النص المفهرس
صفحات 301-320
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٢
٣٠١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٨
٦٤١٥ - ٢/٢٠٩ - حدّثني سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((يَأْتِي عَلَى
النَّاسِ زَمَانٌ، يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدَأُ مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِّ ◌َ﴿/؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ، فَيَفْتَحُ لَهُمْ بِهِ، ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي، فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَنْ ".
أَصْحَابَ النَّبِّ ◌َ؟ فَيَفْتَحُ لَهُمْ ا بِهِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ
رَأَنْ مَنْ رَأَىْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ◌َ﴿؟ ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَداً
وَأَىْ مَنْ رَأَىْ أَحَدَأَ رَأَىْ أَصْحَابَ النَّبِّ ◌َ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ)).
٦٤١٦ - ٣/٢١٠ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَنَّادُ بْنُ السِّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ، عَنْ
ج ٢٦
مَنْصُورٍ /، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ يَزِيدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّل :
(خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي(١) يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يُلُونَهُمْ، ثُمِّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ
أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ)). لَمْ يَذْكُرْ هَنَّادٌ الْقَرْنَ فِي حَدِيثِهِ، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: (( ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ).
١/٤٧
٦٤١٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٤١٤).
٦٤١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (الحديث ٢٦٥٢)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي ﴾ (الحديث ٣٦٥١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا، والتنافس فيها (الحديث ٦٤٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: إذا قال: أشهد بالله، أو شهدت باللّه (الحديث ٦٦٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب،
باب: ما جاء في فضل من رأى النبي ◌َ﴾ وصحبه (الحديث ٣٨٥٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأحكام، باب:
كراهية الشهادة لمن لم يستشهد (الحديث ٢٣٦٢)، تحفة الأشراف (٩٤٠٣).
قوله: (عن عبيدة السلماني). هو بفتح العين، والسين، وإسكان اللام منسوب إلى بني سلمان.
قوله ◌َّ: (خيركم قرني). وفي رواية: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم إلى آخره) اتفق العلماء
على أن خير القرون قرنه ##. والمراد أصحابه. وقد قدمنا أن الصحيح الذي عليه الجمهور: أن كل مسلم ١٦/ ٨٤
رأى النبي ◌َّه، ولو ساعة فهو من أصحابه. ورواية خير الناس على عمومها. والمراد منه. جملة القرن،
ولا يلزم منه تفضيل الصحابي على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ولا أفراد النساء على مريم،
وآسية، وغيرهما، بل المراد جملة القرن بالنسبة إلى كل قرن بجملته. قال القاضي: واختلفوا في المراد
بالقرن هنا، فقال المغيرة: قرنه أصحابه، والذين يلونهم أبناؤهم. والثالث: أبناء أبنائهم وقال: شهر قرنه
(1) في المطبوعة: الذين.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٢
٣٠٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٨
٦٤١٧ - ٤/٢١١ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، - قَالَ إِسْحَقُ:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثْنَا -، جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿/ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ
ج ٢٦
٤٧/ب
قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةٌ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَنْهَوْنَنَا، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، عَنِ الْعَهْدِ وَالشُّهَادَاتِ.
٦٤١٨ - ٥/٠٠٠ - | و| حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثَنَا
شُعْبَةُ. [ح)](١) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
كِلَاهُمَا، عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِ أَبِي الْأُخْوَصِ وَجَرِيرٍ، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمَا، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: سُئِلَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾.
ج٢٦ ٦٤١٩ - ٦/٢١٢ - | و| حدّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَر / بْنُ سَعْدِ السَّمَّانُ،
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِ، ثُمَّ
١/٤٨
٦٤١٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٤١٦).
٦٤١٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٤١٦).
٦٤١٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٤١٦).
ما بقيت عين رأته. والثاني: ما بقيت عين رأت من رآه، ثم كذلك. وقال غير واحد: القرن كل طبقة
مقترنين في وقت. وقيل: هو لأهل مدة بعث فيها نبي طالت مدته أم قصرت. وذكر الحربي الاختلاف في
قدره بالسنين من عشر سنين إلى مائة وعشرين، ثم قال: وليس منه شيء واضح. ورأى أن القرن كل أمة
هلكت فلم يبق منها أحد. وقال الحسن وغيره: القرن عشر سنين. وقتادة سبعون. والنخعي: أربعون.
وزرارة بن أبي أوفى: مائة وعشرون. وعبد الملك بن عمير: مائة. وقال ابن الإعرابي: هو الوقت. هذا
آخر نقل القاضي. والصحيح أن قرنه : الصحابة. والثاني: التابعون. والثالث: تابعوهم.
قوله : (ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته) هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع
٨٥/١٦ شهادته. واحتج به بعض المالكية في رد شهادة من حلف معها. وجمهور العلماء: أنها لا ترد. ومعنى
الحديث: أنه يجمع بين اليمين والشهادة. فتارة تسبق هذه، وتارة هذه. وفي الرواية الأخرى: تبدر شهادة
أحدهم. وهو بمعنى: تسبق. قوله: ينهوننا عن العهد والشهادات. أي: الجمع بين اليمين والشهادة.
وقيل: المراد: النهي عن قوله على عهد الله، أو أشهد بالله.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٢
٣٠٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٨
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمِّ الَّذِينَ يُلُونَهُمْ)). فَلَ أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: (ثُمَّ يَتَخَلْفُ مِنْ بَعْدِهِمْ
خَلْفٌ، تَسْبقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ)).
٦٤٢٠ - ٧/٢١٣ - حدّثني يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَثْنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، ح وَحَدِّثَنِي
إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبو بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (خَيْرُ أُمِّي الْقَرْنُ الَّذِي(٤) بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَذْكَرَ ج"
٤٨/ب
الثّالِثَ أَمْ لَ. قَالَ: (ثُمِّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ، يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا)).
٦٤٢١ - ... /٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَغْفَرٍ، [ح] وَحَدَّثَنَا(2) أَبُو بَكْرِ بْنُ
نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنِي حَجَّاجِ بْنُ الشِّاعِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ،
كِلَهُمَّا، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ شُعْبَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلاَ أَدْرِي
مَرْتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٌ.
٦٤٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٦٩).
٦٤٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٦٩).
قوله وَليقول: (ثم يتخلف من بعدهم خلف) هكذا هو في معظم النسخ يتخلف. وفي بعضها يخلف
بحذف التاء. وكلاهما صحيح. أي: يجيء بعدهم خلف بإسكان اللام. هكذا الرواية، والمراد: خلف
سوء. قال أهل اللغة: الخلف ما صار عوضاً عن غيره، ويُستعمل فيمن خلف بخير أو بشر. لكن يقال: في
الخير بفتح اللام وإسكانها لغتان. الفتح أشهر، وأجود وفي الشر بإسكانها عند الجمهور. وحكي أيضاً:
فتحها .
