النص المفهرس

صفحات 1-20

وال صحيح مساء صحيح ماا ..
صحيح مسلمصير
بشَرْح الإِمَامِ مُحِى الدِّيْن النّوَويُ
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَان
شَرْح صَحِيح مُسْلم بن الجَّارة
الجُزءُ السَّابع عَشْر
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيخ خليل مَأَمُون شِيحَا
دار المعرفة
بيروت - لبنان

ي
١٧ -١٨

جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية
محفوظة لدار المعرفة بيروت - لبنان
CopyrightºAll rights reserved
Exclusive rights by Dar Al-Marefah
Beirut - Lebanon
ISBN: 9953-420-38-6
الطبعة التاسعة عشر
1433 هـ- 2012 م
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
DAR AL-MAREFAH
Printing & Publishing
جسر المطار شارع البرجاوي * هاتف: ٨٣٤٣٠١ - ٨٣٤٣٣٢
فاكس: ٨٣٥٦١٤ ٠ ص.ب: ٧٨٧٦ - بيروت - لبنان
Airport Bridge Birjawi Str. * Tel: 834301 - 834332
Fax: 835614 * P.O.Box: 7876 Beirut - Lebanon
Email: info@marefah.com * www.marefah.com

٥
-
٣٧/٤٨ - كتاب: [الدعوات])الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
١/١ - باب : الحث على ذكر الله تعالى
٦٧٤٦ - ١/٢ - حدّثْنَا قُتَيْبَةُ / بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةً -، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ،
عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَقُولُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلّ: أَنَا عِنْدَ ثَنَّ عَبْدِي بِيٍ، وَأَنَا مَعْهُ حِينَ يَذْكُرُ نِي. إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَّرْتُهُ فِي نَفْسِي،
وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَاٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْراً، تَقَرِّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، وَإِنْ
٦٧٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٤٦).
كتاب : الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
باب: الحث علی ذکر الله تعالی
٦٧٤٦ - ٦٧٤٩ - قوله عز وجل: (أنا عند ظن عبدي بي). قال القاضي: قيل معناه بالغفران له إذا
استغفر، والقبول إذا تاب، والإجابة إذا دعا، والكفاية إذا طلب الكفاية. وقيل: المراد به الرجاء، وتأميل
العفو، وهذا أصح. قوله تعالى: (وأنا معه حين يذكرني). أي: معه بالرحمة، والتوفيق، والهداية،
والرعاية. وأما قوله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾(١) فمعناه: بالعلم، والإحاطة.
قوله تعالى: (إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي). قال المازري: النفس تطلق في اللغة على
معان. منها الدم، ومنها نفس الحيوان، وهما مستحيلان في حق اللَّه تعالى. ومنها الذات، واللَّه تعالى له
ذات حقيقة. وهو المراد بقوله تعالى في نفسي. ومنها الغيب، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: ﴿تعلم ما
في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾(٢) أي: ما في غيبي. فيجوز أن يكون أيضاً مراد الحديث أي: إذا
ذكرني خالياً أثابه الله، وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد.
قوله تعالى: (وإن ذكرني في ملأ ذكرته في مالإٍ هم خير منهم). هذا مما استدلت به المعتزلة، ومن
٢/١٧
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.
(١) سورة الحديد، الآية: ٤.
ج ٢٧
١/٥٧

المعجم - الذكر والدعاء: ك٤٨، ب١
٦
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١
تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ مَرْ وَلَّةً)).
٦٧٤٧ - ٠٠٠ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَّ ذِرَاعاً، تَقَرِّبْتُ مِنْهُ بَاعًا)).
٦٧٤٨ - ٣/٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، فَذَكَرَ أَحادِيثَ / مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّه:
(إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ، تَلَقِّيْتُهُ بِذِرَاعٍ ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ ، تَلَقِيتُهُ بِبَاعٍ، وَإِذَا تَلقَّانِي
بِيّاعٍ ، جِئْتُهُ أَيْتُهُ بِأَسْرَعَ)).
ج ٢٧
٥٧/ب
٦٧٤٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى
اللّه تعالى (الحديث ٦٧٧٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: في حسن الظن بالله عز وجل
(الحديث ٣٦٠٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: فضل العمل (الحديث ٣٨٢٢)، تحفة
الأشراف (١٢٥٠٥).
٦٧٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٦٤).
وافقهم على تفضيل الملائكة على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. واحتجوا أيضاً بقوله
تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات. وفضلناهم على كثير
ممن خلقنا تفضيلا﴾(١). فالتقييد بالكثير، احتراز من الملائكة. ومذهب أصحابنا، وغيرهم، أن الأنبياء
أفضل من الملائكة؛ لقوله تعالى في بني إسرائيل: ﴿وفضلناهم على العالمين﴾(٢) والملائكة من
العالمين: ويتأول هذا الحديث على أن الذاكرين غالباً يكونون طائفة لا نبي فيهم، فإذا ذكره اللَّه تعالى في
خلائق من الملائكة، كانوا خيراً من تلك الطائفة .
قوله تعالى: (وإن تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً(٣) وإن تقرب إليّ ذراعاً تقربت منه باعاً وإن أتاني
يمشي أتيته هرولة). هذا الحديث من أحاديث الصفات، ويستحيل إرادة ظاهره. وقد سبق الكلام في
أحاديث الصفات مرات. ومعناه: من تقرب إليّ بطاعتي تقربت إليه برحمتي، والتوفيق، والإعانة. وإن زاد
زدت؛ فإن أتاني يمشي، وأسرع في طاعتي أتيته هرولة، أي: صببت عليه الرحمة، وسبقته بها، ولم
٣/١٧ أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود. والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه.
قوله تعالى في رواية محمد بن جعفر: (وإذا تلقاني بباع جئته أتيته). هكذا هو في أكثر النسخ جثته
(١) سورة: الاسراء، الآية: ٧٠.
(٢) سورة: الجاثية، الآية: ١٦.

