النص المفهرس

صفحات 41-60

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٨
٤١
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٨
٦٨٣٧ -٥/٦٨ - حدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدِّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدِّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةً، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمْ! لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ،
وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمّْ! إِنِّي أَعُوذُ بِعِزْتِكَ، لَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْخَيُّ الَّذِي
لَ يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ)).
٦٨٣٨ - ٦/٦٩ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ
سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ كَانَ، إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ،
يَقُولُ: (سَمِّعَ سَامِعْ / بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبِّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ
النَّارِ)).
ج ٢٨
١/٧
٦٨٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ (الحديث ٧٣٨٣)،
تحفة الأشراف (٦٥٥٠).
٦٨٣٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (الحديث ٥٠٨٦)، تحفة
الأشراف (١٢٦٦٩).
قوله ﴿ *: (اللَّهم لك أسلمت، وبك آمنت)، معناه: لك انقدت، وبك صدقت. وفيه إشارة إلى
الفرق بين الإيمان، والإسلام، وقد سبق إيضاحه في أول كتاب الإيمان.
وقوله#1: (وعليك توكلت). أي: فوضت أمري إليك. (وإليك أنبت). أي: أقبلت بهمتي،
وطاعتي، وأعرضت عما سواك. (وبك خاصمت). أي: بك أحتج، وأدافع وأقاتل.
قوله: (أن النبي پے کان إذا كان في سفر، وأسحر یقول: سمع سامع بحمد الله، وحسن بلائه ربنا
صاحبنا، وأفضل علينا عائذاً بالله من النار). أما أسحر، فمعناه: قام في السحر، أو انتهى في سيره إلى
السحر، وهو: آخر الليل. وأما سمع سامع فروي بوجهین. أحدهما فتح المیم من سمع، وتشديدها.
والثاني كسرها مع تخفيفها، واختار القاضي هنا. وفي المشارق وصاحب المطالع التشديد، وأشار إلى أنه
رواية أكثر رواة مسلم قالا، ومعناه: بلغ سامع قولي هذا لغيره. وقال مثله تنبيهاً على الذكر في السحر،
والدعاء في ذلك. وضبطه الخطابي، وآخرون بالكسر، والتخفيف. قال الخطابي: معناه شهد شاهد على
حمدنا لله تعالى على نعمه، وحسن بلائه.
وقوله: (ربنا صاحبنا، وأفضل علينا). أي. احفظنا، وحطنا، واكلأنا، وأفضل علينا بجزيل نعمك،
واصرف عنا كل مكروه.
وقوله: (عائذاً بالله من النار). منصوب على الحال، أي: أقول هذا في حال استعاذتي، واستجارتي ٣٩/١٧
بالله من النار.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٨
٤٢
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٨
٦٨٣٩ - ٧/٧٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِيٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ،
عَنْ أَبِي بُرْدَةً بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ:
(اللَّهُمّْ! اغْفِرْ لِي خَطِيْتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمْ! اغْفِرْ لِي
جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذُلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمُّ! اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا
أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِیرً)).
٦٨٤٠ - ٨/٠٠٠ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
ج ٢٨
٧/ب
٦٨٤١ - ٩/٧١ - حدّثنا / إبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثْنَا أَبُو قَطَنٍ، عَمْرُوبْنُ الْهَيْثُمِ الْقُطَعِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ قُدَامَةً بْنِ مُوسَىْ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي،
وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الْتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي
فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرِ)).
٦٨٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: قول النبي ◌َير: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت))
(الحديث ٦٣٩٨) و (الحديث ٦٣٩٨) تعليقاً و (الحديث ٦٣٩٩)، تحفة الأشراف (٩١١٦).
٦٨٤٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٣٩).
٦٨٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٥٧).
قوله: (اللّهم أغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي)، إلى قوله: (وكل ذلك عندي). أي: أنا
متصف بهذه الأشياء اغفرها آلي](١). قيل: قاله تواضعاً، وعد على نفسه فوات الکمال ذنوباً وقيل: أراد ما
كان عن سهو. وقيل: ما كان قبل النبوة، وعلى كل حال، فهو # مغفور له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر،
فدعا بهذا، وغيره تواضعاً؛ لأن الدعاء عبادة. قال أهل اللغة: الإسراف مجاوزة الحد.
قوله : (أنت المقدم وأنت المؤخر). يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه ويؤخر من يشاء
عن ذلك لخذلانه.
٤٠/١٧
(١) في الأصل ونسخة ش: إلى، وهي خطأ، والتصويب من نسخة ك.

المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٨
٤٣
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٨
٦٨٤٢ - ١٠/٧٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ،
حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي الْأُخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النِّيِّ ﴾: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
((اللَّهُمْ! إِنِّي أَسْأَلُكَ / الْهُدَىْ وَالنُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنّىْ)).
ج ٢٨
١/٨
٦٨٤٣ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ الْمُثَنَى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
أَبِي إِسْحَقَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثَنَى قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: ((وَالْعِفَّةَ)).
٦٨٤٤ - ١٢/٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
نُمَيْرٍ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ نُمَيْرٍ -، - قَال إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَرْقَمَ، قَالَ: لَا أَقُولُ
لَكُمْ إِلَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمُّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ،
وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمٍ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ! آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ / مَنْ زَكَّاهَا،
أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمّْ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا
تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا)).
