النص المفهرس

صفحات 141-160

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٨
١٤١
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٢
٧٠٠١ - ٥/٤٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
عَزْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَبِيِّ، عَنْ يَحْيَىْ بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ
كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ عَزْ وَجَلَّ: ﴿وَلَتُذِيقَْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأُدْنَىْ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾(٤) قَالَ: مَصَائِبُ
الدُّنْيَا، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، أَوِ الدُّخَانُ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ فِي الْبَطْشَةِ أَوِ الدُّخَانِ ..
٢٢/٨ - باب : انشقاق القمر
٧٠٠٢ - ١/٤٣ - حدّثنا عَمْرٌوَ النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ
أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْشَقِّ الْقَمَرُ عَلَىْ عَهْدٍ
رَسُولِ / اللَّهِ ﴾ بِشِقْتَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((اشْهَدُوا)).
ج ٢٨
١/٧٧
٧٠٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦١).
٧٠٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي # آية، فأراهم انشقاق القمر
(الحديث ٣٦٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: انشقاق القمر (الحديث ٣٨٦٩)،
و (الحديث ٣٨٧١) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا﴾
(الحديث ٤٨٦٤) و(الحديث ٤٨٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة القمر
(الحديث ٣٢٨٥) و (الحديث ٣٢٨٦)، تحفة الأشراف (٩٣٣٦).
والسقيا. ومعنى استغفر: أدع لهم بالهداية التي يترتب عليها الاستغفار.
قوله: (مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم). وفسرها كلها في الكتاب، إلا اللزام، ١٤٢/١٧
والمراد به قوله سبحانه وتعالى: ﴿فسوف يكون لزاماً﴾(١) أي: يكون عذابهم لازماً. قالوا: وهو ما جرى
عليهم يوم بدر من القتل، والأسر، وهي: البطشة الكبرى.
باب: انشقاق القمر
٧٠٠٢ - ٧٠١٠ - قال القاضي: انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا ﴿، وقد رواها عدة من الصحابة
رضي الله عنهم مع ظاهر الآية الكريمة، وسياقها. قال الزجاج: وقد أنكرها بعض المبتدعة المضامين
المخالفي الملة، وذلك لما أعمى اللَّه قلبه، ولا إنكار للعقل فيها؛ لأن القمر مخلوق لله تعالى يفعل فيه
ما يشاء، كما يفنيه، ويكوره في آخر أمره.
وأما قول بعض الملاحدة: لو وقع هذا لنقل متواتراً، واشترك أهل الأرض كلهم في معرفته، ولم
(1) سورة: السجدة، الآية: ٢١.
(١) سورة: الفرقان، الآية: ٧٧ .

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٨
١٤٢
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٢
٧٠٠٣ - ٢/٤٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً، عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةً، ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَّاتٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، كِلَهُمَا، عَنِ الْأُعْمَشِ،
ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، - وَاللَفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴾ بِمِنْى، إِذَا
انْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ، فَكَانَتْ فِلْقَةٌ وَرَاءَ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ دُونَهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ هِ: ((اشْهَدُوا)).
٧٠٠٤ - ٣/٤٥ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأُعْمَشِ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْن مَسْعُودٍ | قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَىْ عَهْدٍ
رَسُولِ / اللّهِ ﴿ فِلْقَتَيْنِ، فَسَتَّرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً، وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّه:
(اللُّهُمَّ! اشْهَذْ)).
ج ٢٨
٧٧/ب
٧٠٠٥ - ٠٠٠ /٤ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ، مِثْلَ ذُلِكَ.
٧٠٠٦ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنيه بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ،
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ، بِإِسْنَادِ ابْنِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوَ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي
٧٠٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٠٢).
٧٠٠٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٠٠٢).
٧٠٠٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في انشقاق القمر (الحديث ٢١٨٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة القمر (الحديث ٣٢٨٨)، تحفة الأشراف (٧٣٩٠).
٧٠٠٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٠٥).
١٤٣/١٧ يختص بها أهل مكة، فأجاب العلماء: بأن هذا الإنشقاق حصل في الليل، ومعظم الناس نيام غافلون،
والأبواب مغلقة، وهم متغطون بثيابهم، فقل: من يتفكر في السماء، أو ينظر إليها، إلا الشاذ النادر. ومما
هو مشاهد معتاد أن كسوف القمر، وغيره من العجائب، والأنوار الطوالع، والشهب العظام، وغير ذلك مما
يحدث في السماء في الليل يقع، ولا يتحدث بها إلا الآحاد، ولا علم عند غيرهم لما ذكرناه. وكان هذا
الانشقاق آية حصلت في الليل لقوم سألوها، واقترحوا رؤيتها، فلم يتنبه غيرهم لها. قالوا: وقد يكون القمر
كان حينئذٍ في بعض المجاري، والمنازل التي تظهر لبعض الآفاق دون بعض، كما يكون ظاهراً لقوم، غائباً
عن قوم، كما يجد الكسوف أهل بلد دون بلد والله أعلم.