المعجم ــ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢
٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢
٦٧٤٩ - ٤/٤ - حدّثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، حَدَّثَنَا
رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَسِيرُ فِي طَرِيقٍ
مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَىْ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانُ، فَقَالَ: ((سِيرُوا، هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ)). قَالُوا:
وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((الذَّاكِرُ ونَ اللَّهَ كَثِيراً، وَالذَّاكِرَاتُ)).
٢/٢ - باب : في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها
٦٧٥٠ - ١/٥ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعاً، عَنْ سُفْيَانَ
- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنٍ
النّبِيِّ :﴿، قَالَ: (لِلَّهِ تِسْعَةُ / وَتِسْعُونَ اسْماً، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ
ج ٢٧
١/٥٨
٦٧٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠١٧).
٦٧٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: لله مئة اسم غير واحد (الحديث ٦٤١٠)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الدعوات، باب: ٨٣ - (الحديث ٣٥٠٨)، تحفة الأشراف (١٣٦٧٤).
أتيته. وفي بعضها جئته بأسرع فقط. وفي بعضها أتيته. وهاتان ظاهرتان، والأول صحيح أيضاً، والجمع
بينهما للتوكيد، وهو حسن لاسيما عند اختلاف اللفظ والله أعلم.
قوله: (جبل يقال له جمدان).
هو: بضم الجيم، وإسكان المیم .
قوله وَّة: (سبق المفردون. قالوا: وما المفردون يا رسول الله. قال: الذاكرون اللَّه كثيراً
والذاكرات). هكذا الرواية فيه. المفردون: بفتح الفاء، وكسر الراء المشددة، وهكذا نقله القاضي عن
متقني شيوخهم. وذكر غيره أنه روي: بتخفيفها، وإسكان الفاء. يقال: فرد الرجل، وفرد بالتخفيف،
والتشديد، وأفرد. وقد فسرهم رسول اللّه وَه: بالذاكرين الله كثيراً والذاكرات. تقديره، والذاكرته فحذفت
الهاء هنا، كما حذفت في القرآن لمناسبة رؤوس الآي؛ ولأنه مفعول يجوز حذفه. وهذا التفسير هو مراد
الحديث. قال: ابن قتيبة وغيره، وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم، وانفردوا عنهم، فبقوا يذكرون الله
تعالى. وجاء في رواية هم الذين اهتزوا في ذكر اللَّه أي: لهجوابه. وقال: ابن الأعرابي. يقال: فرد الرجل
إذا تفقه، واعتزل، وخلا بمراعاة الأمر، والنهي .
٤/١٧
باب: في أسماء اللَّه تعالى، وفضل من أحصاها
٦٧٥٠ - ٦٧٥١ - قوله *: (إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة أنه وتر
يحب الوتر). وفي رواية من حفظها دخل الجنة. قال الإمام أبو القاسم القشيري: فيه دليل على أن الاسم