قوله وَ ليه (ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا) وفي رواية: ويظهر قوم فيهم
السمن. السمانة بفتح السين، هي: السمن. قال جمهور العلماء في معنى هذا الحديث: المراد بالسمن
هنا كثرة اللحم. ومعناه: أنه يكثر ذلك فيهم، وليس معناه: أن يتمحضوا سماناً. قالوا: والمذموم منه من ٨٦/١٦
يستكسبه، وأما من هو فيه خلقة فلا يدخل في هذا. والمتكسب له هو المتوسع في المأكول، والمشروب
زائداً على المعتاد. وقيل: المراد بالسمن هنا: أنهم يتكثرون بما ليس فيهم، ويدعون ما ليس لهم من
الشرف، وغيره. وقيل: المراد جمعهم الأموال.
وقوله ◌َّله: (يشهدون قبل أن يستشهدوا) هذا الحديث في ظاهره مخالفة للحديث الآخر. خير
الشهود الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها. قال العلماء: الجمع بينهما أن الذم في ذلك لمن بادر بالشهادة
(1) في المطبوعة: الذين.
(2) في المطبوعة: وحدثني.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٢
٣٠٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٨
٦٤٢٢ - ٩/٢١٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَمْيَةً، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعاً، عَنْ
١١٢ غُنْدَرٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثْنِّى: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، / سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةً، حَدِّثَنِي
ج ٢٦
١/٤٩
زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيِّ(١)*ِ قَالَ: ((إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثمّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمْ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَّلُّونَهُمْ)). قَالَ عِمْرَانُ: فَلَ أَدْرِي أَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ﴾،
بَعْدَ قَرْنِهِ، مَرْتَيْنٍ أَوْ ثَلَثَةً،: ((ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ
يُؤْتَمَنُونَ(2)، وَيَنْذُّرُونَ وَلاَ يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ)).
٦٤٢٣ -... /١٠ - حدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. [ح] وَحَدَّثَنَا
ج" عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ. [ح] وَحَدَّثَنِي / مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةٌ، كُلُّهُمْ،
ج ٢٦
٤٩/ب
٦٤٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (الحديث ٢٦٥١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي 8# (الحديث ٣٦٥٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث ٦٤٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: إثم من لا يفي بالنذر (الحديث ٦٦٩٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الوفاء
بالنذر (الحديث ٣٨١٨)، تحفة الأشراف (١٠٨٢٧).
٦٤٢٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٤٢٢).
في حق الآدمي هو عالم بها قبل أن يسألها صاحبها، وأما المدح فهو لمن كانت عنده شهادة الآدمي،
ولا يعلم بها صاحبها، فيخبره بها ليستشهده بها عند القاضي إن أراد، ويلتحق به من كانت عنده شهادة
حسبة. وهي الشهادة بحقوق اللّه تعالى، فيأتي القاضي ويشهد بها. وهذا ممدوح إلّ إذا كانت الشهادة
بحد، ورأى المصلحة في الستر. هذا الذي ذكرناه من الجمع بين الحديثين هو مذهب أصحابنا، ومالك،
وجماهير العلماء، وهو الصواب. وقيل: فيه أقوال ضعيفة منها: قول من قال: بالذم مطلقاً، ونابذ حديث
٨٧/١٦ المدح، ومنها قول: من حمله على شهادة الزور، ومنها قول: من حمله على الشهادة بالحدود وكلها
فاسدة. واحتج عبد الله بن شبرمة بهذا الحديث لمذهبه في منعه الشهادة على الإقرار قبل أن يستشهد،
ومذهبنا، ومذهب الجمهور قبولها.
قوله #: (ويخونون ولا يتمنون) هكذا في أكثر النسخ: يتمنون بتشديد النون. وفي بعضها:
يؤتمنون. ومعناه: يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة. بخلاف من خان بحقير مرة واحدة، فإنه
يصدق عليه أنه خان، ولا يخرج به عن الأمانة في بعض المواطن.
قوله#: (وينذرون ولا يوفون) هو بكسر الذال، وضمها لغتان. وفي رواية: يفون. وهما
(1) في المطبوعة: رسول اللَّه.
(2) في المطبوعة: يتمنون.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٢
٣٠٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٨
عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمْ: قَالَ: لَ أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنٍ أَوْ ثَلاثَةٌ، وَفِي حَدِيثٍ
شَبَابَةً قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ، وَجَاءَنِي فِي حَاجَةٍ عَلَىْ فَرَسٍ، فَحَدَّثَنِي: أَنَّهُ سَمِعَ
عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَفِي حَدِيثٍ يَحْتَىْ وَشَبَابَةً: (يَنْذُرُونَ وَلاَ يَقُونَ)). وَفِي حَدِيثِ بَهْزٍ: ((يُوفُونَ)).
كَمّا قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ.
٦٤٢٤ - ١١/٢١٥ - | و| حدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةً. [ح] وَحَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي،
كِلَهُمَا، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ زُرَارَةً/ بْنِ أَوْفَىْ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النّبِيِّ ﴾، بِهَذَا ◌ٍ
الْحَدِيثِ: (غَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمِّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). زَادَ فِي حَدِيثٍ أَبِي عَوَانَةً
قَالَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ زَهْدَمٍ، عَنْ عِمْرَانَ، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ هِشَامٍ،
عَنْ قَتَادَةَ: ((وَيَحْلِفُونَ وَلاَ يُسْتَحْلَقُونَ)).
ج ٢٦
١/٥٠
٦٤٢٥ - ١٢/٢١٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، - وَاللَّفْظُ لَّبِي بَكْرٍ - قَالاً:
حَدَّثَنَا حُسَيْنَ، - وَهُوَ: ابْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ -، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النّبِيِّ /﴾: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمِّ الثّاني، ثُمْ جَّلـ
الثَّالِثُ».
٦٤٢٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في فضل أصحاب الرسول ﴾ (الحديث ٤٦٥٧)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في القرن الثالث (الحديث ٢٢٢٢). تحفة الأشراف (١٠٨٢٤).
٦٤٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٢٩٢).
صحيحان. يقال: وفى وأوفى. فيه وجوب الوفاء بالنذر وهو واجب بلا خلاف. وإن كان ابتداء النذر منهياً
عنه كما سبق في بابه وفي هذه الأحاديث دلائل النبوة، ومعجزة ظاهرة لرسول اللّه #. فإن كل الأمور التي
أخبر بها وقعت كما أخبر.