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٨
١٤٣
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٢
حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: فَقَالَ: ((اشْهَدُوا، اشْهَدُوا)).
٧٠٠٧ - ٦/٤٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَا
شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ :﴿ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ
الْقَمَرِ، مَرِّيْنِ .
٧٠٠٨ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمِّأُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ / قَتَادَةَ، عَنْ عَهـ
أَنَسٍ ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ شَيْبَانَ.
٧٠٠٩ - ٨/٤٧ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدُّثَنَا ابْنُ
بَشَّارٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، كُلُّهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ
أَنَسٍ ، قَالَ: انْشَقُّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ.
وَفِي حَدِيثٍ أَبِي دَاوُدَ: انْشَقُّ الْقَمَرُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِله.
٧٠١٠ - ٩/٤٨ - حدّثنا مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ التَّمِيمِيُّ، حَدِّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، حَدَّثَنِي
أَبِي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ،
عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْقَمَرَ انْشَقُّ عَلَىْ زَمَانٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ ..
٧٠٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي # آية، فأراهم انشقاق
القمر (الحديث ٣٦٣٧) وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا﴾
(الحديث ٤٨٦٧)، تحفة الأشراف (١٢٩٧).
٧٠٠٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة القمر (الحديث ٣٢٨٦)، تحفة
الأشراف (١٣٢٤).
٧٠٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا﴾ (الحديث ٤٨٦٤)،
تحفة الأشراف (١٢٦٦).
٧٠١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي # آية، فأراهم انشقاق
القمر (الحديث ٣٦٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: انشقاق القمر (الحديث ٣٨٧٠)،
وأخرجه أيضا في كتاب: التفسير، باب: ﴿وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا﴾ (الحديث ٤٨٦٦)، تحفة
الأشراف (٥٨٣١).
قوله: (وحدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي كلاهما عن شعبة بإسناد ابن معاذ). هكذا هو في ١٧/ ١٤٤
عامة النسخ بإسناد ابن معاذ، وفي بعضها بإسنادي معاذ. قال القاضي: وغير هذا أشبه بالصحة؛ لأنه ذكر
لمعاذ إسنادين قبل هذا، والأول أيضاً صحيح؛ لأن الإسنادين من رواية ابن معاذ عن أبيه.

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٩
١٤٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٣
٢٣/٩ - باب: لا أحد أصبر على أذى، من الله عز وجل
٧٠١١ - ١/٤٩ - حدّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
-١٢ - عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ / الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لَ أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَنَّى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ، وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَلَدُ،
ثُمَّ هُوَ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ)).
٧٠١٢ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَبِيعٌ،
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدْثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنٍ
النّبِيِّ ◌َ﴿، بِمِثْلِهِ، إِلَّ قَوْلَهُ: ((وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَلَدُ))، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرُهُ.
٧٠١٣ - ٣/٥٠ - وحدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَه: ((مَا أَحَدٌ
أَصْبَرَ عَلَىْ أَذِى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَىُ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًا، وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدَأْ، وَهْوَ مَعَ ذْلِكَ
يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيُعْطِيهِمْ)).
٧٠١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: الصبر في الأذى (الحديث ٦٠٩٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ (الحديث ٧٣٧٨)، تحفة الأشراف (٩٠١٥).
٧٠١٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠١١).
٧٠١٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٠١١).
باب: في الكفار
٧٠١١ - ٧٠١٣ - قال: (لا أحد أصبر على أذى يسمعه من اللَّه عز وجل، انه يشرك به، ويجعل له
الولد، ثم يعافيهم، ويرزقهم). قال العلماء معناه: أن اللَّه تعالى واسع الحلم حتى على الكافر الذي
ينسب إليه الولد، والند. قال المازري: حقيقة الصبر منع النفس من الانتقام، أو غيره، فالصبر نتيجة
الإمتناع. فأطلق إسم الصبر على الامتناع في حق اللَّه تعالى. لذلك قال القاضي: والصبور من أسماء الله
تعالى، وهو: الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام، وهو بمعنى الحليم في أسمائه سبحانه وتعالى. والحليم
١٤٦/١٧ هو: الصفوح مع القدرة على الانتقام.

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٠
١٤٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٤
٢٤/١٠ - باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهباً
ج ٢٨
١/٧٩
٧٠١٤ - ١/٥١ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ / الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ قَالَ: ((يَقُولُ اللّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَىْ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ
عَذَاباً: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، أَكُنْتَ مُفْتَدِياً بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ
مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبٍ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ - أَحْسِبُهُ قَالَ : - وَلَ أُدْخِلَكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إِلّ الشِّرْكَ)).
٧٠١٥ - ٢/٠٠٠ - حدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾، بِمِثْلِهِ، إِلَّ قَوْلَهُ: ((وَلَ أُدْخِلَكَ
النَّارَ). فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ.
٧٠١٦ - ٣/٥٢ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
وَابْنُ بَشَّارٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ /، حَدْثَنَا أَبِيٍ، عَنْ
قَتَادَةً، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ
٧٩/ب
٧٠١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته (الحديث ٣٣٣٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار (الحديث ٦٥٥٧)، تحفة الأشراف (١٠٧١).
٧٠١٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠١٤).
٧٠١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب (الحديث ٦٥٣٨)، تحفة
الأشراف (١٣٥٩).
باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهباً
٧٠١٤ - ٧٠١٩ - قوله: (يقول الله تعالى: لأهون أهل النار عذاباً لو كانت لك الدنيا، وما فيها، أكنت
مفتدياً بها، فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منكم أهون من هذا، وأنت في صلب آدم أن لا تشرك، إلى
قوله، فأبيت إلا الشرك). وفي رواية، فيقال: قد سئلت أيسر من ذلك، وفي رواية، فيقال: كذبت، قد
سألت أيسر من ذلك. المراد باردت في الرواية الأولى: طلبت منك، وأمرتك، وقد اوضحه في الروايتين
الأخيرتين بقوله: قد سئلت أيسر، فيتعين تأويل أردت على ذلك جمعاً بين الروايات؛ لأنه يستحيل عند أهل
الحق أن يريد الله تعالى شيئاً، فلا يقع. ومذهب أهل الحق أن اللَّه تعالى مريد لجميع الكائنات خيرها،
وشرها، ومنها الإيمان، والكفر، فهو سبحانه وتعالى: مريد لإيمان المؤمن، ومريد لكفر الكافر، خلافاً
للمعتزلة في قولهم: إنه أراد إيمان الكافر، ولم يرد كفره، تعالى الله عن قولهم الباطل، فإنه يلزم من قولهم