ج ٢٨
٨/ب
٦٨٤٥ - ١٣/٧٤ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ،
٦٨٤٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ٧٣ - (الحديث ٣٤٨٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الدعاء، باب: دعاء رسول اللّه## (الحديث ٣٨٣٢)، تحفة الأشراف (٩٥٠٧).
٦٨٤٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٤٢).
٦٨٤٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من العجز (الحديث ٥٤٧٣)، تحفة
الأشراف (٣٦٦٨).
٦٨٤٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (الحديث ٥٠٧١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (الحديث ٣٣٩٠)، تحفة الأشراف (٩٣٨٦).
قوله: (اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى). أما العفاف والعفة، فهو: التنزه
عما لا يباح، والكف عنه، والغنى هنا غنى النفس، والاستغناء عن الناس، وعما في أيديهم.
قوله: (اللَّهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها، ومولاها، اللهم إني
أعوذ من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع). هذا الحديث، وغيره من الأدعية
المسجوعة دليل لما قاله العلماء: أن السجع المذموم في الدعاء هو: المتكلف؛ فإنه يذهب الخشوع،
والخضوع، والإخلاص، ويلهي عن الضراعة والافتقار، وفراغ القلب، فأما ما حصل بلا تكلف، ولا
إعمال فكر لكمال الفصاحة، ونحو ذلك، أو كان محفوظاً، فلا بأس به، بل هو حسن. ومعنى نفس

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٨
٤٤
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٨
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النِّخَعِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا أَمْسَىْ قَالَ: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَهُ».
ج ٢٨
١/٩
قَالَ الْحَسَنُ: فَحَدَّثَنِي الزُّبَيْدُ أَنْهُ حَفِظَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا: (لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهْوَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمّْ! أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَشَرِّ مَا
بَعْدَهَا، اللَّهُمَّ! | إِنِّي | أَعُوذُ بِكَ / مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، اللَّهُمُ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي
النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ».
٦٨٤٦ - ١٤/٧٥ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللّهِ ﴾﴿ إِذَا أَمْسَىْ قَالَ:
(أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلْهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ». قَالَ: أَرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ:
((لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهِّوَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرَ، رَبِّ! أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا
بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ! أعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءٍ
الْكِبْرِ، رَبِّ! أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)). وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذُلِكَ أَيْضاً:
(أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلّهِ».
ج ٢٨
٩/ب
٦٨٤٧ - ١٥/٧٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدُثَنًا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
٦٨٤٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٤٥).
٦٨٤٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٤٥).
لا تشبع: استعاذة من الحرص، والطمع، والشره، وتعلق النفس بالآمال البعيدة. ومعنى زكها: طهرها.
٤١/١٧ ولفظة خير ليست للتفضيل، بل معناه: لا مزكي لها إلا أنت، كما قال: أنت وليها.
قوله : (اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر)، قال القاضي: رويناه الكبر: بإسكان
الباء، وفتحها، فالإسكان بمعنى التعاظم على الناس، والفتح بمعنى الهرم، والخرف، والرد إلى أرذل
العمر، كما في الحديث الآخر قال القاضي: وهذا أظهر، وأشهر بما قبله. قال: وبالفتح ذكره الهروي:
٤٢/١٧ وبالوجهين ذكره الخطابي، وصوب الفتح وتعضده رواية النسائي، وسوء العمر.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٨
٤٥
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٨
الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ إِذَا أَمْسَىْ قَالَ: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا
شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمُّ! إِّي أَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرٍ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا،
اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ».
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ: وَزَادَنِي فِيهِ زُبَيْدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ: أَنّهُ قَالَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ٢٨٤
ج ٢٨
١/١٠
وَلَهُ الْحَمْدُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).
٦٨٤٨ - ١٦/٧٧ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقُولُ: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَعْزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ
الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلاَ شَيْءَ بَعْدَهُ)).
٦٨٤٩ - ١٧/٧٨ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدْثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ
عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ﴾َ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ ! اهْدِنِي
وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ، بِالْهُدَىْ، هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ، سَدَادَ السُّهْمِ)).
٦٨٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق (الحديث ١٤١٤)، تحفة
الأشراف (١٤٣١٢).
٦٨٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٣١٩). وأوله موجود في حديث عند أبي داود في كتاب: الخاتم،
باب: ما جاء في خاتم الحديد (الحديث ٤٢٢٥)، وكذلك أوله موجود عند النسائي في كتاب: الزينة، باب: النهي
عن الخاتم في السبابة (الحديث ٥٢٢٧)، وفي الكتاب نفسه، باب: النهي عن الجلوس على المياثر من الأرجوان
(الحدیث ٥٣٩١).
قوله: (وغلب الأحزاب وحده). أي: قبائل الكفار المتحزبين عليهم وحده، أي: من غير قتال
الآدميين، بل أرسل عليهم ريحاً، وجنوداً لم تروها.
قوله {8#1: (فلا شيء بعده). أي: سواء.
قوله: (قل اللَّهم اهدني، وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، والسداد، سداد السهم).
