النص المفهرس
صفحات 181-200
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
١٨١
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
قَطِ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِىُّ، وَيُزْوَىْ بَعْضُهَا إِلَىْ بَعْضٍ، وَلاَ يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَداً، وَأَمَّا الْجَنَّةُ
فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقاً)).
٧١٠٥ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَثْنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((اخْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ))، فَذَكَّرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي
هُرَيْرَةَ، إِلَىْ قَوْلِهِ: ((وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيْ مِلْؤُهَا)). وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنَ الزّيَادَةِ.
٢٨ /ب
٧١٠٦ - ٦/٣٧ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ /، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا ج)
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَّبِيِّ اللَّهِ﴾ قَالَ: ((لَا تَزَالُ جَهْتُمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبّ
الْعِزَّةِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطِ قَطِ، وَعِزْتِكَ، وَيُزْوَىْ بَعْضُهَا إِلَىْ بَعْضٍ)).
٧١٠٧ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ
يَزِيدَ الْعَطَارِ، حَدَّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِيِّ ◌َهَ، بِمَعْنَىَ: حَدِيثِ شَيْبَانَ.
٧١٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٠٠٩). وقد رقم هذا الحديث في تحفة الأشراف خطأ، حيث وضع في
(٤٠٠٢) وكذلك وضع تحت رقم (٤٠٠٩)، ولكن الصحيح أنه تحت رقم (٤٠٠٩) فقط.
٧١٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته (الحديث ١٦٦١)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة ق (الحديث ٣٢٧٢)، تحفة الأشراف (١٢٩٥).
٧١٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٣٦).
الثاني: أن المراد قدم بعض المخلوقين، فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم.
الثالث: أنه يحتمل أن في المخلوقات ما يسمى بهذه التسمية. وأما الرواية التي فيها يضع اللَّه فيها
رجله فقد زعم الإمام أبو بكر بن فورك أنها غير ثابتة عند أهل النقل، ولكن قد رواها مسلم وغيره فهي
صحيحة، وتأويلها كما سبق في القدم، ويجوز أيضاً أن يراد بالرجل الجماعة من الناس، كما يقال رجل من
جراد، أي: قطعة منه. قال القاضي: أظهر التأويلات أنهم قوم استحقوها، وخلقوا لها. قالوا: ولا بد من
صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى.
قوله: (ولا يظلم اللَّه من خلقه أحداً). قد سبق مرات بيان أن الظلم مستحيل في حق الله
تعالی، فمن عذبه بذنب، أو بلا ذنب، فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.
قوله: (وأما الجنة فإن اللَّه ينشىء لها خلقاً). هذا دليل لأهل السنة أن الثواب ليس متوقفاً على
الأعمال، فإن هؤلاء يخلقون حينئذٍ، ويعطون في الجنة ما يعطون بغير عمل، ومثله أمر الأطفال،
المعجم - الجنة ونعيمها : ك ٥١، ب ١٣
١٨٢
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
٧١٠٨ - ٨/٣٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ
ج" عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ تَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتٍ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/﴾(1) فَأَخْبَرِنَا، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ: أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَىْ فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ
مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَىْ بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطِ، بِعِزَّتِكَ
وَكَرَِكَ، وَلَ يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئِءَ اللَّهُ لَهَا خَلْقاً، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ».
٧١٠٩ - ٩/٣٩ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ -،
أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَأْ يَقُولُ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ، قَالَ: ((يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى،
ج ١٩ ثُمَّ يُنْشِئُ اللَّهُ / تَعَالَى لَهَا خَلْقاً مِمَّا يَشَاءُ)).
٧١١٠ - ٤٠ /١٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ -، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَّةَ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((يُجَاءُ
بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ - فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ - وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي
الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَ ئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا
٧١٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ (الحديث ٧٣٨٤)،
تحفة الأشراف (١١٧٧).
٧١٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٧١).
٧١١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ (الحديث ٤٧٣٠)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة مريم (الحديث ٣١٥٦)، تحفة الأشراف (٤٠٠٢).
١٨٣/١٧ والمجانين الذين لم يعملوا طاعة قط، فكلهم في الجنة برحمة الله تعالى وفضله. وفي هذا الحديث دليل
على عظم سعة الجنة، فقد جاء في الصحيح أن للواحد فيها مثل الدنيا، وعشرة أمثالها، ثم يبقى فيها شيء
لخلق ينتشهم الله تعالى .
قوله وَيهر: (يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش فيوقف بين الجنة والنار، فيذبح، ثم يقال: خلود
فلا موت). قال المازري: الموت عند أهل السنة عرض يضاد الحياة. وقال بعض المعتزلة: ليس بعرض،
١٧/ ١٨٤ بل معناه: عدم الحياة، وهذا خطأ لقوله تعالى: ﴿خلق الموت والحياة﴾(١) فأثبت الموت مخلوقاً. وعلى
(1) سورة: ق، الآية: ٣٠.
(١) سورة: الملك، الآية: ٢.
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
١٨٣
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
الْمَوْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ! هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ: فَيَشْرَ ئِبُونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ،
هذَا الْمَوْتُ، قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! / خُلُودٌ فَلَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ!
خُلُودٌ فَلَ مَوْتَ)). قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ
وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(١) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا.
ج ٢٩
١/٣٠
٧١١١ - ١١/٤١ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قِيلَ: يَا
أَهْلَ الْجَنَّةِ!))، ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَذْلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ))، وَلَمْ يَقُلْ:
ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضاً: وَأَشَارَ بِيَدِهِ/ إِلَى الدُّنْيَا.
ج ٢٩
٣٠/ب
٧١١٢ - ١٢/٤٢ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ:
أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - يَعْقُوبُ، - وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ-، حَدْثَنَا أَبِي، عَنْ
صَالِحٍ، حَدِّثْنَا نَافِعْ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: ((يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ،
وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنْ بَيْتَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! لَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ! لَ
مَوْتَ، كُلِّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ)).
٧١١٣ - ١٣/٤٣- حدّثني ھَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْیَیْ، قَالَ: حَدُّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
٧١١١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١١٠).
٧١١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب (الحديث ٦٥٤٤)، تحفة
الأشراف (٧٦٨١).
٧١١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار (الحديث ٦٥٤٨)، تحفة الأشراف (٧٤٢٤).