قوله: (سمعت أبا جمرة، قال: حدثني زهدم بن مضرب) أما أبو جمرة، فبالجيم. وهو: أبو جمرة
نصر بن عمر ان سبق بيانه في كتاب الإيمان في حديث وفد عبد القيس، ثم في مواضع. ولا خلاف أنه
المراد هنا. وأما زهدم فبزاي مفتوحة، ثم هاء ساكنة، ثم دال مهملة مفتوحة، ومضرب بضم الميم، وفتح ٨٨/١٦
الضاد المعجمة، وكسر الراء المشددة.
قوله: (عن السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة): هو بفتح الباء الموحدة، وكسر الهاء. وهذا
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٣
٣٠٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٩
٩٩/٥٣ - باب: قوله لتر: «لا تأتِي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم))
٦٤٢٦ - ١/٢١٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ
عَبْدُ: أَخْبَرَنَا - عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ
سُلَيْمَانَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمْرَ قَالَ: صَلَّىْ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ، صَلََّةَ الْعِشَاءِ، فِي آخِرٍ
حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: (أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَّى رَأْسٍ مِائَةٍ سَنٍَّ مِنْهَا لَا يَبْقَىْ مِمِّنْ هُوَ
عَلَىْ ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ)).
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ / النَّاسُ فِي مَقَالَةٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ تِلْكَ، فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ
الْأَحَادِيثِ، عَنْ مِائَةٍ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لَ يَبْقَىْ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَىْ ظَهْرِ الْأَرْضِ
ج ٢٦
٦٤٢٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: قيام الساعة (الحديث ٤٣٤٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الفتن، باب: ٦٤ - (الحديث ٢٢٥١)، تحفة الأشراف (٦٩٣٤).
الإسناد مما إستدركه الدار قطني. فقال: إنما روي البهي عن عروة، عن عائشة. قال القاضي: قد صححوا
روایته عن عائشة، وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة.
باب: بيان معنى قوله # على رأس مائة سنة لا يبقى
نفس منفوسة ممن هو موجود الآن
٦٤٢٦ - ٦٤٣٣ - قوله :*: (أريتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على
٨٩/١٦ ظهر الأرض أحد. قال ابن عمر: وإنما قال: رسول اللَّه ◌َ له لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.
يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن) وفي رواية جابر: (أنه سمع النبي صل قبل وفاته بشهر يقول: ما من نفس
منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذٍ). وفي رواية أبي سعيد: مثله: لكن قال النبي ◌َّ، قال
ذلك لما رجع من تبوك. هذه الأحاديث قد فسر بعضها بعضاً. وفيها علم من أعلام النبوة، والمراد: أن كل
نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة، سواء قل أمرها قبل ذلك أم
لا. وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة. ومعنى نفس منفوسة: أي: مولودة. وفيه
احتراز من الملائكة. وقد احتج بهذه الأحاديث من شذ من المحدثين. فقال الخضر عليه السلام: ميت.
والجمهور على حياته كما سبق في باب فضائله. ويتأولون هذه الأحاديث على أنه كان على البحر لا على
الأرض، أو أنها عام مخصوص.
قوله: (فوهل الناس) بفتح الهاء. أي: غلطوا. يقال: وهل بفتح الهاء يهل بكسرها. وهلا كضرب
يضرب ضرباً. أي: غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب. وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها، وهلا
كحذرت أحذر حذراً. فمعناه: فزعت. والوهل بالفتح الفزع.
١/٥١
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٣
٣٠٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٩٩
أَحَدّ، يُرِيدُ بِذَلُكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ)).
٦٤٢٧ - ... /٢ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ،
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ بْنٍ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ،، كِلَهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادٍ مَعْمَرٍ، كَمِثْلِ
حديثه .
٦٤٢٨ - ٣/٢١٨ - حدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ / ابنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ
(١) رَسُولَ اللَّهِ(١) ﴿ يَقُولُ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: ((يَسْأَلُونِي(2) عَنِ السَّاعَةِ؟ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ،
وَأَقْسِمُ بِاللَّهِ! مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي(3) عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ)).
ج ٢٦
٥١/ب
٦٤٢٩ - ٤/٠٠٠ - حدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ.
٦٤٣٠ - ... /٥ - حدّثني يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، كِلَهُمَا، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ
ابْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَثْنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ/، عَنِ النَّبِّ لَ: أَنَّهُ قَالَ ذُلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، أَوْ نَحْوِ ذلِكَ: ﴿مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، .
الْيَوْمَ، تَأْتِي عَلَيْهَا مِاتَّةُ سَنَةٍ، وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ﴾.
ج ٢٦
١/٥٢
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ صَاحِبِ السِّقَايَةِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ : ﴿هُ بِمِثْلٍ ذَلِكَ.
٦٤٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: السمر في العلم (الحديث ١١٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
مواقيت الصلاة، باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء (الحديث ٦٠١)، تحفة الأشراف (٦٨٤٠) و(٦٨٦٧).
٦٤٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٦٦).
٤٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٦٦).
٦٤٣٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٧٨) و (٣١٠٦).
قوله: (ينخرم ذلك القرن) أي: ينقطع، وينقضي.
قوله: (وعن عبد الرحمن صاحب السقاية، عن جابر) هو معطوف على قول معتمر بن سليمان:
(1-1) في المطبوعة: النبي .
(2) في المطبوعة: تسألوني .
(3) في المطبوعة: تأتي.
٣٠٨
المعجم - فضائل الصحابة : ك ٤٤، ب ٥٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠٠
وَفَسِّرَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: نُقْصَانُ(٤) الْعُمُرٍ.
٦٤٣١ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، حَدَّثَنَا(2) سُلَيْمَانُ النَّيْمِيُّ،
بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعاً، مِثْلَهُ.
٧/٢١٩ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ - وَاللَّفْظُ لَهُ .. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو
٦٤٣٢
٥٢/ب
ج ٢٦
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، /عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمًّا
رَجَعَ النّبِيُّ :﴿ مِنْ تَّبُّوكَ، سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((لَا يَأْتِي(٦) مِاتَّةُ سََةٍ، وَعَلَّى
الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةُ الْيَوْمَ)).
٦٤٣٣ - ٨/٢٢٠ - حدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ
حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللّهِ ﴾: (مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، تَبْلُغُ
مِائَةَ سَنَّةٍ).
فَقَالَ سَالِمُ: تَذَاكَرْنَا ذُلِكَ عِنْدَهُ، إِنَّمَا هِيَ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ يَوْمَئِذٍ.
١٠٠/٥٤ - باب: تحريم سب الصحابة، رضي الله عنهم
ج ٢٦
٦٤٣٤ - ١/٢٢١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَمُحَمِّدُابْنُ
١/٥٣
٦٤٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣١٠٦).