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢
٨
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٢
الْوِتْرَ)، وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ أَبِي عُمَرَ: ((مَنْ أَحْصَاهَا)).
٦٧٥١ - ٢/٦ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ
سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةٌ
وَتِسْعِينَ اسْماً، مِائَةً إِلَّ وَاحِداً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
وَزَادَ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿َ: (إِنَّهُ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ)).
٦٧٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٥٥) و(١٤٧٦٥).
هو المسمى، إذ لو كان غيره، لكانت الأسماء لغيره، لقوله تعالى: ﴿وللَّه الأسماء الحسنى﴾(١). قال
الخطابي، وغيره: وفيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى: اللَّه، لإضافة هذه الأسماء إليه. وقد
روي أنّ اللَّه، هو اسمه الأعظم. قال أبو القاسم الطبري: وإليه ينسب كل اسم له. فيقال: الرؤوف،
والكريم، من أسماء اللَّه تعالى، ولا يقال من أسماء الرؤوف، أو الكريم، اللَّه. واتفق العلماء على أن هذا
الحدیث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين،
وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة. فالمراد: الإخبار عن دخول الجنة
بإحصائها، لا الإخبار بحصر الأسماء. ولهذا جاء في الحديث الآخر: أسألك بكل اسم سميت به نفسك،
أو استأثرت به في علم الغيب عندك. وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي عن بعضهم، أنه قال:
للَّه تعالى ألف اسم. قال ابن العربي: وهذا قليل فيها، والله أعلم. وأما تعيين هذه الأسماء، فقد جاء في
الترمدي، وغيره في بعض أسمائه خلاف. وقيل: أنها مخفية التعيين، كالاسم الأعظم، وليلة القدر،
ونظائرها.
وأما قوله : (من أحصاها دخل الجنة). فاختلفوا في المراد بإحصائها. فقال البخاري، وغيره من
المحققين: معناه: حفظها، وهذا هو الأظهر؛ لأنه جاء مفسراً في الرواية الأخرى: (من حفظها). وقيل:
٥/١٧ أحصاها عدها في الدعاء بها. وقيل: أطاقها، أي: أحسن المراعاة لها، والمحافظة على ما تقتضيه،
وصدق بمعانيها. وقيل معناه: العمل بها، والطاعة بكل اسمها، والإيمان بها لا يقتضي عملاً. وقال
بعضهم: المراد حفظ القرآن، وتلاوته كله؛ لأنه مستوف لها، وهو ضعيف، والصحيح الأول.
قوله: (إن الله وتر يحب الوتر). الوتر: الفرد، ومعناه في حق اللَّه تعالى: الواحد الذي لا شريك
له، ولا نظير. ومعنى يحب الوتر: تفضيل الوتر في الأعمال، وكثير من الطاعات. فجعل الصلاة خمساً،
والطهارة ثلاثاً، والطواف سبعاً، والسعي سبعاً، ورمي الجمار سبعاً، وأيام التشريق ثلاثاً، والاستنجاء
ثلاثاً، وكذا الأكفان، وفى الزكاة خمسة أوسق، وخمس أواق من الورق، ونصاب الإبل، وغير ذلك.
وجعل كثيراً من عظيم مخلوقاته وترا، منها: السموات، والأرضون، والبحار، وأيام الاسبوع، وغير ذلك.
وقيل: ان معناه: منصرف إلى صفة من يعبد الله بالوحدانية، والتفرد مخلصاً له والله أعلم.
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٣
٩
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٣
٣/٣ - باب: العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت
٦٧٥٢ - ١/٧ - حدّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ:
ج ٢٧
(إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلَ يَقُلِ: اللَّهُمُّ! إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَ مُسْتَكْرِهِ لَهُ»/.
٥٨/ب
٦٧٥٣ - ٢/٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنُونَ:
ابْنَ جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا
يَقُلِ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَةَ، وَلْيُعَظُمِ الرِّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَتْعَاظَمُهُ
شَيْءٌ أَعْطَاهُ».
٦٧٥٤ - ٣/٩ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدِّثْنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ،
- وَهْوَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذَبَابٍ -، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
النّبِيُّ ◌َ﴿: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي إِنْ شِفْتَ، اللَّهُمَّ! ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ فِي
الدَّعَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ صَائِيَ مَا شَاءَ، لَ مُكْرِهَ لَهُ)).
٦٧٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: ليعزم المسألة فإنه لا مكره له (الحديث ٦٣٣٨)، تحفة
الأشراف (٩٩٤).
٦٧٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٠٥).
٦٧٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢٠٩).
باب: العزم في الدعاء ولا يقل: إن شئت
٦٧٥٢ - ٦٧٥٤ - قوله: (إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء، ولا يقل اللّهم إن شئت فأعطني، فإن اللَّه
لا مستكره له). وفي روايته: (فإن الله صانع ما شاء لا مكره له). وفي رواية: (وليعزم الرغبة، فإن اللّه ٦/١٧
لا يتعاظمه شيء أعطاه). قال العلماء: عزم المسئلة: الشدة في طلبها، والجزم من تغير ضعف في الطلب،
ولا تعليق على مشيئة ونحوها. وقيل: هو حسن الظن بالله تعالى في الإجابة. ومعنى الحديث: استحباب
الجزم في الطلب، وكراهة التعليق على المشيئة. قال العلماء: سبب كراهته: أنه لا يتحقق استعمال
المشيئة إلا في حق من يتوجه عليه الإكراه، والله تعالى منزه عن ذلك. وهو معنى قوله { 18 في آخر
الحديث: فإنه لا مستكره له. وقيل: سبب الكراهة: أن في هذا اللفظ صورة الاستغفاء على المطلوب،
والمطلوب منه .
قوله: (عن عطاء بن مثنى) هو بالمد، والقصر.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٤
١٠
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٤
٤/٤ - باب : تمني كراهة الموت، لضر نزل به
ج ٢٧
١/٥٩
٦٧٥٥ - ١/١٠ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ -، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ/ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ه: (لَ يَتَمَنْيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ
كَانَ لَاَ بُدَّ مُتَعَنِّاً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ ! أَحْيِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَقِّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاءُ خَيْراً
لي)».
٦٧٥٦ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، - يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ -، كِلَهُمَا، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ
النَّبِيِّ وَّهَ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((مِنْ ضُرِّ أَصَابَهُ)).
٦٧٥٧ - ٣/١١ - حدّثني حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ
أَنَسٍ، وَأَنَسَ يَوْمَئِذٍ حَيٍّ، قَالَ أَنَسٌ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ قَالَ: ((لَا يَتَمَنََّنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ)).
لَتَمَّيْتُهُ.
٦٧٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء بالموت والحياة (الحديث ٦٣٥١)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في النهي عن التمني للموت (الحديث ٩٧١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: تمني الموت (الحديث ١٨٢٠)، تحفة الأشراف (٩٩١).
٦٧٥٦ - حديث ابن أبي خلف، أخرجه البخاري في كتاب: المرضى، باب: تمني المريض الموت
(الحديث ٥٦٧١)، تحفة الأشراف (٤٤١). وحديث زهير بن حرب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٧).
٦٧٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: التمني، باب: ما يكره من التمني (الحديث ٧٢٣٣)، تحفة
الأشراف (١٦٢٢).
باب: كراهة تمني الموت لضر نزل به
٦٧٥٥ - ٦٧٦٠ - قوله : (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنياً فليقل: اللَّهم
أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي). فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر
٧/١٧ نزل به، من مرض، أو فاقة، أو محنة من عدو، أو نحو ذلك من مشاق الدنيا، فأما إذا خاف ضرراً في دينه،
أو فتنة فيه، فلا كراهة فيه، لمفهوم هذا الحديث وغيره. وقد فعل هذا الثاني خلائق من السلف عند خوف
الفتنة في أديانهم، وفيه أنه: إن خالف، ولم يصبر على حاله في بلواه بالمرض ونحوه، فليقل: اللَّهم
أحيني إن كانت الحياة خيراً لي الخ، والأفضل الصبر، والسكون للقضاء.
قوله: (حدثنا عاصم عن النضر بن أنس وأنس يومئذٍ حي). معناه: أن النضر حدث به في حياة أبيه.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٥
١١
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٥
٦٧٥٨ - ٤/١٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي
خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّبٍ وَقَدِ اكْتَوَىْ سَبْعَ كَيَّاتٍ فِي بَطْنِهِ، فَقَالَ:
لَوْمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ .
ج ٢٧
٥٩/ب
٦٧٥٩ - ٥/٠٠٠ - حدّثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ،
وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، وَيَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٧٦٠ - ٦/١٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لَ
يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلَ يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَ يَزِيدُ
الْمُؤْمِنَ عُفُرُهُ إِلَّ/ خَيْراً)).
ج ٢٧
١/٦٠
٥/٥ - باب: من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.
ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه
٦٧٦١ - ١/١٤ - حدّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ
٦٧٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المرضى، باب: تمني المريض (الحديث ٥٦٧٢) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الدعوات، باب: الدعاء بالموت والحياة (الحديث ٦٣٤٩) و (الحديث ٦٣٥٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث ٦٤٣٠) و(الحديث ٦٤٣١) مطولاً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التمني، باب: ما يكره من التمني (الحديث ٧٢٣٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: الدعاء
بالموت (الحديث ١٨٢٢)، تحفة الأشراف (٣٥١٨).
٦٧٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٧٥٨).
٦٧٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٦٦).
٦٧٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ٦٥٠٧)، وأخرجه =
قوله وَسير: (إذا مات أحدكم انقطع عمله). هكذا هو في بعض النسخ عمله، وفي كثير منها أمله،
وكلاهما صحيح، لكن الأول أجود، وهو المتكرر في الأحاديث واللَّه أعلم.
٨/١٧
باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
ومن كره لقاء اللَّه كره الله لقاءه
٦٧٦١ - ٦٧٦٩ - قوله: (حدثنا هداب). هذا الإسناد، والذي بعده كلهم بصريون، إلا عبادة بن الصامت
فشامي .