المذهبين ليس الموت بجسم في صورة كبش أو غيره، فيتأول الحديث على أن اللَّه يخلق هذا الجسم، ثم
يذبح مثالاً؛ لأن الموت لا يطرأ على أهل الآخرة: والكبش الأملح، قيل هو: الأبيض الخالص قاله
ابن الأعرابي. وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسواد، وبياضه أكثر، وسبق بيانه في الضحايا.
قوله {# (فيشرئبون). بالهمز، أي: يرفعون رؤوسهم إلى المنادي.
(1) سورة: مريم، الآية: ٣٩.
١٨٥/١٧
١٨٤
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
ج ٢٩
١/٣١
ج ) حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
عُمْرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ قَالَ: ((إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الجَنَّةِ، وَصَارَ أَهْلُ النَّارِ الَى النَّارِ، أَتِيَ بِالْمَوْتِ
حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالثَّارِ، ثُمِّ يُذْبَحُ، ثُمّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! لَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ! لَ
مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً إِلَىْ فَرَجِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْناً إِلَىْ حُزْنِهِمْ)).
٧١١٤ - ١٤/٤٤ - حدّثني سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
صَالِحٍ، عَنْ هَرُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
(((ضِرْسُ / الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ)) .
٣١/ب
٧١١٥ - ١٥/٤٥ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، قَالَ: حَدُثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، يَرْفَعُهُ قَالَ: ((مَا بَيْنَ مَنْكِيِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ، مَسِيرَةٌ ثَلَاثَةِ
أَيَّامٍ، لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ)).
وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَكِيمِيُّ: ((فِي النَّارِ)).
٧١١٦ - ١٦/٤٦ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي
مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ: | أَنَّهُ | سَمِعَ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ
جْ ٢٩ _ الْجَنَّةِ؟)). قَالُوا: بَلَىْ. قَالَ :﴿: ((كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمْ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَّ
ج ٢٩
١/٣٢
٧١١٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٣٧).
٧١١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار (الحديث ٦٥٥١)، تحفة الأشراف
(١٣٤٢٠).
٧١١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ (الحديث ٤٩١٨)، وأخرجه أيضاً من
كتاب: الأدب، باب: الكبر (الحديث ٦٠٧١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول الله تعالى:
﴿وأقسموا باللّه جهد أيمانهم) (الحديث ٦٦٥٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة جهنم، باب : - ١٣ -
(الحديث ٢٦٠٥)، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: من لا يؤبه له (الحديث ٤١١٦)، تحفة
الأشراف (٣٢٨٥).
قوله: (ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث، وما بين منكبيه). مسيرة ثلاث هذا
کله لکون أبلغ في إیلامه، وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق به.
قوله* في أهل الجنة: (كل ضعيف متضعف). ضبطوا قوله متضعف بفتح العين، وكسرها،
١٨٦/١٧
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
١٨٥
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
أَخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟)). قَالُوا: بَلَىْ. قَالَ: ((كُلُّ عُثُلُّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبٍ)).
٧١١٧ - ١٧/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (أَلَا أَدُلُّكُمْ)).
٧١١٨ - ١٨/٤٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدُثْنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبِ الْخُزَاعِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ:(أَلَّ أَخْبِرُكُمْ بِأَهْلٍ،ِ
الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلَّ جَوَّاظٍ زَنِيمٍ
مُسْتَكْبِرٍ))(١).
٧١١٩ - ١٩/٤٨ - حدّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَبـ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((رُبِّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ،
لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لْأَبْرَّهُ».
٧١٢٠ - ٢٠/٤٩ - حدّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمّيْرٍ، عَنْ
٧١١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١١٦).
٧١١٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٧١١٦).
٧١١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠١١).
٧١٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾
(الحديث ٣٣٧٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: سورة: ﴿والشمس وضحاها)
(الحديث ٤٩٤٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: ما يكره من ضرب النساء (الحديث ٥٢٠٤)، وأخرجه =
المشهور الفتح، ولم يذكر الأكثرون غيره، ومعناه: يستضعفه الناس، ويحتقرونه، ويتجبرون عليه لضعف
حاله في الدنيا. يقال: تضعفه واستضعفه، وأما رواية الكسر، فمعناها: متواضع متذلل خامل واضع من
نفسه. قال القاضي: وقد يكون الضعف هنا رقة القلوب ولينها وإخباتها للإيمان، والمراد أن أغلب أهل
الجنة هؤلاء، كما أن معظم أهل النار القسم الآخر؛ وليس المراد: الاستيعاب في الطرفين. ومعنى
الأشعث: متلبد الشعر مغبره الذي لا یدهنه ولا یکثر غسله. ومعنی مدفوع بالأبواب: أنه لا يؤذن له بل
یحجب، ويطرد لحقارته عند الناس.
قوله {َله: (لو أقسم على الله لأبره). معناه: لو حلف يميناً طمعاً في كرم الله تعالى بإبراره لأبره،
وقيل: لو دعاه لأجابه، يقال: أبررت قسمه وبررته، والأول هو المشهور.
قوله ﴿ في أهل النار: (كل عتل جواظ مستكبر). وفي رواية: (كل جواظ زنيم متكبر). أما
(1) في المطبوعة: متكبر.
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
١٨٦
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
مِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةً، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللّهِ :﴿، فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَذَكّرٌ
الَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ: ((إذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا: انْبَعَثَ بِهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ
أَبِي زَمْعَةَ))، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَ فِيهِنْ ثُمَّ قَالَ: ((إلَآَمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ؟)) فِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ :
(جَلْدَ الْأُمَةِ)). وَفِي رِوَايَةٍ / أَبِي كُرَيْبٍ: (جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرٍ يَوْمِهِ،))، ثُمٍّ وَعَظَهُمْ
فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضُّرْطَةِ فَقَالَ: ((إلَمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟)).
ج ٢٩
١/٣٣
٧١٢١ - ٢١/٥٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدُثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنٍ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ، أَبَا بَنِي ◌َعْبٍ
هَؤُلاءِ، يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ)).
٧١٢٢ - ٢٢/٥١ - حدّثني عَمْرُو النّاقِدُ، وَحَسَنَ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ:
= أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً
منهم، - إلى قوله - فأولئك هم الظالمون) (الحديث ٦٠٤٢) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن،
باب: ومن سورة والشمس وضحاها (الحديث ٣٣٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: ضرب النساء
(الحديث ١٩٨٣)، تحفة الأشراف (٥٢٩٤).
٧١٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٠٩).
٧١٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام)
(الحديث ٤٦٢٣)، تحفة الأشراف (١٣١٧٧).