أما السداد هنا: بفتح السين، وسداد السهم: تقويمه، ومعنى سددني: وفقني، واجعلني منتصباً في جميع
أموري مستقيماً وأصل السداد: الاستقامة، والقصد في الأمور. وأما الهدى هنا، فهو: الرشاد، ويذكر،
ويؤنث. ومعنى اذكر بالهدى: هدايتك الطريق، والسداد سداد السهم، أي: تذكر ذلك في حال دعائك ٤٣/١٧

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٩
٤٦
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٩
٦٨٥٠ - ١٨/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ إِذْرِيسَ - أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ
كُلَيْبِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ/: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((قُلِ: اللَّهُمْ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَىْ
وَالسَّدَادَ))، ثُمِّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ .
ج ٢٨
١٠/ب
١٩/١٩ - باب: التسبيح أول النهار وعند النوم
٦٨٥١ - ١/٧٩ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرٌو النَّقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنٍ أَبِي
عُمَّرَ .. قَالُوا: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةً، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا،
ثُمَّ رَجْعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَىْ، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: (مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟)). قَالَتْ:
نَعَمْ، قَالَ النّبِيُّ :﴿: ((لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ
لَوْزَنْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ / خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَّةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كْلِمَاتِهِ».
ج ٢٨
١/١١
٦٨٥٢ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ
٦٨٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٤٩).
٦٨٥١ - حديث جويرية أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ١٠٤ - (الحديث ٣٥٥٥)، وأخرجه النسائي
في كتاب: السهو، باب: نوع آخر من عدد التسبيح (الحديث ١٣٥١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب،
باب: فضل التسبيح (الحديث ٣٨٠٨)، تحفة الأشراف (١٥٧٨٨). وحديث ابن عباس، تقدم تخريجه في كتاب:
الآداب، باب: استحباب تغير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما
(الحديث ٥٥٧١).
٦٨٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٥١).
بهذين اللفظين؛ لأن هادي الطريق لا يزيغ عنه، ومسدد السهم يحرص على تقويمه، ولا يستقيم رميه حتى
يقومه. وكذا الداعي ينبغي أن يحرص على تسديد علمه، وتقويمه، ولزومه السنة، وقيل: ليتذكر بهذا لفظ
السداد، والهدی لئلا ينساه
باب: التسبيح أول النهار، وعند النوم
٦٨٥١ - ٦٨٥٦ - قوله: (وهي في مسجدها). أي: موضع صلاتها.
قوله: (سبحان اللَّه، وبحمده مداد كلماته). هو: بكسر الميم. قيل: معناه: مثلها في العدد، وقيل:
مثلها في أنها لا تنفد. وقيل: في الثواب: والمداد هنا مصدر بمعنى: المدد، وهو: ما كثرت به الشيء.
قال العلماء: واستعماله هنا مجاز؛ لأن كلمات اللَّه تعالى لا تحصر بعد، ولا غيره. والمراد المبالغة به في
الكثرة؛ لأنه ذكر أولا ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق، ثم زنة العرش، ثم ارتقى إلى ما هو أعظم من
٤٤/١٧ ذلك وعبر عنه بهذا أي: ما لا يحصيه عد، كما لا تحصی کلمات اللّه تعالى.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٩
٤٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٩
مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرُّحْمَنِ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةً قَالَتْ: مَرْ بِهَا
رَسُولُ اللّهِ :﴿ِ حِينَ صَلَّى صَلَةَ الْغَدَاةِ، أَو بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
(سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَّةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ
کَلِمَاتِهِ».
ج ٢٨
١١/ب
٦٨٥٣ - ٣/٨٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُعَنَّى - قَالَا:
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكْمِ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَىُ، حَدَّثَنَا عَلِيّ/،
أَنَّ فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَىْ مِنَ الرَّحَىْ فِي يَدِهَا، وَأَتَى النَّبِيِّ ◌َ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَلَقِيَتْ
عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النّبِيِّ ◌ِهِ، أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءٍ فَاطِمَةً إِلَيْهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ :﴿ إِلَيْنَا،
وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ النّبِيُّ :﴿: ((عَلَىْ مَكَانِكُمَا). فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ
قَدَمِهِ عَلَىْ صَدْرِيٍ، ثُمِّ قَالَ: ((أَلَا أُعَلَّمُكُمَا خَيْراً مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، أَنْ تُكَبِّرَا اللّهَ
أَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ، فَهِّوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ)).
٦٨٥٤ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ،
حَدَّثَنَا/ أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كُلُّهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، ٦٨٤
وَفِي حَدِيثٍ مُعَاذٍ: ((أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ)).
١/١٢
٦٨٥٥ - ٥/٠٠٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ح وَحَدَثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ
٦٨٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: الدليل على أن الخمس لنوائب رسول اللّه اله
والمساكين وإيثار النبي يا أهل الصفة والأرامل (الحديث ٣١١٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة،
باب: مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه (الحديث ٣٧٠٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: النفقات، باب: عمل المرأة في بيت زوجها (الحديث ٥٣٦٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
خادم المرأة (الحديث ٥٣٦٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: التكبير والتسبيح عند المنام
(الحديث ٦٣١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في التسبيح عند النوم (الحديث ٥٠٦٢)، تحفة
الأشراف (١٠٢١٠).
٦٨٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٥٣).