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٥
١٢
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٥
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ نَبِّ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ،
كَرِهِ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
٦٧٦٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴾،
مِثْلَهُ.
٦٧٦٣ - ٣/١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزَيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : (مَنْ
أَحَبُ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللّهِ، كَرِهِ اللَّهُ لِقَاءَهُ». فَقُلْتُ: يَا نَبِيِّ اللَّهِ! أَكَرَاهِيَةٌ
الْمَوْنِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَ: ((لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِ ضْوَائِهِ
وَجَنَِّهِ، أَحَبُّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ، كَرِهِ لِقَاءَ اللهِ،
وَكَرِهِ اللَّهُ لِقَاءَهُ)).
ج ٢٧
٦٠/ب
= الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء فمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ١٠٦٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الزهد، باب: ما جاء من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ٢٣٠٩)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: فيمن أحب لقاء الله (الحديث ١٨٣٥) و (الحديث ١٨٣٦)، تحفة الأشراف (٥٠٧٠).
٦٧٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٦١).
٦٧٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ٦٥٠٧) تعليقاً،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ١٠٦٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجنائز، باب: فيمن أحب لقاء الله (الحديث ١٨٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد،
باب: ذكر الموت والاستعداد له (الحديث ٤٢٦٤)، تحفة الأشراف (١٦١٠٣).
قوله: (من أحب لقاء اللَّه أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه كره الله لقاءه). قالت عائشة:
فقلت: يا نبي الله، أكراهية الموت، فكلنا يكره الموت؟ قال: ((ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة
اللَّه، ورضوانه، وجنته، أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه. وأن الكافر إذا بشر بعذاب اللَّه، وسخطه، كره
لقاء الله، وكره الله لقاءه)). هذا الحديث يفسر آخره أوله، ويبين المراد بباقي الأحاديث المطلقة؛ ((من
٩/١٧ أحب لقاء الله، ومن كره لقاء اللَّه)). ومعنى الحديث: أن الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في
حالة لا تقبل توبته، ولا غيرها، فحينئذٍ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه، وما أعد له، ويكشف له عن
ذلك، فأهل السعادة يحبون الموت، ولقاء اللَّه، لينتقلوا إلى ما أعد لهم، ويحب اللَّه لقاءهم أي: فيجزل