١٧/ ١٨٧ (العتل). بضم العين والتاء، فهو: الجافي الشديد الخصومة بالباطل. وقيل: الجافي الفظ الغليظ. وأما
الجواظ: بفتح الجيم، وتشديد الواو، وبالظاء المعجمة، فهو: الجموع المنوع. وقيل: كثير اللحم
المختال في مشيته. وقيل: القصير البطين. وقيل: الفاخر: بالخاء.
وأما (الزنيم) فهو: الدعي في النسب الملصق بالقوم وليس منهم شبه بزنمة الشاة. وأما المتكبر،
والمستكبر، فهو: صاحب الكبر، وهو: بطر الحق وغمط الناس.
قوله وَيهر في الذي عقر الناقة: (عزيز عارم). العارم: بالعين المهملة والراء. قال أهل اللغة: هو:
الشرير المفسد الخبيث. وقيل: القوي الشرس، وقد عرم: بضم الراء، وفتحها، وكسرها، عرامة: بفتح
العين، وعراماً: بضمها، فهو: عارم، وعرم. وفي هذا الحديث النهي عن ضرب النساء لغير ضرورة
التأديب. وفيه النهي عن الضحك من الضرطة يسمعها من غيره، بل ينبغي أن يتغافل عنها، ويستمر على
حديثه، واشتغاله بما كان فيه من غير التفات ولا غيره، ويظهر أنه لم يسمع. وفيه حسن الأدب،
والمعاشرة .
قوله#1: (رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار). وفي
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
١٨٧
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
ج ٢٩
٣٣/ب
أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ، - وَهِّوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -، حَدِّثَنَا أَبِي، عَنْ
صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ / يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الْتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا
لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَ يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ الْتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِلِهَتِهِمْ، فَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا
شَيْءٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: «رَأَيْتُ عَمْرَ وبْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيِّ يَجْرُ
قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيِّبَ السُّيُوبَ)).
٧١٢٣ - ٢٣/٥٢ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٧١٢٣ - تقدم تخريجه في كتاب: اللباس والزينة، باب: النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات
(الحدیث ٥٥٤٧).
الرواية الأخرى: (رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السوائب). أما ١٧/ ١٨٨
قمعة: ضبطوه على أربعة أوجه:
أشهرها: قمعة بكسر القاف، وفتح الميم المشددة.
والثاني: كسر القاف والميم المشددة، حكاه القاضي عن رواية الباجي عن ابن ماهان.
والثالث: فتح القاف مع إسكان الميم.
والرابع: فتح القاف، والميم جميعاً، وتخفيف الميم قال القاضي: وهذه رواية الأكثرين. وأما
خندف: فبكسر الخاء المعجمة، والدال هذا هو الأشهر، وحكى القاضي في المشارق فيه وجهين:
أحدهما: هذا. والثاني: كسر الخاء، وفتح الدال، وآخرها فاء، وهي: اسم القبلة، فلا تنصرف، واسمها
ليلى بنت عمران بن الجاف بن قضاعة.
وقوله : (أبا بني كعب). كذا ضبطناه أبا بالباء، وكذا هو في كثير من نسخ بلادنا، وفي بعضها:
(أخا). بالخاء، ونقل القاضي هذا عن أكثر رواة الجلودي قال: والأول رواية ابن ماهان، وبعض رواة
الجلودي قال، وهو: الصواب. قال: وكذا ذكر الحديث ابن أبي خيثمة، ومصعب الزبيري وغيرهما؛ لأن
كعباً هو أحد بطون خزاعة وابنه. وأما لحي: فبضم اللام، وفتح الحاء، وتشديد الياء.
وأما: (قصبه)، فبضم القاف، وإسكان الصاد. قال الأكثرون: يعني: أمعاءه، وقال أبو عبيد:
الأمعاء واحدها قصب.
أما قوله في الرواية الثانية: (عمرو بن عامر). فقال القاضي: المعروف في نسب ابن خزاعة عمرو بن
لحي بن قمعة، كما قال في الرواية الأولى، وهو: قمعة بن الياس بن مضر، وإنما عامر عم أبيه أبي قمعة،
وهو: مدركة بن الياس، هذا قول نساب الحجازيين، ومن الناس من يقول إنهم من اليمن من ولد عمرو
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٣
١٨٨
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٤
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿: ((صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْتَابٍ
الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَتْ، رُؤُسُهُنَّ / كَأَسْئِمَةِ الْبُخْبِ
الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَا)).
ج ٢٩
١/٣٤
٧١٢٤ - ٢٤/٥٣ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ حُبَابٍ -، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعيدٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ، مَوْلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(يُوشِكُ، إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ، أَنْ تَرَىْ قَوْماً فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْتَابِ الْبَقْرِ، يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللهِ،
وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ».
٧١٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٥٨).
١٨٩/١٧ بن عامر، وأنه عمرو بن لحي، واسمه ربعية بن حارثة بن عمرو بن عامر، وقد يحتج قائل بهذه الرواية
الثانية هذا آخر كلام القاضي والله أعلم.
قوله ◌َله: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء
كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها،
• وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا). هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبره به وَالر. فأما
أصحاب السياط، فهم: غلمان والي الشرطة. أما الكاسيات ففيه أوجه:
أحدها: معناه: كاسيات من نعمة اللَّه، عاريات من شكرها.
والثاني: كاسيات من الثياب، عاريات من فعل الخير، والاهتمام لآخرتهن، والاعتناء بالطاعات.
١٩٠/١٧
والثالث: تكشف شيئاً من بدنها إظهاراً لجمالها، فهن كاسيات عاريات.
والرابع: يلبسن ثياباً رقاقاً تصف ما تحتها كاسيات عاريات في المعنى. وأما مائلات مميلات،
فقيل: زائغات عن طاعة اللّه تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها. ومميلات يعلمن غيرهن مثل
فعلهن. وقيل: مائلات متبخترات في مشيتهن مميلات أكتافهن. وقيل: مائلات يتمشطن المشطة الميلاء،
وهي مشطة البغايا معروفة لهن مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة، وقيل مائلات إلى الرجال مميلات
لهم بما يبدين من زينتهن وغيرها. وأما رؤوسهن كأسنمة البخت، فمعناه: يعظمن رؤوسهن بالخمر والعمائم
وغيرها مما يلف على الرأس حتى تشبه أسنمة الإبل البخت. هذا هو المشهور في تفسيره. قال المازري:
ويجوز أن يكون معناه يطمحن إلى الرجال، ولا يغضضن عنهم، ولا ينكسن رؤوسهن، واختار القاضي أن
المائلات تمشطن المشطة الميلاء. قال: وهي: ضفر الغدائر، وشدها إلى فوق وجمعها في وسط الرأس
فتصير كأسنمة البخت. قال: وهذا يدل على أن المراد بالتشبيه بأسنمة البخت إنما هو لارتفاع الغدائر فوق
رؤوسهن، وجمع عقائصها هناك، وتكثرها بما يضفرنه حتى تميل إلى ناحية من جوانب الرأس، كما يميل
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٤
١٨٩
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٥
٧١٢٥ - ٥٤ /٢٥ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، حَدْثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ، مَوْلَىْ أُمِّ سَلَمَةً/ قَالَ: سَمِعْتُ ج٢٩
أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: ((إنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةً، أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَىْ قَوْماً يَغْدُونَ
فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرُ وحُونَ فِي لَعْتَتِهِ، فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْتَابِ الْبَقَرِ)).