٦٤٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣١٠٦) و (٤٣١٨).
٦٤٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٢٤٦).
٦٤٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٥٣٦).
٩٠/١٦ سمعت أبي. قال: حدثنا أبو نضرة، ثم قال بعد تمام الحديث، وعن عبد الرحمن. فالقائل: وعن
٩١/١٦ عبد الرحمن، هو: سليمان والد معتمر. فسليمان يرويه بإسناد مسلم إليه عن اثنين أبي نضرة،
وعبد الرحمن صاحب السقاية. كلاهما، عن جابر. والله أعلم.
باب: تحريم سب الصحابة
٦٤٣٤ - ٦٤٣٦ - قوله: (حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، عن أبي
(1) في المطبوعة: نقص.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
(3) في المطبوعة: تأتي.
المعجم - فضائل الصحابة : ك ٤٤، ب ٥٤
٣٠٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠٠
الْعَلَاءِ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ: الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لاَ تَسْبُّوا أَصْحَابِي، لَا تَسُبُوا أَصْحَابِي،
فَوَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ! لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَتْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ أَهَباً، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ)).
٦٤٣٥ - ٢/٢٢٢ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: (لَا تَسْبُّوا/ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً، مَا أَدْرَكَ
مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ».
٥٣/ب
ج ٢٦
٦٤٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي #: ((لو كنت متخذا خليلاً))
(الحديث ٣٦٧٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في النهي عن سب أصحاب رسول اللَّه عَ﴾
(الحديث ٤٦٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ٥٩ - (الحديث ٣٨٦١° م)، وأخرجه ابن ماجه في
المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول اللّه ﴿ (الحديث ١٦١)، تحفة الأشراف (٤٠٠١).
معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللَّه ◌ُله: لا تسبوا أصحابي) قال
أبو علي الجياني، قال أبو مسعود الدمشقي: هذا وهم. والصواب من حديث أبي معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، لا عن أبي هريرة. وكذا رواه يحيى، بن يحيى، وأبو بكر
بن أبي شيبة، وأبو كريب، والناس. قال: وسئل الدار قطني عن إسناد هذا الحديث، فقال: برويه
الأعمش. واختلف عنه، فرواه زيد بن أبي أمية عنه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. واختلف على أبي
عوانة عنه، فرواه عفان، ويحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش. كذلك ورواه مسدد، وأبو
كامل، وشيبان، عن أبي عوانة. فقالوا: عن أبي هريرة، وأبي سعيد. وكذا قال نصر بن علي: عن أبي
داود، والخرشي، عن الأعمش. والصواب من روايات الأعمش: عن أبي صالح، عن أبي سعيد. ورواه
زائدة عن عاصم، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة والصحيح عن أبي صالح، عن أبي سعيد. والله أعلم. ١٦/ ٩٢
وأعلم أن سب الصحابة رضيَّ اللَّه عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره؛
لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون. كما أوضحناه في أول فضائل الصحابة من هذا الشرح. قال
القاضي: وسب أحدهم من المعاصي الكبائر. ومذهبنا ومذهب الجمهور: أنه يعزر، ولا يقتل. وقال بعض
المالكية: يقتل.
قوله 18: (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم،
ولا نصيفه) قال أهل اللغة: النصيف النصف، وفيه أربع لغات. نصف بكسر النون، ونصف بضمها،
ونصف بفتحها، ونصيف بزيادة الياء حكاهن القاضي عياض في المشارق، عن الخطابي. ومعناه: لو أنفق
أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ ثوابه. في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مداً، ولا نصف مد. قال القاضي:
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٥
٣١٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠١
٦٤٣٦ - ... /٣ - حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجِّ، وَأَبُو كُرّيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَبِيحُ، عَنِ الْأُعْمَشِ.
[ح] وَحَدَّثَّنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. [ح] وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا ابْنُ
أبي عَدِيٍّ، جَمِيعاً، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَاذِ جَرِيرٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةً، بِمِثْلٍ حَدِيثِهِمَا،
وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ شُعْبَةَ وَوَكِيعٍ ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
١٠١/٥٥ - باب: من فضائل أويس القرنيّ، رضي الله عنه
٦٤٣٧ - ١/٢٢٣ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا(٤) سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ/، عَنْ أَسَيْرِ بْنٍ جَابٍ، أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَقَدُوا إِلَىْ
ج ٢٦
١/٥٤
٦٤٣٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٤٣٥).
٦٤٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٤٠٦).
ويؤيد هذا ما قدمناه في أول باب فضائل الصحابة عن الجمهور من تفضيل الصحابة كلهم على جميع من
بعدهم، وسبب تفضيل نفقتهم: أنها كانت في وقت الضرورة، وضيق الحال بخلاف غيرهم؛ ولأن إنفاقهم
كان في نصرته #، وحمايته، وذلك معدوم بعده. وكذا جهادهم، وسائر طاعتهم. وقد قال الله تعالى:
﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة﴾(١) الآية هذا كله مع ما كان في
أنفسهم من الشفقة، والتودد، والخشوع، والتواضع، والإيثار، والجهاد في الله حق جهاده. وفضيلة
الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل، ولا تنال درجتها بشيء. والفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك فضل الله يؤتيه
من يشاء.
قال القاضي: ومن أصحاب الحديث من يقول: هذه الفضيلة مختصة بمن طالت صحبته، وقاتل
معه، وأنفق، وهاجر، ونصر. لا لمن رآه مرة كوفود الإعراب، أو صحبه آخراً بعد الفتح، وبعد أعزاز الدين
٩٣/١٦ ممن لم يوجد له هجرة، ولا أثر في الدين. ومنفعة المسلمين. قال: والصحيح هو الأول، وعليه الأكثرون.
والله أعلم.
باب: من فضائل أويس القرني رضيَّ الله عنه
٦٤٣٧ - ٦٤٣٩ - قوله: (أسير بن جابر) هو بضم الهمزة، وفتح السين المهملة. ويقال: أسير بن عمرو.
ويقال: يسر بضم الياء المثناة تحت. وفي قصة أويس هذه معجزات ظاهرة لرسول اللّه#، وهو أويس
بن عامر. كذا رواه مسلم هنا، وهو المشهور. قال: ابن ما کولا. ويقال: أويس بن عمرو. قالوا: وكنيته أبو
عمرو. قال: القائل: قتل بصفين، وهو القرني من بني قرن. بفتح القاف، والراء. وهي بطن من مراد،
(1) في المطبوعة: حدثني.