١٤٦
المعجم ۔۔ صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١١
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٥
الْأَرْضِ ذَهَباً، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذُلِكَ)).
٧٠١٧ - ٤/٥٣ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدْثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً. ح وَحَدِّثَنِي عَمْرُوبْنُ زُرَارَةً،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، - يَعْنِي: ابْنَ عَطَاءٍ -، كِلَهُمَا، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﴿ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَيُقَالُ لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذُلِكَ)).
٢٥/١١ - باب : يحشر الكافر على وجهه
٧٠١٨ - ١/٥٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ-، قَالَا: حَدِّثْنَا
يُؤنُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
كَيْفَ / يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَىْ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((أَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَىْ رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَادِراً
عَلَىْ أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَىْ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)).
ج ٢٨
١/٨٠
٧٠١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: مو نوقش الحساب عذب (الحديث ٦٥٣٨)، تحفة
الأشراف (١١٨٢).
٧٠١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكاناً
وأضل سبيلاً﴾ (الحديث ٤٧٦٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٣)، تحفة
الأشراف (١٢٩٦).
١٧/ ١٤٧ إثبات العجز في حقه سبحانه، وأنه وقع في ملكه ما لم يرده. وأما هذا الحديث فقد بينا تأويله. وأما قوله:
فيقال له: كذبت، فالظاهر أن معناه: أن يقال له لو رددناك إلى الدنيا، وكانت لك كلها أكنت تفتدي بها؟
فيقول: نعم، فيقال له: كذبت قد سئلت أيسر من ذلك فأبيت، ويكون هذا من معنى قوله تعالى: ﴿ولو
،ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾(١). ولا بد من هذا التأويل ليجمع بينه، وبين قوله تعالى: ﴿ولو أن للذين ظلموا
.ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة﴾(٢). أي: لو كان لهم يوم القيامة
ما في الأرض جميعاً، ومثله معه، وأمكنهم الافتداء، لافتدوا. وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز أن
يقول الإنسان: اللَّه يقول، وقد أنكره بعض السلف، وقال: يكره أن يقول الله يقول، وإنما يقال: قال اللَّه.
وقد قدمنا فساد هذا المذهب، وبينا أن الصواب جوازه، وبه قال عامة العلماء من السلف والخلف، وبه جاء
١٤٨/١٧ القرآن العزيز في قوله تعالى: ﴿والله يقول الحق﴾(٣) وفي الصحيحين أحاديث كثيرة مثل هذا والله أعلم.
(١) سورة: الأنعام، الآية: ٢٨.
(٢) سورة: الزمر، الآية: ٤٧ .
(٣) سورة: الأحزاب، الآية: ٤.

المعجم- صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٢، ١٣
١٤٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٧،٢٦
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَىْ، وَعِزَّةٍ رَبِّنَا!
٢٦/١٢ - باب: صبغ أنعم أهل الدنيا في النار،
وصبغ أشدهم بؤسًا في الجنة
٧٠١٩ - ١/٥٥ - حدّثنا عَمْرُوَ النَّقِدُ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ بْنُ مَرُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَّمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ
الْنَانِيُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َهَ: ((يُؤْتَّى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ،
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةٌ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ خَيْراً قَطُ ؟ هَلْ مَرِّ بِكَ نَعِيمٌ
قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللَّهِ! يَا رَبِّ! وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْساً فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ
صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ. فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ بُؤْساً قَطُ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُ؟ فَيَقُولُ: لَا،
وَاللهِ! يَا رَبِّ! مَا مَرْ / بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَ رَأَيْتُ شِدَةً قَطُ))/.
ج ٢٨ ج ٢٨
٨٠/ب ١/٨١
٢٧/١٣ - باب: جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة،
وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا
٧٠٢٠ - ١/٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - وَاللَّفْظ لزُهَيْرٍ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَىْ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنٍ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((إِنَّ اللَّهَ لَ يَظْلِمُ مُؤْمِناً حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَىْ بِهَا فِي الآخِرَةِ، وَأَمًّا
٧٠١٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: ما يتمنى أهل الجنة (الحديث ٣١٦٠)، تحفة
الأشراف (٣٣٦).
٧٠٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤١٩).
قوله : (فيصبغ في الناء صبغة). الصبغة: بفتح الصاد أي: يغمس غمسة. والبؤس: بالهمز،
هو: الشدة والله أعلم.
باب: جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة
وتعجیل حسنات الكافر في الدینا
٧٠٢٠ - ٧٠٢٢ - قوله#: (إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة،
وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى

١٤٨
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٨
ج ٢٩
١/٢
الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتٍ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَىْ إِلَى الآخِرَةِ، لَمْ تَّكُنْ لَهُ / حَسَنَةً
يُجْزی پِهَا)).
٧٠٢١ - ٢/٥٧ - حدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدْثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا
قَتَّدَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَهُ حَدَّثَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾: ((إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً أُطْعِمَ بِهَا
طُعْمَةً مِنَ الدُّنْيَا، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ فِي الآخِرَةِ وَيُعْقِبُهُ رِزْقاً فِي الدُّنْيَا، عَلَىْ
طَاعَتِهِ».
٧٠٢٢ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمًا.
٢٨/١٤ - باب : مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز
ج" ٧٠٢٣ - ١/٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدُثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ/ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَ تَزَالُ
٢/ب
٧٠٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٣).
٧٠٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢١٠).
٧٠٢٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأمثال، باب: ما جاء في مثل المؤمن القارىء للقرآن وغير القارىء
(الحديث ٢٨٦٦)، تحفة الأشراف (١٣٢٧٩).
بها). وفي رواية: (إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن اللَّه تعالى يدخر له
حسناته في الآخرة ويعقبه رزقاً في الدنيا على طاعته). أجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفره
لا ثواب له في الآخرة، ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقرباً إلى الله تعالی. وصرح في هذا
الحديث بأن يطعم في الدنيا بما عمله من الحسنات أي: بما فعله متقرباً به إلى اللَّه تعالى مما لا يفتقر
صحته إلى النية، كصلة الرحم، والصدقة، والعتق، والضيافة، وتسهيل الخيرات، ونحوها. وأما المؤمن
فيدخر له حسناته، وثواب أعماله إلى الآخرة، ويجزى بها مع ذلك أيضاً في الدنيا، ولا مانع من جزائه بها
في الدنيا، والآخرة، وقد ورد الشرع به فيجب اعتقاده. قوله: ((إن اللَّه تعالى لا يظلم مؤمناً حسنة)). معناه:
لا يترك مجازاته بشيء من حسناته، والظلم يطلق بمعنى: النقص، وحقيقة الظلم مستحيلة من الله تعالى،
كما سبق بيانه. ومعنى أفضى إلى الآخرة: صار إليها. وأما إذا فعل الكافر مثل هذه الحسنات، ثم أسلم،
١٧/ ١٥٠ فإنه يثاب عليها في الآخرة على المذهب الصحيح، وقد سبقت المسئلة في كتاب الإيمان.
باب: مثل المؤمن كالزرع، والمنافق، والكافر كالأرزة
٧٠٢٣ - ٧٠٢٨ - قوله ◌َ: (مثل المؤمن مثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء.