٦٨٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النفقات، باب: خادم المرأة (الحديث ٥٣٦٢)، تحفة الأشراف (١٠٢٢٠).
قوله: (عن أبي رشدين). هو: بكسر الراء. وهو كريب المذكور في الرواية الأولى.
قوله في حدیث علي، وفاطمة رضيّ اللّه عنهما: (حتى وجدت برد قدمه على صدري). کذا هو في
نسخ مسلم قدمه مفردة، وفي البخاري قدميه بالتثنية، وهي زيادة ثقة لا تخالف الأولى.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٠
٤٨
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٠
وَعُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النّبِيِّ ﴾، بِنَحْوِ حَدِيثِ الْحَكْمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي
لَيِّلَى، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ عَلِيٍّ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنَ النّبِيِّ :﴿، قِيلَ لَهُ: وَلاَ لَيْلَةَ صِفِينَ؟
قَالَ: وَلَاَ لَيْلَةٌ صِفِّينَ/ .
ج ٢٨
١٢/ب
وَفِي حَدِيثٍ عَطَاءٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَىْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلاَ لَيْلَةَ صِفِينَ؟
٦٨٥٦ - ٦/٨١ - حدّثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدْثَنَا يَزِيدُ، - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، حَدَّثَنَا
رَوْحٌ، - وَهُوَ: ابْنُ الْقَاسِمِ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيِّ ◌َ﴾
تَسْأَلُهُ خَادِماً، وَشَكَتِ الْعَمَلَ، فَقَالَ: (مَا أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا)). قَالَ: (أَلَا أَدُلّكِ عَلَىْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ
خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلاثاً وَثَلَائِينَ، وَتُكَبِرِينَ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ، حِينَ تَأْخُذِينَ
مَضْجَعَكِ)).
٦٨٥٦ م - ٧/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيه أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا
سُهَيْلٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
ج ٢٨
٢٠ / ٢٠ - باب: استحباب الدعاء عند صياح الديك
٦٨٥٧ - ١/٨٢ - حدّثني قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا / لَيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيِعَةً، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ : ﴿ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الذِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ
١/١٣
٦٨٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٤٧).
٦٨٥٦ م - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٦٠).
٦٨٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم (الحديث ٣٣٠٣)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الديك والبهائم (الحديث ٥١٠٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات،
باب: ما يقول إذا سمع نهيق الحمار (الحديث ٣٤٥٩)، تحفة الأشراف (١٣٦٢٩).
قوله: (قيل لعلي رضيَّ اللَّه عنه: ما تركتهن ليلة صفين. قال: ولا ليلة صفين). معناه: لم يمنعني
٤٥/١٧
منهن ذلك الأمر، والشغل الذي كنت فيه. وليلة صفين هي ليلة الحرب المعروفة بصفين، وهي: موضع
بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه، وبين أهل الشام.
باب: استحباب الدعاء عند صياح الديك
٤٦/١٧ ٦٨٥٧ - قوله : (إذا سمعتم صياح الديكة، فسلوا اللَّه من فضله، فإنها رأت ملكاً). قال القاضي: سببه

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢١
٤٩
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢١
مَلَكاً، وَإِذَا سَمِعْتُمْ تَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا)).
٢١/٢١ - باب : دعاء الكرب
٦٨٥٨ - ١/٨٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ
سَعِيدٍ .. قَالُوا: حَدَّثْنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِي الْعَالْيَةِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ ، أنَّ نِّيِّ اللّهِ :﴿ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: (لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَ إِلَهَ إلاّ اللّهُ
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ السمواتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ / الْكَرِيمُ)).
ج ٢٨
٦٨٥٩ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ، حَدْثَنَا وَكِيعْ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ مِثَامٍ أَتَمُّ.
١٣/ب
٦٨٦٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الْعَالِيَّةِ الرِّيَاجِيِّ حَدْثَهُمْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ كَانَ يَدْعُو
بِهِنْ وَيَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ، فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةً، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)).
٦٨٦١ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَثْنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي
٦٨٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الكرب (الحديث ٦٣٤٥) و (الحديث ٦٣٤٦)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ (الحديث ٧٤٢٦)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (الحديث ٧٤٣١)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في ما يقول عند الكرب (الحديث ٣٤٣٥)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الدعاء، باب: الدعاء عند الكرب (الحديث ٣٨٨٣)، تحفة الأشراف (٥٤٢٠).
٦٨٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٨٥٨).
٦٨٦٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٨٥٨).
٦٨٦١ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٥٨).
رجاء تأمين الملائكة على الدعاء، واستغفارهم، وشهادتهم بالتضرع، والإخلاص، وفيه استحباب الدعاء
عند حضور الصالحين، والتبرك بهم.
باب: دعاء الكرب
٦٨٥٨ - ٦٨٦١ - فيه حديث ابن عباس، وهو: حديث جليل ينبغي الاعتناء به، والإكثار منه عند الكرب،
والأمور العظيمة. قال الطبري: کان السلف يدعون به، ويسمونه دعاء الكرب. فإن قيل: هذا ذکر، ولیس

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٢
٥٠
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٢
ج ٢٨
١/١٤
يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّا
النّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ، إِذَا حَزَّبَهُ أَمْرٌ، قَالَ: فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِهِ، وَزَادَ مَعَهُنَّ: ((لَ إلَهَ
إِلَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ)).