(١) سورة: الحديد، الآية: ١٠.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٥
٣١١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠١
عُمَرَ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمِّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأَوَيْسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هَهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِينَ؟ فَجَاءَ ذُلِكَ
الرِّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَدْ قَالَ: ((إِنَّ رَجُلاً بَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمْنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، لَا يَدَعُ
بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمَّ لَهُ، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَهَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلَّ مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ
مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ)).
٦٤٣٨ - ٢/٢٢٤ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ(١) سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، / بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةً، وَكَانَ بِهِ بَيَاضُ،
فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ)).
ج ٢٦
٥٤/ب
٦٤٣٩ - ٣/٢٢٥ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ - قَالَ
٦٤٣٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٤٠٦).
٦٤٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٤٠٦).
وهو قرن بن ردمان بن ناجبة بن مراد. وقال الكلبي: ومراد اسمه جابر بن مالك ابن أدد بن صحب بن يعرب
بن زيد بن كهلان بن سباد، هذا الذي ذكرناه من كونه من بطن من مراد، وإليه نسب. هو الصواب،
ولا خلاف فيه. وفي صحاح الجوهري: أنه منسوب إلى قرن المنازل الجبل المعروف ميقات الأحرام لأهل
نجد. وهذا غلط فاحش، وسبق هناك التنبيه عليه لئلا يغتر به.
قوله: (وفيهم رجل يسخر بأويس) أي: يحتقره ويستهزيء به. وهذا دليل على أنه يخفي حاله،
ويكتم السر الذي بينه وبين الله عز وجل، ولا يظهر منه شيء يدل لذلك. وهذه طريق العارفين، وخواص
الأولياء رضي الله عنهم.
قوله : (فمن لقيه منكم، فليستغفر لكم) وفي الرواية الأخرى: (قال لعمر: فإن إستطعت أن ٩٤/١٦
يستغفر لك فافعل). هذه منقبة ظاهرة لأويس رضيَّ اللّه عنه، وفيه إستحباب طلب الدعاء، والاستغفار من
أهل الصلاح، وإن كان الطالب أفضل منهم.
قوله#: (إن خير التابعين رجل يقال له: أويس إلى آخره) هذا صريح في أنه خير التابعين، وقد
يقال: قد قال أحمد بن حنبل، وغيره: أفضل التابعين سعيد بن المسيب. والجواب: أن مرادهم أن سعيداً
(1) في المطبوعة: حماد وهو: ابن سلمة.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٥
٣١٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠١
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا - - واللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنّى - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدْثَنِي
أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَىْ، عَنْ أَسَيْرِ بْنِ جَابٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، إِذَا أَتَّى
جَ عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَّى عَلَى أُوَيْسٍ /، فَقَالَ: أَنْتْ
ج ٢٦
١/٥٥
أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمٍّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرِأْتَ
مِنْهُ إِلَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَكَ وَالِدَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ:
(يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمْنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصْ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاّ
مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرُّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبْرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَاقْعَلْ)).
فَاسْتَغْفِرْ لِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ،
ج ٢٦
٥٥/ب
فَقَالَ (١)عُمَرُ لَهُ(١): أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أْكُوفَةَ، قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ / إِلَىْ عَامِلِهَا؟ قَال: أَكُونُ فِي
غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيٌّ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجِّ رَجُلُ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَوَافَقَ عُمَّرَ، رَضِي الله عنه،
فَسَأَهُ عَنْ أُوَيْسٍ، فَقَالَ(٥): تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
(يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصْ فَرَأْ مِنْهُ، إِلَّ
مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرِّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبْرَّهُ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ
فَافْعَلْ))، فَأَتَّى أَوَيْساً فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ(3): أَنْتَ / أَحْدَثُ عَهْداً بِسَفَرٍ صَ الِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ
ج ٢٦
١/٥٦
أفضل في العلوم الشرعية كالتفسير، والحديث، والفقه ونحوها. لا في الخير عند اللَّه تعالى. وفي هذه
اللفظة معجزة ظاهرة أيضاً.
قوله: (أمداد أهل اليمن) هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو. واحدهم مدد.
قوله: (أكون في غبراء الناس أحب إليّ) هو بفتح الغين المعجمة، وبإسكان الموحدة، وبالمد. أي
ضعافهم، وصعاليكهم، وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم. وهذا من إيثار الخمول، وكتم حاله.
١٦ / ٩٥
قوله: (رث البيت) هو بمعنى: الرواية الأخرى قليل المتاع، والرئاثة، والبذاذة بمعنى: وهو حقارة
المتاع، وضيق العيش. وفي حديثه فضل بر الوالدين، وفضل العزلة، وإخفاء الأحوال.
(1-1) في المطبوعة: له عمر.
(2) في المطبوعة: قال.
(3) في المطبوعة: قال.
المعجم - فضائل الصحابة : ك ٤٤، ب ٥٦
٣١٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠٢
لِي، ا قَال: اسْتَغْفِرْ لي، قَالَ: أنتَ أَحْدَثُ عَهْداً بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لي | قَالَ: لَقِيتْ عُمْرَ؟
قَالَ: نَعَمْ. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَىْ وَجْهِهِ،
قَالَ أُسَيْرُ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً، فَكَانَ كُلُّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لِوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟
١٠٢/٥٦ - باب: وصية النّي وَ ل ربأهل مصر
٦٤٤٠ - ١/٢٢٦ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، حَدِّثْنَا(١) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ حَرْمَلَةُ. [ ح] وَحَدِّثَنِي
هَرُونَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ (2) حَرْمَلَةُ - وَهُوَ: ابْنُ عِمْرَانَ النُّجِيُّ -، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةُ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ه: ((إِنَّكُمْ
سَتَفْتَحُونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا / خَيْراً، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً، فَإِذَا رَأَيْتُمْ
رَجُلَيْنِ يَقْتِلَانِ فِي مَوْضِعٍ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا)).
ج ٢٦
٥٦/ب
قَالَ: فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ [ابْنِيْ](3) شُرَحْيِيلَ بْنِ حَسَنَّةَ، يَتْنَازَعَانِ فِي مَوْضِعٍ لِّنَّةٍ،
فَخَرَجُ مِنْهَا.
٦٤٤١ - ٢/٢٢٧ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ،
حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُّمَاسَةَ المَهْرِيِّ(4)، عَنْ أَبِي
٦٤٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٦٢).
٦٤٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٠٠٠).
باب: وصية النبي # بأهل مصر
٦٤٤٠ - ٦٤٤١ - قوله: (عن عبد الرحمن بن شماسة) بضم الشين المعجمة وفتحها.