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٤
١٤٩
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٨
الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبَّهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثّلٍ شَجَرَةِ الْأَرْزِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى
تستخصِدَ)).
٧٠٢٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا(٤) مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ عَبْدِ الرِّزَّاقِ، مَكَانَ قَوْلِهِ تُمِيلُهُ: ((تُفِيتُهُ)).
٧٠٢٥ - ٣/٥٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا زَكّرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ / بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ، گعْبٍ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيتُهَا الرِّيحُ، تَصْرِعُهَا مَرَّةً
وَتَعْدِلُهَا أَخْرَىْ، حتَّىْ تَهِيجَ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا، لَا يُفِيتُهَا شَيْءٌ.
حَتَّى يَكُونَ انْجِعَاتُهَا مَرَّةٌ وَاحِدَةً».
ج ٢٩
١/٣
٧٠٢٦ - ٤/٦٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا:
٧٠٢٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٢٣).
٧٠٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المرضى، باب: ما جاء في كفارة المرض (الحديث ٥٦٤٣)، تحفة
الأشراف (١١١٣٣).
٧٠٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١١٥٠).
ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد). وفي رواية: (مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع
تفيئها الريح تصرعها مرة، وتعدلها أخرى حتى تهيج، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذبة على أصلها
لا يفيئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة) أما: (الخامة). فبالخاء المعجمة، وتخفيف الميم، وهي:
الطاقة. والقصبة اللينة من الزرع، وألفها منقلبة عن واو.
وأما: (تميلها، وتفيئها). فمعنى واحد، ومعناه: تقلبها الريح يميناً وشمالاً. ومعنى تصرعها:
تخفضها، وتعدلها بفتح التاء وكسر الدال، أي: ترفعها. ومعنى تهيج: تيبس.
وقوله 915: (تستحصد). بفتح أوله وكسر الصاد. كذا ضبطناه، وكذا نقله القاضي عن رواية
(1) في المطبوعة: حدثنا.

١٥٠
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٨
ج ٢٩
٣/ب
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ :﴿: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيُهَا الرِّيَاحُ/ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا،
حَتْىَ يَأْتِيَهُ أَجْلُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ، الَّتِي لَ يُصِيبُهَا شَيْءُ، حَتَّى يَكُونَ انْجِعَانُهَا
مَرَّةٌ وَاحِدَةً)).
٧٠٢٧ - ٥/٦١ ۔ وحدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ،
حَدِّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّبِيِّ ◌ِ،
غَيْرَ أَنَّ مَحْمُوداً قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ بِشْرٍ: ((وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ)، وَأَمَّا ابْنُ حَاتِمٍ فَقَالَ: ((مَثَلُ
الْمُنَافِقِ)). كَمَا قَالَ زُمَيْرٌ.
ج٢٩ ٧٠٢٨ - ٦/٦٢ - وحدثناه مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَثْنًا يَحْتَى/ - وَهْوَ:
١/٤
القَطَّانُ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ ابْنُ هَاشِمٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ،
عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: عَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ -، عَنِ النّبِيِّ ◌َ ﴾. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ،
وَقَالَ جَمِيعاً فِي حَدِيثِهِمَا، عَنْ يَحْيَى: ((وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ)).
٧٠٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي مرّ آنفاً (الحديث ٧٠٢٥).
٧٠٢٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٠٢٥).
١٥١/١٧ الأكثرين، وعن بعضهم بضم أوله، وفتح الصاد على ما لم يسم فاعله. والأول أجود. أي: لا تتغير حتى
تنقلع مرة واحدة، كالزرع الذي انتهى يبسه. وأما الأرزة: فبفتح الهمزة، وراء ساكنة، ثم زاي. هذا هو
المشهور في ضبطها، وهو: المعروف في الروايات، وكتب الغريب. وذكر الجوهري، وصاحب نهاية
الغريب أنها تقال أيضاً بفتح الراء. قال: في النهاية، وقال بعضهم: هي الأرزة بالمد وكسر الراء على وزن
١٥٢/١٧ فاعلة، وأنكرها أبو عبيد، وقد قال أهل اللغة: الآرزة بالمد، هي: الثابتة، وهذا المعنى صحيح هنا.
فإنكار أبي عبيد محمول على إنكار روايتها، كذلك لا إنكار لصحة معناها. قال أهل اللغة: والغريب شجر
معروف يقال له: الأرزن، يشبه شجر الصنوبر، بفتح الصاد، يكون بالشام، وبلاد الأرمن، وقيل هو:
الصنوبر. وأما المجذية: فبميم مضمومة، ثم جيم ساكنة، ثم ذال معجمة مكسورة، وهي: الثابتة
المنتصبة. يقال منه: جذب يجذب، وأجذب يجذب، والإنجعاف: الانقلاع. قال العلماء: معنى
الحديث: أن المؤمن كثير الآلام في بدنه، أو أهله، أو ماله، وذلك مكفر لسيئاته، ورافع لدرجاته. وأما
الكافر فقليلها، وإن وقع به شيء لم يكفر شيئاً من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة.