٣٤/ب
١٥/١٤ - باب: فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة
٧١٢٦ - ١/٥٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إذْرِيسَ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ.
حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح وَحَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا مُوسَىْ بْنُ أَعْيَنَ. حِ وَحَدُثَنِي
مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنٍ أَبِي خَالِدٍ. حِ وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
حَاتِمٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدُثْنَا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُسْتَوْرِداً، أَخَا بَنِي فِهْرِ، يَقُولُ: قَالَ / رَسُولُ اللَّهِوَه: (( وَاللَّهِ! مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ
أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ، وَأَشَارَ يَحْيَىْ بِالسَُّّابَةِ، فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ؟)).
ج ٢٩
١/٣٥
وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعاً، غَيْرَ يَحْيَنى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ ذْلِكَ.
وَفِي حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةً: عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، أَخِي بَنِي فِهْرٍ .
٧١٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٥٨).
٧١٢٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٣٢٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد،
باب: مثل الدنيا (الحديث ٤١٠٨)، تحفة الأشراف (١١٢٥٥).
النسام. قال ابن دريد: يقال ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها والله أعلم.
قوله # *: (لا يدخلن الجنة). يتأول التأويلين السابقين في نظائره:
أحدهما: أنه محمول على من استحلت حراماً من ذلك مع علمها بتحريمه، فتكون كافرة مخلدة في
النار لا تدخل الجنة أبداً.
١٩١/١٧
والثاني: يحمل على أنها لا تدخلها أول الأمر مع الفائزين والله تعالى أعلم.
باب: فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة
٧١٢٦ - ٧١٣١ - قوله : (والله ما الدنيا في الآخرة إلّ مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه وأشار يحيى
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٤
١٩٠
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٥
وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضاً: قَالَ وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِالْإِبْهَامِ.
٧١٢٧ - ٢/٥٦ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةً،
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
يَقُولُ: / ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! (1) الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ(1)
جَمِيعاً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَىْ بَعْضٍ؟ قَالَ :﴿َ: (يَا عَائِشَةُ! الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَىْ
بَعْضٍ».
ج ٢٩
٣٥/ب
٧١٢٨ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ
حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ((غُرْلاً)).
٧١٢٩ - ٤/٥٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ
٧١٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٧) وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز،
باب: البعث (الحديث ٢٠٨٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر البعث (الحديث ٤٢٧٦)،
تحفة الأشراف (١٧٤٦١).
٧١٢٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٢٧).
٧١٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٤) و (الحديث ٦٥٢٥)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجنائز، باب: البعث (الحديث ٢٠٨٠)، تحفة الأشراف (٥٥٨٣).
بالسبابة فلينظر بم ترجع). وفي رواية: (وأشار إسماعيل بالإبهام). هكذا هو في نسخ بلادنا: بالإبهام،
وهي: الأصبع العظمى المعروفة، كذا نقله القاضي عن جميع الرواة إلا السمرقندي، فرواه البهام قال:
وهو تصحيف. قال القاضي: ورواية السبابة أظهر من رواية الإبهام، وأشبه بالتمثيل؛ لأن العادة الإشارة بها
لا بالإبهام، ويحتمل أنه أشار بهذه مرة وهذه مرة. واليم: البحر. وقوله: بم ترجع، ضبطوا ترجع بالمثناة
فوق، والمثناة تحت، والأول أشهر، ومن رواه بالمثناة تحت أعاد الضمير إلى أحدكم، والمثناة فوق أعاده
على الأصبع، وهو الأظهر، ومعناه: لا يعلق بها كثير شيء من الماء. ومعنى الحديث: ما الدنيا بالنسبة إلى
١٩٢/١٧ الآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها، ودوام الآخرة، ودوام لذاتها، ونعيمها إلّ كنسبة الماء الذي يعلق
بالأصبع إلى باقي البحر.
قوله وله: (يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا). الغرل: بضم الغين المعجمة وإسكان الراء
معناه: غير مختونين. جمع أغرل وهو: الذي لم يختن، وبقيت معه غرلته، وهي: قلفته، وهي: الجلدة
(1-1) في المطبوعة: النساء والرجال.
المعجم ـ الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٤
١٩١
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٥
سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعَ النَّبِيِّ :﴿ يَخْطُبُ وَهْوَ يَقُولُ: / ((إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ مُشَأَةٌ حُفَاةٌ ◌ٍ"ـ
عُرَاً غُرْلًاً))، وَلَمْ يَذْكُرْ زُمَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: يَخْطُبُ.
٧١٣٠ - ٥/٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدِّثْنَا
أَبِي، كِلَهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنَّى -،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النَّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ (١)*ٍ خَطِيباً بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللَّهِ
حُفَاةً | عُرَاةً | غُرْلاً * ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوْلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ * وَعْدَاً عَلَيْنَا * إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾(2) أَلَ" وَإِنَّ أَوَّلَ
الْخَلَائِقِ يُكْسَى، يَوْمَ الْقِيَامَةِ / إبْرَاهِيمُ - | عَلَيْهِ السَّلامُ - |، أَلَ وَإِنَّهُ سَيُجَاهُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ ٩"
بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ،
٣٦/ب
كَمَّا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلِمَّا تَوَقَيْتَتِي كُنْتَ أَنْتَ الرِّقِبَ عَلَيْهِمْ
| وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ا وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
٧١٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذ اللّه إبراهيم خليلاً) وقوله:
﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً﴾ (الحديث ٣٣٤٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول الله ﴿واذكر في الكتاب
مريم إذا انتبذت من أهلها﴾ (الحديث ٣٤٤٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وكنت عليهم شهيداً
ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كلّ شيء شهيد﴾ (الحديث ٤٦٢٥)، وأخرجه أيضاً من.