قوله: (ستفتحون أرضاً يذكر فهيا القيراط، فاستوصوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذمة، ورحماً. فإذا
رأيت رجلين يقتتلان في موضع لبنة، فاخرج منها. قال: فمر بربيعة، وعبد الرحمن ابني شرحبيل بن حسنة
يتنازعان في موضع لبنة، فخرج منها) وفي رواية: ستفتحون مصر. وهي أرض يسمي فهيا القيراط. وفيها
فإن لهم ذمة، ورحماً. أو قال: ذمة وصهراً. قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الديخار، والدرهم
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) في المطبوعة: حدثني.
(3) في المخطوطة: ابن، وأثبتنا ما في المطبوعة لموافقتها الشرح.
(4) زيادة في المخطوطة .
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٨
٣١٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠٤
بَصْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: (إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهْيَ أَرْضَ يُسَمّى فِيهَا
الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَىْ أَهْلِهَا)، فَإِنَّ لَهُمْ / ذِمَّةً وَرَحِماً). أَو قَالَ: ((ذِعَّةً وَصِهْراً، فَإِذَا
رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعٍ لَِّثَّةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا)). قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ
شُرَحْيِيلَ بْنِ حَسَنَةً وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ، يَخْتَصِمَانٍ فِي مَوْضِعٍ لَبِنَةٍ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا.
ج ٢٦
١/٥٧
١٠٣/٥٧ - باب : فضل أهل عمان
٦٤٤٢ - ١/٢٢٨ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ،
جَابِرِ بْنِ عَمْروِ الرَّاسِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةً يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ رَجُلاً إِلَىْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ
- الْعَرَبِ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ إِلَّىْ رَسُولِ اللهِ﴿ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَوْ أَتَيْتَ(٤) أَهْلَ /
ج ٢٦
٥٧/ب
عُمَانَ، أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلاَ ضّرَبُوكَ)).
١٠٤/٥٨ - باب : ذکر کذاب ثقيف ومبيرها
٦٤٤٣ - ١/٢٢٩ - حدّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ | الْعَمِّيُّ |، حَدُثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْحَقْ
الْحَضْرَمِيِّ -، أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَىْ عَقْبَةٍ
٦٤٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٥٩٥).
٦٤٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٣٦).
وغيرهما. وكان أهل مصر يكثرون من إستعماله، والتكلم به. وأما الذمة فهي: الحرمة والحق. وهي هنا
بمعنى: الذمام. وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم. وأما الصهر فلكون مارية أم إبراهيم منهم.
وفيه معجزات ظاهرة لرسول اللَّه# منها أخباره: بأن الأمة تكون لهم قوة. وشوكة بعده، بحيث يقهرون
العجم، والجبابرة. ومنها: أنهم يفتحون مصر. ومنها تنازع الرجلين في موضع اللبنة، ووقع كل ذلك وللَّه
الحمد. ومعنى يقتتلان: يختصمان. كما صرح به في الرواية الثانية.
٩٧/١٦
قوله: (عن أبي بصرة، عن أبي ذر) هو بالموحدة، والصاد المهملة.
باب: فضل أهل عمان
٦٤٤٢ - (عمان) في هذا الحديث بضم العين، وتخفيف الميم. وهي: مدينة بالبحرين. وحكى القاضي:
أنه منهم من ضبطه بفتح العين، وتشديد الميم. يعني: عمان البلقاء. وهذا غلط. وفيه الثناء عليهم،
وفضلهم. والله أعلم.
باب: ذکر کذاب ثقیف ومبيرها
٦٤٤٣ - قوله: (رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة، فجعلت قريش تمر عليه والناس، حتى مرّ عليه
(1) في المطبوعة: أن.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٥٨
٣١٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠٤
الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّىْ مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمْرَ، فَوَقَفْ عَلَيْهِ،
فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، أَبَا خُبْبٍ! السَّلَامُ عَلَيْكَ، أَبَا خُبَيْبٍ! السَّلَامُ عَلَيْكَ، أَبَا خُبَيْبٍ! أَمَا وَاللَّهِ!
لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ کنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ
هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ! إِنْ كُنْتَ، مَا عَلِمْتُ، صَوَّاماً، قَوَاماً، وَصُولاً لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللَّهِ! لَأَمَّةُ/ أَنْتَ ج".
ا أَا شَرُّهَا لَأَمَّةٌ خَيْرٌ.
١/٥٨
ثُمِّ نَفّذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَنْزِلَ عَنْ
جِذْعِهِ، فَألْقِيَ فِي قُبُورِ الْيُهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَىْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبَي بَكْرٍ رَضِي اللَّه عنهما، فَأَبَتْ أَنْ
تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأْتِّي أَوْ لَأَ بْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُّكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ وَقَالَتْ:
وَاللَّهِ! لَ آتِيكَ حَتَّى تَّبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بُقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُوِي سِبْتَيِّ، فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمْ
عبد الله بن عمر، فوقف عليه، فقال: السلام عليك أبا خبيب) قوله: عقبة المدينة، هي: عقبة بمكة. وأبو
خبیب بضم الخاء المعجمة. کنیة ابن الزبير، کني بأبیه خبیب. وکان أکبر أولاده، وله ثلاث کنی. ذکرها
البخاري في التاريخ، وآخرون: أبو خبيب، وأبو بكر، وأبو بكير. فيه استحباب السلام على الميت في قبره
وغيره، وتكرير السلام ثلاثاً. كما كرر ابن عمر. وفيه الثناء على الموتى. بجميل صفاتهم المعروفة، وفيه
منقبة لابن عمر. لقوله: بالحق في الملأ، وعدم اكتراثه بالحجاج؛ لأنه يعلم أنه يبلغه مقامه عليه. وقوله
وثناؤه عليه، فلم يمنعه ذلك أن يقول: الحق. وشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير، وبطلان ما أشاع
عنه الحجاج من قوله: (إنه عدو اللَّه، وظالم ونحوه. فأراد ابن عمر براءة ابن الزبير من ذلك الذي نسبه إليه ٩٨/١٦
الحجاج، وأعلم الناس بمحاسنه، وأنه ضد ما قاله: الحجاج. ومذهب أهل الحق: أن ابن الزبير كان
مظلوماً، وأن الحجاج، ورفقته كانوا خوارج عليه.
قوله: (لقد كنت أنهاك عن هذا) أي: عن المنازعة الطويلة.
قوله في وصفه: (وصولاً للرحم) قال القاضي: هو أصح من قول بعض الأخباريين، ووصفه
بالإمساك. وقد عده صاحب كتاب الأجود فيهم، وهو المعروف من أحواله.
قوله: (واللَّه لأمة أنت شرها أمة خير) هكذا هو في كثير من نسخنا لأمة خير. وكذا نقله القاضي، عن
جمهور رواة صحيح مسلم. وفي أكثر نسخ بلادنا الأمة سوء. ونقله القاضي، عن رواية السمرقندي. قال:
وهو خطأ وتصحيف.