٢٢/٢٢ - باب : فضل سبحان الله وبحمده
٦٨٦٢° - ١/٨٤ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مِلَالٍ، حَدَّثْنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ
الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهُ سُئِلَ:
أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ».
ج ٢٨
٦٨٦٣ - ٢/٨٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ /
الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ، مِنْ عَنْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ؟)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِأَحَبُ
١٤/ب
٦٨٦٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: أي الكلام أحب إلى الله (الحديث ٣٥٩٣)، تحفة
الأشراف (١١٩٤٩).
٦٨٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٦٢).
٤٧/١٧ فيه دعاء، فجوابه من وجهين مشهورين: أحدهما: أن هذا الذكر يستفتح به الدعاء، ثم يدعو بما شاء.
والثاني: جواب سفيان بن عيينة، فقال: أما علمت قوله تعالى: (من شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل
ما أعطي السائلين). وقال الشاعر :
إذا أثنى عليك المرء يوماً كفاه من تعرضه الثناء
قوله: (كان إذا حزبه أمر). هو: بحاء مهملة، ثم زاي مفتوحتين، ثم موحدة، أي: نابه، وألمّ به
أمر شديد. قال القاضي: قال بعض العلماء: وهذه الفضائل المذكورة في هذه الأذكار، إنما هي: لأهل
الشرف في الدين، والطهارة من الكبائر دون المصرين، وغيرهم. قال القاضي: وهذا فيه نظر، والأحاديث
عامة، قلت: الصحيح أنها لا تختص والله أعلم.
باب: فضل سبحان اللَّه، وبحمده
٦٨٦٢ - ٦٨٦٣ - قوله: (عن أبي عبد الله الجسري). بفتح الجيم، وكسرها، وبالسين المهملة، اسمه
حمير: بكسر الحاء، وبالراء هذا هو: الأصح الأشهر. وقيل: حميد بن بشير. يقال: العنزي الجسري
منسوب إلى بني جسر، وهم بطن من بني عنزة، وهو: جسر بن تيم بن القدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٣
٥١
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٣
الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: ((إنَّ أَحَبِّ الْكَلَمِ إلَى اللَّهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ».
٢٣/٢٣ - باب: فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب
٦٨٦٤ - ١/٨٦ - حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْوَكِيمِيُّ، حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا
أَبِي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيٍ، عَنْ أُمِّ الدِّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدِّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لَأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ، بِمِثْلٍ)).
٦٨٦٥ - ٢/٨٧ - حدّثناه(٤) إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ/، أَخْبَرَنَا النُّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُوسَىُ بْنُ.
١/١٥
ج ٢٨
٦٨٦٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب (الحديث ١٥٣٤)، تحفة
الأشراف (١٠٩٨٨).
٦٨٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٦٤).
٤٨/١٧
بن ضرار بن معد بن عدنان، كذا ذكره السمعاني، وآخرون.
قوله: (أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده). وفي رواية أفضل هذا محمول على كلام
الآدمي، وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح، والتهليل المطلق، فأما المأثور في
وقت، أو حال، ونحو ذلك، فالاشتغال به أفضل، والله أعلم.
باب: فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب
٦٨٦٤ - ٦٨٦٧ - قوله: (عن طلحة بن عبيد بن كريز). هو: بفتح الكاف.
قوله : (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملك: ولك بمثل). وفي رواية:
(قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل). وفي رواية (دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة
عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل). أما قوله ﴾ *:
(بظهر الغيب)، فمعناه: في غيبة المدعو له، وفي سره؛ لأنه أبلغ في الإخلاص.
قوله: (بمثل). هو بكسر الميم، وإسكان الثاء هذه الرواية المشهورة. قال القاضي: ورويناه بفتحها
أيضاً. يقال: هو مثله، ومثيله بزيادة الياء أي: عديله سواء، وفي هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر
الغيب، ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة، ولو دعا لجملة المسلمين، فالظاهر حصولها
أيضاً. وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة؛ لأنها تستجاب،
ویحصل له مثلها .
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٣
٥٢
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٣
سَرْوَانَ الْمُعَلِّمُ، حَدُثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزِ، قَالَ: حَدَّثْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: حَدُثَنِي
سَيِّدِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((مَنْ دَعَا لَأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُؤَكَّلُ بِهِ:
آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ».
٦٨٦٦ - ٣/٨٨ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي
سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ - وَهُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدُّرْدَاءُ،
قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ أُمَّ الدِّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: أَتْرِيدُ
الْحَجِّ، الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النّبِيِّ :﴿ كَانَ يَقُولُ: ((دَعْوَةُ الْمَرْءِ
الْمُسْلِمِ لُأَخِيهِ، بِظَهْرِ الْغَيْبِ، / مُسْتَجَابَةً، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكُ مُوَكَّلٌ، كُلُمَا دَعَا لَأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ
الْمَلَكُ الْمُؤَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ)).
ج ٢٨
١٥ /ب
قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذُلِكَ، يَرْوِيِهِ، عَنِ النّبِيْ ﴾.
٦٨٦٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبِي سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ.