الكتاب نفسه، باب: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (الحديث ٤٧٤٠)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: كما بدأنا أول خلق نعيده * وعداً علينا﴾ (الحديث ٤٧٤٠)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٦) وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة، باب: ما جاء في
شأن الحشر (الحديث ٢٤٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأنبياء عليهم السلام
(الحديث ٣١٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: البعث (الحديث ٢٠٨١)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: ذكر أول من يكسى (الحديث ٢٠٨٦)، تحفة الأشراف (٥٦٢٢).
التي تقطع في الختان. قال الأزهري وغيره: هو الأغرل، والأرغل، والأغلف: بالغين المعجمة في الثلاثة،
والأقلف، والأعرم: بالعين المهملة، وجمعه غرل، ورغل، وغلف، وقلف، وعرم. والحفاة جمع حاف.
والمقصود: أنهم يحشرون، كما خلقوا لا شيء معهم ولا يفقد منهم شيء حتى الغرلة تكون معهم.
قوله : (سيجاء برجال من أمتي إلى آخره). هذا الحديث قد سبق شرحه في كتاب الطهارة، وهذه ١٩٣/١٧
الرواية تؤيد قول من قال هناك المراد به: الذين ارتدوا عن الإسلام.
(1) في المطبوعة: رسول الله.
(2) سورة: الأنبياء، الآية: ١٠٤ .
المعجم ـ الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٥
١٩٢
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٦
الْحَكِيمُ﴾(١) قَالَ: فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَىْ أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ)).
وَفِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ وَمُعَاذٍ: ((فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
ج ٢٩
١/٣٧
٧١٣١ - ٦/٥٩ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ ،
حَدُثَنَا بَهْزٌ/ قَالَ جَمِيعاً: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنٍ
النّبِيِّ ◌َ، قَالَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَىْ ثَلاَثٍ طَرَائِقَ رَاغِينَ رَاهِينَ، وَاثْنَانٍ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَىْ
بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَىْ بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَأْتُوا، وَتَقِيلُ
مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا: وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْ)).
١٦/١٥ - باب: في صفة يوم القيامة، أعاننا الله على أهوالها
٧١٣٢ - ١/٦٠ - حدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
يَحْبَىْ، - يَعْنُونَ: ابْنَ سَعِيدٍ -، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِيَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ الْبِيِّ ﴾،
﴿يَوْمَا يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(2) قَالَ: ((يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْجِهِ إِلَىْ أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»، وَفِي رِوَايَةِ
ابْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: ((يَقُومُ النَّاسُ))، لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَ.
ج ٢٩
٣٧/ب
٧١٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٢)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: البعث (الحديث ٢٠٨٤)، تحفة الأشراف (١٣٥٢١).
٧١٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨١٨٣).
قوله وله: (يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير،
وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا،
وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا). قال العلماء: وهذا الحشر في آخر الدنيا قبيل
١٩٤/١٧ القيامة، وقبيل النفخ في الصور بدليل قوله ومثله: ((بقيتهم النار تبيت معهم، وتقيل، وتصبح، وتمسي)).
وهذا آخر أشراط الساعة، كما ذكر مسلم بعد هذا في آيات الساعة قال: وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن
ترحل الناس. وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم. والمراد بثلاث طرائق: ثلاث فرق، ومنه قوله تعالى
أخباراً عن الجن (كنا طرائق قددا﴾(١)، أي: فرقاً مختلفة الأهواء.
باب: في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهواله
٧١٣٢ - ٧١٣٥ - قوله: (يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه). وفي رواية: (فيكون الناس
(1) سورة: المائدة، الآيتان: ١١٧، ١١٨.
(2) سورة: المطففين، الآية: ٦.
(١) سورة: الجن، الآية: ١١.
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٥
١٩٣
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٦
٧١٣٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَقَ الْمُسَيِِّيُّ، حَدُثْنَا أَنَسٌ، - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ -.
ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، كِلَاهُمَا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأُحْمَرُ وَعِيسَىُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ. ح وَحَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنٍ يَحْيَىُ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرِ التَّّارُ، حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ سَلَّمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدِّثْنَا الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ/ بْنِ جَ".
سَعْدٍ، حَدِّثْنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، كُلُّ هَؤُلاءٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾، بِمَعْنَى
حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ.
غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ مُوسَىْ بْنِ عُقْبَةَ وَصَالِحٍ: ((حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَىْ أَنْصَافٍ
أُذُنِّ».
٧١٣٤ - ٣/٦١ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّدٍ -، عَنْ ثَوْرٍ،
عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((إِنَّ الْعَرَقَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَيَذْهَبُ فِي
الْأَرْضِ سَبْعِينَ بَاعاً، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَىْ أَفْوَاءِ النَّاسِ أَوْ إِلَىْ آذَانِهِمْ)). يَشُكُّ ثَوْرٌ أَيَّهُمَا قَالَ.
ج ٢٩
٧١٣٥ - ٤/٦٢ - حدّثنا الْحَكّمُ بْنُ مُوسَىْ، أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا / يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ .
٣٨/ب
٧١٣٣ - حديث محمد بن أسحاق المسيبي، - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤٨٩)، وحديث سويد بن
سعيد، - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤٨٩)، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، أخرجه البخاري في كتاب:
الرقاق، باب: قول الله تعالى: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون﴾ (الحديث ٦٥٣١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الزهد، باب: ما جاء في شأن الحساب والقصاص (الحديث ٢٤٢٢ م)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
تفسير القرآن، باب: ومن سورة المطففين (الحديث ٣٣٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر
البعث (الحديث ٤٢٧٨)، تحفة الأشراف (٧٧٤٣)، وحديث عبد الله بن جعفر بن يحيى، أخرجه البخاري في
كتاب: التفسير، باب: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ (الحديث ٤٩٣٨) تحفة الأشراف (٨٣٧٩). وحديث أبي
نصر التمار، أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ماجاء في شأن الحساب والقصاص (الحديث ٢٤٢٢)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المطففين (الحديث ٣٣٣٠)، تحفة الأشراف (٧٥٤٢). وحديث
الحلواني وعبد بن حميد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٦٨٤).
٧١٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: قول الله تعالى: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعثون﴾
(الحديث ٦٥٣٢)، تحفة الأشراف (١٢٩١٩).