١٥١
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٩
٢٩/١٥ - باب : مثل المؤمن مثل النخلة
٧٠٢٩ - ١/٦٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ - وَاللَّفْظُ
لِيَحْيَى - قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ : - يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ -، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَّرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجْرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وِإِنَّهَا / مَثَلُّ جَّـ
الْمُسْلِمِ ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟)). فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمِّ قَالُوا: حَدَّثْنَا مَّا هِيَ؟ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَقَالَ: ((هِيَ النَّخْلَةُ)).
قَالَ: فَذَكَرْتُ ذْلِكَ لِعُمَّرَ. فَقَالَ(1): لَأَنْ تَكُونَ: قُلْتَ: هِيَ النَّخْلَةُ، أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
٧٠٣٠ - ٢/٦٤ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغَبِيُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدِّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي
الْخَلِيلِ الضُّبَعِي، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ: (أَخْبِرُ ونِي عَنْ
٧٠٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: قول المحدث: حدثنا (الحديث ٦١)، تحفة
الأشراف (٧١٢٦).
٧٠٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: قول المحدث: حدثنا (الحديث ٦١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
البيوع، باب: بيع الجمار وأكله (الحديث ٢٢٠٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: أكلِ الجمار
(الحديث ٥٤٤٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: بركة النخلة (الحديث ٥٤٤٨) مختصراً، تحفة
الأشراف (٧٣٨٩).
باب: مثل المؤمن مثل النخلة
٧٠٢٩ - ٧٠٣٣ - قوله : (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي.
فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله بن عمر: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا:
حدثنا ما هي يا رسول اللَّه، فقال: هي النخلة. قال: فذكرت ذلك لعمر. قال: لأن تكون قلت هي النخلة
أحب إليّ من كذا وكذا).
أما قوله: (لأن تكون). فهو: بفتح اللام. ووقع في بعض النسخ: البوادي، وفي بعضها البواد. ١٥٣/١٧
بحذف الياء، وهي: لغة. وفي هذا الحديث فوائد منها: استحباب القاء العالم المسئلة على أصحابه
ليختبر أفهامهم، ويرغبهم في الفكر، والاعتناء. وفيه ضرب الأمثال، والأشباه. وفيه توقير الكبار، كما فعل
(1) في المطبوعة: قال.

١٥٢
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٩
شَجَرَةٍ، مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ))، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَذْكُرُونَ شَجَراً مِنْ شَجَرِ الْبَوَادِي.
ج ٢٩
١/٥
قَالَ / ابْنُ عُمَّرَ: وَأَلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ رُوعِيَ: أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا، فَإِذَا أَسْنَانُ
الْقَوْمِ، فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلِّمَ، فَلَمَّا سَكْتُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((هِيَ النَّخْلَةُ)).
٧٠٣١ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدِّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِلَّ حَدِيثاً وَاحِداً. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ :﴿، فَأَتِيَ بِجُمَّارٍ، فَذَكَرَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا.
١٤ ٧٠٣٢ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي/، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ:
٥/ب
ج ٢٩
٧٠٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٣٠).
٧٠٣٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٠٣٠).
ابن عمر، لكن إذا لم يعرف الكبار المسئلة، فينبغي للصغير الذي يعرفها أن يقولها. وفيه سرور الإنسان
بنجابة ولده، وحسن فهمه. وقول عمر رضي الله عنه؛ لأن تكون قلت هي النخلة، أحب إليّ، أراد بذلك
أن النبي ◌َّيهز كان يدعو لابنه، ويعلم حسن فهمه، ونجابته. وفيه فضل النخل.
قال العلماء: وشبه النخلة بالمسلم، في كثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها، ووجوده على
الدوام، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى بيبس، وبعد أن بيبس، يتخذ منه منافع كثيرة، ومن
خشبها، وورقها، وأغصانها، فيستعمل جذوعاً، وحطباً، وعصياً، ومخاصر، وحصراً، وحبالاً، وأواني،
وغير ذلك، ثم آخر شيء منها نواها، وينتفع به علفاً للإبل، ثم جمال نباتها، وحسن هيئة ثمرها، فهي
منافع كلها وخير وجمال، كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعاته، ومكارم أخلاقه، ويواظب على صلاته،
وصيامه، وقراءته، وذكره، والصدقة، والصلة، وسائر الطاعات، وغير ذلك، فهذا هو الصحيح في وجه
التشبيه. قيل: وجه الشبه أنه إذا قطع رأسها ماتت، بخلاف باقي الشجر، وقيل: لأنها لا تحمل حتى تلفح
والله أعلم.
قوله: (فوقع الناس في شجر البوادي). أي: ذهبت أفكارهم إلى أشجار البوادي. وکان کل إنسان
يفسرها بنوع من أنواع شجر البوادي، وذهلوا عن النخلة.
١٥٤/١٧
قوله: (قال ابن عمر: وألقى في نفسي، أو روعي أنها النخلة، فجعلت أريد أن أقولها، فإذا أسنان
القوم، فأهاب أن أتكلم). الروع هنا: بضم الراء، وهو: النفس، والقلب، والخلد. وأسنان القوم يعني:
كبارهم، وشيوخهم.
قوله: (فأتى بجمار). هو: بضم الجيم، وتشديد الميم، وهو: الذي يؤكل من قلب النخل يكون
ليناً.
قوله: (حدثنا سيف قال: سمعت مجاهداً). هكذا صوابه: سيف. قال القاضي: ووقع في نسخة