٦٨٦٦ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الحج، باب: فضل دعاء الحجاج (الحديث ٢٨٩٥)، تحفة
الأشراف (١٠٩٣٩) و (١٠٩٨٧).
٦٨٦٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٦٦).
قوله: (حدثنا موسى بن سروان المعلم). هكذا رواه عامة الرواة، وجميع نسخ بلادنا سروان: بسين
٤٩/١٧ مهملة مفتوحة وكذا نقله القاضي عن عامة شيوخهم. وقال: وعن ابن ماهان أنه بالثاء المثلثة. قال
البخاري، والحاكم: يقالان جميعاً فيه، وهما صحيحان. وقال بعضهم: فردان: بالفاء، وهو أنصاري
عجلي .
قوله (حدَّثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي). تعني: زوجها أبا الدرداء. ففيه جواز تسمية المرأة
١٧/ ٥٠ زوجها سيدها، وتوقيره. وأم الدرداء هذه هي الصغرى التابعية، واسمها هجيمة، وقيل: جهيمة . .
باب: استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب
٦٨٦٨- قوله: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده
عليها). الأكلة هنا بفتح الهمزة، وهي: المرة الواحدة من الأكل، كالغداء، والعشاء. وفيه استحباب
حمد الله تعالى عقب الأكل، والشرب. وقد جاء في البخاري صفة التحميد: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً
مباركاً فيه غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه، ربنا. وجاء غير ذلك. ولو اقتصر على الحمد لله حصل
أصل السنة.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٤، ٢٥ ٥٣
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٥،٢٤
٢٤/٢٤ - باب : استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب
٦٨٦٨ - ١/٨٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَابْنُ ثُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ نُمَيْرٍ -، قَالَا: حَدِّثَنَا أَبُو
أُسَامَةً وَمُحَمِّدُ بْنُ بِشْرِ، عَنْ زَكَّرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ /﴿: (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَىْ عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ -
الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا)).
ج ٢٨
١/١٦
وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدْثَنَا زَكْرِيَّاءُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٢٥/٢٥ - باب: بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول:
دعوت فلم يستجب لي
٦٨٦٩ - ١/٩٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي
عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾ قَالَ: ((يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ
فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلاَ، أَوْ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي)).
٦٨٧٠ - ٢/٩١ - حدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ لَيْثٍ، حَدْثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
عُقَّيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ / قَالَ: حَدْثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَىْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ
مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا
ج ٢٨
١٦/ب
٦٨٦٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الحمد على الطعام (الحديث ١٨١٦)، تحفة
الأشراف (٨٥٧).
٦٨٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: يستجاب للعبد ما لم يعجل (الحديث ٦٣٤٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء (الحديث ١٤٨٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعاء، باب: ما جاء
فيمن يستعجل في دعائه (الحديث ٣٣٨٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء فيمن يستعجل
في دعائه (الحديث ٣٣٨٧)، تحفة الأشراف (١٢٩٢٩).
٦٨٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٦٩).
باب: بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل
فيقول: دعوت فلم يستجب لي
٦٨٦٩ - ٦٨٧١ - قوله : (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: دعوت فلا أو فلم يستجب لي).
وفي رواية: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل). قيل: يا رسول الله، ما ٥١/١٧

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٥
٥٤
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٥
لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي)).
٦٨٧١ - ٣/٩٢ - حدّثني أَبُوِ الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةٌ، - وَهُوَ: ابْنُ صَالِحٍ -،
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، أَنَّهُ قَالَ:
(لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ)). قِيلَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: ((يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي،
فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذُلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاء))/.
ج ٢٨
١/١٧
٦٨٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٤٨).
الاستعجال؟ قال: يقول: (دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء). قال أهل
اللغة: يقال حسر، واستحسر إذا أعيا، وانقطع عن الشيء. والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله
تعالى: ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾(١). أي: لا ينقطعون عنها، ففيه أنه ينبغي إدامة
الدعاء، ولا يستبطيء الإجابة.
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ١٩.

م
٠٠٠/٠٠٠ - كتاب: الرقاق
٢٦/٢٦ - باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء.
وبيان الفتنة بالنساء
٦٨٧٢ - ١/٩٣ - حدّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّيْمِيِّ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو كَامِلٍ ، فُضَيْلُ بْنُ
حُسَيْنٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا الَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((قُمْتُ عَلَىْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ
الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، إِلَّ أَصْحَابَ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَىْ بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ
دَخَلَهَا النِّسَاءُ)).
٢/٩٤ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ / بْنُ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي ج10َ
٦٨٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ٨٧ - (الحديث ٥١٩٦)، تحفة الأشراف (١٠٠).
٦٨٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: فضل الفقر (الحديث ٦٤٤٩) تعليقاً، وأخرجه الترمذي في
كتاب: صفة جهنم، باب: ما جاء أن أكثر أهل النار النساء (الحديث ٢٦٠٢)، تحفة الأشراف (٦٣١٧).
كتاب: الرقاق
باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء
وبيان الفتنة بالنساء
٦٨٧٢ - ٦٨٨٣ - قوله: (وإذا أصحاب الجد محبوسون). هو: بفتح الجيم، قيل: المراد به:
أصحاب البخت، والحظ في الدنيا، والغنى، والوجاهة بها. وقيل المراد: أصحاب الولايات، ومعناه:
محبوسون للحساب، ويسبقهم الفقراء بخمسمائة عام، كما جاء في الحديث.