٧١٣٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في شأن الحساب والقصاص (الحديث ٢٤٢١)، تحفة
الأشراف (١١٥٤٣).
على قدر أعمالهم في العرق) قال القاضي: ويحتمل أن المراد عرق نفسه وغيره، ويحتمل عرق نفسه
خاصة. وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال، ودنو الشمس من رؤوسهم، ورحمة بعضهم بعضاً.
١٩٥/١٧
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٦
١٩٤
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٧
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((تُدْنَى الشَّمْسُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنَ الْخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارٍ مِيلٍ».
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللَّهِ! مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ؟ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ، أَمِ الْمِيلَ الَّذِي
يُكْحَلُ(٤) بِهِ الْعَيْنُ.
قَالَ: ((فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَىْ قَذَرٍ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَىْ كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
يَكُونُ إِلَىْ رُكْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَىْ حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَاماً)).
قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ / بِيَدِهِ إلَىْ فِيهِ.
١٧/١٦ - باب : الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
٧١٣٦ - ١/٦٣ - حدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ،
- وَاللَّفْظُ لِأَبِي غَسَّانَ وَابْنِ الْمُثَنَّى -. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِياضٍ بْنِ حِمَارِ الْمُجَاشِعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ ذَاتَ
يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: ((أَلَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلَّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي، يَوْمِي هَذَا، كُلُّ مَالٍ
نَحَلْتُهُ عَبْداً، حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلُّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَنْهُمُ الشِّيَاطِينُ فَاحْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ،
٧١٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٠١٤).
باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، وأهل النار
٧١٣٦ - ٧١٣٩ - قوله: (إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته
عبداً حلال). معنى نحلته: أعطيته. وفي الكلام حذف: أي. قال اللّه تعالى: كل مال أعطيته عبداً من
عبادي فهو له حلال. والمراد: إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة، والوصيلة، والبحيرة، والحامي
وغير ذلك. وأنها لم تصرحوا ما بتحریمھم، وکل مال ملكه العبد، فهو له حلال حتی یتعلق به حق.
قوله تعالى: (وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم). أي: مسلمين، وقيل: طاهرين من المعاصي،
وقيل: مستقيمين منيبين لقبول الهداية، وقيل: المراد حين أخذ عليهم العهد في الذر، وقال: ﴿ألست
بربكم قالوا بلى ﴾ (١).
قوله تعالی: (وانهم أتنهم الشیاطین فاجتالهم عن دینھم) هكذا هو في نسخ بلادنا فاجتالتهم بالجیم،
(1) في المطبوعة: تُكتحل.
(١) سورة: الأعراف، الآية: ١٧٢ .
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٦
١٩٥
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٧
ج ٢٩
٣٩/ب
وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَاناً، وَإِنَّ اللَّهَ/ نَظَرَ إِلَىْ
أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقْتَّهُمْ، عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَنْتُكَ لِإِبْتَلِيَكَ
وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَاباً لَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِماً وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ
قُرَيْشاً، فَقُلْتُ: رَبِّ! إِذاً يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خْزَةً. قَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ
نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَتْفِقَ عَلَيْكَ. وَابْعَثْ جَيْشاً نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَّاكَ.
قَالَ: وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُفْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفِّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي
وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين، وعن رواية الحافظ أبي علي الغساني، فاختالتهم: بالخاء
المعجمة. قال: والأول أصح، وأوضح، أي: استخفوهم فذهبوا بهم، وأزالوهم عما كانوا عليه، وجالوا
معهم في الباطل، كذا فسره الهروي وآخرون، وقال شمر: اجتال الرجل الشيء: ذهب به، واجتال
أموالهم ساقها وذهب بها. قال القاضي: ومعنى فاختالوهم: بالخاء على رواية من رواه أي: يحبسونهم عن
دینهم، ویصدونهم عنه.
قوله : (وإن اللَّه تعالى نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم، وعجمهم إلا بقايا من أهل
الكتاب). المقت: أشد البغض، والمراد بهذا المقت، والنظر ما قبل بعثة رسول اللّه له. والمراد ببقايا ١٩٧/١٧
أهل الكتاب الباقون على التمسك بدينهم الحق من غير تبديل. قوله سبحانه وتعالى: (إنما بعثتك لأبتليك
وأبتلي بك). معناه: لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة، وغير ذلك من
الجهاد في الله حق جهاده، والصبر في اللَّه تعالى وغير ذلك. وأبتلي بك من أرسلتك إليهم، فمنهم من
يظهر إيمانه، ويخلص في طاعاته، ومن يتخلف، ويتأبد بالعداوة، والكفر، ومن ينافق، والمراد أن يمتحنه
ليصير ذلك واقعاً بارزاً، فإن اللَّه تعالى إنما يعاقب العباد على ما وقع منهم لا على ما يعلمه قبل وقوعه،
وإلا فهو سبحانه عالم بجميع الأشياء قبل وقوعها، وهذا نحو قوله: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين
منکم، والصابرین﴾. (١) أي: نعلمهم فاعلین ذلك متصفین به.
قوله تعالى: (وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرأه نائماً ويقظان). أما قوله تعالى:
لا يغسله الماء، فمعناه: محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب، بل يبقى على ممر الأزمان.
وأما قوله تعالى: تقرأه نائماً. ويقظان، فقال العلماء: معناه: يكون محفوظاً لك في حالتي النوم،
واليقظة وقيل: تقرأه في يسر، وسهولة.
قوله وَله: (فقلت رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة). هي: بالثاء المثلثة أي: يشدخوه،
ويشجوه، كما يشدخ الخبز أي: يكسر. قوله تعالى: (واغزهم نغزك) .. بضم النون أي: نعينك.
قوله : (وأهل الجنة ثلاثة، ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب
(١) سورة: محمد، الآية: ٣١.
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٦
١٩٦
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٧
ج ٢٩
١/٤٠
قُرْبَىْ، وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفُ ذُو عِيَالٍ / قَالَ: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَ زَبْرَ لَهُ،
الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعْ لَا يَبْتَغُونَ(١) أَهْلًا وَلَ مَالاً وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَىْ لَهُ طَمَعْ، وَإِنْ دَقْ إلَّ خَاتَهُ،
وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَ يُمْسِي إِلَّ وَهِّوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ)). وَذَكَّرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ:
(وَالشُّنْظِيرُ الْفَخَّاشُ))، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو غَسَّانَ فِي حَدِيثِهِ: ((وَأَنْفِقْ فَسَنْفِقَ عَلَيْكَ)).
