدي بي). قال العلماء: معنى حسن الظن بالله تعالى
أن يظن أنه يرحمه، ويعفو عنه. قالوا: وفى حالة الصحة يكون خائفاً راجياً، ويكونان سواء. وقيل: يكون
الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت غلب الرجاء، أو محضة؛ لأن مقصود الخوف الانكفاف عن
المعاصي، والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات، والأعمال، وقد تعذر ذلك، أو معظمه في هذا
الحال، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى، والإذعان له، ويؤيده الحديث المذكور
بعده: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)). ولهذا عقبه مسلم للحديث الأول قال العلماء: معناه: يبعث
على الحالة التي مات عليها، ومثله الحديث الآخر بعده: ((ثم بعثوا على نياتهم)).
(1) في المطبوعة: يحسن.
بعونه تعالى تم الجزء السابع عشر ويليه الجزء الثامن عشر
وأوله كتاب: الفتن وأشارط الساعة
30
ح الأضحية مشاه صحي/ فيالا.
بشَرْح الإِمَامِ مُيِى الدّيْن النَّوَويُ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَاج
شَرْحْ صَحِّيّح مُسْلمُ بْن الجَّارة
الجَُّ النَّمِنُ عَشَرِ
حفق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَيخِ خَيْل مَأَمُون شِْحَا
7
دار المعرفة
بيرّوت - لبْنان
ـى
بِاللهِالرَّحْمِ الرّحِيمِ
٤٠/٥٢ - كتاب: الفتن وأشراط الساعة
١/١ - باب: اقتراب الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج
٧١٦٤ - ١/١ - حدّثنا عَمْرٌو النَّقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ
بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ : أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿َ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهْوَ يَقُولُ:
(لاَ إِلّهَ إِلَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ».
وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشْرَةً.
٧١٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج (الحديث ٣٣٤٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن،
باب: قول النبي ◌َّه: ((ويل للعرب من شر قد اقترب)) (الحديث ٧٠٥٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
يأجوج ومأجوج (الحديث ٧١٣٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء من خروج يأجوج ومأجوج
(الحديث ٢١٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: ما يكون من الفتن (الحديث ٣٩٥٣)، تحفة
الأشراف (١٥٨٨٠).
كتاب : الفتن، وأشراط الساعة
٧١٦٤ - ٧٢٧٢ - قوله في رواية ابن أبي شيبة وسعيد بن عمرو، وزهير وابن أبي عمر: (عن سفيان عن
الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش) هذا الإسناد
اجتمع فيه أربع صحابيات زوجتان لرسول اللَّه ◌َ ﴾، وربيبتان له بعضهن عن بعض، ولا يعلم
حديث اجتمع فيه أربع صحابيات بعضهن عن بعض غيره. وأما اجتماع أربعة صحابة، أو أربعة تابعيين
بعضهم عن بعض، فوجدت منه أحاديث قد جمعتها في جزء، ونبهت في هذا الشرح على ما مر منها في
صحيح مسلم. وحبيبة هذه هي بنت أم حبيبة أم المؤمنين بنت أبي سفيان ولدتها من زوجها عبد الله بن
جحش الذي كانت عنده قبل النبيّ حصل * .
قوله ◌َله: (فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد سفيان بيده عشرة). هكذا وقع في ٢/١٨
المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ١
٢١٢
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ١
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)).
ج ٢٩ _ ٧١٦٥ - ٠٠٠ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةً، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو / الْأَشْعَبِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،
١/٥٠
وَابْنُ اَبِي ◌ُعُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادُوا فِي الْإِسْنَادِ، عَنْ سُفْيَانَ،
فَقَالُوا: عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي(١) سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمُّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.
٧١٦٦ - ٣/٢ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِبَةُ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا:
ج ٢٩_ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ :﴿ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ يَوْمًا/ فَزِعًا، مُحْمَرًّا وَجْهُهُ،
يَقُولُ: (لَ إِلَهَ إلَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ
هَذِهِ». وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا.
٥٠/ب
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)).
٧١٦٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
٧١٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٦٤).
٧١٦٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٧١٦٤).
٧١٦٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٧١٦٤).