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٥
١٥٣
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٩
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَّرَ يَقُولُ: أَتِيَ رَسُولُ اللهِ:﴿ بِجُمَّارٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.
٧٠٣٣ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمْرَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ﴾َ. فَقَالَ: ((أَخْبِرُ ونِي بِشَجَرَةٍ شِبْهِ، أَوْ كَالرُّجُلِ
الْمُسْلِمِ، لَا تَتَحَاتُ(١) وَرَقُّهَا)).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَعَلَّ مُسْلِماً قَالَ: وَتُؤْتِي | أُكُلَهَا إِ، وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ غَيْرِي أَيْضاً، وَلَا تُؤْتِي أُكُلَهَا
◌ُلَّ حِينٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكْرِهْتُ / أَنْ ◌ٍ".
أَنْكَلِّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئاً، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
٧٠٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿كشجرة طيبة أصلها ثابت .. ﴾ (الحديث ٤٦٩٨)، تحفة
الأشراف (٧٨٢٧).
سفيان، وهو: غلط، بل هو: سيف. قال البخاري: وكيع يقول: هو سيف أبو سليمان. وابن المبارك
يقول: سيف بن أبي سليمان. ويحيى بن القطان يقول: سيف بن سليمان.
قوله : : (لا يتحات ورقها) أي: لا يتناثر، ويتساقط. قوله: ((لا يتحات ورقها))، قال إبراهيم:
لعل مسلماً قال: وتؤتي، وكذا وجدت عند غيري أيضاً: ((ولا تؤتي أكلها كل حين))، معنى هذا: أنه وقع
في رواية إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم، ورواية غيره أيضاً من مسلم: ((لا يتحات ورقها، ولا تؤتي:
أكلها كل حين))، واستشكل إبراهيم بن سفيان هذا لقوله: ((ولا تؤتي أكلها)) خلاف باقي الروايات، فقال:
لعل مسلماً رواه، وتؤتى، بإسقاط لا، وأكون أنا وغيري غلطنا في إثبات لا .
قال القاضي، وغيره من الأئمة: وليس هو بغلط، كما توهمه إبراهيم، بل الذي في مسلم صحيح، ١٧/ ١٥٥
بإثبات لا. وكذا رواه البخاري، بإثبات لا، ووجهه أن لفظة لا، ليست متعلقة بتؤتى، بل متعلقة بمحذوف
تقديره لا يتحات ورقها ولا مكرر، أي: لا يصيبها كذا ولا كذا، لكن لم يذكر الراوي تلك الأشياء
المعطوفة، ثم ابتدأ، فقال: تؤتی أکلها کل حین.
(1) في المطبوعة: يتحات.

١٥٤
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٦
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣٠
٣٠/١٦ - باب: تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس،
وأن مع كل إنسان قرینا
٧٠٣٤ - ١/٦٥ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا،
وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴾
يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْتَهُمْ)) .
٧٠٣٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَهُمَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٧٠٣٦ - ٣/٦٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحَقُ /: أَخْبَرَنَا،
وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدِّثَنَا - جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌ِ﴾
يَقُولُ: ((إِنَّ عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِثُونَ النَّاسَ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ
فِتْنَةً)).
ج ٢٩
٦/ب
٧٠٣٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في التباغض (الحديث ١٩٣٧)، تحفة
الأشراف (٢٣٠٢).
٧٠٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٣٤).
٧٠٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣١٨).
٧٠٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣١٨).
باب: تحریش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس
وأن مع كل إنسان قريناً
٧٠٣٤ - ٧٠٤١ - قوله وَل: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في
التحريش بينهم). هذا الحديث من معجزات النبوة. وقد سبق بيان جزيرة العرب، ومعناه: أيس أن يعبده
أهل جزيرة العرب، ولكنه سعى في التحريش بينهم، بالخصومات، والشحناء، والحروب، والفتن
ونحوها .
قوله وَله: (إن عرش إبليس على البحر يبعث سراياه يفتنون الناس). العرش هو: سرير الملك،
١٥٦/١٧
ومعناه: أن مركزه البحر، ومنه يبعث سراياه في نواحي الأرض.

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٦
١٥٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣٠
٧٠٣٧ - ٤/٦٧ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظ لِّبِي
كُرَيْبِ .. قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمْ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ
فِتْنَةً، يَجِئُ أَحَدُهُمْ فَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَّعْتَ شَيْئاً، قَالَ: / ثُمَّ يَجِيُّ أَحَدُهُمْ
فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرْقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأْتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ)).
قَالَ الْأَعْمَشُ: أُرَاهُ قَالَ: ((فَيَلْتَزِمُهُ)).
٧٠٣٨ - ٥/٦٨ - حدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيْنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((يَبْعَثُ الشَّيْطَانُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ، فَأَعْظَمُهُمْ
عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ أَعْظَمُهُمْ فِْتَةً».
٧٠٣٩ - ٦/٦٩ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنًا،
وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثْنَا - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ / ﴿: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ وُكُلَ بِهِ قَرِيتُهُ مِنَ الْجِنِّ)). قَالُوا:
وَإِيَّاكَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((وَإِيَّامٍ، إِلَّ أَنَّ اللّهَ أَعَانَتِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَ يَأْمُرُنِي إِلَّ بِخَيْرٍ).
ج ٢٩
٧/ب
٧٠٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٦٢).
٧٠٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٦٠١).
قوله: (فيدنيه منه، ويقول نعم أنت). هو: بكسر النون وإسكان العين، وهي: نعم الموضوعة
للمدح، فيمدحه لإعجابه بصنعه وبلوغه الغاية التي أرادها.
قوله: (فیلتزمه). أي: یضمه إلى نفسه ويعانقه.
قوله : *: (ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك. قال: وإياي، إلا أن
الله أعانني علیه فأسلم، فلا یأمرني إلا بخير). فأسلم: برفع الميم وفتحها. وهما روایتان مشهورتان، فمن
رفع قال معناه: أسلمُ أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإسلام وصار مؤمناً، لا يأمرني
إلا بخير. واختلفوا في الأرجح منهما. فقال الخطابي، الصحيح المختار الرفع. ورجح القاضي عياض ١٥٧/١٧
الفتح، وهو المختار؛ لقوله #: ((فلا يأمرني إلّ بخير)). واختلفوا على رواية الفتح. قيل: أسلم بمعنى:
استسلم وانقاد. وقد جاء هكذا في غير صحيح مسلم، فاستسلم، وقيل: معناه: صار مسلماً مؤمناً، وهذا
ج ٢٩
١/٧