٧١٣٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى الْعَنَزِيُّ، حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ،
عَنْ قَتَادَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: ((كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْداً، حَلَالٌ)).
ج ٢٩
٤٠/ب
- ٧١٣٨ - ٣/٠٠٠ - حدّثني عَبْدُ الرُّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثْنَا يَحْيَىْ / بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ،
صَاحِبِ الدُّسْتَوَائِيُّ، حَدَّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ ابْنِ حِمَارٍ |: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه خَطَبَ
ذَاتَ يَوْمٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ يَحْيَىْ: قَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُطَرِّفاً فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
٧١٣٧ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٠١٤).
٧١٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٠١٤).
لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف). فقوله: ومسلم: مجرور معطوف على ذي قربى. وقوله
مقسط، أي: عادل.
١٩٨/١٧
قوله وقال: (الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعاً لا يبتغون أهلاً، ولا مالاً). فقوله:
زبر: بفتح الزاي وإسكان الموحدة، أي: لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي، وقيل هو: الذي
لا مال له، وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمده. وقوله: لا يتبعون: بالعين المهملة مخفف، ومشدّد
من الأتباع، وفي بعض النسخ: يتبغون: بالموحدة، والغين المعجمة، أي: لا يطلبون.
قوله : (والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه). معنى لا يخفى: لا يظهر.
قال أهل اللغة: يقال: خفيت الشيء إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته، وكتمته، هذا هو المشهور
وقيل: هما لغتان فيهما جميعا.
قوله: (وذكر البخل والكذب). هي في أكثر النسخ أو الكذب: بأو، وفي بعضها والكذب
بالواو، والأول هو المشهور في نسخ بلادنا. وقال القاضي: روايتنا عن جميع شيوخنا(١) بالواو
إلا ابن(١) أبي جعفر عن الطبري، فبأو، وقال بعض الشيوخ: ولعله الصواب، وبه تكون
(1) في المطبوعة: يتبعون.
(١) في الأصل: (بالواو وإلا) بزيادة حرف (و)، بدلاً من (بالواو إلا) وكذا في نسخة ش، وهو خطأ والتصويب في نسخة ك.
المعجم ـ الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٧
١٩٧
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
٧١٣٩ - ٤/٦٤ - وحدّثني أَبُو عَمَّارٍ، حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَىُ، عَنِ
الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ،
أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، قَالَ: قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيباً. فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي)). وَسَاقَ
الْحَدِيثَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ هِشّامٍ / عَنْ قَتَادَةً، وَزَادَ فِيهِ: ((وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَىْ إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ
أَحَدٌ عَلَىْ أَحَدٍ، وَلَ يَبْنِي أَحَدٌ عَلَىْ أَحَدٍ)). وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: ((وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعْ لَا يَبْغُونَ أَهْلاً وَلَا
مَالاً)).
١/٤١
ج ٢٩
فَقُلْتُ: وَيَكُونُ(٤) ذلِكَ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! قَالَ: نَعَمْ. وَاللَّهِ! لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ
الرَّجُلَ لَيَرْعَىْ عَلَى الْحَيِّ، مَا بِهِ إِلَّ وَلِيدَتُّهُمْ يَطَؤُّهَا.
١٨/١٧ - باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه،
وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه
٧١٤٠ - ١/٦٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَى(2) مَفْعَدِهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إنْ كَانَ مِنْ
٧١٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٠١٤).
٧١٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: الميت يعرض على مقعده بالغداة والعشي (الحديث ١٣٧٩)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: وضع الجريدة على القبر (الحديث ٢٠٧١)، تحفة الأشراف (٨٣٦١).
المذكورات خمسة. وأما الشنظير: فبكسر الشين، والظاء المعجمتين، وإسكان النون بينهما، ١٩٩/١٧
وفسره في الحديث بأنه الفحاش، وهو: السيء الخلق.
قوله: (فيكون ذلك يا أبا عبد الله، قال: نعم والله لقد أدركتهم في الجاهلية إلى آخره).
أبو عبد اللَّه هو: مطرف بن عبد اللَّه، والقائل له: قتادة، وقوله: لقد أدركتهم في الجاهلية لعله
يريد أواخر أمرهم، وآثار الجاهلية، وإلا فمطرف صغير عن إدراك زمن الجاهلية حقيقة، وهو
يعقل.
باب: عرض مقعد الميت من الجنة، أو النار عليه
وإثبات عذاب القبر، والتعود منه
٧١٤٠ - ٧١٥٣ - أعلم أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة.
قال الله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾(١) الآية، وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة عن
(1) في المطبوعة: فيكون.
(2) في المطبوعة: عليه.
(١) سورة: غافر، الآية: ٤٦.
١٩٨
المعجم - الجنة ونعيمها : ك ٥١، ب ١٧
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
ج" أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ / أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. يُقَالُ: هَذَا مَفْعَدُكَ
٤١/ب
حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٧١٤١ - ٢/٦٦ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :﴿: ((إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عُرِضَ عَلَيْهِ مَفْعَدُهُ بِالْغَدَاءِ وَالْعَشِيِّ،
إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَالْجَنَّةُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَالنَّارُ)). قَالَ: ((ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا مَفْعَدُكَ
الَّذِي تُبْعَثُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
٧١٤٢ - ٣/٦٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ
٧١٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٩٥٧).
٧١٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٧١٦).