رواية سفيان عن الزهري، ووقع بعده في رواية يونس عن الزهري، وحلق بإصبعه الإبهام، والتي تليها، وفي
حديث أبي هريرة بعده، وعقد وهيب بيده تسعين. فأما رواية سفيان، ويونس، فمتفقتان في المعنى، وأما
رواية أبي هريرة، فمخالفة لهما؛ لأن عقد التسعين أضيق من العشرة. قال القاضي: لعل حديث أبي هريرة
متقدم، فزاد قدر الفتح بعد هذا القدر قال: أو يكون المراد التقريب بالتمثيل لا حقيقة التحديد. ويأجوج
ومأجوج غير مهموزين، ومهموزان قرىء في السبع بالوجهين، الجمهور بترك الهمز.
قوله: (أنهلك وفينا الصالحون). قال: إذا كثر الخبث هو: بفتح الخاء، والباء، وفسره الجمهور
بالفسوق، والفجور، وقيل: المراد الزنا خاصة، وقيل: أولاد الزنا، والظاهر أنه المعاصي مطلقاً. ويهلك
٣/١٨ بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهورة، وحكي فتحها، وهو: ضعيف، أو فاسد ومعنى الحديث: أن
(1) في المطبوعة: أم.
المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢
٢١٣
التحفة - الفتن: ك ٤، ب ٢
عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرَوَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
صَالِحٍ، كِلَاَهُمَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ/ .
ج ٢٩
١/٥١
٧١٦٨ - ٥/٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((قُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ
وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ». وَعَقَدَ وُهَيْبُ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.
٢/٢ - باب : الخسف بالجيش الذي يؤم البيت
٧١٦٩ - ١/٤ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظ
لِقْتَيْبَةَ -، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا - جَرِيرَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَأَنَا مَعَهُمَا، عَلَىْ
أُمِّ سَلَمَّةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلَاهَا/ عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذُلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبِيْرِ،
ج ٢٩
فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: (يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ.
٥١/ب
٧١٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾
(الحديث ٣٣٤٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: يأجوج ومأجوج (الحديث ٧١٣٦)، تحفة
الأشراف (١٣٥٢٤).
٧١٦٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: المهدي، باب: (الحديث ٤٢٨٩) مختصراً، تحفة الأشراف (١٨١٩٤).
الخبث إذا كثر، فقد يحصل الهلاك العام، وإن كان هناك صالحون. قوله: (دخل الحارث بن أبي ربيعة،
وعبد الله بن صفوان على أم سلمة أم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام
ابن الزبير)، قال القاضي عياض: قال أبو الوليد الكتاني: هذا ليس بصحيح؛ لأن أم سلمة توفيت في
خلافة معاوية، قبل موته بسنتين، سنة تسع وخمسين، ولم تدرك أيام ابن الزبير، قال القاضي : قد قيل أنها
توفيت أيام يزيد بن معاوية في أولها، فعلى هذا يستقيم ذكرها؛ لأن ابن الزبير نازع يزيد أول ما بلغته بيعته ٤/١٨
عند وفاة معاوية ذكر ذلك الطبري، وغيره، وممن ذكر وفاة أم سلمة أيام يزيد أبو عمر بن عبد البر في
الاستيعاب، وقد ذكر مسلم الحديث بعد هذه الرواية من رواية حفصة، وقال: عن أم المؤمنين ولم يسمها،
قال الدارقطني هي: عائشة. قال: ورواه سالم بن أبي الجعد عن حفصة، أو أم سلمة، وقال: والحديث
محفوظ عن أم سلمة، وهو أيضاً محفوظ عن حفصة هذا آخر كلام القاضي. وممن ذكر أن أم سلمة توفيت
أیام یزید بن معاوية أبو بكر بن أبي خيثمة .
قوله : (فإذا كانو ببيداء من الأرض). وفي رواية ((بيداء المدينة)) قال العلماء: البيداء کل أرض
المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢
٢١٤
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢
خُيِفَ بِهِمْ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهاً؟ قَالَ: ((يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ».
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هِيَ بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ.
٧١٧٠ - ٢/٥ - حدّثناه أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُمْيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَّيْعٍ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَقُلْتُ: إِنَّهَا إِنَّمَا قَالَتْ: بِيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ أَبُو
جَعْفَرٍ /: كَلَّ. وَاللَّهِ! إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ.