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٥
١٣
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٥
٦٧٦٤ - ٤/٠٠٠ - حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٧٦٥ - ٥/١٦ - حدّثنا ◌َبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ زَكْرِيَّاءَ، عَنِ الشّعْبِيِّ،
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَنْ أَحَبُّ لِقَاءَ اللّهِ، أَحَبُّ اللَّهُ
لِقَاءَهُ، وَمَنْ بَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ / لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ)).
ج ٢٧
١/٦١
٦٧٦٦ - ٦/٠٠٠ - حدّثناه إسْحَقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدْثَنَا زَكْرِيُّاءُ، عَنْ
عَامٍِ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ هَانِىٍ: أَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: بِمِثْلِهِ .
٦٧٦٧ - ٧/١٧ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأُشْعَثِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ
شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبُّ اللّهُ
لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهِ اللَّهُ لِقَاءَهُ)). قَالَ: فَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! سَمِعْتُ
أَبَا هُرَيْرَةً يَذْكُرُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ حَدِيثاً، إِنْ كَانَ كَذْلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا. فَقَالَتْ: إِنَّ الْهَالِكَ / مَنْ جَ ".
هَلَّكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللّهِ ﴾، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (مَنْ أَحَبُ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبُّ اللَّهُ
لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، حَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ)). وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إلَّ وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ. فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ:
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ، وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَاقْشَعَرٌ
٦٧٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٦٣).
٦٧٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦١٤٢).
٦٧٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦١٤٢).
٦٧٦٧ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: فيمن أحب لقاء الله (الحديث ١٨٣٣)، تحفة
الأشراف (١٣٤٩٢).
لهم العطاء، والكرامة، وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه، ويكره الله لقاءهم،
أي: يبعدهم عن رحمته، وكرامته، ولا يريد ذلك بهم، وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم، وليس معنى
الحديث، أن سبب كراهة اللَّه تعالى لقاءهم كراهتهم ذلك، ولا أن حبه لقاء الآخرين حبهم ذلك، بل هو ١٧/ ١٠
صفة لهم.
قولها: (إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع). أما شخص:
فبفتح الشين، والخاء، ومعناه: ارتفاع الأجفان إلى فوق، وتحديد النظر. وأما الحشرجة، فهي: تردد
النفس في الصدور. وأما اقشعرار الجلد، فهو: قيام شعره، وتشنج الأصابع تقبضها.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٦
١٤
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٦
الْجِلْدُ، وَتَشَنَّجَتِ الْأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ، مَنْ أَحَبُّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللّهِ،
كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.
٦٧٦٨ - ٨/٠٠٠ - وحدّثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، بِهَاذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ عَبْثَرٍ.
٦٧٦٩ - ٩/١٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَأَبُو عَامِرِ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
ج ٢٧
أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ / بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: (مَنْ أَحَبُّ لِقَاءَ اللَّهِ،
١/٦٢
أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ)).
٦/٦ - باب: فضل الذكر والدعاء، والتقرب إلى الله تعالى
٠
٦٧٧٠ - ١/١٩ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدِّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ الْأُصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ه: ((إنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنُّ عَبْدِي بِي،
وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي)).
٦٧٧١ - ٢/٢٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ -
وَابْنَ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ - وَهُوَ: التّيْمِيُّ -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنٍ
النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إذَا تَقَرِّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْراً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ/ ذِرَاعاً، وَإِذَا تَقَرِّبَ مِنِّي
ذِرَاعاً، تَقَرِّبْتُ مِنْهُ بَاعاً، - أَوْ بُوعاً -، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي، أَتُهُ مَرْوَلَةٌ)).
ج ٢٧
٦٢/ب
٦٧٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٦٧).
٦٧٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (الحديث ٦٥٠٨)، تحفة
الأشراف (٩٠٥٣).
٦٧٧٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في حسن الظن بالله (الحديث ٢٣٨٨)، تحفة
الأشراف (١٤٨٢١).
٦٧٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: ذكر النبي ◌ُلّ وروايتة عن ربه (الحديث ٧٥٣٧)، تحفة
الأشراف (١٢٢٠١).
باب: فضل الذكر، والدعاء، والتقرب إلى الله تعالى، وحسن الظن به
٦٧٧٠ - ٦٧٧٥ - قوله تعالى: (وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت إليه باعاً، أو بوعاً). الباع، والبوع: بضم

المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٦
١٥
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٦
٦٧٧٢ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
وَلَمْ يَذْكُرْ: ((إِذَا أَتَانِي يَمْشِي، أَتُهُ مَرْوَلَةً)).
٦٧٧٣ - ٤/٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، - وَاللَّفْظُ لِأَّبِي كُرَيْبٍ-، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِ﴾:
(يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنُّ عَبْدِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُ نِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي
نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِ فِي مَلٍَ ، ذَكَرْتُهُ فِي مٍَ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيّ شِبْراً، تَقَرِّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًاً،
وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًاً، اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَيْتُهُ هَرْ وَلَةً) / .
ج ٢٧
١/٦٣
٦٧٧٤ - ٥/٢٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا الْأُعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ
سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ، فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرِّبَ مِنِّي شِبْراً، تَقَرِّبْتُ مِنْهُ
فِرَاعاً، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِّي ذِرَاعاً، تَقَرِّبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَمَنْ أَثَانِي يَمْشِيٍ، أَتَيْتُهُ مَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقَِنِي بِقُرَابٍ
الْأَرْضِ خَطِيئَةٌ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً)).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيَعْ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٦٧٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٧١).
٦٧٧٣ - تقدم تخريجه في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاسغفار، باب: الحث على ذكر الله تعالى
(الحدیث ٦٧٤٧).
٦٧٧٤ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: فضل العمل (الحديث ٣٢١)، تحفة الأشراف (١١٩٨٤).
الباء، والبوع: بفتحها كله بمعنى: وهو طول ذراعي الإنسان، وعضديه، وعرض صدره. قال الباجي: وهو ١٧/ ١١
قدر أربع أذرع. وهذا حقيقة اللفظ، والمراد بها في هذا الحديث، المجاز، كما سبق في أول كتاب الذكر
في شرح هذا الحديث مع الحديثين بعده.
قوله تعالى: (فله عشر أمثالها أو أزيد). معناه: أن التضعيف بعشرة أمثالها لا بد بفضل الله،
ورحمته، ووعده الذي لا يخلف، والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف، وإلى أضعاف كثيرة،
يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى .
قوله تعالى: (ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة). هو: بضم القاف على المشهور، وهو ما يقارب
ملأَها، وحكي كسر القاف نقله القاضي وغيره والله أعلم.
١٢/١٧

المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٧
١٦
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٧
٦٧٧٥ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ
أَنَّهُ قَالَ: ((فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ)).
٧/٧ - باب : كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا
ج ٢٧
٦٣/ب
٦٧٧٦ - ١/٢٣ - حدّثنا / أَبُو الْخَطَّابِ، زِيَادُ بْنُ يَحْيَىْ الْحَسَّانِيُّ، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
عَنْ حُمَّيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ
الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّهُ؟)). قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ:
اللَّهُمْ! مَا كُنْتَ مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! لَ
تُطِيقُهُ، - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَقَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ! آتِّا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ؟)). قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ، فَشَفَاهُ.
٦٧٧٧ - ٢/٠٠٠ - حدّثناه عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَىْ قَوْلِهِ: ((وَقِنَا عَذَابَ / النَّارِ))، وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ.
ج ٢٧
١/٦٤
٦٧٧٨ - ٣/٢٤ - وحدّثني زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتْ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ دَخَلَ عَلَىْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُهُ، وَقَدْ صَارَ كَالْفَرْخِ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ حُمَيْدٍ،
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((لَ طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللَّهِ)، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ، فَشَفَاهُ.
٦٧٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٧٤).
٦٧٧٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في عقد التسبيح باليد (الحديث ٣٤٨٧)
و (الحديث ٣٤٨٨)، تحفة الأشراف (٣٩٣).
٦٧٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٧٦).
٦٧٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٨).
باب: كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا
٦٧٧٦ - ٦٧٧٩ - قوله: (عاد رجلاً من المسلمين قد خفت مثل الفرخ). أي: ضعف، وفي هذا الحديث
النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة، وفيه فضل الدعاء باللّهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا
عذاب النار، وفيه جواز التعجب، بقول سبحان اللَّه، وقد سبقت نظائره، وفيه استحباب عيادة المريض،
١٣/١٧ والدعاء له، وفيه كراهة تمني البلاء، لئلا يتضجر منه، ويسخطه، وربما شكا، وأظهر الأقوال في تفسير