قوله ◌َل: (إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار). معناه: من استحق من أهل الغنى النار بكفره،
٥٢/١٧

المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٦
٥٦
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٦
رَجَاءِ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﴿: ((اطّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ
أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي الَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)).
٦٨٧٤ - ٣/٠٠٠ - وحدثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٨٧٥ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ اطِلَعَ فِي النَّارِ، فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ أَيُّوبَ.
٦٨٧٦ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، سَمِعَ أَبَا رَجَاءٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
ج ٢٨
١/١٨
- ٦٨٧٧ - ٦/٩٥ - حدّثنا / عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ:
كَانَ لِمُطرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَتَانٍ، فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتِ الْأُخْرَى: جِئْتَ مِنْ عِنْدِ فُلَانَةَ؟
فَقَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدٍ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَحَدَّثَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إِنَّ أَقْلَّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ
النِّسَاءُ)».
٦٨٧٨ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ أَبِي النََّّاحِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفاً يُحَدِّثُ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَآَتَانِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاذٍ .
٦٨٧٩ - ٨/٩٦ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا(١)
يَعْقُوبُ بْنُ / عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَىْ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ،
ج ٢٨
١٨/ب
٦٨٧٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٧٣).
٦٨٧٥ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٨٧٣).
٦٨٧٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٨٧٣).
٦٨٧٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٨٥٤).
٦٨٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٨٥٤).
٦٨٧٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة (الحديث ١٥٤٥)، تحفة الأشراف (٧٢٥٥).
(1) في المطبوعة : حدثني .

المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٦
٥٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٦
وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعٍ سَخَطِكَ.
٦٨٨٠ - ٩/٩٧ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّه: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي
فِتْنَةً، هِيَ أَضَرُّ، عَلَى الرِّجَالِ، مِنَ النِّسَاءِ».
ج ٢٨
٦٨٨١ - ١٠/٩٨ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ،
جَمِيعاً عَنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا / الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ،
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، أَنَّهُ
قَالَ: (مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ، فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَىْ الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
١/١٩
٦٨٨٢ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحَمْرُ.
ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ،
عَنْ سُلَيْمَانَ التِيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٦٨٨٣ -١٢/٩٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
٦٨٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ما يتقى من شؤم المرأة (الحديث ٥٠٩٦)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في تحذير فتنة النساء (الحديث ٢٧٨٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن،
باب: فتنة النساء (الحديث ٣٩٩٨)، تحفة الأشراف (٩٩).
٦٨٨١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٨٠).
٦٨٨٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٨٠).
٦٨٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٤٥).
أو معاصيه، وفي هذا الحديث تفضيل الفقر على الغنى، وفيه فضيلة الفقراء، والضعفاء.
قوله: (اللَّهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك). الفجأة: بفتح
الفاء، وإسكان الجيم مقصورة على وزن ضربة. والفجاءة: بضم الفاء، وفتح الجيم. والمد لغتان، وهي:
البغتة. وهذا الحديث أدخله مسلم بين أحاديث النساء، وكان ينبغي أن يقدمه عليها كلها. وهذا الحديث
رواه مسلم عن أبي زرعة الرازي أحد حفاظ الإسلام، وأكثرهم حفظاً. ولم يرو مسلم في صحيحه عنه غير
هذا الحديث. وهو: من أقران مسلم توفي بعد مسلم بثلاث سنين، سنة أربع وستين ومائتين.
٥٣/١٧

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٦
٥٨
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢٦
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي / مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنٍ
ج ٢٨
١٩ /ب
النّبِيِّ ◌َ﴿، قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةً خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا
الدُّنْيَا وَاتِّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنْ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ».
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ: (لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)).
قوله : (إن الدنيا خضرة حلوة، وإن اللَّه مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا،
٥٤/١٧
واتقوا النساء). هكذا هو في جميع النسخ، فاتقوا الدنيا، ومعناه: تجنبوا الافتتان بها، وبالنساء. وتدخل
في النساء الزوجات، وغيرهن، وأكثرهن فتنة الزوجات، ودوام فتنتهن، وابتلاء أكثر الناس بهن. ومعنى
الدنیا، خضرة حلوة یحتمل أن المراد به شيئان:
أحدهما: حسنها للنفوس، ونضارتها، ولذتها كالفاكهة الخضراء الحلوة، فإن النفوس تطلبها طلباً
حثيثاً، فكذا الدنيا ..
والثاني : سرعة فنائها، كالشيء الأخضر في هذين الوصفين. ومعنى مستخلفكم فيها: جاعلكم
خلفاء من القرون الذين قبلكم، فينظر هل تعملون بطاعته، أم بمعصيته، وشهواتكم.

[٣٨/٠٠٠ - كتاب: التوبة](١)
١/٢٧ - باب : قصة أصحاب الغار الثلاثة، والتوسل بصالح الأعمال
٦٨٨٤ - ١/١٠٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِِّيُّ، حَدَّثَنِي أَنْسٌ - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ ، أَبَا
ضَمْرَةَ - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴾، أَنَّهُ قَالَ:
(ِبْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَثَّوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا إِنَّى غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَانْحَّتْ عَلَىْ فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ
مِنْ الْجَبَلِ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ / بَعْضُهُمْ لِيَعْضِ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةٌ لِلَّهِ، ٨".
فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَىْ بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنْكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ! إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانٍ
٦٨٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: إذا اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه فرضي (الحديث ٢٢١٥)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المزارعة والحرث، باب: إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم (الحديث ٢٣٣٣)، تحفة
الأشراف (٨٤٦١).
باب: قصة أصحاب الغار الثلاثة، والتوسل بصالح الأعمال
٦٨٨٤ - ٦٨٨٦ - قوله: (فأووا إلى غار في جبل). الغار: النقب في الجبل. وأووا: بقصر الهمزة، ٥٥/١٧
ويجوز فتحها في لغة قليلة سبق بيانها قريبا.
قوله: (انظروا أعمالاً عملتموها صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها). استدل أصحابنا على أنه
يستحب للإنسان أن يدعو في حال كربه، وفي دعاء الاستسقاء، وغيره بصالح عمله، ويتوسل إلى الله
تعالى به؛ لأن هؤلاء فعلوه، فاستجيب لهم، وذكره النبي ◌َّة في معرض الثناء عليهم، وجميل فضائلهم.
وفي هذا الحديث فضل بر الوالدين، وفضل خدمتهما، وإيثارهما عمن سواهما من الأولاد، والزوجة،
وغيرهم، وفيه فضل العفاف، والانكفاف عن المحرمات لا سيما بعد القدرة عليها، والهم بفعلها، ويترك
للّه تعالى خالصاً. وفيه جواز الإجارة، وفضل حسن العهد، وأداء الأمانة، والسماحة في المعاملة، وفيه
إثبات كرامات الأولياء، وهو مذهب أهل الحق.
(١) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.

٦٠
المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١
كَبِيرَانٍ، وَامْرَأَتِي، وَلِيَ صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَىْ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ، حَلَبْتُ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيِّ
فَسَقَيْتُهُمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَأَنَّهُ نَأَىْ بِي ذَاتَ يَوْمِ الشَّجَرُ، فَلَمْ آتٍ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ
كَمَّا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَبِ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ
أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيٍّ. فَلَمْ يَزَّلْ ذُلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّىْ طَلَعَ الْفَجْرُ،
فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذُلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَاقْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً، نَرَىْ مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللهُ
مِنْهَا / فُرْجَةً، فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ.
ج ٢٨
٢٠/ب
وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ! إِنَّهُ كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمَّ أَحْبَيْتُهَا كَأَشْدٌ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، وَطَلَبْتُ
إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فَأَبَتْ حَتَّىْ آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَتَعِبْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَجِثْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا وَقَعْتُ
بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّ بِحَقُّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ
أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَاقْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةٌ، فَفَرَجَ لَهُمْ.
وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً بِفَرَقٍ أَرُزِّ، فَلَمَّا قَضَىْ عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي
حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَقَهُ فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقْرَأْ وَرِعَاءَهَا، فَجَاءَنِي
فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَظْلِمْنِي حَقِّي، قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَ
تَسْتَهْزِئْ بِي فَقُلْتُ: إِنِّي لَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ، خُذْ ذَلِكَ الْبَقْرَ وَرِعَاءَهَاً، فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ / بِهِ، فَإِنْ كُنْتَ
ج ٢٨
١/٢١
قوله: (فإذا أرحت عليهم حلبت). معناه: إذا رددت الماشية من المرعى إليهم، وإلى موضع مبيتها،
وهو: مراحها بضم الميم. يقال: أرحت الماشية، وروحتها بمعنى.
قوله: (نأى بي ذات يوم الشجر). وفي بعض ناء بي. فالأول: يجعل الهمزة قبل الألف، وبه قرأ أكثر
القراء السبعة. والثاني: عكسه. وهما لغتان، وقراءتان، ومعناه: بعد. والثاني البعد.
قوله: (فجئت بالحلاب). هو: بكسر الحاء، وهو: الإناء الذي يحلب فيه، يسع حلبة ناقة. ويقال
له: المحلب: بكسر الميم. قال القاضي: وقد يريد بالحلاب هنا اللبن المحلوب.
قوله: (والصبية يتضاغون). أي: يصيحون، ويستغيثون من الجوع.
قوله: (فلم يزل ذلك دأبي). أي: حالي اللازمة. والفرجة: بضم الفاء، وفتحها، ويقال: لها أيضاً
فرج سبق بيانها مرات.
٥٦/١٧
قوله: (وقعت بين رجليها). أي: جلست مجلس الرجل للوقاع.
قولها: (لا تفتح الخاتم إلا بحقه). الخاتم: كناية عن بکارتها. وقوله بحقه أي : بنكاح لا بزنا.
قوله: (بفرق أرز). الفرق: بفتح الراء، وإسكانها. لغتان الفتح أجود وأشهر، وهو: إناء يسع ثلاث
آصع، وسبق شرحه في كتاب الطهارة.
قوله: (فرغب عنه). أي: کرهه، وسخطه، وتركه.
٥٧/١٧