ج ٢٩
١/٥٢
٧١٧١ - ٣/٦ - حدّثنا عَمْرٌوَ النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو -، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُبَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنٍ صَفْوَانَ، أَنَّه(١) سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي حَقْصَةُ: أَنَّهَا
سَمِعَتِ النَّبِيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لَيَؤُمِّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذَا كَانوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ،
يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ. وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَ يَبْقَى إِلَّ الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ
عنھُمْ)).
فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَىْ حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَىْ حَفْصَةً أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ
جَ عَلَى النَّبِيِّ ◌ِ﴾﴾.
٥٢/ب
٧١٧٢ - ٤/٧ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَّنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ،
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيْتِ،
٧١٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٦٩).
٧١٧١ - أخرجه النسائي في كتاب: المناسك، باب: حرمة الحرم (الحديث ٢٨٧٩)، تحفة الأشراف (١٥٧٩٣).
٧١٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٧١).
ملساء لا شيء بها، وبيداء المدينة الشرف الذي قدام ذي الحليفة أي: إلى جهة مكة.
قوله ێ: (لیؤمن هذا البيت جيش) أي: يقصدونه.
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الفتن: ك ٥٢ ،ب ٢
٢١٥
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢
- يَعْنِي: الْكَعْبَةَ - قَوْمُ لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلَ عَدَدٌ وَلاَ عُدَّةٌ، يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ
مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ)).
قَالَ يُوسُفُ: وَأَهْلُ الشَّأْمِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَىْ مَكَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: أَمَا وَاللّهِ!مَا هُوَ
بَهَذَا الْجَيْشِ / .
ج ٢٩
١/٥٣
قَالَ زَيْدٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي
رَبِيعَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْجَيْشَ الَّذِي ذَكَرَهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ.
٧١٧٣ - ٥/٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدْثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمِّدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ
الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ: عَبِثَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي مَنَامِهِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَنَعْتَ شَيْئاً فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، فَقَالَ:
(الْعَجَبُ إِنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ}(١) هَذَا الْبَيْتَ(١) بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْلَجَأَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى ٩".
إذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ، قَالَ: ((نَعَمْ.
فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ، وَالْمَجْبُورُ، ابْنُ السَّبِيلِ. يَهْلِكُونَ مَهْلَكاً وَاحِداً، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ ثَتَّىْ،
◌َبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَیْ نِيَّتِهِمْ)).
٧١٧٣ - انفرد به مسلم، تحمة الأشراف (١٦١٩٢).
٥/١٨
قوله : (ليست لهم منعة). هي بفتح النون، وكسرها أي: ليس لهم من يجمعهم بمنعهم.
قوله: (عن عبد الرحمن بن سابط) هو: بكسر الباء، ويوسف بن ماهك هو: بفتح الهاء غيره
مصروف .
قوله: (عبث رسول اللَّه ◌ِ ﴿﴿ في منامه) هو: بكسر الباء قيل معناه: اضطراب بجسمه، وقيل حرك ٦/١٨
أطرافه کمن يأخذ شيئاً، أو يدفعه.
قوله رَّة :: (فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر
شتى، ويبعثهم اللَّه على نياتهم). أما المستبصر، فهو: المستبين لذلك القاصد له عمداً، وأما المجبور،
فهو: المكره. يقال: أجبرته، فهو: مجبر هذه اللغة المشهورة. ويقال أيضاً: جبرته، فهو: مجبور، حكاها
(1-1) في المطبوعة: بالبيت.
المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٣
٢١٦
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٣
٣/٣ - باب: نزول الفتن كمواقع القطر
٧١٧٤ - ١/٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرُو النَّقِدُ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي
عُمَّرَ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ أَبِي شَيْئَةَ -، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ،
٢ ٧ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ أَشْرَفَ عَلَى أُطِمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ / ثُمَّ قَالَ:
ج ٢٩
١/٥٤
(هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَىْ؟ إِنِّي لَأَرَىْ مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلاَلَ بُيُوتِكُمْ، كَمْوَاقِعِ الْقَطْرِ».