قوله: (ثم نفذ ابن عمر) أي: انصرف.
قوله: (يسحبك بقرونك) أي: يجرك بضفائر شعرك.
قوله: (أُروني سبتي) بكسر السين المهملة، وإسكان الموحدة، وتشديد آخره. وهي: النعل التي
لا شعر عليها.
المعجم - فضائل الصحابة : ك ٤٤، ب ٥٩
٣١٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ١٠٥
ج ٢٦
٥٨/ب
انْطَلَقَ يَتَوَذِّفُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَبْدِ(١) اللَّهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ
- عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ / آخِرَتَكَ، بَلَغْنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ! أَنَا، وَاللَّهِ! ذَاتُ
النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَ، وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِ، وَمَّا الْآخَرُ
فَيْطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ حَدَّثَنَا: ((أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّاباً وَمُبِيراً)). فَمَا
الْكَذِّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَ إِخَالُكَ إِلَّ إِيَّهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا.
١٠٥/٥٩ - باب : فضل فارس
٦٤٤٤ - ١/٢٣٠ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ :
حَدِّثْنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جِعْفَرِ الْجَزَرِيِّ /، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
ج ٢٦
١/٥٩
٦٤٤٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٢٨).
قوله: (ثم انطلق يتوذف) هو بالواو، والذال المعجمة، والفاء. قال أبو عبيد: معناه: يسرع. وقال أبو
عمر: معناه: يتبختر.
قوله: (ذات النطاقين) هو بكسر النون. قال العلماء: النطاق أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها
٩٩/١٦ بشيء، وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل، تفعل ذلك عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها. قيل:
سميت أسماء ذات النطاقين؛ لأنها كانت تطارف نطاقاً فوق نطاق. والأصح: أنها سميت بذلك؛ لأنها
شقت نطاقها الواحد نصفين، فجعلت أحدهما نطاقاً صغيراً، واكتفت به. والآخر لسفرة النبي 8*، وأبي
بكر رضيَّ اللّه عنه. كما صرحت به في هذا الحديث هنا. وفي البخاري ولفظ البخاري أوضح من لفظ
مسلم.
قولها للحجاج: (إن رسول اللّه * حدثنا؛ أن في ثقيف كذاباً ومبيراً، فأما الكذاب فرأيناه، وأما
المبير فلا أخالك إلا إياه) أما أخالك، فبفتح الهمزة وكسرها. وهو أشهر. ومعناه: أظنك. والمبير:
المهلك. وقولها في الكذاب: فرأيناه. تعني به: المختار ابن أبي عبيد الثقفي. کان شدید الكذب، ومن
أقبحه أدعى: أن جبريل * يأتيه. واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا: المختار بن أبي عبيد،
وبالمبير الحجاج بن يوسف. والله أعلم.
باب: فضل فارس
١٦/ ٦٤٤٤١٠٠ - ٦٤٤٥ - فيه فضيلة ظاهرة لهم، وجواز استعمال المجاز، والمبالغة في مواضعها.
(1) في المطبوعة: بعدو.
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٦٠
٣١٧
التحفة - الفضائل : ك ٣٣، ب ١٠٦
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: ((لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيًّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ - أَوْ قَالَ - مِنْ أَبْنَاءِ
فَارِسٍ، حَتَّى يَتْنَاوَلَهُ))،
٦٤٤٥ - ٢/٢٣١ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: ابْنَ مُحَمِّدٍ -، عَنْ ثَّوْرٍ،
عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُّوساً عِنْدَ النَّبِيِّ :﴿، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ،
فَلَمَّا قَرأ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾(١) قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَلَمْ يُرَاجِعْهُ
النَّبِيّ ◌َهِ، حَتَّىْ سَأَلَهُ مَرَّةٌ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، قَالَ/: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِي اللّه عنه، قَالَ: ٢٦٤
فَوَضَعَ النَّبِيُّ :﴿ يَدَهُ عَلَىْ سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: (لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرِيًّا، لَنَّلَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاءِ)».
١٠٦/٦٠ - باب: قوله وقالله: ((الناس كابل مائة، لا تجد فيها راحلة)»
٦٤٤٦ - ١/٢٣٢ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ -، - قَالَ عَبْدٌ:
أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ
ج ٢٦
عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِلٍ مِائَةٍ، لَ يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً» . /
١/٦٠
٦٤٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ (الحديث ٤٨٩٧)
و (الحديث ٤٨٩٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الجمعة (الحديث ٣٣١٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: في فضل العجم (الحديث ٣٩٣٣)، تحفة الأشراف (١٢٩١٧).
٦٤٤٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأمثال، باب: ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله (الحديث ٢٨٧٢)، تحفة
الأشراف (٦٩٤٤).
باب: قوله ◌َلقد
الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة
٦٤٤٦ - قال ابن قتيبة: الراحلة النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره، فهي كاملة الأوصاف. فإذا كانت
في إبل عرفت. قال: ومعنى الحديث: أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب، بل هم أشباه
كالإبل المائة. وقال الأزهري: الراحلة عند العرب: الجمل النجيب، والناقة النجيبة. قال: والهاء فيها
للمبالغة، كما يقال: رجل فهامة ونسابة. قال: والمعنى الذي ذكره ابن قتيبة غلط. بل معنى الحديث: أن
الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها، والرغبة في الآخرة قليل جداً، كقلة الراحلة في الإبل. هذا كلام
الأزهري، وهو أجود من كلام ابن قتيبة، وأجود منهما قول آخرين: أن معناه المرضي الأحوال من الناس،
الكامل الأوصاف، الحسن المنظر، القوي على الأحمال والأسفار. سميت راحلة؛ لأنها ترحل. أي:
يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة، كعيشة راضية. أي: مرضية ونظائره.
١٠١/١٦
(1) سورة: الجمعة، الآية: ٣.
بِسِ اللهِالَِّالرَّحِيمُ
٣٤/٤٥ - كتاب: [الأدب] (١)البر والصلة والآداب
١/١ - باب: بر الوالدين، وأنهما أحق به
٦٤٤٧ - ١/١ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنٍ جَمِيلٍ بْنِ طَرِيفِ الثََّفِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا:
حَدَّثْنَا جَرِيرُ، عَنْ عُمَّارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنٍ صِحَابَتِي؟ قَالَ: ((أُمُّكَ)). قَالَ: ثُمُّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمْ
أَمَّكَ)) قَالَ: ثُمْ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ)). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَبُوَ)).
وَفِي حَدِيثٍ قُتِبَةَ: مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنٍ صِحَابَتِي؟ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّاسَ.