١٥٦
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣١
٧٠٤٠ - ٧/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، - يَعْنِّيَانِ: ابْنَ
مَهْدِيٍّ -، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ،
كِلاَهُمَا، عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادٍ جَرِيرٍ، مِثْلَ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ سُفْيَانَ: ((وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ
الْجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ».
ج ٢٩
١/٨
٧٠٤١ - ٨/٧٠ - حدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ
قُسَيْطٍ /، حَدَّثَهُ: أَنَّ عُرْوَةً حَدَّثَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النّبِيِّ ◌َ﴿ حَدَّثْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ُ خَرَجَ مِنْ
عِنْدِهَا لَيْلًا، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَرَأَىْ مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: (مَالَكِ؟ يَا عَائِشَةُ! أَغِرْتٍ؟))،
فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَ يَغَارُ مِثْلِي عَلَىْ مِثْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟))، قَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قُلْتُ: وَمَعَ كَلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قُلْتُ: وَمَعَكَ؟ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمُ).
٣١/١٧ - باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى
٧٠٤٢ - ١/٧١ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا / لَيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾، أَنَّهُ قَالَ: ((لَنْ يُنْجِيَ أَحَدَأْ مِنْكُمْ عَمَلُهُ))، قَالَ رَجُلٌ: وَلاَ إِيَّاكَ؟ يَا
ج ٢٩
٨/ب
٧٠٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٦٠١).
٧٠٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٦٦).
٧٠٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢١٠).
هو الظاهر، قال القاضي. وأعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي # من الشيطان في جسمه، وخاطره،
ولسانه. وفي هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين، ووسوسته، وإغوائه. فأعلمنا بأنه معنا لنحترز
منه بحسب الإمكان.
قوله: (حدثنا ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط). هو: بصم القاف، وفتح السين
المهملة، وإسكان الياء، وإسمه يزيد بن عبدالله بن قسيط بن أسامة بن عمير الليثي، المدني أبو عبد
١٥٨/١٧ التابعي، واسم أبي صخر هذا: حميد ابن زياد الخراط المدني، سكن مصر واللَّه أعلم.
باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى
٧٠٤٢ - ٧٠٥٤ - قوله: (لن ينجي أحداً منكم عمله. قال رجل: ولا إياك يا رسول اللَّه، قال:
ولا إياي، إلّا أن يتغمدني اللَّه منه برحمة، ولكن سددوا). وفي رواية: (برحمة منه وفضل). وفي رواية:

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٧
١٥٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣١
رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: ((وَلَ إِيَّانِيَ، إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا)).
٧٠٤٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنيه يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: ((بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ))، وَلَمْ
يَذْكُرْ: ((وَلَكِنْ سَدِّدُوا)).
٧٠٤٤ - ٣/٧٢ - حدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثَنَا حَمَّدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
مُحَمِّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ / النّبِيِّ :﴿ قَالَ: (مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ». فَقِيلَ: وَلاَ أَنْتَ؟
يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((وَلاَ أَنَا، إلّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بِرَحْمَةٍ».
ج ٢٩
١/٩
٧٠٤٥ - ٤/٧٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدِّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ النّبِيُّ ◌َ: (لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ». قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ؟ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((وَلَ أَنَا، إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ)) .
وَقَالَ: ابْنُ عَوْنٍ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ عَلَىْ رَأْسِهِ: ((وَلَ أَنَا، إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَّ اللَّهُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ
وَرَحْمَةٍ)).
٧٠٤٦ - ٥/٧٤ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ /، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ◌ٍ
ج ٢٩
٩/ب
٧٠٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢١٠).
٧٠٤٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٢٢).
٧٠٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٧٤).
٧٠٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٠٥).
(بمغفرة ورحمة). وفي رواية: (إلا أن يتداركني الله منه برحمة).
اعلم أن مذهب أهل السنة أنه لا يثبت بالعقل ثواب، ولا عقاب، ولا إيجاب، ولا تحريم،
ولا غيرهما من أنواع التكليف. ولا تثبت هذه كلها ولا غيرها إلّ بالشرع. ومذهب أهل السنة أيضاً أن اللَّه ١٥٩/١٧
تعالى لا يجب عليه شيء تعالى اللَّه، بل العالم ملكه، والدنيا، والآخرة في سلطانه، يفعل فيهما ما يشاء،
فلو عذب المطيعين، والصالحين أجمعين، وأدخلهم النار كان عدلاً منه، وإذا أكرمهم، ونعمهم، وأدخلهم
الجنة، فهو فضل منه. ولو نعم الكافرين، وأدخلهم الجنة كان له ذلك. ولكنه أخبر، وخبره صدق أنه