٧١٧٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرِنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٧١٧٦ - ٣/١٠ - حدّثني عَمْرٌوَ النَّقِدُ، وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدَ: أَخْبَرَنِي،
وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ، - وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنٍ
ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
٧١٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: آطام المدينة (الحديث ١٨٧٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المظالم، باب: الغرفة والعلية المشرفة (الحديث ٢٤٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب:
علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٩٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: قول النبي مه لة: («ويل للعرب
من شر قد اقترب)» (الحديث ٧٠٦٠)، تحفة الأشراف (١٠٦).
٧١٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٧٤).
٧١٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٠١)، تحفة
الأشراف (١١٧١٦).
الفراء، وغيره، وجاء هذا الحديث على هذه اللغة، وأما ابن السبيل فالمراد به سالك الطريق معهم، وليس
منهم. ويهلكون مهلكاً واحداً أي: يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم. ويصدرون يوم القيامة مصادر شتى
أي: يبعثون مختلفين على قدر نياتهم، فيجازون بحسبها. وفي هذا الحديث من الفقه التباعد من أهل
الظلم، والتحذير من مجالستهم، ومجالسة البغاة، ونحوهم من المبطلين لئلا يناله ما يعاقبون به. وفيه أن
من کثر سواد قوم جری علیه حکمهم في ظاهر عقوبات الدنيا.
قوله: (أن النبيّ أشرف على أطم من آطام المدينة، ثم قال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع
الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر). الأطم: بضم الهمزة، والطاء هو: القصر، والحصن، وجمعه آطام،
٧/١٨ ومعنى أشرف: علا، وارتفع. والتشبيه بمواقع القطر في الكثرة، والعموم أي: أنها كثيرة، وتعم الناس
المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٣
٢١٧
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٣
رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ: ((سَتَكُونُ فِتَنّ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، ،ـ
وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرِّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأُ فَلْيَعُذْ بِهِ)).
٥٤/ب
٧١٧٧ - ٤/١١ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ (1) وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ (٤) - قَالَ عَبْدٌ:
أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ بْنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةً، مِثْلَ
حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا، إلَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ: (مِنَ الصَّلاَةِ صَلَةٌ، مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنْمَا وُتِرَ أَهْلَهُ
وَمَالَهُ)).
٧١٧٨ - ٥/١٢ - حدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ، / عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :﴿: ((تَكُونُ فِنْتَةُ النَّائِمُ فِيهَا .. ـ
خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْيَقْظَانُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأْ
أَوْ مَعَاذاً فَلْيَسْتَعِذْ)).
٧١٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٧٦).
٧١٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم (الحديث ٧٠٨١)، تحفة
الأشراف (١٤٩٥٣).
لا تختص بها طائفة، وهذا إشارة إلى الحروب الجارية بينهم كوقعة الجمل، وصفين، والحرة، ومقتل
عثمان، ومقتل الحسين رضي الله عنهما، وغير ذلك، وفيه معجزة ظاهرة له {صهد .
قوله : (ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير
من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد منها ملجأ، فليعذبه). وفي رواية: ((ستكون فتنة النائم فيها
خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم)). أما تشرف، فروي على وجهين مشهورين. أحدهما: ٨/١٨
بفتح المثناة فوق، والشين، والراء، والثاني: يشرف بضم الياء، وإسكان الشين، وكسر الراء، وهو: من
الإشراف للشيء، وهو: الانتصاب، والتطلع إليه، والتعرض له، ومعنى تستشرفه: تقلبه، وتصرعه، وقيل:
هو من الإشراف بمعنى: الإشفاء على الهلاك، ومنه أشفى المريض على الموت، وأشرف، وقوله وآثاره:
((ومن وجد منها ملجأ)) أي: عاصماً، وموضعاً يلتجىء إليه، ويعتزل، فليعذبه أي: فليعتزل فيه،
(1-1) في المطبوعة: والحسن الحلواني وعبد بن حميد.
المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٣
٢١٨
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٣
ج ٢٩
٥٥/ب
٧١٧٩ - ٦/١٣ - حدّثني أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدِّثْنَا
عُثْمَانُ الشَّخَّامُ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَفَرْقَدُ السَّبَخِيُّ إِلَىْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَهُوَ فِي أَرْضِهِ، فَدَخَلْنَا
عَلَيْهِ فَقُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ فِي الْفِتَنِ حَدِيثاً؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ:
قَالَ / رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَ، أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةُ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي فِيهَا،
وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلَا، فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ إِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِلِهِ،
وَمَنْ كَانَ() لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ)). قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلٌّ وَلَ غَنَمْ وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: ((يَعْمِدُ إِلَىْ سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَىْ حَدِّهِ
بِحَجَرٍ، ثُمَّ لْينْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟)).
- قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ / إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَىْ أَحَدِ الصَّفِّيْنِ، أَوْ إحْدَى
الْفَِيْنِ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ، أَوْ يَجِيُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قَالَ: ((يَبُوءُ بِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، وَيَكُونُ مِنْ
أَصْحَابِ النَّارِ)).
ج ٢٩
١/٥٦
٧١٧٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفتن، باب: في النهي عن السعي في الفتنة (الحديث ٤٢٥٦)، تحفة
الأشراف (١١٧٠٢).
وأما قوله (مثل: ((القاعد فيها خير من القائم)) إلى آخره، فمعناه: بيان عظيم خطرها، والحث على تجنبها،
والهرب منها، ومن التشبث في شيء، وأن شرها، وفتنتها يكون على حسب التعلق بها.
قوله : (يعمد على سيفه ليدق على حده بحجر) قيل: المراد كسر السيف حقيقة على ظاهر
٩/١٨ الحديث ليسد على نفسه باب هذا القتال، وقيل: هو مجاز، والمراد ترك القتال، والأول أصح. وهذا
الحديث، والأحاديث قبله، وبعده مما يحتج به من لا يرى القتال في الفتنة بكل حال. وقد اختلف العلماء
في قتال الفتنة، فقالت طائفة: لا يقاتل في فتن المسلمين، وإن دخلوا عليه بيته، وطلبوا قتله، فلا يجوز له
المدافعة عن نفسه، لأن الطالب متأول، وهذا مذهب أبي بكرة الصحابي رضي الله عنه، وغيره وقال
ابن عمر، وعمران بن الحصين رضي اللَّه عنهم، وغيرهما: لا يدخل فيها لكن إن قصد دفع عن نفسه،
فهذان المذهبان متفقان على ترك الدخول في جميع فتن الإسلام، وقال معظم الصحابة، والتابعين، وعامة
علماء الإسلام: يجب نصر المحق في الفتن، والقيام معه بمقاتلة الباغين، كما قال تعالى: ﴿فقاتلوا التي
تبغي﴾(١) الآية. وهذا هو الصحيح، وتتأول الأحاديث على من لم يظهر له المحق، أو على طائفتين ظالمتين
(1) في المطبوعة: كانت.
(١) سورة: الحجرات، الآية: ٩.
المعجم ـ الفتن : ك ٥٢، ب ٤
٢١٩
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٤
٧١٨٠ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعُ. ح وَحَدَّثَنِي
مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ◌ِلَهُمَا، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، حَدِيثُ
ابْنِ أَبِي عَدِيِّ نَحْوَ حَدِيثٍ حَمَّدٍ إِلَىْ آخِرِهِ، وَانْتَهَىْ حَدِيثُ وَكِيعٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: ((إنِ اسْتَطَاعَ النُّجَاءَ))،
وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
٤/٤ - باب : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
٧١٨١ - ١/١٤ - حدّثني أَبُوكَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ | الْجَحْدَرِيُّ |، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ
أَيُوبَ وَيُونسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأُحْتَفِ / بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرُّجُلَ، فَلَقِيَنِي ج٢٩
أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ يَا أَحْتَفُ! قَالَ: قُلْتُ: أُرِيدُ نَصْرَ ابْنٍ عَمِّ رَسُولِ اللّهِ﴿َ - يَعْنِي: عَلِيًّا-،
قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا أَحْتَفُ! ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ
بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ)). قَالَ: فَقُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ
الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قْلَ صَاحِبِهِ)).
٥٦/ب
٧١٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٧٩).