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٨
١٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٨
٦٧٧٩ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نوحِ الْعَطَّارُ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿َ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٨/٨ - باب: فضل مجالس الذكر
٦٧٨٠ - ١/٢٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ:﴿، قَالَ: ((إَنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ مَلَائِكَةٌ سَيَّارَةً، فُضِّلاً،
يَبْتَغُونَ / (١)مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِساً فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِأُجْنِحَتِهِمْ،
ج ٢٧
٦٤/ب
٦٧٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٢).
٦٧٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: فضل ذكر الله عز وجل (الحديث ٦٤٠٨) تعليقاً، تحفة
الأشراف (١٢٧٥٤).
الحسنة في الدنيا أنها: العبادة، والعافية، وفي الآخرة الجنة، والمغفرة، وقيل: الحسنة تعم الدنيا
والآخرة .
باب: فضل مجالس الذكر
٦٧٨٠ - قوله : (إن للَّه تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلاً يبتغون مجالس الذكر). أما السيارة، فمعناه:
سياحون في الأرض، وأما فضلًا، فضبطوه على أوجه:
أحدها: وهو أرجحها، وأشهرها في بلادنا، فضلاً: بضم الفاء، والضاد.
والثانية: بضم الفاء، وإسكان الضاد، ورجحها بعضهم، وادعى أنها أكثر، وأصوب.
والثالثة: بفتح الفاء، وإسكان الضاد. قال القاضي: هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري،
ومسلم.
والرابعة: فضل: بضم الفاء، والضاد، ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف.
والخامسة: فضلاء: بالمد، جمع فاضل. قال العلماء: معناه على جميع الروايات: أنهم ملائكة
زائدون على الحفظة، وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم
حلق الذكر. وأما قوله ◌َله: ((يبتغون)) فضبطوه على وجهين.
أحدهما: بالعين المهملة من التتبع، وهو: البحث عن الشيء، والتفتيش.
والثاني: يبتغون: بالغين المعجمة من الابتغاء، وهو الطلب وكلاهما صحيح.
قوله: (فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضاً). هكذا هو في كثير من
(1) في المطبوعة: يتبعون.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٨
١٨
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٨
حَتَّى يَعْلَؤْا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ وَهُّوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِثْنَامِنْ عِنْدِ عِبَادٍلَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ
وَيُكَبِّرُ ونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ:
وَهَلْ رَأَوْا جَتَّتِي؟ قَالُوا: لَاَ. أَيْ رَبِّ! قَالَ: فَكَيْفَ لَوْرَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُ ونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ
يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ، يَا رَبِّ! قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَاَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟
قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُ ونَكَ، قَالَ فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ / مِمَّا اسْتَجَارُوا،
قَالَ : فَيَقُولُونَ: رَبِّ ! فِيهِمْ فُلَانٌ، عَبْدٌ خَطَّاءُ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ
لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ)).
ج ٢٧
١/٦٥
نسخ بلادنا. حف: بالفاء، وفي بعضها حض: بالضاد المعجمة، أي: حث على الحضور، والاستماع.
وحكى القاضي عن بعض رواتهم، وحط: بالطاء المهملة، واختاره القاضي. قال: ومعناه: أشار بعضهم
١٤/١٧ إلى بعض بالنزول، ويؤيد هذه الرواية قوله بعده في البخاري: هلموا إلى حاجتكم، ويؤيد الرواية الأولى،
وهي حف قوله في البخاري: يحفونهم بأجنحتهم، ويحدقون بهم، ويستديرون حولهم، ويحوف بعضهم
بعضاً.
قوله: (ويستجيرونك من نارك). أي: يطلبون الأمان منها.
قوله: (عبد خطاء). أي: كثير الخطايا. وفي هذا الحديث فضيلة الذكر، وفضيلة مجالسه،
والجلوس مع أهله، وان لم يشاركهم، وفضل مجالسة الصالحين، وبركتهم، والله أعلم. قال القاضي
عياض رحمه اللَّه: وذكر الله تعالى ضربان: ذكر بالقلب، وذكر باللسان. وذكر القلب نوعان:
أحدهما: وهو أرفع الأذكار، وأجلها: الفكر في عظمة الله تعالى، وجلاله، وجبروته، وملكوته،
وآياته في سمواته، وأرضه، ومنه الحديث خير الذكر الخفي، والمراد به هذا.
والثاني: ذكره بالقلب عند الأمر، والنهي، فيمتثل ما أمر به، ويترك ما نهى عنه، ويقف عما أشكل
عليه. وأما ذكر اللسان مجرداً، فهو: أضعف الأذكار، ولكن فيه فضل عظيم، كما جاءت به الأحاديث.
قال: وذكر ابن جرير الطبري وغيره اختلاف السلف في ذكر القلب، واللسان أيهما أفضل. قال القاضي :
والخلاف عندي، إنما يتصور في مجرد ذكر القلب تسبيحاً، وتهليلاً، وشبههما، وعليه يدل كلامهم، لا
١٥/١٧ أنهم مختلفون في الذكر الخفي الذي ذكرناه، وإلا فذلك لا يقاربه ذكر اللسان، فكيف يفاضله، وإنما
الخلاف في ذكر القلب بالتسبيح المجرد، ونحوه. والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب، فإن كان لاهياً
فلا، واحتج من رجح ذكر القلب، بأن عمل السر أفضل، ومن رجح ذكر اللسان قال: لأن العمل فيه أكثر،
فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى زيادة أجر.
قال القاضي: واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب؟ فقيل: تكتبه، ويجعل الله تعالى لهم علامة
يعرفونه بها. وقيل: لا يكتبونه؛ لأنه لا يطلع عليه غير اللَّه. قلت. الصحيح أنهم يكتبونه، وأن ذكر اللسان