١٥٨
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣١
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((لَيْسَ أَحَدٌ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ)). قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
(وَلَ أَنَا، إِلَّ أَنْ يَتَدَارَ كَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ)).
٧٠٤٧ - ٦/٧٥ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ، يَحْيَى بْنُ عَبَّدٍ، حَدِّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ)). قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
(وَلَا أَنَا، إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ)) .
ج" ٧٠٤٨ - ٧/٧٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي
١٠/
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ بِعَمَلِه)). قَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ! وَلاَ أَنْتَ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا، إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ
وَفَضْلٍ)).
٧٠٤٩ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ. حَدِّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ،
عَنِ النّبِيِّ ﴾، مِثْلَةً.
٧٠٥٠ - ٩/٠٠٠ - حدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدِّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعاً،
کرِوَايَةِ ابْنِ نُمْرٍ.
٧٠٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المرضى، باب: تمني المريض الموت (الحديث ٥٦٧٣)، تحفة
الأشراف (١٢٩٣٢).
٧٠٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٢٧).
٧٠٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٢٦).
٧٠٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٤٧).
لا يفعل هذا، بل يغفر للمؤمنين، ويدخلهم الجنة برحمته، ويعذب المنافقين، ويخلدهم في النار عدلاً
منه. وأما المعتزلة فيثبتون الأحكام بالعقل، ويوجبون ثواب الأعمال، ويوجبون الأصلح، ويمنعون خلاف
هذا في خبط طويل لهم، تعالى الله عن اختراعاتهم الباطلة المنابذة لنصوص الشرع. وفي ظاهر هذه
الأحاديث دلالة لأهل الحق أنه لا يستحق أحد الثواب، والجنة بطاعته.

١٥٩
المعجم ۔ صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣١
٧٠٥١ - ١٠/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ /، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النُّبِيِّ ◌َ﴿، بِمِثْلِهِ. وَزَادَ: ((وَأَبْشِرُوا)).
ج ٢٩
١٠/ب
٧٠٥٢ - ١١/٧٧ - حدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدُثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ
أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لَا يُدْخِلُ أَحَداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَلَا
يُجِيرُهُ مِنَ النَّارِ، وَلَ أَنَا، إلاَّ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ).
٧٠٥٣ - ١٢/٧٨ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدِّثَنَا(٤)
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدِّثْنًا
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجٍ.
النّبِيِّ :﴿/: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ
الْجَنَّةَ أَحَداً عَمَلُهُ)). قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((وَلاَ أَنَا، إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ،
وَأَعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلِّ)).
١/١١
ج ٢٩
٧٠٥٤ - ١٣/٠٠٠ - وحدّثناه حَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدِّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطْلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((وَأَبْشِرُوا)).
٧٠٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٥٣٢).
٧٠٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٦٣).
٧٠٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل (الحديث ٦٤٦٤)
و (الحديث ٦٤٦٧)، تحفة الأشراف (١٧٧٧٥).
٧٠٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٥٣).
وأما قوله تعالى: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ (١) ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم ١٦٠/١٧
تعملون﴾(٢) ونحوهما من الآيات الدالة على أن الأعمال یدخل بها الجنة، فلا یعارض هذه الأحاديث، بل
معنى الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال، ثم التوفق للأعمال، والهداية للإخلاص فيها، وقبولها برحمة
اللّه تعالى، وفضله، فيصح أنه لم يدخل بمجرد العمل، وهو: مراد الأحاديث، ويصح أنه دخل بالأعمال،
أي: بسببها، وهي من الرحمة والله أعلم. ومعنى يتغمدني برحمته: يلبسينها، ويغمدني بها، ومنه أغمدت
السيف، وغمدته، إذا جعلته في غمده، وسترته به. ومعنى سددوا وقاربوا: اطلبوا السداد، واعملوا به، ١٧/ ١٦١
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(١) سورة: النحل، الآية: ٣٢.
(٢) سورة: الزخرف، الآية: ٧٢.

المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١٨ ١٦٠
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣٢
٣٢/١٨ - باب: إكثار الأعمال، والاجتهاد في العبادة
٧٠٥٥ - ١/٧٩ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
١٩ْ _ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ وَ صَلَّى حَتَّى / انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا؟ وَقَدْ غَفْرَ اللَّهُ لَكَ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً)).
١١/ب
٧٠٥٦ - ٢/٨٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدِّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِیّادِ بْنِ
عِلَاقَةَ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ :﴿ حَتَّىْ وَرِمَتْ قَدَمَاهُ، قَالُوا: قَدْ غَفَّرَ | اللَّهُ الَكَ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ، قَالَ: (أَفَلا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً)).
٧٠٥٧ - ٣/٨١ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَا: حَدِّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ،
ج ١٩. أَنْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ /، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴾،
١/١٢
إِذَا صَلَّىْ، قَامَ حَتَّى تَفَطّرَ رِجْلَاهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ
مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخِّرَ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! أَفَلَا أَكُونُ عَبْدِاً شَكُوراً)).
٧٠٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: قيام النبي 8# (الحديث ١١٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التفسير، باب: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً﴾
(الحديث ٤٨٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: الصبر من محارم الله (الحديث ٦٤٧١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الاجتهاد في الصلاة (الحديث ٤١٢)، وأخرجه النسائي في كتاب:
قيام الليل، باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (الحديث ١٦٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في طول القيام في الصلوات (الحديث ١٤١٩)، تحفة الأشراف (١١٤٩٨).
٤٠٥٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٠٥٥).
٧٠٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٦٥).
وإن عجزتم عنه فقاربوه. أي: اقربوا منه. والسداد: الصواب، وهو بين الإفراط، والتفريط، فلا تغلوا،
ولا تقصروا.
باب: إكثار الأعمال والإجتهاد في العبادة
٧٠٥٥ - ٧٠٥٧ - قوله: (إن النبي ﴾ صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا وقد غفر الله لك
ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبداً شكوراً)، وفي رواية: (حتى تفطرت رجلاه) معنى
تفطرت: تشققت. قالوا: ومنه فطر الصائم، وأفطره؛ لأنه خرق صومه، وشقه. قال القاضي : الشكر معرفة
إحسان المحسن، والتحدث به، وسميت المجازاة على فعل الجميل شكراً؛ لأنها تتضمن الثناء عليه.
١٦٢/١٧ وشكر العبد الله تعالى: اعترافه بنعمه، وثناؤه عليه، وتمام مواظبته على طاعته، وأما شكر اللَّه تعالى أفعال