١٧/ ٢٠٠ النبي ◌ّ من رواية جماعة من الصحابة في مواطن كثيرة، ولا يمتنع في العقل أن يعيد اللَّه تعالى الحياة في
جزء من الجسد ويعذبه، وإذا لم يمنعه العقل وورد الشرع به وجب قبوله واعتقاده. وقد ذكر مسلم هنا
أحاديث كثيرة في إثبات عذاب القبر، وسماع النبي ◌َّله صوت من يعذب فيه، وسماع الموتى قرع نعال
دافنيهم، وكلامه ◌َه لأهل القليب، وقوله ما أنتم بأسمع منهم، وسؤال الملكين الميت، وإقعادهما إياه،
وجوابه لهما، والفسح له في قبره، وعرض مقعده عليه بالغداة والعشي، وسبق معظم شرح هذا في كتاب
الصلاة، وكتاب الجنائز. والمقصود: أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر كما ذكرنا، خلافاً للخوارج،
ومعظم المعتزلة، وبعض المرجئة نفوا ذلك، ثم المعذب عند أهل السنة الجسد بعينه، أو بعضه بعد إعادة
الروح إليه، أو إلى جزء منه، وخالف فيه محمد بن جرير، وعبد الله بن كرام وطائفة، فقالوا: لا يشترط
إعادة الروح قال أصحابنا: هذا فاسد لأن الألم، والإحساس إنما يكون في الحي قال أصحابنا: ولا يمنع
من ذلك كون الميت قد تفرقت أجزاؤه كما نشاهد في العادة، أو أكلته السباع، أو حيتان البحر أو نحو
ذلك، فكما أن اللَّه تعالى يعيده للحشر، وهو سبحانه وتعالى قادر على ذلك، فكذا يعيد الحياة إلى جزء
منه، أو أجزاء، وإن أكلته السباع، والحيتان. فإن قيل: فنحن نشاهد الميت على حاله في قبره فكيف
يسأل، ويقعد، ويضرب بمطارق من حديد، ولا يظهر له أثر؟ فالجواب أن ذلك غير ممتنع بل له نظير في
العادة، وهو: النائم، فإنه يجد لذة وآلاماً لا نحس نحن شيئاً منها، وكذا يجد اليقظان لذة، وألماً لما
يسمعه، أو يفكر فيه، ولا يشاهد ذلك جليسه منه، وكذا كان جبرئيل يأتي النبي صلى اللَّه عليهما وسلم،
فيخبره بالوحي الكريم، ولا يدركه الحاضرون، وكل هذا ظاهر جلي. قال أصحابنا: وأما إقعاده المذكور
في الحديث، فيحتمل أن يكون مختصاً بالمقبور دون المنبوذ، ومن أكلته السباع والحيتان. وأما ضربه
بالمطارق، فلا يمتنع أن یوسع له في قبره، فيقعد ويضرب والله أعلم.
قوله: (مقعدك حتى يبعثك اللَّه). هذا تنعيم للمؤمن، وتعذيب للكافر.
٢٠١/١٧
المعجم - الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٧
١٩٩
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
ابْنُ أَيُوبَ: حَدِّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ / عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ 112.
الْخُذْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَمْ أَشْهَدْهُ مِنَ النّبِيِّ :﴿، وَلَكِنْ حَدِّثَنِهِ زَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ قَالَ: بَيْنَمَا النّبِيُّ :﴿ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النُّجَّارِ، عَلَىْ بَغْلَةٍ لَهُ، وَنَحْنُ مَعَهُ، إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ
تُلْقِهِ. وَإِذَا أَقْبُرٌ سِنّةً أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، - قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُولُ الْجُرَيْرِيُّ .. فَقَالَ: (مَنْ يَعْرِفُ
أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْرِ))؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: ((فَمَتَّى مَاتَ هَؤُلاءِ؟))، قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ،
فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُّبُورِهَا، فَلَوْلاَ أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابٍ
الْقَبْرِ / الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ). ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (تَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ)). قَالُوا: نَعُوذُ ج11.
بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، فَقَالَ: (تَعَوِّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)). قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ،
قَالَ: (تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتْنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ))، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا
بَطَنَ، قَالَ: ((تَعَوِّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّجَّالِ)). قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّجُّالِ.
٧١٤٣ - ٤/٦٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: (لَوْلاَ أَنْ لَ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ/ مِنْ عِـ
عَذَابِ الْقَبْرِ)).
٧١٤٤ - ٥/٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدِّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدِّثْنَا
أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ: حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ شُعْبَةً،
عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةً. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعاً،
عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - حَدِّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ
أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْبَرَاءِ (١) بْنِ عَازِبٍ(١)، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَعْدَ
٧١٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٣).
٧١٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: التعوذ من عذاب القبر (الحديث ١٣٧٥)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجنائز، باب: عذاب القبر (الحديث ٢٠٥٨)، تحفة الأشراف (٣٤٥٤).
قوله: (حادث به بغلته). أي: مالت عن الطريق، ونفرت، وقرع النعال، وخفقها هو: ضربها ٢٠٢/١٧
الأرض، وصوتها فيها.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
المعجم ـ الجنة ونعيمها: ك ٥١، ب ١٧
٢٠٠
التحفة - الجنة ونعيمها: ك ٣٩، ب ١٨
مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتاً، فَقَالَ: ((يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا)).
ج ٢٩
٤٣/ب
٧١٤٥ - ٦/٧٠ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ /، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ﴿هَ: ((إِنَّ الْعَيْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ
أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ). قَالَ: ((يَأْتِهِ مَلَكَانٍ فَيُفْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا
الرُّجُلِ؟)). قَالَ: ((فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)). قَالَ: ((فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَىْ
مَفْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَفْعَداً مِنَ الْجَنَّةِ)). قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ﴾: ((فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا)).
قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَيُمْلا/ عَلَيْهِ خَضِراً إِلَىْ يَوْمٍ
يُبْعَثُونَ.
ج ٢٩
١/٤٤
٧١٤٦ - ٧/٧١ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ،
إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا)).
٧١٤٧ - ٨/٧٢ - حدّثني عَمْرُوبْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، - يَعْنِي: ابْنَ عَطَاءٍ - ، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَّبِيِّ اللّهِ ﴾ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى
عَنْهُ أَصْحَابُهُ))، فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَّدَةً.
ج ٢٩
٧١٤٨ - ٩/٧٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارِ / بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
٤٤/ب
٧١٤٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: المسألة في القبر (الحديث ٢٠٤٩)، تحفة الأشراف (١٣٠٠).
٧١٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: الميت يسمع خفق النعال (الحديث ١٣٧٤) مطولاً، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: المشي في النعل بين القبور (الحديث ٣٢٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السنة،
باب: في المسألة في القبر وعذاب القبر (الحديث ٤٧٥٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: التسهيل في
غير السبتية (الحديث ٢٠٤٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مسألة الكافر (الحديث ٢٠٥٠)، تحفة
الأشراف (١١٧٠).
٧١٤٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧١٤٦).
٧١٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر (الحديث ١٣٦٩) بمعناه، وأخرجه =
قوله في روح المؤمن: (ثم يقول انطلقوا به إلى آخر الأجل، ثم قال في روح الكافر فيقال انطلقوا به
إلى آخر الأجل). قال القاضي: المراد بالأول انطلقوا بروح المؤمن إلى سدرة المنتهى، والمراد بالثاني
انطلقوا بروح الكافر إلى سجين، فهي منتهى الأجل، ويحتمل أن المراد إلى انقضاء أجل الدنيا.