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٩
١٩
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ٩
٩/٩ - باب: فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة،
وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
٦٧٨١ - ١/٢٦ - حدّثني زُمَّيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ -، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، - وَهُوَ: ابْنُ صُهَيْبٍ - قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَساً: أَيُّ دَعْرَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ /﴿ أَكْثَرَ؟
قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ)).
ج ٢٧
٦٥/ب
قَالَ وَكَانَ أَنَسٌ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ، دَعَا بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ، دَعَا بِهَا فِيهِ.
٦٧٨٢ - ٢/٢٧ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: ((رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
١٠/١٠ - باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء
٦٧٨٣ - ١/٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي
٦٧٨١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥١٩)، تحفة الأشراف (٩٩٦).
٦٧٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤٥). لقد ورد هذا الحدث في تحفة الأشراف تحت رقم (٣/٨) وهو
خطأ والصحيح ما أثبتناه أنه تحت رقم (٢/٩).
٦٧٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٩٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الدعوات، باب: فضل التهليل (الحديث ٦٤٠٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب:
٦٠ - (الحديث ٣٤٦٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: فضل لا إله إلا الله (الحديث ٣٧٩٨)، تحفة
الأشراف (١٢٥٧١).
مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم.
باب: فضل الدعاء باللَّهم آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
٦٧٨١ - ٦٧٨٢ - ذكر في الحديث أنها كانت أكثر دعاء النبي ◌َّلله، لما جمعته من خيرات الآخرة،
والدنيا، وقد سبق شرحه قريباً والله أعلم .
١٦/١٧
باب: فضل التهليل، والتسبيح، والدعاء
٦٧٨٣ - ٦٧٩٢ - قوله ويتر: (فيمن قال في يوم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد،

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٠
٢٠
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٠
ج ٢٧
١/٦٦
صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُّ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوْ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ، مِائَةَ/ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرٍ رِقَابٍ،
وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيَِّةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ، يَوْمَهُ ذُلِكَ، حَتَّى
يُمْسِيّ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ
وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ ، مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطْتْ خَطَايَاهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)).
٦٧٨٤ - ٢/٢٩ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَّارِ، عَنْ
سُهَيْلٍ ، عَنْ سُمَيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((مَنْ قَالَ، چِينَ
يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ
بِهِ، إِلَّ أَحَدَ قَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ: أَوْ زَادَ عَلَيْهِ)).
ج ٢٧
٦٦/ب
. ٦٧٨٥ - ٣/٣٠ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ /، أَبُو أَيُوبَ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، - يَعْنِي:
الْعَقَدِيِّ -، حَدَّثْنَا عُمَرُ، - وَهُوَ: ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ - عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَنْ
قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ،
٦٧٨٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (الحديث ٥٠٩١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الدعوات، باب: ٦٠ - (الحديث ٣٤٦٩)، تحفة الأشراف (١٢٥٦٠).
٦٧٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: فضل التهليل (الحديث ٦٤٠٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الدعوات، باب: ١٠٤ - (الحديث ٣٥٥٣)، تحفة الأشراف (٣٤٧١).
وهو على كل شيء قدير، مائة مرة لم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك). هذا فيه
دليل على أنه لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة في اليوم، كان له هذا الأجر المذكور في الحديث على
المائة، ويكون له ثواب آخر على الزيادة، وليس هذا من الحدود التي نهى عن اعتدائها، ومجاوزة
إعدادها، وأن زيادتها لا فضل فيها، أو تبطلها، کالزيادة في عدد الطهارة وعدد كعات الصلاة، ويحتمل أن
يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من نفس التهليل، ويحتمل أن يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت
من التهليل، أو من غيره، أو منه، ومن غيره، وهذا الاحتمال أظهر، والله أعلم. وظاهر إطلاق الحديث أنه
يحصل هذا الأجر المذكور في هذا الحديث من قال هذا التهليل مائة مرة في يومه سواء قاله متوالية، أو
متفرقة في مجالس، أو بعضها أول النهار، وبعضها آخره، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار،
لیکون حرزاً له في جمیع نهاره.
قوله و 10 في حديث التهليل: (ومحيت عنه مائة سيئة). وفي حديث التسبيح: ((حطت خطاياه، وإن