٦٤٤٨ - ٢/٢ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ
٦٤٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: من أحق الناس بحسن الصحبة (الحديث ٥٩٧١)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الوصايا، باب: النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت (الحديث ٢٧٠٦)، تحفة
الأشراف (١٤٩٠٥).
٦٤٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٤٤٧).
كتاب: البر والصلة والآداب
باب: بر الوالدين وانهما أحق به
٦٤٤٧ - ٦٤٥٤ - قوله: (من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك إلى آخره) الصحابة هنا بفتح الصاد.
بمعنى: الصحبة. وفيه الحث على بر الأقارب، وأن الأم أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب، ثم الأقرب،
فالأقرب. قال العلماء: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه، وشفقتها، وخدمتها، ومعاناة المشاق في حمله،
ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته، وخدمته، وتمريضه وغير ذلك. ونقل الحارث المحاسبي إجماع العلماء
على: أن الأم تفضل في البر على الأب. وحكى القاضي عياض خلافاً في ذلك. فقال الجمهور:
(1) هدا زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. ففيها يسمى هذا الباب: باب: الأدب.
المعجم - البر والصلة: ك ٤٥، ب ١
٣١٩
التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ١
عُمَارَةَ ابْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرَعَةً/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَقُّ ٢٦
بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: ((أُمُّكَ، ثُمَّ أَمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ |، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)).
٦٠/ب
٦٤٤٩ - ٣/٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبةَ، حَدِّثْنَا شَرِيكُ، عَنْ عُمَّارَةً وَابْنٍ شُبْرُمَّةً، عَنْ
أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ : ﴿، فَذَكَّرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ جَرِيرٍ، وَزَادَ:
فَقَالَ: (نَعَمْ، وَأَبِيكَ! لَتُتَأَنَّ».
٦٤٥٠ - ٤/٤ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ طَلْحَةَ. [ح] وَحَدَّثَنِي
أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ ، حَدَّثْنَا حَبَّنُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، كِلَهُمَا، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
ج ٢٦
فِي حَدِيثٍ وُهَيْبٍ: مَنْ أَبُرُّ؟ وَفِي حَدِيثٍ / مُحَمِّدِ بْنٍ طَلْحَةَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنٍ .
الصُّحْبَةِ؟ ثُمَّ ذكَرَ پِمِثْلٍ حَدِيثٍ جَرِیٍ.
١/٦١
٦٤٤٩ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن شريك عن عمارة تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله
(الحديث ٦٤٤٧)، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة عن شريك عن ابن شبرمة أخرجه البخاري في كتاب: الأدب،
باب: من أحقّ الناس بحسن الصحبة (الحديث ٥٩٧١) تعليقاً وأخرجه ابن ماجة في كتاب: الوصايا، باب: النهي
عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت (الحديث ١٤٨٩٣).
٦٤٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٤٤٩).
بتفضيلها. وقال بعضهم: يكون برهما سواء. قال: ونسب بعضهم هذا إلى مالك. والصواب الأول لصريح
هذه الأحاديث في المعنى المذكور. والله أعلم.
قال القاضي: وأجمعوا على أن الأم والأب أكد حرمة في البر ممن سواهما. قال: وتردد بعضهم بين ١٠٢/١٦
الأجداد والأخوة. لقوله {18: ثم أدناك أدناك. قال أصحابنا: يستحب أن تقدم في البر الأم، ثم الأب، ثم
الأولاد، ثم الأجداد، والجدات، ثم الأخوة والأخوات، ثم سائر المحارم من ذوي الأرحام كالأعمام،
والعمات، والأخوال، والخالات، ويقدم الأقرب فالأقرب. ويقدم من أدلى بأبوين على من أدلى بأحدهما.
ثم بذي الرحم غير المحرم كابن العم، وبنته، وأولاد الأخوال، والخالات، وغيرهم، ثم بالمصاهرة، ثم
بالمولي من أعلى وأسفل، ثم الجار ويقدم القريب البعيد الدار على الجار. وكذا لو كان القريب في بلد
آخر قدم على الجار الأجنبي، وألحقوا الزوج، والزوجة بالمحارم. والله أعلم.
قوله وله: (نعم وأبيك لتنبأن) قد سبق الجواب مرات عن مثل هذا، وأنه لا تراد به حقيقة القسم، بل
هي كلمة تجري على اللسان دعامة للكلام. وقيل: غير ذلك.
المعجم - البروالصلة: ك ٤٥، ب ١
٣٢٠
التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ١
٦٤٥١ - ٥/٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ حَبِيبٍ. [ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ -، عَنْ
سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ
إِلَى النّبِيِّ :﴿ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: ((أَخَيِّ وَالِدَاكَ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)).
ج ١ ٦٤٥٢ - ... /٦ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدُثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، / سَمِعْتُ أَبَا
٦١/ب
الْعَبَّاسِ، سّمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ :﴿، فَذَكَّرَ بِمِثْلِهِ .
قَالَ مُسْلِمْ: أَبُو الْعَبَّاسِ اسْمُهُ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ الْمَكِيُّ .
٦٤٥٣ - ٧/٦ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ. [ح] وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ،
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ. [ح](٤) وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِي
الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةً، كِلَاهُمَا، عَنِ الْأُعْمَشِ، جَمِيعاً، عَنْ حَبِيبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ج١/ ٦٤٥٤ - ٨/٠٠٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُوا بْنُ
١/٦٢
الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ نَاعِماً، مَوْلَىْ أُمُّ سَلَمَةً حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَىْ نّبِيِّ اللّهِلَ﴿ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الْأَجْرَ
مِنَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيَّ؟)). قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَهُمَا، قَالَ: ((فَتَبْتَغِي الْأُجْرَ
مِنَ اللَّهِ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَارْجِعْ إِلَىْ وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا)).
٦٤٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الجهاد بإذن الأبوين (الحديث ٣٠٠٤) وأخرجه أيضاً في
كتاب: الأدب، باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين (الحديث ٥٩٧٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: فى
الرجل يغزو وأبواه كارهان (الحديث ٢٥٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء فيمن خرج فى
الغزو وترك أبويه (الحديث ١٦٧١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: الرخصة في التخلف لمن له والدان
(الحديث ٣١٠٣)، تحفة الأشراف (٨٦٣٤).
٦٤٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٤٥١).
٦٤٥٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٤٥١).
٦٤٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٩٤٠).
قوله: (جاء رجل إلى النبي # يستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما
١٠٣/١٦ فجاهد) وفي رواية: (أبايعك على الهجرة، والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى. قال: فارجع إلى
والديك، فأحسن صحبتهما). هذا كله دليل لعظم فضيلة برهما، وأنه أكد من الجهاد، وفيه حجة لما قاله