٧١٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾
(الحديث ٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها﴾ (الحديث ٦٨٧٥)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: إذا التقى المسلمان بسيفيهما (الحديث ٧٠٨٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الفتن والملاحم، باب: في النهي عن القتال في الفتنة (الحديث ٤٢٦٨) و(الحديث ٤٢٦٩)، وأخرجه
النسائي في كتاب: تحريم الدم، باب: تحريم القتل (الحديث ٤١٣٣) و(الحديث ٣١٣٤)، تحفة
الأشراف (١١٦٥٥).
لا تأويل لواحدة منهما، ولو كان كما قال الأولون لظهر الفساد، واستطال أهل البغي، والمبطلون، واللَّه
أعلم.
قوله : (إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل، والمقتول في النار) معنى تواجها: ضرب كل واحد ١٠/١٨
وجه صاحبه أي: ذاته، وجملته. وأما کون القاتل والمقتول من أهل النار، فمحمول على من لا تأويل له،
ويكون قتالهما عصبية ونحوها، ثم كونه في النار معناه: مستحق لها، وقد يجازى بذلك، وقد يعفو اللَّه
تعالى عنه. هذا مذهب أهل الحق، وقد سبق تأويله مرات، وعلى هذا يتأول كل ما جاء من نظائره، واعلم
أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم ليست بداخلة في هذا الوعيد، ومذهب أهل السنة،
والحق إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم، وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا
المعجم ـ الفتن: ك ٥٢، ب ٤
٢٢٠
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٤
٧١٨٢ - ٢/١٥ - وحدثناه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَالْمُعَلَّى بْنِ
جْ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ / عَنِ الْأُحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: ((إِذَا الْتَقْى
ج ٢٩
١/٥٧
الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ».
٧١٨٣ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدُثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ مِنْ كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ
أَيُوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي كَامِلٍ ، عَنْ حَمَّادٍ، إِلَىْ آخِرِهِ.
٧١٨٤ - ٤/١٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
٧١٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٨١).
٧١٨٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٧١٨١).
٧١٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: إذا التقى المسلمان بسيفيهما (الحديث ٧٠٨٣ م) تعليقاً،
وأخرجه النسائي في كتاب: تحريم الدم، باب: تحريم القتل (الحديث ٤١٢٧) و (الحديث ٤١٢٨) موقوفاً، =
معصية، ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق، ومخالفه باغ، فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر
اللَّه، وكان بعضهم مصيباً، وبعضهم مخطئاً معذوراً في الخطأ؛ لأنه لاجتهاد، والمجتهد إذا أخطأ لا إثم
عليه، وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب هذا مذهب أهل السنة، وكانت
القضايا مشتبهة حتى أن جماعة من الصحابة تحيروا فيها، فاعتزلوا الطائفتين، ولم يقاتلوا، ولم يتيقنوا
الصواب، ثم تأخروا عن مساعدته منهم.
قوله: (أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم،
١١/١٨ فيقتلني قال: يبوء بإثمه، وإثمك، ويكون من أصحاب النار). معنى يبوء به: يلزمه، ويرجع، ويحتمله
أي: يبوء الذي أكرهك بإثمه في اكراهك، وفي دخوله في الفتنة، وبإثمك في قتلك غيره، ويكون من
أصحاب النار أي: مستحقاً لها، وفي هذا الحديث رفع الإثم عن المكره على الحضور هناك. وأما القتل،
فلا يباح بالإكراه بل يأثم بالمكره على المأمور به بالإجماع، وقد نقل القاضي، وغيره فيه الإجماع، قال
أصحابنا: وكذا الإكراه على الزنا لا يرفع الإثم فيه هذا إذا أكرهت المرأة حتى مكنت من نفسها، فأما إذا
ربطت، ولم يمكنها مدافعته، فلا إثم والله أعلم.
قوله: (إن المقتول في النار لأنه أراد قتل صاحبه) فيه دلالة للمذهب الصحيح الذي عليه
الجمهور أن من نوى المعصية، وأصر على النية يكون آثماً، وإن لم يفعلها، ولا تكلم، وقد سبقت المسألة
واضحة في كتاب الإيمان.
قوله :: (فهما على جرف جهنم). هكذا هو في معظم النسخ جرف بالجيم، وضم الراء،
وإسكانها، وفي بعضها حرف بالحاء، وهما متقاربتان، ومعناه: على طرفها قريب من السقوط فيها.
قوله: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح، وحدثنا ابن مثنی وابن بشار عن غندر عن